181.md
الفصل المئة والواحد والثمانون: اللقاء الثاني
تنهدت كلير وقالت: “حقًا، أنتِ لا تتغيرين أبدًا يا سيدة نانامي”. “بالطبع، فالناس لا يتغيرون بهذه السهولة. لكنكِ أنتِ… لا تبدين كذلك تمامًا”.
—————————————-
وبينما وقف الأربعة، باستثنائي أنا وكلير، في حالة من الذهول التام عاجزين عن استيعاب ما حدث، دوى صوت تصفيق خافت في أنحاء الغرفة. التفتنا جميعًا بوجه غريزي نحو مصدر الصوت، لنجد امرأة تقف في وسط الغرفة التي كانت خالية تمامًا قبل لحظات.
في اليوم التالي، توجهنا إلى مقر نقابة ’كراشيون‘، وما إن بلغناه حتى تجمدنا في أماكننا وقد أخذ المشهد الذي تكشّف أمامنا بأنفاسنا. همست لنفسي قائلًا: “إذن، هذا هو شأن النقابات العليا حقًا”. لقد كان مبنًى هائلًا أشبه بمقر إحدى الشركات الكبرى، فليس من الغريب أن تمتلك نقابة ’كراشيون‘، التي تضم في صفوفها مغامرين من ذوي البأس والخبرة، كل هذه الإمكانات المادية.
‘هل… هل يختبئ شيء ما هنا؟’
كانت كلير هي الوحيدة التي لم يبدُ عليها أي تأثر، فقد اعتادت على المجيء إلى هنا مرارًا، فتقدمت إلى الداخل بخطى ثابتة وقالت: “هيا بنا إذن”. تبادلنا نحن البقية النظرات للحظة، ثم لحقنا بها متأخرين قليلًا.
بعد أن أنهينا إجراءات التسجيل عند مكتب الاستقبال، اقتادنا أحد الموظفين إلى الغرفة التي ينتظرنا فيها زعيم النقابة. وما إن ولجنا إليها، حتى استقبلتنا جدران بيضاء جرداء، ومكان خالٍ من أي أثاث يذكر. بدا المشهد بأكمله، من حيث اتساع الغرفة وتصميمها الداخلي، أقرب إلى قاعة تدريب منه إلى أي شيء آخر.
بعد أن أنهينا إجراءات التسجيل عند مكتب الاستقبال، اقتادنا أحد الموظفين إلى الغرفة التي ينتظرنا فيها زعيم النقابة. وما إن ولجنا إليها، حتى استقبلتنا جدران بيضاء جرداء، ومكان خالٍ من أي أثاث يذكر. بدا المشهد بأكمله، من حيث اتساع الغرفة وتصميمها الداخلي، أقرب إلى قاعة تدريب منه إلى أي شيء آخر.
وهكذا، فإن تلك المرأة التي بادرتنا بالهجوم في أولى لحظات اللقاء، نانامي شيزوكا، قد غمزت بعينها وهي تقول: “أتطلع للعمل معكم من الآن فصاعدًا”.
غير أن أمرًا واحدًا كان يثير الريبة في النفس، وقد عبرت عنه هانا ويوي بلسان واحد تقريبًا. “لا يبدو أن هناك أحدًا في الداخل”. “أجل، تُرى هل تأخر عن الموعد؟”
عند هذه النقطة، وجهت المرأة نظرها نحونا أخيرًا، وارتسمت على شفتيها من جديد تلك الابتسامة الواثقة التي قد تبدو مستفزة في نظر البعض، وقالت: “أهلًا بكم، يسعدني لقاؤكم. اسمي نانامي شيزوكا، زعيمة نقابة ’كراشيون‘، وفي الوقت نفسه عاشر من بلغ الرتبة S في اليابان”.
راودني الشك ذاته، فقد أُخبرنا أن زعيم النقابة في انتظارنا. بالطبع، كان احتمال تأخره واردًا، بل هو الأرجح كما قالت يوي. لكن، وعلى الرغم من ذلك، كنت أشعر بهالة غريبة تنبعث من داخل الغرفة، إحساس خفي بوجود شيء ما.
عند هذه النقطة، وجهت المرأة نظرها نحونا أخيرًا، وارتسمت على شفتيها من جديد تلك الابتسامة الواثقة التي قد تبدو مستفزة في نظر البعض، وقالت: “أهلًا بكم، يسعدني لقاؤكم. اسمي نانامي شيزوكا، زعيمة نقابة ’كراشيون‘، وفي الوقت نفسه عاشر من بلغ الرتبة S في اليابان”.
‘هل… هل يختبئ شيء ما هنا؟’
في تلك اللحظة، ومن خلفي، استطعت أن أدرك أن ري وأكاري قد استدعيَا سيفيهما ودرعيهما بسرعة رد فعل مذهلة، في محاولة يائسة لصد الهجوم المباغت. لكن الرمح كان أسرع من أن يتمكنا من اعتراضه في الوقت المناسب.
ما كادت هذه الفكرة تخطر ببالي حتى شعرت باقتراب شيء ما بسرعة خاطفة. “!” بحركة قدم سريعة، تحركت لأقف حاميًا أمام هانا ومن معها، وفي تلك اللحظة لمحت بطرف عيني هيئة كلير، التي وقفت جامدة في مكانها دون أن تحرك ساكنًا.
وبينما كنت أستوعب ما يجري، ظهر ذلك الشيء أمامي فجأة وقد اكتسى لونًا. لقد كان رمحًا أحمر قانيًا تجسّد من العدم في الهواء، ثم اندفع نحونا بقوة مروعة.
‘فهمت، إذن هذا هو الأمر’.
ردت نانامي بثقة: “لو حدث ذلك، لما كان أمامي خيار سوى الاعتذار. لكنني كنت على يقين بأن ذلك لن يحدث، فأنتِ يا عزيزتي كلير لا تهتمين بأي شخص عادي. والواقع أنه لم يكتفِ بإدراك الهجوم، بل بدا وكأنه فهم قصدي بمجرد أن رأى ردة فعلك”.
وبينما كنت أستوعب ما يجري، ظهر ذلك الشيء أمامي فجأة وقد اكتسى لونًا. لقد كان رمحًا أحمر قانيًا تجسّد من العدم في الهواء، ثم اندفع نحونا بقوة مروعة.
‘فهمت، إذن هذا هو الأمر’.
في تلك اللحظة، ومن خلفي، استطعت أن أدرك أن ري وأكاري قد استدعيَا سيفيهما ودرعيهما بسرعة رد فعل مذهلة، في محاولة يائسة لصد الهجوم المباغت. لكن الرمح كان أسرع من أن يتمكنا من اعتراضه في الوقت المناسب.
وبينما كنت أستوعب ما يجري، ظهر ذلك الشيء أمامي فجأة وقد اكتسى لونًا. لقد كان رمحًا أحمر قانيًا تجسّد من العدم في الهواء، ثم اندفع نحونا بقوة مروعة.
“أخي!”. “أيها النبيل رين!”.
راودني الشك ذاته، فقد أُخبرنا أن زعيم النقابة في انتظارنا. بالطبع، كان احتمال تأخره واردًا، بل هو الأرجح كما قالت يوي. لكن، وعلى الرغم من ذلك، كنت أشعر بهالة غريبة تنبعث من داخل الغرفة، إحساس خفي بوجود شيء ما.
استجاب الرمح لصرخات هانا ويوي المذعورة، اللتين أدركتا الخطر في آخر لحظة، وتوقف على بعد شبر واحد من عنقي. وقبل أن يمضي رمش العين، تلاشى الرمح واختفى كأن لم يكن له وجود.
ما كادت هذه الفكرة تخطر ببالي حتى شعرت باقتراب شيء ما بسرعة خاطفة. “!” بحركة قدم سريعة، تحركت لأقف حاميًا أمام هانا ومن معها، وفي تلك اللحظة لمحت بطرف عيني هيئة كلير، التي وقفت جامدة في مكانها دون أن تحرك ساكنًا.
“لقد اختفى…؟”. “ماذا كان ذلك بحق السماء؟”.
لقد كانت ثاني مغامرة من الرتبة S ألتقي بها، شخصية تجاوز مستواها المئة ألف.
وبينما وقف الأربعة، باستثنائي أنا وكلير، في حالة من الذهول التام عاجزين عن استيعاب ما حدث، دوى صوت تصفيق خافت في أنحاء الغرفة. التفتنا جميعًا بوجه غريزي نحو مصدر الصوت، لنجد امرأة تقف في وسط الغرفة التي كانت خالية تمامًا قبل لحظات.
عندها، قاطعتها كلير بحدة قائلة: “سيدة نانامي، ما تزال أساليبك بغيضة كعادتك. ألم أشرح لكِ حالة رين مسبقًا؟ ماذا كنتِ ستفعلين لو أنه استخدم قوته السحرية وتدهورت حالته الصحية بسببك؟”.
كانت تعابير وجهها المنتصرة والمبتهجة توحي بشخصية مفعمة بالحيوية والنشاط. اقتربت منا وهي تبتسم وقالت: “واحد استجاب لاضطراب القوة السحرية، واثنان استجابا بعد الرؤية، واثنان عجزا عن الاستجابة إطلاقًا… حسنًا، أظن أنني كونت فكرة عامة عنكم”.
استجاب الرمح لصرخات هانا ويوي المذعورة، اللتين أدركتا الخطر في آخر لحظة، وتوقف على بعد شبر واحد من عنقي. وقبل أن يمضي رمش العين، تلاشى الرمح واختفى كأن لم يكن له وجود.
عندها، قاطعتها كلير بحدة قائلة: “سيدة نانامي، ما تزال أساليبك بغيضة كعادتك. ألم أشرح لكِ حالة رين مسبقًا؟ ماذا كنتِ ستفعلين لو أنه استخدم قوته السحرية وتدهورت حالته الصحية بسببك؟”.
وهكذا، فإن تلك المرأة التي بادرتنا بالهجوم في أولى لحظات اللقاء، نانامي شيزوكا، قد غمزت بعينها وهي تقول: “أتطلع للعمل معكم من الآن فصاعدًا”.
ردت نانامي بثقة: “لو حدث ذلك، لما كان أمامي خيار سوى الاعتذار. لكنني كنت على يقين بأن ذلك لن يحدث، فأنتِ يا عزيزتي كلير لا تهتمين بأي شخص عادي. والواقع أنه لم يكتفِ بإدراك الهجوم، بل بدا وكأنه فهم قصدي بمجرد أن رأى ردة فعلك”.
وبينما وقف الأربعة، باستثنائي أنا وكلير، في حالة من الذهول التام عاجزين عن استيعاب ما حدث، دوى صوت تصفيق خافت في أنحاء الغرفة. التفتنا جميعًا بوجه غريزي نحو مصدر الصوت، لنجد امرأة تقف في وسط الغرفة التي كانت خالية تمامًا قبل لحظات.
تنهدت كلير وقالت: “حقًا، أنتِ لا تتغيرين أبدًا يا سيدة نانامي”. “بالطبع، فالناس لا يتغيرون بهذه السهولة. لكنكِ أنتِ… لا تبدين كذلك تمامًا”.
وبينما كنت أستوعب ما يجري، ظهر ذلك الشيء أمامي فجأة وقد اكتسى لونًا. لقد كان رمحًا أحمر قانيًا تجسّد من العدم في الهواء، ثم اندفع نحونا بقوة مروعة.
“همم؟ هل قلتِ شيئًا؟”. “لا شيء، كنت أقول فقط إن شعرك الفضي جميل دائمًا يا كلير. هل تسمحين لي بلمسه وتأمله عن قرب لاحقًا؟”. ردت كلير ببرود: “هذا مقزز بعض الشيء، لذا أرفض”. “حسنًا، يبدو أن عنادك لم يتغير هو الآخر. على كل حال، يمكننا استكمال حديثنا الممتع لاحقًا…”.
‘فهمت، إذن هذا هو الأمر’.
عند هذه النقطة، وجهت المرأة نظرها نحونا أخيرًا، وارتسمت على شفتيها من جديد تلك الابتسامة الواثقة التي قد تبدو مستفزة في نظر البعض، وقالت: “أهلًا بكم، يسعدني لقاؤكم. اسمي نانامي شيزوكا، زعيمة نقابة ’كراشيون‘، وفي الوقت نفسه عاشر من بلغ الرتبة S في اليابان”.
غير أن أمرًا واحدًا كان يثير الريبة في النفس، وقد عبرت عنه هانا ويوي بلسان واحد تقريبًا. “لا يبدو أن هناك أحدًا في الداخل”. “أجل، تُرى هل تأخر عن الموعد؟”
وهكذا، فإن تلك المرأة التي بادرتنا بالهجوم في أولى لحظات اللقاء، نانامي شيزوكا، قد غمزت بعينها وهي تقول: “أتطلع للعمل معكم من الآن فصاعدًا”.
استجاب الرمح لصرخات هانا ويوي المذعورة، اللتين أدركتا الخطر في آخر لحظة، وتوقف على بعد شبر واحد من عنقي. وقبل أن يمضي رمش العين، تلاشى الرمح واختفى كأن لم يكن له وجود.
لقد كانت ثاني مغامرة من الرتبة S ألتقي بها، شخصية تجاوز مستواها المئة ألف.
لقد كانت ثاني مغامرة من الرتبة S ألتقي بها، شخصية تجاوز مستواها المئة ألف.
لقد كانت ثاني مغامرة من الرتبة S ألتقي بها، شخصية تجاوز مستواها المئة ألف.
