195.md
الفصل المئة والخامس والتسعون: وجهٌ مألوف؟
بعد لحظات، استعادت ساي هدوءها وقالت: “أنا… أنا بخير، إنها مجرد نوبة عابرة اعتدت عليها. أنا ذاهبة إلى المستشفى على أي حال قبل العودة إلى المنزل.”
—————————————-
كنت على وشك أن أتذكر. ‘شعرها فاتح اللون ينسدل حتى كتفيها، وملامحها تنضح براءة وجاذبية… نعم، إنها تشبه يوي إلى حد كبير.’ وهنا، طرأت على ذهني فكرة مفاجئة. ‘يوي…؟’
بعد أن افترقتُ عن السيدة نانامي، وجدتُ نفسي في طريق العودة على متن القطار، أترقبُ وصولي بينما تهتز العربة برفق. لم يطل انتظاري حتى صدح صوت الإعلان، مُنبئًا باقتراب وجهتي، محطتي المعتادة.
أجابت بصوت خافت: “أ… أجل، شكرًا جزيلًا لك…”
عندها، لمحتُ فتاة تجلس أمامي وقد أغرقتها صفحات كتابها، وما إن سمعت الإعلان حتى أطبقته في عجالة وهمّت بالوقوف. لكن ما كادت تنتصب واقفة حتى تعثرت، لتطلق صرخة مكتومة. وفي لمح البصر، اندفعتُ مسندًا جسدها المترنح قبل أن يسقط أرضًا، وقد أصابها دوارٌ مفاجئ.
“لا شكر على واجب.” رددتُ وأنا أراقبها تختفي خلف أبواب المستشفى الزجاجية.
“هل أنتِ بخير؟” سألتها بقلق.
“أختي…؟” ترددت ساي وهي تقترب بحذر، محاولة تمييز ملامحي. وما إن أدرك الناس من حولنا أننا على معرفة ببعضنا، حتى تفرقوا وعاد كلٌّ إلى شأنه. ‘آه، كاد قلبي يتوقف.’
أجابت بصوت خافت: “أ… أجل، شكرًا جزيلًا لك…”
عندها تهلل وجهها فجأة وقالت بحماس: “أ-أعرفك! لقد حدثتني أختي عنك كثيرًا!”
ترجلتُ من القطار برفقتها، ولم تكد قدماها تطأ الرصيف حتى انحنت أمامي مرة أخرى في امتنان، قائلة: “شكرًا لك مرة أخرى على ما فعلته قبل قليل، لقد أنقذتني من سقطة مؤلمة.”
عندها، لمحتُ فتاة تجلس أمامي وقد أغرقتها صفحات كتابها، وما إن سمعت الإعلان حتى أطبقته في عجالة وهمّت بالوقوف. لكن ما كادت تنتصب واقفة حتى تعثرت، لتطلق صرخة مكتومة. وفي لمح البصر، اندفعتُ مسندًا جسدها المترنح قبل أن يسقط أرضًا، وقد أصابها دوارٌ مفاجئ.
“لا داعي للشكر، فالمهم أنكِ لم تصابي بأذى.” رددتُ بهدوء.
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن…”
“أجل…”
أثناء هذا الحديث القصير، كان شعور غريب بالألفة يتسلل إلى نفسي كلما نظرت إليها. كان لدي إحساسٌ قوي بأنني قد رأيت هذا الوجه من قبل.
“هل أنتِ بخير؟” سألتها بقلق وهي تسعل فجأة. تذكرت الآن، لقد أخبرتني يوي أن أختها تعاني من ضعف في بنيتها.
“عفوًا… هل هناك خطب ما؟ هل يوجد شيء على وجهي؟” سألت بحذر وهي تلاحظ نظراتي.
“أختي…؟” ترددت ساي وهي تقترب بحذر، محاولة تمييز ملامحي. وما إن أدرك الناس من حولنا أننا على معرفة ببعضنا، حتى تفرقوا وعاد كلٌّ إلى شأنه. ‘آه، كاد قلبي يتوقف.’
“لا، ليس الأمر كذلك، ولكن…”
أثناء هذا الحديث القصير، كان شعور غريب بالألفة يتسلل إلى نفسي كلما نظرت إليها. كان لدي إحساسٌ قوي بأنني قد رأيت هذا الوجه من قبل.
كنت على وشك أن أتذكر. ‘شعرها فاتح اللون ينسدل حتى كتفيها، وملامحها تنضح براءة وجاذبية… نعم، إنها تشبه يوي إلى حد كبير.’ وهنا، طرأت على ذهني فكرة مفاجئة. ‘يوي…؟’
بعد لحظات، استعادت ساي هدوءها وقالت: “أنا… أنا بخير، إنها مجرد نوبة عابرة اعتدت عليها. أنا ذاهبة إلى المستشفى على أي حال قبل العودة إلى المنزل.”
في تلك اللحظة، ومضت في ذهني ذكرى تعود إلى بضعة أسابيع خلت، حين كنت في المركز التجاري رفقة يوي. أتذكر أنها أرَتني صورة على هاتفها وقالت: “نعم، نحن أختان، أنا وأختي الصغرى. لدي صورة لها، هل تود رؤيتها؟ إنها الآن في السنة الثالثة من المرحلة الإعدادية، واسمها ساي. أليست لطيفة؟”
“هكذا إذن. يسعدني أن سوء التفاهم قد زال.”
“آه!”
“بالتأكيد.”
لقد تذكرت كل شيء. كانت هذه الفتاة هي نفسها التي في الصورة التي أرتني إياها يوي. ما يعني أن هذه الفتاة هي أخت يوي الصغرى، واسمها…
تنهدتُ بارتياح، قبل أن تقول ساي وهي تنظر إليّ بتمعن: “هل… هل أنت النبيل رين؟”
“…ساي؟”
“آه!”
تجمدت الفتاة في مكانها وقد ارتسمت على وجهها علامات الذهول، ثم ما لبثت أن تحولت نظراتها إلى ريبة وحذر. تراجعت خطوة إلى الوراء وهي ترمقني بعينين متشككتين.
على الرغم من إجابتها المطمئنة، إلا أن ما رأيته من دوارها في القطار وسعالها الآن، جعلني أشعر بثقل في صدري يمنعني من تركها تذهب وحدها هكذا.
“كيف… كيف عرفت اسمي؟ هل أنت متعقب؟ هل أنقذتني فقط لتفرض عليّ جميلًا وتستغلني؟ يا لك من شخص حقير!”
على الرغم من إجابتها المطمئنة، إلا أن ما رأيته من دوارها في القطار وسعالها الآن، جعلني أشعر بثقل في صدري يمنعني من تركها تذهب وحدها هكذا.
شعرتُ بالأنظار الحارقة من حولي تخترقني، وأدركتُ أن الموقف قد أُسيء فهمه تمامًا، فسارعتُ إلى توضيح الأمر قائلًا: “لا، لا! لقد أسأتِ الفهم! أنا أعرف أختكِ يوي، وقد أرَتني صورتكِ من قبل!”
أجابت بصوت خافت: “أ… أجل، شكرًا جزيلًا لك…”
“أختي…؟” ترددت ساي وهي تقترب بحذر، محاولة تمييز ملامحي. وما إن أدرك الناس من حولنا أننا على معرفة ببعضنا، حتى تفرقوا وعاد كلٌّ إلى شأنه. ‘آه، كاد قلبي يتوقف.’
“هل أنتِ بخير؟” سألتها بقلق.
تنهدتُ بارتياح، قبل أن تقول ساي وهي تنظر إليّ بتمعن: “هل… هل أنت النبيل رين؟”
“هكذا إذن. يسعدني أن سوء التفاهم قد زال.”
“أجل، أنا هو.” أومأتُ برأسي موافقًا، ‘طريقة مناداتها لي غريبة بعض الشيء،’ لكنني لم أعلّق على الأمر.
“إن لم يكن لديكِ مانع، هل تسمحين لي بمرافقتكِ إلى المستشفى؟ لا أخفيكِ أنني قلق بعض الشيء.”
عندها تهلل وجهها فجأة وقالت بحماس: “أ-أعرفك! لقد حدثتني أختي عنك كثيرًا!”
“شكرًا لتفهمك… كح، كح…”
“هكذا إذن. يسعدني أن سوء التفاهم قد زال.”
عندها تهلل وجهها فجأة وقالت بحماس: “أ-أعرفك! لقد حدثتني أختي عنك كثيرًا!”
“أنا… أنا آسفة جدًا على الضجة التي أحدثتها…” قالت بوجه محمر من الخجل.
أجابت بصوت خافت: “أ… أجل، شكرًا جزيلًا لك…”
“لا عليكِ، فالحذر من الغرباء أمر ضروري.”
“هل أنتِ بخير؟” سألتها بقلق وهي تسعل فجأة. تذكرت الآن، لقد أخبرتني يوي أن أختها تعاني من ضعف في بنيتها.
“شكرًا لتفهمك… كح، كح…”
“شكرًا لتفهمك… كح، كح…”
“هل أنتِ بخير؟” سألتها بقلق وهي تسعل فجأة. تذكرت الآن، لقد أخبرتني يوي أن أختها تعاني من ضعف في بنيتها.
“نعم، هذا روتيني المعتاد.”
بعد لحظات، استعادت ساي هدوءها وقالت: “أنا… أنا بخير، إنها مجرد نوبة عابرة اعتدت عليها. أنا ذاهبة إلى المستشفى على أي حال قبل العودة إلى المنزل.”
“كيف… كيف عرفت اسمي؟ هل أنت متعقب؟ هل أنقذتني فقط لتفرض عليّ جميلًا وتستغلني؟ يا لك من شخص حقير!”
“المستشفى؟ وهل حالتكِ تسمح بالذهاب وحدكِ؟”
على الرغم من إجابتها المطمئنة، إلا أن ما رأيته من دوارها في القطار وسعالها الآن، جعلني أشعر بثقل في صدري يمنعني من تركها تذهب وحدها هكذا.
“نعم، هذا روتيني المعتاد.”
“إن لم يكن لديكِ مانع، هل تسمحين لي بمرافقتكِ إلى المستشفى؟ لا أخفيكِ أنني قلق بعض الشيء.”
على الرغم من إجابتها المطمئنة، إلا أن ما رأيته من دوارها في القطار وسعالها الآن، جعلني أشعر بثقل في صدري يمنعني من تركها تذهب وحدها هكذا.
—————————————-
“إن لم يكن لديكِ مانع، هل تسمحين لي بمرافقتكِ إلى المستشفى؟ لا أخفيكِ أنني قلق بعض الشيء.”
عندها تهلل وجهها فجأة وقالت بحماس: “أ-أعرفك! لقد حدثتني أختي عنك كثيرًا!”
“حقًا؟ حسنًا إذن… سأكون ممتنة لك. وإن كان لا يزعجك، أود أن تحدثني عن أختي في الطريق.”
لقد تذكرت كل شيء. كانت هذه الفتاة هي نفسها التي في الصورة التي أرتني إياها يوي. ما يعني أن هذه الفتاة هي أخت يوي الصغرى، واسمها…
“بالتأكيد.”
“نعم، هذا روتيني المعتاد.”
وهكذا، سرتُ بجانبها، أجيبُ عن أسئلتها المتوالية حول يوي، وسرعان ما وصلنا إلى المستشفى الذي كان يعد الأكبر في منطقتنا.
“كيف… كيف عرفت اسمي؟ هل أنت متعقب؟ هل أنقذتني فقط لتفرض عليّ جميلًا وتستغلني؟ يا لك من شخص حقير!”
“شكرًا جزيلًا لك على مرافقتي، يا رين.” قالت وهي تبتسم، وقد تخلت عن الرسميات في مناداتي بعد أن طلبتُ منها ذلك في طريقنا.
“إن لم يكن لديكِ مانع، هل تسمحين لي بمرافقتكِ إلى المستشفى؟ لا أخفيكِ أنني قلق بعض الشيء.”
“لا شكر على واجب.” رددتُ وأنا أراقبها تختفي خلف أبواب المستشفى الزجاجية.
عندها، لمحتُ فتاة تجلس أمامي وقد أغرقتها صفحات كتابها، وما إن سمعت الإعلان حتى أطبقته في عجالة وهمّت بالوقوف. لكن ما كادت تنتصب واقفة حتى تعثرت، لتطلق صرخة مكتومة. وفي لمح البصر، اندفعتُ مسندًا جسدها المترنح قبل أن يسقط أرضًا، وقد أصابها دوارٌ مفاجئ.
“حسنًا… حان وقت الانصراف.” تمتمتُ لنفسي بصوت خافت، ثم استدرتُ شادًّا رحالي نحو مقر نقابة ’قمر المساء‘.
“آه!”
“لا عليكِ، فالحذر من الغرباء أمر ضروري.”
