مبعوث القتال
الفصل 213: مبعوث القتال
“بهجة الحياة”
خرج فان شيان من البوابة مع غاو دا. ناظرًا إلى المشهد الفوضوي أمامه، قال بهدوء: “لا بأس إن شتموا أجدادي من جهة أبي. لكنني لن أسمح أبدًا أن تُشتم أمي وجدتي.”
وقف النائب لين جينغ ولين وين خارج الباب في حالة من القلق. تنفسا الصعداء عندما رأيا فان شيان يعود. شقّا طريقهما بجانب الجدار متسللين، وتقدما لشرح الموقف:
“هناك شخص ما، لا نعرف من هو، قام بتسريب جزء من المفاوضات. الآن، سكان شانغجينغ غاضبون لأنهم علموا أن مملكة تشي الشمالية ستتخلى عن أراضٍ. وبينما لم يجرؤ المدنيون العاديون على فعل شيء، خرج النبلاء الشباب يطالبون بمواجهة الجنوبيين في القتال.”
كان الأخوان لين مثالاً على المسؤولين المدنيين الكلاسيكيين؛ فكرة رؤية السيوف تطير في قلب دولة أجنبية أرعبتهم. كانوا يخشون أن يثير هؤلاء النبلاء الشباب المتاعب مجددًا إذا غادر فان شيان الآن، خاصة أن أقوى الحراس، مثل حراس النمر، سيتبعون فان شيان بالطبع، بينما عملاء مجلس الرقابة المتنكرون لم يتلقوا الأوامر إلا منه.
شعر فان شيان بالدهشة بعض الشيء. لم يكن من الممكن أن تفصح بلاط مملكة تشي الشمالية عن مفاوضات تخص الأسرى والأراضي للجميع. إذًا، من الذي فعل ذلك؟ بدا أن الإمبراطور الشاب لم يكن يعيش حياة هادئة تمامًا. لكن الآن لم يكن لدى فان شيان الوقت ليهتم بأكبر معجبيه.
أومأ لين وين قائلاً: “تشانغ أنهو تم إعفاؤه من منصبه بسبب هزيمة العام الماضي. لكن هذا العام، بأمر من الإمبراطورة الأرملة، استعاد منصبه واستعاد معه غروره السابق. أظن أن هذا الفتى هنا أراد استغلال الفوضى للانتقام من مملكة تشينغ.”
بتعب واضح، حدّق في السيوف الملقاة على الأرض وقال:
“تولّوا الأمر بأنفسكم. سأزور وزارة الطقوس بعد قليل.”
وقف النائب لين جينغ ولين وين خارج الباب في حالة من القلق. تنفسا الصعداء عندما رأيا فان شيان يعود. شقّا طريقهما بجانب الجدار متسللين، وتقدما لشرح الموقف: “هناك شخص ما، لا نعرف من هو، قام بتسريب جزء من المفاوضات. الآن، سكان شانغجينغ غاضبون لأنهم علموا أن مملكة تشي الشمالية ستتخلى عن أراضٍ. وبينما لم يجرؤ المدنيون العاديون على فعل شيء، خرج النبلاء الشباب يطالبون بمواجهة الجنوبيين في القتال.”
رغم أنه أوكل إلى مساعديه مسؤولية التعامل مع شؤون عدة مثل التعامل مع الأسرى، وإعادة رسم الحدود، وتبادل خطابات الاعتماد، أصر فان شيان على أن يتولى قضية يان بينغيون بنفسه.
بتعب واضح، حدّق في السيوف الملقاة على الأرض وقال: “تولّوا الأمر بأنفسكم. سأزور وزارة الطقوس بعد قليل.”
قال الأخوان لين:
“سيدي، لا يجب أن تغادر.”
سحب فان شيان لين جينغ بجانبه وسأل: “ابن من هذا الأحمق؟”
كان الأخوان لين مثالاً على المسؤولين المدنيين الكلاسيكيين؛ فكرة رؤية السيوف تطير في قلب دولة أجنبية أرعبتهم. كانوا يخشون أن يثير هؤلاء النبلاء الشباب المتاعب مجددًا إذا غادر فان شيان الآن، خاصة أن أقوى الحراس، مثل حراس النمر، سيتبعون فان شيان بالطبع، بينما عملاء مجلس الرقابة المتنكرون لم يتلقوا الأوامر إلا منه.
شعر فان شيان بالدهشة بعض الشيء. لم يكن من الممكن أن تفصح بلاط مملكة تشي الشمالية عن مفاوضات تخص الأسرى والأراضي للجميع. إذًا، من الذي فعل ذلك؟ بدا أن الإمبراطور الشاب لم يكن يعيش حياة هادئة تمامًا. لكن الآن لم يكن لدى فان شيان الوقت ليهتم بأكبر معجبيه.
تجهم فان شيان ونظر إليهم بانزعاج طفيف وقال:
“بصفتكم مسؤولين في مملكة تشينغ، يجب أن تتحلوا بالهدوء وإلا أحرجتم أمتنا. أما هؤلاء المشاغبون، فقد رتبت مملكة تشي الشمالية حراسًا لنا. هل سيجرؤون على السماح لهم بالدخول؟”
“لو سمعت أمي ما قلتَه، لكانت مزّقتك إربًا.” ترك فان شيان يد الفتى، ونظر إليه وهو مستلقٍ على الأرض. من حقيقة أن حراس قصر تشي الشمالية لم يجرؤوا على التدخل، أدرك أن عائلة الفتى كانت بالتأكيد ذات مكانة عالية.
رد لين جينغ، الذي كان أكثر دراية بفان شيان:
“المشكلة أن هؤلاء الناس هنا من أجلك تحديدًا. إذا تجنبتهم، فقد يعتقد الشماليون أننا نحن أهل تشينغ جبناء.”
فجأة، لاحظ فان شيان أن حراس القصر الشمالي لديهم تعابير غريبة، بينما وضع غاو دا يده على مقبض سيفه بالفعل.
كان هذا الكلام حادًا بعض الشيء. ضاحكًا، وبّخ فان شيان لين جينغ ثم قال له:
“حتى لو كانوا هنا لإثارة المشاكل معي، فأنا متأكد أنهم مجرد بعض الفتيان المثقفين. سيد لين، لقد حصلت على المركز الثالث في امتحان الخدمة المدنية، فقط تحدث معهم وانتهِ من الأمر.”
اندفع أكثر من عشرة رجال من خلف وانغ تشينيان مثل النمور. كانوا يحملون المماسح أو عصيًا أخرى. عندها فقط أدرك القائد وي أن الأمور خرجت عن السيطرة، لكنه كان على وشك التحدث عندما أمسك وانغ تشينيان ذراعه بلهجة ودية للغاية قائلاً: “إذا وجدنا وقتًا بعد ذلك، عليك أن تأخذنا إلى حي الضوء الأحمر.”
فجأة، لاحظ فان شيان أن حراس القصر الشمالي لديهم تعابير غريبة، بينما وضع غاو دا يده على مقبض سيفه بالفعل.
رأى حراس القصر أن الأمور تخرج عن السيطرة، فهرعوا للتفريق بين الجانبين، محاولين تهدئة الموقف. لكن الطرف الشمالي لم يتوقف عن توجيه الشتائم إلى “البرابرة الجنوبيين”.
التفت فان شيان واكتشف مجموعة أخرى وصلت. قاد المجموعة نبيل شاب يحدق في السماء. وبما أن فان شيان قد لاحظهم بالفعل، لم يتدخل أحد لإيقافهم. وهكذا، تمكن النبيل الشاب من الاقتراب من فان شيان ووجه لكمة مباشرة إليه.
شعر القائد وي بقشعريرة تسري في جسده. كان يعلم أن الأمور لن تصل إلى هذا الحد، لكن لو تعرض فان شيان للهجوم من حشد غاضب، فسيصبح ذلك حادثًا دبلوماسيًا، وسيكون هو المسؤول عن ذلك بصفته القائد. لذا سارع القائد إلى منع أفراد قصر هو من الاقتراب. عاد فان شيان إلى الداخل وأغلق البوابة الرئيسية.
كانت القبضة ممتلئة بلا أي قوة. كان الأمر مزعجًا للغاية.
بدون تردد، رد فان شيان بصفعة. كانت طاقته الداخلية (زيني تشي) قوية بشكل لا يضاهى في هذا العالم. تحت تدريب وو تشو، أصبح توقيته في القتال لا مثيل له. هذه الصفعة الواحدة مزقت الهواء مثل السكين، وهبطت بعنف على قبضة النبيل الشاب.
رد لين جينغ، الذي كان أكثر دراية بفان شيان: “المشكلة أن هؤلاء الناس هنا من أجلك تحديدًا. إذا تجنبتهم، فقد يعتقد الشماليون أننا نحن أهل تشينغ جبناء.”
رغم أن فان شيان كان متواضعًا أمام هايتانغ بسبب قوتها الكبيرة، إلا أنه عندما يتعلق الأمر بفنون القتال، كان من أبرز الموهوبين في جيله. ومع ذلك، لأن خصمه هذه المرة كان صغيرًا جدًا، لم يكن يخطط لإلحاق أي إصابة خطيرة به.
صرخ القائد وي بغضب: “سيد وانغ، هل تحاول تصعيد الأمور أكثر؟”
كان عمر الفتى حوالي عشر سنوات فقط. دفعته صفعة فان شيان على مؤخرته، مما جعله يصرخ من الألم. لم يكن الفتى يتوقع أن يُطرح أرضًا بضربة واحدة، خاصة أن فان شيان بدا كعالم ضعيف. نظر الفتى إليه وصرخ:
“لعنة على أمك! هؤلاء البرابرة الجنوبيون مجانين!”
في تلك اللحظة، كان المشهد مليئًا بالضجيج. العصيان تلوّح في الهواء، وصرخات أشبه بصراخ الخنازير المذبوحة تملأ المكان.
كان فان شيان على وشك العودة إلى الداخل، لكنه توقف.
خرج فان شيان من البوابة مع غاو دا. ناظرًا إلى المشهد الفوضوي أمامه، قال بهدوء: “لا بأس إن شتموا أجدادي من جهة أبي. لكنني لن أسمح أبدًا أن تُشتم أمي وجدتي.”
ابتسم وعاد إلى الفتى. أمسك بمعصمه، ووقف حارس الفتى متوترًا، لكنه لم يعر هذه الحركة أي اهتمام، معتقدًا أن فان شيان مجرد تابع ضمن البعثة الجنوبية.
وبدون أن يلقي نظرة إلى الوراء على الفوضى، كان مستعدًا للعودة إلى الداخل.
بعد لحظة، سُمعت طقطقة مفصل ممزق، تبعتها صرخة ألم ثم شتائم غاضبة.
تجمد القائد وي من الصدمة، بينما وقف بقية الحراس مذهولين. كان واجبهم حماية الوفد، لكنهم لم يتوقعوا أن يكون هذا الوفد غريبًا إلى هذه الدرجة، حيث اندفع رجاله إلى الحشد بالعصي. أي جانب كان من المفترض عليهم حمايته؟
“لو سمعت أمي ما قلتَه، لكانت مزّقتك إربًا.”
ترك فان شيان يد الفتى، ونظر إليه وهو مستلقٍ على الأرض. من حقيقة أن حراس قصر تشي الشمالية لم يجرؤوا على التدخل، أدرك أن عائلة الفتى كانت بالتأكيد ذات مكانة عالية.
رفع فان شيان حاجبيه وقال لقائد الحرس في القصر: “قائد وي، هل ترغب في رؤية المبعوث يتشاجر مع مدنيي تشي؟ هل تريد معركة جديدة بين أمتينا؟”
التف حراس وخدم الفتى حوله. وعندما رأوا سيدهم الشاب يبكي ويمسك بمعصمه المرتخي، اكتشفوا أن فان شيان كسر معصمه بحركة خسيسة! لم يتمكنوا من كبح غضبهم، ووقفوا مستعدين لتلقين فان شيان درسًا.
كان الأخوان لين مثالاً على المسؤولين المدنيين الكلاسيكيين؛ فكرة رؤية السيوف تطير في قلب دولة أجنبية أرعبتهم. كانوا يخشون أن يثير هؤلاء النبلاء الشباب المتاعب مجددًا إذا غادر فان شيان الآن، خاصة أن أقوى الحراس، مثل حراس النمر، سيتبعون فان شيان بالطبع، بينما عملاء مجلس الرقابة المتنكرون لم يتلقوا الأوامر إلا منه.
رأى حراس القصر أن الأمور تخرج عن السيطرة، فهرعوا للتفريق بين الجانبين، محاولين تهدئة الموقف. لكن الطرف الشمالي لم يتوقف عن توجيه الشتائم إلى “البرابرة الجنوبيين”.
بعد لحظات، انفتح باب البوابة الرئيسية مجددًا بصوت مهيب. هدأ الحشد على الفور، لكن عندما رأوا أن من خرج لم يكن فان شيان الوسيم، بل مسؤول آخر، اندفعوا للأمام يطالبون بخروج فان شيان.
سحب فان شيان لين جينغ بجانبه وسأل:
“ابن من هذا الأحمق؟”
شعر القائد وي بقشعريرة تسري في جسده. كان يعلم أن الأمور لن تصل إلى هذا الحد، لكن لو تعرض فان شيان للهجوم من حشد غاضب، فسيصبح ذلك حادثًا دبلوماسيًا، وسيكون هو المسؤول عن ذلك بصفته القائد. لذا سارع القائد إلى منع أفراد قصر هو من الاقتراب. عاد فان شيان إلى الداخل وأغلق البوابة الرئيسية.
قال لين وين، الذي كان على دراية جيدة بسياسة شانغجينغ، مسرعًا:
“إنه الشاب السيد من عائلة تشانغ أنهو.”
سحب فان شيان لين جينغ بجانبه وسأل: “ابن من هذا الأحمق؟”
فوجئ فان شيان قليلاً عند سماعه اسم تشانغ أنهو. ذكره ذلك بتشانغ نينغهو، الذي خاض معه مباراة شرب. فسأل:
“هل هو أيضًا شقيق الإمبراطورة الأرملة؟ الذي أُعيد إلى منزله بعد هزيمة العام الماضي؟ الأخ الأصغر لتشانغ نينغهو؟”
قال الأخوان لين: “سيدي، لا يجب أن تغادر.”
أومأ لين وين قائلاً:
“تشانغ أنهو تم إعفاؤه من منصبه بسبب هزيمة العام الماضي. لكن هذا العام، بأمر من الإمبراطورة الأرملة، استعاد منصبه واستعاد معه غروره السابق. أظن أن هذا الفتى هنا أراد استغلال الفوضى للانتقام من مملكة تشينغ.”
“لو سمعت أمي ما قلتَه، لكانت مزّقتك إربًا.” ترك فان شيان يد الفتى، ونظر إليه وهو مستلقٍ على الأرض. من حقيقة أن حراس قصر تشي الشمالية لم يجرؤوا على التدخل، أدرك أن عائلة الفتى كانت بالتأكيد ذات مكانة عالية.
هز فان شيان رأسه وقال:
“غبي صغير.”
الفصل 213: مبعوث القتال “بهجة الحياة”
وبدون أن يلقي نظرة إلى الوراء على الفوضى، كان مستعدًا للعودة إلى الداخل.
فجأة، لاحظ فان شيان أن حراس القصر الشمالي لديهم تعابير غريبة، بينما وضع غاو دا يده على مقبض سيفه بالفعل.
لكن صرخة غاضبة أوقفته:
“هل تظن أنك تستطيع المغادرة بعد ما فعلته؟ كيف تجرؤ على إيذاء سيدنا الصغير!”
فوجئ فان شيان قليلاً عند سماعه اسم تشانغ أنهو. ذكره ذلك بتشانغ نينغهو، الذي خاض معه مباراة شرب. فسأل: “هل هو أيضًا شقيق الإمبراطورة الأرملة؟ الذي أُعيد إلى منزله بعد هزيمة العام الماضي؟ الأخ الأصغر لتشانغ نينغهو؟”
كان قائد الحرس المسؤول عن القصر قد سيطر على الوضع، لكنه لم يتوقع أن يحاول فان شيان المغادرة دون قول كلمة واحدة. هذا التصرف، الذي بدا وكأنه بلا مبرر، أثار استياء القائد. “الجنوبيون متغطرسون للغاية،” فكر لنفسه.
رغم أنه أوكل إلى مساعديه مسؤولية التعامل مع شؤون عدة مثل التعامل مع الأسرى، وإعادة رسم الحدود، وتبادل خطابات الاعتماد، أصر فان شيان على أن يتولى قضية يان بينغيون بنفسه.
استدار فان شيان ببطء وقال لجماعة تشي الشمالية:
“أيها الجميع، انظروا جيدًا. هذا الشاب هنا حاول مهاجمتي. لم أكن أعلم أنه مجرد طفل، لذلك لم أتمالك نفسي. سأرسل بعض رجالي إلى قصر هو لاحقًا لدفع تكاليف العلاج. هل هناك حاجة لمزيد من الجدال بشأن هذا؟”
وقف النائب لين جينغ ولين وين خارج الباب في حالة من القلق. تنفسا الصعداء عندما رأيا فان شيان يعود. شقّا طريقهما بجانب الجدار متسللين، وتقدما لشرح الموقف: “هناك شخص ما، لا نعرف من هو، قام بتسريب جزء من المفاوضات. الآن، سكان شانغجينغ غاضبون لأنهم علموا أن مملكة تشي الشمالية ستتخلى عن أراضٍ. وبينما لم يجرؤ المدنيون العاديون على فعل شيء، خرج النبلاء الشباب يطالبون بمواجهة الجنوبيين في القتال.”
ضرب شخص ثم عرض دفع تكاليف العلاج كان تكتيكًا كلاسيكيًا لأبناء الأغنياء. لكن المشكلة كانت أن فان شيان لم يكن مجرد “ابن غني”، بل كان كبير المبعوثين لمملكة تشينغ، والشاب المصاب كان من عائلة أرستقراطية في مملكة تشي الشمالية. الجماعة لم تقتنع بهذا العذر.
صرخ القائد وي بغضب: “سيد وانغ، هل تحاول تصعيد الأمور أكثر؟”
رفع فان شيان حاجبيه وقال لقائد الحرس في القصر:
“قائد وي، هل ترغب في رؤية المبعوث يتشاجر مع مدنيي تشي؟ هل تريد معركة جديدة بين أمتينا؟”
بعد لحظة، سُمعت طقطقة مفصل ممزق، تبعتها صرخة ألم ثم شتائم غاضبة.
شعر القائد وي بقشعريرة تسري في جسده. كان يعلم أن الأمور لن تصل إلى هذا الحد، لكن لو تعرض فان شيان للهجوم من حشد غاضب، فسيصبح ذلك حادثًا دبلوماسيًا، وسيكون هو المسؤول عن ذلك بصفته القائد. لذا سارع القائد إلى منع أفراد قصر هو من الاقتراب. عاد فان شيان إلى الداخل وأغلق البوابة الرئيسية.
في تلك اللحظة، كان المشهد مليئًا بالضجيج. العصيان تلوّح في الهواء، وصرخات أشبه بصراخ الخنازير المذبوحة تملأ المكان.
لكن ما أن أدرك الحشد أن فان شيان هو المبعوث الرئيسي للوفد الجنوبي، حتى أطلقوا سيلًا من الشتائم. واستُهدف أسلافه من جهة أبيه بوابل من الإهانات.
ضرب شخص ثم عرض دفع تكاليف العلاج كان تكتيكًا كلاسيكيًا لأبناء الأغنياء. لكن المشكلة كانت أن فان شيان لم يكن مجرد “ابن غني”، بل كان كبير المبعوثين لمملكة تشينغ، والشاب المصاب كان من عائلة أرستقراطية في مملكة تشي الشمالية. الجماعة لم تقتنع بهذا العذر.
بعد لحظات، انفتح باب البوابة الرئيسية مجددًا بصوت مهيب. هدأ الحشد على الفور، لكن عندما رأوا أن من خرج لم يكن فان شيان الوسيم، بل مسؤول آخر، اندفعوا للأمام يطالبون بخروج فان شيان.
قال الأخوان لين: “سيدي، لا يجب أن تغادر.”
الشخص الذي خرج كان وانغ تشينيان. ابتسم وأدى التحية للحشد، الذين أوقفوا أسلحتهم المرتجلة واستعدوا لسماع ما سيقوله هذا الجنوبي. لوّح وانغ تشينيان بيده وقال بهدوء:
“أمسكوا بهم.”
رغم أنه أوكل إلى مساعديه مسؤولية التعامل مع شؤون عدة مثل التعامل مع الأسرى، وإعادة رسم الحدود، وتبادل خطابات الاعتماد، أصر فان شيان على أن يتولى قضية يان بينغيون بنفسه.
اندفع أكثر من عشرة رجال من خلف وانغ تشينيان مثل النمور. كانوا يحملون المماسح أو عصيًا أخرى. عندها فقط أدرك القائد وي أن الأمور خرجت عن السيطرة، لكنه كان على وشك التحدث عندما أمسك وانغ تشينيان ذراعه بلهجة ودية للغاية قائلاً:
“إذا وجدنا وقتًا بعد ذلك، عليك أن تأخذنا إلى حي الضوء الأحمر.”
خرج فان شيان من البوابة مع غاو دا. ناظرًا إلى المشهد الفوضوي أمامه، قال بهدوء: “لا بأس إن شتموا أجدادي من جهة أبي. لكنني لن أسمح أبدًا أن تُشتم أمي وجدتي.”
تجمد القائد وي من الصدمة، بينما وقف بقية الحراس مذهولين. كان واجبهم حماية الوفد، لكنهم لم يتوقعوا أن يكون هذا الوفد غريبًا إلى هذه الدرجة، حيث اندفع رجاله إلى الحشد بالعصي. أي جانب كان من المفترض عليهم حمايته؟
بتعب واضح، حدّق في السيوف الملقاة على الأرض وقال: “تولّوا الأمر بأنفسكم. سأزور وزارة الطقوس بعد قليل.”
في تلك اللحظة، كان المشهد مليئًا بالضجيج. العصيان تلوّح في الهواء، وصرخات أشبه بصراخ الخنازير المذبوحة تملأ المكان.
لكن ما أن أدرك الحشد أن فان شيان هو المبعوث الرئيسي للوفد الجنوبي، حتى أطلقوا سيلًا من الشتائم. واستُهدف أسلافه من جهة أبيه بوابل من الإهانات.
صرخ القائد وي بغضب:
“سيد وانغ، هل تحاول تصعيد الأمور أكثر؟”
صرخ القائد وي بغضب: “سيد وانغ، هل تحاول تصعيد الأمور أكثر؟”
رد وانغ تشينيان بغضب:
“هذا كلام فارغ. هل تعتقد أنني أردت ذلك؟ لقد شتموا والدة المفوض فان. رغم أنه مجرد صبي صغير، أريد أن أسألك: لماذا في يومنا الأول في العاصمة، هناك الكثير من الناس هنا يبحثون عن المتاعب؟ ماذا تخطط مملكة تشي الشمالية؟”
رأى حراس القصر أن الأمور تخرج عن السيطرة، فهرعوا للتفريق بين الجانبين، محاولين تهدئة الموقف. لكن الطرف الشمالي لم يتوقف عن توجيه الشتائم إلى “البرابرة الجنوبيين”.
استمرت الصرخات. رغم أن الرجال الذين اندفعوا لم يحملوا سيوفًا، كانوا مزيجًا من أربعة من حراس النمر وأعضاء مهرة من مجلس الرقابة. كان ضرب بعض الخدم من عائلة غنية مهمة بسيطة بالنسبة لهم.
وبدون أن يلقي نظرة إلى الوراء على الفوضى، كان مستعدًا للعودة إلى الداخل.
خرج فان شيان من البوابة مع غاو دا. ناظرًا إلى المشهد الفوضوي أمامه، قال بهدوء:
“لا بأس إن شتموا أجدادي من جهة أبي. لكنني لن أسمح أبدًا أن تُشتم أمي وجدتي.”
فوجئ فان شيان قليلاً عند سماعه اسم تشانغ أنهو. ذكره ذلك بتشانغ نينغهو، الذي خاض معه مباراة شرب. فسأل: “هل هو أيضًا شقيق الإمبراطورة الأرملة؟ الذي أُعيد إلى منزله بعد هزيمة العام الماضي؟ الأخ الأصغر لتشانغ نينغهو؟”
كان فان شيان على وشك العودة إلى الداخل، لكنه توقف.

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!