الفصل 301: هناك أرجوحة على هذا الجانب من الجدار، وهناك شارع على الجانب الآخر
بدأت السماء تبيض، وبدأت رياح الصباح المبكرة تهب وتدور حول الفناء. الضوء كان لا يزال خافتًا. الشخص الواقف بالقرب من الجبل الاصطناعي كان يرتدي ملابس سميكة وخشنة. كان هناك رمح فولاذي مربوط بخصره، وقطعة قماش سوداء تغطي وجهه. بدا وكأنه جزء من لوحة فنية ساكنة لفناء هادئ. لم يُسمع أي صوت، وكان وجوده شبه خفي. إذا مر خادم من هناك، سيكون من المفاجئ أن يلاحظ هذا الشخص.
هز وو جو رأسه ببرودة وقال: “هناك مشاكل في الجنوب. بعد أن تأكدت من أن كو هي يعرف عني، ذهبت إلى الجنوب لمحاولة العثور على ذلك الشخص الذي لديه مشاكل. لكنني لم أجده.”
فان شيان، الذي رأى الآن هذا العضو من العائلة الذي عرفه لمدة 16 عامًا، فكر في المدة التي مرت منذ آخر مرة رأوه فيها. كان قلبه يضغط عليه شعور غير مألوف. أراد أن يضرب هذا الشخص، لكنه علم أن فعل شيء كهذا سيكون مستحيلًا، ولن يكون لديه الموهبة لهزيمته. كما تساءل عما إذا كان يريد أن يركض بين ذراعيه ويبكي. لكن هذا وو جو لم يكن شخصًا عاطفيًا.
كان فان شيان قد اعتاد منذ فترة طويلة على عقلية وسلوكيات عمه غير الطبيعية. لذلك، لم يزعجه هذا الرد الغامض والسخيف كثيرًا. بصبر، طلب المزيد من التفاصيل قائلاً: “ماذا كنت تفعل في الشمال؟ وماذا كنت تفعل في الجنوب؟”
فان شيان ببساطة هز رأسه وحاول كبح أي مشاعر سعادة كان يشعر بها. مشى نحو الرجل ولاحظ أن يد وو جو كانت تمسك بسكين صغير. كان ينحت شيئًا. عندما اقترب أكثر، لاحظ أنه كان ينحت خشبًا.
“هذا يعني أن شخصًا ما فشل أيضًا!” التقط فان شيان الجملة التي أسقطها وو جو بسهولة. لكن وو جو لم يكن من النوع الذي يخفي كلماته.
“لحسن الحظ، إنه ليس تمثال امرأة. وإلا، كنت سأميل إلى الاعتقاد أنك أصبحت مانغ تانهوا، ذلك الشخص الشرير لي شونهوان.” كان الفناء هادئًا. كبح فان شيان رغبته في الضحك وقال: “كنت سأتقيا!”
خفض وو جو رأسه وكأنه كان يحاول تذكر شيء ما. قال فجأة: “هذا يجب أن يكون مفيدًا؛ على الرغم من أنه مؤقت فقط.”
أومأ وو جو بدهشة. رد قائلاً: “لي شونهوان؛ ذلك الشخص حقًا فاحش.”
وضع وو جو التمثال الخشبي في جيب مع السكين ورد ببرودة: “السيدة كانت تخبرني بهذه القصة دائمًا، وكانت تكره ذلك الشخص دائمًا.”
الآن، كان فان شيان هو المتفاجئ. مرت فترة من الصمت بينهما، لكنه قال بعد ذلك: “هل تعرف لي شونهوان؟”
أومأ وو جو بدهشة. رد قائلاً: “لي شونهوان؛ ذلك الشخص حقًا فاحش.”
وضع وو جو التمثال الخشبي في جيب مع السكين ورد ببرودة: “السيدة كانت تخبرني بهذه القصة دائمًا، وكانت تكره ذلك الشخص دائمًا.”
“كنت في الشمال.” توقف وو جو للتفكير في الأمر، وكأنه كان عليه أن يتذكر الأماكن التي كان فيها. “ثم ذهبت إلى الجنوب.”
ضحك فان شيان وقال: “يبدو أنني حقًا ابن أمي.”
الكلمات التي صرخها كانت تهدف إلى نشر الغموض. بعد أن قال هذه الكلمات، كان هو أول من تجمد. لحسن الحظ، لم تسمع السيدات ما قاله. كان فقط هو يضحك بشكل محرج، لذا غيرها بسرعة إلى سعال مزيف في محاولة لإخفاء نكتته الفاشلة. ثم فكر في شيء والتفت ليسأل وانر. “الخريف يصبح أكثر برودة. انظري، الأقحوان في الفناء يصبح ذابلًا. قال القصر إن حدث الزهور كان من المفترض أن يحدث قريبًا، لذا متى سيحدث؟ إذا انتظرنا أكثر، قد يأتي الثلج ويجمدها كلها. إذا حدث ذلك، ألن يكون الناس محبطين؟”
…
رفع فان شيان رأسه فجأة. نظر إلى عمه بنظرة صدمة عميقة. تذكر فجأة عندما كان شياو إن يخبره عن معبد الليل الأبدي، قبل وفاته. عبس مرة أخرى وقال بهدوء لنفسه: ربما عمي يعرف كو هي حقًا؟ أو على الأقل كان يعرفه عندما كانوا أصغر سنًا.
بعد فترة، تراجع كلاهما إلى أكثر غرف الدراسة الثلاث اختباءً. لم يكن هناك شيء مثير للاهتمام في المكان، مما قد يدفع المتطفلين الفضوليين إلى التجول هناك، لكن الجميع كانوا يعلمون ألا يقتربوا إلا إذا تم استدعاؤهم من قبل فان شيان. حتى الوزير فان التزم بهذه القاعدة.
…
“لنتحدث. في النصف عام الماضي، ماذا كنت تفعل؟” بدون شك، كان فان شيان مليئًا بالفضول حول ما كان يفعله وو جو منذ اختفائه وما كان يفعله خلال ذلك الوقت. على الرغم من أنه أكد شكوكه عندما رأى الرقاقة الخشبية التي كان ينحتها، إلا أن أخبارًا صادمة كهذه يجب أن تأتي من فم الحصان. ستكون قصة مثيرة للاستماع إليها، بالتأكيد. في هذا الوقت، بدا وكأنه نسي التشي الذي كان يجري في جسده مثل مجموعة من الفئران العمياء المرعوبة. بدا أيضًا وكأنه نسي أن يسأل عما يمكنه فعله للبقاء على قيد الحياة مع هذا التشي الجامح. حدق في عيني وو جو.
ما قاله لم يكن مفاجئًا، لكن فان شيان شعر بنبرة جادة في ما قيل. لقد قاتل هايتانغ من قبل، لذا كان بإمكانه تخيل نوع القوة التي يمتلكها أحد الأساتذة الكبار الأربعة الأسطوريين. على الرغم من أن وو جو بدا متغطرسًا بعض الشيء بشأن الأمر، خاصة بسبب حقيقة أنه تمكن من إصابة خصمه، إلا أنه علم أن ثمنًا يجب أن يكون قد دُفع لهذه الفرصة. لقد دفع ثمنًا بالإصابة التي تعرض لها، ولكن طالما أنه بخير الآن، كل شيء على ما يرام.
صب فان شيان لنفسه بعض الشاي المتبقي من الليلة الماضية. لم يعرض كوبًا لوو جو لأنه لم يكن يشرب الشاي.
…
“كنت في الشمال.” توقف وو جو للتفكير في الأمر، وكأنه كان عليه أن يتذكر الأماكن التي كان فيها. “ثم ذهبت إلى الجنوب.”
هز وو جو رأسه ببرودة وقال: “هناك مشاكل في الجنوب. بعد أن تأكدت من أن كو هي يعرف عني، ذهبت إلى الجنوب لمحاولة العثور على ذلك الشخص الذي لديه مشاكل. لكنني لم أجده.”
كان فان شيان قد اعتاد منذ فترة طويلة على عقلية وسلوكيات عمه غير الطبيعية. لذلك، لم يزعجه هذا الرد الغامض والسخيف كثيرًا. بصبر، طلب المزيد من التفاصيل قائلاً: “ماذا كنت تفعل في الشمال؟ وماذا كنت تفعل في الجنوب؟”
كلمة لإيقاظ الحالم.
“ذهبت إلى الشمال للعثور على كو هي.” قال وو جو هذا بهدوء، وكأنه كان يحاول تجنب آذان غير ودية. اعتقد أن نشر هذه الأخبار سيصدم الكثير من الناس. “قاتلته ثم ذهبت إلى الجنوب للعثور على شخص آخر.”
حدق فان شيان بعينيه في المشهد الذي كان يراقبه. عند رؤية فستان الخادمة ينتفخ كزهرة تتفتح مع كل تأرجح، قارنه بمظلة من حياته الماضية. كانت السراويل ذات اللون الكريمي تحت تنورتها تظهر أحيانًا، وهذا ذكّره بفيلم يسمى “الطاووس”.
بدأ فان شيان في الضحك. أقر بأنه يجب أن يكون عمه الأعمى هو الذي أصاب الأستاذ الكبير. ثم فكر في سؤال لطرحه. عبس بحزن وسأل بمحبة: “هل أنت بخير؟”
أومأ وو جو بدهشة. رد قائلاً: “لي شونهوان؛ ذلك الشخص حقًا فاحش.”
نظر وو جو إلى كتفه الأيسر وقال: “لقد أصبت هناك. لكن الجرح قد شفي الآن.”
بدا وو جو وكأنه يقر بأن فان شيان كان محبطًا بعض الشيء بسبب عدم استجابته، وقرر أن يقول شيئًا. قال: “هذه مجرد أمور صغيرة.”
ما قاله لم يكن مفاجئًا، لكن فان شيان شعر بنبرة جادة في ما قيل. لقد قاتل هايتانغ من قبل، لذا كان بإمكانه تخيل نوع القوة التي يمتلكها أحد الأساتذة الكبار الأربعة الأسطوريين. على الرغم من أن وو جو بدا متغطرسًا بعض الشيء بشأن الأمر، خاصة بسبب حقيقة أنه تمكن من إصابة خصمه، إلا أنه علم أن ثمنًا يجب أن يكون قد دُفع لهذه الفرصة. لقد دفع ثمنًا بالإصابة التي تعرض لها، ولكن طالما أنه بخير الآن، كل شيء على ما يرام.
أومأ وو جو بدهشة. رد قائلاً: “لي شونهوان؛ ذلك الشخص حقًا فاحش.”
“لماذا فعلت هذا؟” عبس فان شيان.
“هل هذا ضروري حقًا؟” سأل وو جو بنبرة جادة.
رد وو جو: “إذا كان في مملكة تشي الشمالية. اعتقدت أنه قد يشكل عائقًا لك.” أومأ فان شيان لهذه الكلمات. إذا كان كو هي لا يزال في العاصمة عندما كان فان شيان هناك، بناءً على قوته، كان من المستحيل أن يقضي على قوة مملكة تشي الشمالية ويجمع أكبر قدر من المعلومات المفيدة كما فعل قبل وفاة شياو إن.
الآن، كان فان شيان هو المتفاجئ. مرت فترة من الصمت بينهما، لكنه قال بعد ذلك: “هل تعرف لي شونهوان؟”
واصل وو جو قائلاً: “أعتقد أنني كنت أعرف كو هي جيدًا. لذا ذهبت لزيارته على أمل أن أتذكر ما حدث في تلك الأيام.”
الفصل 301: هناك أرجوحة على هذا الجانب من الجدار، وهناك شارع على الجانب الآخر بدأت السماء تبيض، وبدأت رياح الصباح المبكرة تهب وتدور حول الفناء. الضوء كان لا يزال خافتًا. الشخص الواقف بالقرب من الجبل الاصطناعي كان يرتدي ملابس سميكة وخشنة. كان هناك رمح فولاذي مربوط بخصره، وقطعة قماش سوداء تغطي وجهه. بدا وكأنه جزء من لوحة فنية ساكنة لفناء هادئ. لم يُسمع أي صوت، وكان وجوده شبه خفي. إذا مر خادم من هناك، سيكون من المفاجئ أن يلاحظ هذا الشخص.
رفع فان شيان رأسه فجأة. نظر إلى عمه بنظرة صدمة عميقة. تذكر فجأة عندما كان شياو إن يخبره عن معبد الليل الأبدي، قبل وفاته. عبس مرة أخرى وقال بهدوء لنفسه: ربما عمي يعرف كو هي حقًا؟ أو على الأقل كان يعرفه عندما كانوا أصغر سنًا.
فان شيان، الذي رأى الآن هذا العضو من العائلة الذي عرفه لمدة 16 عامًا، فكر في المدة التي مرت منذ آخر مرة رأوه فيها. كان قلبه يضغط عليه شعور غير مألوف. أراد أن يضرب هذا الشخص، لكنه علم أن فعل شيء كهذا سيكون مستحيلًا، ولن يكون لديه الموهبة لهزيمته. كما تساءل عما إذا كان يريد أن يركض بين ذراعيه ويبكي. لكن هذا وو جو لم يكن شخصًا عاطفيًا.
ثم أخبر فان شيان وو جو عن كل ما حدث معه ومع شياو إن في ذلك الكهف، على أمل أن يثير تذكر بعض الذكريات المهمة التي قد يكون عمه قد فقدها. على وجه الخصوص، العلاقة بين وو جو والمعبد المقدس. عندما كان فان شيان صغيرًا، سمع وو جو يقول إنه وأمه تمكنوا من الهروب من المنزل. هل كان المنزل… في الواقع المعبد المقدس؟
نظر وو جو إلى كتفه الأيسر وقال: “لقد أصبت هناك. لكن الجرح قد شفي الآن.”
ثم عاد وو جو إلى الصمت وبقي على هذا الحال لبعض الوقت. لم يمسك رأسه بطريقة تأملية كما تصف الروايات عادةً. بدا وكأنه يتألم، وكان يخدش رأسه، وكأنه لا يستطيع تذكر أي شيء. بعد فترة، كل ما استطاع قوله هو: “لا أتذكر.”
…
…
لم يكلف فان شيان نفسه عناء الشرح، لذا ضحك وقال: “المشهد دائمًا يصبح أجمل عندما يكون مشغولاً بالآخرين.” ثم صرخ بصوت عالٍ: “سيسي، لا تكوني مثل الثلج. إذا كنت تريدين اللعب عليها، اقفزي عليها!”
…
مال وو جو رأسه مرة أخرى، لكن بدا وكأنه فهم الآن ما كان فان شيان يحاول التلميح إليه. رفع زوايا شفتيه، لكنها لم تكن ابتسامة. قال ببطء: “اذهب أنت وتعامل مع الأمر. لكنني لا أريد أن يعرف أحد غير زوجتك أنني بجانبك.”
الآن جاء دور فان شيان ليخدش رأسه. خفض رأسه وتمتم: “ما هذا الذي يسمى؟” هز رأسه وأزال مشاعر خيبة الأمل في قلبه بقوة وسأل: “لماذا لم تعد إلى العاصمة بعد إصابتك؟ إذا كنت مصابًا بالفعل، لماذا واصلت الذهاب إلى الجنوب للبحث عن شخص آخر؟ هل يي ليويون في الجنوب؟”
…
هز وو جو رأسه ببرودة وقال: “هناك مشاكل في الجنوب. بعد أن تأكدت من أن كو هي يعرف عني، ذهبت إلى الجنوب لمحاولة العثور على ذلك الشخص الذي لديه مشاكل. لكنني لم أجده.”
أخذ نفسًا عميقًا ووضع جانبًا أفكاره وتأملاته في مواضيع لا يمكن أن تؤثر عليه في هذه اللحظة. ثم شرع في إخبار وو جو عما كان يفعله في النصف عام الماضي. حتى أنه كشف لوو جو عن الاتفاق السري الذي أبرمه مع هايتانغ، لكنه شعر بالإحباط بسبب عدم استجابته لهذا.
شعر فان شيان بمزيد من الحيرة. في النصف عام الماضي، كان فان شيان مشغولاً في الشمال والجنوب، غير مدرك أن عمه كان مشغولاً بنفس القدر ولم يكن يرتاح كما ينبغي. لقد ذهب إلى مملكة تشي الشمالية لمقاتلة أستاذ كبير على أمل أن يثير ذكرياته المحوّة. كما تجول في الجنوب بحثًا عن فرد من العائلة. ولكن إذا كان كو هي يعرف وو جو… قال شياو إن ذات مرة إن ما لدى كو هي اليوم يجب أن يكون مرتبطًا برحلته إلى المعبد المقدس. في ذلك الوقت، كان كو هي يعرف أم فان شيان. ولكن في ذلك الوقت، كانت أمه مع وو جو.
…
ذلك “الشخص الذي لديه مشكلة” في الجنوب؟ من يمكن أن يكون؟ كان عقل فان شيان يدور، إعصار من الأفكار حول من يمكن أن يكون هذا الشخص الغامض. تذكر قضية معينة تلقاها أثناء وجوده في فانجينغ. إلى الجنوب من مملكة تشينغ، كانت هناك تقارير عن قاتل متسلسل بدم بارد، وكان شيء يأخذه يان بينغيون على محمل الجد. كان حتى مستعدًا لطلب مساعدة العديد من حراس النمر من الإمبراطور للانضمام إليه في مطاردة القاتل. ولكن إذا كان هذا هو الشخص الذي كان وو جو يطارده أيضًا، شخص فشل في العثور عليه، يمكنه فقط أن يفترض أن بحث يان بينغيون نفسه سيكون بنفس القدر من العقم.
الآن جاء دور فان شيان ليخدش رأسه. خفض رأسه وتمتم: “ما هذا الذي يسمى؟” هز رأسه وأزال مشاعر خيبة الأمل في قلبه بقوة وسأل: “لماذا لم تعد إلى العاصمة بعد إصابتك؟ إذا كنت مصابًا بالفعل، لماذا واصلت الذهاب إلى الجنوب للبحث عن شخص آخر؟ هل يي ليويون في الجنوب؟”
أخذ نفسًا عميقًا ووضع جانبًا أفكاره وتأملاته في مواضيع لا يمكن أن تؤثر عليه في هذه اللحظة. ثم شرع في إخبار وو جو عما كان يفعله في النصف عام الماضي. حتى أنه كشف لوو جو عن الاتفاق السري الذي أبرمه مع هايتانغ، لكنه شعر بالإحباط بسبب عدم استجابته لهذا.
“هل هذا ضروري حقًا؟” سأل وو جو بنبرة جادة.
كان فان شيان يعلم أيضًا، منذ أن كان صغيرًا، أن وو جو لم يكن من النوع الذي يقدم المجاملات. لكن الكثير من الأشياء حدثت، من وفاة شياو إن إلى سقوط الأمير الثاني؛ ألا ينبغي أن يكون قد أعطى على الأقل بعض رد الفعل؟
لم يخدع وو جو في كلامه، قائلاً بصراحة: “ليست مشكلة كبيرة. أسوأ سيناريو سينتهي بفقدانك كل تشي؛ إذا حدث هذا، ستصبح مجرد شخص عادي. إلا إذا كنت غبيًا بما يكفي للتمسك بهذا التشي، بالطبع… حتى النهاية.”
بدا وو جو وكأنه يقر بأن فان شيان كان محبطًا بعض الشيء بسبب عدم استجابته، وقرر أن يقول شيئًا. قال: “هذه مجرد أمور صغيرة.”
رفع وو جو رأسه. بدت قطعة القماش السوداء على عينيه وكأنها تسخر من فان شيان. قال: “إذا توقفت عن التدريب، فإن التشي سيتوقف عن التراكم، ولن تكون هناك مشاكل بعد الآن.”
كان على حق. المعركة مع الأمير الثاني كانت مجرد مشاجرة مدرسية مقارنة بشؤون وو جو والإمبراطور، وهكذا رأوها. ولكن بالنسبة للاتفاق السري، ربما كان شيئًا قد يهم الإمبراطور، لكنه لم يكن يعني شيئًا لوو جو. فهم فان شيان هذا في النهاية، وبدأ في الضحك على نفسه. مد يده اليمنى وقال: “في الآونة الأخيرة، كانت يدي اليمنى تهتز بجنون. أحتاج منك أن تنظر إليها.”
فان شيان ببساطة هز رأسه وحاول كبح أي مشاعر سعادة كان يشعر بها. مشى نحو الرجل ولاحظ أن يد وو جو كانت تمسك بسكين صغير. كان ينحت شيئًا. عندما اقترب أكثر، لاحظ أنه كان ينحت خشبًا.
كان وو جو يعلم بالفعل أن التشي داخل فان شيان كان يثور بعنف، ولكن على الرغم من التهديد الذي يشكله هذا، لم يزعج هدوءه. ثم قال: “لم أتعلم عن مشكلة كهذه من قبل؛ لا أعرف ماذا أفعل.”
داخل غرفة الدراسة، تغير الوجه الذي بدا خاليًا من التعبير والعاطفة ليبتسم. كان هذا شيئًا لم يحدث منذ 500 عام. وكانت هذه الابتسامة تبدو وكأنها على سبيل المزحة، وكأنه كان مستمتعًا بحقيقة أن فان شيان لم يكن يعرف شيئًا.
كانت هذه مسألة حياة أو موت بالنسبة لفان شيان، وهذا التفاعل أخيرًا دفعه إلى الحافة. أصيب بالجنون وبصوت عميق، أخبر وو جو: “مشكلتي هذه ليست آمنة على الإطلاق. كنت طفلًا رضيعًا عندما جعلتني أتعلمها. ماذا لو قتلتني؟”
قال وو جو فجأة: “في جي ترك لك بعض الحبوب، أليس كذلك؟”
“قالت السيدة إن هذا سيكون الأفضل.” واصل وو جو ببرودة: “وقد تعلمها شخص بنجاح من قبل.”
“أعلى! أعلى!”
“هذا يعني أن شخصًا ما فشل أيضًا!” التقط فان شيان الجملة التي أسقطها وو جو بسهولة. لكن وو جو لم يكن من النوع الذي يخفي كلماته.
كان على حق. المعركة مع الأمير الثاني كانت مجرد مشاجرة مدرسية مقارنة بشؤون وو جو والإمبراطور، وهكذا رأوها. ولكن بالنسبة للاتفاق السري، ربما كان شيئًا قد يهم الإمبراطور، لكنه لم يكن يعني شيئًا لوو جو. فهم فان شيان هذا في النهاية، وبدأ في الضحك على نفسه. مد يده اليمنى وقال: “في الآونة الأخيرة، كانت يدي اليمنى تهتز بجنون. أحتاج منك أن تنظر إليها.”
لم يخدع وو جو في كلامه، قائلاً بصراحة: “ليست مشكلة كبيرة. أسوأ سيناريو سينتهي بفقدانك كل تشي؛ إذا حدث هذا، ستصبح مجرد شخص عادي. إلا إذا كنت غبيًا بما يكفي للتمسك بهذا التشي، بالطبع… حتى النهاية.”
رفع فان شيان رأسه فجأة. نظر إلى عمه بنظرة صدمة عميقة. تذكر فجأة عندما كان شياو إن يخبره عن معبد الليل الأبدي، قبل وفاته. عبس مرة أخرى وقال بهدوء لنفسه: ربما عمي يعرف كو هي حقًا؟ أو على الأقل كان يعرفه عندما كانوا أصغر سنًا.
كان فان شيان غاضبًا للغاية. في قلبه فكر: أنت وحش! بالطبع أنت لا تعرف كم التشي مهم لمقاتل عادي. إذا فقدت التشي داخل جسدي، كيف سأتعامل مع العدد الكبير من الأشخاص الذين يكرهونني في هذا العالم؟ هؤلاء الأشخاص يمكن أن يأتوا ويقتلوني في أي لحظة. ليس كما لو أنني أريده فقط لأتمكن من العبث مع هايتانغ.
حدق فان شيان بعينيه في المشهد الذي كان يراقبه. عند رؤية فستان الخادمة ينتفخ كزهرة تتفتح مع كل تأرجح، قارنه بمظلة من حياته الماضية. كانت السراويل ذات اللون الكريمي تحت تنورتها تظهر أحيانًا، وهذا ذكّره بفيلم يسمى “الطاووس”.
“إذن ماذا علي أن أفعل؟” رفع يده اليمنى التي كانت تهتز وكأنها تحتج. بنظرة منزعجة، صرخ: “هل علي أن أستمر في جعلها تهتز هكذا، وأنتهي بتعلم وو وي دا؟ الآن، فقط يدي هي التي تهتز؛ ولكن إذا استمر هذا لفترة أطول، يمكنني فقط أن أشك في أن مؤخرتي ستكون التالية التي تهتز.”
هز وو جو رأسه ببرودة وقال: “هناك مشاكل في الجنوب. بعد أن تأكدت من أن كو هي يعرف عني، ذهبت إلى الجنوب لمحاولة العثور على ذلك الشخص الذي لديه مشاكل. لكنني لم أجده.”
رفع وو جو رأسه. بدت قطعة القماش السوداء على عينيه وكأنها تسخر من فان شيان. قال: “إذا توقفت عن التدريب، فإن التشي سيتوقف عن التراكم، ولن تكون هناك مشاكل بعد الآن.”
كانت هذه مسألة حياة أو موت بالنسبة لفان شيان، وهذا التفاعل أخيرًا دفعه إلى الحافة. أصيب بالجنون وبصوت عميق، أخبر وو جو: “مشكلتي هذه ليست آمنة على الإطلاق. كنت طفلًا رضيعًا عندما جعلتني أتعلمها. ماذا لو قتلتني؟”
…
ما قاله لم يكن مفاجئًا، لكن فان شيان شعر بنبرة جادة في ما قيل. لقد قاتل هايتانغ من قبل، لذا كان بإمكانه تخيل نوع القوة التي يمتلكها أحد الأساتذة الكبار الأربعة الأسطوريين. على الرغم من أن وو جو بدا متغطرسًا بعض الشيء بشأن الأمر، خاصة بسبب حقيقة أنه تمكن من إصابة خصمه، إلا أنه علم أن ثمنًا يجب أن يكون قد دُفع لهذه الفرصة. لقد دفع ثمنًا بالإصابة التي تعرض لها، ولكن طالما أنه بخير الآن، كل شيء على ما يرام.
…
كان فان شيان قد اعتاد منذ فترة طويلة على عقلية وسلوكيات عمه غير الطبيعية. لذلك، لم يزعجه هذا الرد الغامض والسخيف كثيرًا. بصبر، طلب المزيد من التفاصيل قائلاً: “ماذا كنت تفعل في الشمال؟ وماذا كنت تفعل في الجنوب؟”
كلمة لإيقاظ الحالم.
كان جسده يتعافى بالفعل، لكنه حافظ على واجهة مرضه الخطيرة. هذا أعفاه من زيارة المحكمة، المكتب الأول أو البقاء في المجلس. كان فقط يختبئ في فناء منزله الخلفي، كونه مريضًا يتم تدليله كثيرًا وهو يشاهد الأمير الثاني يتعرق تحت ضغطه المتزايد. كان يعتقد أن الأمر يشبه مشاهدة فيلم.
كان فان شيان معتادًا على التأمل والتدريب مرتين في اليوم. لم يخطر بباله أبدًا تقليل الوقت الذي يقضيه في فعل ذلك. فقط الآن أدرك أنه قبل أن يجد حلًا لمأزقه الحالي، سيتعين عليه التوقف عن الالتزام بهذا الروتين وتحسين التشي القوي للمهارة المجهولة. على الرغم من أن تشيه سيتحسن خلال القتال، فإن صعوده في القوة سيكون على الأقل أقل عن طريق تقليل التدريب.
كان جسده يتعافى بالفعل، لكنه حافظ على واجهة مرضه الخطيرة. هذا أعفاه من زيارة المحكمة، المكتب الأول أو البقاء في المجلس. كان فقط يختبئ في فناء منزله الخلفي، كونه مريضًا يتم تدليله كثيرًا وهو يشاهد الأمير الثاني يتعرق تحت ضغطه المتزايد. كان يعتقد أن الأمر يشبه مشاهدة فيلم.
أومأ، تنهد وقال: “سيكون هذا كافيًا. يمكنني أن أجعل الانفجار الكبير يأتي لاحقًا قليلاً.”
واصل وو جو قائلاً: “أعتقد أنني كنت أعرف كو هي جيدًا. لذا ذهبت لزيارته على أمل أن أتذكر ما حدث في تلك الأيام.”
قال وو جو فجأة: “في جي ترك لك بعض الحبوب، أليس كذلك؟”
في هذا الوقت، لم يكن فان شيان مستعدًا لوضع ثقة كاملة في الكلمات التي قالها عمه. بعد كل شيء، هذه المهارة المجهولة القاتلة كانت مثبتة على فان شيان بواسطته. ابتسم ابتسامة مريرة وقال: “لنتحدث عن هذه الأمور في المستقبل. الآن، لنتحدث عنك. في المستقبل، إذا كنت تخطط للاختفاء مرة أخرى، هل يمكنك على الأقل إخباري إلى أين ستذهب؟”
تجمد فان شيان، متفاجئًا أنه سيتذكر شيئًا من فترة طويلة في شبابه. شرح: “لكن هذا الدواء قوي جدًا. أخشى أنني إذا تناولت هذه الحبوب فإن تشيي سينطفئ.”
في هذا الوقت، لم يكن فان شيان مستعدًا لوضع ثقة كاملة في الكلمات التي قالها عمه. بعد كل شيء، هذه المهارة المجهولة القاتلة كانت مثبتة على فان شيان بواسطته. ابتسم ابتسامة مريرة وقال: “لنتحدث عن هذه الأمور في المستقبل. الآن، لنتحدث عنك. في المستقبل، إذا كنت تخطط للاختفاء مرة أخرى، هل يمكنك على الأقل إخباري إلى أين ستذهب؟”
خفض وو جو رأسه وكأنه كان يحاول تذكر شيء ما. قال فجأة: “هذا يجب أن يكون مفيدًا؛ على الرغم من أنه مؤقت فقط.”
شعر فان شيان بالراحة. كان معتادًا على وجود وو جو دائمًا بجانبه، مثل وجوده في العربة، في متجر البقالة أو حتى على حافة الجرف. بعد دخوله العاصمة، قل الوقت الذي قضاه مع وو جو. على الرغم من أن قوة فان شيان وصلت إلى نقطة يمكنه فيها حماية نفسه من معظم المقاتلين، إلا أنه علم أنه إذا استمر في تطوير هذا العالم أكثر، فإنه سيواجه تحديات أكبر وأعداء أكثر شراسة. أن يكون لديه عم مثل عمه يحميه، اعتقد أنه بغض النظر عن التحدي الذي يطرحه العالم، فهو آمن بجانبه.
في هذا الوقت، لم يكن فان شيان مستعدًا لوضع ثقة كاملة في الكلمات التي قالها عمه. بعد كل شيء، هذه المهارة المجهولة القاتلة كانت مثبتة على فان شيان بواسطته. ابتسم ابتسامة مريرة وقال: “لنتحدث عن هذه الأمور في المستقبل. الآن، لنتحدث عنك. في المستقبل، إذا كنت تخطط للاختفاء مرة أخرى، هل يمكنك على الأقل إخباري إلى أين ستذهب؟”
“أعلى! أعلى!”
“هل هذا ضروري حقًا؟” سأل وو جو بنبرة جادة.
الآن، كان فان شيان هو المتفاجئ. مرت فترة من الصمت بينهما، لكنه قال بعد ذلك: “هل تعرف لي شونهوان؟”
“نعم.” أومأ فان شيان. “عندما كنت سفيرًا في مملكة تشي الشمالية، اعتقدت أنك كنت بجانبي طوال الوقت. وكان الصندوق معي؛ لذا كنت شجاعًا بما يكفي لأذهب وأضايق هايتانغ. لم أتوقع أنك لم تكن هناك على الإطلاق. إذا حدث هذا مرة أخرى، قد يموت شخص ما.”
بدأ فان شيان في الضحك. أقر بأنه يجب أن يكون عمه الأعمى هو الذي أصاب الأستاذ الكبير. ثم فكر في سؤال لطرحه. عبس بحزن وسأل بمحبة: “هل أنت بخير؟”
أعطى وو جو ردًا متأخرًا. “أوه. فهمت.”
“كنت في الشمال.” توقف وو جو للتفكير في الأمر، وكأنه كان عليه أن يتذكر الأماكن التي كان فيها. “ثم ذهبت إلى الجنوب.”
شعر فان شيان بالراحة. كان معتادًا على وجود وو جو دائمًا بجانبه، مثل وجوده في العربة، في متجر البقالة أو حتى على حافة الجرف. بعد دخوله العاصمة، قل الوقت الذي قضاه مع وو جو. على الرغم من أن قوة فان شيان وصلت إلى نقطة يمكنه فيها حماية نفسه من معظم المقاتلين، إلا أنه علم أنه إذا استمر في تطوير هذا العالم أكثر، فإنه سيواجه تحديات أكبر وأعداء أكثر شراسة. أن يكون لديه عم مثل عمه يحميه، اعتقد أنه بغض النظر عن التحدي الذي يطرحه العالم، فهو آمن بجانبه.
“لكنها لم تراك بعد.” كانت لدى فان شيان ابتسامة مريرة، واستمر قائلاً: “وكنت دائمًا وحيدًا خارج المنزل؛ لا أعرف أين ستذهب للعيش. ماذا تفعل عادةً؟ هذه الأفكار تجعلني غير مرتاح.”
“كنت أخطط للانتقال.” سعل فان شيان قليلاً. “العيش خلف السكن يفتقر إلى الراحة. هناك الكثير من الناس، لذا لا يمكنك العيش معنا.”
كان فان شيان معتادًا على التأمل والتدريب مرتين في اليوم. لم يخطر بباله أبدًا تقليل الوقت الذي يقضيه في فعل ذلك. فقط الآن أدرك أنه قبل أن يجد حلًا لمأزقه الحالي، سيتعين عليه التوقف عن الالتزام بهذا الروتين وتحسين التشي القوي للمهارة المجهولة. على الرغم من أن تشيه سيتحسن خلال القتال، فإن صعوده في القوة سيكون على الأقل أقل عن طريق تقليل التدريب.
مال وو جو رأسه، متسائلاً لماذا إذا كان سينتقل، كان على فان شيان الانتقال.
رفع وو جو رأسه. بدت قطعة القماش السوداء على عينيه وكأنها تسخر من فان شيان. قال: “إذا توقفت عن التدريب، فإن التشي سيتوقف عن التراكم، ولن تكون هناك مشاكل بعد الآن.”
“وانر لم تراك بعد.” قال فان شيان بنبرة جادة. “أنت العزيز عليّ في هذا العالم، لذا يجب أن تأتي وتقابل زوجتي.”
…
قال وو جو ببطء: “رأيتها.”
كان على حق. المعركة مع الأمير الثاني كانت مجرد مشاجرة مدرسية مقارنة بشؤون وو جو والإمبراطور، وهكذا رأوها. ولكن بالنسبة للاتفاق السري، ربما كان شيئًا قد يهم الإمبراطور، لكنه لم يكن يعني شيئًا لوو جو. فهم فان شيان هذا في النهاية، وبدأ في الضحك على نفسه. مد يده اليمنى وقال: “في الآونة الأخيرة، كانت يدي اليمنى تهتز بجنون. أحتاج منك أن تنظر إليها.”
“لكنها لم تراك بعد.” كانت لدى فان شيان ابتسامة مريرة، واستمر قائلاً: “وكنت دائمًا وحيدًا خارج المنزل؛ لا أعرف أين ستذهب للعيش. ماذا تفعل عادةً؟ هذه الأفكار تجعلني غير مرتاح.”
شعر فان شيان بالراحة. كان معتادًا على وجود وو جو دائمًا بجانبه، مثل وجوده في العربة، في متجر البقالة أو حتى على حافة الجرف. بعد دخوله العاصمة، قل الوقت الذي قضاه مع وو جو. على الرغم من أن قوة فان شيان وصلت إلى نقطة يمكنه فيها حماية نفسه من معظم المقاتلين، إلا أنه علم أنه إذا استمر في تطوير هذا العالم أكثر، فإنه سيواجه تحديات أكبر وأعداء أكثر شراسة. أن يكون لديه عم مثل عمه يحميه، اعتقد أنه بغض النظر عن التحدي الذي يطرحه العالم، فهو آمن بجانبه.
مال وو جو رأسه مرة أخرى، لكن بدا وكأنه فهم الآن ما كان فان شيان يحاول التلميح إليه. رفع زوايا شفتيه، لكنها لم تكن ابتسامة. قال ببطء: “اذهب أنت وتعامل مع الأمر. لكنني لا أريد أن يعرف أحد غير زوجتك أنني بجانبك.”
الفصل 301: هناك أرجوحة على هذا الجانب من الجدار، وهناك شارع على الجانب الآخر بدأت السماء تبيض، وبدأت رياح الصباح المبكرة تهب وتدور حول الفناء. الضوء كان لا يزال خافتًا. الشخص الواقف بالقرب من الجبل الاصطناعي كان يرتدي ملابس سميكة وخشنة. كان هناك رمح فولاذي مربوط بخصره، وقطعة قماش سوداء تغطي وجهه. بدا وكأنه جزء من لوحة فنية ساكنة لفناء هادئ. لم يُسمع أي صوت، وكان وجوده شبه خفي. إذا مر خادم من هناك، سيكون من المفاجئ أن يلاحظ هذا الشخص.
أومأ فان شيان بسرور، لكنه فكر في شيء ما. شعر بالإحراج لسؤال هذا، لكنه فعل ذلك على أي حال. “ولا حتى رورو؟ كنت أريدها دائمًا أن تراك أيضًا.”
أخذ نفسًا عميقًا ووضع جانبًا أفكاره وتأملاته في مواضيع لا يمكن أن تؤثر عليه في هذه اللحظة. ثم شرع في إخبار وو جو عما كان يفعله في النصف عام الماضي. حتى أنه كشف لوو جو عن الاتفاق السري الذي أبرمه مع هايتانغ، لكنه شعر بالإحباط بسبب عدم استجابته لهذا.
“لا.” رفض وو جو ببرودة. “هذا كل شيء. اذهب وافعل أشياءك وافعل ما تفعله دائمًا. تظاهر أننا لم نخض هذه المحادثة أبدًا وأنك لم ترني أبدًا.”
ثم أخبر فان شيان وو جو عن كل ما حدث معه ومع شياو إن في ذلك الكهف، على أمل أن يثير تذكر بعض الذكريات المهمة التي قد يكون عمه قد فقدها. على وجه الخصوص، العلاقة بين وو جو والمعبد المقدس. عندما كان فان شيان صغيرًا، سمع وو جو يقول إنه وأمه تمكنوا من الهروب من المنزل. هل كان المنزل… في الواقع المعبد المقدس؟
تنهد فان شيان. عند سماع الناس خارج غرفة الدراسة يستيقظون، أمسك بمعصمه وخرج.
نظر وو جو إلى كتفه الأيسر وقال: “لقد أصبت هناك. لكن الجرح قد شفي الآن.”
داخل غرفة الدراسة، تغير الوجه الذي بدا خاليًا من التعبير والعاطفة ليبتسم. كان هذا شيئًا لم يحدث منذ 500 عام. وكانت هذه الابتسامة تبدو وكأنها على سبيل المزحة، وكأنه كان مستمتعًا بحقيقة أن فان شيان لم يكن يعرف شيئًا.
داخل غرفة الدراسة، تغير الوجه الذي بدا خاليًا من التعبير والعاطفة ليبتسم. كان هذا شيئًا لم يحدث منذ 500 عام. وكانت هذه الابتسامة تبدو وكأنها على سبيل المزحة، وكأنه كان مستمتعًا بحقيقة أن فان شيان لم يكن يعرف شيئًا.
داخل الفناء، في الخريف، كانت العشب تتلألأ بندى الصباح؛ مدفأة بأشعة الشمس المبكرة. كان فان شيان مغطى ببطانية قطنية رقيقة وهو مستلقي على أريكة في الفناء، يستريح. كان يسعل بين الحين والآخر، لكنه كان أفضل بكثير مما كان عليه في الليلة السابقة. داخل الفناء، كانت هناك أرجوحة. لعبت بعض الخادمات الشجاعات عليها بمرح. بدت الفساتين ذات الألوان الفاتحة التي يرتدينها كزهور على المقعد الخشبي الذي يتأرجح بزخم الحبل. بالقرب من الأرجوحة، كانت سيسي وسيتشي تشاهدهن بوجوه تبدو حسودة. ولكن بسبب هويتهما الأنيقة، لم تكن لديهما الرغبة في اللعب عليها.
داخل غرفة الدراسة، تغير الوجه الذي بدا خاليًا من التعبير والعاطفة ليبتسم. كان هذا شيئًا لم يحدث منذ 500 عام. وكانت هذه الابتسامة تبدو وكأنها على سبيل المزحة، وكأنه كان مستمتعًا بحقيقة أن فان شيان لم يكن يعرف شيئًا.
حدق فان شيان بعينيه في المشهد الذي كان يراقبه. عند رؤية فستان الخادمة ينتفخ كزهرة تتفتح مع كل تأرجح، قارنه بمظلة من حياته الماضية. كانت السراويل ذات اللون الكريمي تحت تنورتها تظهر أحيانًا، وهذا ذكّره بفيلم يسمى “الطاووس”.
رفع فان شيان رأسه فجأة. نظر إلى عمه بنظرة صدمة عميقة. تذكر فجأة عندما كان شياو إن يخبره عن معبد الليل الأبدي، قبل وفاته. عبس مرة أخرى وقال بهدوء لنفسه: ربما عمي يعرف كو هي حقًا؟ أو على الأقل كان يعرفه عندما كانوا أصغر سنًا.
مدت يد لتطعمه جزءًا من البرقوق. كان خفيفًا وتم تقطيعه بدقة، مما يناسب ذوقه تمامًا. كان يمضغ، لذا خرجت الكلمات بشكل غير واضح. “آه، ألست هناك لتعالج والدك؟ لماذا أتيت إلى هنا من أجلي؟”
كان فان شيان قد اعتاد منذ فترة طويلة على عقلية وسلوكيات عمه غير الطبيعية. لذلك، لم يزعجه هذا الرد الغامض والسخيف كثيرًا. بصبر، طلب المزيد من التفاصيل قائلاً: “ماذا كنت تفعل في الشمال؟ وماذا كنت تفعل في الجنوب؟”
جلست وانر ورورو بجانبه، تخدمان مريضهما. ابتسمت رورو وردت: “أنا عالقة في الغرفة طوال الوقت معه؛ لذا يصبح الأمر مملًا بعض الشيء. لكنك؟ أنت مريض ولا يزال لديك الدافع لمشاهدة الخادمات يلعبن على الأرجوحة؟”
وضع وو جو التمثال الخشبي في جيب مع السكين ورد ببرودة: “السيدة كانت تخبرني بهذه القصة دائمًا، وكانت تكره ذلك الشخص دائمًا.”
بدت وانر محرجة ووضحت لرورو قائلة: “هو ليس هنا لمشاهدة الأرجوحة نفسها. هو هنا فقط لمشاهدة النساء اللواتي يلعبن عليها!”
“هذا يعني أن شخصًا ما فشل أيضًا!” التقط فان شيان الجملة التي أسقطها وو جو بسهولة. لكن وو جو لم يكن من النوع الذي يخفي كلماته.
لم يكلف فان شيان نفسه عناء الشرح، لذا ضحك وقال: “المشهد دائمًا يصبح أجمل عندما يكون مشغولاً بالآخرين.” ثم صرخ بصوت عالٍ: “سيسي، لا تكوني مثل الثلج. إذا كنت تريدين اللعب عليها، اقفزي عليها!”
ذلك “الشخص الذي لديه مشكلة” في الجنوب؟ من يمكن أن يكون؟ كان عقل فان شيان يدور، إعصار من الأفكار حول من يمكن أن يكون هذا الشخص الغامض. تذكر قضية معينة تلقاها أثناء وجوده في فانجينغ. إلى الجنوب من مملكة تشينغ، كانت هناك تقارير عن قاتل متسلسل بدم بارد، وكان شيء يأخذه يان بينغيون على محمل الجد. كان حتى مستعدًا لطلب مساعدة العديد من حراس النمر من الإمبراطور للانضمام إليه في مطاردة القاتل. ولكن إذا كان هذا هو الشخص الذي كان وو جو يطارده أيضًا، شخص فشل في العثور عليه، يمكنه فقط أن يفترض أن بحث يان بينغيون نفسه سيكون بنفس القدر من العقم.
الكلمات التي صرخها كانت تهدف إلى نشر الغموض. بعد أن قال هذه الكلمات، كان هو أول من تجمد. لحسن الحظ، لم تسمع السيدات ما قاله. كان فقط هو يضحك بشكل محرج، لذا غيرها بسرعة إلى سعال مزيف في محاولة لإخفاء نكتته الفاشلة. ثم فكر في شيء والتفت ليسأل وانر. “الخريف يصبح أكثر برودة. انظري، الأقحوان في الفناء يصبح ذابلًا. قال القصر إن حدث الزهور كان من المفترض أن يحدث قريبًا، لذا متى سيحدث؟ إذا انتظرنا أكثر، قد يأتي الثلج ويجمدها كلها. إذا حدث ذلك، ألن يكون الناس محبطين؟”
ثم عاد وو جو إلى الصمت وبقي على هذا الحال لبعض الوقت. لم يمسك رأسه بطريقة تأملية كما تصف الروايات عادةً. بدا وكأنه يتألم، وكان يخدش رأسه، وكأنه لا يستطيع تذكر أي شيء. بعد فترة، كل ما استطاع قوله هو: “لا أتذكر.”
لفت وانر عينيها وضحكت. قالت: “إنه بالفعل متأخر عن المعتاد، لكن آخر الكلمات تقول أننا على الأرجح سنذهب إلى المعبد العائم لمراقبة الأقحوان الذهبي. هذه الأقحوانات يمكنها تحمل أي برودة، لذا لا داعي للخوف.”
في هذا الوقت، لم يكن فان شيان مستعدًا لوضع ثقة كاملة في الكلمات التي قالها عمه. بعد كل شيء، هذه المهارة المجهولة القاتلة كانت مثبتة على فان شيان بواسطته. ابتسم ابتسامة مريرة وقال: “لنتحدث عن هذه الأمور في المستقبل. الآن، لنتحدث عنك. في المستقبل، إذا كنت تخطط للاختفاء مرة أخرى، هل يمكنك على الأقل إخباري إلى أين ستذهب؟”
لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه. كان يعلم أن حدث مراقبة الزهور تأخر بسبب الاضطرابات الأخيرة داخل العاصمة. في اليومين الماضيين، كانت العاصمة هادئة نسبيًا. على الرغم من أن الكثير من الناس اعتقدوا أن فان شيان يجب أن يحافظ على صورته المريضة لإبقاء الأمير الثاني تحت الضغط، إلا أنه في قلبه فهم أن مجلس المراقبة كان قادرًا على أداء وظيفته وأنه لا داعي للقلق كثيرًا. تم تسوية جميع الخطط، وكان يان بينغيون هناك يراقب بعينه التي ترى كل شيء. كل شيء كان تحت السيطرة، لذا لا داعي لأي مشاكل.
كان وو جو يعلم بالفعل أن التشي داخل فان شيان كان يثور بعنف، ولكن على الرغم من التهديد الذي يشكله هذا، لم يزعج هدوءه. ثم قال: “لم أتعلم عن مشكلة كهذه من قبل؛ لا أعرف ماذا أفعل.”
كان جسده يتعافى بالفعل، لكنه حافظ على واجهة مرضه الخطيرة. هذا أعفاه من زيارة المحكمة، المكتب الأول أو البقاء في المجلس. كان فقط يختبئ في فناء منزله الخلفي، كونه مريضًا يتم تدليله كثيرًا وهو يشاهد الأمير الثاني يتعرق تحت ضغطه المتزايد. كان يعتقد أن الأمر يشبه مشاهدة فيلم.
شعر فان شيان بمزيد من الحيرة. في النصف عام الماضي، كان فان شيان مشغولاً في الشمال والجنوب، غير مدرك أن عمه كان مشغولاً بنفس القدر ولم يكن يرتاح كما ينبغي. لقد ذهب إلى مملكة تشي الشمالية لمقاتلة أستاذ كبير على أمل أن يثير ذكرياته المحوّة. كما تجول في الجنوب بحثًا عن فرد من العائلة. ولكن إذا كان كو هي يعرف وو جو… قال شياو إن ذات مرة إن ما لدى كو هي اليوم يجب أن يكون مرتبطًا برحلته إلى المعبد المقدس. في ذلك الوقت، كان كو هي يعرف أم فان شيان. ولكن في ذلك الوقت، كانت أمه مع وو جو.
“أعلى! أعلى!”
رد وو جو: “إذا كان في مملكة تشي الشمالية. اعتقدت أنه قد يشكل عائقًا لك.” أومأ فان شيان لهذه الكلمات. إذا كان كو هي لا يزال في العاصمة عندما كان فان شيان هناك، بناءً على قوته، كان من المستحيل أن يقضي على قوة مملكة تشي الشمالية ويجمع أكبر قدر من المعلومات المفيدة كما فعل قبل وفاة شياو إن.
كان فان شيان مستلقيًا على الأريكة، يتم تدليله من قبل زوجته وأخته. شاهد سيسي وهي تلعب على الأرجوحة بشجاعة، ترتفع أعلى وأعلى. بدا وكأنها تستعد للإقلاع من القصر وتطير فوق الجدار العالي لتنظر من السماء وتراقب العاصمة. لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه.
كان على حق. المعركة مع الأمير الثاني كانت مجرد مشاجرة مدرسية مقارنة بشؤون وو جو والإمبراطور، وهكذا رأوها. ولكن بالنسبة للاتفاق السري، ربما كان شيئًا قد يهم الإمبراطور، لكنه لم يكن يعني شيئًا لوو جو. فهم فان شيان هذا في النهاية، وبدأ في الضحك على نفسه. مد يده اليمنى وقال: “في الآونة الأخيرة، كانت يدي اليمنى تهتز بجنون. أحتاج منك أن تنظر إليها.”
“نعم.” أومأ فان شيان. “عندما كنت سفيرًا في مملكة تشي الشمالية، اعتقدت أنك كنت بجانبي طوال الوقت. وكان الصندوق معي؛ لذا كنت شجاعًا بما يكفي لأذهب وأضايق هايتانغ. لم أتوقع أنك لم تكن هناك على الإطلاق. إذا حدث هذا مرة أخرى، قد يموت شخص ما.”
