الفصل 307: الجرحى في القصر
صرخت ستارة العربة في الرياح التي كانت تهب، وانفتحت لتكشف الحقول الخضراء التي كانت العربة تجتازها. مع الطريق الصخري الطويل، كانت صورة فيلم خالدة تعيد نفسها مرارًا وتكرارًا.
إذا أرادوا التحقيق في هذا بعمق، يمكن لمكتب المراقبة الإمبراطوري استخدام هذه التفصيلة الصغيرة لعزل فان شيان لإهماله إعطاء الأولوية لسلامة الإمبراطور أولاً وقبل كل شيء. نيابة عن الإمبراطور نفسه، وكيف كان ينظر إلى الموقف، لم يكن مثل البقية. يمكنه أن يرى من هذا الفعل الأولي أنه وراء واجهته القوية، كان فان شيان يمتلك قلبًا طيبًا ورحيمًا في الداخل. تمامًا مثل تلك المرأة، في الأيام الخوالي.
في زاوية هذه الصورة، كانت هناك قطعة قماش سوداء تلوح في الهواء. تحولت إلى ضوء أسود ابتلع الصورة بأكملها.
“المكتب الثالث.” كان فان شيان يكافح لإخبار الملك جينغ.
أصبحت الصورة مضيئة، وكشف الضوء عن مشهد زهور مألوفة. عندما انفتحت البتلات، كشفت عن منحدرات دانتشو. مدت يد خشنة لكن دافئة لتلتقط واحدة منها.
كانت سمعة فان شيان في مملكة تشينغ دائمًا جيدة، لذلك عندما سُمعت هذه الأخبار، قدم العديد من المدنيين الطعام لإظهار صدق قلقهم. اصطف طوابير طويلة من الناس بالقرب من المعابد، حتى يتمكن كل شخص من إضاءة فانوس وتقديم صلاة من أجل قدرته على النجاة.
كانت الزهور على سطح المنزل قد جفت بسبب قوة الشمس ورياح البحر. كما أنها أضافت نكهة إلى أوراق الشاي التي صبوا عليها الماء. دارت أوراق الشاي والزهور المجففة في الماء، الذي تحول إلى لون ذهبي عميق وعنبر. مدت يد أخرى لتلتقط الكوب وتوصله إلى زوج من الشفاه.
في هذا الوقت، كان الملك جينغ قد حل محل الإمبراطور وأعطى الأمر. شعر موظفو مجلس المراقبة بالارتياح، وبمجرد فتح البوابات لهم، ركضوا داخل القصر بجنون، في اتجاه قصر جوانغ شين. كان موظفو المكتب الثالث قد أحضروا معهم العديد من الأشياء، وكان صوت اصطدام الأدوات المعدنية يرافق خطواتهم. فان شيان، الذي كان مستلقيًا في السرير، سمع هذه الأصوات، وقارنها بصوت اليشم. كانت موسيقى لأذنيه.
“سيدي، اشرب هذا الكوب الجديد من الشاي الذي صنعته سيسي. كانت هذه المرة الأولى التي تدخل فيها هذا المكان.” دونجر، التي لم يرها منذ وقت طويل، كانت تبتسم ابتسامة دافئة.
فهم الملك جينغ على الفور. كان مكتب مجلس المراقبة الثالث هو الأكثر مهارة في صياغة السموم. كان هو والإمبراطور قد كانا مهتمين للغاية، لذلك نسوا أن يطلبوا منهم المساعدة في علاج فان شيان. لذلك، ركض بسرعة خارج القصر لاستدعاء قائد المكتب الثالث وضباطه ليصلوا على الفور وينقذوا فان شيان.
لست متأكدًا لماذا لم تكن تاجرة توفو جميلة اليوم.
أغلق الأمير الثاني أبواب منزله بإحكام. منع أي شخص من محاولة الحصول على معلومات. كان يعلم أن وضعه كان محفوفًا بالمخاطر في الوقت الحالي، حيث كان هذا الخريف مليئًا بالأحداث. كل هذه الإجراءات غير المناسبة يمكن أن تجلب له الكارثة.
أهز رأسي وأخذت الشاي ووضعته على سطح آخر. أرى وانر تجلس بجانبي، تقضم فخذ دجاج. أفكر أن هذا مشهد غريب، وأقول: “هذا دهني جدًا. كيف يمكنك أكل هذا؟ اشرب بعض الشاي ونظف حلقك.”
…
لم ترد وانر. بدلاً من ذلك، بدأت أختي التي كانت حاضرة أيضًا بالضحك. اختفى القلق الذي كان يملأ حاجبيها، مما جعلني سعيدًا لرؤيتها.
…
وو زو، الذي كان يرتدي قطعة قماش سوداء على وجهه، قال ببرودة: “يجب أن تذهب.”
تطلبت استخدام الإبر الطاقة. بالنسبة للأشخاص الحاضرين، بدا أن الملك جينغ فقط هو الذي يمتلك هذه القدرة. بعد أن استيقظ فان شيان، كان قد خمن ذلك بوضوح. في وقت سابق، عندما داعب الملك جينغ صدره بينما كان يستهلك الدواء، كان يمكنه أن يشعر أنه يمتلك أيضًا طاقة قوية، وكانت واحدة قد تم ممارستها وصقلها لسنوات عديدة. كان الملك جينغ متفاجئًا، لم يكن يتوقع أبدًا أن يكون مفيدًا في المجال الطبي. اتبع تعليمات فان شيان وجمع الإبر، ووضعها في الأماكن التي طلبها فان شيان.
“إلى أين؟” سألت.
أغمض فان شيان عينيه وترك الدواء الحار يعمل ويسري في جميع أنحاء جسده لاستعادة الطاقة التي كانت قد هربت منه طوال مدة بقائه في السرير. ثم فتح عينيه ببطء ونظر إلى صدره.
“اذهب لترى السيدة.”
هز رأسه، وقاده الخصيان إلى غرفة دراسته.
“جيد.” لم يكن لدي أي اعتراض، وبحماس، وقفت. مشيت إلى جانب السريلتقطت الأمتعة التي كانت عليه. كان هناك… صندوق أسود. لم أكن متأكدًا لماذا، لكن الصندوق كان ثقيلًا للغاية. على الرغم من محاولتي بكل قوتي لرفعه، لم أستطع. بدلاً من ذلك، جعلت نفسي أتعرق بكثرة.
أخرجت فان رورورو بضع إبر طويلة. نظر فان شيان إلى جانبه والتقى بنظرات الملك جينغ. قال له: “تيان تو، تشي مين، يو فو، جوان يوان. اخترق هذه المواقع بالإبر، بعمق بوصتين.”
…
…
…
رفع الإمبراطور فكه المفتوح، وقدم فان رورورو. قال: “لماذا لا تسمح للآنسة فان بالدخول؟”
تدحرج العرق على جبين فان شيان، في حالة من الوعي المشوش. سقط على الوسادة. كان يشعر بالنعاس وكانت جفونه مفتوحة جزئيًا فقط. كما لو أن عقله لم يكن حاضرًا تمامًا، حدق في اللوحة على السقف. كان يعلم أنه كان في غرفة غريبة لم يكن فيها من قبل. شعر بالبرد من هذا الاكتشاف، وتحدث.
في هذا الوقت، كان الملك جينغ قد حل محل الإمبراطور وأعطى الأمر. شعر موظفو مجلس المراقبة بالارتياح، وبمجرد فتح البوابات لهم، ركضوا داخل القصر بجنون، في اتجاه قصر جوانغ شين. كان موظفو المكتب الثالث قد أحضروا معهم العديد من الأشياء، وكان صوت اصطدام الأدوات المعدنية يرافق خطواتهم. فان شيان، الذي كان مستلقيًا في السرير، سمع هذه الأصوات، وقارنها بصوت اليشم. كانت موسيقى لأذنيه.
“هل… انتهى كل هذا مرة أخرى؟”
لم يكن الجرح عميقًا جدًا، وكان موقعه منخفضًا قليلاً. بدا وكأنه أصاب صدره، لكنه كان أعلى قليلاً من المعدة. كان الأطباء الملكيون قد قاموا بعمل جيد في علاجه وتضميده؛ لم يكن لدى فان شيان أي اعتراض على عملهم على الخارج.
إذا كان الموت يعني أنه سيتعين عليه المرور بكل هذا مرة أخرى، لكان فضل البقاء ميتًا. المرور بهذا العالم، والعمل بلا كلل لتحسين والبقاء على قيد الحياة ضد الصعاب التي وُضعت ضده، شعر بأنه بلا جدوى. لقد تم إنفاق الكثير من المشاعر، ولم يكن يريد التخلي عنها. وأن يتذكرها عندما يغادر.
جلبت رورورو بالفعل شمعة مضيئة أقرب، لتضيء الجرح على صدره.
كانت رؤية فان شيان مشتتة ومجهدة، لكن بعد فترة، تكيفت مع ضوء الغرفة. كان مثل طفل، يتعلم كيفية التركيز. كان قادرًا أخيرًا على رؤية من كان بجانبه بوضوح. كانت عيون وانر منتفخة وبدت وكأنها احترقت من الدموع. سحبت زاوية الملاءات، عض فان شيان أسنانه ولم يقل أي شيء. بدا أنه لا يزال على قيد الحياة، ولا يزال في العالم الذي يحتوي على مملكة تشينغ. كان فقط غير مدرك أين كان مستلقيًا بالضبط.
“أخي، الأدوات التي طلبت من المجلس صنعها هنا معي. كيف أستخدمها؟” بدا قائد المكتب الثالث كما لو أنه لا يعرف كيفية استخدامها أيضًا.
وجد صعوبة في خفض رأسه. شعر بألم شديد في صدره وكان يعلم أن الجرح الذي أصيب به لم يلتئم بعد. كان هناك العديد من الخصيان حول الغرفة الذين بدوا لطفاء ومدروسين. ومع ذلك، بدوا خائفين أيضًا؛ كما لو كانوا يبحثون عن شيء ما. كانوا مشغولين وحزينين للغاية. عند الباب، تجمعت مجموعة من الرجال المسنين. كانوا يرتدون ملابس الأطباء الملكيين، وكانوا يتحدثون إلى رجل في منتصف العمر بطريقة جادة.
—
“الإمبراطور، لا يمكننا فعل أي شيء.”
…
رد الرجل في منتصف العمر بغضب: “إذا لم تستطع إنقاذه، إذن مت أنت معه!”
إذا أرادوا التحقيق في هذا بعمق، يمكن لمكتب المراقبة الإمبراطوري استخدام هذه التفصيلة الصغيرة لعزل فان شيان لإهماله إعطاء الأولوية لسلامة الإمبراطور أولاً وقبل كل شيء. نيابة عن الإمبراطور نفسه، وكيف كان ينظر إلى الموقف، لم يكن مثل البقية. يمكنه أن يرى من هذا الفعل الأولي أنه وراء واجهته القوية، كان فان شيان يمتلك قلبًا طيبًا ورحيمًا في الداخل. تمامًا مثل تلك المرأة، في الأيام الخوالي.
كان فان شيان لا يزال يطفو فوق مستوى من الوعي، يشاهد هذا المشهد. شعر بأنه مضطر للضحك، لكن زوايا شفتيه لم تستجب لأوامر عقله.
بينما كان فان شيان لا يزال لديه الوقت للعب الحيل على الإمبراطور ومواساة زوجته، كانت المدينة بأكملها في حالة من الفوضى.
كان قلبه يعتقد أن هذه جملة مألوفة. سيغضب الإمبراطور فقط عندما يكون فان شيان على وشك الموت. لم يبدو شخصًا لطيفًا جدًا. عند التفكير في المشهد، ومع ذلك، كان يأمل أن يكون والده في مكان الإمبراطور.
أصبحت الصورة مضيئة، وكشف الضوء عن مشهد زهور مألوفة. عندما انفتحت البتلات، كشفت عن منحدرات دانتشو. مدت يد خشنة لكن دافئة لتلتقط واحدة منها.
أراد أن يمد يده ليلامس يد وانر، لكنه افتقر إلى القوة حتى لفعل ذلك. كان جسده كله في ألم، وتم استنفاد كل القوة. أجبر نفسه على التركيز واستخدام عقله، لكن دماغه بدأ يطن، وأغمي عليه مرة أخرى.
“أيقظه.” لم يكن الملك جينغ بستاني زهور اليوم؛ كان أشبه بجنرال في الحرب. أغمض عينيه وقال: “إذا تبين أن تناول هذه الحبوب عديم الفائدة، سأزيل أحد أصابعك!”
بينما كان فان شيان لا يزال لديه الوقت للعب الحيل على الإمبراطور ومواساة زوجته، كانت المدينة بأكملها في حالة من الفوضى.
كان هذا حدثًا لا يمكن إخفاؤه عن بقية العالم، وقد ظهر ذلك. بحلول الغسق، كان الجميع يتحدثون عنه. لكن الإمبراطور خرج سالماً، مما جلب الراحة والطمأنينة للشعب القلق. بعد وقت قصير، انتشرت الأخبار عن مفوض مجلس المراقبة، فان شيان، الذي دافع بشجاعة عن الإمبراطور من خلال قوة ولائه. منع القتلة المحتملين من قتل الإمبراطور. وعلى الرغم من مرض أصابه، بذل كل قوته في مطاردة القاتل حتى العودة إلى العاصمة سيرًا على الأقدام. غارقًا في التعب، أصيب من قبل العدو وانهار. لم يعرف أحد ما إذا كان سينجو أم لا.
كاد الإمبراطور أن يُغتال.
…
كان هذا حدثًا لا يمكن إخفاؤه عن بقية العالم، وقد ظهر ذلك. بحلول الغسق، كان الجميع يتحدثون عنه. لكن الإمبراطور خرج سالماً، مما جلب الراحة والطمأنينة للشعب القلق. بعد وقت قصير، انتشرت الأخبار عن مفوض مجلس المراقبة، فان شيان، الذي دافع بشجاعة عن الإمبراطور من خلال قوة ولائه. منع القتلة المحتملين من قتل الإمبراطور. وعلى الرغم من مرض أصابه، بذل كل قوته في مطاردة القاتل حتى العودة إلى العاصمة سيرًا على الأقدام. غارقًا في التعب، أصيب من قبل العدو وانهار. لم يعرف أحد ما إذا كان سينجو أم لا.
…
كانت سمعة فان شيان في مملكة تشينغ دائمًا جيدة، لذلك عندما سُمعت هذه الأخبار، قدم العديد من المدنيين الطعام لإظهار صدق قلقهم. اصطف طوابير طويلة من الناس بالقرب من المعابد، حتى يتمكن كل شخص من إضاءة فانوس وتقديم صلاة من أجل قدرته على النجاة.
لمعت عيون الإمبراطور ببرودة. رد: “باه! إنهم عديمو الفائدة!”
في الشوارع الجنوبية، لم يضيء منزل فان أي فانوس، وكان الظلام يغطيه. بانتظار بفارغ الصبر، انتظر الناس المزيد من الأخبار بحماس كبير. بعد إصابة فان شيان، أحضره حراس النمر إلى القصر. بعد عودة الإمبراطور إلى العاصمة، أبقى فان شيان المصاب بجروح خطيرة هناك وجعل الأطباء الملكيين يعتنون به كل ساعة من اليوم. فيما يتعلق بكيفية رد فعل الإمبراطور، اعتقد منزل فان أن سلوكه معقول. بقيت زوجة فان شيان وأخته هناك ليكونوا معه، لكن لم تصل أي أخبار بعد. تحدثت الشائعات عن كيف عانى من طعنة شديدة، وما إذا كان الأطباء سيتمكنون من إصلاحه أم لا كان لا يزال في الهواء.
إذا أرادوا التحقيق في هذا بعمق، يمكن لمكتب المراقبة الإمبراطوري استخدام هذه التفصيلة الصغيرة لعزل فان شيان لإهماله إعطاء الأولوية لسلامة الإمبراطور أولاً وقبل كل شيء. نيابة عن الإمبراطور نفسه، وكيف كان ينظر إلى الموقف، لم يكن مثل البقية. يمكنه أن يرى من هذا الفعل الأولي أنه وراء واجهته القوية، كان فان شيان يمتلك قلبًا طيبًا ورحيمًا في الداخل. تمامًا مثل تلك المرأة، في الأيام الخوالي.
بما يتجاوز توقعات الجميع، لم يدخل وزير شؤون الموظفين فان جينغ القصر. ببساطة بقي في غرفة دراسته بوجه باهت. لم يستطع أحد تخمين الأفكار التي كانت تشغل عقله.
قال الملك جينغ: “هل تعرفين أيها يجب أن يأخذها؟” كان عليه أن يكون حذرًا مع الحبوب. بعد كل شيء، لم يكن الأطباء الملكيون أغبياء، وما توسلوا إليه كان منطقيًا. إذا أخذ الحبوب الخاطئة، من يعرف ما يمكن أن يحدث؟ ربما فان شيان، الذي كان بالكاد على قيد الحياة، سيموت على الفور.
عندما يحدث شيء كبير مثل هذا، لن يبقى تشين بينغبينغ في مكانه لمشاهدة الفتيات الجميلات يرقصن. عاد بسرعة في كرسيه المتحرك إلى مجلس المراقبة وبدأ على الفور التحقيق في الاغتيال. أخذوا تحت حراستهم الخصي الشاب الذي تم القبض عليه، وجسم الحارس من المرتبة التاسعة.
وهكذا، اختار الإمبراطور إبقاء فان شيان في القصر. أولاً وقبل كل شيء، كان يريد إنقاذ حياة فان شيان، نعم، لكنه كان مدفوعًا بالمشاعر السلبية التي كان يفكر فيها في عقله – وحسده. فان جينغ، الذي نشأ معه، ربما كان يعلم قلبه جيدًا. لذلك، عندما أصيب ابنه بجروح خطيرة، لم يدخل القصر. ببساطة بقي في غرفة دراسة منزل فان.
ذهب الملك جينغ إلى القصر، بينما بقيت الأميرة روجيا تبكي في غرفة نومها.
“المكتب الثالث.” كان فان شيان يكافح لإخبار الملك جينغ.
ربما كانت حشود من النساء تبكي في جميع أنحاء العاصمة في هذه الليلة.
“استيقظ السيد فان!!!”
…
أغلق الأمير الثاني أبواب منزله بإحكام. منع أي شخص من محاولة الحصول على معلومات. كان يعلم أن وضعه كان محفوفًا بالمخاطر في الوقت الحالي، حيث كان هذا الخريف مليئًا بالأحداث. كل هذه الإجراءات غير المناسبة يمكن أن تجلب له الكارثة.
…
“جيد.” لم يكن لدي أي اعتراض، وبحماس، وقفت. مشيت إلى جانب السريلتقطت الأمتعة التي كانت عليه. كان هناك… صندوق أسود. لم أكن متأكدًا لماذا، لكن الصندوق كان ثقيلًا للغاية. على الرغم من محاولتي بكل قوتي لرفعه، لم أستطع. بدلاً من ذلك، جعلت نفسي أتعرق بكثرة.
أغلق الأمير الثاني أبواب منزله بإحكام. منع أي شخص من محاولة الحصول على معلومات. كان يعلم أن وضعه كان محفوفًا بالمخاطر في الوقت الحالي، حيث كان هذا الخريف مليئًا بالأحداث. كل هذه الإجراءات غير المناسبة يمكن أن تجلب له الكارثة.
كان فان شيان لا يزال يطفو فوق مستوى من الوعي، يشاهد هذا المشهد. شعر بأنه مضطر للضحك، لكن زوايا شفتيه لم تستجب لأوامر عقله.
كان الأمير الأكبر يحرس خارج قصر جوانغ شين حيث يقيم فان شيان، ويتم علاجه. كان يمشي ذهابًا وإيابًا بلا توقف.
“المكتب الثالث.” كان فان شيان يكافح لإخبار الملك جينغ.
كان يي غوي بين يقود الأمير الثالث، ووقف أمام قصر جوانغ شين. اليوم، أنقذ فان شيان حياة الأمير الثالث. لم يكن ذلك بسبب العلاقة التي كانت تربط يي غوي بين بمنزل فان. كامرأة في القصر، كانت تعلم ما كان يمر به الإمبراطور بعد هذا الحدث وكيف يجب أن تتصرف في حضوره.
“أخي، الأدوات التي طلبت من المجلس صنعها هنا معي. كيف أستخدمها؟” بدا قائد المكتب الثالث كما لو أنه لا يعرف كيفية استخدامها أيضًا.
لم تأتِ الإمبراطورة. جاء أمير القصر الشرقي إلى قصر جوانغ شين، متظاهرًا بأنه يهتم، لمواساة وانر وروورو قليلاً. قبل أن يعود إلى القصر الشرقي، طلب أيضًا من الإمبراطور الاعتناء بنفسه.
“همم؟” عبس الإمبراطور حاجبيه وسأل: “لماذا؟” لاحظ أنه عند قدمي هذه السيدة كان هناك صندوق عادي المظهر.
كان يُهمس أن الإمبراطورة الأرملة علمت أيضًا بما حدث، لكنها أرسلت فقط الخصي هونغ لإلقاء نظرة. كامرأة عجوز، ومع ذلك، استخدمت أعواد البخور في قصر هان جوانغ للصلاة.
رد الرجل في منتصف العمر بغضب: “إذا لم تستطع إنقاذه، إذن مت أنت معه!”
لأخبار أن فان شيان أصيب بجروح خطيرة وكاد أن يُقتل، جعل الجميع في مملكة تشينغ يعرضون رد فعل صادقًا. ربما بدا سخيفًا بعض الشيء، لكنه كان لطيفًا نوعًا ما.
وو زو، الذي كان يرتدي قطعة قماش سوداء على وجهه، قال ببرودة: “يجب أن تذهب.”
…
لكن فان رورورو وقفت بشجاعة أمام السرير وقالت: “سأفعل ذلك.”
…
“امسحه.” استخدم قوته المحدودة لإعطاء أمر قصير.
كان قصر جوانغ شين هو المكان الذي عاشت فيه الأميرة الكبرى ذات مرة. كان أيضًا أول مكان يحصل فيه فان شيان على امتياز البقاء خلال الليل. لم يسبق له أن نام في القصر من قبل، ولهذا كان مرتبكًا ولم يعرف أين كان عندما استيقظ.
تصرفت فان رورورو كما لو أنها لم تسمع تلك الكلمات. أخرجت بعض الصناديق الخشبية الصغيرة التي تختلف في الحجم من الصندوق الكبير الذي أحضرته.
على الرغم من أن فان شيان أصيب بجروح خطيرة في خدمة الإمبراطور، إلا أن السماح لوزير بالبقاء في القصر والاعتناء به من قبل الأطباء الملكيين لم يكن أمرًا مناسبًا للغاية. كان من حسن الحظ أنه لا يزال يحمل هوية صهر الأميرة الكبرى.
لست متأكدًا لماذا لم تكن تاجرة توفو جميلة اليوم.
صرخت أبواب قصر جوانغ شين عند فتحها. كان للإمبراطور نظرة صارمة على وجهه بينما كان يمشي عبره. نظر نحو فان رورورو، التي كانت لا تزال تبكي، وانحنت حاجباه في اكتئاب متعب. قال الخصي ياو بصوت مرتجف: “سيدي، يجب أن ترتاح. لدى فان شيان هؤلاء الأطباء الملكيين ليعتنوا به؛ سيكون بخير.”
الفصل 307: الجرحى في القصر صرخت ستارة العربة في الرياح التي كانت تهب، وانفتحت لتكشف الحقول الخضراء التي كانت العربة تجتازها. مع الطريق الصخري الطويل، كانت صورة فيلم خالدة تعيد نفسها مرارًا وتكرارًا.
لمعت عيون الإمبراطور ببرودة. رد: “باه! إنهم عديمو الفائدة!”
ذهب الملك جينغ إلى القصر، بينما بقيت الأميرة روجيا تبكي في غرفة نومها.
“سيدي، أريد أن ألقي نظرة.” حاولت فان رورورو الحفاظ على هدوئها، وانحنت أمام الإمبراطور. “لكن… الطبيب الملكي لن يسمح لي بالدخول.”
أخرجت فان رورورو بضع إبر طويلة. نظر فان شيان إلى جانبه والتقى بنظرات الملك جينغ. قال له: “تيان تو، تشي مين، يو فو، جوان يوان. اخترق هذه المواقع بالإبر، بعمق بوصتين.”
“همم؟” عبس الإمبراطور حاجبيه وسأل: “لماذا؟” لاحظ أنه عند قدمي هذه السيدة كان هناك صندوق عادي المظهر.
كان قائد المكتب الثالث طالبًا لفاي جي، وزملاء فان شيان أيضًا. كان يتعامل معه بشكل جيد للغاية في مجلس المراقبة، والآن، لرؤية صديقه الصغير مستلقيًا بشكل سيء في السرير، أصبح وجهه مظلمًا. مشى إلى فان شيان ووضع أصابعه على خصره.
عضت فان رورورو شفتيها وقالت: “أخي الكبير لم يستيقظ بعد. لكن حراس النمر جعلوني أحضر بعض الترياق الذي كان يستخدمه دائمًا. قبل أن يغرق في غيبوبته، يمكنني فقط أن أفترض أنه كان سيعلم ويقبل استخدامهم. أنا فقط لا أعتقد أن الأطباء على استعداد لتصديق كلامي.”
…
كان الإمبراطور يقف على الدرج في صمت. كان لدى الأطباء الملكيين برنامجهم الخاص لاتباعه في الاعتناء بالجرحى. بالنسبة لهم لرفض دواء فان رورورو لم يكن شيئًا خارجًا عن المألوف، لكن الإمبراطور الآن كان مختلفًا عن أولئك في الماضي. بدا الآن يدرك أنه من بين جميع الأبناء الذين لديه، كان الشخص الموجود داخل تلك الغرفة هو الذي أثار إعجابه أكثر. كان هو الذي دفع بنفسه إلى هذا المنصب في محاولة لتأمين سلامة الإمبراطور.
“اذهب لترى السيدة.”
في المعبد العائم، في تلك اللحظات اليائسة، إذا لم يختر فان شيان إنقاذ الإمبراطور، فمن المؤكد أنه سيستمر في إعطائه البرودة. ولكن بسبب هذا الفعل، ربما كان هذا هو فان شيان الذي حصل أخيرًا على الفرصة لإثبات ولائه للإمبراطور. وأن تكون إمبراطورًا يعني أنك يجب أن تشك دائمًا في إيمان وخدمة الآخرين.
صفع خد الطبيب الملكي وصرخ: “لقد أعطيتك ساعتين! حتى إذا لم تستطع إنقاذه، على الأقل أيقظ الصبي. بمهاراته الطبية، يمكنه إصلاح نفسه. إنه أفضل منكم أيها الرجال المسنين البائسين.”
المشكلة كانت، أن فان شيان اختار إنقاذ الأمير الثالث أولاً.
لكنه كان يعلم أنه على معدته، سيكون هناك جرح طعنة ينزف ببطء. كانت الطاقة بداخله قد استنفدت، لذلك لم يستطع استخدامها لشفاء نفسه. كان يعتقد أنه إذا لم يتم علاج النزيف الداخلي على الفور، فلن ينجو من الليل. لم تكن التطورات الطبية في هذا العالم متقدمة بما يكفي، وبالنسبة للإصابات الداخلية، كان هناك القليل الذي يمكن فعله. لم يستطع لوم الأطباء الملكيين على ذلك.
إذا أرادوا التحقيق في هذا بعمق، يمكن لمكتب المراقبة الإمبراطوري استخدام هذه التفصيلة الصغيرة لعزل فان شيان لإهماله إعطاء الأولوية لسلامة الإمبراطور أولاً وقبل كل شيء. نيابة عن الإمبراطور نفسه، وكيف كان ينظر إلى الموقف، لم يكن مثل البقية. يمكنه أن يرى من هذا الفعل الأولي أنه وراء واجهته القوية، كان فان شيان يمتلك قلبًا طيبًا ورحيمًا في الداخل. تمامًا مثل تلك المرأة، في الأيام الخوالي.
كانت رؤية فان شيان مشتتة ومجهدة، لكن بعد فترة، تكيفت مع ضوء الغرفة. كان مثل طفل، يتعلم كيفية التركيز. كان قادرًا أخيرًا على رؤية من كان بجانبه بوضوح. كانت عيون وانر منتفخة وبدت وكأنها احترقت من الدموع. سحبت زاوية الملاءات، عض فان شيان أسنانه ولم يقل أي شيء. بدا أنه لا يزال على قيد الحياة، ولا يزال في العالم الذي يحتوي على مملكة تشينغ. كان فقط غير مدرك أين كان مستلقيًا بالضبط.
الشيء المضحك كان، في تلك اللحظة، لم يفكر فان شيان في الأشياء بالطريقة التي كان الإمبراطور يعتقدها. لم يكن الإمبراطور يعرف الحقيقة الحقيقية.
“امسحه.” استخدم قوته المحدودة لإعطاء أمر قصير.
عندما علم أن فان شيان أصيب بجروح خطيرة وكاد أن يموت، بدأ ذلك الشيء الذي لم يتحرك لعدة سنوات يهتز بالعاطفة مرة أخرى. حتى أنه بدأ يشك في ما إذا كان قد قمع فان شيان أكثر من اللازم في الآونة الأخيرة. شك في نفسه، وجد نفسه يشعر بحسد غير معقول تجاه فان جينغ. كان حسدًا لا يمكنه السماح لأي شخص آخر بمعرفته. شاب ذكي وممتاز للغاية.
تدحرج العرق على جبين فان شيان، في حالة من الوعي المشوش. سقط على الوسادة. كان يشعر بالنعاس وكانت جفونه مفتوحة جزئيًا فقط. كما لو أن عقله لم يكن حاضرًا تمامًا، حدق في اللوحة على السقف. كان يعلم أنه كان في غرفة غريبة لم يكن فيها من قبل. شعر بالبرد من هذا الاكتشاف، وتحدث.
كيف يمكن أن يكون ابنه، كان يسأل نفسه.
“امسحه.” استخدم قوته المحدودة لإعطاء أمر قصير.
—
فهم الملك جينغ على الفور. كان مكتب مجلس المراقبة الثالث هو الأكثر مهارة في صياغة السموم. كان هو والإمبراطور قد كانا مهتمين للغاية، لذلك نسوا أن يطلبوا منهم المساعدة في علاج فان شيان. لذلك، ركض بسرعة خارج القصر لاستدعاء قائد المكتب الثالث وضباطه ليصلوا على الفور وينقذوا فان شيان.
لحكم أبنائه، كان الأكبر مستقيمًا للغاية. الثاني كان مزيفًا للغاية والثالث كان صغيرًا جدًا. وبالنسبة لولي العهد؟ ضحك الإمبراطور ببرودة في قلبه، مفكرًا ما إذا كان هذا الوغد الصغير يعلم أن الإمبراطور رآه يخطو على كأس النبيذ عمدًا.
بشكل غير متوقع، كان موظفو المكتب الثالث ينتظرون بالفعل هذه المكالمة وكانوا قد تجمعوا خارج القصر. حتى أن القائد قد طلب الدخول عدة مرات لغرض استدعائهم الآن. لكن الليلة، كان القصر في حالة من الفوضى. تم استجواب قادة الحرس الملكي بقوة من قبل مجلس المراقبة. لم يجرؤ أحد على إبلاغ الإمبراطور في غياب القادة، ولهذا السبب لم يُسمح لأحد بالدخول.
وهكذا، اختار الإمبراطور إبقاء فان شيان في القصر. أولاً وقبل كل شيء، كان يريد إنقاذ حياة فان شيان، نعم، لكنه كان مدفوعًا بالمشاعر السلبية التي كان يفكر فيها في عقله – وحسده. فان جينغ، الذي نشأ معه، ربما كان يعلم قلبه جيدًا. لذلك، عندما أصيب ابنه بجروح خطيرة، لم يدخل القصر. ببساطة بقي في غرفة دراسة منزل فان.
“استيقظ السيد فان!!!”
أمر الإمبراطور أحد الأطباء الملكيين بالخروج من الغرفة. قال الطبيب، بوجه مرير: “سيدي، النزيف في الخارج قد توقف، لكن السكين قد اخترقت أعضاء السيد فان.”
لست متأكدًا لماذا لم تكن تاجرة توفو جميلة اليوم.
رفع الإمبراطور فكه المفتوح، وقدم فان رورورو. قال: “لماذا لا تسمح للآنسة فان بالدخول؟”
في المعبد العائم، في تلك اللحظات اليائسة، إذا لم يختر فان شيان إنقاذ الإمبراطور، فمن المؤكد أنه سيستمر في إعطائه البرودة. ولكن بسبب هذا الفعل، ربما كان هذا هو فان شيان الذي حصل أخيرًا على الفرصة لإثبات ولائه للإمبراطور. وأن تكون إمبراطورًا يعني أنك يجب أن تشك دائمًا في إيمان وخدمة الآخرين.
كان الطبيب الملكي لا يزال متمسكًا بقراره للدفاع عن مكانته وروتينه. عبس حاجبيه ورد: “لا أعرف ما هي مكونات تلك الحبوب، وكان سيف القاتل مغطى بسم. سم لا أستطيع تحليله ولا يمكنني تحديد مصدره! لم أكن لأسمح للمريض بقبول هذا الدواء بشكل أعمى. أخشى…”
“المكتب الثالث.” كان فان شيان يكافح لإخبار الملك جينغ.
“أخشى، مؤخرتي.” الملك جينغ، الذي كان يجلس على كرسي أسفل الدرج، كان الآن يصعد الدرج. كان هناك صوت.
عضت فان رورورو شفتيها وقالت: “أخي الكبير لم يستيقظ بعد. لكن حراس النمر جعلوني أحضر بعض الترياق الذي كان يستخدمه دائمًا. قبل أن يغرق في غيبوبته، يمكنني فقط أن أفترض أنه كان سيعلم ويقبل استخدامهم. أنا فقط لا أعتقد أن الأطباء على استعداد لتصديق كلامي.”
باه!
إذا أرادوا التحقيق في هذا بعمق، يمكن لمكتب المراقبة الإمبراطوري استخدام هذه التفصيلة الصغيرة لعزل فان شيان لإهماله إعطاء الأولوية لسلامة الإمبراطور أولاً وقبل كل شيء. نيابة عن الإمبراطور نفسه، وكيف كان ينظر إلى الموقف، لم يكن مثل البقية. يمكنه أن يرى من هذا الفعل الأولي أنه وراء واجهته القوية، كان فان شيان يمتلك قلبًا طيبًا ورحيمًا في الداخل. تمامًا مثل تلك المرأة، في الأيام الخوالي.
صفع خد الطبيب الملكي وصرخ: “لقد أعطيتك ساعتين! حتى إذا لم تستطع إنقاذه، على الأقل أيقظ الصبي. بمهاراته الطبية، يمكنه إصلاح نفسه. إنه أفضل منكم أيها الرجال المسنين البائسين.”
كان الأطباء الملكيون الذين وقفوا بجانبهم يشاهدون الأحداث بفضول كبير، مدركين أن السيدتين الشجاعتين كن يستعدان لإعطاء الدواء. لم يكن هناك ما يمكنهم فعله لإيقافه، لذلك اقترب أحدهم من فان شيان واستخدم أداة خشبية لفتح فم فان شيان.
كان الطبيب الملكي قد تم صفعه للتو. كان يشعر بالدوار، والإهانة، والغضب. بالطبع، لم يكن هناك ما يمكنه قوله في الرد. أراد الإمبراطور أن يوبخ سلوك الملك جينغ غير المناسب، لكن عند سماع هذه الكلمات القليلة، قفز قلبه ليصدق أن أفعاله ربما كانت معقولة. لم يكن فاي جي في العاصمة بعد الآن. بغيره، لم يكن هناك أحد أفضل من فان شيان عندما يتعلق الأمر بالقضاء على السموم. عبس حاجبيه وقال: “لا أهتم بما يتطلبه الأمر، فقط اعثر على طريقة لإيقاظ فان شيان.”
…
بعد أن قال هذا، أدرك الإمبراطور أن فان شيان كان عبقريًا كاملاً. إذا لم يكن قلقًا على سلامة الإمبراطور واستنشاق الأمير للدخان السام من خلال إلقاء حقيبة الترياق على الأرض، كان يخشى فقط أنه حتى إذا تسمم من سيف القاتل، لن تكون الأمور خطيرة كما كانت. فكر في بعض أعمال فان شيان العظيمة الأخرى، ولم يستطع قلبه إلا أن يتنهد مرة أخرى. كان يفكر، إذا لم تكن أم هذا الطفل هي… سيكون ذلك رائعًا.
كان يُهمس أن الإمبراطورة الأرملة علمت أيضًا بما حدث، لكنها أرسلت فقط الخصي هونغ لإلقاء نظرة. كامرأة عجوز، ومع ذلك، استخدمت أعواد البخور في قصر هان جوانغ للصلاة.
هز رأسه، وقاده الخصيان إلى غرفة دراسته.
لم تأتِ الإمبراطورة. جاء أمير القصر الشرقي إلى قصر جوانغ شين، متظاهرًا بأنه يهتم، لمواساة وانر وروورو قليلاً. قبل أن يعود إلى القصر الشرقي، طلب أيضًا من الإمبراطور الاعتناء بنفسه.
حصلوا على إذن الإمبراطور، وقاد الملك جينغ فان رورورو خلف باب القصر. مروا بالحراس وتجاهلوا محن الطبيب الملكي بينما كانوا يسيرون نحو السرير.
ربما كانت حشود من النساء تبكي في جميع أنحاء العاصمة في هذه الليلة.
كانت عيون وانر حمراء ومنتفخة، ولم تقل أي شيء. استمرت في الإمساك بيد فان شيان بتعبير باهت ونظرت إلى وجهه الشاحب. بدا كما لو أنها لم تدرك من الذي جاء من خلفها.
نظر فان شيان إلى الجرح في صدره السفلي وقال بصعوبة: “أحتاج إلى شخص شجاع للغاية، وشخص لديه أيدي ثابتة.”
مشاهدة فان رورورو لهذا المشهد جعل قلبها يرتجف. لكن عزيمتها تعززت في الاعتقاد بأن الأمر سيستغرق أكثر من هذا لقتل أخيها.
صفع خد الطبيب الملكي وصرخ: “لقد أعطيتك ساعتين! حتى إذا لم تستطع إنقاذه، على الأقل أيقظ الصبي. بمهاراته الطبية، يمكنه إصلاح نفسه. إنه أفضل منكم أيها الرجال المسنين البائسين.”
“أيقظه.” لم يكن الملك جينغ بستاني زهور اليوم؛ كان أشبه بجنرال في الحرب. أغمض عينيه وقال: “إذا تبين أن تناول هذه الحبوب عديم الفائدة، سأزيل أحد أصابعك!”
“أخي، الأدوات التي طلبت من المجلس صنعها هنا معي. كيف أستخدمها؟” بدا قائد المكتب الثالث كما لو أنه لا يعرف كيفية استخدامها أيضًا.
تصرفت فان رورورو كما لو أنها لم تسمع تلك الكلمات. أخرجت بعض الصناديق الخشبية الصغيرة التي تختلف في الحجم من الصندوق الكبير الذي أحضرته.
…
قال الملك جينغ: “هل تعرفين أيها يجب أن يأخذها؟” كان عليه أن يكون حذرًا مع الحبوب. بعد كل شيء، لم يكن الأطباء الملكيون أغبياء، وما توسلوا إليه كان منطقيًا. إذا أخذ الحبوب الخاطئة، من يعرف ما يمكن أن يحدث؟ ربما فان شيان، الذي كان بالكاد على قيد الحياة، سيموت على الفور.
حصلوا على إذن الإمبراطور، وقاد الملك جينغ فان رورورو خلف باب القصر. مروا بالحراس وتجاهلوا محن الطبيب الملكي بينما كانوا يسيرون نحو السرير.
أومأت فان رورورو برأسها وأخرجت بحذر حبوبًا صفراء فاتحة من أحد الصناديق. كانت الحبوب تنبعث منها رائحة حارة للغاية.
لم ترد وانر. بدلاً من ذلك، بدأت أختي التي كانت حاضرة أيضًا بالضحك. اختفى القلق الذي كان يملأ حاجبيها، مما جعلني سعيدًا لرؤيتها.
مررت الحبوب إلى زوجة أخيها. كانت كلتا المرأتين ذكيتين، وعندما قبلت وانر الحبوب، لم تسأل أي أسئلة. وضعتها في فمها وبدأت في مضغها. أخذت رشفة من الماء الدافئ الذي قدمه الخصي وخففت الدواء في فمها.
كان الأمير الأكبر يحرس خارج قصر جوانغ شين حيث يقيم فان شيان، ويتم علاجه. كان يمشي ذهابًا وإيابًا بلا توقف.
كان الأطباء الملكيون الذين وقفوا بجانبهم يشاهدون الأحداث بفضول كبير، مدركين أن السيدتين الشجاعتين كن يستعدان لإعطاء الدواء. لم يكن هناك ما يمكنهم فعله لإيقافه، لذلك اقترب أحدهم من فان شيان واستخدم أداة خشبية لفتح فم فان شيان.
“امسحه.” استخدم قوته المحدودة لإعطاء أمر قصير.
خفضت وانر رأسها فوق فان شيان وأطعمته الدواء.
كان السم يتلاشى. كل ما تبقى هو النزيف الداخلي الناجم عن عضو مصاب. كان الأطباء الملكيون في إعجاب كبير بالمهارات التي يمتلكها مجلس المراقبة في علاج هذه الأمراض، لكنهم كانوا لا يزالون فضوليين بشأن كيفية قيام المكتب الثالث وفان شيان بإصلاح الجرح في الداخل.
الملك جينغ، الذي كان يشاهد بهدوء طوال الوقت، مد يده وداعب صدر فان شيان لتدليكه. عندما تم استهلاكه، انتظر الجميع بقلق.
إذا كان الموت يعني أنه سيتعين عليه المرور بكل هذا مرة أخرى، لكان فضل البقاء ميتًا. المرور بهذا العالم، والعمل بلا كلل لتحسين والبقاء على قيد الحياة ضد الصعاب التي وُضعت ضده، شعر بأنه بلا جدوى. لقد تم إنفاق الكثير من المشاعر، ولم يكن يريد التخلي عنها. وأن يتذكرها عندما يغادر.
بعد فترة، ارتجفت رموش فان شيان الطويلة. على الرغم من أن الجفون كانت ثقيلة ومرهقة بشكل واضح، إلا أنها فتحت أخيرًا.
اندفع العديد من الخصيان إلى العمل وبدأوا في الصراخ، وركضوا عائدين إلى القصر لإبلاغ الإمبراطور. سرعان ما أصبح داخل وخارج القصر مليئًا بالحيوية.
…
ثم، لاحظ العديد من الوجوه المألوفة التي تجمعت حوله. كان كل منهم يرتدي تعبيرًا يشير إلى التوتر والسعادة والصدمة مجتمعة في واحد. قال بهدوء: “وسادة.”
…
أراد أن يمد يده ليلامس يد وانر، لكنه افتقر إلى القوة حتى لفعل ذلك. كان جسده كله في ألم، وتم استنفاد كل القوة. أجبر نفسه على التركيز واستخدام عقله، لكن دماغه بدأ يطن، وأغمي عليه مرة أخرى.
“استيقظ السيد فان!!!”
الفصل 307: الجرحى في القصر صرخت ستارة العربة في الرياح التي كانت تهب، وانفتحت لتكشف الحقول الخضراء التي كانت العربة تجتازها. مع الطريق الصخري الطويل، كانت صورة فيلم خالدة تعيد نفسها مرارًا وتكرارًا.
اندفع العديد من الخصيان إلى العمل وبدأوا في الصراخ، وركضوا عائدين إلى القصر لإبلاغ الإمبراطور. سرعان ما أصبح داخل وخارج القصر مليئًا بالحيوية.
لحكم أبنائه، كان الأكبر مستقيمًا للغاية. الثاني كان مزيفًا للغاية والثالث كان صغيرًا جدًا. وبالنسبة لولي العهد؟ ضحك الإمبراطور ببرودة في قلبه، مفكرًا ما إذا كان هذا الوغد الصغير يعلم أن الإمبراطور رآه يخطو على كأس النبيذ عمدًا.
بعد إصابة فان شيان، كان أول ما فكر فيه بعد استيقاظه هو أن الكثير من الناس يجب أن يكونوا خائبين.
وو زو، الذي كان يرتدي قطعة قماش سوداء على وجهه، قال ببرودة: “يجب أن تذهب.”
ثم، لاحظ العديد من الوجوه المألوفة التي تجمعت حوله. كان كل منهم يرتدي تعبيرًا يشير إلى التوتر والسعادة والصدمة مجتمعة في واحد. قال بهدوء: “وسادة.”
…
أمسكت وانر بقبضتها وأغلقت شفتيها. بدت متوترة للغاية لتقول أي شيء. أمسكت بالوسادة تحت رقبتها، مع العلم أن فان شيان سيرغب في رؤية جرحه، لذلك أمسكت بأخرى لمساعدة رفع رقبته أعلى.
في الشوارع الجنوبية، لم يضيء منزل فان أي فانوس، وكان الظلام يغطيه. بانتظار بفارغ الصبر، انتظر الناس المزيد من الأخبار بحماس كبير. بعد إصابة فان شيان، أحضره حراس النمر إلى القصر. بعد عودة الإمبراطور إلى العاصمة، أبقى فان شيان المصاب بجروح خطيرة هناك وجعل الأطباء الملكيين يعتنون به كل ساعة من اليوم. فيما يتعلق بكيفية رد فعل الإمبراطور، اعتقد منزل فان أن سلوكه معقول. بقيت زوجة فان شيان وأخته هناك ليكونوا معه، لكن لم تصل أي أخبار بعد. تحدثت الشائعات عن كيف عانى من طعنة شديدة، وما إذا كان الأطباء سيتمكنون من إصلاحه أم لا كان لا يزال في الهواء.
جلبت رورورو بالفعل شمعة مضيئة أقرب، لتضيء الجرح على صدره.
باه!
أغمض فان شيان عينيه وترك الدواء الحار يعمل ويسري في جميع أنحاء جسده لاستعادة الطاقة التي كانت قد هربت منه طوال مدة بقائه في السرير. ثم فتح عينيه ببطء ونظر إلى صدره.
بما يتجاوز توقعات الجميع، لم يدخل وزير شؤون الموظفين فان جينغ القصر. ببساطة بقي في غرفة دراسته بوجه باهت. لم يستطع أحد تخمين الأفكار التي كانت تشغل عقله.
لم يكن الجرح عميقًا جدًا، وكان موقعه منخفضًا قليلاً. بدا وكأنه أصاب صدره، لكنه كان أعلى قليلاً من المعدة. كان الأطباء الملكيون قد قاموا بعمل جيد في علاجه وتضميده؛ لم يكن لدى فان شيان أي اعتراض على عملهم على الخارج.
…
لكنه كان يعلم أنه على معدته، سيكون هناك جرح طعنة ينزف ببطء. كانت الطاقة بداخله قد استنفدت، لذلك لم يستطع استخدامها لشفاء نفسه. كان يعتقد أنه إذا لم يتم علاج النزيف الداخلي على الفور، فلن ينجو من الليل. لم تكن التطورات الطبية في هذا العالم متقدمة بما يكفي، وبالنسبة للإصابات الداخلية، كان هناك القليل الذي يمكن فعله. لم يستطع لوم الأطباء الملكيين على ذلك.
كان قائد المكتب الثالث يتعامل بشكل متكرر مع المحاصيل السامة، وكان قد شاهد العديد من المشاهد الدموية على مر السنين أيضًا؛ ولا داعي للقول، كان لديه الشجاعة. وبالنسبة لشخص لديه أيدي ثابتة للغاية، كان هناك العديد من الضباط في المكتب الثالث القادرين على شغل هذا الدور.
“امسحه.” استخدم قوته المحدودة لإعطاء أمر قصير.
كان هذا حدثًا لا يمكن إخفاؤه عن بقية العالم، وقد ظهر ذلك. بحلول الغسق، كان الجميع يتحدثون عنه. لكن الإمبراطور خرج سالماً، مما جلب الراحة والطمأنينة للشعب القلق. بعد وقت قصير، انتشرت الأخبار عن مفوض مجلس المراقبة، فان شيان، الذي دافع بشجاعة عن الإمبراطور من خلال قوة ولائه. منع القتلة المحتملين من قتل الإمبراطور. وعلى الرغم من مرض أصابه، بذل كل قوته في مطاردة القاتل حتى العودة إلى العاصمة سيرًا على الأقدام. غارقًا في التعب، أصيب من قبل العدو وانهار. لم يعرف أحد ما إذا كان سينجو أم لا.
لم تفكر فان رورورو مرتين. أخذت قطعة قماش كانت قد غليت، لمسح الدواء على صدره. عند رؤية هذا، صُدم جميع الأطباء الملكيين.
كان هناك ثلاثة أساتذة في إنتاج السموم في هذا العالم. كان فاي جي واحدًا وشياو إن كان الثاني. الثالث كان غريبًا يقيم في دونغ يي. من بين الثلاثة، كانت سموم فاي جي هي الأكثر انتشارًا. لكن بينهم جميعًا، اختلفت منهجية ومكونات كل منهم بشكل كبير. مثل شياو إن على سبيل المثال، الذي استخدم بشكل أساسي دهون الحيوانات والغدد السامة. استخدم فاي جي النباتات والأشجار، وهو شيء اتبعه فان شيان في صياغة سمومه. كان السم الذي غطى خنجر القاتل مستخرجًا من الصخور والمعادن السامة مثل الملح الصخري. اختلفت منهجيتهم في صياغة السموم بشكل كبير، وبالتالي كان إنشاء علاجات للأمراض التي تسببها مثل هذه السموم صعبًا. وبما أن استخدام هذا السم لم يكن واسع الانتشار، نادرًا ما كان مجلس المراقبة يخزن كميات كبيرة منه.
كما هو متوقع، كان الجرح على صدره ينزف مرة أخرى.
تركزت عيون الجميع عليه، خاصة الأطباء.
“إبرة.” قال فان شيان بهدوء هذه الكلمة الواحدة. اليد التي بالكاد يمكن تحريكها كانت تمسك بيد زوجته المرتجفة.
“همم؟” عبس الإمبراطور حاجبيه وسأل: “لماذا؟” لاحظ أنه عند قدمي هذه السيدة كان هناك صندوق عادي المظهر.
أخرجت فان رورورو بضع إبر طويلة. نظر فان شيان إلى جانبه والتقى بنظرات الملك جينغ. قال له: “تيان تو، تشي مين، يو فو، جوان يوان. اخترق هذه المواقع بالإبر، بعمق بوصتين.”
“همم؟” عبس الإمبراطور حاجبيه وسأل: “لماذا؟” لاحظ أنه عند قدمي هذه السيدة كان هناك صندوق عادي المظهر.
تطلبت استخدام الإبر الطاقة. بالنسبة للأشخاص الحاضرين، بدا أن الملك جينغ فقط هو الذي يمتلك هذه القدرة. بعد أن استيقظ فان شيان، كان قد خمن ذلك بوضوح. في وقت سابق، عندما داعب الملك جينغ صدره بينما كان يستهلك الدواء، كان يمكنه أن يشعر أنه يمتلك أيضًا طاقة قوية، وكانت واحدة قد تم ممارستها وصقلها لسنوات عديدة. كان الملك جينغ متفاجئًا، لم يكن يتوقع أبدًا أن يكون مفيدًا في المجال الطبي. اتبع تعليمات فان شيان وجمع الإبر، ووضعها في الأماكن التي طلبها فان شيان.
بعد أن قال هذا، أدرك الإمبراطور أن فان شيان كان عبقريًا كاملاً. إذا لم يكن قلقًا على سلامة الإمبراطور واستنشاق الأمير للدخان السام من خلال إلقاء حقيبة الترياق على الأرض، كان يخشى فقط أنه حتى إذا تسمم من سيف القاتل، لن تكون الأمور خطيرة كما كانت. فكر في بعض أعمال فان شيان العظيمة الأخرى، ولم يستطع قلبه إلا أن يتنهد مرة أخرى. كان يفكر، إذا لم تكن أم هذا الطفل هي… سيكون ذلك رائعًا.
اخترقت الإبر الجلد، وتوقف النزيف. كان الأطباء الملكيون حوله عاجزين عن الكلام ولم يستطيعوا تصديق أعينهم.
بعد أن قال هذا، أدرك الإمبراطور أن فان شيان كان عبقريًا كاملاً. إذا لم يكن قلقًا على سلامة الإمبراطور واستنشاق الأمير للدخان السام من خلال إلقاء حقيبة الترياق على الأرض، كان يخشى فقط أنه حتى إذا تسمم من سيف القاتل، لن تكون الأمور خطيرة كما كانت. فكر في بعض أعمال فان شيان العظيمة الأخرى، ولم يستطع قلبه إلا أن يتنهد مرة أخرى. كان يفكر، إذا لم تكن أم هذا الطفل هي… سيكون ذلك رائعًا.
…
…
…
…
“المكتب الثالث.” كان فان شيان يكافح لإخبار الملك جينغ.
على الرغم من أن فان شيان أصيب بجروح خطيرة في خدمة الإمبراطور، إلا أن السماح لوزير بالبقاء في القصر والاعتناء به من قبل الأطباء الملكيين لم يكن أمرًا مناسبًا للغاية. كان من حسن الحظ أنه لا يزال يحمل هوية صهر الأميرة الكبرى.
فهم الملك جينغ على الفور. كان مكتب مجلس المراقبة الثالث هو الأكثر مهارة في صياغة السموم. كان هو والإمبراطور قد كانا مهتمين للغاية، لذلك نسوا أن يطلبوا منهم المساعدة في علاج فان شيان. لذلك، ركض بسرعة خارج القصر لاستدعاء قائد المكتب الثالث وضباطه ليصلوا على الفور وينقذوا فان شيان.
أغمض فان شيان عينيه وترك الدواء الحار يعمل ويسري في جميع أنحاء جسده لاستعادة الطاقة التي كانت قد هربت منه طوال مدة بقائه في السرير. ثم فتح عينيه ببطء ونظر إلى صدره.
بشكل غير متوقع، كان موظفو المكتب الثالث ينتظرون بالفعل هذه المكالمة وكانوا قد تجمعوا خارج القصر. حتى أن القائد قد طلب الدخول عدة مرات لغرض استدعائهم الآن. لكن الليلة، كان القصر في حالة من الفوضى. تم استجواب قادة الحرس الملكي بقوة من قبل مجلس المراقبة. لم يجرؤ أحد على إبلاغ الإمبراطور في غياب القادة، ولهذا السبب لم يُسمح لأحد بالدخول.
قال الملك جينغ: “هل تعرفين أيها يجب أن يأخذها؟” كان عليه أن يكون حذرًا مع الحبوب. بعد كل شيء، لم يكن الأطباء الملكيون أغبياء، وما توسلوا إليه كان منطقيًا. إذا أخذ الحبوب الخاطئة، من يعرف ما يمكن أن يحدث؟ ربما فان شيان، الذي كان بالكاد على قيد الحياة، سيموت على الفور.
في هذا الوقت، كان الملك جينغ قد حل محل الإمبراطور وأعطى الأمر. شعر موظفو مجلس المراقبة بالارتياح، وبمجرد فتح البوابات لهم، ركضوا داخل القصر بجنون، في اتجاه قصر جوانغ شين. كان موظفو المكتب الثالث قد أحضروا معهم العديد من الأشياء، وكان صوت اصطدام الأدوات المعدنية يرافق خطواتهم. فان شيان، الذي كان مستلقيًا في السرير، سمع هذه الأصوات، وقارنها بصوت اليشم. كانت موسيقى لأذنيه.
بعد فترة، أعطى قائد المكتب الثالث إيماءة حازمة. نظر إلى فان شيان وقال: “الحبوب التي أخذتها كانت ممتازة، لكن السم الذي يصيبك هو من مدينة دونغ يي. جرب هذه الحبوب من المجلس.”
كان قائد المكتب الثالث طالبًا لفاي جي، وزملاء فان شيان أيضًا. كان يتعامل معه بشكل جيد للغاية في مجلس المراقبة، والآن، لرؤية صديقه الصغير مستلقيًا بشكل سيء في السرير، أصبح وجهه مظلمًا. مشى إلى فان شيان ووضع أصابعه على خصره.
…
تركزت عيون الجميع عليه، خاصة الأطباء.
“سيدي، اشرب هذا الكوب الجديد من الشاي الذي صنعته سيسي. كانت هذه المرة الأولى التي تدخل فيها هذا المكان.” دونجر، التي لم يرها منذ وقت طويل، كانت تبتسم ابتسامة دافئة.
بعد فترة، أعطى قائد المكتب الثالث إيماءة حازمة. نظر إلى فان شيان وقال: “الحبوب التي أخذتها كانت ممتازة، لكن السم الذي يصيبك هو من مدينة دونغ يي. جرب هذه الحبوب من المجلس.”
…
قفز قلب فان شيان. اتبع اقتراح زميله واستهلكها. ربما كان تأثيرًا وهميًا، لكنه شعر على الفور بتجديد الطاقة والنشاط.
“أخشى، مؤخرتي.” الملك جينغ، الذي كان يجلس على كرسي أسفل الدرج، كان الآن يصعد الدرج. كان هناك صوت.
كان هناك ثلاثة أساتذة في إنتاج السموم في هذا العالم. كان فاي جي واحدًا وشياو إن كان الثاني. الثالث كان غريبًا يقيم في دونغ يي. من بين الثلاثة، كانت سموم فاي جي هي الأكثر انتشارًا. لكن بينهم جميعًا، اختلفت منهجية ومكونات كل منهم بشكل كبير. مثل شياو إن على سبيل المثال، الذي استخدم بشكل أساسي دهون الحيوانات والغدد السامة. استخدم فاي جي النباتات والأشجار، وهو شيء اتبعه فان شيان في صياغة سمومه. كان السم الذي غطى خنجر القاتل مستخرجًا من الصخور والمعادن السامة مثل الملح الصخري. اختلفت منهجيتهم في صياغة السموم بشكل كبير، وبالتالي كان إنشاء علاجات للأمراض التي تسببها مثل هذه السموم صعبًا. وبما أن استخدام هذا السم لم يكن واسع الانتشار، نادرًا ما كان مجلس المراقبة يخزن كميات كبيرة منه.
كان السم يتلاشى. كل ما تبقى هو النزيف الداخلي الناجم عن عضو مصاب. كان الأطباء الملكيون في إعجاب كبير بالمهارات التي يمتلكها مجلس المراقبة في علاج هذه الأمراض، لكنهم كانوا لا يزالون فضوليين بشأن كيفية قيام المكتب الثالث وفان شيان بإصلاح الجرح في الداخل.
كان فان شيان يعلم أن شخصًا ما كان يستخدم اسم زميله لإرسال هذا الدواء إلى القصر لعلاجه. لأن زميله كان بسيط التفكير، وكان يستمتع فقط ببحث السموم، لذلك لم يفكر في هذا أبدًا.
بعد أن قال هذا، أدرك الإمبراطور أن فان شيان كان عبقريًا كاملاً. إذا لم يكن قلقًا على سلامة الإمبراطور واستنشاق الأمير للدخان السام من خلال إلقاء حقيبة الترياق على الأرض، كان يخشى فقط أنه حتى إذا تسمم من سيف القاتل، لن تكون الأمور خطيرة كما كانت. فكر في بعض أعمال فان شيان العظيمة الأخرى، ولم يستطع قلبه إلا أن يتنهد مرة أخرى. كان يفكر، إذا لم تكن أم هذا الطفل هي… سيكون ذلك رائعًا.
—
كاد الإمبراطور أن يُغتال.
كان السم يتلاشى. كل ما تبقى هو النزيف الداخلي الناجم عن عضو مصاب. كان الأطباء الملكيون في إعجاب كبير بالمهارات التي يمتلكها مجلس المراقبة في علاج هذه الأمراض، لكنهم كانوا لا يزالون فضوليين بشأن كيفية قيام المكتب الثالث وفان شيان بإصلاح الجرح في الداخل.
اندفع العديد من الخصيان إلى العمل وبدأوا في الصراخ، وركضوا عائدين إلى القصر لإبلاغ الإمبراطور. سرعان ما أصبح داخل وخارج القصر مليئًا بالحيوية.
“أخي، الأدوات التي طلبت من المجلس صنعها هنا معي. كيف أستخدمها؟” بدا قائد المكتب الثالث كما لو أنه لا يعرف كيفية استخدامها أيضًا.
…
نظر فان شيان إلى الجرح في صدره السفلي وقال بصعوبة: “أحتاج إلى شخص شجاع للغاية، وشخص لديه أيدي ثابتة.”
تصرفت فان رورورو كما لو أنها لم تسمع تلك الكلمات. أخرجت بعض الصناديق الخشبية الصغيرة التي تختلف في الحجم من الصندوق الكبير الذي أحضرته.
كان قائد المكتب الثالث يتعامل بشكل متكرر مع المحاصيل السامة، وكان قد شاهد العديد من المشاهد الدموية على مر السنين أيضًا؛ ولا داعي للقول، كان لديه الشجاعة. وبالنسبة لشخص لديه أيدي ثابتة للغاية، كان هناك العديد من الضباط في المكتب الثالث القادرين على شغل هذا الدور.
“هل… انتهى كل هذا مرة أخرى؟”
لكن فان رورورو وقفت بشجاعة أمام السرير وقالت: “سأفعل ذلك.”
كانت عيون وانر حمراء ومنتفخة، ولم تقل أي شيء. استمرت في الإمساك بيد فان شيان بتعبير باهت ونظرت إلى وجهه الشاحب. بدا كما لو أنها لم تدرك من الذي جاء من خلفها.
لكنه كان يعلم أنه على معدته، سيكون هناك جرح طعنة ينزف ببطء. كانت الطاقة بداخله قد استنفدت، لذلك لم يستطع استخدامها لشفاء نفسه. كان يعتقد أنه إذا لم يتم علاج النزيف الداخلي على الفور، فلن ينجو من الليل. لم تكن التطورات الطبية في هذا العالم متقدمة بما يكفي، وبالنسبة للإصابات الداخلية، كان هناك القليل الذي يمكن فعله. لم يستطع لوم الأطباء الملكيين على ذلك.
