الفصل 323: الذاكرة الجماعية لشعب تشينغ عن عائلة يه
حانة ييشي كانت مملوكة لعائلة تسوي. كانت عائلة تسوي على وشك الانهيار مؤخرًا عندما سمعت شائعات عن أكبر عدو لهم، المفوض فان… وماضيه. لم يستطع أفراد عائلة تسوي إلا أن يحتفلوا سرًا، ويراقبوا بتلهف تطور هذا الأمر.
بعد أن أخذ مسؤولو المكتب الثامن لمجلس المراقبة الأديبين، هدأت حانة ييشي كثيرًا؛ لكن الكحول كان شجاعة سائلة، وسرعان ما عاد الجميع للدردشة بمرح مرة أخرى. كانت جميع المناقشات تدور حول شائعات ماضي المفوض فان.
جلست الإمبراطورة مذهولة للحظة قبل أن تنفجر فجأة في ضحك مجنون: “لا نستطيع تحمله؟ هل سنترك أبي المسكين، أخاكِ المسكين، يموت هكذا عبثًا؟ فان شيان هو ابن ساحرة يه… ومع ذلك لن يصدر البلاط بيانًا؟ ويترك المسؤولين يتحدثون؟ ما هي عائلة يه؟ جريمة عائلة يه هي التمرد… ألستِ تخشين أن تفقد العائلة الملكية وجهها بالكامل؟”
“تم اتهام عائلة يه بالتمرد. بعد وفاة السيدة الغامضة، تمت مصادرة كل ثروتها من قبل خزانة القصر.”
هز الأديب الأكثر جرأة، الذي اتهم البلاط مباشرة بالاستيلاء على ثروة عائلة يه، رأسه بابتسامة باردة. “إذا كانت عائلة يه مجرد تجار، كيف تمكنت من التوسع إلى هذا الحد في ذلك الوقت؟ إذا كانت مجرد تاجرة، فلماذا تم… تدميرها؟”
قال رجل بقلق: “إذا كان السيد فان الصغير حقًا يتيم تلك السيدة… أعتقد أن هناك مشكلة.”
جلست الإمبراطورة مذهولة للحظة قبل أن تنفجر فجأة في ضحك مجنون: “لا نستطيع تحمله؟ هل سنترك أبي المسكين، أخاكِ المسكين، يموت هكذا عبثًا؟ فان شيان هو ابن ساحرة يه… ومع ذلك لن يصدر البلاط بيانًا؟ ويترك المسؤولين يتحدثون؟ ما هي عائلة يه؟ جريمة عائلة يه هي التمرد… ألستِ تخشين أن تفقد العائلة الملكية وجهها بالكامل؟”
“التمرد؟ إذن لماذا ما زال سادة قاعة تشينغ يو بيضًا وسمينين؟” سخر أديب ذو حواجط كثيفة للغاية: “أعتقد أن البلاط استغل فرصة أن اليتيم كان بلا أم لاستيلاء قسري على ثروتهم. ولكن الآن بعد أن أصبح لعائلة يه وريث فجأة، أعتقد أن البلاط سيدخل في حالة ذعر.”
بقي الرجل بجانبه يبدو قلقًا. “المفوض فان في وضع صعب الآن. إذا كان حقًا من نسل عائلة يه… أشك في أن مسيرته لن تستمر أكثر.”
“ما الذي يدعو للذعر؟”
فجأة، أطلقت الإمبراطورة الأم سخرية باردة وضربت يدها على الطاولة. فزعت الخادمة التي كانت تمشط شعرها من هذا الصوت وسحبت بضع خصلات من الشعر الفضي. رأت الشعر على المشط وأصيبت بالرعب. دون تفكير، ركعت وانحنت مرارًا، دون أن تجرؤ على قول أي شيء.
“أليس الإمبراطور يريد أن يدير المفوض فان خزانة القصر؟ هذه الخزانة كانت في الأصل ملكًا لعائلته. كيف سيديرها؟”
حفرت نظرة الإمبراطورة الأم الباردة في وجه الإمبراطورة، وقالت بوضوح: “هذا ليس خوفًا، إنه حب. لا أريد أن أرى الإمبراطور يمر بنفس الألم كما في ذلك العام، وأيضًا لا أريد أن تجري شوارع جينغدو بالدم مرة أخرى… أولئك من الدم الملكي قليلون بالفعل. العديد من العائلات الملكية والأرستقراطية قد دُمّرت. لا نستطيع تحمل تكرار التاريخ.”
“خزانة القصر؟” سخر آخر ببرودة. “أعتقد أن المفوض فان من المرجح أن يواجه سوء حظ قريبًا.”
حانة ييشي كانت مملوكة لعائلة تسوي. كانت عائلة تسوي على وشك الانهيار مؤخرًا عندما سمعت شائعات عن أكبر عدو لهم، المفوض فان… وماضيه. لم يستطع أفراد عائلة تسوي إلا أن يحتفلوا سرًا، ويراقبوا بتلهف تطور هذا الأمر.
مسح صاحب الحانة عرقه البارد وانزلق نحوهم. “سادتي، هل يمكنكم خفض أصواتكم قليلاً؟ إذا سمع مسؤولو مجلس المراقبة، كيف سأدير عملي؟”
ضحك الجميع ثم ابتعدوا.
نادرًا ما كان صاحب حانة ييشي يخرج لرؤية الضيوف. اليوم، ومع ذلك، كان قد صعد إلى الطابق العلوي. قام جميع الضيوف المعتادين بالوقوف لتحيته، وأعطى الصاحب اهتمامًا للجميع بينما كان يراقب بعناية جميع المحادثات بعد الشرب.
…
حانة ييشي كانت مملوكة لعائلة تسوي. كانت عائلة تسوي على وشك الانهيار مؤخرًا عندما سمعت شائعات عن أكبر عدو لهم، المفوض فان… وماضيه. لم يستطع أفراد عائلة تسوي إلا أن يحتفلوا سرًا، ويراقبوا بتلهف تطور هذا الأمر.
“عائلة يه…” تمايل الأديب برأسه وتنهد. “يُقال إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمجلس المراقبة. سمعت أنه عند تأسيس مجلس المراقبة، كانت جميع الإيرادات مقدمة من عائلة يه. بالطبع، هذه مجرد شائعات.”
الشاب الذي قال سابقًا إن البلاط استولى على ثروة عائلة يه كان بالفعل يستمد شجاعته من الكحول. ضحك وقال: “ما الذي تخشاه؟ هل يمكن لمجلس المراقبة حقًا إسكات جميع الأفواه الثرثارة في العالم؟ حتى لو تجرأوا، الإمبراطور لن يسمح بذلك. هل رأيتم أولئك الذين تم القبض عليهم من قبل مجلس المراقبة أمس؟ ألم يتم إطلاق سراحهم جميعًا بشكل جيد اليوم؟ إنها مجرد كلمات عابرة، لا تكفي لكسر قانون تشينغ.”
كانت الإمبراطورة الأم تملك السلطة للتعامل مع هذا الأمر. وإلا، لما تم تدمير عائلة يه بالكامل في ذلك الوقت. تركت أحداث ذلك العام انطباعًا كافيًا من البغض لدى المرأة العجوز؛ عندما سمعت الحقيقة من فم الإمبراطور، وفكرت في أن أم فان شيان كانت تُدعى يه، انفجر ألم حارق في رأسها. وهكذا، في كل مرة يدخل فان شيان القصر، كانت تتجنبه، لأنها لم تكن متأكدة من أنها تستطيع التصرف بالطريقة اللطيفة والإنسانية التي يتوقعها من الإمبراطورة الأم.
هذه الكلمات لم تكن صحيحة تمامًا. بعد كل شيء، لم يكن موظفًا، وكان هذا في حانة في وضح النهار — لم يجرؤ أحد على قول ما يفكرون فيه حقًا. في قلوب هؤلاء الناس، كانوا جميعًا يعتقدون أنه بمجرد أن يسمع البلاط عن ماضي فان شيان، أولاً سيأخذون مناصبه، وثانيًا… كانوا يخشون أن يأخذوا حياته.
ومع ذلك، في عملية انتشار الشائعة، طورت بنات العائلات الثرية والمتوسطة شعورًا مختلفًا تمامًا تجاه الوزير فان. كانت عائلة يه قد أدينت بجريمة التمرد الكبرى. في ذلك الوقت، كان فان جيان مجرد موظف صغير، لكنه تمكن من الحفاظ على حياة الطفل الذي أنجبه مع تلك المرأة. حتى أنه تمكن من إخفاء هذا عن أهل القصر، وتحمل مخاطر لا توصف لتربيته لسنوات عديدة.
بقي الرجل بجانبه يبدو قلقًا. “المفوض فان في وضع صعب الآن. إذا كان حقًا من نسل عائلة يه… أشك في أن مسيرته لن تستمر أكثر.”
سأل فان شيان: “القصر الشرقي؟”
“ماذا سيحدث لمزرعة فان؟” تابع الرجل، وهو يتنهد. “الوزير فان كان يدير الخزانة كل هذه السنوات، وهو موظف مشهور وكفء. هل سيتم تدمير عائلته بسبب مسؤولية عابرة منذ سنوات عديدة؟”
“أليس الإمبراطور يريد أن يدير المفوض فان خزانة القصر؟ هذه الخزانة كانت في الأصل ملكًا لعائلته. كيف سيديرها؟”
بعد أن دخلت الشائعة العاصمة، بخلاف التكهنات حول ماضي فان شيان، كان الموضوع الذي أسعد أهل جينغدو أكثر هو وزير الإيرادات، فان جيان. كيف تمكن من خداع تلك السيدة الغامضة من عائلة يه؟ وكيف أقنعها بأن تنجب له طفلًا سرًا؟ كان الجميع يعلم أن الوزير شانغ كان ذات يوم سيد الرومانسية على نهر ليوجينغ، لكنهم لم يتخيلوا أنه قادر على جذب سيدة أفضل تجارة في العالم.
“عائلة يه…” تمايل الأديب برأسه وتنهد. “يُقال إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمجلس المراقبة. سمعت أنه عند تأسيس مجلس المراقبة، كانت جميع الإيرادات مقدمة من عائلة يه. بالطبع، هذه مجرد شائعات.”
ومع ذلك، في عملية انتشار الشائعة، طورت بنات العائلات الثرية والمتوسطة شعورًا مختلفًا تمامًا تجاه الوزير فان. كانت عائلة يه قد أدينت بجريمة التمرد الكبرى. في ذلك الوقت، كان فان جيان مجرد موظف صغير، لكنه تمكن من الحفاظ على حياة الطفل الذي أنجبه مع تلك المرأة. حتى أنه تمكن من إخفاء هذا عن أهل القصر، وتحمل مخاطر لا توصف لتربيته لسنوات عديدة.
التفتت الإمبراطورة وحيت مرة أخرى. ظهر أثر ابتسامة باردة حول شفتيها، وغادرت.
هذا الجزء من القصة كان كافيًا لبدء قصة جديدة: كان لديه إمكانيات قصة حب عظيمة.
كانت نظرة الإمبراطورة مليئة بالغضب. حدقت في الإمبراطورة الأم دون أن تتكلم وقالت دون أدب: “إذن… الإمبراطورة الأم الجبارة تخاف من ابنها.”
لم يكن حتى اليوم أن فهم الناس أخيرًا لماذا جعل فان جيان فان شيان يبقى في دانتشو لمدة 16 عامًا، ولم يسمح له بدخول العاصمة.
حفرت نظرة الإمبراطورة الأم الباردة في وجه الإمبراطورة، وقالت بوضوح: “هذا ليس خوفًا، إنه حب. لا أريد أن أرى الإمبراطور يمر بنفس الألم كما في ذلك العام، وأيضًا لا أريد أن تجري شوارع جينغدو بالدم مرة أخرى… أولئك من الدم الملكي قليلون بالفعل. العديد من العائلات الملكية والأرستقراطية قد دُمّرت. لا نستطيع تحمل تكرار التاريخ.”
برؤية ذعر المكتب الثامن لمجلس المراقبة، عرف الناس أن هذه الشائعة لديها فرصة كبيرة لكونها صحيحة. فقط، الإمبراطور كان على العرش، والمفوض فان كان، في النهاية، ليس تشن بينغ بينغ. لم يكن قادرًا على حجب السماء بيد واحدة، ولم يجرؤ على دعوة كل من يحب الثرثرة لتناول الشاي في المكتب الثامن. في النهاية، كان يمكنه فقط التحديق بفم مفتوح بينما يتوسع الأمر ببطء.
“ما الذي يدعو للذعر؟”
على سبيل المثال، الأشخاص الذين تم القبض عليهم أمس تم إطلاق سراحهم اليوم. كان هذا دليلًا واضحًا.
كانت مملكة تشينغ تتمتع بعادات شعبية صريحة؛ الناس لم يكونوا خائفين جدًا من المسؤولين، ولم يكونوا خائفين جدًا من السيد فان الصغير. وإلا، كيف كانوا يجرؤون على الجلوس في حانة والثرثرة عنه؟ فقط ذلك الرجل العجوز على الكرسي المتحرك كان الجميع يخشونه، ولم يجرؤوا على الحديث عنه كثيرًا.
وهكذا، لم يعد الناس يكرهون المفوض فان الصغير لفعل شيء محظور مثل إسكات صوت الشعب. بدلاً من ذلك، شعروا بخيط من التعاطف مع هذا الموظف الشاب الذي كان مستقبله غير مؤكد، وحياته “معلقة في الميزان.” بعد كل شيء، اكتسب فان شيان سمعة طيبة في مملكة تشينغ خلال العامين الماضيين، داخل المدينة وخارجها. كما أنه كسب الكثير من الوجاهة للبلاط. في كل مرة يتذكرون كيف وقع في سوء حظ، كان الناس يحملون تحيزات في قلوبهم. خاصة بعد تذكر أمه، التي بدا أنها اختفت أيضًا دون أثر بسبب قضية تمرد بلا أساس.
أضاف شخص آخر: “إنها تلك العائلة التي وفرت للبلاط غالبية أسلحتهم. تلك العائلة.”
“عائلة يه؟ أي عائلة يه؟”
“يمكنكِ النهوض.” أغلقت الإمبراطورة الأم عينيها وقالت: “أنا لست واحدة من تلك الوحوش العجوز غير المعقولة.”
في هذه اللحظة في الحانة، صاح شاب فجأة بجهل. كان يستمع لفترة، لكنه لم يستطع فهم تاريخ عائلة يه المرتبط بالسيد فان الصغير. بعد كل شيء، أحداث ذلك العام حدثت منذ وقت طويل. الوقت كان مثل الماء، وكثير من الناس في مملكة تشينغ كانوا قد نسوا تقريبًا ذلك الاسم اللامع.
…
“ألا تعرف عائلة يه؟” بدأ بعض كبار السن في الضحك بازدراء. كما هو متوقع، كان طفلًا لم يكتمل نمو لحيته بعد. شعروا جميعًا أنهم بحاجة لإعطائه درسًا.
حركت خادمة يدها التي تمسك بالمشط ببطء وحذر فوق خصلة من الشعر الفضي.
“كانت عائلة يه ذات يوم أعظم التجار في العالم،” قال رجل في منتصف العمر وهو يتجول في أفكاره. “العائلة التي صنعت الزجاج وباعته كالفضة. تلك العائلة.”
كانت الإمبراطورة الأم تملك السلطة للتعامل مع هذا الأمر. وإلا، لما تم تدمير عائلة يه بالكامل في ذلك الوقت. تركت أحداث ذلك العام انطباعًا كافيًا من البغض لدى المرأة العجوز؛ عندما سمعت الحقيقة من فم الإمبراطور، وفكرت في أن أم فان شيان كانت تُدعى يه، انفجر ألم حارق في رأسها. وهكذا، في كل مرة يدخل فان شيان القصر، كانت تتجنبه، لأنها لم تكن متأكدة من أنها تستطيع التصرف بالطريقة اللطيفة والإنسانية التي يتوقعها من الإمبراطورة الأم.
اعترض شخص آخر ورأى أن هذه النقطة لم تصفهم بوضوح. “عائلة يه، تلك التي صنعت الصابون والعطور. تلك العائلة. آه، لقد توقفوا عن صنع العطور منذ وقت طويل. أعتقد أنك لم تشم أيًا منها.”
…
“إنها العائلة التي صنعت الخمور.”
“اذهب لمراقبتها. لقد أصبحت تصرفاتها غريبة جدًا في السنوات الأخيرة.” جلست الإمبراطورة الأم على السرير، وبالكاد تمكنت من دفع خصلات شعرها الفضية بيد مرتعشة. أعطت الأمر للخصم هونغ أمامها. “لا تدع هذا الأمر يزعج الإمبراطور.”
أضاف شخص آخر: “إنها تلك العائلة التي وفرت للبلاط غالبية أسلحتهم. تلك العائلة.”
بقي الرجل بجانبه يبدو قلقًا. “المفوض فان في وضع صعب الآن. إذا كان حقًا من نسل عائلة يه… أشك في أن مسيرته لن تستمر أكثر.”
“هل تعرف خزانة القصر؟ هل تعرف من أين يأتي كل المال الذي ينفقه بلاط تشينغ كل عام؟” سخر الرجل في منتصف العمر. “إنها الخزانة التي تجني ثروتها من تشي الشمالية، ودونغ يي، وحتى من الخارج. وما هي خزانة القصر؟ إنها ليست سوى أعمال عائلة يه!”
…
الشاب الذي طرح السؤال كان يمكنه فقط التحديق مذهولًا؛ فتح فمه على اتساعه. “يا إلهي، هذا مذهل.”
كانت مملكة تشينغ تتمتع بعادات شعبية صريحة؛ الناس لم يكونوا خائفين جدًا من المسؤولين، ولم يكونوا خائفين جدًا من السيد فان الصغير. وإلا، كيف كانوا يجرؤون على الجلوس في حانة والثرثرة عنه؟ فقط ذلك الرجل العجوز على الكرسي المتحرك كان الجميع يخشونه، ولم يجرؤوا على الحديث عنه كثيرًا.
هز الأديب الأكثر جرأة، الذي اتهم البلاط مباشرة بالاستيلاء على ثروة عائلة يه، رأسه بابتسامة باردة. “إذا كانت عائلة يه مجرد تجار، كيف تمكنت من التوسع إلى هذا الحد في ذلك الوقت؟ إذا كانت مجرد تاجرة، فلماذا تم… تدميرها؟”
عندما سمعت الإمبراطورة الأم هذا الكلام، أصبحت ملامح وجهها جادة على الفور وأجبرت نفسها على الجلوس. “اصمتي!” قالت بصرامة. “في هذا القصر يجب أن تناديني بأمي، وليس عمتي! كيف تجرئين على الحديث عما حدث في ذلك العام. لا أعلم ما الذي كنتِ تغارين منه لتدفعي أباكِ لفعل شيء كهذا. لقتل العائلة بأكملها… الإمبراطور أخبرني بهذا قبل أشهر فقط. لو لم تتحرك عائلة فان جيان بسرعة وتضحي بعشرات الأرواح، لما كنتِ قتلتِ تلك المرأة فقط، بل كنتِ ستقتلين فان شيان أيضًا!”
كان الرجل في منتصف العمر فضوليًا. “أوه، ربما يعرف الأخ شيئًا؟”
“كانت عائلة يه ذات يوم أعظم التجار في العالم،” قال رجل في منتصف العمر وهو يتجول في أفكاره. “العائلة التي صنعت الزجاج وباعته كالفضة. تلك العائلة.”
“عائلة يه…” تمايل الأديب برأسه وتنهد. “يُقال إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمجلس المراقبة. سمعت أنه عند تأسيس مجلس المراقبة، كانت جميع الإيرادات مقدمة من عائلة يه. بالطبع، هذه مجرد شائعات.”
عندما سمعوا الشائعة لأول مرة، كان دنغ زي يويه وجميع المسؤولين في مجلس المراقبة في حالة صدمة وعدم تصديق، مثل عامة الناس. ومع ذلك، بعد بعض التفكير، أدرك الكثيرون أنه على الرغم من أن هذه الشائعة ليس لديها دليل، إلا أنها تفسر العديد من تصرفات المفوض فان بعد دخوله العاصمة. جعلت الأدلة الشائعة سهلة التصديق. إذا لم يكن من نسل عائلة يه، لماذا عامل المدير تشن بينغ بينغ بهذه الرقة؟ إذا لم يكن من نسل عائلة يه، لماذا يعمل الوزير شانغ بجد ليجعل ابنه يسيطر على خزانة القصر؟
سكت الرجل في منتصف العمر لفترة، عندما خطرت له فجأة فكرة. قال لمن حوله: “أيها السادة، هل تتذكرون اللوحة الحجرية خارج فناء مجلس المراقبة؟”
ربما كانت مجرد سيدة في منزلها تتذكر رائحة العطر، أو الجندي عند بوابات المدينة يتذكر عمل الصابون المعجزة، أو الجندي الذي يحدق مذهولًا في القوس والسهم في يديه. ربما كان تاجرًا في الشمال في شانغجينغ يستخدم الحرير لتنظيف حصانه الزجاجي بعناية، أو شاعرًا كان سعيدًا في حالة سكر، أو ذلك الرجل العجوز في فناء مجلس المراقبة الذي رفع الستائر السوداء لينظر إلى العالم. ربما كان فقط الشاب الذي تذكر أول مفرقعة نارية في طفولته.
أومأ الجميع برؤوسهم، وفجأة تغيرت ملامح وجوههم. لقد تذكروا شيئًا، وبدأوا جميعًا في الصراخ: “هل هذا يعني أن المقطع… الذي يُدعى ‘يه تشينغ مي’، كان السيدة من عائلة يه!”
تنهدت الإمبراطورة الأم وسألت: “كيف يمكنني مساعدتك؟”
تغير وجه الأديب قليلاً أيضًا، تنهد: “لا عجب، لا عجب… لا عجب أن السيد فان الصغير تخلى عن سمعته ودخل مجلس المراقبة للعمل معهم رغم العار الذي لحق به. أعتقد أنه كان يعلم بوضوح. آه…” قال في صدمة. “عندما تم تعيين السيد فان الصغير كمفوض لمجلس المراقبة لأول مرة، اعتقدت أن هذا الأمر غريب بعض الشيء. هل يمكن أن يكون المدير تشن قد علم بذلك قبل وقت طويل…؟”
قبل أن ينتهي من الكلام، التقط الرجل في منتصف العمر كوبًا من النبيذ بسرعة ووضعه في فمه، ليوقف الكلمات التالية. بعد أن توقف الأديب، شعر أيضًا بخوف متبادل.
قبل أن ينتهي من الكلام، التقط الرجل في منتصف العمر كوبًا من النبيذ بسرعة ووضعه في فمه، ليوقف الكلمات التالية. بعد أن توقف الأديب، شعر أيضًا بخوف متبادل.
…
كانت مملكة تشينغ تتمتع بعادات شعبية صريحة؛ الناس لم يكونوا خائفين جدًا من المسؤولين، ولم يكونوا خائفين جدًا من السيد فان الصغير. وإلا، كيف كانوا يجرؤون على الجلوس في حانة والثرثرة عنه؟ فقط ذلك الرجل العجوز على الكرسي المتحرك كان الجميع يخشونه، ولم يجرؤوا على الحديث عنه كثيرًا.
أخيرًا، هدأت الحانة حقًا، وبدأ الجميع في الشرب والأكل. بعد فترة غير محددة، جاء صوت مفاجئ من الفرح من الزاوية.
عندما كانت على وشك الوصول إلى أبواب القصر، صدح صوت الإمبراطورة الأم البارد: “سمعت أن بعض زوجات المسؤولين يزورن قصركِ كثيرًا؟ إنه تقريبًا العام الجديد، ستكون الأمور مشغولة في القصر. أنتِ رئيسة القصور الستة، وأم الأمة. لا تقلقي دائمًا بشأن أمور خارج القصر… هذا كل شيء، يمكنكِ الذهاب.”
التفت الجميع ليروا الشاب الذي لم يكن يعرف التاريخ المجيد لعائلة يه يقف. كان متحمسًا بشكل لا يصدق وكان يلوح بيديه ويرقص. “أتذكر عائلة يه الآن، أتذكر. عائلة يه التي صنعت المفرقعات النارية المزدوجة!”
سرق دنغ زي يويه نظرة خاطفة على وجه المفوض الهادئ وشعر بإعجاب كبير في قلبه. بعد هذا الحدث الضخم، كان لا يزال قادرًا على البقاء هادئًا إلى هذا الحد. ألم يكن خائفًا من أن يرسل القصر على الفور أناسًا للقبض عليه؟ لم يكن يعلم بذعر فان شيان في جبل تسانغ، ولم يستطع إلا أن يضعه على قاعدة عالية.
ضحك الجميع ثم ابتعدوا.
على أي حال، بسبب الشائعات حول ماضي فان شيان، بدأ الناس، لسبب أو لآخر، في تذكر عائلة يه.
في الواقع، بالنسبة لمعظم شعب مملكة تشينغ، كانت عائلة يه مجرد اسم بين العديد من الأسماء. لم يحاول أحد أن يحتفظ بها في ذاكرته عمدًا. حتى بين أهل حانة ييشي الذين تحدثوا عنها بثقة، كان من الصعب عليهم أن يتذكروا، قبل أيام فقط، التغييرات العديدة التي جلبتها عائلة يه إلى مملكة تشينغ. فقط بعد أن انتشرت شائعات أن المفوض فان من نسل عائلة يه في العاصمة، وبدأ الكثير من الناس في مناقشتها، استيقظت ذكرياتهم التي كانت نائمة منذ زمن طويل. فقط عندها بدأوا في تذكر أن مملكة تشينغ بعد ظهور عائلة يه بدت مختلفة جدًا عن مملكة تشينغ قبل ظهورها.
…
ربما كانت مجرد سيدة في منزلها تتذكر رائحة العطر، أو الجندي عند بوابات المدينة يتذكر عمل الصابون المعجزة، أو الجندي الذي يحدق مذهولًا في القوس والسهم في يديه. ربما كان تاجرًا في الشمال في شانغجينغ يستخدم الحرير لتنظيف حصانه الزجاجي بعناية، أو شاعرًا كان سعيدًا في حالة سكر، أو ذلك الرجل العجوز في فناء مجلس المراقبة الذي رفع الستائر السوداء لينظر إلى العالم. ربما كان فقط الشاب الذي تذكر أول مفرقعة نارية في طفولته.
أخمدت الغضب في قلبها، لكنها لم تستطع أن تجد السلام لفترة طويلة. طلب الإمبراطور منها كبح الإمبراطورة لأنه بعد ليلة جريان شوارع جينغدو بالدم، مات معظم الأشخاص المرتبطين بالأمر. فقط الإمبراطورة كانت تعرف العلاقة الحقيقية بين السيدة يه والإمبراطور في ذلك الوقت، وفقط الإمبراطورة كانت تعرف الحقيقة عن ماضي فان شيان. إذا تُركت للإمبراطورة، من يعلم ماذا سيفعل هؤلاء الأمراء بعد أن يتعافوا من الصدمة.
على أي حال، بسبب الشائعات حول ماضي فان شيان، بدأ الناس، لسبب أو لآخر، في تذكر عائلة يه.
لم يدرك حتى اليوم قوة السلطة التي يمتلكها. بخلاف ورقة العم وو تشو الرابحة، لم يكن الآخرون مضمونين. في ظل هذا الوضع الحالي، حتى لو تمكن من تجاوز هذا بسلام بالاعتماد على ثقة الإمبراطور بنفسه، ومكائد والده وتشن بينغ بينغ، ماذا عن المستقبل؟ يجب أن يكون الوضع دائمًا تحت السيطرة الكاملة لضمان الأمان التام.
…
“تم اتهام عائلة يه بالتمرد. بعد وفاة السيدة الغامضة، تمت مصادرة كل ثروتها من قبل خزانة القصر.”
…
هز دنغ زي يويه رأسه. “المسؤولون المقربون من القصر الشرقي يراقبون فقط، لكن… أمس، دخلت بعض زوجات المسؤولين القصر لتحية الإمبراطورة. بعد عودتهن إلى المنزل، اجتمع هؤلاء المسؤولون سرًا أيضًا. أما ما قالوه، فلا أحد يعلم.”
خرج فان شيان من الباب واستقبل دفء الشمس النادر في الشتاء. تمدد وظهرت ابتسامة منعشة على وجهه. بسبب هذا الأمر، لم يكن من المناسب له العودة إلى جبل تسانغ. باتباع أوامر والده، تصرف الجميع في مزرعة فان وكأن شيئًا لم يحدث، وراقبوا كل شيء ببرودة، مستقبلين الهمسات السرية من جميع الجهات.
وهكذا، لم يعد الناس يكرهون المفوض فان الصغير لفعل شيء محظور مثل إسكات صوت الشعب. بدلاً من ذلك، شعروا بخيط من التعاطف مع هذا الموظف الشاب الذي كان مستقبله غير مؤكد، وحياته “معلقة في الميزان.” بعد كل شيء، اكتسب فان شيان سمعة طيبة في مملكة تشينغ خلال العامين الماضيين، داخل المدينة وخارجها. كما أنه كسب الكثير من الوجاهة للبلاط. في كل مرة يتذكرون كيف وقع في سوء حظ، كان الناس يحملون تحيزات في قلوبهم. خاصة بعد تذكر أمه، التي بدا أنها اختفت أيضًا دون أثر بسبب قضية تمرد بلا أساس.
اقترب دنغ زي يويه وسلمه تقارير اليوم من المجلس، بالإضافة إلى تقرير استخبارات مجموعة تشي نيان. قرأ فان شيان التقارير تحت ضوء الشمس وسأل: “بخصوص تلك الشائعة، هل قام أي من المسؤولين في العاصمة بأي تحركات؟”
…
سرق دنغ زي يويه نظرة خاطفة على وجه المفوض الهادئ وشعر بإعجاب كبير في قلبه. بعد هذا الحدث الضخم، كان لا يزال قادرًا على البقاء هادئًا إلى هذا الحد. ألم يكن خائفًا من أن يرسل القصر على الفور أناسًا للقبض عليه؟ لم يكن يعلم بذعر فان شيان في جبل تسانغ، ولم يستطع إلا أن يضعه على قاعدة عالية.
اعترض شخص آخر ورأى أن هذه النقطة لم تصفهم بوضوح. “عائلة يه، تلك التي صنعت الصابون والعطور. تلك العائلة. آه، لقد توقفوا عن صنع العطور منذ وقت طويل. أعتقد أنك لم تشم أيًا منها.”
عندما سمعوا الشائعة لأول مرة، كان دنغ زي يويه وجميع المسؤولين في مجلس المراقبة في حالة صدمة وعدم تصديق، مثل عامة الناس. ومع ذلك، بعد بعض التفكير، أدرك الكثيرون أنه على الرغم من أن هذه الشائعة ليس لديها دليل، إلا أنها تفسر العديد من تصرفات المفوض فان بعد دخوله العاصمة. جعلت الأدلة الشائعة سهلة التصديق. إذا لم يكن من نسل عائلة يه، لماذا عامل المدير تشن بينغ بينغ بهذه الرقة؟ إذا لم يكن من نسل عائلة يه، لماذا يعمل الوزير شانغ بجد ليجعل ابنه يسيطر على خزانة القصر؟
بدا أن الإمبراطورة الأم قد خمنت أفكار الإمبراطورة، فتبدد تعبيرها قليلاً وقالت بخفة: “بعض الأشياء التي لا يمكن قولها يجب ألا تُقال. من الأفضل أن تُدفن في القبر.”
أفاق دنغ زي يويه من شروده بسبب وهج الشمس. “لا توجد تحركات كبيرة.” بعد اعتذار قال: “الرسالة إلى كل قصر واضحة جدًا. الرقيب الإمبراطوري يتواصل معهم سرًا. ومع ذلك، في المرة السابقة عانوا من خسارة كبيرة، لذا يبدو أنهم أكثر حذرًا هذه المرة. بدلاً من ذلك، هناك مسؤولون في بعض الإدارات الأخرى مستعدون لإثارة المشاكل. ومع ذلك، الشائعات هي مجرد شائعات وليس هناك دليل حقيقي. لا يجرؤون على كتابة التماسات، لذا كل ما يفعلونه يكون في السر.”
“الإمبراطورة؟” عبس فان شيان وتنهد، مفكرًا: لم يكن لدي حتى الوقت لإثارة المشاكل لكِ، هل ستأتين لتطرقين بابي بدلاً من ذلك؟ الإمبراطورة ستغضب بشكل طبيعي، لكن ماذا كانت تفكر؟
سأل فان شيان: “القصر الشرقي؟”
فقدت الإمبراطورة أخيرًا كل أمل. كانت يداها في كمها المزين بمئة طاووس تمسكان بمنديلها بإحكام. أجبرت نفسها على الوقوف لتحية الإمبراطورة الأم قبل أن تلتفت لتتجه نحو مخرج قصر هانغوانغ.
هز دنغ زي يويه رأسه. “المسؤولون المقربون من القصر الشرقي يراقبون فقط، لكن… أمس، دخلت بعض زوجات المسؤولين القصر لتحية الإمبراطورة. بعد عودتهن إلى المنزل، اجتمع هؤلاء المسؤولون سرًا أيضًا. أما ما قالوه، فلا أحد يعلم.”
“خزانة القصر؟” سخر آخر ببرودة. “أعتقد أن المفوض فان من المرجح أن يواجه سوء حظ قريبًا.”
“الإمبراطورة؟” عبس فان شيان وتنهد، مفكرًا: لم يكن لدي حتى الوقت لإثارة المشاكل لكِ، هل ستأتين لتطرقين بابي بدلاً من ذلك؟ الإمبراطورة ستغضب بشكل طبيعي، لكن ماذا كانت تفكر؟
قبل أن ينتهي من الكلام، التقط الرجل في منتصف العمر كوبًا من النبيذ بسرعة ووضعه في فمه، ليوقف الكلمات التالية. بعد أن توقف الأديب، شعر أيضًا بخوف متبادل.
لم يدرك حتى اليوم قوة السلطة التي يمتلكها. بخلاف ورقة العم وو تشو الرابحة، لم يكن الآخرون مضمونين. في ظل هذا الوضع الحالي، حتى لو تمكن من تجاوز هذا بسلام بالاعتماد على ثقة الإمبراطور بنفسه، ومكائد والده وتشن بينغ بينغ، ماذا عن المستقبل؟ يجب أن يكون الوضع دائمًا تحت السيطرة الكاملة لضمان الأمان التام.
سرق دنغ زي يويه نظرة خاطفة على وجه المفوض الهادئ وشعر بإعجاب كبير في قلبه. بعد هذا الحدث الضخم، كان لا يزال قادرًا على البقاء هادئًا إلى هذا الحد. ألم يكن خائفًا من أن يرسل القصر على الفور أناسًا للقبض عليه؟ لم يكن يعلم بذعر فان شيان في جبل تسانغ، ولم يستطع إلا أن يضعه على قاعدة عالية.
…
وهكذا، لم يعد الناس يكرهون المفوض فان الصغير لفعل شيء محظور مثل إسكات صوت الشعب. بدلاً من ذلك، شعروا بخيط من التعاطف مع هذا الموظف الشاب الذي كان مستقبله غير مؤكد، وحياته “معلقة في الميزان.” بعد كل شيء، اكتسب فان شيان سمعة طيبة في مملكة تشينغ خلال العامين الماضيين، داخل المدينة وخارجها. كما أنه كسب الكثير من الوجاهة للبلاط. في كل مرة يتذكرون كيف وقع في سوء حظ، كان الناس يحملون تحيزات في قلوبهم. خاصة بعد تذكر أمه، التي بدا أنها اختفت أيضًا دون أثر بسبب قضية تمرد بلا أساس.
…
اعترض شخص آخر ورأى أن هذه النقطة لم تصفهم بوضوح. “عائلة يه، تلك التي صنعت الصابون والعطور. تلك العائلة. آه، لقد توقفوا عن صنع العطور منذ وقت طويل. أعتقد أنك لم تشم أيًا منها.”
داخل قصر هانغوانغ الملكي، كانت الإمبراطورة جاثية بجانب سرير الإمبراطورة الأم والدموع تنهمر على وجهها. كانت تمسك بيد المرأة العجوز وتقول بأسى وبؤس: “عمتي، عليكِ مساعدتي.”
“ما الذي يدعو للذعر؟”
تنهدت الإمبراطورة الأم وسألت: “كيف يمكنني مساعدتك؟”
حفرت نظرة الإمبراطورة الأم الباردة في وجه الإمبراطورة، وقالت بوضوح: “هذا ليس خوفًا، إنه حب. لا أريد أن أرى الإمبراطور يمر بنفس الألم كما في ذلك العام، وأيضًا لا أريد أن تجري شوارع جينغدو بالدم مرة أخرى… أولئك من الدم الملكي قليلون بالفعل. العديد من العائلات الملكية والأرستقراطية قد دُمّرت. لا نستطيع تحمل تكرار التاريخ.”
صرخت الإمبراطورة بأسنانها وقالت: “عادة عندما أرى فان شيان، كنت أشعر دائمًا بقليل من الخوف، والآن أعلم لماذا. اتضح أنه ابن تلك الساحرة! الإمبراطور… قلب الإمبراطور قاسٍ جدًا، لقد أخفى هذا عني لفترة طويلة. بشكل لا يصدق، تلك الساحرة لا تزال لديها أحفاد!”
بعد أن أخذ مسؤولو المكتب الثامن لمجلس المراقبة الأديبين، هدأت حانة ييشي كثيرًا؛ لكن الكحول كان شجاعة سائلة، وسرعان ما عاد الجميع للدردشة بمرح مرة أخرى. كانت جميع المناقشات تدور حول شائعات ماضي المفوض فان.
دلّكت الإمبراطورة الأم شعر الإمبراطورة الأشعث وهدأت من روعها: “هذه الأشياء حدثت منذ وقت طويل، لماذا لا تزالين تتمسكين بها؟ لقد رأيت الشاب، الإمبراطور لن يطالبه أبدًا. أنتِ تكافحين وتقاتلين، لكن ماذا ستحصلين عليه؟”
في عمق الليل، بعد التأكد من عودة الخصم هونغ إلى الغرفة الصغيرة خارج قصر هانغوانغ، عضت الإمبراطورة بيضاء الوجه شفتها وأومأت بعينيها إلى خادمتها الشخصية. في لحظة فقط، ظهر الشخص الذي كان هادئًا جدًا مؤخرًا، ولم يفعل أي شيء خاطئ: ولي العهد. حيا الإمبراطورة.
في هذه اللحظة، كان هناك صمت مطلق داخل قصر هانغوانغ. باستثناء الخصم هونغ الذي كان يقف نصف نائم على الحراسة، خارج الباب، كان جميع الخصيان والخادمات الآخرين بعيدين قدر الإمكان عن هذا القصر.
بعد أن أخذ مسؤولو المكتب الثامن لمجلس المراقبة الأديبين، هدأت حانة ييشي كثيرًا؛ لكن الكحول كان شجاعة سائلة، وسرعان ما عاد الجميع للدردشة بمرح مرة أخرى. كانت جميع المناقشات تدور حول شائعات ماضي المفوض فان.
“أتتركين الأمر؟” تدحرجت الدموع على وجه الإمبراطورة، ويمكن رؤية التجاعيد بجانب عينيها. “عمتي، هل نسيتِ أبي؟ على الرغم من أن الإمبراطور يرفض قول ذلك، كان ذلك أخاكِ. ومن لا يستطيع تخمين السبب؟ ألا يستمر الإمبراطور في كرهه لأنه قتل تلك الساحرة في ذلك الوقت؟”
“يمكنكِ النهوض.” أغلقت الإمبراطورة الأم عينيها وقالت: “أنا لست واحدة من تلك الوحوش العجوز غير المعقولة.”
عندما سمعت الإمبراطورة الأم هذا الكلام، أصبحت ملامح وجهها جادة على الفور وأجبرت نفسها على الجلوس. “اصمتي!” قالت بصرامة. “في هذا القصر يجب أن تناديني بأمي، وليس عمتي! كيف تجرئين على الحديث عما حدث في ذلك العام. لا أعلم ما الذي كنتِ تغارين منه لتدفعي أباكِ لفعل شيء كهذا. لقتل العائلة بأكملها… الإمبراطور أخبرني بهذا قبل أشهر فقط. لو لم تتحرك عائلة فان جيان بسرعة وتضحي بعشرات الأرواح، لما كنتِ قتلتِ تلك المرأة فقط، بل كنتِ ستقتلين فان شيان أيضًا!”
وهكذا، لم يعد الناس يكرهون المفوض فان الصغير لفعل شيء محظور مثل إسكات صوت الشعب. بدلاً من ذلك، شعروا بخيط من التعاطف مع هذا الموظف الشاب الذي كان مستقبله غير مؤكد، وحياته “معلقة في الميزان.” بعد كل شيء، اكتسب فان شيان سمعة طيبة في مملكة تشينغ خلال العامين الماضيين، داخل المدينة وخارجها. كما أنه كسب الكثير من الوجاهة للبلاط. في كل مرة يتذكرون كيف وقع في سوء حظ، كان الناس يحملون تحيزات في قلوبهم. خاصة بعد تذكر أمه، التي بدا أنها اختفت أيضًا دون أثر بسبب قضية تمرد بلا أساس.
اقتربت الإمبراطورة الأم من وجه الإمبراطورة وقالت بصوت بارد لا مثيل له: “لا تنسي. على الرغم من أن فان شيان هو ابن تلك المرأة، إلا أن الدم في عظامه هو دم الإمبراطور! بغض النظر عن مكان وجوده، فهو دائمًا من لحمنا ودمنا. إذا كنتِ تريدين قتله، فعليكِ على الأقل أن تسألي عن رأيي.”
“ماذا سيحدث لمزرعة فان؟” تابع الرجل، وهو يتنهد. “الوزير فان كان يدير الخزانة كل هذه السنوات، وهو موظف مشهور وكفء. هل سيتم تدمير عائلته بسبب مسؤولية عابرة منذ سنوات عديدة؟”
شعرت الإمبراطورة بقشعريرة تسري في عمودها الفقري وشعرت بخوف ساحق. حدقت بذهول في وجه الإمبراطورة الأم الصارم والعادل وفكرت: الغارة في ذلك العام على فناء تايبينغ، ألم توافق عليها؟ كيف لا تعترف بها الآن؟
لم يدرك حتى اليوم قوة السلطة التي يمتلكها. بخلاف ورقة العم وو تشو الرابحة، لم يكن الآخرون مضمونين. في ظل هذا الوضع الحالي، حتى لو تمكن من تجاوز هذا بسلام بالاعتماد على ثقة الإمبراطور بنفسه، ومكائد والده وتشن بينغ بينغ، ماذا عن المستقبل؟ يجب أن يكون الوضع دائمًا تحت السيطرة الكاملة لضمان الأمان التام.
بدا أن الإمبراطورة الأم قد خمنت أفكار الإمبراطورة، فتبدد تعبيرها قليلاً وقالت بخفة: “بعض الأشياء التي لا يمكن قولها يجب ألا تُقال. من الأفضل أن تُدفن في القبر.”
قال رجل بقلق: “إذا كان السيد فان الصغير حقًا يتيم تلك السيدة… أعتقد أن هناك مشكلة.”
كانت نظرة الإمبراطورة مليئة بالغضب. حدقت في الإمبراطورة الأم دون أن تتكلم وقالت دون أدب: “إذن… الإمبراطورة الأم الجبارة تخاف من ابنها.”
“التمرد؟ إذن لماذا ما زال سادة قاعة تشينغ يو بيضًا وسمينين؟” سخر أديب ذو حواجط كثيفة للغاية: “أعتقد أن البلاط استغل فرصة أن اليتيم كان بلا أم لاستيلاء قسري على ثروتهم. ولكن الآن بعد أن أصبح لعائلة يه وريث فجأة، أعتقد أن البلاط سيدخل في حالة ذعر.”
حفرت نظرة الإمبراطورة الأم الباردة في وجه الإمبراطورة، وقالت بوضوح: “هذا ليس خوفًا، إنه حب. لا أريد أن أرى الإمبراطور يمر بنفس الألم كما في ذلك العام، وأيضًا لا أريد أن تجري شوارع جينغدو بالدم مرة أخرى… أولئك من الدم الملكي قليلون بالفعل. العديد من العائلات الملكية والأرستقراطية قد دُمّرت. لا نستطيع تحمل تكرار التاريخ.”
عندما سمعوا الشائعة لأول مرة، كان دنغ زي يويه وجميع المسؤولين في مجلس المراقبة في حالة صدمة وعدم تصديق، مثل عامة الناس. ومع ذلك، بعد بعض التفكير، أدرك الكثيرون أنه على الرغم من أن هذه الشائعة ليس لديها دليل، إلا أنها تفسر العديد من تصرفات المفوض فان بعد دخوله العاصمة. جعلت الأدلة الشائعة سهلة التصديق. إذا لم يكن من نسل عائلة يه، لماذا عامل المدير تشن بينغ بينغ بهذه الرقة؟ إذا لم يكن من نسل عائلة يه، لماذا يعمل الوزير شانغ بجد ليجعل ابنه يسيطر على خزانة القصر؟
جلست الإمبراطورة مذهولة للحظة قبل أن تنفجر فجأة في ضحك مجنون: “لا نستطيع تحمله؟ هل سنترك أبي المسكين، أخاكِ المسكين، يموت هكذا عبثًا؟ فان شيان هو ابن ساحرة يه… ومع ذلك لن يصدر البلاط بيانًا؟ ويترك المسؤولين يتحدثون؟ ما هي عائلة يه؟ جريمة عائلة يه هي التمرد… ألستِ تخشين أن تفقد العائلة الملكية وجهها بالكامل؟”
صرخت الإمبراطورة بأسنانها وقالت: “عادة عندما أرى فان شيان، كنت أشعر دائمًا بقليل من الخوف، والآن أعلم لماذا. اتضح أنه ابن تلك الساحرة! الإمبراطور… قلب الإمبراطور قاسٍ جدًا، لقد أخفى هذا عني لفترة طويلة. بشكل لا يصدق، تلك الساحرة لا تزال لديها أحفاد!”
ردت الإمبراطورة الأم بتلطف: “أنتِ متعبة، اذهبي للراحة. أما بالنسبة لفان شيان… من يقول إنه ابن فتاة يه؟ أنا لا أصدق ذلك. أما بالنسبة لأغبياء هذا العالم، فيمكنهم قول ما يحلو لهم.”
على سبيل المثال، الأشخاص الذين تم القبض عليهم أمس تم إطلاق سراحهم اليوم. كان هذا دليلًا واضحًا.
فقدت الإمبراطورة أخيرًا كل أمل. كانت يداها في كمها المزين بمئة طاووس تمسكان بمنديلها بإحكام. أجبرت نفسها على الوقوف لتحية الإمبراطورة الأم قبل أن تلتفت لتتجه نحو مخرج قصر هانغوانغ.
“تم اتهام عائلة يه بالتمرد. بعد وفاة السيدة الغامضة، تمت مصادرة كل ثروتها من قبل خزانة القصر.”
عندما كانت على وشك الوصول إلى أبواب القصر، صدح صوت الإمبراطورة الأم البارد: “سمعت أن بعض زوجات المسؤولين يزورن قصركِ كثيرًا؟ إنه تقريبًا العام الجديد، ستكون الأمور مشغولة في القصر. أنتِ رئيسة القصور الستة، وأم الأمة. لا تقلقي دائمًا بشأن أمور خارج القصر… هذا كل شيء، يمكنكِ الذهاب.”
هز دنغ زي يويه رأسه. “المسؤولون المقربون من القصر الشرقي يراقبون فقط، لكن… أمس، دخلت بعض زوجات المسؤولين القصر لتحية الإمبراطورة. بعد عودتهن إلى المنزل، اجتمع هؤلاء المسؤولون سرًا أيضًا. أما ما قالوه، فلا أحد يعلم.”
التفتت الإمبراطورة وحيت مرة أخرى. ظهر أثر ابتسامة باردة حول شفتيها، وغادرت.
بعد أن دخلت الشائعة العاصمة، بخلاف التكهنات حول ماضي فان شيان، كان الموضوع الذي أسعد أهل جينغدو أكثر هو وزير الإيرادات، فان جيان. كيف تمكن من خداع تلك السيدة الغامضة من عائلة يه؟ وكيف أقنعها بأن تنجب له طفلًا سرًا؟ كان الجميع يعلم أن الوزير شانغ كان ذات يوم سيد الرومانسية على نهر ليوجينغ، لكنهم لم يتخيلوا أنه قادر على جذب سيدة أفضل تجارة في العالم.
“اذهب لمراقبتها. لقد أصبحت تصرفاتها غريبة جدًا في السنوات الأخيرة.” جلست الإمبراطورة الأم على السرير، وبالكاد تمكنت من دفع خصلات شعرها الفضية بيد مرتعشة. أعطت الأمر للخصم هونغ أمامها. “لا تدع هذا الأمر يزعج الإمبراطور.”
كان الرجل في منتصف العمر فضوليًا. “أوه، ربما يعرف الأخ شيئًا؟”
رد الخصم هونغ بـ”نعم” قبل أن يغادر قصر هانغوانغ مثل شبح. صرخت أبواب القصر، ودخل جميع الخصيان والخادمات الذين تلقوا أوامرهم بسرعة لخدمة الإمبراطورة الأم.
فجأة، أطلقت الإمبراطورة الأم سخرية باردة وضربت يدها على الطاولة. فزعت الخادمة التي كانت تمشط شعرها من هذا الصوت وسحبت بضع خصلات من الشعر الفضي. رأت الشعر على المشط وأصيبت بالرعب. دون تفكير، ركعت وانحنت مرارًا، دون أن تجرؤ على قول أي شيء.
حركت خادمة يدها التي تمسك بالمشط ببطء وحذر فوق خصلة من الشعر الفضي.
اقتربت الإمبراطورة الأم من وجه الإمبراطورة وقالت بصوت بارد لا مثيل له: “لا تنسي. على الرغم من أن فان شيان هو ابن تلك المرأة، إلا أن الدم في عظامه هو دم الإمبراطور! بغض النظر عن مكان وجوده، فهو دائمًا من لحمنا ودمنا. إذا كنتِ تريدين قتله، فعليكِ على الأقل أن تسألي عن رأيي.”
فجأة، أطلقت الإمبراطورة الأم سخرية باردة وضربت يدها على الطاولة. فزعت الخادمة التي كانت تمشط شعرها من هذا الصوت وسحبت بضع خصلات من الشعر الفضي. رأت الشعر على المشط وأصيبت بالرعب. دون تفكير، ركعت وانحنت مرارًا، دون أن تجرؤ على قول أي شيء.
سرق دنغ زي يويه نظرة خاطفة على وجه المفوض الهادئ وشعر بإعجاب كبير في قلبه. بعد هذا الحدث الضخم، كان لا يزال قادرًا على البقاء هادئًا إلى هذا الحد. ألم يكن خائفًا من أن يرسل القصر على الفور أناسًا للقبض عليه؟ لم يكن يعلم بذعر فان شيان في جبل تسانغ، ولم يستطع إلا أن يضعه على قاعدة عالية.
“يمكنكِ النهوض.” أغلقت الإمبراطورة الأم عينيها وقالت: “أنا لست واحدة من تلك الوحوش العجوز غير المعقولة.”
“يمكنكِ النهوض.” أغلقت الإمبراطورة الأم عينيها وقالت: “أنا لست واحدة من تلك الوحوش العجوز غير المعقولة.”
أخمدت الغضب في قلبها، لكنها لم تستطع أن تجد السلام لفترة طويلة. طلب الإمبراطور منها كبح الإمبراطورة لأنه بعد ليلة جريان شوارع جينغدو بالدم، مات معظم الأشخاص المرتبطين بالأمر. فقط الإمبراطورة كانت تعرف العلاقة الحقيقية بين السيدة يه والإمبراطور في ذلك الوقت، وفقط الإمبراطورة كانت تعرف الحقيقة عن ماضي فان شيان. إذا تُركت للإمبراطورة، من يعلم ماذا سيفعل هؤلاء الأمراء بعد أن يتعافوا من الصدمة.
عندما سمعت الإمبراطورة الأم هذا الكلام، أصبحت ملامح وجهها جادة على الفور وأجبرت نفسها على الجلوس. “اصمتي!” قالت بصرامة. “في هذا القصر يجب أن تناديني بأمي، وليس عمتي! كيف تجرئين على الحديث عما حدث في ذلك العام. لا أعلم ما الذي كنتِ تغارين منه لتدفعي أباكِ لفعل شيء كهذا. لقتل العائلة بأكملها… الإمبراطور أخبرني بهذا قبل أشهر فقط. لو لم تتحرك عائلة فان جيان بسرعة وتضحي بعشرات الأرواح، لما كنتِ قتلتِ تلك المرأة فقط، بل كنتِ ستقتلين فان شيان أيضًا!”
عند التفكير في عائلة يه، بدأت صدغا الإمبراطورة الأم بالخفقان، وبدأ ألم يشع منها — كانت الإمبراطورة الأم تعتقد دائمًا أن امرأة يه لعنة ستطارد العائلة المالكة لتشينغ لسنوات عديدة. بشكل غير متوقع، كانت على حق في التفكير بهذا. لقد تركت للإمبراطور طفلًا!
“إنها العائلة التي صنعت الخمور.”
كانت الإمبراطورة الأم تملك السلطة للتعامل مع هذا الأمر. وإلا، لما تم تدمير عائلة يه بالكامل في ذلك الوقت. تركت أحداث ذلك العام انطباعًا كافيًا من البغض لدى المرأة العجوز؛ عندما سمعت الحقيقة من فم الإمبراطور، وفكرت في أن أم فان شيان كانت تُدعى يه، انفجر ألم حارق في رأسها. وهكذا، في كل مرة يدخل فان شيان القصر، كانت تتجنبه، لأنها لم تكن متأكدة من أنها تستطيع التصرف بالطريقة اللطيفة والإنسانية التي يتوقعها من الإمبراطورة الأم.
أومأ الجميع برؤوسهم، وفجأة تغيرت ملامح وجوههم. لقد تذكروا شيئًا، وبدأوا جميعًا في الصراخ: “هل هذا يعني أن المقطع… الذي يُدعى ‘يه تشينغ مي’، كان السيدة من عائلة يه!”
في موضوع كيفية التعامل مع فان شيان، كانت أفكارها مختلفة تمامًا عن أفكار الإمبراطورة. بالنسبة للإمبراطورة، كان فان شيان أولاً وقبل كل شيء ابن العدو، امرأة يه. ومع ذلك، في عيون الإمبراطورة الأم، حتى لو كانت امرأة يه قد ارتكبت العديد من الأخطاء، والعديد من الجرائم، وكانة خائنة للبلاط… إلا أن ابنها كان، بعد كل شيء، من لحم ودم العائلة المالكة. كان حفيدها الحقيقي.
“الإمبراطورة؟” عبس فان شيان وتنهد، مفكرًا: لم يكن لدي حتى الوقت لإثارة المشاكل لكِ، هل ستأتين لتطرقين بابي بدلاً من ذلك؟ الإمبراطورة ستغضب بشكل طبيعي، لكن ماذا كانت تفكر؟
…
هز الأديب الأكثر جرأة، الذي اتهم البلاط مباشرة بالاستيلاء على ثروة عائلة يه، رأسه بابتسامة باردة. “إذا كانت عائلة يه مجرد تجار، كيف تمكنت من التوسع إلى هذا الحد في ذلك الوقت؟ إذا كانت مجرد تاجرة، فلماذا تم… تدميرها؟”
…
“ألا تعرف عائلة يه؟” بدأ بعض كبار السن في الضحك بازدراء. كما هو متوقع، كان طفلًا لم يكتمل نمو لحيته بعد. شعروا جميعًا أنهم بحاجة لإعطائه درسًا.
في عمق الليل، بعد التأكد من عودة الخصم هونغ إلى الغرفة الصغيرة خارج قصر هانغوانغ، عضت الإمبراطورة بيضاء الوجه شفتها وأومأت بعينيها إلى خادمتها الشخصية. في لحظة فقط، ظهر الشخص الذي كان هادئًا جدًا مؤخرًا، ولم يفعل أي شيء خاطئ: ولي العهد. حيا الإمبراطورة.
“يمكنكِ النهوض.” أغلقت الإمبراطورة الأم عينيها وقالت: “أنا لست واحدة من تلك الوحوش العجوز غير المعقولة.”
لم يكن يمكن سماع كلمات الإمبراطورة، إلا أن صوتها المنخفض أصبح أكثر إلحاحًا، ومع ذلك استمر ولي العهد في هز رأسه.
حانة ييشي كانت مملوكة لعائلة تسوي. كانت عائلة تسوي على وشك الانهيار مؤخرًا عندما سمعت شائعات عن أكبر عدو لهم، المفوض فان… وماضيه. لم يستطع أفراد عائلة تسوي إلا أن يحتفلوا سرًا، ويراقبوا بتلهف تطور هذا الأمر.
تواجهت الأم والابن دون كلمات. بعد لحظة، هدأ ولي العهد والدته بهدوء: “أمي، حتى لو كان فان شيان من نسل عائلة يه، فماذا في ذلك؟ إنه مجرد تاجر.”
عند التفكير في عائلة يه، بدأت صدغا الإمبراطورة الأم بالخفقان، وبدأ ألم يشع منها — كانت الإمبراطورة الأم تعتقد دائمًا أن امرأة يه لعنة ستطارد العائلة المالكة لتشينغ لسنوات عديدة. بشكل غير متوقع، كانت على حق في التفكير بهذا. لقد تركت للإمبراطور طفلًا!
“تاجر؟” ضحكت الإمبراطورة ببرودة. “هل تعتقد أن تلك المرأة تاجرة عادية؟ إنها نجمة ملعونة!”
…
حدقت الإمبراطورة في ولي العهد وقالت بصوت بارد: “فان شيان، هو ابن أبيك.”
لم يكن حتى اليوم أن فهم الناس أخيرًا لماذا جعل فان جيان فان شيان يبقى في دانتشو لمدة 16 عامًا، ولم يسمح له بدخول العاصمة.
وهكذا، لم يعد الناس يكرهون المفوض فان الصغير لفعل شيء محظور مثل إسكات صوت الشعب. بدلاً من ذلك، شعروا بخيط من التعاطف مع هذا الموظف الشاب الذي كان مستقبله غير مؤكد، وحياته “معلقة في الميزان.” بعد كل شيء، اكتسب فان شيان سمعة طيبة في مملكة تشينغ خلال العامين الماضيين، داخل المدينة وخارجها. كما أنه كسب الكثير من الوجاهة للبلاط. في كل مرة يتذكرون كيف وقع في سوء حظ، كان الناس يحملون تحيزات في قلوبهم. خاصة بعد تذكر أمه، التي بدا أنها اختفت أيضًا دون أثر بسبب قضية تمرد بلا أساس.
