Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 327

الفصل 327. تحركات سرية في برج صغير داخل القصر

 

 

 

صدر العربة يصرخ بينما تدحرجت فوق حجر الجير في الشارع الجديد. في عمق الشتاء، كان هناك جليد على الطرق. حتى العربات ذات العجلات الأربع لم تجرؤ على السير بسرعة كبيرة. قام السائق، سو وينماو، بحركة سوطه بحذر وخفة. حولهم، سار رجال السيف من المكتب السادس لمجلس المراقبة بجانب العربة بحذاء. كانوا يراقبون بتيقظ كل الجوانب. مشت وحدة تشي نيان منفصلة ومرتدية ملابس تشبه العامة، منتشرة بين الحشد المحيط.

على طول الطريق، مروا بعدة قصور مألوفة قبل أن يصلوا أخيراً إلى الدراسة الملكية. أعلن الخصي هوو عنه بحذر خارج الباب قبل أن يلتفت ويشير إلى فان شيان بعينيه، ثم تراجع إلى جانب.

 

انحنى بعمق للإمبراطور بيديه مطويتين، لكنه رفض أن يقول أي شيء.

على العربة كان شعار عائلة فان. مربع ودائرة يتقاطعان، وكان ذهبياً بإطار أسود. داخل العربة كان فان شيان وغاو دا، بالإضافة إلى حارسين من حراس النمر جلسوا مقابلهم. كان تعبير فان شيان هادئاً بينما قال: “التشكيل كبير جداً، مبهرج جداً.”

 

 

 

رفع غاو دا زاوية الستائر الثقيلة ونظر إلى الشارع، وتحدث بانتظام. “ظهر القتلة فجأة في الجبل، فمن يعرف إذا كانت العاصمة آمنة؟ كان الإمبراطور غاضباً جداً من ذلك، وأمرني بضمان سلامتك.”

لم يكن يعرف أن الخصيان في قصر تشينغ حافظوا دائماً على توازنهم بين الأمراء المختلفين. لم يجرؤوا على اختيار سيد بسرعة، لأنهم لم يكونوا مقدرين مثل المسؤولين. بمجرد اختيارهم السيد الخطأ، عندما يأخذ الطرف الآخر العرش، يمكنهم فقط الموت. ولذلك كانوا يحترمون الأمراء، لكنهم حافظوا على مسافة. علاوة على ذلك، كانوا يخدمون الإمبراطور عادة، وبخلاف ولي العهد، لم يكونوا خائفين بشكل مفرط من الأمراء الثلاثة الآخرين.

 

رفع غاو دا زاوية الستائر الثقيلة ونظر إلى الشارع، وتحدث بانتظام. “ظهر القتلة فجأة في الجبل، فمن يعرف إذا كانت العاصمة آمنة؟ كان الإمبراطور غاضباً جداً من ذلك، وأمرني بضمان سلامتك.”

امتد نظره عبر الشارع. لم يكن هناك الكثير من الناس يمشون. لكن الجميع في منازلهم ومتاجرهم عرفوا أنها عربة عائلة فان، ويمكنهم تخمين من كان داخل العربة. نظروا إليها بغرابة.

 

 

انتشرت الشائعات، وفكرة أن فان شيان هو الابن غير الشرعي للإمبراطور قد ترسخت في قلوب الناس. برؤية اتجاه سير العربة، عرف أهل جينغدو أن السيد فان الصغير ذاهب إلى القصر. بدأوا بالتخمين، متسائلين إذا كانت جينغدو ستقدم لهم المزيد من الأخبار المذهلة اليوم.

 

 

صدر العربة يصرخ بينما تدحرجت فوق حجر الجير في الشارع الجديد. في عمق الشتاء، كان هناك جليد على الطرق. حتى العربات ذات العجلات الأربع لم تجرؤ على السير بسرعة كبيرة. قام السائق، سو وينماو، بحركة سوطه بحذر وخفة. حولهم، سار رجال السيف من المكتب السادس لمجلس المراقبة بجانب العربة بحذاء. كانوا يراقبون بتيقظ كل الجوانب. مشت وحدة تشي نيان منفصلة ومرتدية ملابس تشبه العامة، منتشرة بين الحشد المحيط.

بدا القصر بعيداً جداً خلال تلك الرحلة، رغم أنه كان في الواقع قريباً جداً.

 

 

 

توقفت العربة عند مشارف الساحة خارج القصر. بعد حادثة معبد هانغينغ، أصبحت دفاعات الحرس الإمبراطوري أكثر صرامة. نزل فان شيان من العربة وقبل العباءة التي سلمها له سو وينماو والعكاز الذي وضعه تحت إبطه. عرف غاو دا أن جروح فان شيان الخارجية قد شفيت بالفعل، ولم يستطع إلا أن يعطيه نظرة غريبة.

 

 

دا أن فان شيان قد اعتاد بعض الشيء على “العلاقة بين الإمبراطور والوزير” الجديدة، وبدأ يخبر الرجل الأكثر تبجيلاً واحتراماً تحت السماء عن طفولته.

لم يعترف فان شيان بنظره، وقاد المجموعة نحو الجدار الأحمر-الأصفر المهيب والبارد للقصر.

 

 

شعر فجأة بالإحباط. لقد نسي أنه من الخطوة الأولى التي دخل فيها القصر، كان يتصرف وفقاً للخطة. الآن قد وقع في دور الابن غير الشرعي للإمبراطور، وكان يجد صعوبة في التوقف عن التمثيل!

قبل وصولهم إلى باب القصر، أرسل الحرس الإمبراطوري المناوب مجموعة صغيرة لاستقبالهم. بصمت لكن باهتمام، ساعدوه في الحماية من الرياح، وقادوه عبر مدخل القصر. هذا النوع من الامتياز كان يتمتع به دائماً الوزراء المسنون والضعفاء. حتى أبناء الملوك لم يحصلوا على هذا النوع من المعاملة. لم يستطع فان شيان إلا أن يعبس، وشعر بالحيرة.

 

 

 

لم يكن يعرف أن الأمير الكبير قد أعطى أوامر سرية. رغم أن الأمير الكبير لم يشرح أي شيء، إلا أن الإعلان الصامت كان كافياً لجنرالات الحرس الإمبراطوري لفهم. لم تؤذي الشائعات مكانة فان شيان، بل ساعدت في إصلاح الخلاف بين الأمير الكبير والمفوض فان.

 

 

اليوم، كان الخصي هوو، الخصي الذي التقى به فان شيان في رحلته الأولى إلى القصر، مسؤولاً عن تحيته عند المدخل. أصبح الاثنان معتادين على بعضهما منذ وقت طويل. قال الخصي هوو بوجه مليء بالسحر: “فان… سيد صغير. لحسن الحظ، استيقظت مبكراً اليوم. لم أعتقد أنك ستكون هنا مبكراً جداً.”

لم يعترف فان شيان بنظره، وقاد المجموعة نحو الجدار الأحمر-الأصفر المهيب والبارد للقصر.

 

رغم أن الكذبة قد كُشفت، إلا أنه لم يكن هناك غضب إمبراطوري. توقف فان شيان عند حظه، كما لو أنه لم يصدق أن الإمبراطور… لن يوبخه. بعد قليل، ضحك وألقى العكاز إلى جانب وتبع الإمبراطور خارجاً.

وبخه فان شيان مازحاً قليلاً قبل أن يقول بتردد: “قلت أنك ذهبت إلى دائرة الشؤون الداخلية الشهر الماضي. في المرات القليلة الماضية التي جئت فيها إلى القصر، كان دائماً لاو ياو هو من يتولى الأمور. كيف حصل أنك أنت اليوم؟” تمت ترقية الخصي هوو إلى رئيس دائرة الشؤون الداخلية. كان يدير استخدام الأدوية، والموت والحداد الذي يجري في القصر: منصب مشغول جداً. كان حالياً محبوباً جداً في القصر. منطقياً، لم يكن هناك سبب ليكون في انتظار فان شيان خارجاً.

انتشرت الشائعات، وفكرة أن فان شيان هو الابن غير الشرعي للإمبراطور قد ترسخت في قلوب الناس. برؤية اتجاه سير العربة، عرف أهل جينغدو أن السيد فان الصغير ذاهب إلى القصر. بدأوا بالتخمين، متسائلين إذا كانت جينغدو ستقدم لهم المزيد من الأخبار المذهلة اليوم.

 

كان عنق فان شيان مستقيماً جداً، ورفض بعناد الكلام.

ابتسم الخصي هوو. “ذهب لاو ياو للخروج لتنفيذ بعض الأعمال. طلب مني الإمبراطور أن أحل محله ليوم.”

 

 

أومأ فان شيان برأسه وتبعه. مشيا بجانب حدائق قصر دابينغ وتحدثا أحياناً. بعد لحظة، تنهد فان شيان أخيراً. “لقد تعبت من النظرات من الناس هذه الأيام،” قال ببطء. “أنت رائع. ما زلت تعاملني كما هو الحال دائماً.”

 

 

 

شعر الخصي هوو بقشعريرة، لكن قلبه دفئ على الفور وقال بسعادة: “انظر إلى ما تقوله. لديك فقط أيام جيدة أمامك. بالطبع سأخدمك جيداً.”

 

 

ابتسم الإمبراطور بحرارة. كلما نظر إلى الطفل أمامه أكثر، كلما أحبه أكثر. دون قصد، قال: “لأفكر أنهم تمكنوا من تربيتك كطفل مطيع جداً في الريف. أشك أن العمة عملت بجد بينما كنت في دانزهو. يومًا ما، سأذهب إلى دانزهو لزيارتها… آن تشي، كيف كانت مؤخرًا؟”

لم يشكك فان شيان في الكذبة، بل ضحك فقط بصراحة. أصبح سلوك بعض الناس غير طبيعي بعد اكتشاف صلته بالعائلة المالكة. شعر حقاً أن الخصيان في القصر هم الوحيدون الذين لم يكن لديهم رد فعل كبير.

 

 

كما لو كان يؤدي سحراً، أنتج الخصي هونغ بطريقة ما ماء ساخناً وحضر بعض الشاي، ووضعه باحترام على الطاولة قبل أن ينزل. لم يجرؤ على الخدمة هنا.

لم يكن يعرف أن الخصيان في قصر تشينغ حافظوا دائماً على توازنهم بين الأمراء المختلفين. لم يجرؤوا على اختيار سيد بسرعة، لأنهم لم يكونوا مقدرين مثل المسؤولين. بمجرد اختيارهم السيد الخطأ، عندما يأخذ الطرف الآخر العرش، يمكنهم فقط الموت. ولذلك كانوا يحترمون الأمراء، لكنهم حافظوا على مسافة. علاوة على ذلك، كانوا يخدمون الإمبراطور عادة، وبخلاف ولي العهد، لم يكونوا خائفين بشكل مفرط من الأمراء الثلاثة الآخرين.

“في وقت سابق، عندما جعلتك تنتظر في الدراسة الملكية.” واجه الإمبراطور الخارج نحو الدرابزين؛ أمسك القضبان بقوة، وصوته لم يتراجع على الإطلاق. “كان لأنني أردت أن أخبرك: للحاكم طريقه.”

 

عرف فان شيان إلى أين كانا ذاهبان، وكان صامتاً. بدت مشاعر الإمبراطور أيضاً غريبة بعض الشيء، ولم يقل أي شيء. لم يتوقف حتى اختفى القصر البارد وبدت القصور محطمة بعض الشيء.

لم يكن مهماً للخصيان أن فان شيان لم يكن أميراً، بل بسبب موقعه الفعلي أراد الخصيان إرضاءه.

 

 

 

 

 

كان فان شيان ينتظر هذا اليوم لفترة طويلة، وكان قد أعد نفسه عقلياً جيداً له. ومع ذلك، عند سماع هذه الكلمات، لم يستطع إلا أن يشعر بقشعريرة تسري في رقبته إلى قمة رأسه. صُدم، ولم يعرف ماذا يقول، وكان صامتاً لفترة. فجأة عض شفته وقال بوضوح: “أنا… لا أفهم ما يعنيه جلالتك.”

على طول الطريق، مروا بعدة قصور مألوفة قبل أن يصلوا أخيراً إلى الدراسة الملكية. أعلن الخصي هوو عنه بحذر خارج الباب قبل أن يلتفت ويشير إلى فان شيان بعينيه، ثم تراجع إلى جانب.

 

 

الفصل 327. تحركات سرية في برج صغير داخل القصر

بعد فتح الباب، دخل فان شيان بمساعدة عكازه. وقف أمام خزانة الكتب العملاقة وواجه الإمبراطور، الذي كان يجلس حالياً على أريكته الناعمة، يقرأ المذكرات. وضع العكاز عمداً إلى الجانب بطريقة محرجة، وسلم على الإمبراطور رسمياً.

 

 

كشف الإمبراطور فجأة عن ابتسمة عميقة وذات معنى. نظر إليه عدة مرات وقال: “ليس سيئاً، كنت هادئاً إلى حد ما.”

لم يرفع الإمبراطور رأسه؛ همهم وقال: “ابحث عن مكان للجلوس. انتظر حتى أنهي قراءة هذه للتحدث.”

 

 

 

كيف يمكنه أن يجد مقعداً لنفسه في الدراسة الملكية؟ كان هونغ زهو ذكياً جداً. فهم ما قصده الإمبراطور، ذهب بسرعة إلى الخلف وحمل كرسياً مطرزاً، ووضعه بجانب فان شيان. أعطى فان شيان الخصي ابتسمة ممتنة وجلس. تساءل بصمت لماذا لا يزال حب الشباب لدى هذا الطفل ينمو بقوة.

مشيا تحت الأفنية الطويلة للقصر نحو الشمال الغربي. بينما كانا يمشيان، أصبحت القصور تدريجياً نادرة؛ تركا القصور الكبيرة مثل قصر هانغوانغ وقصر تايجي خلفهما بعيداً. الخصيان وخدمات الفتيات الذين رأوهما خفضوا رؤوسهم بتواضع وأفسحوا الطريق. خلف الإمبراطور وفان شيان، كان هناك فقط الخصي هونغ زهو. بينما مشيا أكثر، حتى الخصيان وخدمات الفتيات أصبحوا نادرين. كانت حديقة الشتاء هادئة بشكل لا يصدق، وكان لا يزال هناك بعض الثلج على الصخور. توقفت الطيور عن الغناء منذ وقت طويل، ولم يكن هناك صراخ الحشرات. فقط صمت لطيف.

 

رفع غاو دا زاوية الستائر الثقيلة ونظر إلى الشارع، وتحدث بانتظام. “ظهر القتلة فجأة في الجبل، فمن يعرف إذا كانت العاصمة آمنة؟ كان الإمبراطور غاضباً جداً من ذلك، وأمرني بضمان سلامتك.”

خفض الإمبراطور رأسه ولم يبدو أنه رأى هذا التبادل. لكن لمحة من التسلية برقت في عينيه اللتين كانتا تقرآن المذكرة.

“أوه.” لاحظ الإمبراطور أنه توقف أخيراً عن الإشارة إلى نفسه كوزير. دفئ قلبه وابتسم مطمئناً، وبدأ يسأل بلطف عن حياة فان شيان كطفل.

 

قضى الإمبراطور وقتاً طويلاً في قراءة المذكرات؛ كان هناك الكثير منها على مكتبه. كانت حاجتاه تتجعدان أحياناً بالغضب، وأحياناً أخرى تسترخيان بالفرح. أحياناً كانتا غارقتين في التفكير، وأحياناً أخرى مرتفعتين ومتحمستين.

كانت الدراسة الملكية صامتة تماماً. لا أحد تجرأ على الكلام؛ الخصيان في الداخل والخارج لم يجرؤوا على إصدار صوت واحد.

 

 

ثقبت هذه الكلمات قلب الإمبراطور، وجعلت أخيراً هذا الرجل قاسي القلب يشعر بالندم. بعد بعض التفكير، قال ببطء: “18 يناير.”

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقابل فيها فان شيان الإمبراطور بشكل فردي. لكن، بعد كل الشائعات، شعر بغرابة التوتر في قلبه. شعر بحكة في صدره ولم يستطع إلا أن يسعل. صدح السعال على الفور في الدراسة الملكية، بوضوح صارخ، وأفزعه قليلاً.

صدر العربة يصرخ بينما تدحرجت فوق حجر الجير في الشارع الجديد. في عمق الشتاء، كان هناك جليد على الطرق. حتى العربات ذات العجلات الأربع لم تجرؤ على السير بسرعة كبيرة. قام السائق، سو وينماو، بحركة سوطه بحذر وخفة. حولهم، سار رجال السيف من المكتب السادس لمجلس المراقبة بجانب العربة بحذاء. كانوا يراقبون بتيقظ كل الجوانب. مشت وحدة تشي نيان منفصلة ومرتدية ملابس تشبه العامة، منتشرة بين الحشد المحيط.

 

 

رفع الإمبراطور رأسه لينظر إليه لكنه لم يقل شيئاً قبل أن يواصل قراءة المذكرة.

 

 

جلس فان شيان بسرعة بشكل مستقيم على كرسيه وبدأ بمشاهدة الإمبراطور وهو يقوم بأعماله اليومية بهدوء. عرف أن قلة من الناس كانت لديهم الفرصة ليشهدوا هذا، لكن بعد فترة بدأ يفقد تركيزه. بدأ بدراسة ملامح وجه الإمبراطور. رغم أن الإمبراطور كان قد خفض رأسه في هذه اللحظة، إلا أن فان شيان كان قادراً على العثور على ظل بعض الملامح المألوفة على وجهه الواضح والحيوي. بتعبير أدق، كانت ملامح مشابهة لملامحه.

 

 

 

كان هذا ما يسمى بصلة الدم.

 

 

لم يكن يعرف أن الأمير الكبير قد أعطى أوامر سرية. رغم أن الأمير الكبير لم يشرح أي شيء، إلا أن الإعلان الصامت كان كافياً لجنرالات الحرس الإمبراطوري لفهم. لم تؤذي الشائعات مكانة فان شيان، بل ساعدت في إصلاح الخلاف بين الأمير الكبير والمفوض فان.

قضى الإمبراطور وقتاً طويلاً في قراءة المذكرات؛ كان هناك الكثير منها على مكتبه. كانت حاجتاه تتجعدان أحياناً بالغضب، وأحياناً أخرى تسترخيان بالفرح. أحياناً كانتا غارقتين في التفكير، وأحياناً أخرى مرتفعتين ومتحمستين.

 

 

دا أن فان شيان قد اعتاد بعض الشيء على “العلاقة بين الإمبراطور والوزير” الجديدة، وبدأ يخبر الرجل الأكثر تبجيلاً واحتراماً تحت السماء عن طفولته.

كانت مملكة تشينغ شاسعة، بسبعة طرق، وستة وعشرين منطقة، ومقاطعات ومدن لا تحصى. حكم البلاد من جينغدو كان مهمة صعبة جداً. المذكرات الرسمية التي تصل كل يوم من جميع أنحاء البلاد كانت وفيرة كندف الثلج. لو كان إمبراطوراً كسولاً، ربما كان سيسلم السلطة إلى مجلس الوزراء ويقضي أيامه في السفر والاستمتاع. لكن إمبراطور مملكة تشينغ الحالي لم يرغب بوضوح في أن يكون سيداً مشوشاً. لم يرد أن يتخلى عن أي سلطة وطرد حتى رئيس الوزراء من البلاط، ولن يذهب إلى حد تعيين سكرتيرين للقصر شخصياً.

لم يكن يعرف أن الخصيان في قصر تشينغ حافظوا دائماً على توازنهم بين الأمراء المختلفين. لم يجرؤوا على اختيار سيد بسرعة، لأنهم لم يكونوا مقدرين مثل المسؤولين. بمجرد اختيارهم السيد الخطأ، عندما يأخذ الطرف الآخر العرش، يمكنهم فقط الموت. ولذلك كانوا يحترمون الأمراء، لكنهم حافظوا على مسافة. علاوة على ذلك، كانوا يخدمون الإمبراطور عادة، وبخلاف ولي العهد، لم يكونوا خائفين بشكل مفرط من الأمراء الثلاثة الآخرين.

 

كما لو كان يؤدي سحراً، أنتج الخصي هونغ بطريقة ما ماء ساخناً وحضر بعض الشاي، ووضعه باحترام على الطاولة قبل أن ينزل. لم يجرؤ على الخدمة هنا.

هذا مجرد تعذيب للنفس. شاهد فان شيان المشهد أمامه بهدوء، وبرقت في قلبه تسلية باردة. لم يكن هناك متعة في أن تكون إمبراطوراً. بالمقارنة، بدا اختياراً أفضل بكثير أن يكون مثل الأمير جينغ، الذي يقضي وقته في زراعة الزهور.

 

 

امتد نظره عبر الشارع. لم يكن هناك الكثير من الناس يمشون. لكن الجميع في منازلهم ومتاجرهم عرفوا أنها عربة عائلة فان، ويمكنهم تخمين من كان داخل العربة. نظروا إليها بغرابة.

تحولت الشمس تدريجياً إلى الظهر. تدفقت أشعة الشمس عبر طبقات السحاب، لكنها كانت باردة، كما لو أنها فقدت كل دفئها. بدا أن الناس في القصر قد نسوا الوقت. في هذه اللحظة، أنهى الإمبراطور أخيراً تعليقاته للصباح وأغلق المذكرة الأخيرة. أغلق عينيه لتنشيط نفسه، وتمدد أخيراً.

 

 

تبع فان شيان الإمبراطور بينما صعدا السلالم. بدأ يشعر بالتوتر وأخذ نفساً عميقاً.

دخل الخصيان. المناشف، شاي تنقية العقل، المعجنات، والبخور بدأت تُلقى على جسد الإمبراطور وفي معدته. لاحظ فان شيان أن المنشفة لم تطلق بخاراً في يوم الشتاء البارد هذا، وعقد حاجبيه. “جلالتك… هذا بارد؟”

“أوه.” لاحظ الإمبراطور أنه توقف أخيراً عن الإشارة إلى نفسه كوزير. دفئ قلبه وابتسم مطمئناً، وبدأ يسأل بلطف عن حياة فان شيان كطفل.

 

 

همهم الإمبراطور وقبل المنشفة ليفرك وجهه بقوة. تمتم بشكل غير واضح: “البرد يدخل العظم ويساعد في إيقاظ الروح.” نظر إلى فان شيان وابتسم. “المنشفة الساخنة دافئة جداً ومريحة. أخشى أن أنام.”

 

 

رفع غاو دا زاوية الستائر الثقيلة ونظر إلى الشارع، وتحدث بانتظام. “ظهر القتلة فجأة في الجبل، فمن يعرف إذا كانت العاصمة آمنة؟ كان الإمبراطور غاضباً جداً من ذلك، وأمرني بضمان سلامتك.”

ابتسم فان شيان. “أنا استخدم الساخنة – كلما كانت أكثر سخونة كان أفضل.” شعر فجأة وكأنه يختنق. سعل وأومأ بيديه بشكل عاجل: “بالطبع، كن حذراً من أن لا تحترق.”

بعد فتح الباب، دخل فان شيان بمساعدة عكازه. وقف أمام خزانة الكتب العملاقة وواجه الإمبراطور، الذي كان يجلس حالياً على أريكته الناعمة، يقرأ المذكرات. وضع العكاز عمداً إلى الجانب بطريقة محرجة، وسلم على الإمبراطور رسمياً.

 

كشف الإمبراطور فجأة عن ابتسمة عميقة وذات معنى. نظر إليه عدة مرات وقال: “ليس سيئاً، كنت هادئاً إلى حد ما.”

ثقبت هذه الكلمات قلب الإمبراطور، وجعلت أخيراً هذا الرجل قاسي القلب يشعر بالندم. بعد بعض التفكير، قال ببطء: “18 يناير.”

 

 

كان فان شيان عاجزاً عن الكلام.

رفع فان شيان رأسه فجأة، لكن كلماته توقفت. بعد لحظة، قال بخفة: “أنا… لا أعرف في أي يوم ولدت.”

 

مشيا تحت الأفنية الطويلة للقصر نحو الشمال الغربي. بينما كانا يمشيان، أصبحت القصور تدريجياً نادرة؛ تركا القصور الكبيرة مثل قصر هانغوانغ وقصر تايجي خلفهما بعيداً. الخصيان وخدمات الفتيات الذين رأوهما خفضوا رؤوسهم بتواضع وأفسحوا الطريق. خلف الإمبراطور وفان شيان، كان هناك فقط الخصي هونغ زهو. بينما مشيا أكثر، حتى الخصيان وخدمات الفتيات أصبحوا نادرين. كانت حديقة الشتاء هادئة بشكل لا يصدق، وكان لا يزال هناك بعض الثلج على الصخور. توقفت الطيور عن الغناء منذ وقت طويل، ولم يكن هناك صراخ الحشرات. فقط صمت لطيف.

تحولت نظرة الإمبراطور إلى العكاز خلف فان شيان وتنهد في قلبه. هذا الطفل عنيد العقل مثل أمه… يريد عمداً أن أراه يتباهى بذكائه. يريد أن أوبخه وأن أعزز نواياه. هل لا يعتقد أنني أستطيع أن أرى من خلال كل هذا؟

 

 

بدأ الإمبراطور يتذكر كل خير ذلك الشخص في الماضي، وأدرك أن فان شيان لم يكن لديه أي طموحات غير معقولة. بدلاً من ذلك، بدا مثل يتيم هادئ… ابن جيد. نهض وخرج من الدراسة الملكية، مشيراً إلى فان شيان أن يتبعه. ذهب فان شيان بسرعة ليأخذ العكاز وابتسم الإمبراطور. “أعرف بالفعل أن إصابتك شفيت إلى حد كبير. لماذا تتظاهر بأنك مثير للشفقة أمامي؟”

 

 

انحنى بعمق للإمبراطور بيديه مطويتين، لكنه رفض أن يقول أي شيء.

رغم أن الكذبة قد كُشفت، إلا أنه لم يكن هناك غضب إمبراطوري. توقف فان شيان عند حظه، كما لو أنه لم يصدق أن الإمبراطور… لن يوبخه. بعد قليل، ضحك وألقى العكاز إلى جانب وتبع الإمبراطور خارجاً.

 

 

 

في اللقاء الأول للقلوب بين فان شيان ووالده، فاز فان شيان.

 

 

 

عرف فان شيان إلى أين كانا ذاهبان، وكان صامتاً. بدت مشاعر الإمبراطور أيضاً غريبة بعض الشيء، ولم يقل أي شيء. لم يتوقف حتى اختفى القصر البارد وبدت القصور محطمة بعض الشيء.

 

 

مشيا تحت الأفنية الطويلة للقصر نحو الشمال الغربي. بينما كانا يمشيان، أصبحت القصور تدريجياً نادرة؛ تركا القصور الكبيرة مثل قصر هانغوانغ وقصر تايجي خلفهما بعيداً. الخصيان وخدمات الفتيات الذين رأوهما خفضوا رؤوسهم بتواضع وأفسحوا الطريق. خلف الإمبراطور وفان شيان، كان هناك فقط الخصي هونغ زهو. بينما مشيا أكثر، حتى الخصيان وخدمات الفتيات أصبحوا نادرين. كانت حديقة الشتاء هادئة بشكل لا يصدق، وكان لا يزال هناك بعض الثلج على الصخور. توقفت الطيور عن الغناء منذ وقت طويل، ولم يكن هناك صراخ الحشرات. فقط صمت لطيف.

 

 

“أوه.” لاحظ الإمبراطور أنه توقف أخيراً عن الإشارة إلى نفسه كوزير. دفئ قلبه وابتسم مطمئناً، وبدأ يسأل بلطف عن حياة فان شيان كطفل.

عرف فان شيان إلى أين كانا ذاهبان، وكان صامتاً. بدت مشاعر الإمبراطور أيضاً غريبة بعض الشيء، ولم يقل أي شيء. لم يتوقف حتى اختفى القصر البارد وبدت القصور محطمة بعض الشيء.

 

 

 

أمامهما كانت حديقة صغيرة هادئة. لم تكن الحديقة كبيرة وكان هناك فقط برج خشبي من طابقين داخلها. بدا البرج قديماً ومحطماً. لم يتم إصلاحه لسنوات عديدة.

 

 

 

تبع فان شيان الإمبراطور بينما صعدا السلالم. بدأ يشعر بالتوتر وأخذ نفساً عميقاً.

حافظ فان شيان على صمته.

 

 

في الطابق الثاني، في القاعة الرئيسية، تنهد الإمبراطور أخيراً. مشى إلى الخارج، وتطلع إلى الحديقة عبر الشرفة وغرقت في صمت عميق لفترة طويلة. واجهت الشرفة زاوية من القصر، وكانت المنطقة الأكثر هدوءاً وبعداً في المكان. لم يعتني أحد بالحديقة، ونمت برية من تلقاء نفسها قبل أن تدمرها رياح الخريف والثلج. سقطت النباتات على الأرض، تبدو مثل جثث عدد لا يحصى من الجثث. الأصفر والأبيض كان كئيباً.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقابل فيها فان شيان الإمبراطور بشكل فردي. لكن، بعد كل الشائعات، شعر بغرابة التوتر في قلبه. شعر بحكة في صدره ولم يستطع إلا أن يسعل. صدح السعال على الفور في الدراسة الملكية، بوضوح صارخ، وأفزعه قليلاً.

 

 

في المسافة، يمكن رؤية برج الزاوية لباب هوايانغ بشكل خافت.

اليوم، كان الخصي هوو، الخصي الذي التقى به فان شيان في رحلته الأولى إلى القصر، مسؤولاً عن تحيته عند المدخل. أصبح الاثنان معتادين على بعضهما منذ وقت طويل. قال الخصي هوو بوجه مليء بالسحر: “فان… سيد صغير. لحسن الحظ، استيقظت مبكراً اليوم. لم أعتقد أنك ستكون هنا مبكراً جداً.”

 

رفع فان شيان رأسه فجأة، لكن كلماته توقفت. بعد لحظة، قال بخفة: “أنا… لا أعرف في أي يوم ولدت.”

وقف فان شيان صامتاً خلف الإمبراطور. لم يكن من المناسب له أن يتحدث بشكل طبيعي. ومع ذلك، كان قد مسح الغرفة بنظره بالفعل ولم يستطع العثور على اللوحة التي توقعها.

 

في اللقاء الأول للقلوب بين فان شيان ووالده، فاز فان شيان.

كما لو كان يؤدي سحراً، أنتج الخصي هونغ بطريقة ما ماء ساخناً وحضر بعض الشاي، ووضعه باحترام على الطاولة قبل أن ينزل. لم يجرؤ على الخدمة هنا.

 

 

بعد فتح الباب، دخل فان شيان بمساعدة عكازه. وقف أمام خزانة الكتب العملاقة وواجه الإمبراطور، الذي كان يجلس حالياً على أريكته الناعمة، يقرأ المذكرات. وضع العكاز عمداً إلى الجانب بطريقة محرجة، وسلم على الإمبراطور رسمياً.

 

 

وبخه فان شيان مازحاً قليلاً قبل أن يقول بتردد: “قلت أنك ذهبت إلى دائرة الشؤون الداخلية الشهر الماضي. في المرات القليلة الماضية التي جئت فيها إلى القصر، كان دائماً لاو ياو هو من يتولى الأمور. كيف حصل أنك أنت اليوم؟” تمت ترقية الخصي هوو إلى رئيس دائرة الشؤون الداخلية. كان يدير استخدام الأدوية، والموت والحداد الذي يجري في القصر: منصب مشغول جداً. كان حالياً محبوباً جداً في القصر. منطقياً، لم يكن هناك سبب ليكون في انتظار فان شيان خارجاً.

“في وقت سابق، عندما جعلتك تنتظر في الدراسة الملكية.” واجه الإمبراطور الخارج نحو الدرابزين؛ أمسك القضبان بقوة، وصوته لم يتراجع على الإطلاق. “كان لأنني أردت أن أخبرك: للحاكم طريقه.”

دخل الخصيان. المناشف، شاي تنقية العقل، المعجنات، والبخور بدأت تُلقى على جسد الإمبراطور وفي معدته. لاحظ فان شيان أن المنشفة لم تطلق بخاراً في يوم الشتاء البارد هذا، وعقد حاجبيه. “جلالتك… هذا بارد؟”

 

لم يكن يعرف أن الخصيان في قصر تشينغ حافظوا دائماً على توازنهم بين الأمراء المختلفين. لم يجرؤوا على اختيار سيد بسرعة، لأنهم لم يكونوا مقدرين مثل المسؤولين. بمجرد اختيارهم السيد الخطأ، عندما يأخذ الطرف الآخر العرش، يمكنهم فقط الموت. ولذلك كانوا يحترمون الأمراء، لكنهم حافظوا على مسافة. علاوة على ذلك، كانوا يخدمون الإمبراطور عادة، وبخلاف ولي العهد، لم يكونوا خائفين بشكل مفرط من الأمراء الثلاثة الآخرين.

حافظ فان شيان على صمته.

كان هذا ما يسمى بصلة الدم.

 

 

“كحاكم لبلد، أنا… يجب أن أفكر في المملكة. يجب أن أفكر في الناس.” تحدث الإمبراطور ببطء، وعيناه مثبتتان على نقطة بعيدة. “كونك إمبراطوراً ليس وظيفة سهلة… كما قالت أمك ذات مرة. ولذلك، أحياناً يجب أن أضحي ببعض الأشياء، حتى بعض الأشياء الثمينة جداً. لا تحملها ضدي، لإبقائك في دانزهو لمدة 16 عاماً.”

كان فان شيان صامتاً وابتسم فجأة بعد فترة طويلة، ثم فقد ابتسامته، ثم ابتسم بطريقة مذهولة. في تعبيره، كان هناك حزن ومرارة لا يمكن وصفها. بعد وقت طويل، كبح فمه ببطء.

 

كان فان شيان ينتظر هذا اليوم لفترة طويلة، وكان قد أعد نفسه عقلياً جيداً له. ومع ذلك، عند سماع هذه الكلمات، لم يستطع إلا أن يشعر بقشعريرة تسري في رقبته إلى قمة رأسه. صُدم، ولم يعرف ماذا يقول، وكان صامتاً لفترة. فجأة عض شفته وقال بوضوح: “أنا… لا أفهم ما يعنيه جلالتك.”

حافظ فان شيان على صمته.

 

 

بدا أن الإمبراطور قد توقع رد فعل فان شيان. ابتسامته كانت تحمل معنىً ساخراً من نفسه. لم يلتفت رأسه. بصوت أكثر ليونة، قال: “بما في ذلك إخوتك، في هذا العالم من عشرات الآلاف من الناس، ليس الكثيرون سيجرؤون على التعبير عن غضبهم تجاهي بالكلمات، الأفعال، أو من خلال تعابيرهم… آن تشي، لديك بالفعل بعض من أسلوب أمك.”

 

 

 

كان عنق فان شيان مستقيماً جداً، ورفض بعناد الكلام.

 

 

شعر فجأة بالإحباط. لقد نسي أنه من الخطوة الأولى التي دخل فيها القصر، كان يتصرف وفقاً للخطة. الآن قد وقع في دور الابن غير الشرعي للإمبراطور، وكان يجد صعوبة في التوقف عن التمثيل!

“أنت لا تفهم ما أعنيه؟” التفت الإمبراطور. معطفه الأصفر الفاتح كان أكثر إشراقاً من المعتاد بجانب الدرابزين. قال ببطء: “أعني، أنت ابني… الشرعي.”

 

 

 

تحولت نظرة الإمبراطور إلى العكاز خلف فان شيان وتنهد في قلبه. هذا الطفل عنيد العقل مثل أمه… يريد عمداً أن أراه يتباهى بذكائه. يريد أن أوبخه وأن أعزز نواياه. هل لا يعتقد أنني أستطيع أن أرى من خلال كل هذا؟

 

كانت مملكة تشينغ شاسعة، بسبعة طرق، وستة وعشرين منطقة، ومقاطعات ومدن لا تحصى. حكم البلاد من جينغدو كان مهمة صعبة جداً. المذكرات الرسمية التي تصل كل يوم من جميع أنحاء البلاد كانت وفيرة كندف الثلج. لو كان إمبراطوراً كسولاً، ربما كان سيسلم السلطة إلى مجلس الوزراء ويقضي أيامه في السفر والاستمتاع. لكن إمبراطور مملكة تشينغ الحالي لم يرغب بوضوح في أن يكون سيداً مشوشاً. لم يرد أن يتخلى عن أي سلطة وطرد حتى رئيس الوزراء من البلاط، ولن يذهب إلى حد تعيين سكرتيرين للقصر شخصياً.

كان فان شيان صامتاً وابتسم فجأة بعد فترة طويلة، ثم فقد ابتسامته، ثم ابتسم بطريقة مذهولة. في تعبيره، كان هناك حزن ومرارة لا يمكن وصفها. بعد وقت طويل، كبح فمه ببطء.

عرف فان شيان إلى أين كانا ذاهبان، وكان صامتاً. بدت مشاعر الإمبراطور أيضاً غريبة بعض الشيء، ولم يقل أي شيء. لم يتوقف حتى اختفى القصر البارد وبدت القصور محطمة بعض الشيء.

 

تحولت الشمس تدريجياً إلى الظهر. تدفقت أشعة الشمس عبر طبقات السحاب، لكنها كانت باردة، كما لو أنها فقدت كل دفئها. بدا أن الناس في القصر قد نسوا الوقت. في هذه اللحظة، أنهى الإمبراطور أخيراً تعليقاته للصباح وأغلق المذكرة الأخيرة. أغلق عينيه لتنشيط نفسه، وتمدد أخيراً.

شعر فجأة بالإحباط. لقد نسي أنه من الخطوة الأولى التي دخل فيها القصر، كان يتصرف وفقاً للخطة. الآن قد وقع في دور الابن غير الشرعي للإمبراطور، وكان يجد صعوبة في التوقف عن التمثيل!

 

 

بدأ الإمبراطور يتذكر كل خير ذلك الشخص في الماضي، وأدرك أن فان شيان لم يكن لديه أي طموحات غير معقولة. بدلاً من ذلك، بدا مثل يتيم هادئ… ابن جيد. نهض وخرج من الدراسة الملكية، مشيراً إلى فان شيان أن يتبعه. ذهب فان شيان بسرعة ليأخذ العكاز وابتسم الإمبراطور. “أعرف بالفعل أن إصابتك شفيت إلى حد كبير. لماذا تتظاهر بأنك مثير للشفقة أمامي؟”

انحنى بعمق للإمبراطور بيديه مطويتين، لكنه رفض أن يقول أي شيء.

 

 

 

تنهد الإمبراطور داخلياً. لقد خدعه تماماً المشاعر التي أظهرها فان شيان، وقال ببطء: “كان بإمكاني اختيار عدم الاعتراف بالشائعات في جينغدو. سأضطر في النهاية إلى الاعتراف بها لأنك، آن تشي، لا تزال لحمي ودمي.”

كان فان شيان عاجزاً عن الكلام.

 

 

اقترب الإمبراطور منه ونظر إلى روح التصميم والعناد الفريدة على وجه الشاب الجميل. أخفى على الفور النظرة الشفقة على وجهه. لم يطالب بأن يرد فان شيان؛ بدلاً من ذلك، قال لنفسه: “ستكون في الثامنة عشر الشهر المقبل.”

 

 

كان فان شيان صامتاً وابتسم فجأة بعد فترة طويلة، ثم فقد ابتسامته، ثم ابتسم بطريقة مذهولة. في تعبيره، كان هناك حزن ومرارة لا يمكن وصفها. بعد وقت طويل، كبح فمه ببطء.

رفع فان شيان رأسه فجأة، لكن كلماته توقفت. بعد لحظة، قال بخفة: “أنا… لا أعرف في أي يوم ولدت.”

 

 

 

ثقبت هذه الكلمات قلب الإمبراطور، وجعلت أخيراً هذا الرجل قاسي القلب يشعر بالندم. بعد بعض التفكير، قال ببطء: “18 يناير.”

 

 

 

تجلد فان شيان، ثم ذاب ليضحك بمرارة. تنهد، “لم أعرف أن عيد ميلادي كان في الثامن عشر حتى بلغت الثامنة عشر.”

 

 

 

ابتسم الإمبراطور بحرارة. كلما نظر إلى الطفل أمامه أكثر، كلما أحبه أكثر. دون قصد، قال: “لأفكر أنهم تمكنوا من تربيتك كطفل مطيع جداً في الريف. أشك أن العمة عملت بجد بينما كنت في دانزهو. يومًا ما، سأذهب إلى دانزهو لزيارتها… آن تشي، كيف كانت مؤخرًا؟”

قبل وصولهم إلى باب القصر، أرسل الحرس الإمبراطوري المناوب مجموعة صغيرة لاستقبالهم. بصمت لكن باهتمام، ساعدوه في الحماية من الرياح، وقادوه عبر مدخل القصر. هذا النوع من الامتياز كان يتمتع به دائماً الوزراء المسنون والضعفاء. حتى أبناء الملوك لم يحصلوا على هذا النوع من المعاملة. لم يستطع فان شيان إلا أن يعبس، وشعر بالحيرة.

 

 

خفض فان شيان رأسه وكان صامتاً لفترة، يفكر في شيء ما. فتح فمه أخيراً، “الجدة بخير. أنا… أكتب غالباً إلى دانزهو.”

 

 

 

“أوه.” لاحظ الإمبراطور أنه توقف أخيراً عن الإشارة إلى نفسه كوزير. دفئ قلبه وابتسم مطمئناً، وبدأ يسأل بلطف عن حياة فان شيان كطفل.

كشف الإمبراطور فجأة عن ابتسمة عميقة وذات معنى. نظر إليه عدة مرات وقال: “ليس سيئاً، كنت هادئاً إلى حد ما.”

 

 

أصبح لديهم الآن موضوع للمحادثة، وب

 

دا أن فان شيان قد اعتاد بعض الشيء على “العلاقة بين الإمبراطور والوزير” الجديدة، وبدأ يخبر الرجل الأكثر تبجيلاً واحتراماً تحت السماء عن طفولته.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقابل فيها فان شيان الإمبراطور بشكل فردي. لكن، بعد كل الشائعات، شعر بغرابة التوتر في قلبه. شعر بحكة في صدره ولم يستطع إلا أن يسعل. صدح السعال على الفور في الدراسة الملكية، بوضوح صارخ، وأفزعه قليلاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط