Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 331

الفصل 331: الاضطراب قبل المغادرة (2)

لم تعرف لين وانر أنه كان يفكر في أشياء خائنة، واستمرت في خط تفكيرها: “من الناحية المنطقية، يجب أن يكون ولي العهد هو من يتولى العرش. لكن كما تعلم، الإمبراطور لم يحب الإمبراطورة أبدًا، لذا هذا الأمر مفتوح للتغيير. باستثناء الأمير الكبير، الجميع لديهم فرصة. حتى لو كان الأمير الثالث في الثامنة أو التاسعة من عمره… على الرغم من أن البلاط بأكمله يعرف أن رحلتك إلى جيانغنان هي نوع مختلف من النفي، إلا أن الإمبراطور يسمح لك بأخذ الأمير الثالث. هذا الأمر غريب بعض الشيء. يجب أن تحقق فيه، زوجي.”

 

 

استمتع العام الجديد بثمار العام السابق، وكان إشارةً لقدوم الربيع. عاد مهرجان رأس السنة مرة أخرى، لم يتأخر ولم يأتِ بمفاجآت كثيرة.

استمتع العام الجديد بثمار العام السابق، وكان إشارةً لقدوم الربيع. عاد مهرجان رأس السنة مرة أخرى، لم يتأخر ولم يأتِ بمفاجآت كثيرة.

في هذا الشتاء، لم يقضِ فان شيان معظم وقته على جبل تسانغ. مع كل الأحداث الأخرى التي وقعت، عادت وانر وروورو إلى جينغدو خائفتين. اجتمع الجميع باستثناء الابن الثاني لعائلة فان، فاستغلوا الفرصة للاحتفال كما ينبغي.

تم تناول وجبة رأس السنة على عجل، ثم تجمعت العائلة للعب بضع جولات من الماه جونغ. كان فان شيان منسدلاً خلف وانر، يحضن عنقها، ويقدم أحيانًا نصائح سيئة ويخسر الكثير من الفضة لصالح الكبار. ثم اختار بعناية بعض النكات الكلاسيكية من حياته السابقة وأخيرًا خفف الجو الغريب حول الطاولة.

تراكمت طبقة سميكة من حلويات الزفاف الحمراء خارج بوابات القصر مثل السجادة في حفل زفاف. الدخان المتصاعد في الهواء كان لاذعًا قليلاً لكنه حلو قليلاً أيضًا. الأسماك واللحوم من المطابخ الكبيرة والصغيرة جعلت السادة يشعرون أن الحياة لا يمكن أن تكون بهذه الروعة. لحسن الحظ، كان دواء الهضم الذي أعده السيد الشاب فعالًا جدًا…

“هم من القصر.” نظرت لين وانر بقلق بينما تتحدث. “أتوقع أنهم سيذهبون معك إلى جيانغنان.”

في ليلة الثلاثين، كان فان شيان في غرفته مع زوجته وأخته في محادثة صعبة. بعد أن أوضح ارتباكهما قليلاً، لم ينتظر حتى تستفيق المرأتان من صدمتهما قبل أن يقودهما إلى المقر الأمامي.

تنهدت لين وانر، ونظرت إلى زوجها في ذهول. بعد لحظة قالت ببطء: “لا تبسط الأمور. من وجهة نظري، الإمبراطور لا يحب أن يسبب أبنائه ضجة. أما ما يفكر فيه حقًا، من يعرف؟ خذ الأمير الثاني على سبيل المثال. على الرغم من أنه قيد الإقامة الجبرية حاليًا، من يعرف ما إذا كان سيعود في المستقبل؟”

تم تناول وجبة رأس السنة على عجل، ثم تجمعت العائلة للعب بضع جولات من الماه جونغ. كان فان شيان منسدلاً خلف وانر، يحضن عنقها، ويقدم أحيانًا نصائح سيئة ويخسر الكثير من الفضة لصالح الكبار. ثم اختار بعناية بعض النكات الكلاسيكية من حياته السابقة وأخيرًا خفف الجو الغريب حول الطاولة.

أدار رأسه ليرى أخته مختبئة خلف الخادمات والنساء من عائلتها، منخفضة رأسها وصامتة. لم تستطع القدوم إلى الأمام على الرغم من محاولتها إخفاء الدموع. عند رؤية الفتاة منكمشة على نفسها، شعر فان زيان، لسبب ما، بغضب شديد يسيطر عليه. دفع aside الأشخاص الذين جاءوا لوداعه، ووقف أمام روورو. “لماذا تبكين؟!” صاح بصوت عالٍ.

في اليوم التالي، كان أول أيام السنة. بعد أن استيقظ الشباب بصعوبة بعد احتفالات رأس السنة، ذهبوا إلى القاعة لتقديم تحيات العام الجديد.

قام فان شيان بذلك بجدية. ضربت ركبتاه الأرض بقوة، وفي نظرات الجميع الغريبة، انحنى ثلاث مرات أمام والده. بانغ، بانغ، بانغ – ثلاث مرات لامس جبينه الأرض.

في اليوم السابع، خرج عشرات الآلاف من الناس في العاصمة جينغدو. كان الجو حيويًا للغاية؛ الدجاج لم يصقِل، والكلاب لم تنبح، وكانت الشوارع مليئة بالفتيات الصغيرات يجرين في كل مكان. أخذ فان زيان زوجته وأخته ورو جيا وييه لينغ إر للتنزه بحرية في العاصمة؛ قضوا وقتًا ممتعًا للغاية.

مسك السيد فان الكبير لحيته وضحك بخفة، شعر براحة لا توصف.

صمتت لين وانر لفترة ثم قالت بهدوء: “يبدو أن هؤلاء المديرين يتحركون بحرية في العاصمة، لكن في الواقع، هناك شخص يتبعهم طوال الوقت. إذا كانت هناك علامات على أنهم كشفوا أسرارهم، فإن الشخص الذي يتبعهم سيقتلهم على الفور.”

بعد أن غادرت النساء لصنع كرات الحساء، بقي في المقر الأمامي بعض العزاب في أول أيام السنة. مشى فان شيان خلف والده ودلك كتفيه بلطف. منذ أن انتشرت الشائعات، بدا أن حاجزًا في قلبه قد كسر. لم يعد فان شيان يحجب نفسه خلف حجاب، وبدأ يُظهر بعض المشاعر التي يفترض أن تكون لديه كابن. أصبحت المسافة بين الأب والابن أقرب بكثير من قبل.

ضحك فان شيان بمرارة: “ألست ما زلت أخاها؟ هذا النوع من الأمور لا يمكن أن يتغير.” أغمض عينيه واستراح للحظة ثم قال: “بعد أن أغادر، إذا كانت الأمور هادئة هناك، سأحضركِ. أما أختي، فأشك أنها ستغادر العاصمة قريبًا أيضًا.”

وزير الخزانة، فان جيان، استمتع بخدمة ابنه وسأل: “كيف حال سيزه هناك؟”

احمرّ وجه فان زيان قليلاً على الرغم من سماكة جلده، وشرح، “أنا أحقق رغباتهم المجيدة.”

أجاب فان شيان باحترام: “ليس سيئًا، وانغ تشي نيان رجل ذكي.”

“عرض تقليد؟”

ابتسم فان جيان قليلاً: “أنت تعرف الكثير من الناس في تشي الشمالية. في هذه النقطة، أنا مرتاح.” ثم هز رأسه وقال في حيرة: “بالحديث عن ذلك، إنه غريب بعض الشيء. أرى أنك طيب جدًا مع أهل الشمال، لكن لا تنسَ: هناك عداء بين بلدينا لا يمكن حله. أحيانًا، لا بأس في استخدامهم، لكن لا يمكنك الوثوق بهم تمامًا، ولا يمكنك أبدًا وضع أملِك الأخير فيهم.”

في اليوم الخامس، زار الأب والابن من عائلة يان قصر فان. بعد أن استقال يان روهاي من منصبه، بدأ يلعب لعبة الذكاء (جو) وتنافس مع الوزير حتى حلول الظلام. بينما تحدث فان زيان ويان بينغيون في سرية في المكتبة الصغيرة حتى المساء.

توقف فان شيان، متسائلاً إذا كان والده قد خمن شيئًا. ضحك وشرح نفسه.

رفع الأمير الثالث الستائر السميكة على القارب باهتزاز ونظر إلى فان زيان. “سيدي سيي، حان وقت الطعام.” كان لفان زيان الحق في تعليم الأمراء لأنه لا يزال يحمل هوية سيي في الأكاديمية الإمبراطورية، ولذلك أشار إليه الأمير الثالث بهذا اللقب.

سأل فان جيان فجأة باهتمام: “العلاج الذي يقدمه لك فيجي – كيف حاله الآن؟”

مسك السيد فان الكبير لحيته وضحك بخفة، شعر براحة لا توصف.

لم يرغب فان شيان في إثارة قلق والده، فلم يخبره عن تشتت طاقته الداخلية. أومأ وقال: “كاد أن يشفى تمامًا. بعد شهرين آخرين من إعادة التأهيل، لن يكون هناك ما يدعو للقلق.”

ضحكت الزوجة والزوج معًا، لكنهما لم يتمكنا من التخلص من هذا الأمر تمامًا. قالت وانر ببطء: “من كان يتصور أنك… ابن عمي.”

“ما زال يحتاج شهرين آخرين؟” عبس فان جيان: “جيانغنان لا يمكن مقارنتها بجينغدو. الجبال عالية، والأنهار عميقة، والإمبراطور بعيد. الآن أن جسدك ليس كما كان من قبل، يجب أن تكون حذرًا في كل ما تفعله. لا تفعل كما فعلت في العامين الماضيين، دائمًا تتقاتل لتكون الأول. كل مرة تتحرك فيها، تريد إرسال الآخر إلى الموت… لكن إذا كان يمكن تحمل الأمور، فتحملها لبعض الوقت. لا داعي للعجلة.”

عندما سمع نبرة زوجته، ابتسم قليلاً ورفع رأسه. وضع الكتاب جانبًا بلا مبالاة وهمهم. “ماذا؟ هل أنت قلقة أن آخذ الأمر بجدية كبيرة؟”

سمع فان شيان القلق في كلمات والده، لكنه عرف أن والده يذكّره أيضًا.

أزعجها فان شيان: “هل تستعدين لرؤية رجال وسيمين؟”

عند القتال في العاصمة، كان فان شيان دائمًا قاسيًا وجريئًا ولا يرحم. حتى عندما واجه الأميرة الكبرى والأمير الثاني، لم يتراجع. بمجرد وصوله إلى جيانغنان ومواجهة المسؤولين الكبار هناك في عمق أراضي العائلات البارزة، كان عليه أن يكون أكثر مرونة في كيفية إدارة أعماله. على الرغم من أن منصبه يحميه، إلا أنه لن يكون لديه والده وتشن بينغ بينغ ليعتمد عليهم، لذا كان عليه اتخاذ احتياطاته.

فكر فان شيان في الأمر ووافق؛ كان أجمل بكثير من جيا باويو. خطرت له فكرة، فخرج من الغرفة. لم تعرف وانر إلى أين ذهب وكانت فضولية جدًا. كما هو متوقع، عاد فان شيان إلى الغرفة بعد قليل، فقط… كان يرتدي خرقًا لا يرتديها حتى الخدم غالبًا!

تبادل الأب والابن الآراء حول ما سيحدث في العام الجديد. وقاما أيضًا بتحليل دقيق للتغييرات التي قد تجلبها الأميرة الكبرى إلى البلاط مع عودتها. ذكّر فان جيان فان شيان أنه يجب عليه الانتباه إلى العالم هو الذي سيدخل البلاط هذا العام. لم يفهم فان شيان ما يعنيه والده بالإشارة تحديدًا إلى ذلك العالم البارز، لكنه مع ذلك ثبت الاسم في قلبه.

ضحكت الزوجة والزوج معًا، لكنهما لم يتمكنا من التخلص من هذا الأمر تمامًا. قالت وانر ببطء: “من كان يتصور أنك… ابن عمي.”

ربت فان جيان بخفة على الأيدي الثابتة لابنه على كتفه؛ ابتسم قليلاً وقال: “يبدو أن الإمبراطور سيسلمك بالفعل مجلس المراقبة. في الأيام القادمة عندما تكون في المجلس، سيتعين عليه العثور على شخص في البلاط يطابقك في الاسم والمنصب. هذا ببساطة استعداد للمستقبل.”

عندما قاد العالم هو تغييرًا في أسلوب الكتابة، كان شابًا في أوائل العشرينات من عمره. الآن هو في الأربعينات تقريبًا، وازدهر اسمه الأدبي في الجنوب. قبل ولادة فان شيان، لم يكن هناك من يمكن مقارنته به. ومع ذلك، لم يكن لهذا الصديق العزيز حظ هذا العام في البلاط، وكان يتجول في شارع تشي. كان لديه منصب رفيع، لكن بدون سلطة حقيقية، والآن دخل العاصمة كسكرتير قصر ويمكن اعتباره شخصًا مهمًا في البلاط.

ابتعدت وانر قليلاً عن فان شيان وأشارت إلى قلبها. ضحكت وقالت: “كوني فتاة ليس جيدًا أيضًا. تزوجت زوجًا، ولا أعرف حتى من هو بالضبط… لا أشعر بالارتياح هنا.”

هز فان شيان رأسه وهو يضحك. لم يخطط للتدخل كثيرًا في سياسات البلاط، وبالتأكيد لن يستفز العالم هو. اعتقد أن العالم هو لن يزعجه عمدًا أيضًا.

فكر فان شيان في الأمر ووافق؛ كان أجمل بكثير من جيا باويو. خطرت له فكرة، فخرج من الغرفة. لم تعرف وانر إلى أين ذهب وكانت فضولية جدًا. كما هو متوقع، عاد فان شيان إلى الغرفة بعد قليل، فقط… كان يرتدي خرقًا لا يرتديها حتى الخدم غالبًا!

تحدث الأب والابن أكثر حتى تذكر فان شيان أن العائلة ما زالت عليها تكريم الأسلاف، فسأل سؤالًا استكشافيًا.

في اليوم الثالث، هربت عائلة فان بأكملها واختبأت في قصر الملك جينغ للاجتماع معًا. تحدث فان زيان وولي العهد هونغ عن الماضي بمشاعر محرجة.

أدار فان جيان رأسه ونظر إلى ابنه ثم تنهد وهز رأسه. عرف في قلبه أنه من النادر أن يكون لهذا الطفل هذا القصد. على الرغم من أنه يمكنه التعبير عن نواياه الحقيقية، إلا أنه هو نفسه لا يمكن أن يُدخل اسمه في شجرة العائلة. بعد كل شيء، لا يزال عليه مراعاة وجه الشخص في القصر.

كان فان شيان يختبر فقط، ورأى رد فعل والده المباشر، أنه لا يوجد أي احتمال، عرف أنه مجرد تفكير أمنيات. في قلبه، شعر ببعض الانزعاج.

كان اليوم الأول من السنة مليئًا بتكريم الأسلاف.

“الإمبراطور لا يهتم بكل هذا”، واصلت لين وانر بصوت هادئ. “العم بصحة جيدة، وهو ليس عجوزًا جدًا أيضًا. يعتقد أنه يمكنه العيش لسنوات عديدة. لم يفكر أبدًا في مسألة الخلافة. عقله ما زال على العالم، ما زال لديه طموحات سامية.”

“الإمبراطور لا يهتم بكل هذا”، واصلت لين وانر بصوت هادئ. “العم بصحة جيدة، وهو ليس عجوزًا جدًا أيضًا. يعتقد أنه يمكنه العيش لسنوات عديدة. لم يفكر أبدًا في مسألة الخلافة. عقله ما زال على العالم، ما زال لديه طموحات سامية.”

أشرقت شمس الصباح الدافئة على حديقة عائلة فان. ذهب الجميع تقريبًا، بما في ذلك الوزير شانغ، السيدة ليو، وروورو، إلى العقار حيث كان معبد أسلاف عشيرة فان. حتى جزء كبير من المديرين والخادمات العجائز والفتيات الخادمات ذهبوا. في هذه اللحظة، لم يتبق الكثير من الناس في المقر الأمامي والخلفي، وكان الجو هادئًا بشكل غير معتاد.

لم تعرف لين وانر أنه كان يفكر في أشياء خائنة، واستمرت في خط تفكيرها: “من الناحية المنطقية، يجب أن يكون ولي العهد هو من يتولى العرش. لكن كما تعلم، الإمبراطور لم يحب الإمبراطورة أبدًا، لذا هذا الأمر مفتوح للتغيير. باستثناء الأمير الكبير، الجميع لديهم فرصة. حتى لو كان الأمير الثالث في الثامنة أو التاسعة من عمره… على الرغم من أن البلاط بأكمله يعرف أن رحلتك إلى جيانغنان هي نوع مختلف من النفي، إلا أن الإمبراطور يسمح لك بأخذ الأمير الثالث. هذا الأمر غريب بعض الشيء. يجب أن تحقق فيه، زوجي.”

“أعلم أنك تريد الذهاب”، قالت وانر بجانبه وهي تهدئه بهدوء.

عندما قاد العالم هو تغييرًا في أسلوب الكتابة، كان شابًا في أوائل العشرينات من عمره. الآن هو في الأربعينات تقريبًا، وازدهر اسمه الأدبي في الجنوب. قبل ولادة فان شيان، لم يكن هناك من يمكن مقارنته به. ومع ذلك، لم يكن لهذا الصديق العزيز حظ هذا العام في البلاط، وكان يتجول في شارع تشي. كان لديه منصب رفيع، لكن بدون سلطة حقيقية، والآن دخل العاصمة كسكرتير قصر ويمكن اعتباره شخصًا مهمًا في البلاط.

كان فان شيان يقرأ كتابًا. كان متجر دانبو للكتب قد طبع الدفعة الأولى من “مجموعة تعليقات تشوانغ”. أعطى فان شيان الكتاب اسمه، وكتب فان شيان أيضًا النقش. وفقًا للسيد ييه السابع، كانت المبيعات جيدة جدًا. جاءت الأرباح أسرع بكثير مما كان متوقعًا، خاصة أن بلاط تشي الشمالية طلب 10,000 نسخة دفعة واحدة. مما جعل محفظة فان شيان تنتفخ مرة أخرى.

مد فان شيان يده بوقاحة نحو صدر زوجته الناعم، وقال بجدية: “دعيني أرى ما إذا كانت هذه المشكلة خطيرة أم لا.”

عندما سمع نبرة زوجته، ابتسم قليلاً ورفع رأسه. وضع الكتاب جانبًا بلا مبالاة وهمهم. “ماذا؟ هل أنت قلقة أن آخذ الأمر بجدية كبيرة؟”

ما أثار اهتمام فان زيان حقًا كان الرسالة التي تفيد بأن الكاهن الكبير لتشينغ قد عاد أخيرًا إلى تشينغ بعد سنوات عديدة، لكن لأنه استخدم كل دمه الأساسي في الجنوب خلال تدريبات الزهد، فقد مرض ومات. في نفس الوقت، علم أن هونغ تشو قد نُقل إلى قصر الإمبراطورة كخصي رئيسي. كان سعيدًا وكذلك محبطًا بعض الشيء.

ضحكت وانر: “كيف لا تقلق أن آخذه بجدية كبيرة؟”

كان الإمبراطور، ويداه مكتوفتان خلف ظهره، يشاهد النار تحترق بعيون باردة. شاهد الجسد في النار يتحول تدريجيًا إلى دخان أسود. خلف ظهره، حافظ الكاهن الكبير لتشينغ على هدوء الراهب الزاهد، لكن الخوف ظهر في عينيه.

مد فان شيان ذراعيه وأحاطها في حضنه؛ وضع كتفه بالقرب من خديها الباردتين وسأل بقلق: “كيف كان شعورك؟”

“عرض تقليد؟”

أساءت وانر فهم سؤاله وكان الوجه على كتفه حزينًا قليلاً. “لا يزال لا شيء.”

أصيب شي تشانلي بالإحراج. كان بيت دعارة باويو يتوسع إلى جيانغنان، ولهذا كان عليه هو وسانغ وين أن يأتيا. يمكن لسانغ وين الانتظار حتى مارس، ولكن كتلميذ لفان زيان، لم يستطع شي تشانلي البقاء لفترة طويلة. عندما فكر في الأصدقاء وزملاء الدراسة الذين قابلهم في حانة تونغفو قبل سنوات، والذين أصبحوا الآن مسؤولين في جيانغنان، لم يشعر بالرضا عن تحوله إلى مالك بيت دعارة مشهور.

ضحك فان شيان وقال: “من يهتم بالفتاة التي لم تولد بعد؟ كنت أسأل عن حالك فقط. عندما يعالجني السيد في، يستخدم نفس الأساليب التي يعالج بها بقرة. في هذه المرحلة، بدأت أشك في مهاراته.”

في هذا الشتاء، لم يقضِ فان شيان معظم وقته على جبل تسانغ. مع كل الأحداث الأخرى التي وقعت، عادت وانر وروورو إلى جينغدو خائفتين. اجتمع الجميع باستثناء الابن الثاني لعائلة فان، فاستغلوا الفرصة للاحتفال كما ينبغي.

“كل شيء على ما يرام.” فكرت وانر قليلاً ثم سألت بفضول: “لماذا فتاة؟”

“الفتاة جيدة. لن تحتاج إلى الوقوف في البلاط والقتال كل يوم”، قال فان شيان وهو يبتسم. كانت طريقة تفكيره، بالطبع، مختلفة جدًا عن الناس في هذا العالم.

كانت لين وانر مندهشة. عندما سمعت زوجها يستخدم لهجة جياوتشو ليقول هراءً، لم تعرف كيف ترد لفترة طويلة. رأى فان شيان رد فعلها فأصيب بالإحباط، وخفض رأسه مثل جندي مهزوم. خرج ليغير ملابسه مرة أخرى.

ابتعدت وانر قليلاً عن فان شيان وأشارت إلى قلبها. ضحكت وقالت: “كوني فتاة ليس جيدًا أيضًا. تزوجت زوجًا، ولا أعرف حتى من هو بالضبط… لا أشعر بالارتياح هنا.”

شاهدتها وان إر وهي تصرخ ولم تستطع إلا أن تبتسم. “زوجي، لقد أفسدت تلك الفتاة حقًا.”

مد فان شيان يده بوقاحة نحو صدر زوجته الناعم، وقال بجدية: “دعيني أرى ما إذا كانت هذه المشكلة خطيرة أم لا.”

أصبح مغادرة السيد فان الصغير العاصمة موضوع حديث للناس في جينغدو. سواء كان في المطاعم ومحلات الشاي، أو قصور العائلات، الجميع يتحدث عن هذا الأمر.

ضحكت الزوجة والزوج معًا، لكنهما لم يتمكنا من التخلص من هذا الأمر تمامًا. قالت وانر ببطء: “من كان يتصور أنك… ابن عمي.”

كان فان شيان يقرأ كتابًا. كان متجر دانبو للكتب قد طبع الدفعة الأولى من “مجموعة تعليقات تشوانغ”. أعطى فان شيان الكتاب اسمه، وكتب فان شيان أيضًا النقش. وفقًا للسيد ييه السابع، كانت المبيعات جيدة جدًا. جاءت الأرباح أسرع بكثير مما كان متوقعًا، خاصة أن بلاط تشي الشمالية طلب 10,000 نسخة دفعة واحدة. مما جعل محفظة فان شيان تنتفخ مرة أخرى.

“أليس هذا جيدًا؟” ابتسم فان شيان قليلاً وقال: “أختي لين، دعيني أسمعك تقولين أخي فان.”

كانت غير مرتاحة، ولم تستطع حتى التركيز في فصل فيجي. بالطبع، لم يجرؤ القصر على السماح لها بالذهاب إلى أكاديمية الطب الإمبراطوري لمناقشة مسائل الحياة والموت مع الأطباء القدامى.

بصقت وانر: “باه! أنت لست باويو.”

عند التفكير في هذه الحماة الممتعة، لم يستطع فان شيان إلا أن يبتسم.

فكر فان شيان في الأمر ووافق؛ كان أجمل بكثير من جيا باويو. خطرت له فكرة، فخرج من الغرفة. لم تعرف وانر إلى أين ذهب وكانت فضولية جدًا. كما هو متوقع، عاد فان شيان إلى الغرفة بعد قليل، فقط… كان يرتدي خرقًا لا يرتديها حتى الخدم غالبًا!

على الرغم من ريح النهر المعاكسة، يمكن رؤية البحور والجبال الخلابة لجيانغنان بشكل خافت. بدا فان زيان مندهشًا قليلاً. أومأ، ثم ابتسم. “شياو شي، على الرغم من أن جمال جيانغنان ينتظر عناقك، لا تتعجل كثيرًا.”

نظرت وانر إلى زي المتسول هذا ولم تستطع منع نفسها من الانفجار في الضحك.

نبض معبد فان شيان وعبس. “الإمبراطور… هل ما زال يريد الذهاب إلى الحرب؟”

كانت عيون فان شيان مفتوحة على مصراعيها وكذلك فمه، وقال ببلاهة: “ابن العم… هاهاهاها… لقد انتظرتك أخيرًا لتأتي!”

سمع فان شيان القلق في كلمات والده، لكنه عرف أن والده يذكّره أيضًا.

تجمدت وانر، ظنت أن زوجها أصيب بالجنون فجأة. هل كان مضحكًا حقًا أن يناديها “ابن العم”؟ سألت مترددة: “ابن العم؟”

أجابت لين وانر بصراحة شديدة: “كن صارمًا مع الأمير الثالث، لكن حافظ أيضًا على مسافة. كن محترفًا كمعلم. لا يمكنك أن تجعل الإمبراطورة الأرملة تعتقد أنك غرست شيئًا فيه عمدًا. يجب أن تحقق بسرعة. لا تمدد الأمر – كلما طال أمده، سيكون أسوأ بالنسبة لك. الأم لديها أكثر من مجرد الأمير الثاني ومكتب الرقابة في البلاط.”

ضحك فان شيان ببلاهة: “آه، أنا ابن عمك، هونغ السابع…”

نظرت لين وانر خلسة من النافذة وقالت مترددة: “ربما بسبب صلته بالسيد… تعلم أن يي غويبن قريبة من عائلتنا.”

“الإمبراطور لا يهتم بكل هذا”، واصلت لين وانر بصوت هادئ. “العم بصحة جيدة، وهو ليس عجوزًا جدًا أيضًا. يعتقد أنه يمكنه العيش لسنوات عديدة. لم يفكر أبدًا في مسألة الخلافة. عقله ما زال على العالم، ما زال لديه طموحات سامية.”

عند القتال في العاصمة، كان فان شيان دائمًا قاسيًا وجريئًا ولا يرحم. حتى عندما واجه الأميرة الكبرى والأمير الثاني، لم يتراجع. بمجرد وصوله إلى جيانغنان ومواجهة المسؤولين الكبار هناك في عمق أراضي العائلات البارزة، كان عليه أن يكون أكثر مرونة في كيفية إدارة أعماله. على الرغم من أن منصبه يحميه، إلا أنه لن يكون لديه والده وتشن بينغ بينغ ليعتمد عليهم، لذا كان عليه اتخاذ احتياطاته.

كانت لين وانر مندهشة. عندما سمعت زوجها يستخدم لهجة جياوتشو ليقول هراءً، لم تعرف كيف ترد لفترة طويلة. رأى فان شيان رد فعلها فأصيب بالإحباط، وخفض رأسه مثل جندي مهزوم. خرج ليغير ملابسه مرة أخرى.

توقف فان شيان، متسائلاً إذا كان والده قد خمن شيئًا. ضحك وشرح نفسه.

“زوجي، قبل قليل… ماذا كنت تفعل؟”

ابتسم فان شيان ولم يجادل. إذا كان إمبراطور مملكة تشينغ يستعد لبدء الحرب العالمية الثانية، فسيكون عليه ثنيه عن هذه الفكرة. إذا لم تنجح الحجج الفكرية، فسيتعين عليه تجربة القوة الغاشمة.

“عرض تقليد دونغتشن شيجيو”، قال فان شيان بتعبير متألم.

على متن السفينة بجانب الرصيف، وقفت سيسي واضعة يديها على خصرها وتصرخ بصوت عالٍ. كان على فان زيان أن يصطحب بعض المرافقين المقربين في رحلته إلى جيانغنان. كانت سيسي تتبعه منذ دانتشو، وكانت خياره الأول بطبيعة الحال. هذه الفتاة، بعد مغادرة قصر فان، تصرفت كما لو كانت في زمن دانتشو، وبدا شخصها كله أكثر إشراقًا.

“عرض تقليد؟”

“وانر، في رأيك، ماذا يجب أن أفعل عندما أذهب إلى جيانغنان؟” سألها فان شيان بجدية.

“عرض… S-H-O-W. هذا ما يسميه الناس في الجنوب… لا تسألي أكثر، فقط تظاهري أنني كنت أتصرف بغباء.”

“عرض تقليد دونغتشن شيجيو”، قال فان شيان بتعبير متألم.

كانت قدرة فان شيان على التمثيل جيدة جدًا في الواقع. منذ ولادته من جديد في هذا العالم، لعب دور طفل بريء، وإله الشعر، وابن الملذات. كان التمثيل دائمًا نقطة قوته. لو لم يكن الأمر كذلك، لما كان لديه الثقة في القصر، في البرج الصغير، ليمثل بمشاعر حقيقية وشخصية لخداع ذلك الإمبراطور، الذي لا يمكن قياس أعماقه.

تلكلت قليلاً ثم قالت بجدية: “خاصة أنك تأخذ كبار السن من عائلة ييه إلى جيانغنان، مما سيثير بسهولة نقاشًا في البلاط وبين الناس…”

لكن الناس دائمًا بحاجة إلى الراحة، لذلك عندما كان مع أقرب الناس إليه، لم يخفِ الكثير. مثلما كان مع زوجته وأخته. بعد الكشف عن ماضيه، على الرغم من أن وانر كانت مصدومة، إلا أنها قبلت الحقيقة تدريجيًا. أما بالنسبة لزوجها الذي أصبح فجأة ابن عمها، فقد أصبح ذلك رومانسية توثيق الروابط القديمة بالزواج.

أما روورو، فقد أصبح شقيقها فجأة شخصًا لا تربطها به صلة دم، وكانت تواجه صعوبة في تقبل ذلك. هكذا، كانت سيدة عائلة فان الصغيرة، عمدًا أو دون قصد، تتجنب فان شيان. كما لو أنها لم تكن متأكدة كيف تواجه أخاها الأكبر بعد الآن.

كانت غير مرتاحة، ولم تستطع حتى التركيز في فصل فيجي. بالطبع، لم يجرؤ القصر على السماح لها بالذهاب إلى أكاديمية الطب الإمبراطوري لمناقشة مسائل الحياة والموت مع الأطباء القدامى.

بعد أن أقنع الحشد بالمغادرة، أمسك فان زيان يدي وان إر بلطف ووجه لها كلمات عديدة من النصح. مرة أخرى، أخبرها أنه عندما يحين الربيع، سيرسل شخصًا ليحضرها إليه. فقط هذا أوقف دموع وان إر. نظرت وان إر إلى العلماء المغادرين في المسافة، وضحكت فجأة، “هل أخبرتهم؟”

“روورو لم تفكر في الأمر بعد”، هدأت وانر.

كان فان زيان شرسًا لأنه لم يستطع رؤية أخته تتألم أو تتجنبه عمدًا؛ لقد كان يكبح غضبه في الأيام الماضية. عندما رأى أن أخته لا تزال تحدق به بخوف متبقٍ، تنهد داخليًا وقال بصوت أكثر لطفًا، “قسوتي عليك هي الطريقة التي يجب أن تكون. أنا أخوك الأكبر، وأنت أختي الصغرى. إذا لم أكن قاسيًا معك، فعندها يجب أن تتألمي.”

ضحك فان شيان بمرارة: “ألست ما زلت أخاها؟ هذا النوع من الأمور لا يمكن أن يتغير.” أغمض عينيه واستراح للحظة ثم قال: “بعد أن أغادر، إذا كانت الأمور هادئة هناك، سأحضركِ. أما أختي، فأشك أنها ستغادر العاصمة قريبًا أيضًا.”

تنهدت لين وانر، ونظرت إلى زوجها في ذهول. بعد لحظة قالت ببطء: “لا تبسط الأمور. من وجهة نظري، الإمبراطور لا يحب أن يسبب أبنائه ضجة. أما ما يفكر فيه حقًا، من يعرف؟ خذ الأمير الثاني على سبيل المثال. على الرغم من أنه قيد الإقامة الجبرية حاليًا، من يعرف ما إذا كان سيعود في المستقبل؟”

كانت لين وانر سعيدة جدًا لسماع ذلك؛ اتكأت على كتفه وقالت: “سمعت أن الماء في جيانغنان جيد، وأن كل الحيوانات والناس المولودين هناك مثل تلك الموجودة في اللوحات. لم أبتعد أبدًا عن المنزل. سأستمتع حقًا هذه المرة.”

في اليوم التالي، كان أول أيام السنة. بعد أن استيقظ الشباب بصعوبة بعد احتفالات رأس السنة، ذهبوا إلى القاعة لتقديم تحيات العام الجديد.

أزعجها فان شيان: “هل تستعدين لرؤية رجال وسيمين؟”

مسك السيد فان الكبير لحيته وضحك بخفة، شعر براحة لا توصف.

لم تستطع لين وانر تحمل هذا النوع من المزاح؛ احمرت خديها المستديران على الفور ولفت يديها إلى قبضتين وضربتهما على جسد فان شيان.

كانت عيون فان شيان مفتوحة على مصراعيها وكذلك فمه، وقال ببلاهة: “ابن العم… هاهاهاها… لقد انتظرتك أخيرًا لتأتي!”

ضحك فان شيان وأمسك بقبضتيها الصغيرتين. أصبح وجهه جادًا وقال: “عندما تعود الأميرة الكبرى إلى العاصمة، يجب أن تذهبي لزيارتها في وقت ما.”

عند التفكير في هذه الحماة الممتعة، لم يستطع فان شيان إلا أن يبتسم.

عند سماع ذلك، انتابت لين وانر مشاعر مختلفة وعانت من أحزان متعددة. لم تعرف كيف تحل هذه العلاقة. هدأها فان شيان: “أعلم أن هذا صعب، لكن عليك أن تتعلمي في النهاية. مزقي هذا الأمر إلى نصفين. العلاقات غير مرتبطة تمامًا. احتفظي بكل مسألة لنفسها.”

“خدم الخصيان؟” ابتسم فان شيان مطمئنًا. منذ دخوله العاصمة، كانت علاقته جيدة مع الخصيان والمسؤولين. بغض النظر عن القصر، أو أي خصي، اعتبروا المفوض فان صديقًا مقربًا.

لا يمكن حل هذه المشكلة بالراحة أو الإقناع. فهم فان شيان ذلك ولم يستطع فعل أي شيء سوى إنهاء المحادثة. على العكس من ذلك، أجبرت وانر نفسها على استعادة حيويتها وبدأت تقلق بشأن مسألة خزانة القصر من أجله. “زوجي، حتى لو أخذت جميع مديري المتاجر من قاعة تشينغيو معك، أخشى أنك لن تتمكن من السيطرة على خزانة القصر في أقصر وقت. بعد كل شيء، تديرها الأم منذ سنوات عديدة، والعديد من المسؤولين في جيانغنان يأخذون توجيهاتها.”

تلكلت قليلاً ثم قالت بجدية: “خاصة أنك تأخذ كبار السن من عائلة ييه إلى جيانغنان، مما سيثير بسهولة نقاشًا في البلاط وبين الناس…”

“تقلق؟” ضحكت لين وانر. “هذه المسألة هي ما يقلق الإمبراطور ومكتب الشؤون العسكرية. أنت على وشك التوجه إلى جيانغنان، لذا توقف عن القلق. حتى لو انضم مجلس المراقبة إلى المعركة، سيتعامل معها المكتب الثالث.”

أومأ فان شيان وقال بهدوء: “أعرف ذلك أيضًا، لكن يجب فعل ذلك. كل هذه السنوات، كان مديرو المتاجر يساعدون مختلف القصور في إدارة أعمالهم. لا أعرف تمامًا ما يفكرون فيه، هل يمكنهم الوثوق بي أم لا… لكن بدونهم، لن أعرف ماذا أفعل بمشاكل خزانة القصر. السبب في أن البلاط كان يراقبهم عن كثب كل هذه السنوات هو أنهم يفهمون عمليات تصنيع خزانة القصر. هذه الأسرار هي أهم أسرار البلاط، ولن يسمح البلاط بتدفق هذه المعرفة إلى تشي الشمالية أو مدينة دونغي… لكل عمل في خزانة القصر، يحتاج الإنتاج إلى دعم متخصص. هذا ما أنقذ حياتهم.”

كان بالضبط مثل القول، “سألوح بكمي وأخذ كل الفضة معي.”

صمتت لين وانر لفترة ثم قالت بهدوء: “يبدو أن هؤلاء المديرين يتحركون بحرية في العاصمة، لكن في الواقع، هناك شخص يتبعهم طوال الوقت. إذا كانت هناك علامات على أنهم كشفوا أسرارهم، فإن الشخص الذي يتبعهم سيقتلهم على الفور.”

“روورو لم تفكر في الأمر بعد”، هدأت وانر.

كان فان شيان مندهشًا بعض الشيء. “هذا تخمين. فقط، لا أعرف من أين هؤلاء الناس. تحققت في المجلس، لكن مجلس المراقبة مسؤول فقط عن الدائرة الخارجية. لم أجد الأشخاص المسؤولين عن قتلهم.”

على متن السفينة بجانب الرصيف، وقفت سيسي واضعة يديها على خصرها وتصرخ بصوت عالٍ. كان على فان زيان أن يصطحب بعض المرافقين المقربين في رحلته إلى جيانغنان. كانت سيسي تتبعه منذ دانتشو، وكانت خياره الأول بطبيعة الحال. هذه الفتاة، بعد مغادرة قصر فان، تصرفت كما لو كانت في زمن دانتشو، وبدا شخصها كله أكثر إشراقًا.

“هم من القصر.” نظرت لين وانر بقلق بينما تتحدث. “أتوقع أنهم سيذهبون معك إلى جيانغنان.”

“أليس هذا جيدًا؟” ابتسم فان شيان قليلاً وقال: “أختي لين، دعيني أسمعك تقولين أخي فان.”

“خدم الخصيان؟” ابتسم فان شيان مطمئنًا. منذ دخوله العاصمة، كانت علاقته جيدة مع الخصيان والمسؤولين. بغض النظر عن القصر، أو أي خصي، اعتبروا المفوض فان صديقًا مقربًا.

“زوجي، قبل قليل… ماذا كنت تفعل؟”

“لنتوقف عن القلق بشأن هذه الأمور.” فكر قليلاً ثم قال: “على الرغم من أن مسألة خزانة القصر لم تبدأ بعد، إلا أنها تقررت إلى حد كبير… ذلك الأخ الملكي ذو الرأس الصلب ربما ليس لديه فرصة كبيرة. المعركة بين الأمراء ربما لن تظهر مرة أخرى لعدة سنوات أخرى. هذا، أعتقد، هو ما يشعر الإمبراطور بالامتنان لي بشأنه، على الرغم من أنه لا يقول ذلك.”

كانت هذه تفاصيل، وليست جزءًا من تعاليم تشن بينغبينغ في إبقاء العالم تحت عينه.

تنهدت لين وانر، ونظرت إلى زوجها في ذهول. بعد لحظة قالت ببطء: “لا تبسط الأمور. من وجهة نظري، الإمبراطور لا يحب أن يسبب أبنائه ضجة. أما ما يفكر فيه حقًا، من يعرف؟ خذ الأمير الثاني على سبيل المثال. على الرغم من أنه قيد الإقامة الجبرية حاليًا، من يعرف ما إذا كان سيعود في المستقبل؟”

صمتت لين وانر لفترة ثم قالت بهدوء: “يبدو أن هؤلاء المديرين يتحركون بحرية في العاصمة، لكن في الواقع، هناك شخص يتبعهم طوال الوقت. إذا كانت هناك علامات على أنهم كشفوا أسرارهم، فإن الشخص الذي يتبعهم سيقتلهم على الفور.”

شعر فان شيان بقشعريرة وهو يستمع إلى زوجته وهي تواصل تحليلها.

“الإمبراطور شخص خاص جدًا.” كانت عينا لين وانر مفتوحتين على مصراعيهما، وكشفتا عن ذكاء ومكر يبدو مختلفًا تمامًا عن بريقهما المعتاد. “إنه إمبراطور خرج من دمه وناره. أكثر سماته تميزًا هي الثقة بالنفس، الثقة بالنفس الشديدة. لا يعتقد أن هناك شخصًا يمكنه حقًا أن يهز موقعه، لذلك فإن المعركة بين الأمراء مجرد إزعاج له، اضطراب ليرى الأب لحمه ودمه يؤذي بعضهما البعض. لا أعتقد أنه يهتم حقًا باللقب الذي يحمله ولي العهد. أما من سيتولى العرش، فهذا في الواقع يعتمد على ما يفكر فيه، وكيف سيتصرف الأمراء في السنوات القادمة.”

“الإمبراطور لا يهتم بكل هذا”، واصلت لين وانر بصوت هادئ. “العم بصحة جيدة، وهو ليس عجوزًا جدًا أيضًا. يعتقد أنه يمكنه العيش لسنوات عديدة. لم يفكر أبدًا في مسألة الخلافة. عقله ما زال على العالم، ما زال لديه طموحات سامية.”

“عرض تقليد؟”

نبض معبد فان شيان وعبس. “الإمبراطور… هل ما زال يريد الذهاب إلى الحرب؟”

عندما قاد العالم هو تغييرًا في أسلوب الكتابة، كان شابًا في أوائل العشرينات من عمره. الآن هو في الأربعينات تقريبًا، وازدهر اسمه الأدبي في الجنوب. قبل ولادة فان شيان، لم يكن هناك من يمكن مقارنته به. ومع ذلك، لم يكن لهذا الصديق العزيز حظ هذا العام في البلاط، وكان يتجول في شارع تشي. كان لديه منصب رفيع، لكن بدون سلطة حقيقية، والآن دخل العاصمة كسكرتير قصر ويمكن اعتباره شخصًا مهمًا في البلاط.

“من الصعب قول ذلك.” كانت لين وانر ما زالت امرأة، ولم تحب مسائل الحرب. قالت ببطء: “هذا السلام الذي دام عقودًا كان غريبًا بالفعل. حاليًا، شي هو لا يجرؤ على المجيء شرقًا وتم تسوية مسألة نانيوي؛ الإمبراطور ينتظر فقط أن تعيد خزانة القصر إلى الطريق الصحيح حتى يستقر أهل جيانغنان تدريجيًا. بمجرد أن يكون هناك ما يكفي من الفضة والحبوب في الخزانة الوطنية، أخشى أنه سيرسل القوات مرة أخرى.”

شعر فان شيان بقشعريرة وهو يستمع إلى زوجته وهي تواصل تحليلها.

“يعتمد على الشدة والنطاق”، قال فان شيان. “العامل الأهم هو مستوى المعركة. إذا كانت مثل المعارك الصغيرة وأعمال الشغب العام الماضي، فلا داعي للقلق كثيرًا.”

أذهل فان شيان.

“تقلق؟” ضحكت لين وانر. “هذه المسألة هي ما يقلق الإمبراطور ومكتب الشؤون العسكرية. أنت على وشك التوجه إلى جيانغنان، لذا توقف عن القلق. حتى لو انضم مجلس المراقبة إلى المعركة، سيتعامل معها المكتب الثالث.”

“الإمبراطورة الأرملة تحب ولي العهد والأمير الثاني بالتساوي. لكن العجوز لا تحب الأمير الكبير، ولا تحب الأمير الثالث أيضًا.” كانت لين وانر تكشف بهدوء كل الأسرار في القصر. “على الرغم من أن الإمبراطورة ليس لديها الكثير من السلطة، إلا أنها كانت دائمًا قريبة من الأم.”

ابتسم فان شيان ولم يجادل. إذا كان إمبراطور مملكة تشينغ يستعد لبدء الحرب العالمية الثانية، فسيكون عليه ثنيه عن هذه الفكرة. إذا لم تنجح الحجج الفكرية، فسيتعين عليه تجربة القوة الغاشمة.

رفع الأمير الثالث الستائر السميكة على القارب باهتزاز ونظر إلى فان زيان. “سيدي سيي، حان وقت الطعام.” كان لفان زيان الحق في تعليم الأمراء لأنه لا يزال يحمل هوية سيي في الأكاديمية الإمبراطورية، ولذلك أشار إليه الأمير الثالث بهذا اللقب.

لم تعرف لين وانر أنه كان يفكر في أشياء خائنة، واستمرت في خط تفكيرها: “من الناحية المنطقية، يجب أن يكون ولي العهد هو من يتولى العرش. لكن كما تعلم، الإمبراطور لم يحب الإمبراطورة أبدًا، لذا هذا الأمر مفتوح للتغيير. باستثناء الأمير الكبير، الجميع لديهم فرصة. حتى لو كان الأمير الثالث في الثامنة أو التاسعة من عمره… على الرغم من أن البلاط بأكمله يعرف أن رحلتك إلى جيانغنان هي نوع مختلف من النفي، إلا أن الإمبراطور يسمح لك بأخذ الأمير الثالث. هذا الأمر غريب بعض الشيء. يجب أن تحقق فيه، زوجي.”

كان الإمبراطور، ويداه مكتوفتان خلف ظهره، يشاهد النار تحترق بعيون باردة. شاهد الجسد في النار يتحول تدريجيًا إلى دخان أسود. خلف ظهره، حافظ الكاهن الكبير لتشينغ على هدوء الراهب الزاهد، لكن الخوف ظهر في عينيه.

أومأ فان شيان وما زال لم يقل أي شيء. استمع بجدية إلى كلمات زوجته؛ عرف أن وانر كانت قلقة بشأن مغادرته العاصمة، ولهذا السبب كسرت السابقة لقول الكثير.

“الإمبراطورة الأرملة تحب ولي العهد والأمير الثاني بالتساوي. لكن العجوز لا تحب الأمير الكبير، ولا تحب الأمير الثالث أيضًا.” كانت لين وانر تكشف بهدوء كل الأسرار في القصر. “على الرغم من أن الإمبراطورة ليس لديها الكثير من السلطة، إلا أنها كانت دائمًا قريبة من الأم.”

استمع فان شيان باهتمام إلى سياسات حريم مملكة تشينغ، وقاطع ليسأل: “لماذا لا تحب الأمير الثالث؟”

ما أثار اهتمام فان زيان حقًا كان الرسالة التي تفيد بأن الكاهن الكبير لتشينغ قد عاد أخيرًا إلى تشينغ بعد سنوات عديدة، لكن لأنه استخدم كل دمه الأساسي في الجنوب خلال تدريبات الزهد، فقد مرض ومات. في نفس الوقت، علم أن هونغ تشو قد نُقل إلى قصر الإمبراطورة كخصي رئيسي. كان سعيدًا وكذلك محبطًا بعض الشيء.

نظرت لين وانر خلسة من النافذة وقالت مترددة: “ربما بسبب صلته بالسيد… تعلم أن يي غويبن قريبة من عائلتنا.”

ربت فان جيان بخفة على الأيدي الثابتة لابنه على كتفه؛ ابتسم قليلاً وقال: “يبدو أن الإمبراطور سيسلمك بالفعل مجلس المراقبة. في الأيام القادمة عندما تكون في المجلس، سيتعين عليه العثور على شخص في البلاط يطابقك في الاسم والمنصب. هذا ببساطة استعداد للمستقبل.”

“وانر، في رأيك، ماذا يجب أن أفعل عندما أذهب إلى جيانغنان؟” سألها فان شيان بجدية.

على بعد مائة ميل خارج جينغدو، كان هناك موكب غير ضروري طويل يتحرك ببطء غربًا. كانت السيدة من قصر شينيانغ في طريقها للعودة إلى العاصمة. لم تكن تعلم أن صهرها قد اختار أيضًا هذا اليوم للهروب من جينغدو. أما بالنسبة لتحركاتها اللطيفة ومحاولاتها للتفاوض، فقد تجنبها فان زيان بأسرع ما يمكن.

أجابت لين وانر بصراحة شديدة: “كن صارمًا مع الأمير الثالث، لكن حافظ أيضًا على مسافة. كن محترفًا كمعلم. لا يمكنك أن تجعل الإمبراطورة الأرملة تعتقد أنك غرست شيئًا فيه عمدًا. يجب أن تحقق بسرعة. لا تمدد الأمر – كلما طال أمده، سيكون أسوأ بالنسبة لك. الأم لديها أكثر من مجرد الأمير الثاني ومكتب الرقابة في البلاط.”

كان فان شيان يقرأ كتابًا. كان متجر دانبو للكتب قد طبع الدفعة الأولى من “مجموعة تعليقات تشوانغ”. أعطى فان شيان الكتاب اسمه، وكتب فان شيان أيضًا النقش. وفقًا للسيد ييه السابع، كانت المبيعات جيدة جدًا. جاءت الأرباح أسرع بكثير مما كان متوقعًا، خاصة أن بلاط تشي الشمالية طلب 10,000 نسخة دفعة واحدة. مما جعل محفظة فان شيان تنتفخ مرة أخرى.

أذهل فان شيان.

“ما زال يحتاج شهرين آخرين؟” عبس فان جيان: “جيانغنان لا يمكن مقارنتها بجينغدو. الجبال عالية، والأنهار عميقة، والإمبراطور بعيد. الآن أن جسدك ليس كما كان من قبل، يجب أن تكون حذرًا في كل ما تفعله. لا تفعل كما فعلت في العامين الماضيين، دائمًا تتقاتل لتكون الأول. كل مرة تتحرك فيها، تريد إرسال الآخر إلى الموت… لكن إذا كان يمكن تحمل الأمور، فتحملها لبعض الوقت. لا داعي للعجلة.”

كافحت لين وانر مع نفسها لفترة قبل أن تقول بهدوء: “ربما يعتقد الجميع أنها كانت قريبة فقط من القصر الشرقي لأنها كانت تعمل كدخان لإخفاء الأمير الثاني. لكن، زوجي، يجب أن تكون على أهبة الاستعداد. ربما، في يوم من الأيام، سيعود ولي العهد إليها مرة أخرى.”

بصقت وانر: “باه! أنت لست باويو.”

صمت فان شيان قليلاً، ثم أصبح كئيبًا. أجبرته طرق هذا العالم على وضع زوجته في هذا الموقف المؤسف. قبل أن يكبر، لم يكن القصر الشرقي يراقبه – هذا كان مرتبطًا بالكراهية في ذلك الوقت. لكنه لم يتوقع أن الأميرة الكبرى قد استخدمت أموالها جيدًا حقًا، لتكون لها قدم في كل قارب، وأن تكون سيدًا مخادعًا.

أما اليوم السادس فكان مليئًا بزيارة إلى حديقة تشين.

عند التفكير في هذه الحماة الممتعة، لم يستطع فان شيان إلا أن يبتسم.

“تقلق؟” ضحكت لين وانر. “هذه المسألة هي ما يقلق الإمبراطور ومكتب الشؤون العسكرية. أنت على وشك التوجه إلى جيانغنان، لذا توقف عن القلق. حتى لو انضم مجلس المراقبة إلى المعركة، سيتعامل معها المكتب الثالث.”

كان اليوم الأول من السنة مليئًا بتكريم الأسلاف.

بعد الخامس عشر، غادر فان زيان العاصمة. جاء عدد من الناس إلى الرصيف في جنوب المدينة. هذا النهر كان يُدعى “نهر وي”، وكان نهر ليوجينغ يصب فيه. يتدفق نهر وي جنوبًا لمئات الأميال قبل أن يصل إلى نهر اليانغتسي. أسفل نهر اليانغتسي تقع المدينة الأكثر ثراءً من جينغدو، جيانغنان.

في اليوم الثاني، جاء حشد من المسؤولين من العاصمة لتهنئة العام الجديد.

فكرت فجأة، أخي لم يكن بهذه القسوة من قبل. لماذا هو قاسٍ جدًا اليوم؟ في النهاية، إنه ليس أخي الحقيقي – هذا بالتأكيد السبب في أنه ليس لطيفًا معي كما كان من قبل. عند التفكير في هذا، لم تستطع الفتاة الأنيقة عادةً منع الدموع من السقوط من عينيها؛ لكنها أيضًا عضت شفتها بعناد. كان هناك إحساس بالمأساة حولها.

في اليوم الثالث، هربت عائلة فان بأكملها واختبأت في قصر الملك جينغ للاجتماع معًا. تحدث فان زيان وولي العهد هونغ عن الماضي بمشاعر محرجة.

توقف فان شيان، متسائلاً إذا كان والده قد خمن شيئًا. ضحك وشرح نفسه.

في اليوم الرابع، استضاف رن شاوآن وشين تشيوو مأدبة معًا لفان زيان كتحية وداع.

وزير الخزانة، فان جيان، استمتع بخدمة ابنه وسأل: “كيف حال سيزه هناك؟”

في اليوم الخامس، زار الأب والابن من عائلة يان قصر فان. بعد أن استقال يان روهاي من منصبه، بدأ يلعب لعبة الذكاء (جو) وتنافس مع الوزير حتى حلول الظلام. بينما تحدث فان زيان ويان بينغيون في سرية في المكتبة الصغيرة حتى المساء.

كان فان شيان مندهشًا بعض الشيء. “هذا تخمين. فقط، لا أعرف من أين هؤلاء الناس. تحققت في المجلس، لكن مجلس المراقبة مسؤول فقط عن الدائرة الخارجية. لم أجد الأشخاص المسؤولين عن قتلهم.”

أما اليوم السادس فكان مليئًا بزيارة إلى حديقة تشين.

قفز من على الكرسي ونظر إلى السماء الحرة خارج الفناء. ظهرت ابتسامة حلوة على وجهه. “لقد غادر هذا الوغد أخيرًا… يشعرني هذا بالارتياح. كأن شخصًا أزال الأفعى السامة من خلفي.”

في اليوم السابع، خرج عشرات الآلاف من الناس في العاصمة جينغدو. كان الجو حيويًا للغاية؛ الدجاج لم يصقِل، والكلاب لم تنبح، وكانت الشوارع مليئة بالفتيات الصغيرات يجرين في كل مكان. أخذ فان زيان زوجته وأخته ورو جيا وييه لينغ إر للتنزه بحرية في العاصمة؛ قضوا وقتًا ممتعًا للغاية.

أدار فان زيان رأسه ونظر إلى الطفل البالغ من العمر ثماني أو تسع سنوات. كانت ابتسامته باردة. “هل انتهى سموك من واجباتك؟”

في اليوم الثامن، عند الظهيرة، أرسل قصر الدوق دعوة. عند الغسق، اجتمع أفراد عائلة فان وكان فان زيان محور الوليمة.

أزعجها فان شيان: “هل تستعدين لرؤية رجال وسيمين؟”

أجابت لين وانر بصراحة شديدة: “كن صارمًا مع الأمير الثالث، لكن حافظ أيضًا على مسافة. كن محترفًا كمعلم. لا يمكنك أن تجعل الإمبراطورة الأرملة تعتقد أنك غرست شيئًا فيه عمدًا. يجب أن تحقق بسرعة. لا تمدد الأمر – كلما طال أمده، سيكون أسوأ بالنسبة لك. الأم لديها أكثر من مجرد الأمير الثاني ومكتب الرقابة في البلاط.”

في اليوم الخامس، زار الأب والابن من عائلة يان قصر فان. بعد أن استقال يان روهاي من منصبه، بدأ يلعب لعبة الذكاء (جو) وتنافس مع الوزير حتى حلول الظلام. بينما تحدث فان زيان ويان بينغيون في سرية في المكتبة الصغيرة حتى المساء.

بعد الخامس عشر، غادر فان زيان العاصمة. جاء عدد من الناس إلى الرصيف في جنوب المدينة. هذا النهر كان يُدعى “نهر وي”، وكان نهر ليوجينغ يصب فيه. يتدفق نهر وي جنوبًا لمئات الأميال قبل أن يصل إلى نهر اليانغتسي. أسفل نهر اليانغتسي تقع المدينة الأكثر ثراءً من جينغدو، جيانغنان.

بعد أن غادرت النساء لصنع كرات الحساء، بقي في المقر الأمامي بعض العزاب في أول أيام السنة. مشى فان شيان خلف والده ودلك كتفيه بلطف. منذ أن انتشرت الشائعات، بدا أن حاجزًا في قلبه قد كسر. لم يعد فان شيان يحجب نفسه خلف حجاب، وبدأ يُظهر بعض المشاعر التي يفترض أن تكون لديه كابن. أصبحت المسافة بين الأب والابن أقرب بكثير من قبل.

كما اتفق مع الإمبراطور، أخبر فان زيان الآخرين أنه ذاهب إلى دانتشو لزيارة جدته، ومن ثم سيتوجه إلى جيانغنان. هذا الذهاب والإياب، حسب تقديرات معظم الخارجيين، يعني أنه لن يصل إلى سوتشو قبل مارس على الأقل. لم يتوقع أحد أنه سيصل مبكرًا.

في اليوم التالي، كان أول أيام السنة. بعد أن استيقظ الشباب بصعوبة بعد احتفالات رأس السنة، ذهبوا إلى القاعة لتقديم تحيات العام الجديد.

لم يسمح فان زيان لأحد بأن يأتي لوداعه عندما غادر العاصمة. وهذا يشمل المسؤولين الذين كان ودودًا معهم في المجلس، والمسؤولين في البلاط. بشكل غير متوقع، علم طلاب الأكاديمية الإمبراطورية بهذا الخبر، وجاءوا جميعًا إلى الرصيف.

لم يعمل فان زيان طويلاً في الأكاديمية الإمبراطورية، لكنه كان دائمًا ودودًا للغاية. في العام الماضي، خلال امتحانات الربيع، أنفق كميات هائلة من الفضة لترتيب أماكن إقامة لعدد لا يحصى من الطلاب الفقراء، وكشف أيضًا عن فضيحة الفساد في امتحانات الربيع. لقد فتح عيون الطلاب في كل مكان. القصائد أمام القصور، وتبادل الهدايا، وأمور أخرى من هذا القبيل جعلته يحتل مكانة محبوبة ومحترمة في قلوب العلماء. كانت سمعته ممتازة.

أصبح مغادرة السيد فان الصغير العاصمة موضوع حديث للناس في جينغدو. سواء كان في المطاعم ومحلات الشاي، أو قصور العائلات، الجميع يتحدث عن هذا الأمر.

عندما دخل مجلس المراقبة كمفوض، كان عليه التعامل مع العديد من قضايا الرشوة. بعد تصحيح المشكلة، بدأ في استخدام أساليب مضيئة، ولم يفقد بريقه في ظلام مجلس المراقبة.

“زوجي، قبل قليل… ماذا كنت تفعل؟”

أما الشائعات المتعلقة بماضيه – فقد كانت استثنائية. غالبًا ما يعتبر العلماء أنفسهم فوق الاهتمامات الدنيوية، ولا يأخذون الشرف من عائلاتهم. ومع ذلك، عندما علموا أن الشاعر السيد فان الصغير، العملاق بين الأقزام، لديه خلفية بهذه الروعة واللمعان، لم يشعروا بأي كراهية – بل طوروا شعورًا بالاحترام!

كافحت لين وانر مع نفسها لفترة قبل أن تقول بهدوء: “ربما يعتقد الجميع أنها كانت قريبة فقط من القصر الشرقي لأنها كانت تعمل كدخان لإخفاء الأمير الثاني. لكن، زوجي، يجب أن تكون على أهبة الاستعداد. ربما، في يوم من الأيام، سيعود ولي العهد إليها مرة أخرى.”

إذن ما الذي يهم إذا كان موظفًا؟ من يهتم إذا كان تاجرًا؟ زعيم هؤلاء العلماء هو أمير!

“الإمبراطور لا يهتم بكل هذا”، واصلت لين وانر بصوت هادئ. “العم بصحة جيدة، وهو ليس عجوزًا جدًا أيضًا. يعتقد أنه يمكنه العيش لسنوات عديدة. لم يفكر أبدًا في مسألة الخلافة. عقله ما زال على العالم، ما زال لديه طموحات سامية.”

على الرصيف، شعر كل أستاذ وطالب بالأسف لفراقه. لبعض الوقت، كان الرصيف مليئًا بالأصوات وكان حيويًا للغاية. في النهاية، شرب فان زيان ثلاثة أكواب من النبيذ على التوالي ليرد مشاعر المودة لكل شخص. كان المشهد حيويًا ولامعًا؛ ومن المحتمل أن ينتشر خبره مثل النار في الهشيم في البلاط والعامة.

في ليلة الثلاثين، كان فان شيان في غرفته مع زوجته وأخته في محادثة صعبة. بعد أن أوضح ارتباكهما قليلاً، لم ينتظر حتى تستفيق المرأتان من صدمتهما قبل أن يقودهما إلى المقر الأمامي.

بعد أن أقنع الحشد بالمغادرة، أمسك فان زيان يدي وان إر بلطف ووجه لها كلمات عديدة من النصح. مرة أخرى، أخبرها أنه عندما يحين الربيع، سيرسل شخصًا ليحضرها إليه. فقط هذا أوقف دموع وان إر. نظرت وان إر إلى العلماء المغادرين في المسافة، وضحكت فجأة، “هل أخبرتهم؟”

عندما قاد العالم هو تغييرًا في أسلوب الكتابة، كان شابًا في أوائل العشرينات من عمره. الآن هو في الأربعينات تقريبًا، وازدهر اسمه الأدبي في الجنوب. قبل ولادة فان شيان، لم يكن هناك من يمكن مقارنته به. ومع ذلك، لم يكن لهذا الصديق العزيز حظ هذا العام في البلاط، وكان يتجول في شارع تشي. كان لديه منصب رفيع، لكن بدون سلطة حقيقية، والآن دخل العاصمة كسكرتير قصر ويمكن اعتباره شخصًا مهمًا في البلاط.

احمرّ وجه فان زيان قليلاً على الرغم من سماكة جلده، وشرح، “أنا أحقق رغباتهم المجيدة.”

في هذا الشتاء، لم يقضِ فان شيان معظم وقته على جبل تسانغ. مع كل الأحداث الأخرى التي وقعت، عادت وانر وروورو إلى جينغدو خائفتين. اجتمع الجميع باستثناء الابن الثاني لعائلة فان، فاستغلوا الفرصة للاحتفال كما ينبغي.

أدار رأسه ليرى أخته مختبئة خلف الخادمات والنساء من عائلتها، منخفضة رأسها وصامتة. لم تستطع القدوم إلى الأمام على الرغم من محاولتها إخفاء الدموع. عند رؤية الفتاة منكمشة على نفسها، شعر فان زيان، لسبب ما، بغضب شديد يسيطر عليه. دفع aside الأشخاص الذين جاءوا لوداعه، ووقف أمام روورو. “لماذا تبكين؟!” صاح بصوت عالٍ.

أصيب شي تشانلي بالإحراج. كان بيت دعارة باويو يتوسع إلى جيانغنان، ولهذا كان عليه هو وسانغ وين أن يأتيا. يمكن لسانغ وين الانتظار حتى مارس، ولكن كتلميذ لفان زيان، لم يستطع شي تشانلي البقاء لفترة طويلة. عندما فكر في الأصدقاء وزملاء الدراسة الذين قابلهم في حانة تونغفو قبل سنوات، والذين أصبحوا الآن مسؤولين في جيانغنان، لم يشعر بالرضا عن تحوله إلى مالك بيت دعارة مشهور.

لم تتوقع فان روورو أن يأتي أخيها مباشرة إليها. ارتعدت من الخوف ومسحت بسرعة آثار الدموع على خديها، وتلعثمت، “لا – لا – لا شيء.”

أشرقت شمس الصباح الدافئة على حديقة عائلة فان. ذهب الجميع تقريبًا، بما في ذلك الوزير شانغ، السيدة ليو، وروورو، إلى العقار حيث كان معبد أسلاف عشيرة فان. حتى جزء كبير من المديرين والخادمات العجائز والفتيات الخادمات ذهبوا. في هذه اللحظة، لم يتبق الكثير من الناس في المقر الأمامي والخلفي، وكان الجو هادئًا بشكل غير معتاد.

فكرت فجأة، أخي لم يكن بهذه القسوة من قبل. لماذا هو قاسٍ جدًا اليوم؟ في النهاية، إنه ليس أخي الحقيقي – هذا بالتأكيد السبب في أنه ليس لطيفًا معي كما كان من قبل. عند التفكير في هذا، لم تستطع الفتاة الأنيقة عادةً منع الدموع من السقوط من عينيها؛ لكنها أيضًا عضت شفتها بعناد. كان هناك إحساس بالمأساة حولها.

عندما رأى أخته على هذا النحو، تحول غضب فان زيان إلى ابتسامة، ابتسامة عريضة، ولم يعرف ماذا يفعل. تحرك الأشخاص بجانبهم بعيدًا، غير جرؤين على البقاء بجانب هذين السيدين من قصر فان. لحسن الحظ، جاءت وان إر في هذه اللحظة وعانقت روورو، وهدأتها بهدوء. قالت إن فان زيان لم يكن سعيدًا بمغادرة العاصمة، ولهذا كان يتصرف بقسوة بعض الشيء. فقط بعد ذلك هدأت روورو تدريجيًا.

كان فان زيان شرسًا لأنه لم يستطع رؤية أخته تتألم أو تتجنبه عمدًا؛ لقد كان يكبح غضبه في الأيام الماضية. عندما رأى أن أخته لا تزال تحدق به بخوف متبقٍ، تنهد داخليًا وقال بصوت أكثر لطفًا، “قسوتي عليك هي الطريقة التي يجب أن تكون. أنا أخوك الأكبر، وأنت أختي الصغرى. إذا لم أكن قاسيًا معك، فعندها يجب أن تتألمي.”

ابتعدت وانر قليلاً عن فان شيان وأشارت إلى قلبها. ضحكت وقالت: “كوني فتاة ليس جيدًا أيضًا. تزوجت زوجًا، ولا أعرف حتى من هو بالضبط… لا أشعر بالارتياح هنا.”

كانت روورو شخصًا ذكيًا جدًا، وفهمت على الفور المعنى الضمني هنا. إذا لم يعتبرها أخوها أخته، فلماذا سيكون قاسيًا معها أمام كل هؤلاء الناس؟ بعد التفكير في هذا الأمر، ظهرت آثار الفرح بين حاجبيها وقالت لفان زيان، “لكن – لكن – لكن – رؤية الأخ يغادر في رحلة طويلة، من الصعب ألا تكوني حزينة.” رفعت وجهها وتحدثت بحزم. “لماذا أنت قاسٍ جدًا؟”

في ليلة الثلاثين، كان فان شيان في غرفته مع زوجته وأخته في محادثة صعبة. بعد أن أوضح ارتباكهما قليلاً، لم ينتظر حتى تستفيق المرأتان من صدمتهما قبل أن يقودهما إلى المقر الأمامي.

ضحك فان زيان أخيرًا. عرف أن أخته قد تجاوزت مشكلتهم، وهدأ قلبه.

كان فان شيان يقرأ كتابًا. كان متجر دانبو للكتب قد طبع الدفعة الأولى من “مجموعة تعليقات تشوانغ”. أعطى فان شيان الكتاب اسمه، وكتب فان شيان أيضًا النقش. وفقًا للسيد ييه السابع، كانت المبيعات جيدة جدًا. جاءت الأرباح أسرع بكثير مما كان متوقعًا، خاصة أن بلاط تشي الشمالية طلب 10,000 نسخة دفعة واحدة. مما جعل محفظة فان شيان تنتفخ مرة أخرى.

لم يسمح فان زيان لأحد بأن يأتي لوداعه عندما غادر العاصمة. وهذا يشمل المسؤولين الذين كان ودودًا معهم في المجلس، والمسؤولين في البلاط. بشكل غير متوقع، علم طلاب الأكاديمية الإمبراطورية بهذا الخبر، وجاءوا جميعًا إلى الرصيف.

“سيدي الشاب، إذا لم تغادر، ستفوت الوقت!”

“سيدي الشاب، إذا لم تغادر، ستفوت الوقت!”

“الإمبراطور لا يهتم بكل هذا”، واصلت لين وانر بصوت هادئ. “العم بصحة جيدة، وهو ليس عجوزًا جدًا أيضًا. يعتقد أنه يمكنه العيش لسنوات عديدة. لم يفكر أبدًا في مسألة الخلافة. عقله ما زال على العالم، ما زال لديه طموحات سامية.”

على متن السفينة بجانب الرصيف، وقفت سيسي واضعة يديها على خصرها وتصرخ بصوت عالٍ. كان على فان زيان أن يصطحب بعض المرافقين المقربين في رحلته إلى جيانغنان. كانت سيسي تتبعه منذ دانتشو، وكانت خياره الأول بطبيعة الحال. هذه الفتاة، بعد مغادرة قصر فان، تصرفت كما لو كانت في زمن دانتشو، وبدا شخصها كله أكثر إشراقًا.

على بعد مائة ميل خارج جينغدو، كان هناك موكب غير ضروري طويل يتحرك ببطء غربًا. كانت السيدة من قصر شينيانغ في طريقها للعودة إلى العاصمة. لم تكن تعلم أن صهرها قد اختار أيضًا هذا اليوم للهروب من جينغدو. أما بالنسبة لتحركاتها اللطيفة ومحاولاتها للتفاوض، فقد تجنبها فان زيان بأسرع ما يمكن.

شاهدتها وان إر وهي تصرخ ولم تستطع إلا أن تبتسم. “زوجي، لقد أفسدت تلك الفتاة حقًا.”

ضحك فان زيان، ثم همس بكلمات قليلة في أذن أخته حول أمور عاجلة ستصل قريبًا إلى جينغدو. ثم أثار فضيحة بين الحاضرين عندما جذب وان إر إلى حضنه وقبلها بقوة. بعد ذلك، برفرفة كمه، صعد إلى السفينة على ضفة النهر.

ابتسم فان جيان قليلاً: “أنت تعرف الكثير من الناس في تشي الشمالية. في هذه النقطة، أنا مرتاح.” ثم هز رأسه وقال في حيرة: “بالحديث عن ذلك، إنه غريب بعض الشيء. أرى أنك طيب جدًا مع أهل الشمال، لكن لا تنسَ: هناك عداء بين بلدينا لا يمكن حله. أحيانًا، لا بأس في استخدامهم، لكن لا يمكنك الوثوق بهم تمامًا، ولا يمكنك أبدًا وضع أملِك الأخير فيهم.”

كان بالضبط مثل القول، “سألوح بكمي وأخذ كل الفضة معي.”

كان اليوم الأول من السنة مليئًا بتكريم الأسلاف.

تنهدت لين وانر، ونظرت إلى زوجها في ذهول. بعد لحظة قالت ببطء: “لا تبسط الأمور. من وجهة نظري، الإمبراطور لا يحب أن يسبب أبنائه ضجة. أما ما يفكر فيه حقًا، من يعرف؟ خذ الأمير الثاني على سبيل المثال. على الرغم من أنه قيد الإقامة الجبرية حاليًا، من يعرف ما إذا كان سيعود في المستقبل؟”

في اليوم التالي، كان أول أيام السنة. بعد أن استيقظ الشباب بصعوبة بعد احتفالات رأس السنة، ذهبوا إلى القاعة لتقديم تحيات العام الجديد.

أصبح مغادرة السيد فان الصغير العاصمة موضوع حديث للناس في جينغدو. سواء كان في المطاعم ومحلات الشاي، أو قصور العائلات، الجميع يتحدث عن هذا الأمر.

“روورو لم تفكر في الأمر بعد”، هدأت وانر.

الأمير الثاني، الذي كان قيد الإقامة الجبرية، كان يستمع إلى تقارير مستشاره وهو يتنهد، “لقد غادر الوغد أخيرًا.”

أشرقت شمس الصباح الدافئة على حديقة عائلة فان. ذهب الجميع تقريبًا، بما في ذلك الوزير شانغ، السيدة ليو، وروورو، إلى العقار حيث كان معبد أسلاف عشيرة فان. حتى جزء كبير من المديرين والخادمات العجائز والفتيات الخادمات ذهبوا. في هذه اللحظة، لم يتبق الكثير من الناس في المقر الأمامي والخلفي، وكان الجو هادئًا بشكل غير معتاد.

قال المستشار بلا استراتيجية بحقد، “من حسن حظه أنه غادر بسرعة. وإلا، لكنا سلخناه لإشباع كراهية سموك.”

وزير الخزانة، فان جيان، استمتع بخدمة ابنه وسأل: “كيف حال سيزه هناك؟”

كان الأمير الثاني منحنيًا على كرسيه، يلتقط الكاسترد المجمد ليأكله. عند سماع هذا، عبس ولم يتحدث لفترة طويلة. كانت ابتسامته ساخرة من نفسه بينما قال ببطء، “لا عجب أن الناس يقولون دائمًا أن المفوض فان وأنا متشابهان. يبدو أن هناك سببًا حقيقيًا وراء ذلك… ولكن بغض النظر عن التشابه، أنا لست خصمه. أنتم تعرفون هذا جيدًا.”

خارج معبد تشينغ، كان الخصي هونغ تشو يتحدث على فترات مع الحراس. كان سينتقل إلى قصر الإمبراطورة غدًا ليكون الخصي الرئيسي؛ اليوم كان آخر مرة يخدم فيها الإمبراطور.

قفز من على الكرسي ونظر إلى السماء الحرة خارج الفناء. ظهرت ابتسامة حلوة على وجهه. “لقد غادر هذا الوغد أخيرًا… يشعرني هذا بالارتياح. كأن شخصًا أزال الأفعى السامة من خلفي.”

استمع فان شيان باهتمام إلى سياسات حريم مملكة تشينغ، وقاطع ليسأل: “لماذا لا تحب الأمير الثالث؟”

تراكمت طبقة سميكة من حلويات الزفاف الحمراء خارج بوابات القصر مثل السجادة في حفل زفاف. الدخان المتصاعد في الهواء كان لاذعًا قليلاً لكنه حلو قليلاً أيضًا. الأسماك واللحوم من المطابخ الكبيرة والصغيرة جعلت السادة يشعرون أن الحياة لا يمكن أن تكون بهذه الروعة. لحسن الحظ، كان دواء الهضم الذي أعده السيد الشاب فعالًا جدًا…

ضحك فان زيان، ثم همس بكلمات قليلة في أذن أخته حول أمور عاجلة ستصل قريبًا إلى جينغدو. ثم أثار فضيحة بين الحاضرين عندما جذب وان إر إلى حضنه وقبلها بقوة. بعد ذلك، برفرفة كمه، صعد إلى السفينة على ضفة النهر.

على بعد مائة ميل خارج جينغدو، كان هناك موكب غير ضروري طويل يتحرك ببطء غربًا. كانت السيدة من قصر شينيانغ في طريقها للعودة إلى العاصمة. لم تكن تعلم أن صهرها قد اختار أيضًا هذا اليوم للهروب من جينغدو. أما بالنسبة لتحركاتها اللطيفة ومحاولاتها للتفاوض، فقد تجنبها فان زيان بأسرع ما يمكن.

“أليس هذا جيدًا؟” ابتسم فان شيان قليلاً وقال: “أختي لين، دعيني أسمعك تقولين أخي فان.”

على بعد ميل خارج المدينة، في معبد تشين، كانت هناك كومة طويلة جدًا من الحطب الجاف تحترق بفرح في وسط حقل قاحل. كانت النار شديدة الحرارة، وكانت المواد المحترقة تتكسر وتفرقع.

“هم من القصر.” نظرت لين وانر بقلق بينما تتحدث. “أتوقع أنهم سيذهبون معك إلى جيانغنان.”

كان الإمبراطور، ويداه مكتوفتان خلف ظهره، يشاهد النار تحترق بعيون باردة. شاهد الجسد في النار يتحول تدريجيًا إلى دخان أسود. خلف ظهره، حافظ الكاهن الكبير لتشينغ على هدوء الراهب الزاهد، لكن الخوف ظهر في عينيه.

في اليوم الثاني، جاء حشد من المسؤولين من العاصمة لتهنئة العام الجديد.

خارج معبد تشينغ، كان الخصي هونغ تشو يتحدث على فترات مع الحراس. كان سينتقل إلى قصر الإمبراطورة غدًا ليكون الخصي الرئيسي؛ اليوم كان آخر مرة يخدم فيها الإمبراطور.

في اليوم الثاني، جاء حشد من المسؤولين من العاصمة لتهنئة العام الجديد.

أزعجها فان شيان: “هل تستعدين لرؤية رجال وسيمين؟”

بعد أيام قليلة على نهر وي، وقف فان زيان في مقدمة القارب في صمت عميق. غسلت برودة سطح النهر فوقه، لكنها لم تستطع اختراق المعطف الثمين على جسده.

ضحكت وانر: “كيف لا تقلق أن آخذه بجدية كبيرة؟”

لقد غادر العاصمة، لكن التقارير استمرت في الوصول دون توقف. أرسلت الأميرة الكبرى العديد من الحراس المتقدمين إلى العاصمة، وأمرت أيضًا خادمها القديم بإحضار العديد من البضائع المحلية من شينيانغ إلى قصر فان. هذه كانت من أجل وان إر. يبدو أنه بعد محاولات الاغتيال الفاشلة، اعترفت أخيرًا بقوة فان زيان، وبدأت في إعادة بناء علاقتها مع ابنتها.

على متن السفينة بجانب الرصيف، وقفت سيسي واضعة يديها على خصرها وتصرخ بصوت عالٍ. كان على فان زيان أن يصطحب بعض المرافقين المقربين في رحلته إلى جيانغنان. كانت سيسي تتبعه منذ دانتشو، وكانت خياره الأول بطبيعة الحال. هذه الفتاة، بعد مغادرة قصر فان، تصرفت كما لو كانت في زمن دانتشو، وبدا شخصها كله أكثر إشراقًا.

كانت هذه تفاصيل، وليست جزءًا من تعاليم تشن بينغبينغ في إبقاء العالم تحت عينه.

أصيب شي تشانلي بالإحراج. كان بيت دعارة باويو يتوسع إلى جيانغنان، ولهذا كان عليه هو وسانغ وين أن يأتيا. يمكن لسانغ وين الانتظار حتى مارس، ولكن كتلميذ لفان زيان، لم يستطع شي تشانلي البقاء لفترة طويلة. عندما فكر في الأصدقاء وزملاء الدراسة الذين قابلهم في حانة تونغفو قبل سنوات، والذين أصبحوا الآن مسؤولين في جيانغنان، لم يشعر بالرضا عن تحوله إلى مالك بيت دعارة مشهور.

ما أثار اهتمام فان زيان حقًا كان الرسالة التي تفيد بأن الكاهن الكبير لتشينغ قد عاد أخيرًا إلى تشينغ بعد سنوات عديدة، لكن لأنه استخدم كل دمه الأساسي في الجنوب خلال تدريبات الزهد، فقد مرض ومات. في نفس الوقت، علم أن هونغ تشو قد نُقل إلى قصر الإمبراطورة كخصي رئيسي. كان سعيدًا وكذلك محبطًا بعض الشيء.

شاهدتها وان إر وهي تصرخ ولم تستطع إلا أن تبتسم. “زوجي، لقد أفسدت تلك الفتاة حقًا.”

تلميذه، شي تشانلي، استخدم يده لتغطية عينيه، لحمايتهما من ريح النهر الباردة. جاء إلى جانبه ليبلغ، “أستاذ، قال القبطان سابقًا أنه بسرعتنا الحالية، سنتمكن من الوصول إلى يينغتشو غدًا. في غضون أيام قليلة أخرى سندخل أراضي جيانغنان.”

كان الأمير الثاني منحنيًا على كرسيه، يلتقط الكاسترد المجمد ليأكله. عند سماع هذا، عبس ولم يتحدث لفترة طويلة. كانت ابتسامته ساخرة من نفسه بينما قال ببطء، “لا عجب أن الناس يقولون دائمًا أن المفوض فان وأنا متشابهان. يبدو أن هناك سببًا حقيقيًا وراء ذلك… ولكن بغض النظر عن التشابه، أنا لست خصمه. أنتم تعرفون هذا جيدًا.”

كانوا قد غيروا قاربهم في رصيف سري لمجلس المراقبة ليس بعيدًا عن العاصمة. القارب الذي كانوا عليه الآن كان سفينة بحرية تم تعديلها للاستخدام العام.

“يعتمد على الشدة والنطاق”، قال فان شيان. “العامل الأهم هو مستوى المعركة. إذا كانت مثل المعارك الصغيرة وأعمال الشغب العام الماضي، فلا داعي للقلق كثيرًا.”

على الرغم من ريح النهر المعاكسة، يمكن رؤية البحور والجبال الخلابة لجيانغنان بشكل خافت. بدا فان زيان مندهشًا قليلاً. أومأ، ثم ابتسم. “شياو شي، على الرغم من أن جمال جيانغنان ينتظر عناقك، لا تتعجل كثيرًا.”

في اليوم الثامن، عند الظهيرة، أرسل قصر الدوق دعوة. عند الغسق، اجتمع أفراد عائلة فان وكان فان زيان محور الوليمة.

أصيب شي تشانلي بالإحراج. كان بيت دعارة باويو يتوسع إلى جيانغنان، ولهذا كان عليه هو وسانغ وين أن يأتيا. يمكن لسانغ وين الانتظار حتى مارس، ولكن كتلميذ لفان زيان، لم يستطع شي تشانلي البقاء لفترة طويلة. عندما فكر في الأصدقاء وزملاء الدراسة الذين قابلهم في حانة تونغفو قبل سنوات، والذين أصبحوا الآن مسؤولين في جيانغنان، لم يشعر بالرضا عن تحوله إلى مالك بيت دعارة مشهور.

رفع الأمير الثالث الستائر السميكة على القارب باهتزاز ونظر إلى فان زيان. “سيدي سيي، حان وقت الطعام.” كان لفان زيان الحق في تعليم الأمراء لأنه لا يزال يحمل هوية سيي في الأكاديمية الإمبراطورية، ولذلك أشار إليه الأمير الثالث بهذا اللقب.

السفر في برد الشتاء على النهر كان مزعجًا بالفعل. كان لسانغ وين حظًا بأن أبقاه المدير تشن – لم يكن لشي تشانلي مثل هذا الحظ الجيد. لقد أُمر بمغادرة القصر من قبل والده، ولم يُسمح له بالانتظار حتى دفء الربيع.

رفع الأمير الثالث الستائر السميكة على القارب باهتزاز ونظر إلى فان زيان. “سيدي سيي، حان وقت الطعام.” كان لفان زيان الحق في تعليم الأمراء لأنه لا يزال يحمل هوية سيي في الأكاديمية الإمبراطورية، ولذلك أشار إليه الأمير الثالث بهذا اللقب.

“الإمبراطور شخص خاص جدًا.” كانت عينا لين وانر مفتوحتين على مصراعيهما، وكشفتا عن ذكاء ومكر يبدو مختلفًا تمامًا عن بريقهما المعتاد. “إنه إمبراطور خرج من دمه وناره. أكثر سماته تميزًا هي الثقة بالنفس، الثقة بالنفس الشديدة. لا يعتقد أن هناك شخصًا يمكنه حقًا أن يهز موقعه، لذلك فإن المعركة بين الأمراء مجرد إزعاج له، اضطراب ليرى الأب لحمه ودمه يؤذي بعضهما البعض. لا أعتقد أنه يهتم حقًا باللقب الذي يحمله ولي العهد. أما من سيتولى العرش، فهذا في الواقع يعتمد على ما يفكر فيه، وكيف سيتصرف الأمراء في السنوات القادمة.”

أدار فان زيان رأسه ونظر إلى الطفل البالغ من العمر ثماني أو تسع سنوات. كانت ابتسامته باردة. “هل انتهى سموك من واجباتك؟”

عند القتال في العاصمة، كان فان شيان دائمًا قاسيًا وجريئًا ولا يرحم. حتى عندما واجه الأميرة الكبرى والأمير الثاني، لم يتراجع. بمجرد وصوله إلى جيانغنان ومواجهة المسؤولين الكبار هناك في عمق أراضي العائلات البارزة، كان عليه أن يكون أكثر مرونة في كيفية إدارة أعماله. على الرغم من أن منصبه يحميه، إلا أنه لن يكون لديه والده وتشن بينغ بينغ ليعتمد عليهم، لذا كان عليه اتخاذ احتياطاته.

في اليوم التالي، كان أول أيام السنة. بعد أن استيقظ الشباب بصعوبة بعد احتفالات رأس السنة، ذهبوا إلى القاعة لتقديم تحيات العام الجديد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط