Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 429

الفصل 429: الحفيد، زوجة الأخ، الزوجان، آه…

“كأخ أكبر، قمتَ بعمل جيد.”

“سوتشو؟” ضحك فان شيان وقال للجدة:

الآن بعد أن غادر الجميع، أصبحت كلمات العجوز أكثر صراحة.

“عن أي فتاة تتحدثين؟ إذا كنا نتحدث عن الفتيات، فقد بنيت بيت دعارة باويو في سوتشو. الفتيات هناك جميلات جدًا.”

“شياو باو، تعالي هنا.”

هزت العجوز رأسها بنفاد صبر:

“قل ما تريد قوله مباشرة!”

“هذا أمر آخر. بدلًا من أن تكون مسؤولًا حكوميًا محترمًا، تدخل في أعمال الغرام والعلاقات. ألا تخاف من أن تفقد ماء وجهك؟”

تمدّد فان شيان على السرير ونظر بعينين نصف مغمضتين إلى وان اير الجالسة عند الطاولة، تعبث بشعلة الشمعة. وسمع صوت سيسي في الغرفة الأخرى وهي تُحضّر الماء الساخن. وفجأة، قال:

لم يشعر فان شيان بأنه يفقد كرامته، بل ابتسم ابتسامة واسعة وقال:

“الأمير الثالث ليس مجرد طفل عادي.”

“هذا عمل الأخ الثاني. أنا فقط أعتني به نيابة عنه.”

“جدتي، لا تستمعي لتلك الشائعات. وجود هايتانغ في جيانغنان فقط لمساعدتي في بعض الأمور.”

ثم ألقى نظرة على الأمير الثالث الجالس بجانب العجوز. وعلى الفور، ظهرت لمحة من الإحراج على وجه الأمير الصغير، فلم يكن يستطيع إنكار علاقته الأولى ببيت دعارة باويو.

“عندما وصلت إلى دانتشو، لم تأتِ مباشرة إلى المنزل. أين ذهبت تعبث؟ لقد كبرت، ولا تزال بلا عقل؟”

تنهدت العجوز وقالت:

ولم ينتظر ردها، بل انتهز الفرصة ليرسل نظرة ذات معنى. بعد ستة عشر عامًا من العيش سويًا، كيف لا يفهمان ما يدور في عقل الآخر؟ سعلت العجوز برقة وقالت:

“لا تحاول تغيير الموضوع، أنت تعرف عمّن أسأل.”

نظرت إليه بشراسة وقالت:

صمت فان شيان. بالطبع كان يعرف أن الجدة كانت تسأل عن هايتانغ. لقد انتشرت علاقته بها في كل أنحاء المملكة، والجدة لم تكن من أولئك النساء النقيات اللواتي لا يسمعن أخبار العالم الخارجي. بالطبع كانت تعرف القصة. ومع ذلك، فإن هذا الموضوع معقد بالفعل، ولم يكن يعرف ماذا يقول أمام وجه وان اير. رفع رأسه وقال بابتسامة دافئة:

صمت فان شيان ولم يرد. فهي التي ربت إمبراطور مملكة تشينغ، وربما كانت فخورة بذلك في أعماق قلبها. لكن من الواضح أن كلماتها لم تقل كل شيء. على الأقل، لم تفسر ما قالته تلك الليلة قبل 18 عامًا.

“جدتي، لا تستمعي لتلك الشائعات. وجود هايتانغ في جيانغنان فقط لمساعدتي في بعض الأمور.”

“إذا لم يكن معك، فلا مجال لتجولك العشوائي بعد الآن، كما فعلت هذا العصر. إن حدث لك شيء، كيف سأبرر ذلك للإمبراطور ووالدك؟”

بالطبع لم تصدق العجوز ذلك، وقالت بشك:

ثم ابتسم وتنهد:

“ما شأن فتاة من تشي الشمالية أن تكون دائمًا بجانبك؟ إنها ليست فتاة عادية.”

وبينما كانا يتحدثان، جاء شخص ليبلغهم أن الوليمة قد بدأت. نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بتفاهم صامت، ثم دعم فان شيان جدته بذراعه وسار بها إلى الخارج.

جفت كلمات فان شيان. ألقى نظرة خاطفة على وان اير فوجد وجه زوجته هادئًا، لكن يديها الصغيرتين تمسكان بطرف كمها بشدة. لم يستطع إلا أن يضحك بتكلف ويتوجه بالكلام إلى جدته:

“إذا لم يكن معك، فلا مجال لتجولك العشوائي بعد الآن، كما فعلت هذا العصر. إن حدث لك شيء، كيف سأبرر ذلك للإمبراطور ووالدك؟”

“لا تسيئي الفهم.”

“هذا عمل الأخ الثاني. أنا فقط أعتني به نيابة عنه.”

“أهو سوء فهم؟”

“لكن… حتى وإن تزوجتها، يجب أن يكون هناك ترتيب في المكانة. لا يمكنك أن تسيء معاملة وان اير. في البداية، لم أكن أحب هايتانغ أصلًا. أن تكون معك بلا اسم ولا لقب، ما مدى لياقة ذلك؟”

نظرت العجوز إليه بنصف ابتسامة. في النهاية، لا زال هناك أشخاص في القاعة، فلم تستطع أن تتحدث بوضوح. اكتفت بالقول بلطف:

صمت فان شيان. بالطبع كان يعرف أن الجدة كانت تسأل عن هايتانغ. لقد انتشرت علاقته بها في كل أنحاء المملكة، والجدة لم تكن من أولئك النساء النقيات اللواتي لا يسمعن أخبار العالم الخارجي. بالطبع كانت تعرف القصة. ومع ذلك، فإن هذا الموضوع معقد بالفعل، ولم يكن يعرف ماذا يقول أمام وجه وان اير. رفع رأسه وقال بابتسامة دافئة:

“بعض الأمور إن كان بالإمكان أن تكون علنية، فلتكن علنية… أنا أكره إخفاء الأشياء. إذا كان الأمر مشرفًا، فأحضرها إلى هنا لأراها. وإن لم تكن تنوي ذلك، فكن حذرًا في تصرفاتك. فحتى وإن لم تكن من مملكة تشينغ، فهي لا تزال فتاة، ولا يجوز أن تدمر سمعتها هكذا.”

ابتسم فان شيان وبدأ يخبر الجدة بكل ما فعله سيتشه منذ دخوله إلى جينغدو، ولم يُخفِ حتى الأمور المتعلقة ببيت دعارة باويو. أثناء استماعه، أصبح وجه العجوز جادًا أحيانًا، لكنه لم يخلُ من الابتسام.

ابتسم فان شيان ابتسامة مجبرة.

“صحة الأم أهم من كل شيء. أنتما لا زلتما شابين، فلا داعي للعجلة.”

قالت العجوز بنبرة حازمة:

ثم ألقى نظرة على الأمير الثالث الجالس بجانب العجوز. وعلى الفور، ظهرت لمحة من الإحراج على وجه الأمير الصغير، فلم يكن يستطيع إنكار علاقته الأولى ببيت دعارة باويو.

“هل سمعتني؟”

شرد فان شيان قليلاً في التفكير. كانت تلك الليلة أيضًا هي التي أدرك فيها أنه، إلى جانب عمه وو تشو، كانت جدته الوحيدة التي أحبته من أعماق قلبها.

تنهد فان شيان وأومأ برأسه، مفكرًا أن هذا الأمر ليس ببساطة نعم أو لا. وقلة حيائه قد كُشفت فورًا من قبل جدته. أما هايتانغ، فقد كان لانغ تياو قد ذهب بالفعل إلى سوتشو. وبشخصية هايتانغ، فمن المرجح أنها لن تعارض معلمها. وبمجرد عودتها إلى تشي الشمالية، سيكون من الصعب اللقاء بها مجددًا، لذا لم يكن هناك داعٍ للحديث بالتفصيل عن المستقبل.

ثم تابع:

قال وهو يبتسم بتكلف:

“لهذا السبب أحبكِ أنتِ أكثر من أي شخص.”

“أقول، جدتي، لم أعد منذ عامين. لماذا تبدأين بتوبيخي فور رؤيتي؟ ألم يكن بالإمكان أن تنتظري قليلًا؟”

“بعض الأمور إن كان بالإمكان أن تكون علنية، فلتكن علنية… أنا أكره إخفاء الأشياء. إذا كان الأمر مشرفًا، فأحضرها إلى هنا لأراها. وإن لم تكن تنوي ذلك، فكن حذرًا في تصرفاتك. فحتى وإن لم تكن من مملكة تشينغ، فهي لا تزال فتاة، ولا يجوز أن تدمر سمعتها هكذا.”

زمجرت العجوز ببرود وقالت:

“هل كانت وان اير تشرب دواءها بانتظام؟”

“أتعلم أنك غبت لعامين؟”

“كل شيء قد مر. أرى أن الإمبراطور لا يزال يحبك بصدق.”

ثم نظرت إليه بحدة، قبل أن ترتخي تجاعيد وجهها تدريجيًا وتقول وهي تضحك:

“سيتشه وحيد في الشمال، هل حاله جيد؟”

“عندما وصلت إلى دانتشو، لم تأتِ مباشرة إلى المنزل. أين ذهبت تعبث؟ لقد كبرت، ولا تزال بلا عقل؟”

لكن مكانتها كانت خاصة جدًا. فالأمير الثالث دائمًا ما كان يعتبر نفسه تلميذًا لفان شيان. كيف له أن يتقبل انحناءة من هذه “الجدة”؟ احمر وجهه الصغير فرارًا من الموقف وركض باتجاه الباب وكأن النار اشتعلت في مؤخرته.

فهم فان شيان ما تقصده. يبدو أن جدته كانت تغار. فضحك وقال:

ثم دار في ذهنه خاطر سريع، فقال:

“غادرت القارب في منتصف الطريق لأتجول قليلاً.”

“لهذا السبب أحبكِ أنتِ أكثر من أي شخص.”

ولم ينتظر ردها، بل انتهز الفرصة ليرسل نظرة ذات معنى. بعد ستة عشر عامًا من العيش سويًا، كيف لا يفهمان ما يدور في عقل الآخر؟ سعلت العجوز برقة وقالت:

ثم ألقى نظرة على الأمير الثالث الجالس بجانب العجوز. وعلى الفور، ظهرت لمحة من الإحراج على وجه الأمير الصغير، فلم يكن يستطيع إنكار علاقته الأولى ببيت دعارة باويو.

“لقد تأخر الوقت. استعدوا للوليمة. لا زال لدي حديث مع آن تشي.”

“ما شأن فتاة من تشي الشمالية أن تكون دائمًا بجانبك؟ إنها ليست فتاة عادية.”

وبعد قول هذا، نهضت ببطء وتهيأت للانحناء للأمير الثالث لتأدية دورها بالكامل. فالعجوز كانت في الأصل مربية ملكية، ويمكن اعتبارها خادمة للعائلة، وكانت دقيقة جدًا في مراعاة الفروق بين الأعلى والأسفل. أما لين وان اير، كونها زوجة فان شيان، فلم تكن تحتاج لمراعاة تلك التقاليد. لكن بما أن الأمير الثالث كان يعيش معهم، فكانت حريصة على مراعاة آداب البلاط.

لكن من الواضح أن وان اير في هذه الأيام، تلقت حبًا ورعاية كبيرة من الجدة.

لكن مكانتها كانت خاصة جدًا. فالأمير الثالث دائمًا ما كان يعتبر نفسه تلميذًا لفان شيان. كيف له أن يتقبل انحناءة من هذه “الجدة”؟ احمر وجهه الصغير فرارًا من الموقف وركض باتجاه الباب وكأن النار اشتعلت في مؤخرته.

تنهد فان شيان وأومأ برأسه، مفكرًا أن هذا الأمر ليس ببساطة نعم أو لا. وقلة حيائه قد كُشفت فورًا من قبل جدته. أما هايتانغ، فقد كان لانغ تياو قد ذهب بالفعل إلى سوتشو. وبشخصية هايتانغ، فمن المرجح أنها لن تعارض معلمها. وبمجرد عودتها إلى تشي الشمالية، سيكون من الصعب اللقاء بها مجددًا، لذا لم يكن هناك داعٍ للحديث بالتفصيل عن المستقبل.

اقترب فان شيان وأمسك بلطف بيد وان اير. ثم اقترب من أذنها وهمس ببعض الكلمات. فأومأت وان اير مرارًا، وخرجت مع سي سي كما طُلب منها.

ثم قالت الجدة فجأة:

وبقي في القاعة فقط الجدة والحفيد، فان شيان. أحضر فان شيان مقعدًا صغيرًا وجلس بجانبها كما في الماضي، ليستمع إليها كما اعتاد.

قالت الجدة بقلق:

الآن بعد أن غادر الجميع، أصبحت كلمات العجوز أكثر صراحة.

“ما شأن فتاة من تشي الشمالية أن تكون دائمًا بجانبك؟ إنها ليست فتاة عادية.”

قالت بجدية:

ثم ألقى نظرة على الأمير الثالث الجالس بجانب العجوز. وعلى الفور، ظهرت لمحة من الإحراج على وجه الأمير الصغير، فلم يكن يستطيع إنكار علاقته الأولى ببيت دعارة باويو.

“تلك الفتاة هايتانغ، ما الذي تنوي فعله بشأنها؟”

قالت الجدة بنبرة هادئة:

أمال فان شيان رأسه وتفكر، وعقد حاجبيه وقال بجدية:

ابتسم فان شيان ابتسامة مجبرة.

“سيكون من الصعب أن أتزوجها الآن. سأماطل أولًا ثم أرى ما سيحدث.”

ولم ينتظر ردها، بل انتهز الفرصة ليرسل نظرة ذات معنى. بعد ستة عشر عامًا من العيش سويًا، كيف لا يفهمان ما يدور في عقل الآخر؟ سعلت العجوز برقة وقالت:

“هل تريد الزواج منها؟”

ابتسم فان شيان بهدوء وقال:

“هممم…”

قال وهو يبتسم بتكلف:

تردد فان شيان. كان يشعر دائمًا أن العلاقة بينه وبين هايتانغ أقرب إلى الصداقة. إن جلبها إلى البيت قد يغير هذا الشعور.

تفاجأت العجوز وكأنها توقعت هذا السؤال. وبعد تردد لحظة، قالت ببطء:

“سيعتمد الأمر عليها. إن أرادت الزواج، فأنا أرغب بذلك.”

استدارت وان اير وضحكت، وقد ارتسم على وجهها خجل خفيف.

قالت الجدة بنبرة هادئة:

ابتسم فان شيان وقال:

“كما قلت من قبل، عائلة فان هي عائلة عظيمة، ولا يمكننا أن نتركها تتشرد وحيدة في الخارج.”

ابتسم فان شيان وبدأ يخبر الجدة بكل ما فعله سيتشه منذ دخوله إلى جينغدو، ولم يُخفِ حتى الأمور المتعلقة ببيت دعارة باويو. أثناء استماعه، أصبح وجه العجوز جادًا أحيانًا، لكنه لم يخلُ من الابتسام.

ثم سعلت برقة:

لم يشعر فان شيان بأنه يفقد كرامته، بل ابتسم ابتسامة واسعة وقال:

“طالما أنك تحبها، فلا بد أن تدخل منزلنا في النهاية.”

ابتسم فان شيان ابتسامة مجبرة. شعر أن هذا الأمر ليس قرارًا بيد عائلة فان فقط. وبما أن الجدة قد أصدرت “مرسومًا”، فليس أمامه إلا أن يحاول تحقيقه. ثم استخدم كفه بلطف ليربت على ظهرها، ناقلًا خيطًا من طاقة “تياني داو” الهادئة لمساعدتها على العناية بجسدها. ولاحظ بسعادة أن صحة الجدة لا تزال جيدة رغم تقدمها في السن.

“صغير نعم، لكنه مليء بالأفكار الماكرة.”

فجأة قالت العجوز بصرامة:

ابتسمت المرأة وقالت:

“لكن… حتى وإن تزوجتها، يجب أن يكون هناك ترتيب في المكانة. لا يمكنك أن تسيء معاملة وان اير. في البداية، لم أكن أحب هايتانغ أصلًا. أن تكون معك بلا اسم ولا لقب، ما مدى لياقة ذلك؟”

“السيدة كانت تشرب الدواء في موعده وبالكمية المناسبة.”

صمت فان شيان. كان يعلم أنه انشغل مؤخرًا بالمهام الرسمية وأهمل زوجته قليلًا. علاوة على ذلك، كانت وان اير فتاة هادئة في الظاهر لكنها شديدة الحساسية في أعماقها. وبما أن مكانة فان شيان أصبحت أعلى، كان يرغب أكثر في إبعاد وان اير عن الشؤون الغامضة. ولهذا، ربما بدأت تشعر بعدم الانتماء، وهو شعور مؤلم.

“هذا عمل الأخ الثاني. أنا فقط أعتني به نيابة عنه.”

لكن من الواضح أن وان اير في هذه الأيام، تلقت حبًا ورعاية كبيرة من الجدة.

أُطفئت الشمعة الحمراء، واستلقى الزوجان جنبًا إلى جنب على السرير.

قالت العجوز وهي تنظر إلى حفيدها بحنان:

“الأمير الثالث ليس مجرد طفل عادي.”

“لا تفتح هذا الموضوع مجددًا.”

نظر فان شيان إلى ظهرها وسأل فجأة:

ثم لمست وجهه برفق وقالت:

لكن مكانتها كانت خاصة جدًا. فالأمير الثالث دائمًا ما كان يعتبر نفسه تلميذًا لفان شيان. كيف له أن يتقبل انحناءة من هذه “الجدة”؟ احمر وجهه الصغير فرارًا من الموقف وركض باتجاه الباب وكأن النار اشتعلت في مؤخرته.

“لابد أن الحياة في جينغدو لم تكن سهلة… أعتقد أنك تعرف كل شيء الآن، أليس كذلك؟”

“رورور بلغت السابعة عشرة أو الثامنة عشرة، ولم تُخطب بعد. أنت من أفسدت خطبتها لهونغ تشينغ. عليك الآن أن تبحث لها عن عائلة طيبة، ذات خلفية محترمة، ويمكن الوثوق بها.”

في الواقع، خلال الستة عشر عامًا التي قضاها في دانتشو، لم تكن علاقة فان شيان وجدته حميمة جدًا. كان يعرف أن السبب هو أنها أرادت تربيته كشخص صارم وصلب ليستطيع النجاة في المستقبل في العاصمة. آخر مرة أظهرت له فيها مثل هذا الحنان… كانت عندما كان رضيعًا، حين احتضنته في البرج الصغير وبكت بصمت.

“أعرف.”

شرد فان شيان قليلاً في التفكير. كانت تلك الليلة أيضًا هي التي أدرك فيها أنه، إلى جانب عمه وو تشو، كانت جدته الوحيدة التي أحبته من أعماق قلبها.

تنهد فان شيان وأومأ برأسه، مفكرًا أن هذا الأمر ليس ببساطة نعم أو لا. وقلة حيائه قد كُشفت فورًا من قبل جدته. أما هايتانغ، فقد كان لانغ تياو قد ذهب بالفعل إلى سوتشو. وبشخصية هايتانغ، فمن المرجح أنها لن تعارض معلمها. وبمجرد عودتها إلى تشي الشمالية، سيكون من الصعب اللقاء بها مجددًا، لذا لم يكن هناك داعٍ للحديث بالتفصيل عن المستقبل.

قال وهو يخفض رأسه:

وبعد قول هذا، نهضت ببطء وتهيأت للانحناء للأمير الثالث لتأدية دورها بالكامل. فالعجوز كانت في الأصل مربية ملكية، ويمكن اعتبارها خادمة للعائلة، وكانت دقيقة جدًا في مراعاة الفروق بين الأعلى والأسفل. أما لين وان اير، كونها زوجة فان شيان، فلم تكن تحتاج لمراعاة تلك التقاليد. لكن بما أن الأمير الثالث كان يعيش معهم، فكانت حريصة على مراعاة آداب البلاط.

“أعرف.”

خفق قلب فان شيان وقال:

ثم ابتسم وتنهد:

“سوتشو؟” ضحك فان شيان وقال للجدة:

“أسئلة الماضي دائمًا ما تأتي بشكل غير متوقع.”

صمتت العجوز برهة، ثم هزّت رأسها ببطء.

ابتسمت العجوز قليلًا وقالت:

ثم تابعت بإعجاب:

“كل شيء قد مر. أرى أن الإمبراطور لا يزال يحبك بصدق.”

“وذلك الشخص… هل عاد معك هذه المرة؟”

صمت فان شيان ولم يرد. فهي التي ربت إمبراطور مملكة تشينغ، وربما كانت فخورة بذلك في أعماق قلبها. لكن من الواضح أن كلماتها لم تقل كل شيء. على الأقل، لم تفسر ما قالته تلك الليلة قبل 18 عامًا.

استدارت وان اير وضحكت، وقد ارتسم على وجهها خجل خفيف.

رفع رأسه ببطء ونظر إلى وجه جدته المليء بالتجاعيد وسأل بصوت منخفض:

ثم لمست وجهه برفق وقالت:

“جدتي… كيف ماتت أمي بالضبط؟”

رد فان شيان ببرود:

تفاجأت العجوز وكأنها توقعت هذا السؤال. وبعد تردد لحظة، قالت ببطء:

قالت العجوز بنبرة حازمة:

“ألم يخبرك والدك بذلك بعد؟”

ثم دار في ذهنه خاطر سريع، فقال:

ابتسم فان شيان بضعف:

“ما شأن فتاة من تشي الشمالية أن تكون دائمًا بجانبك؟ إنها ليست فتاة عادية.”

“تحدث عن الأمر، لكني دائمًا شعرت أن القصة ليست بهذه البساطة.”

ولم ينتظر ردها، بل انتهز الفرصة ليرسل نظرة ذات معنى. بعد ستة عشر عامًا من العيش سويًا، كيف لا يفهمان ما يدور في عقل الآخر؟ سعلت العجوز برقة وقالت:

قالت العجوز وهي تلمس خديه بحنان:

بعد انتهاء الوليمة، تحدث قليلًا مع تينغ دا وسأله عن الوضع الحالي في جينغدو، وصحة والده والسيدة ليو، كما استفسر عن أخبار السوق التي لا تستطيع إدارة المراقبة الوصول إليها بسهولة.

“كانت والدتك امرأة عظيمة. وأثق أن الإمبراطور قد انتقم لها بالفعل. أما إن تبقى أعداء لم يُقتص منهم، فهناك ذلك الرجل ليتولى الأمر.”

“إنها بخير… لم تعد هناك تلك الشعيرات الصفراء على رأسها.”

وكانت تشير بذلك إلى الرجل الذي يقاتل الناس يوميًا في قصر الأمير تشينغ.

“أتعلم أنك غبت لعامين؟”

ابتسم فان شيان. يبدو أن جدته لم تكن تعرف التفاصيل، أو ربما لم تكن ترغب في إخباره بتكهناتها. وبصراحة، لو كان أحد غيره، لكان قد حصل على تعويض كافٍ من العائلة المالكة، فلماذا لا يزال عالقًا في الماضي؟

“اطمئني، يا جدتي، لقد أصبحت الآن من النخبة في النخبة.”

اقترب فان شيان من أذنها وقال بسريّة:

فجأة سألت الجدة:

انحنت زوجة عائلة تينغ قليلًا وأجابت بهدوء:

“سيتشه… كيف هو هذا الطفل؟”

قالت بجدية:

تفاجأ فان شيان، ثم ابتسم مرة أخرى. فقط الآن تذكر أنه منذ ولادة أخيه، وهو يعيش في جينغدو، ولم يرَ وجه جدته حتى. فاختار كلماته بعناية وقال ببطء:

ثم تابع:

“سيتشه، آه… ربما كان متمردًا في البداية. لكنه الآن، مع تقدمه في السن، أصبح أكثر اتزانًا.”

“ما شأن فتاة من تشي الشمالية أن تكون دائمًا بجانبك؟ إنها ليست فتاة عادية.”

قالت الجدة باهتمام واضح:

“وأين دا باو؟ لماذا لم أره اليوم؟”

“أخبرني عنه أكثر.”

قالت الجدة بنبرة هادئة:

فقد بدا أنها مهتمة جدًا بحفيدها الحقيقي الوحيد.

“غادرت القارب في منتصف الطريق لأتجول قليلاً.”

ابتسم فان شيان وبدأ يخبر الجدة بكل ما فعله سيتشه منذ دخوله إلى جينغدو، ولم يُخفِ حتى الأمور المتعلقة ببيت دعارة باويو. أثناء استماعه، أصبح وجه العجوز جادًا أحيانًا، لكنه لم يخلُ من الابتسام.

“لهذا السبب أحبكِ أنتِ أكثر من أي شخص.”

قالت العجوز متفاجئة:

“قل ما تريد قوله مباشرة!”

“أأنت تقول… إن هذين الطفلين يديران بيت دعارة في جينغدو؟”

“لقد كانت وان اير تتناول دواء مؤخرًا، وكنت دائمًا أستغرب رائحته العطرة. ما هو نوع ذلك الدواء؟”

تنهدت وفكرت في نفسها، لقد أصبحت عجوزًا حقًا، لم أعد أفهم طريقة تفكير هؤلاء الصغار.

الآن بعد أن غادر الجميع، أصبحت كلمات العجوز أكثر صراحة.

“لكن… الأمير الثالث لا يزال صغيرًا جدًا.”

وكانت تشير بذلك إلى الرجل الذي يقاتل الناس يوميًا في قصر الأمير تشينغ.

رد فان شيان ببرود:

“هممم…”

“صغير نعم، لكنه مليء بالأفكار الماكرة.”

“قل ما تريد قوله مباشرة!”

وتذكر تلك الحادثة، فامتلأ قلبه بالغضب.

“أسئلة الماضي دائمًا ما تأتي بشكل غير متوقع.”

“الأمير الثالث ليس مجرد طفل عادي.”

ابتسمت العجوز وقالت:

“تلك الفتاة هايتانغ، ما الذي تنوي فعله بشأنها؟”

“سيتشه وحيد في الشمال، هل حاله جيد؟”

لكن من الواضح أن وان اير في هذه الأيام، تلقت حبًا ورعاية كبيرة من الجدة.

كانت الرسائل تصل بانتظام من تشي الشمالية، لذا كان فان شيان يعرف جيدًا كيف يعيش أخوه هناك. فطمأنها قائلاً:

ابتسم فان شيان بهدوء وقال:

“اطمئني، لقد رتّبت من يعتني به.”

“تلك الفتاة هايتانغ، ما الذي تنوي فعله بشأنها؟”

فكّرت العجوز قليلًا، ثم قالت بقلق:

“شياو باو، تعالي هنا.”

“على أي حال، إنها دولة أجنبية. لو أن تلك الفتاة هايتانغ ما زالت في شانغجينغ، عاصمة تشي الشمالية، لربما كان الوضع أفضل. لكن الآن… لا يوجد هناك حتى شخص واحد تثق به.”

وبينما كانا يتحدثان، جاء شخص ليبلغهم أن الوليمة قد بدأت. نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بتفاهم صامت، ثم دعم فان شيان جدته بذراعه وسار بها إلى الخارج.

لم يكن بوسعه أن يخبرها عن اتفاقه السري مع الإمبراطور الصغير في تشي الشمالية، لذا بعد تفكير، قال:

“السيدة كانت تشرب الدواء في موعده وبالكمية المناسبة.”

“لا تقلقي يا جدتي، أليست رورور الآن في شانغجينغ؟ لقد أصبحت تلميذة المعلم الكبير كو هيه، لذا على البلاط هناك أن يقدّر مكانتها. طالما أنها تراقب الأمور، فلن يفعل سيتشه شيئًا أحمقًا.”

“شياو باو” كانت إشارة سرّية بين فان شيان ووان اير، مزحة صغيرة… فبما أن وان اير كانت أخت دا باو، فهي بطبيعة الحال “شياو باو” – الكنز الصغير .

وفي الواقع، كان الأمر غريبًا بعض الشيء. على مدى العامين الماضيين، بذل فان شيان كل جهده لإرسال أخيه وأخته إلى الشمال. الوزير فان ربما خمّن السبب، لكنه لم يفصح عنه. أما الجدة، فقد كانت تجهل ذلك، واكتفت بالابتسام وقالت:

“وذلك الشخص… هل عاد معك هذه المرة؟”

“وبما أننا تحدثنا عن رورور، أتساءل إن كانت صحتها تحسّنت؟”

قالت العجوز متفاجئة:

ابتسم فان شيان وقال:

“إنها بخير… لم تعد هناك تلك الشعيرات الصفراء على رأسها.”

كانت تقصد الجار الكفيف الذي عاش معهم 16 عامًا. فهم فان شيان على الفور وقال بوجه حزين:

ثم دار في ذهنه خاطر سريع، فقال:

تردد فان شيان في ما إذا كان يجب أن يخبرها، لكنه بعد لحظة من التفكير، ابتسم بلطف، ثم خفّض صوته كثيرًا وهمس لها بشأن حالة وان اير الصحية، ومسألة الإنجاب.

“جدتي، عودي معي إلى جينغدو هذه المرة… والدي يفتقدك كثيرًا.”

صمتت العجوز برهة، ثم هزّت رأسها ببطء.

“كانت والدتك امرأة عظيمة. وأثق أن الإمبراطور قد انتقم لها بالفعل. أما إن تبقى أعداء لم يُقتص منهم، فهناك ذلك الرجل ليتولى الأمر.”

تنهد فان شيان. لم يفهم سبب إصرارها على البقاء في دانتشو.

“سيعتمد الأمر عليها. إن أرادت الزواج، فأنا أرغب بذلك.”

قالت الجدة بقلق:

استدارت وان اير وضحكت، وقد ارتسم على وجهها خجل خفيف.

“رورور بلغت السابعة عشرة أو الثامنة عشرة، ولم تُخطب بعد. أنت من أفسدت خطبتها لهونغ تشينغ. عليك الآن أن تبحث لها عن عائلة طيبة، ذات خلفية محترمة، ويمكن الوثوق بها.”

“أهو سوء فهم؟”

خفق قلب فان شيان وقال:

“سوتشو؟” ضحك فان شيان وقال للجدة:

“ما دمتِ أوكلتِ إليّ هذه المهمة، فسأنفذها على أكمل وجه.”

احمرّ وجه فان شيان، وفكر في نفسه: وأي رعاية تحتاجها رورور وهي شديدة الذكاء؟ أما سيتشه، فقد غيّرتُ طبعه بالقوة في البداية لأجل مصلحتي. وحتى أصحاب محلات قاعة تشينغيو يعترفون الآن أنه عبقري تجاري.

بدت كلماته واثقة، لكنه لم يكن يفكر بنفس الطريقة. كان يعتقد أن رورور لا تزال صغيرة، فلم العجلة في الزواج؟ الأفضل أن ترى العالم وتختبره أكثر. لكنّه نسي تمامًا أنه حين تزوج هو من وان اير، كان بالكاد أكبر من طفل.

قالت الجدة وهي تنظر إليه بحنان:

بدت كلماته واثقة، لكنه لم يكن يفكر بنفس الطريقة. كان يعتقد أن رورور لا تزال صغيرة، فلم العجلة في الزواج؟ الأفضل أن ترى العالم وتختبره أكثر. لكنّه نسي تمامًا أنه حين تزوج هو من وان اير، كان بالكاد أكبر من طفل.

“كأخ أكبر، قمتَ بعمل جيد.”

كانت الرسائل تصل بانتظام من تشي الشمالية، لذا كان فان شيان يعرف جيدًا كيف يعيش أخوه هناك. فطمأنها قائلاً:

ثم تابعت بإعجاب:

لم يكن بوسعه أن يخبرها عن اتفاقه السري مع الإمبراطور الصغير في تشي الشمالية، لذا بعد تفكير، قال:

“أحسنت في رعايتهما. عائلة فان محظوظة بك. إن أنجز شقيقك وشقيقتك شيئًا في المستقبل، فسيكون ذلك بفضلك.”

“غادرت القارب في منتصف الطريق لأتجول قليلاً.”

احمرّ وجه فان شيان، وفكر في نفسه: وأي رعاية تحتاجها رورور وهي شديدة الذكاء؟ أما سيتشه، فقد غيّرتُ طبعه بالقوة في البداية لأجل مصلحتي. وحتى أصحاب محلات قاعة تشينغيو يعترفون الآن أنه عبقري تجاري.

جفت كلمات فان شيان. ألقى نظرة خاطفة على وان اير فوجد وجه زوجته هادئًا، لكن يديها الصغيرتين تمسكان بطرف كمها بشدة. لم يستطع إلا أن يضحك بتكلف ويتوجه بالكلام إلى جدته:

كانت المحادثة بين الجدة والحفيد تقترب من نهايتها، حين سألت العجوز بتردد:

وبينما كانا يتحدثان، جاء شخص ليبلغهم أن الوليمة قد بدأت. نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بتفاهم صامت، ثم دعم فان شيان جدته بذراعه وسار بها إلى الخارج.

“وذلك الشخص… هل عاد معك هذه المرة؟”

“سيتشه وحيد في الشمال، هل حاله جيد؟”

كانت تقصد الجار الكفيف الذي عاش معهم 16 عامًا. فهم فان شيان على الفور وقال بوجه حزين:

لم يشعر فان شيان بأنه يفقد كرامته، بل ابتسم ابتسامة واسعة وقال:

“كنت على وشك سؤالك… هل رأيته يعود مؤخرًا؟”

احمرّ وجه فان شيان، وفكر في نفسه: وأي رعاية تحتاجها رورور وهي شديدة الذكاء؟ أما سيتشه، فقد غيّرتُ طبعه بالقوة في البداية لأجل مصلحتي. وحتى أصحاب محلات قاعة تشينغيو يعترفون الآن أنه عبقري تجاري.

تغيّر وجه الجدة وقالت بجديّة:

“الأمير الثالث ليس مجرد طفل عادي.”

“إذا لم يكن معك، فلا مجال لتجولك العشوائي بعد الآن، كما فعلت هذا العصر. إن حدث لك شيء، كيف سأبرر ذلك للإمبراطور ووالدك؟”

وفي الواقع، كان الأمر غريبًا بعض الشيء. على مدى العامين الماضيين، بذل فان شيان كل جهده لإرسال أخيه وأخته إلى الشمال. الوزير فان ربما خمّن السبب، لكنه لم يفصح عنه. أما الجدة، فقد كانت تجهل ذلك، واكتفت بالابتسام وقالت:

اقترب فان شيان من أذنها وقال بسريّة:

“شياو باو، تعالي هنا.”

“اطمئني، يا جدتي، لقد أصبحت الآن من النخبة في النخبة.”

صمتت العجوز برهة، ثم هزّت رأسها ببطء.

ضحكت العجوز بلا إرادة، وغطّت فمها وهي تضحك، وقد ظهر على وجهها بعض من سحر شبابها القديم.

لم يشعر فان شيان بأنه يفقد كرامته، بل ابتسم ابتسامة واسعة وقال:

وبينما كانا يتحدثان، جاء شخص ليبلغهم أن الوليمة قد بدأت. نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بتفاهم صامت، ثم دعم فان شيان جدته بذراعه وسار بها إلى الخارج.

ابتسمت العجوز قليلًا وقالت:

وكانت المرأة التي جاءت تحمل الرسالة هي زوجة عائلة تينغ، وكانت تسير أمامهم برأس منخفض.

“هل كانت وان اير تشرب دواءها بانتظام؟”

نظر فان شيان إلى ظهرها وسأل فجأة:

جفت كلمات فان شيان. ألقى نظرة خاطفة على وان اير فوجد وجه زوجته هادئًا، لكن يديها الصغيرتين تمسكان بطرف كمها بشدة. لم يستطع إلا أن يضحك بتكلف ويتوجه بالكلام إلى جدته:

“هل كانت وان اير تشرب دواءها بانتظام؟”

صمتت العجوز برهة، ثم هزّت رأسها ببطء.

انحنت زوجة عائلة تينغ قليلًا وأجابت بهدوء:

“رورور بلغت السابعة عشرة أو الثامنة عشرة، ولم تُخطب بعد. أنت من أفسدت خطبتها لهونغ تشينغ. عليك الآن أن تبحث لها عن عائلة طيبة، ذات خلفية محترمة، ويمكن الوثوق بها.”

“السيدة كانت تشرب الدواء في موعده وبالكمية المناسبة.”

“على أي حال، إنها دولة أجنبية. لو أن تلك الفتاة هايتانغ ما زالت في شانغجينغ، عاصمة تشي الشمالية، لربما كان الوضع أفضل. لكن الآن… لا يوجد هناك حتى شخص واحد تثق به.”

“وأين دا باو؟ لماذا لم أره اليوم؟”

ابتسم فان شيان وقال:

كان فان شيان في حيرة، فقد لاحظ أنه لم يستقبله اليوم.

فكّرت العجوز قليلًا، ثم قالت بقلق:

ابتسمت المرأة وقالت:

تمدّد فان شيان على السرير ونظر بعينين نصف مغمضتين إلى وان اير الجالسة عند الطاولة، تعبث بشعلة الشمعة. وسمع صوت سيسي في الغرفة الأخرى وهي تُحضّر الماء الساخن. وفجأة، قال:

“زوجي جاء أيضًا اليوم. لم يكن يعلم أنك ستأتي مبكرًا، لذا ذهب مع السيد لين للصيد في البحر.”

قالت العجوز وهي تلمس خديه بحنان:

ابتسم فان شيان وقال:

ثم قالت الجدة فجأة:

“تينغ دا جاء أيضًا؟ اجعليه يزورني لاحقًا.”

“جدتي، لا تستمعي لتلك الشائعات. وجود هايتانغ في جيانغنان فقط لمساعدتي في بعض الأمور.”

“حسنًا.”

فأغلقت وان اير أسنانها فجأة وعضته بشدة.

ثم قالت الجدة فجأة:

انحنت زوجة عائلة تينغ قليلًا وأجابت بهدوء:

“لقد كانت وان اير تتناول دواء مؤخرًا، وكنت دائمًا أستغرب رائحته العطرة. ما هو نوع ذلك الدواء؟”

“أأنت تقول… إن هذين الطفلين يديران بيت دعارة في جينغدو؟”

تردد فان شيان في ما إذا كان يجب أن يخبرها، لكنه بعد لحظة من التفكير، ابتسم بلطف، ثم خفّض صوته كثيرًا وهمس لها بشأن حالة وان اير الصحية، ومسألة الإنجاب.

“أسئلة الماضي دائمًا ما تأتي بشكل غير متوقع.”

صمتت العجوز، لكن وجهها بدا غير مرتاح. وبعد فترة، سعلت برفق وقالت:

“سوتشو؟” ضحك فان شيان وقال للجدة:

“صحة الأم أهم من كل شيء. أنتما لا زلتما شابين، فلا داعي للعجلة.”

ابتسم فان شيان وقال:

ابتسم فان شيان بهدوء وقال:

ابتسم فان شيان وبدأ يخبر الجدة بكل ما فعله سيتشه منذ دخوله إلى جينغدو، ولم يُخفِ حتى الأمور المتعلقة ببيت دعارة باويو. أثناء استماعه، أصبح وجه العجوز جادًا أحيانًا، لكنه لم يخلُ من الابتسام.

“لهذا السبب أحبكِ أنتِ أكثر من أي شخص.”

“صحة الأم أهم من كل شيء. أنتما لا زلتما شابين، فلا داعي للعجلة.”

جفت كلمات فان شيان. ألقى نظرة خاطفة على وان اير فوجد وجه زوجته هادئًا، لكن يديها الصغيرتين تمسكان بطرف كمها بشدة. لم يستطع إلا أن يضحك بتكلف ويتوجه بالكلام إلى جدته:

بدت كلماته واثقة، لكنه لم يكن يفكر بنفس الطريقة. كان يعتقد أن رورور لا تزال صغيرة، فلم العجلة في الزواج؟ الأفضل أن ترى العالم وتختبره أكثر. لكنّه نسي تمامًا أنه حين تزوج هو من وان اير، كان بالكاد أكبر من طفل.

بعد انتهاء الوليمة، تحدث قليلًا مع تينغ دا وسأله عن الوضع الحالي في جينغدو، وصحة والده والسيدة ليو، كما استفسر عن أخبار السوق التي لا تستطيع إدارة المراقبة الوصول إليها بسهولة.

“منذ أن كنت صغيرًا، كنت أحب النوم. في وقت القيلولة، لم أكن بحاجة لمن يهدهدني. كنت أنام هكذا فقط.”

وبعد أن شعر بالتعب مبكرًا، اعتذر من الجميع وأدى التحية لجدته، ثم عاد إلى غرفة نومه مع وان اير.

ابتسمت العجوز وقالت:

كانت الغرفة كما تركها منذ سنوات، لم يتغير فيها شيء.

فهم فان شيان ما تقصده. يبدو أن جدته كانت تغار. فضحك وقال:

تمدّد فان شيان على السرير ونظر بعينين نصف مغمضتين إلى وان اير الجالسة عند الطاولة، تعبث بشعلة الشمعة. وسمع صوت سيسي في الغرفة الأخرى وهي تُحضّر الماء الساخن. وفجأة، قال:

جفت كلمات فان شيان. ألقى نظرة خاطفة على وان اير فوجد وجه زوجته هادئًا، لكن يديها الصغيرتين تمسكان بطرف كمها بشدة. لم يستطع إلا أن يضحك بتكلف ويتوجه بالكلام إلى جدته:

“شياو باو، تعالي هنا.”

تفاجأ فان شيان، ثم ابتسم مرة أخرى. فقط الآن تذكر أنه منذ ولادة أخيه، وهو يعيش في جينغدو، ولم يرَ وجه جدته حتى. فاختار كلماته بعناية وقال ببطء:

استدارت وان اير وضحكت، وقد ارتسم على وجهها خجل خفيف.

“أخبرني عنه أكثر.”

نظرت للخارج باحتجاج ناعم وقالت:

تكوّرت وان اير مثل قطة صغيرة في حضن فان شيان، ويديها تمسك بقوة بملابسه وكأنها تخشى أن يهرب منها.

“ألا تعرف كيف تكون أكثر هدوءًا؟”

كانت الغرفة كما تركها منذ سنوات، لم يتغير فيها شيء.

فما يُسمى بـ”بهجة غرفة النوم” لم تكن دومًا في العلاقة الجسدية، بل غالبًا ما كانت في تلك التفاصيل الصغيرة.

فأغلقت وان اير أسنانها فجأة وعضته بشدة.

“شياو باو” كانت إشارة سرّية بين فان شيان ووان اير، مزحة صغيرة… فبما أن وان اير كانت أخت دا باو، فهي بطبيعة الحال “شياو باو” – الكنز الصغير .

“لقد نمت على هذا السرير لمدة 16 عامًا.”

وبعد أن غسلت وجهها ومضمضت فمها، خرجت سيسي وهي تبتسم، تمامًا كما كانت تفعل في دانتشو، لتنام على سريرها الصغير في الغرفة المجاورة.

“هذا أمر آخر. بدلًا من أن تكون مسؤولًا حكوميًا محترمًا، تدخل في أعمال الغرام والعلاقات. ألا تخاف من أن تفقد ماء وجهك؟”

أُطفئت الشمعة الحمراء، واستلقى الزوجان جنبًا إلى جنب على السرير.

كانت تقصد الجار الكفيف الذي عاش معهم 16 عامًا. فهم فان شيان على الفور وقال بوجه حزين:

تكوّرت وان اير مثل قطة صغيرة في حضن فان شيان، ويديها تمسك بقوة بملابسه وكأنها تخشى أن يهرب منها.

ابتسم فان شيان ابتسامة مجبرة.

قال فان شيان بصوت هادئ في الظلام:

فقد بدا أنها مهتمة جدًا بحفيدها الحقيقي الوحيد.

“لقد نمت على هذا السرير لمدة 16 عامًا.”

فما يُسمى بـ”بهجة غرفة النوم” لم تكن دومًا في العلاقة الجسدية، بل غالبًا ما كانت في تلك التفاصيل الصغيرة.

ثم تابع:

“جدتي، عودي معي إلى جينغدو هذه المرة… والدي يفتقدك كثيرًا.”

“منذ أن كنت صغيرًا، كنت أحب النوم. في وقت القيلولة، لم أكن بحاجة لمن يهدهدني. كنت أنام هكذا فقط.”

أصدرت وان اير صوتًا ناعمًا ونظرت إليه.

أصدرت وان اير صوتًا ناعمًا ونظرت إليه.

تنهد فان شيان. لم يفهم سبب إصرارها على البقاء في دانتشو.

خفض فان شيان رأسه وقبّل شفتيها برقة، وهمس قائلاً:

“قل ما تريد قوله مباشرة!”

“لكني لطالما شعرت أنني لم أستيقظ بعد. كيف لي أن أتزوج بزوجة طيبة ومطيعة مثلك؟ هل لا زلت أحلم؟”

تنهد فان شيان. لم يفهم سبب إصرارها على البقاء في دانتشو.

فأغلقت وان اير أسنانها فجأة وعضته بشدة.

تغيّر وجه الجدة وقالت بجديّة:

نظرت إليه بشراسة وقالت:

“جدتي، عودي معي إلى جينغدو هذه المرة… والدي يفتقدك كثيرًا.”

“قل ما تريد قوله مباشرة!”

الآن بعد أن غادر الجميع، أصبحت كلمات العجوز أكثر صراحة.

“سيكون من الصعب أن أتزوجها الآن. سأماطل أولًا ثم أرى ما سيحدث.”

وفي الواقع، كان الأمر غريبًا بعض الشيء. على مدى العامين الماضيين، بذل فان شيان كل جهده لإرسال أخيه وأخته إلى الشمال. الوزير فان ربما خمّن السبب، لكنه لم يفصح عنه. أما الجدة، فقد كانت تجهل ذلك، واكتفت بالابتسام وقالت:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط