**الفصل 451. غسل اليدين لتحضير الحساء**
لم يرتبك يان شيندو، بل هدأ. إذا لم يكن الطرف الآخر يتظاهر بالغموض، فلا بد أنه يملك القدرة على قتله.
بعد سنوات عديدة، عندما وقف وانغ شي، التلميذ الثالث عشر في كوخ السيف، أمام الفرسان، سيذكر بالتأكيد ذلك الظهيرة الصافية التي أخذه فيها سانغ وين لاختيار الفتيات. نفس الضيق والصداع.
في ذلك الوقت، أصبحت دار الملذات باويوي أبرز مكان لإنفاق المال. تناثرت العديد من الأفنية التي تبدو وكأنها أفنية جانبية لقصور الأمراء على ضفتي البحيرة الرفيعة. كان هناك طبقة رقيقة من الجليد على سطح البحيرة، وعلى الجليد ثلج، وفي الثلج بتلات حمراء لا حصر لها تناثرت من أزهار البرقوق بجانب البحيرة.
في ذلك الوقت، أصبحت دار الملذات باويوي أبرز مكان لإنفاق المال. تناثرت العديد من الأفنية التي تبدو وكأنها أفنية جانبية لقصور الأمراء على ضفتي البحيرة الرفيعة. كان هناك طبقة رقيقة من الجليد على سطح البحيرة، وعلى الجليد ثلج، وفي الثلج بتلات حمراء لا حصر لها تناثرت من أزهار البرقوق بجانب البحيرة.
ذلك السهم الذي تحرك كالريح مرّ على وجه وانغ شي. مر عبر الستارة السميكة وانطلق إلى الظلام اللامتناهي بصوت هسهسة. اندمج مع عواء الريح في الخارج ولم يعد يُسمع.
كان يبدو كالدم على الثلج. بارد جليدي ولكنه في الوقت ذاته ملتهب بشكل لا يوصف، تماماً مثل أفكار ذلك الشاب النبيل الذي كتب الإعلان. لكن هذا كان أشبه بحساء نودلز. نودلز بيضاء طرية تتمايل في الحساء الجميل. والفلفل الحار الاثنا عشر الذي شُقّ بنصل السكين كان أحمر لامعاً، يحفز عين الآكل وقلبه وفمه وأنفه.
أين ذهب السهم؟
أخذ وانغ شي نفساً عميقاً، فرك أنفه، وهز رأسه بانزعاج خفيف. طرق برأس عودَي الأكل على الطاولة مرتين، ثم مررهما في الحساء ورفع كمية من النودلز. بدأ يأكلها بحذر وأناقة. أكلها برفق شديد ولكن بسرعة كبيرة. في لحظة، لم يبقَ في الوعاء سوى حساء النودلز الأبيض.
فجأة أدار وانغ شي رأسه جانباً. فتح فمه وبصوت خانق تقيأ. بدأ التقيؤ ولم يتوقف. تقيأ النودلز وحساء النودلز وكل الشاي الذي ابتلعه.
لم يتردد. رفع الوعاء وشربه دفعة واحدة.
بعد سنوات عديدة، عندما وقف وانغ شي، التلميذ الثالث عشر في كوخ السيف، أمام الفرسان، سيذكر بالتأكيد ذلك الظهيرة الصافية التي أخذه فيها سانغ وين لاختيار الفتيات. نفس الضيق والصداع.
سانغ وين، التي عادت مع دينغ زي يوي من سوتشو إلى العاصمة لتقديم التقرير، نظرت إلى هذا العراف بلطف على وجهها. ورغم أنها لم تفهم لماذا رتب السيد مثل هذا الترتيب، إلا أنها كانت متأكدة أن هذا العراف شخص عادي.
عند سماع اسمه، لم يستطع وانغ شي إلا أن يتفاجأ. تغير تعبيره وقال: “إذن هذه نعمتي.”
كان بالفعل غير عادي، ووسيم جداً بشفاه رفيعة وحاجبين كالسيوف. عيناه لطيفتان وحيويتان، وله هالة من السلام. حتى وهو يشرب حساء النودلز، بدا جذاباً.
انحنى وانغ شي وقال بعجز: “باستثناء هو، من في هذا العالم يستطيع إجباري على القتل؟”
كانت سانغ وين تراقب مشهد الرومانسية في جينغدو بعينين باردتين منذ زمن طويل. كانت تعرف أن فعل أكل حساء النودلز قد يكشف الجانب غير الأنيق للإنسان. لم تكن تعتقد أن الرجال الخشنين الذين يشربون النودلز بصوت عالٍ يستحقون الاحتقار، لكن رؤيتها لهذا العراف وهو يحول أكل النودلز إلى شيء أنيق كتلاوة الشعر، أثارت في قلبها شعوراً غريباً.
حقيقي ونقي. هذا كل ما رأته سانغ وين في عينيه.
وضع وانغ شي وعاء النودلز على الطاولة. عبس وحَمَّى. بين أنفاسه، كان حاجباه يحملان سخرية ذاتية ونفاد صبر. التفت نحو سانغ وين، ينظر إليها بذقن عريضة قليلاً لكنها تحمل لطفاً استثنائياً، وقال بهدوء:
……
“أين الفتاة التي اخترتِها لي؟”
……
“بين الفتاة وحساء النودلز، يمكنك اختيار واحد فقط.”
لسبب ما، شعرت سانغ وين أن هذا الشاب أمامها لطيف جداً. ضحكت وقالت:
“بما أنك اخترت النودلز في الحساء، فلننسَ الفتاة.”
عندما كان يان شيندو في الثانية عشرة فقط، طرده يان شياوي من البيت وأرسله إلى الأميرة الكبرى. فهمت الأميرة أفكار قائدها الرئيسي. رغم أنها كانت لطيفة مع يان شيندو، إلا أنها لم ترحم تدريبه. بعد تدريبه، أرسلته سراً إلى حامية جينغدو التي يسيطر عليها عائلة تشين.
وضع وانغ شي تعبيراً متألماً وقال:
“حتى لو كنت أعمل مؤقتاً، يجب أن يكون هناك أجر.”
سُمع عدد من الأصوات الهسهسة. اخترقت تلك الأسهم جسد وانغ شي، لكن جسده كان يتحرك في الهواء. لم يصب إصابة كبيرة. مرت فقط فوق وتحت كتفه.
قالت سانغ وين بهدوء:
“أنت لست هنا للعمل المؤقت للسيد.”
……
فجأة أصبح وانغ شي صامتاً. بعد لحظة، قال بهدوء:
“لقد شربتُ حساء النودلز هذا بالفعل، لكنني لا أفهم. بمكانتكِ، لماذا تصنعين لي شخصياً وعاء حساء نودلز؟”
……
تفاجأت سانغ وين قليلاً. ثم ابتسمت برفق وقالت:
“حتى المدير تشن يحب حساء النودلز الخاص بي.”
سُمع عدد من الأصوات الهسهسة. اخترقت تلك الأسهم جسد وانغ شي، لكن جسده كان يتحرك في الهواء. لم يصب إصابة كبيرة. مرت فقط فوق وتحت كتفه.
عند سماع اسمه، لم يستطع وانغ شي إلا أن يتفاجأ. تغير تعبيره وقال:
“إذن هذه نعمتي.”
استقام وانغ شي وأرخى يده اليمنى. نظر إلى العلامة الحرقية الطويلة والمرعبة على كفه، ثم خفض رأسه لينظر إلى الأسهم السبعة العالقة في جسده. نظر إلى الدماء الطازجة التي تغطي جسده كله، وقاوم الألم. تمتم بصوت مرتجف: “آه… يؤلمني كثيراً…”
انحنت سانغ وين برفق وقالت أخيراً:
“لكن تذكر نقطة واحدة. رغم أن حساء النودلز ساخن جداً ولا يمكن شربه على عجل… إذا انتظرت حتى يبرد الحساء، فلن يكون طعمه جيداً.”
كانت سانغ وين تراقب مشهد الرومانسية في جينغدو بعينين باردتين منذ زمن طويل. كانت تعرف أن فعل أكل حساء النودلز قد يكشف الجانب غير الأنيق للإنسان. لم تكن تعتقد أن الرجال الخشنين الذين يشربون النودلز بصوت عالٍ يستحقون الاحتقار، لكن رؤيتها لهذا العراف وهو يحول أكل النودلز إلى شيء أنيق كتلاوة الشعر، أثارت في قلبها شعوراً غريباً.
لم تكن الفتاة تعرف معنى هذه الكلمات. كانت فقط تتبع أوامر فان شيان وتقولها بهدوء. لكن وانغ شي فهم بوضوح معناها. في الاتفاق الأصلي، كان منصوصاً أنه قبل دخول فان شيان العاصمة، يجب عليه إحضار رأس الرامي الصغير إلى فان شيان. لكن في هذا الوقت، كان فان شيان قد تعافى في جينغدو منذ فترة، ومع ذلك لم يصل أي خبر منه. وكان هناك أيضاً ذلك الهجوم في الوادي.
فجأة رأى يان شيندو مشهداً صدمه بشدة. رأى قدمي وانغ شي تتحركان قليلاً وتتخذان ثلاث خطوات متتالية. بعد الخطوات الثلاث، عاد الشخص كله إلى المكان الذي كان يقف فيه سابقاً.
تنهد الشاب الوسيم العراف بألم لا يوصف وحزن. قلب يده ورفع الراية الخضراء بجانب الطاولة، وتمتم:
“لكنني… حقاً لا أحب قتل الناس.”
لم يكن يان شيندو أبداً راضياً عن تدريبه كما كان اليوم. القدرة على إطلاق سبعة ثم سهم واحد، كانت بالفعل قمة ما يستطيع الوصول إليه في حياته. كان أفضل قليلاً حتى من والده في ذلك الوقت. هجوم مرعب كهذا، كان يعتقد أنه حتى لو كان فان شيان أمامه، لما استطاع تفاديه.
لم تقل سانغ وين شيئاً آخر. لم تكن تعرف تفاصيل الأمر. لقاءها بهذا العراف الملقب بالقناع الحديدي كان بحتاً لأن فان شيان أراد استعارة عينيها، اللتين طالما تأملتا في شؤون البشر، ليرى شخصية الطرف الآخر وطباعه.
كان يعرف أنه رغم سرية هويته في الحامية، ورغم قلة الحراس الذين يحمونه، إلا أن المرور عبر طبقات الدفاع العديدة في معسكر يوانتاي في مثل هذه الليلة المظلمة والوصول إلى غرفته دون صوت هو مهارة استثنائية.
حقيقي ونقي. هذا كل ما رأته سانغ وين في عينيه.
اجتمع الكبار أخيراً بينما هو كان كرهينة لا يتحدث عنها الكبار لبعضهم ولكنه يلمع بشدة.
هز وانغ شي رأسه وتنهد. مشى كشيخ صغير منحني الظهر نحو خارج الفناء. عندما وصل إلى الباب، مال برأسه فجأة وسأل:
“دعوتِني إلى هنا، ألا تخافين أن يشك الناس بكِ بعد الحادثة؟”
لهذا السبب أخّر إظهار ولائه حتى الآن.
“أنت ذكي، لذا جئت لتبحث عني”، قالت سانغ وين بهدوء.
“وبما أنك ذكي، فأنت بالطبع تعرف كيف تتجنب أعين وآذان الآخرين.”
قفز وانغ شي مباشرة إلى الأمام كطائر عملاق في الليل. نشر جناحيه وأصيب بالريح القوية. تجاهل الأسهم السبعة التي اخترقت جسده. أعطت عيناه ضوءاً حاداً. مد يده اليمنى وأمسك بالسهم الأكثر رعباً في النهاية.
هز وانغ شي رأسه مرة أخرى وغادر دار باويوي.
لكن الأمر كان غريباً جداً. أمام هذا الشخص الغريب، لم يطلق يان شيندو السهم. قال فقط ببرود: “من أنت؟”
عادت سانغ وين إلى غرفتها. بعد جلوس طويل في صمت، فُتح باب الفناء ودخل شاب بعبوس:
“لقد عدتِ للتو أمس، فكيف تعودين إلى هذا المبنى المهترئ مرة أخرى؟”
وضع وانغ شي وعاء النودلز على الطاولة. عبس وحَمَّى. بين أنفاسه، كان حاجباه يحملان سخرية ذاتية ونفاد صبر. التفت نحو سانغ وين، ينظر إليها بذقن عريضة قليلاً لكنها تحمل لطفاً استثنائياً، وقال بهدوء:
لم يكن هذا الرجل شخصاً عادياً، بل كان الحارس الذي ألقاه فان شيان بعيداً بلكمة عندما تفقد دار باويوي ليلاً. كان هذا الرجل الجيانغهو واقعاً في حب سانغ وين ويكره دار باويوي دائماً.
سُمع عدد من الأصوات الهسهسة. اخترقت تلك الأسهم جسد وانغ شي، لكن جسده كان يتحرك في الهواء. لم يصب إصابة كبيرة. مرت فقط فوق وتحت كتفه.
رفعت سانغ وين عينيها إليه وابتسمت برفق. رغم تأثرها بحبه العميق، لم يكن مسموحاً له أن يعرف أي تفاصيل عن المفوض. ابتسمت وقالت:
“أنا الآن مديرة دار باويوي. إن لم آتِ إلى هنا، فإلى أين أذهب؟”
قالت سانغ وين بهدوء: “أنت لست هنا للعمل المؤقت للسيد.”
نظر الرجل إلى الوعاء الكبير على الطاولة. شم رائحته الخفيفة، فاسترخى حاجباه. ضحك وقال:
“اصنعي لي وعاءً أيضاً. منذ زمن طويل لم أتذوقه.”
لم يتردد. رفع الوعاء وشربه دفعة واحدة.
حدّقت به سانغ وين وقالت:
“ليس لدي هذا النوع من الوقت الآن.”
قال الرجل بانزعاج: “لقد صنعته لشخص آخر.”
قال الرجل بانزعاج:
“لقد صنعته لشخص آخر.”
خفض وانغ شي رأسه ونظر إلى الكم المبلل بالدم الطازج. هز رأسه وقال: “أنا حقاً لا أريد قتل الناس.”
ردت سانغ وين بنبرة غير راضية:
“هل تعتقد حقاً أن هذا الوعاء من النودلز جيد إلى هذه الدرجة؟ لو أكلته فعلاً، ربما تموت من الانزعاج.”
شخص صغير؟ لم يفكر يان شيندو بنفسه بهذه الطريقة أبداً. هو ابن حاكم ووريث مهارة الرماية في عائلة يان. في المستقبل سيكون شخصية مؤثرة. في هذه اللحظة قتل للتو الكاهن الثاني لمعبد. لم تظهر مجده بالكامل بعد، فكيف يموت؟
……
لم يكن يان شيندو أبداً راضياً عن تدريبه كما كان اليوم. القدرة على إطلاق سبعة ثم سهم واحد، كانت بالفعل قمة ما يستطيع الوصول إليه في حياته. كان أفضل قليلاً حتى من والده في ذلك الوقت. هجوم مرعب كهذا، كان يعتقد أنه حتى لو كان فان شيان أمامه، لما استطاع تفاديه.
جلس وانغ شي في كشك أمام بوابة المدينة ونظر بذهول إلى وعاء النودلز أمامه. عيناه الناعمتان مفتوحتان على وسعهما. مهما كانت النودلز جيدة، إذا أكلتها ثلاث وجبات يومياً، فسوف ترغب في النهاية في التقيؤ.
لأول مرة في حياته، شك يان شيندو في السهم في يده، لأنه في تلك الليلة الثلجية، تحركت الراية الخضراء.
لذلك لم يمس الوعاء أبداً. شرب فقط الشاي بجانبه، كوباً بعد كوب، وكأنه عطشان جداً.
“أين الفتاة التي اخترتِها لي؟”
نظر بائع الشاي إليه بعينين باردتين، يفكر: هذا الرجل يستطيع فعل ما يشاء، ومع ذلك اختار التظاهر بالروحانية. انظر كم هو فقير، لا يستطيع إلا أن يأكل النودلز بالشاي.
في الليل، بعد الحادثة، أدرك فقط بيأس أن دفاعات فان شيان كانت محكمة بلا ثغرات. راقب سراً من داخل غابة الثلج ولم يجد أي تغيير ممكن. خصوصاً تلك الفرسان السوداء اللعينة كانت دائماً قريبة من عربات مجلس الرقابة. في أي لحظة يمكنهم قلب قمة الجبل رأساً على عقب.
مع بطن ممتلئ بالشاي، حلّ أخيراً الغسق في جينغدو، حيث توقفت الرياح والثلج. رفع وانغ شي الراية الخضراء، سعالاً قليلاً، وعبر بوابات المدينة قبل إغلاقها، ليكون آخر من غادر المدينة.
لم يكن الثلج يتساقط. هبت الرياح وحملت الثلج المتساقط. لم يكن مختلفاً عن تساقط الثلج.
على بعد سبعة لي شمال المدينة، توقف أعلى تلة وجلس على حجر كبير. رفع رأسه ينظر إلى أغصان الأشجار المغطاة بالثلج في الغابة. ثم خفض رأسه، جمع كمية كبيرة من الثلج ووضعها في فمه ليمضغها. وضع الراية الخضراء في الثلج ونظر بلا تركيز إلى معسكر الجيش على الجانب الآخر من التل.
لمست أصابعه حزام وانغ شي. حيث لمس، شعر بالدماء والبرد. علق بشيء ما، ثم نفدت قوة الرامي الصغير يان شيندو أخيراً. خرج صوت قرقرة من حلقه. مالت رأسه، ومات.
معسكر يوانتاي التابع لحامية جينغدو.
النية القتالية التي يحملها رأس السهم كانت لا تزال تنعكس في قلب الآخر. لم يعتقد أن هناك أحداً تحت السماء يستطيع النجاة من هذه الطلقة. عندما سمع الآخر يقول إنه جاء ليقتله، لم يرتبك يان شيندو فحسب، بل أظهر طبقة إضافية من الصرامة: “فان شيان؟”
فجأة أدار وانغ شي رأسه جانباً. فتح فمه وبصوت خانق تقيأ. بدأ التقيؤ ولم يتوقف. تقيأ النودلز وحساء النودلز وكل الشاي الذي ابتلعه.
على بعد سبعة لي شمال المدينة، توقف أعلى تلة وجلس على حجر كبير. رفع رأسه ينظر إلى أغصان الأشجار المغطاة بالثلج في الغابة. ثم خفض رأسه، جمع كمية كبيرة من الثلج ووضعها في فمه ليمضغها. وضع الراية الخضراء في الثلج ونظر بلا تركيز إلى معسكر الجيش على الجانب الآخر من التل.
بقعة من الأشياء المختلطة المقززة تقيأها على الأرض الثلجية النظيفة. كانت مقززة بشكل خاص، خصوصاً الرائحة السمكية الخفيفة المختبئة فيها، والتي صعقت الأنف أكثر.
……
لم يتقيأ وانغ شي مرة أخرى. أكل فقط حفنة أخرى من الثلج ثم حدّق ملياً في الفوضى على الأرض. بعد لحظة تنهد:
“يا لها من دواء قوي، قادر على رفع التشي الحقيقي في الجسم إلى مستوى عدواني كهذا في يوم واحد فقط.”
بعد الخيمة، كان يان شيندو قد وضع سهماً على القوس لكنه لم يطلق بعد. نظر إلى وانغ شي أمامه وكأنه ينظر إلى شبح. لم يعرف كيف تفادى الآخر تلك الأسهم الثلاثة وسبقه ليسد طريق هروبه.
هز رأسه وتنهد بإعجاب. كان فان شيان قد استخدم يد سانغ وين لوضع هذا الدواء في حساء النودلز. على الأرجح أراد فان شيان منه أن يتحرك ولكنه في الوقت ذاته أمل ألا يحدث خطأ.
فجأة رأى يان شيندو مشهداً صدمه بشدة. رأى قدمي وانغ شي تتحركان قليلاً وتتخذان ثلاث خطوات متتالية. بعد الخطوات الثلاث، عاد الشخص كله إلى المكان الذي كان يقف فيه سابقاً.
كان هذا الدواء هو الحبوب الصفراء الصغيرة التي تناولها فان شيان في العام الذي كان فيه في شمال تشي وواجه ليانغ تياو والراهب هي. باستثناء شعور خفيف بالضعف بعد ذلك، لم تكن هناك آثار جانبية كبيرة.
“فلماذا أنت هنا إذن؟” ضيّق يان شيندو عينيه وسأل ببرود.
لاحظ وانغ شي هذا، ومع ذلك ضحك بمرارة وقال:
“السيد عسل وأنا زرنيخ. هذا الدواء سم بالنسبة لي. كاد يقتلني.”
لكن وانغ شي حقاً لا يحب قتل الناس. منذ مغادرته البيت، لم تلمس يداه الدم أبداً. كان يشفق على الناس ويحترم كل الحياة. تحت الضغط القوي من فان شيان، حاول مرات لا تحصى لكنه لم يستطع فعلياً اغتيال شخص ليس لديه ضغينة شخصية ضده.
بالطبع لم يكن فان شيان بهذه الطيبة ليساعد وانغ شي على زيادة فرص نجاحه. أما ما خطط له، فلم يكن وانغ شي متأكداً منه أيضاً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
……
حدّقت به سانغ وين وقالت: “ليس لدي هذا النوع من الوقت الآن.”
أظلمت الليلة تدريجياً. نهض وانغ شي، ولم ينظر إلى الراية الخضراء بجانبه. مستغلاً ظلام الليل، تحرك نحو معسكر يوانتاي التابع لحامية جينغدو. كان الهدف الذي يجب قتله مختبئاً منذ زمن في هذا المعسكر، مستخدماً هوية ضابط عسكري. لم تكن الدفاعات حوله مشددة جداً.
معسكر يوانتاي التابع لحامية جينغدو.
لكن وانغ شي حقاً لا يحب قتل الناس. منذ مغادرته البيت، لم تلمس يداه الدم أبداً. كان يشفق على الناس ويحترم كل الحياة. تحت الضغط القوي من فان شيان، حاول مرات لا تحصى لكنه لم يستطع فعلياً اغتيال شخص ليس لديه ضغينة شخصية ضده.
وهو ينظر إلى السماء، كيف يمكن تفويت فرصة جيدة كهذه؟
لهذا السبب أخّر إظهار ولائه حتى الآن.
تقلصت حدقتا يان شيندو وهو ينظر إلى الشخص أمامه في نفس عمره تقريباً. نظرته مذهلة. لقد تعرف بالفعل أن هذا الشخص هو صاحب الراية الخضراء الذي صدّ عن فان شيان سهمه القاتل في تلك الليلة الثلجية أمام المدرسة.
التوابل التي أضافها فان شيان إلى حساء النودلز كانت في الحقيقة منشطاً. أراد أن يكون وانغ الثالث عشر أكثر شجاعة وأكثر عدوانية. لم يتوقع أن هذا المنشط لن يكون له أي تأثير على وانغ الثالث عشر، بل على العكس، سيؤذيه.
**الفصل 451. غسل اليدين لتحضير الحساء**
لذلك بقي وانغ الثالث عشر هادئاً وبارداً ولطيفاً. لكنه لم يجن. كان يعرف أن أقوى ما يملكه الرامي هو بصره. في الظلام هو الوقت الأسهل لتأثير الرماية. فلماذا اختار هذا الوقت للتحرك؟
“لأن…” نظر وانغ شي متردداً إلى السماء فوق رأسه، “لأنني يجب أن أساعد فان شيان من أجل سلام هذا العالم، من أجل توازن هذه الأرض، من أجل بيتي، وماذا بعد؟ يجب أن أساعده.”
……
لم يكن يان شيندو أبداً راضياً عن تدريبه كما كان اليوم. القدرة على إطلاق سبعة ثم سهم واحد، كانت بالفعل قمة ما يستطيع الوصول إليه في حياته. كان أفضل قليلاً حتى من والده في ذلك الوقت. هجوم مرعب كهذا، كان يعتقد أنه حتى لو كان فان شيان أمامه، لما استطاع تفاديه.
في ثكنة في زاوية منعزلة من معسكر يوانتاي، كان يان شيندو، ابن يان شياوي، يقص ريش الأسهم بعناية بمقص الريش. كانت يداه ثابتتين بشكل لا يصدق وهو يجعل الريش الطويل في ذيل السهم ناعماً بشكل غريب. الأدوات الجيدة شرط أساسي لنجاح العمل. كان لديه يدان يجب أن يمتلكهما رامٍ إلهي. كان قادراً على إصلاح أسهمه لتطير أسرع وأدق.
خفض وانغ شي رأسه ببطء وقال باعتذار: “أنا وانغ الثالث عشر. جئت بأمر لأقتلك. ليس هذا رغبتي. أنا حقاً غير راغب.”
كان الحاكم يان يؤمن دائماً بفلسفة واحدة: الأبناء الذين يبتعدون عن آبائهم هم فقط من يمكنهم أن يصبحوا شيئاً حقيقياً، تماماً كما فقد هو والديه في سن صغيرة واضطر للصيد في الجبال ليعيش. فقط هكذا استطاع أن ينمي إرادة قاسية وشريرة. فقط هكذا اختارته الأميرة الكبرى الشابة التي سافرت إلى الجبال، وأخرجته من الجبال ووضعته في الجيش. وبمهاراته القتالية حقق العديد من الأعمال العسكرية ووصل إلى منصب مرموق.
هل يستطيع سهمه قتل هذا الوانغ الثالث عشر أمامه؟
عندما كان يان شيندو في الثانية عشرة فقط، طرده يان شياوي من البيت وأرسله إلى الأميرة الكبرى. فهمت الأميرة أفكار قائدها الرئيسي. رغم أنها كانت لطيفة مع يان شيندو، إلا أنها لم ترحم تدريبه. بعد تدريبه، أرسلته سراً إلى حامية جينغدو التي يسيطر عليها عائلة تشين.
الآن فقط عرف أنه قلّل من شأن فان شيان ومجلس الرقابة. لم يجرؤ على التصرف من تلقاء نفسه، فاستمر في التراجع. بعد إطلاق طلقة واحدة عديمة الفائدة فقط، تراجع باستمرار من الوادي إلى جينغدو، عائداً إلى قصر عائلة تشين لتقديم التقرير. ومع ذلك لم يُنتقد.
باستثناء عدد قليل من القادة الكبار وأعوان الأميرة الكبرى الموثوقين، لم يكن أحد يعرف أن ابن حاكم الشمال، يان شيندو، يعمل الآن كضابط عسكري غير ملحوظ في حامية جينغدو.
حدّقت به سانغ وين وقالت: “ليس لدي هذا النوع من الوقت الآن.”
كان يان شيندو مطابقاً لاسمه. لا يحب التواصل مع الآخرين. يحب فقط التواصل مع أسهمه، لذا لم يكن لديه أصدقاء في الجيش باستثناء مجموعة من الجنود دربهم بنفسه وكانوا مخلصين للأميرة الكبرى.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
في اليوم الذي قُتل فيه الكاهن الثاني للمعبد، السيد العظيم سان شي، خارج جينغدو، كانت تلك أول مهمة ليان شيندو. اعتقد أن المهمة نجحت بشكل كبير لأنه لم يعرف ما حدث لاحقاً. ارتفع الثقة بالنفس التي كانت مكبوتة عميقاً في قلبه. آمن أنه باستثناء والده، لا أحد يستطيع مواجهة هجومه عن بعد، حتى خبير من المستوى التاسع لا يستطيع النجاة. مدى السلاح الفعال يحدد الحياة والموت في ساحة المعركة. كانت هذه حقيقة عليا لم ينسَ يان شياوي أبداً تعليمها لابنه.
شخص صغير؟ لم يفكر يان شيندو بنفسه بهذه الطريقة أبداً. هو ابن حاكم ووريث مهارة الرماية في عائلة يان. في المستقبل سيكون شخصية مؤثرة. في هذه اللحظة قتل للتو الكاهن الثاني لمعبد. لم تظهر مجده بالكامل بعد، فكيف يموت؟
بسبب ثقته بنفسه، أصبح متعجرفاً ومغروراً. عندما سمع أن والده والمبعوث الإمبراطوري لجيانغنان فان شيان تم استدعاؤهما إلى جينغدو في نفس الوقت، وأن الطرفين قد يحتاجان للقتال في المؤتمر القتالي الذي لم يُقم منذ سنوات عديدة، لم يعد يان شيندو قادراً على الجلوس ساكناً.
لذلك لم يمس الوعاء أبداً. شرب فقط الشاي بجانبه، كوباً بعد كوب، وكأنه عطشان جداً.
كان يعبد والده، لكن تجاه ذلك السيد فان الشاب اللامع، كان في قرارة نفسه يحمل أيضاً قليلاً من العبادة والغيرة.
طار السهم كخط أسود مفاجئ. في اللحظة السابقة كان لا يزال على وتر يان شيندو، وفي اللحظة التالية وصل إلى وانغ شي.
كل الشباب تحت السماء هكذا، ولم يستطع يان شيندو الإفلات من ذلك. أراد أن يختبر مدى قوة السيد فان الشاب. أولاً، ليختبر أعماقه من أجل والده. ثانياً، كان من الصعب مقاومة إغراء وضع فان شيان الشهير عالمياً تحت سهمه. بغض النظر عما إذا كان ذلك من أجل والده أو الأميرة الكبرى، فإن موت فان شيان كان بلا شك عسلاً يصعب كبحه.
وضع وانغ شي وعاء النودلز على الطاولة. عبس وحَمَّى. بين أنفاسه، كان حاجباه يحملان سخرية ذاتية ونفاد صبر. التفت نحو سانغ وين، ينظر إليها بذقن عريضة قليلاً لكنها تحمل لطفاً استثنائياً، وقال بهدوء:
لكنه لم يكن ليتصرف من تلقاء نفسه. بما أنه جندي، لن يفعل شيئاً يفسد الصورة الكبيرة. كان عليه انتظار أوامر كباره.
لحسن الحظ، كانت عينا يان شيندو حادتين. رأى أن كم وانغ شي يقطر دماً. الطرف الآخر أصيب. هذه الحقيقة جعلت قلب يان شيندو يخفق. حتى مع تلك الخطوات الغامضة، كان من المستحيل تفادي أسهم عائلة يان الإلهية بشكل كامل.
أعطاه الكبار الأوامر، لكن الغريب أن… الشخص الذي أعطاه الأمر كان شيخاً عسكرياً يحترمه ويخافه كثيراً ويعرف الحقيقة عنه.
لم يكن هذا الرجل شخصاً عادياً، بل كان الحارس الذي ألقاه فان شيان بعيداً بلكمة عندما تفقد دار باويوي ليلاً. كان هذا الرجل الجيانغهو واقعاً في حب سانغ وين ويكره دار باويوي دائماً.
تردد يان شيندو وتحير، لكنه لم يكن لديه وقت لإبلاغ الأميرة الكبرى. لم يستطع إلا الخروج بنفسه. لكن السهم الذي أطلقه عبر ليلة الثلج تم صده بتلك الراية الخضراء.
لمست أصابعه حزام وانغ شي. حيث لمس، شعر بالدماء والبرد. علق بشيء ما، ثم نفدت قوة الرامي الصغير يان شيندو أخيراً. خرج صوت قرقرة من حلقه. مالت رأسه، ومات.
في الليل، بعد الحادثة، أدرك فقط بيأس أن دفاعات فان شيان كانت محكمة بلا ثغرات. راقب سراً من داخل غابة الثلج ولم يجد أي تغيير ممكن. خصوصاً تلك الفرسان السوداء اللعينة كانت دائماً قريبة من عربات مجلس الرقابة. في أي لحظة يمكنهم قلب قمة الجبل رأساً على عقب.
لم يرتبك يان شيندو، بل هدأ. إذا لم يكن الطرف الآخر يتظاهر بالغموض، فلا بد أنه يملك القدرة على قتله.
الآن فقط عرف أنه قلّل من شأن فان شيان ومجلس الرقابة. لم يجرؤ على التصرف من تلقاء نفسه، فاستمر في التراجع. بعد إطلاق طلقة واحدة عديمة الفائدة فقط، تراجع باستمرار من الوادي إلى جينغدو، عائداً إلى قصر عائلة تشين لتقديم التقرير. ومع ذلك لم يُنتقد.
لقد نسي ما علمه إياه والده من قبل. كرامٍ، المسافة الفعالة للسلاح تحدد الحياة والموت. كان لا يزال قريباً جداً من الشخص أمامه.
بعد العودة إلى المعسكر، غرق في تفكير عميق. كبار الجيش يتكاتفون مع بعضهم. دخوله إلى حامية جينغدو تمت الموافقة عليه من قبل السيد تشين العجوز، ولم يكن كثيرون يعرفون الأمر. لماذا يأمره السيد تشين العجوز بشيء يبدو وكأنه يسبب المشاكل؟
بصرير، انزلق السهم الأخير في يد وانغ شي اليمنى كعجلة عربة تحمل وزناً ثقيلاً على طريق وعر. حمل صوت احتكاك مرعباً.
ثم جاء خبر الهجوم في الوادي.
الآن فقط عرف أنه قلّل من شأن فان شيان ومجلس الرقابة. لم يجرؤ على التصرف من تلقاء نفسه، فاستمر في التراجع. بعد إطلاق طلقة واحدة عديمة الفائدة فقط، تراجع باستمرار من الوادي إلى جينغدو، عائداً إلى قصر عائلة تشين لتقديم التقرير. ومع ذلك لم يُنتقد.
كان جندياً. إحساسه السياسي لم يكن حاداً جداً، لكنه عرف أن والده يبدو أنه تم جره من قبل السيد تشين العجوز. بمعنى آخر، السيد تشين العجوز تم جره أيضاً من قبل الأميرة الكبرى.
لقد نسي ما علمه إياه والده من قبل. كرامٍ، المسافة الفعالة للسلاح تحدد الحياة والموت. كان لا يزال قريباً جداً من الشخص أمامه.
اجتمع الكبار أخيراً بينما هو كان كرهينة لا يتحدث عنها الكبار لبعضهم ولكنه يلمع بشدة.
في ذلك الوقت، أصبحت دار الملذات باويوي أبرز مكان لإنفاق المال. تناثرت العديد من الأفنية التي تبدو وكأنها أفنية جانبية لقصور الأمراء على ضفتي البحيرة الرفيعة. كان هناك طبقة رقيقة من الجليد على سطح البحيرة، وعلى الجليد ثلج، وفي الثلج بتلات حمراء لا حصر لها تناثرت من أزهار البرقوق بجانب البحيرة.
هز يان شيندو رأسه ولم يشعر بانزعاج من الدور الذي يلعبه. كان فقط يفكر أنه تحت هذا الضغط الكبير، لا ينبغي أن يعيش السيد فان الشاب طويلاً.
فجأة أصبح وانغ شي صامتاً. بعد لحظة، قال بهدوء: “لقد شربتُ حساء النودلز هذا بالفعل، لكنني لا أفهم. بمكانتكِ، لماذا تصنعين لي شخصياً وعاء حساء نودلز؟”
وضع المقص الصغير في يده اليمنى على الطاولة ومسح عمود السهم بيدين ثابتتين. ضيّق عينيه ليقيسه وأومأ راضياً. أخرج القوس الطويل بجانبه، وضع السهم الجميل ذا الريش على الوتر وسحب القوس برفق، موجهاً إلى الأرض الفارغة في الغرفة.
بعد أشهر عديدة، عندما علم فان شيان بما حدث في هذا الهجوم، بعد لحظة صمت، هز رأسه وتنهد: “وانغ الثالث عشر، أنت شرس وغبي.”
حرك ذراعه قليلاً إلى اليمين. أصبح رأس السهم يشير الآن إلى الستارة السميكة التي هي الباب الرئيسي للغرفة.
حقيقي ونقي. هذا كل ما رأته سانغ وين في عينيه.
قال يان شيندو بهدوء:
“اخرج.”
“سلام العالم يعتمد على شخص واحد؟ فان شيان ليس الإمبراطور…” أرجع يان شيندو ساقه اليسرى قليلاً إلى الخلف. خفض جعبته. وبينما يتحدث، كان يستعد سراً.
……
نظر الرجل إلى الوعاء الكبير على الطاولة. شم رائحته الخفيفة، فاسترخى حاجباه. ضحك وقال: “اصنعي لي وعاءً أيضاً. منذ زمن طويل لم أتذوقه.”
رفعت الستارة ببطء. خرج وانغ شي بتعبير اعتذار. تحت تهديد ذلك القوس الطويل، لم يقترب أكثر. وقف فقط عند الباب وتنهد:
“آسف.”
……
تقلصت حدقتا يان شيندو وهو ينظر إلى الشخص أمامه في نفس عمره تقريباً. نظرته مذهلة. لقد تعرف بالفعل أن هذا الشخص هو صاحب الراية الخضراء الذي صدّ عن فان شيان سهمه القاتل في تلك الليلة الثلجية أمام المدرسة.
بعد سنوات عديدة، عندما وقف وانغ شي، التلميذ الثالث عشر في كوخ السيف، أمام الفرسان، سيذكر بالتأكيد ذلك الظهيرة الصافية التي أخذه فيها سانغ وين لاختيار الفتيات. نفس الضيق والصداع.
كان يعرف أنه رغم سرية هويته في الحامية، ورغم قلة الحراس الذين يحمونه، إلا أن المرور عبر طبقات الدفاع العديدة في معسكر يوانتاي في مثل هذه الليلة المظلمة والوصول إلى غرفته دون صوت هو مهارة استثنائية.
تردد يان شيندو وتحير، لكنه لم يكن لديه وقت لإبلاغ الأميرة الكبرى. لم يستطع إلا الخروج بنفسه. لكن السهم الذي أطلقه عبر ليلة الثلج تم صده بتلك الراية الخضراء.
حسب شخصية يان شيندو السابقة، في هذه اللحظة كان السهم على القوس قد أُطلق بالفعل. عندما يتعلق الأمر بمن يحاولون مهاجمته خلسة، كان يان شيندو دائماً يجعلهم يفقدون حياتهم.
ما الذي يجب أن يشعر به قاتل بالذنب؟ الذنب من أجل قتله؟
لكن الأمر كان غريباً جداً. أمام هذا الشخص الغريب، لم يطلق يان شيندو السهم. قال فقط ببرود:
“من أنت؟”
“لأن…” نظر وانغ شي متردداً إلى السماء فوق رأسه، “لأنني يجب أن أساعد فان شيان من أجل سلام هذا العالم، من أجل توازن هذه الأرض، من أجل بيتي، وماذا بعد؟ يجب أن أساعده.”
خفض وانغ شي رأسه ببطء وقال باعتذار:
“أنا وانغ الثالث عشر. جئت بأمر لأقتلك. ليس هذا رغبتي. أنا حقاً غير راغب.”
خفض وانغ شي رأسه ببطء وقال باعتذار: “أنا وانغ الثالث عشر. جئت بأمر لأقتلك. ليس هذا رغبتي. أنا حقاً غير راغب.”
صوّب يان شيندو رأس سهمه بين حاجبي الرجل. كانت يداه ثابتتين. لم يهتز وتر القوس ولو قليلاً، وكأنه يستطيع سحبه لعشرة آلاف سنة دون أن يظهر أي تعب.
تدفقت هذه الأسئلة الثلاثة في ذهن يان شيندو، لكن يديه لم تبطئا أبداً. لقد أطلق بالفعل ثلاثة أسهم. تحولت إلى ثلاث ظلال وطارت في ثلاث مسارات نحو رأس وانغ شي وصدره وساقيه. في الوقت نفسه، التقط سكيناً صغيراً وقلبها، قطع خلف الخيمة وفر إلى الظلام. هذه السلسلة من الحركات والأسهم الثلاثة المتتالية استنزفت معظم طاقته. لم يكن لديه ما يكفي لاستدعاء المساعدة. علاوة على ذلك، كان يعرف أنه حتى لو هرع جنود المعسكر، فلن يتمكنوا من إنقاذه من هذا العراف الغامض.
النية القتالية التي يحملها رأس السهم كانت لا تزال تنعكس في قلب الآخر. لم يعتقد أن هناك أحداً تحت السماء يستطيع النجاة من هذه الطلقة. عندما سمع الآخر يقول إنه جاء ليقتله، لم يرتبك يان شيندو فحسب، بل أظهر طبقة إضافية من الصرامة:
“فان شيان؟”
لم يبتسم يان شيندو. شعر فقط أن الأمر سخيف جداً، فأطلق يده.
انحنى وانغ شي وقال بعجز:
“باستثناء هو، من في هذا العالم يستطيع إجباري على القتل؟”
بينما يبدو وانغ الثالث عشر لطيفاً ولطيفاً، إلا أن أسلوب القتال الذي اختاره كان عدوانياً ومرعباً، مختلفاً تماماً عن مظهره الخارجي.
خارج الغرفة، توقف الثلج منذ زمن. مع حلول الظلام الدامس، هبت الرياح. صوت عواء الريح كان يشبه صرخات الوحوش البرية في الجبل. مر عبر الستارة السميكة وتسلل إلى آذانهما. نظر يان شيندو إلى الشخص أمامه الذي يملأ وجهه الندم، فارتعد قلبه. لماذا لا يظهر على وجه وانغ الثالث عشر أي توتر أو نية قتل؟ بل هناك فقط حزن وعذاب لا حدود لهما.
قال الرجل بانزعاج: “لقد صنعته لشخص آخر.”
ما الذي يجب أن يشعر به قاتل بالذنب؟ الذنب من أجل قتله؟
طار السهم كخط أسود مفاجئ. في اللحظة السابقة كان لا يزال على وتر يان شيندو، وفي اللحظة التالية وصل إلى وانغ شي.
لم يرتبك يان شيندو، بل هدأ. إذا لم يكن الطرف الآخر يتظاهر بالغموض، فلا بد أنه يملك القدرة على قتله.
كان يعبد والده، لكن تجاه ذلك السيد فان الشاب اللامع، كان في قرارة نفسه يحمل أيضاً قليلاً من العبادة والغيرة.
كما في الصيد في الغابة ومواجهة طفل يحمل سهماً. الدب ذو الجلد السميك سيستمر في خدش لحاء الشجرة براحة تامة لأن الدب يعرف أن السهم لا يستطيع قتله.
أخذ وانغ شي نفساً عميقاً، فرك أنفه، وهز رأسه بانزعاج خفيف. طرق برأس عودَي الأكل على الطاولة مرتين، ثم مررهما في الحساء ورفع كمية من النودلز. بدأ يأكلها بحذر وأناقة. أكلها برفق شديد ولكن بسرعة كبيرة. في لحظة، لم يبقَ في الوعاء سوى حساء النودلز الأبيض.
هل يستطيع سهمه قتل هذا الوانغ الثالث عشر أمامه؟
قال يان شيندو بهدوء: “اخرج.”
لأول مرة في حياته، شك يان شيندو في السهم في يده، لأنه في تلك الليلة الثلجية، تحركت الراية الخضراء.
كانت سانغ وين تراقب مشهد الرومانسية في جينغدو بعينين باردتين منذ زمن طويل. كانت تعرف أن فعل أكل حساء النودلز قد يكشف الجانب غير الأنيق للإنسان. لم تكن تعتقد أن الرجال الخشنين الذين يشربون النودلز بصوت عالٍ يستحقون الاحتقار، لكن رؤيتها لهذا العراف وهو يحول أكل النودلز إلى شيء أنيق كتلاوة الشعر، أثارت في قلبها شعوراً غريباً.
“هل يمكننا الحديث؟” تنهد وانغ شي ولعق شفتيه الجافتين بشكل غريب.
“لست مضطراً لقتلك. إذا كنت مستعداً للذهاب معي وعدم المشاركة في شؤون العالم بعد الآن، تدمير قواك القتالية، قطع كل صلة بالعالم، وجعل الجميع يعتقدون أنك مت… بهذه الطريقة سيكون فان شيان قد أفرغ غضبه. سيكون هدفه قد تحقق، ولن أحتاج لقتلك.”
حدّقت به سانغ وين وقالت: “ليس لدي هذا النوع من الوقت الآن.”
لم يبتسم يان شيندو. شعر فقط أن الأمر سخيف جداً، فأطلق يده.
الخطوات الثلاث بدت بسيطة، لكن حدقتي يان شيندو تقلصتا. استطاع رؤية العمق فيها. القدرة على تفادي سهمه السريع جداً على مسافة قريبة كهذه تحتاج ليس فقط إلى سرعة رد فعل مرعبة، بل يجب أن تترافق مع مستوى عالٍ جداً من التحكم في التشي الحقيقي.
طار السهم كخط أسود مفاجئ. في اللحظة السابقة كان لا يزال على وتر يان شيندو، وفي اللحظة التالية وصل إلى وانغ شي.
كان يان شيندو مطابقاً لاسمه. لا يحب التواصل مع الآخرين. يحب فقط التواصل مع أسهمه، لذا لم يكن لديه أصدقاء في الجيش باستثناء مجموعة من الجنود دربهم بنفسه وكانوا مخلصين للأميرة الكبرى.
فجأة رأى يان شيندو مشهداً صدمه بشدة. رأى قدمي وانغ شي تتحركان قليلاً وتتخذان ثلاث خطوات متتالية. بعد الخطوات الثلاث، عاد الشخص كله إلى المكان الذي كان يقف فيه سابقاً.
خفض وانغ شي رأسه ببطء وقال باعتذار: “أنا وانغ الثالث عشر. جئت بأمر لأقتلك. ليس هذا رغبتي. أنا حقاً غير راغب.”
أين ذهب السهم؟
الآن فقط عرف أنه قلّل من شأن فان شيان ومجلس الرقابة. لم يجرؤ على التصرف من تلقاء نفسه، فاستمر في التراجع. بعد إطلاق طلقة واحدة عديمة الفائدة فقط، تراجع باستمرار من الوادي إلى جينغدو، عائداً إلى قصر عائلة تشين لتقديم التقرير. ومع ذلك لم يُنتقد.
ذلك السهم الذي تحرك كالريح مرّ على وجه وانغ شي. مر عبر الستارة السميكة وانطلق إلى الظلام اللامتناهي بصوت هسهسة. اندمج مع عواء الريح في الخارج ولم يعد يُسمع.
……
الخطوات الثلاث بدت بسيطة، لكن حدقتي يان شيندو تقلصتا. استطاع رؤية العمق فيها. القدرة على تفادي سهمه السريع جداً على مسافة قريبة كهذه تحتاج ليس فقط إلى سرعة رد فعل مرعبة، بل يجب أن تترافق مع مستوى عالٍ جداً من التحكم في التشي الحقيقي.
لم يتردد. رفع الوعاء وشربه دفعة واحدة.
من هو هذا الشخص بالضبط؟ من أين ظهر مثل هذا الخبير؟ لماذا يرمي بحياته من أجل فان شيان؟
رفع وانغ شي رأسه مرة أخرى يحدق في السماء. وكأنه يحاول رؤية السماء المرصعة بالنجوم عبر السحب الكثيفة. قال بهدوء: “آمل ألا أكون أساعد الشخص الخطأ.”
تدفقت هذه الأسئلة الثلاثة في ذهن يان شيندو، لكن يديه لم تبطئا أبداً. لقد أطلق بالفعل ثلاثة أسهم. تحولت إلى ثلاث ظلال وطارت في ثلاث مسارات نحو رأس وانغ شي وصدره وساقيه. في الوقت نفسه، التقط سكيناً صغيراً وقلبها، قطع خلف الخيمة وفر إلى الظلام. هذه السلسلة من الحركات والأسهم الثلاثة المتتالية استنزفت معظم طاقته. لم يكن لديه ما يكفي لاستدعاء المساعدة. علاوة على ذلك، كان يعرف أنه حتى لو هرع جنود المعسكر، فلن يتمكنوا من إنقاذه من هذا العراف الغامض.
وقف وانغ شي يلهث أمامه. نظر إلى الرامي الذي بدأت أنفاسه تضعف تدريجياً وقال: “يا رامي الصغير، ارقد بسلام.”
بعد الخيمة، كان يان شيندو قد وضع سهماً على القوس لكنه لم يطلق بعد. نظر إلى وانغ شي أمامه وكأنه ينظر إلى شبح. لم يعرف كيف تفادى الآخر تلك الأسهم الثلاثة وسبقه ليسد طريق هروبه.
استقام وانغ شي وأرخى يده اليمنى. نظر إلى العلامة الحرقية الطويلة والمرعبة على كفه، ثم خفض رأسه لينظر إلى الأسهم السبعة العالقة في جسده. نظر إلى الدماء الطازجة التي تغطي جسده كله، وقاوم الألم. تمتم بصوت مرتجف: “آه… يؤلمني كثيراً…”
لحسن الحظ، كانت عينا يان شيندو حادتين. رأى أن كم وانغ شي يقطر دماً. الطرف الآخر أصيب. هذه الحقيقة جعلت قلب يان شيندو يخفق. حتى مع تلك الخطوات الغامضة، كان من المستحيل تفادي أسهم عائلة يان الإلهية بشكل كامل.
فجأة أصبح وانغ شي صامتاً. بعد لحظة، قال بهدوء: “لقد شربتُ حساء النودلز هذا بالفعل، لكنني لا أفهم. بمكانتكِ، لماذا تصنعين لي شخصياً وعاء حساء نودلز؟”
لم يكن الثلج يتساقط. هبت الرياح وحملت الثلج المتساقط. لم يكن مختلفاً عن تساقط الثلج.
هز وانغ شي رأسه وتنهد. مشى كشيخ صغير منحني الظهر نحو خارج الفناء. عندما وصل إلى الباب، مال برأسه فجأة وسأل: “دعوتِني إلى هنا، ألا تخافين أن يشك الناس بكِ بعد الحادثة؟”
خفض وانغ شي رأسه ونظر إلى الكم المبلل بالدم الطازج. هز رأسه وقال:
“أنا حقاً لا أريد قتل الناس.”
عند سماع اسمه، لم يستطع وانغ شي إلا أن يتفاجأ. تغير تعبيره وقال: “إذن هذه نعمتي.”
“فلماذا أنت هنا إذن؟” ضيّق يان شيندو عينيه وسأل ببرود.
أخذ وانغ شي نفساً عميقاً، فرك أنفه، وهز رأسه بانزعاج خفيف. طرق برأس عودَي الأكل على الطاولة مرتين، ثم مررهما في الحساء ورفع كمية من النودلز. بدأ يأكلها بحذر وأناقة. أكلها برفق شديد ولكن بسرعة كبيرة. في لحظة، لم يبقَ في الوعاء سوى حساء النودلز الأبيض.
“لأن…” نظر وانغ شي متردداً إلى السماء فوق رأسه، “لأنني يجب أن أساعد فان شيان من أجل سلام هذا العالم، من أجل توازن هذه الأرض، من أجل بيتي، وماذا بعد؟ يجب أن أساعده.”
كان بالفعل غير عادي، ووسيم جداً بشفاه رفيعة وحاجبين كالسيوف. عيناه لطيفتان وحيويتان، وله هالة من السلام. حتى وهو يشرب حساء النودلز، بدا جذاباً.
“سلام العالم يعتمد على شخص واحد؟ فان شيان ليس الإمبراطور…”
أرجع يان شيندو ساقه اليسرى قليلاً إلى الخلف. خفض جعبته. وبينما يتحدث، كان يستعد سراً.
فجأة أصبح وانغ شي صامتاً. بعد لحظة، قال بهدوء: “لقد شربتُ حساء النودلز هذا بالفعل، لكنني لا أفهم. بمكانتكِ، لماذا تصنعين لي شخصياً وعاء حساء نودلز؟”
“لم يعد هناك أحد في عائلتي.” تنهد وانغ شي.
“من أجل أن يكون هناك سلام في العالم، يجب أن أساعده، لذا سأظلمك… عندما تأتي حقبة كبيرة، لا بد من تضحية بأشخاص صغار.”
أين ذهب السهم؟
شخص صغير؟ لم يفكر يان شيندو بنفسه بهذه الطريقة أبداً. هو ابن حاكم ووريث مهارة الرماية في عائلة يان. في المستقبل سيكون شخصية مؤثرة. في هذه اللحظة قتل للتو الكاهن الثاني لمعبد. لم تظهر مجده بالكامل بعد، فكيف يموت؟
“أنت ذكي، لذا جئت لتبحث عني”، قالت سانغ وين بهدوء. “وبما أنك ذكي، فأنت بالطبع تعرف كيف تتجنب أعين وآذان الآخرين.”
رفع وانغ شي رأسه مرة أخرى يحدق في السماء. وكأنه يحاول رؤية السماء المرصعة بالنجوم عبر السحب الكثيفة. قال بهدوء:
“آمل ألا أكون أساعد الشخص الخطأ.”
لم يتقيأ وانغ شي مرة أخرى. أكل فقط حفنة أخرى من الثلج ثم حدّق ملياً في الفوضى على الأرض. بعد لحظة تنهد: “يا لها من دواء قوي، قادر على رفع التشي الحقيقي في الجسم إلى مستوى عدواني كهذا في يوم واحد فقط.”
وهو ينظر إلى السماء، كيف يمكن تفويت فرصة جيدة كهذه؟
كان جندياً. إحساسه السياسي لم يكن حاداً جداً، لكنه عرف أن والده يبدو أنه تم جره من قبل السيد تشين العجوز. بمعنى آخر، السيد تشين العجوز تم جره أيضاً من قبل الأميرة الكبرى.
فجأة استقام يان شيندو وأطلق. أطلق سبعة أسهم متتالية ثم مد يده إلى جعبته. سحب السهم الأخير، وضعه على الوتر، ركبه وأطلق.
قاوم الألم. مستغلاً ثلج الليل والريح، هرب خارج معسكر يوانتاي. عاد إلى قمة التل، التقط الراية الخضراء واختفى مرة أخرى في الليل المظلم.
السبعة أسهم في المقدمة بينما السهم الأخير المملوء بأكبر قدر من نية القتل مختبئ في الخلف.
خفض وانغ شي رأسه ونظر إلى الكم المبلل بالدم الطازج. هز رأسه وقال: “أنا حقاً لا أريد قتل الناس.”
لم يكن يان شيندو أبداً راضياً عن تدريبه كما كان اليوم. القدرة على إطلاق سبعة ثم سهم واحد، كانت بالفعل قمة ما يستطيع الوصول إليه في حياته. كان أفضل قليلاً حتى من والده في ذلك الوقت. هجوم مرعب كهذا، كان يعتقد أنه حتى لو كان فان شيان أمامه، لما استطاع تفاديه.
لكنه لم يكن ليتصرف من تلقاء نفسه. بما أنه جندي، لن يفعل شيئاً يفسد الصورة الكبيرة. كان عليه انتظار أوامر كباره.
لكنه نسي نقطة واحدة. أسلوب القتال لكل شخص مختلف. لو أراد فان شيان قتله بنفسه، لكان بالتأكيد يسممه مراراً وتكراراً بطريقة خبيثة، ويطعنه مراراً قريباً من جسده. لما أعطاه أي فرصة لإطلاق الأسهم.
وهو ينظر إلى السماء، كيف يمكن تفويت فرصة جيدة كهذه؟
لو كان فان شيان هو من جاء ليقتله، لما كان ليان شيندو جثة سليمة. لكان قد مات بطريقة غبية وقذرة جداً.
لكن الأمر كان غريباً جداً. أمام هذا الشخص الغريب، لم يطلق يان شيندو السهم. قال فقط ببرود: “من أنت؟”
بينما يبدو وانغ الثالث عشر لطيفاً ولطيفاً، إلا أن أسلوب القتال الذي اختاره كان عدوانياً ومرعباً، مختلفاً تماماً عن مظهره الخارجي.
رفعت الستارة ببطء. خرج وانغ شي بتعبير اعتذار. تحت تهديد ذلك القوس الطويل، لم يقترب أكثر. وقف فقط عند الباب وتنهد: “آسف.”
قفز وانغ شي مباشرة إلى الأمام كطائر عملاق في الليل. نشر جناحيه وأصيب بالريح القوية. تجاهل الأسهم السبعة التي اخترقت جسده. أعطت عيناه ضوءاً حاداً. مد يده اليمنى وأمسك بالسهم الأكثر رعباً في النهاية.
رفعت سانغ وين عينيها إليه وابتسمت برفق. رغم تأثرها بحبه العميق، لم يكن مسموحاً له أن يعرف أي تفاصيل عن المفوض. ابتسمت وقالت: “أنا الآن مديرة دار باويوي. إن لم آتِ إلى هنا، فإلى أين أذهب؟”
سُمع عدد من الأصوات الهسهسة. اخترقت تلك الأسهم جسد وانغ شي، لكن جسده كان يتحرك في الهواء. لم يصب إصابة كبيرة. مرت فقط فوق وتحت كتفه.
خارج الغرفة، توقف الثلج منذ زمن. مع حلول الظلام الدامس، هبت الرياح. صوت عواء الريح كان يشبه صرخات الوحوش البرية في الجبل. مر عبر الستارة السميكة وتسلل إلى آذانهما. نظر يان شيندو إلى الشخص أمامه الذي يملأ وجهه الندم، فارتعد قلبه. لماذا لا يظهر على وجه وانغ الثالث عشر أي توتر أو نية قتل؟ بل هناك فقط حزن وعذاب لا حدود لهما.
بصرير، انزلق السهم الأخير في يد وانغ شي اليمنى كعجلة عربة تحمل وزناً ثقيلاً على طريق وعر. حمل صوت احتكاك مرعباً.
قاوم الألم. مستغلاً ثلج الليل والريح، هرب خارج معسكر يوانتاي. عاد إلى قمة التل، التقط الراية الخضراء واختفى مرة أخرى في الليل المظلم.
بدت رائحة احتراق خفيفة ترتفع إلى سماء الليل. كانت يد وانغ شي اليمنى مشوشة بسبب سرعة السهم البرقية. أي سرعة يشير إليها هذا الحرارة؟
لم يكن يان شيندو أبداً راضياً عن تدريبه كما كان اليوم. القدرة على إطلاق سبعة ثم سهم واحد، كانت بالفعل قمة ما يستطيع الوصول إليه في حياته. كان أفضل قليلاً حتى من والده في ذلك الوقت. هجوم مرعب كهذا، كان يعتقد أنه حتى لو كان فان شيان أمامه، لما استطاع تفاديه.
قبل أن يخترق السهم عين وانغ شي مباشرة، توقف، على بعد سنتيمترين فقط. هكذا، أمسك بالسهم بيده اللحمية والدموية. انقض كطائر وتوقف أمام يان شيندو، على بعد 30 سنتيمتراً فقط.
كان يان شيندو مطابقاً لاسمه. لا يحب التواصل مع الآخرين. يحب فقط التواصل مع أسهمه، لذا لم يكن لديه أصدقاء في الجيش باستثناء مجموعة من الجنود دربهم بنفسه وكانوا مخلصين للأميرة الكبرى.
أطلق وانغ شي همهمة مكتومة. لوى معصمه ودفع رأس السهم في قلب يان شيندو. تحركت يده كالبرق. من المستحيل تفاديها.
بعد الخيمة، كان يان شيندو قد وضع سهماً على القوس لكنه لم يطلق بعد. نظر إلى وانغ شي أمامه وكأنه ينظر إلى شبح. لم يعرف كيف تفادى الآخر تلك الأسهم الثلاثة وسبقه ليسد طريق هروبه.
تعثر يان شيندو وسقط. نظر إلى الدم والسهم على صدره والقاتل أمامه المغطى بالدماء. فتح فمه لكنه لم يستطع الكلام. هكذا جلس أمام خيمته. ارتجف جسده بضعف عدة مرات.
فجأة استقام يان شيندو وأطلق. أطلق سبعة أسهم متتالية ثم مد يده إلى جعبته. سحب السهم الأخير، وضعه على الوتر، ركبه وأطلق.
لقد نسي ما علمه إياه والده من قبل. كرامٍ، المسافة الفعالة للسلاح تحدد الحياة والموت. كان لا يزال قريباً جداً من الشخص أمامه.
رفعت الستارة ببطء. خرج وانغ شي بتعبير اعتذار. تحت تهديد ذلك القوس الطويل، لم يقترب أكثر. وقف فقط عند الباب وتنهد: “آسف.”
وقف وانغ شي يلهث أمامه. نظر إلى الرامي الذي بدأت أنفاسه تضعف تدريجياً وقال:
“يا رامي الصغير، ارقد بسلام.”
بينما يبدو وانغ الثالث عشر لطيفاً ولطيفاً، إلا أن أسلوب القتال الذي اختاره كان عدوانياً ومرعباً، مختلفاً تماماً عن مظهره الخارجي.
لم يدرك يان شيندو حتى لحظة موته أنه فعلاً شخص صغير في هذه الحقبة الكبيرة. لكن بالنسبة لشخص متخصص في الرماية أن يموت بسهمه الخاص، أليس هذا نهاية جيدة؟ لكنه… لم يكن راضياً… جمع بجهد كل قوة جسده ومد يده إلى الأمام. أراد أن يمسك بهذا القاتل ويقتله. أراد قتل الموت القادم لا محالة.
لم تقل سانغ وين شيئاً آخر. لم تكن تعرف تفاصيل الأمر. لقاءها بهذا العراف الملقب بالقناع الحديدي كان بحتاً لأن فان شيان أراد استعارة عينيها، اللتين طالما تأملتا في شؤون البشر، ليرى شخصية الطرف الآخر وطباعه.
لمست أصابعه حزام وانغ شي. حيث لمس، شعر بالدماء والبرد. علق بشيء ما، ثم نفدت قوة الرامي الصغير يان شيندو أخيراً. خرج صوت قرقرة من حلقه. مالت رأسه، ومات.
وهو ينظر إلى السماء، كيف يمكن تفويت فرصة جيدة كهذه؟
استقام وانغ شي وأرخى يده اليمنى. نظر إلى العلامة الحرقية الطويلة والمرعبة على كفه، ثم خفض رأسه لينظر إلى الأسهم السبعة العالقة في جسده. نظر إلى الدماء الطازجة التي تغطي جسده كله، وقاوم الألم. تمتم بصوت مرتجف:
“آه… يؤلمني كثيراً…”
بسبب ثقته بنفسه، أصبح متعجرفاً ومغروراً. عندما سمع أن والده والمبعوث الإمبراطوري لجيانغنان فان شيان تم استدعاؤهما إلى جينغدو في نفس الوقت، وأن الطرفين قد يحتاجان للقتال في المؤتمر القتالي الذي لم يُقم منذ سنوات عديدة، لم يعد يان شيندو قادراً على الجلوس ساكناً.
قاوم الألم. مستغلاً ثلج الليل والريح، هرب خارج معسكر يوانتاي. عاد إلى قمة التل، التقط الراية الخضراء واختفى مرة أخرى في الليل المظلم.
كان يبدو كالدم على الثلج. بارد جليدي ولكنه في الوقت ذاته ملتهب بشكل لا يوصف، تماماً مثل أفكار ذلك الشاب النبيل الذي كتب الإعلان. لكن هذا كان أشبه بحساء نودلز. نودلز بيضاء طرية تتمايل في الحساء الجميل. والفلفل الحار الاثنا عشر الذي شُقّ بنصل السكين كان أحمر لامعاً، يحفز عين الآكل وقلبه وفمه وأنفه.
بعد أشهر عديدة، عندما علم فان شيان بما حدث في هذا الهجوم، بعد لحظة صمت، هز رأسه وتنهد:
“وانغ الثالث عشر، أنت شرس وغبي.”
مع بطن ممتلئ بالشاي، حلّ أخيراً الغسق في جينغدو، حيث توقفت الرياح والثلج. رفع وانغ شي الراية الخضراء، سعالاً قليلاً، وعبر بوابات المدينة قبل إغلاقها، ليكون آخر من غادر المدينة.
حرك ذراعه قليلاً إلى اليمين. أصبح رأس السهم يشير الآن إلى الستارة السميكة التي هي الباب الرئيسي للغرفة.
