الفصل 457. مناقشة التاريخ في مأدبة هونغمن (3)
داخل دار باويوي، كان تعبير فان شيان دافئاً وهادئاً مع رفع حاجبيه قليلاً. كان متفقاً لا يوصف وكأنه لا يعرف ما يحدث خارجاً في ليل جينغدو.
كانت ليالي جينغدو دائماً ثقيلة، خصوصاً في أيام الشتاء الباردة هذه. لم يكن هناك الكثير من الناس يمشون في الشوارع بعد حلول الليل. في الواقع، لم يكن هناك أحد على الإطلاق. لم يكن هناك مشاة. كان هناك فقط المشاة الليليون.
راقب فان شيان هذا المشهد بعين مائلة. كان يعرف أن الطرف الآخر قد علم بالفعل بخبر موت جنرالاته الثمانية جميعاً، لكنه لم يتوقع أن يتمكن الأمير الثاني من كبح تعبيره فوراً. لم يتمالك شعوراً بقليل من الإعجاب.
من يدري كم عدد المشاة الليليين الذين كانوا يستخدمون غطاء الظلام للاختباء في الشوارع والزقاق وتحت الأسقف في جينغدو، مستخدمين حبال المشنقة، والسكاكين الحادة، والحراب المعدنية، والسلاسل على الأبواب، والمساحيق لخنق أعناق الناس، وقطع حناجرهم، وتمزيق أجسادهم، وإرباك أعينهم.
نظر الخمسة المسؤولون بعضهم إلى بعض ورأوا القلق والخوف والذعر في عيون بعضهم. لم يفكروا كثيراً. انحنوا أولاً للنبلاء في المأدبة واعترفوا بخطئهم ثم نظرا بخوف إلى فان شيان وانحنوا له. دون أي انحراف آخر، تقدموا ليجدوا المسؤول الذي يبحثون عنه. اقتربوا منهم وقالوا شيئاً بجانب آذانهم.
غطى الدم الطازج عيون الجميع.
خفض يان بينغيون رأسه ونظر إلى الورقة على الطاولة. ضغط لا إرادياً على جسر أنفه ليصفي ذهنه. حسب الخطة، يجب تنفيذ الخطوة التالية فوراً. أما الخمسة الباقون الذين يجب قتلهم، فقد كان هناك أشخاص محددون مسؤولون عنهم.
كانت سلسلة سوداء معلقة على الباب الرئيسي لحديقة زي زو. في نهاية السلسلة، كان هناك شخص في آخر أنفاسه، قدماه ترتجفان بضعف في الريح الباردة.
ربطاً بحقيقة أن فان شيان أقام مأدبة اليوم في دار باويوي، خمن الجميع بشكل خافت أن هذا الأمر تم من قبل مجلس الرقابة.
كان ضوء الفانوس خافتاً جداً. يتأرجح في الريح مثل الساقين، ويرمي ظلالاً شريرة وضوءاً خافتاً على الأرض. في الزاوية، كان وجه دينغ زي يوي الشاحب يظهر تارة في الضوء وتارة في الظلام، يبدو كشيطان الليل. حدّق في الشخص ثم دار وغادر بعد التأكد من موته.
لم يتمالك ولي العهد ضحكة ووبخه: “كيف تشعر بالظلم لهذه الدرجة؟ إذا كنت تتحدث عن من لا يتفقون معك، فهم موجودون بالتأكيد. لكن إذا كنت تتحدث عن من يسحبونك عمداً إلى الخلف، فلن تتمكن من تسمية أحد.”
في زقاق غوي لي، داخل دار ملذات، كانت الأغطية ملقاة في كل مكان، وفتح الخبير على السرير ذو العضلات القوية والمفتولة عينيه فجأة على وسعهما. ظهرت خيوط دم على بياض عينيه. نظرت العاهرة فوقه ببرود. كانت ساقاها مفتوحتين على مصراعيهما، لكنهما تمسكان بخصره بإحكام. كان الوضع فاضحاً لكنه قاتل.
تنهد يان بينغيون وأبلغ التابعين خارجاً بالدخول عبر آلية سرية وأصدر أمره الثاني. بعد إعطاء الأمر، مشى عادة إلى النافذة لينظر بعيداً إلى زاوية القصر الملكي غير البعيدة. فكر في نفسه أن ما قاله المدير في البداية كان صحيحاً جداً. تحت مظهر فان شيان الدافئ اللطيف كان هناك بالفعل عامل جنون كبير.
بعد وقت غير محدد، تحركت يداها النحيلتان الذكيتان الشاحبتان ببطء بعيداً عن أذني الرجل وسحبتا حرابين معدنيين رفيعين جداً. كان هناك ضوء أزرق خافت على الحرابين، بالإضافة إلى دم أسود.
رفع فان شيان كأسه ليلتقي به وواساه قائلاً: “سموكم، من فضلك حد من حزنك. إذا لم يذهب الموتى، فلن يأتي الأحياء. الجديد يحل محل القديم. كل شيء هكذا.”
في برج غاو شان، ارتفع صوت مطاردة مذعورة. كان شخص مذعوراً وخائفاً. ركض نحو أسفل البرج بوجه مليء بالصدمة والرعب. كانت ملابسه قد قُطعت إلى قطع لا حصر لها وكان الدم يتقطر.
على الطاولات الجانبية، أصبح لون المسؤولين الذين سمعوا تقارير مرؤوسيهم أسوأ فأسوأ، خصوصاً الأمير الثاني. أصبح مظهره الرقيق أبيض تدريجياً، ثم احمر فوراً. لكن بعد ثلاث أنفاس، عاد إلى طبيعته.
بعد لحظة، حوصر من قبل القاتل تحت البرج. بصق الرجل بالسواد الذي يطارده لعاباً فيه أثر دم ولوح بيده. اندفع الرجال بالسواد إلى الأمام وحاصروا الرجل في الوسط. رغم أن قدرته القتالية كانت قوية جداً وقاوم بكل قوته، إلا أنه كان مثل حوت محاصر من قبل مجموعة من القروش. تدريجياً، لم يعد قادراً على التحمل.
سأل فان شيان بلطف: “أي أمر؟”
في الظلام، لم يُسمع سوى أصوات المعدن يدخل اللحم وصفير الريح. طعن الرجال بالسواد بصمت وهزوا حتى لم يعد للشخص في الوسط أي رد فعل، ولا حتى وميض رد فعل عصبي. كان مثل قطعة لحم فاسدة ملقاة على الأرض.
ساد الصمت التام في المأدبة. نظر الأمير الثاني مذهولاً إلى فان شيان ثم ابتسم فجأة. كان يعرف أنه بغض النظر عما إذا كان الطرف الآخر قد فعل ذلك أم لا، لامتلاك القوة للقضاء تماماً على قوته القتالية خلال المأدبة في وقت قصير كهذا، فإن قوة مجلس الرقابة ليست شيئاً يمكن لهذا الأمير مواجهته وجهاً لوجه.
……
مات الجنرالات الثمانية الذين يقودهم الأمير الثاني شخصياً، الستة المتبقون، تحت هجوم مجلس الرقابة بطرق مختلفة وفي مواقع مختلفة. اختفوا جميعاً في ليل جينغدو المظلم.
أحضر يان بينغيون التقرير إلى لهب الشمعة لحرقه. لم ترتجف يداه أبداً، ولم يعد حاجباه معقودين. بما أن الأمر قد حدث بالفعل، لا يمكن أن يكون هناك أثر للشك، تماماً كما بعد إطلاق القوس لا يوجد أحد يستطيع جعل ذلك السهم القاتل يختفي في الهواء الرقيق.
مات الجنرالات الثمانية الذين يقودهم الأمير الثاني شخصياً، الستة المتبقون، تحت هجوم مجلس الرقابة بطرق مختلفة وفي مواقع مختلفة. اختفوا جميعاً في ليل جينغدو المظلم.
تحت نظر الجميع، مال فان شيان برأسه. بوميض من الحيرة والازدراء، قال بهدوء: “أوه؟ هل ماتوا جميعاً؟”
من اليوم فصاعداً، سيصبح الجنرالات الثمانية ذكراً تافهً في التاريخ أو، ربما، لن يكون لهم حتى الحق في التسجيل في التاريخ.
نظر فان شيان إلى سانغ وين، وفهمت. رفعت الستارة القطنية المعلقة ومرت بسرعة خلف الشاشة الفاصلة. في لحظة، مع صوت خطوات رعدية، أحضرت سانغ وين خمسة أشخاص إلى الطابق العلوي.
خفض يان بينغيون رأسه ونظر إلى الورقة على الطاولة. ضغط لا إرادياً على جسر أنفه ليصفي ذهنه. حسب الخطة، يجب تنفيذ الخطوة التالية فوراً. أما الخمسة الباقون الذين يجب قتلهم، فقد كان هناك أشخاص محددون مسؤولون عنهم.
ابتسم فان شيان أيضاً وهز رأسه: “فقط لأنني لم أعد إلى جينغدو منذ عام، أفكر، ربما، هناك الكثير من الناس في جينغدو نسوا بالفعل كيف أكون.”
كل جزء من الخطة يرتبط بالآخر. رغم أن هذا كان انتقام مجلس الرقابة المجنون لهجوم الوادي، إلا أن يان بينغيون لا يزال يجب أن يفكر في طرق للسيطرة على الوضع ضمن نطاق معين. جنرالات الأمير الثاني الثمانية لم يكونوا مسؤولين، بل كانوا مجرد جنرالات خاصين في قصره. بالنسبة لهؤلاء النوع من الأشخاص، طالما قتلهم مجلس الرقابة بطريقة نظيفة ودون ترك أي دليل، لا يستطيع البلاط فعل شيء ضد فان شيان.
عند تعلم تعابير الناس في المأدبة أن الجنرالات الستة ماتوا فعلاً، كان قلب فان شيان ناعماً وكأن ينبوعاً نقياً يجري فيه. لم يخفِ تعبيره عمداً وابتسم قليلاً: “ما علاقة جنرالات قصر الأمير الثاني الخاصين بي؟ دائماً سمعت أن هؤلاء الجنرالات الخاصين للأمير الثاني يمشون بغرور كبير في جينغدو. من المؤكد أنهم أساءوا إلى الكثير من الناس الذين لا يستطيعون تحمل إساءتهم.”
لكن أولئك الخمسة لم يكونوا كذلك.
كان الأمير الثاني يضع كأس الخمر للتو عندما سمع سؤال فان شيان. اندفعت العواطف في صدره. لم يعد ذلك الغضب، والإحباط، ووميض الحيرة والمسؤولية عن الكراهية يمكن السيطرة عليه. وضع كأسه بقوة قليلة. صدر صوت طقطقة من الكأس على الطاولة، مما أزاح إبريق الخمر بجانبه.
كما أن المسؤولين الذين يجب أسرهم لم يكونوا كذلك. رغم أنهم كانوا جميعاً أشخاصاً غير ملحوظين من إدارات مختلفة، إلا أنهم جميعاً يتقاضون رواتبهم من البلاط. أي فوضى سيخلقون بعد أسر هذا العدد الكبير في ليلة واحدة؟
عبس ولي العهد الجالس في الصدارة وقال بانزعاج: “من يجرؤ على إحداث هذا الضجيج؟”
تنهد يان بينغيون وأبلغ التابعين خارجاً بالدخول عبر آلية سرية وأصدر أمره الثاني. بعد إعطاء الأمر، مشى عادة إلى النافذة لينظر بعيداً إلى زاوية القصر الملكي غير البعيدة. فكر في نفسه أن ما قاله المدير في البداية كان صحيحاً جداً. تحت مظهر فان شيان الدافئ اللطيف كان هناك بالفعل عامل جنون كبير.
خفض يان بينغيون رأسه ونظر إلى الورقة على الطاولة. ضغط لا إرادياً على جسر أنفه ليصفي ذهنه. حسب الخطة، يجب تنفيذ الخطوة التالية فوراً. أما الخمسة الباقون الذين يجب قتلهم، فقد كان هناك أشخاص محددون مسؤولون عنهم.
فقط فقد اثني عشر من أعوانه الموثوقين في الوادي، ومع ذلك أصبح فان شيان مجنوناً لهذه الدرجة. إذا كان كما قال المدير، عندما يموت المدير في المستقبل، أي نوع من الشخص المرعب سيصبح فان شيان؟
كان الأمير الثاني يضع كأس الخمر للتو عندما سمع سؤال فان شيان. اندفعت العواطف في صدره. لم يعد ذلك الغضب، والإحباط، ووميض الحيرة والمسؤولية عن الكراهية يمكن السيطرة عليه. وضع كأسه بقوة قليلة. صدر صوت طقطقة من الكأس على الطاولة، مما أزاح إبريق الخمر بجانبه.
……
عبس ولي العهد الجالس في الصدارة وقال بانزعاج: “من يجرؤ على إحداث هذا الضجيج؟”
داخل دار باويوي، كان تعبير فان شيان دافئاً وهادئاً مع رفع حاجبيه قليلاً. كان متفقاً لا يوصف وكأنه لا يعرف ما يحدث خارجاً في ليل جينغدو.
تنهد يان بينغيون وأبلغ التابعين خارجاً بالدخول عبر آلية سرية وأصدر أمره الثاني. بعد إعطاء الأمر، مشى عادة إلى النافذة لينظر بعيداً إلى زاوية القصر الملكي غير البعيدة. فكر في نفسه أن ما قاله المدير في البداية كان صحيحاً جداً. تحت مظهر فان شيان الدافئ اللطيف كان هناك بالفعل عامل جنون كبير.
انتهى من سرد قصة هجوم الوادي. بغض النظر عما إذا شعر المسؤولون المختلفون في المأدبة بالخوف أو الندم، عبروا جميعاً عن تعاطفهم معه. فوراً بعد ذلك، تحدث عن أمور متعلقة بجيانغنان وعائلة مينغ وخزانة القصر. ثم عبس وقال:
“في الواقع، هناك شيء لم أفهمه أبداً. بينما كنت أعمل بجد للبلاط في جيانغنان، لماذا كان هناك دائماً شخص في العاصمة يحب صنع المشاكل؟”
ساد الصمت التام في المأدبة. نظر الأمير الثاني مذهولاً إلى فان شيان ثم ابتسم فجأة. كان يعرف أنه بغض النظر عما إذا كان الطرف الآخر قد فعل ذلك أم لا، لامتلاك القوة للقضاء تماماً على قوته القتالية خلال المأدبة في وقت قصير كهذا، فإن قوة مجلس الرقابة ليست شيئاً يمكن لهذا الأمير مواجهته وجهاً لوجه.
تفاجأ الجميع في المأدبة، يفكرون في أنفسهم: عما يتحدث؟ في العام الذي كان فان شيان بعيداً في جيانغنان، إذا قيل إن لا أحد وضع حجارة في طريقه، فذلك مستحيل بالتأكيد. لكن بالحديث عن حجارة العرقلة… 365 يوماً وحجر واحد كل يوم، أي واحد تتحدث عنه؟ تحقيق وزارة المالية؟ إرسال كتب إلى القصر؟ علاوة على ذلك، تم التعامل مع هذه الحجارة منذ زمن بواسطة أولئك الشيوخ، وأنت بخير تماماً. عما تتذمر هنا؟
عبس الجميع في المأدبة ونظروا من النافذة.
لم يتمالك ولي العهد ضحكة ووبخه:
“كيف تشعر بالظلم لهذه الدرجة؟ إذا كنت تتحدث عن من لا يتفقون معك، فهم موجودون بالتأكيد. لكن إذا كنت تتحدث عن من يسحبونك عمداً إلى الخلف، فلن تتمكن من تسمية أحد.”
كل جزء من الخطة يرتبط بالآخر. رغم أن هذا كان انتقام مجلس الرقابة المجنون لهجوم الوادي، إلا أن يان بينغيون لا يزال يجب أن يفكر في طرق للسيطرة على الوضع ضمن نطاق معين. جنرالات الأمير الثاني الثمانية لم يكونوا مسؤولين، بل كانوا مجرد جنرالات خاصين في قصره. بالنسبة لهؤلاء النوع من الأشخاص، طالما قتلهم مجلس الرقابة بطريقة نظيفة ودون ترك أي دليل، لا يستطيع البلاط فعل شيء ضد فان شيان.
ابتسم فان شيان أيضاً وهز رأسه:
“فقط لأنني لم أعد إلى جينغدو منذ عام، أفكر، ربما، هناك الكثير من الناس في جينغدو نسوا بالفعل كيف أكون.”
عقد الأمير الثاني حاجبيه الجميلين، يفكر: لم يُكتشف بعد من فعل ذلك. ماذا تحاول فعله بإثارة الضجيج هنا معنا؟
كان الأمير الثاني يمسك كأس الخمر ويتذوق الخمر بعمق. عند سماع هذه الكلمات، شعر فجأة ببرودة ملتفة من أسفل قلبه لسبب ما. كان سلوك ولي العهد غريباً جداً، بينما موقف فان شيان متعجرف جداً. كان تعجرفاً لا يتبع العقل، ولا يتبع القواعد. لم يكن له أي فائدة على الإطلاق.
عبس الأمير الكبير وسأل: “ما الذي حدث؟”
هل كان فقط لأنه يشعر بالاختناق الشديد بخصوص أمر الوادي؟
لكن أولئك الخمسة لم يكونوا كذلك.
عقد الأمير الثاني حاجبيه الجميلين، يفكر: لم يُكتشف بعد من فعل ذلك. ماذا تحاول فعله بإثارة الضجيج هنا معنا؟
بعد وقت غير محدد، تحركت يداها النحيلتان الذكيتان الشاحبتان ببطء بعيداً عن أذني الرجل وسحبتا حرابين معدنيين رفيعين جداً. كان هناك ضوء أزرق خافت على الحرابين، بالإضافة إلى دم أسود.
أصبح الطابق الأرضي من دار باويوي حيوياً فجأة وسُمع صوت حوافر الخيل. بدا وكأن عدداً من الأشخاص يقتربون في هذا الاتجاه.
في برج غاو شان، ارتفع صوت مطاردة مذعورة. كان شخص مذعوراً وخائفاً. ركض نحو أسفل البرج بوجه مليء بالصدمة والرعب. كانت ملابسه قد قُطعت إلى قطع لا حصر لها وكان الدم يتقطر.
عبس ولي العهد الجالس في الصدارة وقال بانزعاج:
“من يجرؤ على إحداث هذا الضجيج؟”
سأل فان شيان بلطف: “أي أمر؟”
عبس الجميع في المأدبة ونظروا من النافذة.
أصبح الطابق الأرضي من دار باويوي حيوياً فجأة وسُمع صوت حوافر الخيل. بدا وكأن عدداً من الأشخاص يقتربون في هذا الاتجاه.
بدا وكأن شخصاً ما يريد دخول دار باويوي. لقد نجحوا بالفعل في اجتياز طبقات الدفاع التي هي حامية جينغدو وحراس حكومة جينغدو، لكنهم توقفوا خارجاً من قبل أشخاص دار باويوي.
لكن أولئك الخمسة لم يكونوا كذلك.
نظر فان شيان إلى سانغ وين، وفهمت. رفعت الستارة القطنية المعلقة ومرت بسرعة خلف الشاشة الفاصلة. في لحظة، مع صوت خطوات رعدية، أحضرت سانغ وين خمسة أشخاص إلى الطابق العلوي.
الفصل 457. مناقشة التاريخ في مأدبة هونغمن (3)
كان هؤلاء الخمسة يرتدون رداء رسمياً. من المحتمل أنهم مسؤولون في البلاط. لكن اليوم لم يكونوا في مكان يمكنهم مناقشة أمور البلاط المهمة، بل في إعداد رومانسي. تعرف بعض الأشخاص في المأدبة على بعض الأشخاص كونهم أعوانهم الموثوقين ولم يتمالكوا الدهشة، يفكرون: ما الذي يحدث؟ القدوم للبحث عنهم بهذه الصراحة والعلن، هل حدث شيء كبير في العاصمة؟
تحت نظر الجميع، مال فان شيان برأسه. بوميض من الحيرة والازدراء، قال بهدوء: “أوه؟ هل ماتوا جميعاً؟”
نظر الخمسة المسؤولون بعضهم إلى بعض ورأوا القلق والخوف والذعر في عيون بعضهم. لم يفكروا كثيراً. انحنوا أولاً للنبلاء في المأدبة واعترفوا بخطئهم ثم نظرا بخوف إلى فان شيان وانحنوا له. دون أي انحراف آخر، تقدموا ليجدوا المسؤول الذي يبحثون عنه. اقتربوا منهم وقالوا شيئاً بجانب آذانهم.
بعد لحظة، حوصر من قبل القاتل تحت البرج. بصق الرجل بالسواد الذي يطارده لعاباً فيه أثر دم ولوح بيده. اندفع الرجال بالسواد إلى الأمام وحاصروا الرجل في الوسط. رغم أن قدرته القتالية كانت قوية جداً وقاوم بكل قوته، إلا أنه كان مثل حوت محاصر من قبل مجموعة من القروش. تدريجياً، لم يعد قادراً على التحمل.
راقب فان شيان هذا المشهد بابتسامة خفيفة. رفع كأس الخمر وشرب لرين شاوآن، الجالس بجانب ولي العهد والأمير الكبير. كان نظام جيش الأمير الكبير الإمبراطوري مقتصراً بوضوح على منطقة القصر، لذا كان رد فعله أبطأ قليلاً، بينما بدا ولي العهد قد خمن شيئاً. كان قد قطع عمداً صلته بجواسيسه وجاء إلى دار باويوي فقط ليشرب حتى الثمالة.
لذا، رفع كأسه وشرب وحده. أفرغ الكأس. نشأ حرق خفيف وألم في صدره.
نظر الأمير الكبير إلى الجو المتوتر حوله ونظر إلى فان شيان بعبوس ليسأله. هز فان شيان رأسه مشيراً أنه لا يعرف ما حدث.
الفصل 457. مناقشة التاريخ في مأدبة هونغمن (3)
على الطاولات الجانبية، أصبح لون المسؤولين الذين سمعوا تقارير مرؤوسيهم أسوأ فأسوأ، خصوصاً الأمير الثاني. أصبح مظهره الرقيق أبيض تدريجياً، ثم احمر فوراً. لكن بعد ثلاث أنفاس، عاد إلى طبيعته.
راقب فان شيان هذا المشهد بعين مائلة. كان يعرف أن الطرف الآخر قد علم بالفعل بخبر موت جنرالاته الثمانية جميعاً، لكنه لم يتوقع أن يتمكن الأمير الثاني من كبح تعبيره فوراً. لم يتمالك شعوراً بقليل من الإعجاب.
راقب فان شيان هذا المشهد بعين مائلة. كان يعرف أن الطرف الآخر قد علم بالفعل بخبر موت جنرالاته الثمانية جميعاً، لكنه لم يتوقع أن يتمكن الأمير الثاني من كبح تعبيره فوراً. لم يتمالك شعوراً بقليل من الإعجاب.
في برج غاو شان، ارتفع صوت مطاردة مذعورة. كان شخص مذعوراً وخائفاً. ركض نحو أسفل البرج بوجه مليء بالصدمة والرعب. كانت ملابسه قد قُطعت إلى قطع لا حصر لها وكان الدم يتقطر.
عبس الأمير الكبير وسأل:
“ما الذي حدث؟”
ربطاً بحقيقة أن فان شيان أقام مأدبة اليوم في دار باويوي، خمن الجميع بشكل خافت أن هذا الأمر تم من قبل مجلس الرقابة.
كان الجميع في المبنى يعرفون أن شيئاً حدث، لكن ليس الجميع يعرفون بالضبط ما حدث. خفض الأمير الثاني رأسه قليلاً. رفع كأس الخمر وأخذ رشفة ضحلة جداً. رفع عينيه ونظر إلى فان شيان بابتسامة ثقيلة في عينيه. نطق كل كلمة بوضوح وسأل:
“من المحتمل أن السيد فان الشاب يعرف جيداً.”
……
أصبح الجو بارداً. حدّق المسؤولون الذين تلقوا التقارير من العاصمة في وجه فان شيان. الآن كانوا يعرفون أنه بينما كانوا يتناولون الطعام في دار باويوي، حدثت عدد من جرائم القتل فجأة في جينغدو. تم القضاء تماماً على أكثر جنرالات الأمير الثاني قدرة، الثمانية.
فقط فقد اثني عشر من أعوانه الموثوقين في الوادي، ومع ذلك أصبح فان شيان مجنوناً لهذه الدرجة. إذا كان كما قال المدير، عندما يموت المدير في المستقبل، أي نوع من الشخص المرعب سيصبح فان شيان؟
كان لدى المسؤولين عدد كبير من الجواسيس في المدينة، وكانت آذانهم وعيونهم واضحة جداً. مع مسؤولي مكتب الشؤون العسكرية المسؤولين عن دفاع المدينة، كانوا يعرفون مدى رعب هذا الأمر. بما أن القوة اللازمة لقتل الجنرالات الثمانية بهذه النظافة والسلاسة ليست شيئاً يمكن لأي شخص فعله.
كانت ليالي جينغدو دائماً ثقيلة، خصوصاً في أيام الشتاء الباردة هذه. لم يكن هناك الكثير من الناس يمشون في الشوارع بعد حلول الليل. في الواقع، لم يكن هناك أحد على الإطلاق. لم يكن هناك مشاة. كان هناك فقط المشاة الليليون.
ربطاً بحقيقة أن فان شيان أقام مأدبة اليوم في دار باويوي، خمن الجميع بشكل خافت أن هذا الأمر تم من قبل مجلس الرقابة.
خفض يان بينغيون رأسه ونظر إلى الورقة على الطاولة. ضغط لا إرادياً على جسر أنفه ليصفي ذهنه. حسب الخطة، يجب تنفيذ الخطوة التالية فوراً. أما الخمسة الباقون الذين يجب قتلهم، فقد كان هناك أشخاص محددون مسؤولون عنهم.
كان الجميع ينتظر رد فان شيان. كان الجو خطيراً وثقيلاً.
انتهى من سرد قصة هجوم الوادي. بغض النظر عما إذا شعر المسؤولون المختلفون في المأدبة بالخوف أو الندم، عبروا جميعاً عن تعاطفهم معه. فوراً بعد ذلك، تحدث عن أمور متعلقة بجيانغنان وعائلة مينغ وخزانة القصر. ثم عبس وقال: “في الواقع، هناك شيء لم أفهمه أبداً. بينما كنت أعمل بجد للبلاط في جيانغنان، لماذا كان هناك دائماً شخص في العاصمة يحب صنع المشاكل؟”
سأل فان شيان بلطف:
“أي أمر؟”
رفع كأسه ونكّس لفان شيان. بصدق قال: “لدى المفوض طرق مذهلة… وجرأة.”
ابتسم الأمير الثاني. كانت ابتسامته مريرة إلى حد ما. كان أعماق قلبه بارداً جليدياً. شعر بساقيه المعقودتين على جسده مخدرتين ومؤلمتين. النظر إلى مفوض مجلس الرقابة الشاب الجالس مقابله كان مثل النظر إلى شيطان يبتسم قليلاً. كأمير، لم يعرف أي رد فعل يجب أن يتخذه فوراً.
غطى الدم الطازج عيون الجميع.
لذا، رفع كأسه وشرب وحده. أفرغ الكأس. نشأ حرق خفيف وألم في صدره.
داخل دار باويوي، كان تعبير فان شيان دافئاً وهادئاً مع رفع حاجبيه قليلاً. كان متفقاً لا يوصف وكأنه لا يعرف ما يحدث خارجاً في ليل جينغدو.
بعد لحظة صمت، حدّق نائب مكتب الشؤون العسكرية، تشو شيانغ دونغ، في فان شيان وقال بنبرة باردة:
“الليلة، حدثت جرائم قتل متكررة. قُتل الجنرالات الستة في قصر الأمير الثاني في نفس الوقت. سيدي فان الشاب، هل تعرف بهذا الأمر؟”
كان ضوء الفانوس خافتاً جداً. يتأرجح في الريح مثل الساقين، ويرمي ظلالاً شريرة وضوءاً خافتاً على الأرض. في الزاوية، كان وجه دينغ زي يوي الشاحب يظهر تارة في الضوء وتارة في الظلام، يبدو كشيطان الليل. حدّق في الشخص ثم دار وغادر بعد التأكد من موته.
بعد خروج هذه الكلمات، نظر الأمير الكبير، الذي لم يكن يعرف بالضبط ما حدث، إلى فان شيان بصدمة. أطلق ولي العهد، الذي كان مختبئاً في حضن الجميلة ويتظاهر بالتشويش، صرخة مفاجأة وقام فجأة من حضن الجميلة.
تنهد يان بينغيون وأبلغ التابعين خارجاً بالدخول عبر آلية سرية وأصدر أمره الثاني. بعد إعطاء الأمر، مشى عادة إلى النافذة لينظر بعيداً إلى زاوية القصر الملكي غير البعيدة. فكر في نفسه أن ما قاله المدير في البداية كان صحيحاً جداً. تحت مظهر فان شيان الدافئ اللطيف كان هناك بالفعل عامل جنون كبير.
حدّق ولي العهد في تعبير فان شيان الهادئ مذهولاً، يشعر بصدمة لا توصف في قلبه. كان يعرف أن فان شيان ليس لديه نوايا طيبة، لكنه حقاً لم يفكر أن انتقام فان شيان سيكون بهذه البساطة، المباشرة، القاسية، غير العقلانية، وغير المبالية بالعواقب.
غطى الدم الطازج عيون الجميع.
تحت نظر الجميع، مال فان شيان برأسه. بوميض من الحيرة والازدراء، قال بهدوء:
“أوه؟ هل ماتوا جميعاً؟”
رفع كأسه ونكّس لفان شيان. بصدق قال: “لدى المفوض طرق مذهلة… وجرأة.”
كان الأمير الثاني يضع كأس الخمر للتو عندما سمع سؤال فان شيان. اندفعت العواطف في صدره. لم يعد ذلك الغضب، والإحباط، ووميض الحيرة والمسؤولية عن الكراهية يمكن السيطرة عليه. وضع كأسه بقوة قليلة. صدر صوت طقطقة من الكأس على الطاولة، مما أزاح إبريق الخمر بجانبه.
فقط فقد اثني عشر من أعوانه الموثوقين في الوادي، ومع ذلك أصبح فان شيان مجنوناً لهذه الدرجة. إذا كان كما قال المدير، عندما يموت المدير في المستقبل، أي نوع من الشخص المرعب سيصبح فان شيان؟
عند تعلم تعابير الناس في المأدبة أن الجنرالات الستة ماتوا فعلاً، كان قلب فان شيان ناعماً وكأن ينبوعاً نقياً يجري فيه. لم يخفِ تعبيره عمداً وابتسم قليلاً:
“ما علاقة جنرالات قصر الأمير الثاني الخاصين بي؟ دائماً سمعت أن هؤلاء الجنرالات الخاصين للأمير الثاني يمشون بغرور كبير في جينغدو. من المؤكد أنهم أساءوا إلى الكثير من الناس الذين لا يستطيعون تحمل إساءتهم.”
كان هؤلاء الخمسة يرتدون رداء رسمياً. من المحتمل أنهم مسؤولون في البلاط. لكن اليوم لم يكونوا في مكان يمكنهم مناقشة أمور البلاط المهمة، بل في إعداد رومانسي. تعرف بعض الأشخاص في المأدبة على بعض الأشخاص كونهم أعوانهم الموثوقين ولم يتمالكوا الدهشة، يفكرون: ما الذي يحدث؟ القدوم للبحث عنهم بهذه الصراحة والعلن، هل حدث شيء كبير في العاصمة؟
منذ بداية هذه المأدبة، كانت هذه أول مرة يشير فيها إلى نفسه كمسؤول. أما من في جينغدو أساء إليهم جنرالات الأمير الثمانية ولم يستطيعوا تحمل ذلك… كان واضحاً جداً، لقبه فان.
كان الأمير الثاني يمسك كأس الخمر ويتذوق الخمر بعمق. عند سماع هذه الكلمات، شعر فجأة ببرودة ملتفة من أسفل قلبه لسبب ما. كان سلوك ولي العهد غريباً جداً، بينما موقف فان شيان متعجرف جداً. كان تعجرفاً لا يتبع العقل، ولا يتبع القواعد. لم يكن له أي فائدة على الإطلاق.
ساد الصمت التام في المأدبة. نظر الأمير الثاني مذهولاً إلى فان شيان ثم ابتسم فجأة. كان يعرف أنه بغض النظر عما إذا كان الطرف الآخر قد فعل ذلك أم لا، لامتلاك القوة للقضاء تماماً على قوته القتالية خلال المأدبة في وقت قصير كهذا، فإن قوة مجلس الرقابة ليست شيئاً يمكن لهذا الأمير مواجهته وجهاً لوجه.
عند تعلم تعابير الناس في المأدبة أن الجنرالات الستة ماتوا فعلاً، كان قلب فان شيان ناعماً وكأن ينبوعاً نقياً يجري فيه. لم يخفِ تعبيره عمداً وابتسم قليلاً: “ما علاقة جنرالات قصر الأمير الثاني الخاصين بي؟ دائماً سمعت أن هؤلاء الجنرالات الخاصين للأمير الثاني يمشون بغرور كبير في جينغدو. من المؤكد أنهم أساءوا إلى الكثير من الناس الذين لا يستطيعون تحمل إساءتهم.”
رفع كأسه ونكّس لفان شيان. بصدق قال:
“لدى المفوض طرق مذهلة… وجرأة.”
لكن أولئك الخمسة لم يكونوا كذلك.
رفع فان شيان كأسه ليلتقي به وواساه قائلاً:
“سموكم، من فضلك حد من حزنك. إذا لم يذهب الموتى، فلن يأتي الأحياء. الجديد يحل محل القديم. كل شيء هكذا.”
من يدري كم عدد المشاة الليليين الذين كانوا يستخدمون غطاء الظلام للاختباء في الشوارع والزقاق وتحت الأسقف في جينغدو، مستخدمين حبال المشنقة، والسكاكين الحادة، والحراب المعدنية، والسلاسل على الأبواب، والمساحيق لخنق أعناق الناس، وقطع حناجرهم، وتمزيق أجسادهم، وإرباك أعينهم.
نظر نائب المكتب إلى هذين “الأميرين” المتشابهين بشكل ملحوظ، ولم يتمالك شعوراً سخيفاً يرتفع من أعماق قلبه. بالنظر إلى الوضع الحالي، لم يكن الأمير الثاني منافساً لفان شيان. من حيث الألقاب، كان فان شيان بعد كل شيء مسؤولاً، فكيف يمكن أن يكون جريئاً لهذه الدرجة؟
في برج غاو شان، ارتفع صوت مطاردة مذعورة. كان شخص مذعوراً وخائفاً. ركض نحو أسفل البرج بوجه مليء بالصدمة والرعب. كانت ملابسه قد قُطعت إلى قطع لا حصر لها وكان الدم يتقطر.
شعر تشو شيانغ دونغ فجأة أنه عجوز وجبان، لكنه لا يزال لم يتمالك فتح فمه ليسأل فان شيان:
“سيدي فان الشاب، يجب أن تعرف بأمر مجلس الرقابة الذي يدور الليلة ويأسر عشرات المسؤولين في البلاط، أليس كذلك؟”
كانت ليالي جينغدو دائماً ثقيلة، خصوصاً في أيام الشتاء الباردة هذه. لم يكن هناك الكثير من الناس يمشون في الشوارع بعد حلول الليل. في الواقع، لم يكن هناك أحد على الإطلاق. لم يكن هناك مشاة. كان هناك فقط المشاة الليليون.
استخدم فان شيان يديه بعناية ليعيد كأس الخمر إلى الطاولة. رفع رأسه وقال:
“أنا مفوض مجلس الرقابة وكذلك قائد المكتب الأول، بأمر إمبراطوري، أتفقد أسلوب الحكم في جينغدو. بدون إيماءة مني، من يجرؤ على أسر هؤلاء الآفات؟”
ربطاً بحقيقة أن فان شيان أقام مأدبة اليوم في دار باويوي، خمن الجميع بشكل خافت أن هذا الأمر تم من قبل مجلس الرقابة.
بدا وكأن شخصاً ما يريد دخول دار باويوي. لقد نجحوا بالفعل في اجتياز طبقات الدفاع التي هي حامية جينغدو وحراس حكومة جينغدو، لكنهم توقفوا خارجاً من قبل أشخاص دار باويوي.
