الفصل 458. مناقشة التاريخ في مأدبة هونغمن (4)
سكت فان شيان لفترة ثم قال بهدوء: “لماذا؟ لأنني أحقق في الحكم بمرسوم إمبراطوري.”
في هذا العالم، لا يوجد مسؤول غير فاسد. الفرق الوحيد هو درجة الفساد. البلاط مليء بالآفات. الفرق الوحيد أن بعضها أكثر سمنة من غيره. لو لم يكن الأمر كذلك، فلماذا وُجدت في بلاط تشينغ منظمة غير طبيعية مثل مجلس الرقابة؟
في هذا العالم، لا يوجد مسؤول غير فاسد. الفرق الوحيد هو درجة الفساد. البلاط مليء بالآفات. الفرق الوحيد أن بعضها أكثر سمنة من غيره. لو لم يكن الأمر كذلك، فلماذا وُجدت في بلاط تشينغ منظمة غير طبيعية مثل مجلس الرقابة؟
اكتشف فان شيان أثناء تصحيح المكتب الأول أن حتى مجلس الرقابة مكون من بشر. وحيث يوجد بشر، توجد سياسة. من المستحيل أن يظل مجلس الرقابة بارداً وقاسياً إلى الأبد.
……
علاوة على ذلك، مجلس الرقابة ليس إلهاً. لا يمكنه التدخل فيمن هم فوق الرتبة الثالثة. بدون مرسوم إمبراطوري، لا يمكنه التدخل في الشؤون العسكرية. حتى مع تشن بينغبينغ وفان شيان معاً، لا يستطيع مجلس الرقابة تغيير الكثير من الوضع الحالي. في النهاية، لم يُستخدم مجلس الرقابة للتحقيق في المسؤولين الفاسدين. كان فقط، حسب رغبة الإمبراطور، لتنظيف الإدارات أحياناً، تهدئة غضب الشعب، إفساح المجال، والحفاظ على حكم البلاد.
سكت فان شيان لفترة طويلة. كان يعرف أن هذه الحياة الغريبة الملونة والقوة الغريبة التي استطاع الحصول عليها كانت بالكامل بفضل النعمة التي تركتها تلك المرأة. بالطبع، تلك المرأة جلبت له أيضاً مشاكل ومخاطر لا تُحصى. ما قاله الأمير الثاني لم يكن غير معقول تماماً. لو تبادلا الأماكن، لم يكن متأكداً أنه يستطيع فعل أفضل. لم يكن لأن الأمير الثاني غير قادر. بل لأنه لم يحصل أبداً على منصة لإظهار قدراته.
لو حققوا فعلاً، فالجميلات في حديقة تشن بينغبينغ، والأرباح التي انتزعها فان شيان من خزانة القصر… كم من الوقت سيستغرق تنظيفها؟ ناهيك عن تلك الشخصية المحترمة جداً الجالسة في القصر الملكي.
سكت شويه تشينغ للحظة ثم قال: “رغم أن الإمبراطور أومأ، لا يزال يجب عليك الحذر من الحدود. خصوصاً مع وجه البلاط، يجب أن تترك بعضاً.”
لا تقولوا إن الإمبراطور ليس جشعاً، فهو الأجشع تحت السماء. حتى لو شمل جشعه العالم كله، ماذا يمكن أن يفعل مجلس الرقابة؟
سكت شويه تشينغ للحظة ثم قال: “رغم أن الإمبراطور أومأ، لا يزال يجب عليك الحذر من الحدود. خصوصاً مع وجه البلاط، يجب أن تترك بعضاً.”
……
تنهد الجميع بخوف في قلوبهم. من المحتمل ألا تُحل حادثة الهجوم على فان شيان أبداً. اغتيال الجنرالات الثمانية من قبل مجلس الرقابة، في الظروف، لا دليل. إذا لم يعترف فان شيان، فمن المحتمل ألا تُحل أبداً أيضاً. كانت الأمور دائماً هكذا. بما أن أياً من العدوين الطبيعيين لم يجد ذريعة كافية، فلماذا البحث عن ذريعة؟ القوة مثل جبل بري، الذئب يطارد والأرنب يركض بينما يراقب النمر من الجانب. إنها قانون الطبيعة.
بما أن الجميع فاسدون، عندما قرر مجلس الرقابة فعل شيء بسبب جنون فان شيان، بدا الأمر يحدث بسهولة وطبيعية مفرطة. في الليل المظلم، تحرك جميع أعضاء المكتب الأول وانتشر في القصور في تلك الزقاق والشوارع، يأسرون من لا يُحصى من المسؤولين الدنيا المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بجانب الأمير الثاني وشين يانغ.
“شعر الأرنب الأبيض الصغير بحزن شديد، فركض إلى النمر العجوز ليشكو الذئب الرمادي الكبير. استمع النمر العجوز إلى شكاوى الأرنب الأبيض الصغير وقال بحزن صادق: ‘اطمئن، سأجد لك العدل بالطبع.’ بعد ذلك، وجد النمر العجوز الذئب الرمادي الكبير وقال: ‘يا ذئب عجوز، اليوم جاء الأرنب الأبيض الصغير يشكوك، يقول إنك دائماً تتنمر عليه بدون سبب. هل تعتقد أنك تستطيع إيجاد سبب مختلف لضربه؟ على سبيل المثال، يمكنك أن تقول: أرنب، اذهب وابحث لي عن قطعة لحم.'”
لم يمكن لمس أحد فوق الرتبة الثالثة، لكن هؤلاء المسؤولين الدنيا هم من يعتمد عليهم البلاط فعلياً. كان الناس في دار باويوي يعرفون بالفعل أفعال مجلس الرقابة السابقة وقد تلقوا تأكيد فان شيان الشخصي. لم يتمالكوا إظهار تعابير صدمة لا توصف.
لو حققوا فعلاً، فالجميلات في حديقة تشن بينغبينغ، والأرباح التي انتزعها فان شيان من خزانة القصر… كم من الوقت سيستغرق تنظيفها؟ ناهيك عن تلك الشخصية المحترمة جداً الجالسة في القصر الملكي.
أصبح نائب مكتب الشؤون العسكرية، تشو شيانغ دونغ، صامتاً ونظر بعمق إلى فان شيان دون قول المزيد. رغم أن معلومات الليلة لم تكن واضحة، إلا أنه استطاع رؤية أن أهداف مجلس الرقابة الأولى كانت شين يانغ ومجموعة الأمير الثاني. لم يكن هناك أي ارتباط عميق بالجيش.
“شارع نيولان…” ومض وميض من المرارة في ابتسامة الأمير الثاني ذات الشفاه الرفيعة. “حادثة منذ سنوات عديدة. عند التفكير فيها، هناك هذه الحادثة الوحيدة فقط، ومع ذلك لا تزال تتذكرها حتى اليوم.”
رغم أنه لم يفهم لماذا استخدم فان شيان طريقة منخفضة كهذه فجأة، إلا أن قوة أفعال مجلس الرقابة وقسوة فان شيان جعلته يشعر بخيط من الخوف.
استمع فان شيان بهدوء. استمر الأمير الثاني: “أنت خائف لأنك رجل ذكي. تعرف أنه رغم أن قوتك تصل إلى السماء في اللحظة، إلا أنها مثل سحابة عابرة وليست حتى صلبة مثل ورقة رقيقة.”
داخل المبنى، كان لديهم جميلات في أحضانهم. بينما خارجاً، كان الناس يُقتلون ويُؤسرون. حتى الثلج لم يستطع إخفاء رائحة الدم كلياً.
قاطعه الأمير الثاني وقال ببرود: “أعرف أنك شاعر خالد ولا تستخدم دمك الملكي للمجد أبداً. على العكس، تتجنب هذه النقطة عمداً. لكن، اسأل نفسك، لو لم يكن بسبب دمك الملكي المكروه، هل كنت ستعيش إلى اليوم وبهذا المجد؟”
لم يسقط الجميع في الصمت بسبب هذه المعلومات المفاجئة. بعد أن تراجع الرسل الخمسة بحذر خلف الشاشة، نظر الأمير الكبير إلى فان شيان بتعبير ثقيل وسأل:
“لماذا؟”
هز فان شيان رأسه وقال: “ليس بسبب أي شيء. فقط، أنا مدين للأميرة بمعروف ولوان’ر بوعد. أحداث الليلة، كما يجب أن يعرف سموكم، كنت أنظف قوتكم الشخصية لأخرجكم من هذه الفوضى.”
كان الصدام بين مجلس الرقابة وجانب شين يانغ مستمراً منذ زمن طويل. بدأ بصراع خزانة القصر قبل ست سنوات. السبب يكمن في حادثة استخدام الأمير الثاني مأدبة لاغتيال فان شيان في شارع نيولان ودار باويوي. أخرج الجميع الجالسون قصة ذلك الخريف.
“أنت وأنا لم يكن بيننا أي مشكلة أبداً”، أغمض ولي العهد عينيه وقال ببطء: “إذا كانت هناك مشاكل، فكانت في الماضي. لا يجب أن تصبح مشاكل بينك وبيني. أتمنى أن تتذكر هذه النقطة.”
في ذلك الخريف، استولى فان شيان على دار باويوي، قتل شيه بي آن، خدع حكومة جينغدو، دمر سمعة الأمير الثاني ولي هونغ تشنغ وريث الملك جينغ، وضرب عائلة تسوي في الشمال بقوة حتى أصبحوا متمردين.
نظر الأمير الكبير إلى فان شيان بانزعاج. بدت نظرته تقول: لماذا تجلب الصغير إلى أمور الكبار؟
في العام الذي تلاه، ذهب فان شيان إلى جيانغنان للتعامل مع عائلة مينغ، استولى على خزانة القصر، وقتل تشانغ كون في جياوجو.
“صحيح. لذا، الآن، لديك مجلس الرقابة في يدك اليسرى وخزانة القصر في يدك اليمنى…” سخر الأمير الثاني قليلاً وقال: “مثل هذه القوة، من المحتمل أن أمك فقط كانت تمتلكها في الماضي… لذا الآن بدأت تشعر بالخوف.”
في رأي الجميع، كان فان شيان قد انتقم بما فيه الكفاية من الأمير الثاني وجانب شين يانغ وانتزع فوائد كافية. لم يكن هناك سبب للضرب بقوة مرة أخرى.
“ما الذي يمنحك السلطة لقول ذلك؟” نظر الأمير الثاني بجدية إلى عيني فان شيان: “فقط بسبب مجلس الرقابة والفضة؟”
سكت فان شيان لفترة ثم قال بهدوء:
“لماذا؟ لأنني أحقق في الحكم بمرسوم إمبراطوري.”
تنهد الجميع بخوف في قلوبهم. من المحتمل ألا تُحل حادثة الهجوم على فان شيان أبداً. اغتيال الجنرالات الثمانية من قبل مجلس الرقابة، في الظروف، لا دليل. إذا لم يعترف فان شيان، فمن المحتمل ألا تُحل أبداً أيضاً. كانت الأمور دائماً هكذا. بما أن أياً من العدوين الطبيعيين لم يجد ذريعة كافية، فلماذا البحث عن ذريعة؟ القوة مثل جبل بري، الذئب يطارد والأرنب يركض بينما يراقب النمر من الجانب. إنها قانون الطبيعة.
ساد الصمت في المأدبة. جلس ولي العهد عالياً ولم ينظر إلى فان شيان. على العكس، ارتدى تعبيراً متأملاً ونظر إلى تعبير الأمير الثاني. هز الأمير الكبير رأسه وتنهد:
“كادت العاصمة تحظى ببضعة أيام سلام. لماذا لا تستطيعون الهدوء قليلاً؟”
“سموكم وقع في سم الأميرة الكبرى، لذا دعني أعالجه لكم”، لم يتراجع فان شيان أبداً وقال ببرود: “ما قلته آنذاك لا يزال سارياً. كلما حافظ سموكم على مسافة من الأميرة الكبرى وتركتمها فعلياً، سأسمح لكم… بالعيش في سلام.”
كان فان شيان يعرف أن الأمير الكبير يتكلم من قلبه. كان قائد الجيش الإمبراطوري الحالي على علاقة جيدة مع الأمير الثاني منذ صغرهما، لكن بسبب السيدة تساي ووان’ر، وقف الآن إلى جانبه. وضعه في هذا الموقف سيجعله في موقف صعب لا محالة. عند سماع هذه الكلمات، لم يتمالك التنهد:
“سلام؟ لم أعد إلى العاصمة منذ عام، لذا يجب أن تكون العاصمة قد حظيت بعام من السلام. ربما أنا فعلاً نذير شؤم… لا عجب أن أحداً لم يتركني أحظى بالسلام في الوادي خارج جينغدو.”
“ما الذي يمنحك السلطة لقول ذلك؟” نظر الأمير الثاني بجدية إلى عيني فان شيان: “فقط بسبب مجلس الرقابة والفضة؟”
عاد الصمت إلى المأدبة مرة أخرى. فهم الجميع بشكل خافت أن هذا كان فان شيان يصنع عرضاً لحادثة الوادي، لكن هذا العرض كان كبيراً وسخيفاً بعض الشيء.
“قال الأرنب الأبيض الصغير: ‘هل تريد دهنية أم هزيلة؟'”
“الكثير من الأمور في العالم سخيفة جداً.” بدا فان شيان يعرف ما يفكر فيه هؤلاء الناس في قلوبهم.
“مثل الاغتيال في الوادي. البلاط يحقق، لكن بسبب عدم وجود دليل، لا تزال النتائج غائبة.”
الفصل 458. مناقشة التاريخ في مأدبة هونغمن (4)
قال ببطء:
“من سيعتبر مرؤوسي؟ كما قلت سابقاً، سائقي. عندما جاء السهم الأول، أردت سحبه إلى داخل العربة، لكنه أصر على الوقوف وأخذ ذلك السهم نيابة عني. غالباً ما أسأل نفسي، إذا لم يُعثر على دليل أبداً، هل لا يمكنني فعل شيء له؟”
استمع فان شيان بهدوء. استمر الأمير الثاني: “أنت خائف لأنك رجل ذكي. تعرف أنه رغم أن قوتك تصل إلى السماء في اللحظة، إلا أنها مثل سحابة عابرة وليست حتى صلبة مثل ورقة رقيقة.”
نظر حاكم جيانغنان، شويه تشينغ، إلى فان شيان بنظرة ذات معنى.
بدون مسؤولين وولي العهد الحاضرين، بدت كلمات فان شيان والأمير الثاني، هذا الزوج من النبلاء الأقوياء المتشابهين في الهالة بشكل مفرط، مباشرة وبلاغة جداً. كان كلاهما يفكران بعمق ويعرفان أنه بينهما لا حاجة للاختباء خلف كلمات كثيرة.
قال ولي العهد ببطء:
“بالطبع، يجب على البلاط التحقيق.” كانت هذه المرة الثالثة التي يقول فيها ذلك.
“سموكم وقع في سم الأميرة الكبرى، لذا دعني أعالجه لكم”، لم يتراجع فان شيان أبداً وقال ببرود: “ما قلته آنذاك لا يزال سارياً. كلما حافظ سموكم على مسافة من الأميرة الكبرى وتركتمها فعلياً، سأسمح لكم… بالعيش في سلام.”
أومأ فان شيان وابتسم:
“كان هذا الأمر هو الذي جعلني فجأة أفكر في قصة سمعتها منذ زمن بعيد.”
هز فان شيان رأسه وقال: “ليس بسبب أي شيء. فقط، أنا مدين للأميرة بمعروف ولوان’ر بوعد. أحداث الليلة، كما يجب أن يعرف سموكم، كنت أنظف قوتكم الشخصية لأخرجكم من هذه الفوضى.”
……
داخل المبنى، كان لديهم جميلات في أحضانهم. بينما خارجاً، كان الناس يُقتلون ويُؤسرون. حتى الثلج لم يستطع إخفاء رائحة الدم كلياً.
“منذ زمن بعيد، في غابة، كان هناك أرنب أبيض صغير فقط. في الصباح الباكر، خرج سعيداً من بيته، لكنه صادف ذئباً رمادياً كبيراً. أمسك الذئب الرمادي الكبير الأرنب الأبيض الصغير وصفع وجهه مرتين ثم قال: ‘قلت لك لا ترتدي قبعة!'”
“لماذا أتركها؟” قال الأمير الثاني بسخرية من نفسه، بحالة ذهنية غير مستقرة قليلاً.
نظر الجميع بعضهم إلى بعض. لم يعرفوا لماذا بدأ فان شيان فجأة في سرد قصة للأطفال. استمر فان شيان:
“في اليوم التالي، ارتدى الأرنب الأبيض قبعته وخرج من بيته مرة أخرى. بينما كان يمشي، صادف الذئب الرمادي الكبير مرة أخرى. أمسكه الذئب مرة أخرى وصفع وجهه مرتين أخريين: ‘هكذا تتعلم ارتداء القبعة!'”
ساد الصمت في المأدبة. جلس ولي العهد عالياً ولم ينظر إلى فان شيان. على العكس، ارتدى تعبيراً متأملاً ونظر إلى تعبير الأمير الثاني. هز الأمير الكبير رأسه وتنهد: “كادت العاصمة تحظى ببضعة أيام سلام. لماذا لا تستطيعون الهدوء قليلاً؟”
“شعر الأرنب الأبيض الصغير بحزن شديد، فركض إلى النمر العجوز ليشكو الذئب الرمادي الكبير. استمع النمر العجوز إلى شكاوى الأرنب الأبيض الصغير وقال بحزن صادق: ‘اطمئن، سأجد لك العدل بالطبع.’ بعد ذلك، وجد النمر العجوز الذئب الرمادي الكبير وقال: ‘يا ذئب عجوز، اليوم جاء الأرنب الأبيض الصغير يشكوك، يقول إنك دائماً تتنمر عليه بدون سبب. هل تعتقد أنك تستطيع إيجاد سبب مختلف لضربه؟ على سبيل المثال، يمكنك أن تقول: أرنب، اذهب وابحث لي عن قطعة لحم.'”
شرب فان شيان جرعة من الخمر وقال بجدية: “بعد أن سمع الذئب العجوز ذلك، كان سعيداً جداً وأثنى على النمر العجوز مراراً لكونه ذكياً. لكن كلماتهما سُمعت من قبل الأرنب الأبيض الصغير الذي كان يجز العشب خارج الغرفة.”
“إذا أحضر قطعة دهنية، يمكنك القول إنك تريد قطعة هزيلة. إذا أحضر قطعة هزيلة، يمكنك القول إنك تريد دهنية. بهذه الطريقة، ستتمكن من ضربه. أو يمكنك أن تجعله يبحث لك عن أرانب أنثى. إذا أحضر سمينات، يمكنك القول إنك تحب النحيفات. إذا أحضر نحيفات، يمكنك فقط القول إنك تحب السمينات!”
“لم أكن أعرف بهجوم الوادي، ولم أشارك فيه”، حدّق الأمير الثاني في عيني فان شيان وقال بجدية.
روى فان شيان القصة بجدية، لكن كلماته كانت طفولية وسخيفة جداً. ومع ذلك، ارتدى الجميع في المأدبة تعبيراً عميق التفكير. حتى ولي العهد وشويه تشينغ كانا يفكران بعمق. فهموا بشكل خافت من هو ذلك النمر العجوز… لكن لا أحد تجرأ على التعبير عنه.
خلف الشاشة، لم تكن فارغة. بغرابة، بقي الأمير الثاني. نظر إلى فان شيان القادم من الطابق الأرضي وابتسم قليلاً. وضع يده اليسرى ببطء على الطاولة، محاولاً بكل جهده كبح شعور السخافة العميق في قلبه. باستخدام إصبعين، التقط بعض الفاكهة المقدمة كهدية من الجنوب وبدأ يمضغها ببطء.
شرب فان شيان جرعة من الخمر وقال بجدية:
“بعد أن سمع الذئب العجوز ذلك، كان سعيداً جداً وأثنى على النمر العجوز مراراً لكونه ذكياً. لكن كلماتهما سُمعت من قبل الأرنب الأبيض الصغير الذي كان يجز العشب خارج الغرفة.”
نظر حاكم جيانغنان، شويه تشينغ، إلى فان شيان بنظرة ذات معنى.
“مصادفة جداً؟ لكن في القصص، بدون مصادفات، لن تكون هناك قصة. نتابع…” ابتسم فان شيان بسخرية باردة وقال:
“في اليوم الثالث، خرج الأرنب الأبيض الصغير مرة أخرى وصادف الذئب الرمادي الكبير مرة أخرى. قال الذئب الرمادي الكبير: ‘أرنب، اذهب وأحضر لي قطعة لحم!'”
“إذا لم تكن خائفاً، فلماذا تصنع حركات كبيرة كهذه الليلة؟” ابتسم الأمير الثاني قليلاً وقال بلطف: “فقط شخص لديه خوف في قلبه يمكنه التصرف بلا مبالاة كهذه الليلة. قتلت جنرالاتي وأسرت أعواني الموثوقين، لكن هل لهذا تأثير على الصورة الكبيرة؟”
“قال الأرنب الأبيض الصغير: ‘هل تريد دهنية أم هزيلة؟'”
……
“عبس الذئب الرمادي الكبير. مبتسماً فكر: لحسن الحظ، لدي خدعة ثانية. ‘لا بأس، لا بأس. لا أريد لحماً، اذهب وابحث لي عن أرنب أنثى.'”
سكت فان شيان لفترة طويلة. كان يعرف أن هذه الحياة الغريبة الملونة والقوة الغريبة التي استطاع الحصول عليها كانت بالكامل بفضل النعمة التي تركتها تلك المرأة. بالطبع، تلك المرأة جلبت له أيضاً مشاكل ومخاطر لا تُحصى. ما قاله الأمير الثاني لم يكن غير معقول تماماً. لو تبادلا الأماكن، لم يكن متأكداً أنه يستطيع فعل أفضل. لم يكن لأن الأمير الثاني غير قادر. بل لأنه لم يحصل أبداً على منصة لإظهار قدراته.
“قال الأرنب الصغير: ‘هل تحب السمينات أم النحيفات؟'”
……
عقد فان شيان حاجبيه بإحكام وهز رأسه:
“عند مواجهة أرنب ماكر كهذا، ماذا تعتقدون أنه يجب فعله؟”
اكتشف فان شيان أثناء تصحيح المكتب الأول أن حتى مجلس الرقابة مكون من بشر. وحيث يوجد بشر، توجد سياسة. من المستحيل أن يظل مجلس الرقابة بارداً وقاسياً إلى الأبد.
بدأ الجميع في المأدبة يفكرون أيضاً: ماذا سيفعل الذئب الرمادي الكبير بعد ذلك؟ لم يتمالكوا الفضول حول كيف سيتابع فان شيان القصة. ضغط فان شيان شفتيه الجافتين قليلاً وابتسم:
“تفاجأ الذئب الرمادي الكبير وصفع الأرنب الأبيض الصغير مرتين على وجهه ولعن: ‘قلت لك لا ترتدي قبعة!'”
رفع فان شيان رأسه وقال بهدوء: “أنا شخص يحتفظ بالضغينة. أنت تعرف أيضاً، هذا الأمر له علاقة قليلة بالضغينة. لكل يوم لا تتوقف فيه، لن أرتاح.”
الذريعة الأكثر عدم عقلانية، وقاحة، مللاً، وسخافة كانت الذريعة الأكثر كفاية. كانت تعني أنه لا حاجة لذريعة على الإطلاق. كان يعتمد فقط على من لديه القبضة الأكبر.
في النهاية، قال فان شيان بجدية: “لا أريد الاستمرار في كوني الأرنب الأبيض الصغير. أريد أن أكون الذئب الرمادي الكبير.”
في النهاية، قال فان شيان بجدية:
“لا أريد الاستمرار في كوني الأرنب الأبيض الصغير. أريد أن أكون الذئب الرمادي الكبير.”
هز فان شيان رأسه: “إذن ماذا عن حادثة شارع نيولان؟ لقد صفع الأرنب الأبيض الصغير مرات كثيرة جداً… أعترف، حتى الآن، لا أزال لا أعرف من فعل هجوم الوادي، لكن هذا لا يمنعني من التصرف.”
كانت هذه نكتة سمعها في حياته السابقة. لكن سردها الليلة كان ثقيلاً بعض الشيء. كان من المفترض أن يضحك الجميع بصخب. في هذه اللحظة، لم يستطع أحد جمع ضحكة.
كان فان شيان يعرف أن الأمير الكبير يتكلم من قلبه. كان قائد الجيش الإمبراطوري الحالي على علاقة جيدة مع الأمير الثاني منذ صغرهما، لكن بسبب السيدة تساي ووان’ر، وقف الآن إلى جانبه. وضعه في هذا الموقف سيجعله في موقف صعب لا محالة. عند سماع هذه الكلمات، لم يتمالك التنهد: “سلام؟ لم أعد إلى العاصمة منذ عام، لذا يجب أن تكون العاصمة قد حظيت بعام من السلام. ربما أنا فعلاً نذير شؤم… لا عجب أن أحداً لم يتركني أحظى بالسلام في الوادي خارج جينغدو.”
تنهد الجميع بخوف في قلوبهم. من المحتمل ألا تُحل حادثة الهجوم على فان شيان أبداً. اغتيال الجنرالات الثمانية من قبل مجلس الرقابة، في الظروف، لا دليل. إذا لم يعترف فان شيان، فمن المحتمل ألا تُحل أبداً أيضاً. كانت الأمور دائماً هكذا. بما أن أياً من العدوين الطبيعيين لم يجد ذريعة كافية، فلماذا البحث عن ذريعة؟ القوة مثل جبل بري، الذئب يطارد والأرنب يركض بينما يراقب النمر من الجانب. إنها قانون الطبيعة.
عاد الصمت إلى المأدبة مرة أخرى. فهم الجميع بشكل خافت أن هذا كان فان شيان يصنع عرضاً لحادثة الوادي، لكن هذا العرض كان كبيراً وسخيفاً بعض الشيء.
……
خفض الأمير الثالث رأسه ولم يجرؤ على المقاطعة. كان فان شيان يعرف أن الأمير الثاني لم يكن يستخدم الكلمات فقط لترويع الناس. كان لديه أفكاره وخططه الخاصة.
رغم أن المأدبة لم تنهار، إلا أن الناس فقدوا رغبتهم في الاستمرار منذ زمن. لم تكن البيروقراطية في جينغدو هادئة أبداً، والليلة كانت أكثر فوضى. بما أن مجلس الرقابة استعار غطاء الليل للعمل، من المحتمل أنه لم يُفزع الكثير من عامة جينغدو. ومع ذلك، سارع هؤلاء الشخصيات الكبار إلى العودة إلى قصورهم ومكاتبهم للتعامل مع العواقب. في الوقت نفسه، أعدوا نفسياً ورسمياً لمواجهة الوضع الجديد.
سكت فان شيان لفترة طويلة. كان يعرف أن هذه الحياة الغريبة الملونة والقوة الغريبة التي استطاع الحصول عليها كانت بالكامل بفضل النعمة التي تركتها تلك المرأة. بالطبع، تلك المرأة جلبت له أيضاً مشاكل ومخاطر لا تُحصى. ما قاله الأمير الثاني لم يكن غير معقول تماماً. لو تبادلا الأماكن، لم يكن متأكداً أنه يستطيع فعل أفضل. لم يكن لأن الأمير الثاني غير قادر. بل لأنه لم يحصل أبداً على منصة لإظهار قدراته.
رافق فان شيان شويه تشينغ إلى الباب. عندما كان شويه تشينغ على وشك المغادرة، دار برأسه وابتسم بدفء:
“الذئاب حيوانات قطيع. لا تجعل نفسك ذئباً وحيداً. ذلك دائماً خطير.”
وافق فان شيان مرة أخرى.
شعر فان شيان بدفء خفيف في قلبه وانحنى شاكراً.
لو حققوا فعلاً، فالجميلات في حديقة تشن بينغبينغ، والأرباح التي انتزعها فان شيان من خزانة القصر… كم من الوقت سيستغرق تنظيفها؟ ناهيك عن تلك الشخصية المحترمة جداً الجالسة في القصر الملكي.
سكت شويه تشينغ للحظة ثم قال:
“رغم أن الإمبراطور أومأ، لا يزال يجب عليك الحذر من الحدود. خصوصاً مع وجه البلاط، يجب أن تترك بعضاً.”
شرب الأمير الكبير جرعة من الخمر وراقب أخويه الاثنين يتحدثان مثل دجاجتين تقاتلان ببرود.
وافق فان شيان مرة أخرى.
احتضن الأمير الكبير حاوية الخمر وشرب حتى الثمالة وكأنه يحاول السكر.
بعد انتظار بضع عربات من الناس تغادر دار باويوي ببطء، تمدد ولي العهد أيضاً ومشى للأسفل ممسكاً بالجميلة. كان خادم بجانبه قد وضع بالفعل معطف الفرو الفاخر والمهيب على كتفيه. نظر ولي العهد إلى فان شيان وابتسم:
“كان عرض الليلة ممتعاً جداً للمشاهدة.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
كان ولي العهد قد أمر المرأة بجانبه وكل الناس المتسكعين حوله بالتراجع. نظر إلى فان شيان وقال بهدوء:
“بالحديث عن ذلك، ذلك الخريف قبل عام، عندما شاهدتك أنت والأمير الثاني تلعبان النصف الأول من ذلك العرض، اعتقدت أيضاً أنه ممتع للمشاهدة. بعد التفكير عن كثب، في الواقع أنت وأنا لم نفعل الكثير.”
لا تقولوا إن الإمبراطور ليس جشعاً، فهو الأجشع تحت السماء. حتى لو شمل جشعه العالم كله، ماذا يمكن أن يفعل مجلس الرقابة؟
تفاجأ فان شيان قليلاً. لم يفهم معنى هذه الكلمات من ولي العهد، الذي كان يتصرف بشكل مختلف جداً عن المعتاد.
احتضن الأمير الكبير حاوية الخمر وشرب حتى الثمالة وكأنه يحاول السكر.
“أنت وأنا لم يكن بيننا أي مشكلة أبداً”، أغمض ولي العهد عينيه وقال ببطء:
“إذا كانت هناك مشاكل، فكانت في الماضي. لا يجب أن تصبح مشاكل بينك وبيني. أتمنى أن تتذكر هذه النقطة.”
كان فان شيان يعرف أن الأمير الكبير يتكلم من قلبه. كان قائد الجيش الإمبراطوري الحالي على علاقة جيدة مع الأمير الثاني منذ صغرهما، لكن بسبب السيدة تساي ووان’ر، وقف الآن إلى جانبه. وضعه في هذا الموقف سيجعله في موقف صعب لا محالة. عند سماع هذه الكلمات، لم يتمالك التنهد: “سلام؟ لم أعد إلى العاصمة منذ عام، لذا يجب أن تكون العاصمة قد حظيت بعام من السلام. ربما أنا فعلاً نذير شؤم… لا عجب أن أحداً لم يتركني أحظى بالسلام في الوادي خارج جينغدو.”
فهم فان شيان. كان هو وولي العهد قد حافظا منذ زمن طويل على نوع من السلام. لكن الأمر الذي تورطت فيه الإمبراطورة كان بينهما وجعلهما أعداء طبيعيين. لم يعرف ما يعد له ولي العهد بقول ذلك، لكن فان شيان آمن أن ولي العهد لن يشاهد قتله لأمه القديمة من أجل كسب دعمه.
هز فان شيان رأسه وقال: “ليس بسبب أي شيء. فقط، أنا مدين للأميرة بمعروف ولوان’ر بوعد. أحداث الليلة، كما يجب أن يعرف سموكم، كنت أنظف قوتكم الشخصية لأخرجكم من هذه الفوضى.”
لذا، كان يتكلم فقط.
رفع رأسه. كان تعبيره واضحاً. نظر إلى الأمير الثاني بهدوء وقال: “قبل عام، في مقهى الشاي خارج هذا المبنى، قلت لكم ذات مرة، إذا لم تتركوها، سأضربكم حتى تتركوها. علاوة على ذلك، أثبت الواقع ذلك. الآن لدي هذه القوة… الجنرالات الثمانية في مقهى الشاي، لن ترونهم مرة أخرى أبداً. هذا دليل كافٍ.”
……
فكر الأمير الثاني في الخسارة الهائلة التي تكبدها الليلة. أخيراً، لم يعد قادراً على كبح البرودة واليأس في قلبه. بغضب مظلم قال: “لماذا أنا؟ لدى الأب أكثر من ابن واحد، وأنت أيضاً واحد!”
خلف الشاشة، لم تكن فارغة. بغرابة، بقي الأمير الثاني. نظر إلى فان شيان القادم من الطابق الأرضي وابتسم قليلاً. وضع يده اليسرى ببطء على الطاولة، محاولاً بكل جهده كبح شعور السخافة العميق في قلبه. باستخدام إصبعين، التقط بعض الفاكهة المقدمة كهدية من الجنوب وبدأ يمضغها ببطء.
أصبح تعبير فان شيان جامداً مرة أخرى.
جلس فان شيان مقابله. رفع إبريق الخمر وبدأ في السكب والشرب، شرب عشر كؤوس بسرعة.
لا تقولوا إن الإمبراطور ليس جشعاً، فهو الأجشع تحت السماء. حتى لو شمل جشعه العالم كله، ماذا يمكن أن يفعل مجلس الرقابة؟
احتضن الأمير الكبير حاوية الخمر وشرب حتى الثمالة وكأنه يحاول السكر.
“قال الأرنب الأبيض الصغير: ‘هل تريد دهنية أم هزيلة؟'”
وضع فان شيان كأس الخمر وصفق بيديه. خرج الأمير الثالث من خلف الستارة بأدب كبير. نظر إلى أخيه الأكبر والثاني ببعض الإحراج ثم جلس بجانب معلمه.
“ما الذي يمنحك السلطة لقول ذلك؟” نظر الأمير الثاني بجدية إلى عيني فان شيان: “فقط بسبب مجلس الرقابة والفضة؟”
نظر الأمير الكبير إلى فان شيان بانزعاج. بدت نظرته تقول: لماذا تجلب الصغير إلى أمور الكبار؟
رغم أن المأدبة لم تنهار، إلا أن الناس فقدوا رغبتهم في الاستمرار منذ زمن. لم تكن البيروقراطية في جينغدو هادئة أبداً، والليلة كانت أكثر فوضى. بما أن مجلس الرقابة استعار غطاء الليل للعمل، من المحتمل أنه لم يُفزع الكثير من عامة جينغدو. ومع ذلك، سارع هؤلاء الشخصيات الكبار إلى العودة إلى قصورهم ومكاتبهم للتعامل مع العواقب. في الوقت نفسه، أعدوا نفسياً ورسمياً لمواجهة الوضع الجديد.
في قاعة الزهور في الطابق الثالث من دار باويوي، كان هناك ثلاثة أمراء وفان شيان. إذا لم يُحسب ولي العهد الذي غادر سابقاً، فإن كل الدم الذي تركه إمبراطور تشينغ في هذا العالم تجمع معاً.
اكتشف فان شيان أثناء تصحيح المكتب الأول أن حتى مجلس الرقابة مكون من بشر. وحيث يوجد بشر، توجد سياسة. من المستحيل أن يظل مجلس الرقابة بارداً وقاسياً إلى الأبد.
تحولت مأدبة هونغمن السابقة فجأة إلى مأدبة عائلية بجو غريب.
“مصادفة جداً؟ لكن في القصص، بدون مصادفات، لن تكون هناك قصة. نتابع…” ابتسم فان شيان بسخرية باردة وقال: “في اليوم الثالث، خرج الأرنب الأبيض الصغير مرة أخرى وصادف الذئب الرمادي الكبير مرة أخرى. قال الذئب الرمادي الكبير: ‘أرنب، اذهب وأحضر لي قطعة لحم!'”
“أنت خائف.” وضع الأمير الثاني الفاكهة التي أكل نصفها. حدّق في عيني فان شيان وقال بنعومة:
“إذا لم تكن خائفاً، فلماذا تحركات كبيرة كهذه الليلة؟”
لم يسقط الجميع في الصمت بسبب هذه المعلومات المفاجئة. بعد أن تراجع الرسل الخمسة بحذر خلف الشاشة، نظر الأمير الكبير إلى فان شيان بتعبير ثقيل وسأل: “لماذا؟”
تجمدت يد فان شيان التي كان يستخدمها لرفع الكأس قليلاً. رد ببطء:
“مما أخاف؟”
شرب الأمير الكبير جرعة من الخمر وراقب أخويه الاثنين يتحدثان مثل دجاجتين تقاتلان ببرود.
“إذا لم تكن خائفاً، فلماذا تصنع حركات كبيرة كهذه الليلة؟” ابتسم الأمير الثاني قليلاً وقال بلطف:
“فقط شخص لديه خوف في قلبه يمكنه التصرف بلا مبالاة كهذه الليلة. قتلت جنرالاتي وأسرت أعواني الموثوقين، لكن هل لهذا تأثير على الصورة الكبيرة؟”
فهم فان شيان. كان هو وولي العهد قد حافظا منذ زمن طويل على نوع من السلام. لكن الأمر الذي تورطت فيه الإمبراطورة كان بينهما وجعلهما أعداء طبيعيين. لم يعرف ما يعد له ولي العهد بقول ذلك، لكن فان شيان آمن أن ولي العهد لن يشاهد قتله لأمه القديمة من أجل كسب دعمه.
أخذ فان شيان نفساً عميقاً. أصبح تعبيره هادئاً:
“الآن، لا يوجد غرباء، لذا لا ضرر في الحديث مباشرة. الليلة، تم تنظيف أعوانك الخاصين تماماً من قبلي لكن… ليس لديك دليل. تماماً كما قلت سابقاً، في هجوم الوادي، ليس لدي دليل أيضاً، لكنكم فعلتموه مع ذلك.”
“دعها”، قال الأمير الثاني بصدق: “قوتك فعلاً وهم. لا تجرؤ على قتلي ويمكنك فقط المشاهدة مع مرور كل يوم. ومع ذلك، كل يوم أنت في خطر. بما أنك لاحظت ذلك بالفعل، لماذا لا تتركها وتقطع الصلة نظيفة؟ مع سمعتك تحت السماء، أنت زوج وان’ر وابن الأب. أنت ضيف شرف في شمال تشي. من سيصعب عليك الأمور؟ من يجرؤ على تحمل خطر غير ضروري ليصعب عليك الأمور؟ قالت لينغ’ر إنك تحب السفر في العالم، فلماذا تقتصر على جينغدو الخطرة، غير قادر على التحرر؟”
“لم أكن أعرف بهجوم الوادي، ولم أشارك فيه”، حدّق الأمير الثاني في عيني فان شيان وقال بجدية.
نظر الأمير الثاني بعمق إلى الأمير الثالث بجانب فان شيان وفتح فمه فجأة ليقول: “أحياناً، أؤمن أن الحياة غير عادلة… لا أتحدث عن أمور مثل عائلتي تسوي ومينغ، فقط بالحديث داخل القصر. أختي المفضلة أصبحت زوجتك، وأخواي اللذان كانا صديقين لي منذ الصغر يقفان الآن إلى جانبك.”
هز فان شيان رأسه:
“إذن ماذا عن حادثة شارع نيولان؟ لقد صفع الأرنب الأبيض الصغير مرات كثيرة جداً… أعترف، حتى الآن، لا أزال لا أعرف من فعل هجوم الوادي، لكن هذا لا يمنعني من التصرف.”
بهدوء، قال الأمير الثاني: “أنت خائف فعلاً… فكر في الأمر، كمسؤول معزول، أنت على وشك الدخول إلى طريق المسؤول المطلق. في المستقبل، بغض النظر عن من يعتلي العرش، كيف يمكن لمملكة تشينغ أن تتحملك؟ كيف يمكنها تحمل مجلس الرقابة؟”
خفض رأسه وقال:
“هناك أعداء في كل الاتجاهات. بما أنني لا أعرف أي عدو فعل ذلك، بالطبع سأضرب عشوائياً. إذا أصبت الجاني الرئيسي، فهي مكسب لي. إذا أصبت المتفرجين، فأنا أيضاً لا أخسرك ولا أزال أكسب.”
“عبس الذئب الرمادي الكبير. مبتسماً فكر: لحسن الحظ، لدي خدعة ثانية. ‘لا بأس، لا بأس. لا أريد لحماً، اذهب وابحث لي عن أرنب أنثى.'”
“شارع نيولان…” ومض وميض من المرارة في ابتسامة الأمير الثاني ذات الشفاه الرفيعة.
“حادثة منذ سنوات عديدة. عند التفكير فيها، هناك هذه الحادثة الوحيدة فقط، ومع ذلك لا تزال تتذكرها حتى اليوم.”
عقد فان شيان حاجبيه بإحكام وهز رأسه: “عند مواجهة أرنب ماكر كهذا، ماذا تعتقدون أنه يجب فعله؟”
رفع فان شيان رأسه وقال بهدوء:
“أنا شخص يحتفظ بالضغينة. أنت تعرف أيضاً، هذا الأمر له علاقة قليلة بالضغينة. لكل يوم لا تتوقف فيه، لن أرتاح.”
أربعة إخوة. اثنان صامتان. اثنان يواجهان بعضهما.
بدون مسؤولين وولي العهد الحاضرين، بدت كلمات فان شيان والأمير الثاني، هذا الزوج من النبلاء الأقوياء المتشابهين في الهالة بشكل مفرط، مباشرة وبلاغة جداً. كان كلاهما يفكران بعمق ويعرفان أنه بينهما لا حاجة للاختباء خلف كلمات كثيرة.
“لم أكن أعرف بهجوم الوادي، ولم أشارك فيه”، حدّق الأمير الثاني في عيني فان شيان وقال بجدية.
نظر الأمير الثاني بعمق إلى الأمير الثالث بجانب فان شيان وفتح فمه فجأة ليقول:
“أحياناً، أؤمن أن الحياة غير عادلة… لا أتحدث عن أمور مثل عائلتي تسوي ومينغ، فقط بالحديث داخل القصر. أختي المفضلة أصبحت زوجتك، وأخواي اللذان كانا صديقين لي منذ الصغر يقفان الآن إلى جانبك.”
تنهد الجميع بخوف في قلوبهم. من المحتمل ألا تُحل حادثة الهجوم على فان شيان أبداً. اغتيال الجنرالات الثمانية من قبل مجلس الرقابة، في الظروف، لا دليل. إذا لم يعترف فان شيان، فمن المحتمل ألا تُحل أبداً أيضاً. كانت الأمور دائماً هكذا. بما أن أياً من العدوين الطبيعيين لم يجد ذريعة كافية، فلماذا البحث عن ذريعة؟ القوة مثل جبل بري، الذئب يطارد والأرنب يركض بينما يراقب النمر من الجانب. إنها قانون الطبيعة.
رفع الأمير الثاني رأسه. كان وجهه الوسيم يحمل أثراً من الغضب المخفي:
“لو كان ذلك لأنني لست قادراً مثلك لكان حسناً، لكن… هذا فقط بسبب بعض الأسباب السخيفة، بعض الأمور التي حدثت في الماضي والتي خلقت الوضع اليوم. لو كان الأب مستعداً لتسليم مجلس الرقابة إليّ، هل كنت سأفعل أسوأ منك؟ لو كان الأب مستعداً لتسليم خزانة القصر إليّ، ألم أكن سأتمكن من جعل خزانة الدولة غنية؟ أما إصلاح ضفاف الأنهار، فلا أنت ولا أنا نعرف كيف نصلحه. يمكننا كلانا فقط وضع المال… آن تشي، آه، آن تشي، ألا تعتقد أن هذا غير عادل؟ بعد كل شيء، أنا الأمير الحقيقي.”
سكت فان شيان لفترة طويلة. كان يعرف أن هذه الحياة الغريبة الملونة والقوة الغريبة التي استطاع الحصول عليها كانت بالكامل بفضل النعمة التي تركتها تلك المرأة. بالطبع، تلك المرأة جلبت له أيضاً مشاكل ومخاطر لا تُحصى. ما قاله الأمير الثاني لم يكن غير معقول تماماً. لو تبادلا الأماكن، لم يكن متأكداً أنه يستطيع فعل أفضل. لم يكن لأن الأمير الثاني غير قادر. بل لأنه لم يحصل أبداً على منصة لإظهار قدراته.
سكت فان شيان لفترة طويلة. كان يعرف أن هذه الحياة الغريبة الملونة والقوة الغريبة التي استطاع الحصول عليها كانت بالكامل بفضل النعمة التي تركتها تلك المرأة. بالطبع، تلك المرأة جلبت له أيضاً مشاكل ومخاطر لا تُحصى. ما قاله الأمير الثاني لم يكن غير معقول تماماً. لو تبادلا الأماكن، لم يكن متأكداً أنه يستطيع فعل أفضل. لم يكن لأن الأمير الثاني غير قادر. بل لأنه لم يحصل أبداً على منصة لإظهار قدراته.
كان الصدام بين مجلس الرقابة وجانب شين يانغ مستمراً منذ زمن طويل. بدأ بصراع خزانة القصر قبل ست سنوات. السبب يكمن في حادثة استخدام الأمير الثاني مأدبة لاغتيال فان شيان في شارع نيولان ودار باويوي. أخرج الجميع الجالسون قصة ذلك الخريف.
قال ببطء:
“لا يوجد ‘لو’ في الحياة.”
……
“صحيح. لذا، الآن، لديك مجلس الرقابة في يدك اليسرى وخزانة القصر في يدك اليمنى…” سخر الأمير الثاني قليلاً وقال:
“مثل هذه القوة، من المحتمل أن أمك فقط كانت تمتلكها في الماضي… لذا الآن بدأت تشعر بالخوف.”
بما أن الجميع فاسدون، عندما قرر مجلس الرقابة فعل شيء بسبب جنون فان شيان، بدا الأمر يحدث بسهولة وطبيعية مفرطة. في الليل المظلم، تحرك جميع أعضاء المكتب الأول وانتشر في القصور في تلك الزقاق والشوارع، يأسرون من لا يُحصى من المسؤولين الدنيا المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بجانب الأمير الثاني وشين يانغ.
أصبح تعبير فان شيان جامداً مرة أخرى.
قال ولي العهد ببطء: “بالطبع، يجب على البلاط التحقيق.” كانت هذه المرة الثالثة التي يقول فيها ذلك.
قال الأمير الثاني بهدوء:
“هل فكرت في المستقبل؟ لمن تعمل بالضبط ولمن تكون مشغولاً الآن؟” تحركت نظرته قليلاً ونظر إلى الأمير الثالث. ابتسم وقال:
“من الإخوة الملكيين، ليس واحد سهل التعامل معه. أنت واحد منا، بالطبع تفهم السبب وراء ذلك.”
سكت فان شيان لفترة طويلة. لم يعلق على ما قاله الأمير الثاني. قال فقط بهدوء: “كل القوة عابرة. متى كان هناك جنرال لم يخسر أبداً أو عائلة قوية لم تسقط أبداً؟ سموكم أمير. قلبك مع العالم، لكنني مجرد مسؤول، يجب أن أحمي سلامة نفسي وعائلتي.”
خفض الأمير الثالث رأسه ولم يجرؤ على المقاطعة. كان فان شيان يعرف أن الأمير الثاني لم يكن يستخدم الكلمات فقط لترويع الناس. كان لديه أفكاره وخططه الخاصة.
“صحيح. لذا، الآن، لديك مجلس الرقابة في يدك اليسرى وخزانة القصر في يدك اليمنى…” سخر الأمير الثاني قليلاً وقال: “مثل هذه القوة، من المحتمل أن أمك فقط كانت تمتلكها في الماضي… لذا الآن بدأت تشعر بالخوف.”
بهدوء، قال الأمير الثاني:
“أنت خائف فعلاً… فكر في الأمر، كمسؤول معزول، أنت على وشك الدخول إلى طريق المسؤول المطلق. في المستقبل، بغض النظر عن من يعتلي العرش، كيف يمكن لمملكة تشينغ أن تتحملك؟ كيف يمكنها تحمل مجلس الرقابة؟”
لم يمكن لمس أحد فوق الرتبة الثالثة، لكن هؤلاء المسؤولين الدنيا هم من يعتمد عليهم البلاط فعلياً. كان الناس في دار باويوي يعرفون بالفعل أفعال مجلس الرقابة السابقة وقد تلقوا تأكيد فان شيان الشخصي. لم يتمالكوا إظهار تعابير صدمة لا توصف.
استمع فان شيان بهدوء. استمر الأمير الثاني:
“أنت خائف لأنك رجل ذكي. تعرف أنه رغم أن قوتك تصل إلى السماء في اللحظة، إلا أنها مثل سحابة عابرة وليست حتى صلبة مثل ورقة رقيقة.”
تفاجأ فان شيان قليلاً. لم يفهم معنى هذه الكلمات من ولي العهد، الذي كان يتصرف بشكل مختلف جداً عن المعتاد.
تنهد الأمير الثاني:
“كل القوة في يديك أعطاها لك الأب. بمرسوم واحد، ستنفى إلى العالم العادي، ولن ترتفع مرة أخرى… رغم أن الأب يحبك، إلا أنه لا يزال يحذر منك. خلال هذه السنوات، سمح لك بالاندفاع في أي طريق لكنه يرفض السماح لك بلمس الجيش. أثق أنك لا تحتاج إلى تذكيري بمعنى ذلك.”
تنهد الجميع بخوف في قلوبهم. من المحتمل ألا تُحل حادثة الهجوم على فان شيان أبداً. اغتيال الجنرالات الثمانية من قبل مجلس الرقابة، في الظروف، لا دليل. إذا لم يعترف فان شيان، فمن المحتمل ألا تُحل أبداً أيضاً. كانت الأمور دائماً هكذا. بما أن أياً من العدوين الطبيعيين لم يجد ذريعة كافية، فلماذا البحث عن ذريعة؟ القوة مثل جبل بري، الذئب يطارد والأرنب يركض بينما يراقب النمر من الجانب. إنها قانون الطبيعة.
في النهاية، لخص الأمير الثاني:
“أنت خائف، لذا يجب عليك… إضعاف قوتك الخاصة!”
بدأ الجميع في المأدبة يفكرون أيضاً: ماذا سيفعل الذئب الرمادي الكبير بعد ذلك؟ لم يتمالكوا الفضول حول كيف سيتابع فان شيان القصة. ضغط فان شيان شفتيه الجافتين قليلاً وابتسم: “تفاجأ الذئب الرمادي الكبير وصفع الأرنب الأبيض الصغير مرتين على وجهه ولعن: ‘قلت لك لا ترتدي قبعة!'”
……
خفض الأمير الثالث رأسه ولم يجرؤ على المقاطعة. كان فان شيان يعرف أن الأمير الثاني لم يكن يستخدم الكلمات فقط لترويع الناس. كان لديه أفكاره وخططه الخاصة.
شرب الأمير الكبير جرعة من الخمر وراقب أخويه الاثنين يتحدثان مثل دجاجتين تقاتلان ببرود.
خلف الشاشة، لم تكن فارغة. بغرابة، بقي الأمير الثاني. نظر إلى فان شيان القادم من الطابق الأرضي وابتسم قليلاً. وضع يده اليسرى ببطء على الطاولة، محاولاً بكل جهده كبح شعور السخافة العميق في قلبه. باستخدام إصبعين، التقط بعض الفاكهة المقدمة كهدية من الجنوب وبدأ يمضغها ببطء.
سكت فان شيان لفترة طويلة. لم يعلق على ما قاله الأمير الثاني. قال فقط بهدوء:
“كل القوة عابرة. متى كان هناك جنرال لم يخسر أبداً أو عائلة قوية لم تسقط أبداً؟ سموكم أمير. قلبك مع العالم، لكنني مجرد مسؤول، يجب أن أحمي سلامة نفسي وعائلتي.”
ساد الصمت في المأدبة. جلس ولي العهد عالياً ولم ينظر إلى فان شيان. على العكس، ارتدى تعبيراً متأملاً ونظر إلى تعبير الأمير الثاني. هز الأمير الكبير رأسه وتنهد: “كادت العاصمة تحظى ببضعة أيام سلام. لماذا لا تستطيعون الهدوء قليلاً؟”
قاطعه الأمير الثاني وقال ببرود:
“أعرف أنك شاعر خالد ولا تستخدم دمك الملكي للمجد أبداً. على العكس، تتجنب هذه النقطة عمداً. لكن، اسأل نفسك، لو لم يكن بسبب دمك الملكي المكروه، هل كنت ستعيش إلى اليوم وبهذا المجد؟”
أخذ فان شيان نفساً عميقاً. أصبح تعبيره هادئاً: “الآن، لا يوجد غرباء، لذا لا ضرر في الحديث مباشرة. الليلة، تم تنظيف أعوانك الخاصين تماماً من قبلي لكن… ليس لديك دليل. تماماً كما قلت سابقاً، في هجوم الوادي، ليس لدي دليل أيضاً، لكنكم فعلتموه مع ذلك.”
أربعة إخوة. اثنان صامتان. اثنان يواجهان بعضهما.
“الكثير من الأمور في العالم سخيفة جداً.” بدا فان شيان يعرف ما يفكر فيه هؤلاء الناس في قلوبهم. “مثل الاغتيال في الوادي. البلاط يحقق، لكن بسبب عدم وجود دليل، لا تزال النتائج غائبة.”
“دعها”، قال الأمير الثاني بصدق:
“قوتك فعلاً وهم. لا تجرؤ على قتلي ويمكنك فقط المشاهدة مع مرور كل يوم. ومع ذلك، كل يوم أنت في خطر. بما أنك لاحظت ذلك بالفعل، لماذا لا تتركها وتقطع الصلة نظيفة؟ مع سمعتك تحت السماء، أنت زوج وان’ر وابن الأب. أنت ضيف شرف في شمال تشي. من سيصعب عليك الأمور؟ من يجرؤ على تحمل خطر غير ضروري ليصعب عليك الأمور؟ قالت لينغ’ر إنك تحب السفر في العالم، فلماذا تقتصر على جينغدو الخطرة، غير قادر على التحرر؟”
نظر الأمير الثاني بعمق إلى الأمير الثالث بجانب فان شيان وفتح فمه فجأة ليقول: “أحياناً، أؤمن أن الحياة غير عادلة… لا أتحدث عن أمور مثل عائلتي تسوي ومينغ، فقط بالحديث داخل القصر. أختي المفضلة أصبحت زوجتك، وأخواي اللذان كانا صديقين لي منذ الصغر يقفان الآن إلى جانبك.”
عبس فان شيان تدريجياً. لعبت أصابعه بلطف بكأس الخمر. فتح فمه وقال:
“سموكم، كما قلت سابقاً… أفكاري نفس أفكاركم.”
تنهد الجميع بخوف في قلوبهم. من المحتمل ألا تُحل حادثة الهجوم على فان شيان أبداً. اغتيال الجنرالات الثمانية من قبل مجلس الرقابة، في الظروف، لا دليل. إذا لم يعترف فان شيان، فمن المحتمل ألا تُحل أبداً أيضاً. كانت الأمور دائماً هكذا. بما أن أياً من العدوين الطبيعيين لم يجد ذريعة كافية، فلماذا البحث عن ذريعة؟ القوة مثل جبل بري، الذئب يطارد والأرنب يركض بينما يراقب النمر من الجانب. إنها قانون الطبيعة.
رفع رأسه. كان تعبيره واضحاً. نظر إلى الأمير الثاني بهدوء وقال:
“قبل عام، في مقهى الشاي خارج هذا المبنى، قلت لكم ذات مرة، إذا لم تتركوها، سأضربكم حتى تتركوها. علاوة على ذلك، أثبت الواقع ذلك. الآن لدي هذه القوة… الجنرالات الثمانية في مقهى الشاي، لن ترونهم مرة أخرى أبداً. هذا دليل كافٍ.”
“دعها”، قال الأمير الثاني بصدق: “قوتك فعلاً وهم. لا تجرؤ على قتلي ويمكنك فقط المشاهدة مع مرور كل يوم. ومع ذلك، كل يوم أنت في خطر. بما أنك لاحظت ذلك بالفعل، لماذا لا تتركها وتقطع الصلة نظيفة؟ مع سمعتك تحت السماء، أنت زوج وان’ر وابن الأب. أنت ضيف شرف في شمال تشي. من سيصعب عليك الأمور؟ من يجرؤ على تحمل خطر غير ضروري ليصعب عليك الأمور؟ قالت لينغ’ر إنك تحب السفر في العالم، فلماذا تقتصر على جينغدو الخطرة، غير قادر على التحرر؟”
عند سماع كلمات “مقهى الشاي”، توتر تعبير الأمير الثاني فوراً. فكر في الخريف قبل عام والمحادثة التي أجراها مع فان شيان في مقهى الشاي خارج دار باويوي. كانت المحادثة آنذاك بين أمير ومسؤول. الآن، مر عام وقد انفجرت قوة فان شيان مثل بالون. الأهم، أن الهويات الحقيقية للشخصين تدريجياً تساوت.
في قاعة الزهور في الطابق الثالث من دار باويوي، كان هناك ثلاثة أمراء وفان شيان. إذا لم يُحسب ولي العهد الذي غادر سابقاً، فإن كل الدم الذي تركه إمبراطور تشينغ في هذا العالم تجمع معاً.
“لماذا أتركها؟” قال الأمير الثاني بسخرية من نفسه، بحالة ذهنية غير مستقرة قليلاً.
بدأ الجميع في المأدبة يفكرون أيضاً: ماذا سيفعل الذئب الرمادي الكبير بعد ذلك؟ لم يتمالكوا الفضول حول كيف سيتابع فان شيان القصة. ضغط فان شيان شفتيه الجافتين قليلاً وابتسم: “تفاجأ الذئب الرمادي الكبير وصفع الأرنب الأبيض الصغير مرتين على وجهه ولعن: ‘قلت لك لا ترتدي قبعة!'”
“سموكم وقع في سم الأميرة الكبرى، لذا دعني أعالجه لكم”، لم يتراجع فان شيان أبداً وقال ببرود:
“ما قلته آنذاك لا يزال سارياً. كلما حافظ سموكم على مسافة من الأميرة الكبرى وتركتمها فعلياً، سأسمح لكم… بالعيش في سلام.”
“لماذا أتركها؟” قال الأمير الثاني بسخرية من نفسه، بحالة ذهنية غير مستقرة قليلاً.
“ما الذي يمنحك السلطة لقول ذلك؟” نظر الأمير الثاني بجدية إلى عيني فان شيان:
“فقط بسبب مجلس الرقابة والفضة؟”
نظر الأمير الكبير إلى فان شيان بانزعاج. بدت نظرته تقول: لماذا تجلب الصغير إلى أمور الكبار؟
هز فان شيان رأسه وقال:
“ليس بسبب أي شيء. فقط، أنا مدين للأميرة بمعروف ولوان’ر بوعد. أحداث الليلة، كما يجب أن يعرف سموكم، كنت أنظف قوتكم الشخصية لأخرجكم من هذه الفوضى.”
لم يمكن لمس أحد فوق الرتبة الثالثة، لكن هؤلاء المسؤولين الدنيا هم من يعتمد عليهم البلاط فعلياً. كان الناس في دار باويوي يعرفون بالفعل أفعال مجلس الرقابة السابقة وقد تلقوا تأكيد فان شيان الشخصي. لم يتمالكوا إظهار تعابير صدمة لا توصف.
فكر الأمير الثاني في الخسارة الهائلة التي تكبدها الليلة. أخيراً، لم يعد قادراً على كبح البرودة واليأس في قلبه. بغضب مظلم قال:
“لماذا أنا؟ لدى الأب أكثر من ابن واحد، وأنت أيضاً واحد!”
روى فان شيان القصة بجدية، لكن كلماته كانت طفولية وسخيفة جداً. ومع ذلك، ارتدى الجميع في المأدبة تعبيراً عميق التفكير. حتى ولي العهد وشويه تشينغ كانا يفكران بعمق. فهموا بشكل خافت من هو ذلك النمر العجوز… لكن لا أحد تجرأ على التعبير عنه.
“ليس لدي أثر من الطموح الجامح. أنا مجرد مسؤول”، قال فان شيان:
“في بضعة أيام، سيعرف سموكم صدقي. أما بقية الأمراء، واحد تلميذي. سأتأكد من أنه يتصرف بشكل جيد. الأمير الكبير يفضل شرب الخمر، ولن أهتم بولي العهد، لذا لا يمكنني إلا استهدافكم. ما قلتموه صحيح، هذا الدم دائماً يستحق احتراماً قليلاً، لذا سأبذل كل ما بوسعي لمنع ذلك الشيء المرعب من الحدوث؟”
“دعها”، قال الأمير الثاني بصدق: “قوتك فعلاً وهم. لا تجرؤ على قتلي ويمكنك فقط المشاهدة مع مرور كل يوم. ومع ذلك، كل يوم أنت في خطر. بما أنك لاحظت ذلك بالفعل، لماذا لا تتركها وتقطع الصلة نظيفة؟ مع سمعتك تحت السماء، أنت زوج وان’ر وابن الأب. أنت ضيف شرف في شمال تشي. من سيصعب عليك الأمور؟ من يجرؤ على تحمل خطر غير ضروري ليصعب عليك الأمور؟ قالت لينغ’ر إنك تحب السفر في العالم، فلماذا تقتصر على جينغدو الخطرة، غير قادر على التحرر؟”
شعر الأمير الثاني ببرودة في قلبه. كان هناك فجوة في الشاشة لم تُسد جيداً. بدأت ريح الشتاء الباردة تتسلل ببطء داخل دار باويوي. أخيراً، قال فان شيان:
“من فضلكم، تذكروا نقطة واحدة، سموكم. الإمبراطور في أوج قوته. لا يرغب في رؤية هذا النوع من الأمور يحدث.”
خفض رأسه وقال: “هناك أعداء في كل الاتجاهات. بما أنني لا أعرف أي عدو فعل ذلك، بالطبع سأضرب عشوائياً. إذا أصبت الجاني الرئيسي، فهي مكسب لي. إذا أصبت المتفرجين، فأنا أيضاً لا أخسرك ولا أزال أكسب.”
لم يمكن لمس أحد فوق الرتبة الثالثة، لكن هؤلاء المسؤولين الدنيا هم من يعتمد عليهم البلاط فعلياً. كان الناس في دار باويوي يعرفون بالفعل أفعال مجلس الرقابة السابقة وقد تلقوا تأكيد فان شيان الشخصي. لم يتمالكوا إظهار تعابير صدمة لا توصف.
