الجزء الأول
ليس لدي أصدقاء ..
الجميع يعلم ذلك ، و لكنني لست ناضجة بما يكفي لأتقبل حقيقة ضعفي و دونيتي .
ليس لأنني أكره التحدث مع الآخرين ، أو لأني غير جديرة بالثقة ، او لكوني أشد كسلاً من توسعة دائرتي الاجتماعية ، ليس الأمر و كأنني أتعمد أن اكون وحيدة ، بل ببساطة .. انا غير قادرة على تكوين أية صداقة .
قلت : ” أنت مميزة جدا يا رينا ” فقالت : ” اممم .. لماذا ؟ ” فقلت : ” أنت جميلة و ذكية في ذات الحين ، لا أنفك عن التفكير بأن الله لم يخلقنا سواسية ”
والدتي تخبرني دوماً بأنه ليس بالأمر الجلل ، خاصة و أن درجاتي مرتفعة في المدرسة ، و لكنني أرى الامور من منظور مختلف ، فهي لا تدرك لأي مدى تكون المدرسة مرهقة لأولئك العاجزين عن تكوين صداقات .
والدتي تخبرني دوماً بأنه ليس بالأمر الجلل ، خاصة و أن درجاتي مرتفعة في المدرسة ، و لكنني أرى الامور من منظور مختلف ، فهي لا تدرك لأي مدى تكون المدرسة مرهقة لأولئك العاجزين عن تكوين صداقات .
تماماً كما هو عليه الحال الآن ، على الرغم من أننا في وقت الاستراحة و الجميع يتبادلون أطراف الحديث ، ها انا ذا أجلس وحدي و كأنني في بعد زمني آخر ، و يزداد الأمر سوءاً عندما يحين وقت استراحة الغداء ، أتناول طعامي وحدي بينما يأكل زملائي طعامهم بشكل جماعي ، أشعر و كأني منبوذة على جزيرة مهجورة .
تماماً كما هو عليه الحال الآن ، على الرغم من أننا في وقت الاستراحة و الجميع يتبادلون أطراف الحديث ، ها انا ذا أجلس وحدي و كأنني في بعد زمني آخر ، و يزداد الأمر سوءاً عندما يحين وقت استراحة الغداء ، أتناول طعامي وحدي بينما يأكل زملائي طعامهم بشكل جماعي ، أشعر و كأني منبوذة على جزيرة مهجورة .
أحيانا اتسائل ما اذا كان الآخرين مجرد فضائيين يتنكرون بمظهر البشر لخداع البشرية الأخيرة (أنا) على هذه الارض.
والدتي تخبرني دوماً بأنه ليس بالأمر الجلل ، خاصة و أن درجاتي مرتفعة في المدرسة ، و لكنني أرى الامور من منظور مختلف ، فهي لا تدرك لأي مدى تكون المدرسة مرهقة لأولئك العاجزين عن تكوين صداقات .
تفكير تافه .. اعلم ذلك ، و لكن هذا يثبت كم اشعر بالوحدة عندما أكون في المدرسة .
فقلت : ” لست كذلك .. و توقفي عن هذا ، لأنه يبدو كنوع من السخرية ”
و لعدم وجود اي شيء افعله ما بين المحاضرات .. بدأت اقرأ بعضاً من الكتب ، رغم أنني لا احب ذلك ، و هذا أدى لزيادة الفجوة بيني و بين زملائي اكثر و اكثر ، انه شعور موحش.. يساء فهمي عادةً بأنني احب ان أكون وحيدة ، هذا ليس بصحيح .. أحب ان اتبادل أطراف الحديث ، اريد ان اتحدث عن الشاب الأكثر وسامة في صفنا ، و لكنني اتعرض للتجاهل دائماً ، و لا احد يقترب مني الا عند الحاجة ..
فقلت : “لم أكن لأتمنى ما هو أكثر من ذلك ! ”
لماذا لست قادرة على تكوين صداقات ؟ ما الذي يجعلني مختلفة عن الآخرين ؟ أفكر في هذه الاسئلة باستمرار .. لعدم وجود ما افعله على أية حال.
هذا ما قالته لي في طريقنا للعودة من المدرسة عندما أخبرتها عما يجول بخاطري من اسباب عدم مقدرتي على أن أكون فتاة اجتماعية .
لا بد أن يكون السبب كوني بشعة ، لدي الكثير من البثور .. و عيون صغيرة ، و أنفي مسطح ، و لكن هل أبدو بشعة لتلك الدرجة ؟ لا أعتقد ذلك .. من الخطأ أن ألقي اللوم على مظهري .
فسألتني رينا : “فويومي .. أنا صديقتك المفضلة ، صحيح ؟”
لا بد أن يكون الأمر ناتجاً عن ضعفي في مهارات التواصل ، فأنا لا اجيد التحدث مع الآخرين ، لماذا يا ترى ؟ لأنني شديدة الحذر ؟ أم لأني ارتبك عندما يخاطبني أحدهم ؟ لا .. ليس الأمر كذلك ، فهذه مجرد نتيجة لعدم تحدثي مع الآخرين.
انها حقا انسانة مميزة ، على الرغم من أنها في السنة الثالثة من المرحلة المتوسطة مثلي تماما ، و لكنها فريدة من نوعها .
السبب الرئيسي لا بد أن يكون خوفي من التعرض للأذى ، أخشى أن ينظر لي و كأني غريبة الأطوار ، او أن أفسد الاجواء ان قلت شيئاً غير مناسب ، اخاف من آراء الناس بي .
ردت رينا و كأنها قرأت ما يدور في رأسي من خواطر : ” هذا ليس بصحيح فويومي ، انتي جميلة و لطيفة ”
بدون أن اشعر .. وجدت نفسي أنظر لمجموعة ميزوهارا الجالسات بالقرب من النافذة ، ميزوهورا تعتبر القائدة الى حد ما ، و لديها الكثير من الأصدقاء و يستمتعون بوقتهم سوياً على الدوام ، يا له من شيء يحسدون عليه !
فقلت : ” ,و لكن … ” قاطعتني قائلة : ” لا يوجد لكن بعد الان ، تبدين وقحة بعض الشيء يا فويومي ، هل تعي ذلك ؟ ”
و لكن حتى ضمن تلك المجموعة ، متأكدة من أن بعضهم قد لا يحب البعض الآخر ، و هذا طبيعي .. لا يوجد أحد مثالي ، لكل منا صفات شخصية قد تكون منفرة ، فأنا – على سبيل المثال – أملك الكثير منها .
فقالت : ” نعم ، اذن ما الذي يميزك عنهم ؟ دعيني أخبرك ، أنتي حساسة تجاه جروح الآخرين ، أنتِ خائفة من التعرض للأذى ، و لكنك كذلك تخافين من ايذاء الغير ، و لهذا تتصرفين بلطف مع الجميع ”
و لهذا انا عاجزة عن تكوين أي علاقات ، و لكن لا بأس بذلك ، ربما لا امتلك أي اصدقاء عاديين ، و لكن لدي أفضل صديقة ، لا يمكن استبدالها بأحد .. انها رينا كاميسو ،
تماماً كما هو عليه الحال الآن ، على الرغم من أننا في وقت الاستراحة و الجميع يتبادلون أطراف الحديث ، ها انا ذا أجلس وحدي و كأنني في بعد زمني آخر ، و يزداد الأمر سوءاً عندما يحين وقت استراحة الغداء ، أتناول طعامي وحدي بينما يأكل زملائي طعامهم بشكل جماعي ، أشعر و كأني منبوذة على جزيرة مهجورة .
” أنتِ لطيفة جداً فيومي ، هنا تكمن مشكلتك ”
رددت : ” انا لطيفة ؟ لا أعتقد ذلك .. انا فقط أود تجنب التعرض للأذى”
هذا ما قالته لي في طريقنا للعودة من المدرسة عندما أخبرتها عما يجول بخاطري من اسباب عدم مقدرتي على أن أكون فتاة اجتماعية .
فقالت رينا و هي تشير الى نفسها : “بلى .. انهم موجودين ، على الأقل هناك شخص واحد يشعر بذلك”
يا لها من ابتسامة ساحرة .. تلك التي بدت على محياها و هي تتحدث معي ، لم استطع الا أن انبهر بشعرها الانيق و جسدها الذي يبدو كعارضة الازياء ، على عكسي أنا .. إنها جميلة بحق !
فقالت : ” يا الهي .. أنت حقا لطيفة للغاية ، هل تعتقدين أنني اتخذت موقفا سيئا تجاهك ؟ ”
رددت : ” انا لطيفة ؟ لا أعتقد ذلك .. انا فقط أود تجنب التعرض للأذى”
انها حقا انسانة مميزة ، على الرغم من أنها في السنة الثالثة من المرحلة المتوسطة مثلي تماما ، و لكنها فريدة من نوعها .
فقالت : ” أليس هذا ما يجعلك لطيفة ! ”
تفكير تافه .. اعلم ذلك ، و لكن هذا يثبت كم اشعر بالوحدة عندما أكون في المدرسة .
فقلت : “لماذا ؟ ليس الأمر و كأن الاخرون يحبون التعرض للأذى ، و لكنهم يجيدون التعامل مع بعضهم البعض ”
هذا ما قالته لي في طريقنا للعودة من المدرسة عندما أخبرتها عما يجول بخاطري من اسباب عدم مقدرتي على أن أكون فتاة اجتماعية .
فقالت : ” نعم ، اذن ما الذي يميزك عنهم ؟ دعيني أخبرك ، أنتي حساسة تجاه جروح الآخرين ، أنتِ خائفة من التعرض للأذى ، و لكنك كذلك تخافين من ايذاء الغير ، و لهذا تتصرفين بلطف مع الجميع ”
و لعدم وجود اي شيء افعله ما بين المحاضرات .. بدأت اقرأ بعضاً من الكتب ، رغم أنني لا احب ذلك ، و هذا أدى لزيادة الفجوة بيني و بين زملائي اكثر و اكثر ، انه شعور موحش.. يساء فهمي عادةً بأنني احب ان أكون وحيدة ، هذا ليس بصحيح .. أحب ان اتبادل أطراف الحديث ، اريد ان اتحدث عن الشاب الأكثر وسامة في صفنا ، و لكنني اتعرض للتجاهل دائماً ، و لا احد يقترب مني الا عند الحاجة ..
و لكني أعلم بأن الحقيقة تكمن في أني جبانة ، لقد قامت ريانا بتجميل الكلمة و تسليمها لي بصورة إيجابية ، و لكن تفكيرها بي بهذا الشكل يجعلني سعيدة ..
و لكني أعلم بأن الحقيقة تكمن في أني جبانة ، لقد قامت ريانا بتجميل الكلمة و تسليمها لي بصورة إيجابية ، و لكن تفكيرها بي بهذا الشكل يجعلني سعيدة ..
انها حقا انسانة مميزة ، على الرغم من أنها في السنة الثالثة من المرحلة المتوسطة مثلي تماما ، و لكنها فريدة من نوعها .
فقالت : ” يا الهي .. أنت حقا لطيفة للغاية ، هل تعتقدين أنني اتخذت موقفا سيئا تجاهك ؟ ”
قلت : ” أنت مميزة جدا يا رينا ”
فقالت : ” اممم .. لماذا ؟ ”
فقلت : ” أنت جميلة و ذكية في ذات الحين ، لا أنفك عن التفكير بأن الله لم يخلقنا سواسية ”
هذا ما قالته لي في طريقنا للعودة من المدرسة عندما أخبرتها عما يجول بخاطري من اسباب عدم مقدرتي على أن أكون فتاة اجتماعية .
أجل ، ليس هناك عدل الهي .. فلو كان الأمر عكس ذلك ، لما كنت اعيش في نفس العالم الذي تعيش به رينا ، الخالق لا يشغل نفسه في تدبير أمور مخلوقاته ، و يمررنا في هذا العالم بدون أدنى اهتمام كما يفعل العمال حين يضعون الصناديق على خطوط الانتاج في المصانع .
هذا ما قالته لي في طريقنا للعودة من المدرسة عندما أخبرتها عما يجول بخاطري من اسباب عدم مقدرتي على أن أكون فتاة اجتماعية .
الجميع يعلم ذلك ، و لكنني لست ناضجة بما يكفي لأتقبل حقيقة ضعفي و دونيتي .
فقلت : “لماذا ؟ ليس الأمر و كأن الاخرون يحبون التعرض للأذى ، و لكنهم يجيدون التعامل مع بعضهم البعض ”
ردت رينا و كأنها قرأت ما يدور في رأسي من خواطر : ” هذا ليس بصحيح فويومي ، انتي جميلة و لطيفة ”
الجميع يعلم ذلك ، و لكنني لست ناضجة بما يكفي لأتقبل حقيقة ضعفي و دونيتي .
فقلت : ” لست كذلك .. و توقفي عن هذا ، لأنه يبدو كنوع من السخرية ”
تماماً كما هو عليه الحال الآن ، على الرغم من أننا في وقت الاستراحة و الجميع يتبادلون أطراف الحديث ، ها انا ذا أجلس وحدي و كأنني في بعد زمني آخر ، و يزداد الأمر سوءاً عندما يحين وقت استراحة الغداء ، أتناول طعامي وحدي بينما يأكل زملائي طعامهم بشكل جماعي ، أشعر و كأني منبوذة على جزيرة مهجورة .
فقالت : ” هذا رد لئيم منك ، و لكن يا فويومي .. على الرغم من أن بعض الناس ممن هم مثلك قد يفضلونني ، يوجد أناس اخرون قد يفضلونك أنت ”
فقالت : ” نعم ، اذن ما الذي يميزك عنهم ؟ دعيني أخبرك ، أنتي حساسة تجاه جروح الآخرين ، أنتِ خائفة من التعرض للأذى ، و لكنك كذلك تخافين من ايذاء الغير ، و لهذا تتصرفين بلطف مع الجميع ”
فقلت : “لا”
تفكير تافه .. اعلم ذلك ، و لكن هذا يثبت كم اشعر بالوحدة عندما أكون في المدرسة .
فقالت رينا و هي تشير الى نفسها : “بلى .. انهم موجودين ، على الأقل هناك شخص واحد يشعر بذلك”
فقالت : ” نعم ، اذن ما الذي يميزك عنهم ؟ دعيني أخبرك ، أنتي حساسة تجاه جروح الآخرين ، أنتِ خائفة من التعرض للأذى ، و لكنك كذلك تخافين من ايذاء الغير ، و لهذا تتصرفين بلطف مع الجميع ”
فقلت : ” ولكن !! ”
لماذا لست قادرة على تكوين صداقات ؟ ما الذي يجعلني مختلفة عن الآخرين ؟ أفكر في هذه الاسئلة باستمرار .. لعدم وجود ما افعله على أية حال.
فقاطعتني قائلة : ” لو افترضنا على سبيل الجدل ، بأن هناك اشخاص يفضلونني أكثر منك ، لماذا قد تعيرين هذا الأمر أية اهتمام ؟ الأرقام لا تعني شيئا .. أم أنك ترغبين بخطف الأضواء ؟ ”
والدتي تخبرني دوماً بأنه ليس بالأمر الجلل ، خاصة و أن درجاتي مرتفعة في المدرسة ، و لكنني أرى الامور من منظور مختلف ، فهي لا تدرك لأي مدى تكون المدرسة مرهقة لأولئك العاجزين عن تكوين صداقات .
فقلت : ” لا .. الأمر ليس كذلك ”
فقالت : “اذن لا داعي للقلق .. صحيح ؟ كما أخبرتك .. هناك شخص واحد على الأقل يعتقد أنك فتاة لا مثيل لها ، و هو واقف أمامك مباشرة .. أم أن هذا لا يرضي غرورك ؟ ”
ليس لدي أصدقاء ..
فقلت : “لم أكن لأتمنى ما هو أكثر من ذلك ! ”
أجل ، ليس هناك عدل الهي .. فلو كان الأمر عكس ذلك ، لما كنت اعيش في نفس العالم الذي تعيش به رينا ، الخالق لا يشغل نفسه في تدبير أمور مخلوقاته ، و يمررنا في هذا العالم بدون أدنى اهتمام كما يفعل العمال حين يضعون الصناديق على خطوط الانتاج في المصانع .
ابتسمت رينا و قالت : “اوه .. حسنا ”
تماماً كما هو عليه الحال الآن ، على الرغم من أننا في وقت الاستراحة و الجميع يتبادلون أطراف الحديث ، ها انا ذا أجلس وحدي و كأنني في بعد زمني آخر ، و يزداد الأمر سوءاً عندما يحين وقت استراحة الغداء ، أتناول طعامي وحدي بينما يأكل زملائي طعامهم بشكل جماعي ، أشعر و كأني منبوذة على جزيرة مهجورة .
انا حقا خجلة من تصرفي معها ، يا لي من طفلة ! لا بد أن رينا تظن بأني أشعر بالغيرة من جمالها ، و ربما يكون هذا صحيحا ، انني انسانة قذرة .. ربما فقدت ثقتها بي الان ، متأكدة من ذلك
أجل ، ليس هناك عدل الهي .. فلو كان الأمر عكس ذلك ، لما كنت اعيش في نفس العالم الذي تعيش به رينا ، الخالق لا يشغل نفسه في تدبير أمور مخلوقاته ، و يمررنا في هذا العالم بدون أدنى اهتمام كما يفعل العمال حين يضعون الصناديق على خطوط الانتاج في المصانع .
فقالت رينا : ” فويومي .. أنت تلومين نفسك الان ، أليس كذلك ؟ ”
فقلت متعجبة : ” ماذا ؟ ”
لماذا لست قادرة على تكوين صداقات ؟ ما الذي يجعلني مختلفة عن الآخرين ؟ أفكر في هذه الاسئلة باستمرار .. لعدم وجود ما افعله على أية حال.
فقالت : ” يا الهي .. أنت حقا لطيفة للغاية ، هل تعتقدين أنني اتخذت موقفا سيئا تجاهك ؟ ”
ابتسمت رينا و قالت : “اوه .. حسنا ”
فقلت : ” ,و لكن … ”
قاطعتني قائلة : ” لا يوجد لكن بعد الان ، تبدين وقحة بعض الشيء يا فويومي ، هل تعي ذلك ؟ ”
فأجبتها : ” بالطبع !! أنت صديقة لا يمكنني استبدالها بأحد ”
فقلت : ” ماذا !! ”
رددت : ” انا لطيفة ؟ لا أعتقد ذلك .. انا فقط أود تجنب التعرض للأذى”
فأجابت : “فويومي .. أنت صديقة مقربة جدا مني ، و عزيزة على قلبي ، بتصرفك هذا .. يبدو الأمر لي و كأنك لا تصدقين ما اقوله لك ”
لا بد أن يكون الأمر ناتجاً عن ضعفي في مهارات التواصل ، فأنا لا اجيد التحدث مع الآخرين ، لماذا يا ترى ؟ لأنني شديدة الحذر ؟ أم لأني ارتبك عندما يخاطبني أحدهم ؟ لا .. ليس الأمر كذلك ، فهذه مجرد نتيجة لعدم تحدثي مع الآخرين.
فتلعثمت و لم اعرف ماذا اقول : ” هاه ! ”
قلت : ” أنت مميزة جدا يا رينا ” فقالت : ” اممم .. لماذا ؟ ” فقلت : ” أنت جميلة و ذكية في ذات الحين ، لا أنفك عن التفكير بأن الله لم يخلقنا سواسية ”
فسألتني رينا : “فويومي .. أنا صديقتك المفضلة ، صحيح ؟”
ابتسمت رينا و قالت : “اوه .. حسنا ”
فأجبتها : ” بالطبع !! أنت صديقة لا يمكنني استبدالها بأحد ”
تفكير تافه .. اعلم ذلك ، و لكن هذا يثبت كم اشعر بالوحدة عندما أكون في المدرسة .
انها حقا كذلك ، لو لم تكن رينا موجودة معي .. لقمت منذ مدة طويلة بـ ــــــــــ .
ليس لأنني أكره التحدث مع الآخرين ، أو لأني غير جديرة بالثقة ، او لكوني أشد كسلاً من توسعة دائرتي الاجتماعية ، ليس الأمر و كأنني أتعمد أن اكون وحيدة ، بل ببساطة .. انا غير قادرة على تكوين أية صداقة .
* نهاية الفصل الأول *
” أنتِ لطيفة جداً فيومي ، هنا تكمن مشكلتك ”
قلت : ” أنت مميزة جدا يا رينا ” فقالت : ” اممم .. لماذا ؟ ” فقلت : ” أنت جميلة و ذكية في ذات الحين ، لا أنفك عن التفكير بأن الله لم يخلقنا سواسية ”
