تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل531

الضيف

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 25, 2026
soufiane1045
ترجمة ورفع الفصل soufiane1045
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 531: الضيف

 

قبل ست سنوات، أحضر غيلبرت تاليس إلى هذا المكان بعد أن استعادت المملكة وريثها للمرة الأولى. وقد اختبآ فيه من تحريات موجة من الأعداء. أما الآن، وبعد ست سنوات، فقد صار تاليس سيد قاعة ميندس. وصار المكان بطبيعة الحال موضعًا يستفيد منه، مع أن غيلبرت كان يرى أنه مع انكشاف هوية تاليس واستقرار الحرس الملكي في قاعة ميندس لم تعد هناك حاجة إليه.

 

وأحكم تاليس إغلاق الباب السري من الجهة الأخرى، ورفع القماش السميك المغطى بالأحجار المضيئة، ونظر من الثقب الصغير الذي يتيح له مراقبة مواضع شتى من قاعة ميندس تحت الضوء الخافت.

 

في مقدمة القاعة كان مالوس يودّع الباحث خوليو بأدب، وخوليو لا يزال غير مرتاح. ولعله شك في أن الأمير المضطرب فعل شيئًا ليمزح مع معلمه.

 

ووقف غلوفر وزملاؤه عند مواقعهم في الرواق يؤدون واجبهم ومسؤولياتهم على أكمل وجه. كانوا جامدين.

 

وفي الحديقة كان كومودور وبروكا، اللذان قاتلهما تاليس من قبل. وبدا أنهما يتحدثان في شيء ما أثناء تجوالهما في المكان. وكان تاليس قد أطلق على ذلك التجمع بكسل اسم «بناء فريق لأكياس اللكم الشخصية للأمير».

 

أما دويل فكان في المطبخ. جلس القرفصاء في زاوية وهو يشعر بالملل ويرى حياته بلا معنى. وقضم قطعة طويلة من خبز الزبدة وهو يراقب الخدم المنشغلين بإعداد الغداء.

 

وعندها فقط زفر تاليس وانهار على الأريكة في الغرفة السرية.

 

وبعد بضع أنفاس، فرك الموضع بين حاجبيه وظهره مستند إلى الأريكة. وأحسّ براحة لم يشعر بها منذ زمن طويل.

 

كان كأنه… في البيت المهجور حيث يعيش الأطفال المتسولون.

 

فمع أن الريح كانت تهب بين الجدران الأربعة، ظلت متينة يُعتمد عليها في حماية كل نقاط الضعف التي لا يستطيع حمايتها.

 

وارتاح تاليس لحظة قبل أن يجلس من جديد. وأزاح قطع القماش الأخرى المغطاة أيضًا بالأحجار المضيئة. فأضاءت الغرفة السرية.

 

وتمتم الدوق بشيء بصوت خافت. واقترب من قطعة معدن إلى جانب الأريكة ولمس بضعة أزرار دوارة عليها.

 

وبعد بضع ثوانٍ، وبينما ترددت في أذنيه أصوات طنين ميكانيكي خافتة، دفع تاليس الصفيحة المعدنية، التي صارت الآن منقسمة إلى قسمين، وفتح مخزنه الشخصي. ومن المرجح أن سيد قاعة ميندس السابق كان يستخدم المكان كثيرًا أيضًا. لكن تاليس كان يتخيل أن هذا الموضع بعد العام الدامي أُخلي على يد الملك كيسل.

 

وما دخل بصره كان كومة من الأشياء مكدسة بلا نظام.

 

وما إن حدّق تاليس في الموضع أمامه حتى توقف عن الحركة.

 

وبعد بضع ثوانٍ، أخذ تاليس نفسًا عميقًا. ومشى إلى رف الأسلحة، الخالي بصورة مثيرة للشفقة، ونظر إلى أعظم ما فيه: سيف الإمبراطورية الوطني المشاع أنه بالغ القيمة، «الحارس».

 

وحين أمسك مقبض السيف وجد ملمسه غير مألوف، لكن إحساس القبضة كان رائعًا. وأثار فيه رغبة تحثه على سحب السيف.

 

ولولا أنه سيظل يتذكر وجه مالكه السابق والمتاعب التي جلبها له كلما أمسك السيف، لأحبه تاليس أكثر.

 

وخفض الدوق رأسه بكآبة، وتناول الخنجر الذي يألفه جدًّا، وكان إلى جانب «الحارس» مباشرة.

 

وكان مقبض خنجر جي سي باردًا كالثلج، فذكّر تاليس بكل المشاق التي مرّ بها وهو معه.

 

لكن غمده كان دافئًا، ويناسب يده كالشخصين اللذين يمثلهما.

 

ومنذ دخل تاليس قاعة ميندس، قلّت فرصه في أن يحمل خنجر جي سي معه. فدروس فنون القتال التي تجري ليلًا ونهارًا أجبرته على تركيب الخنجر ونزعه مرارًا. لكن تاليس لم يرد أيضًا أن يراه كثيرون، حتى لو كان هؤلاء حراس دوق بحيرة النجوم الشخصيين الذين ينبغي أن يثق بهم.

 

ومع ذلك، حين سحب تاليس الخنجر المألوف، ظل ذلك الإحساس بالأمان يطمئنه.

 

وتنهد تاليس، ووضعه على مضض. ثم التفت إلى الجانب الآخر.

 

كان القماش الأسود الذي أعطته إياه جالا مطويًّا ومرتبًا في الموضع الذي ينظر إليه. وما زال تاليس لا يعلم مم صُنع ذلك القماش.

 

وابتسم تاليس بلا وعي، لكن ابتسامته اختفت حين رأى الشيء التالي في مجموعته.

 

كان سوارًا أصفر، في أحد طرفيه ناب أحمر طويل بدا قبيحًا للغاية. وكأنه… انتُزع بالقوة من مكان ما.

 

وأزاح تاليس الذكريات السيئة المرتبطة بالسوار ونظر إلى الشيء التالي.

 

كانت خريطة.

 

أجل، خريطة جغرافية مفصلة لقصر في مملكة معينة هي ثاني أكبر مملكة في شبه جزيرة كبيرة في ذلك العالم.

 

وتنهد مجددًا.

 

وطوى تاليس الخريطة. فقد جعلته كلمات خوليو قبل قليل يدرك أنه لو رأى أي شخص آخر الخريطة، فسيواجه متاعب أكثر، ولن تأتي تلك المتاعب من الكنيسة وحدها.

 

وحين طوى الدوق الخريطة، سقطت منها ورقة قديمة، فتوقفت حركاته ثانية.

 

كانت… رسمًا لفتاة صغيرة.

 

وهي الصورة التي استخرجها تاليس من كتاب معين في قاعة ميندس.

 

ولا يبدو من الرسم أن مهارة الرسام كانت جيدة. ومن المؤكد أنه لا يستحق انتباه السيد أوهران. لكن القصة وراء الرسم ليست عادية، أو هذا على الأقل ما ظنه تاليس بعد أن أنهى قراءة «السنة الحادية عشرة من تقويم الإبادة: كيف حل رايكارو وتورموند مشكلة الحدود بين إكستيدت والكوكبة بمعاهدة».

 

وأعاد تاليس الخريطة والرسم معًا إلى الطبقة السفلى من الرف. وبعد ذلك رفع رأسه فرأى نظارة بإطار أسود.

 

وتناولها تاليس من الرف بحذر. وبدا شاردًا قليلًا.

 

ووضع النظارة دون أن يشعر. وكما هو متوقع، ما إن فتح عينيه بعد أن وضعها حتى استولى عليه الدوار فورًا، فاضطر إلى نزعها.

 

وتنهد تاليس ورتّب كل شيء.

 

فكل ما في مجموعته الشخصية منذ وصل إلى هذا العالم موضوع هناك.

 

وكل شيء يمثل ماضيًا مختلفًا.

 

«انتظر، هناك شيء آخر».

 

والتفت تاليس بلا اهتمام والتقط «أعمال حواريي سيدة الغروب» من الأريكة. وسحب بطاقة الدعوة الزرقاء، لكنه لم يفتحها. وفي الوقت نفسه، دسّها في الطبقة السفلى من الرف بلا اهتمام مماثل.

 

وبعد بضع ثوانٍ، سحب قصاصة ورق بيضاء فارغة أخرى من ورقة أخرى، ووضعها فوق غلاف الكتاب، وجلس على الأريكة.

 

ونظر إلى الورقة الفارغة وتنهد ببطء.

 

ففي الشمال، منحته البيئة القاسية هدفًا واضحًا: أن ينجو ويعود إلى المملكة.

 

أما منذ عودته إلى الكوكبة، فكان عليه أن يقابل الملك شخصيًّا، ويرى الأصدقاء القدامى، ويستعد للمأدبة، ويلحق بدروسه، ويستقبل ضيوفًا من المعبد، ومنها تلقي الدعوة التي وصلت قبل أيام. وحين انهالت عليه كل الأمور المألوفة وغير المألوفة كالمد، وجد تاليس، الذي تحمل الضرب طويلًا حتى صار خبيرًا فيه، صعوبة في التحمل أيضًا.

 

واليوم، جعلته كلمات خوليو غير المقصودة في حالة تأهب شديد.

 

فهذا ليس الشمال.

 

وهو ليس كما كان حينها أيضًا.

 

حتى تاليس اضطر أن يعترف بحيرة أن كل شيء في تلك اللحظة بداية جديدة بالنسبة إليه، وكل شيء غير مألوف إلى أقصى حد.

 

وكان عليه أن يعيد ضبط نفسه…

 

كما اضطر إلى التكيف مع مدينة سحاب التنين والتكيف مع الصحراء الكبرى.

 

والآن عليه أن يتكيف مع مدينة الليل الأبدي أيضًا.

 

وزفر تاليس، وأخرج قلمه، وترك رأسه يلامس الورقة.

 

«انتظر لحظة».

 

ولكي يمنع أن يكتشف أحدٌ الورقة، ويمنع أن يكتشف أحدٌ الخيوط التي فيها (فحتى أحمق مثل قاتل النجوم استطاع أن يلاحظ أسرار ورق ريلان الصلب)، لم يستطع أن يستخدم أسلوب كتابة واضحًا أكثر من اللازم.

 

وخطرت لتاليس فكرة فجأة. فبدأ يكتب.

 

[1. مئتان وخمسون قطعة ذهبية]

 

وكتب تاليس البند الأول.

 

أراد أن يكتب «الغبي» مباشرة، لكنه خشي أن يكون الإشارة واضحة أكثر من اللازم، فغيّر اللقب.

 

«أجل، لا أستطيع أن أعتمد عليه كثيرًا.

 

«لكنني أعرف آخرين رائعين…

 

«مثلًا، أولئك من إدارة الاستخبارات السرية».

 

ففكر تاليس لحظة. وكتب بندًا فرعيًّا بخط أصغر تحت البند الرئيسي.

 

[1.1 ذو العينين الحمراوين]

 

وصمت تاليس لحظة.

 

«شيء يتعلق بهذه الحادثة…»

 

أراد تاليس في الأصل أن يكتب «الخكري»، لكنه أدرك فجأة أن سلاح جالا مشهور إلى حد ما في حانة الغروب.

 

وكان عليه أن يكون أكثر حذرًا، وبخاصة وقد ذكر غيلبرت أن هويته لم تعد كما كانت في الماضي. فكل حركة يفعلها قد تؤدي إلى كارثة في المستقبل.

 

فتناول تاليس القلم وكتب [1.2 الأخت الكبرى]

 

وهذه هي الأولويات في البند الأول.

 

لكن تاليس احتاج أن يرى أمرًا آخر. فمع أنه أمير، فإنه ما زال معزولًا بلا سند في الكوكبة.

 

وكان يحتاج إلى مساعدة.

 

ولا يوجد مساعدون يمكن أن يضاهوا مرؤوسيه القدامى الذين بقوا معه ست سنوات في الشمال.

 

فكتب البند الثاني.

 

[2. الرجل الصغير العجوز، والأخرس، والرجل العجوز جدًّا]

 

لكن حين كتب البند الفرعي «الوغد الصغير»، تردد الدوق لحظة.

 

فهناك أيضًا أناس يعرفون هذا اللقب. وأحدهم رأى أنه مزعج للعين وأقسم أنه سيلقنه درسًا.

 

فمحا تاليس كلمات «الوغد الصغير» وكتب شيئًا آخر.

 

[2.1 النصر]

 

وبعد ذلك…

 

كتب تاليس لقبًا غير رسمي معينًا.

 

[3. الأبله الصغير]

 

وأراد تاليس أن يضحك.

 

لكنه ما إن فكّر في المعنى الثقيل وراء تلك الكلمات حتى لم يعد قادرًا على الضحك.

 

ولم يتوقف تاليس بقلمه عن الكتابة تحت البند الثالث.

 

وبعد أن كتب اسمًا، عبس. وقرر في النهاية أن يتخلى عن كتابة كلمة «الكارثة». بل محا الرقم الأصلي وكتب رقمًا آخر.

 

[3.1 التحالف]

 

ولسبب مماثل، قرر تاليس ألّا يكتب «ريكي» ولا «الخالد». ولم يستطع أن يكتب «سيف الكارثة» من باب أولى. فاستبدل به [3.2 المرتزق الذي كاد يفقد رأسه].

 

لا، فقد كان ريكي مرتزقًا زمنًا طويلًا في الصحراء. ولا يستطيع أن يضمن أن أحدًا لن يتعرف إليه.

 

ففكّر تاليس في الأمر. ثم بكثير من الشقاوة، غيّر كلمة «مرتزق» إلى «نيك».

 

وفي الوقت نفسه، حين فكّر أن أيدا قد يعرف من يقصد، لم يكتب «الثور». بل تابع الكتابة [3.3 الزعيم الكبير].

 

وحين تذكّر ما سمعه ورآه في درس اللاهوت، تابع تاليس الكتابة [3.4 الأكبر والأصغر].

 

وفي النهاية، وضع قوسًا حول هذه الكلمات الأربع قبل أن يكتب سطره الأخير.

 

[3.5 رسالة سيئة]

 

«أيدا ساكرن، يا عزيزي، هذا لك»، فكّر تاليس بهدوء في قلبه.

 

«وبعد ذلك…»

 

[4. السرب]

 

وأقسم تاليس أن هذا ربما أكثر الألقاب جدية على الإطلاق.

 

فمن الصعب في النهاية أن تجد آثار السحر في معبد الغروب.

 

فأضاف تاليس بندًا فرعيًّا آخر تحت هذا البند.

 

[4.1 أرتانيس]

 

لكنه لم يستطع تجاهل الخيوط التي قيلت لرامون قبل سنوات كثيرة أيضًا.

 

[4.2 من صار عرجًا]

 

وحين رأى تاليس ذلك اللقب والمنظمة التي يمثلها، ضحك مرة أخرى.

 

لكن ما يؤرقه ليس السحر وحده.

 

[5. عربة الخيل التي تفككت]

 

وما إن كتب هذا البند حتى تذكّر هيئة فاكنهاز المروعة، وتذكّر أيضًا نبرة الملك كيسل الباردة في قاعة الاجتماعات. فأحسّ بموجة من الانزعاج لحظة.

 

ومع ذلك…

 

لمعت في ذهنه عينا جاينز الجادتان القلقتان.

 

وفي تلك اللحظة، لم يعد برود الملك ذي اليد الحديدية يبدو لا يحتمل كما كان من قبل.

 

أولًا، تلك المجموعة من الحرس القديم.

 

وتركزت عينا تاليس. وبرزت في مقدمة ذهنه هيئتا زاكريل وبارني.

 

كانا مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بقصر النهضة في العام الدامي في الماضي.

 

«تلك المجموعة من المحاربين الموسومين.

 

«لا، “المحاربون الموسومون” سيقودون كثيرًا من أصحاب الطموح إلى الخيوط». فمحا تاليس ذلك على الفور وكتب [5.1 الغيستاد].

 

ولم يستطع أن يتجاهل القاتل الذي أشار إليه الملك نوفين قبل ست سنوات. أجل، وهو مرتبط بالسيف الأسود.

 

[5.2 الخريطة]

 

ناهيك عن هيرمان، ذلك العم الذي لم يحالفه الحظ كثيرًا. «ها، كأن شخصًا ما أكثر حظًّا».

 

[5.3 هرة صغيرة]

 

وبعد أن كتب خمسة بنود، زفر تاليس وارتاح لحظة.

 

والبند المتبقي هو…

 

[6. أنت]

 

«أنت».

 

وشدّ تاليس قبضته، ومرّ في ذهنه تحذير الثور.

 

«”من أنت؟”»

 

وهزّ رأسه.

 

أولًا، هناك ما يتصل بحياته: خطيئة نهر الجحيم.

 

وهي مرتبطة بالسيف الأسود وبسيوف الكارثة.

 

وكان تاليس قلقًا قليلًا.

 

فللسيف الأسود لقب واحد فقط. وهو يتشارك لقبه مع سلاحه. لكن الرجل غير ملفت، ولا يستطيع تاليس أن يفكر في لقب آخر يبدله به.

 

لكن تاليس تذكر فجأة أن السيف الأسود هو مؤسس الأخوية وقائدها أيضًا. فخطرت له فكرة وكتب [6.1 الزعيم السابق العجوز].

 

وأضاف ريكي أيضًا.

 

[6.2 نيك، الذي كاد يفقد رأسه]

 

وهذا ليس كل ما فيه.

 

وأمسك تاليس بمقبض القلم. وتردد طويلًا.

 

لكنه كتب في النهاية.

 

[6.3 الأم]

 

وحدّق تاليس في الكلمة. فاجتاحت قلبه الأسئلة وعدم الألفة اللذان لا يتلاشيان.

 

اللغة التنينية، محطم التنين، الصحراء، الخدم، الأسطورة… كلمات لا تحصى اجتمعت معًا، وامتزجت في النهاية في اسم.

 

ثيرينغيرانا.

 

الأم.

 

«من أنتِ؟»

 

ووضع تاليس القلم وهو يمرر بصره على محتويات الورقة.

 

«قائمة مهامي… طويلة حقًّا».

 

وزفر تاليس.

 

«هذا يشبه كتابة أطروحة».

 

فكتابة الفهرس والعناوين كانت دائمًا أسلس مراحل العمل قبل كتابة الأطروحة، أليس كذلك؟

 

وفي تلك اللحظة بالذات، أحسّ كأن له قلبًا واسعًا يتسع لكل المعارف.

 

لكنه كان فقط في وضع حرج في تلك اللحظة، وهي اللحظة التي تسبق وجوب إنهاء مسودته.

 

فكم بندًا من الفهرس يمكن أن يتحقق؟ وكم بندًا منها يمكن أن يُملأ بالكلمات تحته؟ وكم منها سيُنجز على نحو سطحي؟ وكم منها لن يُحذف من الفهرس؟

 

«كأنه… حياتي، وبخاصة مع مدى ضياعي وغموض مستقبلي».

 

وكان تاليس شارد الذهن.

 

ولحسن الحظ، هناك أمور كثيرة لا تتطلب منه أن يتعجل في إنجازها.

 

وأخذ تاليس نفسًا عميقًا.

 

ورفع الدوق بصره ودسّ الورقة في الرف أيضًا.

 

لا وقت للعاطفة.

 

فلديه أمور كثيرة جدًّا، وتوقعات كثيرة جدًّا معلقة عليه. وفي الوقت نفسه، من علّقوا هذه التوقعات عليه يراقبونه، وهناك مسؤوليات كثيرة جدًّا عليه أن يتحملها.

 

أولًا، عليه أن يتجاوز أكثر المسائل إلحاحًا…

 

المأدبة الترحيبية التي ستُقام بعد أسابيع قليلة فقط.

 

وهناك، سيواجه دوق بحيرة النجوم الجديد، والأمير الثاني، ووريث الكوكبة، تاليس جيدستار، المملكة كلها مرة أخرى بعد ست سنوات.

 

«يا صاحب السمو؟»

 

ودفع تاليس باب الغرفة السرية بتعبير هادئ وهو يرد على سؤال مالوس الذي كان خارج الباب.

 

وأغلق خلفه كل أسراره وكآبته وهو يخرج من الباب بتفاؤل وعزم.

 

«ترتيبات مأدبتك شبه جاهزة. وهذا جدول ذلك اليوم، وقائمة أسماء الضيوف، والترتيبات المحددة». وحين فتح باب الغرفة، رأى مالوس يناوله رزمة من الوثائق: «أظن أنه من الضروري أن تطلع عليها مبكرًا وتجري بعض الاستعدادات».

 

«هيا»، قال تاليس لنفسه بهدوء وهو يتقدم بثبات.

 

وأخذ المجلد من مالوس بابتسامة على وجهه. وكان مالوس هادئًا كالمعتاد، ولم يبدُ مصدومًا.

 

فقبل ست سنوات، حين توجه شمالًا، رأى الكوارث تنزل، والملك يُغتال، والمتمردين يجبرون المتحكمين على التنازل… مرّ بكل هذه المحن.

 

ونجا من أعداء مرعبي القوة كدوقة مصاصي الدماء الكبرى، والصوفية غيزا، وتشابمان لامبارد.

 

فهل يمكن أن يكون هناك خصم يجعله حذرًا ويزعجه في مأدبة تُقام احتفاءً بعودته المظفرة إلى المملكة في أرضه؟

 

وخفض تاليس رأسه وصمت.

 

فقائمة الضيوف طويلة بصورة مذهلة، والكلمات مكدسة معًا بكثافة.

 

لكن في الصفوف العليا من قائمة الأسماء كان أولئك المكتوبون تحت اسم جلالته مباشرة، مع ألقابهم اللافتة وشعارات عائلاتهم. وقد انعكسوا جميعًا في عيني تاليس في الوقت نفسه.

 

[كيا جيدستار، الملكة الموقرة

 

[فال أروند، سيد القلعة الباردة، الدوق الحارس للإقليم الشمالي

 

[بوب كولن، سيد مدينة الميناء الفاخرة، الدوق الحارس للبحر الشرقي

 

[كوشدر نانتشستر، سيد مدينة الغابة الوعرة، الدوق الحارس لإقليم أرض الجروف]

 

[زايين كوفينديير، سيد مدينة اليشم، الدوق الحارس للساحل الجنوبي]

 

وبعد ثلاث ثوانٍ، وضع تاليس قائمة الأسماء وقد ظهر على وجهه تعبير مرير.

 

ألا يمكن ألّا يذهب إلى هذه المأدبة المزعجة؟

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سليل المملكة

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.