الفصل 548: ألا نهلك للأعداءً (3)
أما بقية ما قاله زايين…
بسبب حوادث.
وبفعل ظروف قاهرة.
ليس شخصيًّا؟
وضيق تاليس عينيه ونظر إلى زايين الذي يحاول جهده أن يكبح نفسه، لكن كلمات دوق الصحراء الغربية رنّت في أذنيه:
«قبل أن تقبل عرضهم الكريم، تذكر: إنهم لا يفعلون ذلك إلا لأنهم يعارضون أباك، لا لأنهم مخلصون لك حقًّا».
«آه، أهكذا؟» سأل تاليس ببرود.
«إذن فما تقوله لي إنه قبل ست سنوات، كون أنك أعرتَ قصر الكروم لسيرينا كان «بسبب حوادث»؟
«وكنتَ «مضطرًّا بفعل الظروف» حين تركتَ ملكة الليل تلاحقني بعد أن قلتَ لي كلمات طيبة؟»
وبدأ وجه زايين يسوء.
«يا لها من مصادفة»، وعدّل تاليس جلسته وسخر: «هل تعرف أي درس في الحياة علمتنيه اللادي سيرينا التي وجدتني بفضلك؟»
وثبتت نظرة زايين على فراغ في الهواء، وارتجفت قليلًا مع أنفاسه: «لكن كما قلتَ أنت، تغيرت الأزمنة.
«علينا أن ننظر إلى المستقبل».
لكن تاليس هز رأسه ببطء وتكلم كلمة كلمة: «لا يا صاحب السعادة، أرفض عرضك—لأنني لا أصدقك إطلاقًا».
وجلسا صامتين متقابلين، بوضعية سليمة وآداب لائقة.
لكن التوتر في الجو كان يعجز عن إدراكه الغرباء.
وارتعش حاجبا دوق زهور السوسن مدة وهو يكافح ليصوغ كلماته.
«بذلتُ قصارى جهدي، وقدمتُ اقتراحًا بلطف، بل طلبًا، يا تاليس، على الأقل…»
لكن تاليس لم يقتنع بتمثيل زايين، فقاطعه بابتسامة: «أسئلة وأجوبة سريعة: لماذا اضطررتُ إذن إلى الذهاب إلى إكستيدت؟»
ورفع زايين بصره.
«للسفر والتنزه؟ لتوسيع آفاقي؟ لأتطفل على الطعام والشراب؟ لأجد لنفسي زوجة؟»
وطقطق تاليس لسانه وهز رأسه: «ليس هذا ولا ذاك… آه، تذكرتُ الآن،
وصارت نظرة تاليس حادة وتوترت نبرته.
«هل كان لأن مجموعة من التابعين المحليين اجتمعوا لاغتيال وفد إكستيدت الدبلوماسي، فاستغلهم شخص آخر، وأثاروا غضب الملك نوفين…
«واحتجنا إلى كبش فداء ينظف الفوضى ويمسح لهم مؤخراتهم؟»
ولم يتكلم زايين.
«لكن لماذا أرادوا اغتيال وفد إكستيدت الدبلوماسي؟»
ومال تاليس نحو زايين وتعبيره كئيب.
«لماذا فعلتَ ذلك؟
«الدوق زايين كوفينديير؟»
وظل حاجبا زايين يرتعشان.
«صرتَ أميرًا منذ ست سنوات، والآن أنت حتى دوق بحيرة النجوم—ومهما بلغ غباء همج الشمال وجهلهم، فلا بد أنهم علموك هذا: بعض الأمور خارجة عن سيطرتنا».
وصارت نظرة دوق زهور السوسن جليدية ولم تعد نبرته مهذبة: «ما حدث حينها ينبغي أن يُنظر إليه بمعزل، ولا ينبغي إسقاطه على الحاضر، فضلًا عن أن يشمل أمورًا أخرى».
بمعزل؟
وضحك تاليس.
وصار تعبير الأمير كئيبًا هو الآخر، ونظرته باردة.
«قل لي يا زايين، حتى الآن، هل فكرتَ يومًا…
«لو لم أظهر حينها، أو لو مت على أيدي مصاصي الدماء أو الإكستيدتيين»، وأشار تاليس بذقنه نحو قاعة المأدبة في الأسفل: «لكان اليوم صاحب هذا اللقب، الذي يحتل هذا القصر ويجلس هنا يراقب الضيوف الصاخبين في الأسفل…
«هو أنت؟»
ورفع زايين رأسه بحدة!
«يا تاليس، هذه فرصتك الأخيرة. فكر في قرارك جيدًا»، وصر دوق زهور السوسن على أسنانه وهدد ضمنًا: «لقد تنازلتُ بما فيه الكفاية، وكان عرضي صادقًا بما فيه الكفاية.
«لا تجبرني على أن أكون عدوك. لن ترغب في الذهاب إلى هناك».
لكن تاليس سخر ردًّا.
«فرصة أخيرة؟ تنازلتَ؟»
وطقطق تاليس لسانه وهز رأسه: ««ارفض التعاون معي وسأكون عدوك»، أهذا ما تعنيه بـ«التنازل»؟»
وحدق إليه زايين. فقد ذهب منذ وقت طويل دوق زهور السوسن ذو الابتسامة الودودة.
«لم أجبرك قط يا زايين. وما تسميه «اضطررتُ»،» قال تاليس ببرود: «لم يكن إلا خيارات اتخذتَها بعد أن عجزتَ عن تحمل تقلبات العالم.
«وعلى العكس، من الماضي إلى الحاضر، ومن البداية إلى النهاية، كنتَ أنت من يجبرني».
وحملت كلمات تاليس تحذيرًا: «وكل إنسان عليه أن يدفع ثمن خياراته».
وفي تلك اللحظة، التقت نظراتهما وبدا أن الحرارة تهبط هبوطًا حادًّا.
وسخر زايين بغضب.
«حين تكون شابًّا، قد لا تكون لديك هموم ولا مخاوف.
«لكن حين تكبر، وحين تزداد خبرتك، وحين يصير عندك أكثر، فلعلك ستفهم أن الأصدقاء أهم من الأعداء».
وهمس زايين بكل كلمة بوضوح: «فلنمت من أجل الأصدقاء بدلًا من أن نهلك للأعداء».
لكن تاليس ضحك.
«أتعلم، حين وصلتُ أول مرة إلى مدينة سحاب التنين، هددني نوفين السابع المتعجرف هكذا تمامًا: إما أن تتعاون بطاعة وإما أن تقبل الموت بطاعة».
وارتجفت نظرة زايين.
وكان ضحك تاليس باردًا.
«خمّن كيف كانت نهايته تلك الليلة؟
«يا زايين كوفينديير، كم هو صلابة جمجمتك مقارنة بجمجمته؟»
ولم يتكلم زايين.
لكن في الثانية التالية، ذاب الغضب في عينيه كالجليد وتحول إلى ابتسامة.
كأن دوق زهور السوسن الأنيق المتحضر اللطيف الودود قد عاد.
لكن تاليس في تلك اللحظة لم يحس إلا ببرد في قلبه.
«قل لي يا صاحب السمو»، وبقيت ابتسامة زايين على حالها وهو يتكلم بوضوح: «هل تظن أن مجرد ذهابك إلى الشمال وبقائك حيًّا هناك ست سنوات جعلك صلبًا لا تخاف شيئًا؟»
وقطب تاليس جبينه.
«لا. أنت تعلم الحقيقة جيدًا».
«فطوال السنوات الست الماضية، كنتَ وحدك في أرض العدو لكنك نجحت في العودة سالمًا دون رهبة، بل ونلتَ المجد والشهرة التي لك اليوم. وهذا كله بفضل السند القوي الذي لديك—بفضل تاجه الأعلى وسلطته».
وارتجف تاليس في داخله.
وزعزعت ابتسامة زايين الخطيرة تاليس.
«والآن، بعد أن نجوتَ من الخطر بوصفك وريث المملكة، وعدتَ إلى ظل المملكة، وعدتَ تحت ظلها، وعدتَ إلى حدود السلطة الملكية…»
وضحك دوق زهور السوسن ضحكة خافتة: «خمّن هل سيظل ذلك السند القوي يوفر لك نوع الحماية والدعم غير المحفوظ الذي فرضه موقف «نحن ضدهم»؟
«وهل أنتَ قادر، أو ستجرؤ، على العودة إلى أعمالك الأشهر، كرفض الملك نوفين، ومعارضة الملك تشابمان…
«ورفضه، ومعارضته؟»
وفي تلك اللحظة، بدا أن قوة ما تنتشر إلى الخارج من داخل تاليس وتقيده بإحكام.
شلّته وأخذت منه نفسه.
«الأمير الثاني؟ دوق بحيرة النجوم؟ سلالة المملكة؟ هاه، أنت تعرفه جيدًا، وتخافه».
وكافح تاليس ليتنفس.
وكأنما أحس زايين بما يشعر به تاليس، بدأت نبرته تتوتر.
«صدقني، في الكوكبة، سيكون الأذى الذي ستواجهه أعظم بكثير مما في إكستيدت».
وكان في عينيه بريق بارد.
«ومن يستطيعون أن يؤذوك سيكونون أقوى بكثير من الدوقات الكبار في الشمال».
وحدق تاليس فيه لكنه لم يقل كلمة.
«كيف تشعر يا صاحب السمو؟ حين تقع عليك مثل هذه الظروف؟»
وتابع الدوق كوفينديير باستنكار: «هذا الإحساس بأن أحدًا ينزع عنك القناع والتنكر ويستعمل ما تعتز به ضدك، هذا الإحساس بالضعف والتهديد؟»
واضطر تاليس إلى كبت رغبته في أن يشيح بوجهه وينفجر غضبًا من الإهانة.
«تهديد؟» عرف تاليس أنه لا يستطيع أن يظهر الضعف، فضلًا عن أن يكشف أي دليل. فحافظ على هدوئه وأوضح: «لا يا صاحب السعادة.
«ينبغي أن تعلم أنك لا تهددني. أنت تهدد العائلة المالكة جايدستار، وأبي».
وضحك زايين ضحكة خافتة.
«اذهب وأخبره إذن».
وأقلقت ابتسامته الساخرة تاليس.
«أخبره أنك لست على وفاق مع دوق الساحل الجنوبي. وأنه حين يحبك الجميع ويتملقونك ويعتمدون عليك… هو يجرؤ على الوقاحة وتهديدك.
«ولنرَ هل سيقف أبوك، جلالة الملك الذي يحب الشعب كأبنائه، إلى جانب ابنه ليحقق لك ما تريد ويعتز بك ويدعمك.
«أم سيقبلني فأسًا جيدة قادرة على ضربك وتهديدك وإخضاعك في هذه المملكة؟»
وبلغ البرد في قلب تاليس نقطة التجمد.
دون أي علامة على الانحسار.
كان من ذلك النوع من البرد المبرح الذي بعد تمزق القناع والتنكر والدرع والثياب إلى أشلاء، يخترق العظم.
«قلتُ إن هذا لا علاقة له بعائلتينا وأننا لا نحتاج إلى إقحامهما». وهز زايين رأسه برفق: «لكنك اخترتَ أن تكون عنيدًا متعمدًا».
والتفت تاليس بحدة ونظر إليه.
«وماذا تستطيع أن تفعل إذن؟» قال دوق بحيرة النجوم بين أسنانه المطبقة، مع أنه يعلم أن هذا الرد ضعيف: «أترسل مصاص دماء آخر ليغتالني؟ أتقتل وريثه؟ وتنظر كيف سيتصرف أبي؟»
وأجاب زايين بسخرية: «ألم نجرب ذلك بالفعل؟» وطقطق زايين كوفينديير لسانه: «أنت تتأذى، وهو يستفيد من ذلك—أليس هذا مرضيًا جدًّا له؟»
وتعثر تنفس تاليس.
«إذن، هل هذا إعلان حرب؟» سأل الأمير وهو ما زال يصر على أسنانه.
ووقف زايين بهدوء وظل يبدو ودودًا.
«لا، بالطبع لا»، أجاب بابتسامة مشرقة، ثم برد فجأة: «لكن التالي سيكون.
«وصدقني، أنا قادر على أكثر من هذا».
وقبض تاليس قبضتيه.
«أتمنى لك أمسية طيبة يا صاحب السمو»، وانحنى دوق زهور السوسن زايين كوفينديير بأناقة، وودع وختم بسخرية: «لعلك تموت من أجل الأصدقاء…
«بدلًا من أن تهلك على أيدي الأعداء».
وراقب تاليس هيئة زايين تبتعد أكثر فأكثر عنه، وحاول أن يستعيد رباطة جأشه بوصفه الشخص المؤهل ليكون سيد قاعة ميندس.
لكنه أدرك أن هذا أسهل قولًا منه فعلًا.
زايين كوفينديير.
ما الذي يجري مع هذا الرجل بحق الجحيم؟
وفي المأدبة، ومع مغادرة الملك كيسل، غادر رئيس الوزراء كولن وسائر الضيوف المسنين تدريجيًّا، لكن أغلب الضيوف بقوا يشربون ويستمتعون بحرية.
ومع رحيل الكبار، صارت قاعة المأدبة أصخب، وصارت الضحكات والصيحات أكثر جموحًا وانفلاتًا.
وكان حراس فرقة حملة الراية يحثون الدوق أروند على المغادرة، لكن الأخير جر قدميه وكان واضحًا أنه يرفض الامتثال.
وبقي أغلب تابعي النجوم اليشمية السبعة في مواقعهم متيقظين، كأنهم عازمون على إظهار تفانيهم لدوق بحيرة النجوم.
والشيء الوحيد الذي حسّن مزاج تاليس أنه بسبب تصاعد المرح في قاعة المأدبة، لم يقترب أحد تقريبًا ليزعج الأمير.
وأخيرًا استطاع مالوس أن يقدم تقريره.
«يبدو أنك أجريتَ حديثًا ممتعًا مع الدوق كوفينديير؟»
وشخر تاليس وحاول أن يكبت انفعالاته: «ممتعًا جدًّا فعلًا،
«صرنا الآن معارف قدامى، وأصدقاء قدامى».
قدامى بما يكفي لينفجروا عند أخف نخزة.
ونظر مالوس إلى زايين المبتعد وفكر: «إن كانت لديك شكوك، فربما تود أن تستشير صديقك الضابط؟»
صديقك الضابط…
وذُهل تاليس لحظة.
«هاه؟
«تقصد—كوهين؟»
وأومأ مالوس.
«عائلة كارابيان من تل والا كانت دائمًا عماد الساحل الجنوبي، وأصدقاء قدامى لعائلة كوفينديير من مدينة اليشم. وهم أعلم الناس بآل كوفينديير.
«وخصوصًا»، ونظر مالوس إلى تاليس الخالي من التعبير، ثم مجددًا إلى دوق زهور السوسن في البعيد: «في تخفيف الكراهية والوساطة من أجل السلام،
«وبالطبع، حين أقول «استشارة»، أعني التواصل مع والد الضابط كوهين كارابيان عن طريقه وطلب المشورة».
وليس ذلك الأحمق نفسه.
تخفيف الكراهية…
وراع هذا تاليس.
وقرص وجهه بسرعة ليتأكد أنه لا يُظهر أي كراهية أو غضب.
«هل هو واضح إلى هذا الحد؟»
«لا، لقد أحسنت. أفضل بكثير من المرة الماضية»، قال مالوس بهدوء وهو يتأكد أن حواسه ما زالت حادة: «لكنني، كما تعلم، حساس نوعًا ما لمشاعر من حولي وأجوائهم».
وتنهد تاليس.
«حسنًا. وبهذه المناسبة… ماذا عن القاتل؟»
وصمت مالوس قليلًا.
«نحن مستعدون تمامًا وننتظر ظهوره،
وبقي الحارس غير متأثر كالعادة، لكن تاليس، الذي تعامل معه مدة طويلة، استطاع أن يحس أن مالوس غير سعيد جدًّا في تلك اللحظة.
«ومع ذلك، حتى بعد مغادرة جلالة الملك…»
واعترف مالوس بهدوء: «بصراحة، إن لم يظهر قريبًا، فسأبدأ أتساءل هل كنتُ حساسًا أكثر من اللازم فعلًا».
«آه؟ يا لندرة أن تُظهر هذا الوعي الذاتي يا مالوس».
والتفتوا معًا: مشى نائب القائد فوغل نحوهم وعلى وجهه عبوس وانحنى لتاليس.
«يا صاحب السمو، مع أن جلالة الملك قد غادر، فقد أُمرتُ بالبقاء حتى تنتهي المأدبة مع بعض الحراس، لأضمن سلامتك».
وتصنع تاليس ابتسامة: «شكرًا لك».
«لا داعي لشكري»، وحدق فوغل في مالوس بسخط: «ينبغي أن تشكر شخصًا آخر على اقتراحه الخالي من الأنانية وضميره الحي».
وبقي مالوس بلا تعبير.
وعاد غلوفر ودويل، لكن كليهما أبلغا أن كل شيء طبيعي.
«لعله تراجع حين غادر جلالة الملك».
وفرك تاليس جبينه تعبًا. فمن ساروما إلى زايين، امتلأ رأسه حتى لم يرد أن يتوقف عند الاغتيال: «لا بأس. هذا أمر جيد».
«لعله ما زال ينتظر، بما في ذلك انتظار أن يغادر جلالة الملك». ونظر مالوس حول قاعة المأدبة، وبدا غير راضٍ: «والآن هي الفرصة المثالية».
وشخر فوغل ساخرًا.
ولم يستطع تاليس إلا أن يبتسم بفتور.
«أن ينتظر حتى يغادر جلالة الملك… فهل تعني أنه هنا ليغتالني أنا؟
«أو دوقًا ما هنا؟»
ولم يرد مالوس.
وتمنى تاليس بصدق: كالذي اسمه كوفينديير مثلًا؟
وعلى الجهة الأخرى من القاعة، عاد الدوق زايين إلى مقعده، بشوشًا سهل المنال على طول الطريق.
مبهرًا كعادته.
وصب له كبير خدمه العجوز، آشفورد، كأس نبيذ دون أن ينطق بكلمة.
لكن زايين هو من تكلم أولًا: «آشفورد، حين نعود، راجع مجموعة المكتبة—أعني الكتب المحظورة، مهما كانت قديمة».
وأومأ آشفورد بلا تعبير: «وتريدني أن أبحث عن…؟»
«ساحر»، أجاب زايين بهدوء: «اسمه هيغل».
وعقد آشفورد حاجبيه قليلًا لكنه لم يقل شيئًا.
ساحر.
سحر.
واحتفظ زايين بازدرائه لنفسه بهدوء.
«تبًّا للعائلة المالكة جايدستار.
«إنهم يجرؤون حقًّا على تعليم أحفادهم أي شيء»، فكر زايين وهو ينظر نحو دوق بحيرة النجوم.
وبالمصادفة، نظر تاليس نحو دوق زهور السوسن في اللحظة نفسها.
والتقت نظراتهما: إحداهما ودود، والأخرى لا مبالية.
لكنهما كانتا غامضتين على حد سواء.
وفي قلب كل منهما عبء ثقيل.
وكأنهما بتخاطر، ابتسما وأومآ لبعضهما في آنٍ واحد.
والقاتل الغامض.
ظهر في تلك اللحظة.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.