تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل550

الفصل 550: أي عقلانية

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 2, 2026
soufiane1045
ترجمة ورفع الفصل soufiane1045
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 550: أي عقلانية

 

منذ أن كشف آخذ الرهينة عن خلفيته العائلية، أحدث ضجة كبيرة في قاعة المأدبة وتناقلت الألسنة الأخبار.

 

وتنهد الكونت غودوين، المسؤول عن المفاوضات.

 

«تقبل تعازيّ أيها الشاب،

 

«إن فعل أبيك البطولي ساعد الكوكبة على عودة وريثها. وإن كان قد مات في سبيل هذا، فهو يستحق أن يُخلَّد ذكره».

 

ولم يتكلم أنكر.

 

وغيّر الكونت الموضوع وقال بنبرة فيها شيء من النصح: «لكن هذا لا يبرر اختيارك القيام بفعل كهذا».

 

وظل أنكر صامتًا، لكن نظرته كانت ضبابية.

 

وعند رؤية تعبير الفتى، قطب الكونت غودوين جبينه. وأدرك أن حادثة الليلة هذه ربما لا يمكن حلها بهذه السهولة بعد كل شيء.

 

ونظر الكونت إلى الأعلى بلا وعي، لكن مقعد الملك كان خاليًا.

 

ولم يبقَ إلا دوق بحيرة النجوم، الشاب الذي يقال إنه عبقري. وكان محاطًا بمجموعة من الحراس في الطبقة الأولى.

 

وكان تعبيره كئيبًا وهو يخفض رأسه بصمت.

 

وحدق تاليس في أنكر شاردًا.

 

كان لا يزال يتذكر حين استيقظ في برج الأمير الشبح.

 

قال له يودل حينها:

 

إنه مضى يوم كامل منذ هجوم الأورك على كثيب أنياب النصل وعودة الجناح الأسطوري لتقديم الدعم العسكري.

 

وفتح تاليس نافذة البرج ورأى الخراب الكئيب الذي خلفته المعركة في معسكر أنياب النصل بعد أن استعاد رومان النصر.

 

لكن ما لم يره، أو ما ظن أنه لم يره، كان المجزرة الحقيقية في معركة ذلك اليوم.

 

ومن تغيرت أقدارهم بسببها.

 

«الموت؟ التضحية؟ المصالح؟ التكاليف؟ النصر والهزيمة؟ هذه أسطح الحرب فقط… مصير آلاف وآلاف الناس… سيُختبر في هذه الأتون القاسية».

 

ورنّت في أذنيه كلمات الغراب العجوز هيكس.

 

«ضع هذا في ذهنك… فبصرف النظر عن الإدانات الأخلاقية المنافقة، وحساب المصالح أو الأضرار البسيط، ونياشين الشرف الفارغة للمقاتلين… لا تستهن بمفهوم الحرب نفسه—فهو ليس بسيطًا كما تظن. إنه ليس لعبة عن النصر والهزيمة والمصالح والتكاليف والبقاء والموت.

 

«وأنت وأنا—إقطاعي ذو نفوذ وعامي لا حول له—نحن أضعف القطع على الرقعة، لأن الأمر ليس بأيدينا في أغلب الأحيان، حتى لو كنتَ أنت من أشعل الحرب أو من ربحها».

 

وقطع أفكاره ضجيج جاء من خلفه.

 

«تقرير جديد من فرقة حملة الراية».

 

وتناول نائب القائد فوغل بضع أوراق ناولها إياه مرؤوسه وقال بحذر: «أنكر بيراييل بالفعل نبيل من الصحراء الغربية، والابن الأكبر ووريث بارون مدينة نعيق الغراب،

 

«كنتَ محقًّا. قبل هذا، كان يدرس في برج الإبادة حتى وفاة أبيه».

 

وفكر مالوس قليلًا قبل أن يقول: «مات أبوه في عملية تأمين عودة الأمير، فهل يشعر بيراييل الشاب هذا بالظلم وينوي إفساد مأدبة الأمير؟»

 

وهز الحارس رأسه: «هذا غير منطقي».

 

وأومأ فوغل، وكان واضحًا أنه مرتاب هو الآخر.

 

«وأيضًا»، وانتقل إلى ورقة أخرى: «قبل أيام، قدم أنكر بيراييل طلبًا إلى مركز شؤون النبلاء ليُدرج في حفل تنصيب النبلاء الليلة، ليعينه الملك الأعلى ليرث لقب أبيه».

 

وبدأ تاليس يفكر.

 

وتذكر أنه في حفل تنصيب النبلاء الليلة، من بين النبلاء الذين مُنحوا ألقابًا وراثية، كان هناك نبلاء جدد صنعوا أنفسهم ونبلاء قدامى ورثوا عن آبائهم، منهم ابن غير شرعي من تل حد النصل في شرعيته شك.

 

لكن لم يكن بينهم أنكر بيراييل.

 

وسخر فوغل وتابع القراءة: «ردّ مركز الشؤون: «بيراييل تابع لدوق الصحراء الغربية. وتجاوز السيد في تعيين خادمه يخالف العرف»».

 

وقطب مالوس جبينه.

 

«يخالف العرف؟

 

«أذكر أنه كان من بين مرشحي حفل الليلة ابن وُلد خارج الزواج، وهذا أيضًا يمكن أن يُحسب «تجاوزًا للسيد في تعيين خادمه»؟»

 

ونظر فوغل إليه نظرة، وطوى الورقة في يده نصفين بهدوء وقال: «العائلة المالكة قريبة من الدوقة الكبرى لتل حد النصل، فلا مشكلة طبعًا.

 

«أما الصحراء الغربية…»

 

ولم يُتم جملته.

 

تجاوز السيد في تعيين خادمه، يخالف العرف؟

 

وتذكر تاليس فجأة سيف الإمبراطورية القديمة الوطني الذي أهداه إياه الدوق فاكنهاز.

 

«حسنًا»، وفكر مالوس: «لكن لماذا يلاحق البارون دويل؟»

 

وسخر فوغل: «الانتقام، والاستياء، والنفع، والضرر—لن يكون إلا واحدًا من هذه الأسباب الأربعة. وأيًّا كان المزيج الذي تأتي به، فسيكون فيه شيء من الحقيقة».

 

وفي وسط القاعة، أخذ الكونت غودوين نفسًا عميقًا: «يا بيراييل الشاب، لقد ضحى أبوك بنفسه من أجل مملكته ومات ميتة تليق به، فلا ينبغي أن تدنس إرثه».

 

وانتشل أنكر نفسه من حزن فقدان أبيه.

 

«أنت محق يا سيدي، لا ينبغي».

 

وكان يرتجف وهو يتنفس، كأنه يكبح شيئًا، وظل يكرر: «لا ينبغي».

 

لكن تعبير أنكر صار شريرًا بسرعة.

 

«حتى اكتشفتُ أنا، حين أسرعتُ إلى البيت»، ونظر إلى الجميع وقال بين أسنانه المطبقة: «أن أبي اقترض مالًا ليجمع تمويلًا عسكريًّا ويجند الجنود…

 

«ووقع في الدين، مدينًا بمبلغ هائل كالجبل لا يمكنه أن يسدده في حياته».

 

وذُهل الحشد.

 

وفي اللحظة التالية، رفع أنكر البارون دويل العجوز من ياقته وصرخ: «هيا أيها الحقير العجوز!»

 

وكانت نبرة آخذ الرهينة حادة: «أخبر صاحب السمو، أخبر الجميع، أخبر المملكة كلها بما فعلتَ!

 

«أخبر الجميع بالخطيئة التي ارتكبتَها بحق أبي وعائلة بيراييل!»

 

وعبس البارون دويل بتعاسة: «لم أفعل شيئًا…»

 

لكن نصل أنكر ضغط فورًا على عنق البارون العجوز حتى أسال بضعة خطوط من الدم.

 

«أتعيد التفكير؟»

 

وارتجف دويل العجوز من رأسه إلى قدميه وصحح كلامه: «أنا، أنا، أنا أقرضتُ أباك مالًا ليجتاز أوقاتًا صعبة…»

 

وقطب تاليس جبينه.

 

وبصق أنكر بصوت عال احتقارًا!

 

«هراء!»

 

وركل البارون العجوز في ظهره. فتعثر الأخير على طعام متناثر وتلطخ بالقذارة وهو يلهث.

 

وعند رؤية أبيه يتألم، قبض دويل قبضتيه. لكن غلوفر أسرع فأمسك كتفه وحدق إليه بصرامة.

 

«بحثتُ في الأمر. فما إن وصل أمر التعبئة من دوق الصحراء الغربية حتى ظهرتَ أنت!

 

«بالضبط حين كان أبي في ضائقة مالية وفي آخر حبله».

 

وحدق أنكر بغضب في البارون دويل وهو يدوس ظهره: «لقد عسّلتَ له الكلام، وأقرضتَه مبلغًا هائلًا، وخدعتَه وضللتَه، وأكدتَ له أرباحًا طائلة، وحرّضتَه على أن يجند أكبر عدد ممكن من الجنود ويسلحهم ويخرج في حملة داخل الصحراء لمتابعة المعركة.

 

«وفي النهاية، أُبيد جيشه كله. وفقد كل شيء وانتهى به الأمر غارقًا في الدين».

 

وزأر: «ومات ميتة مؤلمة!»

 

وكان وجه الكونت غودوين كئيبًا. وكان رأسه يؤلمه وهو يتساءل كيف يواصل التفاوض.

 

وقال البارون دويل بنبرة باكية: «كان أبوك مخلصًا متفانيًا. هو من أراد أن يلبي نداء التعبئة ويتجه إلى الصحراء ليقاتل من أجل المملكة… لم يكن بوسعي أن أمنعه…»

 

وقاطعه أنكر بغضب: «لا! أنت! أنت من ابتكرتَ ذريعة «الحرب قد تجلب أرباحًا هائلة»، وتصنعتَ الكرم في إقراضه المال، واستدرجتَه إلى فخ!»

 

ولهث البارون العجوز من الألم: «لم أكذب عليه! كثيرون جنوا ثروات في حرب الصحراء السابقة…»

 

جنوا ثروات.

 

وأحس تاليس بعدم ارتياح: فقد تذكر ما حدث في معسكر أنياب النصل، وتذكر جنود فاكنهاز المستغلين الذين كانوا يجبون الرسوم عند مدخل المعسكر، وتذكر مخزون البضائع الذي كان تورموردين قد أعده ليهربه.

 

وضحك أنكر بسخرية: «تقصد أولئك التجار الحربيين؟»

 

وتقدم بخطوات واسعة ورفع البارون العجوز من جديد. وأجبره على مواجهة الجميع في قاعة المأدبة: «أولئك مصاصو الدماء الذين علموا بطريقة ما أن أبي يستعد للتعبئة والانضمام إلى المعركة، واستغلوا هذه الحقيقة ليبيعوه المؤن؟

 

«نصفهم كان يتآمر معك، بل شريكًا لك! لقد كنتم تتواطؤون وتخططون لهذا منذ زمن طويل».

 

وذاق البارون دويل طعم أساليب استجواب الفتى. فأجاب على عجل: «حسنًا، بيننا تعاملات تجارية، ومن الطبيعي أن نعرف بعضنا…»

 

«اخرس!»

 

وحدق آخذ الرهينة في البارون العجوز بغضب وقال بمرارة: «لقد استغللتَ كرم أبي وجهله بالأمور المالية، واستعملتَ كلمات مغرية وأرقامًا مربكة لتخدعه فيوقع عقدًا غير عادل نتج عنه أن صار مدينًا بمبلغ يعادل أضعاف الدين الأصلي».

 

وبدا دويل العجوز قد استسلم وهو يتصنع ابتسامة تقول «أرجو أن تتفهم»:

 

«إنه قرض في النهاية، فكيف لا تُدرج الفائدة؟ فضلًا عن أنكم عائلة نبيلة ذات مشروع ضخم، ومن الطبيعي أن تكون فائدتكم أعلى قليلًا…»

 

ومد أنكر يدًا وأمسك بشعر البارون دويل من خلف رأسه، وأجبره على رفع رأسه!

 

وفي خضم صرخات البارون من الألم وصيحات زوجته الفزعة، قال أنكر بين أسنانه المطبقة: «لكن في فخ عقدك المتعمد، كانت تلك الديون غير المسددة مضمونة بأرض مدينة نعيق الغراب وشعبها!

 

«الأرض والشعب!»

 

وصاح الحشد.

 

«آه، سس، لا». ولم يرضخ دويل العجوز رغم الألم الشديد: «الضمانات وما شابهها شروط تعاقدية اتفق عليها بشهادة محاسبين مرموقين من بنك العائلة المالكة. ومن الصواب واللائق أن يُسدد الدين…»

 

«إلا إن كان مبيتًا!» زأر أنكر.

 

«إلا إن كنتَ أقرضته المال وأنت تتوقع أن حملته ستفشل، وأن دينه سيتراكم حتى لا يستطيع سداده، وأنه سيضطر إلى التخلي لك عن قطعة من أرضه!»

 

وفي اللحظة التالية، استدار أنكر فجأة ورفع سيفه، ووجهه إلى حارس كان يحاول شن هجوم مباغت.

 

واضطر الحارس ومقلدوه إلى التراجع إلى مسافة آمنة.

 

«هذا سخف»، وكانت ردود البارون العجوز حادة: «كيف لي أن أتأكد أنه سيُهزم؟ هل تنبأتُ بأن الأورك سيهاجمون؟»

 

وبدأ تاليس يتأمل.

 

متأكد أنه سيُهزم…

 

يتنبأ بأن الأورك سيهاجمون…

 

وقطب دوق بحيرة النجوم جبينه.

 

«للأسف، كان أحدهم يعلم بالأمرين معًا.

 

«وعائلة دويل…»

 

ونظر تاليس إلى دويل إلى جانبه. «…كانت من أعلى طبقة من التابعين المباشرين للعائلة المالكة، تابعي النجوم اليشمية السبعة».

 

وكان واضحًا أن أنكر غير راضٍ عن كلام البارون: «كفّ عن التظاهر! أعلم كل شيء!»

 

ورفع آخذ الرهينة رأسه وصاح نحو الضيوف في القاعة: «أيها الحقير العجوز، لقد مددتَ مخالبك الشريرة إلى الصحراء الغربية منذ زمن بعيد، إلى مدينتنا نعيق الغراب!

 

«أراضي عائلتينا في أقاليم مختلفة لكنها متجاورة. ومنذ سنوات، استغللتَ تفوقك الجغرافي، وهددتَ ووعدتَ، وأخذتَ منا بالقوة والحيلة، وتآمرتَ مع بعض التابعين الحثالة والمسؤولين الفاسدين في مدينة نعيق الغراب، وأضمرتَ نوايا خبيثة منذ زمن طويل».

 

وتابع أنكر غاضبًا: «أولئك الحثالة أقسموا لك الولاء من وراء ظهر أبي، وأجّروا الأرض من الباطن للمزارعين بصورة غير قانونية، وقسموا الأرض سرًّا، وقللوا من إعلان الضرائب، وجعلوا عمال مزارع مدينة نعيق الغراب يزرعون وينتجون لمنفعتك.

 

«وتآمرتم على الاحتيال بل حتى على تثبيت طريق النقل عبر الإقليم الأوسط والصحراء الغربية الذي يربط نهر المرآة بمدينة نعيق الغراب».

 

وحاول دويل العجوز أن يدافع عن نفسه، لكن قبضة أنكر عليه ازدادت قوة، فلم يستطع إلا أن يغمض عينيه ويئن من الألم.

 

«فلم يملك أبي إلا أن يشاهد أرضه تُستنزف تدريجيًّا بتناقص المحاصيل، ويعمّها الفقر…»

 

وعند سماع هذا، لم يستطع البارون العجوز، رغم ألمه، إلا أن يرد: «لقد استأجرتُ الأرض منهم بالتراضي، وأبوك كان على علم تام…»

 

لكن أنكر زأر غاضبًا من جديد: «على علم؟ هراء!»

 

وضغط نصله على عنق البارون: «أتريد أن تذهب لتواجهه بنفسك؟»

 

وصاح الضيوف.

 

ورأى الكونت غودوين أن المشهد خرج عن السيطرة فقاطع: «يا سيد بيراييل!»

 

وكانت نبرته صارمة: «من دون دليل، لا يمكنك أن تتهم البارون دويل جزافًا، فضلًا عن أن تنزل به عقابًا خاصًّا…»

 

وسخر أنكر عند سماع هذا: «دليل؟»

 

وسخر آخذ الرهينة بضع ثوانٍ، ثم سحب السيف القصير أخيرًا من الشريان السباتي للبارون دويل العجوز.

 

«يا دويل، إقطاعيتك حققت حصادًا وفيرًا هذا العام، أليس كذلك؟ حتى إنك تستطيع التصدير؟»

 

وتردد البارون العجوز.

 

وصفع أنكر دويل العجوز بغضب: «تكلم!»

 

وأجاب البارون دويل فورًا من الألم: «إنه عام مزد… مزدهر…»

 

«عام مزدهر؟» ضحك أنكر بسخرية: «لكنه لم يكن هذا العام فقط!»

 

وصر على أسنانه ونظر نحو المتفرجين.

 

«كان العام الذي قبله، والذي قبله، والذي قبله… فعلى مدى عقد تقريبًا، ظل إنتاج الحبوب يشهد «حصادًا وفيرًا»، يدفع حركة السلع والبضائع وسوقًا مزدهرًا! ولديك فائض مالي يكفي لإطعام جيش صغير!

 

«فقط بالاعتماد على أرض نهر المرآة الضيقة؟ على أسوأ تربة في الإقليم الأوسط كله؟ فقط بالاعتماد على رعايا الإقليم الأوسط الذين أفسد ازدهار العاصمة شهيتهم، وعقدوا قلوبهم على النجاح الكبير في مدينة الليل الأبدي لكنهم متعجرفون كسالى، تستطيعون أن تحصلوا على مثل هذا الحصاد الوفير وتجنوا كل هذه الثروة؟

 

«وحتى لديكم حبوب وبضائع فائضة لتصدروها خارج حدودكم، وتبيعوها للصحراء بل وللشمال، وتجنوا ثروة؟»

 

وعند سماع هذا، ذُهل تاليس!

 

ونظر بلا وعي نحو المقاعد الأخرى فوجد صاحب قصة الوعاء بين الجمع الواقف على أطراف أصابعه.

 

ليفي ترينتيدا.

 

كان هذا الشمالي من برج الإصلاح قد خفض رأسه بتكتم، غير مدرك للنظرة التي وجهها إليه دوق بحيرة النجوم.

 

«كنتُ سأشتري بعض الهدايا التذكارية للبيت… طعامًا وثيابًا وأشياء للعب… ذلك الموظف السوقي اللعين والتاجر تآمرا على تغيير الأوزان ورفع الأسعار…»

 

تبًّا.

 

وصر الفتى على أسنانه.

 

«تلك أراضينا الصالحة للزراعة، وطعامنا، وثروتنا! ولا أحد يعلم إن كان هناك ضحايا آخرون غير مدينة نعيق الغراب؟» رنّت كلمات أنكر الباردة في آذان الجميع.

 

وبدأ الحشد يتهامس من جديد.

 

وهذه المرة، قلّ الجدال؛ وكان أغلبه همسًا خافتًا.

 

وعند هذه النقطة، تنهد مالوس: «بمناسبة هذا، يا غلوفر…»

 

ورفع الحارس رأسه فجأة: «هل تذكر ما قاله أخوك، الفيكونت لوزانو غلوفر، لصاحب السمو قبل أن تبدأ المأدبة؟»

 

وتغير وجه «الزومبي» غلوفر.

 

ونظر بلا وعي نحو طاولة إلى ذلك «الآخر» غلوفر الهادئ المتماسك.

 

«لوزانو؟»

 

وتمتم غلوفر، الذي بدا حساسًا على غير العادة تجاه هذا الاسم: «لو… لوزانو، قال لدويل، أن يوقف أبوه إرسال المال إلى—وزارة المالية؟»

 

وارتجف دويل، الذي كان غلوفر ممسكًا به بإحكام، ونظر إلى زميله بعدم تصديق.

 

وأومأ مالوس.

 

«كان من اللائق من الفيكونت لوزانو أن يحيي صاحب السمو. بل لم يكلف نفسه حتى أن يعترف بأخيه غير الشقيق،

 

«فلماذا وجد دويل وأثار ما يمكن عدّه شأنًا داخليًّا في وزارة المالية؟ لمجرد أن يسيء إلى عائلة دويل؟»

 

وتجمد دويل. وبدا غلوفر غير مرتاح.

 

«تذكرتُ الآن»، تذكر «الزومبي» ووجهه رمادي: «قال لوزانو أيضًا لدويل، إنه حتى لو أُرسل المال، فإن تدقيقات الأراضي وتفتيش الضرائب لهذا العام لا مفر منها؟»

 

تدقيقات الأراضي…

 

وأخذ تاليس نفسًا عميقًا وأعاد تركيز انتباهه إلى وسط المكان.

 

ولوّح أنكر بسيفه القصير وسخر: «إذن أيها الحقير العجوز، كم من الوقت خططتَ في الأصل أن تفعل هذا؟

 

«هل كنتَ تنوي أن يستمر إلى الأبد؟ ما دام ربحًا شخصيًّا على حساب الآخرين، فلم لا؟»

 

وكان دويل العجوز على وشك البكاء: «قلتُ لك، ليس هذا…»

 

وقاطع آخذ الرهينة: «لكنك لم تتوقع.

 

«أنه قبل ست سنوات، في مواجهة أزمة حرب إكستيدت، سيثير التابعون ضجة في المؤتمر الوطني، يشكون الصعوبات المالية ونقص الحصاد، وصعوبات التجنيد العسكري والحملات الطويلة…

 

«فما إن انتهت الأزمة، حتى أصدر الملك كيسل بحزم «أمر تقييم الأراضي» من عهد الملك أيدي لإنعاش الصناعة الزراعية وتشجيع الإنتاج».

 

وأرسلت ابتسامة أنكر قشعريرة في ظهر دويل العجوز.

 

«وحاليًّا، بحسب الأمر، انتهت فترة العازل واقترب موعد تدقيق الأراضي سريعًا. ولن تستطيع أن تخفي تعاملاتك بعد الآن».

 

وبدأ كثيرون في القاعة يهمسون من جديد.

 

«وإذ رأيتَ أن التدقيقات وشيكة، في مواجهة تهديد قادم، لم تستطع تحمل التخطيط المتقن، لكنك لم ترغب في التضحية بمصدر ثروتك من أجل النجاة».

 

وكانت كلمات أنكر تقطع طرف لسانه حتى أدمته.

 

«كل ما استطعتَ فعله أن تسرع وتستعمل الطريقة الأكثر مباشرة لتُنهي الأمور وتقضي عليها وتجعلها تبدو قضية محسومة،

 

وخفتت نظرة أنكر: «مثل عقد قرض أبي».

 

وإلى جانب تاليس، أطلق مالوس زفرة طويلة.

 

«يعمل الفيكونت لوزانو في وزارة المالية بالمملكة. وسواء كانت الرشاوى أو حجم الإنتاج أو الضرائب أو الأراضي، فلا بد أنه اكتشف الخطر الخفي في إقليم نهر المرآة،

 

«وما قاله قبل أن تبدأ المأدبة كان في الواقع موجهًا إلى زميله من تابعي النجوم اليشمية السبعة، عائلة دويل…»

 

لكن في هذه اللحظة، قاطعه صوت آخر.

 

«ليس هذا فقط».

 

ورفع الحارس ونائب القائد رأسيهما معًا. وذُهلا حين اكتشفا من المتكلم.

 

«كان يعني أكثر من ذلك»، قال تاليس شارد الذهن.

 

وضيق فوغل عينيه.

 

ماذا؟

 

«بحسب دروس آداب العائلة المالكة التي أتلقاها، فإن غلوفر تابع للعائلة المالكة. وأنا دوق بحيرة النجوم ووريث العرش، حاكمه الأعلى في المستقبل».

 

ونظر تاليس نحو وسط القاعة إلى أنكر الذي سرق الأضواء من الأمير هذا اليوم بنجاح.

 

«سواء على أساس المكانة أو علاقة التبعية، فإن تعاملنا ينبغي أن يبدأ إما بإرسالي دعوة، أو بتقديم الفيكونت لوزانو طلبًا لزيارتي، يتبعه الحصول على الموافقات اللازمة. عندها فقط يستطيع أن يلقاني. لكن…»

 

وارتعش حاجبا مالوس وهو يتذكر هو الآخر: «لكنه دعاك بطريقة غير تقليدية وغامضة إلى أن تتجاهل مكانتك وتزوره في قصره في حي المدينة الشرقية».

 

وأحس تاليس بثقل في قلبه وهو يومئ.

 

«كان ذلك تذكيرًا وتحذيرًا من الفيكونت لوزانو لي،

 

«إلا أننا لم نفهمه حينها».

 

وارتجف دويل وبدا نادمًا.

 

ولم يلح الأمير بل تنهد فقط: «وأخمن أن لوزانو لم يتوقع أن ينفجر هذا الخطر الخفي بهذا العنف وهذه السرعة،

 

«في غضون وجبة».

 

وحوّل تاليس نظره. فأدرك أن مزاج تابعي النجوم اليشمية السبعة قد صار كئيبًا: فباترسون، الأكبر سنًّا بينهم، يعض شفته ويلهث ويحدق؛ وكان ستون وأدريان بلا تعبير وصامتين وهما يواصلان مراقبة الوضع؛ وكانت السيدة إلينور مشغولة بابنها؛ ولوزانو الذي حذرهم من قبل خفض رأسه وحدق في الطاولة، كأنه غير مبالٍ بما يجري.

 

لكن في القاعة، ومع ازدياد وضوح سرد أنكر، لم يستطع كثير من الضيوف إلا أن ينظروا إلى دوق بحيرة النجوم الهادئ نفسه.

 

«المشكلة هي»، وأحس تاليس بصداع ينبض في رأسه وهو يشعر بنظراتهم: «كيف ننظف هذه الفوضى؟»

 

وسخر فوغل.

 

«لا بأس يا صاحب السمو»، ونظر نائب القائد بازدراء إلى أنكر الغاضب: «فهو بتمثيل مشهد علني يحاول فقط أن يستغل اسمك والمأدبة ليثير الحشد، ويلفت الانتباه إلى شؤون عائلته، ويضخم القضية،

 

«وبعد أن ينتهي من هذيانه ويحقق غايته، يا صاحب السمو، تستطيع أن تواسيه وتبادله كلمات مطمئنة، ولن يكون لديه سبب لمواصلة التمثيل،

 

«لكن الأهم: بصرف النظر عن كيف يستدرجك ويزين كلامه، لا ينبغي أن تصدر حكمًا، فضلًا عن أن تنحاز إلى طرف. ولا ينبغي أن تُظهر أي ميل نحو أي طرف، ولو بابتسامة أو قلب عينين».

 

ورفع تاليس رأسه: «أي طرف؟»

 

ونظر إليه فوغل. وهذه المرة لم يبقَ في عيني نائب القائد إلا الصرامة: «أي طرف.

 

«أما ما تبقى من التحقيق والاستجواب، أو المحاكمة والإدانة، فتعالجه غدًا المحكمة، أو مركز شؤون النبلاء، أو حتى المجلس الإمبراطوري.

 

«أفعال هذا الرجل، بخلاف أنها تضيف مادة ثرثرة إلى مأدبة الليلة، لن تضر بسمعتك».

 

وزم تاليس شفتيه، لكن مالوس قطب جبينه.

 

«على الأقل دع فريق الاغتيال يأخذ مواقعه ويبقى على أهبة الاستعداد؟»

 

ونظر إليه فوغل لكنه لم يرد.

 

وفي القاعة، كانت المواجهة بين أنكر والبارون العجوز ما زالت مستمرة.

 

«أنت وأولئك الأوغاد تحت إمرة أبي، تآمرتم وتنسقتم من الداخل إلى الخارج، وانتظرتم أن يحل أجل القرض، وأجبرتم أبي الذي كان في آخر حبله على التخلي عن أجزاء من أرضه.

 

«فحصلتَ على أرض جديدة بسلاسة ووفق الأنظمة، وتجنبتَ متاعب المستقبل وتدقيق الأراضي. بينما نالوا حياة جديدة بتغيير راية جيشهم، وصاروا بشكل شرعي أتباعًا لك.

 

«لكنك لم تتوقع أن يموت أبي تحت الضغط، وأن يحل محله شخص عنيد مثلي».

 

ورفع أنكر سيفه القصير وأشار به إلى أنف البارون العجوز، وصارت نبرته أبرد: «قل لي، حين نصبتَ الفخ وتآمرتَ على أبي، وانتهى بمقتله، هل ظننتَ أن هذا اليوم سيأتي؟

 

«هل ظننتَ أن إرثه ودمه ووريثه سيطلب يومًا انتقامه منك علنًا؟!

 

«يا دويل من نهر المرآة!»

 

وارتجف دويل العجوز عند رؤية النصل مشهرًا في وجهه!

 

وتجمد البارون برهة وصار وجهه كله أحمر كالشمندر. وكل ما استطاع فعله أن يتلعثم بكلمات مقطعة: «لا، أنت، أنت… هو، هو…»

 

وعند هذه النقطة، دوّى زئير الكونت غودوين في قاعة المأدبة: «أنكر بيراييل!»

 

وكانت نبرته أقسى من أي وقت مضى، بلا هوادة: «مهما كانت مظالمك أو أسبابك، لا تنسَ أن المملكة تعمل بحكم القانون، وأن في هذا العالم عقلانية!»

 

وغرق أنكر في التفكير.

 

«حكم القانون؟ عقلانية؟»

 

ووضع سيفه واستدار.

 

وتنفس الكونت غودوين الصعداء.

 

«بوصفك نبيلًا، أنت متعلم وعاقل، وتفهم الولاء والأخلاق. وينبغي أن تعلم كيف تطلب العدالة بالطرق القانونية والقنوات اللائقة، سواء بحماية الحقوق والمصالح بالاستئناف المبني على المنطق، أو بالتسوية التفاوضية عبر التواصل العقلاني،

 

وكانت نبرة الكونت مستقيمة صارمة: «فلماذا تذهب إلى حد أن تحمل سيفًا إلى مأدبة وتأخذ شخصًا رهينة…

 

«وتخاطر وتلجأ إلى العنف في مأدبة الدوق تاليس!

 

«أنت تدافع عن أبيك وعائلتك، لكن هل تنوي أن يُدمَّر شرف أبيك وسمعة عائلتك تمامًا على يديك؟»

 

وكانت الجملة الأخيرة فعالة بوضوح. فارتجف أنكر من رأسه إلى قدميه ونظر إلى غودوين مذهولًا.

 

«لقد فعلتُ».

 

وذُهل الكونت غودوين.

 

«فعلتَ ماذا؟»

 

«حين عدتُ إلى البيت أول مرة»، قال أنكر بخيبة: «أخذت الطرق القانونية.

 

«في البداية، أردتُ أن أنتظر حصاد العام القادم وأسدد الدين بثبات».

 

ونظر إلى الكونت غودوين بألم وصرخ: «بعد ذلك، أردتُ أن أستند إلى أنظمة النبلاء لأطلب تمديدًا».

 

وحدق في السيف القصير في يده وتمتم: «لكنني أُبلغتُ أنني لم أرث اللقب بعد، وأنه لا حق لي في طلب التمديد.

 

«وأخيرًا، أردتُ أن أرث لقب أبي مبكرًا». ونظر أنكر حوله إلى الجميع بيأس: «لكنني أُبلغتُ أن رسوم الاعتراف ستكون باهظة، فاضطررتُ إلى انتظار محصول العام القادم».

 

وعجز الكونت غودوين عن الكلام، لكنه بعد تردد قصير قال: «إن لم تستطع حلها وحدك، كان يمكنك أن تطلب المساعدة…»

 

لكن أنكر زأر ردًّا بصوت أعلى وأشد!

 

«فعلتُ!»

 

وظل نصله يتأرجح مع حركته، يلوح عبثًا تحت وهج الأضواء.

 

«ذهبتُ إلى الخرائب وحصن الأرواح الشجاعة لأطلب المساعدة من علية الصحراء الغربية، لكنهم أخبروني أن معركة معسكر أنياب النصل لم تُحسم إلا للتو، وأن الأوقات عصيبة، وأنهم لا يريدون إغضاب تابعي قصر النهضة، وأن هذا شأن شخصي بين عائلتي وعائلة دويل، وأنه لا حق لهم في التدخل.

 

«وجئتُ إلى مدينة الليل الأبدي، وقدمتُ شكوى إلى المحاكم بحسب الإجراءات، لكنها رُفضت مرارًا. وقال لي سكرتير مرتشٍ بسرية إن عائلة دويل ألحقت نفسها بدوق بحيرة النجوم، وإن قاعة ميندس بالغة الأهمية، ولا يمكنهم أن يغضبوهم.

 

«وذهبتُ إلى مركز شؤون النبلاء لأقدم طلب وراثة اللقب، لكن قيل لي إن الأمير عاد للتو والمملكة مزدهرة وكل الناس يعيشون على الأمل، وإنه لا ينبغي أن أكون مفسدًا للفرحة بطرح قضاياي التافهة».

 

واستمع تاليس إلى روايته بتعبير جاد. واكتشف بقلق أن هذه الأسباب كلها تتعلق به هو.

 

واستنشق أنكر بحدة.

 

«فأخيرًا، لم يكن بوسعي إلا أن أذهب إلى قصر النهضة وأنتظر عند بوابات القصر لأرى جلالة الملك. وحين رأيتُ موكب جلالة الملك، ورأيتُ الحراس الملكيين، واقتربتُ لأكلمهم…»

 

وكسر ابتسامة كشفت عن هدوء ويأس.

 

«أُرسلتُ إلى السجن».

 

وفي خضم الهمهمة الخافتة لكن الملحوظة من الحشد، عجز الكونت غودوين عن الكلام برهة، وكان محاصرًا بوضوح في مأزق.

 

«حين أتحدث عن العقلانية، تحدثونني عن القانون. وحين أتحدث عن القانون، تحدثونني عن العرف. وحين أحدثكم عن العرف، تحدثونني عن الواقع. وحين أحدثكم عن الواقع، تعودون فتحدثونني عن العقلانية».

 

«لقد فعلتُ»، وأسند أنكر نصله على كتف البارون دويل العجوز. وكانت نظرته مرتخية وهو يتمتم شارد الذهن: «كل تلك الوسائل، وكل تلك الطرق، وكل تلك الاحتمالات…

 

«فعلتُها كلها».

 

ورفع رأسه ببطء.

 

«لم يبقَ إلا طريق واحد».

 

وازداد القلق في قلب تاليس ثقلًا.

 

«قبل ثلاثة أيام، دفعتُ لمركز الشرطة آخر ما بقي من أموال سفري لأضمن إطلاق سراحي».

 

وبدأ أنكر يشدد قبضته تدريجيًّا. وتغير وجه البارون العجوز وهو يئن من الألم.

 

«فوجدته. وقلتُ لهذا الحقير العجوز: أنا مستعد للامتثال للعقد والتخلي له عن الأرض.

 

«كل ما أطلبه هو نفقات دفن أبي.

 

«وتلك النفقات الكبيرة اشترت لي مدخلًا إلى قاعة ميندس الليلة، ومقعدًا في أقصى هامش القاعة».

 

وابتسم أنكر.

 

كان منتشيًا.

 

«أنكر!» وبدا أن الكونت غودوين قد توقع ما هو على وشك أن يفعله؛ وللمرة الأولى كان في صوته ذعر.

 

«لا—» وكافح دويل ليندفع إلى الأمام، لكن غلوفر تشبث به بإحكام.

 

وقال أنكر ببرود: «بلا إراقة دماء، لن يصغي أحد،

 

وهبط معصمه ببطء.

 

«وبلا فعل عظيم، لا مخرج،

 

وصر على أسنانه ببطء.

 

«ومن لا يرغبون في أن يحطّوا من أنفسهم عليهم أن يبتلعوا الدواء المر».

 

وغامت نظرته.

 

«قل لي أيها الكونت غودوين، أيها الدوق تاليس…»

 

وفي خضم صرخات دويل العجوز من الألم، ونحيب السيدة دويل المفطر للقلوب، ونظرات الضيوف المذعورة في القاعة، رفع أنكر بصره.

 

وخرقت نظرته المنهزمة الأضواء الساطعة وحطت على تاليس.

 

«أي عقلانية هذه؟»

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سليل المملكة

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.