زيارة
لم يكن لدى كيلي والمجندين الآخرين اي كلمات لديهم في حنجرتهم أو فمهم أو عقلهم، ونفس الشيء ينطبق على خان الذي دخل إلى أحد الحمامات في الطابق السفلي للمسكن الجوفي وأغلق الباب المنزلق وراءه.
“هل يمكن أن تكون قد تنبأت بهذه النتيجة؟” تساءل خان عندما بدأت سلسلة من النيكولز الذين التقى بهم خلال الحفلات السابقة في جذب المجندين نحو الأواني.
قضى المجندون نفس الدقائق التي استغرقها خان في إزالة الأوساخ المتراكمة خلال مغامرته مع النيكولز في صمت. فقط قرر جورج التحرك لوضع الملابس النظيفة على الفور خارج الحمام قبل العودة إلى سريره.
“أفكاري تمامًا”، أضاف براندون. “فهمهم الحالي للمانا قد يكون أعمق بكثير من البشر، لكن طرقنا هي تطور طبيعي مرتبط بمجتمعنا الأعلى”.
أجبرت إنجازات خان المجندين على إدراك أن النهج العشوائي لن يؤدي إلى أي مكان. كان قوياً، أقوى من معظم المجندين في نيتيس حتى، لكن هذا وحده لم يكن السبب وراء مكاسبه. لا يمكن للقوة النقية أن تجعل الجنود يتقدمون عبر درجات الجيش العالمي بسرعة، والأمر نفسه ينطبق على مجتمع النيكولز. كان يفعل شيئاً لم يتم قبوله من قبل رفاقه. كان يتخلى عن وضعه البشري ليتحول إلى كائن فضائي.
“أنت تعلم أنني لا أستطيع ذلك”، تنهد خان وهو يعرض ابتسامة حزينة.
نصح الأساتذة البشر بعدم اللجوء إلى هذا النهج لأسباب عدة. كان على السفير، أو حتى المبعوث البسيط، أن يجسد الفخر البشري دون السماح لتلك الصورة بإرهاب الكائنات الفضائية أو إحداث قلق في نفوسها. كان بناء علاقة ودمج نفسهم في مجتمعهم هو الأولوية لتلك الأدوار مع جميع الكائنات الذكية. ومع ذلك، كان يتعين على الجنود تحقيق ذلك دون التخلي عن هويتهم كبشر.
كان جورج والآخرون قد ضحكوا في البداية على مزحة هيلين، ولكن تعليقها الثاني أثار ردود فعل متضاربة. قسمت كلام براندون أخيرًا مجموعتهم إلى جانبين، حتى وإن كانوا يشعرون جميعًا بأن هذه الكلمات تحمل بعض العنصرية. ومع ذلك، انتهى بهم المطاف في الاتفاق جزئيًا معها بسبب ارتباطهم الوثيق بجنسهم.
كان خان يقوم بالعكس تماماً. لم يكن يتخلى عن تقاليد الإنسانية، ولكنه لم يعطها الأولوية أيضاً. كان سلوكه الغير عاطفي والغير مقيد يقربه من الكائنات الفضائية مع إنشاء حاجز بين المجندين الآخرين.
“أفكاري تمامًا”، أضاف براندون. “فهمهم الحالي للمانا قد يكون أعمق بكثير من البشر، لكن طرقنا هي تطور طبيعي مرتبط بمجتمعنا الأعلى”.
كان هذا النهج خطيراً. سيواجه الجيش العالمي صعوبة في وضع ثقته في جندي يمكنه التخلي عن تراث البشري بسهولة. لا يمكن أن يكون السفير حرباء بلا شكل قادراً على التكيف مع كل بيئة.
تمكن الطلاب المجندين الآخرون من الاعتراف بالفوائد التي توفرها طرق النيكولز، ولكن جزءًا منهم ظلوا مقتنعين بأن البشر لا يزالون خطوة واحدة فوقهم. رأوا هذه العادات المختلفة كفرصة للتعلم والتحسين، لكنهم ظلوا في ذهنهم نوعًا من الأقلية.
ومع ذلك، كان خان مجرد مجند. يمكن أن يكون اسلوبه كافياً في الوقت الحالي طالما أنه كان يحقق المزيد من الفوائد. على أي حال، لم يكن سفيراً بعد، لذلك فإن سلوكه لم يكن مخالفاً لدوره بالضبط. كان خان ببساطة يحصل على ما أخبره المسؤولين بتحقيقه بطريقته الخاصة.
لم يخف خان الكثير، خاصة عندما تعلق الأمر بكيفية تجنب النيكولز ذكر وصول النهار، وحذر حتى المجندين من مبالغات دوكو. ومع ذلك، لم يتظاهر بالتواضع، وظلت النسخة الدقيقة لاندفاعه نحو الحقيبة الأخيرة بطولة حتى عندما يتم سردها بدون أي كذب.
وجد المجندون أنفسهم يعيدون تقييم نهجهم للمهمة بينما ينتظرون خروج خان من الحمام لتحديث معلوماتهم عن المهمة. بقيت معتقداتهم قوية عندما حصل خان على أصدقاء وقليل من الاعتراف، ولكن المتصل اللاسلكي أدى إلى فارق كبير بينهم.
“هل يمكن أن تكون قد تنبأت بهذه النتيجة؟” تساءل خان عندما بدأت سلسلة من النيكولز الذين التقى بهم خلال الحفلات السابقة في جذب المجندين نحو الأواني.
كان من الأمور الواضحة أن يتم تعيين خان كمبعوث رئيسي من قبل الجيش العالمي بسبب فرصته المحظّوظة مع الأدونس وإنجازاته الشجاعة خلال الصيد. كان المجندين يعرفون كيفية عمل منظمتهم، ولم يكن عليهم مواجهة عقبات لا يمكن التغلب عليها. فسيحصلون في نهاية المطاف على فوائد ومهام واعترافات مماثلة طالما قاموا بوظيفتهم بشكل صحيح.
دروس البروفيسور سوبيان ومعرفتهم باللغة الفضائية يمكن أن يفيدوا بشيء، لكن هذا يشعرهم بأنهم متأخرين للغاية الآن بعد أن قبل النيكولز خان بالكامل.
ومع ذلك، فإن الاعتراف الرسمي الظاهري من النيكولز أضاف قيمة أعمق بكثير لشخصية خان. سيكون له الأولوية والثقة لدى الكائنات الفضائية في كل شأن اجتماعي وسياسي من الآن فصاعدًا، ولا يمكن للمجندين الآخرين سوى مطاردته في تلك المجالات دون الحصول على فرصة لتجاوزه ما لم يحدث شيء كبير.
وصلت أزني إلى خان قبل أي شخص آخر، وعانقته مباشرةً بدلاً من التحية الرسمية. أدهش المجندين المشهد، خاصةً عندما رأوا خان يلف يديه حول ظهر الفتاة، لكن النيكولز الآخرين بسرعة دفعوهم ليحولوا نظراتهم بعيدًا عن الاثنين.
سيظل خان المتحدث الرسمي المسؤول عن الجسر بين الأجيال الشابة لكل من الأنواع ما لم يفعل المجندون الآخرون شيئًا مذهلاً أو يخطئ خان. لقد تحولت هذه الميزة الوحيدة التي يتمتع بها على رفاقه إلى فجوة هائلة أجبرت البشر الآخرين على إعادة النظر في كيفية اقترابهم من المهمة السياسية.
وصل خان إلى الشجرة المجاورة لها واستند بظهره على جذعها، دون أن يلقي نظرة على لييزا بينما تحركت عيناه نحو أعماق الغابة.
لم تعطهم حالتهم الكثير من الفرص للقيام بالمزيد. لقد كان المجندون مهذبين وانضموا إلى الحفلات وبذلوا قصارى جهدهم ليكونوا جزءًا من مجتمع النيكولز. لم يكن هناك الكثير الذي يمكن تحسينه للحاق بخان.
كان النيكولز قد انقسموا تلقائيًا إلى مجموعات متعددة، وكانت جميعها تضم العديد من الأكواب الخشبية التي كانت نصفها فارغة. لكن بعضهم قد جلبوا آلات غريبة تلعب ألحان حزينة لإضفاء المزيد من الجو على الحفلة. رأى خان أجهزة تشبه الكمان والناي الطويلة، وحتى بعض الكائنات الفضائية كانت تردد أسطرًا بسيطة بلغة النيكولز لمرافقة الموسيقى.
دروس البروفيسور سوبيان ومعرفتهم باللغة الفضائية يمكن أن يفيدوا بشيء، لكن هذا يشعرهم بأنهم متأخرين للغاية الآن بعد أن قبل النيكولز خان بالكامل.
انتشر شعور بالحسد بين المجموعة بشكل لا يمكن تجنبه، لكن الجميع كبحوا هذا الشعور للعمل. قضوا اليوم كله في التدريب، لذلك كان عليهم أخذ دورات لاستخدام الحمام والاستعداد. وفي هذه الأثناء، استغل خان هذه الفرصة للتأمل قليلاً والتمتع بفهمه لتوجيهات دوكو. لقد استخدم الصبي الكلمات الغريبة التي تهدف إلى وصف مختلف أرباع الغابة، لكن خان لم يحتاج إلى مزيد من التفسيرات.
يجب أن يمر بعض الوقت قبل أن يسمح النيكولز لبشر آخرين بأن يصبحوا جزءًا من مجتمعهم. يمكن للمجندين فهم كيف أنهم ليس لديهم خيارات كبيرة في الوقت الحالي. أفضل ما يمكنهم القيام به هو الانتظار حتى تظهر فرصة. ومع ذلك، قرر معظمهم العمل بجد أكثر، على الأقل في المجالين التي يمكنهم التأثير عليهما.
لقد ألقى خان نظرة خلف كتف أزني في تلك اللحظة ولاحظ دوكو ينظر إليه من الجانب الآخر من المكان الفارغ. كانت على وجه النيكولز ابتسامة عريضة، وقام بإغماض عينيه عدة مرات عندما لاحظ نظرة خان.
خرج خان في نهاية من الحمام. تساقطت القطرات من شعره الرطب، وتدفقت أثار الماء الغريب الذي يستخدمه النيكولز على جسده. كان يرتدي سرواله القذر ليغطي نفسه حيث نسي أن يأخذ ملابس نظيفة، لكن ظهرت ابتسامة على وجهه عندما رأى أن شخصًا ما قد اهتم بالأمر.
كان خان يقوم بالعكس تماماً. لم يكن يتخلى عن تقاليد الإنسانية، ولكنه لم يعطها الأولوية أيضاً. كان سلوكه الغير عاطفي والغير مقيد يقربه من الكائنات الفضائية مع إنشاء حاجز بين المجندين الآخرين.
عاد خان إلى داخل الحمام وقام بتغيير ملابسه. أصبح الآن مختلفًا تمامًا عن الرجال الوحشيين الذين عادوا من المهمة. شعره الرطب ورداءه الفوضوي يمنحانه أجواء فوضوية، لكن حالته النظيفة سمحت للمجندين بتقدير الثقة التي تنبعث من حركاته.
كان إيلمان مغرمًا بلييزا منذ فترة طويلة حتى وجد من السهل ملاحظة الفروقات الطفيفة في وجهها. كانت الفتاة تبتسم وتضحك من حين لآخر، لكن هذا لم يكن الجانب الأكثر إثارة للدهشة في الأمر. عيناها كانتا تحملان السعادة التي لم يستطع توليدها حتى قبل أحداث الزواج المرتب.
بقي المجندون صامتين، ولم يجعلهم خان ينتظروا. اقترب من الأسرّة ووقف في مكان يمكن لجميع زملائه رؤيته بوضوح قبل أن يشرح كل شيء حدث في المهمة.
“أنت تعلم أنني لا أستطيع ذلك”، تنهد خان وهو يعرض ابتسامة حزينة.
لم يخف خان الكثير، خاصة عندما تعلق الأمر بكيفية تجنب النيكولز ذكر وصول النهار، وحذر حتى المجندين من مبالغات دوكو. ومع ذلك، لم يتظاهر بالتواضع، وظلت النسخة الدقيقة لاندفاعه نحو الحقيبة الأخيرة بطولة حتى عندما يتم سردها بدون أي كذب.
عاد خان إلى داخل الحمام وقام بتغيير ملابسه. أصبح الآن مختلفًا تمامًا عن الرجال الوحشيين الذين عادوا من المهمة. شعره الرطب ورداءه الفوضوي يمنحانه أجواء فوضوية، لكن حالته النظيفة سمحت للمجندين بتقدير الثقة التي تنبعث من حركاته.
انتهى خان في النهاية إلى تبرير نسخة دوكو من القصة بسهولة نسبية عندما وصف الوضع بأكمله. كان النيكولز على أدونس عندما أطلق نحو الحقيبة، لذلك يمكن للمجندين قبول سوء فهم. حتى أن معظم البشر قد قدّروا كيف تجنب خان المدعاة بالانجازات التي لا تستحقها، لكن بعضهم شعروا بالاستياء منه بشدة أكبر.
ومع ذلك، فإن الاعتراف الرسمي الظاهري من النيكولز أضاف قيمة أعمق بكثير لشخصية خان. سيكون له الأولوية والثقة لدى الكائنات الفضائية في كل شأن اجتماعي وسياسي من الآن فصاعدًا، ولا يمكن للمجندين الآخرين سوى مطاردته في تلك المجالات دون الحصول على فرصة لتجاوزه ما لم يحدث شيء كبير.
كان بإمكان خان أن يقرر رفع مستوى صورته إلى مستويات بطولية، ولكن ذلك قد يخلق توقعات لا يريد مواجهتها، خاصةً أن المجندين سيبلغون كل شيء للجيش العالمي في نهاية المطاف. أراد أن يبدو مهمًا ولكن ليس بما يكفي ليصبح جزءًا من مؤامرة مشمئزة. لم يرغب في أن يتحول رؤساؤه إلى جاسوس حيث كانت أولوياته متمركزة حاليًا على لييزا.
كان بإمكان خان أن يقرر رفع مستوى صورته إلى مستويات بطولية، ولكن ذلك قد يخلق توقعات لا يريد مواجهتها، خاصةً أن المجندين سيبلغون كل شيء للجيش العالمي في نهاية المطاف. أراد أن يبدو مهمًا ولكن ليس بما يكفي ليصبح جزءًا من مؤامرة مشمئزة. لم يرغب في أن يتحول رؤساؤه إلى جاسوس حيث كانت أولوياته متمركزة حاليًا على لييزا.
“بإختصار”، اكمل خان في النهاية، “يجب عليكم الحضور إلى حفلة الليلة وبذل قصارى جهدكم لعدم التسكع بينما يواجه النيكولز الآخرون حزنهم بطريقتهم الخاصة. في الواقع، الانهيار بالقرب من شجرة قد يجعلك أكثر قربًا منهم، لذلك الخيار لكم.”
قضى المجندون نفس الدقائق التي استغرقها خان في إزالة الأوساخ المتراكمة خلال مغامرته مع النيكولز في صمت. فقط قرر جورج التحرك لوضع الملابس النظيفة على الفور خارج الحمام قبل العودة إلى سريره.
ضحك جورج وفيرونيكا وبراندون. هزت هيلين رأسها في الإنكار في حين كانت تخفي ضحكتها بيدها. تكللت بتعابير عابسة بينما كان رودني يتكلم بنبرة متكلفة، وقررت جابرييلا الابتسام بعد رؤية ردود أفعال زملائها. بقيت عبارة كيلي جادة فقط حيث تنهدت في النهاية عندما أدركت أن كلام خان لم يكن خاطئًا تمامًا. كان لديه ما يكفي من المنطق ليكون مزعجًا.
“هذا لا يقول كثيرًا عن شخصيتهم إذا كانت المانا تجعلهم يقومون بإقامة الحفلات طوال الوقت”، سخرت هيلين قبل أن تضحك وتسبب ردود فعل مماثلة في رفاقها. “يبدو كما لو أنهم يستخدمون المانا لتبرير ارتباطهم بالسلوكيات البدائية. أراهم يتخلون عن هذا الاعتقاد في بضعة عقود”.
“كيف يمكن أن يكونوا قويين جدًا عندما يقضون وقتهم في إقامة الحفلات؟” علقت كيلي عندما استعرضت المسألة
لم يكن لدى كيلي والمجندين الآخرين اي كلمات لديهم في حنجرتهم أو فمهم أو عقلهم، ونفس الشيء ينطبق على خان الذي دخل إلى أحد الحمامات في الطابق السفلي للمسكن الجوفي وأغلق الباب المنزلق وراءه.
“أجد أنهم مشابهون للبشر بشكل كبير”، تعارض رودني بينما يضع يده تحت ذقنه. “إنهم فقط ليسوا مقيدين، لكن هذه هي نهجهم في التعامل مع العواطف والحياة بصفة عامة. ربما هذا هو السر وراء فهمهم العميق للمانا.”
تمكن الطلاب المجندين الآخرون من الاعتراف بالفوائد التي توفرها طرق النيكولز، ولكن جزءًا منهم ظلوا مقتنعين بأن البشر لا يزالون خطوة واحدة فوقهم. رأوا هذه العادات المختلفة كفرصة للتعلم والتحسين، لكنهم ظلوا في ذهنهم نوعًا من الأقلية.
كبت خان ردود فعله، لكنه شعر بالدهشة من تفاهم رودني. بشكل عام، لا يعتقد البشر أن المانا والسلوك لهما علاقة، ولكن الصبي اقترب من هذا الاستنتاج.
لم يخف خان الكثير، خاصة عندما تعلق الأمر بكيفية تجنب النيكولز ذكر وصول النهار، وحذر حتى المجندين من مبالغات دوكو. ومع ذلك، لم يتظاهر بالتواضع، وظلت النسخة الدقيقة لاندفاعه نحو الحقيبة الأخيرة بطولة حتى عندما يتم سردها بدون أي كذب.
“إنهم يعتقدون أن المانا يؤثر على العواطف كما لو كانت عضلات ولحم”، شرح خان للتأكد من أن الفضل في هذا الاكتشاف يعود إليه.
“ولكن أنت من يكاد يفقد السيطرة على نفسه”، علّقت لييزا مرفعة كوبها لتشرب منه.
“هذا لا يقول كثيرًا عن شخصيتهم إذا كانت المانا تجعلهم يقومون بإقامة الحفلات طوال الوقت”، سخرت هيلين قبل أن تضحك وتسبب ردود فعل مماثلة في رفاقها. “يبدو كما لو أنهم يستخدمون المانا لتبرير ارتباطهم بالسلوكيات البدائية. أراهم يتخلون عن هذا الاعتقاد في بضعة عقود”.
“أنت تعلم أنني لا أستطيع ذلك”، تنهد خان وهو يعرض ابتسامة حزينة.
“أفكاري تمامًا”، أضاف براندون. “فهمهم الحالي للمانا قد يكون أعمق بكثير من البشر، لكن طرقنا هي تطور طبيعي مرتبط بمجتمعنا الأعلى”.
لم تعطهم حالتهم الكثير من الفرص للقيام بالمزيد. لقد كان المجندون مهذبين وانضموا إلى الحفلات وبذلوا قصارى جهدهم ليكونوا جزءًا من مجتمع النيكولز. لم يكن هناك الكثير الذي يمكن تحسينه للحاق بخان.
كان جورج والآخرون قد ضحكوا في البداية على مزحة هيلين، ولكن تعليقها الثاني أثار ردود فعل متضاربة. قسمت كلام براندون أخيرًا مجموعتهم إلى جانبين، حتى وإن كانوا يشعرون جميعًا بأن هذه الكلمات تحمل بعض العنصرية. ومع ذلك، انتهى بهم المطاف في الاتفاق جزئيًا معها بسبب ارتباطهم الوثيق بجنسهم.
لقد ألقى خان نظرة خلف كتف أزني في تلك اللحظة ولاحظ دوكو ينظر إليه من الجانب الآخر من المكان الفارغ. كانت على وجه النيكولز ابتسامة عريضة، وقام بإغماض عينيه عدة مرات عندما لاحظ نظرة خان.
تمكن الطلاب المجندين الآخرون من الاعتراف بالفوائد التي توفرها طرق النيكولز، ولكن جزءًا منهم ظلوا مقتنعين بأن البشر لا يزالون خطوة واحدة فوقهم. رأوا هذه العادات المختلفة كفرصة للتعلم والتحسين، لكنهم ظلوا في ذهنهم نوعًا من الأقلية.
لقد ألقى خان نظرة خلف كتف أزني في تلك اللحظة ولاحظ دوكو ينظر إليه من الجانب الآخر من المكان الفارغ. كانت على وجه النيكولز ابتسامة عريضة، وقام بإغماض عينيه عدة مرات عندما لاحظ نظرة خان.
فقط خان كان يمتلك رؤية مختلفة تمامًا حول المسألة. بقيت ابتسامته الخفيفة على وجهه، لكن إدراك حزين ملأ عقله. فجأة، فهم أن هؤلاء الطلاب المجندين لن يقبلوا النيكولز بالكامل. سوف يظلون غرباء في رؤيتهم إلى الأبد.
كان خان يقوم بالعكس تماماً. لم يكن يتخلى عن تقاليد الإنسانية، ولكنه لم يعطها الأولوية أيضاً. كان سلوكه الغير عاطفي والغير مقيد يقربه من الكائنات الفضائية مع إنشاء حاجز بين المجندين الآخرين.
“متى تبدأ الحفلة؟” سأل جورج في النهاية عندما أصبح الصمت المحرج الذي خلقه تصريح براندون محرجًا للغاية.
لم يكن خان يعرف الإجابة على ذلك السؤال، لكن عينيه تألقت عندما تذكر بمكعبه. ظهرت تعبيرات متضاربة على وجوه الطلاب المجندين عندما استخرج خان العنصر من داخل رداءه واتصل بهدوء بدوكو.
لم يكن خان يعرف الإجابة على ذلك السؤال، لكن عينيه تألقت عندما تذكر بمكعبه. ظهرت تعبيرات متضاربة على وجوه الطلاب المجندين عندما استخرج خان العنصر من داخل رداءه واتصل بهدوء بدوكو.
شعر خان أن كلام أزني له معنى، لكنه لم يكن يعرف ما إذا كان شوقه للتقرب من لييزا يلعب دورًا في تشويش عقله. ومع ذلك، قبل النهاية، قبل أن يتحول الأمر إلى هوس، قبل أن يدرك أنه لا يستطيع التفكير بوضوح بجانب فستانها الرائع، أخيرًا، قبل أن يتقبل أنه لا يستطيع التفكير بوضوح بجانب فستانها الرائع، قرر التقرب منها.
“ستبدأ الحفلة في ساعة تقريبًا”، كشف خان بعد تخزين المكعب. “ستكون أقرب إلى الوقت المعتاد لأنها نهاية الأسبوع وبسبب ما حدث هذا الصباح”.
لم يخف خان الكثير، خاصة عندما تعلق الأمر بكيفية تجنب النيكولز ذكر وصول النهار، وحذر حتى المجندين من مبالغات دوكو. ومع ذلك، لم يتظاهر بالتواضع، وظلت النسخة الدقيقة لاندفاعه نحو الحقيبة الأخيرة بطولة حتى عندما يتم سردها بدون أي كذب.
ظل الطلاب المجندين مذهولين من كيفية اتصال خان بالنيكولز دون أن ينطق بكلمة. كان قد شرح كيفية عمل المكعب من قبل، لكن رؤية ذلك في العمل كان شيئًا مختلفًا تمامًا، خصوصًا عندما يتم التعامل معه من قبل إنسان.
“بإختصار”، اكمل خان في النهاية، “يجب عليكم الحضور إلى حفلة الليلة وبذل قصارى جهدكم لعدم التسكع بينما يواجه النيكولز الآخرون حزنهم بطريقتهم الخاصة. في الواقع، الانهيار بالقرب من شجرة قد يجعلك أكثر قربًا منهم، لذلك الخيار لكم.”
انتشر شعور بالحسد بين المجموعة بشكل لا يمكن تجنبه، لكن الجميع كبحوا هذا الشعور للعمل. قضوا اليوم كله في التدريب، لذلك كان عليهم أخذ دورات لاستخدام الحمام والاستعداد. وفي هذه الأثناء، استغل خان هذه الفرصة للتأمل قليلاً والتمتع بفهمه لتوجيهات دوكو. لقد استخدم الصبي الكلمات الغريبة التي تهدف إلى وصف مختلف أرباع الغابة، لكن خان لم يحتاج إلى مزيد من التفسيرات.
“أجد أنهم مشابهون للبشر بشكل كبير”، تعارض رودني بينما يضع يده تحت ذقنه. “إنهم فقط ليسوا مقيدين، لكن هذه هي نهجهم في التعامل مع العواطف والحياة بصفة عامة. ربما هذا هو السر وراء فهمهم العميق للمانا.”
ظهرت مشهد غريب لكن مألوف أمام الطلاب المجندين عندما قادهم خان إلى مكان خالٍ بالقرب من إحدى الجبال. وجدوا ثلاثة أواني كبيرة تتدفق منها الدخان في وسط المنطقة وكثيرًا من النيكولز حولها بشكل أكبر من المعتاد. وعلاوة على ذلك، كان هؤلاء الكائنات الفضائية مشغولين بأنشطة مختلفة في ذلك الوقت. لم يقتصروا على الشرب فقط.
“أجد أنهم مشابهون للبشر بشكل كبير”، تعارض رودني بينما يضع يده تحت ذقنه. “إنهم فقط ليسوا مقيدين، لكن هذه هي نهجهم في التعامل مع العواطف والحياة بصفة عامة. ربما هذا هو السر وراء فهمهم العميق للمانا.”
كان النيكولز قد انقسموا تلقائيًا إلى مجموعات متعددة، وكانت جميعها تضم العديد من الأكواب الخشبية التي كانت نصفها فارغة. لكن بعضهم قد جلبوا آلات غريبة تلعب ألحان حزينة لإضفاء المزيد من الجو على الحفلة. رأى خان أجهزة تشبه الكمان والناي الطويلة، وحتى بعض الكائنات الفضائية كانت تردد أسطرًا بسيطة بلغة النيكولز لمرافقة الموسيقى.
“لا تكن متوترًا جدًا”، صاحت أزني تقريبًا قبل أن تتذكر أن تخفض صوتها. “لقد مررتما معًا بحالة خطيرة. ستظهر كصديق موثوق به لن تتركها وحدها في هذه اللحظة الحزينة”.
لم يستطع خان إلا أن يلاحظ كيف كان بعض النيكولز بالقرب من الأشجار يدخنون. وكان آخرون أعمق في الغابة يبكون أو يلكمون الأشجار الكبيرة لتحرير مشاعرهم. كان المنظر لافتًا للنظر لأنه كان متنوعًا للغاية، لكن خان لم يستطع إلا أن يتحير عندما ظهر لباس مألوف في رؤيته.
كان خان على وشك تجاهل كلام أزني، ولكنها أضافت شيئًا غير متوقع. “دوكو مصمم أيضًا على إيجاد فتاة لك الليلة، ولا يمكنني السيطرة على ذلك”.
كانت لييزا تقف بمفردها، ظهرها مستند إلى شجرة. لم تكن تواجه المنطقة الخالية المليئة بالنيكولز. كانت تحدق في أعماق الغابة المظلمة، لكن عينيها تحركت نحو خان لثانية واحدة عندما شعرت بنظرته عليها.
لم يكن لدى كيلي والمجندين الآخرين اي كلمات لديهم في حنجرتهم أو فمهم أو عقلهم، ونفس الشيء ينطبق على خان الذي دخل إلى أحد الحمامات في الطابق السفلي للمسكن الجوفي وأغلق الباب المنزلق وراءه.
“اللعنة”، ندم خان في عقله عندما تأكد أن لييزا ترتدي نفس الفستان الذي استخدمته خلال الاحتفال الرسمي منذ بضعة أسابيع. “لقد فعلت ذلك بالتأكيد عن عمد”.
“أنا أيضًا”، أضافت لييزا. “تقريبًا بالضبط”.
أصبح سبب سلوك لييزا واضحًا بسرعة في عقل خان. تحول معظم النيكولز إلى المجندين عندما لاحظوا وصولهم، ورأى خان العديد من الفتيات يعرضن ابتسامات جذابة عندما التقت نظراتهم.
كان خان على وشك تجاهل كلام أزني، ولكنها أضافت شيئًا غير متوقع. “دوكو مصمم أيضًا على إيجاد فتاة لك الليلة، ولا يمكنني السيطرة على ذلك”.
“هل يمكن أن تكون قد تنبأت بهذه النتيجة؟” تساءل خان عندما بدأت سلسلة من النيكولز الذين التقى بهم خلال الحفلات السابقة في جذب المجندين نحو الأواني.
ضحك جورج وفيرونيكا وبراندون. هزت هيلين رأسها في الإنكار في حين كانت تخفي ضحكتها بيدها. تكللت بتعابير عابسة بينما كان رودني يتكلم بنبرة متكلفة، وقررت جابرييلا الابتسام بعد رؤية ردود أفعال زملائها. بقيت عبارة كيلي جادة فقط حيث تنهدت في النهاية عندما أدركت أن كلام خان لم يكن خاطئًا تمامًا. كان لديه ما يكفي من المنطق ليكون مزعجًا.
وصلت أزني إلى خان قبل أي شخص آخر، وعانقته مباشرةً بدلاً من التحية الرسمية. أدهش المجندين المشهد، خاصةً عندما رأوا خان يلف يديه حول ظهر الفتاة، لكن النيكولز الآخرين بسرعة دفعوهم ليحولوا نظراتهم بعيدًا عن الاثنين.
عاد خان إلى داخل الحمام وقام بتغيير ملابسه. أصبح الآن مختلفًا تمامًا عن الرجال الوحشيين الذين عادوا من المهمة. شعره الرطب ورداءه الفوضوي يمنحانه أجواء فوضوية، لكن حالته النظيفة سمحت للمجندين بتقدير الثقة التي تنبعث من حركاته.
“أنا متأكدة أن إلمان ستكون هنا في أي لحظة،” همست أزني في أذن خان قبل أن تفك العناق. “قد ترغب في استغلال هذه الفرصة الآن بما أنها وحيدة”.
فقط خان كان يمتلك رؤية مختلفة تمامًا حول المسألة. بقيت ابتسامته الخفيفة على وجهه، لكن إدراك حزين ملأ عقله. فجأة، فهم أن هؤلاء الطلاب المجندين لن يقبلوا النيكولز بالكامل. سوف يظلون غرباء في رؤيتهم إلى الأبد.
“أنت تعلم أنني لا أستطيع ذلك”، تنهد خان وهو يعرض ابتسامة حزينة.
“إنهم يعتقدون أن المانا يؤثر على العواطف كما لو كانت عضلات ولحم”، شرح خان للتأكد من أن الفضل في هذا الاكتشاف يعود إليه.
“لا تكن متوترًا جدًا”، صاحت أزني تقريبًا قبل أن تتذكر أن تخفض صوتها. “لقد مررتما معًا بحالة خطيرة. ستظهر كصديق موثوق به لن تتركها وحدها في هذه اللحظة الحزينة”.
نصح الأساتذة البشر بعدم اللجوء إلى هذا النهج لأسباب عدة. كان على السفير، أو حتى المبعوث البسيط، أن يجسد الفخر البشري دون السماح لتلك الصورة بإرهاب الكائنات الفضائية أو إحداث قلق في نفوسها. كان بناء علاقة ودمج نفسهم في مجتمعهم هو الأولوية لتلك الأدوار مع جميع الكائنات الذكية. ومع ذلك، كان يتعين على الجنود تحقيق ذلك دون التخلي عن هويتهم كبشر.
شعر خان أن كلام أزني له معنى، لكنه لم يكن يعرف ما إذا كان شوقه للتقرب من لييزا يلعب دورًا في تشويش عقله. ومع ذلك، قبل النهاية، قبل أن يتحول الأمر إلى هوس، قبل أن يدرك أنه لا يستطيع التفكير بوضوح بجانب فستانها الرائع، أخيرًا، قبل أن يتقبل أنه لا يستطيع التفكير بوضوح بجانب فستانها الرائع، قرر التقرب منها.
ضحك خان مرة أخرى، لكنه لم يقل شيئًا. كانت لييزا على حق، ففستانها كان مثيرًا للغاية بالنسبة له.
كان خان على وشك تجاهل كلام أزني، ولكنها أضافت شيئًا غير متوقع. “دوكو مصمم أيضًا على إيجاد فتاة لك الليلة، ولا يمكنني السيطرة على ذلك”.
أصبح سبب سلوك لييزا واضحًا بسرعة في عقل خان. تحول معظم النيكولز إلى المجندين عندما لاحظوا وصولهم، ورأى خان العديد من الفتيات يعرضن ابتسامات جذابة عندما التقت نظراتهم.
لقد ألقى خان نظرة خلف كتف أزني في تلك اللحظة ولاحظ دوكو ينظر إليه من الجانب الآخر من المكان الفارغ. كانت على وجه النيكولز ابتسامة عريضة، وقام بإغماض عينيه عدة مرات عندما لاحظ نظرة خان.
“هذا لا يعتبر عذرًا حقيقيًا”، سخرت لييزا، لكن خديها احمرتا خفيفًا بشكل لا يمكن تجاهله. “كما أنك أصبحت شخصًا شهيرًا للغاية في الآونة الأخيرة. كنت بحاجة إلى تشتيت انتباهي”.
“علي أن أعلمه كيفية الغمز بشكل صحيح”، أخذ خان علمًا في ذهنه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وأخذ كوب أزني الكامل من يديها.
قضى المجندون نفس الدقائق التي استغرقها خان في إزالة الأوساخ المتراكمة خلال مغامرته مع النيكولز في صمت. فقط قرر جورج التحرك لوضع الملابس النظيفة على الفور خارج الحمام قبل العودة إلى سريره.
كان خان على وشك تجاهل كلام أزني، ولكنها أضافت شيئًا غير متوقع. “دوكو مصمم أيضًا على إيجاد فتاة لك الليلة، ولا يمكنني السيطرة على ذلك”.
كان من الأمور الواضحة أن يتم تعيين خان كمبعوث رئيسي من قبل الجيش العالمي بسبب فرصته المحظّوظة مع الأدونس وإنجازاته الشجاعة خلال الصيد. كان المجندين يعرفون كيفية عمل منظمتهم، ولم يكن عليهم مواجهة عقبات لا يمكن التغلب عليها. فسيحصلون في نهاية المطاف على فوائد ومهام واعترافات مماثلة طالما قاموا بوظيفتهم بشكل صحيح.
لقد ألقى خان نظرة خلف كتف أزني في تلك اللحظة ولاحظ دوكو ينظر إليه من الجانب الآخر من المكان الفارغ. كانت على وجه النيكولز ابتسامة عريضة، وقام بإغماض عينيه عدة مرات عندما لاحظ نظرة خان.
لم يكن خان يعرف الإجابة على ذلك السؤال، لكن عينيه تألقت عندما تذكر بمكعبه. ظهرت تعبيرات متضاربة على وجوه الطلاب المجندين عندما استخرج خان العنصر من داخل رداءه واتصل بهدوء بدوكو.
“علي أن أعلمه كيفية الغمز بشكل صحيح”، أخذ خان علمًا في ذهنه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وأخذ الكوب من يد أزني.
“علي أن أعلمه كيفية الغمز بشكل صحيح”، أخذ خان علمًا في ذهنه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وأخذ كوب أزني الكامل من يديها.
اكتفت أزني بالضحك عند تلك اللفتة، وتظاهرت بعدم ملاحظة خروج خان من جانبها وهو يتجه نحو لييزا في حين توجهت هي نحو إحدى الحثالات. عبّر دوكو عن استياءه، وتحركت عيناه بين صديقته وخان. لم يكن بالإمكان أن يفوته تلك التفاعلات المشبوهة، فكان هناك شيء ما يحدث، لكن نظرة أزني الحذرة سرعان ما انتقلت إليه ودفعته لعدم التفكير كثيرًا في الموضوع.
وجد المجندون أنفسهم يعيدون تقييم نهجهم للمهمة بينما ينتظرون خروج خان من الحمام لتحديث معلوماتهم عن المهمة. بقيت معتقداتهم قوية عندما حصل خان على أصدقاء وقليل من الاعتراف، ولكن المتصل اللاسلكي أدى إلى فارق كبير بينهم.
“يجب أن لا تكون هنا”، همست لييزا عندما سمعت خطوات مألوفة تصدح خلفها وتتوقف بجانبها.
مرت دقائق صامتة، واستمر خان ولييزا في النظر إلى ظلام الغابة بينما استمرت الحفلة في الخلفية. حتى اشتدت الموسيقى في بعض الأحيان، ولكنهما لم يتحركا من مكانهما. كأنهما كانا ينتظران حتى ينتهي أحدهما من شرب كوبه.
وصل خان إلى الشجرة المجاورة لها واستند بظهره على جذعها، دون أن يلقي نظرة على لييزا بينما تحركت عيناه نحو أعماق الغابة.
“ما الذي كنت مفترضة بفعله؟” رد خان وهو يأخذ شربة من كوبه ويتأكد من عدم انتشار صوته بعيدًا. “لقد ارتديتِ الفستان”.
“ما الذي كنت مفترضة بفعله؟” رد خان وهو يأخذ شربة من كوبه ويتأكد من عدم انتشار صوته بعيدًا. “لقد ارتديتِ الفستان”.
“علي أن أعلمه كيفية الغمز بشكل صحيح”، أخذ خان علمًا في ذهنه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وأخذ الكوب من يد أزني.
“هذا لا يعتبر عذرًا حقيقيًا”، سخرت لييزا، لكن خديها احمرتا خفيفًا بشكل لا يمكن تجاهله. “كما أنك أصبحت شخصًا شهيرًا للغاية في الآونة الأخيرة. كنت بحاجة إلى تشتيت انتباهي”.
لقد ألقى خان نظرة خلف كتف أزني في تلك اللحظة ولاحظ دوكو ينظر إليه من الجانب الآخر من المكان الفارغ. كانت على وجه النيكولز ابتسامة عريضة، وقام بإغماض عينيه عدة مرات عندما لاحظ نظرة خان.
“لقد فعلت ذلك عن قصد إذن”، ضحك خان. “لقد أصبحتِ متعلقة بي بشدة”.
“لا تكن متوترًا جدًا”، صاحت أزني تقريبًا قبل أن تتذكر أن تخفض صوتها. “لقد مررتما معًا بحالة خطيرة. ستظهر كصديق موثوق به لن تتركها وحدها في هذه اللحظة الحزينة”.
“ولكن أنت من يكاد يفقد السيطرة على نفسه”، علّقت لييزا مرفعة كوبها لتشرب منه.
“ما الذي كنت مفترضة بفعله؟” رد خان وهو يأخذ شربة من كوبه ويتأكد من عدم انتشار صوته بعيدًا. “لقد ارتديتِ الفستان”.
ضحك خان مرة أخرى، لكنه لم يقل شيئًا. كانت لييزا على حق، ففستانها كان مثيرًا للغاية بالنسبة له.
“ولكن أنت من يكاد يفقد السيطرة على نفسه”، علّقت لييزا مرفعة كوبها لتشرب منه.
مرت دقائق صامتة، واستمر خان ولييزا في النظر إلى ظلام الغابة بينما استمرت الحفلة في الخلفية. حتى اشتدت الموسيقى في بعض الأحيان، ولكنهما لم يتحركا من مكانهما. كأنهما كانا ينتظران حتى ينتهي أحدهما من شرب كوبه.
وصل خان إلى الشجرة المجاورة لها واستند بظهره على جذعها، دون أن يلقي نظرة على لييزا بينما تحركت عيناه نحو أعماق الغابة.
“انت لن تنضم إلى الحفلة؟” سألت لييزا. “إنه من اللائق، وأراهن أن العديد من الفتيات يحلمن بمقابلتك”.
ضحك خان مرة أخرى، لكنه لم يقل شيئًا. كانت لييزا على حق، ففستانها كان مثيرًا للغاية بالنسبة له.
“أنا في المكان الذي أريد أن أكون فيه”، أجاب خان. “تقريبًا بالضبط”.
تمكن الطلاب المجندين الآخرون من الاعتراف بالفوائد التي توفرها طرق النيكولز، ولكن جزءًا منهم ظلوا مقتنعين بأن البشر لا يزالون خطوة واحدة فوقهم. رأوا هذه العادات المختلفة كفرصة للتعلم والتحسين، لكنهم ظلوا في ذهنهم نوعًا من الأقلية.
“أنا أيضًا”، أضافت لييزا. “تقريبًا بالضبط”.
“أنا أيضًا”، أضافت لييزا. “تقريبًا بالضبط”.
كان إيلمان مغرمًا بلييزا منذ فترة طويلة حتى وجد من السهل ملاحظة الفروقات الطفيفة في وجهها. كانت الفتاة تبتسم وتضحك من حين لآخر، لكن هذا لم يكن الجانب الأكثر إثارة للدهشة في الأمر. عيناها كانتا تحملان السعادة التي لم يستطع توليدها حتى قبل أحداث الزواج المرتب.
“أجد أنهم مشابهون للبشر بشكل كبير”، تعارض رودني بينما يضع يده تحت ذقنه. “إنهم فقط ليسوا مقيدين، لكن هذه هي نهجهم في التعامل مع العواطف والحياة بصفة عامة. ربما هذا هو السر وراء فهمهم العميق للمانا.”
اكتفى النيكولز بالتحقق من خان كمصدر للسلوك الغريب للييزا قبل مغادرة المنطقة. لم يخرج من بين الأشجار، لذا لم يلاحظه أحد خلال زيارته القصيرة
“لا تكن متوترًا جدًا”، صاحت أزني تقريبًا قبل أن تتذكر أن تخفض صوتها. “لقد مررتما معًا بحالة خطيرة. ستظهر كصديق موثوق به لن تتركها وحدها في هذه اللحظة الحزينة”.
سيظل خان المتحدث الرسمي المسؤول عن الجسر بين الأجيال الشابة لكل من الأنواع ما لم يفعل المجندون الآخرون شيئًا مذهلاً أو يخطئ خان. لقد تحولت هذه الميزة الوحيدة التي يتمتع بها على رفاقه إلى فجوة هائلة أجبرت البشر الآخرين على إعادة النظر في كيفية اقترابهم من المهمة السياسية.
