2في1
1166
من وجهة نظر زو هان، لم يكن تشن غي يعاني من مرض عقلي بسيط فحسب، لابد أنه قد كان هناك المزيد من الأسرار حول هذا الرجل.
كان لدى تشن غي الذي كان مستلقيًا على السرير داخل المصح العقلي تعبير وقال كلمات تطابقت تمامًا مع البيئة التي كان فيها.
“نعم، لقد كنت محاصر داخل مصحة للأمراض العقلية وأصر زميلي في الغرفة على جعلي أحكي له قصص أشباح في منتصف الليل.” لم يستطع زو هان فهم سلوك تشن غي على الإطلاق. من منظور علمي ومنظور خرافي، لم يكن لأفعال تشن غي أي معنى على الإطلاق.
‘لماذا تصبح حالته خطيرة للغاية في الليل بينما كان يتصرف بشكل طبيعي في الصباح؟’ جلس زو هان في سريره وظل بعيدًا عن تشن غي. “أنا أدرس علم الطب الشرعي، لقد كنت أدرسه لسنوات عديدة ولم أسمع عن أي حالات يمكن فيها استعادة ذاكرة الشخص المفقودة من خلال التحفيز المستمر للرعب.”
“هذا يعني أنهم قد يظهرون مرةً أخرى ليلة الغد. علينا إيجاد طريقة للتواصل معهم بعد ذلك”.
“أنتم طلاب علم الطب الشرعي تتعاملون مع الجثث، قد يكون وضع شخص حي أكثر تعقيدًا.”
“هل حدث لك شيء مخيف في حياتك؟”
“هل تعرف كم كانت درجة حرارة جسمك منخفضة في وقت سابق عندما كنت تنفعل؟ كان الاختلاف الوحيد الذي كان لديك حينها مقارنةً بشخص ميت هو أنك كنت لا تزال تمتلك دقات قلب”. كانت الفكرة الأولى لزو هان هي التعاون مع تشن غي لكنه أدرك الآن تدريجيًا أن ذلك قد لا يكون فكرة جيدة لأنه لاحظ ببطء مدى خطورة رفيقه في الغرفة، قد يفقد الرجل السيطرة وينصب كمينًا له في أي لحظة.
“الخوف يمكن أن يجعلك تشعر بالاشمئزاز والنفور من ذكرى ماضيك؟” أومأ الدكتور غاو برأسه ببطء. “مثل ما قلته لك من قبل، القصص التي اخترعتها لنفسك حقا مخيفة وهي ذكرى مروعة بلا منازع.”
من وجهة نظر زو هان، لم يكن تشن غي يعاني من مرض عقلي بسيط فحسب، لابد أنه قد كان هناك المزيد من الأسرار حول هذا الرجل.
عادت الغرفة إلى الصمت مرةً أخرى. في حوالي الساعة 2 صباحًا، صدى فجأةً إنفجار مدوي من مكان ما داخل المستشفى، لقد بدا وكأن شيئًا ما قد انفجر. لقد أيقظ كل من زو هان و تشن غي، قبل أن يدركوا ما الذي حدث، جاء فجأةً صوت الخطوات من خارج الممر مرةً أخرى.
“هل من الممكن أن يكون هذا المستشفى يجري تجربة بشرية على مرضاه؟” حاول زو هان استخدام معرفته في البحث عن الإجابة، ولكن كلما فكر في الأمر أكثر، كلما زاد ارتباكه. حتى العلم لم يستطع تفسير موقف تشن غي، فقد كان هذا بالفعل ضمن عالم اللاهوت والأساطير.
“الخوف يمكن أن يجعلك تشعر بالاشمئزاز والنفور من ذكرى ماضيك؟” أومأ الدكتور غاو برأسه ببطء. “مثل ما قلته لك من قبل، القصص التي اخترعتها لنفسك حقا مخيفة وهي ذكرى مروعة بلا منازع.”
“زو هان، هل يمكنك إخباري ببعض قصص الأشباح؟ من الأفضل أن تكون تلك المخيفة بشكل لا يصدق”. استلقى تشن غي في السرير ولف رأسه لينظر إلى زو هان. كانت عيناه تلمعان بترقب في الظلام.
“لقد مكثنا داخل غرفتنا طوال الليل لكنني سمعت بعض خطوات الأقدام على الممر في حوالي منتصف الليل. كان هناك الكثير منها، لقد بدا الأمر وكأن القاعات قد كانت مليئة بالناس”. لم يستمر تشن غي في هذا الموضوع ولكنه عاد إلى القضية حين تم إيقاظه من نومه. “أيها الدكتور غاو، ما زلت قد اكتشفت شيئًا غريبًا ليلة أمس.”
“ما بك؟ لماذا تريد فجأةً الاستماع إلى قصص الأشباح؟” أطلق زو هان من فمه، لقد أدرك أنه كان غير قادر تمامًا على فهم تشن غي بعد الآن. “في منتصف الليل، تريد أن تسمع زميلك في الغرفة يخبرك بقصص أشباح داخل مستشفى للأمراض العقلية، لا أستطيع حقًا أن أفهم ما الذي كان يدور في ذهنك عندما قدمت طلبًا كهذا.”
لقد فكر في ما قاله تشن غي سابقا وظل يشعر بأن شيئًا ما لم يكن صحيحًا. ‘هل من الممكن أن هذا الرجل يدعي طوال الوقت؟ الآن بعد أن ابعدت ظهري عنه، هل من الممكن أنه يقف ورائي الآن؟’
“أردت فقط معرفة ما إذا كان الشعور بالخوف يمكن أن يساعدني في تحفيز استعادة ذاكرتي أم لا. إنه مجرد اختبار، ليس لدينا ما نخسره”.
“ليس جيد جدا. أعتقد أنني سمعت شيئًا ما ينفجر داخل المستشفى ليلة أمس، لقد أيقظني الصوت العالي من نومي”. بدا تشن غي ضعيفًا إلى حد ما وكانت نبرته بطيئة ومترهلة.
عند سماع ما قاله تشن غي، لم يكن لدى زو هان أي حجة للرد. لقد إرتعشت زاوية عينيه ثم أخبر تشن غي بعض قصص الأشباح التي كان يعرفها. “حسنًا، هل أنت خائف؟”
“شخصٌ ما قادم!”
“ناه، لم ينجح. فشلت قصصك في إثارة أي إثارة بي على الإطلاق”.
“ليلة أمس، عندما أذهلني صوت الانفجار، شعرت أن موجة كهربائية قد زحفت عبر جسدي في تلك اللحظة. أنا أكره ذلك الإحساس بالخوف كثيرًا ولم استطع إلا الارتعاش”. جمع تشن غي ذراعيه أمام صدره قبل أن يشحب وجهه. استمع الدكتور غاو إلى مريضه بلطف بينما كان زو هان يتظاهر بالنوم وهو يجمع شفتيه. الرجل المجنون الذي كان يبتسم أثناء خوض مسابقة تحديق مع مريض نفسي آخر داخل المستشفى قال الآن أنه قد كره الشعور بالخوف؟
“من سيتحمس عند الاستماع إلى قصص الأشباح؟!” زحف زو هان من سريره. لقد نقل سريره بعيدًا عن تشن غي بقدر استطاعته. توقف فقط عندما كان سريره بجوار الباب. في هذه المسافة، إذا قرر تشن غي فجأةً مهاجمته، فسيمكنه فتح الباب والهروب على الفور.
ممسكا الملعقة التي كانت تقريبًا خارج شكلها، قاوم تشن غي الألم وأطعم نفسه شيئًا فشيئًا. كان يعتاد ببطء على الألم. لقد استخدم هذه الطريقة الأكثر غباءً وقسوة لمساعدة نفسه على مواجهة ماضيه. بعد تناول الإفطار، عاد تشن غي إلى حديقة المستشفى بمساعدة عكازيه.
“هل حدث لك شيء مخيف في حياتك؟”
“تمام.”
“نعم، لقد كنت محاصر داخل مصحة للأمراض العقلية وأصر زميلي في الغرفة على جعلي أحكي له قصص أشباح في منتصف الليل.” لم يستطع زو هان فهم سلوك تشن غي على الإطلاق. من منظور علمي ومنظور خرافي، لم يكن لأفعال تشن غي أي معنى على الإطلاق.
كان لدى تشن غي الذي كان مستلقيًا على السرير داخل المصح العقلي تعبير وقال كلمات تطابقت تمامًا مع البيئة التي كان فيها.
“قصص الأشباح الخاصة بك ليست مخيفة على الإطلاق، ماذا لو…” أجبر تشن غي نفسه على رفع يده. “نلعب بعض الألعاب المسكونة؟ ألعاب مثل روح القلم أو روح اللوح؟” دون الحاجة إلى التفكير، تم بالفعل تمييز بعض الأشياء في جسده، كان تشن غي مألوف جدا بهذه المصطلحات.
“ليلة أمس، عندما أذهلني صوت الانفجار، شعرت أن موجة كهربائية قد زحفت عبر جسدي في تلك اللحظة. أنا أكره ذلك الإحساس بالخوف كثيرًا ولم استطع إلا الارتعاش”. جمع تشن غي ذراعيه أمام صدره قبل أن يشحب وجهه. استمع الدكتور غاو إلى مريضه بلطف بينما كان زو هان يتظاهر بالنوم وهو يجمع شفتيه. الرجل المجنون الذي كان يبتسم أثناء خوض مسابقة تحديق مع مريض نفسي آخر داخل المستشفى قال الآن أنه قد كره الشعور بالخوف؟
“ألم تفقد ذاكرتك بالفعل؟ كيف تعرف هذه الأشياء الغريبة؟” أدرك زو هان مصدر المشكلة.
“ولكن ما علاقة ذلك بالشخص الذي جاء ليطرق الباب؟” استلقى تشن غي على السرير. لقد حاول السيطرة على نفسه للتوقف عن التفكير، على أمل أن يساعد ذلك في تعافي جسده في أسرع وقت ممكن.
“في ذاكرتي، كنت في السابق مالكًا لمنزل مسكون، لكن الطبيب أخبرني أنني أدخلت نفسي في هوية شخص آخر وكانت ذاكرتي مجرد إسقاط.”
من وجهة نظر زو هان، لم يكن تشن غي يعاني من مرض عقلي بسيط فحسب، لابد أنه قد كان هناك المزيد من الأسرار حول هذا الرجل.
“قد يكون الطبيب يكذب عليك. من السلوكيات الغريبة المتنوعة التي عرضتها الليلة، من الواضح أنك مدمن للأدرينالين، تحب أن يتم إخافتك وأنت معتاد جدًا على الألعاب المخيفة مثل روح القلم وروح اللوح، لذلك من المحتمل أنك امتلكت حقا منزلًا مسكونًا في الحياه الحقيقية!” خدش زو هان ذقنه وشاركه أفكاره.
“هل تعرف كم كانت درجة حرارة جسمك منخفضة في وقت سابق عندما كنت تنفعل؟ كان الاختلاف الوحيد الذي كان لديك حينها مقارنةً بشخص ميت هو أنك كنت لا تزال تمتلك دقات قلب”. كانت الفكرة الأولى لزو هان هي التعاون مع تشن غي لكنه أدرك الآن تدريجيًا أن ذلك قد لا يكون فكرة جيدة لأنه لاحظ ببطء مدى خطورة رفيقه في الغرفة، قد يفقد الرجل السيطرة وينصب كمينًا له في أي لحظة.
“ولكن لماذا يكذب الطبيب علي؟”
قبل أن يتمكن الدكتور غاو الذي جلس على السرير من قول أي شيء، اتسعت عينا زو هان بالفعل. كان يعرف بالفعل ما الذي كان تشن غي يتحدث عنه.
“كيف لي أن أعرف؟”
“لا نستطيع، ليس لدينا قلم أو قلم رصاص؟”
“إذن هل نلعب لعبة روح القلم؟ لربما أكون قادرًا على تذكر شيء ما ببطء”.
“هذا هو مقصف قاعة المرضى الثالثة، بعد أن تستقر حالتك بشكل أكبر، يمكنك المجيء إلى هنا بمفردك في المستقبل.” غادرت تشو وان فقط بعد أن ساعدت في إعداد وجبات تشن غي.
“لا نستطيع، ليس لدينا قلم أو قلم رصاص؟”
“ولكن ما علاقة ذلك بالشخص الذي جاء ليطرق الباب؟” استلقى تشن غي على السرير. لقد حاول السيطرة على نفسه للتوقف عن التفكير، على أمل أن يساعد ذلك في تعافي جسده في أسرع وقت ممكن.
“ماذا عن روح اللوح؟ أعرف أيضًا لعبة مخيفة أخرى تدعى ظهرا لظهر. سيكون واحد مستلقي على السرير والآخر سيكون مختبئ تحت السرير… “بمجرد أن يبدأ في الوصول إلى عقله، سيشعر دماغ تشن غي وكأنه يتمزق. لذلك بغض النظر عما إذا كان يتحدث أو يتصرف، فقد حاول التصرف وفقًا لغريزته قدر استطاعته. توقف زو هان عن التفاعل مع تشن غي.
‘لماذا تصبح حالته خطيرة للغاية في الليل بينما كان يتصرف بشكل طبيعي في الصباح؟’ جلس زو هان في سريره وظل بعيدًا عن تشن غي. “أنا أدرس علم الطب الشرعي، لقد كنت أدرسه لسنوات عديدة ولم أسمع عن أي حالات يمكن فيها استعادة ذاكرة الشخص المفقودة من خلال التحفيز المستمر للرعب.”
لقد نظر إلى تشن غي بشكل متجمد قبل أن يستدير ليواجه الجدار. بظهره ضد تشن غي، بدأ في صياغة خطة للهروب من المستشفى. لقد حافظ على هذا الموقف لفترة عندما شعر زو هان فجأة بعدم الاستقرار بشكل غريب.
زاحفة من الشجيرات، عضت القطة البيضاء على حافة قاع بنطلون تشن غي وسحبته إلى السياج، لم يقاوم تشن غي. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف عن المرة السابقة. عندما قادت القطة البيضاء تشن غي إلى السياج، لقد أطلقت عدة مواءات في تشن غي ثم زحفت عبر الفجوة في السياج وسارعت إلى المنتزه الترفيهي المقابل للطريق.
لقد فكر في ما قاله تشن غي سابقا وظل يشعر بأن شيئًا ما لم يكن صحيحًا. ‘هل من الممكن أن هذا الرجل يدعي طوال الوقت؟ الآن بعد أن ابعدت ظهري عنه، هل من الممكن أنه يقف ورائي الآن؟’
كلما عمل عقله، سيشعر وكأنه كان يثقب بملايين الإبر، وهذا النوع من الألم لم يكن شيئًا يمكن أن يتحمله شخص عادي. “يبدو أن مفتاح إدراك النفس هو شيء مهم قد يحفز ذاكرتي، لقد وفر لي اتجاهًا لصياغة أفكاري.”
ظهرت القشعريرة على مؤخرة رقبته. قام زو هان بإدارة جسده وأدرك أن تشن غي قد كان نائم بالفعل. “إنه يبدو طبيعيًا جدًا عندما يكون نائمًا، لن يتوقع أحد أن تخرج مثل هذه الأشياء المخيفة من فمه.”
“ولكن ما علاقة ذلك بالشخص الذي جاء ليطرق الباب؟” استلقى تشن غي على السرير. لقد حاول السيطرة على نفسه للتوقف عن التفكير، على أمل أن يساعد ذلك في تعافي جسده في أسرع وقت ممكن.
عادت الغرفة إلى الصمت مرةً أخرى. في حوالي الساعة 2 صباحًا، صدى فجأةً إنفجار مدوي من مكان ما داخل المستشفى، لقد بدا وكأن شيئًا ما قد انفجر. لقد أيقظ كل من زو هان و تشن غي، قبل أن يدركوا ما الذي حدث، جاء فجأةً صوت الخطوات من خارج الممر مرةً أخرى.
“من سيتحمس عند الاستماع إلى قصص الأشباح؟!” زحف زو هان من سريره. لقد نقل سريره بعيدًا عن تشن غي بقدر استطاعته. توقف فقط عندما كان سريره بجوار الباب. في هذه المسافة، إذا قرر تشن غي فجأةً مهاجمته، فسيمكنه فتح الباب والهروب على الفور.
“شخصٌ ما قادم!”
“قاعة المرضى الثالثة بمستشفى شين هاي المركزي هي مركز علاج للأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية، مشابه للمكان المسمى بقاعة المرضى الثالثة في ذاكرتي.” كانت الذكرى تجمع مع الحياة الواقعية، وتشكل نسيجًا قويا. أمسك تشن غي الملعقة وضربها برفق على سطح الطاولة. بدون أي تعبير على وجهه، كان يفكر في شيء ما في ذهنه.
طُرق باب الغرفة مرتين. قبل أن يتمكن زو هان أو تشن غي من النهوض لفتح الباب، تلاشت الخطوات بعيدا بالفعل. عندما فتح زو هان الباب، لم يكن هناك أي شخص خارج الباب على الإطلاق. “من هو الشخص الذي طرق الباب؟”
“هذا رد فعل طبيعي. حقيقة أنك تشعر بشيء كهذا تعني أنك تتعافى ببطء”. أخرج الدكتور غاو زجاجة الدواء من جيبه وأخرج حبتين من الأقراص. بعد أن رأى تشن غي يبتلعهم، استدار ليغادر. “سأذهب وأحدث صيغة العلاج الخاصة بنا. بعد قليل، عليك اتباع تشو وان للذهاب لتناول الإفطار”. بعد أن غادر الدكتور غاو، ساعدت تشو وان تشن غي على النهوض من السرير، وفي روتينه الصباحي، ثم أحضرت تشن غي إلى مقصف المستشفى.
“أوه نعم، عندما كنت تستكشف المستشفى ليلة أمس، جاء شخص ما ليطرق بابنا أيضًا، لكن في ذلك الوقت، لم يطرقوا الباب إلا مرة واحدة.” أدرك تشن غي عندما كان يفكر في الأشياء التي حدثت داخل المستشفى، أن دماغه لن يتأثر بالألم ولكن في اللحظة التي حاول فيها التفكير في الذكرى التي حدثت قبل إغمائه، سيأتي التمزق إلى دماغه.
“كيف لي أن أعرف؟”
“لقد طرقوا لمرة واحدة أمس واليوم طرقوا مرتين؟ يبدو أنهم أتوا إلى هنا عن قصد وكانوا يفعلون ذلك عن عمد”. حدق زو هان في تشن غي. “هل تعرف أي مريض آخر في هذا المستشفى؟”
“هل تعرف كم كانت درجة حرارة جسمك منخفضة في وقت سابق عندما كنت تنفعل؟ كان الاختلاف الوحيد الذي كان لديك حينها مقارنةً بشخص ميت هو أنك كنت لا تزال تمتلك دقات قلب”. كانت الفكرة الأولى لزو هان هي التعاون مع تشن غي لكنه أدرك الآن تدريجيًا أن ذلك قد لا يكون فكرة جيدة لأنه لاحظ ببطء مدى خطورة رفيقه في الغرفة، قد يفقد الرجل السيطرة وينصب كمينًا له في أي لحظة.
“لا أستطيع أن أتذكر. منذ أن دخلت المستشفى هنا، بدا وكأنه قد أغمي علي عدة مرات بالفعل. كلما استيقظت، ستصبح الذكرى قبل الإغماء الأخير ضبابية للغاية”.
من وجهة نظر زو هان، لم يكن تشن غي يعاني من مرض عقلي بسيط فحسب، لابد أنه قد كان هناك المزيد من الأسرار حول هذا الرجل.
“إذن هل هذا ممكن؟ يريدك المستشفى أن تصبح ‘شخصًا عاديًا’ يتبع معاييرهم ولكن في كل مرة يفشل فيها ‘علاجهم’ لذا لن يتمكنوا إلا من تكرار ‘العملية’ في كل مرة؟” كلما فكر زو هان في الأمر، كلما أدرك مدى احتمالية ذلك. “من المحتمل أنك خضعت لمعاملة مماثلة عدة مرات بالفعل ولكنك أنت نفسك ببساطة لا تستطيع تذكرها.”
“هذا رد فعل طبيعي. حقيقة أنك تشعر بشيء كهذا تعني أنك تتعافى ببطء”. أخرج الدكتور غاو زجاجة الدواء من جيبه وأخرج حبتين من الأقراص. بعد أن رأى تشن غي يبتلعهم، استدار ليغادر. “سأذهب وأحدث صيغة العلاج الخاصة بنا. بعد قليل، عليك اتباع تشو وان للذهاب لتناول الإفطار”. بعد أن غادر الدكتور غاو، ساعدت تشو وان تشن غي على النهوض من السرير، وفي روتينه الصباحي، ثم أحضرت تشن غي إلى مقصف المستشفى.
“ولكن ما علاقة ذلك بالشخص الذي جاء ليطرق الباب؟” استلقى تشن غي على السرير. لقد حاول السيطرة على نفسه للتوقف عن التفكير، على أمل أن يساعد ذلك في تعافي جسده في أسرع وقت ممكن.
كان لدى تشن غي الذي كان مستلقيًا على السرير داخل المصح العقلي تعبير وقال كلمات تطابقت تمامًا مع البيئة التي كان فيها.
“ربما تكون العلاقة بينك وبين هذا الشخص مشابهة للعلاقة التي تربطك بي حاليًا؟” أعطى زو هان إفتراضا شجاعًا. “لربما كان في يوم من الأيام رفيقك في الغرفة ولكن تم ‘إعادة تشغيلك’ بسبب فشل علاجك ولكن تم إخفائه بعيدًا. لربما قد كان الطرق نوعًا من الوعد بينكما ولربما كان يفكر في نقل رسالة ما إليك”.
“ما بك؟ لماذا تريد فجأةً الاستماع إلى قصص الأشباح؟” أطلق زو هان من فمه، لقد أدرك أنه كان غير قادر تمامًا على فهم تشن غي بعد الآن. “في منتصف الليل، تريد أن تسمع زميلك في الغرفة يخبرك بقصص أشباح داخل مستشفى للأمراض العقلية، لا أستطيع حقًا أن أفهم ما الذي كان يدور في ذهنك عندما قدمت طلبًا كهذا.”
“لديك وجهة نظر.” أومأ تشن غي.
“قاعة المرضى الثالثة بمستشفى شين هاي المركزي هي مركز علاج للأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية، مشابه للمكان المسمى بقاعة المرضى الثالثة في ذاكرتي.” كانت الذكرى تجمع مع الحياة الواقعية، وتشكل نسيجًا قويا. أمسك تشن غي الملعقة وضربها برفق على سطح الطاولة. بدون أي تعبير على وجهه، كان يفكر في شيء ما في ذهنه.
“هذا يعني أنهم قد يظهرون مرةً أخرى ليلة الغد. علينا إيجاد طريقة للتواصل معهم بعد ذلك”.
“هذا يعني أنهم قد يظهرون مرةً أخرى ليلة الغد. علينا إيجاد طريقة للتواصل معهم بعد ذلك”.
“تمام.”
عادت الغرفة إلى الصمت مرةً أخرى. في حوالي الساعة 2 صباحًا، صدى فجأةً إنفجار مدوي من مكان ما داخل المستشفى، لقد بدا وكأن شيئًا ما قد انفجر. لقد أيقظ كل من زو هان و تشن غي، قبل أن يدركوا ما الذي حدث، جاء فجأةً صوت الخطوات من خارج الممر مرةً أخرى.
لم يكن المستشفى في تلك الليلة هادئًا. ظل صدى الخطوات يتردد على الممر وفقط بعد الفجر تقريبًا عاد تشن غي إلى النوم. في حوالي الساعة الثامنة صباحًا، تم فتح باب الغرفة ودخلت تشو وان والدكتور غاو إلى الغرفة.
بعد عدة دقائق، افترقت الشجيرات وأطل رأس قطة. لقد بدا وكأن القطة الضالة كانت تنتظر تشن غي ولكن من يستطيع أن يقول أن تشن غي لم يكن ينتظرها أيضًا.
“كيف أرتحت ليلة أمس؟” تجاهل الدكتور غاو زو هان الذي كان مستلقيًا على جانبه في سريره مرةً أخرى. لقد تحرك مباشرةً نحو سرير تشن غي. بدا منهكا جدا.
“لديك وجهة نظر.” أومأ تشن غي.
“ليس جيد جدا. أعتقد أنني سمعت شيئًا ما ينفجر داخل المستشفى ليلة أمس، لقد أيقظني الصوت العالي من نومي”. بدا تشن غي ضعيفًا إلى حد ما وكانت نبرته بطيئة ومترهلة.
“قاعة المرضى الثالثة بمستشفى شين هاي المركزي هي مركز علاج للأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية، مشابه للمكان المسمى بقاعة المرضى الثالثة في ذاكرتي.” كانت الذكرى تجمع مع الحياة الواقعية، وتشكل نسيجًا قويا. أمسك تشن غي الملعقة وضربها برفق على سطح الطاولة. بدون أي تعبير على وجهه، كان يفكر في شيء ما في ذهنه.
“كان هناك حادث صغير في غرفة الغلي، لم يكن شيئًا خطيرًا.” جلس الدكتور غاو على السرير في منتصف الغرفة. “هل حلمت ليلة أمس؟”
“قال الدكتور غاو أن ذاكرتي السابقة كلها مختلقة، لكن الأشياء في ذاكرتي تستند إلى أشياء حقيقية موجودة في الحياة الواقعية، في هذه الحالة، أرغب في رؤية ما يفعله مفتاح إدراك النفس الذي ظهر في عالمي المختلق في الحياة الواقعية”.
“لا.” هز تشن غي رأسه. “شعرت وكأنني نسيت بعض الأشياء، بعض شظايا الذاكرة الباهتة يتم محوها بعيدًا عن طريق الذكريات الجديدة. إنه أمر متناقض للغاية، لا أعرف أيها أصدق، أيهم هو الحقيقي”.
“ألم تفقد ذاكرتك بالفعل؟ كيف تعرف هذه الأشياء الغريبة؟” أدرك زو هان مصدر المشكلة.
“حقيقة أنه يمكنك إدراك هذا دليل قوي على أن حالتك تتحسن. لا تجبره، يجب أن نأخذ هذا ببطء”. كان الدكتور غاو صبورًا جدًا. “لا يمكن للمرء أن يستعجل الشفاء من مرض عقلي. على المرء أن يتقبله ويدركه ثم يتغلب عليه في النهاية”. بعد قول ذلك، أدار الدكتور غاو رأسه لينظر إلى زو هان، “تشن غي، سمعت من العاملين بالمستشفى أن شخصًا ما كان يتسكع في قاعات المستشفى ليلة أمس، لم تغادر أنت أو رفيقك غرفتكما ليلة أمس، صحيح؟”
لم يكن المستشفى في تلك الليلة هادئًا. ظل صدى الخطوات يتردد على الممر وفقط بعد الفجر تقريبًا عاد تشن غي إلى النوم. في حوالي الساعة الثامنة صباحًا، تم فتح باب الغرفة ودخلت تشو وان والدكتور غاو إلى الغرفة.
عند سماع هذا الاتهام من الدكتور غاو، انفتحت عيون زو هان ولكن نظرًا لأنه كان يواجه بعيدًا عن الدكتور غاو، لم يره الدكتور غاو ولا تشن غي.
“لا أستطيع أن أتذكر. منذ أن دخلت المستشفى هنا، بدا وكأنه قد أغمي علي عدة مرات بالفعل. كلما استيقظت، ستصبح الذكرى قبل الإغماء الأخير ضبابية للغاية”.
“لقد مكثنا داخل غرفتنا طوال الليل لكنني سمعت بعض خطوات الأقدام على الممر في حوالي منتصف الليل. كان هناك الكثير منها، لقد بدا الأمر وكأن القاعات قد كانت مليئة بالناس”. لم يستمر تشن غي في هذا الموضوع ولكنه عاد إلى القضية حين تم إيقاظه من نومه. “أيها الدكتور غاو، ما زلت قد اكتشفت شيئًا غريبًا ليلة أمس.”
كلما عمل عقله، سيشعر وكأنه كان يثقب بملايين الإبر، وهذا النوع من الألم لم يكن شيئًا يمكن أن يتحمله شخص عادي. “يبدو أن مفتاح إدراك النفس هو شيء مهم قد يحفز ذاكرتي، لقد وفر لي اتجاهًا لصياغة أفكاري.”
“قل.”
جالسًا على المقعد، نظر تشن غي إلى الشجيرات التي لم تكن بعيدة عنه. لم يكن تشانغ جينغ جيو هناك في ذلك اليوم. “لقد عوقب بمثل هذه العقوبة الخطيرة لأنه نطق بكلمة واحدة لي فقط؟” أشعت الشمس على وجه تشن غي لكنه لم يشعر بأي دفء على الإطلاق. “يبدو أن تشانغ جينغ جيو لن يأتي اليوم.”
“ليلة أمس، عندما أذهلني صوت الانفجار، شعرت أن موجة كهربائية قد زحفت عبر جسدي في تلك اللحظة. أنا أكره ذلك الإحساس بالخوف كثيرًا ولم استطع إلا الارتعاش”. جمع تشن غي ذراعيه أمام صدره قبل أن يشحب وجهه. استمع الدكتور غاو إلى مريضه بلطف بينما كان زو هان يتظاهر بالنوم وهو يجمع شفتيه. الرجل المجنون الذي كان يبتسم أثناء خوض مسابقة تحديق مع مريض نفسي آخر داخل المستشفى قال الآن أنه قد كره الشعور بالخوف؟
“ولكن ما علاقة ذلك بالشخص الذي جاء ليطرق الباب؟” استلقى تشن غي على السرير. لقد حاول السيطرة على نفسه للتوقف عن التفكير، على أمل أن يساعد ذلك في تعافي جسده في أسرع وقت ممكن.
“أشعر وكأنني ألقيت في كابوس لا نهاية له، والصداع وخفقان القلب والعرق البارد اندلع في جميع أنحاء جسدي، ووجدت صعوبة في التنفس، في الواقع كان هناك حتى فقدان الجاذبية و اوشكت على الموت.” أمسك تشن غي برأسه وكان يتحدث بسرعة كبيرة. “بدت ذاكرتي السابقة مليئة بالخوف، كلما شعرت بالخوف، كان الشعور الشديد بالعجز سيطغى على جسدي كله. أكره نفسي السابقة، أريد حذفها تمامًا من ذهني! أيها الدكتور غاو، هل يمكنك مساعدتي من فضلك؟”
جالسًا على المقعد، نظر تشن غي إلى الشجيرات التي لم تكن بعيدة عنه. لم يكن تشانغ جينغ جيو هناك في ذلك اليوم. “لقد عوقب بمثل هذه العقوبة الخطيرة لأنه نطق بكلمة واحدة لي فقط؟” أشعت الشمس على وجه تشن غي لكنه لم يشعر بأي دفء على الإطلاق. “يبدو أن تشانغ جينغ جيو لن يأتي اليوم.”
قبل أن يتمكن الدكتور غاو الذي جلس على السرير من قول أي شيء، اتسعت عينا زو هان بالفعل. كان يعرف بالفعل ما الذي كان تشن غي يتحدث عنه.
“من سيتحمس عند الاستماع إلى قصص الأشباح؟!” زحف زو هان من سريره. لقد نقل سريره بعيدًا عن تشن غي بقدر استطاعته. توقف فقط عندما كان سريره بجوار الباب. في هذه المسافة، إذا قرر تشن غي فجأةً مهاجمته، فسيمكنه فتح الباب والهروب على الفور.
“الخوف يمكن أن يجعلك تشعر بالاشمئزاز والنفور من ذكرى ماضيك؟” أومأ الدكتور غاو برأسه ببطء. “مثل ما قلته لك من قبل، القصص التي اخترعتها لنفسك حقا مخيفة وهي ذكرى مروعة بلا منازع.”
“كان هناك حادث صغير في غرفة الغلي، لم يكن شيئًا خطيرًا.” جلس الدكتور غاو على السرير في منتصف الغرفة. “هل حلمت ليلة أمس؟”
بعيناه تتلاشيان في خموله، نظر تشن غي إلى السقف بخدر، “كانت تلك تجربة مؤلمة، أكره الشعور بأنني غارق في الرعب الذي يتركك بلا تحكم.”
ممسكا الملعقة التي كانت تقريبًا خارج شكلها، قاوم تشن غي الألم وأطعم نفسه شيئًا فشيئًا. كان يعتاد ببطء على الألم. لقد استخدم هذه الطريقة الأكثر غباءً وقسوة لمساعدة نفسه على مواجهة ماضيه. بعد تناول الإفطار، عاد تشن غي إلى حديقة المستشفى بمساعدة عكازيه.
“هذا رد فعل طبيعي. حقيقة أنك تشعر بشيء كهذا تعني أنك تتعافى ببطء”. أخرج الدكتور غاو زجاجة الدواء من جيبه وأخرج حبتين من الأقراص. بعد أن رأى تشن غي يبتلعهم، استدار ليغادر. “سأذهب وأحدث صيغة العلاج الخاصة بنا. بعد قليل، عليك اتباع تشو وان للذهاب لتناول الإفطار”. بعد أن غادر الدكتور غاو، ساعدت تشو وان تشن غي على النهوض من السرير، وفي روتينه الصباحي، ثم أحضرت تشن غي إلى مقصف المستشفى.
“كيف أرتحت ليلة أمس؟” تجاهل الدكتور غاو زو هان الذي كان مستلقيًا على جانبه في سريره مرةً أخرى. لقد تحرك مباشرةً نحو سرير تشن غي. بدا منهكا جدا.
“هذا هو مقصف قاعة المرضى الثالثة، بعد أن تستقر حالتك بشكل أكبر، يمكنك المجيء إلى هنا بمفردك في المستقبل.” غادرت تشو وان فقط بعد أن ساعدت في إعداد وجبات تشن غي.
“إذن هل هذا ممكن؟ يريدك المستشفى أن تصبح ‘شخصًا عاديًا’ يتبع معاييرهم ولكن في كل مرة يفشل فيها ‘علاجهم’ لذا لن يتمكنوا إلا من تكرار ‘العملية’ في كل مرة؟” كلما فكر زو هان في الأمر، كلما أدرك مدى احتمالية ذلك. “من المحتمل أنك خضعت لمعاملة مماثلة عدة مرات بالفعل ولكنك أنت نفسك ببساطة لا تستطيع تذكرها.”
“أنا مألوف مع هذا المشهد كثيرًا، في ذاكرتي، غالبًا ما تساعدني في إحضار الطعام لي أيضًا.” تمتم تشن غي لنفسه. لم يكن لديه صديق وبالتالي جلس في زاوية المقصف وحده. من حين لآخر كان سيرفع رأسه لدراسة المرضى الآخرين من حوله.
“أنتم طلاب علم الطب الشرعي تتعاملون مع الجثث، قد يكون وضع شخص حي أكثر تعقيدًا.”
“قاعة المرضى الثالثة بمستشفى شين هاي المركزي هي مركز علاج للأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية، مشابه للمكان المسمى بقاعة المرضى الثالثة في ذاكرتي.” كانت الذكرى تجمع مع الحياة الواقعية، وتشكل نسيجًا قويا. أمسك تشن غي الملعقة وضربها برفق على سطح الطاولة. بدون أي تعبير على وجهه، كان يفكر في شيء ما في ذهنه.
لقد فكر في ما قاله تشن غي سابقا وظل يشعر بأن شيئًا ما لم يكن صحيحًا. ‘هل من الممكن أن هذا الرجل يدعي طوال الوقت؟ الآن بعد أن ابعدت ظهري عنه، هل من الممكن أنه يقف ورائي الآن؟’
“قال الدكتور غاو إن إدراك النفس مهم جدًا للمريض العقلي. في ذهني، في الجزء الأول من ذاكرتي، ظهر مصطلح مفتاح إدراك النفس لمرة من قبل وظهر المصطلح في نفس وقت قاعة المرضى الثالثة. على الرغم من أنني لا أستطيع أن أتذكر بوضوح ما فعلته داخل قاعة المرضى الثالثة هذه، هناك شيء واحد مؤكد، هناك نوع من الارتباط بين قاعة المرضى الثالثة ومفتاح إدراك النفس. بافتراض أن قاعة المرضى الثالثة في ذاكرتي تستند إلى قاعة المرضى الثالثة هذه في الحياة الواقعية، فهل يعني ذلك بشكل غير مباشر أن مفتاح إدراك النفس مخفي في مكان ما داخل قاعة المرضى الثالثة هذه؟”
ظهرت القشعريرة على مؤخرة رقبته. قام زو هان بإدارة جسده وأدرك أن تشن غي قد كان نائم بالفعل. “إنه يبدو طبيعيًا جدًا عندما يكون نائمًا، لن يتوقع أحد أن تخرج مثل هذه الأشياء المخيفة من فمه.”
كانت الأوردة على ظهر يده تنبض وهو يشدد قبضته حول الملعقة في راحة يده. كان الألم يعذب حواس تشن غي لكنه استخدم تصميمه القوي للإستمرار من خلاله.
كلما عمل عقله، سيشعر وكأنه كان يثقب بملايين الإبر، وهذا النوع من الألم لم يكن شيئًا يمكن أن يتحمله شخص عادي. “يبدو أن مفتاح إدراك النفس هو شيء مهم قد يحفز ذاكرتي، لقد وفر لي اتجاهًا لصياغة أفكاري.”
“قال الدكتور غاو أن ذاكرتي السابقة كلها مختلقة، لكن الأشياء في ذاكرتي تستند إلى أشياء حقيقية موجودة في الحياة الواقعية، في هذه الحالة، أرغب في رؤية ما يفعله مفتاح إدراك النفس الذي ظهر في عالمي المختلق في الحياة الواقعية”.
‘لماذا تصبح حالته خطيرة للغاية في الليل بينما كان يتصرف بشكل طبيعي في الصباح؟’ جلس زو هان في سريره وظل بعيدًا عن تشن غي. “أنا أدرس علم الطب الشرعي، لقد كنت أدرسه لسنوات عديدة ولم أسمع عن أي حالات يمكن فيها استعادة ذاكرة الشخص المفقودة من خلال التحفيز المستمر للرعب.”
عندما ربط تشن غي بين مفتاح إدراك النفس وقاعة المرضى الثالثة، ظهر جزء آخر من الذاكرة بشكل طبيعي في ذهنه، “إدراك النفس مهم للمرضى العقليين، وكان مفتاح إدراك النفس مرتبطًا بمصح عقلي، وهذا ليس من قبيل المصادفة، يبدو أن شخصًا ما قد خطط لهذا عن قصد. يبدو الأمر كما لو أنه قد كان يعرف أنه في يوم من الأيام سينتهي بي الأمر محاصر داخل مستشفى للأمراض العقلية وقد وضعوا بالفعل مفتاح إدراك النفس هذا لمساعدتي”.
“كان هناك حادث صغير في غرفة الغلي، لم يكن شيئًا خطيرًا.” جلس الدكتور غاو على السرير في منتصف الغرفة. “هل حلمت ليلة أمس؟”
كلما عمل عقله، سيشعر وكأنه كان يثقب بملايين الإبر، وهذا النوع من الألم لم يكن شيئًا يمكن أن يتحمله شخص عادي. “يبدو أن مفتاح إدراك النفس هو شيء مهم قد يحفز ذاكرتي، لقد وفر لي اتجاهًا لصياغة أفكاري.”
“لا أستطيع أن أتذكر. منذ أن دخلت المستشفى هنا، بدا وكأنه قد أغمي علي عدة مرات بالفعل. كلما استيقظت، ستصبح الذكرى قبل الإغماء الأخير ضبابية للغاية”.
ممسكا الملعقة التي كانت تقريبًا خارج شكلها، قاوم تشن غي الألم وأطعم نفسه شيئًا فشيئًا. كان يعتاد ببطء على الألم. لقد استخدم هذه الطريقة الأكثر غباءً وقسوة لمساعدة نفسه على مواجهة ماضيه. بعد تناول الإفطار، عاد تشن غي إلى حديقة المستشفى بمساعدة عكازيه.
“لا نستطيع، ليس لدينا قلم أو قلم رصاص؟”
“مهما حدث لا يمكنني العودة إلى منطقة الحجر الصحي مرةً أخرى. سألعب دور المريض الذي يريدني المستشفى أن أكونه، عندها فقط ستتاح لي الفرصة للتحقيق في الحقيقة”.
“هذا رد فعل طبيعي. حقيقة أنك تشعر بشيء كهذا تعني أنك تتعافى ببطء”. أخرج الدكتور غاو زجاجة الدواء من جيبه وأخرج حبتين من الأقراص. بعد أن رأى تشن غي يبتلعهم، استدار ليغادر. “سأذهب وأحدث صيغة العلاج الخاصة بنا. بعد قليل، عليك اتباع تشو وان للذهاب لتناول الإفطار”. بعد أن غادر الدكتور غاو، ساعدت تشو وان تشن غي على النهوض من السرير، وفي روتينه الصباحي، ثم أحضرت تشن غي إلى مقصف المستشفى.
جالسًا على المقعد، نظر تشن غي إلى الشجيرات التي لم تكن بعيدة عنه. لم يكن تشانغ جينغ جيو هناك في ذلك اليوم. “لقد عوقب بمثل هذه العقوبة الخطيرة لأنه نطق بكلمة واحدة لي فقط؟” أشعت الشمس على وجه تشن غي لكنه لم يشعر بأي دفء على الإطلاق. “يبدو أن تشانغ جينغ جيو لن يأتي اليوم.”
“ماذا عن روح اللوح؟ أعرف أيضًا لعبة مخيفة أخرى تدعى ظهرا لظهر. سيكون واحد مستلقي على السرير والآخر سيكون مختبئ تحت السرير… “بمجرد أن يبدأ في الوصول إلى عقله، سيشعر دماغ تشن غي وكأنه يتمزق. لذلك بغض النظر عما إذا كان يتحدث أو يتصرف، فقد حاول التصرف وفقًا لغريزته قدر استطاعته. توقف زو هان عن التفاعل مع تشن غي.
بعد عدة دقائق، افترقت الشجيرات وأطل رأس قطة. لقد بدا وكأن القطة الضالة كانت تنتظر تشن غي ولكن من يستطيع أن يقول أن تشن غي لم يكن ينتظرها أيضًا.
كانت الأوردة على ظهر يده تنبض وهو يشدد قبضته حول الملعقة في راحة يده. كان الألم يعذب حواس تشن غي لكنه استخدم تصميمه القوي للإستمرار من خلاله.
زاحفة من الشجيرات، عضت القطة البيضاء على حافة قاع بنطلون تشن غي وسحبته إلى السياج، لم يقاوم تشن غي. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف عن المرة السابقة. عندما قادت القطة البيضاء تشن غي إلى السياج، لقد أطلقت عدة مواءات في تشن غي ثم زحفت عبر الفجوة في السياج وسارعت إلى المنتزه الترفيهي المقابل للطريق.
“قال الدكتور غاو أن ذاكرتي السابقة كلها مختلقة، لكن الأشياء في ذاكرتي تستند إلى أشياء حقيقية موجودة في الحياة الواقعية، في هذه الحالة، أرغب في رؤية ما يفعله مفتاح إدراك النفس الذي ظهر في عالمي المختلق في الحياة الواقعية”.
“تريدني أن أنتظرها هنا؟” لم يكن لدى تشن غي أي انطباع عن هذه القطة على الإطلاق. سواء كانت ذاكرته من الماضي أو ذاكرته الحالية، فإن هذه القطة لم تشغل أيًا منهما. بعد حوالي الـ10 دقائق، تمامًا عندما كان تشن غي يشتبه في أن القطة كانت تتلاعب به، ظهرت القطة البيضاء مرةً أخرى. وخلفها كانت امرأة في ثوب أحمر.
“لا.” هز تشن غي رأسه. “شعرت وكأنني نسيت بعض الأشياء، بعض شظايا الذاكرة الباهتة يتم محوها بعيدًا عن طريق الذكريات الجديدة. إنه أمر متناقض للغاية، لا أعرف أيها أصدق، أيهم هو الحقيقي”.
“زانغ يا؟” كانت المرأة ترتدي زي شبح. عندما سمعت تشن غي ينادي اسمها، شعرت بالذهول قليلاً.
“لقد طرقوا لمرة واحدة أمس واليوم طرقوا مرتين؟ يبدو أنهم أتوا إلى هنا عن قصد وكانوا يفعلون ذلك عن عمد”. حدق زو هان في تشن غي. “هل تعرف أي مريض آخر في هذا المستشفى؟”
عند سماع ما قاله تشن غي، لم يكن لدى زو هان أي حجة للرد. لقد إرتعشت زاوية عينيه ثم أخبر تشن غي بعض قصص الأشباح التي كان يعرفها. “حسنًا، هل أنت خائف؟”
