التضحية - الفصل 1
المجلد 32 : التضحية و التخرج
ترجمة : عثمان – OTHMan

“يؤسفني أن أقول إنني لا أستطيع مغادرة اليابان حتى يكتمل مشروع جزيرة مياكي.”

هناك سحر يسبب تغييرات لا رجعة فيها، لكن لا يوجد سحر له تأثير دائم. على سبيل المثال، {كوكيتوس} الذي تستعمله يعطل العقل بشكل لا رجعة فيه، لكنه لا يستمر في إجبار الهدف على الحالة المجمدة.
التضحية
الفصل 1 :
الأحد 4 أغسطس 2097.
تاتسويا سأل جيجي، الذي ألقى خطابا حماسيا، بصوت مسلي.
تعرضت أحدث جزيرة تابعة لأرخبيل إيزو لهجوم من قبل جماعة مسلحة أجنبية.
أومأ تاتسويا برأسه إلى حجة ميوكي المضادة، و تابع: “لهذا السبب.”
اسم الجزيرة هو “جزيرة مياكي”.
عبس مينورو بعد نقطة ريموند. ليس تعبيرا عن عدم الراحة، بل تعبير أظهر أنه قلق بشأن حدوث أشياء سيئة بشكل غير متوقع.
وفقا للبيان الرسمي، يُزعم أن الجماعة المسلحة التي هاجمت الجزيرة هي مجموعة مختلطة تتكون من وحدة بحرية تابعة للـUSNA، خدعها عميل سوفيتي و أرسل لها أمرا مزيفا، بالإضافة إلى فرقة تخريب تشكلت بجهود عملاء من الإتحاد السوفيتي الجديد مباشرة على أراضي الـUSNA.
“…ألا يوجد خيار سوى العثور على مينورو-ساما و تبديد التقنية؟”
حتى لو هذا صحيح، تظل الحقيقة أن السفن و الجنود التابعين لبحرية الـUSNA هاجموا الأراضي اليابانية. إذا استمر هذا الوضع كما هو، فإن سمعة الـUSNA ستؤدي إلى تدهور علاقاتها ليس فقط مع اليابان – تقييم الـUSNA من قبل المجتمع الدولي سيتدهور أيضا إلى “دولة غير جديرة بالثقة تشن هجمات مفاجئة على حلفائها بشكل غادر”.
تم تقديم حل بديل على الفور. بالنظر إلى السرعة، يبدو أن هذا الطلب هو المقصود.
في البداية، أرسلت الـUSNA بشكل رسمي مسؤولا رفيع المستوى، وزير الدفاع، إلى اليابان من أجل السيطرة على هذا الوضع … بتعبير أدق، هذا هو الحال، على الأقل رسميا.
ابتسم تاتسويا قليلا بعد اقتراحات لينا المفيدة قليلا.
من المؤكد أن المصالحة مع الحكومة اليابانية هي أحد أهداف زيارة وزير الدفاع ليام سبنسر إلى اليابان، لكن في الحقيقة، هذا ليس هدفه الرئيسي. في هذا الصدد، ليس سبنسر هو الذي له دور قيادي خلال هذه الزيارة إلى اليابان.
“في البداية، سأرى. ساكوراي مينامي-كن، تعالي.”
بعد خمسة أيام من الحادث. بينما خلق وزير دفاع الـUSNA و رئيس وزراء اليابان جوا متناغما أمام الصحافة، بدأت المحادثات بين الأبطال الحقيقيين دون أن يلاحظها أحد خلف هذه المنصة الرئيسية.
قرأ تاتسويا السلسلة و فهم أنه خط خاص افتراضي مشفر للغاية. هذه ليست شبكة عادية. ربما مفتوحة فقط لعملاء محدودين من وزارة الدفاع.
يوم الجمعة 9 أغسطس. في وقت مبكر من صباح اليوم، عاد تاتسويا إلى طوكيو من جزيرة مياكي لأول مرة منذ 20 يوما من أجل الإستجابة لدعوة مساعد وزير دفاع الـUSNA، جيفري جيمس.
رد تاتسويا بابتسامة.
قبل يومين، تلقى تاتسويا رسالة من البيت الأبيض عبر لينا. بعبارة أفضل، تلقى عرضا للمصالحة. في أسوأ الأحوال، هذه محاولة لسحب تاتسويا إلى جانب الـUSNA و استخدامه.
“ألم يكن هناك رفيق طفيلي مع مينورو عندما تم إخراجك من اليابان؟”
قبل تاتسويا عرض الـUSNA. سواء يريدون شيئا جيدا أم لا، فإن الآثار لا تزال كما هي. العلاقات الودية أكثر فائدة. الأمر نفسه من جانب تاتسويا. بغض النظر عن السياسة الخارجية لليابان، ضرب تاتسويا التحالف الآسيوي العظيم و الإتحاد السوفيتي الجديد بضربة خطيرة، لهذا من الطبيعي أن يُنظر إليه على أنه عدائي. إذا بإمكانه بناء علاقة ودية مع الـUSNA، حتى لو امتلكوا دافعا خفيا، فهذا فوز كبير بالنسبة له.
“الأمر ليس صعبا إذا قمت بتحريك إدارة الأمن القومي التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.”
كتب تاتسويا رد القبول على الفور عندما تلقى الرسالة و طلب من لينا تسليم إجابته أمس، صباح يوم 8 أغسطس. و مساء يوم أمس أيضا، تلقى مكالمة هاتفية من لينا تقول: “إن مساعد وزير الدفاع يريد مقابلتك غدا”.
“هذا النوع من السحر هو تخصص عائلة تسوكوبا، لكن إذا هو شيء لا يستطيع سينسي التعامل معه … أعتقد أنه حتى رئيسة عائلة تسوكوبا و يوكا، الرئيسة التالية، لا يمكنهما فعل شيء ما.”
كمكان للإجتماع، عين جيفري جيمس غرفته في نفس الفندق، حيث يقيم وفد وزير الدفاع. إنها غرفة عالية الجودة إلى حد ما، على الرغم من أنها ليست فاخرة مثل الجناح الذي يستخدمه وزير الدفاع نفسه. أشار هذا الإستقبال إلى الوضع الجوهري الذي يتمتع به جيفري جيمس.
أجاب ياكومو بقوله: “ماذا تقول؟”
تم تعزيز المنطقة خارج و داخل هذه الغرفة بإحكام من قبل حراس من المحترفين القتاليين، الذين بدوا كأنهم أعضاء سابقون أو نشطون في القوات الخاصة، من الواضح أن كل واحد منهم من قدامى المحاربين في مجالهم. لكن تاتسويا لم يظهر أي خوف و دخل الغرفة بعد الترحيب به.
“إذن ماذا ستفعل؟ نحن هنا منذ نصف شهر فقط، لكن بوجود مكتب التحقيقات الفيدرالي و وكالة المخابرات المركزية، أعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن يكتشفونا.”
في هذا الوقت، لم يتم إجراء فحص جسدي. تاتسويا ليس هو الوحيد الذي يتمتع بالثقة. لم يعرف ما إذا هذه علامة على ثقتهم في قوتهم القتالية أو ثقتهم في موقفه.
ابتسم تاتسويا قليلا بعد اقتراحات لينا المفيدة قليلا.
“تشرفت بلقائك، اسمي جيفري جيمس. يرجى الإتصال بي جيجي. لست بحاجة إلى استخدام “سيد” قبل الإسم أيضا.”
“أليست وكالة المخابرات المركزية مسؤولة عن الشؤون الخارجية؟”
رحب به جيجي، أو جيفري جيمس، الذي دعا تاتسويا، بموقف ودود للغاية. لم يشعر تاتسويا بالخوف على الرغم من حقيقة أن طوله مترين و لديه أكتاف عريضة و صدر سميك.
بدت لينا مذهولة.
“أنا شيبا تاتسويا. يمكنك الإتصال بي تاتسويا فقط. عبارات “سان” أو “ساما” أو “دونو” ليست ضرورية أيضا.”
هذه المرة، مر تعبير واضح من المفاجأة على وجه جيجي. أليس موقف تقديم طلب دون تحفظ ضد الصورة النمطية للشعب الياباني؟ أم أن الجرأة هي التي أظهرت أنه ليس قلقا بشأن تسمم مشروبه؟
هذا النوع من الألفة ليس شيئا يفضله تاتسويا. لكن في هذه الحالة، أعاد تاتسويا التقديم الذاتي بنفس أسلوب الخصم.
أجابت مينامي فورا على سؤال تاتسويا، دون أن تتوقف ليتذكر.
“حسنا، تاتسويا. شكرا لك على استعدادك لقبول هذه الدعوة في مثل هذه المهلة القصيرة.”
“ما هو هدف مينورو؟”
“من الطبيعي بالنسبة لي أن أزورك لأنه بخلاف هذا سيستغرق الأمر وقتا ثمينا لزيارة مساعد وزير الدفاع لاحقا. كما أنها ليست مسافة كبيرة.”
لم يتوقع تاتسويا و ميوكي و لينا رد مينامي المستاء.
تغير تعبير ججي بمهارة. على وجه التحديد، ارتفع حاجبه الأيمن صعودا و هبوطا قليلا. لكن جيجي لم يسمح إلى تاتسويا بقراءة نوع الشعور الذي يعكسه. يبدو أنه يبلغ من العمر ثلاثين عاما في أحسن الأحوال، لكن ربما هو أكبر سنا بالفعل. أم أن مظهره أكبر بكثير من عمره الفعلي؟
“دعنا نتحدث عن التفاصيل في الداخل.”
“أنا آسف للإزعاج. تاتسويا، هل لديك أي طلبات لتناول مشروب؟
بالطبع، لم يستطع تاتسويا الكشف عن الظروف الأساسية. الشيء الوحيد الذي أخبرته به حكومة الـUSNA هو جزء “الإعارة غير المحدودة”. الباقي هو مجرد منطق تاتسويا. لكن في الوقت الحالي، لا يهم ما إذا تفكيره صحيح أم خاطئ.
“إذن سأتناول بعض القهوة، سوداء من فضلك.”
متجاهلة كلمات مينامي، لينا سألت تاتسويا و ميوكي.
هذه المرة، مر تعبير واضح من المفاجأة على وجه جيجي. أليس موقف تقديم طلب دون تحفظ ضد الصورة النمطية للشعب الياباني؟ أم أن الجرأة هي التي أظهرت أنه ليس قلقا بشأن تسمم مشروبه؟
“مينورو. يبدو أن الحكومة الفيدرالية بدأت في التحرك.”
على الرغم من أن هذا ليس ما قصده تاتسويا، إلا أن الوقت القصير الذي قضاه جيجي في استعادة أفكاره عمل أيضا لصالح تاتسويا. وصلت القهوة لشخصين، ثم اُستؤنفت المحادثة في جو سطحي حيث لم يمتلك أي من الطرفين المبادرة.
انحنى تاتسويا بطريقة رسمية. إنه ممتن حقا و لم يتظاهر على الإطلاق.
“الآن يا تاتسويا. دعونا ندخل في الموضوع الرئيسي.”
يوجدان في زاوية بالقرب من الميناء في لوس أنجلوس. اختبأ مينورو و ريموند في قاعدة خفية لمنظمة متطرفة مكونة من السحرة.
“جيجي، لقد ذكرت نواياي في الرد الذي أرسلته من خلال الآنسة شيلدز. هل هناك أي شيء غير واضح؟”
“سيدي، شكرا جزيلا لك على الترحيب بنا.”
بدعوة من جيجي، وجّه تاتسويا ضربة خفيفة.
في انتظار الصباح على الساحل الشرقي في الـUSNA، تجرأت لينا على الإتصال بهاتف البنتاغون الخاص بالعقيدة بالانس مباشرة دون أن تستخدم أي رمز خاص.
“لا، شكرا لك على استعدادك للموافقة على العرض. لأكون صادقا، هذا أكثر مما توقعنا.”
“بالنسبة لي، الأمر يستحق أن أعرف أن الـUSNA ليس لديها أي عداء تجاهي.”
استجاب جيجي لكلام تاتسويا بموقف أقل مما هو متوقع. إذا تم اتخاذ مثل هذا الموقف، فلن يتمكن تاتسويا من قول أي شيء مهمل.
انحنى تاتسويا بطريقة رسمية. إنه ممتن حقا و لم يتظاهر على الإطلاق.
أصبح تاتسويا أكثر حذرا و اختار كلماته التالية بعناية.
“لم يعجبك هذا؟”
“لا أريد العداء مع بلدكم. أعتقد أنها مسؤولية إدوارد كلارك لوحده.”.=
“مينامي، أخبريني شيئا.”
“…هل هذا هو رأيك في خطة ديون؟ ”
“أتطلع إلى رد إيجابي.”
“نعم.”
“سأعود إلى اليابان.”
راقب تاتسويا و جيجي بعضهما البعض في صمت لمدة ثلاث ثوان تقريبا.
هذه نقطة جيدة، لكن تاتسويا لم يبدو قلقا بشأنها.
“هذا جيد. الأمر يستحق المجيء إلى اليابان فقط لمعرفة أنه ليس هناك سوء فهم خطير لعرضنا.”
“الآن يا تاتسويا. دعونا ندخل في الموضوع الرئيسي.”
زفر جيجي بشكل طبيعي.
الوقت لا يزال مبكرا في الصباح على الساحل الغربي، لكن مينورو و ريموند مستيقظان.
“بالنسبة لي، الأمر يستحق أن أعرف أن الـUSNA ليس لديها أي عداء تجاهي.”
تاتسويا سأل جيجي عن غير قصد.
رد تاتسويا بابتسامة.
في أفكار ميوكي، خافت أن هذا أيضا “ما أرادته مينامي حقا”، أما تاتسويا فقد خاف من أن تتأذى ميوكي عندما يتم الكشف عن نوايا مينورو الحقيقية.
“نأمل في تعزيز صداقتنا معك.”
“مينامي.”
تاتسويا بعينيه حث جيجي على الإستمرار.
“…سيدي.”
“تاتسويا … هل تمانع في المجيء إلى الـUSNA؟”
“نعم، ماذا؟”
من المستحيل التفكير في مثل هذا الإقتراح. لم يتوقع تاتسويا أنه سيقدم مثل هذا العرض الجريء.
“أنا أرى.”
“إلى الـUSNA؟”
“إلى متى ستستمر هذه العلاقة؟”
سأل تاتسويا مرة أخرى دون إخفاء دهشته.
“إذن مينورو سيأتي إلى مينامي؟”
“سنوفر أفضل بيئة بحثية. و استخدم حكمتك من أجل الأمم التي تحب الحرية و الديمقراطية.”
عرف تاتسويا وميوكي أن مينورو قال “أريد فقط علاج مرض مينامي”. في البداية كلاهما صدق هذا. لكن تاتسويا و ميوكي الآن اشتبها في أن نوايا مينورو الحقيقية مختلفة.
على عكس ما قاله جيجي للتو، لم يتحدث بنبرة لطيفة.
“عندما يصبح التأثير على وشك الإنتهاء، أعتقد أن الملقي سيأتي لإصلاحه.”
“أنت لا تقول أن هذا من أجل الإنسانية، أليس كذلك؟”
“لا، أعتقد أنه من الجيد أن يكون هدفك واضحا.”
تاتسويا سأل جيجي، الذي ألقى خطابا حماسيا، بصوت مسلي.
تحت نظرة اللوم من تاتسويا و ميوكي، ابتسم ياكومو.
“لم يعجبك هذا؟”
في انتظار الصباح على الساحل الشرقي في الـUSNA، تجرأت لينا على الإتصال بهاتف البنتاغون الخاص بالعقيدة بالانس مباشرة دون أن تستخدم أي رمز خاص.
أجاب جيجي بنبرة غير مستقرة. على الرغم من أن نبرة صوته مضطربة، إلا أن وجهه يبتسم ابتسامة عريضة.
منذ العصور القديمة، أهم مهمة لمستخدمي السحر هي حماية الناس من الشياطين و الأرواح. لهذا السبب، أتقن ياكومو السحر عالي المستوى الذي يهزم الشياطين. رغم هذا، لم يستطع ياكومو إزالة الطفيلي من مينامي.
“لا، أعتقد أنه من الجيد أن يكون هدفك واضحا.”
“أنا أرى.”
أجاب تاتسويا على سؤال جيجي بنظرة مماثلة. في الوقت نفسه، مسحا ابتساماتهما و وجها نظراتهما نحو بعضهما البعض. في تلك النظرات، وُلد التعاطف و النفور في نفس الوقت.
أضاءت الشموع في جميع أنحاء الجدار. من الواضح أن الإشتعال من عمل سحر ياكومو. رائحة زيت العطور التي تنجرف في الشفق مختلفة عما اختبره تاتسويا و ميوكي سابقا. يجب أن يكون شيئا يساعد في بناء الحاجز، لكن تاتسويا شعر أن الحاجز هو “حقل” سحري يبقي الداخل بالداخل بدلا من إبقاء الخارج بالخارج.
“يؤسفني أن أقول إنني لا أستطيع مغادرة اليابان حتى يكتمل مشروع جزيرة مياكي.”
“أتطلع إلى رد إيجابي.”
“هذا صحيح. هذا عار. لهذا السبب، أخشى أنه لا توجد طريقة.”
“مينورو-ساما دعاه “ريموند”.”
انسحب جيجي بسرعة بعد رفض تاتسويا.
“حتى لو لم تسأل عن هذا، فسأشرحه بشكل صحيح.”
“إذن ماذا عن حل بديل؟ هل تقبل بمهندسين؟”
عرف تاتسويا وميوكي أن مينورو قال “أريد فقط علاج مرض مينامي”. في البداية كلاهما صدق هذا. لكن تاتسويا و ميوكي الآن اشتبها في أن نوايا مينورو الحقيقية مختلفة.
تم تقديم حل بديل على الفور. بالنظر إلى السرعة، يبدو أن هذا الطلب هو المقصود.
توقفت السيارة الهوائية الجديدة ذات الأربعة مقاعد في موقف سيارات المعبد، و صعدوا السلالم المؤدية إلى بوابة الجبل.
“هل تريد أن ترسل لي مهندسين؟ لبرنامج تدريبي؟”
“الآن يا تاتسويا. دعونا ندخل في الموضوع الرئيسي.”
“نعم. أتساءل عما إذا بإمكانك توفير تقنية المفاعلات النجمية، لهذا أود أن أتعلم ليس فقط من خلال البيانات لكن أيضا من خلال الخبرة العملية.”
“لكن كيف ستجده؟ ألا توجد أدلة حول مكان وجود مينورو؟ ”
“حسنا …”
هزت ميوكي رأسها بضعف.
لم يعطي تاتسويا إجابة فورية لأنه اعتقد أن قبول مهندس يمكن استخدامه للتسلل كأحد العملاء.
في هذا الوقت، لم يتم إجراء فحص جسدي. تاتسويا ليس هو الوحيد الذي يتمتع بالثقة. لم يعرف ما إذا هذه علامة على ثقتهم في قوتهم القتالية أو ثقتهم في موقفه.
“حسنا. لا يمكنني اتخاذ قرار بمفردي، لكنني سأحاول إجراء تعديلات في هذا الإتجاه.”
“لدي سبب للعودة. ريموند، ليس عليك المخاطرة.”
لكنه أعاد النظر على الفور و قرر أنه من غير المجدي إبعاد التقنيين لأنه سمح لوسائل الإعلام بإجراء مقابلات.
“……”
“شكرا جزيلا. إذا اتخذت أي قرارات، فيرجى إبلاغي بهذا على هذا العنوان.”
“سينسي، ألست قلقا بشأن كسر الختم؟”
بقول هذا، قدم جيجي قطعة من الورق بحجم بطاقة العمل مع خيط طويل و رمز لون مطبوع عليها.
تساءل تاتسويا عما إذا مثل هذا الشيء ممكن.
قرأ تاتسويا السلسلة و فهم أنه خط خاص افتراضي مشفر للغاية. هذه ليست شبكة عادية. ربما مفتوحة فقط لعملاء محدودين من وزارة الدفاع.
“المبدأ الأساسي هو نفسه بالنسبة لسحر {كرة الختم}. إنه يحصر الطفيليات، لهذا لا يمكنها التحرك بحرية. التقنية المستخدمة على الطفيلي المندمج مع مينامي-كن أكثر مهارة.”
“هل هذا مقبول؟”
“لم يعجبك هذا؟”
تاتسويا سأل جيجي عن غير قصد.
“ماذا؟”
“إنه الطفيلي المهزوم الذي يسيطر على قوة مينامي-كن السحرية. من خلال إغراق الطفيلي الذي تم ختمه في أعماق الوعي، يمكنك القول إنه يوقف عمل منطقة الحساب السحري.”
لكن عندما سئل مرة أخرى، أدرك أنه سؤال لا معنى له.
“بالضبط.”
“لا، أنا أفهم.”
امتلأ المكان بالتوتر. ركض العرق على جبين ميوكي و لينا. احتفظ تاتسويا بوجهه البوكر، لكن يديه مغلقتان بإحكام.
“أتطلع إلى رد إيجابي.”
عندما جلس الجميع، أصبحت النوافذ مغلقة من الخارج. لا يزال تاتسويا لا يعرف ما إذا تلميذ قد أغلقها أم أن هذا بسبب تقنية. نظرا لعدم وجود علامة على وجود أشخاص أو سحر، ربما هو جهاز ميكانيكي يتعارض مع المظهر القديم للمبنى.
بعد هذا، تحدث تاتسويا مع جيجي لمدة خمس دقائق و غادر غرفته.
“أمم، لا توجد مشكلة في حياتي اليومية حتى الآن. لهذا لا داعي للقلق بشأني …”
◇◇◇
منذ العصور القديمة، أهم مهمة لمستخدمي السحر هي حماية الناس من الشياطين و الأرواح. لهذا السبب، أتقن ياكومو السحر عالي المستوى الذي يهزم الشياطين. رغم هذا، لم يستطع ياكومو إزالة الطفيلي من مينامي.
انتهت المناقشة بين تاتسويا و جيفري جيمس في الساعة العاشرة صباحا. غادر تاتسويا الفندق الذي يستخدمه وزير الدفاع و عاد إلى منزله في تشوفو.
ليس عليهما التحدث بصوت عال، لكنهما – الطفيليات – ليسا الوحيدين في مخبئهما. بدلا من هذا، هناك أيضا سحرة بشريون. السبب الرئيسي وراء محاولتهما التحدث بصوتهما هو أنه الشيء الطبيعي لكليهما، لكن هذا أيضا لعدم إثارة شكوك غير ضرورية من البشر من حولهما.
تمت صيانة المنزل عن طريق التشغيل الآلي للمنزل بينما تاتسويا و رفاقه بعيدين. لكن عندما عاد إلى المنزل، الغبار المتوقع في منزل شاغر غائب تماما. على الأرجح هذا لأن ميوكي و مينامي، اللتان عادتا إلى المنزل قبله، بذلتا قصارى جهدهما للتنظيف.
لم تظهر مينامي أي استياء. في الواقع، لم يتذكرها تظهر أي علامات استياء منذ عودتها. أجابت بإخلاص.
“مرحبا بك في المنزل يا أوني-ساما.”
“لينا هنا؟”
مباشرة بعد أن فتح باب الغرفة، استقبله صوت ميوكي.
بالطبع، لم يستطع تاتسويا الكشف عن الظروف الأساسية. الشيء الوحيد الذي أخبرته به حكومة الـUSNA هو جزء “الإعارة غير المحدودة”. الباقي هو مجرد منطق تاتسويا. لكن في الوقت الحالي، لا يهم ما إذا تفكيره صحيح أم خاطئ.
“لقد عدت.”
“لكن يا أوني-ساما. ألم يستوعب مينورو معرفة تشو غونغجين؟”
أجرى تاتسويا اتصالا بالعين مع ميوكي من أجل الرد، ثم خفض نظرته لإزالة حذائه. هناك لاحظ أن هناك بالفعل ثلاثة أزواج من الأحذية على المدخل.
تم تقديم حل بديل على الفور. بالنظر إلى السرعة، يبدو أن هذا الطلب هو المقصود.
“لينا هنا؟”
تساءل تاتسويا عما إذا مثل هذا الشيء ممكن.
“نعم. لأن الوقت قد حان لتناول طعام الغداء.”
“أنا شيبا تاتسويا. يمكنك الإتصال بي تاتسويا فقط. عبارات “سان” أو “ساما” أو “دونو” ليست ضرورية أيضا.”
حتى هذه النقطة، أجابت ميوكي بتعبير جاد..
هذه هي المرة الأولى التي تاتسويا يستجوب فيها مينامي حول هروبها. حتى الآن، حتى لو شعرت مينامي بالحاجة إلى الإعتراف، يتهرب تاتسويا و ميوكي من الموضوع. لم يسمحا إلى مينامي بالتحدث.
“هل نظفت غرفتها بالفعل؟ هذا أنيق جدا بالنسبة إلى لينا.”
لم تظهر مينامي أي استياء. في الواقع، لم يتذكرها تظهر أي علامات استياء منذ عودتها. أجابت بإخلاص.
لم تستطع ميوكي تحمل كلمات تاتسويا و ضحكت قليلا.
لم تستطع ميوكي تحمل كلمات تاتسويا و ضحكت قليلا.
“أوني-ساما، أنت لست جيدا في الإستماع إلى الناس.”
راقب تاتسويا و جيجي بعضهما البعض في صمت لمدة ثلاث ثوان تقريبا.
“نعم … إذن ما هو الأمر حقا؟”
لكن عندما سئل مرة أخرى، أدرك أنه سؤال لا معنى له.
“الغداء قريبا.”
في مكالمة عادية غير مشفرة موجهة “للجيش”، طلبت لينا من بالانس البحث عن مينورو.
“أنا أرى.”
سألت لينا، التي تعرف حجم بلدها الأم، بنبرة لم تخفي شعورها بعدم الأمان “هل من الممكن حقا العثور عليه؟”
ضحك تاتسويا أيضا قليلا كما لو تم إمساكه.
تم تقديم حل بديل على الفور. بالنظر إلى السرعة، يبدو أن هذا الطلب هو المقصود.
“سأساعدك لاحقا.”
“لا أعتقد أن هناك أي حاجة للقلق بشأن هذا في الوقت الحالي.”
أضافت ميوكي أنه يجب أن يتبعها بابتسامة على وجهها.
لم يعطي تاتسويا إجابة فورية لأنه اعتقد أن قبول مهندس يمكن استخدامه للتسلل كأحد العملاء.
بعد تناول الغداء مع ميوكي و مينامي و لينا. توجه الأربعة إلى معبد ياكومو، كيوتشوجي”.
انتهت المناقشة بين تاتسويا و جيفري جيمس في الساعة العاشرة صباحا. غادر تاتسويا الفندق الذي يستخدمه وزير الدفاع و عاد إلى منزله في تشوفو.
توقفت السيارة الهوائية الجديدة ذات الأربعة مقاعد في موقف سيارات المعبد، و صعدوا السلالم المؤدية إلى بوابة الجبل.
“هل هذا مقبول؟”
لم يحصلوا على ترحيب اليوم. بالنظر إلى الغرض من زيارة تاتسويا، ربما ياكومو وزن الموقف. لكن في المنطقة، يمكن سماع علامات وخز.
لم يتوقع تاتسويا و ميوكي و لينا رد مينامي المستاء.
وراء الدرج، انتظر ياكومو على الجانب الآخر من بوابة الجبل.
ليس لديها أي نية لتكون لئيمة مع مينامي. على العكس من هذا، إنها قلقة حقا بشأن مينامي، لهذا لم تستطع منع نفسها من التعبير عما تشعر بالقلق بشأنه.
“أهلا.”
“في البداية، سأرى. ساكوراي مينامي-كن، تعالي.”
“سيدي، شكرا جزيلا لك على الترحيب بنا.”
عبس مينورو بعد نقطة ريموند. ليس تعبيرا عن عدم الراحة، بل تعبير أظهر أنه قلق بشأن حدوث أشياء سيئة بشكل غير متوقع.
انحنى تاتسويا بطريقة رسمية. إنه ممتن حقا و لم يتظاهر على الإطلاق.
لكنه أعاد النظر على الفور و قرر أنه من غير المجدي إبعاد التقنيين لأنه سمح لوسائل الإعلام بإجراء مقابلات.
“لا تقلق، الحاجز سيتفاعل حتى لو لم آتي إلى هنا.”
في أفكار ميوكي، خافت أن هذا أيضا “ما أرادته مينامي حقا”، أما تاتسويا فقد خاف من أن تتأذى ميوكي عندما يتم الكشف عن نوايا مينورو الحقيقية.
لكن عندما سمع تاتسويا كلمات ياكومو، فجر السحر دون تردد. تشددت تعبيرات وجهه بشكل صارم. لا، ربما من الأنسب وصف “بشدة” بدلا من “بشكل صارم”.
◇◇◇
“سيدي. هذا …”
مباشرة قبل مجيئه إلى هنا، قضى مينورو على إحدى قواعد الجيش. على الرغم من أن جيش الـUSNA يعتقد أن تاتسويا هو المسؤول عن تدمير قاعدة بيرل و هيرمس، إلا أن مينورو هو الذي قتل جميع الضباط المتبقين في القاعدة. إذا نظرنا إلى الوراء إلى هذه الحقيقة، ليس هناك من ينكر أنه إرهابي.
“دعنا نتحدث عن التفاصيل في الداخل.”
دون الإجابة على ميوكي و مينامي، استأنف تاتسويا التفسير.
أوقف ياكومو كلام تاتسويا و قاد الأربعة إلى غرفة خاصة، و ليس القاعة الرئيسية.
“إذن ماذا عن حل بديل؟ هل تقبل بمهندسين؟”
جلس ياكومو و الأربعة الآخرون على الوسائد الموضوعة داخل الغرفة. ياكومو في وضعية غوزا، بينما تاتسويا و ميوكي و مينامي في وضعية سيزا. في البداية، حاولت لينا الجلوس بشكل صحيح، لكن بعد تحريك الوركين، فتحت أصابع قدميها قليلا في الخارج حتى لا تبرز.
“لقد عدت.”
عندما جلس الجميع، أصبحت النوافذ مغلقة من الخارج. لا يزال تاتسويا لا يعرف ما إذا تلميذ قد أغلقها أم أن هذا بسبب تقنية. نظرا لعدم وجود علامة على وجود أشخاص أو سحر، ربما هو جهاز ميكانيكي يتعارض مع المظهر القديم للمبنى.
الإجراء اللازم لإزالة الطفيلي بشكل دائم هو إزالة الختم من مينامي ثم القضاء عليه، لكن في مرحلة الإطلاق، هناك خطر السيطرة على مينامي بواسطة الطفيلي المكشوف. تُغمر الطفيليات في منطقة عميقة داخل العقل، بين الواعي و اللاواعي، و إذا بدأ الإندماج، فإن عقل مينامي سيعاني حتما من ضرر كبير، حتى لو من الممكن تجنب الإستيعاب.
أصبحت الغرفة، محكمة الإغلاق تقريبا، مظلمة على الرغم من أن الوقت لا يزال ظهرا. لكن الجو ليس حارا و رطبا. بدلا من هذا، هناك هواء بارد. هذا أمر غريب بالنسبة للموسم الحالي. إمكانية استخدام مكيفات الهواء بدون رياح ليست صفرا، لكن الزوار الأربعة شعروا أنه لم يتم تبريد الجو ميكانيكيا.
“إذن سأذهب أيضا.”
أضاءت الشموع في جميع أنحاء الجدار. من الواضح أن الإشتعال من عمل سحر ياكومو. رائحة زيت العطور التي تنجرف في الشفق مختلفة عما اختبره تاتسويا و ميوكي سابقا. يجب أن يكون شيئا يساعد في بناء الحاجز، لكن تاتسويا شعر أن الحاجز هو “حقل” سحري يبقي الداخل بالداخل بدلا من إبقاء الخارج بالخارج.
ضحك تاتسويا أيضا قليلا كما لو تم إمساكه.
“الآن …”
“المبدأ الأساسي هو نفسه بالنسبة لسحر {كرة الختم}. إنه يحصر الطفيليات، لهذا لا يمكنها التحرك بحرية. التقنية المستخدمة على الطفيلي المندمج مع مينامي-كن أكثر مهارة.”
صوت ياكومو أخرج تاتسويا من تفكيره المشتت بسبب الحاجز.
“إذن؟ هل أطلب من عضو مجلس الشيوخ كورتيس البحث عن مينورو؟ أو ربما يجب أن أطلب من مكتب الوزارة أن يطلب هذا من وزير الدفاع؟”
“في البداية، سأرى. ساكوراي مينامي-كن، تعالي.”
في مكالمة عادية غير مشفرة موجهة “للجيش”، طلبت لينا من بالانس البحث عن مينورو.
“مينامي.”
و هذه المهمة السرية هي “مراقبة و استرضاء شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية”، و تم إظهارها على أنها “إعارة مجانية و غير محدودة”.
“نعم.”
غير قادرة على فهم ما يحاول تاتسويا قوله، سألت لينا بعلامة استفهام كبيرة فوق رأسها. لم تستطع ميوكي أيضا إخفاء ارتباكها.
بتوجيه من تاتسويا، توجهت مينامي، الجالسة على الجانب الأيمن من المجموعة، إلى ياكومو. في انتظار استقرار مينامي، شكّل ياكومو ختم اليد. حبس تاتسويا و الإثنان الآخران أنفاسهما و حدقا في مينامي و ياكومو.
أوقف ياكومو كلام تاتسويا و قاد الأربعة إلى غرفة خاصة، و ليس القاعة الرئيسية.
امتلأ المكان بالتوتر. ركض العرق على جبين ميوكي و لينا. احتفظ تاتسويا بوجهه البوكر، لكن يديه مغلقتان بإحكام.
تمت صيانة المنزل عن طريق التشغيل الآلي للمنزل بينما تاتسويا و رفاقه بعيدين. لكن عندما عاد إلى المنزل، الغبار المتوقع في منزل شاغر غائب تماما. على الأرجح هذا لأن ميوكي و مينامي، اللتان عادتا إلى المنزل قبله، بذلتا قصارى جهدهما للتنظيف.
مرت حوالي خمس دقائق في صمت.
لكن عندما سئل مرة أخرى، أدرك أنه سؤال لا معنى له.
أوقف ياكومو ختم اليد و زفر قليلا.
“…هل هذا هو رأيك في خطة ديون؟ ”
خف الهواء المتوتر داخل الغرفة قليلا.
“إذن نحن إرهابيان؟ حسنا… أعتقد أن هذا لا يمكن فعل شيء حياله.”
“لا أعتقد أن هناك أي حاجة للقلق بشأن هذا في الوقت الحالي.”
أعلن ياكومو بنبرة تفتقر إلى الشعور بالأزمة. إذا أنت قلق حقا، فلا بأس بهذا، لكن لا توجد مشكلة في حالتها “الحالية”. علاوة على هذا، معنى “الوقت الحالي” غير مفهوم. هل من المقبول تركها كما هي، أم أنه من المحتمل أن تزداد حالتها سوءا حتى لو اعتبرنا أنها على ما يرام الآن؟
“ما هو هدف مينورو؟”
الإجابات لكليهما مختلفة جدا بحيث يمكن تسميتهما بالأضداد.
“لم تعد شرق آسيا مرجحة لهروبه. أمريكا الشمالية، خاصة كاليفورنيا، هي المنطقة التي اختبأ فيها جيدو هيغو، رئيس تشو غونغجين، حتى قبل نصف عام. و الآن، من المؤكد أن الطفيلي الأمريكي سيرافق مينورو، الذي هرب من جزر هاواي الشمالية الغربية كما أخبرتني مينامي. أعتقد أن المكان الأكثر احتمالا ليختبئ فيه مينورو هو الساحل الغربي للـUSNA.”
“……”
حقيقة أن تعمل كرسولة كافية في الوقت الحالي.
“……”
بقول هذا، قدم جيجي قطعة من الورق بحجم بطاقة العمل مع خيط طويل و رمز لون مطبوع عليها.
“……”
هذا النوع من الألفة ليس شيئا يفضله تاتسويا. لكن في هذه الحالة، أعاد تاتسويا التقديم الذاتي بنفس أسلوب الخصم.
نظرت ميوكي و لينا و الطرف المعني مينامي بصمت إلى ياكومو.
كتب تاتسويا رد القبول على الفور عندما تلقى الرسالة و طلب من لينا تسليم إجابته أمس، صباح يوم 8 أغسطس. و مساء يوم أمس أيضا، تلقى مكالمة هاتفية من لينا تقول: “إن مساعد وزير الدفاع يريد مقابلتك غدا”.
“…سيدي.”
مباشرة قبل مجيئه إلى هنا، قضى مينورو على إحدى قواعد الجيش. على الرغم من أن جيش الـUSNA يعتقد أن تاتسويا هو المسؤول عن تدمير قاعدة بيرل و هيرمس، إلا أن مينورو هو الذي قتل جميع الضباط المتبقين في القاعدة. إذا نظرنا إلى الوراء إلى هذه الحقيقة، ليس هناك من ينكر أنه إرهابي.
فقط تاتسويا أثار السؤال.
ما هو مثير للسخرية بالنسبة إلى تاتسويا هو أنه في رسالة المكتب الرئاسي من الـUSNA إليه قيل: “إعارة الكولونيل أنجلينا شيلدز مجانا و إلى أجل غير مسمى”.
“حتى لو لم تسأل عن هذا، فسأشرحه بشكل صحيح.”
الإجابات لكليهما مختلفة جدا بحيث يمكن تسميتهما بالأضداد.
تحت نظرة اللوم من تاتسويا و ميوكي، ابتسم ياكومو.
“إذن سأتناول بعض القهوة، سوداء من فضلك.”
“إنه الطفيلي المهزوم الذي يسيطر على قوة مينامي-كن السحرية. من خلال إغراق الطفيلي الذي تم ختمه في أعماق الوعي، يمكنك القول إنه يوقف عمل منطقة الحساب السحري.”
“سأساعدك لاحقا.”
“طفيلي مهزوم……؟”
“ألم يكن هناك رفيق طفيلي مع مينورو عندما تم إخراجك من اليابان؟”
تساءل تاتسويا عما إذا مثل هذا الشيء ممكن.
بعد عودتهم إلى منزلهم في تشوفو من معبد ياكومو، اجتمع تاتسويا و رفاقه، بما فيهم لينا، معا في غرفة المعيشة بتعبير جاد.
“هل يمكنك أن تفعل هذا أيضا؟”
قبل يومين، تلقى تاتسويا رسالة من البيت الأبيض عبر لينا. بعبارة أفضل، تلقى عرضا للمصالحة. في أسوأ الأحوال، هذه محاولة لسحب تاتسويا إلى جانب الـUSNA و استخدامه.
أجاب ياكومو بقوله: “ماذا تقول؟”
“مرحبا بك في المنزل يا أوني-ساما.”
“المبدأ الأساسي هو نفسه بالنسبة لسحر {كرة الختم}. إنه يحصر الطفيليات، لهذا لا يمكنها التحرك بحرية. التقنية المستخدمة على الطفيلي المندمج مع مينامي-كن أكثر مهارة.”
“…هل هذا هو رأيك في خطة ديون؟ ”
“سينسي، ألست قلقا بشأن كسر الختم؟”
بعد خمسة أيام من الحادث. بينما خلق وزير دفاع الـUSNA و رئيس وزراء اليابان جوا متناغما أمام الصحافة، بدأت المحادثات بين الأبطال الحقيقيين دون أن يلاحظها أحد خلف هذه المنصة الرئيسية.
سألت ميوكي بنبرة توسل.
سألت لينا، التي تعرف حجم بلدها الأم، بنبرة لم تخفي شعورها بعدم الأمان “هل من الممكن حقا العثور عليه؟”
“إنه ليس مجرد ختم … هذا الطفيلي في حالة من الإلتزام بالأمر “لا تفعل شيئا، ابق هناك. لا تتحرك”. على عكس الختم الذي يجبره على حصر نفسه بتجاهل إرادة الشيطان، أعتقد أنه لا بأس طالما استمرت علاقة الولاء المسيطرة.”
“إذن؟ هل أطلب من عضو مجلس الشيوخ كورتيس البحث عن مينورو؟ أو ربما يجب أن أطلب من مكتب الوزارة أن يطلب هذا من وزير الدفاع؟”
هذه الإجابة ليست ما سألت عنه ميوكي.
أجابت مينامي فورا على سؤال تاتسويا، دون أن تتوقف ليتذكر.
“إلى متى ستستمر هذه العلاقة؟”
وراء الدرج، انتظر ياكومو على الجانب الآخر من بوابة الجبل.
هناك سحر يسبب تغييرات لا رجعة فيها، لكن لا يوجد سحر له تأثير دائم. على سبيل المثال، {كوكيتوس} الذي تستعمله يعطل العقل بشكل لا رجعة فيه، لكنه لا يستمر في إجبار الهدف على الحالة المجمدة.
“بعد كل شيء، هل هناك هذه الطريقة فقط؟”
“عندما يصبح التأثير على وشك الإنتهاء، أعتقد أن الملقي سيأتي لإصلاحه.”
وفقا لكلماته، يتم إغلاق الطفيلي داخل مينامي. لا، هل من الأدق القول إن “الطفيلي مختوم داخل مينامي”؟ أوضح ياكومو أن الطفيلي مختوم باستخدام مينامي كوعاء، و الطفيلي المختوم يعمل كغطاء لقمع نشاط منطقة حساب مينامي السحري.
“…هل هذا يعني أن الختم لن يصمد لفترة أطول؟”
من المؤكد أن المصالحة مع الحكومة اليابانية هي أحد أهداف زيارة وزير الدفاع ليام سبنسر إلى اليابان، لكن في الحقيقة، هذا ليس هدفه الرئيسي. في هذا الصدد، ليس سبنسر هو الذي له دور قيادي خلال هذه الزيارة إلى اليابان.
سأل ميوكي بتوتر.
“…ألا يوجد خيار سوى العثور على مينورو-ساما و تبديد التقنية؟”
“إذن مينورو سيأتي إلى مينامي؟”
“إذن؟ هل أطلب من عضو مجلس الشيوخ كورتيس البحث عن مينورو؟ أو ربما يجب أن أطلب من مكتب الوزارة أن يطلب هذا من وزير الدفاع؟”
قبل أن يجيب ياكومو على سؤال ميوكي، طرح تاتسويا سؤالا آخر.
“هل تريد أن ترسل لي مهندسين؟ لبرنامج تدريبي؟”
“أعتقد أن هذا ما ينوي القيام به. بمجرد إطلاق الختم، سيبدأ الطفيلي في السيطرة على مينامي-كن. إذا خطط للسماح بحدوث هذا، فلن يستخدم مثل هذه التقنية المزعجة منذ البداية. خلاف هذا، أليس من الأفضل لهدف كودو مينورو تجاهل إرادة مينامي-كن و جعلها طفيلية بالكامل.”
هز ريموند رأسه بابتسامة إلى مينورو، الذي أمال رأسه جانبيا.
“ما هو هدف مينورو؟”
هناك سحر يسبب تغييرات لا رجعة فيها، لكن لا يوجد سحر له تأثير دائم. على سبيل المثال، {كوكيتوس} الذي تستعمله يعطل العقل بشكل لا رجعة فيه، لكنه لا يستمر في إجبار الهدف على الحالة المجمدة.
وجهت لينا سؤالا إلى الجميع. لم يجبها أحد.
“أنت لا تعتقد أن شرق آسيا هو المكان الذي هرب إليه، أليس كذلك؟”
عرف تاتسويا وميوكي أن مينورو قال “أريد فقط علاج مرض مينامي”. في البداية كلاهما صدق هذا. لكن تاتسويا و ميوكي الآن اشتبها في أن نوايا مينورو الحقيقية مختلفة.
في انتظار الصباح على الساحل الشرقي في الـUSNA، تجرأت لينا على الإتصال بهاتف البنتاغون الخاص بالعقيدة بالانس مباشرة دون أن تستخدم أي رمز خاص.
في أفكار ميوكي، خافت أن هذا أيضا “ما أرادته مينامي حقا”، أما تاتسويا فقد خاف من أن تتأذى ميوكي عندما يتم الكشف عن نوايا مينورو الحقيقية.
هذا النوع من الألفة ليس شيئا يفضله تاتسويا. لكن في هذه الحالة، أعاد تاتسويا التقديم الذاتي بنفس أسلوب الخصم.
◇◇◇
غير مينورو تعبيره و نظر إلى ريموند بعيون جادة.
بعد عودتهم إلى منزلهم في تشوفو من معبد ياكومو، اجتمع تاتسويا و رفاقه، بما فيهم لينا، معا في غرفة المعيشة بتعبير جاد.
“دعنا نتحدث عن التفاصيل في الداخل.”
“أمم، لا توجد مشكلة في حياتي اليومية حتى الآن. لهذا لا داعي للقلق بشأني …”
في هذا الوقت، لم يتم إجراء فحص جسدي. تاتسويا ليس هو الوحيد الذي يتمتع بالثقة. لم يعرف ما إذا هذه علامة على ثقتهم في قوتهم القتالية أو ثقتهم في موقفه.
ربما لم تستطع تحمل الجو الثقيل، لهذا كسرت مينامي الصمت بهدوء.
هناك سحر يسبب تغييرات لا رجعة فيها، لكن لا يوجد سحر له تأثير دائم. على سبيل المثال، {كوكيتوس} الذي تستعمله يعطل العقل بشكل لا رجعة فيه، لكنه لا يستمر في إجبار الهدف على الحالة المجمدة.
“…ألا يوجد ساحر في عائلة يوتسوبا يجيد السحر غير المنهجي؟”
◇◇◇
متجاهلة كلمات مينامي، لينا سألت تاتسويا و ميوكي.
“…هل هذا يعني أن الختم لن يصمد لفترة أطول؟”
“هذا النوع من السحر هو تخصص عائلة تسوكوبا، لكن إذا هو شيء لا يستطيع سينسي التعامل معه … أعتقد أنه حتى رئيسة عائلة تسوكوبا و يوكا، الرئيسة التالية، لا يمكنهما فعل شيء ما.”
يبدو أن استخدام تاتسويا لعبارة “ليس من المستحيل” هو وصف بخس بالنسبة إلى لينا.
هزت ميوكي رأسها بضعف.
“سأساعدك لاحقا.”
بعد التشخيص، تاتسويا و الآخرون سألوا ياكومو بشكل طبيعي عما إذا بإمكانه إزالة الطفيلي من داخل مينامي. لكن إجابة ياكومو ليست جيدة.
“سيدي، شكرا جزيلا لك على الترحيب بنا.”
ياكومو ساحر متخصص في السحر القديم. على عكس “مدرسة التقليديين” – الذين هم فقط “تقليديون” في الإسم – و التي واجهها تاتسويا عندما طارد تشو غونغجين، لقد ورث التقليد الحقيقي كممارس.
أصبح تاتسويا أكثر حذرا و اختار كلماته التالية بعناية.
منذ العصور القديمة، أهم مهمة لمستخدمي السحر هي حماية الناس من الشياطين و الأرواح. لهذا السبب، أتقن ياكومو السحر عالي المستوى الذي يهزم الشياطين. رغم هذا، لم يستطع ياكومو إزالة الطفيلي من مينامي.
“حتى لو لم تسأل عن هذا، فسأشرحه بشكل صحيح.”
وفقا لكلماته، يتم إغلاق الطفيلي داخل مينامي. لا، هل من الأدق القول إن “الطفيلي مختوم داخل مينامي”؟ أوضح ياكومو أن الطفيلي مختوم باستخدام مينامي كوعاء، و الطفيلي المختوم يعمل كغطاء لقمع نشاط منطقة حساب مينامي السحري.
هزت ميوكي رأسها بضعف.
الإجراء اللازم لإزالة الطفيلي بشكل دائم هو إزالة الختم من مينامي ثم القضاء عليه، لكن في مرحلة الإطلاق، هناك خطر السيطرة على مينامي بواسطة الطفيلي المكشوف. تُغمر الطفيليات في منطقة عميقة داخل العقل، بين الواعي و اللاواعي، و إذا بدأ الإندماج، فإن عقل مينامي سيعاني حتما من ضرر كبير، حتى لو من الممكن تجنب الإستيعاب.
“الآن …”
في استنتاج ياكومو، تقنية الولاء بدلا من التنافر ضرورية لإخراج الطفيلي. بمعنى آخر، إنها تقنية لإخضاع الطفيلي و التلاعب به. يمكنني فقط تدمير الطفيليات أو ختمها. ابتسم ياكومو بمرارة عندما قال هذا.
“……”
“…ألا يوجد خيار سوى العثور على مينورو-ساما و تبديد التقنية؟”
أجابت مينامي فورا على سؤال تاتسويا، دون أن تتوقف ليتذكر.
لم يتوقع تاتسويا و ميوكي و لينا رد مينامي المستاء.
لم يحصلوا على ترحيب اليوم. بالنظر إلى الغرض من زيارة تاتسويا، ربما ياكومو وزن الموقف. لكن في المنطقة، يمكن سماع علامات وخز.
“بعد كل شيء، هل هناك هذه الطريقة فقط؟”
“إذن ماذا عن حل بديل؟ هل تقبل بمهندسين؟”
“لكن كيف ستجده؟ ألا توجد أدلة حول مكان وجود مينورو؟ ”
ليس عليهما التحدث بصوت عال، لكنهما – الطفيليات – ليسا الوحيدين في مخبئهما. بدلا من هذا، هناك أيضا سحرة بشريون. السبب الرئيسي وراء محاولتهما التحدث بصوتهما هو أنه الشيء الطبيعي لكليهما، لكن هذا أيضا لعدم إثارة شكوك غير ضرورية من البشر من حولهما.
أومأت ميوكي برأسها إلى كلمات تاتسويا، و أشارت لينا إلى المشكلة.
“نعم.”
ليس لديها أي نية لتكون لئيمة مع مينامي. على العكس من هذا، إنها قلقة حقا بشأن مينامي، لهذا لم تستطع منع نفسها من التعبير عما تشعر بالقلق بشأنه.
“مرحبا بك في المنزل يا أوني-ساما.”
“لا توجد أماكن كثيرة يمكن أن يهرب إليها مينورو.”
تاتسويا سأل جيجي عن غير قصد.
“ماذا تقصد؟”
“هذا النوع من السحر هو تخصص عائلة تسوكوبا، لكن إذا هو شيء لا يستطيع سينسي التعامل معه … أعتقد أنه حتى رئيسة عائلة تسوكوبا و يوكا، الرئيسة التالية، لا يمكنهما فعل شيء ما.”
غير قادرة على فهم ما يحاول تاتسويا قوله، سألت لينا بعلامة استفهام كبيرة فوق رأسها. لم تستطع ميوكي أيضا إخفاء ارتباكها.
“……”
بالطبع، لم يضيع تاتسويا الوقت في هذه الحالة.
بعد التشخيص، تاتسويا و الآخرون سألوا ياكومو بشكل طبيعي عما إذا بإمكانه إزالة الطفيلي من داخل مينامي. لكن إجابة ياكومو ليست جيدة.
“بغض النظر عن مدى براعته في السحر، لا يزال مينورو طالبا في السنة الثانية في المدرسة الثانوية. و لأنه عانى من المرض في كثير من الأحيان، لم تتح له الفرصة لتوسيع علاقاته الشخصية خارج المدرسة.”
من المستحيل التفكير في مثل هذا الإقتراح. لم يتوقع تاتسويا أنه سيقدم مثل هذا العرض الجريء.
“لكن يا أوني-ساما. ألم يستوعب مينورو معرفة تشو غونغجين؟”
من المؤكد أن المصالحة مع الحكومة اليابانية هي أحد أهداف زيارة وزير الدفاع ليام سبنسر إلى اليابان، لكن في الحقيقة، هذا ليس هدفه الرئيسي. في هذا الصدد، ليس سبنسر هو الذي له دور قيادي خلال هذه الزيارة إلى اليابان.
“بالضبط.”
من المستحيل التفكير في مثل هذا الإقتراح. لم يتوقع تاتسويا أنه سيقدم مثل هذا العرض الجريء.
أومأ تاتسويا برأسه إلى حجة ميوكي المضادة، و تابع: “لهذا السبب.”
انتهت المناقشة بين تاتسويا و جيفري جيمس في الساعة العاشرة صباحا. غادر تاتسويا الفندق الذي يستخدمه وزير الدفاع و عاد إلى منزله في تشوفو.
“أعتقد أن طريق الهروب الذي اختاره مينورو سيقتصر على ما يعرفه تشو غونغجين.”
قبل تاتسويا عرض الـUSNA. سواء يريدون شيئا جيدا أم لا، فإن الآثار لا تزال كما هي. العلاقات الودية أكثر فائدة. الأمر نفسه من جانب تاتسويا. بغض النظر عن السياسة الخارجية لليابان، ضرب تاتسويا التحالف الآسيوي العظيم و الإتحاد السوفيتي الجديد بضربة خطيرة، لهذا من الطبيعي أن يُنظر إليه على أنه عدائي. إذا بإمكانه بناء علاقة ودية مع الـUSNA، حتى لو امتلكوا دافعا خفيا، فهذا فوز كبير بالنسبة له.
“على وجه الخصوص؟”
لم يتوقع تاتسويا و ميوكي و لينا رد مينامي المستاء.
لا تعرف لينا الكثير عن تشو غونغجين. بطبيعة الحال، تذكرت السؤال، “أي نوع من الأشخاص هو تشو غونغجين، و تحت أي ظروف حصل مينورو على هذه المعرفة؟” لكن لينا، التي افترضت أنها ستكون قصة معقدة إذا سألت عنها، اعتقدت أنه لا داعي للإلحاح. لهذا كبحت فضولها و طلبت فقط من تاتسويا الإستنتاج.
لم يتوقع تاتسويا و ميوكي و لينا رد مينامي المستاء.
“الجزء الشرقي الأقصى من آسيا و أمريكا الشمالية هي الأماكن التي لدى تشو غونغجين اتصالات فيها.”
لا، من الأفضل القول إنهما ما زالا مستيقظين. يبدو أن مصاصي الدماء اليوم لديهم روتين للنوم في الصباح و الإستيقاظ عند الغسق.
“أليس هذا واسعا جدا؟”
“إلى الـUSNA؟”
بدت لينا مذهولة.
“الجزء الشرقي الأقصى من آسيا و أمريكا الشمالية هي الأماكن التي لدى تشو غونغجين اتصالات فيها.”
هذه نقطة جيدة، لكن تاتسويا لم يبدو قلقا بشأنها.
“المبدأ الأساسي هو نفسه بالنسبة لسحر {كرة الختم}. إنه يحصر الطفيليات، لهذا لا يمكنها التحرك بحرية. التقنية المستخدمة على الطفيلي المندمج مع مينامي-كن أكثر مهارة.”
“إن العصابة الإجرامية، التنين عديم الرأس، التي كانت في الشرق الأقصى لآسيا قبل عامين، سحقها التعاون بين قوات الشرطة اليابانية و التحالف الآسيوي العظيم. بالإضافة إلى هذا، سمعت أن الطريق الذي تم استخدامه كطريق للهروب أصبح في حالة مدمرة بسبب انكشافه المفرط.”
في مكالمة عادية غير مشفرة موجهة “للجيش”، طلبت لينا من بالانس البحث عن مينورو.
“أنت لا تعتقد أن شرق آسيا هو المكان الذي هرب إليه، أليس كذلك؟”
“لقد راسلني البيت الأبيض. سنطلب منهم مهمة على الفور.”
“نعم.”
أصبحت الغرفة، محكمة الإغلاق تقريبا، مظلمة على الرغم من أن الوقت لا يزال ظهرا. لكن الجو ليس حارا و رطبا. بدلا من هذا، هناك هواء بارد. هذا أمر غريب بالنسبة للموسم الحالي. إمكانية استخدام مكيفات الهواء بدون رياح ليست صفرا، لكن الزوار الأربعة شعروا أنه لم يتم تبريد الجو ميكانيكيا.
أومأ تاتسويا برأسه نحو ميوكي.
اتسعت عيون ريموند عند إجابة مينورو.
“مينامي، أخبريني شيئا.”
“شكرا جزيلا. إذا اتخذت أي قرارات، فيرجى إبلاغي بهذا على هذا العنوان.”
نظر تاتسويا إلى مينامي، التي تجاهلها تاتسويا و الآخرون حتى هذا الحين.
وراء الدرج، انتظر ياكومو على الجانب الآخر من بوابة الجبل.
“نعم، ماذا؟”
لكنه أعاد النظر على الفور و قرر أنه من غير المجدي إبعاد التقنيين لأنه سمح لوسائل الإعلام بإجراء مقابلات.
لم تظهر مينامي أي استياء. في الواقع، لم يتذكرها تظهر أي علامات استياء منذ عودتها. أجابت بإخلاص.
“نعم. أتساءل عما إذا بإمكانك توفير تقنية المفاعلات النجمية، لهذا أود أن أتعلم ليس فقط من خلال البيانات لكن أيضا من خلال الخبرة العملية.”
“ألم يكن هناك رفيق طفيلي مع مينورو عندما تم إخراجك من اليابان؟”
أصبح تاتسويا أكثر حذرا و اختار كلماته التالية بعناية.
“…نعم.”
انحنى تاتسويا بطريقة رسمية. إنه ممتن حقا و لم يتظاهر على الإطلاق.
هذه هي المرة الأولى التي تاتسويا يستجوب فيها مينامي حول هروبها. حتى الآن، حتى لو شعرت مينامي بالحاجة إلى الإعتراف، يتهرب تاتسويا و ميوكي من الموضوع. لم يسمحا إلى مينامي بالتحدث.
“إنه الطفيلي المهزوم الذي يسيطر على قوة مينامي-كن السحرية. من خلال إغراق الطفيلي الذي تم ختمه في أعماق الوعي، يمكنك القول إنه يوقف عمل منطقة الحساب السحري.”
“هل تعرفين من هو حقا؟ فقط الإسم يكفي.”
بقول هذا، قدم جيجي قطعة من الورق بحجم بطاقة العمل مع خيط طويل و رمز لون مطبوع عليها.
“مينورو-ساما دعاه “ريموند”.”
“أليس هذا خطيرا؟ أنا متأكد من أن تاتسويا ينتظرك.”
أجابت مينامي فورا على سؤال تاتسويا، دون أن تتوقف ليتذكر.
فقط تاتسويا أثار السؤال.
“هل هو شاب قوقازي، ذو شعر فاتح بعيون زرقاء مصقولة، لكنه يعطي انطباعا طفوليا؟”
رد تاتسويا بابتسامة.
“هذا صحيح. هل تعرف من هو يا تاتسويا-ساما؟”
“لكن كيف ستجده؟ ألا توجد أدلة حول مكان وجود مينورو؟ ”
“أوني-ساما، إنه …”
“على وجه الخصوص؟”
دون الإجابة على ميوكي و مينامي، استأنف تاتسويا التفسير.
“……”
“لم تعد شرق آسيا مرجحة لهروبه. أمريكا الشمالية، خاصة كاليفورنيا، هي المنطقة التي اختبأ فيها جيدو هيغو، رئيس تشو غونغجين، حتى قبل نصف عام. و الآن، من المؤكد أن الطفيلي الأمريكي سيرافق مينورو، الذي هرب من جزر هاواي الشمالية الغربية كما أخبرتني مينامي. أعتقد أن المكان الأكثر احتمالا ليختبئ فيه مينورو هو الساحل الغربي للـUSNA.”
سألت لينا، التي تعرف حجم بلدها الأم، بنبرة لم تخفي شعورها بعدم الأمان “هل من الممكن حقا العثور عليه؟”
“أعتقد أن المكان لا يزال واسعا جدا … كيف يمكننا العثور عليه؟”
“عندما يصبح التأثير على وشك الإنتهاء، أعتقد أن الملقي سيأتي لإصلاحه.”
سألت لينا، التي تعرف حجم بلدها الأم، بنبرة لم تخفي شعورها بعدم الأمان “هل من الممكن حقا العثور عليه؟”
لكن عندما سئل مرة أخرى، أدرك أنه سؤال لا معنى له.
“أعتقد أن المكان واسع جدا بالنسبة للبحث عن فرد واحد. و أعتقد أيضا أنه من الصعب نشر شبكة المعلومات لعائلة يوتسوبا بأكملها. لكن ماذا عن الحكومة الفيدرالية في الـUSNA؟ أعتقد أنه ليس من المستحيل على وزارة الأمن الداخلي أو مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة المخابرات المركزية العثور على طفيلي تم تهريبه إلى منطقتهم.”
“سنوفر أفضل بيئة بحثية. و استخدم حكمتك من أجل الأمم التي تحب الحرية و الديمقراطية.”
عبست لينا بخفة بعد إجابة تاتسويا على سؤالها.
لم تظهر مينامي أي استياء. في الواقع، لم يتذكرها تظهر أي علامات استياء منذ عودتها. أجابت بإخلاص.
“الأمر ليس صعبا إذا قمت بتحريك إدارة الأمن القومي التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.”
“مينامي.”
يبدو أن استخدام تاتسويا لعبارة “ليس من المستحيل” هو وصف بخس بالنسبة إلى لينا.
بالطبع، لم يضيع تاتسويا الوقت في هذه الحالة.
“إذن؟ هل أطلب من عضو مجلس الشيوخ كورتيس البحث عن مينورو؟ أو ربما يجب أن أطلب من مكتب الوزارة أن يطلب هذا من وزير الدفاع؟”
“عندما يصبح التأثير على وشك الإنتهاء، أعتقد أن الملقي سيأتي لإصلاحه.”
ابتسم تاتسويا قليلا بعد اقتراحات لينا المفيدة قليلا.
منذ العصور القديمة، أهم مهمة لمستخدمي السحر هي حماية الناس من الشياطين و الأرواح. لهذا السبب، أتقن ياكومو السحر عالي المستوى الذي يهزم الشياطين. رغم هذا، لم يستطع ياكومو إزالة الطفيلي من مينامي.
“لقد راسلني البيت الأبيض. سنطلب منهم مهمة على الفور.”
“الآن …”
ما هو مثير للسخرية بالنسبة إلى تاتسويا هو أنه في رسالة المكتب الرئاسي من الـUSNA إليه قيل: “إعارة الكولونيل أنجلينا شيلدز مجانا و إلى أجل غير مسمى”.
“إذن سأذهب أيضا.”
غادرت لينا جيش الـUSNA و جاءت إلى اليابان. سيتم تجنيسها لاحقا في اليابان. بمعنى ما، هذا “ملجأ سلمي” و يمكن القول أن الـUSNA سمحت لساحرة من الدرجة الإستراتيجية معترف بها دوليا بالهروب. لكن لا توجد طريقة يمكنك من خلالها قبول مثل هذه الضربة لشرفك. لهذا، تلقت حكومة الـUSNA و الجيش استقالة الرائدة أنجي سيريوس، لكنهم لم يسمحوا إلى أنجلينا شيلدز بالتقاعد. قررت لينا أن تجادل نفسها بأن رتبة هوية أنجي سيريوس الحقيقية، “الكولونيل” أنجلينا شيلدز هي نتيجة لوضعها في مهمة عمل سرية في اليابان.
أضافت ميوكي أنه يجب أن يتبعها بابتسامة على وجهها.
و هذه المهمة السرية هي “مراقبة و استرضاء شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية”، و تم إظهارها على أنها “إعارة مجانية و غير محدودة”.
“لا، أعتقد أنه من الجيد أن يكون هدفك واضحا.”
بالطبع، لم يستطع تاتسويا الكشف عن الظروف الأساسية. الشيء الوحيد الذي أخبرته به حكومة الـUSNA هو جزء “الإعارة غير المحدودة”. الباقي هو مجرد منطق تاتسويا. لكن في الوقت الحالي، لا يهم ما إذا تفكيره صحيح أم خاطئ.
متجاهلة كلمات مينامي، لينا سألت تاتسويا و ميوكي.
“لينا، اطلبي من الحكومة الفيدرالية البحث عن مينورو.”
سأل تاتسويا مرة أخرى دون إخفاء دهشته.
“حسنا. حسنًا. لقد تمت إعارتي لك، أليس كذلك؟
“إذن نحن إرهابيان؟ حسنا… أعتقد أن هذا لا يمكن فعل شيء حياله.”
حقيقة أن تعمل كرسولة كافية في الوقت الحالي.
“مرحبا بك في المنزل يا أوني-ساما.”
في انتظار الصباح على الساحل الشرقي في الـUSNA، تجرأت لينا على الإتصال بهاتف البنتاغون الخاص بالعقيدة بالانس مباشرة دون أن تستخدم أي رمز خاص.
“الآن يا تاتسويا. دعونا ندخل في الموضوع الرئيسي.”
في مكالمة عادية غير مشفرة موجهة “للجيش”، طلبت لينا من بالانس البحث عن مينورو.
ليس لديها أي نية لتكون لئيمة مع مينامي. على العكس من هذا، إنها قلقة حقا بشأن مينامي، لهذا لم تستطع منع نفسها من التعبير عما تشعر بالقلق بشأنه.
◇◇◇
أوقف ياكومو ختم اليد و زفر قليلا.
“مينورو. يبدو أن الحكومة الفيدرالية بدأت في التحرك.”
تغير تعبير ججي بمهارة. على وجه التحديد، ارتفع حاجبه الأيمن صعودا و هبوطا قليلا. لكن جيجي لم يسمح إلى تاتسويا بقراءة نوع الشعور الذي يعكسه. يبدو أنه يبلغ من العمر ثلاثين عاما في أحسن الأحوال، لكن ربما هو أكبر سنا بالفعل. أم أن مظهره أكبر بكثير من عمره الفعلي؟
الوقت لا يزال مبكرا في الصباح على الساحل الغربي، لكن مينورو و ريموند مستيقظان.
أوقف ياكومو كلام تاتسويا و قاد الأربعة إلى غرفة خاصة، و ليس القاعة الرئيسية.
لا، من الأفضل القول إنهما ما زالا مستيقظين. يبدو أن مصاصي الدماء اليوم لديهم روتين للنوم في الصباح و الإستيقاظ عند الغسق.
“لينا، اطلبي من الحكومة الفيدرالية البحث عن مينورو.”
“الحكومة الفيدرالية؟ ليس الجيش؟”
وفقا للبيان الرسمي، يُزعم أن الجماعة المسلحة التي هاجمت الجزيرة هي مجموعة مختلطة تتكون من وحدة بحرية تابعة للـUSNA، خدعها عميل سوفيتي و أرسل لها أمرا مزيفا، بالإضافة إلى فرقة تخريب تشكلت بجهود عملاء من الإتحاد السوفيتي الجديد مباشرة على أراضي الـUSNA.
فتح مينورو ستائر النوافذ في الطابق الثاني قليلا و راقب المدينة التي بدأت للتو في الحياة، عندها خاطبه صوت ريموند.
“…ألا يوجد خيار سوى العثور على مينورو-ساما و تبديد التقنية؟”
ليس عليهما التحدث بصوت عال، لكنهما – الطفيليات – ليسا الوحيدين في مخبئهما. بدلا من هذا، هناك أيضا سحرة بشريون. السبب الرئيسي وراء محاولتهما التحدث بصوتهما هو أنه الشيء الطبيعي لكليهما، لكن هذا أيضا لعدم إثارة شكوك غير ضرورية من البشر من حولهما.
فقط تاتسويا أثار السؤال.
يوجدان في زاوية بالقرب من الميناء في لوس أنجلوس. اختبأ مينورو و ريموند في قاعدة خفية لمنظمة متطرفة مكونة من السحرة.
“لا، أنا أفهم.”
“الجيش فقط هو الذي تلقى الطلب لكنني أعتقد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي و وكالة المخابرات المركزية سيتحركان أيضا.”
بقول هذا، قدم جيجي قطعة من الورق بحجم بطاقة العمل مع خيط طويل و رمز لون مطبوع عليها.
“أليست وكالة المخابرات المركزية مسؤولة عن الشؤون الخارجية؟”
في انتظار الصباح على الساحل الشرقي في الـUSNA، تجرأت لينا على الإتصال بهاتف البنتاغون الخاص بالعقيدة بالانس مباشرة دون أن تستخدم أي رمز خاص.
هز ريموند رأسه بابتسامة إلى مينورو، الذي أمال رأسه جانبيا.
بعد خمسة أيام من الحادث. بينما خلق وزير دفاع الـUSNA و رئيس وزراء اليابان جوا متناغما أمام الصحافة، بدأت المحادثات بين الأبطال الحقيقيين دون أن يلاحظها أحد خلف هذه المنصة الرئيسية.
“عند التعامل مع الإرهابيين، لا يوجد تمييز بين التدابير المحلية أو الدولية.”
“ألم يكن هناك رفيق طفيلي مع مينورو عندما تم إخراجك من اليابان؟”
“إذن نحن إرهابيان؟ حسنا… أعتقد أن هذا لا يمكن فعل شيء حياله.”
“هل تعرفين من هو حقا؟ فقط الإسم يكفي.”
مباشرة قبل مجيئه إلى هنا، قضى مينورو على إحدى قواعد الجيش. على الرغم من أن جيش الـUSNA يعتقد أن تاتسويا هو المسؤول عن تدمير قاعدة بيرل و هيرمس، إلا أن مينورو هو الذي قتل جميع الضباط المتبقين في القاعدة. إذا نظرنا إلى الوراء إلى هذه الحقيقة، ليس هناك من ينكر أنه إرهابي.
توقفت السيارة الهوائية الجديدة ذات الأربعة مقاعد في موقف سيارات المعبد، و صعدوا السلالم المؤدية إلى بوابة الجبل.
“طلب منهم تاتسويا البحث عنك. لقد تصرف بشكل أسرع بكثير مما توقعت.”
خف الهواء المتوتر داخل الغرفة قليلا.
عبس مينورو بعد نقطة ريموند. ليس تعبيرا عن عدم الراحة، بل تعبير أظهر أنه قلق بشأن حدوث أشياء سيئة بشكل غير متوقع.
و هذه المهمة السرية هي “مراقبة و استرضاء شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية”، و تم إظهارها على أنها “إعارة مجانية و غير محدودة”.
“إذن ماذا ستفعل؟ نحن هنا منذ نصف شهر فقط، لكن بوجود مكتب التحقيقات الفيدرالي و وكالة المخابرات المركزية، أعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن يكتشفونا.”
“حسنا. حسنًا. لقد تمت إعارتي لك، أليس كذلك؟
“سأعود إلى اليابان.”
“تاتسويا … هل تمانع في المجيء إلى الـUSNA؟”
اتسعت عيون ريموند عند إجابة مينورو.
اتسعت عيون ريموند عند إجابة مينورو.
“أليس هذا خطيرا؟ أنا متأكد من أن تاتسويا ينتظرك.”
“أوني-ساما، أنت لست جيدا في الإستماع إلى الناس.”
“لا بد لي من تسوية هذا.”
“أليس هذا واسعا جدا؟”
هناك تصميم قوي في عيني مينورو. أدرك ريموند أنه من المستحيل تغيير رأيه.
لا تعرف لينا الكثير عن تشو غونغجين. بطبيعة الحال، تذكرت السؤال، “أي نوع من الأشخاص هو تشو غونغجين، و تحت أي ظروف حصل مينورو على هذه المعرفة؟” لكن لينا، التي افترضت أنها ستكون قصة معقدة إذا سألت عنها، اعتقدت أنه لا داعي للإلحاح. لهذا كبحت فضولها و طلبت فقط من تاتسويا الإستنتاج.
“إذن سأذهب أيضا.”
وجهت لينا سؤالا إلى الجميع. لم يجبها أحد.
بدلا من الإقناع، قال ريموند هذا بنبرة تفتقر إلى الجدية.
“هل هذا بسبب علاج مينامي؟”
“ماذا تقول!؟ يجب أن أعود إلى اليابان لأنني بحاجة إلى القيام بهذا. الوقت مبكر جدا، لكنني أنوي العودة إلى المنزل في نهاية المطاف.”
هذه الإجابة ليست ما سألت عنه ميوكي.
غير مينورو تعبيره و نظر إلى ريموند بعيون جادة.
تاتسويا بعينيه حث جيجي على الإستمرار.
“لدي سبب للعودة. ريموند، ليس عليك المخاطرة.”
“……”
“هل هذا بسبب علاج مينامي؟”
“أنا شيبا تاتسويا. يمكنك الإتصال بي تاتسويا فقط. عبارات “سان” أو “ساما” أو “دونو” ليست ضرورية أيضا.”
لم تتغير نبرة ريموند الخفيفة.
متجاهلة كلمات مينامي، لينا سألت تاتسويا و ميوكي.
“ألم أقل هذا بالفعل؟ رغبتي هي أن أرى قصتكما حتى النهاية. لهذا السبب، أنا لست نادما على هذه الحياة.”
من المستحيل التفكير في مثل هذا الإقتراح. لم يتوقع تاتسويا أنه سيقدم مثل هذا العرض الجريء.
“الأمر ليس صعبا إذا قمت بتحريك إدارة الأمن القومي التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.”

