التضحية - الفصل 8
الفصل 8 :
مساء يوم الأحد 25 أغسطس.
(تشتت غرام!؟)
المكان الذي حدده مينورو هو الملعب المستخدم كأرض لإقامة حدث رمز المونوليث في مسابقة المدارس التسعة حتى العام الماضي، و المكان المخطط للعب المباريات القادمة بين المدارس.
لكن…
تم الإنتهاء بالفعل من تسوية الأرض. لا توجد خطط لبناء مقعد متفرجين في مباريات المدارس التسعة لهذا العام، لهذا كل ما تبقى فعله هو تثبيت الأحجار المتراصة.
تاتسويا على وشك استخدام سحر لا يعرفه مينورو، على هذا الطفيلي.
اليوم هو الأحد، لهذا لم يتم إعداد المكان بعد. علاوة على هذا، الساعة العاشرة مساء تقريبا. ليس هناك أحد في الجوار.
“هل تريدني أن أحميك في نومك؟”
على الرغم من أن هذه أرض لتدريب قوات الدفاع. هناك أسوار و معدات مراقبة في المكان. كما يقوم الحراس بدوريات منتظمة. ليس من المفترض أن هذا مكان يسهل الدخول إليه.
بعد هذا مباشرة، شعر مينورو أن تاتسويا قرأ المعلومات المتعلقة بجسده المادي.
لكن السيارة ذاتية القيادة التي يقودها تاتسويا لم تمر فقط عبر بوابة منطقة التدريب دون أن يُطلب منه إظهار بطاقة هوية، بل مرت أيضا بممر قريب من الواجهة، و لم يوجد جندي واحد في دورية من موقف السيارات إلى الحقل العشبي حيث تمت دعوته.
تم استخدام جزيرة مياكي في الأصل كسجن للسحرة المجرمين الخطرين. و حتى الآن بعد أن تم تحويلها إلى جزيرة أبحاث، لا يزال هناك سجن تحت الأرض مزود بمعدات مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة جاهزا للإستخدام في أي وقت.
“مهلا، ما مدى غرابة هذا؟”
“هذا كل شيء. تاتسويا-سان، لنبدأ…. دعنا نقتل بعضنا البعض.”
ردا على تعبير لينا عن شعورها السيئ…
ليست مجرد مشكلة في نظام جسمه، حيث لن تتمكن الخلايا من الحصول على الأكسجين الذي تحتاجه لأنشطتها.
“أوني-ساما، هذا …”
“تاتسويا-سان، لدي معروف لأطلبه.”
تحدثت ميوكي إلى تاتسويا بتعبير قاتم.
لم يستطع مينورو كبح ابتسامته بسبب وجه تاتسويا العابس. ليس هناك أي علامة على العداء في هذه الإبتسامة.
“نعم، هذا من فعل مينورو.”
حدقت لينا في تاتسويا مندهشة.
في اللحظة التالية،يفقد {الباريد} تأثيره و انكشف شكل مينورو الحقيقي.
“هل تقصد أنه يستعمل سحر التدخل العقلي!؟ على نطاق واسع جدا!؟”
تم استخدام جزيرة مياكي في الأصل كسجن للسحرة المجرمين الخطرين. و حتى الآن بعد أن تم تحويلها إلى جزيرة أبحاث، لا يزال هناك سجن تحت الأرض مزود بمعدات مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة جاهزا للإستخدام في أي وقت.
“تشو غونغجين الذي استولى مينورو على معرفته يتقن سحر قديم قاري من شرق آسيا يسمى {خطوة الشبح}، إنه يعرقل إحساس الأشخاص بالإتجاه. هذا السحر لا يستهدف شخصا على وجه التحديد، بل أي خصم غير محدد لديه إحساسه الخاص بالإتجاه. ربما هذا هو تطبيقه، حتى لا يرانا جنود الأمن.”
“ماذا ستفعل بعد أن أزيله؟ إذا تمت إزالة طفيلي الذي يعمل كختم من سباته، ستصبح مينامي-سان معرضة لخطر ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري مرة أخرى.”
“أنت تقول “خصم غير محدد”، هل هذا ممكن حقا؟”
لكن بحلول الوقت الذي استدار فيه مينورو بعد اكتمال {النقل الآني الوهمي}، اقترب تاتسويا من مينورو.
“أليس هذا هو الحال نفسه في {الباريد} الخاص بك؟ لا يجب أن تقتصر آثار إخفاء هيئة المعلومات على شخص واحد فقط.”
أسرع من رد فعل مينورو، صرخت ميوكي.
“هذا صحيح … إذن عند البوابة!؟ ألم يعرفنا حراس البوابة؟”
(هذا-!)
“هذا سحر آخر. أعتقد أنه نوع من جعلهم يفكرون بأنه ليس هناك أي شكوك حول السماح لنا بالدخول. التصريح الذي أعددته ضاع سدى.”
ابتلعت مينامي صرخة و سألت ببطء أثناء خفض يدها ببطء.
لدى تاتسويا تصريح لدخول القاعدة المجاورة لملعب التدريب بشكل قانوني. لكن هذا أصبح في النهاية غير ضروري … حسنا، بالنسبة إلى تاتسويا، الأمر ليس مخيبا للآمال لأنه حصل عليه في نصف يوم فقط.
توقفت التشنجات و استلقى جسد مينورو يعرج على العشب.
لا يبدو أن هناك أي شيء آخر أرادت لينا أن تسأل عنه. التزم الأربعة بالصمت و توقفوا في المكان المحدد في رسالة التحدي.
لكن مينورو استخدم كل قوته المتبقية لسحب الطفيلي الذي يحاول تركه و استعاد جسده.
لم ينتظروا تقريبا.
لم يُخفي مينورو مظهره، على عكس لينا عندما تصرفت في دور أنجي سيريوس.
ظهر مينورو و ريموند على الجانب الآخر من الظلام في الإتجاه المعاكس للمسار الذي يمشي فيه تاتسويا.
شعر تاتسويا بطبقة السايون ملفوفة حول طرف يده اليمنى محفورة في جسد مينورو.
أصبحت بينهم مسافة حوالي خمسة أمتار. توقف مينورو على مسافة بعيدة قليلا للتحدث، و لفترة قصيرة تقل عن ثانية، من بين الثلاثة الذين يقفون قطريا على يسار تاتسويا، ركزت عيون مينورو على مينامي، و أدار عينيه على الفور إلى تاتسويا.
من المؤكد أن سحر معهد كونلونفانغ، الموروث من تشو غونغجين، استجاب للتنشيط.
“تاتسويا-سان. أنا سعيد لأنك أتيت، على الرغم من أنني تواصلت معك بالأمس فقط.”
“… حسنا، مينامي-سان.”
“ليس لدي خيار عدم المجيء، لأن لدي أيضا عملا معك.”
سُمع صوت انفجار بعد هذا مباشرة.
نظر تاتسويا إلى الوراء إلى مينامي.
لقد ألغى {التشتت النجمي} الخاص به في طور التنشيط،د و تجاهل التسلسل السحري المعد من أجل {إعادة النمو}، التي على أهبة الإستعداد من أجل استعادة جسد مينورو، جنبا إلى جنب مع معلومات البنية المادية التي تخص مينورو.
إنها حركة عين من السهل فهمها، على الرغم من أنها ربما عن قصد.
(ماذا تفعل بإلغاء واحد من التمويهات الخاصة بك؟)
“بالطبع، أعتقد أنك تعرف ما هو العمل.”
“……ماذا؟”
“نعم، أنا أفهم. هل تريد أن تطلب مني إزالة الطفيلي الذي يسد منطقة حساب مينامي-سان السحري؟
على الرغم من أنه يعلم أن مينورو الطفيلي لديه مستوى عال من قوة الشفاء، إلا أن تاتسويا لم يتوقع هذا إلى حد تجديد القلب بأكمله.
“نعم. مينورو، قلت إنك لن تُدخل طفيليا فيها، ما لم تقبل مينامي بمبادرة منها.”
“اترك الأمر لي!”
ابتسم مينورو بطريقة غريبة على إدانة تاتسويا.
بعد تلقي اندفاع كف تاتسويا، فقد مينورو حريته الجسدية، لكن روحه عملت بشكل طبيعي. الجسد ببساطة لم يقبل أوامر الروح، لكن الروح خزنت معلومات الجسد.
“الطفيلي الذي يمنع مينامي-سان من ارتفاع درجة الحرارة في منطقة حسابها السحري نائم تماما. ما لم يتم أمره، فلن تصبح طفيلية.”
نظر مينورو بعيدا بألم.
“هل تريدني أن أؤمن بضبط النفس؟”
{الشرارة} من مينورو و {تشتت غرام} من تاتسويا.
أصبحت ابتسامة مينورو أكثر غرابة. تلك الإبتسامة، التي تناسب ظلام الليل، امتلكت جمالا آسرا عن غير قصد.
تمتم في ذهنه. الجسم الرئيسي للطفيلي على وشك الهروب من جسد مينورو.
جمال غير إنساني تماما.
لم يتعرض لقذائف السايون و لم يتعرض لتيارات السايون.
“لا يمكنك الوثوق في هذا، أليس كذلك؟ لأكون صادقا، لا يمكنني الوثوق أيضا بنسبة 100%.”
هربت صرخة ألم من فم مينورو و تشنج جسده بقوة مرة أخرى.
“مينورو، أنت …”
هذه المرة التأثير هو الألم.
“تاتسويا-سان، أنت لن تفهم. أنت، الذي يُسمح لك بالعيش مع أحبائك.”
(هل أوقف التنشيط المستمر لسحر القفز؟ يبدو أنه لاحظ.)
“مينورو-كن، أنت …”
طار سحر أسود في الهواء، من تميمة الإستدعاء هذه، ظهر فجأة وحش ملفوف في البرق. هذه النسخة من تخصص تشو غونغجين، سحر {وحش الظل} الهجومي الذي يخلق محاكاة كيميائية للوحش، يتم تنفيذها بطبقة من سحر البرق. بدلا من تسمية {وحش الظل}، الذي في مجمله أسود، ألا ينبغي أن يطلق عليه بدلا من هذا اسم {وحش الرعد}، الوحش الذي يرتدي البرق؟
سربت ميوكي تمتمة حزينة.
تردد مينورو قليلا قبل أن يواصل بنظرة خجولة على وجهه.
“لا أعتقد أنك يا تاتسويا-سان مررت بحياة سلسة. دائما ما قضيتُ ربع العام في فراش المرض و الثلاثة أرباع الأخرى من العام لا يسمح لي بفعل أي شيء خطير. أعتقد أنك ربما مررت ببعض التجارب الحزينة التي لم أستطع حتى تخيلها. و إلا، لن أتخيل أنك ستقاتل العالم بهذه الطريقة.”
– لم يُسمح له أن يعيش ضعيفا.
اختفت الإبتسامة من وجه مينورو و حل محلها تعبير كأنه ابتلع شيئا لا يصدق ومض في جماله.
أدرك مينورو أنه لا يستطيع الإعتماد على {خطوة الشبح}. إنه لا يعرف ما إذا تاتسويا يعرف هذه الإستراتيجية. ربما لم يلاحظ تاتسويا هذا بعد. لكن الآن بعد أن عرف مينورو، لم يعد على استعداد ليعتمد على {خطوة الشبح}.
“لكن يا تاتسويا-سان، أنت لست وحدك. أنا لا أعرف ماضيك، لكن في حاضرك و مستقبلك، أنت لست وحدك.”
هذا لا يعني أن تاتسويا لن يتأثر عادة بالسحر غير النظامي. لكن الآن، تم نشر درع السايون، الذي يرتديه تاتسويا حول جسده بالكامل، بشكل كثيف و متساوي ليس فقط على البعد المادي، بل البعد المعلوماتي أيضا.
“…على الرغم من أنك أيضا لم تكن وحدك؟”
“في القاعدة العسكرية الأمريكية، حيث أخذت مينامي-سان، تعرضنا لهجوم من قبل الجنود الأمريكيين الذين يحاولون القضاء على الطفيليات. في ذلك الوقت، دافعت مينامي-سان عني باستخدام سحر حاجز مضاد للأجسام عالي القوة.”
هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.
(…هل هذا هو الفرق بيني، أنا الذي هربت، و تاتسويا-سان، الذي استمر في القتال ضد خصوم أقوياء؟)
“أنا أعرف. لم أكن وحدي. حتى الآن، لدي أصدقاء على استعداد للمخاطرة بالموت لمتابعتي.”
“حتى لو لم نتمكن من العلاج، يمكن إيقاف تآكل شخصيتها، و بالتأكيد، سنطور علاجا قبل فوات الأوان.”
أطلق مينورو ضحكة استنكار للذات.
سأل مينورو بنبرة ساخرة قليلا و حدق بجدية في تاتسويا.
“ليس خطأ شخص ما أن الأمر وصل إلى هذا. هذه هي نتيجة اختياراتي الخاصة. لا أعتقد أن هذا خطأ. ربما ليس من الأفضل أن يصبح الشخص طفيليا، لكنني ما زلت أعتقد أنه الخيار الصحيح.”
لا يمكن للروح أن تتدخل في هذا العالم بدون الجسد. بعد أن فقد قلبه، فقد مينورو بسرعة القدرة على التدخل في هذا العالم.
لم يشر تاتسويا إلى أن “الخيار الصحيح” أدى إلى له نتيجة مأساوية تتمثل في قتل جده.
“أنا آسفة جدا، ميوكي-ساما.”
“هذا صواب أحمق.”
نظر مينورو بعيدا بألم.
قال تاتسويا هذا بصوت بارد.
تحدثت مينامي بوجه مستقيم، مما جعل من الصعب معرفة ما إذا جادة أم تمزح.
“هذا من وجهة نظرك يا تاتسويا-سان على ما أعتقد. أنت شخص قوي. يمكنك أن تفهم ضعف التمسك بحماقتك، لكن لا يمكنك التعاطف مع هذا.”
“مينامي-سان، هذا يعني …”
(هذا ليس صحيحا) فكّر تاتسويا.
“اثنان؟”
– لم يُسمح له أن يعيش ضعيفا.
تمتمت ميوكي برهبة و نشوة. إنه ليس مجرد {هدم غرام} بدون هيكل يستخدم السايون كدرع، بل دفاع مضاد للسحر تم إنشاؤه بمهارة عالية.
لكنه فكّر فقط و لم يقل هذا. ربما هذا ليس شيئا مناسبا لقوله هنا.
من ناحية أخرى، لم يتبادل مينورو و ريموند أي كلمات.
“و أنا ضعيف جدا، لدرجة أنني لست واثقا من أنني أستطيع الحفاظ على ضبط النفس و مشاعري الحقيقية. لا أعرف ما إذا بإمكاني مواكبة الرغبة في أن أكون معها و جعلها مثلي.”
لكن من المستحيل على مينورو، الذي لم يدرب جسده، ألا يتردد أو يمنع يد تاتسويا المندفعة نحوه. لكن جزءا من قلبه ظل متفائلا.
“هل تعتقد أنه سيُغفر لك ما دمت ضعيفا؟”
إذا صدق معلومات الموقع، فإن مينورو لم تتحرك منذ ذلك الحين. لكن لا داعي للقول أن مينورو يخفي معلوماته.
سأل تاتسويا بصوت قاس.
مينورو يعرف أن ما يفعله أناني.
“لا أعتقد أن الضعف مبرر.”
و الأفضل من هذا كله، أنه لم يتم إلغاء سحره بواسطة السحر المضاد. ربما تاتسويا لم يستطع. دفعت الضربة الحالية بالتأكيد تاتسويا إلى الزاوية.
هز مينورو رأسه بضعف من جانب إلى آخر.
لم يتمكنا من إنكار قيم مينامي، التي طُبعت بداخلها منذ صغرها، ربما من أجل ميوكي.
“أنا فقط أعترف بالحقائق.”
تم الإنتهاء بالفعل من تسوية الأرض. لا توجد خطط لبناء مقعد متفرجين في مباريات المدارس التسعة لهذا العام، لهذا كل ما تبقى فعله هو تثبيت الأحجار المتراصة.
“أزل الطفيلي الذي يستحوذ على مينامي الآن.”
نظر مينورو على عجل إلى جسده باستعمال “عينيه” السحريتين.
“ماذا ستفعل بعد أن أزيله؟ إذا تمت إزالة طفيلي الذي يعمل كختم من سباته، ستصبح مينامي-سان معرضة لخطر ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري مرة أخرى.”
“…على الرغم من أنك أيضا لم تكن وحدك؟”
سأل مينورو بنبرة ساخرة قليلا و حدق بجدية في تاتسويا.
(وضع المعلومات الهيكلية المأخوذة في وضع الإستعداد كمتغير.)
“حتى لو لم نتمكن من العلاج، يمكن إيقاف تآكل شخصيتها، و بالتأكيد، سنطور علاجا قبل فوات الأوان.”
لم يتحرك بطريقة سحرية و لم يتقارب، إنه تفريغ كهربائي تجسد كظاهرة فيزيائية.
أجاب تاتسويا “بالتأكيد” و في نظرته ضوء لا يتزعزع.
هناك رد إيجابي أن السايون اخترق.
“هل هذا صحيح؟”
(لا يزال {الباريد} قائما، لماذا!؟)
عند سماع إجابة تاتسويا، الأكثر حزما مما توقع، تمتم مينورو بتعبير شبه فارغ.
“مينورو-كن، أنت …”
بعد هذا مباشرة، عادت الإبتسامة المخيفة إلى وجهه.
سأل مينورو بنبرة ساخرة قليلا و حدق بجدية في تاتسويا.
“هناك طريقتان للقيام بهذا. و غني عن القول أن الطريقة الأولى هي أن أأمر الطفيلي بمغادرة مينامي-سان، سيتم إطلاق سبات الطفيلي مؤقتا، لكن نظرا لأنه تحت سيطرتي، فلن تعاني مينامي-سان من تآكل شخصيتها.”
قام مينورو بتنشيط السحر الذي في وضع الإستعداد دون تأخير لحظة.
إذا أراد مينورو القيام بهذا حقا، لأزال الطفيلي من مينامي قبل أن يشرح. بمعنى آخر، ليس لديه نية إلى اعتماد هذه الطريقة الأولى.
تم استخدام جزيرة مياكي في الأصل كسجن للسحرة المجرمين الخطرين. و حتى الآن بعد أن تم تحويلها إلى جزيرة أبحاث، لا يزال هناك سجن تحت الأرض مزود بمعدات مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة جاهزا للإستخدام في أي وقت.
“الطريقة الثانية هي قتلي. في هذه الحالة، سيتم إطلاق الطفيلي، لكن نظرا لإضعافه بسبب السبات القسري، من غير المرجح أن تعاني مينامي-سان من تآكل شخصيتها. آسف للأرقام البديهية، لكنني لا أعتقد أن هناك نسبة تتجاوز 10% ليبدأ تآكل شخصيتها. على الأكثر 5%.”
نظرت إلى الأعلى و كشفت ما تخفيه في قلبها.
إذا قُتل مينورو، ستتحقق رغبة تاتسويا. بعبارة أخرى، مينورو نفسه يطلب من تاتسويا قتله، كما لو يروي قصة بهدوء.
لكن لا يوجد أي هيكل معلومات سحري هناك. إنها حقيقة واضحة للسحرة الذين لديهم القوة الإدراكية للتعرف على وجود أجسام المعلومات، حتى لو لم يمتلكوا “بصرا عنصريا” كاملا.
“تاتسويا.”
“أعلم أنه طلب أناني، لكنني لا أريد أن يقاطع أي شخص أحلامي مع مينامي-سان.”
لينا، التي راقبت بصمت المواجهة بين تاتسويا و مينورو، سحبت كم تاتسويا مرتين. حوّل تاتسويا انتباهه إلى لينا دون أن يدير وجهه.
لم تقل مينامي “حياتي المؤسفة”.
“لا أستطيع أن أصدق هذا. إنه ليس فخا، لكنه طريقة لتحويل مينامي إلى طفيلية.”
انحنى تاتسويا و وضع يده اليسرى على صدر مينورو الأيمن.
همست لينا بصوت خافت.
(بهذا المعدل، لن يعترف تاتسويا-سان حتى بأنني بحاجة إلى القتل.)
“إنها ليست كذبة. حتى لو أصبحت مينامي طفيلية، لن يعني هذا أي شيء إلى مينورو إذا مات.”
“ليس خطأ شخص ما أن الأمر وصل إلى هذا. هذه هي نتيجة اختياراتي الخاصة. لا أعتقد أن هذا خطأ. ربما ليس من الأفضل أن يصبح الشخص طفيليا، لكنني ما زلت أعتقد أنه الخيار الصحيح.”
أجاب تاتسويا على لينا بصوت عال بما يكفي ليتمكن مينورو من سماعه.
ليس لدى مينورو أي نية للمقاومة، لكنه لم يحتج على تاتسويا.
عندما سمع مينورو هذه الكلمات، تشوه تعبيره للحظة.
(هل ألغى مينورو {خطوة الشبح}؟)
لكنه سرعان ما استعاد مظهره الأنيق.
تحدثت ميوكي إلى تاتسويا بتعبير قاتم.
“هذا كل شيء. تاتسويا-سان، لنبدأ…. دعنا نقتل بعضنا البعض.”
“لكن يا تاتسويا-سان، أنت لست وحدك. أنا لا أعرف ماضيك، لكن في حاضرك و مستقبلك، أنت لست وحدك.”
سُمع صوت انفجار بعد هذا مباشرة.
(جيد!)
انفجر ضوء كهربائي أمام تاتسويا مباشرة.
(على الأقل لابد لي من الرد.)
اختفى الشرر دون أن ينمو ليصبح صاعقة.
في يده اليمنى كمية السايون التي استخدمها في درعه لكامل الجسم.
{الشرارة} من مينورو و {تشتت غرام} من تاتسويا.
قفز ريموند من الطريق بينما ألقى مينورو السحر.
“أنتم الثلاثة تراجعوا! لينا، أترك ميوكي و مينامي لك.”
“لقد اتخذت قراري أخيرا.”
“نعم!”
يتم جمع قوة تداخل الأحداث بسرعة في يد صورة مينورو المفترضة.
بناء على تعليمات تاتسويا، سحبت ميوكي يد مينامي و تراجعت…
تم إغلاق الجرح على الصدر و فتح مينورو عينيه.
“اترك الأمر لي!”
أوقف مينورو التنشيط المستمر لسحر “القفز” و هبط على الأراضي العشبية بقدمه.
وقفت لينا أمام ميوكي و مينامي.
وضع تاتسويا يده اليسرى على صدره الأيمن.
من ناحية أخرى، لم يتبادل مينورو و ريموند أي كلمات.
لكن الألم الشديد سرعان ما اختفى.
قفز ريموند من الطريق بينما ألقى مينورو السحر.
استمر تاتسويا في اتباع مسار حركة مينورو بمرور الوقت.
انبعث ضوء السايون من جسم مينورو بالكامل. إنها علامة على أن سحر عالي القوة تم استخدامه للتو.
(هذا-!)
لكن لم يحدث شيء.
إذا أراد مينورو القيام بهذا حقا، لأزال الطفيلي من مينامي قبل أن يشرح. بمعنى آخر، ليس لديه نية إلى اعتماد هذه الطريقة الأولى.
إذا نظرت عن كثب، فإن ضوءا خافتا يرفرف حول تاتسويا. تم صد السايون الموجود في الهواء عند حدود 50 سنتيمترا من جسم تاتسويا.
({تداخل المنطقة}!)
السايون قابل للمرور عبر المادة. قوة الطرد تعني أن مجال القوة السحرية الذي يعمل على السايون تم نشره حول تاتسويا.
“أوني-ساما، هذا …”
لكن لا يوجد أي هيكل معلومات سحري هناك. إنها حقيقة واضحة للسحرة الذين لديهم القوة الإدراكية للتعرف على وجود أجسام المعلومات، حتى لو لم يمتلكوا “بصرا عنصريا” كاملا.
بجوار المكان الذي ضرب فيه للتو دفع قاع راحة اليد.
“هل هي طبقة متجانسة تماما و عالية الكثافة من السايون …؟”
هذا لا يعني أنه لم يتبقى شيء للقيام به.
ما قالته لينا غريزيا هو الطبقة الملفوفة حول جسد تاتسويا.
أثناء الوقوف، استنتج تاتسويا الحيلة التي استخدمها مينورو.
“و لم ألاحظ تسربا واحدا من السايون. هذا هو الشكل المكتمل لدرع السايون، {هدم غرام} من نوع الإتصال؟…”
(تحليل هيكل دعم جسم معلومات البوشيون.)
تمتمت ميوكي برهبة و نشوة. إنه ليس مجرد {هدم غرام} بدون هيكل يستخدم السايون كدرع، بل دفاع مضاد للسحر تم إنشاؤه بمهارة عالية.
اليوم هو الأحد، لهذا لم يتم إعداد المكان بعد. علاوة على هذا، الساعة العاشرة مساء تقريبا. ليس هناك أحد في الجوار.
“الهجمات المباشرة غير فعالة …”
بعد هذا مباشرة، عادت الإبتسامة المخيفة إلى وجهه.
تمتم مينورو بشكل لا إرادي. إنه غير مدرك أنه يتحدث بصوت عال. ربما هذا هو مدى صدمته من سحر تاتسويا: {هدم غرام} من نوع الإتصال.
بعد هذا مباشرة، شعر مينورو أن تاتسويا قرأ المعلومات المتعلقة بجسده المادي.
استخدم تاتسويا هذه المهارة في معركة فعلية لأول مرة في منتصف يوليو عندما واجه ياكومو. هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مينورو هذا السحر المضاد. بسبب تخصصه في {التحلل} و {إعادة النمو}، امتلك تاتسويا عيبا في سحر الدفاع. على وجه الخصوص، من الصعب عليه الدفاع ضد السحر الذي يعمل من مسافة قريبة. لابد أن مينورو اعتقد أن هذه هي النقطة الإستراتيجية لهزيمة تاتسويا.
في الواقع، كونك على اتصال وثيق معه هو فرصة إلى مينورو. اعتقد مينورو أنه إذا أطلق سحر {الرعد الصافي} بقرار في إلحاق الضرر بنفسه في هذه العملية، فسوف يتأذى، لكن تاتسويا، الذي هو مجرد إنسان – غير مندمج مع الشياطين أو لم يتلق أي تدابير تعزيز – من المحتمل أن يعاني من المزيد من الضرر.
السحر الذي استخدمه مينورو الآن هو {جينتاي هاكا}. يشبه {الإشعال الحيوي}، لكنه سحر مختلف.
(هل هذا {النقل الآني الوهمي}؟ إذن مينورو هناك.)
المبدأ هو نفسه من حيث أنهما يسببان ظاهرة الأكسدة قصد “سحب الإلكترونات”. لكن في حين أن {الإشعال الحيوي} يدمر الأنسجة عن طريق المضاعفة السريعة بالأكسجين، فإن {جينتاي هاكا} هو سحر يدمر الخلايا على المستوى الجزيئي عن طريق سحب الإلكترونات المستخدمة في الترابط بين الجزيئات. {جينتاي هاكا} متفوق من حيث الصعوبة و القوة، لكن لديه نفس المبدأ من حيث أنه يهاجم جسم الخصم مباشرة بالسحر. هذه النقطة هي المهمة في هذه المعركة.
لكن قبل لحظة من تنشيط {التشتت النجمي}.
نظرا لأنه يعمل مباشرة على الجسم، فسيظل الضرر مطبقا حتى لو تم تعطيل السحر في المنتصف.
“أوني-ساما.”
بعد أن أصبح طفيليا، أصبحت سرعة تنشيط مينورو السحري قابلة للمقارنة مع تاتسويا. إذا استخدم تاتسويا {تشتت غرام} الذي يبني سحرا بعد التعرف على التسلسل السحري للخصم، عندما يستخدم مينورو {جينتاي هاكا}، سيحاول تاتسويا حسم المعركة قبل أن يصبح غير قادر على منع التنشيط. هدف مينورو هو إبراز نفاد الصبر هذا.
قبل أن تصل يد تاتسويا إلى جسد مينورو.
لكن هذه الاستراتيجية لن تنجح إذا تم تعزيز دفاعه مسبقا بسحر {هدم غرام} من نوع الإتصال. على العكس من هذا، تسببت الحالة الحالية للهجوم و الدفاع في نفاد صبر مينورو.
يبدو أن المقاومة انتهت. حكم تاتسويا أنه لا يتظاهر.
اندفع تاتسويا نحو مينورو.
لكن هذه الاستراتيجية لن تنجح إذا تم تعزيز دفاعه مسبقا بسحر {هدم غرام} من نوع الإتصال. على العكس من هذا، تسببت الحالة الحالية للهجوم و الدفاع في نفاد صبر مينورو.
شن مينورو مجموعة متنوعة من الهجمات السحرية أثناء التراجع عن طريق “القفز”.
لم يطارد مينورو نفسه. بل طارد علامات السحر التي استخدمه مينورو للهروب. رغم هذا، لم يكن دليل تاتسويا هو انبعاث ضوء السايون. تتم تغطية هذه الإنبعاثات السحرية بواسطة {الباريد}. ما أدركه هو التشويه في قوانين العالم الذي خلقه السحر. ليس التشويه الناجم عن تعديل حدث السحر، بل قوانين العالم التي أعيد تأسيسها بعد الإنتهاء من التأثير السحري.
لكن ليس فقط السحر الذي يتداخل بشكل مباشر في الجسم، بل أيضا السحر الذي يهاجم باستخدام الظواهر الفيزيائية المعدلة مثل البرق و الحرارة و الهواء البارد و الهواء المضغوط و ما إلى هذا، إذا أصبحت نقطة التنشيط على بعد 50 سنتيمترا من جسم تاتسويا، سيتم منعها بواسطة السايون عالي الكثافة و لن ينشط السحر.
ليست الآثار فقط هي التي اختفت. تم إلغاء سحر {خطوة الشبح}.
لذا فإن أي سحر يمكنه استخدامه يجب أن يأتي من نقطة تبعد أكثر من 50 سنتيمترا. لكن المسافة القصيرة البالغة 50 سنتيمترا هي مسافة آمنة تكفي تاتسويا.
السحر الذي استخدمه مينورو الآن هو {جينتاي هاكا}. يشبه {الإشعال الحيوي}، لكنه سحر مختلف.
لهذا إذا حاول إطلاق سحر قوي خارج نطاق 50 سنتيمترا، سيعطي إشارة قبل بناء التسلسل السحري و سينتهي الأمر بسحره إلى الإلغاء بواسطة {تشتت غرام}.
بعد هذا التصادم الصغير، أدرك مينورو هذا.
أصبح تاتسويا أقوى. اعتقد مينورو هذا.
(هل هذا هو هدف تاتسويا-سان؟)
أصبح الأمر صعبا.
لو يستجب تاتسويا لكلمات مينورو.
تحسنت قوة تاتسويا القتالية بمستوى واحد … لا، ليس مستوى واحدا فقط. على الرغم من مرور شهرين فقط على معركتهما المباشرة في المستشفى حيث تم نقل مينامي. لقد كان قويا حتى في ذلك الوقت، لكن من الواضح الآن أنه أقوى بشكل أكثر.
“هذا صواب أحمق.”
بعد هذا التصادم الصغير، أدرك مينورو هذا.
(لكن لا ينبغي أن يستطيع استخدام {تشتت غرام} إلا إذا عرف الإحداثيات الدقيقة للتسلسل السحري.)
اعتقد مينورو أنه إذا لم يتغير الوضع، سوف يزداد سوءا تدريجيا.
سأل تاتسويا بصوت قاس.
(إذا استمر الأمر هكذا، سأخسر دون أن أفعل شيئا.)
هذا لا يعني أن تاتسويا لن يتأثر عادة بالسحر غير النظامي. لكن الآن، تم نشر درع السايون، الذي يرتديه تاتسويا حول جسده بالكامل، بشكل كثيف و متساوي ليس فقط على البعد المادي، بل البعد المعلوماتي أيضا.
(لماذا يوجد فرق كبير بيننا؟)
بعبارة أخرى، هناك مسار للتيار الكهربائي. ضربة البرق تسترشد بهذه الطبقة من الهواء المتأين.
انبثق سؤال في قلبه.
(هل ألغى مينورو {خطوة الشبح}؟)
(…هل هذا هو الفرق بيني، أنا الذي هربت، و تاتسويا-سان، الذي استمر في القتال ضد خصوم أقوياء؟)
ليس لدى مينورو أي نية للمقاومة، لكنه لم يحتج على تاتسويا.
انبثقت إجابة ذاتية في شكل سؤال لنفسه.
لم يطارد مينورو نفسه. بل طارد علامات السحر التي استخدمه مينورو للهروب. رغم هذا، لم يكن دليل تاتسويا هو انبعاث ضوء السايون. تتم تغطية هذه الإنبعاثات السحرية بواسطة {الباريد}. ما أدركه هو التشويه في قوانين العالم الذي خلقه السحر. ليس التشويه الناجم عن تعديل حدث السحر، بل قوانين العالم التي أعيد تأسيسها بعد الإنتهاء من التأثير السحري.
(بهذا المعدل، لن يعترف تاتسويا-سان حتى بأنني بحاجة إلى القتل.)
استدارت مينامي إلى الوراء بعد صوت ميوكي و انحنت بعمق.
شد مينورو أسنانه و تحمل إحباطه.
تتبع من الماضي إلى الحاضر. تم إرجاع المعلومات الخاطئة بأثر رجعي إلى الماضي و تم الحصول على المعلومات الحالية غير الخاطئة من الماضي غير الخاطئ.
(هذا ليس جيدا.)
تحرك جسد مينورو على الفور إلى موقع على بعد خمسة أمتار قطريا خلف تاتسويا، تاركا صورته المفترضة في مكانه.
(على الأقل لابد لي من الرد.)
مباشرة بعد بدء المعركة، استخدم مينورو {الباريد} و {خطوة الشبح} لإخفاء وجوده. بسبب هذين النوعين من سحر التمويه، لم يستطيع تاتسويا إدراك موقع مينورو بشكل دقيق.
تاتسويا لم يستخدم السحر. إنه يطارد مينورو فقط بقدرته البدنية. على الرغم من هذا، تاتسويا يغلق المسافة بينه و بين مينورو، الذي يتراجع بمساعدة السحر.
ابتسم مينورو بطريقة غريبة على إدانة تاتسويا.
أوقف مينورو التنشيط المستمر لسحر “القفز” و هبط على الأراضي العشبية بقدمه.
انطلقت صرخاتهما في وقت واحد.
ثم ركز قوته، بما في هذا القوة السحرية التي كرسها لسحر “القفز”، على سحر آخر.
أومأ مينورو برأسه و تقدم للأمام.
مباشرة بعد توقف مينورو، توقف تاتسويا أيضا.
“تاتسويا-سان. أنا سعيد لأنك أتيت، على الرغم من أنني تواصلت معك بالأمس فقط.”
ليس من أجل الحفاظ على مسافة منه. في المقام الأول، اندفع تاتسويا نحو مينورو من أجل إحضاره إلى أماكن قريبة.
“إذا تريد مني أن أغض الطرف، لا أسطيع.”
(هل أوقف التنشيط المستمر لسحر القفز؟ يبدو أنه لاحظ.)
المقصود من الوحش الكيميائي الملفوف في البرق ليس هزيمة تاتسويا. إنه نقطة انطلاق لسحر البرق التالي تحسبا للكسر في الطريق.
مباشرة بعد بدء المعركة، استخدم مينورو {الباريد} و {خطوة الشبح} لإخفاء وجوده. بسبب هذين النوعين من سحر التمويه، لم يستطيع تاتسويا إدراك موقع مينورو بشكل دقيق.
(توقع هذا أيضا!)
لم يطارد مينورو نفسه. بل طارد علامات السحر التي استخدمه مينورو للهروب. رغم هذا، لم يكن دليل تاتسويا هو انبعاث ضوء السايون. تتم تغطية هذه الإنبعاثات السحرية بواسطة {الباريد}. ما أدركه هو التشويه في قوانين العالم الذي خلقه السحر. ليس التشويه الناجم عن تعديل حدث السحر، بل قوانين العالم التي أعيد تأسيسها بعد الإنتهاء من التأثير السحري.
“الهجمات المباشرة غير فعالة …”
لم يصل تاتسويا بعد إلى مستوى إدراك قوانين العالم بحكم التحديد. كل ما يمكن أن يشعر به هو علامة غامضة. لكن حتى هذا يكفي من أجل اتباع مسار عودة العالم إلى طبيعته.
عانت أطراف مينورو من تشنجات شديدة. لا، ليس فقط الأطراف. جذعه، الذي سقط على ظهره، ارتد مرارا و تكرارا على العشب، انحنى و امتد مثل الروبيان الذي هبط، و تأرجح رأسه ذهابا و إيابا في معارضة الحركة.
توقف مينورو عن “القفز” ليس لأنه عرف ما يفعله تاتسويا. تاتسويا أساء فهم هذه النقطة. لكن النتيجة واحدة: فقد رؤيته عن موقع مينورو.
على الرغم من أن مينورو فوجئ، إلا أنه لم يعتقد أن هذا غريباد. من الممكن تخمين على الفور أنه استخدم سحر التسارع الذاتي عن طريق التحكم بالقصور الذاتي.
{الباريد} و {خطوة الشبح}. لا يزال هذان النوعان من سحر التمويه فعالين ضد تاتسويا.
“أعلم أنه طلب أناني، لكنني لا أريد أن يقاطع أي شخص أحلامي مع مينامي-سان.”
إذا واجه {خطوة الشبح} فقط، يمكنه تعطيلها باستخدام {تشتت غرام}.
ليست الآثار فقط هي التي اختفت. تم إلغاء سحر {خطوة الشبح}.
لكن {الباريد} الذي يستعمله مينورو يخفي حتى إحداثيات التسلسل السحري في البعد المعلوماتي و لا يسمح بأن يتم استهدافه بسحر {تشتت غرام}.
“تاتسويا-سان، لدي معروف لأطلبه.”
هذا لا يعني أنه لم يتبقى شيء للقيام به.
مباشرة بعد تفعيل السحر، بينما مينورو متنكر بسحر {الباريد}، تم اكتشاف موقعه. نظرا للمزيج الإستراتيجي المتمثل في إنشاء مسار للتيار الكهربائي بسحر {وحش الرعد}، يجب إطلاقه من جبهته، و يجب إطلاق سحر البرق من يديه.
لم يُخفي مينورو مظهره، على عكس لينا عندما تصرفت في دور أنجي سيريوس.
(تم اختراق {الباريد}!؟)
طالما أن تاتسويا يمكنه تحديد مكان وجوده، سوف يعرف موقع الأجزاء الحيوية. لا يحتاج إلى كسر {الباريد} أو {خطوة الشبح}. كل ما عليه فعله هو معرفة مكان مينورو. بعد هذا، يمكنه استخدام يديه، كما هو الحال عندما قاتل ياكومو.
“مهلا، ما مدى غرابة هذا؟”
تتبع من الماضي إلى الحاضر. تم إرجاع المعلومات الخاطئة بأثر رجعي إلى الماضي و تم الحصول على المعلومات الحالية غير الخاطئة من الماضي غير الخاطئ.
{الشرارة} من مينورو و {تشتت غرام} من تاتسويا.
ليس عليه أن يهزم مينورو كساحر. حتى لو لم يستطع كسر {الباريد} أو {خطوة الشبح}، يمكنه قتل مينورو.
لم يصل تاتسويا بعد إلى مستوى إدراك قوانين العالم بحكم التحديد. كل ما يمكن أن يشعر به هو علامة غامضة. لكن حتى هذا يكفي من أجل اتباع مسار عودة العالم إلى طبيعته.
هدف تاتسويا هو تدمير قلب مينورو. لتحقيق هذا، كل ما عليه فعله هو لمس مركز صدره، حيث يوجد القلب.
بعد هذا مباشرة، شعر مينورو أن تاتسويا قرأ المعلومات المتعلقة بجسده المادي.
لكن مينورو لا ينتظر فقط أن يهاجمه تاتسويا.
“مينورو-ساما، من فضلك اجعلني طفيلية.”
يتم جمع قوة تداخل الأحداث بسرعة في يد صورة مينورو المفترضة.
لكن بقي طفيلي واحد.
عادة، هذه علامة على السحر القوي.
هز مينورو رأسه على سؤال تاتسويا.
حاول تاتسويا محو التسلسل السحري قبل إطلاق السحر.
لكنه فكّر فقط و لم يقل هذا. ربما هذا ليس شيئا مناسبا لقوله هنا.
لكنه لم يجد هناك أي تسلسل سحري.
“هذا كل شيء. تاتسويا-سان، لنبدأ…. دعنا نقتل بعضنا البعض.”
({تداخل المنطقة}!)
تم الإنتهاء بالفعل من تسوية الأرض. لا توجد خطط لبناء مقعد متفرجين في مباريات المدارس التسعة لهذا العام، لهذا كل ما تبقى فعله هو تثبيت الأحجار المتراصة.
ملأ سحر {تداخل المنطقة} المضاد مساحة معينة تتداخل في الحدث لعرقلة سحر الخصم. ما أنشأته صورة مينورو المفترضة هو موضع {تداخل المنطقة}.
“…على الرغم من أنك أيضا لم تكن وحدك؟”
الغرض هو إبعاد “عيون” تاتسويا.
شعر تاتسويا على الفور أن تأثير {خطوة الشبح} اختفى.
(جيد!)
أمسكت اليد اليمنى بصدر مينورو. قليلا إلى اليسار، المكان الذي يهدف إليه ليس بعيدا عن التأثير الناجم عن كفه، هناك قام بضخ السايون.
شعر مينورو أن “نظرة” تاتسويا تركز على الصورة المفترضة.
هزّ مينورو رأسه بحزن.
في تلك اللحظة، ألقى مينورو وسيلة التنشيط السحري التي في يده.
هذا هو جواب مينورو. سبب رفضه أن يعود إلى إنسان.
طار سحر أسود في الهواء، من تميمة الإستدعاء هذه، ظهر فجأة وحش ملفوف في البرق. هذه النسخة من تخصص تشو غونغجين، سحر {وحش الظل} الهجومي الذي يخلق محاكاة كيميائية للوحش، يتم تنفيذها بطبقة من سحر البرق. بدلا من تسمية {وحش الظل}، الذي في مجمله أسود، ألا ينبغي أن يطلق عليه بدلا من هذا اسم {وحش الرعد}، الوحش الذي يرتدي البرق؟
“أوني-ساما، هذا …”
المسافة بين مينورو و تاتسويا هي 15 مترا فقط. ركض {وحش الرعد} عبر تلك المسافة في لحظة. لكن رغم هذا، لم يتمكن من الوصول إلى تاتسويا. عندما يصبح {وحش الرعد} على بعد متر واحد، يتم محوه بواسطة {تشتت غرام}.
بعد إلغاء {خطوة الشبح}، يستطيع تاتسويا التركيز على الإجراءات المضادة لسحر {الباريد}، مما يجعل القتال أكثر سهولة بالنسبة له. لكن من المشؤوم عدم فهم نوايا مينورو.
(توقع هذا أيضا!)
نهض مينورو.
قام مينورو بتنشيط السحر الذي في وضع الإستعداد دون تأخير لحظة.
{الرعد الصافي} هو السحر الذي يحول الهواء إلى بلازما و يمطر هدف الهجوم بتيار إلكتروني مستخرج منه. ثم يتعرض الهدف سالب الشحنة للهجوم لسيل من الكاتيونات التي تُركت في الوراء، مما يؤدي إلى هجوم من مرحلتين.
القدرة على تخزين السحر بداخله. هذه ميزة واضحة يتمتع بها مينورو على تاتسويا. في هذا الوقت، تم الكشف عن موقع نقطة التنشيط السحري، أي مينورو، لكن تاتسويا لم يستطع اغتنام هذه الفرصة في الوقت الفعلي.
شد مينورو أسنانه و تحمل إحباطه.
امتد البرق من يد مينورو نحو تاتسويا.
نيته الحقيقية.
لم يتحرك بطريقة سحرية و لم يتقارب، إنه تفريغ كهربائي تجسد كظاهرة فيزيائية.
استجابت ميوكي لصوت تاتسويا البارد غير المتوقع بصوت عالي النبرة.
متر واحد على يسار مينورو المفترض. في اللحظة التي تلت التقاط تنشيط التفريغ السحري خلف النقطة التي ظهر فيها الوحش الكيميائي. ركل تاتسويا الأرض بكل قوته و ألقى بجسده إلى اليسار.
بعد أن أصبح طفيليا، أصبحت سرعة تنشيط مينورو السحري قابلة للمقارنة مع تاتسويا. إذا استخدم تاتسويا {تشتت غرام} الذي يبني سحرا بعد التعرف على التسلسل السحري للخصم، عندما يستخدم مينورو {جينتاي هاكا}، سيحاول تاتسويا حسم المعركة قبل أن يصبح غير قادر على منع التنشيط. هدف مينورو هو إبراز نفاد الصبر هذا.
سقط تفرع البرق في العشب على يمين المكان الذي تدحرج إليه تاتسويا.
ابتسم مينورو بطريقة غريبة على إدانة تاتسويا.
في الوقت المناسب.
في يده اليمنى كمية السايون التي استخدمها في درعه لكامل الجسم.
تأخر التهرب للحظة لأنه بقي طويلا في محاولة لتدمير سحر البرق بعد التنشيط باستخدام {تشتت غرام}، فقط ليدرك أن هذا مستحيل.
تاتسويا لم يستخدم السحر. إنه يطارد مينورو فقط بقدرته البدنية. على الرغم من هذا، تاتسويا يغلق المسافة بينه و بين مينورو، الذي يتراجع بمساعدة السحر.
مجرد تفريغ كهربائي سوف ينتشر في الهواء. عادة، حتى تصل ضربة البرق إلى الهدف، يجب تحريضها و تقاربها بطريقة سحرية، حتى لا تنتشر. من خلال تحليل التسلسل السحري المسؤول عن هذا التقارب و التوجيه، حتى لو تم تنشيط عملية التفريغ بالفعل، يمكن إبطالها.
في اللحظة التالية،يفقد {الباريد} تأثيره و انكشف شكل مينورو الحقيقي.
لكن ضربة مينورو البرقية لم تتضمن عملية تقارب و توجيه.
بعد تلقي اندفاع كف تاتسويا، فقد مينورو حريته الجسدية، لكن روحه عملت بشكل طبيعي. الجسد ببساطة لم يقبل أوامر الروح، لكن الروح خزنت معلومات الجسد.
هرعت ضربات البرق إلى تاتسويا في حزمة دون تقارب سحري أو توجيه.
وضع تاتسويا يده اليسرى على صدره الأيمن.
ما لم يتم التحكم في المسار عن طريق السحر، فإن {تشتت غرام} لن يدمر سحره.
يبلغ طول تاتسويا 182 سنتيمترا. بالإضافة إلى ارتفاع {هدم غرام} من نوع الإتصال” الذي يرتديه، 50 سنتيمترا، المجمل هو 232 سنتيمترا فوق الأرض. يجب أن يستطيع {الرعد الصافي} قنص تاتسويا دون أن يتم منعه بواسطة السحر المضاد.
لا، لم يعد هناك تسلسل سحري ليدمره {تشتت غرام}. استخدم {تشتت الضباب}، بدلا من {تشتت غرام}، للقضاء على التقارب و انتشاره، لكنه لم يستطع تحمل تبديل السحر. لهذا توجب عليه أن يتهرب بالإعتماد على قدرته البدنية.
ليس من أجل الحفاظ على مسافة منه. في المقام الأول، اندفع تاتسويا نحو مينورو من أجل إحضاره إلى أماكن قريبة.
(هل تم تحضير المحاكاة السحرية مسبقا؟)
“لا أريد هذا.”
أثناء الوقوف، استنتج تاتسويا الحيلة التي استخدمها مينورو.
“……أنا أعرف.”
المقصود من الوحش الكيميائي الملفوف في البرق ليس هزيمة تاتسويا. إنه نقطة انطلاق لسحر البرق التالي تحسبا للكسر في الطريق.
فسر مينورو نظرة تاتسويا على أنها حث على الإستمرار.
حمل {وحش الرعد} جهدا كهربائيا عاليا. مظهر الوحش هو صورة افتراضية غير موجودة، لكن الكهرباء على سطحه هي طاقة حقيقية. لهذا، عندما يمر وحش البرق، يتأين الهواء في المسار.
“مينورو-ساما، من فضلك اجعلني طفيلية.”
بعبارة أخرى، هناك مسار للتيار الكهربائي. ضربة البرق تسترشد بهذه الطبقة من الهواء المتأين.
فكر مينورو في هذا. بدلا من التحدث إلى نفسه.
لهذا، عند نقطة المتر الواحد حيث تحلل {وحش الرعد}، انتشرت ضربة البرق بسرعة. البرق الصغير الذي تهرب منه تاتسويا هو فرع واحد من ضربات البرق المتفرعة.
لم يقل تاتسويا أي شيء.
(لقد نجوت بصعوبة … لكنني أمسكت به)
لقد ألغى {التشتت النجمي} الخاص به في طور التنشيط،د و تجاهل التسلسل السحري المعد من أجل {إعادة النمو}، التي على أهبة الإستعداد من أجل استعادة جسد مينورو، جنبا إلى جنب مع معلومات البنية المادية التي تخص مينورو.
مما لا شك فيه أن ضربة البرق الحالية تم إطلاقها من أيدي مينورو.
نقطة البداية السحرية هي 333 سنتيمترا فوق سطح الأرض. إنه طول واحد بمقياس قارة شرق آسيا.
قرأ {البصر العنصري} الذي يخص في تاتسويا المعلومات التي تراكمت بمرور الوقت. إنها “نظرة” ركزت على مينورو منذ اللحظة التي تم فيها إطلاق سحر البرق.
ثم ركز قوته، بما في هذا القوة السحرية التي كرسها لسحر “القفز”، على سحر آخر.
استمر تاتسويا في اتباع مسار حركة مينورو بمرور الوقت.
اصطدم كف تاتسويا بصدر مينورو.
(لقد تهرب!؟ لا، هذا لا يعني أنه لم ينجح.)
أعد بناء تسلسل سحري بقصد إلقاء سحر {الرعد الصافي} من نوع الإطلاق فور اكتمال حركة {النقل الآني الوهمي}، دون تأخير زمني.
توجب على تاتسويا التهرب من ضربة البرق الحالية بقدرته البدنية. مينورو لم يشعر أنه سمح له بالكثير من الوقت. إلى حد كبير، اعتمد التهرب على الصدفة.
اختفى الشرر دون أن ينمو ليصبح صاعقة.
و الأفضل من هذا كله، أنه لم يتم إلغاء سحره بواسطة السحر المضاد. ربما تاتسويا لم يستطع. دفعت الضربة الحالية بالتأكيد تاتسويا إلى الزاوية.
(هذا ليس صحيحا) فكّر تاتسويا.
(هذا التكتيك ليس خاطئا. سأحاصر تاتسويا-سان أكثر و أجعله يفقد صبره.)
حاول تاتسويا محو التسلسل السحري قبل إطلاق السحر.
إذا لم يوجد خيار، فلن يفكر تاتسويا حتى في محاولة القبض على مينورو على قيد الحياة. إذا لم يتم دفع تاتسويا إلى هذا الحد، فلن يمتلك مينورو فرصة للفوز.
هدأت تشنجات مينورو كما لو أن قوته نفدت.
أخرج تميمة استدعاء من حقيبة الخصر. أثناء عبور المحيط الهادئ في القارب، صنع مينورو أكثر من عشر تمائم. لقد استهلك بعضها منذ هبوطه، لكن لا يزال هناك خمسة في الحقيبة، باستثناء تلك التي يستخدمها الآن.
“لم أعش كإنسانة لفترة طويلة جدا، لكنني أتساءل عما إذا بإمكانك التفكير في السماح لي بالتقاعد اليوم، في هذه اللحظة.”
هذا فقط يجب أن يكون كافيا للتخلص من رباطة جأش تاتسويا.
إنه ليس ألما. إنه ليس شعورا ماديا، لكن إذا تجرأ على قول هذا، فهو موجة. هلوسة تموج مرت عبر الجلد.
فكر مينورو في هذا. بدلا من التحدث إلى نفسه.
تحسنت قوة تاتسويا القتالية بمستوى واحد … لا، ليس مستوى واحدا فقط. على الرغم من مرور شهرين فقط على معركتهما المباشرة في المستشفى حيث تم نقل مينامي. لقد كان قويا حتى في ذلك الوقت، لكن من الواضح الآن أنه أقوى بشكل أكثر.
لقد بدد بالقوة القلق الذي يرتفع من أعماق قلبه إلى رأسه، على الرغم من حقيقة أنه من المفترض أن وضعه موات في المعركة. أطلق مينورو {وحش الرعد} الثاني.
“أنا أعرف. لم أكن وحدي. حتى الآن، لدي أصدقاء على استعداد للمخاطرة بالموت لمتابعتي.”
حاول إطلاقه.
أوقف مينورو التنشيط المستمر لسحر “القفز” و هبط على الأراضي العشبية بقدمه.
لكن…
“و أنا ضعيف جدا، لدرجة أنني لست واثقا من أنني أستطيع الحفاظ على ضبط النفس و مشاعري الحقيقية. لا أعرف ما إذا بإمكاني مواكبة الرغبة في أن أكون معها و جعلها مثلي.”
اختل السحر.
“هناك مكان جيد في جزيرة مياكي. إنه سجن تحت الأرض، لكن إذا واصلت النوم، فلن تكون هناك مشكلة.”.
(تم تدمير السحر!؟)
اعتقد مينورو أنه إذا لم يتغير الوضع، سوف يزداد سوءا تدريجيا.
إنه ليس خطأ من مينورو.
“تاتسويا-سان، أنت لن تفهم. أنت، الذي يُسمح لك بالعيش مع أحبائك.”
من المؤكد أن سحر معهد كونلونفانغ، الموروث من تشو غونغجين، استجاب للتنشيط.
لم يضيع تاتسويا كلمة واحدة.
أيضا، اختفت التميمة الجاهزة التي صنعها على متن القارب رغم عدم كفاية الوقت و المعدات.
السحر الذي استخدمه مينورو الآن هو {جينتاي هاكا}. يشبه {الإشعال الحيوي}، لكنه سحر مختلف.
(تشتت غرام!؟)
“ليس خطأ شخص ما أن الأمر وصل إلى هذا. هذه هي نتيجة اختياراتي الخاصة. لا أعتقد أن هذا خطأ. ربما ليس من الأفضل أن يصبح الشخص طفيليا، لكنني ما زلت أعتقد أنه الخيار الصحيح.”
نظر مينورو على عجل إلى جسده باستعمال “عينيه” السحريتين.
“و لم ألاحظ تسربا واحدا من السايون. هذا هو الشكل المكتمل لدرع السايون، {هدم غرام} من نوع الإتصال؟…”
(لا يزال {الباريد} قائما، لماذا!؟)
إذا نظر إلى النقطة التي ظهر فيها الجسم الكيميائي و نقطة إطلاق ضربة البرق، فيمكنه تخمين أن مينورو موجود.
مباشرة بعد تفعيل السحر، بينما مينورو متنكر بسحر {الباريد}، تم اكتشاف موقعه. نظرا للمزيج الإستراتيجي المتمثل في إنشاء مسار للتيار الكهربائي بسحر {وحش الرعد}، يجب إطلاقه من جبهته، و يجب إطلاق سحر البرق من يديه.
(على الأقل لابد لي من الرد.)
إذا نظر إلى النقطة التي ظهر فيها الجسم الكيميائي و نقطة إطلاق ضربة البرق، فيمكنه تخمين أن مينورو موجود.
كرر مينورو نفس الكلمات إلى تاتسويا.
لكن الآن، تم محو التسلسل السحري الذي يحاول إعطاء شكل للمحاكاة الكيميائية.
“… حسنا.”
لم يتعرض لقذائف السايون و لم يتعرض لتيارات السايون.
نقطة البداية السحرية هي 333 سنتيمترا فوق سطح الأرض. إنه طول واحد بمقياس قارة شرق آسيا.
تم تدمير التسلسل السحري الذي تم إخراجه على تميمة الإستدعاء مباشرة.
الطريقة التي سيتعامل بها مع مينورو تقررت الآن.
في معرفة مينورو، فقط نوع من السحر مثل {تشتت غرام} يمكنه فعل هذا.
لم يُخفي مينورو مظهره، على عكس لينا عندما تصرفت في دور أنجي سيريوس.
بقدر ما يعرف مينورو، تاتسويا فقط هو الذي يستطيع استخدام {تشتت غرام} في المعارك الفعلية.
لكن الأمور ليس بهذه البساطة.
(لكن لا ينبغي أن يستطيع استخدام {تشتت غرام} إلا إذا عرف الإحداثيات الدقيقة للتسلسل السحري.)
توجب على تاتسويا التهرب من ضربة البرق الحالية بقدرته البدنية. مينورو لم يشعر أنه سمح له بالكثير من الوقت. إلى حد كبير، اعتمد التهرب على الصدفة.
(هل أبطل {الباريد} دون تدميره؟)
انحنى تاتسويا، أمسك صدر مينورو الأيمن بيده اليسرى و ضغط بيده اليمنى.
لا يزال مينورو لا يعرف الفرق بين {البصر العنصري} الذي يستعمله هو و {البصر العنصري} الذي يستعمله تاتسويا. من غير المتصور أن يتمكن مينورو من تحديد الإحداثيات الحالية من معلومات الموقع السابقة.
نظرا لطبيعة هذا النظام، ليس من المفترض أن تستهدف {خطوة الشبح} بنشاط أي شخص على وجه التحديد. السبب في أنه بإمكانه استهداف و القيام بشيء مثل إطلاق {خطوة الشبح} على تاتسويا، لأن إحساس مينورو الطفيلي السحري رائع.
تاتسويا، الذي توقف، بدأ في الركض نحو مينورو مرة أخرى.
هرب الطفيلي حقا من جسد مينورو.
أثناء نفاد صبره، ركز مينورو على تاتسويا و أعاد تنشيط {خطوة الشبح}.
“أنا آسفة جدا، ميوكي-ساما.”
{خطوة الشبح} هي في الأساس سحر سلبي. يمكن القول أنه سحر ضار.
(هذا لن ينقذها…!)
الرؤية و السمع و الشعور باللمس و الإستشعار. الهدف من الوعي و الإدراك هو جلب معلومات عن البيئة للشخص. من حيث نظامها السحري، تتلاعب {خطوة الشبح} بالمعلومات عن طريق إضافة تسلسل سحري إلى إيدوس المعلومات البصرية (الضوء المنعكس) و المعلومات السمعية (الصوت المنبعث)، ثم تصيب وعي المراقب الذي يرى الساحر أو يسمع الأصوات التي يصدرها بالتسلسل و تجعله يسيئ تفسير المعلومات. لا يهم هل هي العين المجردة أو الكاميرا، صوت مسموع مباشرة أو يلتقطه ميكروفون. يتداخل هذا السحر مع وعي جميع أولئك الذين يلتقطون المعلومات البصرية و السمعية.
انطلقت صرخاتهما في وقت واحد.
نظرا لطبيعة هذا النظام، ليس من المفترض أن تستهدف {خطوة الشبح} بنشاط أي شخص على وجه التحديد. السبب في أنه بإمكانه استهداف و القيام بشيء مثل إطلاق {خطوة الشبح} على تاتسويا، لأن إحساس مينورو الطفيلي السحري رائع.
نظر تاتسويا إلى الوراء إلى مينامي.
لكن بسبب هذا، لاحظ مينورو حقيقة مروعة.
سألت ميوكي و مينامي على الفور عن سبب كلمات مينورو.
ليس فقط السحر الذي يعمل على الظواهر الفيزيائية، لكن أيضا سحر التداخل العقلي غير المنهجي لا يعمل ضد تاتسويا الآن. السبب في أن {خطوة الشبح} فعالة هو لأنها سحر سلبي.
احتفظ بهذا السؤال للحظة.
هذا لا يعني أن تاتسويا لن يتأثر عادة بالسحر غير النظامي. لكن الآن، تم نشر درع السايون، الذي يرتديه تاتسويا حول جسده بالكامل، بشكل كثيف و متساوي ليس فقط على البعد المادي، بل البعد المعلوماتي أيضا.
لكن مينورو لا ينتظر فقط أن يهاجمه تاتسويا.
السايون هي جسيمات غير مادية تتوسط المعلومات. من الطبيعي عدم التزامها بالبعد المادي، و من الطبيعي أن المعلومات “الملفوفة في طبقة سايون” في البعد المادي ستتم إعادة إنتاجها في البعد المعلوماتي، لأنها جسيمات تتوسط المعلومات.
“……أنا أعرف.”
لكن مينورو لم يستطع التنبؤ بأن طبقة السايون المستنسخة ستمنع السحر غير المنهجي الذي يعمل ضد العقل من خلال البعد المعلوماتي. ربما، حتى بالنسبة إلى تاتسويا، يجب أن يكون تأثير منع السحر النشط غير المنهجي نتيجة ثانوية غير متوقعة.
نظرا لأنه يعمل مباشرة على الجسم، فسيظل الضرر مطبقا حتى لو تم تعطيل السحر في المنتصف.
بالنسبة إلى تاتسويا الآن، فقط {خطوة الشبح} العادية و السلبية التي تعمل من خلال المعلومات المأخوذة منه سعمل ضده. لكن هناك فرصة جيدة لإبطالها بواسطة {تشتت غرام}. يستطيع {البصر العنصري} تصفية المعلومات المرئية و السمعية و التعرف عليها. {خطوة الشبح} هي سحر يعمل بشكل مستمر من خلال الرؤية و السمع، لكن مع الحفاظ على مدة كل دورة قصيرة للغاية. بمجرد عزل البصر و السمع، ليس من الصعب التعرف على تسلسل سحر {خطوة الشبح}.
سحب تاتسويا يده اليمنى.
أدرك مينورو أنه لا يستطيع الإعتماد على {خطوة الشبح}. إنه لا يعرف ما إذا تاتسويا يعرف هذه الإستراتيجية. ربما لم يلاحظ تاتسويا هذا بعد. لكن الآن بعد أن عرف مينورو، لم يعد على استعداد ليعتمد على {خطوة الشبح}.
هذا، بالطبع، نتيجة استخدام “{التحلل}. تتم التعبير عن تعديل الحدث بسبب {التحلل} في منطقة شكل التأثير، الملفوفة في يده اليمنى، و أي كائنات تتلامس معها ستتحلل بشكل عشوائي.
جدد مينورو {الباريد} و قام بتنشيط {النقل الآني الوهمي}.
“الطفيلي الذي يمنع مينامي-سان من ارتفاع درجة الحرارة في منطقة حسابها السحري نائم تماما. ما لم يتم أمره، فلن تصبح طفيلية.”
تحرك جسد مينورو على الفور إلى موقع على بعد خمسة أمتار قطريا خلف تاتسويا، تاركا صورته المفترضة في مكانه.
“هل تقول أنك ستلقي سحر السبات الإصطناعي على نفسك و على مينامي؟”
أعد بناء تسلسل سحري بقصد إلقاء سحر {الرعد الصافي} من نوع الإطلاق فور اكتمال حركة {النقل الآني الوهمي}، دون تأخير زمني.
(جيد!)
{الرعد الصافي} هو السحر الذي يحول الهواء إلى بلازما و يمطر هدف الهجوم بتيار إلكتروني مستخرج منه. ثم يتعرض الهدف سالب الشحنة للهجوم لسيل من الكاتيونات التي تُركت في الوراء، مما يؤدي إلى هجوم من مرحلتين.
هربت صرخة ألم من فم مينورو و تشنج جسده بقوة مرة أخرى.
نقطة البداية السحرية هي 333 سنتيمترا فوق سطح الأرض. إنه طول واحد بمقياس قارة شرق آسيا.
إذا صدق معلومات الموقع، فإن مينورو لم تتحرك منذ ذلك الحين. لكن لا داعي للقول أن مينورو يخفي معلوماته.
يبلغ طول تاتسويا 182 سنتيمترا. بالإضافة إلى ارتفاع {هدم غرام} من نوع الإتصال” الذي يرتديه، 50 سنتيمترا، المجمل هو 232 سنتيمترا فوق الأرض. يجب أن يستطيع {الرعد الصافي} قنص تاتسويا دون أن يتم منعه بواسطة السحر المضاد.
المخ هو المرسل و المستقبل بين الروح، الموجود في البعد الروحي، و الجسد، الموجود في البعد المادي.
لكن بحلول الوقت الذي استدار فيه مينورو بعد اكتمال {النقل الآني الوهمي}، اقترب تاتسويا من مينورو.
عرف تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو أن “النوم” التي قصدته مينامي هو “النوم الأبدي”. كلمات مينامي متناقضة على السطح، لكن الأربعة الذين استمعوا إلى كلماتها لم يجدوا الأمر غريبا.
شعر تاتسويا على الفور أن تأثير {خطوة الشبح} اختفى.
إذا نظر إلى النقطة التي ظهر فيها الجسم الكيميائي و نقطة إطلاق ضربة البرق، فيمكنه تخمين أن مينورو موجود.
(هل ألغى مينورو {خطوة الشبح}؟)
استدارت مينامي إلى الوراء بعد صوت ميوكي و انحنت بعمق.
ليست الآثار فقط هي التي اختفت. تم إلغاء سحر {خطوة الشبح}.
حتى الإدراك خارج الحواس تم تبييضه بسبب ارتباك الجسم.
(هل هو فخ؟ لا…)
مباشرة بعد توقف مينورو، توقف تاتسويا أيضا.
(ماذا تفعل بإلغاء واحد من التمويهات الخاصة بك؟)
ردا على تعبير لينا عن شعورها السيئ…
بغض النظر عن الموقف الذي تم فيه كسر التقنية، لا تزال {خطوة الشبح} تضلل حواس تاتسويا. ليس من الصعب إبطال {خطوة الشبح} وحدها بواسطة {تشتت غرام}، لكن هذا يتطلب جهدا إضافيا، لهذا قد يتأخر في الرد على الهجوم. إذا أضفنا {الباريد} أيضا، يصبح هذا أكثر إزعاجا.
– لم يُسمح له أن يعيش ضعيفا.
بعد إلغاء {خطوة الشبح}، يستطيع تاتسويا التركيز على الإجراءات المضادة لسحر {الباريد}، مما يجعل القتال أكثر سهولة بالنسبة له. لكن من المشؤوم عدم فهم نوايا مينورو.
نهض مينورو.
(…لا تضيع في الأفكار. ربما هدفه هو جعلني أتردد)
لكن الألم الشديد سرعان ما اختفى.
أخبر تاتسويا نفسه بهذا و تجنب الدخول في متاهة من الأفكار.
بغض النظر عن الموقف الذي تم فيه كسر التقنية، لا تزال {خطوة الشبح} تضلل حواس تاتسويا. ليس من الصعب إبطال {خطوة الشبح} وحدها بواسطة {تشتت غرام}، لكن هذا يتطلب جهدا إضافيا، لهذا قد يتأخر في الرد على الهجوم. إذا أضفنا {الباريد} أيضا، يصبح هذا أكثر إزعاجا.
شعرت حواس تاتسويا بعلامة أن مينورو استخدم السحر. لم “يرى” هذا باستعمال {البصر العنصري}. إنه الحدس. إنها نتيجة نصيحة ياكومو المتكررة له بعدم الإعتماد كثيرا على {البصر العنصري}.
“بالطبع، لا مانع”
استعادة العلامة إلى الوراء. على بعد حوالي خمسة أمتار، تعرف تاتسويا على تعديل حدث سحري. إنه أثر اختلاف مفاجئ في كتلة القصور الذاتي. ربما يصفها عالم فيزياء بأنها موجة جاذبية. اعتبر تاتسويا، الساحر، أنها أعقاب سحر التحكم بالقصور الذاتي من نوع الوزن المنهجي.
هذه المرة، ليس هناك مجال للسؤال “لماذا”.
(هل هذا {النقل الآني الوهمي}؟ إذن مينورو هناك.)
تم إرسال إشارة إلى أن قلبه تم محوه من جسده، إلى جانب إشارات الأحاسيس المؤلمة التي حدثت في نفس الوقت.
إذا صدق معلومات الموقع، فإن مينورو لم تتحرك منذ ذلك الحين. لكن لا داعي للقول أن مينورو يخفي معلوماته.
“الخيار الثاني، من فضلك.”
استخدم تاتسويا إلقاء خاطفا لتقليل القصور الذاتي على جسده و ركل الأرض نحو المكان الذي انتهى فيه {النقل الآني الوهمي}. هناك علامات على السحر في السماء، لكن موقع مينورو المفترض قاب قوسين أو أدنى.
لكن قبل لحظة من تنشيط {التشتت النجمي}.
أنهى تاتسويا القصور الذاتي و داس بقوة على قدمه اليمنى، لم يعتمد على عينيه، بل المسافة فقط في ذاكرته عندما اكتشف آثار السحر في وقت سابق.
أومأ مينورو برأسه و تقدم للأمام.
ضرب عن طريق دفع راحة يده اليمنى إلى الأمام. حصلت يده على استجابة قوية.
(هذا التكتيك ليس خاطئا. سأحاصر تاتسويا-سان أكثر و أجعله يفقد صبره.)
فجأة، ظهر تاتسويا أمام عيني مينورو.
ربما ليس من أجله. قال تاتسويا إنه يحاول تجنب عواقب قتله بسبب ميوكي و مينامي.
على الرغم من أن مينورو فوجئ، إلا أنه لم يعتقد أن هذا غريباد. من الممكن تخمين على الفور أنه استخدم سحر التسارع الذاتي عن طريق التحكم بالقصور الذاتي.
لكن بحلول الوقت الذي استدار فيه مينورو بعد اكتمال {النقل الآني الوهمي}، اقترب تاتسويا من مينورو.
بإمكانه التفكير في الأمر فقط، لكنه لم يستطع التعامل معه.
نظرت إلى الأعلى و كشفت ما تخفيه في قلبها.
يمكنه رؤية يد تاتسويا اليمنى تمتد إلى صدره.
توقف مينورو عن “القفز” ليس لأنه عرف ما يفعله تاتسويا. تاتسويا أساء فهم هذه النقطة. لكن النتيجة واحدة: فقد رؤيته عن موقع مينورو.
لكن من المستحيل على مينورو، الذي لم يدرب جسده، ألا يتردد أو يمنع يد تاتسويا المندفعة نحوه. لكن جزءا من قلبه ظل متفائلا.
نقطة البداية السحرية هي 333 سنتيمترا فوق سطح الأرض. إنه طول واحد بمقياس قارة شرق آسيا.
يتمتع مينورو الطفيلي بقوة قوية للشفاء الذاتي. حتى لو عانى من أضرار جسدية، لا ينبغي أن يمنعه هذا من الحركة.
لكن السيارة ذاتية القيادة التي يقودها تاتسويا لم تمر فقط عبر بوابة منطقة التدريب دون أن يُطلب منه إظهار بطاقة هوية، بل مرت أيضا بممر قريب من الواجهة، و لم يوجد جندي واحد في دورية من موقف السيارات إلى الحقل العشبي حيث تمت دعوته.
في الواقع، كونك على اتصال وثيق معه هو فرصة إلى مينورو. اعتقد مينورو أنه إذا أطلق سحر {الرعد الصافي} بقرار في إلحاق الضرر بنفسه في هذه العملية، فسوف يتأذى، لكن تاتسويا، الذي هو مجرد إنسان – غير مندمج مع الشياطين أو لم يتلق أي تدابير تعزيز – من المحتمل أن يعاني من المزيد من الضرر.
أثناء الوقوف، استنتج تاتسويا الحيلة التي استخدمها مينورو.
لكن الأمور ليس بهذه البساطة.
“تاتسويا-سان. أنا سعيد لأنك أتيت، على الرغم من أنني تواصلت معك بالأمس فقط.”
اندفاع تاتسويا حاد مثل البرق. لكن لسبب ما استطاع مينورو أن يراه ببطء. الجسم لا يستجيب تماما. حتى تفعيل السحر لا يمكنه اللحاق.
ليس هناك شيء سوى فجوة كبيرة.
الإدراك الوحيد هو اتباع تقنية تاتسويا.
(هذا ليس جيدا.)
قبل أن تصل يد تاتسويا إلى جسد مينورو.
في جو محرج و متوتر إلى حد ما، استدارت مينامي لمواجهة مينورو مرة أخرى.
على الرغم من أنه لم يلمسها بعد، إلا أن التأثير انتقل إلى جسم مينورو بالكامل.
المسافة بين مينورو و تاتسويا هي 15 مترا فقط. ركض {وحش الرعد} عبر تلك المسافة في لحظة. لكن رغم هذا، لم يتمكن من الوصول إلى تاتسويا. عندما يصبح {وحش الرعد} على بعد متر واحد، يتم محوه بواسطة {تشتت غرام}.
إنه ليس ألما. إنه ليس شعورا ماديا، لكن إذا تجرأ على قول هذا، فهو موجة. هلوسة تموج مرت عبر الجلد.
أدرك مينورو أنه لا يستطيع الإعتماد على {خطوة الشبح}. إنه لا يعرف ما إذا تاتسويا يعرف هذه الإستراتيجية. ربما لم يلاحظ تاتسويا هذا بعد. لكن الآن بعد أن عرف مينورو، لم يعد على استعداد ليعتمد على {خطوة الشبح}.
(تم اختراق {الباريد}!؟)
“أنا فقط أعترف بالحقائق.”
اعترف الفكر المتسارع بالطبيعة الحقيقية لهذا الإحساس.
لم يطارد مينورو نفسه. بل طارد علامات السحر التي استخدمه مينورو للهروب. رغم هذا، لم يكن دليل تاتسويا هو انبعاث ضوء السايون. تتم تغطية هذه الإنبعاثات السحرية بواسطة {الباريد}. ما أدركه هو التشويه في قوانين العالم الذي خلقه السحر. ليس التشويه الناجم عن تعديل حدث السحر، بل قوانين العالم التي أعيد تأسيسها بعد الإنتهاء من التأثير السحري.
قبل ملامسة كف تاتسويا، دفع درع السايون الكثيف الذي يرتديه إلى جسم معلومات السايون الذي تداخل مع جسد مينورو، مما أدى إلى تفجير تسلسل {الباريد} السحري الذي يرتديه جسد مينورو.
لكن هذه المرة اتخذت يده اليمنى وضعية على شكل يد رمح بدلا من دفع راحة اليد.
بالطبع، هذه ليست النهاية.
“أنا أفهم.”
اصطدم كف تاتسويا بصدر مينورو.
انتقل سايون تاتسويا من قلب مينورو، عبر الأوعية الدموية، إلى جسده بالكامل، مما أثار رفضا من جسم معلومات مينورو الخاص.
هذه المرة التأثير هو الألم.
على الرغم من أنه لم يلمسها بعد، إلا أن التأثير انتقل إلى جسم مينورو بالكامل.
أصيب مينورو بعذاب عدم القدرة على التنفس. هذا ليس فقط لأن الهواء تم دفعه من رئتيه.
انبثقت إجابة ذاتية في شكل سؤال لنفسه.
توقف قلبه للحظة و توقف تدفق الدم.
لكن بحلول الوقت الذي استدار فيه مينورو بعد اكتمال {النقل الآني الوهمي}، اقترب تاتسويا من مينورو.
ليست مجرد مشكلة في نظام جسمه، حيث لن تتمكن الخلايا من الحصول على الأكسجين الذي تحتاجه لأنشطتها.
أومأ مينورو بإجابة ذات شقين. لم يعرف كيف هو “السجن تحت الأرض”، بالطبع، لكنه وجد نفسه محاصرا في نوم حيث لن يمتلك أي فكرة عما يحدث في الخارج. أي مكان على ما يرام، طالما أنه لا يعارض نومه.
انتقل سايون تاتسويا من قلب مينورو، عبر الأوعية الدموية، إلى جسده بالكامل، مما أثار رفضا من جسم معلومات مينورو الخاص.
يبدو أن المقاومة انتهت. حكم تاتسويا أنه لا يتظاهر.
عانت أطراف مينورو من تشنجات شديدة. لا، ليس فقط الأطراف. جذعه، الذي سقط على ظهره، ارتد مرارا و تكرارا على العشب، انحنى و امتد مثل الروبيان الذي هبط، و تأرجح رأسه ذهابا و إيابا في معارضة الحركة.
“أريد فقط أن تعيش مينامي-سان.”
حتى الإدراك خارج الحواس تم تبييضه بسبب ارتباك الجسم.
أصبحت ابتسامة مينورو أكثر غرابة. تلك الإبتسامة، التي تناسب ظلام الليل، امتلكت جمالا آسرا عن غير قصد.
امتد تاتسويا على خصر مينورو و انحنى للأمام لينظر إليه.
لا يمكنه السماح إلى تاتسويا بفعل ما يريد.
كلتا عينيه لا تنظران إلى وجه مينورو، بل إلى وسط صدره، حيث يوجد قلبه.
يمكنه رؤية يد تاتسويا اليمنى تمتد إلى صدره.
بجوار المكان الذي ضرب فيه للتو دفع قاع راحة اليد.
في اللحظة التالية،يفقد {الباريد} تأثيره و انكشف شكل مينورو الحقيقي.
انحنى تاتسويا، أمسك صدر مينورو الأيمن بيده اليسرى و ضغط بيده اليمنى.
ابتسم مينورو بطريقة غريبة على إدانة تاتسويا.
لكن هذه المرة اتخذت يده اليمنى وضعية على شكل يد رمح بدلا من دفع راحة اليد.
ارتفع صوت.
هدأت تشنجات مينورو كما لو أن قوته نفدت.
لكنه فكّر فقط و لم يقل هذا. ربما هذا ليس شيئا مناسبا لقوله هنا.
لكنه لم يستعد وعيه بعد.
لدى تاتسويا تصريح لدخول القاعدة المجاورة لملعب التدريب بشكل قانوني. لكن هذا أصبح في النهاية غير ضروري … حسنا، بالنسبة إلى تاتسويا، الأمر ليس مخيبا للآمال لأنه حصل عليه في نصف يوم فقط.
بعيون ضبابية و غير مركزة، نظر مينورو إلى تاتسويا، الذي يحاول أن يثقب صدره.
فوجئت ميوكي و مدت لينا يدها لمنع مينامي، لكنها لم تستطع فعلها في الوقت المناسب. ركضت مينامي بين تاتسويا و مينورو.
شعر تاتسويا بطبقة السايون ملفوفة حول طرف يده اليمنى محفورة في جسد مينورو.
المعلومات الهيكلية لجسمه، وصولا إلى أصغر خلية. كل المعلومات من جسده.
في اللحظة التالية،يفقد {الباريد} تأثيره و انكشف شكل مينورو الحقيقي.
عرف تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو أن “النوم” التي قصدته مينامي هو “النوم الأبدي”. كلمات مينامي متناقضة على السطح، لكن الأربعة الذين استمعوا إلى كلماتها لم يجدوا الأمر غريبا.
تعرف تاتسويا عليه في غضون 0.1 ثانية.
أوشك مينورو أن يقول شيئا طائشا، لكن مينامي أسكتته بابتسامة.
لم يفكر في الأمر، إنه يعرف.
أخبر تاتسويا نفسه بهذا و تجنب الدخول في متاهة من الأفكار.
في يده اليمنى كمية السايون التي استخدمها في درعه لكامل الجسم.
في الواقع، كونك على اتصال وثيق معه هو فرصة إلى مينورو. اعتقد مينورو أنه إذا أطلق سحر {الرعد الصافي} بقرار في إلحاق الضرر بنفسه في هذه العملية، فسوف يتأذى، لكن تاتسويا، الذي هو مجرد إنسان – غير مندمج مع الشياطين أو لم يتلق أي تدابير تعزيز – من المحتمل أن يعاني من المزيد من الضرر.
هذا ليس لأنه عطل {الباريد}. إنه شيء قرر القيام به بحلول الوقت الذي أطلق فيه العنان لقوة دفع راحة اليد.
بطبيعة الحال، لا أحد يستطيع أن يضحك.
استعد تاتسويا ليصبح أعزل. عندما رأى تردد مينورو في إلغاء {خطوة الشبح}، قرر نقل المعركة إلى المستوى التالي.
“نعم. مينورو، قلت إنك لن تُدخل طفيليا فيها، ما لم تقبل مينامي بمبادرة منها.”
أمسكت اليد اليمنى بصدر مينورو. قليلا إلى اليسار، المكان الذي يهدف إليه ليس بعيدا عن التأثير الناجم عن كفه، هناك قام بضخ السايون.
هناك رد إيجابي أن السايون اخترق.
لكن ليس فقط السحر الذي يتداخل بشكل مباشر في الجسم، بل أيضا السحر الذي يهاجم باستخدام الظواهر الفيزيائية المعدلة مثل البرق و الحرارة و الهواء البارد و الهواء المضغوط و ما إلى هذا، إذا أصبحت نقطة التنشيط على بعد 50 سنتيمترا من جسم تاتسويا، سيتم منعها بواسطة السايون عالي الكثافة و لن ينشط السحر.
هناك أيضا رد فعل من مينورو، الذي سقط على الأراضي العشبية.
(لكن لا ينبغي أن يستطيع استخدام {تشتت غرام} إلا إذا عرف الإحداثيات الدقيقة للتسلسل السحري.)
تشنج مينورو و تلوى.
“لا أستطيع أن أصدق هذا. إنه ليس فخا، لكنه طريقة لتحويل مينامي إلى طفيلية.”
امتد تاتسويا على خصر مينورو لمنعه من الهروب، و مال إلى الأمام لمراقبة حالته.
استخدم تاتسويا هذه المهارة في معركة فعلية لأول مرة في منتصف يوليو عندما واجه ياكومو. هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مينورو هذا السحر المضاد. بسبب تخصصه في {التحلل} و {إعادة النمو}، امتلك تاتسويا عيبا في سحر الدفاع. على وجه الخصوص، من الصعب عليه الدفاع ضد السحر الذي يعمل من مسافة قريبة. لابد أن مينورو اعتقد أن هذه هي النقطة الإستراتيجية لهزيمة تاتسويا.
توقفت التشنجات و استلقى جسد مينورو يعرج على العشب.
مينورو لم يلعب دور الغبي. لم يعرف حقا ما تحاول مينامي قوله.
يبدو أن المقاومة انتهت. حكم تاتسويا أنه لا يتظاهر.
يتمتع مينورو الطفيلي بقوة قوية للشفاء الذاتي. حتى لو عانى من أضرار جسدية، لا ينبغي أن يمنعه هذا من الحركة.
لكن نظرا لأنه لا يعرف المدة التي ستستمر فيها هذه الحالة، يجب عليه إنهاء الأمر بينما لا يزال مستمرا.
أصيب مينورو بألم شديد إلى درجة أن وعيه بدأ يفرغ.
انحنى تاتسويا و وضع يده اليسرى على صدر مينورو الأيمن.
عانت أطراف مينورو من تشنجات شديدة. لا، ليس فقط الأطراف. جذعه، الذي سقط على ظهره، ارتد مرارا و تكرارا على العشب، انحنى و امتد مثل الروبيان الذي هبط، و تأرجح رأسه ذهابا و إيابا في معارضة الحركة.
(الحصول على المعلومات الهيكلية للجسم… اكتمل.)
ابتسم مينورو ابتسامة مريرة ليست ساخرة من كلمات تاتسويا.
(وضع المعلومات الهيكلية المأخوذة في وضع الإستعداد كمتغير.)
“نعم.”
ضغط تاتسويا بيده اليمنى على شكل يد رمح رباعي الرؤوس بنشر الإبهام فقط و طعن صدر مينورو عرضا.
هذه المرة التأثير هو الألم.

“لا أستطيع تحمل أن تعتني بي يا ميوكي-ساما. إنه لأمر مؤلم للغاية بالنسبة لي أن تذرفي الدموع من أجلي.”
هربت صرخة ألم من فم مينورو و تشنج جسده بقوة مرة أخرى.
(هل هذا {النقل الآني الوهمي}؟ إذن مينورو هناك.)
ليست الأصابع الأربعة فقط من السبابة إلى الخنصر هي التي اخترقت صدره. حفر الإبهام أيضا دون مقاومة أثناء تمديده إلى الجانب.
يتمتع مينورو الطفيلي بقوة قوية للشفاء الذاتي. حتى لو عانى من أضرار جسدية، لا ينبغي أن يمنعه هذا من الحركة.
هذا، بالطبع، نتيجة استخدام “{التحلل}. تتم التعبير عن تعديل الحدث بسبب {التحلل} في منطقة شكل التأثير، الملفوفة في يده اليمنى، و أي كائنات تتلامس معها ستتحلل بشكل عشوائي.
“رغم هذا، أنا …”
عندما غرقت أصابعه، شد تاتسويا يده اليمنى. شد على قلب مينورو في قبضة.
لكنه لم يستعد وعيه بعد.
فتح مينورو عينيه على مصراعيها و فتح فمه على شكل صراخ. لكن لم يخرج أي صوت من فمه.
لكن الألم الشديد سرعان ما اختفى.
سحب تاتسويا يده اليمنى.
هرب الطفيلي حقا من جسد مينورو.
ليس هناك شيء سوى فجوة كبيرة.
قفز تاتسويا غريزيا إلى الوراء خطوة أو خطوتين.
وقف تاتسويا على الفور و تراجع خطوة إلى الوراء. لا توجد طفرة من الدم يمكن العثور عليها. لا يوجد دم حتى على يده اليمنى، و التي ينبغي أنها سحقت قلبه.
(بهذا المعدل، لن يعترف تاتسويا-سان حتى بأنني بحاجة إلى القتل.)
نظر تاتسويا إلى مينورو بتعبير جاد على وجهه.
تم امتصاص الطفيلي الذي من المفترض أن يخرج من جسده المادي مرة أخرى إلى مينورو.
لقد مرت ثانية واحدة. تاتسويا يراقب مينورو.
انحنى تاتسويا و وضع يده اليسرى على صدر مينورو الأيمن.
لقد مرت ثانيتان.
هناك أيضا رد فعل من مينورو، الذي سقط على الأراضي العشبية.
(لقد خرج.)
“الهجمات المباشرة غير فعالة …”
تمتم في ذهنه. الجسم الرئيسي للطفيلي على وشك الهروب من جسد مينورو.
تردد مينورو قليلا قبل أن يواصل بنظرة خجولة على وجهه.
(تحليل هيكل دعم جسم معلومات البوشيون.)
همست لينا بصوت خافت.
حوّل تاتسويا “عينيه” إلى الطفيلي، الذي لا يزال نصفه يتداخل في جسد مينورو.
“تاتسويا-سان، من فضلك. قم بحبسنا في هذا السجن تحت الأرض.”
الغرض من هذا هو تدمير الطفيلي الذي تم استيعابه في مينورو من خلال سحر تحليل هيكل دعم جسم معلومات البوشيون: {التشتت النجمي}.
تاتسويا يحاول إنقاذه.
(اكتمل تحليل هيكل دعم جسم معلومات البوشيون. {التشتت النجمي} ـــــ)
“أريد فقط أن تعيش مينامي-سان.”
لكن قبل لحظة من تنشيط {التشتت النجمي}.
ردا على تعبير لينا عن شعورها السيئ…
تم امتصاص الطفيلي الذي من المفترض أن يخرج من جسده المادي مرة أخرى إلى مينورو.
(لماذا يوجد فرق كبير بيننا؟)
(هذا-!)
هذه المرة، رد تاتسويا على كلمات مينورو.
تحت نظرات تاتسويا المندهشة، انفلق الثقب الموجود في صدر مينورو.
قفز ريموند من الطريق بينما ألقى مينورو السحر.
على الرغم من أنه يعلم أن مينورو الطفيلي لديه مستوى عال من قوة الشفاء، إلا أن تاتسويا لم يتوقع هذا إلى حد تجديد القلب بأكمله.
أسرع من رد فعل مينورو، صرخت ميوكي.
تم إغلاق الجرح على الصدر و فتح مينورو عينيه.
أوشك مينورو أن يقول شيئا طائشا، لكن مينامي أسكتته بابتسامة.
قفز تاتسويا غريزيا إلى الوراء خطوة أو خطوتين.
لا يمكن للروح أن تتدخل في هذا العالم بدون الجسد. بعد أن فقد قلبه، فقد مينورو بسرعة القدرة على التدخل في هذا العالم.
نهض مينورو.
لكن السيارة ذاتية القيادة التي يقودها تاتسويا لم تمر فقط عبر بوابة منطقة التدريب دون أن يُطلب منه إظهار بطاقة هوية، بل مرت أيضا بممر قريب من الواجهة، و لم يوجد جندي واحد في دورية من موقف السيارات إلى الحقل العشبي حيث تمت دعوته.
“إذن هذا هو الحال.”
“بعد أن تدفعني إلى الموت القلبي، ستدمر الجسم الرئيسي للطفيلي الهارب، و تستعيد جسدي. بقيامك بهذا، أردت فصل الطفيلي عني و إعادتي إلى إنسان، أليس كذلك؟”
قال مينورو و وقف و ابتسم إلى تاتسويا ابتسامة دون أي معنى.
عند سماع إجابة تاتسويا، الأكثر حزما مما توقع، تمتم مينورو بتعبير شبه فارغ.
بعد تلقي اندفاع كف تاتسويا، فقد مينورو حريته الجسدية، لكن روحه عملت بشكل طبيعي. الجسد ببساطة لم يقبل أوامر الروح، لكن الروح خزنت معلومات الجسد.
إنهما تلومان مينورو في شكل سؤال.
وضع تاتسويا يده اليسرى على صدره الأيمن.
لكن بحلول الوقت الذي استدار فيه مينورو بعد اكتمال {النقل الآني الوهمي}، اقترب تاتسويا من مينورو.
بعد هذا مباشرة، شعر مينورو أن تاتسويا قرأ المعلومات المتعلقة بجسده المادي.
“لا أعتقد أن الضعف مبرر.”
المعلومات الهيكلية لجسمه، وصولا إلى أصغر خلية. كل المعلومات من جسده.
“نعم!”
لقد أدرك بشكل حدسي أن كل هذا تم تخزينه في عقل تاتسويا.
لم يتمكنا من إنكار قيم مينامي، التي طُبعت بداخلها منذ صغرها، ربما من أجل ميوكي.
(هل يمكن أن يكون هذا هو سر قدرة تاتسويا-سان على الإستعادة …؟)
توقفت التشنجات و استلقى جسد مينورو يعرج على العشب.
لكن ماذا سيكون الهدف من استعادة جسدي الحالي؟
هدف تاتسويا هو تدمير قلب مينورو. لتحقيق هذا، كل ما عليه فعله هو لمس مركز صدره، حيث يوجد القلب.
احتفظ بهذا السؤال للحظة.
امتد تاتسويا على خصر مينورو و انحنى للأمام لينظر إليه.
أصيب مينورو بألم شديد إلى درجة أن وعيه بدأ يفرغ.
المخ هو المرسل و المستقبل بين الروح، الموجود في البعد الروحي، و الجسد، الموجود في البعد المادي.
تم إرسال إشارة إلى أن قلبه تم محوه من جسده، إلى جانب إشارات الأحاسيس المؤلمة التي حدثت في نفس الوقت.
“إذا لم يسمح هذا العالم بوجود الطفيليات، فهل ستنام معي؟ سنكون معا للحظة فقط، لكنني أعتقد أن هذه اللحظة تستحق العمر.”
لكن الألم الشديد سرعان ما اختفى.
“لكن يا تاتسويا-سان، أنت لست وحدك. أنا لا أعرف ماضيك، لكن في حاضرك و مستقبلك، أنت لست وحدك.”
الألم كبير لدرجة أن الدماغ حجب معلومات الألم.
انبثقت إجابة ذاتية في شكل سؤال لنفسه.
لقد فقد القلب، لكن العلاقة بين الروح و الجسد لا تزال قائمة.
“حتى لو لم نتمكن من العلاج، يمكن إيقاف تآكل شخصيتها، و بالتأكيد، سنطور علاجا قبل فوات الأوان.”
المخ هو المرسل و المستقبل بين الروح، الموجود في البعد الروحي، و الجسد، الموجود في البعد المادي.
القدرة على تخزين السحر بداخله. هذه ميزة واضحة يتمتع بها مينورو على تاتسويا. في هذا الوقت، تم الكشف عن موقع نقطة التنشيط السحري، أي مينورو، لكن تاتسويا لم يستطع اغتنام هذه الفرصة في الوقت الفعلي.
يظل المخ نشطا لمدة ثلاث إلى خمس ثوان، حتى إذا توقف القلب عن العمل. لهذا لا يزال بإمكان روح مينورو معرفة حالته البدنية.
يبدو أن المقاومة انتهت. حكم تاتسويا أنه لا يتظاهر.
بالنسبة للروح، لا يزال الجسم على قيد الحياة طالما أن الدماغ نشط.
نهض مينورو.
لكن نظرا لطبيعة العملية الأولية في استيعاب جسم الإنسان عن طريق مجرى الدم، فإن الطفيلي يدرك فقدان وظيفة القلب على أنه موت المضيف، حتى بعد الإستيعاب، عندما لا يعود مرتبطا بالوجود المادي للدم.
بجوار المكان الذي ضرب فيه للتو دفع قاع راحة اليد.
و “موت” المضيف يجعل الطفيلي يترك جسده.
فسر مينورو نظرة تاتسويا على أنها حث على الإستمرار.
(هل هذا هو هدف تاتسويا-سان؟)
لا يبدو أن هناك أي شيء آخر أرادت لينا أن تسأل عنه. التزم الأربعة بالصمت و توقفوا في المكان المحدد في رسالة التحدي.
هرب الطفيلي حقا من جسد مينورو.
تحدثت مينامي بوجه مستقيم، مما جعل من الصعب معرفة ما إذا جادة أم تمزح.
تاتسويا على وشك استخدام سحر لا يعرفه مينورو، على هذا الطفيلي.
لم يتمكنا من إنكار قيم مينامي، التي طُبعت بداخلها منذ صغرها، ربما من أجل ميوكي.
شعر مينورو أنه سحر لدفن الطفيليات – لدى مينورو حدس – إنه لا يعرف كيف يعمل هذا السحر، لكن تاتسويا ابتكر سحرا لمحو الطفيلي من هذا العالم.
لكن قبل لحظة من تنشيط {التشتت النجمي}.
لقد فهم.
(ماذا تفعل بإلغاء واحد من التمويهات الخاصة بك؟)
تاتسويا يحاول إنقاذه.
إذا صدق معلومات الموقع، فإن مينورو لم تتحرك منذ ذلك الحين. لكن لا داعي للقول أن مينورو يخفي معلوماته.
ربما ليس من أجله. قال تاتسويا إنه يحاول تجنب عواقب قتله بسبب ميوكي و مينامي.
{الرعد الصافي} هو السحر الذي يحول الهواء إلى بلازما و يمطر هدف الهجوم بتيار إلكتروني مستخرج منه. ثم يتعرض الهدف سالب الشحنة للهجوم لسيل من الكاتيونات التي تُركت في الوراء، مما يؤدي إلى هجوم من مرحلتين.
(لكن هذا ليس جيدا بما فيه الكفاية).
“أنا آسفة جدا، ميوكي-ساما.”
(هذا لن ينقذها…!)
(لقد خرج.)
لا يمكنه السماح إلى تاتسويا بفعل ما يريد.
“هل تعتقد أنه سيُغفر لك ما دمت ضعيفا؟”
لا يمكن للروح أن تتدخل في هذا العالم بدون الجسد. بعد أن فقد قلبه، فقد مينورو بسرعة القدرة على التدخل في هذا العالم.
سأل تاتسويا بصوت قاس.
لكن مينورو استخدم كل قوته المتبقية لسحب الطفيلي الذي يحاول تركه و استعاد جسده.
في الواقع، كونك على اتصال وثيق معه هو فرصة إلى مينورو. اعتقد مينورو أنه إذا أطلق سحر {الرعد الصافي} بقرار في إلحاق الضرر بنفسه في هذه العملية، فسوف يتأذى، لكن تاتسويا، الذي هو مجرد إنسان – غير مندمج مع الشياطين أو لم يتلق أي تدابير تعزيز – من المحتمل أن يعاني من المزيد من الضرر.
“إذن هذا هو الحال يا تاتسويا-سان.”
أنهى تاتسويا القصور الذاتي و داس بقوة على قدمه اليمنى، لم يعتمد على عينيه، بل المسافة فقط في ذاكرته عندما اكتشف آثار السحر في وقت سابق.
كرر مينورو نفس الكلمات إلى تاتسويا.
أمسكت اليد اليمنى بصدر مينورو. قليلا إلى اليسار، المكان الذي يهدف إليه ليس بعيدا عن التأثير الناجم عن كفه، هناك قام بضخ السايون.
“أنت تحاول يا تاتسويا-سان إعادتي إلى إنسان. من خلال القيام بهذا، أنت تحاول مساعدتي.”
“……أنا أعرف.”
لو يستجب تاتسويا لكلمات مينورو.
لم يتحرك بطريقة سحرية و لم يتقارب، إنه تفريغ كهربائي تجسد كظاهرة فيزيائية.
لقد ألغى {التشتت النجمي} الخاص به في طور التنشيط،د و تجاهل التسلسل السحري المعد من أجل {إعادة النمو}، التي على أهبة الإستعداد من أجل استعادة جسد مينورو، جنبا إلى جنب مع معلومات البنية المادية التي تخص مينورو.
ملأ سحر {تداخل المنطقة} المضاد مساحة معينة تتداخل في الحدث لعرقلة سحر الخصم. ما أنشأته صورة مينورو المفترضة هو موضع {تداخل المنطقة}.
“بعد أن تدفعني إلى الموت القلبي، ستدمر الجسم الرئيسي للطفيلي الهارب، و تستعيد جسدي. بقيامك بهذا، أردت فصل الطفيلي عني و إعادتي إلى إنسان، أليس كذلك؟”
لكن مينورو لم يستطع التنبؤ بأن طبقة السايون المستنسخة ستمنع السحر غير المنهجي الذي يعمل ضد العقل من خلال البعد المعلوماتي. ربما، حتى بالنسبة إلى تاتسويا، يجب أن يكون تأثير منع السحر النشط غير المنهجي نتيجة ثانوية غير متوقعة.
“نعم.”
لقد مرت ثانيتان.
هذه المرة، رد تاتسويا على كلمات مينورو.
لكن السيارة ذاتية القيادة التي يقودها تاتسويا لم تمر فقط عبر بوابة منطقة التدريب دون أن يُطلب منه إظهار بطاقة هوية، بل مرت أيضا بممر قريب من الواجهة، و لم يوجد جندي واحد في دورية من موقف السيارات إلى الحقل العشبي حيث تمت دعوته.
ليس لديه خيار سوى الإعتراف بهذا بعد أن تمت الرؤية من خلاله بالكامل.
“… حسنا، مينامي-سان.”
“تاتسويا-سان، أنت شخص لطيف بعد كل شيء، على الرغم من أنك تبدو باردا، أليس كذلك؟”
هدف تاتسويا هو تدمير قلب مينورو. لتحقيق هذا، كل ما عليه فعله هو لمس مركز صدره، حيث يوجد القلب.
“…………..”
“الخيار الثاني، من فضلك.”
لم يستطع مينورو كبح ابتسامته بسبب وجه تاتسويا العابس. ليس هناك أي علامة على العداء في هذه الإبتسامة.
“هذه هي الطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق حاليا لعلاج مينامي-سان بشكل كامل.”
“لكن لا يمكنني العودة إلى كوني إنسانا.”
“هل تريدني أن أحميك في نومك؟”
“لماذا لا!؟” “لماذا لا!؟”
بناء على تعليمات تاتسويا، سحبت ميوكي يد مينامي و تراجعت…
انطلقت صرخاتهما في وقت واحد.
“أليس هذا هو الحال نفسه في {الباريد} الخاص بك؟ لا يجب أن تقتصر آثار إخفاء هيئة المعلومات على شخص واحد فقط.”
سألت ميوكي و مينامي على الفور عن سبب كلمات مينورو.
لم يشر تاتسويا إلى أن “الخيار الصحيح” أدى إلى له نتيجة مأساوية تتمثل في قتل جده.
إنهما تلومان مينورو في شكل سؤال.
“سأنام مع مينامي-سان، ليس في الموت، بل في المنام. مينامي الطفيلية و أنا الطفيلي سنتشارك نفس الحلم، و سأبقينا في سجن نائم حتى تنتهي حياتي.”
إنهما تريدان مينورو أن يغير رأيه.
أجاب ريموند على الفور. بالتأكيد، ليست هناك حاجة للتفكير في الأمر.
“من خلال قتل نفسي كطفيلي، سأستوعب الطفيلي في جسدي الروحي و أستخدم قدرة الطفيلي على استيعاب الروح البشرية لأغمر نفسي في أعماق روح مينامي-سان، و أتحد أيضا مع الطفيلي الذي تمتلكه بالفعل لأصبح جهاز أمان في منطقة حسابها السحري.”
لكن نظرا لطبيعة العملية الأولية في استيعاب جسم الإنسان عن طريق مجرى الدم، فإن الطفيلي يدرك فقدان وظيفة القلب على أنه موت المضيف، حتى بعد الإستيعاب، عندما لا يعود مرتبطا بالوجود المادي للدم.
هذه المرة، ليس هناك مجال للسؤال “لماذا”.
استدارت ميوكي و أومأت برأسها بنبرة قمعت عواطفها. أومأ تاتسويا برأسه بصمت ردا على هذا.
“هذه هي الطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق حاليا لعلاج مينامي-سان بشكل كامل.”
(هذا ليس جيدا.)
هذا هو جواب مينورو. سبب رفضه أن يعود إلى إنسان.
إذا صدق معلومات الموقع، فإن مينورو لم تتحرك منذ ذلك الحين. لكن لا داعي للقول أن مينورو يخفي معلوماته.
غطت مينامي فمها بقوة.
في معرفة مينورو، فقط نوع من السحر مثل {تشتت غرام} يمكنه فعل هذا.
“من أجلي…؟”
عند سماع إجابة تاتسويا، الأكثر حزما مما توقع، تمتم مينورو بتعبير شبه فارغ.
ابتلعت مينامي صرخة و سألت ببطء أثناء خفض يدها ببطء.
(هذا التكتيك ليس خاطئا. سأحاصر تاتسويا-سان أكثر و أجعله يفقد صبره.)
هزّ مينورو رأسه بحزن.
اعتذرت مينامي مرة أخرى.
إيماءة الإنكار ليست إنكارا مباشرا لسؤال مينامي.
“لقد اتخذت قراري.”
“…تاتسويا-سان، يجب أن أعترف أنها غلطتي كون حالة مينامي-سان تدهورت.”
لا يزال مينورو لا يعرف الفرق بين {البصر العنصري} الذي يستعمله هو و {البصر العنصري} الذي يستعمله تاتسويا. من غير المتصور أن يتمكن مينورو من تحديد الإحداثيات الحالية من معلومات الموقع السابقة.
لم يقل تاتسويا أي شيء.
سأل مينورو بنبرة ساخرة قليلا و حدق بجدية في تاتسويا.
لقد حدق فقط في مينورو.
بعبارة أخرى، هناك مسار للتيار الكهربائي. ضربة البرق تسترشد بهذه الطبقة من الهواء المتأين.
فسر مينورو نظرة تاتسويا على أنها حث على الإستمرار.
تحدثت ميوكي إلى تاتسويا بتعبير قاتم.
“في القاعدة العسكرية الأمريكية، حيث أخذت مينامي-سان، تعرضنا لهجوم من قبل الجنود الأمريكيين الذين يحاولون القضاء على الطفيليات. في ذلك الوقت، دافعت مينامي-سان عني باستخدام سحر حاجز مضاد للأجسام عالي القوة.”
لم يقل تاتسويا أي شيء.
طاف تعبير عن الفهم الصامت في وجه تاتسويا.
لكنه لم يجد هناك أي تسلسل سحري.
“هذا هو السبب في أن أعراض ارتفاع درجة حرارة مينامي في منطقة الحساب السحري ساءت بالتأكيد.”
(توقع هذا أيضا!)
“بسبب هذا، تفاقمت أعراض ارتفاع درجة حرارة مينامي-سان بالتأكيد. حتى بمعرفة تشو غونغجين الموجودة في داخلي، الأمر أكثر من اللازم بالنسبة لي. من الصعب جدا حتى شراء الوقت.”
مما لا شك فيه أن ضربة البرق الحالية تم إطلاقها من أيدي مينورو.
“إذن أنت تتحمل المسؤولية بحياتك الخاصة؟”
كرر مينورو نفس الكلمات إلى تاتسويا.
ابتسم مينورو ابتسامة مريرة ليست ساخرة من كلمات تاتسويا.
شعرت حواس تاتسويا بعلامة أن مينورو استخدم السحر. لم “يرى” هذا باستعمال {البصر العنصري}. إنه الحدس. إنها نتيجة نصيحة ياكومو المتكررة له بعدم الإعتماد كثيرا على {البصر العنصري}.
“إنها ليست قضية مسؤولية.”
قفز تاتسويا غريزيا إلى الوراء خطوة أو خطوتين.
تردد مينورو قليلا قبل أن يواصل بنظرة خجولة على وجهه.
أثناء نفاد صبره، ركز مينورو على تاتسويا و أعاد تنشيط {خطوة الشبح}.
“أريد فقط أن تعيش مينامي-سان.”
شد مينورو أسنانه و تحمل إحباطه.
نيته الحقيقية.
بعد أن أصبح طفيليا، أصبحت سرعة تنشيط مينورو السحري قابلة للمقارنة مع تاتسويا. إذا استخدم تاتسويا {تشتت غرام} الذي يبني سحرا بعد التعرف على التسلسل السحري للخصم، عندما يستخدم مينورو {جينتاي هاكا}، سيحاول تاتسويا حسم المعركة قبل أن يصبح غير قادر على منع التنشيط. هدف مينورو هو إبراز نفاد الصبر هذا.
“لهذا السبب تاتسويا-سان، من فضلك اقتلني.”
“… حسنا، مينامي-سان.”
“هل يجب أن تُقتل؟”
(تحليل هيكل دعم جسم معلومات البوشيون.)
“الإنتحار عديم الفائدة. غريزة الطفيلي هي تجنب الإنتحار. هذا من شأنه أن يخلق صدعا بين روحي و جسد الطفيلي، مما يجعل من الصعب امتصاصه بعد هذا.”
لم يفكر في الأمر، إنه يعرف.
أدرك تاتسويا أن مينورو لا يبدو أنه يضايقه، أشار بذراعه اليمنى التي ترتدي سوارا فضيا على معصمه إلى مينورو.
أمسكت اليد اليمنى بصدر مينورو. قليلا إلى اليسار، المكان الذي يهدف إليه ليس بعيدا عن التأثير الناجم عن كفه، هناك قام بضخ السايون.
“انتظر من فضلك!”
لم ينتظروا تقريبا.
ارتفع صوت.
“هذا من وجهة نظرك يا تاتسويا-سان على ما أعتقد. أنت شخص قوي. يمكنك أن تفهم ضعف التمسك بحماقتك، لكن لا يمكنك التعاطف مع هذا.”
فوجئت ميوكي و مدت لينا يدها لمنع مينامي، لكنها لم تستطع فعلها في الوقت المناسب. ركضت مينامي بين تاتسويا و مينورو.
لكن هذه المرة اتخذت يده اليمنى وضعية على شكل يد رمح بدلا من دفع راحة اليد.
بإدارة ظهرها إلى تاتسويا، واجهت مينورو وجها لوجه.
“هل تقول أنك ستلقي سحر السبات الإصطناعي على نفسك و على مينامي؟”
“مينورو-ساما، لم أتمنى أن يحدث هذا.”
“… حسنا، مينامي-سان.”
نظر مينورو بعيدا بألم.
لكن ليس فقط السحر الذي يتداخل بشكل مباشر في الجسم، بل أيضا السحر الذي يهاجم باستخدام الظواهر الفيزيائية المعدلة مثل البرق و الحرارة و الهواء البارد و الهواء المضغوط و ما إلى هذا، إذا أصبحت نقطة التنشيط على بعد 50 سنتيمترا من جسم تاتسويا، سيتم منعها بواسطة السايون عالي الكثافة و لن ينشط السحر.
“ليس لدي رغبة في العيش بسبب تضحيتك.”
“ماذا ستفعل بعد أن أزيله؟ إذا تمت إزالة طفيلي الذي يعمل كختم من سباته، ستصبح مينامي-سان معرضة لخطر ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري مرة أخرى.”
“……أنا أعرف.”
“هذا صحيح … إذن عند البوابة!؟ ألم يعرفنا حراس البوابة؟”
مينورو يعرف أن ما يفعله أناني.
“ليس عليك أن تفكري في التكفير! أنا لا أطلب السداد!”
إنه يفهم أنه يضع عبئا ثقيلا مدى الحياة على مينامي.
انحنى تاتسويا، أمسك صدر مينورو الأيمن بيده اليسرى و ضغط بيده اليمنى.
لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء آخر يفعله.
اعتذرت مينامي مرة أخرى.
“رغم هذا، أنا …”
شعر تاتسويا بطبقة السايون ملفوفة حول طرف يده اليمنى محفورة في جسد مينورو.
“مينورو-ساما.”
أجاب ريموند على الفور. بالتأكيد، ليست هناك حاجة للتفكير في الأمر.
مينامي لم تدع مينورو يكمل كلامه.
أصيب مينورو بعذاب عدم القدرة على التنفس. هذا ليس فقط لأن الهواء تم دفعه من رئتيه.
“لقد اتخذت قراري.”
“ليس لدي رغبة في العيش بسبب تضحيتك.”
“.…”
استخدم تاتسويا هذه المهارة في معركة فعلية لأول مرة في منتصف يوليو عندما واجه ياكومو. هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مينورو هذا السحر المضاد. بسبب تخصصه في {التحلل} و {إعادة النمو}، امتلك تاتسويا عيبا في سحر الدفاع. على وجه الخصوص، من الصعب عليه الدفاع ضد السحر الذي يعمل من مسافة قريبة. لابد أن مينورو اعتقد أن هذه هي النقطة الإستراتيجية لهزيمة تاتسويا.
“لقد اتخذت قراري أخيرا.”
“و أنا ضعيف جدا، لدرجة أنني لست واثقا من أنني أستطيع الحفاظ على ضبط النفس و مشاعري الحقيقية. لا أعرف ما إذا بإمكاني مواكبة الرغبة في أن أكون معها و جعلها مثلي.”
“……ماذا؟”
أصبح الأمر صعبا.
مينورو لم يلعب دور الغبي. لم يعرف حقا ما تحاول مينامي قوله.
“ألا يمكنك تلبية رغبة مينورو-كن و مينامي-تشان؟”
“مينورو-ساما، من فضلك اجعلني طفيلية.”
“مهلا، ما مدى غرابة هذا؟”
مينورو ليس هو الوحيد الذي سمع كلمات مينامي فحسب، بل سمعها أيضا تاتسويا و ميوكي.
لم يستطع مينورو كبح ابتسامته بسبب وجه تاتسويا العابس. ليس هناك أي علامة على العداء في هذه الإبتسامة.
“مينامي-تشان، ماذا تقولين!؟”
“هل تريدني أن أؤمن بضبط النفس؟”
أسرع من رد فعل مينورو، صرخت ميوكي.
“هذه هي الطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق حاليا لعلاج مينامي-سان بشكل كامل.”
“أنا آسفة جدا، ميوكي-ساما.”
(هذا التكتيك ليس خاطئا. سأحاصر تاتسويا-سان أكثر و أجعله يفقد صبره.)
استدارت مينامي إلى الوراء بعد صوت ميوكي و انحنت بعمق.
لكن مينورو لا ينتظر فقط أن يهاجمه تاتسويا.
“لم أكن بحاجة لسماع هذا منك يا مينورو-سلما، لكنني عرفت بطريقة ما. لن أعيش حياتي كإنسانة أطول من هذا بكثير.”
“و أنا ضعيف جدا، لدرجة أنني لست واثقا من أنني أستطيع الحفاظ على ضبط النفس و مشاعري الحقيقية. لا أعرف ما إذا بإمكاني مواكبة الرغبة في أن أكون معها و جعلها مثلي.”
نظرت إلى الأعلى و كشفت ما تخفيه في قلبها.
الألم كبير لدرجة أن الدماغ حجب معلومات الألم.
“إذن أنت تتخلصين من إنسانيتك!؟”
لم يفكر في الأمر، إنه يعرف.
لم تقل مينامي “حياتي المؤسفة”.
“أنا فقط أعترف بالحقائق.”
“لقد أدركتُ أنه لا يمكنني خدمة ميوكي-ساما لفترة طويلة.”
“تاتسويا-سان، لدي معروف لأطلبه.”
هذا ليس عذرا، إنها مشاعر مينامي الحقيقية.
نظر مينورو بعيدا بألم.
“لا بأس. حتى لحظة مضت أنا فكرت في هذا. إذا احتاجتني ميوكي-ساما، سأخدمها حتى نهاية حياتي، حتى لو لفترة قصيرة فقط. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني القيام به للتعويض بعد خيانة ميوكي-ساما، إنها الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها السداد.”
تم استخدام جزيرة مياكي في الأصل كسجن للسحرة المجرمين الخطرين. و حتى الآن بعد أن تم تحويلها إلى جزيرة أبحاث، لا يزال هناك سجن تحت الأرض مزود بمعدات مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة جاهزا للإستخدام في أي وقت.
“ليس عليك أن تفكري في التكفير! أنا لا أطلب السداد!”
شن مينورو مجموعة متنوعة من الهجمات السحرية أثناء التراجع عن طريق “القفز”.
“ميوكي-ساما. تاتسويا-ساما. أريد سيدا لأخدمه. الشعور بأن سيدي يحتاجني هو أسعد شيء بالنسبة لي… هل هذا غريب؟”
أخبر تاتسويا نفسه بهذا و تجنب الدخول في متاهة من الأفكار.
لم يستطع تاتسويا و ميوكي الإجابة “إنه أمر غريب” – بغض النظر عن شعورهما الحقيقي حيال هذا.
بقدر ما يعرف مينورو، تاتسويا فقط هو الذي يستطيع استخدام {تشتت غرام} في المعارك الفعلية.
لم يتمكنا من إنكار قيم مينامي، التي طُبعت بداخلها منذ صغرها، ربما من أجل ميوكي.
هربت صرخة ألم من فم مينورو و تشنج جسده بقوة مرة أخرى.
“أنا آسفة جدا، ميوكي-ساما.”
استدارت ميوكي و أومأت برأسها بنبرة قمعت عواطفها. أومأ تاتسويا برأسه بصمت ردا على هذا.
اعتذرت مينامي مرة أخرى.
“…………..”
“لم أعش كإنسانة لفترة طويلة جدا، لكنني أتساءل عما إذا بإمكانك التفكير في السماح لي بالتقاعد اليوم، في هذه اللحظة.”
“لكن يا تاتسويا-سان، أنت لست وحدك. أنا لا أعرف ماضيك، لكن في حاضرك و مستقبلك، أنت لست وحدك.”
“مينامي-تشان …”
أجاب تاتسويا على لينا بصوت عال بما يكفي ليتمكن مينورو من سماعه.
“لا أستطيع تحمل أن تعتني بي يا ميوكي-ساما. إنه لأمر مؤلم للغاية بالنسبة لي أن تذرفي الدموع من أجلي.”
ليست الآثار فقط هي التي اختفت. تم إلغاء سحر {خطوة الشبح}.
تحدثت مينامي بوجه مستقيم، مما جعل من الصعب معرفة ما إذا جادة أم تمزح.
(…لا تضيع في الأفكار. ربما هدفه هو جعلني أتردد)
بطبيعة الحال، لا أحد يستطيع أن يضحك.
لكن {الباريد} الذي يستعمله مينورو يخفي حتى إحداثيات التسلسل السحري في البعد المعلوماتي و لا يسمح بأن يتم استهدافه بسحر {تشتت غرام}.
في جو محرج و متوتر إلى حد ما، استدارت مينامي لمواجهة مينورو مرة أخرى.
استجابة لنداء تاتسويا، اقترب منه ريموند، الذي وقف على بعد مسافة ما.
“مينورو-ساما. من فضلك لا تفكر في الموت من أجلي. إذا أنت تعتز بي كثيرا، من فضلك عش معي كسيدي. أود أن أرد على المشاعر التي تجعلك يا مينورو-ساما تحاول إنقاذ حياتي، حتى لو هذا يعني التخلي عن حياتك.”
“لديك خياران.”
“مينامي-سان، هذا يعني …”
أصبح الأمر صعبا.
أوشك مينورو أن يقول شيئا طائشا، لكن مينامي أسكتته بابتسامة.
اختفى الشرر دون أن ينمو ليصبح صاعقة.
“إذا لم يسمح هذا العالم بوجود الطفيليات، فهل ستنام معي؟ سنكون معا للحظة فقط، لكنني أعتقد أن هذه اللحظة تستحق العمر.”
“هذا صحيح … إذن عند البوابة!؟ ألم يعرفنا حراس البوابة؟”
عرف تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو أن “النوم” التي قصدته مينامي هو “النوم الأبدي”. كلمات مينامي متناقضة على السطح، لكن الأربعة الذين استمعوا إلى كلماتها لم يجدوا الأمر غريبا.
اعترف الفكر المتسارع بالطبيعة الحقيقية لهذا الإحساس.
“… حسنا، مينامي-سان.”
(هل يمكن أن يكون هذا هو سر قدرة تاتسويا-سان على الإستعادة …؟)
أومأ مينورو برأسه و تقدم للأمام.
ما لم يتم التحكم في المسار عن طريق السحر، فإن {تشتت غرام} لن يدمر سحره.
أمام تاتسويا، في موقف يحمي مينامي خلف ظهره.
جدد مينورو {الباريد} و قام بتنشيط {النقل الآني الوهمي}.
“تاتسويا-سان، لدي معروف لأطلبه.”
“……أنا أعرف.”
“إذا تريد مني أن أغض الطرف، لا أسطيع.”
شعر تاتسويا على الفور أن تأثير {خطوة الشبح} اختفى.
لم يدع تاتسويا الجو يعترض طريقه. شعر بنفسه أنه لا يرحم، لكن تاتسويا عرف أنه إذا سمح لهما بالهروب هنا و الآن، فكل ما ينتظرهما هو يوم آخر يطردهما فيه صياد آخر.
لكن بسبب هذا، لاحظ مينورو حقيقة مروعة.
“لا أريد هذا.”
لقد بدد بالقوة القلق الذي يرتفع من أعماق قلبه إلى رأسه، على الرغم من حقيقة أنه من المفترض أن وضعه موات في المعركة. أطلق مينورو {وحش الرعد} الثاني.
أصبحت نبرة مينورو رزينة. بدلا من ابتسامة، لديه تعبير هادئ للغاية دون تهيج أو يأس.
تم استخدام جزيرة مياكي في الأصل كسجن للسحرة المجرمين الخطرين. و حتى الآن بعد أن تم تحويلها إلى جزيرة أبحاث، لا يزال هناك سجن تحت الأرض مزود بمعدات مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة جاهزا للإستخدام في أي وقت.
“سأنام مع مينامي-سان، ليس في الموت، بل في المنام. مينامي الطفيلية و أنا الطفيلي سنتشارك نفس الحلم، و سأبقينا في سجن نائم حتى تنتهي حياتي.”
“ليس خطأ شخص ما أن الأمر وصل إلى هذا. هذه هي نتيجة اختياراتي الخاصة. لا أعتقد أن هذا خطأ. ربما ليس من الأفضل أن يصبح الشخص طفيليا، لكنني ما زلت أعتقد أنه الخيار الصحيح.”
“هل تقول أنك ستلقي سحر السبات الإصطناعي على نفسك و على مينامي؟”
أطلق مينورو ضحكة استنكار للذات.
“السبات الإصطناعي … نعم، هذا صحيح. إنه نفس السبات الإصطناعي بمعنى أن الشخص لا يوقظ نفسه. لذا ما أطلبه هو أن تخصص لنا مكانا للنوم.”
(على الأقل لابد لي من الرد.)
“هل تريدني أن أحميك في نومك؟”
“لهذا السبب تاتسويا-سان، من فضلك اقتلني.”
“أعلم أنه طلب أناني، لكنني لا أريد أن يقاطع أي شخص أحلامي مع مينامي-سان.”
“لا بأس. حتى لحظة مضت أنا فكرت في هذا. إذا احتاجتني ميوكي-ساما، سأخدمها حتى نهاية حياتي، حتى لو لفترة قصيرة فقط. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني القيام به للتعويض بعد خيانة ميوكي-ساما، إنها الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها السداد.”
“أوني-ساما.”
“……أنا أعرف.”
جاء الصوت من خلف تاتسويا مباشرة.
“مينورو-ساما.”
قبل أن يسمع تاتسويا هذا، سارت ميوكي إليه مع لينا.
“هل تقصد أنه يستعمل سحر التدخل العقلي!؟ على نطاق واسع جدا!؟”
“ألا يمكنك تلبية رغبة مينورو-كن و مينامي-تشان؟”
(لقد نجوت بصعوبة … لكنني أمسكت به)
“… حسنا.”
تشنج مينورو و تلوى.
في الواقع، بينما وافق على طلب ميوكي، قرر تاتسويا بالفعل قبول اقتراح مينورو.
قبل أن يسمع تاتسويا هذا، سارت ميوكي إليه مع لينا.
“هناك مكان جيد في جزيرة مياكي. إنه سجن تحت الأرض، لكن إذا واصلت النوم، فلن تكون هناك مشكلة.”.
عرف تاتسويا و ميوكي و لينا و مينورو أن “النوم” التي قصدته مينامي هو “النوم الأبدي”. كلمات مينامي متناقضة على السطح، لكن الأربعة الذين استمعوا إلى كلماتها لم يجدوا الأمر غريبا.
تم استخدام جزيرة مياكي في الأصل كسجن للسحرة المجرمين الخطرين. و حتى الآن بعد أن تم تحويلها إلى جزيرة أبحاث، لا يزال هناك سجن تحت الأرض مزود بمعدات مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة جاهزا للإستخدام في أي وقت.
عندما سمع مينورو هذه الكلمات، تشوه تعبيره للحظة.
“بالطبع، لا مانع”
“نعم.”
أومأ مينورو بإجابة ذات شقين. لم يعرف كيف هو “السجن تحت الأرض”، بالطبع، لكنه وجد نفسه محاصرا في نوم حيث لن يمتلك أي فكرة عما يحدث في الخارج. أي مكان على ما يرام، طالما أنه لا يعارض نومه.
“هل تعتقد أنه سيُغفر لك ما دمت ضعيفا؟”
“تاتسويا-سان، من فضلك. قم بحبسنا في هذا السجن تحت الأرض.”
حمل {وحش الرعد} جهدا كهربائيا عاليا. مظهر الوحش هو صورة افتراضية غير موجودة، لكن الكهرباء على سطحه هي طاقة حقيقية. لهذا، عندما يمر وحش البرق، يتأين الهواء في المسار.
الطريقة التي سيتعامل بها مع مينورو تقررت الآن.
هدف تاتسويا هو تدمير قلب مينورو. لتحقيق هذا، كل ما عليه فعله هو لمس مركز صدره، حيث يوجد القلب.
لكن بقي طفيلي واحد.
أمسكت اليد اليمنى بصدر مينورو. قليلا إلى اليسار، المكان الذي يهدف إليه ليس بعيدا عن التأثير الناجم عن كفه، هناك قام بضخ السايون.
“ريموند كلارك، ماذا عنك؟”
“إذن هذا هو الحال يا تاتسويا-سان.”
“هل لدي خيار؟”
لم يشر تاتسويا إلى أن “الخيار الصحيح” أدى إلى له نتيجة مأساوية تتمثل في قتل جده.
استجابة لنداء تاتسويا، اقترب منه ريموند، الذي وقف على بعد مسافة ما.
“رغم هذا، أنا …”
“لديك خياران.”
أوشك مينورو أن يقول شيئا طائشا، لكن مينامي أسكتته بابتسامة.
“اثنان؟”
“بالطبع، أعتقد أنك تعرف ما هو العمل.”
ضحك ريموند في استنكار ذاتي لنفسه. لم يتظاهر بالمقاومة.
اعترف الفكر المتسارع بالطبيعة الحقيقية لهذا الإحساس.
“إما أن أدمرك هنا، أو أقوم بتسليمك إلى سلطات الـUSNA.”
لم يتحرك بطريقة سحرية و لم يتقارب، إنه تفريغ كهربائي تجسد كظاهرة فيزيائية.
لم يضيع تاتسويا كلمة واحدة.
هذا لا يعني أن تاتسويا لن يتأثر عادة بالسحر غير النظامي. لكن الآن، تم نشر درع السايون، الذي يرتديه تاتسويا حول جسده بالكامل، بشكل كثيف و متساوي ليس فقط على البعد المادي، بل البعد المعلوماتي أيضا.
“الخيار الثاني، من فضلك.”
لكن الألم الشديد سرعان ما اختفى.
أجاب ريموند على الفور. بالتأكيد، ليست هناك حاجة للتفكير في الأمر.
“مينورو، أنت …”
“حسنا إذن. ستأتي معي. ليس من الخلف. ستمشي في الأمام. خلفك مينورو و مينامي. ثم ميوكي و لينا خلف مينورو و مينامي. ميوكي.”
لكن هذه الاستراتيجية لن تنجح إذا تم تعزيز دفاعه مسبقا بسحر {هدم غرام} من نوع الإتصال. على العكس من هذا، تسببت الحالة الحالية للهجوم و الدفاع في نفاد صبر مينورو.
“نـ – نعم.”
“الطفيلي الذي يمنع مينامي-سان من ارتفاع درجة الحرارة في منطقة حسابها السحري نائم تماما. ما لم يتم أمره، فلن تصبح طفيلية.”
استجابت ميوكي لصوت تاتسويا البارد غير المتوقع بصوت عالي النبرة.
“نعم، هذا من فعل مينورو.”
“إذا أظهر مينورو سلوكا غريبا، لا تترددي في استخدام {كوكيتوس}.”
سُمع صوت انفجار بعد هذا مباشرة.
“أنا أفهم.”
قرأ {البصر العنصري} الذي يخص في تاتسويا المعلومات التي تراكمت بمرور الوقت. إنها “نظرة” ركزت على مينورو منذ اللحظة التي تم فيها إطلاق سحر البرق.
استدارت ميوكي و أومأت برأسها بنبرة قمعت عواطفها. أومأ تاتسويا برأسه بصمت ردا على هذا.
لكن الألم الشديد سرعان ما اختفى.
ليس لدى مينورو أي نية للمقاومة، لكنه لم يحتج على تاتسويا.
غطت مينامي فمها بقوة.
أخذ ريموند خطوة إلى الأمام و بدأ في المشي إلى جانب تاتسويا.
جاء الصوت من خلف تاتسويا مباشرة.
ارتفع صوت.
