الفصل 19: الشبكات المتشابكة (1)
51: الفصل 19: الشبكات المتشابكة (1)
“لا شيء”، غمغم زوريان وهو يهز رأسه. [آنسة أرانيا، أخطئ، أنتِ أنسة، أليس كذلك؟]
كان أحد الأشياء التي وجدها زوريان مثيرًا للاهتمام حول الإعادات هو أن الخيارات الصغيرة التي قد تبدو غير منطقية كان لها تأثير لا يصدق على ما حدث في الإعادة. وعلى العكس، فإن الأفعال التي شعر أنها يجب أن ترمي كل شيء خارج السيطرة في كثير من الأحيان تميل إلى أن يكون لها تأثيرات مكتومة أو حتى غير موجودة. مثال على ذلك كان المرة الأخيرة التي ذهب فيها إلى المجاري للقاء الأم الحاكمة، إقناع إلسا لمنحه تصريح دخول لدخول المجاري كان سهل. وهكذا، عندما سار زوريان إلى مكتب إلسا بعد أيام قليلة من بداية الفصول الدراسية، بعد أن أدرك أن زاك قرر التخلي عن مصادقته في هذه الإعادة بالذات، توقع أن يتم تلبية الطلب بسهولة.
“زوريان!”
لقد كان على خطأ. بغض النظر عن مدى استدلاله وتوسلاته، لقد رفضت إلسا السماح لساحر حديثة العهد مثله بالمخاطرة بحياته في العالم السفلي. لقد حاول إظهار مهاراته السحرية القتالية (المتقدمة إلى حد ما في هذه المرحلة)، لكن إلسا لم تكن مهتمة وطردته ببساطة عن مكتبها. استغرق الأمر ما يقرب الساعة حتى يهدأ زوريان ويدرك الفرق.
[لقد كنت أستمع إلى محادثتك مع العيون الساهرة التي لا يفوتها أي شيء ذي أهمية منذ فترة، زوريان كازينسكي،] أعلن الحضور المألوف للأم.
في آخر مرة جاء مع كايل. ساحر عبقري علم نفسه بنفسه كان أيضًا والد وحيد وربما تعامل مع الخطر من قبل في حياته. إذا كان كايل يظن أن زوريان قد كان مستعد للنزول إلى الأنفاق أسفل المدينة وكان على استعداد لمرافقته أيضا للتأكد من أنه آمن، فقد كان ذلك جيد بما يكفي لإلسا. هذه المرة جاء بمفرده. لا كايل، لا تصريح.
لم يقل زوريان شيئًا، واختار الانتظار في صمت لفترة. مرت الثواني في صمت تام بينما كان زوريان ينتظر بصبر استجابة من العنكبوت. لقد بدا وكأن تايفين قد بدت ممزقة بين الشعور بالتهيج من سلوكه والإنفعال في الموقف الخطير المحتمل. في النهاية، قررت الأرانيا إعادة بدء الاتصال…
لم يعني ذلك بالطبع أن زوريان سيردع بسبب مثل هذه النكسة الطفيفة. كان يعرف شخصًا واحدًا على الأقل لديه تصريح للذهاب إلى هناك ويمكن إقناعه بمساعدته بالفعل.
تم تفجير زوريان على الفور بصورة ذهنية للقسم المحلي من نظام النفق، إلى جانب 8 طرق مختلفة للوصول إليه من السطح دون المرور بأي نقاط تفتيش. واو، لم يكن الناس يمزحون عندما قالوا أنه قد كان بعالم تحت الأرض المحلي ثقوب أكثر من الإسفنج. على أي حال، كان هذا على ما يبدو نهاية حديثه مع الأرانيا، لأن العنكبوتة التي كانت أمامه قد قفزت على الفور في الظلام واختفت، وتركته وحده مع تايفين.
“صرصور، أنا أكرهك. أنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟”
تجهم زوريان. فقط لو كان ذلك سهل لتلك الدرجة. كان العثور على معلومات حول سحر العقل من زملائه السحرة مثل اقتلاع الأسنان، لأن نقابة السحرة أخذت نظرة قاتمة للغاية عن سحر العقل من أي نوع، مهما كان حميد. لم يستطع أحد أن يخبره بما قد عناه كونك “متخاطر”، ناهيك عن تعليمه كيفية الاتصال بشخص ما عن طريق التخاطر. لقد قام بتعقب تعويذة سمحت للساحر بإنشاء اتصال متخاطر مع شخص ما، لكن التعويذة كانت سيئة بشكل مؤلم- لقد عملت فقط على البشر الآخرين، كان على الهدف أن يكون مستعدًا وقادرًا على خفض مقاومة تعلويذه. ولن يسمح الرابط إلا بالاتصال الكلامي الخالي من الدلالات العاطفية وغيرها.
أطلق زوريان تنهيدة معانية، واختار أن يراقب النفق أمامه بدلاً من أن يستدير لينظر إلى تايفين. لم يكن بحاجة إلى الالتفاف ليعرف أنها كانت تحدث وجوهًا عليها. “لا، تايفين، لا أفعل. فبعد كل شيء، لقد أخبرتني بذلك خمس مرات فقط. ربما سأتذكره إذا قلته عدة مرات أكثر؟”
لم يعني ذلك بالطبع أن زوريان سيردع بسبب مثل هذه النكسة الطفيفة. كان يعرف شخصًا واحدًا على الأقل لديه تصريح للذهاب إلى هناك ويمكن إقناعه بمساعدته بالفعل.
“أنا فقط لا أفهم الأمر”. إشتكت تايفين متجاهلةً سخريته “لقد رفضت أن تتبعني هنا عندما سألتك، قائلا أن الأمر خطير للغاية. ثم عدت إلي بعد بضعة أيام، طالبا مني أن أنقلك إلى الأنفاق.”
لم يعني ذلك بالطبع أن زوريان سيردع بسبب مثل هذه النكسة الطفيفة. كان يعرف شخصًا واحدًا على الأقل لديه تصريح للذهاب إلى هناك ويمكن إقناعه بمساعدته بالفعل.
نعم، وكان نادمًا جدًا على ذلك. لماذا لم تنتظر عند المدخل كما طلب منها أن تفعل؟ ما زال لم يعرف كيف سيشرح الأرانيا لها عندما يجدوا العناكب اللعينة. على أمل أن تكون الأرانيا ذكية بما يكفي للاختباء في الظل أثناء حديثه إليهم عن بعد- عمل متعب نوعا ما، ولكن يجب أن يكون كافياً لترتيب اجتماع مناسب في المستقبل في مكان ما يسهل الوصول إليه.
“أنا في الواقع لا أعرف”. اعترف زوريان، لقد كان يعتمد على إتصال إحدى كشافات الأرانيا به عن غير قصد من خلال محاولتها قراءة أفكاره، لأنه لم يكن لديه فكرة حقيقية عن مكان وجود أرضهم. “لكنني سأعرف عندما أراها.”
“أعني، هل كنت تحاول أن تغضبني؟” واصلت تايفين، دون رادع بسبب عدم استجابته. “لأنني أشعر بالغضب الشديد الآن، دعني أخبرك…”
“هذا يعني أنني أستطيع أن أشعر بمشاعر الآخرين”. قال زوريان “وللأسف، القدرة حاليًا قدرة فطرية. ليس لدي سيطرة واعية عليها، وغالبًا ما تسبب لي مشاكل، لذلك كنت أبحث عن مساعدة في إتقانها. للأسف، لم أجد أي شخص على استعداد لمساعدتي على الجانب البشري، لذلك… وسّعت آفاقي. كانت العنكبوت التي رأيتيها أرانيًا- نوع من العناكب الواعية التخاطرية التي كنت آمل أن أتحدث عنها لتعليمني كيفية التحكم في قوتي”.
“تايفين، رجاءً”، قال زوريان. “قلت أنني آسف! كم مرة يجب أن أعتذر؟ أنت من بين كل الناس يجب أن تفهمي، مع الأخذ في الاعتبار عدد المرات التي سحبتِ فيها أشياء مثل هذه علي.”
كان من الصعب معرفة ذلك، لكنه كان متأكدًا تمامًا من أن الأرانيا التي كان يتحدث إليها كان لها “شعور أنثوي”. بالإضافة إلى ذلك، كانت الأرانيا تحت قيادة الأم الحاكمة، لذلك سيكون من المنطقي أن يلتقي الغرباء مثله في الغالب بالأعضاء الإناث من النوع.
“ليس هكذا تمامًا”. تذمرت تايفين “أخبرني على الأقل إلى أين نحن ذاهبون.”
انزلق وجود أجنبي عبر سطح عقله، وانسحب على الفور عندما أدرك أنه تم اكتشاف اقتحامها. لم تكن لمسة تخاطرها دقيقة مثل تلك التي لدى الأم الحاكمة، لكن زوريان تلقى بالتأكيد إحساس أرانيا منه.
“أنا في الواقع لا أعرف”. اعترف زوريان، لقد كان يعتمد على إتصال إحدى كشافات الأرانيا به عن غير قصد من خلال محاولتها قراءة أفكاره، لأنه لم يكن لديه فكرة حقيقية عن مكان وجود أرضهم. “لكنني سأعرف عندما أراها.”
[أعلم]. قال زوريان [إذا كان بإمكانك الاحتفاظ بذكرى ذلك اللقاء، فلن تهتمي بوضع حزمة الذاكرة في ذهني.]
“زوريان، أقسم، إذا كانت هذه فكرتك عن مقلب-“
“زوريان!”
“أنا جاد تمامًا”. أكد لها زوريان “أنا متأكد من أننا نقترب، لا ينبغي أن يستغرق الأمر طويلا جـ-“
لم يقل زوريان شيئًا، واختار الانتظار في صمت لفترة. مرت الثواني في صمت تام بينما كان زوريان ينتظر بصبر استجابة من العنكبوت. لقد بدا وكأن تايفين قد بدت ممزقة بين الشعور بالتهيج من سلوكه والإنفعال في الموقف الخطير المحتمل. في النهاية، قررت الأرانيا إعادة بدء الاتصال…
انزلق وجود أجنبي عبر سطح عقله، وانسحب على الفور عندما أدرك أنه تم اكتشاف اقتحامها. لم تكن لمسة تخاطرها دقيقة مثل تلك التي لدى الأم الحاكمة، لكن زوريان تلقى بالتأكيد إحساس أرانيا منه.
[أنا… لا أتذكر ذلك]. قالت الأم الحاكمة بتردد.
“انتظري!” احتج على أمل أن الأرانيا لم تفر بالفعل. “أريد أن أتحدث إليكم، أرانيا! لدي معلومات مهمة لأمك الحاكمة!”
بعد عدة دقائق، تراجع حضور الأم الحاكمة من عقله.
“زوريان، ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟” سألت تايفين، حائرة تمامًا من أفعاله. “وإلى من تتحدث، على أي حال؟ لا يوجد أحد هنا.”
“زوريان!”
لم يقل زوريان شيئًا، واختار الانتظار في صمت لفترة. مرت الثواني في صمت تام بينما كان زوريان ينتظر بصبر استجابة من العنكبوت. لقد بدا وكأن تايفين قد بدت ممزقة بين الشعور بالتهيج من سلوكه والإنفعال في الموقف الخطير المحتمل. في النهاية، قررت الأرانيا إعادة بدء الاتصال…
“ماذا؟” سألت تايفين، على ما يبدو بعد أن لاحظت نظرته.
…عن طريق الدخول إلى العراء أمامه و تايفين.
أطلق زوريان تنهيدة معانية، واختار أن يراقب النفق أمامه بدلاً من أن يستدير لينظر إلى تايفين. لم يكن بحاجة إلى الالتفاف ليعرف أنها كانت تحدث وجوهًا عليها. “لا، تايفين، لا أفعل. فبعد كل شيء، لقد أخبرتني بذلك خمس مرات فقط. ربما سأتذكره إذا قلته عدة مرات أكثر؟”
لهث تايفين بصدمة من ظهور العنكبوت الضخم المشعر وتحركت على الفور لسحب عصا تعلويذها، فقط لكي ينتزعها زوريان من معصمها ويشير لها للتوقف. أعطته نظرة حائرع قبل إلقاء نظرة خاطفة على العنكبوت أمامهم. وقفت الأرانيا بلا حراك، تراقبها بصمت بعيونها السوداء الحادة ولكن دون أي إيماءات تهديد. لقد بدا وكأن تايفين أدركت أن العنكبوت لم تكن يمثل تهديدًا في الوقت الحالي واسترخت، تحرك يدها بعيدًا عن عصا التعاويذ المرتبطة بفخذها.
تجهم زوريان. فقط لو كان ذلك سهل لتلك الدرجة. كان العثور على معلومات حول سحر العقل من زملائه السحرة مثل اقتلاع الأسنان، لأن نقابة السحرة أخذت نظرة قاتمة للغاية عن سحر العقل من أي نوع، مهما كان حميد. لم يستطع أحد أن يخبره بما قد عناه كونك “متخاطر”، ناهيك عن تعليمه كيفية الاتصال بشخص ما عن طريق التخاطر. لقد قام بتعقب تعويذة سمحت للساحر بإنشاء اتصال متخاطر مع شخص ما، لكن التعويذة كانت سيئة بشكل مؤلم- لقد عملت فقط على البشر الآخرين، كان على الهدف أن يكون مستعدًا وقادرًا على خفض مقاومة تعلويذه. ولن يسمح الرابط إلا بالاتصال الكلامي الخالي من الدلالات العاطفية وغيرها.
“زوريان…” بدأت، يشع منها مزيج من الغضب والقلق.
ااأرانيا الغبية وحماقتهم… ماذا بحق الجحيم كان سيقول لتايفين الآن؟ حسنًا…
“سأشرح لاحقًا، أعدك”. قال زوريان بحسرة قبل أن يستدير للتعامل مع الآرانيا “وأنت! ألا يمكن أن تكوني أكثر تحفظًا قليلاً؟ لماذا لا يمكنك البقاء في الظل والاتصال بي عن طريق التخاطر؟”
لقد تبع.
عاودت الأرانيا الاتصال بعقله وأرسلت له موجة من التسلي. [إذا كنت تريد التحدث معي عن طريق التخاطر، فلماذا لم تتصل بي بالتخاطر من البداية؟ ألست متخاطرا بنفسك؟]
هزت تايفين رأسها في حالة عدم تصديق وبدأت في السير نحو المخرج، مشيرةً إليه ليتبعها.
تجهم زوريان. فقط لو كان ذلك سهل لتلك الدرجة. كان العثور على معلومات حول سحر العقل من زملائه السحرة مثل اقتلاع الأسنان، لأن نقابة السحرة أخذت نظرة قاتمة للغاية عن سحر العقل من أي نوع، مهما كان حميد. لم يستطع أحد أن يخبره بما قد عناه كونك “متخاطر”، ناهيك عن تعليمه كيفية الاتصال بشخص ما عن طريق التخاطر. لقد قام بتعقب تعويذة سمحت للساحر بإنشاء اتصال متخاطر مع شخص ما، لكن التعويذة كانت سيئة بشكل مؤلم- لقد عملت فقط على البشر الآخرين، كان على الهدف أن يكون مستعدًا وقادرًا على خفض مقاومة تعلويذه. ولن يسمح الرابط إلا بالاتصال الكلامي الخالي من الدلالات العاطفية وغيرها.
“زوريان…” بدأت، يشع منها مزيج من الغضب والقلق.
[أنا غير مدرب ،] اعترف زوريان. [لا أعرف كيف أتصل بشخص ما عن طريق التخاطر. أنا أعرف كيفية الرد على الإجابات على اتصال قام به شخص آخر فقط.]
لقد تبع.
لقد تساءل عن ذلك، في الواقع. لم يعلمه أحد كيف يفعل ذلك، ومع ذلك بدا وكأن المفهوم قد أتى إليه بشكل طبيعي. هل هذا ما عناه أن تكون “متخاطر”؟ ربما يعني كونه متخاطر ببساطة أنه كان نوعًا من ساحر العقل الغريزي بمهارات فطرية في هذا المجال.
لقد تبع.
[ذلك محزن للغاية]. قالت الأرانيا [أنت غير مكتمل. لكنني أفترض أنه يمكن أن يكون الأمر أسوأ دائما. يمكن أن تكون مشتت العقل مثل صديقتك هناك.]
[لقد كنت أستمع إلى محادثتك مع العيون الساهرة التي لا يفوتها أي شيء ذي أهمية منذ فترة، زوريان كازينسكي،] أعلن الحضور المألوف للأم.
نظر زوريان إلى تايفين، قامعا شخرة من التسلية. كان من الجيد أنه كان يتحدث إلى الأرانيا بالتخاطر، لأنه كان بإمكانه أن يتخيل فقط كيف سيكون رد فعل تايفين إذا وصفها شخص ما بـ”مشتتت العقل”.
“ليس… حقًا…” قالت تايفين ببطء.
“ماذا؟” سألت تايفين، على ما يبدو بعد أن لاحظت نظرته.
تم تفجير زوريان على الفور بصورة ذهنية للقسم المحلي من نظام النفق، إلى جانب 8 طرق مختلفة للوصول إليه من السطح دون المرور بأي نقاط تفتيش. واو، لم يكن الناس يمزحون عندما قالوا أنه قد كان بعالم تحت الأرض المحلي ثقوب أكثر من الإسفنج. على أي حال، كان هذا على ما يبدو نهاية حديثه مع الأرانيا، لأن العنكبوتة التي كانت أمامه قد قفزت على الفور في الظلام واختفت، وتركته وحده مع تايفين.
“لا شيء”، غمغم زوريان وهو يهز رأسه. [آنسة أرانيا، أخطئ، أنتِ أنسة، أليس كذلك؟]
[ليس أي شيء بهذا الغرابة. كل ما في الأمر هو أن جنسنا ثنائي الشكل للغاية من الناحية الجنسية، وأن الذكور أصغر في القامة وغالبًا ما يكونون ثانويين. لا نعتبرهم أرانيا حقيقيين.] أوضحت الأرانيا [إذا تحدثت إلى أحدنا وكانوا أذكياء بما يكفي للتحدث، فهم أنثى. من المحتمل أن يهاجمك الذكور بدلاً من المحادثة، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تقابل أحدهم إلا إذا تمكنت بطريقة ما من الوصول إلى إحدى مستوطناتنا.]
كان من الصعب معرفة ذلك، لكنه كان متأكدًا تمامًا من أن الأرانيا التي كان يتحدث إليها كان لها “شعور أنثوي”. بالإضافة إلى ذلك، كانت الأرانيا تحت قيادة الأم الحاكمة، لذلك سيكون من المنطقي أن يلتقي الغرباء مثله في الغالب بالأعضاء الإناث من النوع.
“تايفين، رجاءً”، قال زوريان. “قلت أنني آسف! كم مرة يجب أن أعتذر؟ أنت من بين كل الناس يجب أن تفهمي، مع الأخذ في الاعتبار عدد المرات التي سحبتِ فيها أشياء مثل هذه علي.”
قالت العنكبوت [كل الأرانيا أنثى].
“أنا جاد تمامًا”. أكد لها زوريان “أنا متأكد من أننا نقترب، لا ينبغي أن يستغرق الأمر طويلا جـ-“
[ماذا، حقا؟] سأل زوريان. [كيف يعمل هذا بحق السماء؟ هل تنقسمون مثل الميكروبات أو تحملون تلقائيًا أم ماذا؟]
قالت العنكبوت [كل الأرانيا أنثى].
[ليس أي شيء بهذا الغرابة. كل ما في الأمر هو أن جنسنا ثنائي الشكل للغاية من الناحية الجنسية، وأن الذكور أصغر في القامة وغالبًا ما يكونون ثانويين. لا نعتبرهم أرانيا حقيقيين.] أوضحت الأرانيا [إذا تحدثت إلى أحدنا وكانوا أذكياء بما يكفي للتحدث، فهم أنثى. من المحتمل أن يهاجمك الذكور بدلاً من المحادثة، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تقابل أحدهم إلا إذا تمكنت بطريقة ما من الوصول إلى إحدى مستوطناتنا.]
لهث تايفين بصدمة من ظهور العنكبوت الضخم المشعر وتحركت على الفور لسحب عصا تعلويذها، فقط لكي ينتزعها زوريان من معصمها ويشير لها للتوقف. أعطته نظرة حائرع قبل إلقاء نظرة خاطفة على العنكبوت أمامهم. وقفت الأرانيا بلا حراك، تراقبها بصمت بعيونها السوداء الحادة ولكن دون أي إيماءات تهديد. لقد بدا وكأن تايفين أدركت أن العنكبوت لم تكن يمثل تهديدًا في الوقت الحالي واسترخت، تحرك يدها بعيدًا عن عصا التعاويذ المرتبطة بفخذها.
استوعب زوريان تلك المعلومات لبضع لحظات ثم قرر عدم طرح أي أسئلة أخرى حول هذا الموضوع. كان الأمر مثيرا للإهتمام، لكنه ليس مناسبًا حقًا في الوقت الحالي، ولم يكن يعرف المدة التي كان لديه قبل أن تنفجر تايفين من الضغط وتبدأ في إلقاء التعاويذ وهي تطلب الإجابات. لم تكن بالضبط نموذجًا للصبر.
“أنا جاد تمامًا”. أكد لها زوريان “أنا متأكد من أننا نقترب، لا ينبغي أن يستغرق الأمر طويلا جـ-“
[يؤسفني أن أكون غير مراعي ولكنني بحاجة حقًا للتحدث إلى الأم الحاكمة.] قال زوريان، وهو يبذل قصارى جهده لإعادة إنتاج وإرسال مفهوم “رمح العزم” الغريب للأرانيا الذي قالت الأم الحاكمة أنه اسمها بدلاً من مناداتها “الأم الحاكمة”. على أمل أن يساعد هذا في إقناع الأرانيا بأخذه على محمل الجد عندما يخبرهم عن حزم الذاكرة من خط زمني آخر.
نظر زوريان إلى تايفين، قامعا شخرة من التسلية. كان من الجيد أنه كان يتحدث إلى الأرانيا بالتخاطر، لأنه كان بإمكانه أن يتخيل فقط كيف سيكون رد فعل تايفين إذا وصفها شخص ما بـ”مشتتت العقل”.
[لقد كنت أستمع إلى محادثتك مع العيون الساهرة التي لا يفوتها أي شيء ذي أهمية منذ فترة، زوريان كازينسكي،] أعلن الحضور المألوف للأم.
لقد ألقى نظرة مرهقة على الفتاة المذكورة، فقط ليقفز على العبوس الذي كانت تعطيه إياه.
يجب أن يكون امتلاك القدرة على توجيه عقلك إلى أي مكان يسكنه أحد أتباعك أمرًا مريحًا حقًا.
[ليس أي شيء بهذا الغرابة. كل ما في الأمر هو أن جنسنا ثنائي الشكل للغاية من الناحية الجنسية، وأن الذكور أصغر في القامة وغالبًا ما يكونون ثانويين. لا نعتبرهم أرانيا حقيقيين.] أوضحت الأرانيا [إذا تحدثت إلى أحدنا وكانوا أذكياء بما يكفي للتحدث، فهم أنثى. من المحتمل أن يهاجمك الذكور بدلاً من المحادثة، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تقابل أحدهم إلا إذا تمكنت بطريقة ما من الوصول إلى إحدى مستوطناتنا.]
[إنه كذلك] أكدت الأم الحاكمة. [الآن. ما رأيك أن تقدم نفسك وتخبرني كيف تعرف اسمي الحقيقي؟ ثم يمكننا الانتقال إلى تلك المعلومات المهمة التي لديك من أجلي…]
[أنا… أريد أن أفكر في هذا]. قالت الأم الحاكمة في ذهول [عد بعد ثلاثة أيام وسنتحدث.]
[أنا زوريان كازينسكي، ساحر في التدريب]. قال زوريان [والسبب في معرفتي لاسمك الحقيقي هو أنك أخبرتيه لي بنفسك… قبل أن تضعي حزمة ذاكرة في ذهني وتخبريني أن أعطيها لك لاحقًا.]
***ساحر هنا بمعنى ساحر بجماله، تعرفون ما أعنيه**
[أنا… لا أتذكر ذلك]. قالت الأم الحاكمة بتردد.
استوعب زوريان تلك المعلومات لبضع لحظات ثم قرر عدم طرح أي أسئلة أخرى حول هذا الموضوع. كان الأمر مثيرا للإهتمام، لكنه ليس مناسبًا حقًا في الوقت الحالي، ولم يكن يعرف المدة التي كان لديه قبل أن تنفجر تايفين من الضغط وتبدأ في إلقاء التعاويذ وهي تطلب الإجابات. لم تكن بالضبط نموذجًا للصبر.
[أعلم]. قال زوريان [إذا كان بإمكانك الاحتفاظ بذكرى ذلك اللقاء، فلن تهتمي بوضع حزمة الذاكرة في ذهني.]
***ساحر هنا بمعنى ساحر بجماله، تعرفون ما أعنيه**
[هذا ادعاء كبير]. قالت الأم الحاكمة بعد صمت قصير [كيف أعرف أنك تقول الحقيقة؟ هذا يمكن أن يكون فخ. يمكن أن تكون على صلة بالأشخاص الذين كانوا يرسلون الترول إلينا طوال هذا الوقت.]
لقد تساءل عن ذلك، في الواقع. لم يعلمه أحد كيف يفعل ذلك، ومع ذلك بدا وكأن المفهوم قد أتى إليه بشكل طبيعي. هل هذا ما عناه أن تكون “متخاطر”؟ ربما يعني كونه متخاطر ببساطة أنه كان نوعًا من ساحر العقل الغريزي بمهارات فطرية في هذا المجال.
[بصراحة، ليس لدي أي فكرة عن كيفية إثبات صحة كلامي لك]. قال زوريان [كنتِ على يقين من أنه سيكون لديك طريقة لإثبات صحة حزمة الذاكرة، حتى بدون دليل إضافي، ولم تخبريني بأي شيء يمكنني إقناعك به.]
[أنا زوريان كازينسكي، ساحر في التدريب]. قال زوريان [والسبب في معرفتي لاسمك الحقيقي هو أنك أخبرتيه لي بنفسك… قبل أن تضعي حزمة ذاكرة في ذهني وتخبريني أن أعطيها لك لاحقًا.]
[أرى]. قالت الأم الحاكمة، لقد كانت صامتة لبضع ثوانٍ وهي تفكر في الأمر. [أعطني إمكانية الوصول إلى عقلك حتى أتمكن من رؤية حزمة الذاكرة هذه بنفسي.]
[بصراحة، ليس لدي أي فكرة عن كيفية إثبات صحة كلامي لك]. قال زوريان [كنتِ على يقين من أنه سيكون لديك طريقة لإثبات صحة حزمة الذاكرة، حتى بدون دليل إضافي، ولم تخبريني بأي شيء يمكنني إقناعك به.]
[بالطبع] قال زوريان، الذي لم يبدي أي مقاومة بينما تعمقت الأم الحاكمة في عقله. لقد التفت إلى رفيقته، التي بدت وكأنها في نهاية تحملها وهي تشاهده صامتًا يحدق مع العنكبوتة العملاقة. “تايفين، أنا أتواصل مع العنكبوت تخاطريا. يجب أن يكون كل شيء على ما يرام، ولكن إذا سقطت على الأرض وبدأت في الصراخ في الدقائق القليلة المقبلة، فلا تترددي في تفجيرها إلى فتات.”
“زوريان!”
كان لا يزال معه مكعبات الانتحار خاصته، لكن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لم يكن مؤلمًا. أومئت تايفين على الفور لكلماته ورأى زوريان الأرانيا أمامه وهي تهز ساقيها بشكل غير مريح بسبب التهديد الضمني بالقتل. لم تقل الأم الحاكمة شيئًا، غارقة جدًا في عملها.
لهث تايفين بصدمة من ظهور العنكبوت الضخم المشعر وتحركت على الفور لسحب عصا تعلويذها، فقط لكي ينتزعها زوريان من معصمها ويشير لها للتوقف. أعطته نظرة حائرع قبل إلقاء نظرة خاطفة على العنكبوت أمامهم. وقفت الأرانيا بلا حراك، تراقبها بصمت بعيونها السوداء الحادة ولكن دون أي إيماءات تهديد. لقد بدا وكأن تايفين أدركت أن العنكبوت لم تكن يمثل تهديدًا في الوقت الحالي واسترخت، تحرك يدها بعيدًا عن عصا التعاويذ المرتبطة بفخذها.
بعد عدة دقائق، تراجع حضور الأم الحاكمة من عقله.
“زوريان!”
[أنا… أريد أن أفكر في هذا]. قالت الأم الحاكمة في ذهول [عد بعد ثلاثة أيام وسنتحدث.]
“حسنًا، الآن بعد أن ذهبت العنكبوت، أعتقد أنه يمكنك أن تشرح لي ما الذي شاركت فيه للتو. ابدأ الحديث”، أمرت.
[انتظري!] احتج زوريان. [أنا بحاجة إلى وسيلة للنزول إلى هنا دون المرور بأي من المداخل الرسمية. وإلا سأحتاج إلى إحضار تايفين إلى هنا في كل مرة أرغب في القدوم إلى هنا، ولست متأكدًا من أنها ستريد التحدث معي بعد هذا.]
“ليس… حقًا…” قالت تايفين ببطء.
تم تفجير زوريان على الفور بصورة ذهنية للقسم المحلي من نظام النفق، إلى جانب 8 طرق مختلفة للوصول إليه من السطح دون المرور بأي نقاط تفتيش. واو، لم يكن الناس يمزحون عندما قالوا أنه قد كان بعالم تحت الأرض المحلي ثقوب أكثر من الإسفنج. على أي حال، كان هذا على ما يبدو نهاية حديثه مع الأرانيا، لأن العنكبوتة التي كانت أمامه قد قفزت على الفور في الظلام واختفت، وتركته وحده مع تايفين.
“أنا فقط لا أفهم الأمر”. إشتكت تايفين متجاهلةً سخريته “لقد رفضت أن تتبعني هنا عندما سألتك، قائلا أن الأمر خطير للغاية. ثم عدت إلي بعد بضعة أيام، طالبا مني أن أنقلك إلى الأنفاق.”
لقد ألقى نظرة مرهقة على الفتاة المذكورة، فقط ليقفز على العبوس الذي كانت تعطيه إياه.
قالت العنكبوت [كل الأرانيا أنثى].
“حسنًا، الآن بعد أن ذهبت العنكبوت، أعتقد أنه يمكنك أن تشرح لي ما الذي شاركت فيه للتو. ابدأ الحديث”، أمرت.
[بصراحة، ليس لدي أي فكرة عن كيفية إثبات صحة كلامي لك]. قال زوريان [كنتِ على يقين من أنه سيكون لديك طريقة لإثبات صحة حزمة الذاكرة، حتى بدون دليل إضافي، ولم تخبريني بأي شيء يمكنني إقناعك به.]
ااأرانيا الغبية وحماقتهم… ماذا بحق الجحيم كان سيقول لتايفين الآن؟ حسنًا…
قالت العنكبوت [كل الأرانيا أنثى].
“قبل أن نصل إلى ذلك، أود أن أشير إلى أنه إذا انتظرتيني عند المدخل كما طلبت منك-“
…عن طريق الدخول إلى العراء أمامه و تايفين.
“زوريان!”
“زوريان، ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟” سألت تايفين، حائرة تمامًا من أفعاله. “وإلى من تتحدث، على أي حال؟ لا يوجد أحد هنا.”
“فقط أقول”. قال زوريان بخفة “حسنًا، هذا هو الشيء. أنا متعاطف. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”
ااأرانيا الغبية وحماقتهم… ماذا بحق الجحيم كان سيقول لتايفين الآن؟ حسنًا…
“ليس… حقًا…” قالت تايفين ببطء.
هزت تايفين رأسها في حالة عدم تصديق وبدأت في السير نحو المخرج، مشيرةً إليه ليتبعها.
“هذا يعني أنني أستطيع أن أشعر بمشاعر الآخرين”. قال زوريان “وللأسف، القدرة حاليًا قدرة فطرية. ليس لدي سيطرة واعية عليها، وغالبًا ما تسبب لي مشاكل، لذلك كنت أبحث عن مساعدة في إتقانها. للأسف، لم أجد أي شخص على استعداد لمساعدتي على الجانب البشري، لذلك… وسّعت آفاقي. كانت العنكبوت التي رأيتيها أرانيًا- نوع من العناكب الواعية التخاطرية التي كنت آمل أن أتحدث عنها لتعليمني كيفية التحكم في قوتي”.
[ليس أي شيء بهذا الغرابة. كل ما في الأمر هو أن جنسنا ثنائي الشكل للغاية من الناحية الجنسية، وأن الذكور أصغر في القامة وغالبًا ما يكونون ثانويين. لا نعتبرهم أرانيا حقيقيين.] أوضحت الأرانيا [إذا تحدثت إلى أحدنا وكانوا أذكياء بما يكفي للتحدث، فهم أنثى. من المحتمل أن يهاجمك الذكور بدلاً من المحادثة، على الرغم من أنه من غير المحتمل أن تقابل أحدهم إلا إذا تمكنت بطريقة ما من الوصول إلى إحدى مستوطناتنا.]
حدقت تايفين في وجهه لبضع لحظات، وفتحت فمها في نقطة فقط لتغلقه بعد ذلك بوقت قصير. “وماذا قالوا؟” سألت أخيرا.
“ليس هكذا تمامًا”. تذمرت تايفين “أخبرني على الأقل إلى أين نحن ذاهبون.”
“سوف يفكرون في الأمر”. هز زوريان كتفيه.
“حسنًا، الآن بعد أن ذهبت العنكبوت، أعتقد أنه يمكنك أن تشرح لي ما الذي شاركت فيه للتو. ابدأ الحديث”، أمرت.
هزت تايفين رأسها في حالة عدم تصديق وبدأت في السير نحو المخرج، مشيرةً إليه ليتبعها.
لم يقل زوريان شيئًا، واختار الانتظار في صمت لفترة. مرت الثواني في صمت تام بينما كان زوريان ينتظر بصبر استجابة من العنكبوت. لقد بدا وكأن تايفين قد بدت ممزقة بين الشعور بالتهيج من سلوكه والإنفعال في الموقف الخطير المحتمل. في النهاية، قررت الأرانيا إعادة بدء الاتصال…
“دعنا نخرج من هنا، ساحر الوحوش”. قالت “يجب أن نناقش الأمور في مكان آخر. في مكان ما يمكنني الجلوس فيه وتناول مشروب.”
“انتظري!” احتج على أمل أن الأرانيا لم تفر بالفعل. “أريد أن أتحدث إليكم، أرانيا! لدي معلومات مهمة لأمك الحاكمة!”
***ساحر هنا بمعنى ساحر بجماله، تعرفون ما أعنيه**
[أنا… أريد أن أفكر في هذا]. قالت الأم الحاكمة في ذهول [عد بعد ثلاثة أيام وسنتحدث.]
لقد تبع.
“تايفين، رجاءً”، قال زوريان. “قلت أنني آسف! كم مرة يجب أن أعتذر؟ أنت من بين كل الناس يجب أن تفهمي، مع الأخذ في الاعتبار عدد المرات التي سحبتِ فيها أشياء مثل هذه علي.”
***
“تايفين، رجاءً”، قال زوريان. “قلت أنني آسف! كم مرة يجب أن أعتذر؟ أنت من بين كل الناس يجب أن تفهمي، مع الأخذ في الاعتبار عدد المرات التي سحبتِ فيها أشياء مثل هذه علي.”
[أعلم]. قال زوريان [إذا كان بإمكانك الاحتفاظ بذكرى ذلك اللقاء، فلن تهتمي بوضع حزمة الذاكرة في ذهني.]
