الفصل 57: غير مرغوب (1)
175: الفصل 57: غير مرغوب (1)
“حسنًا، من الصحيح أن الذاكرة التي تم تفريغها بشكل صحيح لا يمكن استردادها”. اعترف زوريان بسهولة “لكن لماذا نفترض أن الرداء الأحمر قد قام بمسح العقل بلا عيب؟ لقد رأيت سحر عقله في مرحلة ما، عندما حاول استخدامه ضدي، ولم يكن جيدًا به. هناك فرصة جيدة أنه فاته شيئ ما.”
حدق زوريان باهتمام في الورقتين أمامه، مارًا منهجيًا بكل سطر من النص وواضعا علامة على التطابقات والاختلافات بين الوثيقتين. جلس زاك بجانبه، يراقبه وهو يعمل بعبوس عميق دون أن يقول أي شيء.
“بصراحة، بذلت قصارى جهدي لإبعاده عن ذهني”. قالت “لا أستطيع أن أخبرك كم كنت سعيدة عندما سمعت أنه طُرد”.
ورغم الصمت الجائر والمزاج الجاد، كانت الصحيفتان عبارة عن قوائم بسيطة من الأسماء. زملاء الدراسة، والمعلمين، والمسؤولين الحكوميين… كل واحد منهما قد أدرج أي شخص إعتبروه مهمًا ولو قليلا على ورقة خاصة به، دون أي مدخلات من الآخر على الإطلاق. كان زوريان يأمل أنه من خلال مقارنة القائمتين مع بعضهما البعض، يمكنهم معرفة ما إذا كانت هناك أي ثغرات أخرى واضحة في ذاكرة زاك. أو ذكرى زوريان، في هذا الصدد- كان من غير المحتمل، لكن زوريان لم يستبعد تمامًا فكرة أنه قد تم العبث بعقله أيضًا.
“لقد كان طالبًا في إحدى المجموعات الأخرى خلال أول عامين لنا في الأكاديمية”. قال زاك “اعتدنا أن نتسكع معًا في بعض الأحيان. لم تكن ودودًا للغاية في ذلك الوقت، لذلك ربما هذا هو السبب في أنك لا تتذكره. لا أعتقد أنك اختلطت مع المجموعات الأخرى، أليس كذلك؟
“هل هذا ضروري حقًا؟” سأله زاك. “ربما نسيت الرجل؟”
نزل بينهما صمت قصير، فُقد كل منهما في أفكاره الخاصة.
نظر زوريان من الورقتين ليعطي زاك نظرة مندهشة.
“حسنا. ربما تكون تحت نوع من الإكراه لعدم التركيز على موضوع فيرز”. قال زوريان “وربما أن تنسى الأمر بعد فترة، إذا تم إخبارك به بالقوة. سيتعين علينا معرفة ما إذا كنت لا تزال تتذكر هذه المحادثة غدًا.”
“هاي، أنا أقول فقط!” احتج زاك. “أعني، لقد مر وقت طويل جدًا منذ أن علقت في هذه الحلقة الزمنية، وتم طرده قبل أن تبدأ الحلقة الزمنية. كان علي البحث عنه على وجه التحديد، وما السبب الذي سيدفعني إلى فعل ذلك؟ على ما يبدو لم نكن نحب بعضها البعض حتى، إذا فهمتك بشكل صحيح”.
“اعتمادًا على الطريقة التي استخدمها الرداء الأحمر لترك الحلقة الزمنية، نتوقع أن يكون نظيره في هذا العالم إما جثة بلا روح مثل الأرانيا أو شخصًا بدون معرفة لا يختلف عن بقية الأشخاص من حولنا”. قال زوريان.
“رجاءً،” سخر زوريان. لم يكن هناك شك في ذهن زوريان أن عجز زاك الغريب عن تذكر أي شيء عن فيرز بورانوفا كان مصطنعًا بطبيعته. “يمكنني أن أفهم أنك أخرجت الوغد من عقلك تمامًا. بحق الجحيم، لقد فعلت ذلك أنا نفسي أيضا. ولكن أن تنسى تمامًا أنه كان موجودًا على الإطلاق وكل شيء يتعلق به؟”
“حسنًا، لقد قلت أنه كان طالبًا”، أشار زاك. “لقد رسب في امتحان الشهادة وخرج من الأكاديمية.”
ومع ذلك، كان هذا بالضبط ما حدث، إذا تم تصديق زاك. لم يستطع زوريان إلا أن يخلص إلى أن شخصًا ما قد نظف عقل زاك بكل ما يتعلق بوريث بورانوفا.
لكنه لن يمسحه على أنه لن يفعله أيضًا.
لم يكن متأكدًا من سبب عدم استعداد زاك لقبول هذا الاستنتاج، على الرغم من إمتلاكه لشكوك…
“أوه، لا جدال حول ذلك”. أومأ زاك برأسه “على الرغم من أن هذا يجعلني أتساءل… إذا كان فيرز حقا الرداء الأحمر، فما الذي سنجده عندما نتعقبه؟”
عاد زوريان إلى مهمته المتمثلة في مطابقة الأسماء لفترة من الوقت، وفي النهاية عثر على اسم في قائمة زاك لم يكن مألوفًا له. لكن ذلك لم يكن مفاجئًا للغاية، لقد كانت قائمة زاك كانت أطول بكثير من قائمة زوريان، حيث كان الصبي الآخر أكثر اجتماعية مما كان عليه.
“لا”، اعترف زوريان. “كنت دائمًا مشغولًا جدًا في ذلك الوقت. بالكاد تفاعلت مع زملائي في الفصل، ولم يكن لدي أي سبب للتحدث معهم. ومع ذلك، ألقيت نظرة سريعة على المجموعات الأخرى، عندما كنت أقوم بالتحقيق مع زملائي في الفصل بحثًا عن المرشحين لكونهم الرداء الأحمر. لا أتذكر أنني رأيت أي إلينيم كام”.
“من هو هذا الرجل إلينيم كام؟” سأل زاك.
“هذا ما كنت سأفعله في مكان الرداء الأحمر”. قال زوريان وهو يهز كتفيه “لكن لدي شعور بأنه لا داعي للقلق بشأن ذلك. إذا لم يزعج الرداء الأحمر نفسه بإخفاء ذاكرته بشكل أفضل، فمن المحتمل أنه لم يكلف نفسه عناء شيء معقد نسبيًا. الإكراه على تجاهل الموضوع نفسه قد كان كافيًا على الأرجح، على أي حال. أعني، لولا كوني شديد الإلحاح والإصرار على الثغرة في ذاكرتك عندما تعلق الأمر بفيرز، فمن المحتمل أنك كنت ستتجاهلها وتخرجها من عقلك في النهاية.”
“لقد كان طالبًا في إحدى المجموعات الأخرى خلال أول عامين لنا في الأكاديمية”. قال زاك “اعتدنا أن نتسكع معًا في بعض الأحيان. لم تكن ودودًا للغاية في ذلك الوقت، لذلك ربما هذا هو السبب في أنك لا تتذكره. لا أعتقد أنك اختلطت مع المجموعات الأخرى، أليس كذلك؟
نزل بينهما صمت قصير، فُقد كل منهما في أفكاره الخاصة.
“لا”، اعترف زوريان. “كنت دائمًا مشغولًا جدًا في ذلك الوقت. بالكاد تفاعلت مع زملائي في الفصل، ولم يكن لدي أي سبب للتحدث معهم. ومع ذلك، ألقيت نظرة سريعة على المجموعات الأخرى، عندما كنت أقوم بالتحقيق مع زملائي في الفصل بحثًا عن المرشحين لكونهم الرداء الأحمر. لا أتذكر أنني رأيت أي إلينيم كام”.
***
“حسنًا، لقد قلت أنه كان طالبًا”، أشار زاك. “لقد رسب في امتحان الشهادة وخرج من الأكاديمية.”
“زوريان، أنت تبالغ في تعقيد الأمور مرةً أخرى”. اشتكى زاك “تكلم بوضوح رجاءً”.
حسنا، هذا من شأنه أن يفسر ذلك. لقد تجاهل تمامًا الأشخاص الذين فشلوا في التقدم إلى السنة الثالثة، معتقدًا أنهم غير ذي صلة. هذه هي الطريقة التي فوت بها فيرز أيضًا.
“أتعلم يا زوريان، أحيانًا لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كنت في الواقع الرداء الأحمر”. قال.
“سيتعين علينا إعداد قائمة بأشخاص مثل هؤلاء ومعرفة ما إذا كانت تحمل المزيد من المفاجآت بالنسبة لنا”. أشار زوريان، ماسحا الأسماء أسفل إلينيم، لاحظ عددًا قليلاً من الأسماء من مجموعات الطلاب الأخرى. “ومع ذلك، لا يسعني إلا أن ألاحظ أنك تعرف عددًا كبيرا من الطلاب خارج صفنا…”
“نعم إنه كذلك” قال زاك ببطء، كما لو كان يتحدث إلى أحمق. “فلماذا لا تحاول الإجابة عليه.”
“أعرف ما الذي ترمي إليه”. قاطعه زاك “ستوضح كيف يمكنني سرد نصف زملائنا في العام عند الطلب ولكن لا يمكنني تذكر رجل ذهب إلى فصلنا.”
ورغم الصمت الجائر والمزاج الجاد، كانت الصحيفتان عبارة عن قوائم بسيطة من الأسماء. زملاء الدراسة، والمعلمين، والمسؤولين الحكوميين… كل واحد منهما قد أدرج أي شخص إعتبروه مهمًا ولو قليلا على ورقة خاصة به، دون أي مدخلات من الآخر على الإطلاق. كان زوريان يأمل أنه من خلال مقارنة القائمتين مع بعضهما البعض، يمكنهم معرفة ما إذا كانت هناك أي ثغرات أخرى واضحة في ذاكرة زاك. أو ذكرى زوريان، في هذا الصدد- كان من غير المحتمل، لكن زوريان لم يستبعد تمامًا فكرة أنه قد تم العبث بعقله أيضًا.
“و؟” حث زوريان. “ردك على ذلك؟”
“حسنًا، لقد قلت أنه كان طالبًا”، أشار زاك. “لقد رسب في امتحان الشهادة وخرج من الأكاديمية.”
“أنت على حق. هناك بالتأكيد شيء غير طبيعي في نسياني لهذا الرجل فيرز. هل أنت سعيد الآن؟” قال زاك باستسلام.
“مثل حقيقة أن فيرز على ما يبدو مسح نفسه فقط من ذاكرتك”. قال زوريان “هذا… غير محترف جدا. أتوقع المزيد من الرداء الأحمر. أعني، إذا كنت سأفعل شيئًا كهذا، كنت سأخفي ذكرياتك عن أربعة أو خمسة طلاب آخرين عشوائيين لتعكير المسار قليلاً.”
“نعم،” أومأ زوريان. “أخبرني الآن من هي هذه الفتاة أنيكسا برافوسكي هذه…”
حتى أنهم حاولوا الاتصال بالمنزل النبيل بورانوفا مباشرةً لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الترتيب لعقد اجتماع. للأسف، أخبرهم ممثلوهم أن يطيرو. ليس بهذه الكلمات، بشكل واضح، كانوا في الواقع مهذبين إلى حد ما، لكنهم أوضحوا أنهم لم يريدو التحدث معهم.
على مدار الساعة ونصف الساعة التالية، راجعوا ببطء قائمتي الأسماء، بحثًا عن أي خصوصيات. كان الخبر السار هو أنه لم يكن لدى زاك أي ثغرات صارخة أخرى في ذكرياته، على حد علم زوريان. يبدو أن فيرز فقط كان فارغ تمامًا.
“ماذا تقصد بذلك بحق الجحيم!؟” سأله زاك بصوت مرتفع.
“إذن… هل تعتقد أن فيرز هو الرداء الأحمر؟” سأل زاك بحذر.
“ماذا لو قلت لك أنه لا يزال من الممكن أنك تحت تأثير السحر؟” سأل زوريان.
“هذا هو السؤال، أليس كذلك؟” قال زوريان، وهو يخلع نظارته ويفحصها بحثًا عن الأوساخ. كانت في الغالب وسيلة لإضاعة بعض الوقت بينما كان يفكر فيما يريد قوله.
“زاك، لقد كنت مراوغًا بشكل غريب بشأن فيرز طوال هذا الوقت”. قال له زوريان بصراحة “بحق الجحيم، منذ وقت ليس ببعيد، لقد طرحت مرةً أخرى فكرة أنه لربما تكون قد نسيت الرجل فقط. كما لو أنه لم يكن واضحًا تمامًا بحلول ذلك الوقت أن الرجل قد تم حذفه عن قصد من ذكرياتك. كنت أتوقع منك أن تكون متحمسًا حول اكتشاف شيء مهم للغاية، ولكن بدلاً من ذلك بدوت حريصًا حقًا على استبعاد الأمر برمته”.
“نعم إنه كذلك” قال زاك ببطء، كما لو كان يتحدث إلى أحمق. “فلماذا لا تحاول الإجابة عليه.”
“نعم؟” سأل زوريان بفضول. هل سيسمح له زاك أخيرًا بإلقاء نظرة على عقله؟ على الأرجح، لم يستطع تخيل ماذا-
أررغه. عديم صبر.
“اعتمادًا على الطريقة التي استخدمها الرداء الأحمر لترك الحلقة الزمنية، نتوقع أن يكون نظيره في هذا العالم إما جثة بلا روح مثل الأرانيا أو شخصًا بدون معرفة لا يختلف عن بقية الأشخاص من حولنا”. قال زوريان.
“ذلك ممكن”. قال زوريان “لكنني لا أعرف. أنا منزعج نوعا ما من بعض الأشياء حول هذا.”
حتى أنهم حاولوا الاتصال بالمنزل النبيل بورانوفا مباشرةً لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الترتيب لعقد اجتماع. للأسف، أخبرهم ممثلوهم أن يطيرو. ليس بهذه الكلمات، بشكل واضح، كانوا في الواقع مهذبين إلى حد ما، لكنهم أوضحوا أنهم لم يريدو التحدث معهم.
“مثل ماذا؟” سأل زاك بفضول.
“زوريان، أنت تبالغ في تعقيد الأمور مرةً أخرى”. اشتكى زاك “تكلم بوضوح رجاءً”.
“مثل حقيقة أن فيرز على ما يبدو مسح نفسه فقط من ذاكرتك”. قال زوريان “هذا… غير محترف جدا. أتوقع المزيد من الرداء الأحمر. أعني، إذا كنت سأفعل شيئًا كهذا، كنت سأخفي ذكرياتك عن أربعة أو خمسة طلاب آخرين عشوائيين لتعكير المسار قليلاً.”
حتى أنهم حاولوا الاتصال بالمنزل النبيل بورانوفا مباشرةً لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الترتيب لعقد اجتماع. للأسف، أخبرهم ممثلوهم أن يطيرو. ليس بهذه الكلمات، بشكل واضح، كانوا في الواقع مهذبين إلى حد ما، لكنهم أوضحوا أنهم لم يريدو التحدث معهم.
أعطاه زاك نظرة غير مرحة.
“أنت في الوقت المحدد لمرة واحدة، كما أرى”. قالت له أكوجا وهو يقترب من الفصل، لقد سجلت وصوله في ورقة الحضور التي كانت تحملها في يديها. “علامة إيجابية. ما المناسبة؟”
“أتعلم يا زوريان، أحيانًا لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كنت في الواقع الرداء الأحمر”. قال.
لم يكن متأكدًا مما إذا كان مستمتعًا أو منزعجًا من هذه النتيجة. لم يكن هذا ما كان يحاول القيام به من خلال طرح الموضوع، ولكن على الأقل كان لا بد أن يجلب له الكثير من التسلية في الأيام القادمة.
“لقد رأيت كلانا في نفس الغرفة”. أشار زوريان، غير مبالٍ بكلمات زاك.
175: الفصل 57: غير مرغوب (1)
“أعرف بالفعل أن الرداء الأحمر يستطيع أن يصنع محاكاة، لذلك لا يثبت ذلك شيئًا”. قال زاك وهو يطوي يديه على صدره.
“أعتقد أنك على حق”. قال زوريان بعد توقف، هازا رأسه لتصفية أفكاره قليلاً. “أعتقد أنه في النهاية، لا يهم حقًا ما إذا كان فيرز هو الرداء الأحمر أم لا. حقيقة أنه ليس لديك ذكرى عنه تعني أنه شخص لم يرغب الرداء الأحمر في تفاعلك معه، مما يجعله مهمًا تلقائيًا… علينا أن نتحقق منه”.
قدم زوريان ملاحظة ذهنية ليطلب من زاك أن يعلمه كيفية إلقاء تعويذة المحاكاة، لأنه من غير المحتمل أن زاك لم يتعلم التعويذة مطلقًا في جميع العقود التي قضاها في الحلقة الزمنية ولقد أراد زوريان التعويذة حقًا. كانت لديهم قضايا أكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، لذلك وضع الفكرة جانباً على مضض في الوقت الحالي.
لكنه لن يمسحه على أنه لن يفعله أيضًا.
“الشيء الثاني الذي يزعجني هو أنه من الصعب استيعاب فكرة أن شخصًا مثل فيرز يمكن أن يكون الرداء الأحمر المتحفظ والصبور نسبيًا”. قال زوريان “أعني، لقد فقد أعصابه في جلسة تأديبية، بحق الآلهة! إنه أكثر اندفاعًا منك!”
“من هو هذا الرجل إلينيم كام؟” سأل زاك.
“هااي…”. احتج زاك.
ورغم الصمت الجائر والمزاج الجاد، كانت الصحيفتان عبارة عن قوائم بسيطة من الأسماء. زملاء الدراسة، والمعلمين، والمسؤولين الحكوميين… كل واحد منهما قد أدرج أي شخص إعتبروه مهمًا ولو قليلا على ورقة خاصة به، دون أي مدخلات من الآخر على الإطلاق. كان زوريان يأمل أنه من خلال مقارنة القائمتين مع بعضهما البعض، يمكنهم معرفة ما إذا كانت هناك أي ثغرات أخرى واضحة في ذاكرة زاك. أو ذكرى زوريان، في هذا الصدد- كان من غير المحتمل، لكن زوريان لم يستبعد تمامًا فكرة أنه قد تم العبث بعقله أيضًا.
“ثم مرة أخرى، لا أحد منا يشبه إلى حد كبير الشخص الذي اعتدنا أن نكونه قبل الحلقة الزمنية، أليس كذلك؟” اعترف زوريان.
“أريدك أن تحضرني إلى كزفيم مرةً أخرى”. قال زاك، بتعبير مرير على وجهه “سأحتاج إلى دروس سحر العقل تلك بعد كل شيء.”
“هناك الكثير من أوجه الشبه”. قال زاك وهو يهز رأسه في خلاف “لكنني أعتقد أن إمتلاكه اصبر قليل قبل الحلقة الزمنية لا يثبت الكثير، لقد كان أيضًا من غير السار التفاعل معك إلى حد ما قبل الحلقة الزمنية، وألقي نظرة عليك الآن…”
ورغم الصمت الجائر والمزاج الجاد، كانت الصحيفتان عبارة عن قوائم بسيطة من الأسماء. زملاء الدراسة، والمعلمين، والمسؤولين الحكوميين… كل واحد منهما قد أدرج أي شخص إعتبروه مهمًا ولو قليلا على ورقة خاصة به، دون أي مدخلات من الآخر على الإطلاق. كان زوريان يأمل أنه من خلال مقارنة القائمتين مع بعضهما البعض، يمكنهم معرفة ما إذا كانت هناك أي ثغرات أخرى واضحة في ذاكرة زاك. أو ذكرى زوريان، في هذا الصدد- كان من غير المحتمل، لكن زوريان لم يستبعد تمامًا فكرة أنه قد تم العبث بعقله أيضًا.
ربما كان هذا انتقامًا لتعليق زوريان السابق حول اندفاع زاك. لقد افترض أنه قد إستحق ذلك نوعا ما…
“ماذا تقصد بذلك بحق الجحيم!؟” سأله زاك بصوت مرتفع.
“كان لدي أسباب للتصرف مثلما فعلت”. أشار زوريان.
“من قال أنه لم يكن لدى فيرز؟” سأل زاك. “أنا متأكد من أنه شعر أن سلوكه كان مبررًا تمامًا أيضًا”.
“من قال أنه لم يكن لدى فيرز؟” سأل زاك. “أنا متأكد من أنه شعر أن سلوكه كان مبررًا تمامًا أيضًا”.
لم يكن متأكدًا من سبب عدم استعداد زاك لقبول هذا الاستنتاج، على الرغم من إمتلاكه لشكوك…
اعترف زوريان أن هذا كان صحيحًا. في الواقع، يمكن أن تكون طبيعة الحلقة الزمنية قد أزالت معظم مشاكل فيرز وسمحت له بالهدوء. مثلما حدث مع زوريان نفسه.
أعطاه زاك نظرة مندهشة.
“أعتقد أنك على حق”. قال زوريان بعد توقف، هازا رأسه لتصفية أفكاره قليلاً. “أعتقد أنه في النهاية، لا يهم حقًا ما إذا كان فيرز هو الرداء الأحمر أم لا. حقيقة أنه ليس لديك ذكرى عنه تعني أنه شخص لم يرغب الرداء الأحمر في تفاعلك معه، مما يجعله مهمًا تلقائيًا… علينا أن نتحقق منه”.
“أنا!؟” سألت بعدم تصديق، وأعطته نظرة واسعة العينين. “أرر، أعني بالتأكيد… ما الذي تريد التحدث عنه؟”
“أوه، لا جدال حول ذلك”. أومأ زاك برأسه “على الرغم من أن هذا يجعلني أتساءل… إذا كان فيرز حقا الرداء الأحمر، فما الذي سنجده عندما نتعقبه؟”
“أعتقد أنك على حق”. قال زوريان بعد توقف، هازا رأسه لتصفية أفكاره قليلاً. “أعتقد أنه في النهاية، لا يهم حقًا ما إذا كان فيرز هو الرداء الأحمر أم لا. حقيقة أنه ليس لديك ذكرى عنه تعني أنه شخص لم يرغب الرداء الأحمر في تفاعلك معه، مما يجعله مهمًا تلقائيًا… علينا أن نتحقق منه”.
“اعتمادًا على الطريقة التي استخدمها الرداء الأحمر لترك الحلقة الزمنية، نتوقع أن يكون نظيره في هذا العالم إما جثة بلا روح مثل الأرانيا أو شخصًا بدون معرفة لا يختلف عن بقية الأشخاص من حولنا”. قال زوريان.
“هذا ما كنت سأفعله في مكان الرداء الأحمر”. قال زوريان وهو يهز كتفيه “لكن لدي شعور بأنه لا داعي للقلق بشأن ذلك. إذا لم يزعج الرداء الأحمر نفسه بإخفاء ذاكرته بشكل أفضل، فمن المحتمل أنه لم يكلف نفسه عناء شيء معقد نسبيًا. الإكراه على تجاهل الموضوع نفسه قد كان كافيًا على الأرجح، على أي حال. أعني، لولا كوني شديد الإلحاح والإصرار على الثغرة في ذاكرتك عندما تعلق الأمر بفيرز، فمن المحتمل أنك كنت ستتجاهلها وتخرجها من عقلك في النهاية.”
“لماذا جثة بلا روح؟” سأل زاك، محيرًا.
ومما زاد الطين بلة، أنه لم يبدو وكأن أي أحد قد عرف شيئًا عن الرجل، ولا حتى السلطات المختلفة. علم زوريان من خلال استجواب مسؤولي الأكاديمية (وقراءة أفكارهم عندما رفضوا إعطائه إجابة) أن فيرز لم يتفاعل مع الأكاديمية مرةً أخرى بعد طرده، على الرغم من أنه كان من المفترض أن يأتي ويوقع بعض الوثائق لإنهاء الأمور. وجهت الأكاديمية رسالة إلى منزل فيرز للشكوى من ذلك، لكنها لم تتلق أي رد على الإطلاق. من جانبهم، لم تتلق الشرطة أي تقرير عن وفاة الصبي أو فقدانه، على الرغم من حقيقة أن فيرز لم يُر منذ أسابيع.
“حسنًا، لقد كنت أفكر في الطرق التي كان من الممكن أن يخدع بها الرداء الأحمر الحارس للسماح له بالخروج من واقع الحلقة الزمنية، وأدركت أنه لربما طلب دفع روحه إلى جسده الحقيقي فقط”، أوضح زوريان. “بالنسبة لمستحضر أرواح مثله، قد يكون من التافه إلى حد ما إخراج روحه القديمة من الجسد والاستمرار من هناك كالمعتاد.”
لم يكن متأكدًا مما إذا كان مستمتعًا أو منزعجًا من هذه النتيجة. لم يكن هذا ما كان يحاول القيام به من خلال طرح الموضوع، ولكن على الأقل كان لا بد أن يجلب له الكثير من التسلية في الأيام القادمة.
أسيوافق الحارس على القيام بذلك، رغم ذلك؟” سأل زاك. “هل سيستطيع فعل ذلك حتى؟ لقد زعم أنه سيتعين عليه تبديل الأرواح إذا كان لدى الجسد في العالم الحقيقي واحدة بالفعل.”
لفترة من الوقت، استمروا في إلقاء الاحتمالات المختلفة على بعضهم البعض. كان الأمر كله مجرد تكهنات جامحة، لذا فقد تخلوا عن تلك المناقشة باعتبارها عديمة الجدوى قريبًا. سيتعين عليهم الانتظار حتى يعثروا على فيرز قبل أن يتمكنوا من النظر في المشكلة بشكل صحيح.
“لا أستطيع أن أجيب على أي من ذلك، بوضوح،” نفخ زوريان. “لا أعرف ما يكفي عن استحضار الأرواح أو قدرات الحارس لأقول ما إذا كان ذلك ممكنًا. إنها فكرة كنت أفكر فيها فقط، هذا كل شيء.”
“كان لدي أسباب للتصرف مثلما فعلت”. أشار زوريان.
لفترة من الوقت، استمروا في إلقاء الاحتمالات المختلفة على بعضهم البعض. كان الأمر كله مجرد تكهنات جامحة، لذا فقد تخلوا عن تلك المناقشة باعتبارها عديمة الجدوى قريبًا. سيتعين عليهم الانتظار حتى يعثروا على فيرز قبل أن يتمكنوا من النظر في المشكلة بشكل صحيح.
“لقد رأيت كلانا في نفس الغرفة”. أشار زوريان، غير مبالٍ بكلمات زاك.
نزل بينهما صمت قصير، فُقد كل منهما في أفكاره الخاصة.
“حسنًا… نادرًا ما كنت في الصف بعد فترة ما…” حاول زاك.
“هل أنت متأكد أنك لا تريدني أن ألقي نظرة على عقلك؟” سأل زوريان بعد فترة.
نزل بينهما صمت قصير، فُقد كل منهما في أفكاره الخاصة.
“ماذا؟” سأل زاك مع عدم فهم، مسحوب من تأملاته من سؤال زوريان. بعد ثانية، عندما عالج السؤال أخيرًا، تحول وجهه إلى نظرة منزعجة غاضبة. “لا. لا على الإطلاق. أنا آسف، لكن لقد تم العبث بدماغي بالفعل من قبل ساحر عقل ولا أريد أن أكون تحت رحمة آخر. علاوة على ذلك، ما الهدف؟ قد لا أكون خبيرا في سحر العقل خاصتك مثلك، ولكن حتى أنا أعلم أنه لا توجد طريقة لاستعادة الذكريات التي تم محوها بطريقة سحرية. سأكون أتركك تبحث في ذهني من أجل لا شيء”.
“ذلك ممكن”. قال زوريان “لكنني لا أعرف. أنا منزعج نوعا ما من بعض الأشياء حول هذا.”
“حسنًا، من الصحيح أن الذاكرة التي تم تفريغها بشكل صحيح لا يمكن استردادها”. اعترف زوريان بسهولة “لكن لماذا نفترض أن الرداء الأحمر قد قام بمسح العقل بلا عيب؟ لقد رأيت سحر عقله في مرحلة ما، عندما حاول استخدامه ضدي، ولم يكن جيدًا به. هناك فرصة جيدة أنه فاته شيئ ما.”
“أعرف ما الذي ترمي إليه”. قاطعه زاك “ستوضح كيف يمكنني سرد نصف زملائنا في العام عند الطلب ولكن لا يمكنني تذكر رجل ذهب إلى فصلنا.”
“لديك صورة منحرفة جدًا لما يمكن اعتباره ‘جيدًا’ عندما يتعلق الأمر بسحر العقل”. قال له زاك “ليس الرداء الأحمر سيئًا، أنت الذي هو جيد به بشكل مرعب. والإجابة لا تزال لا.”
على الرغم من أنها كانت فرصة صغيرة، قرر زوريان أن يسأل زملائه في الفصل عن فيرز لمعرفة ما إذا كانوا يعرفون شيئًا ما. على الأقل، كان من المؤكد أن بينيسيك سمع بعض الشائعات حول وريث بورانوفا المشين، حتى لو لم يكن هناك ما يدل على مدى دقة أي منها.
“ماذا لو قلت لك أنه لا يزال من الممكن أنك تحت تأثير السحر؟” سأل زوريان.
ومع ذلك، كان هذا بالضبط ما حدث، إذا تم تصديق زاك. لم يستطع زوريان إلا أن يخلص إلى أن شخصًا ما قد نظف عقل زاك بكل ما يتعلق بوريث بورانوفا.
أعطاه زاك نظرة مندهشة.
“هل هذا ضروري حقًا؟” سأله زاك. “ربما نسيت الرجل؟”
“ماذا تقصد بذلك بحق الجحيم!؟” سأله زاك بصوت مرتفع.
بقدر ما لم يحب زوريان الرجل، كان عليه أن يعترف بوجود حقيقة في ذلك. عادة ما كان لدى فيرز بعض ضبط النفس حول المعلمين والأشخاص الآخرين الذين لديهم سلطة عليه، لذلك لم يكن على الأرجح سيفعل شيئًا غبيًا مثل مهاجمة القاضي الذي يقرر مصيره.
“من الصعب تصديق أنك لم تقابل أبدًا أي شخص قد ذكر فيرز في إحدى الإعادات السابقة”. أشار زوريان بتنهد “لم يتم ذكره كثيرًا، لكن الناس يتحدثون عنه في بعض الأحيان. في مرحلة ما على مدار العقود، كان يجب حقًا أن تلاحظ وجود رجل يعرفه الجميع في صفنا، ومع ذلك ليس لديك ذكريات عنه.”
“أعرف ما الذي ترمي إليه”. قاطعه زاك “ستوضح كيف يمكنني سرد نصف زملائنا في العام عند الطلب ولكن لا يمكنني تذكر رجل ذهب إلى فصلنا.”
“حسنًا… نادرًا ما كنت في الصف بعد فترة ما…” حاول زاك.
“نعم،” أومأ زوريان. “أخبرني الآن من هي هذه الفتاة أنيكسا برافوسكي هذه…”
“زاك، لقد كنت مراوغًا بشكل غريب بشأن فيرز طوال هذا الوقت”. قال له زوريان بصراحة “بحق الجحيم، منذ وقت ليس ببعيد، لقد طرحت مرةً أخرى فكرة أنه لربما تكون قد نسيت الرجل فقط. كما لو أنه لم يكن واضحًا تمامًا بحلول ذلك الوقت أن الرجل قد تم حذفه عن قصد من ذكرياتك. كنت أتوقع منك أن تكون متحمسًا حول اكتشاف شيء مهم للغاية، ولكن بدلاً من ذلك بدوت حريصًا حقًا على استبعاد الأمر برمته”.
حتى أنهم حاولوا الاتصال بالمنزل النبيل بورانوفا مباشرةً لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الترتيب لعقد اجتماع. للأسف، أخبرهم ممثلوهم أن يطيرو. ليس بهذه الكلمات، بشكل واضح، كانوا في الواقع مهذبين إلى حد ما، لكنهم أوضحوا أنهم لم يريدو التحدث معهم.
“زوريان، أنت تبالغ في تعقيد الأمور مرةً أخرى”. اشتكى زاك “تكلم بوضوح رجاءً”.
“لقد كان طالبًا في إحدى المجموعات الأخرى خلال أول عامين لنا في الأكاديمية”. قال زاك “اعتدنا أن نتسكع معًا في بعض الأحيان. لم تكن ودودًا للغاية في ذلك الوقت، لذلك ربما هذا هو السبب في أنك لا تتذكره. لا أعتقد أنك اختلطت مع المجموعات الأخرى، أليس كذلك؟
“حسنا. ربما تكون تحت نوع من الإكراه لعدم التركيز على موضوع فيرز”. قال زوريان “وربما أن تنسى الأمر بعد فترة، إذا تم إخبارك به بالقوة. سيتعين علينا معرفة ما إذا كنت لا تزال تتذكر هذه المحادثة غدًا.”
لم يكن متأكدًا مما إذا كان مستمتعًا أو منزعجًا من هذه النتيجة. لم يكن هذا ما كان يحاول القيام به من خلال طرح الموضوع، ولكن على الأقل كان لا بد أن يجلب له الكثير من التسلية في الأيام القادمة.
“لا تمزح بشأن هذا الجزء الأخير حتى، زوريان”. حذره زاك.
كم أسوأ إذن، كان سينتهي به الأمر إذا عملت الحلقة الزمنية على النحو المنشود وبقي في الداخل لمئات السنين أو أيًا كانت المدة التي كان من المفترض أن تستمر فيها؟ ربما كان الثعبان الشبح منطقي من ناحية ما…
“هذا ما كنت سأفعله في مكان الرداء الأحمر”. قال زوريان وهو يهز كتفيه “لكن لدي شعور بأنه لا داعي للقلق بشأن ذلك. إذا لم يزعج الرداء الأحمر نفسه بإخفاء ذاكرته بشكل أفضل، فمن المحتمل أنه لم يكلف نفسه عناء شيء معقد نسبيًا. الإكراه على تجاهل الموضوع نفسه قد كان كافيًا على الأرجح، على أي حال. أعني، لولا كوني شديد الإلحاح والإصرار على الثغرة في ذاكرتك عندما تعلق الأمر بفيرز، فمن المحتمل أنك كنت ستتجاهلها وتخرجها من عقلك في النهاية.”
“أنا!؟” سألت بعدم تصديق، وأعطته نظرة واسعة العينين. “أرر، أعني بالتأكيد… ما الذي تريد التحدث عنه؟”
همس زاك شيئًا ما تحت أنفاسه لم يلتقطه زوريان تمامًا، لكنه كان متأكدًا تمامًا من أنه كان إهانات وكلمات بذيئة موجهة إلى الرداء الأحمر. شيء عن أسلافه الكلاب وولعه بالأعضاء التناسلية الذكرية. على أي ، أمضى زاك الدقائق العديدة التالية وهو يتجول في المنطقة ويتمتم لنفسه.
“حسنًا، من الصحيح أن الذاكرة التي تم تفريغها بشكل صحيح لا يمكن استردادها”. اعترف زوريان بسهولة “لكن لماذا نفترض أن الرداء الأحمر قد قام بمسح العقل بلا عيب؟ لقد رأيت سحر عقله في مرحلة ما، عندما حاول استخدامه ضدي، ولم يكن جيدًا به. هناك فرصة جيدة أنه فاته شيئ ما.”
بدا غير مستقر بشكل خطير، إذا أراد زوريان أن يكون صادقًا تمامًا. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يفعل فيها زاك شيئًا كهذا أيضًا. خطر ببال زوريان أن كل تلك العقود التي قضاها زاك في الحلقة الزمنية، مع قدرة محدودة فقط على التفاعل مع الآخرين، لا بد أنها كانت أصعب على زميله في السفر عبر الزمن مما كان يفترض.
“حسنًا، لقد كنت أفكر في الطرق التي كان من الممكن أن يخدع بها الرداء الأحمر الحارس للسماح له بالخروج من واقع الحلقة الزمنية، وأدركت أنه لربما طلب دفع روحه إلى جسده الحقيقي فقط”، أوضح زوريان. “بالنسبة لمستحضر أرواح مثله، قد يكون من التافه إلى حد ما إخراج روحه القديمة من الجسد والاستمرار من هناك كالمعتاد.”
كم أسوأ إذن، كان سينتهي به الأمر إذا عملت الحلقة الزمنية على النحو المنشود وبقي في الداخل لمئات السنين أو أيًا كانت المدة التي كان من المفترض أن تستمر فيها؟ ربما كان الثعبان الشبح منطقي من ناحية ما…
“حسنًا، من الصحيح أن الذاكرة التي تم تفريغها بشكل صحيح لا يمكن استردادها”. اعترف زوريان بسهولة “لكن لماذا نفترض أن الرداء الأحمر قد قام بمسح العقل بلا عيب؟ لقد رأيت سحر عقله في مرحلة ما، عندما حاول استخدامه ضدي، ولم يكن جيدًا به. هناك فرصة جيدة أنه فاته شيئ ما.”
أخيرًا، توقف زاك عن خطاه، ومرر يده من خلال شعره بطريقة محبطة، والتفت إلى زوريان.
“هااي…”. احتج زاك.
“لا أصدق أنني أفعل هذا”. قال “لا أستطيع حقًا، لكن لا يبدو أنه لدي خيار. زوريان؟”
“أوه”. قال زوريان وهو يرمش في مفاجأة، لم يكن يتوقع ذلك. “نعم، أكيد.”
“نعم؟” سأل زوريان بفضول. هل سيسمح له زاك أخيرًا بإلقاء نظرة على عقله؟ على الأرجح، لم يستطع تخيل ماذا-
“أعرف ما الذي ترمي إليه”. قاطعه زاك “ستوضح كيف يمكنني سرد نصف زملائنا في العام عند الطلب ولكن لا يمكنني تذكر رجل ذهب إلى فصلنا.”
“أريدك أن تحضرني إلى كزفيم مرةً أخرى”. قال زاك، بتعبير مرير على وجهه “سأحتاج إلى دروس سحر العقل تلك بعد كل شيء.”
“أوه”. قال زوريان وهو يرمش في مفاجأة، لم يكن يتوقع ذلك. “نعم، أكيد.”
“أوه”. قال زوريان وهو يرمش في مفاجأة، لم يكن يتوقع ذلك. “نعم، أكيد.”
“أنت على حق. هناك بالتأكيد شيء غير طبيعي في نسياني لهذا الرجل فيرز. هل أنت سعيد الآن؟” قال زاك باستسلام.
لم يكن متأكدًا مما إذا كان مستمتعًا أو منزعجًا من هذه النتيجة. لم يكن هذا ما كان يحاول القيام به من خلال طرح الموضوع، ولكن على الأقل كان لا بد أن يجلب له الكثير من التسلية في الأيام القادمة.
“لقد كان طالبًا في إحدى المجموعات الأخرى خلال أول عامين لنا في الأكاديمية”. قال زاك “اعتدنا أن نتسكع معًا في بعض الأحيان. لم تكن ودودًا للغاية في ذلك الوقت، لذلك ربما هذا هو السبب في أنك لا تتذكره. لا أعتقد أنك اختلطت مع المجموعات الأخرى، أليس كذلك؟
***
“فيرز بورانوفا”. قال زوريان.
كانت الأيام الثلاثة التالية محبطة إلى حد ما. على الجانب المشرق، لم ينس زاك فيرز بعد فترة، لذا فإن أي إكراه قد كان يعاني منه لم يمتد إلى هذا الحد. لسوء الحظ، هذا هو المكان الذي انتهت فيه الأخبار السارة. بحثهم عن فيرز لم يذهب إلى أي مكان. كانوا يعرفون اسم الصبي وشكله ومكان منزله، لكنهم لم يتمكنوا من العثور عليه. في النهاية غطى زاك وزوريان المدينة بأكملها بالعرافات، وما زالوا قد كانوا غير قادرين على تعقبه. إما أن فيرز كان تحت حمايات مكافحة عرافة ثقيلة ما، أو أنه لم يكن في أي مكان بالقرب من مدينة سيوريا.
“زوريان، أنت تبالغ في تعقيد الأمور مرةً أخرى”. اشتكى زاك “تكلم بوضوح رجاءً”.
ومما زاد الطين بلة، أنه لم يبدو وكأن أي أحد قد عرف شيئًا عن الرجل، ولا حتى السلطات المختلفة. علم زوريان من خلال استجواب مسؤولي الأكاديمية (وقراءة أفكارهم عندما رفضوا إعطائه إجابة) أن فيرز لم يتفاعل مع الأكاديمية مرةً أخرى بعد طرده، على الرغم من أنه كان من المفترض أن يأتي ويوقع بعض الوثائق لإنهاء الأمور. وجهت الأكاديمية رسالة إلى منزل فيرز للشكوى من ذلك، لكنها لم تتلق أي رد على الإطلاق. من جانبهم، لم تتلق الشرطة أي تقرير عن وفاة الصبي أو فقدانه، على الرغم من حقيقة أن فيرز لم يُر منذ أسابيع.
“أتعلم يا زوريان، أحيانًا لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كنت في الواقع الرداء الأحمر”. قال.
حتى أنهم حاولوا الاتصال بالمنزل النبيل بورانوفا مباشرةً لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الترتيب لعقد اجتماع. للأسف، أخبرهم ممثلوهم أن يطيرو. ليس بهذه الكلمات، بشكل واضح، كانوا في الواقع مهذبين إلى حد ما، لكنهم أوضحوا أنهم لم يريدو التحدث معهم.
بقدر ما لم يحب زوريان الرجل، كان عليه أن يعترف بوجود حقيقة في ذلك. عادة ما كان لدى فيرز بعض ضبط النفس حول المعلمين والأشخاص الآخرين الذين لديهم سلطة عليه، لذلك لم يكن على الأرجح سيفعل شيئًا غبيًا مثل مهاجمة القاضي الذي يقرر مصيره.
إجمالاً، أثبت التحقيق مع فيرز أنه أصعب بكثير مما اعتقده زوريان في البداية. ومع ذلك، في هذه المرحلة من الزمن، لم يجد زوريان ذلك مفاجئًا أو محبطًا بشكل خاص. متى كان أي شيء عن هذه الحلقة الزمنية بسيط؟
حسنا، هذا من شأنه أن يفسر ذلك. لقد تجاهل تمامًا الأشخاص الذين فشلوا في التقدم إلى السنة الثالثة، معتقدًا أنهم غير ذي صلة. هذه هي الطريقة التي فوت بها فيرز أيضًا.
على الرغم من أنها كانت فرصة صغيرة، قرر زوريان أن يسأل زملائه في الفصل عن فيرز لمعرفة ما إذا كانوا يعرفون شيئًا ما. على الأقل، كان من المؤكد أن بينيسيك سمع بعض الشائعات حول وريث بورانوفا المشين، حتى لو لم يكن هناك ما يدل على مدى دقة أي منها.
“و؟” حث زوريان. “ردك على ذلك؟”
“أنت في الوقت المحدد لمرة واحدة، كما أرى”. قالت له أكوجا وهو يقترب من الفصل، لقد سجلت وصوله في ورقة الحضور التي كانت تحملها في يديها. “علامة إيجابية. ما المناسبة؟”
“ذلك ممكن”. قال زوريان “لكنني لا أعرف. أنا منزعج نوعا ما من بعض الأشياء حول هذا.”
فكر زوريان في الإشارة إلى أنه كان في الواقع مبكرًا للغاية، لكنه قرر عدم القيام بذلك. دعه الامر يكون بطريقتها لمرة.
“ماذا لو قلت لك أنه لا يزال من الممكن أنك تحت تأثير السحر؟” سأل زوريان.
“أردت في الواقع التحدث معك”. قال.
“فيرز بورانوفا”. قال زوريان.
“أنا!؟” سألت بعدم تصديق، وأعطته نظرة واسعة العينين. “أرر، أعني بالتأكيد… ما الذي تريد التحدث عنه؟”
كانت الأيام الثلاثة التالية محبطة إلى حد ما. على الجانب المشرق، لم ينس زاك فيرز بعد فترة، لذا فإن أي إكراه قد كان يعاني منه لم يمتد إلى هذا الحد. لسوء الحظ، هذا هو المكان الذي انتهت فيه الأخبار السارة. بحثهم عن فيرز لم يذهب إلى أي مكان. كانوا يعرفون اسم الصبي وشكله ومكان منزله، لكنهم لم يتمكنوا من العثور عليه. في النهاية غطى زاك وزوريان المدينة بأكملها بالعرافات، وما زالوا قد كانوا غير قادرين على تعقبه. إما أن فيرز كان تحت حمايات مكافحة عرافة ثقيلة ما، أو أنه لم يكن في أي مكان بالقرب من مدينة سيوريا.
“فيرز بورانوفا”. قال زوريان.
حسنا، هذا من شأنه أن يفسر ذلك. لقد تجاهل تمامًا الأشخاص الذين فشلوا في التقدم إلى السنة الثالثة، معتقدًا أنهم غير ذي صلة. هذه هي الطريقة التي فوت بها فيرز أيضًا.
“همم”؟ سألت في نفور. شعر بوخز من خيبة أمل يخرج منها. “أنت تعرف حقًا كيفية اختيار موضوع يا زوريان.”
ربما كان هذا انتقامًا لتعليق زوريان السابق حول اندفاع زاك. لقد افترض أنه قد إستحق ذلك نوعا ما…
“آسف”، قال، وهو يشعر بالندم حقًا. ربما أعطاها القليل من الأمل الكاذب في أن يسألها للخروج معه أو شيء من هذا القبيل، إذا كانت المشاعر التي حصل عليها منها أي مؤشر. ليس ما قصده. “لقد اعتقدت أنك قد تعرفين شيئًا عنه، لأنك ممثلة الفصل وكل ذلك.”
ربما كان هذا انتقامًا لتعليق زوريان السابق حول اندفاع زاك. لقد افترض أنه قد إستحق ذلك نوعا ما…
“بصراحة، بذلت قصارى جهدي لإبعاده عن ذهني”. قالت “لا أستطيع أن أخبرك كم كنت سعيدة عندما سمعت أنه طُرد”.
“و؟” حث زوريان. “ردك على ذلك؟”
“حسنًا، بخصوص ذلك… هل تعرفين ما الذي فعله بالضبط في تلك الجلسة ليُطرد؟” سأل زوريان.
“لا أصدق أنني أفعل هذا”. قال “لا أستطيع حقًا، لكن لا يبدو أنه لدي خيار. زوريان؟”
“لا، لا أحد يفعل”. قالت أكوجا وهي تهز رأسها “سمعت أشخاصًا يقولون أنه هاجم أحد القضاة، لكن هذا على الأرجح هراء. هذا كثير جدًا، حتى بالنسبة لفيرز”.
“ماذا؟” سأل زاك مع عدم فهم، مسحوب من تأملاته من سؤال زوريان. بعد ثانية، عندما عالج السؤال أخيرًا، تحول وجهه إلى نظرة منزعجة غاضبة. “لا. لا على الإطلاق. أنا آسف، لكن لقد تم العبث بدماغي بالفعل من قبل ساحر عقل ولا أريد أن أكون تحت رحمة آخر. علاوة على ذلك، ما الهدف؟ قد لا أكون خبيرا في سحر العقل خاصتك مثلك، ولكن حتى أنا أعلم أنه لا توجد طريقة لاستعادة الذكريات التي تم محوها بطريقة سحرية. سأكون أتركك تبحث في ذهني من أجل لا شيء”.
بقدر ما لم يحب زوريان الرجل، كان عليه أن يعترف بوجود حقيقة في ذلك. عادة ما كان لدى فيرز بعض ضبط النفس حول المعلمين والأشخاص الآخرين الذين لديهم سلطة عليه، لذلك لم يكن على الأرجح سيفعل شيئًا غبيًا مثل مهاجمة القاضي الذي يقرر مصيره.
“حسنًا، لقد قلت أنه كان طالبًا”، أشار زاك. “لقد رسب في امتحان الشهادة وخرج من الأكاديمية.”
لكنه لن يمسحه على أنه لن يفعله أيضًا.
“هل هذا ضروري حقًا؟” سأله زاك. “ربما نسيت الرجل؟”
“فيرز بورانوفا”. قال زوريان.
