الفصل 100: تضحية (2)
314: الفصل 100: تضحية (2)
“الغزاة بشكل عام أصبحوا قلقين ومتهورين بشكل متزايد في الآونة الأخيرة. قد تكون استعداداتهم تقترب من نهايتها،” تابع ألانيك، يصبح أكثر حيوية. “ماذا ننتظر؟ يجب أن نهاجم الآن ونأخذ زمام المبادرة”.
“بالتأكيد، بالتأكيد”. قالت ريا بتساهل، “لقد كان بطوليًا منك جدًا أن تدافع عن ابنتي الغالية من الأشرار العشوائيين كهذه…”
أما بالنسبة لتكهنات الكاهن حول دافع جورناك… حسنًا، فقد يكون ذلك صحيحًا. كان جورناك- جورناك القديم، الذي تحدث إليه زوريان في الحلقة الزمنية- بالتأكيد يشعر بالمرارة والاستياء من سرقة ميراثه الشرعي منه. كان بإمكانه أن يرى كيف يمكن أن ينمو ذلك ويتفاقم بمجرد أن يصبح معيد مؤقت وينظر إلى هاوية الفساد ومسرحيات السلطة التي كانت سياسة ألتازية.
لفترة من الوقت، راقبهم هاسلوش و رايني بفضول أثناء حديثهما، ولم يقطعوا تفاعلهم. ومع ذلك، بينما كان هاسلوش رجلًا بالغًا ومحققًا متمرسًا، كانت رايني مجرد مراهقة وتعرضت للكثير من التوتر في الوقت الحالي. على هذا النحو، سرعان ما نفد صبرها.
انحنى هاسلوش بصمت إلى الأمام، وتحول وضعه الكسول إلى حالة من اليقظة.
“أنت… يا زوريان، هل يمكنك مساعدتي في هذا أم لا؟” طلبت بصوتٍ عالٍ، نفاد الصبر والإحباط في صوتها.
في النهاية، لم يكن الأمر مهمًا حتى. بغض النظر عن الأسباب التي لديه، كان لا يزال يتعين على زوريان هزيمته في النهاية.
حدق زوريان فيها لثانية قبل أن يفتح فمه ليعتذر ويخبرها أنه مجرد طالب أكاديمية وأنه لا يوجد شيء يمكنه فعله لمساعدة أخيها…
“لا، أشك في ذلك”. قال زوريان، “أعتقد أنها قد أدركت فقط أنها كانت تخضع للتدقيق الشديد من قبل بعض القوى القوية للغاية وأخيفت. إنها جبانة. من المستحيل أن تغوص في هذا الصراع ما لم يلوي أحدهم ذراعها إليه، ويبدو أن سيلفرلايك الجديدة لن توافق على ذلك”.
… ولكن بعد ذلك أغلق فمه وبدأ يفكر في شيء ما.
خارج سيوريا مباشرةً، كانت هناك غرفة طقوس كروية صنعها زوريان و المحاكيات. تم تصميم كل شيء هنا بعناية لغرض واحد فقط، تقوية وتعزيز تعويذة عرافة معينة. كانت جميع الجدران معبأة بشكل كثيف بسلسلة معقدة من الخطوط وصفوف لا نهاية لها من الرموز الغامضة، وكلها مصنوعة من معادن ثمينة ومواد خيميائية نادرة. كانت الأرض محفورة بما لا يقل عن ست دوائر سحرية حمراء اللون، وفي الوسط كان يوجد مكعب ذهبي صغير به وعاء فخاري يبدو عاديًا. المئات من النجوم البيضاء الصغيرة قد تعلقت في الهواء لتضيء الفضاء. كانت هذه في الواقع بوابات بعدية صغيرة تربط الغرفة بأماكن مختلفة في البلاد وخارجها.
لقد اتضح له فجأة أنه لربما يكون أعداءهم قد ارتكبوا خطأًً فادحًا عندما اختطفوا شقيق رايني.
“هل تعتقد حقًا أنه يمكنك فعل ذلك؟” سأل زاك بريبة. “سيكون علينا أن نأسر جورناك حيا حتى يحدث ذلك. يبدو ذلك… صعبًا.”
بعد بضع ثوانٍ، ركز مرةً أخرى على الفتاة ذات الشعر الأحمر التي كانت تنظر إليه بترقب وتحدق في عينيه مباشرةً.
نظر إلى زاك وزوريان بحزن، لكن لم يقل أي منهما شيئًا. لم يكن هناك ما يقال، حقا. كانوا يعرفون هذا أيضًا.
“أتعلمين؟” قال لها. “أعتقد بالفعل أن هناك شيئًا يمكنني فعله. لكنني سأحتاج إلى مساعدتك.”
عبس زاك على الأخبار، يتمتم شتمة سيئة. كان رد فعل زوريان أكثر تحفظًا، لكن وجهه ظل مظلماً ردًا على ذلك.
انحنى هاسلوش بصمت إلى الأمام، وتحول وضعه الكسول إلى حالة من اليقظة.
***
“أنا؟” سألت، متفاجأة. تتحرك في مقعدها بشكل غير مرتاح. “لكنني طالبة أكاديمية فقط.”
في النهاية، لم يكن الأمر مهمًا حتى. بغض النظر عن الأسباب التي لديه، كان لا يزال يتعين على زوريان هزيمته في النهاية.
“أنا كذلك”. قال لها زوريان، “هذا ما سيتعين علينا القيام به…”
… ولكن بعد ذلك أغلق فمه وبدأ يفكر في شيء ما.
***
… ولكن بعد ذلك أغلق فمه وبدأ يفكر في شيء ما.
في مدينة لوجا الساحلية، كان هناك مستودع صغير مهجور. كان مكانًا مظلمًا غير جذاب- كانت الجدران متعفنة ومتداعية، وكانت الأرضيات مليئة بفضلات الفئران وشظايا الزجاج من الزجاجات المكسورة، وكانت النوافذ والأبواب محصنة بألواح خشبية. كان هناك عدد من هذه الأماكن في لوجا، لأنها كانت مدينة ساحلية كبيرة حيث كانت الشركات التجارية تبدأ وتفلس بشكل منتظم. في نهاية المطاف، ستجد معظم المستودعات المهجورة مشتريا جديدًا ويتم إصلاحها إلى حالة صالحة للاستخدام، ولكن لم يكن من غير المعتاد أن تظل أماكن مثل هذه شاغرة لأشهر أو حتى سنوات حيث حاول الملاك القدامى الاحتفاظ بها على أمل الحصول على أفضل سعر في وقت لاحق.
“تتحدث من تجربة شخصية هنا، ربما؟” حاول زاك، معطيا ألانيك نظرة فضوليّة.
لكن كما حدث، كان لهذا المكان بالذات سر غامض. في الجزء الخلفي من المستودع، محمي من الأنظار بجبل من الصناديق والألواح المتعفنة، كان هناك جسم أسود يشبه البيضة متصل بالأرض مع كتلة من الفروع الشبيهة بالجذور. كانت خطوط حلزونية محفورة على الشكل البيضاوي الأسود، بدءًا من الأسفل وتصل إلى الحافة. سيلاحظ الأفراد المدركون أن الشكل البيضاوي قد أشبه تقريبًا بصلة زهرة سوداء عملاقة على وشك التفتح في زهرة حقيقية.
إحتوت غرفة الطقوس حاليًا على رايني و هاسلوش و ريا وثلاثة من محاكيات زوريان. تم إخفاء اثنين من المحاكيات في هيئة سحرة بالغين، مظلمين وصامتين، وكانا هنا من أجل التظاهر بأن هذه كانت عملية حكومية سرية، وليس شيئًا أقامه زوريان بنفسه. واحد منهم فقط سيكون ضروريًا للطقس نفسها، لكن وجود اثنين لن يضر وسيكون أكثر واقعية لشيء من هذا الحجم أن يتطلب عدة أشخاص لتنفيذه.
أو ربما حاوية، تنتظر بصبر اليوم الذي يمكن أن تطلق فيه محتوياتها على محيطها الغير شاك.
كل مكان كان من المحتمل أن يأوي الأطفال المخطوفين، في رأي زوريان.
وقف زاك وزوريان وألانيك على مسافة بعيدة من الشكل البيضاوي الأسود، وكانوا يحدقون فيه بشكل مظلم. لم يجرؤوا على الاقتراب لئلا ينشطوا الحمايات والفخاخ الخفية الموضوعة بشكل استراتيجي حولها.
“قنابل الأرواح الشريرة هذه معدة للانفجار بشكل جماعي فور موت جورناك، لذلك نريد تجنب قتله إذا كان ذلك ممكنًا على أي حال”. أشار زوريان “ناهيك عن المفاجآت الأخرى التي لربما تركها لنا في حالة وفاته. على الرغم من كل جنون عظمته، فقد أدرك بوضوح أنه هناك فرصة حقيقية أنه سيخسر هذا الصراع وقام بإجراءات طارئة من جهته”.
“هذه رابع واحدة وجدناها”. علق ألانيك، “واحدة في سيوريا، واثنتان في كورسا، وواحدة في لوجا. كم عدد قنابل الأرواح الشريرة التي صنعها هؤلاء الأشخاص؟”
“صحيح. على أي حال، أنت على حق. لا فائدة من الانتظار بعد الآن. نحن فقط نمنح أعداءنا المزيد من الوقت. سنهاجم بعد يومين من الآن، اليوم السابق لمهرجان الصيف. لا يزال لدي فكرة واحدة أخيرة أريد أن أجربها،” قال زوريان.
“يجب أن تكون هناك أكثر من واحدة من هذه الأشياء في سيوريا”. علق زوريان، “لا توجد فرصة أن توضع اثنتين في كورسا ثم ترك واحدة فقط لسيوريا. كورسا مهمة، لكن سيوريا موقع أكثر أهمية بكثير. لم نعثر على الآخرين فقط.”
“إنها مصنوعة بشكل رائع”. قال له زوريان، “لابد أن جورناك قد قضى وقتًا طويلاً في تحسين التصميم في الحلقة الزمنية. أي عبث يمكنني التفكير فيه سيؤدي إلى تفعيلها، بالإضافة إلى تنبيه أعدائنا لأفعالنا. الطريقة الوحيدة التي يمكننا التعامل معها بها هي من خلال استخدام نفس التكتيكات التي استخدمناها مع قنابل الأرواح الشريرة السابقة- نقوم بإعداد حقل حماية متخصص خارج المجال الدفاعي للقنبلة ونحاول احتواء الأرواح الشريرة بمجرد إطلاقها. يجب أن يكون ذلك فعال، لكن من الواضح أنني لم أختبرها، لذا… “
“ربما يوجد القليل في العاصمة أيضًا”. قال زاك “يبدو أنه لدى جورناك ضغينة شخصية صريحة مع قيادة بلدنا. لن يفوت بأي حال من الأحوال فرصة ضربهم في صميم قوتهم. بالإضافة إلى ذلك، بالنظر إلى ما قاله عن سولامنون و فالكرينيا، لا بد أن يكون هناك عدد قليل من هذه القنابل مخصصة لهم أيضًا… “
“هل تعتقد أنها ستنضم إلى المعركة إلى جانب عدونا؟” سأل زاك، عابسًا.
“لن نتمكن أبدًا من العثور على أكثر من جزء صغير منها” علق ألانيك بشكل مظلم، “ستكون هذه كارثة. قد ينتهي الأمر بمناطق مدينة بأكملها ملتهمة من قبل الأرواح الشريرة. وسيستغرق التنظيف سنوات.”
“بالتأكيد، بالتأكيد”. قالت ريا بتساهل، “لقد كان بطوليًا منك جدًا أن تدافع عن ابنتي الغالية من الأشرار العشوائيين كهذه…”
نظر إلى زاك وزوريان بحزن، لكن لم يقل أي منهما شيئًا. لم يكن هناك ما يقال، حقا. كانوا يعرفون هذا أيضًا.
“إذا حدث ذلك، فسيكون نجاحًا كبيرًا”. أشار زوريان.
“ما زلتم لا تعرفوا كيفية تحييد هذه الأشياء دون إثارتها؟” سأل ألانيك مع أثر من الإستسلام في صوته. لقد اشتبه بالفعل في الإجابة التي سيحصل عليها.
وقف زاك وزوريان وألانيك على مسافة بعيدة من الشكل البيضاوي الأسود، وكانوا يحدقون فيه بشكل مظلم. لم يجرؤوا على الاقتراب لئلا ينشطوا الحمايات والفخاخ الخفية الموضوعة بشكل استراتيجي حولها.
وبالتأكيد، لقد هز زاك وزوريان رؤوسهم في إنكار.
“ربما يوجد القليل في العاصمة أيضًا”. قال زاك “يبدو أنه لدى جورناك ضغينة شخصية صريحة مع قيادة بلدنا. لن يفوت بأي حال من الأحوال فرصة ضربهم في صميم قوتهم. بالإضافة إلى ذلك، بالنظر إلى ما قاله عن سولامنون و فالكرينيا، لا بد أن يكون هناك عدد قليل من هذه القنابل مخصصة لهم أيضًا… “
“إنها مصنوعة بشكل رائع”. قال له زوريان، “لابد أن جورناك قد قضى وقتًا طويلاً في تحسين التصميم في الحلقة الزمنية. أي عبث يمكنني التفكير فيه سيؤدي إلى تفعيلها، بالإضافة إلى تنبيه أعدائنا لأفعالنا. الطريقة الوحيدة التي يمكننا التعامل معها بها هي من خلال استخدام نفس التكتيكات التي استخدمناها مع قنابل الأرواح الشريرة السابقة- نقوم بإعداد حقل حماية متخصص خارج المجال الدفاعي للقنبلة ونحاول احتواء الأرواح الشريرة بمجرد إطلاقها. يجب أن يكون ذلك فعال، لكن من الواضح أنني لم أختبرها، لذا… “
في النهاية، لم يكن الأمر مهمًا حتى. بغض النظر عن الأسباب التي لديه، كان لا يزال يتعين على زوريان هزيمته في النهاية.
“أرى”. قال ألانيك، لقد استدار نحو قنبلة الأرواح الشريرة مرة أخرى، محدقًا فيها كما لو كانت ستزوده فجأة ببعض الأفكار الجديدة. “لا يتعين عليك إضاعة الوقت في ذلك. سأتصل بالمسؤولين الأعلى في الكنيسة وأجعلهم يقومون بمهام احتواء أخرى هنا. ما زلت أقول أنه يجب أن نفعل هذه الأشياء في اللحظة التي نجدها فيها ونتعامل مع العواقب.”
“وما زلت أقول أنه لا ينبغي لنا ذلك”. رد زوريان، “يمكن تفكيك قنابل الأرواح الشريرة هذه دون ضرر. أنا متأكد من أنه لدى جورناك طريقة للقيام بذلك. أنا فقط بحاجة إلى نزعها من رأسه.”
“وما زلت أقول أنه لا ينبغي لنا ذلك”. رد زوريان، “يمكن تفكيك قنابل الأرواح الشريرة هذه دون ضرر. أنا متأكد من أنه لدى جورناك طريقة للقيام بذلك. أنا فقط بحاجة إلى نزعها من رأسه.”
أما بالنسبة لتكهنات الكاهن حول دافع جورناك… حسنًا، فقد يكون ذلك صحيحًا. كان جورناك- جورناك القديم، الذي تحدث إليه زوريان في الحلقة الزمنية- بالتأكيد يشعر بالمرارة والاستياء من سرقة ميراثه الشرعي منه. كان بإمكانه أن يرى كيف يمكن أن ينمو ذلك ويتفاقم بمجرد أن يصبح معيد مؤقت وينظر إلى هاوية الفساد ومسرحيات السلطة التي كانت سياسة ألتازية.
“هل تعتقد حقًا أنه يمكنك فعل ذلك؟” سأل زاك بريبة. “سيكون علينا أن نأسر جورناك حيا حتى يحدث ذلك. يبدو ذلك… صعبًا.”
… ولكن بعد ذلك أغلق فمه وبدأ يفكر في شيء ما.
“قنابل الأرواح الشريرة هذه معدة للانفجار بشكل جماعي فور موت جورناك، لذلك نريد تجنب قتله إذا كان ذلك ممكنًا على أي حال”. أشار زوريان “ناهيك عن المفاجآت الأخرى التي لربما تركها لنا في حالة وفاته. على الرغم من كل جنون عظمته، فقد أدرك بوضوح أنه هناك فرصة حقيقية أنه سيخسر هذا الصراع وقام بإجراءات طارئة من جهته”.
بقي الثلاثة صامتين لبضع ثوانٍ، وفكر زوريان بهدوء في كلمات كاهن المعركة. لم يخبرهم ألانيك أبدًا عن ماضيه، وكان زوريان دائمًا يحترم ذلك. بصدق، كان يتساءل أحيانًا عن سبب مساعدة الرجل لهم لهذه الدرجة في المقام الأول. هل رأى حينها شباب مثيرين للمتاعب إحتاجوا إلى التوجيه بعيدا عن الطريق المظلم، تمامًا كما كان أحدهم قد أبعده عن واحد من قبل؟ أم أنه كان شديد الملاحظة لدرجة أنه كان يستطيع الحكم عليهم بدقة حتى مع أقل قدر من التعرض؟ مهما كانت الإجابة، كان زوريان ممتنًا لمساعدة الكاهن ولم يكن لديه رغبة في فتح جروح قديمة إذا لم يكن مضطرًا لذلك.
شخر زاك بسخرية.
“ما زلتم لا تعرفوا كيفية تحييد هذه الأشياء دون إثارتها؟” سأل ألانيك مع أثر من الإستسلام في صوته. لقد اشتبه بالفعل في الإجابة التي سيحصل عليها.
“ٱجراءات طارئة كثيرة جدًا، إذا سألتني”. قال زاك، “لقد وضع الكثير من الوقت للتأكد من أن كل شخص يعاني إذا خسر… ما الذي يربحه حتى من ذلك؟ إنه ضيق العقل. وغير متقبل للخسارة.”
إحتوت غرفة الطقوس حاليًا على رايني و هاسلوش و ريا وثلاثة من محاكيات زوريان. تم إخفاء اثنين من المحاكيات في هيئة سحرة بالغين، مظلمين وصامتين، وكانا هنا من أجل التظاهر بأن هذه كانت عملية حكومية سرية، وليس شيئًا أقامه زوريان بنفسه. واحد منهم فقط سيكون ضروريًا للطقس نفسها، لكن وجود اثنين لن يضر وسيكون أكثر واقعية لشيء من هذا الحجم أن يتطلب عدة أشخاص لتنفيذه.
“حسنًا، كنا نناقش توا كيف يجب أن نحاول القبض عليه بدلاً من قتله على الفور”، أشار ألانيك. “لذا فالأمر ليس مجرد تفاهة. لكن نعم، لدي شعور بأن هذا أكثر من رغبته بالقوة فقط لجورناك. إنه يريد الانتقام.”
“لا، أشك في ذلك”. قال زوريان، “أعتقد أنها قد أدركت فقط أنها كانت تخضع للتدقيق الشديد من قبل بعض القوى القوية للغاية وأخيفت. إنها جبانة. من المستحيل أن تغوص في هذا الصراع ما لم يلوي أحدهم ذراعها إليه، ويبدو أن سيلفرلايك الجديدة لن توافق على ذلك”.
“الإنتقام؟” سأل زاك متفاجئًا. “من من؟”
لم يقل ألانيك أي شيء للحظة.
“الجميع”، قال ألانيك، وهو لا يزال يحدق في الشكل البيضاوي الأسود أمامهم.
314: الفصل 100: تضحية (2)
ارتجف السطح الأملس اللامع للجسم وإلتوى، كما لو كانت مئات الديدان تتحرك تحت السطح مباشرة، قبل أن يصبح ساكن وهادئ مرة أخرى. لم ينزعج أي من الثلاثة من المشهد. قنابل الأرواح الشريرة فعلت ذلك في بعض الأحيان. أحيانا، يمكن للمرء أن يرى مخططًا خافتًا للأيدي والوجوه على سطح الشكل البيضاوي- تصرخ، غاضبة، تبكي، تعوي، تتوسل- كما لو كان شخصًا يحاول يائسًا الخروج من الداخل قبل أن يتم دفعه بالقوة مرةً أخرى إلى اعماق الجهاز.
“إذا كانت ستبقى حقًا خارج هذا، فأنا بخير مع إختفائها”. هز زاك كتفيه، “واحد شيء أقل للقلق بشأنه.”
“تتحدث من تجربة شخصية هنا، ربما؟” حاول زاك، معطيا ألانيك نظرة فضوليّة.
“لقد سمعت تقارير تفيد بأن العديد من شركات المرتزقة من الدول المجاورة قد اتخذت عقودًا سرية وذات أجور جيدة”. قال ألانيك، “لست متأكدا تماما لكني أشك بقوة في أن أعداءنا قد اشتروا لأنفسهم المزيد من الجنود للمعركة النهائية.”
لم يقل ألانيك أي شيء للحظة.
“تتحدث من تجربة شخصية هنا، ربما؟” حاول زاك، معطيا ألانيك نظرة فضوليّة.
“كنت غاضبًا جدًا عندما كنت صغيرًا”. قال أخيرا، “أنا لا أريد التكلم عن ذلك.”
أما بالنسبة لتكهنات الكاهن حول دافع جورناك… حسنًا، فقد يكون ذلك صحيحًا. كان جورناك- جورناك القديم، الذي تحدث إليه زوريان في الحلقة الزمنية- بالتأكيد يشعر بالمرارة والاستياء من سرقة ميراثه الشرعي منه. كان بإمكانه أن يرى كيف يمكن أن ينمو ذلك ويتفاقم بمجرد أن يصبح معيد مؤقت وينظر إلى هاوية الفساد ومسرحيات السلطة التي كانت سياسة ألتازية.
بقي الثلاثة صامتين لبضع ثوانٍ، وفكر زوريان بهدوء في كلمات كاهن المعركة. لم يخبرهم ألانيك أبدًا عن ماضيه، وكان زوريان دائمًا يحترم ذلك. بصدق، كان يتساءل أحيانًا عن سبب مساعدة الرجل لهم لهذه الدرجة في المقام الأول. هل رأى حينها شباب مثيرين للمتاعب إحتاجوا إلى التوجيه بعيدا عن الطريق المظلم، تمامًا كما كان أحدهم قد أبعده عن واحد من قبل؟ أم أنه كان شديد الملاحظة لدرجة أنه كان يستطيع الحكم عليهم بدقة حتى مع أقل قدر من التعرض؟ مهما كانت الإجابة، كان زوريان ممتنًا لمساعدة الكاهن ولم يكن لديه رغبة في فتح جروح قديمة إذا لم يكن مضطرًا لذلك.
بعد بضع ثوانٍ، ركز مرةً أخرى على الفتاة ذات الشعر الأحمر التي كانت تنظر إليه بترقب وتحدق في عينيه مباشرةً.
أما بالنسبة لتكهنات الكاهن حول دافع جورناك… حسنًا، فقد يكون ذلك صحيحًا. كان جورناك- جورناك القديم، الذي تحدث إليه زوريان في الحلقة الزمنية- بالتأكيد يشعر بالمرارة والاستياء من سرقة ميراثه الشرعي منه. كان بإمكانه أن يرى كيف يمكن أن ينمو ذلك ويتفاقم بمجرد أن يصبح معيد مؤقت وينظر إلى هاوية الفساد ومسرحيات السلطة التي كانت سياسة ألتازية.
“إذا حدث ذلك، فسيكون نجاحًا كبيرًا”. أشار زوريان.
في النهاية، لم يكن الأمر مهمًا حتى. بغض النظر عن الأسباب التي لديه، كان لا يزال يتعين على زوريان هزيمته في النهاية.
“تتحدث من تجربة شخصية هنا، ربما؟” حاول زاك، معطيا ألانيك نظرة فضوليّة.
“في أنباء غير ذات صلة إلى حد ما، لقد إختفت سيلفرلايك”، تحدث زوريان فجأة، كاسرا الصمت. “سيلفرلايك القديمة، أعني. لقد جمعت كل شيء محمول من مخبأها واختفت ذات يوم. ليس لدي أدنى فكرة عن المكان الذي غادرت إليه.”
نظر إلى زاك وزوريان بحزن، لكن لم يقل أي منهما شيئًا. لم يكن هناك ما يقال، حقا. كانوا يعرفون هذا أيضًا.
“هل تعتقد أنها ستنضم إلى المعركة إلى جانب عدونا؟” سأل زاك، عابسًا.
لم يقل ألانيك أي شيء للحظة.
“لا، أشك في ذلك”. قال زوريان، “أعتقد أنها قد أدركت فقط أنها كانت تخضع للتدقيق الشديد من قبل بعض القوى القوية للغاية وأخيفت. إنها جبانة. من المستحيل أن تغوص في هذا الصراع ما لم يلوي أحدهم ذراعها إليه، ويبدو أن سيلفرلايك الجديدة لن توافق على ذلك”.
“حسنًا، كنا نناقش توا كيف يجب أن نحاول القبض عليه بدلاً من قتله على الفور”، أشار ألانيك. “لذا فالأمر ليس مجرد تفاهة. لكن نعم، لدي شعور بأن هذا أكثر من رغبته بالقوة فقط لجورناك. إنه يريد الانتقام.”
“إذا كانت ستبقى حقًا خارج هذا، فأنا بخير مع إختفائها”. هز زاك كتفيه، “واحد شيء أقل للقلق بشأنه.”
عبس زاك على الأخبار، يتمتم شتمة سيئة. كان رد فعل زوريان أكثر تحفظًا، لكن وجهه ظل مظلماً ردًا على ذلك.
“لقد سمعت تقارير تفيد بأن العديد من شركات المرتزقة من الدول المجاورة قد اتخذت عقودًا سرية وذات أجور جيدة”. قال ألانيك، “لست متأكدا تماما لكني أشك بقوة في أن أعداءنا قد اشتروا لأنفسهم المزيد من الجنود للمعركة النهائية.”
في النهاية، لم يكن الأمر مهمًا حتى. بغض النظر عن الأسباب التي لديه، كان لا يزال يتعين على زوريان هزيمته في النهاية.
عبس زاك على الأخبار، يتمتم شتمة سيئة. كان رد فعل زوريان أكثر تحفظًا، لكن وجهه ظل مظلماً ردًا على ذلك.
“إذا حدث ذلك، فسيكون نجاحًا كبيرًا”. أشار زوريان.
“الغزاة بشكل عام أصبحوا قلقين ومتهورين بشكل متزايد في الآونة الأخيرة. قد تكون استعداداتهم تقترب من نهايتها،” تابع ألانيك، يصبح أكثر حيوية. “ماذا ننتظر؟ يجب أن نهاجم الآن ونأخذ زمام المبادرة”.
شخر زاك بسخرية.
“حسنًا… كانت الفكرة دائمًا أن نكون استباقيين ونبدأ الهجوم قبل يوم المهرجان الصيفي”، قال زاك معطيا زوريان نظرة استجواب. “ومع ذلك، يواصل زوريان المماطلة، قائلاً أنه يحتاج إلى المزيد من الوقت. لذا فإن التوقيت يعتمد عليه حقًا.”
“ليس لديك أدنى فكرة”. قال هاسلوش بصوت يرتجف، كان رد فعله أكثر تطرفا من رد فعل ريا. بدا مرعوبًا تمامًا مما كان يراه. “تم إنفاق أموال على هذه الغرفة أكثر مما يحصل عليه قسم الشرطة بأكمله في عام واحد. وكل ذلك يهدف إلى تمكين تعويذة واحدة محددة تكون مفيدة فقط لهذا الشيء الوحيد! كل شيء سيكون عديم الفائدة بعد اليوم! إسراف محير للعقل.”
خففت عيون ألانيك قليلاً عند البيان، وانكمش وضعه.
في النهاية، لم يكن الأمر مهمًا حتى. بغض النظر عن الأسباب التي لديه، كان لا يزال يتعين على زوريان هزيمته في النهاية.
“آه، الوضع مع زاك، صحيح؟” سأل بهدوء. “هل وجدت ضالتك…؟”
“الغزاة بشكل عام أصبحوا قلقين ومتهورين بشكل متزايد في الآونة الأخيرة. قد تكون استعداداتهم تقترب من نهايتها،” تابع ألانيك، يصبح أكثر حيوية. “ماذا ننتظر؟ يجب أن نهاجم الآن ونأخذ زمام المبادرة”.
“أنا آسف. لم أستطع إيجاد حل بغض النظر عن المكان الذي نظرت فيه”. قال زوريان بصوت خشبي، بدون ولا أثر للعاطفة على وجهه.
“يجب أن تكون هناك أكثر من واحدة من هذه الأشياء في سيوريا”. علق زوريان، “لا توجد فرصة أن توضع اثنتين في كورسا ثم ترك واحدة فقط لسيوريا. كورسا مهمة، لكن سيوريا موقع أكثر أهمية بكثير. لم نعثر على الآخرين فقط.”
“لا بأس”. تنهد زاك “لقد تقبلت بالفعل كل شيئ. لقد كتبت بالفعل وصيتي النهائية وكل شيء.”
“لقد سمعت تقارير تفيد بأن العديد من شركات المرتزقة من الدول المجاورة قد اتخذت عقودًا سرية وذات أجور جيدة”. قال ألانيك، “لست متأكدا تماما لكني أشك بقوة في أن أعداءنا قد اشتروا لأنفسهم المزيد من الجنود للمعركة النهائية.”
“صحيح. على أي حال، أنت على حق. لا فائدة من الانتظار بعد الآن. نحن فقط نمنح أعداءنا المزيد من الوقت. سنهاجم بعد يومين من الآن، اليوم السابق لمهرجان الصيف. لا يزال لدي فكرة واحدة أخيرة أريد أن أجربها،” قال زوريان.
“أنت… يا زوريان، هل يمكنك مساعدتي في هذا أم لا؟” طلبت بصوتٍ عالٍ، نفاد الصبر والإحباط في صوتها.
“ذلك الشيء عن المتحولين؟” سأل زاك بفضول. “هل تعتقد حقًا أن ذلك سيعمل؟”
“بالتأكيد، بالتأكيد”. قالت ريا بتساهل، “لقد كان بطوليًا منك جدًا أن تدافع عن ابنتي الغالية من الأشرار العشوائيين كهذه…”
“إذا حدث ذلك، فسيكون نجاحًا كبيرًا”. أشار زوريان.
“هل تعتقد حقًا أنه يمكنك فعل ذلك؟” سأل زاك بريبة. “سيكون علينا أن نأسر جورناك حيا حتى يحدث ذلك. يبدو ذلك… صعبًا.”
“هذا صحيح”. وافق زاك، “إنه يستحق المحاولة.”
لقد اتضح له فجأة أنه لربما يكون أعداءهم قد ارتكبوا خطأًً فادحًا عندما اختطفوا شقيق رايني.
***
***
خارج سيوريا مباشرةً، كانت هناك غرفة طقوس كروية صنعها زوريان و المحاكيات. تم تصميم كل شيء هنا بعناية لغرض واحد فقط، تقوية وتعزيز تعويذة عرافة معينة. كانت جميع الجدران معبأة بشكل كثيف بسلسلة معقدة من الخطوط وصفوف لا نهاية لها من الرموز الغامضة، وكلها مصنوعة من معادن ثمينة ومواد خيميائية نادرة. كانت الأرض محفورة بما لا يقل عن ست دوائر سحرية حمراء اللون، وفي الوسط كان يوجد مكعب ذهبي صغير به وعاء فخاري يبدو عاديًا. المئات من النجوم البيضاء الصغيرة قد تعلقت في الهواء لتضيء الفضاء. كانت هذه في الواقع بوابات بعدية صغيرة تربط الغرفة بأماكن مختلفة في البلاد وخارجها.
“أنا كذلك”. قال لها زوريان، “هذا ما سيتعين علينا القيام به…”
كل مكان كان من المحتمل أن يأوي الأطفال المخطوفين، في رأي زوريان.
كل مكان كان من المحتمل أن يأوي الأطفال المخطوفين، في رأي زوريان.
إحتوت غرفة الطقوس حاليًا على رايني و هاسلوش و ريا وثلاثة من محاكيات زوريان. تم إخفاء اثنين من المحاكيات في هيئة سحرة بالغين، مظلمين وصامتين، وكانا هنا من أجل التظاهر بأن هذه كانت عملية حكومية سرية، وليس شيئًا أقامه زوريان بنفسه. واحد منهم فقط سيكون ضروريًا للطقس نفسها، لكن وجود اثنين لن يضر وسيكون أكثر واقعية لشيء من هذا الحجم أن يتطلب عدة أشخاص لتنفيذه.
“ربما يوجد القليل في العاصمة أيضًا”. قال زاك “يبدو أنه لدى جورناك ضغينة شخصية صريحة مع قيادة بلدنا. لن يفوت بأي حال من الأحوال فرصة ضربهم في صميم قوتهم. بالإضافة إلى ذلك، بالنظر إلى ما قاله عن سولامنون و فالكرينيا، لا بد أن يكون هناك عدد قليل من هذه القنابل مخصصة لهم أيضًا… “
بدا آخر محاكاة مثل زوريان وتظاهر بأنه الأصلي- كانت وظيفته في الغالب البقاء بجوار هاسلوش و ريا والتظاهر بأنه طبيعي. على الرغم من أنه بالنظر في النظرات على وجوههم أثناء دراستهم لأراضي الطقس، فقد شعر أنه فشل في الغالب في ذلك بالفعل.
“حسنًا… كانت الفكرة دائمًا أن نكون استباقيين ونبدأ الهجوم قبل يوم المهرجان الصيفي”، قال زاك معطيا زوريان نظرة استجواب. “ومع ذلك، يواصل زوريان المماطلة، قائلاً أنه يحتاج إلى المزيد من الوقت. لذا فإن التوقيت يعتمد عليه حقًا.”
“أيها السيدي كازينسكي… كنت أعلم أنه لا يمكن أن تكون طبيعيًا، لكن يجب أن أقول أنني لم أتوقع أنك متصل بأشخاص هكذا…” قالت ريا بهدوء. لأول مرة منذ أن قابلها، لم تكن واثقة من نفسها ولا متحكمة في الوضع، وبدلاً من ذلك شعر بأثر خوف في صوتها.
إحتوت غرفة الطقوس حاليًا على رايني و هاسلوش و ريا وثلاثة من محاكيات زوريان. تم إخفاء اثنين من المحاكيات في هيئة سحرة بالغين، مظلمين وصامتين، وكانا هنا من أجل التظاهر بأن هذه كانت عملية حكومية سرية، وليس شيئًا أقامه زوريان بنفسه. واحد منهم فقط سيكون ضروريًا للطقس نفسها، لكن وجود اثنين لن يضر وسيكون أكثر واقعية لشيء من هذا الحجم أن يتطلب عدة أشخاص لتنفيذه.
“ليس لديك أدنى فكرة”. قال هاسلوش بصوت يرتجف، كان رد فعله أكثر تطرفا من رد فعل ريا. بدا مرعوبًا تمامًا مما كان يراه. “تم إنفاق أموال على هذه الغرفة أكثر مما يحصل عليه قسم الشرطة بأكمله في عام واحد. وكل ذلك يهدف إلى تمكين تعويذة واحدة محددة تكون مفيدة فقط لهذا الشيء الوحيد! كل شيء سيكون عديم الفائدة بعد اليوم! إسراف محير للعقل.”
إحتوت غرفة الطقوس حاليًا على رايني و هاسلوش و ريا وثلاثة من محاكيات زوريان. تم إخفاء اثنين من المحاكيات في هيئة سحرة بالغين، مظلمين وصامتين، وكانا هنا من أجل التظاهر بأن هذه كانت عملية حكومية سرية، وليس شيئًا أقامه زوريان بنفسه. واحد منهم فقط سيكون ضروريًا للطقس نفسها، لكن وجود اثنين لن يضر وسيكون أكثر واقعية لشيء من هذا الحجم أن يتطلب عدة أشخاص لتنفيذه.
“كنت غاضبًا جدًا عندما كنت صغيرًا”. قال أخيرا، “أنا لا أريد التكلم عن ذلك.”
