Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 13

الفصل 1: عُنفُ السيدةِ الشابة

الفصل 1: عُنفُ السيدةِ الشابة

VOLUME TWO

بام!

الفصل 1: عُنفُ السيدةِ الشابة

ولكِنَني لم أحلُم حتى أنهُ ينحدِرُ من عائلةٍ نبيلةٍ كهذِه.

part 1

 دخلَ رجلٌ قويُّ المظهَرِ الغُرفة.

عِندما وصَلنا إلى روا، حلَّ المساء.

لكِن، على أيِّ حال، لا يُمكِنُني الهروب.

المسافةُ بينَ قريةِ بوينا و روا هي حوالي رِحلةُ يومٍ واحدٍ بإستخدامِ العربة.

إنها غُرفةٌ جيدة.

إذا تمَ إحتسابُ الوقتِ الفعلي، فهو حوالي سِتُّ إلى سبعِ ساعات. لذا يُمكِنُ القولُ أن هذهِ المسافةَ لا قريبةٌ جدًا ولا بعيدةٌ جدًا.

ثُمَ نظرتُ إلى غيلين. إنها كبيرة.

روا مدينةٌ حيوية، واحِدةٌ من أكبرِ المُدُنِ في هذه المنطقة، إنها مكانٌ مُزدحِم.

يُمكِنُني أن ضربُها بالسحرِ في كُلِ مرة، لكِنَ عزمَها لن يتزعزعَ أبدًا.

أولُ ما رأيتهُ هي أسوارُ القلعة.

لذلِك، فباول قد إستخدمَ علاقاتِهِ بعائلتِه، رُغمَ إنفصالهِ عنهُم.

جُدرانٌ متينة، يَبلُغُ إرتفاعُها من سبعة إلى ثمانية أمتار، مُلتفةٌ حولَ المدينة.

ولكن هل سيكونُ الأمرُ سَلِسًا حقًا؟

عرباتٌ تَجُرُها الخيولُ تدخُلُ وتخرجُ من خلالِ البوابةِ العملاقة. وأثناء مرورِ سائقِنا عبرها، رأيتُ صفوفًا من الأكشاكِ التجارية.

على الرُغمِ من أنَّني حَرِصتُ على أن أُحييهِ بعناية، لكِن يبدو أن آدابَ النُبلاء لها مجموعةُ قواعدٍ مُختلِفة.

أولُ شيءٍ رأيتُهُ داخِلَ المدينةِ هو إسطبلاتُ الخيول والأنْزال.

“هل تعلمتَ مِثلَ هذا الشيء من باول، كطريقةٍ لجعلِ الفتياتِ يَسقُطنَّ في حُبِك؟”

المواطنونَ يختلِطونُ مع التُجار، وهُناكَ أشخاصٌ يرتدونَ الدروعَ يَتَجَولون، والمكانُ كُلُهُ يبدو وكأنهُ شيءٌ مُقتَبَسٌ من روايةٍ خيالية.

بعد أن قُلتُ ذلِك، بدأتُ بالقلقِ بشكلٍ جدي.

ولَمَحتُ شيئًا بدا وكأنهُ مَحطَةُ إنتظار، حيثُ جلسَ الناسُ بأعدادٍ كبيرةٍ مع أمتِعَتِهِم.

ما هذا؟

“غيلين، هل تعرفينَ ما هو هذا؟”

“غيلين، هل تعرفينَ ما هو هذا؟”

السيافة: المرتبة ُالإبتدائيةُ في أسلوبِ إلهِ السيف

سألتُ الشخصَ الجالِسَ أمامي.

لقد رتبَ باول حياتيَّ هُنا بشكلٍ صحيح. وظيفةٌ ومكانٌ للعيشِ. حتى أنهُ أعطاني مصروفَ جيبٍ أكثرَ من كافٍ بالنسبةِ لطِفل. لو قامَ إخوتي بفعلِ هذا في حياتيَّ الماضية، فلرُبما كانَ بإمكاني قلبُ حياتي.

إمتلكَ هذا الشخصُ آذانَ وذيلَ وحش، مُرتديًا ملابسًا جلديةً فاضِحةً مع جلدٍ بلونِ الشوكولاتة تحتَ الملابِس، أتتسائلونَ هل هو رَجُلٌ ضخمٌ مع عضلات؟- – – – -لا، إنها أُنثى سيافة.

بعضُ الأشياء التي لا حاجةَ لقولِها، لا ينبغي أن يُنطَقَ بها.

غيلين ديدوروديا.

“كُلُ شخصٍ قدمني إليهِ كانَ أحد عشيقاتِه. حتى غيلين.”

يوجدُ سبعُ تصنيفاتٍ في أسلوبِ إلهِ السيف وغيلين ديدوروديا تُصنفُ في المركزِ الثالثِ من القمة، بمهاراتٍ رائعةٍ ويُعرَفُ مستواها بإسمِ ملكِ السيف. وستكونُ هي الشخص الذي سيُعَلِمُني فنونَ السيفِ مِنَ الآن فصاعِدًا.

“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”

إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.

“ما الذي يُقلِقُكَ من طفلٍ عُمرُهُ سبعةُ سنواتٍ فقط؟”

“……طِفل.”

يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.

أظهرتْ غيلين تعبيرًا غاضِبًا ردًا على سؤالي.

فَهِمت. هذا صحيح.

“هل تُحاوِلُ السُخريةَ مني؟”

لا، على الإطلاق. إلا أن هذا ليسَ شيئًا أستطيعُ قولهُ في موضعٍ كهذا. “لن أعرِفَ حتى أُقابِلَها.”

حدقتْ غيلين في وجهي بشراسة، مُحاوِلةً تخويفي.

“ولكِن بما أنكَ لم تَختَلِق الأعذار، وحاولتَ بذلَ قُصارى جُهدِكَ لتقديمِ وضعٍ رسمي! سأسمَحُ لكَ بالبقاء في القَصر!”

“آه لا. أنا فقط…لا أعرِفُ ما هو، لذلِكَ أردتُ أن اسأل……”

قالَ هذا أثناءَ مشيهِ إلى الأريكةِ المُقابلةِ لي، وجلس.

“آه، آسِفة. هل هذا ما قصدتَه؟”

“هل هذا يعني أنهُ شقيقُ جدي؟”

عِندما رأتْ أنَّني على وشكِ البُكاء، أجابتْ غيلين بِسُرعة.

ما لم تفعل شيئًا غيرَ مُتوقع، فيجبُ أن تَتِمَ الخُطةُ بسلاسة.

“هذهِ هي منطقَةُ الإنتظار لوسائلِ النقل. ما أقصِدُهُ هو الإنتقالُ من مدينةٍ إلى أُخرى، وإذا دفعتَ رسومَ الركوبِ في عربةٍ فسيُمكِنُكَ السفرُ على الفور”

شعرتُ أنني أنا الذي يجِبُ عليهِ أنْ يهِزَ كتفيه، بعدَ أن أدخَلَني في نفسِ المجموعةِ مع باول.

ومعَ إستمرارِ عربتِنا في الحركة، أوضحتْ غيلين أنواعَ المتاجرِ لي: “هذا متجرُ أسلِحة، هذا بار، وهذا فرعٌ لنقابةِ المُغامِر. وهذا المتجرُ عدمُ زيارتِه.”

على الرُغمِ من أنَّها تَبلُغُ من العُمرِ تسعةَ سنواتٍ فقط، إلا أنها تجعلُني عاجِزًا عن وصفِها.

على الرُغمِ من أنَّ مظهرَها قد يُخيفُ الناس، إلا أنَّها ودوةٌ للغاية.

“همف، باول لا يُعَلِمُ حتى الشكلياتَ لإبنه!”

ثُمَ بعدها دخلنا الى زُقاقٍ ضيق، وتَغيَرَ الجو على الفور.

يجبُ أن يكونَ هُناكَ أشخاصٌ يَسكُنونُ في عُمقِ الزُقاق.

رأيتُ العديدَ من المتاجرِ التي تُلَبي إحتياجاتِ المُغامرين، وأثناء إستمرارِنا في التقدُم، رأيتُ العديدَ من المنازلِ السكنية.

“لأنكَ مُتعجرِفٌ جدًا حتى مع كونِكَ أصغرَ مني!”

يجبُ أن يكونَ هُناكَ أشخاصٌ يَسكُنونُ في عُمقِ الزُقاق.

مهاراتُها اللغوية: قادِرَةٌ فقط على كتابةِ إسمِها

يبدو وكأنهُ مَوضِعٌ مُخططٌ له لهدفٍ مُعين.

لذلِك، فباول قد إستخدمَ علاقاتِهِ بعائلتِه، رُغمَ إنفصالهِ عنهُم.

لو جاء الأعداء إلى هُنا، فإنَّ الأشخاصَ في هذا المكانِ سيُدافِعون، بينما يهرُبُ المواطِنونَ إلى قلبِ المدينة.

نعم، يُمكِنُني إيساعُها ضربًا بإستعمالِ السِحر.

نتيجةً لذلِك، كُلما تعمقتَ أكثرَ في المدينة، كُلما صارتْ المنازِلُ أكبرَ وأكثرَ فخامةً، وحتى أحجامُ المتاجرِ إزدادَت.

طارَ جسدي كله للوراء، ثُمَ ضربتْ بيدِها صدري، مما جَعَلَني أسقطُ على الأرض. 

كُلما تعمقتَ وذهبتَ إلى المركز، كُلما إزداد الناسُ ثراءً.

وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟

وبعدَ ذلِك، في وسطِ المدينة، وجدتُ أطولَ مبنًى.

“سعيدٌ بمُقابَلَتِك. إسميَّ هو روديوس غرايرات.”

“هذا هو قصرُ اللورد.”

ولكِن كُلما فكرتُ أكثر، كُلما إزدادَ قلقي.

“بدلًا من القولِ أنهُ قصر، فهو أشبهُ بالقلعة.”

حسنًا، رُبما صفعتي ضعيفةٌ لأنني لستُ مُعتادًا على صفعِ الناس. هذا جيّد. 

“حسنًا، هذهِ مدينةٌ مُحصَنَةٌ بعدَ كُلِ شيء.”

“بدلًا من القولِ أنهُ قصر، فهو أشبهُ بالقلعة.”

يُقالُ أنهُ قبلَ 400 عام، كانَ هذا المكانُ هو خطُ الدفاعِ الأخيرِ ضِدَّ عرقِ الشياطين. إنها مدينةٌ ذاتُ تاريخٍ عتيق.

“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”

لهذا السببِ شُيدتْ هذهِ القلعةُ في وسطِ المدينة. 

ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.

لكِن، وعلى الرُغمِ من قُصةِ تاريخِها القوية، فإن نُبلاء العاصِمةِ الإمبراطورية يرَونَ حاليًا أن روا ليستْ أكثرَ من مُجردِ مياهٍ راكِدةٍ مليئةٍ بالمُغامرين.

“هل هذهِ إبنةُ اللورد؟”

“يبدو أن مكانةَ السيدةِ الشابةِ مُرتَفِعٌ للغايةِ بما أننا قادمونَ إلى هُنا.”

“ماذا؟ أنتَ مُتعجرِفٌ جدًا. هل تعلمُ من أنا؟”

“ليسَ بالضبط.”

إنها أكبرُ مني بسنَتَين.عيناها حادتانِ وضيقتان، وشعرُها المموج.

هزتْ غيلين رأسَها.

المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.

ولكِن بما أن قصرَ اللوردِ يقعُ أمامَ عينيَّ بالفِعل، وبناءً على الإستنتاجِ السابِق، فمِنَ الواضحِ أن الأشخاص المُقيمينَ هُنا هُم من الدرجةِ العالية.

إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.

……حسبَ تقديري، يجِبُ أن يكونَ الأشخاصُ الذينَ يعيشونَ هُنا أشخاصًا ذوي مرتبةٍ إجتماعيةٍ عالية…هل نظريتي خاطِئة؟

………هل بدأتْ المُقابلة؟

“إيه؟”

همممم؟ غرايرات، عم……؟

أثناء إنغماسيَّ بأفكاري، حيى السائِقُ الشخصَ عِندَ بوابةِ القصر.

عندما دَخَلَنا القصر، تم أخذُنا إلى غُرفةٍ تبدو وكأنَها مُخصَصَةٌ للضيوف.

ومن ثُمَ دخَلَ.

لكِن، على أيِّ حال، لا يُمكِنُني الهروب.

“هل هذهِ إبنةُ اللورد؟”

“كُلُ شخصٍ قدمني إليهِ كانَ أحد عشيقاتِه. حتى غيلين.”

“لا”

ثُمَ هزَّ فيليب كتِفَيهِ وتجاهلَ الأمر. 

“ليستْ هي؟”

لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.

“ليسَ تمامًا.”

شعرتُ بالدهشةِ لأنها لا تَعرِفُ الإسم.

شعرتُ أن هُناكَ بعضَ المعاني الخفيةِ وراءَ كَلِماتِها. لكِن ماذا يُمكِنُ أن تكون؟……

بدا أنَّ فيليب غيرُ مُهتَم.

حينها تَوَقَفتْ عربةُ الحِصان.

“همف!”

part 2

“هل هوُ هُنا؟”

عندما دَخَلَنا القصر، تم أخذُنا إلى غُرفةٍ تبدو وكأنَها مُخصَصَةٌ للضيوف.

لا أؤمن بالإلهِ على الإطلاق.

أشارَ الخادِمُ الشخصيُّ نحوَ الأرائِك.

لو جاء الأعداء إلى هُنا، فإنَّ الأشخاصَ في هذا المكانِ سيُدافِعون، بينما يهرُبُ المواطِنونَ إلى قلبِ المدينة.

هذهِ هي مُقابَلَةُ العملِ الأولى بالنسبةِ لي.

بعد أن قال سيدُ المنزلِ هذهِ العبارة، أدارَ جسدهُ بقوةٍ ورَحَلَ مِثلَ العاصِفة.

سأفعلُ هذا بحذرٍ وعناية.

“هل هذا صحيح؟”

“من فضلِكَ إجلِس هُناك.”

بعد أن قال سيدُ المنزلِ هذهِ العبارة، أدارَ جسدهُ بقوةٍ ورَحَلَ مِثلَ العاصِفة.

إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.

خُدعةٌ تَحدُثُ عادةً في الأنمي أو المانجا.

أُراهِنُ أنها قد إختارتْ تِلكَ البُقعةَ حتى تتمكنَ من مُراقبةِ الغُرفةِ بأكملِها.

ولَمَحتُ شيئًا بدا وكأنهُ مَحطَةُ إنتظار، حيثُ جلسَ الناسُ بأعدادٍ كبيرةٍ مع أمتِعَتِهِم.

لو حدثَ هذا في حياتيَّ الماضية، لإعتقدتُ أنَّها أحدُ مهوسي الأنمي.

“لكِنَهُ لم يكُن مُضطرًا لإرسالي إلى هُنا للتعامُلِ مع ذلِكَ الشيء.”

“السيدُ الشابُ على وشكِ الوصول. يُرجى الإنتظار.”

 

صبَّ الخادِمُ الشخصيُّ لي سائِلًا يُشبِهُ الشاي الأحمرَ في فنجانٍ بدا باهظَ الثمن، ثُمَ ذَهَبَ ووقفَ عِندَ المَدخل.

وأريدُ أنْ أُربيَّ صديقتي الوحيدة لتكونَ فتاتيَّ المُطيعة.

إرتشفتُ من السائلِ المليء بالبُخار.

“آه-ها، طِفلٌ يجذِبُ إهتمامَ أبي……هل كان إختياريَّ خاطِئًا؟ همم…”

هذا ليسَ سيئًا. على الرُغمِ من أنني لا أعرِفُ كيفيةَ معرِفةِ جودةِ الشاي الأحمر، إلا أنَّ هذا يَجِبُ أن يكونَ شايًا من الدرجةِ الرفيعة.

وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟

مُنذُ البداية، لم يوجَد فنجانٌ مُعَدٌ لغيلين. يبدو أنَّني الوحيدُ الذي يُعامَلَ كضيفٍ هُنا.

“سأكون صادِقًا معك، لا أتوقعُ الكثيرَ مِنك. لأنكَ إبنُ باول، ولكِن أُريدُكَ أن تُحاوِلَ على أيِّ حال.”

“أين هو!”

“أوه، حسنًا.”

وَصَلَ إلى مسامعي صوتٌ صاخِبٌ مصحوبًا بخطواتٍ غاضبِةٍ أتى من جانبِ الغُرفة.

بالطبع، إنهُ الصدر.

“هل هوُ هُنا؟”

“سأكون صادِقًا معك، لا أتوقعُ الكثيرَ مِنك. لأنكَ إبنُ باول، ولكِن أُريدُكَ أن تُحاوِلَ على أيِّ حال.”

 دخلَ رجلٌ قويُّ المظهَرِ الغُرفة.

وأريدُ أنْ أُربيَّ صديقتي الوحيدة لتكونَ فتاتيَّ المُطيعة.

يبدو أنَّ عُمرَهُ هو حوالي 50 عامًا، وشعرهُ بُنيٌ داكِنٌ مَمزوجٌ بشعرٍ أبيضَ قليلًا، لكِن يبدو أنهُ في حالةٍ جيدةٍ جدًا.

 دخلَ رجلٌ قويُّ المظهَرِ الغُرفة.

وضعتُ الكأسَ على الطاوِلةِ و وَقَفت، ثُمَ ثَنَيتُ خصريَّ بزاويةِ 90 درجة.

الأُمورُ مُختلِفةٌ الآن، لأنني أنا نفسي مُختلِف.

“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”

إنها أكبرُ مني بسنَتَين.عيناها حادتانِ وضيقتان، وشعرُها المموج.

شخرَّ الرجلُ على ما يبدو غيرَ راضٍ عن شيءٍ فعلتُه.

الشخصية: عنيفة

“همف، أنتَ لا تَعرِفُ حتى كيفيةَ تقديمِ تحية!”

“هل يجِدُ الأبُ أعذارًا لكُلِ شيء؟”

“سيدي، روديوس دونو لم يُغادِر قريةَ بوينا أبدًا. إنهُ لا يزالُ شابًا ولم يُتَح لهُ الوقتُ لتَعلُمِ الآداب. يُرجى أن تغفِرَ لهُ وقاحَتَهُ هذه……”

هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟

“أنتَ إخرس.”

بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.

هذا التوبيخُ أسكتَ الخادِمَ على الفور.

نظرَ فيليب إلى غيلين الواقِفةِ في الزاوية عندما قالَ ذلك.

 

نظرتُ إلى فيليب بحِدة.

كيف يُمكِنُني أن أتحملَ سُخريةَ شخصٍ من الناحيةِ الفنيةِ هوَ أصغرُ مني؟

 

فَهِمت. هذا صحيح.

يَجِبُ أن يكونَ هذا الرَجُلُ هو سيدُ المنزلِ هُنا وصاحِبُ العملِ، الذي استأجرني. 

لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.

ويبدو أنهُ غاضِبٌ حقًا. كما لو أنهُ وجدَني أفتقِرُ لشيءٍ ما.

“لكِن إنطلاقًا من رسالةِ باول، قال إنه أرسلكَ بعيدًا لأنكَ قضيتَ الكثيرَ من الوقتِ في اللعبِ مع النِساء. على الرُغمِ من أنَّني أعتقِدُ أنها مُزحة، لكِن بعد الإستماعِ إلى خُطَطِكَ الآن، قد لا تكونُ مُزحة”

على الرُغمِ من أنَّني حَرِصتُ على أن أُحييهِ بعناية، لكِن يبدو أن آدابَ النُبلاء لها مجموعةُ قواعدٍ مُختلِفة.

لو تمَ إختطافُها، هل ستشعُرُ بشيء؟

“همف، باول لا يُعَلِمُ حتى الشكلياتَ لإبنه!”

قد تفعلُ شيئًا غيرَ مُتوقع، لذا يجِبُ أن أُفكِرَ في حلٍ لكُلِ شيء. لا بُدَّ لي من وضعِ كُلِ تركيزي في هذا.

“سَمِعتُ أن الأبَ يكرهُ القواعِدَ الصارِمة، وبالتالي لم يُعلمني عمدًا.”

بعدَ ثوانٍ وَجَدتُها فوقَ رأسي. 

“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”

“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”

“هل يجِدُ الأبُ أعذارًا لكُلِ شيء؟”

ولكِن بما أن قصرَ اللوردِ يقعُ أمامَ عينيَّ بالفِعل، وبناءً على الإستنتاجِ السابِق، فمِنَ الواضحِ أن الأشخاص المُقيمينَ هُنا هُم من الدرجةِ العالية.

“ما رأيُكَ أنت؟ كُلما يَفتَحُ فَمَه، يقولُ عُذرًا. لو بللَ سريرَه، يجدُ عُذرًا. لو دخلَ في شِجار، يَجِدُ عُذرًا. لو تكاسلَ في دراستِه، فإنه أيضاً يَجِدُ عُذرًا.”

هذهِ ليستْ مُزحة. ولا أستطيعُ إستخدامَ سحرِ الشفاء ما لم أتوقفْ عن الحركة.

فَهِمت. هذا صحيح.

ثُمَ بعدها دخلنا الى زُقاقٍ ضيق، وتَغيَرَ الجو على الفور.

“وحتى أنت! لو أردتَ تَعلُمَ الأخلاقِ لفعلت! لكِنَكَ لم تُحاوِل على الإطلاق، وبهذهِ الطريقةِ تحولتَ إلى ما أنتَ عليه!”

قد تفعلُ شيئًا غيرَ مُتوقع، لذا يجِبُ أن أُفكِرَ في حلٍ لكُلِ شيء. لا بُدَّ لي من وضعِ كُلِ تركيزي في هذا.

جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.

عنفٌ من النوعِ الذي يكسِرُ المنطِقَ السليم.

لقد تَعلَمتُ السِحرَ والسيافةَ فقط، ولم أُفكِر أبدًا في تَعلُمِ شيءٍ جديد.

ضربَ سيدُ المَنزلِ بقدمهِ الأرضَ بشِدة، عندما خَفَضتُ رأسي.

رُبما أنا ضيقُ الأُفقِ أيضًا.

خُدعةٌ تَحدُثُ عادةً في الأنمي أو المانجا.

يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.

لا يُمكِنُني إلا الصلاةُ في النهاية.

“أنتَ على حق. كُلُ هذا بسببي. أعتذِرُ بشدةٍ عمّا بدرَ مني.”

نعم، يُمكِنُني إيساعُها ضربًا بإستعمالِ السِحر.

ضربَ سيدُ المَنزلِ بقدمهِ الأرضَ بشِدة، عندما خَفَضتُ رأسي.

هذهِ هي مُقابَلَةُ العملِ الأولى بالنسبةِ لي.

“ولكِن بما أنكَ لم تَختَلِق الأعذار، وحاولتَ بذلَ قُصارى جُهدِكَ لتقديمِ وضعٍ رسمي! سأسمَحُ لكَ بالبقاء في القَصر!”

ومعَ إستمرارِ عربتِنا في الحركة، أوضحتْ غيلين أنواعَ المتاجرِ لي: “هذا متجرُ أسلِحة، هذا بار، وهذا فرعٌ لنقابةِ المُغامِر. وهذا المتجرُ عدمُ زيارتِه.”

لا أفهمُ حقًا ما يحدُث، ولكِن على ما يبدو تمتْ مُسامَحَتي.

لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ مُنذَ أنْ شعرتُ بهذا. ومع ذلِك، فقد إختبرتُ هذا من قبل. لا يعني ذلِكَ أن لديَّ صدمةً نفسيةً من ذلِك.

بعد أن قال سيدُ المنزلِ هذهِ العبارة، أدارَ جسدهُ بقوةٍ ورَحَلَ مِثلَ العاصِفة.

ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.

“من هو؟”

نظرتُ إلى الخادمِ الشخصي وسألت.

فَهِمت. هذا صحيح.

“لورد فيدوا. ساوروس بورياس غرايرات ساما. إنهُ عمُ السيدِ باول.”

لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.

 هذا الرَجلُ هوَ اللورد.

“ما أقولُهُ يا آنسة، هو أنَّ هُناك أشياء يُمكِنُني القيامُ بها وأنتِ لا يُمكِنُك.” 

إنهُ مُتعَجرِفٌ قليلًا. هذا يجعلُني قلِقًا من مدى كفاءة إدارتِه. حسنًا، هُناكَ العديدُ من المُغامرينَ هنا، لذلِكَ إذا لم يمتَلِك شخصيةً مُتعجرِفةً، فرُبما لن يكونَ قادِرًا على التعامُلِ مع واجباتِ اللورد.

“ماذا؟ أنتَ مُتعجرِفٌ جدًا. هل تعلمُ من أنا؟”

همممم؟ غرايرات، عم……؟

إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.

“هل هذا يعني أنهُ شقيقُ جدي؟”

كُلُ خليةٍ في جسدي تصرخُ بـ لا تقترِب منها.

“نعم”

“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”

كنتُ أعرِف.

هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟

لذلِك، فباول قد إستخدمَ علاقاتِهِ بعائلتِه، رُغمَ إنفصالهِ عنهُم.

“أنتَ إخرس.”

ولكِنَني لم أحلُم حتى أنهُ ينحدِرُ من عائلةٍ نبيلةٍ كهذِه.

“نعم”

“ما الخطأ توماس؟ لماذا البابُ مفتوحٌ على مصرعيه؟”

“السيدُ الشابُ على وشكِ الوصول. يُرجى الإنتظار.”

دخلَ شخصٌ آخرٌ مِنَ الباب.

سوفَ تستَخدِمُ كُلَ ما لديها، ساعيةً للإنتقامِ بشكلٍ مُضاعَفٍ عشرةَ مرات.

“الأبُ يبدو في مزاجٍ سعيدٍ جدًا. هل حدثَ شيء؟”

ولكِن كُلما فكرتُ أكثر، كُلما إزدادَ قلقي.

إنهُ رَجُلٌ ذو جسمٍ نحيلٍ وشعرٍ مُشرِقٍ بلونٍ بُني.

“كُلُ شخصٍ قدمني إليهِ كانَ أحد عشيقاتِه. حتى غيلين.”

بما أنهُ يصِفُ اللورد بالأب، يجبُ أن يكونَ إبنَ عمِ باول.

“همف!”

“هذا هو السيدُ الشاب، المعذِرة. يا سيدي، إلتقى السيدُ للتوِ مع روديوس ساما ويبدو أنهُ مسرورٌ به.”

بعدَ أن بحثتْ عني في كُلِ مكانٍ بلا جدوى، تعبتْ السيدةُ الشابةُ وتَخَلَتْ عن البحثِ ثُمَ عادتْ إلى غُرفَتِها.

“آه-ها، طِفلٌ يجذِبُ إهتمامَ أبي……هل كان إختياريَّ خاطِئًا؟ همم…”

سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.

قالَ هذا أثناءَ مشيهِ إلى الأريكةِ المُقابلةِ لي، وجلس.

عِندما رأتْ أنَّني على وشكِ البُكاء، أجابتْ غيلين بِسُرعة.

آه، هذا صحيح، من الأفضلِ أن أُحييهِ بسُرعة.

قد تفعلُ شيئًا غيرَ مُتوقع، لذا يجِبُ أن أُفكِرَ في حلٍ لكُلِ شيء. لا بُدَّ لي من وضعِ كُلِ تركيزي في هذا.

“سعيدٌ بمُقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”

بعدَ ثوانٍ وَجَدتُها فوقَ رأسي. 

خَفَضتُ رأسيَّ مع نفسِ الإنحناءةِ السابِقةِ تقريبًا.

لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ مُنذَ أنْ شعرتُ بهذا. ومع ذلِك، فقد إختبرتُ هذا من قبل. لا يعني ذلِكَ أن لديَّ صدمةً نفسيةً من ذلِك.

“آه، إسميَّ هو فيليب بورياس غرايرات. عندما يقومُ النُبلاء بإلقاء التحية، يضعونَ يدَهُم اليُمنى على صدرِهِم ويَخفِضونَ رؤوسَهُم قليلًا. بتحيتِكَ هذه، من المؤكدِ أنهُ قد تمَ توبيخُك.”

إنهُ مُتعَجرِفٌ قليلًا. هذا يجعلُني قلِقًا من مدى كفاءة إدارتِه. حسنًا، هُناكَ العديدُ من المُغامرينَ هنا، لذلِكَ إذا لم يمتَلِك شخصيةً مُتعجرِفةً، فرُبما لن يكونَ قادِرًا على التعامُلِ مع واجباتِ اللورد.

“هكذا؟”

لو جاء الأعداء إلى هُنا، فإنَّ الأشخاصَ في هذا المكانِ سيُدافِعون، بينما يهرُبُ المواطِنونَ إلى قلبِ المدينة.

قلدتُ تَصَرُفاتِ فيليب ورفعتُ رأسيَّ قليلًا.

عندما ضَرَبَتني، ظَنَنتُ أنني سوفَ أُقتَل. وعِندما هَرَبت، كنتُ على وشكِ البُكاء.

“نعم هذا صحيح. على الرُغمِ من أن تحيتَكَ السابِقةَ لم تكُن سيئةً. إنها لا تزالُ مُهذبةً. أنا مُتأكِدٌ من أنهُ لو إستقبَلَ عامِلٌ والدي بهذهِ الطريقة، فسيكونُ سعيدًا. الآن من فضلِك، إجلس. “

“هاه………؟”

جلسَ فيليب على الأريكةِ بصَخَب.

ما لم تفعل شيئًا غيرَ مُتوقع، فيجبُ أن تَتِمَ الخُطةُ بسلاسة.

إتبعتُ توجيهاتَهُ وجلست.

نفسُ الوضعِ بالضبطِ مِثلَ تمثالِ نيو، أحدُ الأوصياء الإلهيين والغاضبين لبوذا.

………هل بدأتْ المُقابلة؟

قلدتُ تَصَرُفاتِ فيليب ورفعتُ رأسيَّ قليلًا.

“كم سَمِعتَ عن هذهِ الوظيفةِ بالضبط؟”

إنها ليستْ من نوعِ السيدةِ الشابةِ المُتغطرِسة.

“قيلَ لي أنَّني إذا قُمتُ بتدريسِ السيدةِ الشابةِ هُنا لمُدةِ خمسِ سنوات، فسوفَ أحصلُ على ما يكفي من المالِ لتغطيةِ تكاليفِ الإلتحاقِ بجامعةِ السِحر.”

“هكذا؟”

“هل هذا كُلُ شيء؟”

“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”

“نعم”

كنتُ أعرِف.

“فهمت……”

******

“هممم” وضعَ يدَهُ على ذقنِهِ وحدقَ في الطاولةِ كما لو إنهُ ضائِعٌ في أفكارهِ الخاصة. 

همممم؟ غرايرات، عم……؟

“هل تُحِبُ الفتيات؟”

حدقتْ غيلين في وجهي بشراسة، مُحاوِلةً تخويفي.

“ليسَ بقدرِ أبي.”

على أيِّ حال، إنها خطيرة.

“هل هذا صحيح؟ حسنًا. تمَ قبولُك.”

الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: جدُها، غيلين

آه؟ آرا؟

لكِن، على أيِّ حال، لا يُمكِنُني الهروب.

ألم يكُن هذا سريعًا جدًا؟

بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.

“حتى الآن، تِلكَ الفتاةُ تُفضِلُ شخصينِ فقط، إيدينا التي تُدرِسُها الأتكيت، وغيلين التي تُعلِمُها السيافة. قبلَ ذلِك، تمَ طردُ خمسِ أشخاص. كانَ أحدُهُم رَجُلًا قامَ بالتدريسِ في المدينةِ الإمبراطورية.”

وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟

حتى لو كان قد دَرَسَ في المدينةِ الإمبراطورية، فإن طريقةَ تعليمِهِ قد لا تكونُ جيدةً، لكِنَني لم أقُل ذلِكَ بصوتٍ عال.

وَصَلَ إلى مسامعي صوتٌ صاخِبٌ مصحوبًا بخطواتٍ غاضبِةٍ أتى من جانبِ الغُرفة.

“………وما علاقةُ هذا بالإعجابِ بالفتيات؟”

“السيدُ الشابُ على وشكِ الوصول. يُرجى الإنتظار.”

“لا توجدُ علاقة، إنهُ فقط أنَّ باول كانَ من النوعِ الذي سيعملُ بجدٍ قدرَ إستطاعتهِ لو إنَّ الفتاةَ بدتْ لطيفةً له. لذلِكَ إعتقدتُ أنكَ على الأرجحِ تُشبِهُه.”

ما لم تنتَهي المَعركة، فهي لن تستَمِعَ إليَّ أبدًا.

ثُمَ هزَّ فيليب كتِفَيهِ وتجاهلَ الأمر. 

لم أرَّ أبدًا غضبًا يُمكِنُ أن يتَجَسَدَ هكذا.

شعرتُ أنني أنا الذي يجِبُ عليهِ أنْ يهِزَ كتفيه، بعدَ أن أدخَلَني في نفسِ المجموعةِ مع باول.

بعد أن قال سيدُ المنزلِ هذهِ العبارة، أدارَ جسدهُ بقوةٍ ورَحَلَ مِثلَ العاصِفة.

“سأكون صادِقًا معك، لا أتوقعُ الكثيرَ مِنك. لأنكَ إبنُ باول، ولكِن أُريدُكَ أن تُحاوِلَ على أيِّ حال.”

هذا التوبيخُ أسكتَ الخادِمَ على الفور.

“أنتَ على حق، ذلِكَ صادِقٌ جدًا”.

 هذا الرَجلُ هوَ اللورد.

“ما الأمر؟ هل أنتَ واثِقٌ من قُدرتِكَ على القيامِ بذلِك؟”

ولكِن، تمامًا مِثلَ العديدِ من اليابانيين، عندما يحدثُ شيءٌ ما، نَطلُبُ حمايةَ الإله.

لا، على الإطلاق. إلا أن هذا ليسَ شيئًا أستطيعُ قولهُ في موضعٍ كهذا. “لن أعرِفَ حتى أُقابِلَها.”

دموعي على وشكِ أن تنزل.

لو فَشِلتُ في هذهِ الوظيفةِ وبحثتُ عن وظيفةٍ أُخرى، فسوفَ يضحكُ عليَّ باول بشدة. سيقول شيئًا مِثلَ أنكَ ما زِلتَ طِفلًا أو ما يُشابِهُ هذا الكلام.

هذا التوبيخُ أسكتَ الخادِمَ على الفور.

هل تمزح؟

“لا. باول حتى بدونِ هذهِ الخُدعة، فهو لا يزالُ يتمتَعُ بشعبيةٍ كبيرةٍ بينَ النِساء.”

كيف يُمكِنُني أن أتحملَ سُخريةَ شخصٍ من الناحيةِ الفنيةِ هوَ أصغرُ مني؟

——حتى لو قُمتَ بتمزيقِ شفتي، فلن أقولَ هذا بصوتٍ عالٍ أبدًا.

هممم…

“بدلًا من القولِ أنهُ قصر، فهو أشبهُ بالقلعة.”

“حسنًا، سأذهبُ لمُقابَلَتِها ولو إكتشفتُ أنها ستُسَبِبُ ليَّ المشاكِلَ فيُمكِنُني محاولةُ إستخدامِ إحدى حيلي معها.”

خَفَضتُ رأسيَّ مع نفسِ الإنحناءةِ السابِقةِ تقريبًا.

سأستخدِمُ المعرِفةِ التي أمتلِكُها من حياتيَّ السابِقة.

ألم يكُن هذا سريعًا جدًا؟

طريقةُ ترويضِ السيدةِ الشابة.

ولكِنَني لم أحلُم حتى أنهُ ينحدِرُ من عائلةٍ نبيلةٍ كهذِه.

“حيلة. ما الذي تقصِدُه؟”

“ما الذي يُقلِقُكَ من طفلٍ عُمرُهُ سبعةُ سنواتٍ فقط؟”

أعطيتُهُ تفسيرًا بسيطًا.

لذا لا يُهِمُ حتى لو دُبِرَّ الأمرُ برُمتِهِ من قبلِ أفرادِ عائلتِها، صحيح؟

“عندما أكونُ مع السيدةِ الشابة، سوفَ يَتِمُ إختطافُنا من قبلِ رَجُلٍ سيء من عائلةٍ مُعينة، وسأستخدِمُ اللُغةَ والرياضيات والسِحر للهروبِ مع السيدةِ الشابة، ثُمَ العودةَ بقوتِنا الخاصة إلى القصر.”

الإنطباعُ الثاني. عنيفة.

بعد الإستماعِ إلى تفسيري، بقي فيليب هادِئًا لفترةٍ من الوقت، لكِنَهُ فَهِمَ بسُرعةٍ الخُدعة وأومأ برأسِه.

روا مدينةٌ حيوية، واحِدةٌ من أكبرِ المُدُنِ في هذه المنطقة، إنها مكانٌ مُزدحِم.

“وبعبارةٍ أُخرى، تُريدُ منها أن تأخُذَ زمامَ المُبادرةِ للتعلُم. مُثيرٌ للإهتمام. ولكن هل سيتِمُ ذلِكَ من دونِ متاعِب؟”

سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.

“أعتقِدُ أن لهذا فُرصةً أفضلَ للنجاحِ من طريقةِ تعليمِ الكِبارِ لها.”

أمرَّ فيليب الخادَمَ الشخصي، الذي غادرَ الغُرفةَ بعد ذلِك.

خُدعةٌ تَحدُثُ عادةً في الأنمي أو المانجا.

“………وما علاقةُ هذا بالإعجابِ بالفتيات؟”

بعد المرورِ بهذهِ التجرُبةِ المُخيفة، فإن الطِفلَ الذي يكرَهُ الكُتُبَ سيعرِفُ أهميةَ التَعلُم.

لقد رتبَ باول حياتيَّ هُنا بشكلٍ صحيح. وظيفةٌ ومكانٌ للعيشِ. حتى أنهُ أعطاني مصروفَ جيبٍ أكثرَ من كافٍ بالنسبةِ لطِفل. لو قامَ إخوتي بفعلِ هذا في حياتيَّ الماضية، فلرُبما كانَ بإمكاني قلبُ حياتي.

لذا لا يُهِمُ حتى لو دُبِرَّ الأمرُ برُمتِهِ من قبلِ أفرادِ عائلتِها، صحيح؟

ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.

“هل تعلمتَ مِثلَ هذا الشيء من باول، كطريقةٍ لجعلِ الفتياتِ يَسقُطنَّ في حُبِك؟”

“هل هذا كُلُ شيء؟”

“لا. باول حتى بدونِ هذهِ الخُدعة، فهو لا يزالُ يتمتَعُ بشعبيةٍ كبيرةٍ بينَ النِساء.”

لم أنتظِر رَدَها وصَفَعتُها.

“شعبية، هاه…بفتتت.”

“قيلَ لي أنَّني إذا قُمتُ بتدريسِ السيدةِ الشابةِ هُنا لمُدةِ خمسِ سنوات، فسوفَ أحصلُ على ما يكفي من المالِ لتغطيةِ تكاليفِ الإلتحاقِ بجامعةِ السِحر.”

إنفجرَ فيليب بالضحِك.

لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.

“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”

إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.

“كُلُ شخصٍ قدمني إليهِ كانَ أحد عشيقاتِه. حتى غيلين.”

“سيدي، روديوس دونو لم يُغادِر قريةَ بوينا أبدًا. إنهُ لا يزالُ شابًا ولم يُتَح لهُ الوقتُ لتَعلُمِ الآداب. يُرجى أن تغفِرَ لهُ وقاحَتَهُ هذه……”

“آه. هذا حقًا شيء يُحسَدُ عليه.”

“هل هذا صحيح؟ حسنًا. تمَ قبولُك.”

” كُلُ ما أخشاهُ هو أنْ يضعَ يديهُ على صديقتي في قريةِ بوينا.”

أولُ ما رأيتهُ هي أسوارُ القلعة.

بعد أن قُلتُ ذلِك، بدأتُ بالقلقِ بشكلٍ جدي.

إلى جانبِ ذلِك، كيفَ عَلِمَ هذا الرجُلُ أن سيلفي هي من عِرقِ الإلف.

بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.

لم تسمَح لي بالتفكيرِ حتى، وضربتني.

عندما أعود، هل ستُصبِحُ سيلفي واحِدةً من أُمهاتي…يا إلهي.

“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”

“لا داعي للقلقِ بشأنِ ذلِك. باول مُهتمٌ فقط بالفتياتِ الناضِجات.”

هل ستنجحُ هذهِ الحيلةُ الصغيرةُ حقًا؟

نظرَ فيليب إلى غيلين الواقِفةِ في الزاوية عندما قالَ ذلك.

“نعم”

“أوه، الآنَ أفهم.”

وهكذا بدأنا العملَ على الخُطة.

ثُمَ نظرتُ إلى غيلين. إنها كبيرة.

غيلين ديدوروديا.

زينيث وليليا أيضًا.

“هل هذا صحيح؟”

ما الذي أعنيهِ بكبيرة؟

بخصوصِ الخُطة، تناقشنا أنا وفيليب بدقةٍ حولَ ما سيَحدُث.

بالطبع، إنهُ الصدر.

وكأنها ترى شارةَ “العدو” على رأسي وتُصابُ بالجنون.

“في غضونِ خمسةِ سنوات، لاداعي للخوف. ذوي دم الإلفِ المُختلط. حتى لو نضِجوا، لن يصِلوا إلى الحجمِ الكافي في غضونِ خمسةِ سنواتٍ فقط، أيضًا لا أعتقِدُ أن باول سيكونُ بهذهِ الدناءة.”

“لكِن إنطلاقًا من رسالةِ باول، قال إنه أرسلكَ بعيدًا لأنكَ قضيتَ الكثيرَ من الوقتِ في اللعبِ مع النِساء. على الرُغمِ من أنَّني أعتقِدُ أنها مُزحة، لكِن بعد الإستماعِ إلى خُطَطِكَ الآن، قد لا تكونُ مُزحة”

هل هذا صحيح؟

المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا

إلى جانبِ ذلِك، كيفَ عَلِمَ هذا الرجُلُ أن سيلفي هي من عِرقِ الإلف.

يَجِبُ أن يكونَ هذا الرَجُلُ هو سيدُ المنزلِ هُنا وصاحِبُ العملِ، الذي استأجرني. 

إذن، كإجراء إحترازي، سأتعاملُ مع الوضعِ على أنَّ كُلَ حياتيَّ في بوينا مكشوفة.

“نعم هذا صحيح. على الرُغمِ من أن تحيتَكَ السابِقةَ لم تكُن سيئةً. إنها لا تزالُ مُهذبةً. أنا مُتأكِدٌ من أنهُ لو إستقبَلَ عامِلٌ والدي بهذهِ الطريقة، فسيكونُ سعيدًا. الآن من فضلِك، إجلس. “

“أنا قَلِقٌ أكثرَ بشأنِ إغرائِكَ لإبنتي”

بالنسبةِ لها أنا مُجرَدُ هدف.

“ما الذي يُقلِقُكَ من طفلٍ عُمرُهُ سبعةُ سنواتٍ فقط؟”

ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.

هذا وقِحٌ جدًا. لن أفعلَ أي شيء على الإطلاق. على الأكثر، هي من سوفَ تَقَعُ في حُبي بعدَ أن أدفعَها لذلِك، وهذا لن يكونَ خطأي.

“لكِنَهُ لم يكُن مُضطرًا لإرسالي إلى هُنا للتعامُلِ مع ذلِكَ الشيء.”

“لكِن إنطلاقًا من رسالةِ باول، قال إنه أرسلكَ بعيدًا لأنكَ قضيتَ الكثيرَ من الوقتِ في اللعبِ مع النِساء. على الرُغمِ من أنَّني أعتقِدُ أنها مُزحة، لكِن بعد الإستماعِ إلى خُطَطِكَ الآن، قد لا تكونُ مُزحة”

المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا

“هذا لأنني لا أمتلِكُ أيَّ أصدقاء عدا سيلفي.”

“أنتَ إخرس.”

وأريدُ أنْ أُربيَّ صديقتي الوحيدة لتكونَ فتاتيَّ المُطيعة.

جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.

——حتى لو قُمتَ بتمزيقِ شفتي، فلن أقولَ هذا بصوتٍ عالٍ أبدًا.

لا يُمكِنُ إعتبارُ الطريقةِ التي هاجمتني بها شيئًا جيدًا في أيِّ مكان.

بعضُ الأشياء التي لا حاجةَ لقولِها، لا ينبغي أن يُنطَقَ بها.

شعرتُ أن هُناكَ بعضَ المعاني الخفيةِ وراءَ كَلِماتِها. لكِن ماذا يُمكِنُ أن تكون؟……

“حسنًا، حسنًا. لن نُحدِثَ أي تقدُمٍ بالكلامِ فقط. سأدعُكَ ترى إبنتي. توماس، أحضِرها إلى هُنا!”

ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.

وقفَ فيليب عندما إنتهى من قولِ ذلِك.

إذا تمَ إحتسابُ الوقتِ الفعلي، فهو حوالي سِتُّ إلى سبعِ ساعات. لذا يُمكِنُ القولُ أن هذهِ المسافةَ لا قريبةٌ جدًا ولا بعيدةٌ جدًا.

 حينئذ، إلتقيتُ بها أخيرًا.

“لا. باول حتى بدونِ هذهِ الخُدعة، فهو لا يزالُ يتمتَعُ بشعبيةٍ كبيرةٍ بينَ النِساء.”

….مُتعجرِفة. تلك هي نظرتيَّ الأولى عنها عندما رأيتُها.

بعد المرورِ بهذهِ التجرُبةِ المُخيفة، فإن الطِفلَ الذي يكرَهُ الكُتُبَ سيعرِفُ أهميةَ التَعلُم.

إنها أكبرُ مني بسنَتَين.عيناها حادتانِ وضيقتان، وشعرُها المموج.

إنطباعيَّ الأولُ عنها أنَّها شرِسة.

لونُ شعرِها قرمزي. قرمزيٌ نقيٌ إلى درجةِ أنهُ بدا وكأنَ شخصًا ألقى دلوًا من الطلاء عليها.

“حسنًا. توماس، قُمْ بالإستعدادات.”

إنطباعيَّ الأولُ عنها أنَّها شرِسة.

على أيِّ حال، سأتحدثُ معها.

لا أشُكُ في أنها ستكونُ جميلةً ذاتَ يوم، لكِنَني أتوقعُ أن يجِدَها مُعظَمُ الرجالِ أكثرَ من اللازمِ للتعامُلِ معها.

رُبما لو إنكَ مازوشيٌ حقًا…همم، حسنًا، رُبما ليسَ بذلِكَ السوء.

“هل يجِدُ الأبُ أعذارًا لكُلِ شيء؟”

على أيِّ حال، إنها خطيرة.

يُقالُ أنهُ قبلَ 400 عام، كانَ هذا المكانُ هو خطُ الدفاعِ الأخيرِ ضِدَّ عرقِ الشياطين. إنها مدينةٌ ذاتُ تاريخٍ عتيق.

كُلُ خليةٍ في جسدي تصرخُ بـ لا تقترِب منها.

رُبما بسببِ حمليَّ لإسمِ غرايرات، تمَ إعدادُ هذهِ الغُرفةِ خصيصًا لي للبقاء فيها، بدلًا من إعطائيَّ أحدَ غُرَفِ الخدم.

“سعيدٌ بمُقابَلَتِك. إسميَّ هو روديوس غرايرات.”

“ما رأيُكَ أنت؟ كُلما يَفتَحُ فَمَه، يقولُ عُذرًا. لو بللَ سريرَه، يجدُ عُذرًا. لو دخلَ في شِجار، يَجِدُ عُذرًا. لو تكاسلَ في دراستِه، فإنه أيضاً يَجِدُ عُذرًا.”

لكِن، على أيِّ حال، لا يُمكِنُني الهروب.

لا زِلتُ لم أفعل شيئًا.

سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.

“هاه………؟”

“همف!”

“لا داعي للقلقِ بشأنِ ذلِك. باول مُهتمٌ فقط بالفتياتِ الناضِجات.”

شخرتْ بنفسِ الطريقةِ التي شخرَ جدُها لي، عندما رآني أولَ مرة.

“إذن، هل ستستَسلِم؟”

وقفتْ أمامي مع قدمينِ مُثبَتَتَينِ على الأرض، وبحلقتْ في وجهي ذهابًا وإيابًا.

آه؟ آرا؟

إنها أطولُ مني.

“هل هوُ هُنا؟”

تحولَ تعبيرُ وجهِها الى الإشمئزازِ بعدَ رؤيتي، وقالت:

وَصَلَ إلى مسامعي صوتٌ صاخِبٌ مصحوبًا بخطواتٍ غاضبِةٍ أتى من جانبِ الغُرفة.

“ماهذا بحقِ الجحيم؟ ألستَ أصغرَ مني!؟ هل تمزحُ معي، هل ستسمحُ لشخصٍ كهذا أن يُعلِمَني!؟”

أولُ شيءٍ رأيتُهُ داخِلَ المدينةِ هو إسطبلاتُ الخيول والأنْزال.

 

“آه لا. أنا فقط…لا أعرِفُ ما هو، لذلِكَ أردتُ أن اسأل……”

“هل يجِدُ الأبُ أعذارًا لكُلِ شيء؟”

 

لا أفهمُ حقًا ما يحدُث، ولكِن على ما يبدو تمتْ مُسامَحَتي.

واه واه بلاه. فخرُها يبدو عاليًا كما توقعت.

لو فَشِلتُ في هذهِ الوظيفةِ وبحثتُ عن وظيفةٍ أُخرى، فسوفَ يضحكُ عليَّ باول بشدة. سيقول شيئًا مِثلَ أنكَ ما زِلتَ طِفلًا أو ما يُشابِهُ هذا الكلام.

لكِن لا يُمكِنُني التراجُعُ عن هذا.

part 2

“أعتقِدُ أنَّ هذا لا علاقةَ لهُ بالعُمر.”

ومعَ إستمرارِ عربتِنا في الحركة، أوضحتْ غيلين أنواعَ المتاجرِ لي: “هذا متجرُ أسلِحة، هذا بار، وهذا فرعٌ لنقابةِ المُغامِر. وهذا المتجرُ عدمُ زيارتِه.”

“ماذا قُلت!؟ أتجرؤ على مُجادلتي!؟”

سألتُ الشخصَ الجالِسَ أمامي.

صوتُها مُرتَفِعٌ جدًا. طبلةُ أُذُني على وشكِ أن تتمزق.

“هذا لأنني لا أمتلِكُ أيَّ أصدقاء عدا سيلفي.”

“ما أقولُهُ يا آنسة، هو أنَّ هُناك أشياء يُمكِنُني القيامُ بها وأنتِ لا يُمكِنُك.” 

“ما الخطأ توماس؟ لماذا البابُ مفتوحٌ على مصرعيه؟”

مع ذلِك، يبدو أن شعرَ السيدةِ الشابةِ وقفَ لأعلى بغضب.

“لا”

لم أرَّ أبدًا غضبًا يُمكِنُ أن يتَجَسَدَ هكذا.

“حيلة. ما الذي تقصِدُه؟”

هذا مُرعِب.

وهكذا بدأنا العملَ على الخُطة.

وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟

بعد الإستماعِ إلى تفسيري، بقي فيليب هادِئًا لفترةٍ من الوقت، لكِنَهُ فَهِمَ بسُرعةٍ الخُدعة وأومأ برأسِه.

“ماذا؟ أنتَ مُتعجرِفٌ جدًا. هل تعلمُ من أنا؟”

“غيلين، هل تعرفينَ ما هو هذا؟”

“أنتِ إبنةُ عمي الأكبرُ سِنًا.”

نظرتُ إلى فيليب بحِدة.

أخفيتُ خوفي، وأجبت.

وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟

“إبنُ عم……؟ ما هذا؟”

رُبما أنا ضيقُ الأُفقِ أيضًا.

“إبنةُ إبنِ عمِ والدي. يُمكِنُكِ أن تقولي أنكِ حفيدةُ عمي الأكبر.”

 

“أي نوعٍ من القُمامةِ المُربكةِ هو هذا!”

طارَ جسدي كله للوراء، ثُمَ ضربتْ بيدِها صدري، مما جَعَلَني أسقطُ على الأرض. 

هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟

أخفيتُ خوفي، وأجبت.

حسنا، رُبما قولُ أنا قريبُكِ أسهل.

لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.

“هل سمعتي بإسمِ باول؟”

وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.

“بالطبعِ لا!؟”

لكِن، وعلى الرُغمِ من قُصةِ تاريخِها القوية، فإن نُبلاء العاصِمةِ الإمبراطورية يرَونَ حاليًا أن روا ليستْ أكثرَ من مُجردِ مياهٍ راكِدةٍ مليئةٍ بالمُغامرين.

“هل هذا صحيح؟”

“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”

شعرتُ بالدهشةِ لأنها لا تَعرِفُ الإسم.

لن ترحمني أبدًا.

على أيِّ حال، سأتحدثُ معها.

“هل تُحِبُ الفتيات؟”

بعدَ كُلِ شيء، عندما تبدأ لعبةَ فيديو لأولِ مرة، فإنَّ أفضلَ طريقةٍ لبناء علاقةٍ مع NPC هي التحدُثُ إليهِم بشكلٍ مُتكرِر.

“يا إلهي. بارِك في خُطتي رجاءً……”

أثناء تفكيريَّ في هذا.

رفعتْ السيدةُ الشابةُ يدَها وصَفَعَتني.

“قيلَ لي أنَّني إذا قُمتُ بتدريسِ السيدةِ الشابةِ هُنا لمُدةِ خمسِ سنوات، فسوفَ أحصلُ على ما يكفي من المالِ لتغطيةِ تكاليفِ الإلتحاقِ بجامعةِ السِحر.”

بام!

نظرَ فيليب إلى غيلين الواقِفةِ في الزاوية عندما قالَ ذلك.

“هاه………؟”

هل يُمكِنُني تَعليمُ شخصٍ مثلِها؟

كانَ ذلِكَ مُفاجِئًا جدًا.

“هاه!؟”

لقد صفعتني فجأةً.

“آه، آسِفة. هل هذا ما قصدتَه؟”

شعرتُ بالحيرة، لذا سألتُها.

فَهِمت. هذا صحيح.

“لماذا ضربتيني؟”

 هذا الرَجلُ هوَ اللورد.

“لأنكَ مُتعجرِفٌ جدًا حتى مع كونِكَ أصغرَ مني!”

“إذن، هل ستستَسلِم؟”

“أوه، حسنًا.”

بعد المرورِ بهذهِ التجرُبةِ المُخيفة، فإن الطِفلَ الذي يكرَهُ الكُتُبَ سيعرِفُ أهميةَ التَعلُم.

الخدُ الذي ضربتني عليهِ لا يزالُ يلسَعُني.

“هذا لأنني لا أمتلِكُ أيَّ أصدقاء عدا سيلفي.”

هذا مؤلِمٌ حقًا……

ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.

الإنطباعُ الثاني. عنيفة.

أفعالٍ كرمي إناءٍ من الطابُقِ الثاني، أو الإختباء في الزاويةِ وإستخدامِ سيفٍ خشبيٍ لضربي به………

لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.

عندما دَخَلَنا القصر، تم أخذُنا إلى غُرفةٍ تبدو وكأنَها مُخصَصَةٌ للضيوف.

“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”

بعد أن قُلتُ ذلِك، بدأتُ بالقلقِ بشكلٍ جدي.

“هاه!؟”

“ما الخطأ توماس؟ لماذا البابُ مفتوحٌ على مصرعيه؟”

لم أنتظِر رَدَها وصَفَعتُها.

حتى لو كان قد دَرَسَ في المدينةِ الإمبراطورية، فإن طريقةَ تعليمِهِ قد لا تكونُ جيدةً، لكِنَني لم أقُل ذلِكَ بصوتٍ عال.

بام!

هل يُمكِنُني تَعليمُ شخصٍ مثلِها؟

حسنًا، رُبما صفعتي ضعيفةٌ لأنني لستُ مُعتادًا على صفعِ الناس. هذا جيّد. 

على الرُغمِ من أنَّها تَبلُغُ من العُمرِ تسعةَ سنواتٍ فقط، إلا أنها تجعلُني عاجِزًا عن وصفِها.

لقد شعرتْ بالألمِ على الأقل، وطمأنتُ نفسي.

“……طِفل.”

“الآن هل تفهمين—”

زينيث وليليا أيضًا.

ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.

“بدلًا من القولِ أنهُ قصر، فهو أشبهُ بالقلعة.”

نفسُ الوضعِ بالضبطِ مِثلَ تمثالِ نيو، أحدُ الأوصياء الإلهيين والغاضبين لبوذا.

هذا ليسَ خيارًا يُمكِنُني إختيارُهُ هذهِ المرة.

لم تسمَح لي بالتفكيرِ حتى، وضربتني.

“أي نوعٍ من القُمامةِ المُربكةِ هو هذا!”

تعثرتُ إلى الوراء، لكِن حتى مع تعثُري أتتْ مُسرِعةً مع ركلة.

صوتيَّ المُحرجُ طغى عليهِ الزئيرُ الغاضِبُ للسيدةِ الشابة.

طارَ جسدي كله للوراء، ثُمَ ضربتْ بيدِها صدري، مما جَعَلَني أسقطُ على الأرض. 

“هل هذا كُلُ شيء؟”

بعدَ ثوانٍ وَجَدتُها فوقَ رأسي. 

على أيِّ حال، سأتحدثُ معها.

بحلولِ الوقتِ الذي أدركتُ فيهِ ما حدَث، كانتْ ذراعيَّ قد ثُبِتت تحتَ رُكبَتَيها.

وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.

آ…آرا؟ لا أستطيعُ التَحرُك؟

أمرَّ فيليب الخادَمَ الشخصي، الذي غادرَ الغُرفةَ بعد ذلِك.

“إنتظري، اووي.”

طريقةُ ترويضِ السيدةِ الشابة.

صوتيَّ المُحرجُ طغى عليهِ الزئيرُ الغاضِبُ للسيدةِ الشابة.

أُراهِنُ أنها قد إختارتْ تِلكَ البُقعةَ حتى تتمكنَ من مُراقبةِ الغُرفةِ بأكملِها.

“لقد هاجمتَني بالفِعل! سأجعلُكَ تأسفُ بشدةٍ على ذلِك!”

لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.

ثُمَ بعدها رأيتُ اللكمات تَهبِطُ على وجهي.

أجبرتُ قدَميَّ المُرتجِفَتَينِ على الوقوف. ثُمَ رفعتُ يدي، مُستعِدًا لإستخدامِ السحرِ لصدِها.

“اوتش، واا، تـ-توقفي، إيه، لا، توقفي عن ذلِك.”

“سعيدٌ بمُقابَلَتِك. إسميَّ هو روديوس غرايرات.”

بعد اللكمةِ الخامِسة، أخيرًا إستطعتُ الهروبَ من تثبيتِها.

ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.

أجبرتُ قدَميَّ المُرتجِفَتَينِ على الوقوف. ثُمَ رفعتُ يدي، مُستعِدًا لإستخدامِ السحرِ لصدِها.

“ليستْ هي؟”

صفعتُ وجهَها بسحرِ الرياح-موجةُ الرياح.

شعرتُ بالدهشةِ لأنها لا تَعرِفُ الإسم.

“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”

كانتْ عمليةُ طرديَّ من منزلي هي نفسُها، لكِنَ الوضعَ مُختلِفٌ هذهِ المرة، ولستُ بحاجةٍ للتجولِ في الشوارِع. فرقٌ شاسِع.

تلقى وجهُ السيدةِ الشابةِ الضربةَ وإرتدَّ جسدُها للخلف، لكِنَها لم تتوقف ولا لِلَحظةٍ واحدة، وأتتْ نحوي راكِضةً مع نظرةِ الشيطانِ على وجهِها.

هذا مُمكِن.

بعد رؤيةِ هذا التَعبير، أدركتُ أنَّني مُخطئ.

لقد شعرتْ بالألمِ على الأقل، وطمأنتُ نفسي.

لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.

على أيِّ حال، إنها خطيرة.

إنها ليستْ من نوعِ السيدةِ الشابةِ المُتغطرِسة.

ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.

بل هي أقربُ لبطلةِ مانجا جانحين.

بعضُ الأشياء التي لا حاجةَ لقولِها، لا ينبغي أن يُنطَقَ بها.

نعم، يُمكِنُني إيساعُها ضربًا بإستعمالِ السِحر.

كُلما تعمقتَ وذهبتَ إلى المركز، كُلما إزداد الناسُ ثراءً.

لكِنَها لن تستَمِعَ ليَّ على الإطلاق.

وبعدَ ذلِك، في وسطِ المدينة، وجدتُ أطولَ مبنًى.

وبمُجردِ أن تَتَعافى، سوفَ تأتي للإنتقامِ مني.

رَدَدتُ تعويذةَ شفاءٍ على جروحي.

يُمكِنُني أن ضربُها بالسحرِ في كُلِ مرة، لكِنَ عزمَها لن يتزعزعَ أبدًا.

عِندما رأتْ أنَّني على وشكِ البُكاء، أجابتْ غيلين بِسُرعة.

إضافةً إلى ذلِك، فهي مُختلِفةٌ عن أبطالِ المانجا. لأنها وبغضِ النظرِ عن كونِ أفعالِها خسيسةً أم لا، فهي لن تهتَم.

هذا وقِحٌ جدًا. لن أفعلَ أي شيء على الإطلاق. على الأكثر، هي من سوفَ تَقَعُ في حُبي بعدَ أن أدفعَها لذلِك، وهذا لن يكونَ خطأي.

أفعالٍ كرمي إناءٍ من الطابُقِ الثاني، أو الإختباء في الزاويةِ وإستخدامِ سيفٍ خشبيٍ لضربي به………

آ…آرا؟ لا أستطيعُ التَحرُك؟

سوفَ تستَخدِمُ كُلَ ما لديها، ساعيةً للإنتقامِ بشكلٍ مُضاعَفٍ عشرةَ مرات.

“كم سَمِعتَ عن هذهِ الوظيفةِ بالضبط؟”

لن ترحمني أبدًا.

عندما ضَرَبَتني، ظَنَنتُ أنني سوفَ أُقتَل. وعِندما هَرَبت، كنتُ على وشكِ البُكاء.

هذهِ ليستْ مُزحة. ولا أستطيعُ إستخدامَ سحرِ الشفاء ما لم أتوقفْ عن الحركة.

“هذا لأنني لا أمتلِكُ أيَّ أصدقاء عدا سيلفي.”

ما لم تنتَهي المَعركة، فهي لن تستَمِعَ إليَّ أبدًا.

“سعيدٌ بمُقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”

إستخدامُ القوةِ الغاشمةِ ضِدَها…

“أحتاجُ إلى تعاونِكَ لكي نفعلَ ما تحدثنا عنهُ من قبل.”

هذا ليسَ خيارًا يُمكِنُني إختيارُهُ هذهِ المرة.

عليَّ أن اجعلَ هذا الوحشَ يعرِفُ معنى الخوفِ الحقيقي.

ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.

زينيث وليليا أيضًا.

بعدَ أن بحثتْ عني في كُلِ مكانٍ بلا جدوى، تعبتْ السيدةُ الشابةُ وتَخَلَتْ عن البحثِ ثُمَ عادتْ إلى غُرفَتِها.

لأنني قررتُ بنفسي أن أعملَ وأكسبَ المالَ هذهِ المرة.

لم تَكتَشفني.

رُبما لو إنكَ مازوشيٌ حقًا…همم، حسنًا، رُبما ليسَ بذلِكَ السوء.

لكِنَها كادتْ أنْ تَجِدَني. عندما سارَ هذا الشيطانُ ذو الشعرِ الأحمرِ أمامَ عيني، توقفَ قلبي عن النبضِ بسببِ الخوف. لم أعتقِد أبدًا أنني سأواجِهُ مشاعِرَ بطلٍ في فيلمِ رُعب.

زينيث وليليا أيضًا.

عندما عُدتُ إلى فيليب مُرهقًا، إبتسمَ لي بسُخرية.

هل يُمكِنُني تَعليمُ شخصٍ مثلِها؟

“كيف جرى الأمر؟”

طارَ جسدي كله للوراء، ثُمَ ضربتْ بيدِها صدري، مما جَعَلَني أسقطُ على الأرض. 

“لم يجري أيُ شيء.”

يبدو أنَّ عُمرَهُ هو حوالي 50 عامًا، وشعرهُ بُنيٌ داكِنٌ مَمزوجٌ بشعرٍ أبيضَ قليلًا، لكِن يبدو أنهُ في حالةٍ جيدةٍ جدًا.

دموعي على وشكِ أن تنزل.

جُدرانٌ متينة، يَبلُغُ إرتفاعُها من سبعة إلى ثمانية أمتار، مُلتفةٌ حولَ المدينة.

عندما ضَرَبَتني، ظَنَنتُ أنني سوفَ أُقتَل. وعِندما هَرَبت، كنتُ على وشكِ البُكاء.

هل تمزح؟

لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ مُنذَ أنْ شعرتُ بهذا. ومع ذلِك، فقد إختبرتُ هذا من قبل. لا يعني ذلِكَ أن لديَّ صدمةً نفسيةً من ذلِك.

أجبرتُ قدَميَّ المُرتجِفَتَينِ على الوقوف. ثُمَ رفعتُ يدي، مُستعِدًا لإستخدامِ السحرِ لصدِها.

“إذن، هل ستستَسلِم؟”

حينها تَوَقَفتْ عربةُ الحِصان.

“لا، لن أستسلم.”

ولَمَحتُ شيئًا بدا وكأنهُ مَحطَةُ إنتظار، حيثُ جلسَ الناسُ بأعدادٍ كبيرةٍ مع أمتِعَتِهِم.

لا زِلتُ لم أفعل شيئًا.

هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟

لو إستسلمتُ بهذهِ السُرعة، ألن يعنيَّ ذلِكَ أنَّني ضُرِبتُ من أجلِ لا شيء؟

“نعم”

“أحتاجُ إلى تعاونِكَ لكي نفعلَ ما تحدثنا عنهُ من قبل.”

نظرَ فيليب إلى غيلين الواقِفةِ في الزاوية عندما قالَ ذلك.

نظرتُ إلى فيليب بحِدة.

“قيلَ لي أنَّني إذا قُمتُ بتدريسِ السيدةِ الشابةِ هُنا لمُدةِ خمسِ سنوات، فسوفَ أحصلُ على ما يكفي من المالِ لتغطيةِ تكاليفِ الإلتحاقِ بجامعةِ السِحر.”

عليَّ أن اجعلَ هذا الوحشَ يعرِفُ معنى الخوفِ الحقيقي.

آه، هذا صحيح، من الأفضلِ أن أُحييهِ بسُرعة.

“حسنًا. توماس، قُمْ بالإستعدادات.”

السحر: ولا حتى ذَرْة

أمرَّ فيليب الخادَمَ الشخصي، الذي غادرَ الغُرفةَ بعد ذلِك.

ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.

“لديكَ حقًا بعضُ الأفكارِ المُثيرةِ للإهتمام.”

نظرتُ إلى فيليب بحِدة.

“هل هذا صحيح؟”

“لماذا ضربتيني؟”

“نعم. أنتَ الوحيدُ من بينِ المُعلمينَ الذي توصلَ إلى مثلِ هذهِ الخُطةِ الكبيرة.”

part 1

“………هل تَعتَقِدُ أنها ستنجح؟”

“…….لا عجبَ أنها طُرِدَتْ من المَدرَسة.”

أشعرُ بعدمِ الإرتياحِ قليلًا.

إذا تمَ إحتسابُ الوقتِ الفعلي، فهو حوالي سِتُّ إلى سبعِ ساعات. لذا يُمكِنُ القولُ أن هذهِ المسافةَ لا قريبةٌ جدًا ولا بعيدةٌ جدًا.

هل ستنجحُ هذهِ الحيلةُ الصغيرةُ حقًا؟

آ…آرا؟ لا أستطيعُ التَحرُك؟

بدا أنَّ فيليب غيرُ مُهتَم.

هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟

“هذا يعتمِدُ على جُهودِك.”

“هل هوُ هُنا؟”

إنهُ مُحقٌ تمامًا.

“آه-ها، طِفلٌ يجذِبُ إهتمامَ أبي……هل كان إختياريَّ خاطِئًا؟ همم…”

وهكذا بدأنا العملَ على الخُطة.

“ليسَ بقدرِ أبي.”

part 3

لهذا السببِ شُيدتْ هذهِ القلعةُ في وسطِ المدينة. 

دخلتُ الغُرفةَ التي تمَ تخصيصُها لي، ويبدو أنها مليئةٌ بالسلعِ عاليةِ الجودة. سريرٌ كبيرٌ ضخمٌ وأثاثٌ مُصممٌ بشكلٍ مٌعقدٍ وإطاراتُ نوافذٍ جميلةٍ وأرفُفُ كُتُبٍ حديثة.

ثُمَ هزَّ فيليب كتِفَيهِ وتجاهلَ الأمر. 

لو وُجِدَ الكولا والكُمبيوترُ هُنا، فستكونُ جنةً لشخصٍ إنعزالي.

بعدَ ثوانٍ وَجَدتُها فوقَ رأسي. 

إنها غُرفةٌ جيدة.

لا زِلتُ لم أفعل شيئًا.

رُبما بسببِ حمليَّ لإسمِ غرايرات، تمَ إعدادُ هذهِ الغُرفةِ خصيصًا لي للبقاء فيها، بدلًا من إعطائيَّ أحدَ غُرَفِ الخدم.

“لورد فيدوا. ساوروس بورياس غرايرات ساما. إنهُ عمُ السيدِ باول.”

بالحديثِ عن الخدَم. لسببٍ ما هُناكَ العديدُ من الخدمِ من عرقِ الوحشِ في هذا القصر.

لم أنتظِر رَدَها وصَفَعتُها.

في هذا البلد، سَمِعتُ أن الأجناسَ الشيطانيةَ تتعرضُ للتمييز. هل عرقُ الوحشِ إستثناء؟

وكأنها ترى شارةَ “العدو” على رأسي وتُصابُ بالجنون.

“هاااه………اللعنةُ عليكَ يا باول. لقد أرسلتَني بالفعلِ إلى هذا الجحيمِ المجنون.”

سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.

جلستُ على السريرِ وخارتْ قواي، أمسكتُ رأسيَّ النابِضَ بالألم.

لا، على الإطلاق. إلا أن هذا ليسَ شيئًا أستطيعُ قولهُ في موضعٍ كهذا. “لن أعرِفَ حتى أُقابِلَها.”

المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.

….مُتعجرِفة. تلك هي نظرتيَّ الأولى عنها عندما رأيتُها.

رَدَدتُ تعويذةَ شفاءٍ على جروحي.

“نعم. أنتَ الوحيدُ من بينِ المُعلمينَ الذي توصلَ إلى مثلِ هذهِ الخُطةِ الكبيرة.”

“ولكِن، مُقارنةً بحياتيَّ السابِقة، هذا جيد.”

“ليسَ بقدرِ أبي.”

كانتْ عمليةُ طرديَّ من منزلي هي نفسُها، لكِنَ الوضعَ مُختلِفٌ هذهِ المرة، ولستُ بحاجةٍ للتجولِ في الشوارِع. فرقٌ شاسِع.

“ما الذي يُقلِقُكَ من طفلٍ عُمرُهُ سبعةُ سنواتٍ فقط؟”

لقد رتبَ باول حياتيَّ هُنا بشكلٍ صحيح. وظيفةٌ ومكانٌ للعيشِ. حتى أنهُ أعطاني مصروفَ جيبٍ أكثرَ من كافٍ بالنسبةِ لطِفل. لو قامَ إخوتي بفعلِ هذا في حياتيَّ الماضية، فلرُبما كانَ بإمكاني قلبُ حياتي.

هذا مُرعِب.

مُساعدتي في العثورِ على وظيفة، توفيُر مكانٍ لي للبقاء فيه، ومُراقبتي وعدمُ السماحِ لي بالإنجرافِ نحو الطريقِ الخاطئ……

بالإضافةِ إلى ذلِك، حتى لو فعلوا شيئًا كهذا فجأةً، سأبدأ في التهرُب. رُبما لم أكُن لِأرغبَ في العمل.

لا، هذا لا يزالُ غيرَ كاف.

لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.

شخصٌ مُنعزِلٌ عُمرُهُ 34 عامًا ومن دونِ خبرةٍ في العمل. لم يمتلِكوا خيارًا آخرَ عدا التخلي عني.

لا أفهمُ حقًا ما يحدُث، ولكِن على ما يبدو تمتْ مُسامَحَتي.

بالإضافةِ إلى ذلِك، حتى لو فعلوا شيئًا كهذا فجأةً، سأبدأ في التهرُب. رُبما لم أكُن لِأرغبَ في العمل.

شخرَّ الرجلُ على ما يبدو غيرَ راضٍ عن شيءٍ فعلتُه.

الإبتعادُ عن معشوقتي الكمبيوتر، حتى أنَّني قد أنتحِر.

“إنتظري، اووي.”

الأُمورُ مُختلِفةٌ الآن، لأنني أنا نفسي مُختلِف.

وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.

لأنني قررتُ بنفسي أن أعملَ وأكسبَ المالَ هذهِ المرة.

لو تمَ إختطافُها، هل ستشعُرُ بشيء؟

حسنًا، رُبما تمَ إجباري على هذا، لكِنَ التوقيتَ مثالي. ربما أسأتُ فِهمَ باول.

ومعَ إستمرارِ عربتِنا في الحركة، أوضحتْ غيلين أنواعَ المتاجرِ لي: “هذا متجرُ أسلِحة، هذا بار، وهذا فرعٌ لنقابةِ المُغامِر. وهذا المتجرُ عدمُ زيارتِه.”

“لكِنَهُ لم يكُن مُضطرًا لإرسالي إلى هُنا للتعامُلِ مع ذلِكَ الشيء.”

لم تسمَح لي بالتفكيرِ حتى، وضربتني.

ذلِكَ المَخلوقُ العَنيفُ المجنون. في كُلِ الأربعينَ عامًا التي عِشتُها لم أرَّ شيئًا كهذا.

لكِن، وعلى الرُغمِ من قُصةِ تاريخِها القوية، فإن نُبلاء العاصِمةِ الإمبراطورية يرَونَ حاليًا أن روا ليستْ أكثرَ من مُجردِ مياهٍ راكِدةٍ مليئةٍ بالمُغامرين.

لا، وصفُها بهذا فقط يبخسُ حقَها. إنها تجسدٌ للعُنفِ ذاتِه.

ثُمَ لو أنقذتُها، فهل ستُظهِرُ تعبيرَ أنَّ هذا ما توقعتهُ فقط وتقول: “لماذا لم تأتِ مُبكِرًا، يا قُمامة؟”

كادتْ أن تَتَسَبَبَ لي بصدمةٍ نفسية. لقد تبولتُ في سروالي تقريبًا.

“نعم. أنتَ الوحيدُ من بينِ المُعلمينَ الذي توصلَ إلى مثلِ هذهِ الخُطةِ الكبيرة.”

“أشعرُ أنهُ لا يُهِمُ ما أفعل، هي فقط ستُصابُ بالجنون.”

شخرَّ الرجلُ على ما يبدو غيرَ راضٍ عن شيءٍ فعلتُه.

وكأنها ترى شارةَ “العدو” على رأسي وتُصابُ بالجنون.

ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.

بالنسبةِ لها أنا مُجرَدُ هدف.

******

“…….لا عجبَ أنها طُرِدَتْ من المَدرَسة.”

سأستخدِمُ المعرِفةِ التي أمتلِكُها من حياتيَّ السابِقة.

لا يُمكِنُ إعتبارُ الطريقةِ التي هاجمتني بها شيئًا جيدًا في أيِّ مكان.

كانتْ عمليةُ طرديَّ من منزلي هي نفسُها، لكِنَ الوضعَ مُختلِفٌ هذهِ المرة، ولستُ بحاجةٍ للتجولِ في الشوارِع. فرقٌ شاسِع.

كأنها تعيشُ حياةَ مُلاكِمٍ طَوالَ الوقت. بغضِ النظر عمّا إذا كانَ الخصمُ يستطيعُ أو لا يستطيعُ الرد، فهي ستستَمِرُ في ضربهِ دونَ أيِّ رحمة.

ما الذي أعنيهِ بكبيرة؟

على الرُغمِ من أنَّها تَبلُغُ من العُمرِ تسعةَ سنواتٍ فقط، إلا أنها تجعلُني عاجِزًا عن وصفِها.

أخفيتُ خوفي، وأجبت.

هل يُمكِنُني تَعليمُ شخصٍ مثلِها؟

“شعبية، هاه…بفتتت.”

بخصوصِ الخُطة، تناقشنا أنا وفيليب بدقةٍ حولَ ما سيَحدُث.

“وحتى أنت! لو أردتَ تَعلُمَ الأخلاقِ لفعلت! لكِنَكَ لم تُحاوِل على الإطلاق، وبهذهِ الطريقةِ تحولتَ إلى ما أنتَ عليه!”

جَعلُها تُجرِبُ شعورَ العجزِ من خِلالِ إختطافِها.

“هذا هو قصرُ اللورد.”

وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.

جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.

تبدو الخطةُ بسيطةً، لكِنَ هذا فقط نظريًا.

وهكذا بدأنا العملَ على الخُطة.

ما لم تفعل شيئًا غيرَ مُتوقع، فيجبُ أن تَتِمَ الخُطةُ بسلاسة.

لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.

ولكن هل سيكونُ الأمرُ سَلِسًا حقًا؟

لا يُهِمُ ما سيحدُث، هذهِ الخُطةُ لا يُمكِنُ أن تفشَل.

هذا المُستوى من العُنفِ هو أبعدُ من أن أستطيعَ تَخيُلَه.

ثُمَ بعدها رأيتُ اللكمات تَهبِطُ على وجهي.

تستخدِمُ كُلَ قواها للهديرِ والصُراخ. ثُمَ تعضُ فريسَتَها، بعدَ ذلِكَ تُمزِقُها إلى أشلاء.

كُلُ خليةٍ في جسدي تصرخُ بـ لا تقترِب منها.

عنفٌ من النوعِ الذي يكسِرُ المنطِقَ السليم.

سألتُ الشخصَ الجالِسَ أمامي.

لو تمَ إختطافُها، هل ستشعُرُ بشيء؟

حينها تَوَقَفتْ عربةُ الحِصان.

ثُمَ لو أنقذتُها، فهل ستُظهِرُ تعبيرَ أنَّ هذا ما توقعتهُ فقط وتقول: “لماذا لم تأتِ مُبكِرًا، يا قُمامة؟”

على الرُغمِ من أنَّني حَرِصتُ على أن أُحييهِ بعناية، لكِن يبدو أن آدابَ النُبلاء لها مجموعةُ قواعدٍ مُختلِفة.

هذا مُمكِن.

لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ مُنذَ أنْ شعرتُ بهذا. ومع ذلِك، فقد إختبرتُ هذا من قبل. لا يعني ذلِكَ أن لديَّ صدمةً نفسيةً من ذلِك.

مُمكِنٌ بالنسبةِ لها.

هل يُمكِنُني تَعليمُ شخصٍ مثلِها؟

قد تفعلُ شيئًا غيرَ مُتوقع، لذا يجِبُ أن أُفكِرَ في حلٍ لكُلِ شيء. لا بُدَّ لي من وضعِ كُلِ تركيزي في هذا.

“كُلُ شخصٍ قدمني إليهِ كانَ أحد عشيقاتِه. حتى غيلين.”

لا يُهِمُ ما سيحدُث، هذهِ الخُطةُ لا يُمكِنُ أن تفشَل.

لذا لا يُهِمُ حتى لو دُبِرَّ الأمرُ برُمتِهِ من قبلِ أفرادِ عائلتِها، صحيح؟

ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.

“أنتَ على حق. كُلُ هذا بسببي. أعتذِرُ بشدةٍ عمّا بدرَ مني.”

الخطواتُ لجعلِ هذهِ الخُطة تعمَل.

لو فَشِلتُ في هذهِ الوظيفةِ وبحثتُ عن وظيفةٍ أُخرى، فسوفَ يضحكُ عليَّ باول بشدة. سيقول شيئًا مِثلَ أنكَ ما زِلتَ طِفلًا أو ما يُشابِهُ هذا الكلام.

ولكِن كُلما فكرتُ أكثر، كُلما إزدادَ قلقي.

“لأنكَ مُتعجرِفٌ جدًا حتى مع كونِكَ أصغرَ مني!”

“يا إلهي. بارِك في خُطتي رجاءً……”

بام!

لا يُمكِنُني إلا الصلاةُ في النهاية.

إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.

لا أؤمن بالإلهِ على الإطلاق.

بما أنهُ يصِفُ اللورد بالأب، يجبُ أن يكونَ إبنَ عمِ باول.

ولكِن، تمامًا مِثلَ العديدِ من اليابانيين، عندما يحدثُ شيءٌ ما، نَطلُبُ حمايةَ الإله.

إنها أطولُ مني.

بقولِ شيءٍ مِثل، “من فضلِكَ دعني أنجح”.

المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا

******

ثُمَ لو أنقذتُها، فهل ستُظهِرُ تعبيرَ أنَّ هذا ما توقعتهُ فقط وتقول: “لماذا لم تأتِ مُبكِرًا، يا قُمامة؟”

–الحالة–

ومن ثُمَ دخَلَ.

الإسم: السيدةُ الشابة

“لديكَ حقًا بعضُ الأفكارِ المُثيرةِ للإهتمام.”

المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا

لا أفهمُ حقًا ما يحدُث، ولكِن على ما يبدو تمتْ مُسامَحَتي.

الشخصية: عنيفة

وَصَلَ إلى مسامعي صوتٌ صاخِبٌ مصحوبًا بخطواتٍ غاضبِةٍ أتى من جانبِ الغُرفة.

عند الحديثِ معها: لا تستَمِع

“إنتظري، اووي.”

مهاراتُها اللغوية: قادِرَةٌ فقط على كتابةِ إسمِها

“ليسَ تمامًا.”

الرياضيات: الأرقامُ الأُحادية

رفعتْ السيدةُ الشابةُ يدَها وصَفَعَتني.

السحر: ولا حتى ذَرْة

لو فَشِلتُ في هذهِ الوظيفةِ وبحثتُ عن وظيفةٍ أُخرى، فسوفَ يضحكُ عليَّ باول بشدة. سيقول شيئًا مِثلَ أنكَ ما زِلتَ طِفلًا أو ما يُشابِهُ هذا الكلام.

السيافة: المرتبة ُالإبتدائيةُ في أسلوبِ إلهِ السيف

هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟

الأتكيت: أسلوب بورياس في التحية

أمرَّ فيليب الخادَمَ الشخصي، الذي غادرَ الغُرفةَ بعد ذلِك.

الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: جدُها، غيلين

“أعتقِدُ أن لهذا فُرصةً أفضلَ للنجاحِ من طريقةِ تعليمِ الكِبارِ لها.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

سأفعلُ هذا بحذرٍ وعناية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط