الفصل 1: عُنفُ السيدةِ الشابة
VOLUME TWO
ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.
الفصل 1: عُنفُ السيدةِ الشابة
“هذهِ هي منطقَةُ الإنتظار لوسائلِ النقل. ما أقصِدُهُ هو الإنتقالُ من مدينةٍ إلى أُخرى، وإذا دفعتَ رسومَ الركوبِ في عربةٍ فسيُمكِنُكَ السفرُ على الفور”
part 1
“هممم” وضعَ يدَهُ على ذقنِهِ وحدقَ في الطاولةِ كما لو إنهُ ضائِعٌ في أفكارهِ الخاصة.
عِندما وصَلنا إلى روا، حلَّ المساء.
حينها تَوَقَفتْ عربةُ الحِصان.
المسافةُ بينَ قريةِ بوينا و روا هي حوالي رِحلةُ يومٍ واحدٍ بإستخدامِ العربة.
الرياضيات: الأرقامُ الأُحادية
إذا تمَ إحتسابُ الوقتِ الفعلي، فهو حوالي سِتُّ إلى سبعِ ساعات. لذا يُمكِنُ القولُ أن هذهِ المسافةَ لا قريبةٌ جدًا ولا بعيدةٌ جدًا.
تستخدِمُ كُلَ قواها للهديرِ والصُراخ. ثُمَ تعضُ فريسَتَها، بعدَ ذلِكَ تُمزِقُها إلى أشلاء.
روا مدينةٌ حيوية، واحِدةٌ من أكبرِ المُدُنِ في هذه المنطقة، إنها مكانٌ مُزدحِم.
الشخصية: عنيفة
أولُ ما رأيتهُ هي أسوارُ القلعة.
شعرتُ أن هُناكَ بعضَ المعاني الخفيةِ وراءَ كَلِماتِها. لكِن ماذا يُمكِنُ أن تكون؟……
جُدرانٌ متينة، يَبلُغُ إرتفاعُها من سبعة إلى ثمانية أمتار، مُلتفةٌ حولَ المدينة.
ثُمَ هزَّ فيليب كتِفَيهِ وتجاهلَ الأمر.
عرباتٌ تَجُرُها الخيولُ تدخُلُ وتخرجُ من خلالِ البوابةِ العملاقة. وأثناء مرورِ سائقِنا عبرها، رأيتُ صفوفًا من الأكشاكِ التجارية.
إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.
أولُ شيءٍ رأيتُهُ داخِلَ المدينةِ هو إسطبلاتُ الخيول والأنْزال.
“حسنًا، سأذهبُ لمُقابَلَتِها ولو إكتشفتُ أنها ستُسَبِبُ ليَّ المشاكِلَ فيُمكِنُني محاولةُ إستخدامِ إحدى حيلي معها.”
المواطنونَ يختلِطونُ مع التُجار، وهُناكَ أشخاصٌ يرتدونَ الدروعَ يَتَجَولون، والمكانُ كُلُهُ يبدو وكأنهُ شيءٌ مُقتَبَسٌ من روايةٍ خيالية.
هذا مُرعِب.
ولَمَحتُ شيئًا بدا وكأنهُ مَحطَةُ إنتظار، حيثُ جلسَ الناسُ بأعدادٍ كبيرةٍ مع أمتِعَتِهِم.
“إذن، هل ستستَسلِم؟”
ما هذا؟
وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟
“غيلين، هل تعرفينَ ما هو هذا؟”
يَجِبُ أن يكونَ هذا الرَجُلُ هو سيدُ المنزلِ هُنا وصاحِبُ العملِ، الذي استأجرني.
سألتُ الشخصَ الجالِسَ أمامي.
يُقالُ أنهُ قبلَ 400 عام، كانَ هذا المكانُ هو خطُ الدفاعِ الأخيرِ ضِدَّ عرقِ الشياطين. إنها مدينةٌ ذاتُ تاريخٍ عتيق.
إمتلكَ هذا الشخصُ آذانَ وذيلَ وحش، مُرتديًا ملابسًا جلديةً فاضِحةً مع جلدٍ بلونِ الشوكولاتة تحتَ الملابِس، أتتسائلونَ هل هو رَجُلٌ ضخمٌ مع عضلات؟- – – – -لا، إنها أُنثى سيافة.
إمتلكَ هذا الشخصُ آذانَ وذيلَ وحش، مُرتديًا ملابسًا جلديةً فاضِحةً مع جلدٍ بلونِ الشوكولاتة تحتَ الملابِس، أتتسائلونَ هل هو رَجُلٌ ضخمٌ مع عضلات؟- – – – -لا، إنها أُنثى سيافة.
غيلين ديدوروديا.
تبدو الخطةُ بسيطةً، لكِنَ هذا فقط نظريًا.
يوجدُ سبعُ تصنيفاتٍ في أسلوبِ إلهِ السيف وغيلين ديدوروديا تُصنفُ في المركزِ الثالثِ من القمة، بمهاراتٍ رائعةٍ ويُعرَفُ مستواها بإسمِ ملكِ السيف. وستكونُ هي الشخص الذي سيُعَلِمُني فنونَ السيفِ مِنَ الآن فصاعِدًا.
VOLUME TWO
إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.
“حسنًا، هذهِ مدينةٌ مُحصَنَةٌ بعدَ كُلِ شيء.”
“……طِفل.”
“ما أقولُهُ يا آنسة، هو أنَّ هُناك أشياء يُمكِنُني القيامُ بها وأنتِ لا يُمكِنُك.”
أظهرتْ غيلين تعبيرًا غاضِبًا ردًا على سؤالي.
بعدَ ثوانٍ وَجَدتُها فوقَ رأسي.
“هل تُحاوِلُ السُخريةَ مني؟”
“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
حدقتْ غيلين في وجهي بشراسة، مُحاوِلةً تخويفي.
آ…آرا؟ لا أستطيعُ التَحرُك؟
“آه لا. أنا فقط…لا أعرِفُ ما هو، لذلِكَ أردتُ أن اسأل……”
شخصٌ مُنعزِلٌ عُمرُهُ 34 عامًا ومن دونِ خبرةٍ في العمل. لم يمتلِكوا خيارًا آخرَ عدا التخلي عني.
“آه، آسِفة. هل هذا ما قصدتَه؟”
قالَ هذا أثناءَ مشيهِ إلى الأريكةِ المُقابلةِ لي، وجلس.
عِندما رأتْ أنَّني على وشكِ البُكاء، أجابتْ غيلين بِسُرعة.
كنتُ أعرِف.
“هذهِ هي منطقَةُ الإنتظار لوسائلِ النقل. ما أقصِدُهُ هو الإنتقالُ من مدينةٍ إلى أُخرى، وإذا دفعتَ رسومَ الركوبِ في عربةٍ فسيُمكِنُكَ السفرُ على الفور”
“لا، لن أستسلم.”
ومعَ إستمرارِ عربتِنا في الحركة، أوضحتْ غيلين أنواعَ المتاجرِ لي: “هذا متجرُ أسلِحة، هذا بار، وهذا فرعٌ لنقابةِ المُغامِر. وهذا المتجرُ عدمُ زيارتِه.”
“أنتَ على حق، ذلِكَ صادِقٌ جدًا”.
على الرُغمِ من أنَّ مظهرَها قد يُخيفُ الناس، إلا أنَّها ودوةٌ للغاية.
——حتى لو قُمتَ بتمزيقِ شفتي، فلن أقولَ هذا بصوتٍ عالٍ أبدًا.
ثُمَ بعدها دخلنا الى زُقاقٍ ضيق، وتَغيَرَ الجو على الفور.
“السيدُ الشابُ على وشكِ الوصول. يُرجى الإنتظار.”
رأيتُ العديدَ من المتاجرِ التي تُلَبي إحتياجاتِ المُغامرين، وأثناء إستمرارِنا في التقدُم، رأيتُ العديدَ من المنازلِ السكنية.
بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.
يجبُ أن يكونَ هُناكَ أشخاصٌ يَسكُنونُ في عُمقِ الزُقاق.
“اوتش، واا، تـ-توقفي، إيه، لا، توقفي عن ذلِك.”
يبدو وكأنهُ مَوضِعٌ مُخططٌ له لهدفٍ مُعين.
“أحتاجُ إلى تعاونِكَ لكي نفعلَ ما تحدثنا عنهُ من قبل.”
لو جاء الأعداء إلى هُنا، فإنَّ الأشخاصَ في هذا المكانِ سيُدافِعون، بينما يهرُبُ المواطِنونَ إلى قلبِ المدينة.
“آه. هذا حقًا شيء يُحسَدُ عليه.”
نتيجةً لذلِك، كُلما تعمقتَ أكثرَ في المدينة، كُلما صارتْ المنازِلُ أكبرَ وأكثرَ فخامةً، وحتى أحجامُ المتاجرِ إزدادَت.
لا، وصفُها بهذا فقط يبخسُ حقَها. إنها تجسدٌ للعُنفِ ذاتِه.
كُلما تعمقتَ وذهبتَ إلى المركز، كُلما إزداد الناسُ ثراءً.
“ما أقولُهُ يا آنسة، هو أنَّ هُناك أشياء يُمكِنُني القيامُ بها وأنتِ لا يُمكِنُك.”
وبعدَ ذلِك، في وسطِ المدينة، وجدتُ أطولَ مبنًى.
ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.
“هذا هو قصرُ اللورد.”
“أعتقِدُ أنَّ هذا لا علاقةَ لهُ بالعُمر.”
“بدلًا من القولِ أنهُ قصر، فهو أشبهُ بالقلعة.”
هذا المُستوى من العُنفِ هو أبعدُ من أن أستطيعَ تَخيُلَه.
“حسنًا، هذهِ مدينةٌ مُحصَنَةٌ بعدَ كُلِ شيء.”
بخصوصِ الخُطة، تناقشنا أنا وفيليب بدقةٍ حولَ ما سيَحدُث.
يُقالُ أنهُ قبلَ 400 عام، كانَ هذا المكانُ هو خطُ الدفاعِ الأخيرِ ضِدَّ عرقِ الشياطين. إنها مدينةٌ ذاتُ تاريخٍ عتيق.
لهذا السببِ شُيدتْ هذهِ القلعةُ في وسطِ المدينة.
“آه، آسِفة. هل هذا ما قصدتَه؟”
لكِن، وعلى الرُغمِ من قُصةِ تاريخِها القوية، فإن نُبلاء العاصِمةِ الإمبراطورية يرَونَ حاليًا أن روا ليستْ أكثرَ من مُجردِ مياهٍ راكِدةٍ مليئةٍ بالمُغامرين.
إنهُ مُتعَجرِفٌ قليلًا. هذا يجعلُني قلِقًا من مدى كفاءة إدارتِه. حسنًا، هُناكَ العديدُ من المُغامرينَ هنا، لذلِكَ إذا لم يمتَلِك شخصيةً مُتعجرِفةً، فرُبما لن يكونَ قادِرًا على التعامُلِ مع واجباتِ اللورد.
“يبدو أن مكانةَ السيدةِ الشابةِ مُرتَفِعٌ للغايةِ بما أننا قادمونَ إلى هُنا.”
لو تمَ إختطافُها، هل ستشعُرُ بشيء؟
“ليسَ بالضبط.”
طريقةُ ترويضِ السيدةِ الشابة.
هزتْ غيلين رأسَها.
“من فضلِكَ إجلِس هُناك.”
ولكِن بما أن قصرَ اللوردِ يقعُ أمامَ عينيَّ بالفِعل، وبناءً على الإستنتاجِ السابِق، فمِنَ الواضحِ أن الأشخاص المُقيمينَ هُنا هُم من الدرجةِ العالية.
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
……حسبَ تقديري، يجِبُ أن يكونَ الأشخاصُ الذينَ يعيشونَ هُنا أشخاصًا ذوي مرتبةٍ إجتماعيةٍ عالية…هل نظريتي خاطِئة؟
لو تمَ إختطافُها، هل ستشعُرُ بشيء؟
“إيه؟”
“أحتاجُ إلى تعاونِكَ لكي نفعلَ ما تحدثنا عنهُ من قبل.”
أثناء إنغماسيَّ بأفكاري، حيى السائِقُ الشخصَ عِندَ بوابةِ القصر.
ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.
ومن ثُمَ دخَلَ.
لا أفهمُ حقًا ما يحدُث، ولكِن على ما يبدو تمتْ مُسامَحَتي.
“هل هذهِ إبنةُ اللورد؟”
هذا مُرعِب.
“لا”
وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟
“ليستْ هي؟”
“هذهِ هي منطقَةُ الإنتظار لوسائلِ النقل. ما أقصِدُهُ هو الإنتقالُ من مدينةٍ إلى أُخرى، وإذا دفعتَ رسومَ الركوبِ في عربةٍ فسيُمكِنُكَ السفرُ على الفور”
“ليسَ تمامًا.”
“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”
شعرتُ أن هُناكَ بعضَ المعاني الخفيةِ وراءَ كَلِماتِها. لكِن ماذا يُمكِنُ أن تكون؟……
“اوتش، واا، تـ-توقفي، إيه، لا، توقفي عن ذلِك.”
حينها تَوَقَفتْ عربةُ الحِصان.
“لا داعي للقلقِ بشأنِ ذلِك. باول مُهتمٌ فقط بالفتياتِ الناضِجات.”
part 2
“…….لا عجبَ أنها طُرِدَتْ من المَدرَسة.”
عندما دَخَلَنا القصر، تم أخذُنا إلى غُرفةٍ تبدو وكأنَها مُخصَصَةٌ للضيوف.
“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”
أشارَ الخادِمُ الشخصيُّ نحوَ الأرائِك.
“ليسَ بقدرِ أبي.”
هذهِ هي مُقابَلَةُ العملِ الأولى بالنسبةِ لي.
“هل هذا صحيح؟ حسنًا. تمَ قبولُك.”
سأفعلُ هذا بحذرٍ وعناية.
هذا مُمكِن.
“من فضلِكَ إجلِس هُناك.”
هممم…
إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.
“كيف جرى الأمر؟”
أُراهِنُ أنها قد إختارتْ تِلكَ البُقعةَ حتى تتمكنَ من مُراقبةِ الغُرفةِ بأكملِها.
“هل يجِدُ الأبُ أعذارًا لكُلِ شيء؟”
لو حدثَ هذا في حياتيَّ الماضية، لإعتقدتُ أنَّها أحدُ مهوسي الأنمي.
وبمُجردِ أن تَتَعافى، سوفَ تأتي للإنتقامِ مني.
“السيدُ الشابُ على وشكِ الوصول. يُرجى الإنتظار.”
هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟
صبَّ الخادِمُ الشخصيُّ لي سائِلًا يُشبِهُ الشاي الأحمرَ في فنجانٍ بدا باهظَ الثمن، ثُمَ ذَهَبَ ووقفَ عِندَ المَدخل.
الأتكيت: أسلوب بورياس في التحية
إرتشفتُ من السائلِ المليء بالبُخار.
“نعم”
هذا ليسَ سيئًا. على الرُغمِ من أنني لا أعرِفُ كيفيةَ معرِفةِ جودةِ الشاي الأحمر، إلا أنَّ هذا يَجِبُ أن يكونَ شايًا من الدرجةِ الرفيعة.
“حتى الآن، تِلكَ الفتاةُ تُفضِلُ شخصينِ فقط، إيدينا التي تُدرِسُها الأتكيت، وغيلين التي تُعلِمُها السيافة. قبلَ ذلِك، تمَ طردُ خمسِ أشخاص. كانَ أحدُهُم رَجُلًا قامَ بالتدريسِ في المدينةِ الإمبراطورية.”
مُنذُ البداية، لم يوجَد فنجانٌ مُعَدٌ لغيلين. يبدو أنَّني الوحيدُ الذي يُعامَلَ كضيفٍ هُنا.
“لأنكَ مُتعجرِفٌ جدًا حتى مع كونِكَ أصغرَ مني!”
“أين هو!”
“………هل تَعتَقِدُ أنها ستنجح؟”
وَصَلَ إلى مسامعي صوتٌ صاخِبٌ مصحوبًا بخطواتٍ غاضبِةٍ أتى من جانبِ الغُرفة.
هذا ليسَ سيئًا. على الرُغمِ من أنني لا أعرِفُ كيفيةَ معرِفةِ جودةِ الشاي الأحمر، إلا أنَّ هذا يَجِبُ أن يكونَ شايًا من الدرجةِ الرفيعة.
“هل هوُ هُنا؟”
صبَّ الخادِمُ الشخصيُّ لي سائِلًا يُشبِهُ الشاي الأحمرَ في فنجانٍ بدا باهظَ الثمن، ثُمَ ذَهَبَ ووقفَ عِندَ المَدخل.
دخلَ رجلٌ قويُّ المظهَرِ الغُرفة.
يبدو أنَّ عُمرَهُ هو حوالي 50 عامًا، وشعرهُ بُنيٌ داكِنٌ مَمزوجٌ بشعرٍ أبيضَ قليلًا، لكِن يبدو أنهُ في حالةٍ جيدةٍ جدًا.
إرتشفتُ من السائلِ المليء بالبُخار.
وضعتُ الكأسَ على الطاوِلةِ و وَقَفت، ثُمَ ثَنَيتُ خصريَّ بزاويةِ 90 درجة.
إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.
“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
أُراهِنُ أنها قد إختارتْ تِلكَ البُقعةَ حتى تتمكنَ من مُراقبةِ الغُرفةِ بأكملِها.
شخرَّ الرجلُ على ما يبدو غيرَ راضٍ عن شيءٍ فعلتُه.
ثُمَ نظرتُ إلى غيلين. إنها كبيرة.
“همف، أنتَ لا تَعرِفُ حتى كيفيةَ تقديمِ تحية!”
“هذهِ هي منطقَةُ الإنتظار لوسائلِ النقل. ما أقصِدُهُ هو الإنتقالُ من مدينةٍ إلى أُخرى، وإذا دفعتَ رسومَ الركوبِ في عربةٍ فسيُمكِنُكَ السفرُ على الفور”
“سيدي، روديوس دونو لم يُغادِر قريةَ بوينا أبدًا. إنهُ لا يزالُ شابًا ولم يُتَح لهُ الوقتُ لتَعلُمِ الآداب. يُرجى أن تغفِرَ لهُ وقاحَتَهُ هذه……”
“أنتَ إخرس.”
لا، على الإطلاق. إلا أن هذا ليسَ شيئًا أستطيعُ قولهُ في موضعٍ كهذا. “لن أعرِفَ حتى أُقابِلَها.”
هذا التوبيخُ أسكتَ الخادِمَ على الفور.
حتى لو كان قد دَرَسَ في المدينةِ الإمبراطورية، فإن طريقةَ تعليمِهِ قد لا تكونُ جيدةً، لكِنَني لم أقُل ذلِكَ بصوتٍ عال.
هذا مُرعِب.

“يا إلهي. بارِك في خُطتي رجاءً……”
حدقتْ غيلين في وجهي بشراسة، مُحاوِلةً تخويفي.
يَجِبُ أن يكونَ هذا الرَجُلُ هو سيدُ المنزلِ هُنا وصاحِبُ العملِ، الذي استأجرني.
“حسنًا. توماس، قُمْ بالإستعدادات.”
ويبدو أنهُ غاضِبٌ حقًا. كما لو أنهُ وجدَني أفتقِرُ لشيءٍ ما.
لا يُهِمُ ما سيحدُث، هذهِ الخُطةُ لا يُمكِنُ أن تفشَل.
على الرُغمِ من أنَّني حَرِصتُ على أن أُحييهِ بعناية، لكِن يبدو أن آدابَ النُبلاء لها مجموعةُ قواعدٍ مُختلِفة.
رُبما بسببِ حمليَّ لإسمِ غرايرات، تمَ إعدادُ هذهِ الغُرفةِ خصيصًا لي للبقاء فيها، بدلًا من إعطائيَّ أحدَ غُرَفِ الخدم.
“همف، باول لا يُعَلِمُ حتى الشكلياتَ لإبنه!”
واه واه بلاه. فخرُها يبدو عاليًا كما توقعت.
“سَمِعتُ أن الأبَ يكرهُ القواعِدَ الصارِمة، وبالتالي لم يُعلمني عمدًا.”
” كُلُ ما أخشاهُ هو أنْ يضعَ يديهُ على صديقتي في قريةِ بوينا.”
“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”
فَهِمت. هذا صحيح.
“هل يجِدُ الأبُ أعذارًا لكُلِ شيء؟”
“ما الذي يُقلِقُكَ من طفلٍ عُمرُهُ سبعةُ سنواتٍ فقط؟”
“ما رأيُكَ أنت؟ كُلما يَفتَحُ فَمَه، يقولُ عُذرًا. لو بللَ سريرَه، يجدُ عُذرًا. لو دخلَ في شِجار، يَجِدُ عُذرًا. لو تكاسلَ في دراستِه، فإنه أيضاً يَجِدُ عُذرًا.”
حتى لو كان قد دَرَسَ في المدينةِ الإمبراطورية، فإن طريقةَ تعليمِهِ قد لا تكونُ جيدةً، لكِنَني لم أقُل ذلِكَ بصوتٍ عال.
فَهِمت. هذا صحيح.
ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.
“وحتى أنت! لو أردتَ تَعلُمَ الأخلاقِ لفعلت! لكِنَكَ لم تُحاوِل على الإطلاق، وبهذهِ الطريقةِ تحولتَ إلى ما أنتَ عليه!”
هل هذا صحيح؟
جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.
وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟
لقد تَعلَمتُ السِحرَ والسيافةَ فقط، ولم أُفكِر أبدًا في تَعلُمِ شيءٍ جديد.
“الآن هل تفهمين—”
رُبما أنا ضيقُ الأُفقِ أيضًا.
“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”
يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.
“من هو؟”
“أنتَ على حق. كُلُ هذا بسببي. أعتذِرُ بشدةٍ عمّا بدرَ مني.”
بدا أنَّ فيليب غيرُ مُهتَم.
ضربَ سيدُ المَنزلِ بقدمهِ الأرضَ بشِدة، عندما خَفَضتُ رأسي.
دخلَ رجلٌ قويُّ المظهَرِ الغُرفة.
“ولكِن بما أنكَ لم تَختَلِق الأعذار، وحاولتَ بذلَ قُصارى جُهدِكَ لتقديمِ وضعٍ رسمي! سأسمَحُ لكَ بالبقاء في القَصر!”
“لماذا ضربتيني؟”
لا أفهمُ حقًا ما يحدُث، ولكِن على ما يبدو تمتْ مُسامَحَتي.
إضافةً إلى ذلِك، فهي مُختلِفةٌ عن أبطالِ المانجا. لأنها وبغضِ النظرِ عن كونِ أفعالِها خسيسةً أم لا، فهي لن تهتَم.
بعد أن قال سيدُ المنزلِ هذهِ العبارة، أدارَ جسدهُ بقوةٍ ورَحَلَ مِثلَ العاصِفة.
“سعيدٌ بمُقابَلَتِك. إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
“من هو؟”
واه واه بلاه. فخرُها يبدو عاليًا كما توقعت.
نظرتُ إلى الخادمِ الشخصي وسألت.
رأيتُ العديدَ من المتاجرِ التي تُلَبي إحتياجاتِ المُغامرين، وأثناء إستمرارِنا في التقدُم، رأيتُ العديدَ من المنازلِ السكنية.
“لورد فيدوا. ساوروس بورياس غرايرات ساما. إنهُ عمُ السيدِ باول.”
إنها ليستْ من نوعِ السيدةِ الشابةِ المُتغطرِسة.
هذا الرَجلُ هوَ اللورد.
تبدو الخطةُ بسيطةً، لكِنَ هذا فقط نظريًا.
إنهُ مُتعَجرِفٌ قليلًا. هذا يجعلُني قلِقًا من مدى كفاءة إدارتِه. حسنًا، هُناكَ العديدُ من المُغامرينَ هنا، لذلِكَ إذا لم يمتَلِك شخصيةً مُتعجرِفةً، فرُبما لن يكونَ قادِرًا على التعامُلِ مع واجباتِ اللورد.
هذا ليسَ خيارًا يُمكِنُني إختيارُهُ هذهِ المرة.
همممم؟ غرايرات، عم……؟
لو وُجِدَ الكولا والكُمبيوترُ هُنا، فستكونُ جنةً لشخصٍ إنعزالي.
“هل هذا يعني أنهُ شقيقُ جدي؟”
إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.
“نعم”
بالطبع، إنهُ الصدر.
كنتُ أعرِف.
صفعتُ وجهَها بسحرِ الرياح-موجةُ الرياح.
لذلِك، فباول قد إستخدمَ علاقاتِهِ بعائلتِه، رُغمَ إنفصالهِ عنهُم.
………هل بدأتْ المُقابلة؟
ولكِنَني لم أحلُم حتى أنهُ ينحدِرُ من عائلةٍ نبيلةٍ كهذِه.
لا يُمكِنُني إلا الصلاةُ في النهاية.
“ما الخطأ توماس؟ لماذا البابُ مفتوحٌ على مصرعيه؟”
أفعالٍ كرمي إناءٍ من الطابُقِ الثاني، أو الإختباء في الزاويةِ وإستخدامِ سيفٍ خشبيٍ لضربي به………
دخلَ شخصٌ آخرٌ مِنَ الباب.
“ليستْ هي؟”
“الأبُ يبدو في مزاجٍ سعيدٍ جدًا. هل حدثَ شيء؟”
نظرتُ إلى فيليب بحِدة.
إنهُ رَجُلٌ ذو جسمٍ نحيلٍ وشعرٍ مُشرِقٍ بلونٍ بُني.
إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.
بما أنهُ يصِفُ اللورد بالأب، يجبُ أن يكونَ إبنَ عمِ باول.
بعدَ أن بحثتْ عني في كُلِ مكانٍ بلا جدوى، تعبتْ السيدةُ الشابةُ وتَخَلَتْ عن البحثِ ثُمَ عادتْ إلى غُرفَتِها.
“هذا هو السيدُ الشاب، المعذِرة. يا سيدي، إلتقى السيدُ للتوِ مع روديوس ساما ويبدو أنهُ مسرورٌ به.”
إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.
“آه-ها، طِفلٌ يجذِبُ إهتمامَ أبي……هل كان إختياريَّ خاطِئًا؟ همم…”
قالَ هذا أثناءَ مشيهِ إلى الأريكةِ المُقابلةِ لي، وجلس.
بالحديثِ عن الخدَم. لسببٍ ما هُناكَ العديدُ من الخدمِ من عرقِ الوحشِ في هذا القصر.
آه، هذا صحيح، من الأفضلِ أن أُحييهِ بسُرعة.
وضعتُ الكأسَ على الطاوِلةِ و وَقَفت، ثُمَ ثَنَيتُ خصريَّ بزاويةِ 90 درجة.
“سعيدٌ بمُقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
آه، هذا صحيح، من الأفضلِ أن أُحييهِ بسُرعة.
خَفَضتُ رأسيَّ مع نفسِ الإنحناءةِ السابِقةِ تقريبًا.
“كم سَمِعتَ عن هذهِ الوظيفةِ بالضبط؟”
“آه، إسميَّ هو فيليب بورياس غرايرات. عندما يقومُ النُبلاء بإلقاء التحية، يضعونَ يدَهُم اليُمنى على صدرِهِم ويَخفِضونَ رؤوسَهُم قليلًا. بتحيتِكَ هذه، من المؤكدِ أنهُ قد تمَ توبيخُك.”
فَهِمت. هذا صحيح.
“هكذا؟”
“لا. باول حتى بدونِ هذهِ الخُدعة، فهو لا يزالُ يتمتَعُ بشعبيةٍ كبيرةٍ بينَ النِساء.”
قلدتُ تَصَرُفاتِ فيليب ورفعتُ رأسيَّ قليلًا.
“لديكَ حقًا بعضُ الأفكارِ المُثيرةِ للإهتمام.”
“نعم هذا صحيح. على الرُغمِ من أن تحيتَكَ السابِقةَ لم تكُن سيئةً. إنها لا تزالُ مُهذبةً. أنا مُتأكِدٌ من أنهُ لو إستقبَلَ عامِلٌ والدي بهذهِ الطريقة، فسيكونُ سعيدًا. الآن من فضلِك، إجلس. “
ما لم تنتَهي المَعركة، فهي لن تستَمِعَ إليَّ أبدًا.
جلسَ فيليب على الأريكةِ بصَخَب.
“قيلَ لي أنَّني إذا قُمتُ بتدريسِ السيدةِ الشابةِ هُنا لمُدةِ خمسِ سنوات، فسوفَ أحصلُ على ما يكفي من المالِ لتغطيةِ تكاليفِ الإلتحاقِ بجامعةِ السِحر.”
إتبعتُ توجيهاتَهُ وجلست.
أشعرُ بعدمِ الإرتياحِ قليلًا.
………هل بدأتْ المُقابلة؟
إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.
“كم سَمِعتَ عن هذهِ الوظيفةِ بالضبط؟”
بعضُ الأشياء التي لا حاجةَ لقولِها، لا ينبغي أن يُنطَقَ بها.
“قيلَ لي أنَّني إذا قُمتُ بتدريسِ السيدةِ الشابةِ هُنا لمُدةِ خمسِ سنوات، فسوفَ أحصلُ على ما يكفي من المالِ لتغطيةِ تكاليفِ الإلتحاقِ بجامعةِ السِحر.”
أشارَ الخادِمُ الشخصيُّ نحوَ الأرائِك.
“هل هذا كُلُ شيء؟”
“كم سَمِعتَ عن هذهِ الوظيفةِ بالضبط؟”
“نعم”
“أنتَ إخرس.”
“فهمت……”
“هاه!؟”
“هممم” وضعَ يدَهُ على ذقنِهِ وحدقَ في الطاولةِ كما لو إنهُ ضائِعٌ في أفكارهِ الخاصة.
“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”
“هل تُحِبُ الفتيات؟”
بحلولِ الوقتِ الذي أدركتُ فيهِ ما حدَث، كانتْ ذراعيَّ قد ثُبِتت تحتَ رُكبَتَيها.
“ليسَ بقدرِ أبي.”
“لقد هاجمتَني بالفِعل! سأجعلُكَ تأسفُ بشدةٍ على ذلِك!”
“هل هذا صحيح؟ حسنًا. تمَ قبولُك.”
زينيث وليليا أيضًا.
آه؟ آرا؟
–الحالة–
ألم يكُن هذا سريعًا جدًا؟
“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”
“حتى الآن، تِلكَ الفتاةُ تُفضِلُ شخصينِ فقط، إيدينا التي تُدرِسُها الأتكيت، وغيلين التي تُعلِمُها السيافة. قبلَ ذلِك، تمَ طردُ خمسِ أشخاص. كانَ أحدُهُم رَجُلًا قامَ بالتدريسِ في المدينةِ الإمبراطورية.”
دخلتُ الغُرفةَ التي تمَ تخصيصُها لي، ويبدو أنها مليئةٌ بالسلعِ عاليةِ الجودة. سريرٌ كبيرٌ ضخمٌ وأثاثٌ مُصممٌ بشكلٍ مٌعقدٍ وإطاراتُ نوافذٍ جميلةٍ وأرفُفُ كُتُبٍ حديثة.
حتى لو كان قد دَرَسَ في المدينةِ الإمبراطورية، فإن طريقةَ تعليمِهِ قد لا تكونُ جيدةً، لكِنَني لم أقُل ذلِكَ بصوتٍ عال.
يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.
“………وما علاقةُ هذا بالإعجابِ بالفتيات؟”
لا أؤمن بالإلهِ على الإطلاق.
“لا توجدُ علاقة، إنهُ فقط أنَّ باول كانَ من النوعِ الذي سيعملُ بجدٍ قدرَ إستطاعتهِ لو إنَّ الفتاةَ بدتْ لطيفةً له. لذلِكَ إعتقدتُ أنكَ على الأرجحِ تُشبِهُه.”
“هاه………؟”
ثُمَ هزَّ فيليب كتِفَيهِ وتجاهلَ الأمر.
أثناء إنغماسيَّ بأفكاري، حيى السائِقُ الشخصَ عِندَ بوابةِ القصر.
شعرتُ أنني أنا الذي يجِبُ عليهِ أنْ يهِزَ كتفيه، بعدَ أن أدخَلَني في نفسِ المجموعةِ مع باول.
جَعلُها تُجرِبُ شعورَ العجزِ من خِلالِ إختطافِها.
“سأكون صادِقًا معك، لا أتوقعُ الكثيرَ مِنك. لأنكَ إبنُ باول، ولكِن أُريدُكَ أن تُحاوِلَ على أيِّ حال.”
“أنتَ على حق، ذلِكَ صادِقٌ جدًا”.
ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.
“ما الأمر؟ هل أنتَ واثِقٌ من قُدرتِكَ على القيامِ بذلِك؟”
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
لا، على الإطلاق. إلا أن هذا ليسَ شيئًا أستطيعُ قولهُ في موضعٍ كهذا. “لن أعرِفَ حتى أُقابِلَها.”
ثُمَ هزَّ فيليب كتِفَيهِ وتجاهلَ الأمر.
لو فَشِلتُ في هذهِ الوظيفةِ وبحثتُ عن وظيفةٍ أُخرى، فسوفَ يضحكُ عليَّ باول بشدة. سيقول شيئًا مِثلَ أنكَ ما زِلتَ طِفلًا أو ما يُشابِهُ هذا الكلام.
بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.
هل تمزح؟
“وحتى أنت! لو أردتَ تَعلُمَ الأخلاقِ لفعلت! لكِنَكَ لم تُحاوِل على الإطلاق، وبهذهِ الطريقةِ تحولتَ إلى ما أنتَ عليه!”
كيف يُمكِنُني أن أتحملَ سُخريةَ شخصٍ من الناحيةِ الفنيةِ هوَ أصغرُ مني؟
حسنا، رُبما قولُ أنا قريبُكِ أسهل.
هممم…
ومن ثُمَ دخَلَ.
“حسنًا، سأذهبُ لمُقابَلَتِها ولو إكتشفتُ أنها ستُسَبِبُ ليَّ المشاكِلَ فيُمكِنُني محاولةُ إستخدامِ إحدى حيلي معها.”
عندما أعود، هل ستُصبِحُ سيلفي واحِدةً من أُمهاتي…يا إلهي.
سأستخدِمُ المعرِفةِ التي أمتلِكُها من حياتيَّ السابِقة.
إرتشفتُ من السائلِ المليء بالبُخار.
طريقةُ ترويضِ السيدةِ الشابة.
لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.
“حيلة. ما الذي تقصِدُه؟”
لم أرَّ أبدًا غضبًا يُمكِنُ أن يتَجَسَدَ هكذا.
أعطيتُهُ تفسيرًا بسيطًا.
الأُمورُ مُختلِفةٌ الآن، لأنني أنا نفسي مُختلِف.
“عندما أكونُ مع السيدةِ الشابة، سوفَ يَتِمُ إختطافُنا من قبلِ رَجُلٍ سيء من عائلةٍ مُعينة، وسأستخدِمُ اللُغةَ والرياضيات والسِحر للهروبِ مع السيدةِ الشابة، ثُمَ العودةَ بقوتِنا الخاصة إلى القصر.”
لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ مُنذَ أنْ شعرتُ بهذا. ومع ذلِك، فقد إختبرتُ هذا من قبل. لا يعني ذلِكَ أن لديَّ صدمةً نفسيةً من ذلِك.
بعد الإستماعِ إلى تفسيري، بقي فيليب هادِئًا لفترةٍ من الوقت، لكِنَهُ فَهِمَ بسُرعةٍ الخُدعة وأومأ برأسِه.
لأنني قررتُ بنفسي أن أعملَ وأكسبَ المالَ هذهِ المرة.
“وبعبارةٍ أُخرى، تُريدُ منها أن تأخُذَ زمامَ المُبادرةِ للتعلُم. مُثيرٌ للإهتمام. ولكن هل سيتِمُ ذلِكَ من دونِ متاعِب؟”
ومعَ إستمرارِ عربتِنا في الحركة، أوضحتْ غيلين أنواعَ المتاجرِ لي: “هذا متجرُ أسلِحة، هذا بار، وهذا فرعٌ لنقابةِ المُغامِر. وهذا المتجرُ عدمُ زيارتِه.”
“أعتقِدُ أن لهذا فُرصةً أفضلَ للنجاحِ من طريقةِ تعليمِ الكِبارِ لها.”
كانتْ عمليةُ طرديَّ من منزلي هي نفسُها، لكِنَ الوضعَ مُختلِفٌ هذهِ المرة، ولستُ بحاجةٍ للتجولِ في الشوارِع. فرقٌ شاسِع.
خُدعةٌ تَحدُثُ عادةً في الأنمي أو المانجا.
إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.
بعد المرورِ بهذهِ التجرُبةِ المُخيفة، فإن الطِفلَ الذي يكرَهُ الكُتُبَ سيعرِفُ أهميةَ التَعلُم.
يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.
لذا لا يُهِمُ حتى لو دُبِرَّ الأمرُ برُمتِهِ من قبلِ أفرادِ عائلتِها، صحيح؟
“نعم”
“هل تعلمتَ مِثلَ هذا الشيء من باول، كطريقةٍ لجعلِ الفتياتِ يَسقُطنَّ في حُبِك؟”
يَجِبُ أن يكونَ هذا الرَجُلُ هو سيدُ المنزلِ هُنا وصاحِبُ العملِ، الذي استأجرني.
“لا. باول حتى بدونِ هذهِ الخُدعة، فهو لا يزالُ يتمتَعُ بشعبيةٍ كبيرةٍ بينَ النِساء.”
الخدُ الذي ضربتني عليهِ لا يزالُ يلسَعُني.
“شعبية، هاه…بفتتت.”
إنها المُعلِمُ الثاني بالنسبةِ لي.
إنفجرَ فيليب بالضحِك.
عليَّ أن اجعلَ هذا الوحشَ يعرِفُ معنى الخوفِ الحقيقي.
“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”
وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.
“كُلُ شخصٍ قدمني إليهِ كانَ أحد عشيقاتِه. حتى غيلين.”
“آه. هذا حقًا شيء يُحسَدُ عليه.”
يُمكِنُني أن ضربُها بالسحرِ في كُلِ مرة، لكِنَ عزمَها لن يتزعزعَ أبدًا.
” كُلُ ما أخشاهُ هو أنْ يضعَ يديهُ على صديقتي في قريةِ بوينا.”
“شعبية، هاه…بفتتت.”
بعد أن قُلتُ ذلِك، بدأتُ بالقلقِ بشكلٍ جدي.
بعد المرورِ بهذهِ التجرُبةِ المُخيفة، فإن الطِفلَ الذي يكرَهُ الكُتُبَ سيعرِفُ أهميةَ التَعلُم.
بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.
إمتلكَ هذا الشخصُ آذانَ وذيلَ وحش، مُرتديًا ملابسًا جلديةً فاضِحةً مع جلدٍ بلونِ الشوكولاتة تحتَ الملابِس، أتتسائلونَ هل هو رَجُلٌ ضخمٌ مع عضلات؟- – – – -لا، إنها أُنثى سيافة.
عندما أعود، هل ستُصبِحُ سيلفي واحِدةً من أُمهاتي…يا إلهي.
“لا”
“لا داعي للقلقِ بشأنِ ذلِك. باول مُهتمٌ فقط بالفتياتِ الناضِجات.”
……حسبَ تقديري، يجِبُ أن يكونَ الأشخاصُ الذينَ يعيشونَ هُنا أشخاصًا ذوي مرتبةٍ إجتماعيةٍ عالية…هل نظريتي خاطِئة؟
نظرَ فيليب إلى غيلين الواقِفةِ في الزاوية عندما قالَ ذلك.
“أنتَ على حق، ذلِكَ صادِقٌ جدًا”.
“أوه، الآنَ أفهم.”
السحر: ولا حتى ذَرْة
ثُمَ نظرتُ إلى غيلين. إنها كبيرة.
صوتيَّ المُحرجُ طغى عليهِ الزئيرُ الغاضِبُ للسيدةِ الشابة.
زينيث وليليا أيضًا.
ثُمَ بعدها رأيتُ اللكمات تَهبِطُ على وجهي.
ما الذي أعنيهِ بكبيرة؟
لذا لا يُهِمُ حتى لو دُبِرَّ الأمرُ برُمتِهِ من قبلِ أفرادِ عائلتِها، صحيح؟
بالطبع، إنهُ الصدر.
دموعي على وشكِ أن تنزل.
“في غضونِ خمسةِ سنوات، لاداعي للخوف. ذوي دم الإلفِ المُختلط. حتى لو نضِجوا، لن يصِلوا إلى الحجمِ الكافي في غضونِ خمسةِ سنواتٍ فقط، أيضًا لا أعتقِدُ أن باول سيكونُ بهذهِ الدناءة.”
“ما الخطأ توماس؟ لماذا البابُ مفتوحٌ على مصرعيه؟”
هل هذا صحيح؟
“لديكَ حقًا بعضُ الأفكارِ المُثيرةِ للإهتمام.”
إلى جانبِ ذلِك، كيفَ عَلِمَ هذا الرجُلُ أن سيلفي هي من عِرقِ الإلف.
“ماذا؟ أنتَ مُتعجرِفٌ جدًا. هل تعلمُ من أنا؟”
إذن، كإجراء إحترازي، سأتعاملُ مع الوضعِ على أنَّ كُلَ حياتيَّ في بوينا مكشوفة.
شعرتُ أنني أنا الذي يجِبُ عليهِ أنْ يهِزَ كتفيه، بعدَ أن أدخَلَني في نفسِ المجموعةِ مع باول.
“أنا قَلِقٌ أكثرَ بشأنِ إغرائِكَ لإبنتي”
إنها ليستْ من نوعِ السيدةِ الشابةِ المُتغطرِسة.
“ما الذي يُقلِقُكَ من طفلٍ عُمرُهُ سبعةُ سنواتٍ فقط؟”
“هذا هو قصرُ اللورد.”
هذا وقِحٌ جدًا. لن أفعلَ أي شيء على الإطلاق. على الأكثر، هي من سوفَ تَقَعُ في حُبي بعدَ أن أدفعَها لذلِك، وهذا لن يكونَ خطأي.
يُقالُ أنهُ قبلَ 400 عام، كانَ هذا المكانُ هو خطُ الدفاعِ الأخيرِ ضِدَّ عرقِ الشياطين. إنها مدينةٌ ذاتُ تاريخٍ عتيق.
“لكِن إنطلاقًا من رسالةِ باول، قال إنه أرسلكَ بعيدًا لأنكَ قضيتَ الكثيرَ من الوقتِ في اللعبِ مع النِساء. على الرُغمِ من أنَّني أعتقِدُ أنها مُزحة، لكِن بعد الإستماعِ إلى خُطَطِكَ الآن، قد لا تكونُ مُزحة”
بعد اللكمةِ الخامِسة، أخيرًا إستطعتُ الهروبَ من تثبيتِها.
“هذا لأنني لا أمتلِكُ أيَّ أصدقاء عدا سيلفي.”
–الحالة–
وأريدُ أنْ أُربيَّ صديقتي الوحيدة لتكونَ فتاتيَّ المُطيعة.
لو وُجِدَ الكولا والكُمبيوترُ هُنا، فستكونُ جنةً لشخصٍ إنعزالي.
——حتى لو قُمتَ بتمزيقِ شفتي، فلن أقولَ هذا بصوتٍ عالٍ أبدًا.
جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.
بعضُ الأشياء التي لا حاجةَ لقولِها، لا ينبغي أن يُنطَقَ بها.
“لماذا ضربتيني؟”
“حسنًا، حسنًا. لن نُحدِثَ أي تقدُمٍ بالكلامِ فقط. سأدعُكَ ترى إبنتي. توماس، أحضِرها إلى هُنا!”
أخفيتُ خوفي، وأجبت.
وقفَ فيليب عندما إنتهى من قولِ ذلِك.
نتيجةً لذلِك، كُلما تعمقتَ أكثرَ في المدينة، كُلما صارتْ المنازِلُ أكبرَ وأكثرَ فخامةً، وحتى أحجامُ المتاجرِ إزدادَت.
حينئذ، إلتقيتُ بها أخيرًا.
“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”
….مُتعجرِفة. تلك هي نظرتيَّ الأولى عنها عندما رأيتُها.
وكأنها ترى شارةَ “العدو” على رأسي وتُصابُ بالجنون.
إنها أكبرُ مني بسنَتَين.عيناها حادتانِ وضيقتان، وشعرُها المموج.
المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.
لونُ شعرِها قرمزي. قرمزيٌ نقيٌ إلى درجةِ أنهُ بدا وكأنَ شخصًا ألقى دلوًا من الطلاء عليها.
“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”
إنطباعيَّ الأولُ عنها أنَّها شرِسة.
ثُمَ بعدها دخلنا الى زُقاقٍ ضيق، وتَغيَرَ الجو على الفور.
لا أشُكُ في أنها ستكونُ جميلةً ذاتَ يوم، لكِنَني أتوقعُ أن يجِدَها مُعظَمُ الرجالِ أكثرَ من اللازمِ للتعامُلِ معها.
لكِنَها لن تستَمِعَ ليَّ على الإطلاق.
رُبما لو إنكَ مازوشيٌ حقًا…همم، حسنًا، رُبما ليسَ بذلِكَ السوء.
كُلُ خليةٍ في جسدي تصرخُ بـ لا تقترِب منها.
على أيِّ حال، إنها خطيرة.
أظهرتْ غيلين تعبيرًا غاضِبًا ردًا على سؤالي.
كُلُ خليةٍ في جسدي تصرخُ بـ لا تقترِب منها.
——حتى لو قُمتَ بتمزيقِ شفتي، فلن أقولَ هذا بصوتٍ عالٍ أبدًا.
“سعيدٌ بمُقابَلَتِك. إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
“ليسَ بالضبط.”
لكِن، على أيِّ حال، لا يُمكِنُني الهروب.
على أيِّ حال، سأتحدثُ معها.
سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.
بعد أن قال سيدُ المنزلِ هذهِ العبارة، أدارَ جسدهُ بقوةٍ ورَحَلَ مِثلَ العاصِفة.
“همف!”
وكأنها ترى شارةَ “العدو” على رأسي وتُصابُ بالجنون.
شخرتْ بنفسِ الطريقةِ التي شخرَ جدُها لي، عندما رآني أولَ مرة.
لونُ شعرِها قرمزي. قرمزيٌ نقيٌ إلى درجةِ أنهُ بدا وكأنَ شخصًا ألقى دلوًا من الطلاء عليها.
وقفتْ أمامي مع قدمينِ مُثبَتَتَينِ على الأرض، وبحلقتْ في وجهي ذهابًا وإيابًا.
عنفٌ من النوعِ الذي يكسِرُ المنطِقَ السليم.
إنها أطولُ مني.
نظرَ فيليب إلى غيلين الواقِفةِ في الزاوية عندما قالَ ذلك.
تحولَ تعبيرُ وجهِها الى الإشمئزازِ بعدَ رؤيتي، وقالت:
على الرُغمِ من أنَّني حَرِصتُ على أن أُحييهِ بعناية، لكِن يبدو أن آدابَ النُبلاء لها مجموعةُ قواعدٍ مُختلِفة.
“ماهذا بحقِ الجحيم؟ ألستَ أصغرَ مني!؟ هل تمزحُ معي، هل ستسمحُ لشخصٍ كهذا أن يُعلِمَني!؟”
“ما الأمر؟ هل أنتَ واثِقٌ من قُدرتِكَ على القيامِ بذلِك؟”
بقولِ شيءٍ مِثل، “من فضلِكَ دعني أنجح”.

“الأبُ يبدو في مزاجٍ سعيدٍ جدًا. هل حدثَ شيء؟”
“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
واه واه بلاه. فخرُها يبدو عاليًا كما توقعت.
هذا التوبيخُ أسكتَ الخادِمَ على الفور.
لكِن لا يُمكِنُني التراجُعُ عن هذا.
أولُ شيءٍ رأيتُهُ داخِلَ المدينةِ هو إسطبلاتُ الخيول والأنْزال.
“أعتقِدُ أنَّ هذا لا علاقةَ لهُ بالعُمر.”
“لديكَ حقًا بعضُ الأفكارِ المُثيرةِ للإهتمام.”
“ماذا قُلت!؟ أتجرؤ على مُجادلتي!؟”
زينيث وليليا أيضًا.
صوتُها مُرتَفِعٌ جدًا. طبلةُ أُذُني على وشكِ أن تتمزق.
دخلَ شخصٌ آخرٌ مِنَ الباب.
“ما أقولُهُ يا آنسة، هو أنَّ هُناك أشياء يُمكِنُني القيامُ بها وأنتِ لا يُمكِنُك.”
سوفَ تستَخدِمُ كُلَ ما لديها، ساعيةً للإنتقامِ بشكلٍ مُضاعَفٍ عشرةَ مرات.
مع ذلِك، يبدو أن شعرَ السيدةِ الشابةِ وقفَ لأعلى بغضب.
آه؟ آرا؟
لم أرَّ أبدًا غضبًا يُمكِنُ أن يتَجَسَدَ هكذا.
يبدو وكأنهُ مَوضِعٌ مُخططٌ له لهدفٍ مُعين.
هذا مُرعِب.
تلقى وجهُ السيدةِ الشابةِ الضربةَ وإرتدَّ جسدُها للخلف، لكِنَها لم تتوقف ولا لِلَحظةٍ واحدة، وأتتْ نحوي راكِضةً مع نظرةِ الشيطانِ على وجهِها.
وااه. حماقة. لماذا يَجِبُ أن أخافَ من طفلٍ لم يَبلُغ العاشِرةَ حتى؟
المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.
“ماذا؟ أنتَ مُتعجرِفٌ جدًا. هل تعلمُ من أنا؟”
“أشعرُ أنهُ لا يُهِمُ ما أفعل، هي فقط ستُصابُ بالجنون.”
“أنتِ إبنةُ عمي الأكبرُ سِنًا.”
بعدَ أن بحثتْ عني في كُلِ مكانٍ بلا جدوى، تعبتْ السيدةُ الشابةُ وتَخَلَتْ عن البحثِ ثُمَ عادتْ إلى غُرفَتِها.
أخفيتُ خوفي، وأجبت.
“أنا قَلِقٌ أكثرَ بشأنِ إغرائِكَ لإبنتي”
“إبنُ عم……؟ ما هذا؟”
“همف، أنتَ لا تَعرِفُ حتى كيفيةَ تقديمِ تحية!”
“إبنةُ إبنِ عمِ والدي. يُمكِنُكِ أن تقولي أنكِ حفيدةُ عمي الأكبر.”
“ولكِن بما أنكَ لم تَختَلِق الأعذار، وحاولتَ بذلَ قُصارى جُهدِكَ لتقديمِ وضعٍ رسمي! سأسمَحُ لكَ بالبقاء في القَصر!”
“أي نوعٍ من القُمامةِ المُربكةِ هو هذا!”
هل تمزح؟
هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟
“فهمت……”
حسنا، رُبما قولُ أنا قريبُكِ أسهل.
دخلتُ الغُرفةَ التي تمَ تخصيصُها لي، ويبدو أنها مليئةٌ بالسلعِ عاليةِ الجودة. سريرٌ كبيرٌ ضخمٌ وأثاثٌ مُصممٌ بشكلٍ مٌعقدٍ وإطاراتُ نوافذٍ جميلةٍ وأرفُفُ كُتُبٍ حديثة.
“هل سمعتي بإسمِ باول؟”
وبعدَ ذلِك، في وسطِ المدينة، وجدتُ أطولَ مبنًى.
“بالطبعِ لا!؟”
صوتُها مُرتَفِعٌ جدًا. طبلةُ أُذُني على وشكِ أن تتمزق.
“هل هذا صحيح؟”
صفعتُ وجهَها بسحرِ الرياح-موجةُ الرياح.
شعرتُ بالدهشةِ لأنها لا تَعرِفُ الإسم.
وهكذا بدأنا العملَ على الخُطة.
على أيِّ حال، سأتحدثُ معها.
أفعالٍ كرمي إناءٍ من الطابُقِ الثاني، أو الإختباء في الزاويةِ وإستخدامِ سيفٍ خشبيٍ لضربي به………
بعدَ كُلِ شيء، عندما تبدأ لعبةَ فيديو لأولِ مرة، فإنَّ أفضلَ طريقةٍ لبناء علاقةٍ مع NPC هي التحدُثُ إليهِم بشكلٍ مُتكرِر.
“لكِن إنطلاقًا من رسالةِ باول، قال إنه أرسلكَ بعيدًا لأنكَ قضيتَ الكثيرَ من الوقتِ في اللعبِ مع النِساء. على الرُغمِ من أنَّني أعتقِدُ أنها مُزحة، لكِن بعد الإستماعِ إلى خُطَطِكَ الآن، قد لا تكونُ مُزحة”
أثناء تفكيريَّ في هذا.
لذلِك، فباول قد إستخدمَ علاقاتِهِ بعائلتِه، رُغمَ إنفصالهِ عنهُم.
رفعتْ السيدةُ الشابةُ يدَها وصَفَعَتني.
هذهِ هي مُقابَلَةُ العملِ الأولى بالنسبةِ لي.
بام!
“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”
“هاه………؟”
“يبدو أن مكانةَ السيدةِ الشابةِ مُرتَفِعٌ للغايةِ بما أننا قادمونَ إلى هُنا.”
كانَ ذلِكَ مُفاجِئًا جدًا.
هذا ليسَ خيارًا يُمكِنُني إختيارُهُ هذهِ المرة.
لقد صفعتني فجأةً.
الخطواتُ لجعلِ هذهِ الخُطة تعمَل.
شعرتُ بالحيرة، لذا سألتُها.
حينئذ، إلتقيتُ بها أخيرًا.
“لماذا ضربتيني؟”
إلى جانبِ ذلِك، كيفَ عَلِمَ هذا الرجُلُ أن سيلفي هي من عِرقِ الإلف.
“لأنكَ مُتعجرِفٌ جدًا حتى مع كونِكَ أصغرَ مني!”
لا يُهِمُ ما سيحدُث، هذهِ الخُطةُ لا يُمكِنُ أن تفشَل.
“أوه، حسنًا.”
يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.
الخدُ الذي ضربتني عليهِ لا يزالُ يلسَعُني.
جلسَ فيليب على الأريكةِ بصَخَب.
هذا مؤلِمٌ حقًا……
“فهمت……”
الإنطباعُ الثاني. عنيفة.
بعد المرورِ بهذهِ التجرُبةِ المُخيفة، فإن الطِفلَ الذي يكرَهُ الكُتُبَ سيعرِفُ أهميةَ التَعلُم.
لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.
“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”
“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”
طارَ جسدي كله للوراء، ثُمَ ضربتْ بيدِها صدري، مما جَعَلَني أسقطُ على الأرض.
“هاه!؟”
مع ذلِك، يبدو أن شعرَ السيدةِ الشابةِ وقفَ لأعلى بغضب.
لم أنتظِر رَدَها وصَفَعتُها.
“يبدو أن مكانةَ السيدةِ الشابةِ مُرتَفِعٌ للغايةِ بما أننا قادمونَ إلى هُنا.”
بام!
لم تسمَح لي بالتفكيرِ حتى، وضربتني.
حسنًا، رُبما صفعتي ضعيفةٌ لأنني لستُ مُعتادًا على صفعِ الناس. هذا جيّد.
“هاه!؟”
لقد شعرتْ بالألمِ على الأقل، وطمأنتُ نفسي.
“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
“الآن هل تفهمين—”
شعرتُ أنني أنا الذي يجِبُ عليهِ أنْ يهِزَ كتفيه، بعدَ أن أدخَلَني في نفسِ المجموعةِ مع باول.
ما هو شعورُ أن يتِمَ صفعُك- – – – – -؟ بينما أنا أستعِدُ لقولِ ذلِك، رأيتُ السيدةَ الشابةَ ترفعُ قبضتَها بغضب.
يجبُ أن أُفكِرَ في ما قالهُ بجدية.
نفسُ الوضعِ بالضبطِ مِثلَ تمثالِ نيو، أحدُ الأوصياء الإلهيين والغاضبين لبوذا.
“من هو؟”
لم تسمَح لي بالتفكيرِ حتى، وضربتني.
إذن، كإجراء إحترازي، سأتعاملُ مع الوضعِ على أنَّ كُلَ حياتيَّ في بوينا مكشوفة.
تعثرتُ إلى الوراء، لكِن حتى مع تعثُري أتتْ مُسرِعةً مع ركلة.
آه؟ آرا؟
طارَ جسدي كله للوراء، ثُمَ ضربتْ بيدِها صدري، مما جَعَلَني أسقطُ على الأرض.
المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.
بعدَ ثوانٍ وَجَدتُها فوقَ رأسي.
بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.
بحلولِ الوقتِ الذي أدركتُ فيهِ ما حدَث، كانتْ ذراعيَّ قد ثُبِتت تحتَ رُكبَتَيها.
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
آ…آرا؟ لا أستطيعُ التَحرُك؟
“آه، آسِفة. هل هذا ما قصدتَه؟”
“إنتظري، اووي.”
نفسُ الوضعِ بالضبطِ مِثلَ تمثالِ نيو، أحدُ الأوصياء الإلهيين والغاضبين لبوذا.
صوتيَّ المُحرجُ طغى عليهِ الزئيرُ الغاضِبُ للسيدةِ الشابة.
صوتُها مُرتَفِعٌ جدًا. طبلةُ أُذُني على وشكِ أن تتمزق.
“لقد هاجمتَني بالفِعل! سأجعلُكَ تأسفُ بشدةٍ على ذلِك!”
“ولكِن، مُقارنةً بحياتيَّ السابِقة، هذا جيد.”
ثُمَ بعدها رأيتُ اللكمات تَهبِطُ على وجهي.
“سيدي، روديوس دونو لم يُغادِر قريةَ بوينا أبدًا. إنهُ لا يزالُ شابًا ولم يُتَح لهُ الوقتُ لتَعلُمِ الآداب. يُرجى أن تغفِرَ لهُ وقاحَتَهُ هذه……”
“اوتش، واا، تـ-توقفي، إيه، لا، توقفي عن ذلِك.”
همممم؟ غرايرات، عم……؟
بعد اللكمةِ الخامِسة، أخيرًا إستطعتُ الهروبَ من تثبيتِها.
المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.
أجبرتُ قدَميَّ المُرتجِفَتَينِ على الوقوف. ثُمَ رفعتُ يدي، مُستعِدًا لإستخدامِ السحرِ لصدِها.
إضافةً إلى ذلِك، فهي مُختلِفةٌ عن أبطالِ المانجا. لأنها وبغضِ النظرِ عن كونِ أفعالِها خسيسةً أم لا، فهي لن تهتَم.
صفعتُ وجهَها بسحرِ الرياح-موجةُ الرياح.
السحر: ولا حتى ذَرْة
“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”
وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.
تلقى وجهُ السيدةِ الشابةِ الضربةَ وإرتدَّ جسدُها للخلف، لكِنَها لم تتوقف ولا لِلَحظةٍ واحدة، وأتتْ نحوي راكِضةً مع نظرةِ الشيطانِ على وجهِها.
“حسنًا، حسنًا. لن نُحدِثَ أي تقدُمٍ بالكلامِ فقط. سأدعُكَ ترى إبنتي. توماس، أحضِرها إلى هُنا!”
بعد رؤيةِ هذا التَعبير، أدركتُ أنَّني مُخطئ.
إنها أطولُ مني.
لذا قررتُ الهروب، بدأتُ الركِضَ بتَخَبُط.
شخصٌ مُنعزِلٌ عُمرُهُ 34 عامًا ومن دونِ خبرةٍ في العمل. لم يمتلِكوا خيارًا آخرَ عدا التخلي عني.
إنها ليستْ من نوعِ السيدةِ الشابةِ المُتغطرِسة.
بالإضافةِ إلى ذلِك، حتى لو فعلوا شيئًا كهذا فجأةً، سأبدأ في التهرُب. رُبما لم أكُن لِأرغبَ في العمل.
بل هي أقربُ لبطلةِ مانجا جانحين.
تحولَ تعبيرُ وجهِها الى الإشمئزازِ بعدَ رؤيتي، وقالت:
نعم، يُمكِنُني إيساعُها ضربًا بإستعمالِ السِحر.
بعضُ الأشياء التي لا حاجةَ لقولِها، لا ينبغي أن يُنطَقَ بها.
لكِنَها لن تستَمِعَ ليَّ على الإطلاق.
عِندما وصَلنا إلى روا، حلَّ المساء.
وبمُجردِ أن تَتَعافى، سوفَ تأتي للإنتقامِ مني.
“هل هذهِ إبنةُ اللورد؟”
يُمكِنُني أن ضربُها بالسحرِ في كُلِ مرة، لكِنَ عزمَها لن يتزعزعَ أبدًا.
لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.
إضافةً إلى ذلِك، فهي مُختلِفةٌ عن أبطالِ المانجا. لأنها وبغضِ النظرِ عن كونِ أفعالِها خسيسةً أم لا، فهي لن تهتَم.
ذلِكَ المَخلوقُ العَنيفُ المجنون. في كُلِ الأربعينَ عامًا التي عِشتُها لم أرَّ شيئًا كهذا.
أفعالٍ كرمي إناءٍ من الطابُقِ الثاني، أو الإختباء في الزاويةِ وإستخدامِ سيفٍ خشبيٍ لضربي به………
عندما عُدتُ إلى فيليب مُرهقًا، إبتسمَ لي بسُخرية.
سوفَ تستَخدِمُ كُلَ ما لديها، ساعيةً للإنتقامِ بشكلٍ مُضاعَفٍ عشرةَ مرات.
ذلِكَ المَخلوقُ العَنيفُ المجنون. في كُلِ الأربعينَ عامًا التي عِشتُها لم أرَّ شيئًا كهذا.
لن ترحمني أبدًا.
“همف، باول لا يُعَلِمُ حتى الشكلياتَ لإبنه!”
هذهِ ليستْ مُزحة. ولا أستطيعُ إستخدامَ سحرِ الشفاء ما لم أتوقفْ عن الحركة.
وبمُجردِ أن تَتَعافى، سوفَ تأتي للإنتقامِ مني.
ما لم تنتَهي المَعركة، فهي لن تستَمِعَ إليَّ أبدًا.
حينئذ، إلتقيتُ بها أخيرًا.
إستخدامُ القوةِ الغاشمةِ ضِدَها…
هذا ليسَ خيارًا يُمكِنُني إختيارُهُ هذهِ المرة.
ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.
ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.
جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.
بعدَ أن بحثتْ عني في كُلِ مكانٍ بلا جدوى، تعبتْ السيدةُ الشابةُ وتَخَلَتْ عن البحثِ ثُمَ عادتْ إلى غُرفَتِها.
“ما أقولُهُ يا آنسة، هو أنَّ هُناك أشياء يُمكِنُني القيامُ بها وأنتِ لا يُمكِنُك.”
لم تَكتَشفني.
السحر: ولا حتى ذَرْة
لكِنَها كادتْ أنْ تَجِدَني. عندما سارَ هذا الشيطانُ ذو الشعرِ الأحمرِ أمامَ عيني، توقفَ قلبي عن النبضِ بسببِ الخوف. لم أعتقِد أبدًا أنني سأواجِهُ مشاعِرَ بطلٍ في فيلمِ رُعب.
شخصٌ مُنعزِلٌ عُمرُهُ 34 عامًا ومن دونِ خبرةٍ في العمل. لم يمتلِكوا خيارًا آخرَ عدا التخلي عني.
عندما عُدتُ إلى فيليب مُرهقًا، إبتسمَ لي بسُخرية.
ما لم تفعل شيئًا غيرَ مُتوقع، فيجبُ أن تَتِمَ الخُطةُ بسلاسة.
“كيف جرى الأمر؟”
ولكِن، تمامًا مِثلَ العديدِ من اليابانيين، عندما يحدثُ شيءٌ ما، نَطلُبُ حمايةَ الإله.
“لم يجري أيُ شيء.”
“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”
دموعي على وشكِ أن تنزل.
سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.
عندما ضَرَبَتني، ظَنَنتُ أنني سوفَ أُقتَل. وعِندما هَرَبت، كنتُ على وشكِ البُكاء.
عندما دَخَلَنا القصر، تم أخذُنا إلى غُرفةٍ تبدو وكأنَها مُخصَصَةٌ للضيوف.
لقد مرَّ وقتٌ طويلٌ مُنذَ أنْ شعرتُ بهذا. ومع ذلِك، فقد إختبرتُ هذا من قبل. لا يعني ذلِكَ أن لديَّ صدمةً نفسيةً من ذلِك.
“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”
“إذن، هل ستستَسلِم؟”
مهاراتُها اللغوية: قادِرَةٌ فقط على كتابةِ إسمِها
“لا، لن أستسلم.”
إضافةً إلى ذلِك، فهي مُختلِفةٌ عن أبطالِ المانجا. لأنها وبغضِ النظرِ عن كونِ أفعالِها خسيسةً أم لا، فهي لن تهتَم.
لا زِلتُ لم أفعل شيئًا.
“ماذا؟ أنتَ مُتعجرِفٌ جدًا. هل تعلمُ من أنا؟”
لو إستسلمتُ بهذهِ السُرعة، ألن يعنيَّ ذلِكَ أنَّني ضُرِبتُ من أجلِ لا شيء؟
لو جاء الأعداء إلى هُنا، فإنَّ الأشخاصَ في هذا المكانِ سيُدافِعون، بينما يهرُبُ المواطِنونَ إلى قلبِ المدينة.
“أحتاجُ إلى تعاونِكَ لكي نفعلَ ما تحدثنا عنهُ من قبل.”
شعرتُ بالدهشةِ لأنها لا تَعرِفُ الإسم.
نظرتُ إلى فيليب بحِدة.
“هذا لأنني لا أمتلِكُ أيَّ أصدقاء عدا سيلفي.”
عليَّ أن اجعلَ هذا الوحشَ يعرِفُ معنى الخوفِ الحقيقي.
إضافةً إلى ذلِك، فهي مُختلِفةٌ عن أبطالِ المانجا. لأنها وبغضِ النظرِ عن كونِ أفعالِها خسيسةً أم لا، فهي لن تهتَم.
“حسنًا. توماس، قُمْ بالإستعدادات.”
“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
أمرَّ فيليب الخادَمَ الشخصي، الذي غادرَ الغُرفةَ بعد ذلِك.
“آه، إسميَّ هو فيليب بورياس غرايرات. عندما يقومُ النُبلاء بإلقاء التحية، يضعونَ يدَهُم اليُمنى على صدرِهِم ويَخفِضونَ رؤوسَهُم قليلًا. بتحيتِكَ هذه، من المؤكدِ أنهُ قد تمَ توبيخُك.”
“لديكَ حقًا بعضُ الأفكارِ المُثيرةِ للإهتمام.”
“هل سمعتي بإسمِ باول؟”
“هل هذا صحيح؟”
ألم يكُن هذا سريعًا جدًا؟
“نعم. أنتَ الوحيدُ من بينِ المُعلمينَ الذي توصلَ إلى مثلِ هذهِ الخُطةِ الكبيرة.”
سوفَ تستَخدِمُ كُلَ ما لديها، ساعيةً للإنتقامِ بشكلٍ مُضاعَفٍ عشرةَ مرات.
“………هل تَعتَقِدُ أنها ستنجح؟”
هل هُناكَ شيءٌ خاطِئ؟
أشعرُ بعدمِ الإرتياحِ قليلًا.
“هممم” وضعَ يدَهُ على ذقنِهِ وحدقَ في الطاولةِ كما لو إنهُ ضائِعٌ في أفكارهِ الخاصة.
هل ستنجحُ هذهِ الحيلةُ الصغيرةُ حقًا؟
لا زِلتُ لم أفعل شيئًا.
بدا أنَّ فيليب غيرُ مُهتَم.
“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”
“هذا يعتمِدُ على جُهودِك.”
وقفتْ أمامي مع قدمينِ مُثبَتَتَينِ على الأرض، وبحلقتْ في وجهي ذهابًا وإيابًا.
إنهُ مُحقٌ تمامًا.
“أنا قَلِقٌ أكثرَ بشأنِ إغرائِكَ لإبنتي”
وهكذا بدأنا العملَ على الخُطة.
لقد صفعتني فجأةً.
part 3
“حسنًا. توماس، قُمْ بالإستعدادات.”
دخلتُ الغُرفةَ التي تمَ تخصيصُها لي، ويبدو أنها مليئةٌ بالسلعِ عاليةِ الجودة. سريرٌ كبيرٌ ضخمٌ وأثاثٌ مُصممٌ بشكلٍ مٌعقدٍ وإطاراتُ نوافذٍ جميلةٍ وأرفُفُ كُتُبٍ حديثة.
لونُ شعرِها قرمزي. قرمزيٌ نقيٌ إلى درجةِ أنهُ بدا وكأنَ شخصًا ألقى دلوًا من الطلاء عليها.
لو وُجِدَ الكولا والكُمبيوترُ هُنا، فستكونُ جنةً لشخصٍ إنعزالي.
لم تَكتَشفني.
إنها غُرفةٌ جيدة.
رُبما بسببِ حمليَّ لإسمِ غرايرات، تمَ إعدادُ هذهِ الغُرفةِ خصيصًا لي للبقاء فيها، بدلًا من إعطائيَّ أحدَ غُرَفِ الخدم.
عند الحديثِ معها: لا تستَمِع
بالحديثِ عن الخدَم. لسببٍ ما هُناكَ العديدُ من الخدمِ من عرقِ الوحشِ في هذا القصر.
يَجِبُ أن يكونَ هذا الرَجُلُ هو سيدُ المنزلِ هُنا وصاحِبُ العملِ، الذي استأجرني.
في هذا البلد، سَمِعتُ أن الأجناسَ الشيطانيةَ تتعرضُ للتمييز. هل عرقُ الوحشِ إستثناء؟
عرباتٌ تَجُرُها الخيولُ تدخُلُ وتخرجُ من خلالِ البوابةِ العملاقة. وأثناء مرورِ سائقِنا عبرها، رأيتُ صفوفًا من الأكشاكِ التجارية.
“هاااه………اللعنةُ عليكَ يا باول. لقد أرسلتَني بالفعلِ إلى هذا الجحيمِ المجنون.”
لا يُهِمُ ما سيحدُث، هذهِ الخُطةُ لا يُمكِنُ أن تفشَل.
جلستُ على السريرِ وخارتْ قواي، أمسكتُ رأسيَّ النابِضَ بالألم.
شخصٌ مُنعزِلٌ عُمرُهُ 34 عامًا ومن دونِ خبرةٍ في العمل. لم يمتلِكوا خيارًا آخرَ عدا التخلي عني.
المكانُ الذي أُصِبتُ فيهِ لا يزالُ يؤلِمُني.
جَعلُها تُجرِبُ شعورَ العجزِ من خِلالِ إختطافِها.
رَدَدتُ تعويذةَ شفاءٍ على جروحي.
ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.
“ولكِن، مُقارنةً بحياتيَّ السابِقة، هذا جيد.”
لن ترحمني أبدًا.
كانتْ عمليةُ طرديَّ من منزلي هي نفسُها، لكِنَ الوضعَ مُختلِفٌ هذهِ المرة، ولستُ بحاجةٍ للتجولِ في الشوارِع. فرقٌ شاسِع.
لو جاء الأعداء إلى هُنا، فإنَّ الأشخاصَ في هذا المكانِ سيُدافِعون، بينما يهرُبُ المواطِنونَ إلى قلبِ المدينة.
لقد رتبَ باول حياتيَّ هُنا بشكلٍ صحيح. وظيفةٌ ومكانٌ للعيشِ. حتى أنهُ أعطاني مصروفَ جيبٍ أكثرَ من كافٍ بالنسبةِ لطِفل. لو قامَ إخوتي بفعلِ هذا في حياتيَّ الماضية، فلرُبما كانَ بإمكاني قلبُ حياتي.
هذا التوبيخُ أسكتَ الخادِمَ على الفور.
مُساعدتي في العثورِ على وظيفة، توفيُر مكانٍ لي للبقاء فيه، ومُراقبتي وعدمُ السماحِ لي بالإنجرافِ نحو الطريقِ الخاطئ……
لا أمتلِكُ أيَّ خيارٍ آخر.
لا، هذا لا يزالُ غيرَ كاف.
عليَّ أن اجعلَ هذا الوحشَ يعرِفُ معنى الخوفِ الحقيقي.
شخصٌ مُنعزِلٌ عُمرُهُ 34 عامًا ومن دونِ خبرةٍ في العمل. لم يمتلِكوا خيارًا آخرَ عدا التخلي عني.
سأستخدِمُ ما تعلمتُهُ الآن.
بالإضافةِ إلى ذلِك، حتى لو فعلوا شيئًا كهذا فجأةً، سأبدأ في التهرُب. رُبما لم أكُن لِأرغبَ في العمل.
أولُ شيءٍ رأيتُهُ داخِلَ المدينةِ هو إسطبلاتُ الخيول والأنْزال.
الإبتعادُ عن معشوقتي الكمبيوتر، حتى أنَّني قد أنتحِر.
في هذا البلد، سَمِعتُ أن الأجناسَ الشيطانيةَ تتعرضُ للتمييز. هل عرقُ الوحشِ إستثناء؟
الأُمورُ مُختلِفةٌ الآن، لأنني أنا نفسي مُختلِف.
“حسنًا، سأذهبُ لمُقابَلَتِها ولو إكتشفتُ أنها ستُسَبِبُ ليَّ المشاكِلَ فيُمكِنُني محاولةُ إستخدامِ إحدى حيلي معها.”
لأنني قررتُ بنفسي أن أعملَ وأكسبَ المالَ هذهِ المرة.
لكِن، على أيِّ حال، لا يُمكِنُني الهروب.
حسنًا، رُبما تمَ إجباري على هذا، لكِنَ التوقيتَ مثالي. ربما أسأتُ فِهمَ باول.
لقد رتبَ باول حياتيَّ هُنا بشكلٍ صحيح. وظيفةٌ ومكانٌ للعيشِ. حتى أنهُ أعطاني مصروفَ جيبٍ أكثرَ من كافٍ بالنسبةِ لطِفل. لو قامَ إخوتي بفعلِ هذا في حياتيَّ الماضية، فلرُبما كانَ بإمكاني قلبُ حياتي.
“لكِنَهُ لم يكُن مُضطرًا لإرسالي إلى هُنا للتعامُلِ مع ذلِكَ الشيء.”
“أوه، حسنًا.”
ذلِكَ المَخلوقُ العَنيفُ المجنون. في كُلِ الأربعينَ عامًا التي عِشتُها لم أرَّ شيئًا كهذا.
هذا الرَجلُ هوَ اللورد.
لا، وصفُها بهذا فقط يبخسُ حقَها. إنها تجسدٌ للعُنفِ ذاتِه.
على أيِّ حال، سأتحدثُ معها.
كادتْ أن تَتَسَبَبَ لي بصدمةٍ نفسية. لقد تبولتُ في سروالي تقريبًا.
“أنا قَلِقٌ أكثرَ بشأنِ إغرائِكَ لإبنتي”
“أشعرُ أنهُ لا يُهِمُ ما أفعل، هي فقط ستُصابُ بالجنون.”
“الآن هل تفهمين—”
وكأنها ترى شارةَ “العدو” على رأسي وتُصابُ بالجنون.
شعرتُ بالحيرة، لذا سألتُها.
بالنسبةِ لها أنا مُجرَدُ هدف.
“لا. باول حتى بدونِ هذهِ الخُدعة، فهو لا يزالُ يتمتَعُ بشعبيةٍ كبيرةٍ بينَ النِساء.”
“…….لا عجبَ أنها طُرِدَتْ من المَدرَسة.”
” كُلُ ما أخشاهُ هو أنْ يضعَ يديهُ على صديقتي في قريةِ بوينا.”
لا يُمكِنُ إعتبارُ الطريقةِ التي هاجمتني بها شيئًا جيدًا في أيِّ مكان.
أثناء إنغماسيَّ بأفكاري، حيى السائِقُ الشخصَ عِندَ بوابةِ القصر.
كأنها تعيشُ حياةَ مُلاكِمٍ طَوالَ الوقت. بغضِ النظر عمّا إذا كانَ الخصمُ يستطيعُ أو لا يستطيعُ الرد، فهي ستستَمِرُ في ضربهِ دونَ أيِّ رحمة.
أولُ ما رأيتهُ هي أسوارُ القلعة.
على الرُغمِ من أنَّها تَبلُغُ من العُمرِ تسعةَ سنواتٍ فقط، إلا أنها تجعلُني عاجِزًا عن وصفِها.
بقولِ شيءٍ مِثل، “من فضلِكَ دعني أنجح”.
هل يُمكِنُني تَعليمُ شخصٍ مثلِها؟
نعم، يُمكِنُني إيساعُها ضربًا بإستعمالِ السِحر.
بخصوصِ الخُطة، تناقشنا أنا وفيليب بدقةٍ حولَ ما سيَحدُث.
“أنتِ إبنةُ عمي الأكبرُ سِنًا.”
جَعلُها تُجرِبُ شعورَ العجزِ من خِلالِ إختطافِها.
الإبتعادُ عن معشوقتي الكمبيوتر، حتى أنَّني قد أنتحِر.
وبعدَ ذلِك، سأُنقِذُها. عند إذٍ سوفَ تحتَرِمُني، وستُطيعُ توجيهياتي بحذافيرِها.
“لورد فيدوا. ساوروس بورياس غرايرات ساما. إنهُ عمُ السيدِ باول.”
تبدو الخطةُ بسيطةً، لكِنَ هذا فقط نظريًا.
غيلين ديدوروديا.
ما لم تفعل شيئًا غيرَ مُتوقع، فيجبُ أن تَتِمَ الخُطةُ بسلاسة.
المواطنونَ يختلِطونُ مع التُجار، وهُناكَ أشخاصٌ يرتدونَ الدروعَ يَتَجَولون، والمكانُ كُلُهُ يبدو وكأنهُ شيءٌ مُقتَبَسٌ من روايةٍ خيالية.
ولكن هل سيكونُ الأمرُ سَلِسًا حقًا؟
تعثرتُ إلى الوراء، لكِن حتى مع تعثُري أتتْ مُسرِعةً مع ركلة.
هذا المُستوى من العُنفِ هو أبعدُ من أن أستطيعَ تَخيُلَه.
بحلولِ الوقتِ الذي أدركتُ فيهِ ما حدَث، كانتْ ذراعيَّ قد ثُبِتت تحتَ رُكبَتَيها.
تستخدِمُ كُلَ قواها للهديرِ والصُراخ. ثُمَ تعضُ فريسَتَها، بعدَ ذلِكَ تُمزِقُها إلى أشلاء.
ثُمَ نعودُ إلى حيثِ توقفنا.
عنفٌ من النوعِ الذي يكسِرُ المنطِقَ السليم.
“من هو؟”
لو تمَ إختطافُها، هل ستشعُرُ بشيء؟
بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.
ثُمَ لو أنقذتُها، فهل ستُظهِرُ تعبيرَ أنَّ هذا ما توقعتهُ فقط وتقول: “لماذا لم تأتِ مُبكِرًا، يا قُمامة؟”
يجبُ أن يكونَ هُناكَ أشخاصٌ يَسكُنونُ في عُمقِ الزُقاق.
هذا مُمكِن.
لم تَكتَشفني.
مُمكِنٌ بالنسبةِ لها.
رُبما لو إنكَ مازوشيٌ حقًا…همم، حسنًا، رُبما ليسَ بذلِكَ السوء.
قد تفعلُ شيئًا غيرَ مُتوقع، لذا يجِبُ أن أُفكِرَ في حلٍ لكُلِ شيء. لا بُدَّ لي من وضعِ كُلِ تركيزي في هذا.
هل هذا صحيح؟
لا يُهِمُ ما سيحدُث، هذهِ الخُطةُ لا يُمكِنُ أن تفشَل.
بعد الإستماعِ إلى تفسيري، بقي فيليب هادِئًا لفترةٍ من الوقت، لكِنَهُ فَهِمَ بسُرعةٍ الخُدعة وأومأ برأسِه.
ظللتُ أُفكِرُ في كُلِ شيء.
لهذا السببِ شُيدتْ هذهِ القلعةُ في وسطِ المدينة.
الخطواتُ لجعلِ هذهِ الخُطة تعمَل.
جزءٌ مني يَتَفِقُ معه.
ولكِن كُلما فكرتُ أكثر، كُلما إزدادَ قلقي.
إتبعتُ توجيهاتَهُ وجلست.
“يا إلهي. بارِك في خُطتي رجاءً……”
غيلين ديدوروديا.
لا يُمكِنُني إلا الصلاةُ في النهاية.
“عُذرٌ على الفور! أنتَ تُشبِهُ باول تمامًا.”
لا أؤمن بالإلهِ على الإطلاق.
أشارَ الخادِمُ الشخصيُّ نحوَ الأرائِك.
ولكِن، تمامًا مِثلَ العديدِ من اليابانيين، عندما يحدثُ شيءٌ ما، نَطلُبُ حمايةَ الإله.
بعد خمسِ سنوات، سوفَ تكبُرُ سيلفي.
بقولِ شيءٍ مِثل، “من فضلِكَ دعني أنجح”.
عند الحديثِ معها: لا تستَمِع
******
أولُ ما رأيتهُ هي أسوارُ القلعة.
–الحالة–
“سعيدٌ بُمقابَلَتِك، إسميَّ هو روديوس غرايرات.”
الإسم: السيدةُ الشابة
مهاراتُها اللغوية: قادِرَةٌ فقط على كتابةِ إسمِها
المِهنة: حفيدةُ لوردِ فيدوا
حسنا، رُبما قولُ أنا قريبُكِ أسهل.
الشخصية: عنيفة
لهذا السببِ شُيدتْ هذهِ القلعةُ في وسطِ المدينة.
عند الحديثِ معها: لا تستَمِع
“……لن تَهرُبَ بفعلتِكَ هذِه.”
مهاراتُها اللغوية: قادِرَةٌ فقط على كتابةِ إسمِها
“لكِنَهُ لم يكُن مُضطرًا لإرسالي إلى هُنا للتعامُلِ مع ذلِكَ الشيء.”
الرياضيات: الأرقامُ الأُحادية
“بما أنَّ هذا هو الحال، إذن سأرُدُ لكِ الجميل.”
السحر: ولا حتى ذَرْة
“يبدو أن مكانةَ السيدةِ الشابةِ مُرتَفِعٌ للغايةِ بما أننا قادمونَ إلى هُنا.”
السيافة: المرتبة ُالإبتدائيةُ في أسلوبِ إلهِ السيف
رُبما بسببِ حمليَّ لإسمِ غرايرات، تمَ إعدادُ هذهِ الغُرفةِ خصيصًا لي للبقاء فيها، بدلًا من إعطائيَّ أحدَ غُرَفِ الخدم.
الأتكيت: أسلوب بورياس في التحية
“هذا صحيح. هذا الرجُلُ كان دائِمًا يتَمَتَعُ بحظٍ جيدٍ مع النِساء. حتى لو إنهُ واقِفٌ في مكانِه، ستكونُ هُناكَ فتاةٌ قادِمةٌ إليه.”
الأشخاصُ الذينَ تُحِبُهُم: جدُها، غيلين
إمتثلتُ لطلبهِ وجَلَست، غادرتْ غيلين دونَ أن تَتَفَوَهَ بكلمةٍ واحدةٍ ووقفتْ عِندَ زاويةِ الغُرفة.
“هل هذهِ إبنةُ اللورد؟”
