قصة جانبية: سلفيت (الجزء 0)
قصة جانبية: سلفيت (الجزء 0)
كبداية فقط، أوصيته بكتاب ساعدني في فهم النقل الآني. لقد كانت بسيطة بما يكفي حتى أن الطفل يمكنه تعلم الأساسيات منها. وذكر أيضًا بعض التفاصيل المحددة التي غالبًا ما تستثنى من الكتب الأكثر تقدمًا حول هذا الموضوع.
في تلك الليلة حلمت بالماضي – بوصول رودي إلى الجامعة.
وبدلاً من التدخل فوراً، استسلمت لبعض التفكير المتفائل.
لقد كانت سنتي الثالثة في جامعة رانوا للسحر. استقرت لينيا وبورسينا بعد هزيمتهما، وحصلت الأميرة أرييل على منصب رئيس مجلس الطلاب
. لقد اجتذبت هذه النجاحات العديد من المؤيدين الجدد إلى معسكرنا. كان كل شيء يسير بسلاسة نسبيًا. عند هذه النقطة، قمنا بتوظيف أكبر عدد ممكن من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المؤثرين في المدرسة.
كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص في الجامعة الذين قرروا دعمها لأنها نالت ولاء شخص قوي مثل “فيتز”.
قررنا البدء في جذب الحلفاء المحتملين الأقوياء إلى جامعة السحر، حيث يمكننا بعد ذلك محاولة تأمين تعاونهم. وأثناء عملنا على هذا، عثرنا على شيء غير متوقع على الإطلاق.
“شريطة أن يسير كل شيء بسلاسة، سأكون في السنة الأولى بدءًا من الفصل الدراسي التالي. إذا وجدتني أفتقر إلى أي شيء بأي شكل من الأشكال، أتمنى أن تساعدني في توجيهي وتشجيعي.”
لقد كان شيئًا حلمت به لسنوات، إن لم يكن بالتفاصيل الرسومية. ولكن الآن أصبح حقيقة. كلما تذكرت أكثر الليلة السابقة، كلما أردت أن أضم وسادة إلى صدري وأتدحرج وأركل ساقي في مزيج من الحرج والنشوة.
على وجه التحديد، قادنا بحثنا إلى شخص يُعرف باسم “روديوس كواغماير”. عرفت على الفور أنه يجب أن يكون رودي.
“أهاها، إنه شعور غريب أن أسمعك تشكرني.”
تم وصف كواغماير بأنه ساحر شاب شق طريقه بسرعة إلى المرتبة A في نقابة المغامرين. لقد كان في هذه المنطقة لبضع سنوات فقط، ولكن أخبار مآثره قد انتشرت بالفعل في جميع أنحاء الأمم السحرية. وكان تخصصه سحر الأرض. كان من الصعب الحكم على مدى قوته الحقيقية من خلال الشائعات، لكن معظمهم قالوا إنه يستطيع استدعاء مستنقع دون أن يتكلم بكلمة واحدة.
أردت أن أواصل الحديث مع رودي، بصراحة، لكن لم أستطع أن أتركها تنتظر. الفصل سيبدأ قريبًا.
“حسنًا، إذا كانت الشائعات حقيقية، فسيكون من الجميل بالتأكيد أن يكون إلى جانبنا…”
كان الإلقاء الصامت هو التفصيل الذي أقنعني أنه يجب أن يكون هو. وبعد فوات الأوان، فقد استخدم السحر الطيني في المرة الأولى التي التقينا فيها أيضًا.
يمكن لرودي استخدام سحر الماء من مستوى القديش، لذلك يميل الناس إلى توقع اعتماده على ذلك. لكنه كان يفضل استخدام الحيل الذكية مثل ارسال موجات الصدمة، أو استدعاء المستنقعات لإبطاء خصومه.
شرحت للأميرة آرييل أن كواغماير روديوس كان بالتأكيد الصبي الذي علمني السحر – صديقي القديم الذي كان مفقودًا لسنوات عديدة.
آه! توقفي عن ذلك!
“حسنًا، إذا كانت الشائعات حقيقية، فسيكون من الجميل بالتأكيد أن يكون إلى جانبنا…”
على وجه التحديد، قادنا بحثنا إلى شخص يُعرف باسم “روديوس كواغماير”. عرفت على الفور أنه يجب أن يكون رودي.
في ذلك الوقت، كان من الواضح أن الأميرة آرييل كانت متشككة بشأن رودي. كان ذلك مفهوما. بدت الشائعات التي تدور حوله مريبة حقًا. لقد ذهبوا إلى شيء من هذا القبيل:
أوه…
ولكن حتى عندما كنت أفكر في هذا، فكرة أخرى تومض في ذهني. واحدة قبيحة جدا.
ولد روديوس غريرات في قرية بوينا الواقعة في منطقة فيتوا في مملكة أسورا. بينما كان عمره ثلاث سنوات فقط، بدأ الدراسة تحت قيادة ساحرة الماء من الدرجة الملكية روكسي ميجورديا (على الرغم من أنها كانت فقط من درجة القديس في ذلك الوقت). في سن الخامسة، أصبح ساحرًا مائيًا من درجة القديس في حد ذاته.
شرحت للأميرة آرييل أن كواغماير روديوس كان بالتأكيد الصبي الذي علمني السحر – صديقي القديم الذي كان مفقودًا لسنوات عديدة.
هاه؟ اه ماذا؟ مستحيل. هل… نسيني؟
في السابعة من عمره، تولى منصب المعلم لإيريس بورياس جريرات، ابنة عمدة قلعة روا؛ على مدى السنوات القليلة المقبلة، قام بتحويل هذه الطفلة البرية التي لا يمكن السيطرة عليها إلى سيدة شابة محترمة. وبعد ذلك اختفى في حادثة النزوح.
لقد ابتعدت عن رودي. لكن عندما تحركت، عقد جبينه.
في الماضي، ربما لم أكن لأثير أي دهشة في أي من هذا. لكن الآن، بعد الوقت الذي أمضيته في العيش في القصر الفضي والدراسة في جامعة السحر… كان علي أن أعترف بأن الأمر بدا غريبًا. وحتى خيالية.
“مم…” كان يتجهم أثناء نومه، كما لو كان يعاني من الألم. عندما أمسكت بيده، خفت تعابير وجهه. عند هذه النقطة فتح عينيه أخيرا. وبعد التحديق في السقف لبضع ثوان، استدار نحوي ببطء.
بالطبع، كنت أعلم أن رودي قد درس بالفعل على يد روكسي، وأنه كان يحترمها بشدة. لم يسبق لي أن قابلت روكسي بنفسي، لكنني كنت أعلم أنها قضت بعض الوقت في قرية بوينا. في الواقع، العصا التي كنت أحملها كانت شيئًا أعطاه لرودي.
كدت أن أقول حسنًا، لأنه في المرة الأولى التي التقينا فيها… لكن في اللحظة الأخيرة، ترددت. هل أردت حقًا الكشف عن هويتي؟ تضخم القلق بداخلي عند التفكير. إذا قال “آسف، أنا لا أتذكرك” الآن، فسيكون ذلك مؤلمًا حقًا .
كان الجزء المتعلق بأن يصبح مدرسًا في سن السابعة منطقيًا أيضًا؛ كان من الممكن أن يكون هذا صحيحًا عندما قام والديه بشحنه خارج القرية.
“أعتذر عن ذلك اليوم. لقد كانت أفعالي الضحلة هي التي تسببت في فقدان ماء وجهك. لقد خططت أن أحضر لك علبة حلويات، لكن لسوء الحظ، كطالب جديد، كنت مشغولاً بأشياء كثيرة…”
“ثقي بي، الأميرة أرييل، هذه المعلومات دقيقة. إنه بالتأكيد هو.”
“ربما هو كذلك. لكن يجب أن أقول بكل صدق أنه من الصعب تصديق هذه الشائعات”.
“حسناً، ماذا كنت تقصدين إذن؟ من المؤكد أنك لا تنوين الكشف عن هويتك الحقيقية له.
لم أكن ندًا للمحاربين من طبقة الملك الذين قد يستعين بهم بعض المتنافسين الآخرين على العرش، لكنني الآن كنت أقوى سلاح في ترسانة الأميرة أرييل .
وثق الأميرة أرييل ولوك بادعاءاتي. لقد وثقوا بأنني لم أكذب عليهم عمدًا، لكنهم لم يقتنعوا بالقصة بالكامل أيضًا. لم أستطع إلقاء اللوم عليهم. كنت أعرف رودي شخصيًا، وبدا الأمر جنونيًا حتى بالنسبة لي.
“أنت لم تفعل أي شيء خاطئ. لقد ساعدتني.” بدا صوت رودي غريبا بعض الشيء بطريقة أو بأخرى. اختفت الصلابة المعتادة في صوته. نظرت إلى وجهه وأدركت أنه كان ينظر إلي بشكل مختلف قليلاً. وبعد ذلك جاءت كل القطع معًا.
“على أية حال، هل سيقدم لنا مثل هذا الساحر الرائع مساعدته حقًا؟ ناهيك عن شخص له علاقات مع عائلة بورياس جريراتس؟
ما زلت غير معتاد على الشبكة المتشابكة من التحالفات والمنافسات التي حددت العائلات النبيلة في أسورا. لقد أمضيت عامًا واحدًا فقط في البلاط، وكان هناك الكثير لأتعلمه.
“لكن-“
لكنني كنت أعرف الكثير عن فروع جريرات المختلفة. كانت عائلة بورياس موالية للأمير الأول. وهذا ما جعلهم أعداء لنا. وإذا كان رودي يعمل معهم، فهناك احتمال كبير أن يكون عدونا أيضًا.
لقد أمضى ثلاث سنوات طويلة في العودة من
ومع ذلك، بدا من الواضح إلى حد ما أنه قطع العلاقات معهم منذ بعض الوقت. بخلاف ذلك، لن يكون من المنطقي بالنسبة له أن يتجول في الأراضي الشمالية كمغامر.
قصة جانبية: سلفيت (الجزء 0)
“أنا-أنا متأكد من أنه سيساعدنا إذا طلبت منه…”
كدت أن أقول حسنًا، لأنه في المرة الأولى التي التقينا فيها… لكن في اللحظة الأخيرة، ترددت. هل أردت حقًا الكشف عن هويتي؟ تضخم القلق بداخلي عند التفكير. إذا قال “آسف، أنا لا أتذكرك” الآن، فسيكون ذلك مؤلمًا حقًا .
صوتي لم يكن واثقا بشكل خاص. لم أستطع حتى أن أقنع نفسي أن هذا صحيح.
وقيل إن الأشخاص الذين هبطوا هناك خلال حادثة النزوح ليس لديهم أي فرصة للبقاء على قيد الحياة. لكن رودي عاد قطعة واحدة.
سخر لوك بتسلية. “مع هذا الصدر المسطح، لن تتمكني من الفوز بأي رجل من رجال نوتوس.”
غطيت صدري بذراعي وألقيت نظرة غاضبة على لوك. لقد كان دائما هكذا. لم يفوت أي فرصة للسخرية مني بشأن تسطيح صدري. ووفقا له، فإن النساء اللاتي ليس لديهن “أثداء مناسبة” لسن حتى نساء، مما يعني أنني كنت تعريفا لغير الجذاب.
بمجرد وصولي إلى هناك، تحركت بسرعة عبر الممرات، ملتقطة كتابًا تلو الآخر. على هذا المعدل، سأعود متى ما أشاء.
لست متأكدًا مما أراد مني أن أفعله حيال ذلك. كان لدي دماء جان في عروقي، والجان ليسوا شهوانيين.
لقد عدت إلى المسكن بعد ذلك. وبطبيعة الحال، طلبت من رودي إعادة السراويل الداخلية أولاً. منذ أن أمسك بهم في الجو، لم يتسخوا أو أي شيء، ولكن رودي كان رجلا.
لكي نكون منصفين، عادةً ما يخفف لوك الضربة في النهاية “على الرغم من ذلك، أعتقد أن هذا هو سبب صداقتنا”.
ولكن عندما تواصلت الجامعة معه، قبل الدعوة كفرصة لمعرفة المزيد عن الحادث.
كان من الجميل أن أعرف أنه يعتبرني صديقة. ومع ذلك، فإن الإهانات المستمرة بشأن مظهري لم تكن مفيدة تمامًا.
“سأقوم باستثناء خاص. يمكنك الكشف عن هويتك لهذا الروديوس. “
عجبا لثقتي بنفسي. كنت أعلم أن مظهري كان عاديًا مقارنة بمظهر الأميرة أرييل ، ولكن كان ذلك بمثابة عائق كبير يجب تجاوزه.
“وهذا ليس ما قصدته يا لوك!”
لبعض الوقت… كان يرتجف قليلاً عندما قال “يا رجل. أشعر وكأنك تشعرين بالبرد مؤخرًا يا سيلفي.”
“… شكرًا لك، الأميرة أرييل.” لقد ترددت للحظة، لكن انتهى بي الأمر ببساطة بالتعبير عن امتناني. من الواضح أن الأميرة كانت تسعى لتحقيق بعض المكاسب الشخصية هنا أيضًا، لكن هذا لم يزعجني في هذه المرحلة.
“حسناً، ماذا كنت تقصدين إذن؟ من المؤكد أنك لا تنوين الكشف عن هويتك الحقيقية له.
لست متأكدًا مما أراد مني أن أفعله حيال ذلك. كان لدي دماء جان في عروقي، والجان ليسوا شهوانيين.
عندما لم تكن توضيحاتي كافية، طلبت مني الأميرة أرييل في كثير من الأحيان أن أتوقف عند المكتبة للبحث عن مواد مرجعية مفيدة. كانت المكتبة هنا عبارة عن مبنى خاص، ولم يكن هناك الكثير من الوقت قبل الفصل التالي.
“هاه؟ أوه أنت على حق.” من المفترض أن أكون سايلنت فيتز الآن. لم أستطع أن أتجول وأكشف غطائي… ماذا الآن؟
ما زلت غير معتاد على الشبكة المتشابكة من التحالفات والمنافسات التي حددت العائلات النبيلة في أسورا. لقد أمضيت عامًا واحدًا فقط في البلاط، وكان هناك الكثير لأتعلمه.
“ومع ذلك، أنا سعيدة جدًا من أجلك يا سيلفي” قالت الأميرة أرييل مبتسمة . “يجب أن يكون من الرائع العثور على شخص كنت تبحثين عنه طوال هذا الوقت.”
لقد كانت سنتي الثالثة في جامعة رانوا للسحر. استقرت لينيا وبورسينا بعد هزيمتهما، وحصلت الأميرة أرييل على منصب رئيس مجلس الطلاب
الحقيقة أن الأميرة كانت إنسانة طيبة. في بعض الأحيان، كانت صارمة للغاية، وقد أمضت الكثير من الوقت في طبخ جميع أنواع المؤامرات الخادعة، لكن في أعماقها كان لديها قلب طيب. كنت أعرف ذلك الآن. ولكن على الرغم من ذلك، لم أكن أتوقع ما سيأتي بعد ذلك.
“أنت لم تفعل أي شيء خاطئ. لقد ساعدتني.” بدا صوت رودي غريبا بعض الشيء بطريقة أو بأخرى. اختفت الصلابة المعتادة في صوته. نظرت إلى وجهه وأدركت أنه كان ينظر إلي بشكل مختلف قليلاً. وبعد ذلك جاءت كل القطع معًا.
“سأقوم باستثناء خاص. يمكنك الكشف عن هويتك لهذا الروديوس. “
هاه؟ اه ماذا؟ مستحيل. هل… نسيني؟
“هاه؟” ماذا؟ هل هي على استعداد لكشف قناع سايلنت فيتز؟
” لكن يا أميرة آرييل، خطتنا بأكملها قد تنهار…”
لقد كنت مدركة لأهمية الدور الذي لعبته في استراتيجيتنا الشاملة. كان فيتز التجسيد الحي لقوة الأميرة أرييل . لقد كان رجلاً من أصول غامضة ومهارات سحرية رائعة بقي بصمت بجانبها، وأطاع كل أوامرها. لقد أضاف ذلك إلى حد كبير سحرها، وجعلها تبدو أكثر ترويعا.
عندما بدأت أشعر بالذعر، ألقى رودي نظرة خاطفة علي ولاحظني. وبعد لحظة، أحنى رأسه بعمق.
على مدى السنوات القليلة الماضية، أدركت أنني كنت قويًا بما يكفي للتغلب على ساحر عادي أو مبارز بسهولة. أفترض أن رودي قد دربني جيدًا. لم أكن بعد في مستوى الملك أو الإمبراطور، ناهيك عن مستوى القوى السبع العظمى، لكن ربما بإمكاني الصمود في مواجهة قديس للسيف.
لقد كان شيئًا حلمت به لسنوات، إن لم يكن بالتفاصيل الرسومية. ولكن الآن أصبح حقيقة. كلما تذكرت أكثر الليلة السابقة، كلما أردت أن أضم وسادة إلى صدري وأتدحرج وأركل ساقي في مزيج من الحرج والنشوة.
لم أكن ندًا للمحاربين من طبقة الملك الذين قد يستعين بهم بعض المتنافسين الآخرين على العرش، لكنني الآن كنت أقوى سلاح في ترسانة الأميرة أرييل .
***
كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص في الجامعة الذين قرروا دعمها لأنها نالت ولاء شخص قوي مثل “فيتز”.
وكانت متعلقة برودي. لقد بدا غاضبًا بعض الشيء من سلوكها، لكنه لم يشتكي أو يدفعها بعيدًا.
كان الظلام دامسا، لذلك يبدو أن الآخرين لم يدركوا ذلك، لكن رودي ثبت ساقيه على الأرض بسحر الأرض. لم أفهم السبب، رغم ذلك. ربما لم يكن هناك واحد؟ أعني أن هذا كان رودي . كان من الصعب أن أتخيل أن ساقيه كانتا تهتزان أو أي شيء من هذا القبيل …
إذا انتشر خبر أنني كنت في الواقع مجرد فتاة عادية من قرية منعزلة، فمن المحتمل جدًا أن ينفصل هؤلاء الأشخاص عن معسكرنا.
الآن كنت أكثر حيرة من ذي قبل. لم يكن رودي منطقيًا على الإطلاق. لم يكن لدي أي فرصة ضده، وهو يعرف ذلك. ما الذي كان يتحدث عنه؟
تم وصف كواغماير بأنه ساحر شاب شق طريقه بسرعة إلى المرتبة A في نقابة المغامرين. لقد كان في هذه المنطقة لبضع سنوات فقط، ولكن أخبار مآثره قد انتشرت بالفعل في جميع أنحاء الأمم السحرية. وكان تخصصه سحر الأرض. كان من الصعب الحكم على مدى قوته الحقيقية من خلال الشائعات، لكن معظمهم قالوا إنه يستطيع استدعاء مستنقع دون أن يتكلم بكلمة واحدة.
كانت قدراتي لا تزال حقيقية في كلتا الحالتين، بالطبع… لكن الناس لا يفكرون دائمًا في هذه الأشياء بشكل منطقي جدًا.
“لقد فعلت الكثير لي بالفعل، سيلفي. من المؤكد أنني مدينة لك بلم شمل عاطفي مع صديقك، على أقل تقدير.
“لكن-“
استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن أتمكن من التوقف عن التلويح بحرج.
“إذا أدى ذلك بطريقة أو بأخرى إلى انهيار جميع خططنا، فأنا على استعداد لقبول هذه النتيجة”، قاطعتها أرييل بصوت حازم وحاسم. “وعلى أية حال، إذا أردنا إقناع هذا الشاب بالانضمام إلى جانبنا، فمن أفضل من صديقة طفولته لتجنيده؟”
كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص في الجامعة الذين قرروا دعمها لأنها نالت ولاء شخص قوي مثل “فيتز”.
أصبحت مخاوفي حقيقة على الفور تقريبًا. صرخت فتاة من الأسفل، وخرجت لجنة الدفاع عن النفس التي كانت تسكن في الطابق الأول، وسرعان ما تمت محاصرة رودي. …حسنًا، إنه رودي، رغم ذلك. ربما سيكون قادرًا على التملص من هذا.
“… شكرًا لك، الأميرة أرييل.” لقد ترددت للحظة، لكن انتهى بي الأمر ببساطة بالتعبير عن امتناني. من الواضح أن الأميرة كانت تسعى لتحقيق بعض المكاسب الشخصية هنا أيضًا، لكن هذا لم يزعجني في هذه المرحلة.
بداخلي. لم أكن على وشك السماح لهم بأن يجعلوا مني عبرة
ماذا كان سيفكر رودي عندما يراني الآن وقد كبرت؟ كنت أتطلع لذلك بالفعل.
بمجرد وصولي إلى هناك، تحركت بسرعة عبر الممرات، ملتقطة كتابًا تلو الآخر. على هذا المعدل، سأعود متى ما أشاء.
لقد سارت خطتنا لجذب رودي إلى الجامعة بسلاسة تامة. لقد مررنا معلوماتنا عنه إلى الإدارة، وألمحنا بشكل طفيف إلى أنه قد يكون من الجيد تجنيده. اعتنى نائب المدير جينيوس بالباقي دون أي دفع إضافي.
وقيل إن الأشخاص الذين هبطوا هناك خلال حادثة النزوح ليس لديهم أي فرصة للبقاء على قيد الحياة. لكن رودي عاد قطعة واحدة.
ولكن الآن لقد اصطدمت به عن طريق الصدفة البحتة. م-ماذا أقول؟!
وبعد بضعة أشهر، جاء اليوم الذي كنت أنتظره أخيرًا. كنت في حصة المهارات العملية في قاعة التدريب عندما دخل نائب المدير ومعه شخص خلفه مباشرة. عندما رأيت من هو، كدت أن أصرخ من الفرح.
لقد أمضى ثلاث سنوات طويلة في العودة من
إنه رودي! إنه رودي حقاً!
لقد كنت مدركة لأهمية الدور الذي لعبته في استراتيجيتنا الشاملة. كان فيتز التجسيد الحي لقوة الأميرة أرييل . لقد كان رجلاً من أصول غامضة ومهارات سحرية رائعة بقي بصمت بجانبها، وأطاع كل أوامرها. لقد أضاف ذلك إلى حد كبير سحرها، وجعلها تبدو أكثر ترويعا.
لم يكن هناك شك في ذلك. بدا وجهه أكثر كآبة قليلاً من ذي قبل، لكنه كان رودي بالتأكيد. ولم يكن هناك أي خطأ فيه.
من دواعي سروري… مقابلتي؟
أوه واو! انه وسيم جدا!
لا يزال بالإمكان رؤية آثار الصبي الذي عرفته في المنزل، لكنه نضج كثيرًا. كانت تحركاته سلسة وثابتة أيضًا، وكان من الواضح أنه قام بالكثير من التدريب. كان الرداء الذي كان يرتديه ممزقًا قليلاً، لكن ذلك أضاف مجرد تلميح لطيف للخطر.
استولى علي دافع مفاجئ، خطوت خطوة حادة إلى الأمام، مستعدة وأنا أنادي اسمه. “رو-“
يمكنك أن تقول أنه خاض العديد من المعارك في هذا الشيء. وكان يحمل عصاه بسهولة.
ماذا كان سيفكر رودي عندما يراني الآن وقد كبرت؟ كنت أتطلع لذلك بالفعل.
أثناء دخوله إلى قاعة التدريب، نظر رودي في كل مكان حوله، ودرس محيطه بعناية. لقد كان شيئًا كان يفعله منذ أن كنا أطفالًا.
شعرت بنفسي تبدأ في الخجل، فأومأت فقط.
“سأقوم باستثناء خاص. يمكنك الكشف عن هويتك لهذا الروديوس. “
اعتقدت أنني سأتزوجه في ذلك الوقت، لكن ربما هو خارج نطاقي… كلما حدقت فيه لفترة أطول له، كلما زادت سخونة جسدي.
لقد أخرجني السؤال من خيالي. لقد نسيت كل شيء عن الكتب المرجعية التي كان من المفترض أن أحضرها إلى الأميرة آرييل .
استولى علي دافع مفاجئ، خطوت خطوة حادة إلى الأمام، مستعدة وأنا أنادي اسمه. “رو-“
شعرت بالرضا قليلاً عن نفسي، وتركت المكتبة ورائي.
ولكن عندما بدأت الحديث، تجمدت في مكاني. كانت امرأة جميلة جدًا قد دخلت للتو إلى القاعة خلف رودي.
لقد ذهبت بعيداً داخل رأسي. لقد تعرفت عليه، لذا افترضت أنه سيتعرف علي. لم أكن أفكر بشكل مستقيم وواضح وبسيط. كل ما كان علي فعله هو خلع نظارتي الشمسية وإخباره بمن أكون حقًا. لقد أعطتني الأميرة آرييل الإذن بالفعل.
انتظر… هل تلك زوجة رودي؟
كنت أعرف ذلك منذ البداية بالطبع. لكنه فعلا مذهل. لم أستطع إلا أن أشعر بالرهبة قليلاً منه.
لقد كانت قزمًا، من مظهر الأشياء. شيء عنها يذكرني بوالدي. كان وجهها أنيقًا وكريمًا. لقد بدت وكأنها ملكة إلى حد ما، أو ربما سيدة نبيلة ثرية.
لقد عدت إلى المسكن بعد ذلك. وبطبيعة الحال، طلبت من رودي إعادة السراويل الداخلية أولاً. منذ أن أمسك بهم في الجو، لم يتسخوا أو أي شيء، ولكن رودي كان رجلا.
وكانت متعلقة برودي. لقد بدا غاضبًا بعض الشيء من سلوكها، لكنه لم يشتكي أو يدفعها بعيدًا.
ومع ذلك، كان علي أن أعتمد على تعاليم رودي، لذلك عادة ما أكتشف الأمور عاجلاً أم آجلاً. من ناحية أخرى، كانت الأميرة أرييل ولوك يكافحان. لقد بذلت قصارى جهدي للمساعدة، ولكن عندما حاولت شرح الأمور بالطريقة التي اتبعها رودي، غالبًا ما كان ذلك يربكهم أكثر.
في ذلك الوقت، كان من الواضح أن الأميرة آرييل كانت متشككة بشأن رودي. كان ذلك مفهوما. بدت الشائعات التي تدور حوله مريبة حقًا. لقد ذهبوا إلى شيء من هذا القبيل:
…هاه؟ هاه؟
لقد بدا موقفه غريبًا بعض الشيء منذ البداية، والآن بعد أن فكرت في الأمر. لقد كان ينحني لي دائمًا لسبب ما
وبينما كنت واقفاً هناك أشاهده، مذهولة ومذهولاً، فقدت فرصتي في ايقافه وإلقاء التحية عليه.
ولكن الآن لقد اصطدمت به عن طريق الصدفة البحتة. م-ماذا أقول؟!
وبعد دقائق قليلة، تم استدعائي للمساعدة في إدارة “امتحان القبول” لرودي. أعتقد أنهم أرادوا التحقق من أنه يستطيع حقًا إلقاء التعويذات بصمت.
عند هذه النقطة، كنت قد تمكنت من التهدئة إلى حد ما. لم يكن غريبًا أن يكون لدى رودي امرأة رائعة الجمال في حياته، نظرًا لمدى وسامته.
لقد كانت لفتة بطيئة وغير رسمية، ومختلفة تمامًا عن حركته الانعكاسية في وقت سابق.
وهذا ما ظللت أقوله لنفسي. لا يهم إذا كان متزوجا الآن. حقا لم يحدث ذلك. نحن الاثنان كنا مجرد أصدقاء، بعد كل شيء. لماذا ستكون مشكلة؟
كيف يجب أن أبدأ بالتحدث معه، رغم ذلك…؟
أود أن أهنئه. حسنًا، ليس على الفور بالطبع. أولاً يمكننا أن نأخذ بعض الوقت لنحتفل بأننا على قيد الحياة.
ولد روديوس غريرات في قرية بوينا الواقعة في منطقة فيتوا في مملكة أسورا. بينما كان عمره ثلاث سنوات فقط، بدأ الدراسة تحت قيادة ساحرة الماء من الدرجة الملكية روكسي ميجورديا (على الرغم من أنها كانت فقط من درجة القديس في ذلك الوقت). في سن الخامسة، أصبح ساحرًا مائيًا من درجة القديس في حد ذاته.
احتفظت بهذه الأفكار بقوة في ذهني، واستعدت لمحادثتي الأولى مع رودي منذ سنوات عديدة.
الحلم الذي كنت أطارده طوال هذه السنوات قد أصبح حقيقة أخيرًا. من الآن فصاعدا، رودي وأنا صرنا شركاء.
“من دواعي سروري مقابلتك. اسمي روديوس جريرات.”
كان من الجميل أن أعرف أنه يعتبرني صديقة. ومع ذلك، فإن الإهانات المستمرة بشأن مظهري لم تكن مفيدة تمامًا.
لقد جمدت في مكاني.
من دواعي سروري… مقابلتي؟
“أعتقد أنني يجب أن أغسلهم مرة أخرى، هاه…؟”
هاه؟ اه ماذا؟ مستحيل. هل… نسيني؟
مرة أخرى، وجدت نفسي مندهشة جدًا من الكلمات. لقد سمعت عن القارة الشيطانية، بالطبع. كان من المفترض أن يكون مكانًا قاسيًا للغاية حيث كان كل وحش في المرتبة D أو أكثر صرامة. كان بعض المبارزين المخلصين يسافرون أحيانًا إلى هناك لتدريب أنفسهم، لكن معظمهم لم يعودوا أبدًا.
“شريطة أن يسير كل شيء بسلاسة، سأكون في السنة الأولى بدءًا من الفصل الدراسي التالي. إذا وجدتني أفتقر إلى أي شيء بأي شكل من الأشكال، أتمنى أن تساعدني في توجيهي وتشجيعي.”
لا، سأساعد رودي. سأكون قوية بما يكفي للوقوف إلى جانبه. سأدعمه مهما حدث. لقد وعدت بذلك لنفسي. كان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أعمل بجد طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟ لكنه كان في ورطة الآن، وأنا لم أفعل أي شيء. والأسوأ من ذلك أن الفوضى برمتها كانت خطأي!
“آه… هاه؟”
كدت أن أقول حسنًا، لأنه في المرة الأولى التي التقينا فيها… لكن في اللحظة الأخيرة، ترددت. هل أردت حقًا الكشف عن هويتي؟ تضخم القلق بداخلي عند التفكير. إذا قال “آسف، أنا لا أتذكرك” الآن، فسيكون ذلك مؤلمًا حقًا .
لقد عدت إلى المسكن بعد ذلك. وبطبيعة الحال، طلبت من رودي إعادة السراويل الداخلية أولاً. منذ أن أمسك بهم في الجو، لم يتسخوا أو أي شيء، ولكن رودي كان رجلا.
وبعد لحظات قليلة من الحيرة التامة، تذكرت أخيرًا أنني كنت أرتدي نظارة شمسية كبيرة، وأصبح لدي شعر أبيض الآن، وأرتدي ملابس مثل الصبي. وفوق كل ذلك، مرت ثماني سنوات منذ أن افترقنا. لقد صرت أطول بكثير خلال ذلك الوقت. سيكون من السخافة أن أتوقع منه أن يتعرف علي على الفور.
ماذا كان سيفكر رودي عندما يراني الآن وقد كبرت؟ كنت أتطلع لذلك بالفعل.
لقد كان شيئًا حلمت به لسنوات، إن لم يكن بالتفاصيل الرسومية. ولكن الآن أصبح حقيقة. كلما تذكرت أكثر الليلة السابقة، كلما أردت أن أضم وسادة إلى صدري وأتدحرج وأركل ساقي في مزيج من الحرج والنشوة.
لقد ذهبت بعيداً داخل رأسي. لقد تعرفت عليه، لذا افترضت أنه سيتعرف علي. لم أكن أفكر بشكل مستقيم وواضح وبسيط. كل ما كان علي فعله هو خلع نظارتي الشمسية وإخباره بمن أكون حقًا. لقد أعطتني الأميرة آرييل الإذن بالفعل.
لكن الآن فهمت السبب. كان الأمر منطقيًا بالطبع. لقد كنت سايلنت فيتز الآن، وليس صديقته القديمة. لماذا لا يكون حذرا مني؟
هذه الكلمات جعلتني أقصر للحظة. هل كانت هناك أي فرصة أنه كان يفكر في شيء على نفس المنوال مثلي؟
لم أتمكن من فعل ذلك علنًا، لكن يمكنني دائمًا الاتصال به في مكان خاص لاحقًا.
كنت غير مرتاح بعض الشيء عندما أجبرت الأميرة أرييل على ارتداء الملابس الداخلية التي كان يحملها بين يديه.
ولكن حتى عندما كنت أفكر في هذا، فكرة أخرى تومض في ذهني. واحدة قبيحة جدا.
رودي لم يعد يتذكرني بعد الآن، أليس كذلك…؟
بمجرد أن سمحت لنفسي بالتفكير في هذا، تم تحديد مصيري. نظارتي الشمسية لم تذهب إلى أي مكان. ماذا لو أظهرت له وجهي، وأخبرته اسمي، وما زال يقول “آسف، من أنت مرة أخرى؟”
كانت فكرة ذلك مؤلمة للغاية بحيث لا يمكن تحملها.
لم أكن ندًا للمحاربين من طبقة الملك الذين قد يستعين بهم بعض المتنافسين الآخرين على العرش، لكنني الآن كنت أقوى سلاح في ترسانة الأميرة أرييل .
“أوه، نعم!” لقد تلعثمت بشكل محرج. كل الأشياء التي خططت لإخبار رودي بها قد اختفت، وتناثرت في مهب الريح. لم أعد أعرف حتى ماذا يجب أن أقول له بعد الآن. وقبل أن أتمكن من جمع أفكاري، بدأ الامتحان.
لقد خسرت المبارزة. لقد سحقني رودي تماماً.
عندما استيقظت من حلمي وجدت رودي بجانبي. “وارغ…”
لقد بدأ بربط سحري بتعويذة لم أرها من قبل. عندما وقفت هناك بلا حول ولا قوة، أطلق تعويذة مدفع حجري قوية بشكل لا يصدق والتي خدشت خدي. كان بإمكانه أن يضربني إذا أراد ذلك بالطبع. لقد أخذ الأمر بسهولة علي.
“سيلفي، هل ستجلسين لتسمحي له بحمايتك إلى الأبد؟”
كل التقدم الذي أحرزته كساحر بدا لي أنه غير ذي صلة على الإطلاق. لقد تحرك رودي بعيدًا عني.
أثناء دخوله إلى قاعة التدريب، نظر رودي في كل مكان حوله، ودرس محيطه بعناية. لقد كان شيئًا كان يفعله منذ أن كنا أطفالًا.
“ح-كيف فعلت ذلك الآن؟” كان هذا هو الشيء الوحيد الذي تمكنت حتى من سؤاله عنه.
لقد أمضى ثلاث سنوات طويلة في العودة من
“إنه يسمى سحر التشتيت. أنت لا تعرف ذلك؟”
“أنت لم تفعل أي شيء خاطئ. لقد ساعدتني.” بدا صوت رودي غريبا بعض الشيء بطريقة أو بأخرى. اختفت الصلابة المعتادة في صوته. نظرت إلى وجهه وأدركت أنه كان ينظر إلي بشكل مختلف قليلاً. وبعد ذلك جاءت كل القطع معًا.
لم أسمع به قط ربما كانت تعويذة سرية غامضة انتقلت بين أفراد قبيلة معينة أو شيء من هذا القبيل. كنت أشك في أن أي شخص آخر في الجامعة سيتعرف على الاسم.
“أوه، نعم!” لقد تلعثمت بشكل محرج. كل الأشياء التي خططت لإخبار رودي بها قد اختفت، وتناثرت في مهب الريح. لم أعد أعرف حتى ماذا يجب أن أقول له بعد الآن. وقبل أن أتمكن من جمع أفكاري، بدأ الامتحان.
رودي مذهل…
كنت أعرف ذلك منذ البداية بالطبع. لكنه فعلا مذهل. لم أستطع إلا أن أشعر بالرهبة قليلاً منه.
كيف يجب أن أبدأ بالتحدث معه، رغم ذلك…؟
“أوه، ما هذا؟ هل تخطط للمقاومة؟ كم هذا شجاع لص الملابس الداخلية! هل تعتقد حقا أنك تستطيع محاربة هذا العدد الكبير من الناس؟ “
لقد شغلت مؤخرتي لسنوات للوصول إلى ما أنا عليه، لكنه بطريقة ما نما أكثر بكثير مما كنت عليه.
وبينما كنت أحدق في رودي، انحنى لي ببطء. “شكرا لك سيدي! من أجل الخسارة المتعمدة حتى أتمكن من الظهور بمظهر جيد أمام الجميع!”
مرة أخرى، وجدت نفسي مندهشة جدًا من الكلمات. لقد سمعت عن القارة الشيطانية، بالطبع. كان من المفترض أن يكون مكانًا قاسيًا للغاية حيث كان كل وحش في المرتبة D أو أكثر صرامة. كان بعض المبارزين المخلصين يسافرون أحيانًا إلى هناك لتدريب أنفسهم، لكن معظمهم لم يعودوا أبدًا.
“هاه؟”
“صحيح.”
الآن كنت أكثر حيرة من ذي قبل. لم يكن رودي منطقيًا على الإطلاق. لم يكن لدي أي فرصة ضده، وهو يعرف ذلك. ما الذي كان يتحدث عنه؟
شعرت بالارتباك التام، وصافحت يد رودي عندما عرضها علي. لم تكن تبدو وكأنها يد ساحر، بل أشبه بيد المبارز. كان هناك ثُبُل عليه حيث تكونت البثور وانكسرت.
“جاه؟! لا، لا بأس، من فضلك لا تنحني.”
من المحتمل أن رودي قضى وقتًا أطول بالسيف في يده أكثر من لوك. ولم يكن حتى مبارزًا.
“انتظر! لا تفعل له أي شيء!”
“أنت لم تفعل أي شيء خاطئ. لقد ساعدتني.” بدا صوت رودي غريبا بعض الشيء بطريقة أو بأخرى. اختفت الصلابة المعتادة في صوته. نظرت إلى وجهه وأدركت أنه كان ينظر إلي بشكل مختلف قليلاً. وبعد ذلك جاءت كل القطع معًا.
حتى في حالة ارتباكي، شعرت بقلبي ينبض بقوة أكبر من ذي قبل. كان دفء رودي ينتشر عبر يدي، مما جعلني سعيدة بشكل غير عقلاني.
رودي لم يعد يتذكرني بعد الآن، أليس كذلك…؟
ومع ذلك، لقد قال حقا أشياء ليس لها أي معنى. “سأكون متأكدًا من أن أشكرك بشكل صحيح لاحقًا.” ما الذي كان يتحدث عنه؟ أنا حقا لم أفهم.
شعرت بنفسي تبدأ في الخجل، فأومأت فقط.
بمجرد أن غادر، تذكرت أنه لم يتعرف علي مرة أخرى. كان علي أن أستغرق بعض الوقت في البكاء.
لقد عدت إلى المسكن بعد ذلك. وبطبيعة الحال، طلبت من رودي إعادة السراويل الداخلية أولاً. منذ أن أمسك بهم في الجو، لم يتسخوا أو أي شيء، ولكن رودي كان رجلا.
وبعد شهر، رأيت رودي في حفل الدخول. لقد بدا أكثر حدة من ذي قبل، بعد أن كان يرتدي زينا المدرسي. عندما التقت أعيننا، تسارع نبضي.
ومع ذلك، فقد سجل هنا كطالب خاص. ربما لم يتبق له الكثير ليتعلمه هنا، لذلك اعتقدت أننا لن نلتقي ببعضنا البعض كثيرًا. بعد امتحان القبول، ناقشت الأمر مع الآخرين، وقررنا ألا أتعامل مع رودي بعدوانية شديدة إذا لم يتذكرني.
بعد أن تحسسني لبعض الوقت، عانقني رودي بشدة وتمتم “لقد شفيت” بصوت مليء بالمشاعر. ولم أفهم ما كان يقصده على الفور. ولكن كان هناك شيء آخر يدور في ذهني أيضًا.
الأميرة أرييل ولوك قالا كل أنواع الأشياء لتبرير رأيهما في هذا الأمر، لكنهم بدوا في الغالب منزعجين لأن رودي نسيني. لقد أبهجني ذلك قليلاً. أستطيع أن أقول أنهم يهتمون بي كصديقة.
في النهاية، قالت الأميرة إنها ستترك الأمر لي. ويبدو أننا لن نقوم بتجنيده لقضيتنا على الفور، ولكن كان بإمكاننا دائمًا شن حملة أبطأ لكسبه، كما فعلنا مع كثيرين آخرين.
لم يكن هناك شك في ذلك. بدا وجهه أكثر كآبة قليلاً من ذي قبل، لكنه كان رودي بالتأكيد. ولم يكن هناك أي خطأ فيه.
وأضافت أن “فيتز”، بصفته ملق صامتًا، كان الأنسب لمهمة تجنيده. بعد فوات الأوان، أعتقد أنها كانت تدرك جيدًا أن لدي مشاعر تجاه رودي.
لقد خسرت المبارزة. لقد سحقني رودي تماماً.
كيف يجب أن أبدأ بالتحدث معه، رغم ذلك…؟
“القارة الشيطانية؟!”
آه! توقفي عن ذلك!
لبقية اليوم التالي للحفل، فكرت في الأمر أثناء جلوسي في الفصول الدراسية مع الأميرة أرييل . كان من المتوقع أن تكون الأميرة قدوة للطلاب الآخرين، لذلك كان عليها أن تحافظ على درجات رائعة. في بعض الأحيان يكون من الصعب أن تكون في القمة.
كنت غير مرتاح بعض الشيء عندما أجبرت الأميرة أرييل على ارتداء الملابس الداخلية التي كان يحملها بين يديه.
ولكن عندما بدأت الحديث، تجمدت في مكاني. كانت امرأة جميلة جدًا قد دخلت للتو إلى القاعة خلف رودي.
لقد قاموا بتدريس السحر المشترك بطريقة مختلفة جدًا هنا، لسبب ما. من المفترض أن رودي تعلمه من معلمته روكسي، التي درست في هذه المدرسة، لذا توقعت أن تكون أساليب التدريس مألوفة. شعرت أنهم جعلوا الأمر معقدًا حقًا.
قفزت من الشرفة وأنا ألعن نفسي بصمت، وسقطت على الأرض، وركضت نحو المجموعة.
***
ومع ذلك، كان علي أن أعتمد على تعاليم رودي، لذلك عادة ما أكتشف الأمور عاجلاً أم آجلاً. من ناحية أخرى، كانت الأميرة أرييل ولوك يكافحان. لقد بذلت قصارى جهدي للمساعدة، ولكن عندما حاولت شرح الأمور بالطريقة التي اتبعها رودي، غالبًا ما كان ذلك يربكهم أكثر.
لكنني كنت أعرف الكثير عن فروع جريرات المختلفة. كانت عائلة بورياس موالية للأمير الأول. وهذا ما جعلهم أعداء لنا. وإذا كان رودي يعمل معهم، فهناك احتمال كبير أن يكون عدونا أيضًا.
“وهذا ليس ما قصدته يا لوك!”
“فيتز، هل يمكنك إحضار أي شيء قد يساعدني في الفصل التالي؟”
“سيلفي، هل ستجلسين لتسمحي له بحمايتك إلى الأبد؟”
عندما لم تكن توضيحاتي كافية، طلبت مني الأميرة أرييل في كثير من الأحيان أن أتوقف عند المكتبة للبحث عن مواد مرجعية مفيدة. كانت المكتبة هنا عبارة عن مبنى خاص، ولم يكن هناك الكثير من الوقت قبل الفصل التالي.
ومع ذلك، كنت أزورها منذ ثلاث سنوات، لذلك كانت لدي فكرة جيدة عن مكان العثور على كتب حول أي موضوع معين. لا يستغرق الأمر مني سوى لحظة لأتصور المكان الذي سأجد فيه المادة التي تحتاجها.
“ربما هو كذلك. لكن يجب أن أقول بكل صدق أنه من الصعب تصديق هذه الشائعات”.
ومع ذلك، كنت أزورها منذ ثلاث سنوات، لذلك كانت لدي فكرة جيدة عن مكان العثور على كتب حول أي موضوع معين. لا يستغرق الأمر مني سوى لحظة لأتصور المكان الذي سأجد فيه المادة التي تحتاجها.
انه سريع جدا…!
بمجرد وصولي إلى هناك، تحركت بسرعة عبر الممرات، ملتقطة كتابًا تلو الآخر. على هذا المعدل، سأعود متى ما أشاء.
انتهزت الفرصة لشرح قواعد السكن لرودي، وحذرته من حظر استخدام هذا الطريق بعد غروب الشمس. وكما توقعت، بدا وكأن أحدًا لم يخبره بأي شيء من هذا. أومأ برأسه بعمق بينما كنت أتحدث.
ولكن بعد ذلك رأيت شخصًا معينًا يقف أمام رف كتب قريب وأطلق شهقة صغيرة من المفاجأة. “أوه!”
كيف يجب أن أبدأ بالتحدث معه، رغم ذلك…؟
ومن الخمسة الذين غسلوا اختفى أربعة. تم بيع ثلاثة منها فيما بعد، واحتفظ الطالب المسؤول بواحدة لأغراضه الخاصة. صرخت بعض الفتيات الأبرياء في مسكننا في حالة من الاشمئزاز عندما تم الكشف عن هذه الحادثة. لكن بالنسبة للأميرة آرييل – التي نشأت في البلاط الملكي في أسورا – وأنا، التي عملت كمرافقة لها لفترة وجيزة، لم يكن الأمر صادمًا حقًا. كان هناك العديد من الأشخاص في ذلك المكان الذين قاموا بأشياء أكثر انحرافًا بشكل منتظم.
كان رودي في المكتبة أيضًا. كنت أفكر في العثور على عذر للذهاب لرؤيته في الأيام القليلة المقبلة،
كنت مهتمًا إلى حد ما برؤية كيف سيتعامل رودي مع هذا الموقف. هل سيقضي عليهم جميعًا، مثلما هزم هؤلاء المتنمرين في قرية بوينا؟ أو ربما يأتي بعذر ذكي ويخرج من هذا الأمر؟ كان هناك أيضًا نهج “إخافتهم ببعض السحر”. و”اركض من أجل نفسك” الكلاسيكية .
ولكن الآن لقد اصطدمت به عن طريق الصدفة البحتة. م-ماذا أقول؟!
شعرت بنفسي تبدأ في الخجل، فأومأت فقط.
عندما بدأت أشعر بالذعر، ألقى رودي نظرة خاطفة علي ولاحظني. وبعد لحظة، أحنى رأسه بعمق.
“وهذا ليس ما قصدته يا لوك!”
“أعتذر عن ذلك اليوم. لقد كانت أفعالي الضحلة هي التي تسببت في فقدان ماء وجهك. لقد خططت أن أحضر لك علبة حلويات، لكن لسوء الحظ، كطالب جديد، كنت مشغولاً بأشياء كثيرة…”
سخر لوك بتسلية. “مع هذا الصدر المسطح، لن تتمكني من الفوز بأي رجل من رجال نوتوس.”
“جاه؟! لا، لا بأس، من فضلك لا تنحني.”
على ما يبدو، كان لدى رودي انطباع بأنني مستاءة منه. لقد كانت تلك مفاجأة… لكنها توضح سبب اختلاق هذا الهراء بعد الامتحان. لنفكر في الأمر، لقد أحرجني نوعًا ما في مكان عام، أليس كذلك؟ نعم.
هذه الكلمة أعادت إلى الأذهان ما فعلناه الليلة الماضية. عندما نظرت تحت البطانية، وجدت أننا كنا عاريين تمامًا. لقد أفسح ضباب النعاس اللطيف المجال للإحراج، وفجأة شعرت بألم مستمر بين ساقي.
… ربما كان لذلك علاقة بالسبب الذي جعل الأميرة آرييل تبدو مستاءة للغاية في وقت سابق أيضًا. لقد افترضت أنني لا أملك أي فرصة ضد رودي، على الرغم من أنني لم أتوقع منه أن يهزمني بهذه القوة. لكن الأميرة أرييل ولوك ربما كانا غير سعيدين بعض الشيء لأنني خسرت على الإطلاق.
كنت مهتمًا إلى حد ما برؤية كيف سيتعامل رودي مع هذا الموقف. هل سيقضي عليهم جميعًا، مثلما هزم هؤلاء المتنمرين في قرية بوينا؟ أو ربما يأتي بعذر ذكي ويخرج من هذا الأمر؟ كان هناك أيضًا نهج “إخافتهم ببعض السحر”. و”اركض من أجل نفسك” الكلاسيكية .
أثناء دخوله إلى قاعة التدريب، نظر رودي في كل مكان حوله، ودرس محيطه بعناية. لقد كان شيئًا كان يفعله منذ أن كنا أطفالًا.
لكن ذلك لم يكن مهمًا في الوقت الحالي. يجب أن أفكر في الأمر لاحقًا.
عند هذه النقطة، كنت قد تمكنت من التهدئة إلى حد ما. لم يكن غريبًا أن يكون لدى رودي امرأة رائعة الجمال في حياته، نظرًا لمدى وسامته.
“رودي – أعني، روديوس، أليس كذلك؟ ما الذي تفعله هنا؟”
“ثقي بي، الأميرة أرييل، هذه المعلومات دقيقة. إنه بالتأكيد هو.”
“فقط القليل من البحث.”
رودي مذهل…
“في ماذا؟”
“ح-كيف فعلت ذلك الآن؟” كان هذا هو الشيء الوحيد الذي تمكنت حتى من سؤاله عنه.
“”حادثة النزوح””
أود أن أهنئه. حسنًا، ليس على الفور بالطبع. أولاً يمكننا أن نأخذ بعض الوقت لنحتفل بأننا على قيد الحياة.
هذه الكلمات جعلتني أقصر للحظة. هل كانت هناك أي فرصة أنه كان يفكر في شيء على نفس المنوال مثلي؟
لم يكن ليحدث أي من هذا لو لم أخطأ، لكني شعرت أننا أصبحنا أقرب قليلاً الآن.
“حادثة النزوح؟ لماذا؟”
“لقد عشت في منطقة فيتوا في مملكة أسورا، وتم نقلي إلى قارة الشيطان بعد الحادث.”
“القارة الشيطانية؟!”
“إذا أدى ذلك بطريقة أو بأخرى إلى انهيار جميع خططنا، فأنا على استعداد لقبول هذه النتيجة”، قاطعتها أرييل بصوت حازم وحاسم. “وعلى أية حال، إذا أردنا إقناع هذا الشاب بالانضمام إلى جانبنا، فمن أفضل من صديقة طفولته لتجنيده؟”
مرة أخرى، وجدت نفسي مندهشة جدًا من الكلمات. لقد سمعت عن القارة الشيطانية، بالطبع. كان من المفترض أن يكون مكانًا قاسيًا للغاية حيث كان كل وحش في المرتبة D أو أكثر صرامة. كان بعض المبارزين المخلصين يسافرون أحيانًا إلى هناك لتدريب أنفسهم، لكن معظمهم لم يعودوا أبدًا.
اعتقدت أنني سأتزوجه في ذلك الوقت، لكن ربما هو خارج نطاقي… كلما حدقت فيه لفترة أطول له، كلما زادت سخونة جسدي.
بعد بضع ثوان، بدا أن رودي أدرك أن ما كان يحمله كان زوجًا من الملابس الداخلية. نظر إلى الأعلى، ورآني، ورفع سراويله الداخلية كما لو كان يقول “لقد أسقطت هذا”.
وقيل إن الأشخاص الذين هبطوا هناك خلال حادثة النزوح ليس لديهم أي فرصة للبقاء على قيد الحياة. لكن رودي عاد قطعة واحدة.
لقد كانت سنتي الثالثة في جامعة رانوا للسحر. استقرت لينيا وبورسينا بعد هزيمتهما، وحصلت الأميرة أرييل على منصب رئيس مجلس الطلاب
“نعم. استغرق الأمر مني ثلاث سنوات للعودة إلى المنزل. تم العثور على عائلتي جميعًا منذ ذلك الحين، ولكن لا يزال هناك أحد معارفي مفقود. بدت هذه فرصة جيدة لإجراء القليل من البحث.”
آه! توقفي عن ذلك!
“هل هذا هو سبب مجيئك إلى هذه المدرسة؟”
“صحيح.”
“آه… هاه؟”
كان ذلك لا يصدق. بصراحة لا يصدق.
لقد أقنعت نفسي أن الأمر لا يهم على أي حال. فماذا لو لم يتذكرني؟ يمكننا أن نبدأ من جديد، بصفحة بيضاء. يمكنني أن أترك الماضي جانبًا وأتعرف على الشخص الذي هو عليه الآن. بدا ذلك جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لي.
“أرى. أنت حقا مذهل، بعد كل شيء. “
وبعد دقائق قليلة، تم استدعائي للمساعدة في إدارة “امتحان القبول” لرودي. أعتقد أنهم أرادوا التحقق من أنه يستطيع حقًا إلقاء التعويذات بصمت.
لقد أمضى ثلاث سنوات طويلة في العودة من
القارة الشيطانية. وبعد ذلك، بدلًا من أن يتنفس الصعداء، ذهب للبحث عن أشخاص آخرين، هذا كان مثيرًا للإعجاب في حد ذاته.
في اللحظة التي سمعت فيها كلمة معاقبة، انقطع شيء ما
ولكن عندما تواصلت الجامعة معه، قبل الدعوة كفرصة لمعرفة المزيد عن الحادث.
حدثني عن العزم. لو كنت مكانه، لانهرت من الإرهاق لحظة عودتي إلى المنزل وقضيت العامين التاليين في مخيم للاجئين.
” هل لي أن أسأل عن ماذا تفعل هنا؟
هل يجب أن أبلغهم الآن، في الواقع؟ كان من المفترض على أول شخص اكتشف صبيًا في هذه الساعة أن يخبر الجميع بذلك. لم يكن من المفترض أن أتحدث بصوت عالٍ إذا كان بإمكاني المساعدة، رغم ذلك…
لقد أخرجني السؤال من خيالي. لقد نسيت كل شيء عن الكتب المرجعية التي كان من المفترض أن أحضرها إلى الأميرة آرييل .
وأضافت أن “فيتز”، بصفته ملق صامتًا، كان الأنسب لمهمة تجنيده. بعد فوات الأوان، أعتقد أنها كانت تدرك جيدًا أن لدي مشاعر تجاه رودي.
كنت مهتمًا إلى حد ما برؤية كيف سيتعامل رودي مع هذا الموقف. هل سيقضي عليهم جميعًا، مثلما هزم هؤلاء المتنمرين في قرية بوينا؟ أو ربما يأتي بعذر ذكي ويخرج من هذا الأمر؟ كان هناك أيضًا نهج “إخافتهم ببعض السحر”. و”اركض من أجل نفسك” الكلاسيكية .
أردت أن أواصل الحديث مع رودي، بصراحة، لكن لم أستطع أن أتركها تنتظر. الفصل سيبدأ قريبًا.
“أوه نعم. أحمل معي بعض الوثائق يجب أن أذهب الآن. سوف أراك مرة أخرى يا روديوس.”
***
“نعم بالتأكيد، إلى اللقاء.”
كيف يجب أن أبدأ بالتحدث معه، رغم ذلك…؟
وعندما استدرت لأتفحص المواد التي جمعتها، خطر لي شيء فجأة. كانت هذه المكتبة كبيرة حقًا وتحتوي على الكثير من الكتب، ولكن كان هناك عدد قليل نسبيًا يحتوي على معلومات ذات صلة بحادثة النقل الآني.
لقد عدت إلى المسكن بعد ذلك. وبطبيعة الحال، طلبت من رودي إعادة السراويل الداخلية أولاً. منذ أن أمسك بهم في الجو، لم يتسخوا أو أي شيء، ولكن رودي كان رجلا.
قد يكون رودي ذكيًا، لكن تعقب الأشياء التي
يبحث عنها قد يستغرق بعض الوقت على الأرجح.
لبعض الوقت… كان يرتجف قليلاً عندما قال “يا رجل. أشعر وكأنك تشعرين بالبرد مؤخرًا يا سيلفي.”
“صحيح. يجب عليك قراءة كتاب من تأليف أنيموس يتحدث عن النقل الآني، يسمى “حساب استكشافي لمتاهة النقل الآني” . إنه كتاب واقعي إبداعي، ولكن من السهل قراءته.”
“صحيح. يجب عليك قراءة كتاب من تأليف أنيموس يتحدث عن النقل الآني، يسمى “حساب استكشافي لمتاهة النقل الآني” . إنه كتاب واقعي إبداعي، ولكن من السهل قراءته.”
كبداية فقط، أوصيته بكتاب ساعدني في فهم النقل الآني. لقد كانت بسيطة بما يكفي حتى أن الطفل يمكنه تعلم الأساسيات منها. وذكر أيضًا بعض التفاصيل المحددة التي غالبًا ما تستثنى من الكتب الأكثر تقدمًا حول هذا الموضوع.
لم يخذل دفاعه أبدًا، أليس كذلك ؟ أخبرتني السرعة الهائلة لرد الفعل هذا شيئًا عما يتطلبه الأمر لتجاوز القارة الشيطانية على قيد الحياة.
شعرت بالرضا قليلاً عن نفسي، وتركت المكتبة ورائي.
انتهيت من غسيل اليوم وتوجهت إلى الشرفة لأضع ملابسي الداخلية حتى تجف. يمكن للباقي الانتظار، لكننا أردنا أن تكون هذه جاهزة للغد. ولكن عندما بدأت بتعليقهم على حبل الغسيل…
في ذلك المساء، كنت أغسل كمية من الملابس الداخلية. الملابس الداخلية للأميرة آرييل على وجه التحديد.
ولكن حتى عندما كنت أفكر في هذا، فكرة أخرى تومض في ذهني. واحدة قبيحة جدا.
كان هناك سبب وراء حصولي على هذه الوظيفة. بادئ ذي بدء، كانت الملابس الداخلية للأميرة مصنوعة من قماش باهظ الثمن للغاية. و حقيقة أن أميرة آسورية ترتديها أضافت إلى قيمتها بشكل كبير. بمعنى آخر، يمكنك بيعها مقابل الكثير من المال في السوق السوداء. لقد وقعت حادثة بعد وقت قصير من تسجيلنا هنا في الواقع.
بعض من سراويلها الداخلية تمت سرقتها بعد أن أرسلناها لغسلها
“أو هل ترغبون جميعًا في إرسالكم إلى المكتب الطبي؟”
ومن الخمسة الذين غسلوا اختفى أربعة. تم بيع ثلاثة منها فيما بعد، واحتفظ الطالب المسؤول بواحدة لأغراضه الخاصة. صرخت بعض الفتيات الأبرياء في مسكننا في حالة من الاشمئزاز عندما تم الكشف عن هذه الحادثة. لكن بالنسبة للأميرة آرييل – التي نشأت في البلاط الملكي في أسورا – وأنا، التي عملت كمرافقة لها لفترة وجيزة، لم يكن الأمر صادمًا حقًا. كان هناك العديد من الأشخاص في ذلك المكان الذين قاموا بأشياء أكثر انحرافًا بشكل منتظم.
كان رودي في المكتبة أيضًا. كنت أفكر في العثور على عذر للذهاب لرؤيته في الأيام القليلة المقبلة،
لكن هذا لا يعني أن الوضع لم يكن مزعجًا. ومنذ ذلك الحين، أصبح غسل ملابس الأميرة إحدى واجباتي الرسمية. لقد ترددت قليلاً في إقناعي بالمهمة، لكن كان بإمكاني غسل ملابسي بنفسي في نفس الوقت، لذلك لم يكن الأمر مزعجًا للغاية.
لقد بدا موقفه غريبًا بعض الشيء منذ البداية، والآن بعد أن فكرت في الأمر. لقد كان ينحني لي دائمًا لسبب ما
وفي دهشتي، انزلقت يدي. كان زوج السراويل الداخلية الذي كنت أحمله يرفرف للأسفل في الهواء… مباشرة باتجاه رودي. في اللحظة التي مرروا فيها على وجهه، أمسك بهم بضربة سريعة من يده.
بالمناسبة، من أجل إخفاء جنسي، أرتدي الآن نفس الملابس الداخلية التي ترتديها الأميرة – ولكن بلون مختلف.
ولكن حتى عندما خطرت هذه الفكرة في ذهني، تذكرت شيئًا من طفولتي. عندما طارد رودي صومال وأولئك المتنمرين الآخرين، كانت ساقاه ترتجفان. وبعد ذلك بقليل… بعد أن اكتشف أنني فتاة، وأصبحت الأمور محرجة نوعًا ما
انتهيت من غسيل اليوم وتوجهت إلى الشرفة لأضع ملابسي الداخلية حتى تجف. يمكن للباقي الانتظار، لكننا أردنا أن تكون هذه جاهزة للغد. ولكن عندما بدأت بتعليقهم على حبل الغسيل…
“أعتقد أنني يجب أن أغسلهم مرة أخرى، هاه…؟”
على الرحب والسعة.
“هاه؟”
لكن ذلك لم يكن مهمًا في الوقت الحالي. يجب أن أفكر في الأمر لاحقًا.
حدث أن ألقيت نظرة على الطريق بالأسفل، ورأيت شيئًا جعلني أرمش مندهشًا. كان هناك طالب يسير على طول الطريق، على الرغم من غروب الشمس.
كانت قواعد السكن صارمة للغاية في هذا الشأن: لم يكن مسموحًا للرجال بالسير بهذه الطريقة بعد حلول الظلام. لم يرغب أحد في سرقة سراويله الداخلية، وعلى الرغم من أنه لم يكن هذا الوقت من العام بعد، إلا أنه كان هناك أيضًا موسم التزاوج الذي يجب أخذه في الاعتبار. ما الذي كان يفكر فيه هذا الصبي عندما أتى إلى هنا في هذه الساعة؟ ربما كان يسلك طريقًا مختصرًا للعودة إلى مسكنه الخاص.
“هل هذا هو سبب مجيئك إلى هذه المدرسة؟”
عندما بدأت أشعر بالذعر، ألقى رودي نظرة خاطفة علي ولاحظني. وبعد لحظة، أحنى رأسه بعمق.
وسرعان ما حاصرته «لجنة الدفاع الذاتي» من الطابق الأول.
عجبا لثقتي بنفسي. كنت أعلم أن مظهري كان عاديًا مقارنة بمظهر الأميرة أرييل ، ولكن كان ذلك بمثابة عائق كبير يجب تجاوزه.
هل يجب أن أبلغهم الآن، في الواقع؟ كان من المفترض على أول شخص اكتشف صبيًا في هذه الساعة أن يخبر الجميع بذلك. لم يكن من المفترض أن أتحدث بصوت عالٍ إذا كان بإمكاني المساعدة، رغم ذلك…
لقد قاموا بتدريس السحر المشترك بطريقة مختلفة جدًا هنا، لسبب ما. من المفترض أن رودي تعلمه من معلمته روكسي، التي درست في هذه المدرسة، لذا توقعت أن تكون أساليب التدريس مألوفة. شعرت أنهم جعلوا الأمر معقدًا حقًا.
-انتظر ثانية، هل أهلوس؟
عندما اقترب الصبي، أدركت أنه رودي. ماذا يفعل هنا؟!
إذا انتشر خبر أنني كنت في الواقع مجرد فتاة عادية من قرية منعزلة، فمن المحتمل جدًا أن ينفصل هؤلاء الأشخاص عن معسكرنا.
يبدو أنني اكتسبت القليل من الثقة الآن. وهذا يجعلني سعيدة نوعا ما.
وفي دهشتي، انزلقت يدي. كان زوج السراويل الداخلية الذي كنت أحمله يرفرف للأسفل في الهواء… مباشرة باتجاه رودي. في اللحظة التي مرروا فيها على وجهه، أمسك بهم بضربة سريعة من يده.
لم أضربه أو أي شيء. بشكل رئيسي لأنني أحببت الطريقة التي شعرت بها.
انه سريع جدا…!
لم يخذل دفاعه أبدًا، أليس كذلك ؟ أخبرتني السرعة الهائلة لرد الفعل هذا شيئًا عما يتطلبه الأمر لتجاوز القارة الشيطانية على قيد الحياة.
بعد بضع ثوان، بدا أن رودي أدرك أن ما كان يحمله كان زوجًا من الملابس الداخلية. نظر إلى الأعلى، ورآني، ورفع سراويله الداخلية كما لو كان يقول “لقد أسقطت هذا”.
ومن الخمسة الذين غسلوا اختفى أربعة. تم بيع ثلاثة منها فيما بعد، واحتفظ الطالب المسؤول بواحدة لأغراضه الخاصة. صرخت بعض الفتيات الأبرياء في مسكننا في حالة من الاشمئزاز عندما تم الكشف عن هذه الحادثة. لكن بالنسبة للأميرة آرييل – التي نشأت في البلاط الملكي في أسورا – وأنا، التي عملت كمرافقة لها لفترة وجيزة، لم يكن الأمر صادمًا حقًا. كان هناك العديد من الأشخاص في ذلك المكان الذين قاموا بأشياء أكثر انحرافًا بشكل منتظم.
من دواعي سروري… مقابلتي؟
لقد كانت لفتة بطيئة وغير رسمية، ومختلفة تمامًا عن حركته الانعكاسية في وقت سابق.
“جاه؟! لا، لا بأس، من فضلك لا تنحني.”
نعم، بالتأكيد! لقد سجل اليوم فقط! هو لا يعرف!
بداخلي. لم أكن على وشك السماح لهم بأن يجعلوا مني عبرة
كان رودي طالبًا مميزًا، وقد حصلوا جميعًا على غرفة خاصة بهم. سمعت أنهم أُعفوا أيضًا من جميع أنواع واجبات السكن النموذجية… بما في ذلك حضور الاجتماعات التي شرحنا فيها القواعد المحلية.
شقت طريقي إلى منتصف المجموعة، ثم شنت دفاعًا قويًا عن رودي. ربما كانت تلك أول محادثة حقيقية أجريتها في هذه المدرسة، باستثناء محادثاتي مع آرييل ولوك. كان هذا هو مدى التزامي المستمر بقانون سايلنت فيتز.
غطيت صدري بذراعي وألقيت نظرة غاضبة على لوك. لقد كان دائما هكذا. لم يفوت أي فرصة للسخرية مني بشأن تسطيح صدري. ووفقا له، فإن النساء اللاتي ليس لديهن “أثداء مناسبة” لسن حتى نساء، مما يعني أنني كنت تعريفا لغير الجذاب.
كان علي أن أحذره الآن. إذا وقف خارج مسكننا ممسكًا بزوج من الملابس الداخلية، فمن المؤكد أن شخصًا ما سيحصل على فكرة خاطئة.
“مم…” كان يتجهم أثناء نومه، كما لو كان يعاني من الألم. عندما أمسكت بيده، خفت تعابير وجهه. عند هذه النقطة فتح عينيه أخيرا. وبعد التحديق في السقف لبضع ثوان، استدار نحوي ببطء.
“جيااااه! لص اللباس الداخلي!”
شعرت بالارتباك التام، وصافحت يد رودي عندما عرضها علي. لم تكن تبدو وكأنها يد ساحر، بل أشبه بيد المبارز. كان هناك ثُبُل عليه حيث تكونت البثور وانكسرت.
أصبحت مخاوفي حقيقة على الفور تقريبًا. صرخت فتاة من الأسفل، وخرجت لجنة الدفاع عن النفس التي كانت تسكن في الطابق الأول، وسرعان ما تمت محاصرة رودي. …حسنًا، إنه رودي، رغم ذلك. ربما سيكون قادرًا على التملص من هذا.
رودي لم يعد يتذكرني بعد الآن، أليس كذلك…؟
وبدلاً من التدخل فوراً، استسلمت لبعض التفكير المتفائل.
لقد سارت خطتنا لجذب رودي إلى الجامعة بسلاسة تامة. لقد مررنا معلوماتنا عنه إلى الإدارة، وألمحنا بشكل طفيف إلى أنه قد يكون من الجيد تجنيده. اعتنى نائب المدير جينيوس بالباقي دون أي دفع إضافي.
كنت مهتمًا إلى حد ما برؤية كيف سيتعامل رودي مع هذا الموقف. هل سيقضي عليهم جميعًا، مثلما هزم هؤلاء المتنمرين في قرية بوينا؟ أو ربما يأتي بعذر ذكي ويخرج من هذا الأمر؟ كان هناك أيضًا نهج “إخافتهم ببعض السحر”. و”اركض من أجل نفسك” الكلاسيكية .
“سيد ….ف فيتز ؟”
شاهدت وانتظرت بترقب… لكن رودي لم يفعل الكثير. أمسكت به فتاة تدعى جولياد من ذراعه، ونظر إليها بحزن. رؤيته بهذه الطريقة ذكّرتني بالطريقة التي كنت أتعرض بها للتنمر في قرية بوينا. فجأة، كان هناك شعور بارد في حفرة معدتي.
“جيااااه! لص اللباس الداخلي!”
ماذا بحق الجحيم أفعل؟!
قفزت من الشرفة وأنا ألعن نفسي بصمت، وسقطت على الأرض، وركضت نحو المجموعة.
“أوه، ما هذا؟ هل تخطط للمقاومة؟ كم هذا شجاع لص الملابس الداخلية! هل تعتقد حقا أنك تستطيع محاربة هذا العدد الكبير من الناس؟ “
أردت أن أواصل الحديث مع رودي، بصراحة، لكن لم أستطع أن أتركها تنتظر. الفصل سيبدأ قريبًا.
لقد ابتعدت عن رودي. لكن عندما تحركت، عقد جبينه.
كان الظلام دامسا، لذلك يبدو أن الآخرين لم يدركوا ذلك، لكن رودي ثبت ساقيه على الأرض بسحر الأرض. لم أفهم السبب، رغم ذلك. ربما لم يكن هناك واحد؟ أعني أن هذا كان رودي . كان من الصعب أن أتخيل أن ساقيه كانتا تهتزان أو أي شيء من هذا القبيل …
ولكن حتى عندما خطرت هذه الفكرة في ذهني، تذكرت شيئًا من طفولتي. عندما طارد رودي صومال وأولئك المتنمرين الآخرين، كانت ساقاه ترتجفان. وبعد ذلك بقليل… بعد أن اكتشف أنني فتاة، وأصبحت الأمور محرجة نوعًا ما
لقد فعلنا ذلك في الواقع…
لبعض الوقت… كان يرتجف قليلاً عندما قال “يا رجل. أشعر وكأنك تشعرين بالبرد مؤخرًا يا سيلفي.”
القارة الشيطانية. وبعد ذلك، بدلًا من أن يتنفس الصعداء، ذهب للبحث عن أشخاص آخرين، هذا كان مثيرًا للإعجاب في حد ذاته.
نعم. لقد كان خائفًا لأنه اعتقد أنني أكرهه. تماما مثل الصبي العادي.
أوه…
“ربما هو كذلك. لكن يجب أن أقول بكل صدق أنه من الصعب تصديق هذه الشائعات”.
أدركت شيئا في تلك اللحظة. شيء كان يجب أن ألاحظه من قبل. كنت أتصرف وكأن رودي كان مميزًا فقط لأنه كان موهوبًا. لقد شعرت دائمًا أنه أكبر مني بسنوات. ولكننا في الواقع كنا في نفس العمر، أليس كذلك؟ وجدت نفسي أتذكر سؤالاً طرحه عليّ والدي ذات مرة، والوعد الذي قطعته على نفسي ردًا على ذلك.
“سيلفي، هل ستجلسين لتسمحي له بحمايتك إلى الأبد؟”
“تش… حسنًا، أنا أفهم.” أخيرًا تركت جولياد ذراع رودي وغادر، متذمرة بصوت عالٍ. مع رحيل قائدهم الفعال، اختفت الفتيات الأخريات أيضًا.
“حسناً، ماذا كنت تقصدين إذن؟ من المؤكد أنك لا تنوين الكشف عن هويتك الحقيقية له.
لا، سأساعد رودي. سأكون قوية بما يكفي للوقوف إلى جانبه. سأدعمه مهما حدث. لقد وعدت بذلك لنفسي. كان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أعمل بجد طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟ لكنه كان في ورطة الآن، وأنا لم أفعل أي شيء. والأسوأ من ذلك أن الفوضى برمتها كانت خطأي!
وهذا ما ظللت أقوله لنفسي. لا يهم إذا كان متزوجا الآن. حقا لم يحدث ذلك. نحن الاثنان كنا مجرد أصدقاء، بعد كل شيء. لماذا ستكون مشكلة؟
“انتظر! لا تفعل له أي شيء!”
“ح-كيف فعلت ذلك الآن؟” كان هذا هو الشيء الوحيد الذي تمكنت حتى من سؤاله عنه.
شقت طريقي إلى منتصف المجموعة، ثم شنت دفاعًا قويًا عن رودي. ربما كانت تلك أول محادثة حقيقية أجريتها في هذه المدرسة، باستثناء محادثاتي مع آرييل ولوك. كان هذا هو مدى التزامي المستمر بقانون سايلنت فيتز.
لا يزال بالإمكان رؤية آثار الصبي الذي عرفته في المنزل، لكنه نضج كثيرًا. كانت تحركاته سلسة وثابتة أيضًا، وكان من الواضح أنه قام بالكثير من التدريب. كان الرداء الذي كان يرتديه ممزقًا قليلاً، لكن ذلك أضاف مجرد تلميح لطيف للخطر.
ولكن بعد ذلك رأيت شخصًا معينًا يقف أمام رف كتب قريب وأطلق شهقة صغيرة من المفاجأة. “أوه!”
ومع ذلك، أثبتت الفتاة التي كانت تحمل ذراع رودي – جولياد – أنها عنيدة جدًا. ظلت تصر على أنه مجرم، على الرغم من أنه لم يرتكب أي خطأ. “حسنًا، من المدهش أنك ذهبت إلى هذا الحد للدفاع عن شخص ما. ما تقوله يجب أن يكون صحيحا. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن هذا الصبي انتهك قواعد النوم. سنجعل منه عبرة بمعاقبته – ماذا؟!”
“أهاها، إنه شعور غريب أن أسمعك تشكرني.”
في اللحظة التي سمعت فيها كلمة معاقبة، انقطع شيء ما
بداخلي. لم أكن على وشك السماح لهم بأن يجعلوا مني عبرة
اهتم به فقط لأنه لم يحالفه الحظ. لقد قمت بسحب عصاي، ووجهتها نحو جولياد، وقمت بتوجيه المانا إليها. “ألم أقل أنه لم يرتكب أي خطأ؟ كفى. والآن اتركي يده.”
“سيد ….ف فيتز ؟”
حدثني عن العزم. لو كنت مكانه، لانهرت من الإرهاق لحظة عودتي إلى المنزل وقضيت العامين التاليين في مخيم للاجئين.
“أو هل ترغبون جميعًا في إرسالكم إلى المكتب الطبي؟”
ولكن بعد ذلك رأيت شخصًا معينًا يقف أمام رف كتب قريب وأطلق شهقة صغيرة من المفاجأة. “أوه!”
لقد تعلمت كيفية توجيه مثل هذه التهديدات من لوك، في مملكة أسورا. كان يقول دائمًا أن الخداع مهارة مهمة، لذا بذلت جهدًا كبيرًا في ذلك. خلال رحلتنا من أسورا إلى رانوا، قمت بتجربتها عدة مرات عندما واجهنا مجموعات من قطاع الطرق. كان لوك يضايقني دائمًا بأن صوتي كان طفوليًا جدًا بحيث لا يمكنه إنجاز الكثير من أي شيء.
ولكن هذه المرة، يبدو أن الأمر قد حقق التأثير المقصود.
لم يخذل دفاعه أبدًا، أليس كذلك ؟ أخبرتني السرعة الهائلة لرد الفعل هذا شيئًا عما يتطلبه الأمر لتجاوز القارة الشيطانية على قيد الحياة.
ولكن حتى عندما كنت أفكر في هذا، فكرة أخرى تومض في ذهني. واحدة قبيحة جدا.
“تش… حسنًا، أنا أفهم.” أخيرًا تركت جولياد ذراع رودي وغادر، متذمرة بصوت عالٍ. مع رحيل قائدهم الفعال، اختفت الفتيات الأخريات أيضًا.
“أوه … تلك الفتاة. لو أنها استمعت فقط.”
لقد رأيت كيف كانت جولياد الآن، ولم تكن شخصًا سيئًا أو أي شيء من هذا القبيل. لكن الوحوش مثلها كانوا يميلون إلى أن يكونوا جادين حقًا في اتباع القواعد وتنفيذها بصرامة. لم يكونوا مرنين على الإطلاق بشأن أشياء مثل هذه.
وبعد لحظات قليلة من الحيرة التامة، تذكرت أخيرًا أنني كنت أرتدي نظارة شمسية كبيرة، وأصبح لدي شعر أبيض الآن، وأرتدي ملابس مثل الصبي. وفوق كل ذلك، مرت ثماني سنوات منذ أن افترقنا. لقد صرت أطول بكثير خلال ذلك الوقت. سيكون من السخافة أن أتوقع منه أن يتعرف علي على الفور.
“هاه؟ أوه أنت على حق.” من المفترض أن أكون سايلنت فيتز الآن. لم أستطع أن أتجول وأكشف غطائي… ماذا الآن؟
لكن لا شيء من هذا يهم الآن. كان علي أن أعتذر لرودي. وكان هذا في الأساس خطأي، بعد كل شيء. “آسف. لو لم أسقط تلك الملابس الداخلية، لما حدث هذا أبدًا.”
وبينما كنت واقفاً هناك أشاهده، مذهولة ومذهولاً، فقدت فرصتي في ايقافه وإلقاء التحية عليه.
“أنت لم تفعل أي شيء خاطئ. لقد ساعدتني.” بدا صوت رودي غريبا بعض الشيء بطريقة أو بأخرى. اختفت الصلابة المعتادة في صوته. نظرت إلى وجهه وأدركت أنه كان ينظر إلي بشكل مختلف قليلاً. وبعد ذلك جاءت كل القطع معًا.
“أعتقد أنني يجب أن أغسلهم مرة أخرى، هاه…؟”
… رودي حتى الآن حذر مني ، أليس كذلك؟
“وهذا ليس ما قصدته يا لوك!”
غطيت صدري بذراعي وألقيت نظرة غاضبة على لوك. لقد كان دائما هكذا. لم يفوت أي فرصة للسخرية مني بشأن تسطيح صدري. ووفقا له، فإن النساء اللاتي ليس لديهن “أثداء مناسبة” لسن حتى نساء، مما يعني أنني كنت تعريفا لغير الجذاب.
لقد بدا موقفه غريبًا بعض الشيء منذ البداية، والآن بعد أن فكرت في الأمر. لقد كان ينحني لي دائمًا لسبب ما
لكن الآن فهمت السبب. كان الأمر منطقيًا بالطبع. لقد كنت سايلنت فيتز الآن، وليس صديقته القديمة. لماذا لا يكون حذرا مني؟
“فيتز، هل يمكنك إحضار أي شيء قد يساعدني في الفصل التالي؟”
لكن هذا لا يعني أن الوضع لم يكن مزعجًا. ومنذ ذلك الحين، أصبح غسل ملابس الأميرة إحدى واجباتي الرسمية. لقد ترددت قليلاً في إقناعي بالمهمة، لكن كان بإمكاني غسل ملابسي بنفسي في نفس الوقت، لذلك لم يكن الأمر مزعجًا للغاية.
يبدو أنني اكتسبت القليل من الثقة الآن. وهذا يجعلني سعيدة نوعا ما.
لم يكن ليحدث أي من هذا لو لم أخطأ، لكني شعرت أننا أصبحنا أقرب قليلاً الآن.
“لقد فعلت الكثير لي بالفعل، سيلفي. من المؤكد أنني مدينة لك بلم شمل عاطفي مع صديقك، على أقل تقدير.
احتفظت بهذه الأفكار بقوة في ذهني، واستعدت لمحادثتي الأولى مع رودي منذ سنوات عديدة.
انتهزت الفرصة لشرح قواعد السكن لرودي، وحذرته من حظر استخدام هذا الطريق بعد غروب الشمس. وكما توقعت، بدا وكأن أحدًا لم يخبره بأي شيء من هذا. أومأ برأسه بعمق بينما كنت أتحدث.
“أنا ممتن لك حقًا يا سيد فيتز.” وبهذه الكلمات، حنى رأسه مرة أخرى.
“سيلفي، هل ستجلسين لتسمحي له بحمايتك إلى الأبد؟”
لقد شعرت بغرابة بعض الشيء عندما رأيته يتصرف بالامتنان لي. عندما كنت أتعرض للتنمر، كانت مواقفنا معكوسة تمامًا. هل سبق لي أن شكرته بأدب شديد؟ شيء ما في هذا أذهلني باعتباره مضحكًا بشكل غريب.
وبعد دقائق قليلة، تم استدعائي للمساعدة في إدارة “امتحان القبول” لرودي. أعتقد أنهم أرادوا التحقق من أنه يستطيع حقًا إلقاء التعويذات بصمت.
ولكن حتى عندما كنت أفكر في هذا، فكرة أخرى تومض في ذهني. واحدة قبيحة جدا.
“أهاها، إنه شعور غريب أن أسمعك تشكرني.”
سخر لوك بتسلية. “مع هذا الصدر المسطح، لن تتمكني من الفوز بأي رجل من رجال نوتوس.”
لقد أقنعت نفسي أن الأمر لا يهم على أي حال. فماذا لو لم يتذكرني؟ يمكننا أن نبدأ من جديد، بصفحة بيضاء. يمكنني أن أترك الماضي جانبًا وأتعرف على الشخص الذي هو عليه الآن. بدا ذلك جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لي.
“أوه؟ لماذا هذا؟”
لقد أخرجني السؤال من خيالي. لقد نسيت كل شيء عن الكتب المرجعية التي كان من المفترض أن أحضرها إلى الأميرة آرييل .
كدت أن أقول حسنًا، لأنه في المرة الأولى التي التقينا فيها… لكن في اللحظة الأخيرة، ترددت. هل أردت حقًا الكشف عن هويتي؟ تضخم القلق بداخلي عند التفكير. إذا قال “آسف، أنا لا أتذكرك” الآن، فسيكون ذلك مؤلمًا حقًا .
لقد أقنعت نفسي أن الأمر لا يهم على أي حال. فماذا لو لم يتذكرني؟ يمكننا أن نبدأ من جديد، بصفحة بيضاء. يمكنني أن أترك الماضي جانبًا وأتعرف على الشخص الذي هو عليه الآن. بدا ذلك جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لي.
احتفظت بهذه الأفكار بقوة في ذهني، واستعدت لمحادثتي الأولى مع رودي منذ سنوات عديدة.
ولذلك، كل ما قلته هو “هذا سر”. رودي رمش في ارتباك.
لقد عدت إلى المسكن بعد ذلك. وبطبيعة الحال، طلبت من رودي إعادة السراويل الداخلية أولاً. منذ أن أمسك بهم في الجو، لم يتسخوا أو أي شيء، ولكن رودي كان رجلا.
لكنني كنت أعرف الكثير عن فروع جريرات المختلفة. كانت عائلة بورياس موالية للأمير الأول. وهذا ما جعلهم أعداء لنا. وإذا كان رودي يعمل معهم، فهناك احتمال كبير أن يكون عدونا أيضًا.
لقد ابتعدت عن رودي. لكن عندما تحركت، عقد جبينه.
كنت غير مرتاح بعض الشيء عندما أجبرت الأميرة أرييل على ارتداء الملابس الداخلية التي كان يحملها بين يديه.
“في ماذا؟”
“أعتقد أنني يجب أن أغسلهم مرة أخرى، هاه…؟”
في ذلك المساء، كنت أغسل كمية من الملابس الداخلية. الملابس الداخلية للأميرة آرييل على وجه التحديد.
رفعت سراويلي الداخلية تحت ضوء الردهة، وتجمدت في مكاني. لم يكونوا للأميرة أرييل بعد كل شيء. كانوا لي. كان رودي يحمل هذه الأشياء لفترة طويلة، أليس كذلك؟
“أوه، نعم!” لقد تلعثمت بشكل محرج. كل الأشياء التي خططت لإخبار رودي بها قد اختفت، وتناثرت في مهب الريح. لم أعد أعرف حتى ماذا يجب أن أقول له بعد الآن. وقبل أن أتمكن من جمع أفكاري، بدأ الامتحان.
كانت قدراتي لا تزال حقيقية في كلتا الحالتين، بالطبع… لكن الناس لا يفكرون دائمًا في هذه الأشياء بشكل منطقي جدًا.
استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن أتمكن من التوقف عن التلويح بحرج.
لقد ذهبت بعيداً داخل رأسي. لقد تعرفت عليه، لذا افترضت أنه سيتعرف علي. لم أكن أفكر بشكل مستقيم وواضح وبسيط. كل ما كان علي فعله هو خلع نظارتي الشمسية وإخباره بمن أكون حقًا. لقد أعطتني الأميرة آرييل الإذن بالفعل.
سوف يستغرق الأمر شهرًا آخر أو نحو ذلك قبل أن نبدأ نحن الاثنان في البحث معًا عن حادثة النقل الآني.
كانت فكرة ذلك مؤلمة للغاية بحيث لا يمكن تحملها.
***
كبداية فقط، أوصيته بكتاب ساعدني في فهم النقل الآني. لقد كانت بسيطة بما يكفي حتى أن الطفل يمكنه تعلم الأساسيات منها. وذكر أيضًا بعض التفاصيل المحددة التي غالبًا ما تستثنى من الكتب الأكثر تقدمًا حول هذا الموضوع.
عندما استيقظت من حلمي وجدت رودي بجانبي. “وارغ…”
سوف يستغرق الأمر شهرًا آخر أو نحو ذلك قبل أن نبدأ نحن الاثنان في البحث معًا عن حادثة النقل الآني.
لم أستطع إلا أن أصرخ قليلا. ولحسن الحظ، لم أوقظه. كان نائماً بشكل سليم مع تعبير سلمي على وجهه. لقد رأيته بهذه الحالة عدة مرات في قرية بوينا… لكن هذه كانت المرة الأولى التي أتيحت لي الفرصة لمشاهدته وهو نائم كشخص بالغ.
“أوه … تلك الفتاة. لو أنها استمعت فقط.”
“… شكرًا لك، الأميرة أرييل.” لقد ترددت للحظة، لكن انتهى بي الأمر ببساطة بالتعبير عن امتناني. من الواضح أن الأميرة كانت تسعى لتحقيق بعض المكاسب الشخصية هنا أيضًا، لكن هذا لم يزعجني في هذه المرحلة.
…شخص بالغ، هاه؟
لا، سأساعد رودي. سأكون قوية بما يكفي للوقوف إلى جانبه. سأدعمه مهما حدث. لقد وعدت بذلك لنفسي. كان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أعمل بجد طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟ لكنه كان في ورطة الآن، وأنا لم أفعل أي شيء. والأسوأ من ذلك أن الفوضى برمتها كانت خطأي!
هذه الكلمة أعادت إلى الأذهان ما فعلناه الليلة الماضية. عندما نظرت تحت البطانية، وجدت أننا كنا عاريين تمامًا. لقد أفسح ضباب النعاس اللطيف المجال للإحراج، وفجأة شعرت بألم مستمر بين ساقي.
“أوه … تلك الفتاة. لو أنها استمعت فقط.”
لقد فعلنا ذلك في الواقع…
كنت بحاجة حقًا للسيطرة على هذه الأفكار الضالة. كان وجهي على وشك الإشتعال.
“أو هل ترغبون جميعًا في إرسالكم إلى المكتب الطبي؟”
لقد كان شيئًا حلمت به لسنوات، إن لم يكن بالتفاصيل الرسومية. ولكن الآن أصبح حقيقة. كلما تذكرت أكثر الليلة السابقة، كلما أردت أن أضم وسادة إلى صدري وأتدحرج وأركل ساقي في مزيج من الحرج والنشوة.
لقد كانت سنتي الثالثة في جامعة رانوا للسحر. استقرت لينيا وبورسينا بعد هزيمتهما، وحصلت الأميرة أرييل على منصب رئيس مجلس الطلاب
“أعتقد أنني يجب أن أغسلهم مرة أخرى، هاه…؟”
جاه…
إذا انتشر خبر أنني كنت في الواقع مجرد فتاة عادية من قرية منعزلة، فمن المحتمل جدًا أن ينفصل هؤلاء الأشخاص عن معسكرنا.
أثناء تغطية وجهي بكلتا يدي، اصطدمت عن طريق الخطأ بكتف رودي. وبدون سبب محدد، قمت بضغط خدي بلطف على ذلك الكتف. بدا رودي نحيفًا من مسافة بعيدة، لكن في الواقع كان لديه جسم عضلي بشكل مدهش. لقد كان كبيرًا بما يكفي لابتلاعي تمامًا بين ذراعيه.
***
آه! توقفي عن ذلك!
كنت بحاجة حقًا للسيطرة على هذه الأفكار الضالة. كان وجهي على وشك الإشتعال.
وسرعان ما حاصرته «لجنة الدفاع الذاتي» من الطابق الأول.
لقد ابتعدت عن رودي. لكن عندما تحركت، عقد جبينه.
لا، سأساعد رودي. سأكون قوية بما يكفي للوقوف إلى جانبه. سأدعمه مهما حدث. لقد وعدت بذلك لنفسي. كان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أعمل بجد طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟ لكنه كان في ورطة الآن، وأنا لم أفعل أي شيء. والأسوأ من ذلك أن الفوضى برمتها كانت خطأي!
“مم…” كان يتجهم أثناء نومه، كما لو كان يعاني من الألم. عندما أمسكت بيده، خفت تعابير وجهه. عند هذه النقطة فتح عينيه أخيرا. وبعد التحديق في السقف لبضع ثوان، استدار نحوي ببطء.
وثق الأميرة أرييل ولوك بادعاءاتي. لقد وثقوا بأنني لم أكذب عليهم عمدًا، لكنهم لم يقتنعوا بالقصة بالكامل أيضًا. لم أستطع إلقاء اللوم عليهم. كنت أعرف رودي شخصيًا، وبدا الأمر جنونيًا حتى بالنسبة لي.
لقد شغلت مؤخرتي لسنوات للوصول إلى ما أنا عليه، لكنه بطريقة ما نما أكثر بكثير مما كنت عليه.
“صباح الخير رودي.” عندما تحدثت معه، انتشرت نظرة واضحة من الارتياح على وجهه. وبعد ثانيتين تقريبًا، مد يده وأمسك بثديي.
أدركت شيئا في تلك اللحظة. شيء كان يجب أن ألاحظه من قبل. كنت أتصرف وكأن رودي كان مميزًا فقط لأنه كان موهوبًا. لقد شعرت دائمًا أنه أكبر مني بسنوات. ولكننا في الواقع كنا في نفس العمر، أليس كذلك؟ وجدت نفسي أتذكر سؤالاً طرحه عليّ والدي ذات مرة، والوعد الذي قطعته على نفسي ردًا على ذلك.
“هياه! واو… رودي!”
لم أضربه أو أي شيء. بشكل رئيسي لأنني أحببت الطريقة التي شعرت بها.
بمجرد أن سمحت لنفسي بالتفكير في هذا، تم تحديد مصيري. نظارتي الشمسية لم تذهب إلى أي مكان. ماذا لو أظهرت له وجهي، وأخبرته اسمي، وما زال يقول “آسف، من أنت مرة أخرى؟”
بعد أن تحسسني لبعض الوقت، عانقني رودي بشدة وتمتم “لقد شفيت” بصوت مليء بالمشاعر. ولم أفهم ما كان يقصده على الفور. ولكن كان هناك شيء آخر يدور في ذهني أيضًا.
نعم، بالتأكيد! لقد سجل اليوم فقط! هو لا يعرف!
“امم رودي…؟ ماذا تعتقد؟ جسدي… حسنًا، أليس كذلك؟” سألت سؤالي مبدئيًا، وقلبي يتسارع من القلق. شعرت أن كل شيء على ما يرام الآن. لكني مازلت أرغب في سماع الإجابة.
ومع ذلك، كنت أزورها منذ ثلاث سنوات، لذلك كانت لدي فكرة جيدة عن مكان العثور على كتب حول أي موضوع معين. لا يستغرق الأمر مني سوى لحظة لأتصور المكان الذي سأجد فيه المادة التي تحتاجها.
بعد أن تحسسني لبعض الوقت، عانقني رودي بشدة وتمتم “لقد شفيت” بصوت مليء بالمشاعر. ولم أفهم ما كان يقصده على الفور. ولكن كان هناك شيء آخر يدور في ذهني أيضًا.
“شكرًا لك.” كان هذا كل ما قاله رودي.
“ومع ذلك، أنا سعيدة جدًا من أجلك يا سيلفي” قالت الأميرة أرييل مبتسمة . “يجب أن يكون من الرائع العثور على شخص كنت تبحثين عنه طوال هذا الوقت.”
لم أفهم لماذا شكرني في الكهف، لكنني فهمت الآن. هذه المرة، كنت قادرة على مساعدته . ربما لم أكن على قدم المساواة معه، في بعض النواحي. لكنني مازلت أتمكن من دعمه.
كيف يجب أن أبدأ بالتحدث معه، رغم ذلك…؟
على الرحب والسعة.
لقد ذهبت بعيداً داخل رأسي. لقد تعرفت عليه، لذا افترضت أنه سيتعرف علي. لم أكن أفكر بشكل مستقيم وواضح وبسيط. كل ما كان علي فعله هو خلع نظارتي الشمسية وإخباره بمن أكون حقًا. لقد أعطتني الأميرة آرييل الإذن بالفعل.
الحلم الذي كنت أطارده طوال هذه السنوات قد أصبح حقيقة أخيرًا. من الآن فصاعدا، رودي وأنا صرنا شركاء.
نعم. لقد كان خائفًا لأنه اعتقد أنني أكرهه. تماما مثل الصبي العادي.
جاه…
