تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل247

الفصل 4: حفل تخرج كليف وزانوبا

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 27, 2026
Uzumaki_Naruto
ترجمة ورفع الفصل Uzumaki_Naruto
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 4: حفل تخرج كليف وزانوبا

مضت الحياة مسرعة، وقبل أن أدرك ذلك، حان وقت حفل تخرج

جامعة رانوّا للسحر. أقيم الحفل في قاعة محاضرات كبيرة. جلس كليف بين صفوف الخريجين الجدد. كان زانوبا حاضراً أيضاً، في أحد الصفوف الخلفية. سألت عما إذا كان بإمكانهم السماح له بحضور الحفل رغم أنه ترك الدراسة، فقرروا استثناءه. لقد كان طالباً استثنائياً في نهاية المطاف، وبالكاد حضر أي دروس في المقام الأول. ومن منظور آخر، يمكن القول إن هذا كان بفضل رحمة جينيوس.

ليس أن زانوبا نفسه بدا مهتماً بحفل التخرج. لكن مهلاً، المشاركة في مثل هذه المناسبات تعني شيئاً ما. طقوس الحياة مهمة.

كان بقية الحضور هم نفس الأشخاص المعتادين. جلس بجانب الخريجين الخمسمائة، اثنان أو ثلاثمائة عضو من هيئة التدريس. بدت روكسي بعيدة قليلاً عن زملائها في المرة الأخيرة التي كانت فيها في ذلك المكان، لكن هذه المرة، كانت منسجمة تماماً. ربما اعتادت على الأمر. لم تكن قامة روكسي القصيرة تميزها عن بقية أعضاء هيئة التدريس؛ بل على العكس، كان تفردها يوضح كيف أنها تنتمي إلى هذا المكان.

كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمداً من التوتر. واصطف معها شياطين، وعرق الوحوش، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشدة على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضاً.

لقد فكرت في هذا أثناء حفل دخول العام الماضي أيضاً، لكن بدا أن نورن محبوبة بشكل خاص من قبل طلاب الشياطين وعرق الوحوش. لم أسمع قط كلمة سيئة من بقية الطلاب أيضاً. لم تكن تلهم نفس مستوى التعصب الذي كانت تلهمه أرييل، لكن اعتبارها رئيسة مجلس طلبة يعتمد عليها كان كافياً جداً. بصفتي شقيقها، فقد جعلتني أشعر بالفخر.

كنت قد حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.

“ممثلاً عن دفعة الخريجين، بروكلين فون إلسايس. أقدم لك شهادتك وشهادة نقابة السحرة من الرتبة D!”

لم يكن كليف هو المتفوق في دفعة هذا العام. لم أسمع عن الشخص الذي اختاروه بدلاً منه، لكن اسم عائلته كان مألوفاً. تذكرت أنه ينتمي إلى عائلة ملكية في دوقية نيريس، إحدى دول السحر.

قد تحمل جامعة رانوّا للسحر اسم “رانوّا”، لكن تمويلها يأتي من دول السحر الثلاث جميعها. ربما كان وضع نبلائهم وعائلاتهم الملكية في المقدمة قاعدة غير مكتوبة.

“أنا، بروكلين فون إلسايس، أقبل ذلك بتواضع!”

“أتمنى أن تجد طريقك في مسار السحر!”

نظر كليف إلى المشهد بعينين مليئتين بالحزن. لو كان كليف القديم، لربما كان سيغضب لعدم كونه المتفوق. بصراحة، إذا حكمت على الدرجات وحدها، فلن يضاهي كليف أي من الخريجين الآخرين؛ كانت درجاته النهائية في فروع السحر الهجومي الأربعة من الرتبة المتقدمة، وفي السحر العلاجي من الرتبة المتقدمة، وفي إزالة السموم من الرتبة المتقدمة، وفي الحواجز من الرتبة المتوسطة، وفي السحر الإلهي من الرتبة المتقدمة. بالإضافة إلى أنه أنجز ذلك التقرير البحثي حول قمع اللعنات. لم يصل تماماً إلى الرتبة المقدسة، لكن لم يكن أحد غيره يقترب حتى من مستواه، ربما حتى لو بحثت في تاريخ المدرسة بأكمله. الشخص الوحيد الذي قد يكون قادراً على المنافسة هو روكسي. ربما.

أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.

بالإضافة إلى درجاته الممتازة، أصبح كليف أيضًا قسيسًا معتمدًا في ميليس. قد تظن أن قضاء كل صباح ومساء في خدمة إليناليس كان سيجعله مشغولًا للغاية لدرجة تمنعه من الحفاظ على درجاته، لكنها لم تنخفض على الإطلاق. لقد تعلم كل ما تقدمه هذه المدرسة، والآن أصبح رجلًا ناضجًا في جسده وروحه. علاوة على ذلك، فقد ظفر بزوجة رائعة وأنجبا طفلًا، وأصبح يعيش حياة منزلية مستقرة وكل تلك الأمور.

نوع من التميز العادي والمثالي.

إذًا، ما سر ذلك التعبير الحزين؟ على الأرجح لم يكن نابعًا من الحزن لكونه لم يكن الأول على الدفعة. بل كان تعبيرًا كئيبًا، متجذرًا في تفكير عميق.

ربما كان لا يزال يفكر في اقتراحي من قبل بضعة أشهر. ولكن إذا كان لا يزال يفكر في الأمر، فهذا كان مقبولًا بالنسبة لي. لم تكن هناك الكثير من القرارات التي تستحق أن تُتخذ والتي يمكن التفكير فيها في غضون شهرين فقط.

مع انتهاء حفل التخرج الآن، بدأت باللقاء بـ

زانوبا. كان برفقته جينجر، التي كانت ترتدي ملابس رسمية، وجولي، التي كانت تهرول خلفه وهي تحمل باقة من الزهور. لم يبدُ أن أحدًا آخر كان يحذو حذوه، لذا ربما كانت تلك عادة في مملكة شيرون.

“تهانينا على التخرج يا زانوبا،” قلت.

“أوه! يا معلمي، شكرًا جزيلًا لك!” هتف زانوبا. كان يرتدي زي جامعة رانوّا للسحر. كان تصميمه يميل قليلًا إلى ذوق الشباب، لكنه كان يناسبه بشكل أفضل بكثير من الملابس الرسمية لمملكة شيرون.

“أرى أنك قد وضعت كلمة طيبة أو اثنتين بخصوص تخرجي… يجب أن أقول، لقد ذُهلت عندما تلقيت تلك الرسالة من الجامعة.”

“مهلًا، لا شيء يدعو للقلق، أليس كذلك؟ الحضور لمثل هذه الأمور يساعدك على تجاوزها.”

أجل، الحضور للحفلات دائمًا خيار آمن. لطالما بدت سيلفي نادمة قليلًا لأنها لم تحضر حفل تخرجها الخاص. من ناحية أخرى، ربما كان زانوبا يرى الحفل مجرد متاعب. فهو من العائلة المالكة.

“أم أن الأمر كان مجرد إزعاج؟”

“على الإطلاق. ظننت أنه أمر مزعج في البداية، ولكن من المدهش أنه لم يكن سيئًا للغاية بمجرد أن جاء دوري…”

تلاشى صوت زانوبا وهو يتطلع إلى محيطه. كان الخريجون محاطين بطلابهم الأصغر سنًا، ويستقبلون تحيات المعلمين، وكل تلك الأشياء الجميلة. النوع من المشاهد الذي يجعلك تدمع عيناك بعد مرور بعض الوقت.

حسنًا الآن، هل كانت تلك المجموعة هناك تتمحور حول نورن؟ كان صبي—بدا وكأنه من الشياطين—يمسك يدها ووجهه محمر بشدة. برؤية أن نورن بدت غير مرتاحة قليلًا بينما كان زملاؤها في مجلس الطلبة يبتسمون من الأذن إلى الأذن، شعرت أنه كان اعترافًا بالحب كلاسيكيًا. أو ربما كان الأمر أكثر براءة، حيث توسل أحد المعجبين برئيسة مجلس الطلبة لمصافحة يدها فقط.

لقاء ومصافحة نورن. لو قمت بدمج تذاكر مصافحة نورن مع تماثيل رويجيرد، فمن المحتمل أن يشتري نادي معجبيها المتعصبين أطنانًا منها. مهلًا، لم أكن أحاول تحقيق ربح، لذا ربما لا ينبغي لي…

في اتجاه آخر كانت روكسي، التي كانت محاطة بالفتيات. كانت حوالي خمس طالبات يحنين رؤوسهن لروكسي والدموع تتجمع في أعينهن. ابتسمت روكسي بلطف وقالت لهن شيئًا؛ وفجأة، انهمرت الدموع، وبدأت إحدى الفتيات في النحيب من شدة العاطفة وهي تتشبث بها. بدت روكسي غير مرتاحة، لكنها ربتت على ظهر الفتاة بحنان. تأثرت بقية الفتيات وبدأن في البكاء أيضًا.

كانت هناك الكثير من كليشيهات التخرج الأخرى تحدث في أرجاء الحرم الجامعي، وكلها تحمل ذلك الجو العاطفي الرقيق الذي لا يمكنك العثور عليه إلا في حفل التخرج.

ليس وكأن أحدًا كان يقترب مني أو من زانوبا. كنت أعلم أنني لست بالضبط السيد

المحبوب هنا، لكن الأمر كان لا يزال يبدو وحيدًا نوعًا ما.

حسنًا، هذه هي الحياة.

كان لدي حجز في حانة بعد هذا. أنا، وعائلتي، ولينيا، وبورسينا.

ربما سأدعو ناناهوشي أيضًا، وبهذه الطريقة يمكننا جميعًا إقامة حفلة صغيرة. لن يتمكن أورستيد من الانضمام، لكنني تلقيت تهانيه بالفعل. ربما شعرت بالوحدة في مثل هذا المكان، لكن لم يكن الأمر وكأنني لا أملك أصدقائي. حان الوقت لتجاوز هذا والتوجه إلى المنزل. أو هكذا ظننت.

“سيد روديوس.”

اقترب مني رجل وحيد. كان لديه شعر أشقر كثيف وبدا في العشرين من عمره. بدا مألوفًا بشكل غامض… من كان هذا الرجل، مرة أخرى؟

“يسعدني لقاؤك. اسمي بروكلين فون إلساس.” آه، صاحب المركز الأول. رأيته في وقت سابق اليوم، أليس كذلك؟

“تهانينا على تخرجك كأول على الدفعة،” قلت، محنيًا رأسي.

“شكرًا جزيلًا لك،” أجاب بينما رد التحية برشاقة. “لكن الفضل يعود فقط لنفوذ عائلتي في حصولي على هذا المركز. لطالما كانت درجاتي في الاختبارات تأتي في المرتبة الثانية بعد درجات كليف.”

“هيا الآن، أنت متواضع للغاية…”

شعرت بأنني على وشك أن أتعرق عرقًا باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.

“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أن الأمر كان مخيبًا للآمال بعض الشيء…”

صحيح، لقد كان الطالب المتفوق. لا يمكن الجدال مع النتائج. ومع ذلك، ربما لم يكن هذا النوع من الانتصارات الذي يمكن للمرء أن يتباهى به.

“وهو ما… يقودني إليك، يا سيد روديوس،” قال بروكلين وهو ينظر إلي مباشرة. كانت نظرة عينيه حازمة. يا إلهي، لماذا؟ ربما كان هذا اعترافاً عاطفياً. هل كان عليه هزيمة كليف قبل أن يتمكن من دعوتي للخروج؟ هل هذا ما يحدث؟ ولكن، يا للسماء، أنا أنتمي لأخرى! لدي زوجتي، وزوجتي الأخرى، وزوجتي الأخرى أيضاً، وأطفالي الذين يجب أن أفكر بهم… “أرغب في تحديك في مبارزة.” حسناً. لقد كنت مخطئاً قليلاً.

مبارزة، هاه؟ منذ أن انتشرت الأخبار عن كوني مساعد أورستيد، اقترب مني حفنة من الأغبياء يطلبون مبارزة، لكن… ما علاقة هزيمة كليف بمبارزتي؟

“لماذا؟”

“حسناً. لفترة من الوقت، أصبحت مهتماً بالتأكد من مدى القوة التي وصلت إليها. في السنوات القليلة الماضية، أدركت أن قوتي استثنائية بمعايير الشخص العادي.”

استثنائية؟ حسناً، لقد كان الطالب المتفوق. من الناحية الفنية. كان من المنطقي أنه يتفوق بدرجة أو درجتين على الساحر العادي.

“لكنك يا سيد روديوس، قد وصلت إلى آفاق أبعد بكثير.”

“أظن ذلك.”

“لطالما رغبت في تحديك. منذ اللحظة التي رأيتك فيها تهزم لورد الشياطين باديغادي.”

شد بروكلين قبضتيه بقوة عندما ذكر تلك اللحظة.

“أنا أنتمي إلى عائلة من المحاربين. عندما أعود إلى وطني، سأخلف العائلة، وأوظف مرؤوسين، وأكون في منصب قيادي. بمجرد وصولي إلى هناك، سأفقد بالتأكيد كل الفرص المتبقية لاختبار قوتي.” “أجل، لا يمكنك التصرف بنزوة بمجرد أن يكون لديك منصب للحفاظ عليه.”

“بالضبط. لهذا السبب أود اغتنام هذه الفرصة الأخيرة لتحديك!” انحنى بروكلين برأسه بقوة.

فهمت الأمر تماماً. كل رجل يشعر بالفضول تجاه مدى قوته الحقيقية. كان يعلم أنه فوق المتوسط. كان يعلم أن هناك أشخاصاً فوقه. كان يعلم أن لديه فرصة ضئيلة في الفوز، لكنه أراد تحديي على أي حال. فهمت من أين يأتي. باستثناء جزء واحد…

“من أين جاء جزء ‘هزيمة كليف’؟”

“هاه؟” بدا بروكلين متفاجئاً من ذلك السؤال. “سمعت أنه لا يمكن لأحد تحديك دون هزيمة دائرة الستة الشيطانية أولاً. الآنسة لينيا، والآنسة بورسينا، والآنسة فيتس قد تخرجن بالفعل، والسيد بادي قد رحل… وقد هزمت السيد زانوبا بالفعل…”

“…”

دائرة… الستة الشيطانية؟ كان ذلك شيئاً حقيقياً، أليس كذلك؟ لا أعرف من بدأه، رغم ذلك. هزيمتهم جميعاً لتحديي؟ يا له من متمسك بالقواعد…

“إذن، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.

“نعم. لقد تفوقت عليه عدة مرات خلال المعارك الوهمية كجزء من فصولنا الدراسية.”

“أوه، حقاً؟”

نظرت إلى زانوبا. أشاح بوجهه بعيداً.

…حسناً، في معركة تستخدم السحر وحده، ربما سيخسر زانوبا. لكن هذا الرجل لم يستطع الفوز ضد كليف طوال هذا الوقت، وهو ما أدى إلى تأخير هذا الأمر حتى الآن. كان يعلم أنه لم يتفوق حقاً على كليف، لكن التخرج دون تحديي يعني ترك فرصته الأخيرة تفلت من بين يديه، لذا جاء الآن ليطلب ذلك على أي حال.

فهمت. ذكرى تخرج، هاه؟

“أفترض أنه يجب عليّ حقاً هزيمة أولئك الذين تخرجوا أيضاً؟” سأل.

ربما كان يريد صنع ذكرى هنا أكثر مما كان يريد الفوز. لترك هذا الأمر خلفه. مثل دعوة شخص معجب به وهو خارج نطاقه تماماً. “لا، لا بأس. لنفعلها.”

بغض النظر عن العالم، يريد الناس جعل تخرجهم مميزاً.

“أنا… شكراً جزيلاً لك!”

رد بروكلين بانحناءة أخرى عدوانية.

“مهلاً، زانوبا، هل يمكنني أن أطلب منك التحكيم؟”

“مفهوم، يا معلمي.”

سلمت معطفي لزانوبا. خطرت ببالي فكرة استخدام الدرع السحري… لكنني اعتقدت أنه من الأفضل تركه جانباً.

*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.

لا داعي لإبقائك في حالة تشويق: لقد فزت. لم أقضِ جلسات التدريب اليومية تلك مع ملك السيف إيريس وإله التنين أورستيد وأنا أعبث بإبهامي. لم تكن مبارزتنا قريبة بأي حال من الأحوال؛ لقد أسقطته أرضاً. اعتقدت أن بروكلين لن يريد مني أن أتساهل معه؛ وبالنظر إلى الابتسامة المريحة التي شكرني بها لاحقاً، بدا الأمر وكأنه يعرف أيضاً كيف ستنتهي هذه الأمور.

كان ذلك الجزء جيداً.

بعد ذلك، بدأ عدد من الخريجين الآخرين الذين كانوا يشاهدون من الخطوط الجانبية بالقدوم واحداً تلو الآخر، كل منهم يتحداني لاختبار قوته. زعموا أنهم هزموا زانوبا في مسابقة أكل، أو هزموا كليف في سباق، أو أي عذر آخر لم أستطع التحقق منه. تجمع المتفرجون بأعداد كبيرة، وفجأة، أصبحت مركز الحشد.

بدأت أستمتع بوقتي. فليأتوا جميعاً. مهلاً، كان يوم التخرج، ولم أكن أنا من اخترع أشياء دائرة الستة تلك على أي حال. حتى نورن كبحت تذمرها المعتاد وأنفقت طاقتها في توجيه أعضاء مجلس الطلاب لإدارة الطابور. استسلمت لمهمة منع الفوضى دون خنق الصخب المعتاد للأطفال في التخرج. آسف، أيتها الرئيسة.

“أوه…”

وهكذا، انتهت مبارزاتي مع حوالي عشرين شخصًا آخر. ربما جعلني تدريبي أكثر صلابة، لكن حتى أنا شعرت ببعض الإرهاق. بدا الجميع راضين؛ كان على وجه كل منهم نظرة خفيفة من القناعة. آمل أنني ساهمت في صنع ذكريات للأطفال الذين سيعودون إلى أوطانهم.

في النهاية، تفرقت الحشود. كان على نورن تنظيف قاعة التجمع، لذا أخبرتني أن أذهب إلى المنزل بدونها قبل أن تختفي. لم يتبق سوى زانوبا ومرافقيه.

“أنت مشهور حقًا يا معلمي.”

بدا زانوبا منهكًا من كل ذلك التحكيم. كان هشًا كزجاجة، يفتقر تمامًا إلى القدرة على التحمل.

“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”

“كلا، أنا بخير. أعتقد أننا اتسخنا قليلًا فحسب. يجب أن نغير ملابسنا قبل الحفلة لاحقًا.”

“همم… وجهة نظر صائبة،” قال زانوبا وهو ينظر إلى ملابسه. كانت مغطاة بالأتربة والرمال التي تناثرت عليه بفعل موجات الصدمة الناتجة عن تلك التعاويذ السحرية. بالطبع، كان هذا ينطبق عليّ مضاعفًا، فأنا من كانت تلك التعاويذ موجهة نحوه.

“إذًا لنعد إلى منازلنا في الوقت الحالي. ماذا عن أختك؟”

“قالت نورن إنها ستنضم إلينا، وقد أخبرت الناس في القاعة بذلك بالفعل، لذا يجب أن تظهر هناك بمفردها.”

“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”

للحظة، تلاشت نظرة زانوبا إلى شيء خلفي، أعلى أذني بقليل. التفتُّ للبحث عما كان ينظر إليه.

وجدته.

كان رأس بشعر بني قصير داكن ينظر إلينا من فوق السطح. وبجانبه كان هناك رأس بشعر أشقر مجعد يتطاير في الريح.

“جولي، جينجر،” قال زانوبا.

“نعم؟”

“أعتذر، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكما العودة إلى المنزل قبلي وتجهيز ملابس لأغيرها عندما أصل؟”

“مفهوم.”

أومأ الاثنان وغادرا. ظننت أنهما قررا أن جينجر لم تعد خادمة، لكنها كانت تتصرف بخضوع شديد في نظري. أظن أن العادات القديمة يصعب التخلص منها.

“والآن يا معلمي، لنذهب.”

“بالتأكيد.”

أومأت لزانوبا ودخلنا مبنى المدرسة.

“رأيت كل شيء يا روديوس. لقد أديت عملًا رائعًا.”

أثنى عليّ كليف بتعبير متعب عندما وصلنا إلى السطح. كانت إليناليس بجانبه، تقف على مسافة قريبة. كنت أعلم أنها جاءت لحضور حفل التخرج؛ فقد تركت كلايف في منزلنا مسبقًا على أي حال. لم أكن أعلم أنها ستأتي بزيها المدرسي، خاصة بعد أن تركت الدراسة وكل ذلك. ومع ذلك، امتنعت عن سؤالها عن سبب ارتدائها لهذا الزي.

مهلًا، اليوم كان حفل تخرج. فليكن ما يرضيهم، كما يقولون.

“هل تقصد كيف أريتهم لماذا يسمونني اليد اليمنى لـ إله التنين؟”

“لا تكن سخيفًا. كان بإمكانك فعل ذلك بسهولة قبل أن تقاتل

أورستيد.”

“وجهة نظر مقبولة.”

استند كليف إلى درابزين السطح.

“إذًا يا كليف، ماذا تفعل هنا؟”

“لا سبب،” قال كليف وهو يحدق في السماء. “شعرت فقط برغبة في الذهاب إلى مكان مرتفع.”

مجرد شعور، هاه؟ مهلًا، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا في التعامل مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تأخذني عادةً إلى قبر بول غرايرات.

“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”

“شكرًا لك.”

مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم زانوبا إلى الجانب الآخر من كليف. وقفت إليناليس بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.

يا رجل… كنا نجسد تمامًا جمالية “بطل رواية الشباب، وهو يتأمل مستقبلنا”. عندما أفكر في الأمر، كان أمام كليف مستقبله بالكامل. اثنان وعشرون عامًا، متزوج ولديه طفل، وتوه متخرج من الجامعة. ومع ذلك الفصل الجديد في الحياة، من المؤكد أن تحديات جديدة ستظهر… مهلًا، لا، كنت أتصرف بحماقة. حان الوقت لأكون جديًا. يجب التركيز على ما يهم حقًا في وقت كهذا.

كنا بحاجة للحديث عن الحفلة اللاحقة.

لقد قال إنه سيأتي من قبل، وسيكون أمرًا محبطًا إذا انسحب أحد نجوم العرض.

“كليف… ماذا ستفعل بعد هذا؟”

أنت تعلم، في أي وقت سيصل؟ هل سيأتي معنا مباشرة إلى الحفلة، أم سيحتاج للذهاب، همم، للاستعداد مع إليناليس مسبقًا؟ كان هذا ما أعنيه بذلك السؤال.

“…”

رد كليف بالصمت. هل كان يشعر بالخجل؟ هل كان لا يزال لديه وإليناليس بعض أدوار لعب الشخصيات المدرسية للقيام بها؟

“أنا… فكرت قليلًا. وتحدثت في الأمر مع إليناليس أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل كلماته التالية.

“سنة أخرى. هل يمكنك انتظاري؟”

للحظة، لم أعرف كيف أستوعب ما سمعته للتو. كان حجزنا في الحانة اليوم. سيجعلوننا بالتأكيد نغير الموعد.

“حتى يكبر طفلك قليلًا، هل تقصد ذلك؟” سأل زانوبا.

أوه، صحيح. الواقع! كان كليف قد قال قبل شهرين إنه سيعطي إجابة في حفل التخرج. مهلًا، لم أنسَ أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان لدينا حفل التخرج والحفلة اللاحقة اليوم، لذا لم أرغب في الضغط عليه حتى بعد ذلك.

“نعم. كلايف لا يزال صغيرًا جدًا. أود على الأقل أن أعتني به حتى ينتهي من الفطام.”

بدا كليف جادًا وهو ينظر إلى مدينة السحر رانوّا. كانت المدينة تمتد تحتنا. لم أستطع معرفة ما إذا كان ذلك بسبب السقف الأخضر، لكن يا رجل، كان منزلي يبرز بشكل واضح ومزعج…

إذا فكرت في الأمر، لم يكن هذا السطح موجودًا عندما التحقنا لأول مرة. قبل ثلاث سنوات، وقبل التجديد الأخير، أرسلوا استطلاعًا يسألون عما يحتاجه المبنى. طلبت سطحًا، لكنها كانت المرة الأولى التي أدرك فيها أنه قد تم بناؤه بالفعل.

“سيستغرق السفر إلى دولة ميليس المقدسة من هنا ما يقرب من عامين. ومع ذلك، يا روديوس، إذا استخدمت دائرة الانتقال في منزلك، فيمكنني تقصير ذلك الوقت. لا أعرف بمقدار كم، لكن يجب أن يكون لدي متسع من الوقت لمدة عام على الأقل.”

بدا أن كليف يعتقد أنه من واجبه العودة إلى وطنه في غضون عامين من التخرج. دائمًا يفي بكلمته، هاه؟

“ستسمح لي باستخدام دائرة السحر، أليس كذلك؟”

“بالطبع.”

“أنا ممتن لذلك.”

كانت دائرة الانتقال من المحرمات. ومن المؤكد أن استخدامها ليس لحالة طوارئ، بل للراحة الشخصية، كان أمرًا يثقل كاهل كليف الملتزم بالقواعد.

“أيضًا، يا روديوس. بخصوص الانضمام إليك…”

“أجل؟”

تردد كليف في قول ذلك. بدا الأمر وكأنني على وشك أن أُرفض. أردت على الأقل سماع منطقه حتى أتمكن من إقناعه مرة أخيرة… “أود منك أن تنتظر ذلك أيضًا.”

“أوه، أنتظر؟”

“نعم. صحيح أن الحصول على دعم إله التنين أورستيد سيسمح لي بالوصول إلى منصب رفيع داخل كنيسة ميليس.”

كان ذلك مؤكدًا. كان أورستيد يعرف الكثير عن الأعمال الداخلية لكنيسة ميليس. على أقل تقدير، ربما تعلم نقاط ضعف أي من المسؤولين كانت تهم في أي وقت خلال حلقاته الزمنية الطويلة العديدة.

“لكنني أشعر أن ذلك لن يكون صوابًا.”

“…”

“جزء مني يريد معرفة المدى الذي يمكن أن تصل إليه جهودي داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد الجلوس في مقعد قدمه لي شخص آخر.”

شد كليف قبضتيه وهو يتحدث. أعتقد أنني فهمت. كان تمامًا مثل الرجال الذين تحدوني في تلك المبارزات. أراد اختبار قوته. كان ذلك الجزء من كليف هو ما جعله رجلاً.

“إذا أوصلتني تلك الجهود إلى قمة كنيسة ميليس، فسأصبح حليفك.”

همم… بالتأكيد كنت سأحب لو تمكن كليف من فعل ذلك بمفرده، لكن كانت هناك دائمًا احتمالية ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى الأمر بخسارته لمنصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أوظف كليف ليكون مصمم خوذات أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن تنتهي حياته بالاغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. كان يمكن أن يموت. لكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أحاول ثنيه عنه.

“بالمناسبة، يا سيد كليف،” قال زانوبا بدلاً مني. “هل تخطط للسفر بمفردك بعد عام من الآن؟ ماذا عن عائلتك؟”

كان ذلك صحيحًا، ماذا كان يخطط لفعله بشأن إليناليس وكليف؟ بدا كليف متألمًا، حيث غمر وجهه مزيج من العذاب والخجل. في الوقت نفسه، كان حازمًا.

“سأتركهم.”

“لمدة… كم؟”

“حتى أصبح رجلاً حقيقيًا. على الأقل.”

رجل حقيقي، هاه؟ مما يعني أنه لم يكن يعرف كم سيستغرق الأمر. نظرت إلى إليناليس؛ كانت عيناها مغلقتين وذراعاها مطويتين أمام معدتها. لم تكن لديها أوهام.

لكن هل كان هذا مقبولاً؟ بالتأكيد أرادت إليناليس أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. يمكن لأداة كليف السحرية أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من شأني التدخل هنا. لقد اتخذ كليف هذا القرار مع زوجته.

كان كليف عند مفترق طرق، وقد اتخذ قراره.

“أنا أتفهم ذلك،” قلت.

احترام رغبات كليف كان ينطوي على مخاطر. إذا مات كليف في مكان ما خارج سيطرتي، فسأفقد صلتي الوحيدة بدولة ميليس المقدسة. سأفقد أيضًا شخصًا يمكنه البحث في اللعنات. ومع ذلك، كمخاطرة، يمكن أن تؤتي ثمارها. سيحصل كليف على المزيد من الفرص للنمو إذا شق طريقه بنفسه. هذا النمو سيجعل كليف حليفًا هائلاً عندما يحين الوقت أخيرًا. لا أستطيع القول ما إذا كان ذلك يفوق المخاطر، لكنه كان ممكنًا بالتأكيد. كخطوة منطقية، لم تكن سيئة.

اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليس. كان عليّ احترام ذلك.

“حسنًا إذن، سأراك مجددًا بعد عام من الآن.”

“نعم. وأنا كذلك.”

مد كليف يده. أمسكت بها وأومأت بعمق.

ومع ذلك، إذا كان عليّ الانتظار حتى يصبح كليف رجلاً حقيقيًا، فهذا يعني ثلاث سنوات من عدم معرفة ما إذا كان كليف سينضم إليّ. وهذا يعني أنه كان عليّ وضع كليف جانبًا والتركيز على شيء آخر.

أما بالنسبة لما… حسنًا، إلقاء التحية على أرييل سيكون بداية جيدة. بدأ زانوبا للتو في مبيعات التماثيل، وكان عليّ التأكد من استمرار فرقة المرتزقة في التجنيد. ولتحقيق كليهما، أردت التوسع في مملكة أسورا. ربما سأستخدم هذا العام للتخطيط لكيفية غزو أسورا. سأكون مشغولاً.

لكن أولاً… حان وقت الاحتفال.

“حسناً يا كليف. كفى حديثاً جاداً، دعنا نقضي بقية الليلة”

“نستمتع فيها بأجمل أوقات حياتنا!”

“أجل… لنفعل ذلك!”

وهكذا كان حفل تخرج زانوبا وكليف.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

موشوكو تينساي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.