اناس طيبون
الفصل 459: أناس طيبون
«حاولت إقناعها، واستدعينا أهلها، لكنها رفضت المساعدة، وتدهورت حالتها.»
«كلما كان ما تُلقيه في البئر أعز، كانت المكافأة أكبر. وبعد محاولات لا تُحصى، فقد الناس صوابهم.»
استغرق “هان فاي” ساعة ونصف ليجمع قطع الصورة، لتكشف عن مأساة: بئر بلا قاع، بعضهم يتسلق للخروج، وآخرون يسقطون إلى الأسفل، بعضهم يركع جاثيًا، وغيرهم يحاول تدميره.
«كيف دخلت الحي سابقًا؟» سأل “هان فاي”، ملاحظًا كثرة الحراس والكاميرات.
«هل هذا البئر هو ذاته الذي في المتجر؟».
«هل تعرف سر البئر؟ هل رأته؟» تساءل، مدفوعًا بالفضول لمعرفة سبب انتحارها.
حفظ “هان فاي” التفاصيل المهمة، ثم بعثر الأوراق مجددًا. «كلما قل العارفون، كان أفضل.»
لم توثق الصورة قصة المرأة في الغرفة 13، لكنها كانت من رسمها، ملتصقة بشعر أسود ينبعث منه رائحة كريهة.
«ليت الجميع كانوا طيبين هكذا،» تمتم “هان فاي”.
«هل تعرف سر البئر؟ هل رأته؟» تساءل، مدفوعًا بالفضول لمعرفة سبب انتحارها.
“أحرقت ذراعيها ذات مرة، وقالت إنها ضحّت بذراعيها مقابل معرفة مكان ابنها.”
أمسك “هان فاي” الطائرة الورقية المصنوعة من رسالة حب، وقرأها مجددًا: «الحقيقة وحش صامت، محتجز في منزل فاعل الخير.»
وماذا حصل بعد ذلك؟”
«فاعل الخير هو مدير المركز التجاري؟ إذن، الحقيقة في منزله؟» تساءل.
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
قبل أيام، علم “هان فاي” من “هوانغ لي” أن صاحب المركز التجاري يملك عدة منازل، لكنه يفضل واحدًا في “المدينة البيضاء”.
«كيف عرفت؟» ذهل الزوج، ثم أردف: «كانت حروقها شديدة. في المستشفى، هذت قائلة إن الكراهية تشعل النار في الماء، وإنها مدت يديها في البئر فاحترقتا. وقالت إن ذلك الشخص أخبرها أن ابنها داخل البئر.»
«المنازل المسكونة التي تطلب الأرز الأبيض ليلًا كلها هناك. يجب أن أذهب عندما تسنح الفرصة،»
«فاعل الخير هو مدير المركز التجاري؟ إذن، الحقيقة في منزله؟» تساءل.
وضع “هان فاي” رسالة الحب في حقيبته، وأخذ أوراقًا مهمة ليمنع تجميع صورة البئر.
«ليت الجميع كانوا طيبين هكذا،» تمتم “هان فاي”.
«موت الإصبع السادس المفاجئ قد يجذب بقية الأصابع. ربما يجب حرق هذه الأشياء،».
جمع الأوراق، وضعها في حقيبة العجوز، ثم نام. استيقظ على صوت المنبه عند الظهيرة، لم يتعافَ كليًا، ونقاط مزاجه بلغت 49 فقط.
بدأ “هان فاي” تنفيذ خطته، وكاد يعود لمنزله لإحضار ولاعة حين عادت صاحبة العقار وزوجها.
«لم نكن مقربين، لكننا ساعدناها. بحثنا حتى منتصف الليل دون جدوى. منذ ذلك اليوم، بدأت تفقد عقلها. تعمل صباحًا، وتبحث عن ابنها مساءً، حتى فقدت صوابها.»
«ما زلت هنا؟» سألت بدهشة. «ألا تخاف؟»
وضع “هان فاي” رسالة الحب في حقيبته، وأخذ أوراقًا مهمة ليمنع تجميع صورة البئر.
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
تنهد الزوج: «كانت امرأة طيبة. كيف اصوغها… عندما لا تزعج أحدًا، يتقبلك الجميع، لكن إذا تسببت بإزعاج، لا أحد يهتم بك.»
«لا عدالة في هذا العالم. ركز على عملك وعلاج والدتك،» ردت المرأة، متجهمة وهي تنظر إلى الأوراق المتناثرة.
«حاولت إقناعها، واستدعينا أهلها، لكنها رفضت المساعدة، وتدهورت حالتها.»
«سأحرقها لاحقًا. أظنك ممسوس!»
«كيف عرفت؟» ذهل الزوج، ثم أردف: «كانت حروقها شديدة. في المستشفى، هذت قائلة إن الكراهية تشعل النار في الماء، وإنها مدت يديها في البئر فاحترقتا. وقالت إن ذلك الشخص أخبرها أن ابنها داخل البئر.»
«لكن ألا يغضب الشبح إن أحرقتِ أغراضه؟ لا يمكن تجاهل المشكلة إلى الأبد،» قال “هان فاي”، مانعًا إياها.
تنهد الزوج: «كانت امرأة طيبة. كيف اصوغها… عندما لا تزعج أحدًا، يتقبلك الجميع، لكن إذا تسببت بإزعاج، لا أحد يهتم بك.»
«لماذا انتحرت مستأجرة الغرفة 13؟»
«أتظاهر بأني عامل توصيل؟ فكرة جيدة،» أومأ “هان فاي”.
«لا أعلم،» أجابت.
«عاملها الجيران كمستضعفة، وانزعج زملاؤها من طفلها. ذات ليلة، عادت مسرعة إلى الشقة، تطلب مساعدتنا. قالت إن طفلها اختفى وسألت إن رأيناه.»
«إن أخبرتِني، سأبيع دمي لتسديد الإيجار اليوم،» قال “هان فاي”، رافعًا كمه بجدية.
«كلما كان ما تُلقيه في البئر أعز، كانت المكافأة أكبر. وبعد محاولات لا تُحصى، فقد الناس صوابهم.»
«هل هذا ضروري؟ انت لا تعرفها، فلمَ تورط نفسك؟».
«اهدئي،» تدخل زوجها، مغلقًا الباب.
«اخفضا صوتيكما، هل تريدان أن يسمع الجميع؟»
شعر “هان فاي” بانخفاض الحرارة حوله. أخرج الزوج سيجارة، لكنه أعاده إلى جيبه بعد نظرة صارمة من زوجته.
وقف بينهما. «سأخبرك بكل شيء. لا تعجل بالإيجار، علاج والدتك أهم.»
«حاولت إقناعها، واستدعينا أهلها، لكنها رفضت المساعدة، وتدهورت حالتها.»
«ما الذي حدث للمستأجرة قبل موتها؟» سأل “هان فاي”.
«لم نسمع شيئًا. كانت من الريف، ربما زوجها يعمل في مدينة أخرى،» أجاب الزوج.
«الأمر طويل،» أجاب الزوج. «عملت في المركز التجاري، وبالرغم من صغر سنها، امتلكت هذه الشقة. كانت مجتهدة، لكنها كانت تترك طفلها وحيدًا أثناء عملها. لم يكن لديه ألعاب، فكان يصنع طائرات ورقية ويرميها من النافذة. انزعج الجيران، فاضطرت لأخذه معها إلى العمل.»
تنهد الزوج: «كانت امرأة طيبة. كيف اصوغها… عندما لا تزعج أحدًا، يتقبلك الجميع، لكن إذا تسببت بإزعاج، لا أحد يهتم بك.»
وقف بينهما. «سأخبرك بكل شيء. لا تعجل بالإيجار، علاج والدتك أهم.»
شعر “هان فاي” بانخفاض الحرارة حوله. أخرج الزوج سيجارة، لكنه أعاده إلى جيبه بعد نظرة صارمة من زوجته.
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
«عاملها الجيران كمستضعفة، وانزعج زملاؤها من طفلها. ذات ليلة، عادت مسرعة إلى الشقة، تطلب مساعدتنا. قالت إن طفلها اختفى وسألت إن رأيناه.»
«ما زلت هنا؟» سألت بدهشة. «ألا تخاف؟»
«لم نكن مقربين، لكننا ساعدناها. بحثنا حتى منتصف الليل دون جدوى. منذ ذلك اليوم، بدأت تفقد عقلها. تعمل صباحًا، وتبحث عن ابنها مساءً، حتى فقدت صوابها.»
«فقدت عقلها؟» سأل “هان فاي”.
«بعد خروجها من المستشفى، عادت وشنقت نفسها تلك الليلة.»
«نعم، بدأت تهذي. قالت إن هنالك شخص قوي يمكنه مساعدتها إن استمعت له» أجاب الزوج بحزن.
«حاولت إقناعها، واستدعينا أهلها، لكنها رفضت المساعدة، وتدهورت حالتها.»
«أخي، أحضرت لك الأرز المفضل!» قال “بينغآن” بفخر. «تلقيت طلبات ليلة أمس.»
وماذا حصل بعد ذلك؟”
«أتظاهر بأني عامل توصيل؟ فكرة جيدة،» أومأ “هان فاي”.
“أحرقت ذراعيها ذات مرة، وقالت إنها ضحّت بذراعيها مقابل معرفة مكان ابنها.”
«لم نسمع شيئًا. كانت من الريف، ربما زوجها يعمل في مدينة أخرى،» أجاب الزوج.
شعر “هان فاي” بالقشعريرة. “هل ذكرت البئر أمامكما؟
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
«كيف عرفت؟» ذهل الزوج، ثم أردف: «كانت حروقها شديدة. في المستشفى، هذت قائلة إن الكراهية تشعل النار في الماء، وإنها مدت يديها في البئر فاحترقتا. وقالت إن ذلك الشخص أخبرها أن ابنها داخل البئر.»
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
الفصل 459: أناس طيبون
«بعد خروجها من المستشفى، عادت وشنقت نفسها تلك الليلة.»
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
لم يلومها الزوجان، بل حافظا على غرفتها كما هي، كأنهما يشعران أن موتها لم يكن طبيعيًا.
«توقف، اجلس بالخلف، سأقود أنا،» أمر، متعجلاً.
«هل ذكرت والد الطفل؟ هل أحبت أحدًا من عملها؟» سأل “هان فاي”.
قبل أيام، علم “هان فاي” من “هوانغ لي” أن صاحب المركز التجاري يملك عدة منازل، لكنه يفضل واحدًا في “المدينة البيضاء”.
«لم نسمع شيئًا. كانت من الريف، ربما زوجها يعمل في مدينة أخرى،» أجاب الزوج.
«عاملها الجيران كمستضعفة، وانزعج زملاؤها من طفلها. ذات ليلة، عادت مسرعة إلى الشقة، تطلب مساعدتنا. قالت إن طفلها اختفى وسألت إن رأيناه.»
«هيا، لا تبقَ هنا،» حثه على المغادرة.
«الأمر طويل،» أجاب الزوج. «عملت في المركز التجاري، وبالرغم من صغر سنها، امتلكت هذه الشقة. كانت مجتهدة، لكنها كانت تترك طفلها وحيدًا أثناء عملها. لم يكن لديه ألعاب، فكان يصنع طائرات ورقية ويرميها من النافذة. انزعج الجيران، فاضطرت لأخذه معها إلى العمل.»
«لحظة،» قال “هان فاي”، وفتح خزانة الملابس. وجد ملابس أطفال تحمل شعار مؤسسة خيرية مألوفة، نفس الشعار على صندوق تبرعات خلف المركز التجاري.
«لم نسمع شيئًا. كانت من الريف، ربما زوجها يعمل في مدينة أخرى،» أجاب الزوج.
بين الأكوام، لمح سترة حمراء مألوفة. «تشبه تلك التي حيكتها العجوز،»
«فقدت عقلها؟» سأل “هان فاي”.
تلقى الطفل ووالدته مساعدات من مؤسسة خيرية أسسها مدير المركز، لكنه لم يكن خيرًا، بل تاجر بكل شيء.
«عندما وصلت المرأة، استأجرت شقة وبدأت العمل. هل عرفت أحدًا في المركز؟ هل كان بينهما شيء؟» تأمل “هان فاي” الملابس في الخزانة.
«فاعل الخير يخفي الحقيقة والضمير في منزله…» امتلأ عقله بالافتراضات، ثم عاد إلى شقته.
«نقاط مزاجي انخفضت كثيرًا. يجب أن أرتاح وأذهب إلى رأس النهر ظهرًا،» فكر “هان فاي”.
تلقى الطفل ووالدته مساعدات من مؤسسة خيرية أسسها مدير المركز، لكنه لم يكن خيرًا، بل تاجر بكل شيء.
جمع الأوراق، وضعها في حقيبة العجوز، ثم نام. استيقظ على صوت المنبه عند الظهيرة، لم يتعافَ كليًا، ونقاط مزاجه بلغت 49 فقط.
«عاملها الجيران كمستضعفة، وانزعج زملاؤها من طفلها. ذات ليلة، عادت مسرعة إلى الشقة، تطلب مساعدتنا. قالت إن طفلها اختفى وسألت إن رأيناه.»
«سيصبح الوضع أخطر بعد الظلام. لا وقت لدي،»
«الأمر طويل،» أجاب الزوج. «عملت في المركز التجاري، وبالرغم من صغر سنها، امتلكت هذه الشقة. كانت مجتهدة، لكنها كانت تترك طفلها وحيدًا أثناء عملها. لم يكن لديه ألعاب، فكان يصنع طائرات ورقية ويرميها من النافذة. انزعج الجيران، فاضطرت لأخذه معها إلى العمل.»
حمل “هان فاي” الحقيبة وغادر. أثناء نزوله، اتصل بـ”وانغ بينغآن”.
تنهد الزوج: «كانت امرأة طيبة. كيف اصوغها… عندما لا تزعج أحدًا، يتقبلك الجميع، لكن إذا تسببت بإزعاج، لا أحد يهتم بك.»
بعد نصف ساعة، وصل “بينغآن” بزي التوصيل ودراجته، مبتسمًا ببراءة. منذ صغره، لم يكن له أصدقاء سوى “هان فاي”.
تلقى الطفل ووالدته مساعدات من مؤسسة خيرية أسسها مدير المركز، لكنه لم يكن خيرًا، بل تاجر بكل شيء.
«زيك الأصفر الفاقع يجذب الأنظار،» قال “هان فاي”، محدقًا في “بينغآن” وكأنه يستعد لحرب وحليفه الوحيد رجل بطيء الفهم.
«فاعل الخير يخفي الحقيقة والضمير في منزله…» امتلأ عقله بالافتراضات، ثم عاد إلى شقته.
«صاحب المركز شرير وماكر. إن رآك، سيتبعك. أعطني زيك ومعداتك، وعد إلى البيت.»
وماذا حصل بعد ذلك؟”
لم يفهم “وانغ بينغآن” كلامه المعقد، لكنه ربت على المقعد الخلفي مبتسمًا:
«أبي قال: أنت ساعدتني، فأنا أساعدك.»
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
«إذن، لننهِ الأمر بسرعة،» رد “هان فاي”.
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
«أخي، أحضرت لك الأرز المفضل!» قال “بينغآن” بفخر. «تلقيت طلبات ليلة أمس.»
فتح “هان فاي” صندوق التوصيل بقلق، فوجد نصفه مملوءًا بالأرز.
«طلبوا الأرز ولم يأخذوه، فأعطوني إياه. أليسوا طيبين؟» سأل “بينغآن”.
تنهد الزوج: «كانت امرأة طيبة. كيف اصوغها… عندما لا تزعج أحدًا، يتقبلك الجميع، لكن إذا تسببت بإزعاج، لا أحد يهتم بك.»
لم يشعر “بينغآن” بالخوف، بل استمتع بالرحلة. كان يقود الدراجة ببطء شديد، حتى أن “هان فاي” كان يستطيع الركض أسرع.
«ليت الجميع كانوا طيبين هكذا،» تمتم “هان فاي”.
«توقف، اجلس بالخلف، سأقود أنا،» أمر، متعجلاً.
«فاعل الخير هو مدير المركز التجاري؟ إذن، الحقيقة في منزله؟» تساءل.
بعد التبديل، قاد “هان فاي” الدراجة كالبرق، ووصل إلى “المدينة البيضاء” قبل الواحدة ظهرًا.
ما إن وصل، شعر بالاختلاف. الطرقات واسعة ونظيفة، لكن المكان بدا مهجورًا.
لم يشعر “بينغآن” بالخوف، بل استمتع بالرحلة. كان يقود الدراجة ببطء شديد، حتى أن “هان فاي” كان يستطيع الركض أسرع.
«كيف دخلت الحي سابقًا؟» سأل “هان فاي”، ملاحظًا كثرة الحراس والكاميرات.
«مشيًا،» أجاب “بينغآن”، مشيرًا إلى صندوق التوصيل.
بعد التبديل، قاد “هان فاي” الدراجة كالبرق، ووصل إلى “المدينة البيضاء” قبل الواحدة ظهرًا.
«أتظاهر بأني عامل توصيل؟ فكرة جيدة،» أومأ “هان فاي”.
وقف بينهما. «سأخبرك بكل شيء. لا تعجل بالإيجار، علاج والدتك أهم.»
«بدل سترتك بسترتي، وانتظرني هنا. لا تبتعد.»
______
Arisu san
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
«مشيًا،» أجاب “بينغآن”، مشيرًا إلى صندوق التوصيل.
«هل هذا البئر هو ذاته الذي في المتجر؟».
فتح “هان فاي” صندوق التوصيل بقلق، فوجد نصفه مملوءًا بالأرز.
حمل “هان فاي” الحقيبة وغادر. أثناء نزوله، اتصل بـ”وانغ بينغآن”.
لم يشعر “بينغآن” بالخوف، بل استمتع بالرحلة. كان يقود الدراجة ببطء شديد، حتى أن “هان فاي” كان يستطيع الركض أسرع.
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
«هل هذا ضروري؟ انت لا تعرفها، فلمَ تورط نفسك؟».
«هل ذكرت والد الطفل؟ هل أحبت أحدًا من عملها؟» سأل “هان فاي”.
«لا أعلم،» أجابت.
وضع “هان فاي” رسالة الحب في حقيبته، وأخذ أوراقًا مهمة ليمنع تجميع صورة البئر.
«سيصبح الوضع أخطر بعد الظلام. لا وقت لدي،»
«لماذا انتحرت مستأجرة الغرفة 13؟»
«فقدت عقلها ولم تجد ابنها،» قالت صاحبة العقار بحدة، لكن بحزن واضح.
«أتظاهر بأني عامل توصيل؟ فكرة جيدة،» أومأ “هان فاي”.
«فقدت عقلها؟» سأل “هان فاي”.
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
«لكن ألا يغضب الشبح إن أحرقتِ أغراضه؟ لا يمكن تجاهل المشكلة إلى الأبد،» قال “هان فاي”، مانعًا إياها.
لم توثق الصورة قصة المرأة في الغرفة 13، لكنها كانت من رسمها، ملتصقة بشعر أسود ينبعث منه رائحة كريهة.
«أبي قال: أنت ساعدتني، فأنا أساعدك.»
«يجب أن أجمع الأوراق اليوم لأنصف الموتى!» قال “هان فاي”.
استغرق “هان فاي” ساعة ونصف ليجمع قطع الصورة، لتكشف عن مأساة: بئر بلا قاع، بعضهم يتسلق للخروج، وآخرون يسقطون إلى الأسفل، بعضهم يركع جاثيًا، وغيرهم يحاول تدميره.
«بدل سترتك بسترتي، وانتظرني هنا. لا تبتعد.»
