Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 496

ملون
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ملون

 

دُهش الضباط الذين وصلوا تاليًا، فأسرع أحدهم إلى مقعد السائق، والآخر إلى المقعد المجاور.

 

كيف لفتاة طيبة كهذه أن تصل إلى حافة الانتحار؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اشتدّت الرياح، وارتفع صخب الحشود في الأسفل، لكن “قطة زجاج البحر” كانت بعيدة عن كل ذلك. لم يتبقَ سوى دقيقة واحدة على الساعة 10:34 صباحًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

لو لم يدفعها اليأس، هل كانت ستصعد إلى السطح؟

توقفت عن المقاومة، وسمحت لليأس أن يتسرّب إلى جسدها.

كان الهواء يعبث بوشاح “قطة زجاج البحر” الملتفّ حول عنقها. لم يكن أحدٌ من الحاضرين يتوقع أن تستجيب الفتاة لـ”هان فاي”. غير أن مجرد وجود فرصة للحوار يعني أن الأمل لا يزال موجودًا.

أخرجت هاتفها المحمول ورفعته إلى أذنها. كان “هان فاي” قد لاحظ من قبل أنّها دأبت على الاتصال بجدّتها، رغم علمها أن المكالمة لن تُجيب أبدًا. ومع هذا، كانت نغمة الاتصال هي نفسها أغنيتها.

كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.

 

قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:

نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:

«رأيتِ مَن تُحبّين ليل أمس. لا بد أنك عرفتِ حينها أنني لا أكذب.

 

هي ليست بانتظارك في السماء، لأنني رأيتُها في ذاك المكان!»

تساقط الحطام من حافة السطح.

كانت عينا “قطة زجاج البحر” لا تزالان خاليتين من الحياة. ربما كانت قد بلغت من الإرهاق مبلغًا عظيمًا. كانت كخزف ناعم المظهر، تملأه الشقوق الخفيّة. حياتها لم تكن سوى تجربة، والحبّ الذي آمنت به، لم يكن سوى مراقبة علمية باردة.

 

تابع “هان فاي”:

 

«لقد التقيتُ من أحبّكِ أكثر من أي أحد. فكّري قليلًا… أليس لأنها تعتبرك عائلتها، أخبرتك بذلك السرّ في آخر لحظات حياتها؟ لقد خرقت وعدها، وتخلّت عن تجربتها، وكانت على استعدادٍ لتدمير كل شيء من أجلك… فقط لتقولي الحقيقة. هي تحبك… ويمكننا الذهاب معًا للبحث عنها!»

 «أجل، أختي الصغيرة… أنتِ مدهشة!»

رفعت “قطة زجاج البحر” عينيها الخاليتين ونظرت إليه. شكرت “هان فاي”، ولكنها هزّت رأسها.

أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.

كانت تلك أوّل مرة تُبدي فيها استجابة لأي أحد. كلمات “هان فاي” بدأت تُؤتي أُكلها، حتى الضباط الواقفُون خلفه كانوا متوترين يترقبون.

اشتدّت الرياح، وارتفع صخب الحشود في الأسفل، لكن “قطة زجاج البحر” كانت بعيدة عن كل ذلك. لم يتبقَ سوى دقيقة واحدة على الساعة 10:34 صباحًا.

اشتدّت الرياح، وارتفع صخب الحشود في الأسفل، لكن “قطة زجاج البحر” كانت بعيدة عن كل ذلك. لم يتبقَ سوى دقيقة واحدة على الساعة 10:34 صباحًا.

وقبل أن يسقط جسدها، كانت روحها قد غاصت بالفعل في الهاوية.

أخرجت هاتفها المحمول ورفعته إلى أذنها. كان “هان فاي” قد لاحظ من قبل أنّها دأبت على الاتصال بجدّتها، رغم علمها أن المكالمة لن تُجيب أبدًا. ومع هذا، كانت نغمة الاتصال هي نفسها أغنيتها.

 

راحت النغمة المألوفة تهمس فوق السطح.

بعد كل ذلك الوقوف في مهبّ الريح، كانت ساقا “قطة زجاج البحر” متيبستين من البرد.

امتدّ اليأس كبحرٍ يبتلع قدميها.

 

فتحت “قطة زجاج البحر” شفتيها، تهمس بلحنٍ لن يُغنّى من جديد. لم يكن في عينيها خوفٌ من الموت. لقد واجهته كما هو.

كان الحقد يرقص من حوله، واليأس ثوبه.

وقبل أن يسقط جسدها، كانت روحها قد غاصت بالفعل في الهاوية.

– «فعلت ماذا؟»

كانت كقطة صغيرة، ملتفة عند حافة الهاوية، مبلّلة بفعل العاصفة.

غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.

توقفت عن المقاومة، وسمحت لليأس أن يتسرّب إلى جسدها.

 

تقدّمت خطوة إلى الأمام.

«هل فعلت هذا؟»

تساقط الحطام من حافة السطح.

 

حين أغمضت عينيها استعدادًا للسقوط، دوّى صوت أغنيتها من خلفها.

أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.

كانت تلك أغنيتها التي لم يحبّها أحد… تُعزف الآن بنغمة فريدة.

 

كل نغمة حملت وجعًا لا يُوصف، كأنما البحر الأسود يفيض بالألم.

 

استدارت “قطة زجاج البحر” بدهشة.

 

صوتها امتزج بصوت “هان فاي”.

غير أنها لاحظت تعليقًا أزرق:

القطة الصغيرة العالقة في الهاوية نظرت نحو الظلمة، فرأت شيطانًا قاسيًا.

– «فعلت ماذا؟»

كان الحقد يرقص من حوله، واليأس ثوبه.

أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.

مدّ يديه الملطختين بالدم، وأمسك القطة من مؤخرة عنقها.

لعب بها كما يشاء، والقطة لم تستطع حتى المقاومة.

لعب بها كما يشاء، والقطة لم تستطع حتى المقاومة.

 

ضعف الصوت… ثم ملّ الشيطان من اللعب.

لعب بها كما يشاء، والقطة لم تستطع حتى المقاومة.

نظر في عينيها الغارقتين باليأس، ثم رفعها ووضعها على كتفه.

 «السماء زرقاء، التراب بني، الشمس ذهبية، الزهرة حمراء، قوس قزح ملوّن…»

قرر أن يصعد بها من الهاوية.

أغلق “هان فاي” المنصة.

وبينما يجرّ خلفه ظلامًا لا نهاية له، تسلّق جدار الهاوية، ناظرًا إلى الأعلى.

 

عيناه السوداوان انعكست فيهما شمس السماء.

 

حين استفاقت “قطة زجاج البحر”، كان “هان فاي” واقفًا أمامها،

كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.

الشيطان في الأغنية كان قد أمسك بمعصمها،

 «أنا من معجبيكِ منذ ثلاث سنوات… أغانيك أنقذتني في أحلك لحظاتي. أهديكِ وردة حمراء!»

وفي عينيه انعكس العالم كلّه.

 

قال لها:

رسالة واردة.

«هيّا… لنعد إلى البيت.»

 

أمسك “هان فاي” بيدها وسحبها بعيدًا عن حافة السطح.

رفعت “قطة زجاج البحر” عينيها الخاليتين ونظرت إليه. شكرت “هان فاي”، ولكنها هزّت رأسها.

حينها فقط استيقظ الشرطيون من وقع صوته واندفعوا نحوهما.

توقفت عن المقاومة، وسمحت لليأس أن يتسرّب إلى جسدها.

بعد كل ذلك الوقوف في مهبّ الريح، كانت ساقا “قطة زجاج البحر” متيبستين من البرد.

«لم أكذب عليكِ… سأجعلكِ تلتقين بها.»

فحملها “هان فاي” على ظهره وهرول بها إلى أسفل المبنى.

 

– «افتحوا الطريق!»

غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.

– «تحركوا!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صرخ الضابط الشاب وهو يفسح الطريق لـ”هان فاي”.

تساقط الحطام من حافة السطح.

تبعه الآخرون خلفه.

 

ركب “هان فاي” سيارة الدورية، ووضع “قطة زجاج البحر” في المقعد الخلفي، ثم صعد هو أيضًا.

– «تحركوا!»

دُهش الضباط الذين وصلوا تاليًا، فأسرع أحدهم إلى مقعد السائق، والآخر إلى المقعد المجاور.

وها هو يحاول استخدام ذات الطريقة… ليُشفي آخرين.

قال الضابط العجوز، بلطفٍ ودفء:

صوتها امتزج بصوت “هان فاي”.

«لنذهب إلى مركز الشرطة أولًا. سأدفئ السيارة قليلًا.»

وفي عينيه انعكس العالم كلّه.

اشتغل المحرك.

وفجأة… رأى اسمه يتصدّر الموضوعات الرائجة.

كان الناس في الخارج يصيحون، بعضهم يهلل للشرطة، وآخرون بدوا وكأنهم خاب أملهم.

 

احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.

 «أختي الصغيرة، لا تستسلمي! نحن هنا لأجلك!»

كانت اليأس والألم لا يزالان في عينيها،

قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:

لكن أول ما فعلته حين دخلت السيارة هو الاعتذار للشرطة.

قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:

أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.

 

استغرب الشرطيان.

 

كيف لفتاة طيبة كهذه أن تصل إلى حافة الانتحار؟

كانت عينا “قطة زجاج البحر” لا تزالان خاليتين من الحياة. ربما كانت قد بلغت من الإرهاق مبلغًا عظيمًا. كانت كخزف ناعم المظهر، تملأه الشقوق الخفيّة. حياتها لم تكن سوى تجربة، والحبّ الذي آمنت به، لم يكن سوى مراقبة علمية باردة.

انطلقت السيارة في طريقها.

 

أخرج “هان فاي” هاتفه بصمت وأرسل رسالة لـ”لي شيوي”،

 «العشب أخضر… سأكون عشبتكِ، لتجدي في عالمي موطئًا لكِ.»

وبعد أن تلقّى الرد، وضع حقيبة “قطة زجاج البحر” المدرسية وهاتفها على المقعد بينهما.

ترقْرَقَت الدموع، وفاضت، وانفجر الحزن الذي كتمته منذ فقدت عائلتها الوحيدة.

فجأة… أضاء الهاتف.

أخرجت هاتفها المحمول ورفعته إلى أذنها. كان “هان فاي” قد لاحظ من قبل أنّها دأبت على الاتصال بجدّتها، رغم علمها أن المكالمة لن تُجيب أبدًا. ومع هذا، كانت نغمة الاتصال هي نفسها أغنيتها.

رسالة واردة.

تقدّمت خطوة إلى الأمام.

رفعت “قطة زجاج البحر” هاتفها.

كانت تلك أوّل مرة تُبدي فيها استجابة لأي أحد. كلمات “هان فاي” بدأت تُؤتي أُكلها، حتى الضباط الواقفُون خلفه كانوا متوترين يترقبون.

لم يتبقّ لها أيّ أقارب، والرقم الوحيد في قائمة جهات اتصالها لم يكن يصل لأي أحد.

هي ليست بانتظارك في السماء، لأنني رأيتُها في ذاك المكان!»

أما رسائلها، فكانت تُصنّف كرسائل مزعجة.

 

قال “هان فاي” مبتسمًا وهو يحدق بهاتفه:

 

«لم أكذب عليكِ… سأجعلكِ تلتقين بها.»

تساقط الحطام من حافة السطح.

رأت “قطة زجاج البحر” في ابتسامته دفئًا، لكن صوت الأغنية في ذهنها كان لا يزال يربطه بذلك “الشيطان”.

تابع “هان فاي”:

بإيماءة صغيرة، فتحت فيديوهاتها لتقوم بحذف آخر منشور لها.

 

غير أنها لاحظت تعليقًا أزرق:

 

 «العالم ليس أسود وأبيض فقط، السماء زرقاء… وسأكون سماءكِ.»

 

نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:

 

«هل فعلت هذا؟»

كيف لفتاة طيبة كهذه أن تصل إلى حافة الانتحار؟

– «فعلت ماذا؟»

توقفت عن المقاومة، وسمحت لليأس أن يتسرّب إلى جسدها.

أغلق “هان فاي” المنصة.

 

– «سوىك…»

 

قالت، وقبل أن تُكمل، ظهر تعليق أخضر:

أغلق “هان فاي” المنصة.

 «العشب أخضر… سأكون عشبتكِ، لتجدي في عالمي موطئًا لكِ.»

 

ثم بدأت تتوالى التعليقات الملوّنة على الفيديوهات ذات الأبيض والأسود:

 «العشب أخضر… سأكون عشبتكِ، لتجدي في عالمي موطئًا لكِ.»

 «السماء زرقاء، التراب بني، الشمس ذهبية، الزهرة حمراء، قوس قزح ملوّن…»

ثم بدأت تتوالى التعليقات الملوّنة على الفيديوهات ذات الأبيض والأسود:

 «أختي الصغيرة، لا تستسلمي! نحن هنا لأجلك!»

 

 «أنا من معجبيكِ منذ ثلاث سنوات… أغانيك أنقذتني في أحلك لحظاتي. أهديكِ وردة حمراء!»

 

 «لا تستسلمي!»

بإيماءة صغيرة، فتحت فيديوهاتها لتقوم بحذف آخر منشور لها.

 «النهر أزرق!»

فجأة… أضاء الهاتف.

 «أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»

 

 «أجل، أختي الصغيرة… أنتِ مدهشة!»

 «أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»

راحت التعليقات تفيض على الشاشة.

 

شاشة الألوان الزاهية أذابت الصقيع في عينيها.

 «أجل، أختي الصغيرة… أنتِ مدهشة!»

ترقْرَقَت الدموع، وفاضت، وانفجر الحزن الذي كتمته منذ فقدت عائلتها الوحيدة.

حاول البعض حينها تشويه سمعته، فغمرت الشاشة تعليقات لاذعة كالسكاكين.

تكوّرت في المقعد، وبكت… بكاءً خالصًا من القلب.

 

ربت “هان فاي” على ظهرها دون أن ينبس بكلمة.

ترجمة: Arisu san

كان قد واجه شيئًا شبيهًا حين صعد إلى المنصة في مؤتمر “الزهرة التوأم”، وهو الذي كان يعاني من رُهابٍ اجتماعيّ شديد.

توقفت عن المقاومة، وسمحت لليأس أن يتسرّب إلى جسدها.

حاول البعض حينها تشويه سمعته، فغمرت الشاشة تعليقات لاذعة كالسكاكين.

 

لكنه صمد، وجاء من آمنوا به ودعموه.

 

غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.

عيناه السوداوان انعكست فيهما شمس السماء.

وها هو يحاول استخدام ذات الطريقة… ليُشفي آخرين.

 

مضت السيارة في طريقها خلال المدينة.

اشتغل المحرك.

وحين وصلت إلى مركز الشرطة، اقتاد الضباط “قطة زجاج البحر” لتسجيل بيانٍ بسيط،

وفي عينيه انعكس العالم كلّه.

بينما اتكأ “هان فاي” على طاولة أحد الضباط الشاغرين، يتفقد هاتفه.

 

وفجأة… رأى اسمه يتصدّر الموضوعات الرائجة.

ربت “هان فاي” على ظهرها دون أن ينبس بكلمة.

 

 

 

 

 

فتحت “قطة زجاج البحر” شفتيها، تهمس بلحنٍ لن يُغنّى من جديد. لم يكن في عينيها خوفٌ من الموت. لقد واجهته كما هو.

 

ترجمة: Arisu san

 

 «أختي الصغيرة، لا تستسلمي! نحن هنا لأجلك!»

 

ترجمة: Arisu san

 

هي ليست بانتظارك في السماء، لأنني رأيتُها في ذاك المكان!»

 

كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.

 

تساقط الحطام من حافة السطح.

 

 

 

 

 

«هل فعلت هذا؟»

 

 

 

احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.

 

 

 

 

 

 

مضت السيارة في طريقها خلال المدينة.

 

 

 

 

 

نظر في عينيها الغارقتين باليأس، ثم رفعها ووضعها على كتفه.

 

 

 

 

 

صوتها امتزج بصوت “هان فاي”.

 

كان الناس في الخارج يصيحون، بعضهم يهلل للشرطة، وآخرون بدوا وكأنهم خاب أملهم.

 

 

 

كل نغمة حملت وجعًا لا يُوصف، كأنما البحر الأسود يفيض بالألم.

 

اشتدّت الرياح، وارتفع صخب الحشود في الأسفل، لكن “قطة زجاج البحر” كانت بعيدة عن كل ذلك. لم يتبقَ سوى دقيقة واحدة على الساعة 10:34 صباحًا.

 

كان قد واجه شيئًا شبيهًا حين صعد إلى المنصة في مؤتمر “الزهرة التوأم”، وهو الذي كان يعاني من رُهابٍ اجتماعيّ شديد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

رفعت “قطة زجاج البحر” عينيها الخاليتين ونظرت إليه. شكرت “هان فاي”، ولكنها هزّت رأسها.

 

 

 

«لقد التقيتُ من أحبّكِ أكثر من أي أحد. فكّري قليلًا… أليس لأنها تعتبرك عائلتها، أخبرتك بذلك السرّ في آخر لحظات حياتها؟ لقد خرقت وعدها، وتخلّت عن تجربتها، وكانت على استعدادٍ لتدمير كل شيء من أجلك… فقط لتقولي الحقيقة. هي تحبك… ويمكننا الذهاب معًا للبحث عنها!»

 

قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:

 

 

 

 

 

احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.

 

 

 

احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.

 

 

 

 

 

 

 

لعب بها كما يشاء، والقطة لم تستطع حتى المقاومة.

 

 

 

 

 

 

 

رسالة واردة.

 

فجأة… أضاء الهاتف.

 

ربت “هان فاي” على ظهرها دون أن ينبس بكلمة.

 

 

 

 

 

 «أنا من معجبيكِ منذ ثلاث سنوات… أغانيك أنقذتني في أحلك لحظاتي. أهديكِ وردة حمراء!»

 

 

 

فجأة… أضاء الهاتف.

 

 «السماء زرقاء، التراب بني، الشمس ذهبية، الزهرة حمراء، قوس قزح ملوّن…»

 

قرر أن يصعد بها من الهاوية.

 

 

 

 

 

نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:

 

وقبل أن يسقط جسدها، كانت روحها قد غاصت بالفعل في الهاوية.

 

غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.

 

كل نغمة حملت وجعًا لا يُوصف، كأنما البحر الأسود يفيض بالألم.

 

مدّ يديه الملطختين بالدم، وأمسك القطة من مؤخرة عنقها.

 

فحملها “هان فاي” على ظهره وهرول بها إلى أسفل المبنى.

 

القطة الصغيرة العالقة في الهاوية نظرت نحو الظلمة، فرأت شيطانًا قاسيًا.

 

 

 

وفجأة… رأى اسمه يتصدّر الموضوعات الرائجة.

 

غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.

 

 «أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.