ملون
لم يتبقّ لها أيّ أقارب، والرقم الوحيد في قائمة جهات اتصالها لم يكن يصل لأي أحد.
قالت، وقبل أن تُكمل، ظهر تعليق أخضر:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شاشة الألوان الزاهية أذابت الصقيع في عينيها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رفعت “قطة زجاج البحر” عينيها الخاليتين ونظرت إليه. شكرت “هان فاي”، ولكنها هزّت رأسها.
ترجمة: Arisu san
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لو لم يدفعها اليأس، هل كانت ستصعد إلى السطح؟
– «فعلت ماذا؟»
كان الهواء يعبث بوشاح “قطة زجاج البحر” الملتفّ حول عنقها. لم يكن أحدٌ من الحاضرين يتوقع أن تستجيب الفتاة لـ”هان فاي”. غير أن مجرد وجود فرصة للحوار يعني أن الأمل لا يزال موجودًا.
كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.
كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.
قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:
«رأيتِ مَن تُحبّين ليل أمس. لا بد أنك عرفتِ حينها أنني لا أكذب.
هي ليست بانتظارك في السماء، لأنني رأيتُها في ذاك المكان!»
كانت عينا “قطة زجاج البحر” لا تزالان خاليتين من الحياة. ربما كانت قد بلغت من الإرهاق مبلغًا عظيمًا. كانت كخزف ناعم المظهر، تملأه الشقوق الخفيّة. حياتها لم تكن سوى تجربة، والحبّ الذي آمنت به، لم يكن سوى مراقبة علمية باردة.
كانت تلك أوّل مرة تُبدي فيها استجابة لأي أحد. كلمات “هان فاي” بدأت تُؤتي أُكلها، حتى الضباط الواقفُون خلفه كانوا متوترين يترقبون.
تابع “هان فاي”:
«لقد التقيتُ من أحبّكِ أكثر من أي أحد. فكّري قليلًا… أليس لأنها تعتبرك عائلتها، أخبرتك بذلك السرّ في آخر لحظات حياتها؟ لقد خرقت وعدها، وتخلّت عن تجربتها، وكانت على استعدادٍ لتدمير كل شيء من أجلك… فقط لتقولي الحقيقة. هي تحبك… ويمكننا الذهاب معًا للبحث عنها!»
رفعت “قطة زجاج البحر” عينيها الخاليتين ونظرت إليه. شكرت “هان فاي”، ولكنها هزّت رأسها.
قال “هان فاي” مبتسمًا وهو يحدق بهاتفه:
كانت تلك أوّل مرة تُبدي فيها استجابة لأي أحد. كلمات “هان فاي” بدأت تُؤتي أُكلها، حتى الضباط الواقفُون خلفه كانوا متوترين يترقبون.
اشتدّت الرياح، وارتفع صخب الحشود في الأسفل، لكن “قطة زجاج البحر” كانت بعيدة عن كل ذلك. لم يتبقَ سوى دقيقة واحدة على الساعة 10:34 صباحًا.
لم يتبقّ لها أيّ أقارب، والرقم الوحيد في قائمة جهات اتصالها لم يكن يصل لأي أحد.
أخرجت هاتفها المحمول ورفعته إلى أذنها. كان “هان فاي” قد لاحظ من قبل أنّها دأبت على الاتصال بجدّتها، رغم علمها أن المكالمة لن تُجيب أبدًا. ومع هذا، كانت نغمة الاتصال هي نفسها أغنيتها.
راحت النغمة المألوفة تهمس فوق السطح.
كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.
امتدّ اليأس كبحرٍ يبتلع قدميها.
فتحت “قطة زجاج البحر” شفتيها، تهمس بلحنٍ لن يُغنّى من جديد. لم يكن في عينيها خوفٌ من الموت. لقد واجهته كما هو.
«العالم ليس أسود وأبيض فقط، السماء زرقاء… وسأكون سماءكِ.»
وقبل أن يسقط جسدها، كانت روحها قد غاصت بالفعل في الهاوية.
كانت كقطة صغيرة، ملتفة عند حافة الهاوية، مبلّلة بفعل العاصفة.
انطلقت السيارة في طريقها.
توقفت عن المقاومة، وسمحت لليأس أن يتسرّب إلى جسدها.
أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.
تقدّمت خطوة إلى الأمام.
لكن أول ما فعلته حين دخلت السيارة هو الاعتذار للشرطة.
تساقط الحطام من حافة السطح.
نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:
حين أغمضت عينيها استعدادًا للسقوط، دوّى صوت أغنيتها من خلفها.
كانت تلك أغنيتها التي لم يحبّها أحد… تُعزف الآن بنغمة فريدة.
كل نغمة حملت وجعًا لا يُوصف، كأنما البحر الأسود يفيض بالألم.
استدارت “قطة زجاج البحر” بدهشة.
كيف لفتاة طيبة كهذه أن تصل إلى حافة الانتحار؟
صوتها امتزج بصوت “هان فاي”.
حاول البعض حينها تشويه سمعته، فغمرت الشاشة تعليقات لاذعة كالسكاكين.
القطة الصغيرة العالقة في الهاوية نظرت نحو الظلمة، فرأت شيطانًا قاسيًا.
كان الحقد يرقص من حوله، واليأس ثوبه.
مدّ يديه الملطختين بالدم، وأمسك القطة من مؤخرة عنقها.
غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.
لعب بها كما يشاء، والقطة لم تستطع حتى المقاومة.
ضعف الصوت… ثم ملّ الشيطان من اللعب.
رأت “قطة زجاج البحر” في ابتسامته دفئًا، لكن صوت الأغنية في ذهنها كان لا يزال يربطه بذلك “الشيطان”.
نظر في عينيها الغارقتين باليأس، ثم رفعها ووضعها على كتفه.
كانت تلك أوّل مرة تُبدي فيها استجابة لأي أحد. كلمات “هان فاي” بدأت تُؤتي أُكلها، حتى الضباط الواقفُون خلفه كانوا متوترين يترقبون.
قرر أن يصعد بها من الهاوية.
حين استفاقت “قطة زجاج البحر”، كان “هان فاي” واقفًا أمامها،
وبينما يجرّ خلفه ظلامًا لا نهاية له، تسلّق جدار الهاوية، ناظرًا إلى الأعلى.
لو لم يدفعها اليأس، هل كانت ستصعد إلى السطح؟
عيناه السوداوان انعكست فيهما شمس السماء.
ركب “هان فاي” سيارة الدورية، ووضع “قطة زجاج البحر” في المقعد الخلفي، ثم صعد هو أيضًا.
حين استفاقت “قطة زجاج البحر”، كان “هان فاي” واقفًا أمامها،
– «فعلت ماذا؟»
الشيطان في الأغنية كان قد أمسك بمعصمها،
وفي عينيه انعكس العالم كلّه.
قال لها:
احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.
«هيّا… لنعد إلى البيت.»
وفي عينيه انعكس العالم كلّه.
أمسك “هان فاي” بيدها وسحبها بعيدًا عن حافة السطح.
«أجل، أختي الصغيرة… أنتِ مدهشة!»
حينها فقط استيقظ الشرطيون من وقع صوته واندفعوا نحوهما.
احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.
بعد كل ذلك الوقوف في مهبّ الريح، كانت ساقا “قطة زجاج البحر” متيبستين من البرد.
فحملها “هان فاي” على ظهره وهرول بها إلى أسفل المبنى.
– «افتحوا الطريق!»
فتحت “قطة زجاج البحر” شفتيها، تهمس بلحنٍ لن يُغنّى من جديد. لم يكن في عينيها خوفٌ من الموت. لقد واجهته كما هو.
– «تحركوا!»
وبعد أن تلقّى الرد، وضع حقيبة “قطة زجاج البحر” المدرسية وهاتفها على المقعد بينهما.
صرخ الضابط الشاب وهو يفسح الطريق لـ”هان فاي”.
تبعه الآخرون خلفه.
ركب “هان فاي” سيارة الدورية، ووضع “قطة زجاج البحر” في المقعد الخلفي، ثم صعد هو أيضًا.
رسالة واردة.
دُهش الضباط الذين وصلوا تاليًا، فأسرع أحدهم إلى مقعد السائق، والآخر إلى المقعد المجاور.
وبينما يجرّ خلفه ظلامًا لا نهاية له، تسلّق جدار الهاوية، ناظرًا إلى الأعلى.
قال الضابط العجوز، بلطفٍ ودفء:
قرر أن يصعد بها من الهاوية.
«لنذهب إلى مركز الشرطة أولًا. سأدفئ السيارة قليلًا.»
غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.
اشتغل المحرك.
كان الناس في الخارج يصيحون، بعضهم يهلل للشرطة، وآخرون بدوا وكأنهم خاب أملهم.
«أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»
احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.
كان الهواء يعبث بوشاح “قطة زجاج البحر” الملتفّ حول عنقها. لم يكن أحدٌ من الحاضرين يتوقع أن تستجيب الفتاة لـ”هان فاي”. غير أن مجرد وجود فرصة للحوار يعني أن الأمل لا يزال موجودًا.
كانت اليأس والألم لا يزالان في عينيها،
كان الناس في الخارج يصيحون، بعضهم يهلل للشرطة، وآخرون بدوا وكأنهم خاب أملهم.
لكن أول ما فعلته حين دخلت السيارة هو الاعتذار للشرطة.
أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.
هي ليست بانتظارك في السماء، لأنني رأيتُها في ذاك المكان!»
استغرب الشرطيان.
«النهر أزرق!»
كيف لفتاة طيبة كهذه أن تصل إلى حافة الانتحار؟
ربت “هان فاي” على ظهرها دون أن ينبس بكلمة.
انطلقت السيارة في طريقها.
رسالة واردة.
أخرج “هان فاي” هاتفه بصمت وأرسل رسالة لـ”لي شيوي”،
وبعد أن تلقّى الرد، وضع حقيبة “قطة زجاج البحر” المدرسية وهاتفها على المقعد بينهما.
فجأة… أضاء الهاتف.
أخرج “هان فاي” هاتفه بصمت وأرسل رسالة لـ”لي شيوي”،
رسالة واردة.
كان الشرطي الشاب الراكض ليمسك بـ”هان فاي” قد أُوقف من قِبل الضابط العجوز. أما الشرطية الواقفة على السطح، فقد تراجعت لتُفسح له المجال.
رفعت “قطة زجاج البحر” هاتفها.
لم يتبقّ لها أيّ أقارب، والرقم الوحيد في قائمة جهات اتصالها لم يكن يصل لأي أحد.
أما رسائلها، فكانت تُصنّف كرسائل مزعجة.
قال “هان فاي” مبتسمًا وهو يحدق بهاتفه:
لو لم يدفعها اليأس، هل كانت ستصعد إلى السطح؟
«لم أكذب عليكِ… سأجعلكِ تلتقين بها.»
رأت “قطة زجاج البحر” في ابتسامته دفئًا، لكن صوت الأغنية في ذهنها كان لا يزال يربطه بذلك “الشيطان”.
القطة الصغيرة العالقة في الهاوية نظرت نحو الظلمة، فرأت شيطانًا قاسيًا.
بإيماءة صغيرة، فتحت فيديوهاتها لتقوم بحذف آخر منشور لها.
شاشة الألوان الزاهية أذابت الصقيع في عينيها.
غير أنها لاحظت تعليقًا أزرق:
«العالم ليس أسود وأبيض فقط، السماء زرقاء… وسأكون سماءكِ.»
نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:
تكوّرت في المقعد، وبكت… بكاءً خالصًا من القلب.
«هل فعلت هذا؟»
لكن أول ما فعلته حين دخلت السيارة هو الاعتذار للشرطة.
– «فعلت ماذا؟»
وبينما يجرّ خلفه ظلامًا لا نهاية له، تسلّق جدار الهاوية، ناظرًا إلى الأعلى.
أغلق “هان فاي” المنصة.
حاول البعض حينها تشويه سمعته، فغمرت الشاشة تعليقات لاذعة كالسكاكين.
– «سوىك…»
«هيّا… لنعد إلى البيت.»
قالت، وقبل أن تُكمل، ظهر تعليق أخضر:
«العشب أخضر… سأكون عشبتكِ، لتجدي في عالمي موطئًا لكِ.»
ثم بدأت تتوالى التعليقات الملوّنة على الفيديوهات ذات الأبيض والأسود:
«أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»
«السماء زرقاء، التراب بني، الشمس ذهبية، الزهرة حمراء، قوس قزح ملوّن…»
– «افتحوا الطريق!»
«أختي الصغيرة، لا تستسلمي! نحن هنا لأجلك!»
«أنا من معجبيكِ منذ ثلاث سنوات… أغانيك أنقذتني في أحلك لحظاتي. أهديكِ وردة حمراء!»
راحت التعليقات تفيض على الشاشة.
«لا تستسلمي!»
«النهر أزرق!»
امتدّ اليأس كبحرٍ يبتلع قدميها.
«أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»
«أجل، أختي الصغيرة… أنتِ مدهشة!»
استغرب الشرطيان.
راحت التعليقات تفيض على الشاشة.
اشتغل المحرك.
شاشة الألوان الزاهية أذابت الصقيع في عينيها.
نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:
ترقْرَقَت الدموع، وفاضت، وانفجر الحزن الذي كتمته منذ فقدت عائلتها الوحيدة.
أخرج “هان فاي” هاتفه بصمت وأرسل رسالة لـ”لي شيوي”،
تكوّرت في المقعد، وبكت… بكاءً خالصًا من القلب.
كانت تلك أوّل مرة تُبدي فيها استجابة لأي أحد. كلمات “هان فاي” بدأت تُؤتي أُكلها، حتى الضباط الواقفُون خلفه كانوا متوترين يترقبون.
ربت “هان فاي” على ظهرها دون أن ينبس بكلمة.
رسالة واردة.
كان قد واجه شيئًا شبيهًا حين صعد إلى المنصة في مؤتمر “الزهرة التوأم”، وهو الذي كان يعاني من رُهابٍ اجتماعيّ شديد.
حاول البعض حينها تشويه سمعته، فغمرت الشاشة تعليقات لاذعة كالسكاكين.
حين أغمضت عينيها استعدادًا للسقوط، دوّى صوت أغنيتها من خلفها.
لكنه صمد، وجاء من آمنوا به ودعموه.
غمرت الهتافات القلوب… وساعدته على الشفاء.
«السماء زرقاء، التراب بني، الشمس ذهبية، الزهرة حمراء، قوس قزح ملوّن…»
وها هو يحاول استخدام ذات الطريقة… ليُشفي آخرين.
«لقد التقيتُ من أحبّكِ أكثر من أي أحد. فكّري قليلًا… أليس لأنها تعتبرك عائلتها، أخبرتك بذلك السرّ في آخر لحظات حياتها؟ لقد خرقت وعدها، وتخلّت عن تجربتها، وكانت على استعدادٍ لتدمير كل شيء من أجلك… فقط لتقولي الحقيقة. هي تحبك… ويمكننا الذهاب معًا للبحث عنها!»
مضت السيارة في طريقها خلال المدينة.
وحين وصلت إلى مركز الشرطة، اقتاد الضباط “قطة زجاج البحر” لتسجيل بيانٍ بسيط،
مضت السيارة في طريقها خلال المدينة.
بينما اتكأ “هان فاي” على طاولة أحد الضباط الشاغرين، يتفقد هاتفه.
صوتها امتزج بصوت “هان فاي”.
وفجأة… رأى اسمه يتصدّر الموضوعات الرائجة.
احتضنت “قطة زجاج البحر” ساقيها المتجمدتين وجلست منكمشة داخل السيارة، تحدّق من النافذة.
صرخ الضابط الشاب وهو يفسح الطريق لـ”هان فاي”.
– «سوىك…»
كيف لفتاة طيبة كهذه أن تصل إلى حافة الانتحار؟
نظرت “قطة زجاج البحر” إلى “هان فاي”، عينيها تركزان عليه:
«أختي الصغيرة، لا تستسلمي! نحن هنا لأجلك!»
تقدّمت خطوة إلى الأمام.
امتدّ اليأس كبحرٍ يبتلع قدميها.
قال لها:
صرخ الضابط الشاب وهو يفسح الطريق لـ”هان فاي”.
راحت النغمة المألوفة تهمس فوق السطح.
وبينما يجرّ خلفه ظلامًا لا نهاية له، تسلّق جدار الهاوية، ناظرًا إلى الأعلى.
كانت تلك أغنيتها التي لم يحبّها أحد… تُعزف الآن بنغمة فريدة.
أخرجت هاتفها المحمول ورفعته إلى أذنها. كان “هان فاي” قد لاحظ من قبل أنّها دأبت على الاتصال بجدّتها، رغم علمها أن المكالمة لن تُجيب أبدًا. ومع هذا، كانت نغمة الاتصال هي نفسها أغنيتها.
كانت اليأس والألم لا يزالان في عينيها،
قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:
تبعه الآخرون خلفه.
استغرب الشرطيان.
لعب بها كما يشاء، والقطة لم تستطع حتى المقاومة.
أرادت أن تموت بهدوء… لكنها أقلقت الجميع.
أخرجت هاتفها المحمول ورفعته إلى أذنها. كان “هان فاي” قد لاحظ من قبل أنّها دأبت على الاتصال بجدّتها، رغم علمها أن المكالمة لن تُجيب أبدًا. ومع هذا، كانت نغمة الاتصال هي نفسها أغنيتها.
تبعه الآخرون خلفه.
«لنذهب إلى مركز الشرطة أولًا. سأدفئ السيارة قليلًا.»
تكوّرت في المقعد، وبكت… بكاءً خالصًا من القلب.
رسالة واردة.
وحين وصلت إلى مركز الشرطة، اقتاد الضباط “قطة زجاج البحر” لتسجيل بيانٍ بسيط،
بإيماءة صغيرة، فتحت فيديوهاتها لتقوم بحذف آخر منشور لها.
«العشب أخضر… سأكون عشبتكِ، لتجدي في عالمي موطئًا لكِ.»
حين أغمضت عينيها استعدادًا للسقوط، دوّى صوت أغنيتها من خلفها.
كان الحقد يرقص من حوله، واليأس ثوبه.
تبعه الآخرون خلفه.
«السماء زرقاء، التراب بني، الشمس ذهبية، الزهرة حمراء، قوس قزح ملوّن…»
«لقد التقيتُ من أحبّكِ أكثر من أي أحد. فكّري قليلًا… أليس لأنها تعتبرك عائلتها، أخبرتك بذلك السرّ في آخر لحظات حياتها؟ لقد خرقت وعدها، وتخلّت عن تجربتها، وكانت على استعدادٍ لتدمير كل شيء من أجلك… فقط لتقولي الحقيقة. هي تحبك… ويمكننا الذهاب معًا للبحث عنها!»
حينها فقط استيقظ الشرطيون من وقع صوته واندفعوا نحوهما.
الشيطان في الأغنية كان قد أمسك بمعصمها،
رفعت “قطة زجاج البحر” هاتفها.
«لقد التقيتُ من أحبّكِ أكثر من أي أحد. فكّري قليلًا… أليس لأنها تعتبرك عائلتها، أخبرتك بذلك السرّ في آخر لحظات حياتها؟ لقد خرقت وعدها، وتخلّت عن تجربتها، وكانت على استعدادٍ لتدمير كل شيء من أجلك… فقط لتقولي الحقيقة. هي تحبك… ويمكننا الذهاب معًا للبحث عنها!»
فتحت “قطة زجاج البحر” شفتيها، تهمس بلحنٍ لن يُغنّى من جديد. لم يكن في عينيها خوفٌ من الموت. لقد واجهته كما هو.
«أنا من أهدى قوس قزح. نعم، لديك قاعدة جماهيرية من مجتمعات متنوعة أيضًا!»
رسالة واردة.
كان الهواء يعبث بوشاح “قطة زجاج البحر” الملتفّ حول عنقها. لم يكن أحدٌ من الحاضرين يتوقع أن تستجيب الفتاة لـ”هان فاي”. غير أن مجرد وجود فرصة للحوار يعني أن الأمل لا يزال موجودًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اشتدّت الرياح، وارتفع صخب الحشود في الأسفل، لكن “قطة زجاج البحر” كانت بعيدة عن كل ذلك. لم يتبقَ سوى دقيقة واحدة على الساعة 10:34 صباحًا.
قرر أن يصعد بها من الهاوية.
لكنه صمد، وجاء من آمنوا به ودعموه.
قال “هان فاي” واقفًا وسط السطح، بنبرة يغلفها الصدق:
ترجمة: Arisu san
