التهاني
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال المخرج “تشانغ” بسعادة:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال المخرج “تشانغ” بسعادة:
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبعد أن أنهى كلمته، نزل “هان فاي” من المسرح وسط تصفيق مدوٍّ. كان يبتسم، وملامحه لا زالت هادئة كعادته. لم يعلم أحد ماذا عايش ليصل إلى هذا المستوى من الهدوء أمام الحشود.
سلّط الضوء على “هان فاي”، فاستدار الجميع ينظرون إليه. أفضل ممثل مساعد لهذا العام، بعمر السادسة والعشرين فقط، كان الحصان الأسود الذي انطلق من العدم، ونال تصويت 14 من أصل 18 محكم، بفضل مشروعين فقط.
حين رأى رسالة “لي شيويه”، انحنى وردّ عليها. أرسل لها ملفين لقضيتين تتعلّقان بجرائم قتل مرتبطة بعمليات التجميل، كان قد عثر عليهما:
رغم أنّه خسر أمام “باي تشا” في جائزة أفضل ممثل جديد، إلا أنّه تفوّق عليه في فئة أفضل ممثل مساعد، وهي جائزة أكثر قيمة وهيبة. وقد أثبت ذلك الكثير من الأمور. يمكن لـ”باي تشا” أن يمتلك عددًا لا يُحصى من المعجبين، لكن أداءه التمثيلي كان أضعف من أداء “هان فاي”، وهذه هي الحقيقة.
كانت جوائز مهرجان الأفلام ذات قيمة لأنها كانت نزيهة. المراجعون لطالما تصدّوا لمحاولات التدخّل المالي كل عام تقريبًا. وكون أربعة عشر منهم قد اختاروا “هان فاي”، فهذا يعني أنهم لم يكونوا فقط يحمون قدسية المهرجان، بل يدافعون عن عدالة الجوائز كي لا تُشوَّه بأيدي الأطراف ذات المصالح. ففي هذه الأيام، أصبح لأرباب المال نفوذٌ هائل في عالم الترفيه، وربما كان هذا حاضراً في أذهان المراجعين الأربعة عشر. فرغم أنّ الرعاة اختاروا “باي تشا” لقيمته التسويقية، فإنّهم اختاروا “هان فاي” من أجل الفن.
قال المخرج “تشانغ” وهو يربّت على كتف “هان فاي”:
“سيد فايرفلاي، هل تمانع إن سألتك سؤالًا؟ أنت أشهر ممثل كوميدي في البلاد، فلمَ منحت صوتك لـ’هان فاي’، وهو ممثل أفلام رعب؟”
“اصعد لتستلم جائزتك. كنت محبطًا لأجلك حين خسرت جائزة أفضل ممثل جديد، لكن يبدو أن المكافأة الحقيقية كانت بانتظارك.”
سلّط الضوء على “هان فاي”، فاستدار الجميع ينظرون إليه. أفضل ممثل مساعد لهذا العام، بعمر السادسة والعشرين فقط، كان الحصان الأسود الذي انطلق من العدم، ونال تصويت 14 من أصل 18 محكم، بفضل مشروعين فقط.
اعتدل “هان فاي” واقفًا، ورسم على وجهه ابتسامة. منذ بداية المهرجان، ظلّ متماسكًا وثابتًا في انفعالاته. ومع متابعة الضوء له، صعد إلى خشبة المسرح.
“في الواقع، أحتاج مساعدتك. هل يمكنني لقاء عائلات الضحايا في هاتين القضيتين؟”
أعلنت المضيفة بحماس:
ولسببٍ ما، خطر في باله جيرانه في العالم الغامض. فمن طبيعة البشر أن يشاركوا أفراحهم مع من يحبّون.
“دعونا نرحب جميعًا بضيفنا الذي سيقدّم الجائزة، الممثل الكوميدي الشهير من الفئة الأولى: فايرفلاي!”
ترجمة: Arisu san
توهّجت الشاشة العملاقة، فظهر “فايرفلاي” بشعره الذي بدأ يشيب رغم شبابه. حينما حدّق في “هان فاي”، بدا وكأنّه يرى نسخة من شبابه، غير أنّ “هان فاي” كان أكثر نضجًا منه في ذلك العمر.
“كنت أواسيك فحسب.”
سألت المضيفة، وعيناها تتلألآن:
“سيد فايرفلاي، هل تمانع إن سألتك سؤالًا؟ أنت أشهر ممثل كوميدي في البلاد، فلمَ منحت صوتك لـ’هان فاي’، وهو ممثل أفلام رعب؟”
اعتدل “هان فاي” واقفًا، ورسم على وجهه ابتسامة. منذ بداية المهرجان، ظلّ متماسكًا وثابتًا في انفعالاته. ومع متابعة الضوء له، صعد إلى خشبة المسرح.
أجاب “فايرفلاي” بابتسامة:
“قد تظنين أنه ممثل رعب، لكنه أفضل ممثل كوميدي رأيته في حياتي. الممثل الكوميدي لا يقتصر دوره على الإضحاك، بل عليه أن يمنح الناس الأمل أيضًا. حين تضربك خيبات الحياة، ستجد في أفلام هذا الشاب ما يلهمك للنهوض مجددًا. سيمنحك الثقة لتخرج من الظلمة. أليس هذا كافيًا؟”
“قد تظنين أنه ممثل رعب، لكنه أفضل ممثل كوميدي رأيته في حياتي. الممثل الكوميدي لا يقتصر دوره على الإضحاك، بل عليه أن يمنح الناس الأمل أيضًا. حين تضربك خيبات الحياة، ستجد في أفلام هذا الشاب ما يلهمك للنهوض مجددًا. سيمنحك الثقة لتخرج من الظلمة. أليس هذا كافيًا؟”
في المقاعد الخلفية، كان “باي تشا” يعضّ على أسنانه ويكتم غيظه. قبض على جائزته بقوة، وعروقه بارزة من التوتر. لقد كان يحدّق في “هان فاي” بنظرات مسمومة، في حين أنّ “هان فاي” لم يلتفت إليه قط.
صعد “هان فاي” إلى المنصة، فسلّمه “فايرفلاي” الجائزة قائلًا:
“مبروك.”
عندما وقف في وسط الخشبة، كانت شخصية “العنكبوت” تخرج من “بيت الجزار”. وأضاءت الأضواء على وجه “هان فاي” ثم انعكست على خدّ “العنكبوت”، وكأنّ نظرات الاثنين تلاقت عبر الزمن.
كان المشهد أشبه بطقس توريث. “فايرفلاي” الذي اختفى عن الساحة لست سنوات، عاد خصيصًا لهذه اللحظة. وحين أمسك “هان فاي” الجائزة، بدأ العرض على الشاشة خلفه يعرض مشاهد من فيلمه “الروائي المرعب”.
عندما وقف في وسط الخشبة، كانت شخصية “العنكبوت” تخرج من “بيت الجزار”. وأضاءت الأضواء على وجه “هان فاي” ثم انعكست على خدّ “العنكبوت”، وكأنّ نظرات الاثنين تلاقت عبر الزمن.
“سيد فايرفلاي، هل تمانع إن سألتك سؤالًا؟ أنت أشهر ممثل كوميدي في البلاد، فلمَ منحت صوتك لـ’هان فاي’، وهو ممثل أفلام رعب؟”
من وسط الظلمة، نحو النور، بدا كل شيء قريبًا جدًا… لكن بعيدًا جدًا في الوقت ذاته.
وبعد أن أنهى كلمته، نزل “هان فاي” من المسرح وسط تصفيق مدوٍّ. كان يبتسم، وملامحه لا زالت هادئة كعادته. لم يعلم أحد ماذا عايش ليصل إلى هذا المستوى من الهدوء أمام الحشود.
رغم أنّه خسر أمام “باي تشا” في جائزة أفضل ممثل جديد، إلا أنّه تفوّق عليه في فئة أفضل ممثل مساعد، وهي جائزة أكثر قيمة وهيبة. وقد أثبت ذلك الكثير من الأمور. يمكن لـ”باي تشا” أن يمتلك عددًا لا يُحصى من المعجبين، لكن أداءه التمثيلي كان أضعف من أداء “هان فاي”، وهذه هي الحقيقة.
في المقاعد الخلفية، كان “باي تشا” يعضّ على أسنانه ويكتم غيظه. قبض على جائزته بقوة، وعروقه بارزة من التوتر. لقد كان يحدّق في “هان فاي” بنظرات مسمومة، في حين أنّ “هان فاي” لم يلتفت إليه قط.
عند عودته إلى مقعده، استقبله طاقم فيلم “الروائي المرعب” بالتصفيق والهتاف. وحتّى بعض المخضرمين في المجال جاؤوا لتهنئته. وعلى الإنترنت، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالاحتفاء بـ”هان فاي”. بل حتى “تشوانغ رن”، الذي عُرف بلقب “ملك الأفلام الرديئة”، حصد عددًا من المعجبين الجدد. فقد أثبت بموقفه وكلامه تلك الليلة أنه فنان حقيقي.
توهّجت الشاشة العملاقة، فظهر “فايرفلاي” بشعره الذي بدأ يشيب رغم شبابه. حينما حدّق في “هان فاي”، بدا وكأنّه يرى نسخة من شبابه، غير أنّ “هان فاي” كان أكثر نضجًا منه في ذلك العمر.
قال المخرج “تشانغ” بسعادة:
“أول فيلم لك يُعرض في دور السينما وتحصد فيه جائزة كبيرة، واللافت أنّك لا تملك أي شركة تدعمك. لقد قللت من شأنك، يا ‘هان فاي’.”
ردّ عليها:
أجاب “هان فاي” وهو يتأمل الجائزة بين يديه:
“أنا نفسي لم أتوقع ذلك.”
“هذه القضايا قديمة، عليّ أن أستأذن مديري.”
كان يحلم بالفوز بجائزة أفضل ممثل جديد، لكنه لم يكن يتوقع أن تحمله الحياة لأعلى من ذلك. منذ انضمامه إلى طاقم فيلم “الزهرتان التوأم”، لم تتوقف حملات التشويه ضده. وقد ظنّت شركة “وو وو للترفيه” أنها ستقضي عليه بسهولة، لكن ها هي الشركة تتوارى عن الأضواء، بينما “هان فاي” يتوَّج في مهرجان الأفلام.
“دعونا نرحب جميعًا بضيفنا الذي سيقدّم الجائزة، الممثل الكوميدي الشهير من الفئة الأولى: فايرفلاي!”
قال في نفسه:
“أول فيلم لك يُعرض في دور السينما وتحصد فيه جائزة كبيرة، واللافت أنّك لا تملك أي شركة تدعمك. لقد قللت من شأنك، يا ‘هان فاي’.”
“أتمنى أن أشارك هذه الفرحة مع الجميع.”
“كان الأمر مثيرًا للغضب! مبروك! فايرفلاي كان على حق تمامًا!”
ولسببٍ ما، خطر في باله جيرانه في العالم الغامض. فمن طبيعة البشر أن يشاركوا أفراحهم مع من يحبّون.
استمرّ المهرجان، وتوالت عليه رسائل التهنئة، فراح يردّ على الجميع بصمت.
“شكرًا.”
أرسلت له “لي شيويه”:
“لا تهتم كثيرًا بالجائزة. إن احتجت إلى مساعدة، أخبرني. باي تشا يملك شركة خلفه، لكنك تملك قوة الشرطة كلها.”
ثم أرسلت رسالة أخرى:
“كان الأمر مثيرًا للغضب! مبروك! فايرفلاي كان على حق تمامًا!”
حين رأى رسالة “لي شيويه”، انحنى وردّ عليها. أرسل لها ملفين لقضيتين تتعلّقان بجرائم قتل مرتبطة بعمليات التجميل، كان قد عثر عليهما:
فأجابت مستغربة:
“في الواقع، أحتاج مساعدتك. هل يمكنني لقاء عائلات الضحايا في هاتين القضيتين؟”
صعد “هان فاي” إلى المنصة، فسلّمه “فايرفلاي” الجائزة قائلًا:
فأجابت مستغربة:
“؟؟؟ أنت في المهرجان الآن! رأيتك في البث المباشر.”
كان المشهد أشبه بطقس توريث. “فايرفلاي” الذي اختفى عن الساحة لست سنوات، عاد خصيصًا لهذه اللحظة. وحين أمسك “هان فاي” الجائزة، بدأ العرض على الشاشة خلفه يعرض مشاهد من فيلمه “الروائي المرعب”.
ردّ عليها:
“صحيح، لكنك قلتِ لي إنه يمكنني طلب مساعدتك في أي وقت، أليس كذلك؟”
رغم أنّه خسر أمام “باي تشا” في جائزة أفضل ممثل جديد، إلا أنّه تفوّق عليه في فئة أفضل ممثل مساعد، وهي جائزة أكثر قيمة وهيبة. وقد أثبت ذلك الكثير من الأمور. يمكن لـ”باي تشا” أن يمتلك عددًا لا يُحصى من المعجبين، لكن أداءه التمثيلي كان أضعف من أداء “هان فاي”، وهذه هي الحقيقة.
قالت ممازحة:
“كنت أواسيك فحسب.”
“كان الأمر مثيرًا للغضب! مبروك! فايرفلاي كان على حق تمامًا!”
ثم أضافت:
“هذه القضايا قديمة، عليّ أن أستأذن مديري.”
توهّجت الشاشة العملاقة، فظهر “فايرفلاي” بشعره الذي بدأ يشيب رغم شبابه. حينما حدّق في “هان فاي”، بدا وكأنّه يرى نسخة من شبابه، غير أنّ “هان فاي” كان أكثر نضجًا منه في ذلك العمر.
قال ببساطة:
“أنا نفسي لم أتوقع ذلك.”
“شكرًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم عاد ليكمل دراسته للملفات. كان قد بدأ يلاحظ خيوطًا تربط “المرأة بلا وجه” ببعض هذه القضايا. في أحد مسارح الجريمة، وبالرغم من أن الأمر قد يكون مجرد انعكاس، إلا أنّ صورة لامرأة بلا ملامح ظهرت على سطح بلاط الأرضية.
“في الواقع، أحتاج مساعدتك. هل يمكنني لقاء عائلات الضحايا في هاتين القضيتين؟”
“أنا نفسي لم أتوقع ذلك.”
“كان الأمر مثيرًا للغضب! مبروك! فايرفلاي كان على حق تمامًا!”
ثم عاد ليكمل دراسته للملفات. كان قد بدأ يلاحظ خيوطًا تربط “المرأة بلا وجه” ببعض هذه القضايا. في أحد مسارح الجريمة، وبالرغم من أن الأمر قد يكون مجرد انعكاس، إلا أنّ صورة لامرأة بلا ملامح ظهرت على سطح بلاط الأرضية.
“قد تظنين أنه ممثل رعب، لكنه أفضل ممثل كوميدي رأيته في حياتي. الممثل الكوميدي لا يقتصر دوره على الإضحاك، بل عليه أن يمنح الناس الأمل أيضًا. حين تضربك خيبات الحياة، ستجد في أفلام هذا الشاب ما يلهمك للنهوض مجددًا. سيمنحك الثقة لتخرج من الظلمة. أليس هذا كافيًا؟”
وبعد أن أنهى كلمته، نزل “هان فاي” من المسرح وسط تصفيق مدوٍّ. كان يبتسم، وملامحه لا زالت هادئة كعادته. لم يعلم أحد ماذا عايش ليصل إلى هذا المستوى من الهدوء أمام الحشود.
ترجمة: Arisu san
أرسلت له “لي شيويه”:
عندما وقف في وسط الخشبة، كانت شخصية “العنكبوت” تخرج من “بيت الجزار”. وأضاءت الأضواء على وجه “هان فاي” ثم انعكست على خدّ “العنكبوت”، وكأنّ نظرات الاثنين تلاقت عبر الزمن.
ردّ عليها:
كان المشهد أشبه بطقس توريث. “فايرفلاي” الذي اختفى عن الساحة لست سنوات، عاد خصيصًا لهذه اللحظة. وحين أمسك “هان فاي” الجائزة، بدأ العرض على الشاشة خلفه يعرض مشاهد من فيلمه “الروائي المرعب”.
ترجمة: Arisu san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كان الأمر مثيرًا للغضب! مبروك! فايرفلاي كان على حق تمامًا!”
“هذه القضايا قديمة، عليّ أن أستأذن مديري.”
رغم أنّه خسر أمام “باي تشا” في جائزة أفضل ممثل جديد، إلا أنّه تفوّق عليه في فئة أفضل ممثل مساعد، وهي جائزة أكثر قيمة وهيبة. وقد أثبت ذلك الكثير من الأمور. يمكن لـ”باي تشا” أن يمتلك عددًا لا يُحصى من المعجبين، لكن أداءه التمثيلي كان أضعف من أداء “هان فاي”، وهذه هي الحقيقة.
ردّ عليها:
في المقاعد الخلفية، كان “باي تشا” يعضّ على أسنانه ويكتم غيظه. قبض على جائزته بقوة، وعروقه بارزة من التوتر. لقد كان يحدّق في “هان فاي” بنظرات مسمومة، في حين أنّ “هان فاي” لم يلتفت إليه قط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجاب “هان فاي” وهو يتأمل الجائزة بين يديه:
من وسط الظلمة، نحو النور، بدا كل شيء قريبًا جدًا… لكن بعيدًا جدًا في الوقت ذاته.
توهّجت الشاشة العملاقة، فظهر “فايرفلاي” بشعره الذي بدأ يشيب رغم شبابه. حينما حدّق في “هان فاي”، بدا وكأنّه يرى نسخة من شبابه، غير أنّ “هان فاي” كان أكثر نضجًا منه في ذلك العمر.
كانت جوائز مهرجان الأفلام ذات قيمة لأنها كانت نزيهة. المراجعون لطالما تصدّوا لمحاولات التدخّل المالي كل عام تقريبًا. وكون أربعة عشر منهم قد اختاروا “هان فاي”، فهذا يعني أنهم لم يكونوا فقط يحمون قدسية المهرجان، بل يدافعون عن عدالة الجوائز كي لا تُشوَّه بأيدي الأطراف ذات المصالح. ففي هذه الأيام، أصبح لأرباب المال نفوذٌ هائل في عالم الترفيه، وربما كان هذا حاضراً في أذهان المراجعين الأربعة عشر. فرغم أنّ الرعاة اختاروا “باي تشا” لقيمته التسويقية، فإنّهم اختاروا “هان فاي” من أجل الفن.
“كنت أواسيك فحسب.”
“صحيح، لكنك قلتِ لي إنه يمكنني طلب مساعدتك في أي وقت، أليس كذلك؟”
ولسببٍ ما، خطر في باله جيرانه في العالم الغامض. فمن طبيعة البشر أن يشاركوا أفراحهم مع من يحبّون.
قال ببساطة:
من وسط الظلمة، نحو النور، بدا كل شيء قريبًا جدًا… لكن بعيدًا جدًا في الوقت ذاته.
