Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 513

كبش فداء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كبش فداء

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

صوت باي شيان قاطع أفكاره، واقترب منه وهو يحمل علبة سجائر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لديّ شكّ مرعب، لكن لا يمكنني الحديث عنه حتى أجمع أدلّة كافية.” كان مستشفى الجراحة التجميلية مرتبط بـصيدلية الخالد. وهان فاي لم يجرؤ على التفوّه بشيء في العلن، فـ”الخالد” شركة ضخمة… والحذر واجب.

“هان فاي، ما زلنا على البثّ المباشر، انتبه.” دفع المخرج تشانغ بمرفقه بلطف نحو هان فاي، وقد كان قد اطّلع على الصور التي أرسلها الأخير. كانت كلها صورًا من مسارح جرائم.

قال له هان فاي:

“حسنًا.”

هان فاي لم يكذب. فإذا كان على الإنسان أن يُمثّل ليبقى على قيد الحياة، فسيبذل قصارى جهده ليكون أفضل ممثل.

“أعلم أنك تُحضّر للنص القادم، لكن لا تُجهد نفسك أكثر من اللازم. عليك أن تتعلم كيف تسترخي.” نظر المخرج تشانغ إلى هان فاي بإعجاب. مقارنة به، بدا باي تشا وكأنه ممثل هاوٍ. كان هان فاي ما يزال يُراجع ملاحظاته خلال حفل توزيع الجوائز. ورغم أن المخرج قد أساء فهمه، إلا أن هان فاي اكتفى بالابتسام.

استشعر الخطر، فشدّ على أعصابه وتقدّم بحذر نحو مصدر الصوت. تجاوز القمامة المبعثرة ودخل القبو.

استمرت فعاليات مهرجان الأفلام. وقد فاز فيلم “روائي الرعب” بجائزة أفضل حبكة على نحوٍ مفاجئ، بينما نال المخرج تشانغ جائزة أفضل مخرج كما تمنّى، مثبتًا مرة أخرى بعد ثلاث سنوات أنه ما زال يملك البراعة.

 

بلغ الحفل ذروته حين اقترب الإعلان عن جائزة أفضل ممثل. كان التنافس محتدمًا، فالمُرشّحون الستة جمعوا بين الشهرة والكفاءة. لم يكن بالإمكان التنبؤ باسم الفائز مسبقًا. أمسك باي شيان بمسند كرسيّه بإحكام. لقد رُشِّح للجائزة خمس مرات من قبل، لكنه خسر في كلّ مرة. كان يدّعي عدم الاكتراث، لكنه كان يتوق إلى هذا الاعتراف.

أجاب هان فاي. وفورًا سمع صوتًا خافتًا غريبًا من الهاتف:

وعندما أُعلن عن الفائزين بجائزتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة، بلغ البث المباشر ذروة شعبيته، محققًا أرقامًا قياسية جديدة. ومع التصويت الأخير، ظهر الاسم على الشاشة: لم يكن شوو تشنغ، ولا باي شيان، بل ممثل مخضرم من الصف الأول. من بين الثمانية عشر حكمًا، صوّت له ثمانية؛ فيما حصل شوو تشنغ على أربعة أصوات، أما باي شيان فلم ينل سوى صوتٍ واحد.

“إنه منفذٌ لتفريغ المشاعر المكبوتة.”

“على الأقل في العام الماضي نلتُ ثلاثة أصوات…” قالها باي شيان وهو يتكئ على ظهر كرسيه، وقد خارت أنفاسه، ثم صفق مع الجميع آليًا. حاول المخرج تشانغ مواساته، لكنه هز رأسه فقط: “عامٌ آخر ينتصر فيه الجميع… إلا أنا.” حاول مجاراة المرح مع الآخرين، غير أن أثر الخيبة كان جليًّا في ملامحه. والحقّ يُقال، حين شارك في تمثيل روائي الرعب إلى جانب هان فاي، كان يتوقع هذه النتيجة سلفًا. فبصفته الممثل الرئيسي، كان يُجرف على يد هان فاي في كل مشهد، وذلك ما لا ينبغي أن يحدث لبطل العمل.

قال “هان فاي”:

ومع انتهاء الإعلان عن الجوائز الكبرى، أخذ الحفل ينحسر شيئًا فشيئًا، إذ توالت الجوائز الثانوية والعروض.

“أنت تملك الموهبة والاجتهاد معًا، لكن ما ينقصك… هو الفرصة المناسبة.”

وعند حلول الظلام، تلقّى هان فاي اتصالًا من لي شيوي. متذرّعًا بأن الشرطة قد طلبته، انسحب هان فاي من القاعة بهدوء. “الهواء في الخارج أنقى.”

 

وبعد أن وجد مكانًا هادئًا، أجاب على الاتصال:

“كل ما تفعله من حذرٍ ومراوغة، هو لتتجنّب المرأة بلا وجه، أليس كذلك؟ تلك التي لا تظهر إلا في المرايا؟”

“هل يمكنني لقاء عائلة الضحية؟”

استشعر الخطر، فشدّ على أعصابه وتقدّم بحذر نحو مصدر الصوت. تجاوز القمامة المبعثرة ودخل القبو.

“نحن نرغب فعلًا بمساعدتك، لكن عائلات الضحايا في القضيتين… قد فارقوا الحياة.”

 

“ماتوا؟ متى؟”

 

قالت لي شيوي بصراحة: “بعد سنواتٍ من وقوع الجرائم. لقد عانوا من ضغوط نفسية هائلة، ولم يفلحوا في تجاوز الحزن. توفّي والدا الضحية الأولى في المستشفى، بعد تدهور حالتهما النفسية، أما زوجة الضحية الثانية فقد أصيبت بالجنون، وعثر الجيران على جثتها لاحقًا.”

“لقد قضيت سنوات مختبئًا تحت الأرض. نادرًا ما أخرج، ورغم ذلك… وجدتني.”

سألتها: “ولِمَ تهتم فجأة بقضايا جراحة التجميل؟”

 

ردّ هان فاي بنبرة متوجّسة:

ظلّ “هان فاي” يحدّق فيه، ينتظر أن يُكمل.

“لديّ شكّ مرعب، لكن لا يمكنني الحديث عنه حتى أجمع أدلّة كافية.” كان مستشفى الجراحة التجميلية مرتبط بـصيدلية الخالد. وهان فاي لم يجرؤ على التفوّه بشيء في العلن، فـ”الخالد” شركة ضخمة… والحذر واجب.

“أنت تملك الموهبة والاجتهاد معًا، لكن ما ينقصك… هو الفرصة المناسبة.”

قالت لي شيوي بلهجة قلقة:

“حقًا؟ إذن لنلعب سويًا! ما هو معرّفك داخل اللعبة؟ سأضيفك كصديق!”

“أصبحتَ تتحدث كأنك محقّق خاص. هان فاي، بعد أن نقبض على الفراشة، يجب أن تعود إلى التمثيل. إنه خطر عليك أن تلاحق المجرمين هكذا. فموهبتك تستحق أن تُستثمر في التمثيل، لا في التوغل بهذا المستنقع.”

ترجمة: Arisu san

لم تكن تعلم أن هان فاي… كان غارقًا أصلًا في الجحيم.

ثم أضاف بعد لحظة تأمّل: “ألا تقول إن التمثيل يُدرّب داخل اللعبة؟”

“سأكون حذرًا.” أجاب، ثم بدأ بدراسة ملاحظاتها. رغم اختلاف أساليب القتل بين الضحايا، إلا أن ثمة قاسمًا مشتركًا في مسارح الجريمة: شظايا زجاجية. في بعض القضايا كان الكوب الزجاجي مكسورًا، وفي أخرى، النافذة أو المرآة.

في تلك اللحظة، ظهر باي شيان قائلًا:

“كل ضحية عُثر عليها بجانب سطحٍ عاكس. هل القاتلة هي فعلاً المرأة بلا وجه؟”

 

الفراشة لم تكن تقتل بيدها، بل كانت تدفع الناس إلى حتفهم عبر التلاعب النفسي. لكن الكراهيات الثلاثة في المستشفى… كانوا مختلفين تمامًا.

 

“هان فاي، هل ترغب بسيجارة؟”

 

صوت باي شيان قاطع أفكاره، واقترب منه وهو يحمل علبة سجائر.

“أخيرًا وصلت.”

“شكرًا، لكنني لا أدخّن.”

 

“إذن لِمَ أتيت إلى منطقة المدخنين؟” أشار باي شيان إلى اللافتة بجواره، ثم سحب سيجارة دون أن يشعلها. “لاحظتُ أنك لا تدخّن، ولا تشرب، ولا تملك حبيبة، فبِمَ ترفّه عن نفسك؟”

“لقد ساعدني كثيرًا.”

أجاب هان فاي وهو يضع هاتفه جانبًا:

 

“ألعب ألعاب الفيديو. وأدرّب نفسي على التمثيل من خلالها.”

 

رفع باي شيان حاجبيه بدهشة:

“لقد قضيت سنوات مختبئًا تحت الأرض. نادرًا ما أخرج، ورغم ذلك… وجدتني.”

“أيمكن للتمثيل أن يُدرّب عبر الألعاب؟”

صوت باي شيان قاطع أفكاره، واقترب منه وهو يحمل علبة سجائر.

“إنه منفذٌ لتفريغ المشاعر المكبوتة.”

 

هان فاي لم يكذب. فإذا كان على الإنسان أن يُمثّل ليبقى على قيد الحياة، فسيبذل قصارى جهده ليكون أفضل ممثل.

“حسنًا، لكن هذه المرة، ابقَ داخل السيارة.”

“لقد أثرت فضولي.” قالها باي شيان ثم تنهد. “هذه السنة كانت ضربة قوية. قبل عامين نلت صوتين، ثم ثلاثة، والآن… صوتٌ واحد فقط.”

“لديّ شكّ مرعب، لكن لا يمكنني الحديث عنه حتى أجمع أدلّة كافية.” كان مستشفى الجراحة التجميلية مرتبط بـصيدلية الخالد. وهان فاي لم يجرؤ على التفوّه بشيء في العلن، فـ”الخالد” شركة ضخمة… والحذر واجب.

قال له هان فاي بصدق:

 

“الأمر لا يتعلق بعدم الكفاءة، بل بقوة المنافسة. كل المرشحين كانوا ممتازين هذا العام.”

 

“لكني لست ممثلًا جيدًا بما يكفي. يمكنك أن تصبح ممثلًا جيدًا بالاجتهاد، لكن لتبلغ القمّة، تحتاج إلى موهبة.”

ألقى الرجل ببعض الحطب في النار، ثم جلس قبالة “هان فاي”، وقال:

فقال هان فاي بجدّية:

 

“أنت تملك الموهبة والاجتهاد معًا، لكن ما ينقصك… هو الفرصة المناسبة.”

 

ثم سأله: “هل تلعب الحياة المثالية؟”

 

“نعم. العمل مرهق، لذا أقضي لياليّ داخل جهاز الألعاب لأرتاح في العالم الافتراضي.”

“أعلم أنك تُحضّر للنص القادم، لكن لا تُجهد نفسك أكثر من اللازم. عليك أن تتعلم كيف تسترخي.” نظر المخرج تشانغ إلى هان فاي بإعجاب. مقارنة به، بدا باي تشا وكأنه ممثل هاوٍ. كان هان فاي ما يزال يُراجع ملاحظاته خلال حفل توزيع الجوائز. ورغم أن المخرج قد أساء فهمه، إلا أن هان فاي اكتفى بالابتسام.

ثم أضاف بعد لحظة تأمّل: “ألا تقول إن التمثيل يُدرّب داخل اللعبة؟”

قال له هان فاي بصدق:

“لقد ساعدني كثيرًا.”

 

“حقًا؟ إذن لنلعب سويًا! ما هو معرّفك داخل اللعبة؟ سأضيفك كصديق!”

قالها بحماس، دون أن يشعل السيجارة.

 

ابتسم هان فاي وأشار إليه بالهدوء:

 

“لا حاجة لذلك الآن، سأتواصل معك حين يحين الوقت.”

 

“لا تنسَ وعدك!”

 

“لن أنسى.”

 

أدهشه قبول باي شيان السريع للفكرة.

وبعد أن وجد مكانًا هادئًا، أجاب على الاتصال:

قال باي شيان بحماس:

في تلك اللحظة، ظهر باي شيان قائلًا:

“أحسنت! هيا، سأقودك إلى المنزل.”

“ضع كل ما يعكس الضوء هنا… هاتفك، الحزام، الحذاء، والأزرار.”

أعاد السيجارة إلى العلبة. لم يكن مدخنًا فعليًا، بل كان فقط مكتئبًا. وبعد أن أبلغا المخرج تشانغ، غادرا المكان.

 

لكن عندما ذهب باي شيان ليُحضر سيارته، اهتزّ هاتف هان فاي. نظر إلى هوية المتصل، فتقلّصت عيناه. كان المتصل هو الندبة القبيحة. لقد دعاه الرئيس لي سابقًا إلى مطعم “باي شيانغ غي”، وكان هو من تحدث لهم عن المرأة المثالية. لم ينسَ هان فاي ذلك الرجل، لكنّ انشغاله حال دون الاتصال به.

استمرت فعاليات مهرجان الأفلام. وقد فاز فيلم “روائي الرعب” بجائزة أفضل حبكة على نحوٍ مفاجئ، بينما نال المخرج تشانغ جائزة أفضل مخرج كما تمنّى، مثبتًا مرة أخرى بعد ثلاث سنوات أنه ما زال يملك البراعة.

أجاب هان فاي. وفورًا سمع صوتًا خافتًا غريبًا من الهاتف:

 

“ألم أقل إننا سنتحدث بعد الاجتماع؟”

 

“لكنك لم تتصل بي.”

 

تراجع هان فاي إلى زاوية هادئة. “لكنني أتفهّم ظروفك. في الأيام الماضية، كنت أبحث في قضايا مرتبطة بجراحة التجميل، وهناك الكثير من الأسئلة بلا أجوبة. وقد أُبلغت الآن أن الضحايا… وعائلاتهم… ماتوا أيضًا.”

“كل ما تفعله من حذرٍ ومراوغة، هو لتتجنّب المرأة بلا وجه، أليس كذلك؟ تلك التي لا تظهر إلا في المرايا؟”

ضحك الندبة القبيحة ضحكة هستيرية:

لكن عندما ذهب باي شيان ليُحضر سيارته، اهتزّ هاتف هان فاي. نظر إلى هوية المتصل، فتقلّصت عيناه. كان المتصل هو الندبة القبيحة. لقد دعاه الرئيس لي سابقًا إلى مطعم “باي شيانغ غي”، وكان هو من تحدث لهم عن المرأة المثالية. لم ينسَ هان فاي ذلك الرجل، لكنّ انشغاله حال دون الاتصال به.

“يبدو أنني وجدت الرجل المناسب. علينا أن نلتقي قريبًا، أشعر أنني لا أملك الكثير من الوقت… ذلك الشيء قد عثر عليّ.”

 

“عثر عليك؟ أين أنت الآن؟ سآتي فورًا.”

 

“في الريف الشمالي من شين لو. سأعطيك التفاصيل عندما تصل.”

“لقد ساعدني كثيرًا.”

ثم أنهى المكالمة.

“أنت تكذب.”

في تلك اللحظة، ظهر باي شيان قائلًا:

 

“اصعد، سأوصلك إلى المنزل.”

وبعد أن وجد مكانًا هادئًا، أجاب على الاتصال:

قال له هان فاي:

 

“الأفضل أن تعود وحدك، لديّ أمرٌ في الريف الشمالي.”

 

نظر إلى هاتفه. كانت الساعة 7:50 مساءً، وإن سارت الأمور بسلاسة، فسيعود قبل منتصف الليل.

قالها بحماس، دون أن يشعل السيجارة.

قال باي شيان وهو يرتجف قليلًا:

انتقلت سيارة باي شيان من قلب المدينة الذكية المزدحمة إلى ريفها المهجور. بدت الرحلة كأنها عبور من عالمٍ إلى آخر.

“أمرٌ آخر مجددًا؟ لكن سيارات الأجرة لا تستطيع دخول المنطقة بسبب المهرجان. سآخذك بنفسي. ننهي الأمر، ونلعب معًا الليلة.”

وعندما أُعلن عن الفائزين بجائزتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة، بلغ البث المباشر ذروة شعبيته، محققًا أرقامًا قياسية جديدة. ومع التصويت الأخير، ظهر الاسم على الشاشة: لم يكن شوو تشنغ، ولا باي شيان، بل ممثل مخضرم من الصف الأول. من بين الثمانية عشر حكمًا، صوّت له ثمانية؛ فيما حصل شوو تشنغ على أربعة أصوات، أما باي شيان فلم ينل سوى صوتٍ واحد.

“حسنًا، لكن هذه المرة، ابقَ داخل السيارة.”

نزع “الندبة القبيحة” رداءه وأغلق الباب خلفه. ثم راح يتفحّص المكان بعين قلقة، حتى تأكّد من خلوّه من أي سطح يعكس. عندها، تنفّس الصعداء.

ركب هان فاي مع باي شيان. وعلى طول الطريق، كانت الشاشات الافتراضية تبثّ الحفل مباشرة. كان فوز هان فاي المفاجئ حديث الساعة. وقد ثبت مكانته بين ممثلي الدرجة الثالثة، فتصدّر حديث الإعلام والمعلقين، بينما كان قد غادر المكان منذ مدة.

ردّ هان فاي بنبرة متوجّسة:

انتقلت سيارة باي شيان من قلب المدينة الذكية المزدحمة إلى ريفها المهجور. بدت الرحلة كأنها عبور من عالمٍ إلى آخر.

تراجع هان فاي إلى زاوية هادئة. “لكنني أتفهّم ظروفك. في الأيام الماضية، كنت أبحث في قضايا مرتبطة بجراحة التجميل، وهناك الكثير من الأسئلة بلا أجوبة. وقد أُبلغت الآن أن الضحايا… وعائلاتهم… ماتوا أيضًا.”

وبعد أربعين دقيقة، تلقّى هان فاي اتصالًا آخر من الندبة القبيحة. وبإرشاده، وصلوا إلى حيّ ناءٍ. معظم شباب القرية قد هاجروا إلى المدينة، ولم يبقَ هناك سوى قِلّة. وبعد المغيب، بدت المباني خالية، نوافذها مظلمة، كأنها صناديق رمادٍ مستطيلة.

 

ولم تكن سيارة باي شيان الفارهة تناسب المكان. وبسبب سوء الطريق، لم يجرؤ على القيادة بسرعة…

 

“ها قد وصلنا. هذا هو المكان.”

عاود “هان فاي” الاتصال بـ”الندبة القبيحة”، لكن هذه المرة جاء صوت الرنين من أسفل، من أعماق القبو.

خرج “هان فاي” من السيارة ودلف إلى المبنى السكني حاملاً هاتفه في يده. كان المبنى غارقًا في الظلام، لا أثر لضوء فيه، وكأنّه مهجور منذ أمد. دفع بابًا يؤدي إلى القبو وبدأ بالنزول عبر السلالم. وفي نهاية الدرج، لاح ضوء خافت.

صوت باي شيان قاطع أفكاره، واقترب منه وهو يحمل علبة سجائر.

عاود “هان فاي” الاتصال بـ”الندبة القبيحة”، لكن هذه المرة جاء صوت الرنين من أسفل، من أعماق القبو.

“هان فاي، ما زلنا على البثّ المباشر، انتبه.” دفع المخرج تشانغ بمرفقه بلطف نحو هان فاي، وقد كان قد اطّلع على الصور التي أرسلها الأخير. كانت كلها صورًا من مسارح جرائم.

استشعر الخطر، فشدّ على أعصابه وتقدّم بحذر نحو مصدر الصوت. تجاوز القمامة المبعثرة ودخل القبو.

“لا حاجة لذلك الآن، سأتواصل معك حين يحين الوقت.”

“أخيرًا وصلت.”

 

انبعث الصوت البارد من خلفه. كان الرجل المتشح برداء أسود يرمق “هان فاي” بنظرة متفحصة.

 

“ضع كل ما يعكس الضوء هنا… هاتفك، الحزام، الحذاء، والأزرار.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

امتثل “هان فاي” للأمر بصمت. وبعد أن تأكّد “الندبة القبيحة” من خلوّ “هان فاي” من أي شيء عاكس، قاده إلى غرفة أخرى تقع في أقصى القبو. كانت جدران الغرفة وسقفها وأرضها مطلية بالسواد، وكل ما فيها بلا أسطح عاكسة.

وعند حلول الظلام، تلقّى هان فاي اتصالًا من لي شيوي. متذرّعًا بأن الشرطة قد طلبته، انسحب هان فاي من القاعة بهدوء. “الهواء في الخارج أنقى.”

“اجلس بقرب المدفأة، فهناك أكثر دفئًا.”

“أنت تكذب.”

لم يكن في المكان ضوء سوى نيران خافتة تتراقص داخل المدفأة الصغيرة. حتى الهاتف الذي يحمله الرجل لم يكن يحوي شاشة، بل من النوع المخصّص للعميان.

 

ألقى الرجل ببعض الحطب في النار، ثم جلس قبالة “هان فاي”، وقال:

تراجع هان فاي إلى زاوية هادئة. “لكنني أتفهّم ظروفك. في الأيام الماضية، كنت أبحث في قضايا مرتبطة بجراحة التجميل، وهناك الكثير من الأسئلة بلا أجوبة. وقد أُبلغت الآن أن الضحايا… وعائلاتهم… ماتوا أيضًا.”

“هل تمانع إن نزعت قبعتي؟ أرجو ألا يُفزعك مظهري.”

“لا أمانع. لقد رأيت ما هو أسوأ على جثث الموتى.”

“لا أمانع. لقد رأيت ما هو أسوأ على جثث الموتى.”

قالت لي شيوي بصراحة: “بعد سنواتٍ من وقوع الجرائم. لقد عانوا من ضغوط نفسية هائلة، ولم يفلحوا في تجاوز الحزن. توفّي والدا الضحية الأولى في المستشفى، بعد تدهور حالتهما النفسية، أما زوجة الضحية الثانية فقد أصيبت بالجنون، وعثر الجيران على جثتها لاحقًا.”

“هذه أول مرة أسمع فيها جوابًا بهذه الصراحة.”

“لكني لست ممثلًا جيدًا بما يكفي. يمكنك أن تصبح ممثلًا جيدًا بالاجتهاد، لكن لتبلغ القمّة، تحتاج إلى موهبة.”

نزع “الندبة القبيحة” رداءه وأغلق الباب خلفه. ثم راح يتفحّص المكان بعين قلقة، حتى تأكّد من خلوّه من أي سطح يعكس. عندها، تنفّس الصعداء.

 

“كل ما تفعله من حذرٍ ومراوغة، هو لتتجنّب المرأة بلا وجه، أليس كذلك؟ تلك التي لا تظهر إلا في المرايا؟”

 

عند سماعه لذكر المرأة، توتّرت ملامح “الندبة القبيحة”، وراح يلتفت حوله بقلق، ثم أومأ برأسه:

“لقد ساعدني كثيرًا.”

“ما كنت لأتوقّع أقل من ذلك منك… يبدو أنك تعرف عنها بالفعل.”

بلغ الحفل ذروته حين اقترب الإعلان عن جائزة أفضل ممثل. كان التنافس محتدمًا، فالمُرشّحون الستة جمعوا بين الشهرة والكفاءة. لم يكن بالإمكان التنبؤ باسم الفائز مسبقًا. أمسك باي شيان بمسند كرسيّه بإحكام. لقد رُشِّح للجائزة خمس مرات من قبل، لكنه خسر في كلّ مرة. كان يدّعي عدم الاكتراث، لكنه كان يتوق إلى هذا الاعتراف.

قال “هان فاي”:

 

“ما الذي تريد أن تخبرني به؟ أو كيف تريدني أن أساعدك؟”

 

“لقد قضيت سنوات مختبئًا تحت الأرض. نادرًا ما أخرج، ورغم ذلك… وجدتني.”

 

كان “الندبة القبيحة” يحرك الحطب بسيخٍ حديدي، وداخل الموقد كانت تحترق عدة أحذية بيضاء.

“أصبحتَ تتحدث كأنك محقّق خاص. هان فاي، بعد أن نقبض على الفراشة، يجب أن تعود إلى التمثيل. إنه خطر عليك أن تلاحق المجرمين هكذا. فموهبتك تستحق أن تُستثمر في التمثيل، لا في التوغل بهذا المستنقع.”

“أملك الكثير من المال. إن ساعدتني، سأعطيك كل ما لدي.”

“لكنك لم تتصل بي.”

ظلّ “هان فاي” يحدّق فيه، ينتظر أن يُكمل.

“نعم. العمل مرهق، لذا أقضي لياليّ داخل جهاز الألعاب لأرتاح في العالم الافتراضي.”

“الأمر بسيط. حين تظهر المرأة بلا وجه هذه الليلة، عليك أن تبقى في الغرفة معي. وإن متُّ… حينها عليك أن تستخدم نفوذك لدى الشرطة للتحقيق في ماهيتها، وأن تنتقم لي… ولي… ولزوجتي.”

لم يكن في المكان ضوء سوى نيران خافتة تتراقص داخل المدفأة الصغيرة. حتى الهاتف الذي يحمله الرجل لم يكن يحوي شاشة، بل من النوع المخصّص للعميان.

كان “الندبة القبيحة” يتحدث بتأتأة.

هان فاي لم يكذب. فإذا كان على الإنسان أن يُمثّل ليبقى على قيد الحياة، فسيبذل قصارى جهده ليكون أفضل ممثل.

“أنت تكذب.”

“ماتوا؟ متى؟”

قال “هان فاي” بنبرة حادة:

“لا حاجة لذلك الآن، سأتواصل معك حين يحين الوقت.”

“تريدني أن أكون كبش فداء. حين تأتي المرأة، ستضحّي بي لتنجو، وتنتقل إلى مخبأ آخر.”

“أملك الكثير من المال. إن ساعدتني، سأعطيك كل ما لدي.”

ارتجفت ملامح الرجل للحظة، لكنه استعاد رباطة جأشه سريعًا.

الفراشة لم تكن تقتل بيدها، بل كانت تدفع الناس إلى حتفهم عبر التلاعب النفسي. لكن الكراهيات الثلاثة في المستشفى… كانوا مختلفين تمامًا.

“على الأقل، هناك شيء واحد كنت صادقًا فيه… المرأة بلا وجه ستأتي الليلة لتأخذني.”

“الأمر بسيط. حين تظهر المرأة بلا وجه هذه الليلة، عليك أن تبقى في الغرفة معي. وإن متُّ… حينها عليك أن تستخدم نفوذك لدى الشرطة للتحقيق في ماهيتها، وأن تنتقم لي… ولي… ولزوجتي.”

 

 

 

“لكني لست ممثلًا جيدًا بما يكفي. يمكنك أن تصبح ممثلًا جيدًا بالاجتهاد، لكن لتبلغ القمّة، تحتاج إلى موهبة.”

 

 

 

 

 

وبعد أن وجد مكانًا هادئًا، أجاب على الاتصال:

 

“عثر عليك؟ أين أنت الآن؟ سآتي فورًا.”

 

 

 

 

 

“هان فاي، هل ترغب بسيجارة؟”

 

“ما الذي تريد أن تخبرني به؟ أو كيف تريدني أن أساعدك؟”

 

 

 

ابتسم هان فاي وأشار إليه بالهدوء:

 

“لكني لست ممثلًا جيدًا بما يكفي. يمكنك أن تصبح ممثلًا جيدًا بالاجتهاد، لكن لتبلغ القمّة، تحتاج إلى موهبة.”

 

“ألم أقل إننا سنتحدث بعد الاجتماع؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تراجع هان فاي إلى زاوية هادئة. “لكنني أتفهّم ظروفك. في الأيام الماضية، كنت أبحث في قضايا مرتبطة بجراحة التجميل، وهناك الكثير من الأسئلة بلا أجوبة. وقد أُبلغت الآن أن الضحايا… وعائلاتهم… ماتوا أيضًا.”

 

 

 

ظلّ “هان فاي” يحدّق فيه، ينتظر أن يُكمل.

 

“هل يمكنني لقاء عائلة الضحية؟”

 

 

 

وعند حلول الظلام، تلقّى هان فاي اتصالًا من لي شيوي. متذرّعًا بأن الشرطة قد طلبته، انسحب هان فاي من القاعة بهدوء. “الهواء في الخارج أنقى.”

 

 

 

“نعم. العمل مرهق، لذا أقضي لياليّ داخل جهاز الألعاب لأرتاح في العالم الافتراضي.”

 

 

 

“لا تنسَ وعدك!”

 

 

 

 

 

 

 

ومع انتهاء الإعلان عن الجوائز الكبرى، أخذ الحفل ينحسر شيئًا فشيئًا، إذ توالت الجوائز الثانوية والعروض.

 

“الأمر بسيط. حين تظهر المرأة بلا وجه هذه الليلة، عليك أن تبقى في الغرفة معي. وإن متُّ… حينها عليك أن تستخدم نفوذك لدى الشرطة للتحقيق في ماهيتها، وأن تنتقم لي… ولي… ولزوجتي.”

 

 

 

 

 

قال “هان فاي” بنبرة حادة:

 

 

 

 

 

“أيمكن للتمثيل أن يُدرّب عبر الألعاب؟”

 

 

 

 

 

 

 

انتقلت سيارة باي شيان من قلب المدينة الذكية المزدحمة إلى ريفها المهجور. بدت الرحلة كأنها عبور من عالمٍ إلى آخر.

 

قال له هان فاي:

 

لم تكن تعلم أن هان فاي… كان غارقًا أصلًا في الجحيم.

 

 

 

 

 

“نعم. العمل مرهق، لذا أقضي لياليّ داخل جهاز الألعاب لأرتاح في العالم الافتراضي.”

 

 

 

صوت باي شيان قاطع أفكاره، واقترب منه وهو يحمل علبة سجائر.

 

 

 

عاود “هان فاي” الاتصال بـ”الندبة القبيحة”، لكن هذه المرة جاء صوت الرنين من أسفل، من أعماق القبو.

 

“هان فاي، ما زلنا على البثّ المباشر، انتبه.” دفع المخرج تشانغ بمرفقه بلطف نحو هان فاي، وقد كان قد اطّلع على الصور التي أرسلها الأخير. كانت كلها صورًا من مسارح جرائم.

 

أجاب هان فاي. وفورًا سمع صوتًا خافتًا غريبًا من الهاتف:

 

ثم أنهى المكالمة.

 

“أنت تكذب.”

 

“ما كنت لأتوقّع أقل من ذلك منك… يبدو أنك تعرف عنها بالفعل.”

 

في تلك اللحظة، ظهر باي شيان قائلًا:

 

 

 

 

 

ابتسم هان فاي وأشار إليه بالهدوء:

 

“ها قد وصلنا. هذا هو المكان.”

 

 

 

 

 

الفراشة لم تكن تقتل بيدها، بل كانت تدفع الناس إلى حتفهم عبر التلاعب النفسي. لكن الكراهيات الثلاثة في المستشفى… كانوا مختلفين تمامًا.

 

“في الريف الشمالي من شين لو. سأعطيك التفاصيل عندما تصل.”

 

 

 

 

 

“ألم أقل إننا سنتحدث بعد الاجتماع؟”

 

 

 

قالها بحماس، دون أن يشعل السيجارة.

 

 

 

“كل ما تفعله من حذرٍ ومراوغة، هو لتتجنّب المرأة بلا وجه، أليس كذلك؟ تلك التي لا تظهر إلا في المرايا؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“إنه منفذٌ لتفريغ المشاعر المكبوتة.”

 

أعاد السيجارة إلى العلبة. لم يكن مدخنًا فعليًا، بل كان فقط مكتئبًا. وبعد أن أبلغا المخرج تشانغ، غادرا المكان.

 

“ألم أقل إننا سنتحدث بعد الاجتماع؟”

 

“تريدني أن أكون كبش فداء. حين تأتي المرأة، ستضحّي بي لتنجو، وتنتقل إلى مخبأ آخر.”

 

“لديّ شكّ مرعب، لكن لا يمكنني الحديث عنه حتى أجمع أدلّة كافية.” كان مستشفى الجراحة التجميلية مرتبط بـصيدلية الخالد. وهان فاي لم يجرؤ على التفوّه بشيء في العلن، فـ”الخالد” شركة ضخمة… والحذر واجب.

 

 

 

 

 

قالها بحماس، دون أن يشعل السيجارة.

 

 

 

 

 

“حقًا؟ إذن لنلعب سويًا! ما هو معرّفك داخل اللعبة؟ سأضيفك كصديق!”

 

 

 

“يبدو أنني وجدت الرجل المناسب. علينا أن نلتقي قريبًا، أشعر أنني لا أملك الكثير من الوقت… ذلك الشيء قد عثر عليّ.”

 

“ضع كل ما يعكس الضوء هنا… هاتفك، الحزام، الحذاء، والأزرار.”

 

“هل تمانع إن نزعت قبعتي؟ أرجو ألا يُفزعك مظهري.”

 

“إنه منفذٌ لتفريغ المشاعر المكبوتة.”

 

 

 

“كل ضحية عُثر عليها بجانب سطحٍ عاكس. هل القاتلة هي فعلاً المرأة بلا وجه؟”

 

“ضع كل ما يعكس الضوء هنا… هاتفك، الحزام، الحذاء، والأزرار.”

 

 

 

 

 

“اصعد، سأوصلك إلى المنزل.”

 

 

 

 

 

 

 

“لكني لست ممثلًا جيدًا بما يكفي. يمكنك أن تصبح ممثلًا جيدًا بالاجتهاد، لكن لتبلغ القمّة، تحتاج إلى موهبة.”

 

 

 

 

 

هان فاي لم يكذب. فإذا كان على الإنسان أن يُمثّل ليبقى على قيد الحياة، فسيبذل قصارى جهده ليكون أفضل ممثل.

 

 

 

“أمرٌ آخر مجددًا؟ لكن سيارات الأجرة لا تستطيع دخول المنطقة بسبب المهرجان. سآخذك بنفسي. ننهي الأمر، ونلعب معًا الليلة.”

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.