Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 543

غويّ عاشق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غويّ عاشق

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ردّ بنبرة جادة:

كان المشهد الليلي للمدرسة تحت المطر مختلفًا تمامًا عن النهار. خفتت الضوضاء، وغلفها الضباب، حتى بدا شكل المبنى أكثر نعومة. تبع هان فاي الرجل متوسط العمر، فقد كانت هذه أول مهمة مذبح يُفعّلها، المهمة التي من شأنها أن تغيّر كل شيء، لذا سار بحذر بالغ.

 

«لم تكن المدرسة هكذا من قبل… يبدو أن الرجل سعيد بالتغييرات الجديدة.»

 

بعد عشر دقائق، توقف الرجل عند الباب الخلفي للصف الرابع من السنة الثالثة. نظر من خلال زجاج النافذة إلى الداخل، وعيناه اتقدتا بالتركيز، يتفقد الصفوف الفارغة حتى استقر بصره على المنصة. بدا عليه القلق، كأنما يخشى أن المدرّس لا يستطيع إدارة الصف. توهجت عيناه بعمق، وكأنه رأى شيئًا في الغرفة الخالية. وبعد دقائق، أزاح نظره كأنما شعر بالرضى.

بذل ليو يومين جهده ليمنع إغلاق المدرسة، وسعى إلى توفير بيئة تعليمية لهؤلاء “الملائكة المميزين”. ونال دعمًا واسعًا من أولياء الأمور. لكن فجأة، اندلعت فضيحة اتهمته بعلاقة غرامية مع إحدى المعلمات، رغم أنه كان متزوجًا. تناقلت وسائل الإعلام تلك القصة بالصور؛ يظهر فيها ليو والمعلمة ساهرَين في المدرسة ليلًا، واقفين قرب بعضهما.

صعد الرجل إلى الطابق العلوي، وانخفضت الحرارة على الفور، كما فقد هان فاي نقطة مزاج. فبطأ من خطاه وتردد.

«كل شيء موجود هنا. يمكنكِ أن تري بنفسك».

«المدرسة لا تضم الطالبة وذلك الرجل فحسب… هناك آخرون أيضاً!»

 

لكن الرجل لم يتوقف. ولإتمام المهمة، اضطر هان فاي لمتابعته. وأخيرًا، توقف الرجل عند السلالم المؤدية إلى سطح المبنى في الطابق الخامس.

 

كان هناك، تحت السقف المائل، أربعة طلاب ذكور شاحبين ذوي أجساد مشوهة. خلعوا قمصانهم، وجلسوا يدخنون على الدرجات. وما إن ظهر الرجل، حتى وقف الأربعة على الفور. بدا وكأنهم لم يتأثروا بأي شيء من قبل، لكنهم الآن يتصرفون بخضوع واضح أمامه.

مع ذلك، لم يكن “هان فاي” يرغب بإثارة المشاكل دون أن يمتلك “R.I.P”. وبعد تفكير، قرر الاتصال بالأستاذة “ليو”.

اقترب منهم وتحدث إليهم بشيء لم يتمكن هان فاي من سماعه. بدا الرجل صارمًا، غير أن الألم يلمع في عينيه. بدا كأنه يعرف خلفياتهم، فواصل تقديم النصح لهم مرارًا. انحنى ثلاثة من الأربعة رؤوسهم، وواحدهم أجهش بالبكاء. لم يكونوا يخافون منه، بل كانوا يرونه كأبٍ لهم.

 

حين تخلى عنهم الجميع، ظل هذا الغريب يُعنى بأمرهم، ويكلّمهم بلا كلل، محتفظًا بأملهم في الحياة. مسح الطلاب دموعهم، وركضوا متفرقين إلى صفوفهم. وما إن عادوا إلى فصولهم، حتى أغلق الرجل باب السطح، وخرج من مبنى التعليم.

كاد “هان فاي” أن يسعل دمًا:

«هؤلاء الأربعة… اشباح كذلك. لكن، كيف ماتوا؟»

 

وبمجرد خروجه، وقعت عيناه على مبنى الإدارة الجديد. لمّا رأى أناقته الزائفة، عبس وجهه وسار نحوه. لكن، الغريب أنه لم يستطع اجتياز مدخله، كأنما ثمة جدارٌ غير مرئي يعيق حركته.

لكن الرجل لم يتوقف. ولإتمام المهمة، اضطر هان فاي لمتابعته. وأخيرًا، توقف الرجل عند السلالم المؤدية إلى سطح المبنى في الطابق الخامس.

«لماذا لا يستطيع دخول المبنى الإداري؟» ركض هان فاي إليه. كان الحاجز غير المرئي يؤثر على الأشباح فقط، ولا يمنع الأحياء.

 

قال لنفسه:

 

«من لا ذنب له لا يخشى الأشباح. هذا الرجل يطوف المدرسة بأسرها، وحيثما حلّ، يهدأ المطر وتصمت أرواح الموتى. روح بهذا اللطف تُمنع من دخول المبنى الإداري؟»

 

نظر هان فاي حوله، ولاحظ أواني زهور سوداء كبيرة وضعت عند المدخل. كانت تحوي أشجارًا بلاستيكية.

 

«هل هي للزينة فحسب؟»

أجابت باقتضاب:

ازداد الرجل اضطرابًا، وبدأ يضرب الحاجز الغير مرئي.

ترجمة: Arisu san

قال هان فاي: «لا تقلق، سأساعدك بتفقد الأمر.»

 

كان قد زار مبنى الإدارة في الصباح ولاحظ وجود الكثير من الأشجار الاصطناعية. ظن حينها أن الهدف منها جعل المكان يبدو أكثر خضرة. اقترب من إحدى الأحواض، وبدأ ينكش التربة، حتى عثر على كيس أحمر صغير. في داخله، كانت هناك كتلة سوداء متعفّنة بحجم الإبهام، تفوح منها رائحة نتنة. ومن خبرته، أدرك هان فاي أنها على الأرجح قطعة من جلد بشري متعفن.

 

«هذه القطعة تمنع اقتراب الأشباح؟ لمن تعود؟»

«هؤلاء الأربعة… اشباح كذلك. لكن، كيف ماتوا؟»

كانت مقززة، لكنها كنز لهان فاي.

 

«لو أنها فعلًا تردّ الأشباح، سأقذفها على المرأة بلا وجه حين تطاردني مجددًا.»

حين عرف هان فاي أن الرجل هو والد المعلمة ليو، شعر بالخوف، وصار يفهم سبب كرهها الشديد له. فقد صُوّر والدها كأنه الشيطان الذي كان يمثّله “فو يي”.

فتش الأحواض الأخرى، ووجد كيسًا ثانيًا بجانب باب جانبي للمبنى. وما إن جمع الكيسين، حتى تمكّن الرجل من دخول مبنى التعليم. وحين التقت عيناه بهان فاي، ظهرت لمحة تقدير فيهما.

تابع بنبرة تأمّل:

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

 

تابع هان فاي الرجل إلى الأعلى. الرجل الذي كان رحيمًا وصبورًا مع الطلاب بدأ وجهه يلتوي، وبقع الموت تظهر على جسده. زمجر باتجاه مكاتب الطابق الرابع، وراح يمرر يديه الملطختين على الجدار النظيف، حتى توقف أمام غرفة الملفات. حاول الدخول، لكن ما إن لامس الباب، حتى ارتسم الألم على وجهه، وجسده بدأ يتلاشى.

 

قال هان فاي: «دعني أتولى الأمر.»

 

خلع سترته ليغطي الكاميرات القريبة، ثم وقف عند النافذة ليتأكد من أن الحراس لن يأتوا قبل ثماني دقائق — وقتٌ كافٍ.

«لقد لفّقوا لك تلك التهم. شوّهوا سمعتك، ثم قتلوك حتى لا تحظى بفرصة للدفاع عن نفسك… أنت رجل طيب، وسأساعدك على تبرئة اسمك.»

ابتسم وقال: «أخي، أنا أتقن فتح الأقفال.»

 

تذكر حينها المهارات التي تعلّمها من كتاب “هوانغ ين”، لكنه نسي أنه لا يستطيع الوصول إلى مخزونه ليأخذ أدوات الفتح. فابتسم بحرج، وركل الباب ركلة أسقطت القفل وفتحته دفعة واحدة، حتى ارتطم بالحائط وسقط من خلفه كيس أحمر آخر. التقطه هان فاي ودعا الرجل للدخول. نظر إليه الرجل للحظة ثم خطا إلى الداخل.

>⁠.⁠<

«أعتقد أني تركت انطباعًا جيدًا لديه.»

 

>⁠.⁠<

 

دخل الرجل الغرفة وتوقف عند خزانة ملفات.

[إشعار للاعب 0000: انخفضت كراهية “ليو لينا” تجاهك بمقدار 5 درجات.]

سأله هان فاي: «هل ما تبحث عنه هنا؟» ثم تظاهر مجددًا بأنه يفتح القفل. وجد مستندات عادية، وكان على وشك الاستسلام لولا أن الرجل لم يتحرك من مكانه. فواصل التفتيش حتى سحب ملفًا يبدو كأي ملف آخر، وفجأة تغيّر وجه الرجل وتحول إلى هيئة مرعبة. فزع هان فاي من هذا التحول الحاد.

 

فتح الملف. كانت الصفحات الأولى عادية، لكن مع التقدم فيها، بدأ يلاحظ أشياء غريبة. فقد كانت هذه المدرسة الثانوية الخاصة سابقًا مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، تهتم بالتلاميذ ذوي الإعاقات السمعية والعقلية والبدنية. وكان مديرها يُدعى ليو يومين — ذاته الرجل الواقف بجانب هان فاي.

قال هان فاي: «لا تقلق، سأساعدك بتفقد الأمر.»

بذل ليو يومين جهده ليمنع إغلاق المدرسة، وسعى إلى توفير بيئة تعليمية لهؤلاء “الملائكة المميزين”. ونال دعمًا واسعًا من أولياء الأمور. لكن فجأة، اندلعت فضيحة اتهمته بعلاقة غرامية مع إحدى المعلمات، رغم أنه كان متزوجًا. تناقلت وسائل الإعلام تلك القصة بالصور؛ يظهر فيها ليو والمعلمة ساهرَين في المدرسة ليلًا، واقفين قرب بعضهما.

«أعتقد أني تركت انطباعًا جيدًا لديه.»

لم يصغِ أحد لتبريراته، ولم تنبس المعلمة ببنت شفة. سرعان ما اختفى ليو يومين من المدينة. قيل إنه انتحر من العار، أو ربما هرب إلى مدينة أخرى، تاركًا خلفه زوجته وابنته.

[إشعار للاعب 0000: لقد استوفيت مرة أخرى شروط الحصول على المهنة المخفية: “نحّات الأرواح”

كان في السابق مديرًا محترمًا، حظي بثقة أهالي الطلاب. أما في النهاية، فقد صار رجلًا عديم القلب يتنكر له الجميع. “كلما علا المرء، سقط سقوطًا أقسى.”

ربما كانت تحاول تعويض ما اقترفه والدها.

زوجته، ضعيفة البنية، ماتت حزنًا ويأسًا. أما ابنته ليو لينا، فقد تحملت الكثير من القيل والقال، لكنها صارت معلمة في المدرسة التي كان والدها يديرها، وأخلصت في عملها، فأحبها الطلاب.

تابع هان فاي الرجل إلى الأعلى. الرجل الذي كان رحيمًا وصبورًا مع الطلاب بدأ وجهه يلتوي، وبقع الموت تظهر على جسده. زمجر باتجاه مكاتب الطابق الرابع، وراح يمرر يديه الملطختين على الجدار النظيف، حتى توقف أمام غرفة الملفات. حاول الدخول، لكن ما إن لامس الباب، حتى ارتسم الألم على وجهه، وجسده بدأ يتلاشى.

ربما كانت تحاول تعويض ما اقترفه والدها.

[إشعار للاعب 0000: لقد استوفيت مرة أخرى شروط الحصول على المهنة المخفية: “نحّات الأرواح”

قال هان فاي وقد نظر إلى الرجل:

 

«لقد لفّقوا لك تلك التهم. شوّهوا سمعتك، ثم قتلوك حتى لا تحظى بفرصة للدفاع عن نفسك… أنت رجل طيب، وسأساعدك على تبرئة اسمك.»

«هذه القطعة تمنع اقتراب الأشباح؟ لمن تعود؟»

حين عرف هان فاي أن الرجل هو والد المعلمة ليو، شعر بالخوف، وصار يفهم سبب كرهها الشديد له. فقد صُوّر والدها كأنه الشيطان الذي كان يمثّله “فو يي”.

قال “هان فاي” ساخرًا وهو يتأمل في الموقف:

«عليّ أن أُصلح خطئي، لكن أولًا… يجب أن أُبرئ اسمك.»

«لو أنها فعلًا تردّ الأشباح، سأقذفها على المرأة بلا وجه حين تطاردني مجددًا.»

استدار الرجل، واتجه نحو مكتب المدير. تبعه هان فاي، وبمساعدته، عثر على مقصورة سرية خلف رفوف الكتب. سحب منها ذاكرة USB وعدة صور، التُقطت من مسافة بعيدة في ليلة ممطرة. ظهر فيها رجلان يرتديان معاطف سوداء وهما يحفران خلف الحقل، ثم يلقون بشيء في الحفرة.

 

قال هان فاي مبتسمًا ساخرًا:

لكن الرجل لم يتوقف. ولإتمام المهمة، اضطر هان فاي لمتابعته. وأخيرًا، توقف الرجل عند السلالم المؤدية إلى سطح المبنى في الطابق الخامس.

«يبدو أن المدير الجديد احتفظ بهذه الصور كوسيلة ضغط. ربما يخشى أن يلقى مصيرك.» ثم أضاف، وهو يتذكّر المدير العجوز عديم الكفاءة:

حين تخلى عنهم الجميع، ظل هذا الغريب يُعنى بأمرهم، ويكلّمهم بلا كلل، محتفظًا بأملهم في الحياة. مسح الطلاب دموعهم، وركضوا متفرقين إلى صفوفهم. وما إن عادوا إلى فصولهم، حتى أغلق الرجل باب السطح، وخرج من مبنى التعليم.

«إيواء المجرمين جريمة. وبما أنك تجرأت على إيذاء ابني، فسأرسل الجميع إلى السجن.»

 

حدّق “هان فاي” من النافذة. لم يكن هناك أحد في الظلام. أدخل وحدة الـUSB في حاسوب المدير. لم تكن هناك سوى بضعة مقاطع فيديو، جميعها مصوّرة سرًا.

«هل معك بطاقة هويتك؟ لم أجلب بطاقتي، ولن يسمحوا لي باستخدام الحاسوب بدونها».

في المقاطع الأولى، كان “ليو يومين” يتجادل مع مجموعة من الأشخاص داخل مكتب المدير القديم. طلبوا منه التعاون لطرد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وبالرغم من طبيعته اللطيفة، طردهم المدير من مكتبه.

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

أما المقاطع التالية فكانت مرعبة بحقّ؛ إذ أظهرت الأشخاص أنفسهم وهم يدفعون لمعلمة شابة كي تلطّخ سمعة “ليو يومين”، فتقترب منه عمدًا في الأماكن العامة.

 

العمل في المدرسة كان شاقًا، ولم يكن هناك من يرغب بوظيفة تتطلب كل هذا الجهد الإضافي، لذلك اضطر “ليو يومين” للبقاء لساعات متأخرة. طلب أولئك الأشخاص من المعلمة أن تنتظره ليعودا معًا إلى المنزل، وكان كل شيء مُعدًا سلفًا. خطة بسيطة، لكنها فعالة.

 

قال “هان فاي” ساخرًا وهو يتأمل في الموقف:

قال هان فاي: «دعني أتولى الأمر.»

«رجل نزيه يُلفَّق له اتهام ظالم، ولكن الحقيقة ستنكشف بفضل الشرّ الأكبر المسمّى “فو يي”. يا لها من عدالة شاعرية».

ترجمة: Arisu san

بعد حصوله على الدليل، قرر المغادرة. أخذ وحدة الـUSB وستره، ومسح آثاره جيدًا، ثم غادر المكان.

 

«مهمّة المذبح لم تنتهِ بعد… عليّ تبرئة اسم المدير، وهذا هو الصواب».

ترجمة: Arisu san

وبعد رحيله، خرجت امرأة من الظلال. خلعت سترتها، ثم راحت تمسح آثار الأقدام التي لم ينتبه إليها “هان فاي”.

 

قفز “هان فاي” فوق السور وتقطّبت ملامحه.

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

«”فو يي” لا يملك سمعة طيبة، فإن كان هو من كشف الحقيقة فلن يُصدّقه أحد. الناس دومًا أسرى الأحكام المسبقة… أفضل طريقة لمساعدة المدير السابق هي إقناع الأستاذة “ليو” بأن تساعد والدها».

«عليّ أن أُصلح خطئي، لكن أولًا… يجب أن أُبرئ اسمك.»

تابع بنبرة تأمّل:

 

«ثم إن المدير حين يأتي غدًا ليجد محتوى المقصورة مفقودًا، سينقل الجثة… سيكون الأمر ممتعًا».

 

مع ذلك، لم يكن “هان فاي” يرغب بإثارة المشاكل دون أن يمتلك “R.I.P”. وبعد تفكير، قرر الاتصال بالأستاذة “ليو”.

«”فو يي” لا يملك سمعة طيبة، فإن كان هو من كشف الحقيقة فلن يُصدّقه أحد. الناس دومًا أسرى الأحكام المسبقة… أفضل طريقة لمساعدة المدير السابق هي إقناع الأستاذة “ليو” بأن تساعد والدها».

رن الهاتف طويلًا قبل أن يُجاب، وجاء صوت “ليو” باردًا:

فتش الأحواض الأخرى، ووجد كيسًا ثانيًا بجانب باب جانبي للمبنى. وما إن جمع الكيسين، حتى تمكّن الرجل من دخول مبنى التعليم. وحين التقت عيناه بهان فاي، ظهرت لمحة تقدير فيهما.

«فو يي، لماذا تتصل بي؟ لا تقل إن زوجتك طردتك وتريد المبيت عندي!»

وبعد بكاء طويل، جمعت الأدلة ووضعتها في حقيبتها، ثم غادرت. وعند باب المقهى، استدارت لتنظر إليه. أرادت أن تقول شيئًا، لكنّها اكتفت بالركض في المطر.

ردّ بنبرة جادة:

 

«هل يمكننا اللقاء؟ أعلم أنّ والدك اتُّهم ظلمًا، وأملك الأدلة. كما أنني اكتشفت مكان دفنه».

تذكر حينها المهارات التي تعلّمها من كتاب “هوانغ ين”، لكنه نسي أنه لا يستطيع الوصول إلى مخزونه ليأخذ أدوات الفتح. فابتسم بحرج، وركل الباب ركلة أسقطت القفل وفتحته دفعة واحدة، حتى ارتطم بالحائط وسقط من خلفه كيس أحمر آخر. التقطه هان فاي ودعا الرجل للدخول. نظر إليه الرجل للحظة ثم خطا إلى الداخل.

ساد الصمت برهة طويلة قبل أن تقول:

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

«لقد كذبتَ عليّ مرات كثيرة… إن كنت تكذب هذه المرة مستغلًا اسم والدي، سأقتلك».

 

قال بهدوء:

 

«سأنتظرك في مقهى الإنترنت القريب من المدرسة».

 

أجابت باقتضاب:

 

«حسنًا، سأكون هناك».

تابع هان فاي الرجل إلى الأعلى. الرجل الذي كان رحيمًا وصبورًا مع الطلاب بدأ وجهه يلتوي، وبقع الموت تظهر على جسده. زمجر باتجاه مكاتب الطابق الرابع، وراح يمرر يديه الملطختين على الجدار النظيف، حتى توقف أمام غرفة الملفات. حاول الدخول، لكن ما إن لامس الباب، حتى ارتسم الألم على وجهه، وجسده بدأ يتلاشى.

بعد نصف ساعة، رأى “هان فاي” الأستاذة “ليو” تقف عند مدخل المقهى، ترتدي بدلة رياضية وتحمل حقيبة كبيرة. لوّح لها وقال:

 

«هل معك بطاقة هويتك؟ لم أجلب بطاقتي، ولن يسمحوا لي باستخدام الحاسوب بدونها».

 

رمقته بشك:

تذكر حينها المهارات التي تعلّمها من كتاب “هوانغ ين”، لكنه نسي أنه لا يستطيع الوصول إلى مخزونه ليأخذ أدوات الفتح. فابتسم بحرج، وركل الباب ركلة أسقطت القفل وفتحته دفعة واحدة، حتى ارتطم بالحائط وسقط من خلفه كيس أحمر آخر. التقطه هان فاي ودعا الرجل للدخول. نظر إليه الرجل للحظة ثم خطا إلى الداخل.

«رجل يرتاد الفنادق كثيرًا لا يحمل بطاقته؟»

 

رغم عدم تصديقها له، دخلت معه وجلسا في ركن معزول من المقهى.

حدّق “هان فاي” من النافذة. لم يكن هناك أحد في الظلام. أدخل وحدة الـUSB في حاسوب المدير. لم تكن هناك سوى بضعة مقاطع فيديو، جميعها مصوّرة سرًا.

ناولها “هان فاي” وحدة التخزين وقال:

 

«كل شيء موجود هنا. يمكنكِ أن تري بنفسك».

استدار الرجل، واتجه نحو مكتب المدير. تبعه هان فاي، وبمساعدته، عثر على مقصورة سرية خلف رفوف الكتب. سحب منها ذاكرة USB وعدة صور، التُقطت من مسافة بعيدة في ليلة ممطرة. ظهر فيها رجلان يرتديان معاطف سوداء وهما يحفران خلف الحقل، ثم يلقون بشيء في الحفرة.

شغّلت الفيديوهات، وما إن بدأت المشاهدة حتى قبضت يديها لا إراديًا، وامتلأت عيناها بالدموع التي انسابت على وجنتيها. لقد ظلّ والدها نزيهًا ومخلصًا حتى لحظته الأخيرة. ورغم كل ما قيل عنه، لم يخذلها هي ووالدتها.

 

شاهدت المقاطع مرارًا، ثم نظرت إلى الصور التي أرفقها “هان فاي”. المكان الذي دُفن فيه “ليو يومين” خالٍ من الأعشاب، ينبت فيه شجيرة صغيرة. وضع “هان فاي” ورقة بجانبها، دوّن فيها بالتفصيل كيفية التبليغ للشرطة وسلسلة الأدلة والإجراءات المطلوبة.

«لماذا لا يستطيع دخول المبنى الإداري؟» ركض هان فاي إليه. كان الحاجز غير المرئي يؤثر على الأشباح فقط، ولا يمنع الأحياء.

قال بهدوء:

 

«اذهبي إلى الشرطة صباحًا، أحضري هذه الأدلة واتّبعي تعليماتي. سيتم تبرئة والدك، وسيُلقى القبض على كل من أذاه».

قال لنفسه:

مالت الأستاذة “ليو” برأسها على لوحة المفاتيح، وقد خارت قواها. وقف “هان فاي” بجانبها، قلقًا عليها، لكنه لم يقترب أكثر.

 

وبعد بكاء طويل، جمعت الأدلة ووضعتها في حقيبتها، ثم غادرت. وعند باب المقهى، استدارت لتنظر إليه. أرادت أن تقول شيئًا، لكنّها اكتفت بالركض في المطر.

 

[إشعار للاعب 0000: انخفضت كراهية “ليو لينا” تجاهك بمقدار 5 درجات.]

كان المشهد الليلي للمدرسة تحت المطر مختلفًا تمامًا عن النهار. خفتت الضوضاء، وغلفها الضباب، حتى بدا شكل المبنى أكثر نعومة. تبع هان فاي الرجل متوسط العمر، فقد كانت هذه أول مهمة مذبح يُفعّلها، المهمة التي من شأنها أن تغيّر كل شيء، لذا سار بحذر بالغ.

قضية والدها كانت شوكة في قلبها، والآن وجدت الحقيقة أخيرًا. ولم تتوقع أن يكون الشخص الذي تكرهه أكثر من سواه هو من جلب لها هذه الحقيقة.

«مهمّة المذبح لم تنتهِ بعد… عليّ تبرئة اسم المدير، وهذا هو الصواب».

[إشعار للاعب 0000: لقد استوفيت مرة أخرى شروط الحصول على المهنة المخفية: “نحّات الأرواح”

«مهمّة المذبح لم تنتهِ بعد… عليّ تبرئة اسم المدير، وهذا هو الصواب».

 لقد نلتَ إعجاب ثلاثة أرواح بعد تخفيف حقدها. هل ترغب بتفعيل مهمة “نحّات الأرواح”؟]

 

«لا!»

 

[إشعار للاعب 0000: نسبة توافقك مع المهنة “نحّات الأرواح” تبلغ 98٪. هل أنت واثق من قرارك؟]

 

«نعم! لست مهتمًا بها. لن أعبث بمشاعر الآخرين، وخصوصًا بعد مهمّة المذبح! الخونة يستحقون الموت!»

 

[إشعار للاعب 0000: لقد رفضت فتح المهنة المخفية “نحات الأرواح” ثلاث مرات. تهانينا! لقد حصلت على اللقب المخفي: “غويّ عاشق”]

«هل يمكننا اللقاء؟ أعلم أنّ والدك اتُّهم ظلمًا، وأملك الأدلة. كما أنني اكتشفت مكان دفنه».

[غويّ عاشق: أنت بارع في التلاعب بالعواطف. تستمتع بهذه الإثارة، كرقصة الجليد فوق نار. بعد حصولك على هذا اللقب، ستزداد سرعة كسبك لودّ من يحبك، كما ستتسارع كراهية من يكرهونك نحوك.]

أجابت باقتضاب:

كاد “هان فاي” أن يسعل دمًا:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أنا غويّ عاشق؟! لقد فعلت كل هذا لأبقى حيًا! هل رأيتني أستمتع بأي لحظة من هذا؟!»

شغّلت الفيديوهات، وما إن بدأت المشاهدة حتى قبضت يديها لا إراديًا، وامتلأت عيناها بالدموع التي انسابت على وجنتيها. لقد ظلّ والدها نزيهًا ومخلصًا حتى لحظته الأخيرة. ورغم كل ما قيل عنه، لم يخذلها هي ووالدتها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شاهدت المقاطع مرارًا، ثم نظرت إلى الصور التي أرفقها “هان فاي”. المكان الذي دُفن فيه “ليو يومين” خالٍ من الأعشاب، ينبت فيه شجيرة صغيرة. وضع “هان فاي” ورقة بجانبها، دوّن فيها بالتفصيل كيفية التبليغ للشرطة وسلسلة الأدلة والإجراءات المطلوبة.

 

 

 

«لقد لفّقوا لك تلك التهم. شوّهوا سمعتك، ثم قتلوك حتى لا تحظى بفرصة للدفاع عن نفسك… أنت رجل طيب، وسأساعدك على تبرئة اسمك.»

 

[غويّ عاشق: أنت بارع في التلاعب بالعواطف. تستمتع بهذه الإثارة، كرقصة الجليد فوق نار. بعد حصولك على هذا اللقب، ستزداد سرعة كسبك لودّ من يحبك، كما ستتسارع كراهية من يكرهونك نحوك.]

 

مع ذلك، لم يكن “هان فاي” يرغب بإثارة المشاكل دون أن يمتلك “R.I.P”. وبعد تفكير، قرر الاتصال بالأستاذة “ليو”.

 

«سأنتظرك في مقهى الإنترنت القريب من المدرسة».

 

«كل شيء موجود هنا. يمكنكِ أن تري بنفسك».

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

تابع هان فاي الرجل إلى الأعلى. الرجل الذي كان رحيمًا وصبورًا مع الطلاب بدأ وجهه يلتوي، وبقع الموت تظهر على جسده. زمجر باتجاه مكاتب الطابق الرابع، وراح يمرر يديه الملطختين على الجدار النظيف، حتى توقف أمام غرفة الملفات. حاول الدخول، لكن ما إن لامس الباب، حتى ارتسم الألم على وجهه، وجسده بدأ يتلاشى.

 

قال لنفسه:

 

 

 

«لم تكن المدرسة هكذا من قبل… يبدو أن الرجل سعيد بالتغييرات الجديدة.»

 

 

 

 

 

 

 

ردّ بنبرة جادة:

 

>⁠.⁠<

 

 لقد نلتَ إعجاب ثلاثة أرواح بعد تخفيف حقدها. هل ترغب بتفعيل مهمة “نحّات الأرواح”؟]

 

 

 

 

 

لكن الرجل لم يتوقف. ولإتمام المهمة، اضطر هان فاي لمتابعته. وأخيرًا، توقف الرجل عند السلالم المؤدية إلى سطح المبنى في الطابق الخامس.

 

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

 

ناولها “هان فاي” وحدة التخزين وقال:

 

 

 

 

 

[إشعار للاعب 0000: لقد رفضت فتح المهنة المخفية “نحات الأرواح” ثلاث مرات. تهانينا! لقد حصلت على اللقب المخفي: “غويّ عاشق”]

 

«سأنتظرك في مقهى الإنترنت القريب من المدرسة».

 

 

 

وبعد رحيله، خرجت امرأة من الظلال. خلعت سترتها، ثم راحت تمسح آثار الأقدام التي لم ينتبه إليها “هان فاي”.

 

ربما كانت تحاول تعويض ما اقترفه والدها.

 

خلع سترته ليغطي الكاميرات القريبة، ثم وقف عند النافذة ليتأكد من أن الحراس لن يأتوا قبل ثماني دقائق — وقتٌ كافٍ.

 

قال هان فاي وقد نظر إلى الرجل:

 

تذكر حينها المهارات التي تعلّمها من كتاب “هوانغ ين”، لكنه نسي أنه لا يستطيع الوصول إلى مخزونه ليأخذ أدوات الفتح. فابتسم بحرج، وركل الباب ركلة أسقطت القفل وفتحته دفعة واحدة، حتى ارتطم بالحائط وسقط من خلفه كيس أحمر آخر. التقطه هان فاي ودعا الرجل للدخول. نظر إليه الرجل للحظة ثم خطا إلى الداخل.

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

 

 

«فو يي، لماذا تتصل بي؟ لا تقل إن زوجتك طردتك وتريد المبيت عندي!»

 

 

 

 

 

وبمجرد خروجه، وقعت عيناه على مبنى الإدارة الجديد. لمّا رأى أناقته الزائفة، عبس وجهه وسار نحوه. لكن، الغريب أنه لم يستطع اجتياز مدخله، كأنما ثمة جدارٌ غير مرئي يعيق حركته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

«لقد لفّقوا لك تلك التهم. شوّهوا سمعتك، ثم قتلوك حتى لا تحظى بفرصة للدفاع عن نفسك… أنت رجل طيب، وسأساعدك على تبرئة اسمك.»

 

 

 

«المدرسة لا تضم الطالبة وذلك الرجل فحسب… هناك آخرون أيضاً!»

 

 

 

«أعتقد أني تركت انطباعًا جيدًا لديه.»

 

ساد الصمت برهة طويلة قبل أن تقول:

 

«يبدو أن المدير الجديد احتفظ بهذه الصور كوسيلة ضغط. ربما يخشى أن يلقى مصيرك.» ثم أضاف، وهو يتذكّر المدير العجوز عديم الكفاءة:

 

«كل شيء موجود هنا. يمكنكِ أن تري بنفسك».

 

«إيواء المجرمين جريمة. وبما أنك تجرأت على إيذاء ابني، فسأرسل الجميع إلى السجن.»

 

قضية والدها كانت شوكة في قلبها، والآن وجدت الحقيقة أخيرًا. ولم تتوقع أن يكون الشخص الذي تكرهه أكثر من سواه هو من جلب لها هذه الحقيقة.

 

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

 

 

 

ربما كانت تحاول تعويض ما اقترفه والدها.

 

 

 

«إيواء المجرمين جريمة. وبما أنك تجرأت على إيذاء ابني، فسأرسل الجميع إلى السجن.»

 

حدّق “هان فاي” من النافذة. لم يكن هناك أحد في الظلام. أدخل وحدة الـUSB في حاسوب المدير. لم تكن هناك سوى بضعة مقاطع فيديو، جميعها مصوّرة سرًا.

 

ربما كانت تحاول تعويض ما اقترفه والدها.

 

نظر هان فاي حوله، ولاحظ أواني زهور سوداء كبيرة وضعت عند المدخل. كانت تحوي أشجارًا بلاستيكية.

 

«إيواء المجرمين جريمة. وبما أنك تجرأت على إيذاء ابني، فسأرسل الجميع إلى السجن.»

 

ناولها “هان فاي” وحدة التخزين وقال:

 

كان في السابق مديرًا محترمًا، حظي بثقة أهالي الطلاب. أما في النهاية، فقد صار رجلًا عديم القلب يتنكر له الجميع. “كلما علا المرء، سقط سقوطًا أقسى.”

 

كان في السابق مديرًا محترمًا، حظي بثقة أهالي الطلاب. أما في النهاية، فقد صار رجلًا عديم القلب يتنكر له الجميع. “كلما علا المرء، سقط سقوطًا أقسى.”

 

«إيواء المجرمين جريمة. وبما أنك تجرأت على إيذاء ابني، فسأرسل الجميع إلى السجن.»

 

«ينبغي أن أتودد لهذا الشبح المهذّب.»

 

 

 

«نعم! لست مهتمًا بها. لن أعبث بمشاعر الآخرين، وخصوصًا بعد مهمّة المذبح! الخونة يستحقون الموت!»

 

كانت مقززة، لكنها كنز لهان فاي.

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

 

 

وبعد رحيله، خرجت امرأة من الظلال. خلعت سترتها، ثم راحت تمسح آثار الأقدام التي لم ينتبه إليها “هان فاي”.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط