سيرته الذاتية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قاد تشانغ هان فاي إلى الغرفة الآمنة. فتح خزانته وأخرج مرآة صغيرة وسلمها لـهان فاي: “عليك أن تنظر إلى وجهك كثيرًا. إن بدأت تشيخ، فاعلم أن هناك من يطاردك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تاسعًا، يوجد في المستشفى ثلاثة أنواع من الأشباح: الأحمر يقتلك عند رؤيتك؛ الأبيض أذكى من البشر ويسرق شيئًا منك؛ الأسود هو الأكثر غموضًا، ويفقدك ذاكرتك بمجرد رؤيته.
ترجمة: Arisu san
قال تشانغ: “عليّ الآن أن أعتني بمريضي. حظًا موفقًا.” ثم أعاد تشغيل جهاز الاتصال وغادر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وضع الدمية بجانبه، وشعر بشيء من الأمان النادر، ولكن خفقات قلبه تسارعت: “أتساءل إن كان تلك الطاولة تتسع لشخص حادي عشر؟ شو تشين بارعة جدًا في طهي اللحم.”
“هيا، لا ينبغي أن نبقى هنا.” أمسك تشانغ تشوانغتشوانغ بذراع هان فاي وجذبه بعيدًا. المكان من حولهم بدا طبيعيًا، لكن تصرفات تشانغ تشوانغتشوانغ كانت غريبة للغاية؛ فقد بدا متوترًا لدرجة أن العرق تصبب من جبينه.
ضحكت وهي تقول لمساعدة تشيانغ وي: “هذا المرافق مثير للاهتمام. ليكن هو خادمنا في المرة القادمة، موافقة؟”
همس قائلًا: “لا تنظر حولك، إن رأيت شيئًا لا ينبغي لك رؤيته، فستظل عالقًا هنا إلى الأبد.”
“أولًا، مبنى رقم واحد هو الأكثر أمانًا في النهار. أما في الليل، فلا مكان آمن سوى الغرفة المحصّنة.
هان فاي لم يكن يرغب في التورط، لذا تبع البقية وغادر مبنى الرقم أربعة. الموظفون الآخرون لم يلتفتوا إلى الطريق، بل استداروا عند الزوايا وعادوا إلى غرفهم. وفي النهاية، لم يبقَ سوى هان فاي وتشانغ تشوانغتشوانغ حين عادا إلى مبنى الرقم واحد. أخذت درجة الحرارة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، وزفر تشانغ تشوانغتشوانغ براحة، بينما ظهر العرق البارد يغطي ظهره.
فتح جهاز الاتصال، وما إن فعَل ذلك، حتى دوّى صوت الممرضة السمينة: “فويي! كيف تترك العميلة وحدها في الردهة؟”
اقترب منه هان فاي وسأله: “هل هو بهذا السوء؟ ماذا حدث في ذلك المبنى؟ لِمَ كل هذا الخوف؟”
نزفت عيناها، وطرحت السيرة بعيدًا كأنها نار محرقة. اختفت الصور، وانقطع الشعر المتشابك، وسقطت اللاعبة أرضًا تمسك رأسها وتئن.
أجابه تشانغ باقتضاب: “لا تسأل.”
قاد تشانغ هان فاي إلى الغرفة الآمنة. فتح خزانته وأخرج مرآة صغيرة وسلمها لـهان فاي: “عليك أن تنظر إلى وجهك كثيرًا. إن بدأت تشيخ، فاعلم أن هناك من يطاردك.”
“لا تقلق، لن أبوح بشيء.” أوقفه هان فاي بإصرار، كان يريد إجابة. ورغم أن كل شخص قد يمر بتجربة مختلفة، فإن تجربة تشانغ تشوانغتشوانغ يمكن أن تكون مرجعًا له.
“لقد زرت باقي المباني من قبل، لكن لا أحتفظ بأي ذكريات عنها… لم يتبقَّ لي سوى الخوف. هناك صوت في رأسي يخبرني أنني إن لم أغادر، فسأتعرّض لأبشع أنواع العذاب.” انخفض صوته وهو يقول: “هناك أماكن في المستشفى لا ينبغي لأحد دخولها، وأشياء لا يجب رؤيتها. وإن فعلت، ستنسى أشياء مهمة… كما حدث لي.”
قال تشانغ، وقد بدا وكأن وجهه امتلأ بتجاعيد إضافية: “نصيحتي ما تزال كما هي… غادر ما دمت تستطيع. فكلما عرفت أكثر، أصبح من الأصعب أن ترحل. لا أقول هذا لأجلك فقط.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجاب هان فاي بصدق: “سأكون صريحًا معك، لم يتبقَّ لي الكثير من الوقت.” بدا حازمًا وهو يكمل: “أستطيع مساعدتك إن أخبرتني بكل شيء تعرفه. وإن لم تفعل، فسنضطر لأن نصبح خصمين.”
ثم اقتربت منه، وضعت يديها حول عنقه، واقتلعت شعرة من رأسه. انسحبت وهي تبتسم، رغم نظرات التحذير في عينيه.
حدّق تشانغ تشوانغتشوانغ في هان فاي مجددًا ثم قال: “حسنًا، لا أحاول إخفاء شيء، لكنني لا أستطيع تذكّر الكثير بنفسي…”
همست: “وصلتنا رسالة جديدة من تشيانغ وي. قال إن وورم أُسر هو الآخر، وأن اللاعبين المحتجزين هنا سيفقدون ذاكرتهم تدريجيًا. طلب منا أن نتواصل معك فورًا.”
“أنسيت الكثير من الأشياء؟” عبس هان فاي.
خامسًا، الجميع هنا يسعى وراء الجمال المطلق. كلما ازداد الشخص جمالًا، ازداد خطره. لكن هذا لا يعني أن القبيحين ليسوا خطرين.
“لقد زرت باقي المباني من قبل، لكن لا أحتفظ بأي ذكريات عنها… لم يتبقَّ لي سوى الخوف. هناك صوت في رأسي يخبرني أنني إن لم أغادر، فسأتعرّض لأبشع أنواع العذاب.” انخفض صوته وهو يقول: “هناك أماكن في المستشفى لا ينبغي لأحد دخولها، وأشياء لا يجب رؤيتها. وإن فعلت، ستنسى أشياء مهمة… كما حدث لي.”
أجاب هان فاي بصدق: “سأكون صريحًا معك، لم يتبقَّ لي الكثير من الوقت.” بدا حازمًا وهو يكمل: “أستطيع مساعدتك إن أخبرتني بكل شيء تعرفه. وإن لم تفعل، فسنضطر لأن نصبح خصمين.”
سأله هان فاي: “لا تتذكّر شيئًا مما رأيته؟”
قال تشانغ: “ما دمنا نهدف إلى الشيء نفسه، فلن أخفي عنك شيئًا.” أشار له ليتبعه، ثم أغلق جهاز الاتصال اللاسلكي. “هذا المستشفى يختلف بين النهار والليل. لقد اكتشفت بعض الأسرار، وآمل أن تفيدك.” سارا جنبًا إلى جنب وهم يهمسون.
أجابه تشانغ بجدية: “أتذكّر ذلك الخوف فقط. وما دمت ما تزال محتفظًا بكامل ذاتك، فالأفضل أن تقدم استقالتك. عندما تفقد ذاكرتك، يصبح الهرب مستحيلًا. أو قد يتم إغراؤك للعودة إلى هنا لأسباب معينة.” ثم كشف تشانغ عن سر آخر: “شقيقتي الكبرى تعمل طبيبة هنا. ذات منتصف ليل، اتصلت بي وهي ترتجف خوفًا وتستغيث، توسّلت إليّ أن آتي لأخذها. وعندما وصلت، أنكرت أنها اتصلت بي. كان الأمر غريبًا جدًا.”
أجابه تشانغ باقتضاب: “لا تسأل.”
“وهل بقيت بسببها؟”
ثامنًا، تكوين علاقات صداقة مع الممرضات سيساعدك كثيرًا.
“في البداية، أردت اصطحابها معي، لكن الآن… حتى أنا لم أعد قادرًا على الرحيل. في كل مرة أستيقظ فيها، أجد نفسي أكبر سنًا. هناك شيء يعيش بداخلي، يسرق شبابي.” وضع يده على وجهه المجعّد. “ولا يتباطأ هذا التقدّم بالعمر إلا عندما أعود إلى هنا. لهذا أنصحك بالرحيل. إن أصابك ما أصابني، فلن تهرب أبدًا.”
قالت الأخرى بثقة: “سيكون كل شيء على ما يرام.” أغلقت الستائر الثقيلة، ثم أخرجت عدّة بطاقات من حقيبتها. ركعت أمامها، وجرحت معصمها. سال الدم على البطاقات، ثم وضعت سيرة هان فاي فوقها، ولفّت شعرتها الطويلة بشعره، وأغلقت عينيها.
قال هان فاي: “الجسد يشيخ ما إن تغادر المستشفى؟” ثم أومأ برأسه. “إذن، لا شيء لدي أخشاه.”
قال تشانغ، وقد بدا وكأن وجهه امتلأ بتجاعيد إضافية: “نصيحتي ما تزال كما هي… غادر ما دمت تستطيع. فكلما عرفت أكثر، أصبح من الأصعب أن ترحل. لا أقول هذا لأجلك فقط.”
تساءل تشانغ: “لماذا؟”
لم تتفاعل لوف عند وصول هان فاي، لكن صديقة المساعدة تقدمت نحوه فجأة. كان هان فاي على وشك تجنّبها، لكنها أمسكت بيده. فتحت لوف عينيها، لكن اللاعبة لم تعبأ بها. لم تكن طويلة، واقتربت من هان فاي حتى باتت تنظر إليه مباشرة. كانت عيناها تتماوجان، وجسدها يبدو لزجًا وكأنه بلا طاقة.
أخرج هان فاي تقرير المستشفى من جيبه وأراه له، قائلاً: “أنا أعيش العد التنازلي الأخير في حياتي.”
قالت بصوت مرتجف: “تصفحتُ سيرته الذاتية، وكل صفحة… مكتوب فيها كلمة واحدة فقط—الموت!”
قرأ تشانغ تشوانغتشوانغ التقرير وتبدلت نظراته: “أنا آسف.”
ردّ هان فاي: “شكرًا، لكنني أحمل مرآتي دائمًا.” كان يثق أكثر بدمية الورق الحمراء. فكلما تغير هذا العالم، ازدادت قوة الدمية.
ردّ هان فاي بابتسامة هادئة: “لا حاجة لذلك. في الحقيقة، جئت لهنا لنفس السبب الذي أتى بك.” وأشار إلى عمق المستشفى، “لدي صديق يعمل هنا طبيبًا، لقبه يان.”
نزفت عيناها، وطرحت السيرة بعيدًا كأنها نار محرقة. اختفت الصور، وانقطع الشعر المتشابك، وسقطت اللاعبة أرضًا تمسك رأسها وتئن.
استعان هان فاي بقصة تشانغ وركّب لنفسه حكاية مشابهة، وبفضل مهاراته التمثيلية العالية، صاغ شخصية رجل يحتضر، لكنه جاء إلى هذا المكان لإنقاذ صديقه.
أجابه تشانغ باقتضاب: “لا تسأل.”
[إشعار للاعب 0000! ارتفع مستوى الود مع تشانغ تشوانغتشوانغ بمقدار 3 درجات!]
لم تكن تعرف شيئًا عمّا اختبره هان فاي في هذه الخريطة المخفية، ولا عن مدى خوفه من لوف والرغبة.
أصبح صوت تشانغ أكثر وديّة، وبدأت الثقة بينهما تتعمّق.
حدّق تشانغ تشوانغتشوانغ في هان فاي مجددًا ثم قال: “حسنًا، لا أحاول إخفاء شيء، لكنني لا أستطيع تذكّر الكثير بنفسي…”
قال تشانغ: “ما دمنا نهدف إلى الشيء نفسه، فلن أخفي عنك شيئًا.” أشار له ليتبعه، ثم أغلق جهاز الاتصال اللاسلكي. “هذا المستشفى يختلف بين النهار والليل. لقد اكتشفت بعض الأسرار، وآمل أن تفيدك.” سارا جنبًا إلى جنب وهم يهمسون.
ردّت صديقتها بتحذير: “موهبتك لا يمكنك استخدامها سوى ثلاث مرات يوميًا، وقد تفشلين. لا أظن أن هذه فكرة جيدة.” كانت تقرأ الرسائل، وملامح وجهها تزداد سوادًا.
“أولًا، مبنى رقم واحد هو الأكثر أمانًا في النهار. أما في الليل، فلا مكان آمن سوى الغرفة المحصّنة.
صرخت صديقتها: “ماذا يحدث؟!” لم ترَ مثل هذا من قبل.
ثانيًا، الأطباء يعالجون الناس في النهار، ويقتلونهم في الليل.
صرخت صديقتها: “ماذا يحدث؟!” لم ترَ مثل هذا من قبل.
ثالثًا، ليس كل المرضى أبرياء. بعضهم كانوا أطباء.
قال هان فاي: “الجسد يشيخ ما إن تغادر المستشفى؟” ثم أومأ برأسه. “إذن، لا شيء لدي أخشاه.”
رابعًا، حارس الأمن الليلي والمُستقبِل في صالة الاستقبال ماتوا منذ سنوات. يمكنك الاقتراب منهم إن كانوا يبتسمون، اهرب إن كانوا يبكون.
ترجمة: Arisu san
خامسًا، الجميع هنا يسعى وراء الجمال المطلق. كلما ازداد الشخص جمالًا، ازداد خطره. لكن هذا لا يعني أن القبيحين ليسوا خطرين.
تاسعًا، يوجد في المستشفى ثلاثة أنواع من الأشباح: الأحمر يقتلك عند رؤيتك؛ الأبيض أذكى من البشر ويسرق شيئًا منك؛ الأسود هو الأكثر غموضًا، ويفقدك ذاكرتك بمجرد رؤيته.
سادسًا، للمستشفى سبعة مبانٍ، لكن الطبيب قال إن هناك مبنىً ثامنًا.
“في البداية، أردت اصطحابها معي، لكن الآن… حتى أنا لم أعد قادرًا على الرحيل. في كل مرة أستيقظ فيها، أجد نفسي أكبر سنًا. هناك شيء يعيش بداخلي، يسرق شبابي.” وضع يده على وجهه المجعّد. “ولا يتباطأ هذا التقدّم بالعمر إلا عندما أعود إلى هنا. لهذا أنصحك بالرحيل. إن أصابك ما أصابني، فلن تهرب أبدًا.”
سابعًا، كلما حدثت حالة اختفاء في المدينة، يظهر مريض خطير جديد في المستشفى.
قال هان فاي: “الجسد يشيخ ما إن تغادر المستشفى؟” ثم أومأ برأسه. “إذن، لا شيء لدي أخشاه.”
ثامنًا، تكوين علاقات صداقة مع الممرضات سيساعدك كثيرًا.
تاسعًا، يوجد في المستشفى ثلاثة أنواع من الأشباح: الأحمر يقتلك عند رؤيتك؛ الأبيض أذكى من البشر ويسرق شيئًا منك؛ الأسود هو الأكثر غموضًا، ويفقدك ذاكرتك بمجرد رؤيته.
سابعًا، كلما حدثت حالة اختفاء في المدينة، يظهر مريض خطير جديد في المستشفى.
عاشرًا، سواءً كان صباحًا أو مساءً، هناك دائمًا زوج من العيون يراقب في المستشفى.
قالت المديرة بسرعة، خشية تصاعد التوتر مع لوف: “من هذه الجهة، سيداتي.” ودفعت الاثنتين إلى الغرفة رقم 3.
حادي عشر، لا تثق بأحد… حتى أنا. قد تكون كل كلماتي كذبًا.”
جلس هان فاي على الكرسي، واستعاد كل ما قاله تشانغ. “كلٌّ من تشانغ وتساو لينغلينغ تحدثا عن ثلاثة أنواع من الأشباح، لكن ما الذي تمثّله؟”
قاد تشانغ هان فاي إلى الغرفة الآمنة. فتح خزانته وأخرج مرآة صغيرة وسلمها لـهان فاي: “عليك أن تنظر إلى وجهك كثيرًا. إن بدأت تشيخ، فاعلم أن هناك من يطاردك.”
“لقد زرت باقي المباني من قبل، لكن لا أحتفظ بأي ذكريات عنها… لم يتبقَّ لي سوى الخوف. هناك صوت في رأسي يخبرني أنني إن لم أغادر، فسأتعرّض لأبشع أنواع العذاب.” انخفض صوته وهو يقول: “هناك أماكن في المستشفى لا ينبغي لأحد دخولها، وأشياء لا يجب رؤيتها. وإن فعلت، ستنسى أشياء مهمة… كما حدث لي.”
ردّ هان فاي: “شكرًا، لكنني أحمل مرآتي دائمًا.” كان يثق أكثر بدمية الورق الحمراء. فكلما تغير هذا العالم، ازدادت قوة الدمية.
هان فاي لم يكن يرغب في التورط، لذا تبع البقية وغادر مبنى الرقم أربعة. الموظفون الآخرون لم يلتفتوا إلى الطريق، بل استداروا عند الزوايا وعادوا إلى غرفهم. وفي النهاية، لم يبقَ سوى هان فاي وتشانغ تشوانغتشوانغ حين عادا إلى مبنى الرقم واحد. أخذت درجة الحرارة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، وزفر تشانغ تشوانغتشوانغ براحة، بينما ظهر العرق البارد يغطي ظهره.
قال تشانغ: “عليّ الآن أن أعتني بمريضي. حظًا موفقًا.” ثم أعاد تشغيل جهاز الاتصال وغادر.
قال تشانغ، وقد بدا وكأن وجهه امتلأ بتجاعيد إضافية: “نصيحتي ما تزال كما هي… غادر ما دمت تستطيع. فكلما عرفت أكثر، أصبح من الأصعب أن ترحل. لا أقول هذا لأجلك فقط.”
جلس هان فاي على الكرسي، واستعاد كل ما قاله تشانغ. “كلٌّ من تشانغ وتساو لينغلينغ تحدثا عن ثلاثة أنواع من الأشباح، لكن ما الذي تمثّله؟”
صرخت صديقتها: “ماذا يحدث؟!” لم ترَ مثل هذا من قبل.
(م.م: ساغير شاو لـ تساو)
“أختي لينغ!” هرعت إليها المساعدة.
وضع الدمية بجانبه، وشعر بشيء من الأمان النادر، ولكن خفقات قلبه تسارعت: “أتساءل إن كان تلك الطاولة تتسع لشخص حادي عشر؟ شو تشين بارعة جدًا في طهي اللحم.”
ازدادت السيرة الذاتية كثافة دموية، وصارت تقلب صفحاتها بجنون. حتى انتهى بها الأمر تصرخ!
فتح جهاز الاتصال، وما إن فعَل ذلك، حتى دوّى صوت الممرضة السمينة: “فويي! كيف تترك العميلة وحدها في الردهة؟”
وصل إلى بهو الطابق الرابع، وكانت لوف تجلس وحدها على الأريكة، تغمض عينيها للراحة. في الجهة المقابلة جلست مساعدة تشيانغ وي وصديقتها. ولسبب ما، اختارت لوف الغرفة 4، بينما اختارت المساعدة الغرفة 3.
ردّ هان فاي: “حدث طارئ مع مريض آخر.”
قالت بصوت مرتجف: “تصفحتُ سيرته الذاتية، وكل صفحة… مكتوب فيها كلمة واحدة فقط—الموت!”
صرخت: “تعال فورًا إلى الغرفة رقم 4 في الطابق الرابع!”
أصبح صوت تشانغ أكثر وديّة، وبدأت الثقة بينهما تتعمّق.
كانت الممرضة تهتم بـهان فاي ولم تطلب منه أي عمل شاق. شعر هان فاي بالحزن وهو يفكر في لوف. لم يكن يرغب، لكنه اضطر لمغادرة الغرفة الآمنة واتجه نحو المصعد الخاص بالموظفين.
“وهل بقيت بسببها؟”
وصل إلى بهو الطابق الرابع، وكانت لوف تجلس وحدها على الأريكة، تغمض عينيها للراحة. في الجهة المقابلة جلست مساعدة تشيانغ وي وصديقتها. ولسبب ما، اختارت لوف الغرفة 4، بينما اختارت المساعدة الغرفة 3.
“وهل بقيت بسببها؟”
لم تتفاعل لوف عند وصول هان فاي، لكن صديقة المساعدة تقدمت نحوه فجأة. كان هان فاي على وشك تجنّبها، لكنها أمسكت بيده. فتحت لوف عينيها، لكن اللاعبة لم تعبأ بها. لم تكن طويلة، واقتربت من هان فاي حتى باتت تنظر إليه مباشرة. كانت عيناها تتماوجان، وجسدها يبدو لزجًا وكأنه بلا طاقة.
وحين فتحت عينيها، لم يعد لهما بؤبؤان. بدا أنها تلبّست كيانًا آخر. تحركت يداها بصورة مشوّهة وهي تقلب السيرة الذاتية.
قال لها هان فاي بابتسامة لطيفة وصوتٍ بارد كالجليد: “لا تتسببي لي بالمشاكل.”
أجابه تشانغ بجدية: “أتذكّر ذلك الخوف فقط. وما دمت ما تزال محتفظًا بكامل ذاتك، فالأفضل أن تقدم استقالتك. عندما تفقد ذاكرتك، يصبح الهرب مستحيلًا. أو قد يتم إغراؤك للعودة إلى هنا لأسباب معينة.” ثم كشف تشانغ عن سر آخر: “شقيقتي الكبرى تعمل طبيبة هنا. ذات منتصف ليل، اتصلت بي وهي ترتجف خوفًا وتستغيث، توسّلت إليّ أن آتي لأخذها. وعندما وصلت، أنكرت أنها اتصلت بي. كان الأمر غريبًا جدًا.”
لم تكن تعرف شيئًا عمّا اختبره هان فاي في هذه الخريطة المخفية، ولا عن مدى خوفه من لوف والرغبة.
قاد تشانغ هان فاي إلى الغرفة الآمنة. فتح خزانته وأخرج مرآة صغيرة وسلمها لـهان فاي: “عليك أن تنظر إلى وجهك كثيرًا. إن بدأت تشيخ، فاعلم أن هناك من يطاردك.”
همست: “وصلتنا رسالة جديدة من تشيانغ وي. قال إن وورم أُسر هو الآخر، وأن اللاعبين المحتجزين هنا سيفقدون ذاكرتهم تدريجيًا. طلب منا أن نتواصل معك فورًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم اقتربت منه، وضعت يديها حول عنقه، واقتلعت شعرة من رأسه. انسحبت وهي تبتسم، رغم نظرات التحذير في عينيه.
ازدادت السيرة الذاتية كثافة دموية، وصارت تقلب صفحاتها بجنون. حتى انتهى بها الأمر تصرخ!
ضحكت وهي تقول لمساعدة تشيانغ وي: “هذا المرافق مثير للاهتمام. ليكن هو خادمنا في المرة القادمة، موافقة؟”
ثامنًا، تكوين علاقات صداقة مع الممرضات سيساعدك كثيرًا.
“بالطبع.”
حادي عشر، لا تثق بأحد… حتى أنا. قد تكون كل كلماتي كذبًا.”
قالت المديرة بسرعة، خشية تصاعد التوتر مع لوف: “من هذه الجهة، سيداتي.” ودفعت الاثنتين إلى الغرفة رقم 3.
ثانيًا، الأطباء يعالجون الناس في النهار، ويقتلونهم في الليل.
قالت وهي تسلّمهنّ ملفات: “يرجى الانتظار قليلًا، سأحضر الأطباء ليضعوا أفضل خطة علاجية. هل اخترتن مرافقكن؟”
همست: “أخبرت هان فاي بالأخبار… وأخذت شعرة منه أيضًا. أريد أن أعرف ما سرّه، ولماذا يقدّره تشيانغ وي بهذا الشكل.”
بين تلك الملفات، كانت سيرة هان فاي الذاتية وصورته.
عاشرًا، سواءً كان صباحًا أو مساءً، هناك دائمًا زوج من العيون يراقب في المستشفى.
قالت اللاعبة: “اتركي الملفات هنا، سنراجعها على مهل.” ثم أغلقت الباب خلف المديرة. وبمجرد أن أُغلق، اختفى النور من وجهها.
همست: “أخبرت هان فاي بالأخبار… وأخذت شعرة منه أيضًا. أريد أن أعرف ما سرّه، ولماذا يقدّره تشيانغ وي بهذا الشكل.”
“لقد زرت باقي المباني من قبل، لكن لا أحتفظ بأي ذكريات عنها… لم يتبقَّ لي سوى الخوف. هناك صوت في رأسي يخبرني أنني إن لم أغادر، فسأتعرّض لأبشع أنواع العذاب.” انخفض صوته وهو يقول: “هناك أماكن في المستشفى لا ينبغي لأحد دخولها، وأشياء لا يجب رؤيتها. وإن فعلت، ستنسى أشياء مهمة… كما حدث لي.”
ردّت صديقتها بتحذير: “موهبتك لا يمكنك استخدامها سوى ثلاث مرات يوميًا، وقد تفشلين. لا أظن أن هذه فكرة جيدة.” كانت تقرأ الرسائل، وملامح وجهها تزداد سوادًا.
ترجمة: Arisu san
قالت الأخرى بثقة: “سيكون كل شيء على ما يرام.” أغلقت الستائر الثقيلة، ثم أخرجت عدّة بطاقات من حقيبتها. ركعت أمامها، وجرحت معصمها. سال الدم على البطاقات، ثم وضعت سيرة هان فاي فوقها، ولفّت شعرتها الطويلة بشعره، وأغلقت عينيها.
ردّ هان فاي: “حدث طارئ مع مريض آخر.”
سادت الغرفة عتمة غريبة، وانحنى الضوء. التصقت الصور الدموية بالسيرة الذاتية، واهتز الشعر المتشابك فوق بركة الدم. ارتجف وجه اللاعبة وهي تتمتم بشيء.
وحين فتحت عينيها، لم يعد لهما بؤبؤان. بدا أنها تلبّست كيانًا آخر. تحركت يداها بصورة مشوّهة وهي تقلب السيرة الذاتية.
ثامنًا، تكوين علاقات صداقة مع الممرضات سيساعدك كثيرًا.
وما إن رأت الصورة على الصفحة الأولى حتى تجمّد وجهها، واهتزت ذراعاها، وتدفّق الدم من معصميها!
وضع الدمية بجانبه، وشعر بشيء من الأمان النادر، ولكن خفقات قلبه تسارعت: “أتساءل إن كان تلك الطاولة تتسع لشخص حادي عشر؟ شو تشين بارعة جدًا في طهي اللحم.”
صرخت صديقتها: “ماذا يحدث؟!” لم ترَ مثل هذا من قبل.
رابعًا، حارس الأمن الليلي والمُستقبِل في صالة الاستقبال ماتوا منذ سنوات. يمكنك الاقتراب منهم إن كانوا يبتسمون، اهرب إن كانوا يبكون.
ازدادت السيرة الذاتية كثافة دموية، وصارت تقلب صفحاتها بجنون. حتى انتهى بها الأمر تصرخ!
قالت الأخرى بثقة: “سيكون كل شيء على ما يرام.” أغلقت الستائر الثقيلة، ثم أخرجت عدّة بطاقات من حقيبتها. ركعت أمامها، وجرحت معصمها. سال الدم على البطاقات، ثم وضعت سيرة هان فاي فوقها، ولفّت شعرتها الطويلة بشعره، وأغلقت عينيها.
نزفت عيناها، وطرحت السيرة بعيدًا كأنها نار محرقة. اختفت الصور، وانقطع الشعر المتشابك، وسقطت اللاعبة أرضًا تمسك رأسها وتئن.
قرأ تشانغ تشوانغتشوانغ التقرير وتبدلت نظراته: “أنا آسف.”
“أختي لينغ!” هرعت إليها المساعدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فتحت لينغ عينيها بعد برهة، وتشبثت بصديقتها، والهلع يملأ نظراتها.
هان فاي لم يكن يرغب في التورط، لذا تبع البقية وغادر مبنى الرقم أربعة. الموظفون الآخرون لم يلتفتوا إلى الطريق، بل استداروا عند الزوايا وعادوا إلى غرفهم. وفي النهاية، لم يبقَ سوى هان فاي وتشانغ تشوانغتشوانغ حين عادا إلى مبنى الرقم واحد. أخذت درجة الحرارة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، وزفر تشانغ تشوانغتشوانغ براحة، بينما ظهر العرق البارد يغطي ظهره.
قالت بصوت مرتجف: “تصفحتُ سيرته الذاتية، وكل صفحة… مكتوب فيها كلمة واحدة فقط—الموت!”
قالت بصوت مرتجف: “تصفحتُ سيرته الذاتية، وكل صفحة… مكتوب فيها كلمة واحدة فقط—الموت!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت الأخرى بثقة: “سيكون كل شيء على ما يرام.” أغلقت الستائر الثقيلة، ثم أخرجت عدّة بطاقات من حقيبتها. ركعت أمامها، وجرحت معصمها. سال الدم على البطاقات، ثم وضعت سيرة هان فاي فوقها، ولفّت شعرتها الطويلة بشعره، وأغلقت عينيها.
ثالثًا، ليس كل المرضى أبرياء. بعضهم كانوا أطباء.
