648
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان هناك رأس رجل مدفون تحت المقعد. عيناه جاحظتان، ووجهه مغطى بالدماء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فتح عينيه، واغرورقت بالدموع. لكنه صار يرى ما لم يره من قبل.
الفصل 648: الرقم صفر
“إلى فندق الحياة المثالية من فضلك. أسرع من فضلك، نحن في سباق مع الوقت.” راقب حالته الجسدية أثناء كلامه. نبضه كان طبيعيًا، وعقله لم يشعر بالخوف. بالمقارنة معه، بدا السائق أكثر توترًا؛ قبض على المقود بقوة، واهتزّ إصبعه السبّابة، وكان وجهه شاحبًا كالميت.
ترجمة: Arisu san
اترك تعليقاً لدعمي🔪
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اكتسب هان فاي معلومة جديدة: اللاعب رقم 0.
“عندما أردنا الانضمام، اللاعب الذي يُدعى تشيانغ وي رفضنا. أتظن أنه سيصدقك؟” لم تستوعب لي غوو إر تصرفات هان فاي. “إنهم مجموعة واحدة، وسيحمون بعضهم.”
“ما هو؟”
“تشيانغ وي رجل عقلاني. لم يتخذ قراره بدافع العاطفة، بل بناءً على أعظم منفعة. لست بحاجة إلى مساعدته، كل ما أريده هو أن أخبره بالحقيقة وأترك له حرية القرار.” كان لدى هان فاي شعور بأن اللاعبين في فندق الحياة المثالية مختلفون. لم يكونوا من السكان المحليين، بل جاؤوا من عالم آخر.
“ما هو؟”
“ما زلت أرى أن ذلك محفوف بالمخاطر.” قالت لي غوو إر وهي تتبع هان فاي. “لكن إن كنت مصرًّا على الذهاب، فيجب أن نتحرك الآن قبل أن يعترضنا اف.”
“نعم.”
“علينا أن نستقل سيارة أجرة.” وما إن استدار هان فاي عند الزاوية، حتى لمح سيارة أجرة سوداء تقترب من بعيد. كانت تُشبه عربة جنازة بلا سائق، تبحث عن مالكها.
قلقًا، انتزعت لي غوو إر الورقة، وحين قرأت العنوان، تسارع نبضها:
“هل تريد الموت؟” رفضت لي غوو إر هذه الفكرة، وحتى القطة القبيحة داخل حقيبة هان فاي احتجت بمواء خافت.
“سائق أجرة يتحول إلى قاتل متسلسل… يضحّي بالركاب لإعادة ابنه إلى الحياة؟” “السائق حمّل الأبرياء مسؤولية موت ابنه، وبدأ يقتل الركاب طقوسًا لاستدعاء روح ابنه. ادعى أنه هناك طرق عدة للبعث، وأنه يستخدم أضعفها. وقد نفذ ثماني جرائم قتل حتى الآن، وضحيته التاسعة كانت بريئة تمامًا.”
“المشي سيكون بطيئًا جدًا.” وضع يده على صدره، ثم تابع: “لكن الأهم من ذلك، أنني أريد التحقق من أمر ما.”
“إلى فندق الحياة المثالية من فضلك. أسرع من فضلك، نحن في سباق مع الوقت.” راقب حالته الجسدية أثناء كلامه. نبضه كان طبيعيًا، وعقله لم يشعر بالخوف. بالمقارنة معه، بدا السائق أكثر توترًا؛ قبض على المقود بقوة، واهتزّ إصبعه السبّابة، وكان وجهه شاحبًا كالميت.
“ما هو؟”
تحركت سيارة الأجرة السوداء عبر الليل. بدا وكأنها أول رحلة لهذا السائق. قبض على المقود بشدة، وقد ابتلّ قميصه بالعرق. نظر إلى المرآة الخلفية، ثم إلى ساعة السيارة الرقمية.
“إف يمتلك قدرة على التنبؤ بالمستقبل، ويبدو أنني أمتلك قدرة على التنبؤ بالموت. كلما اقترب الموت، أشعر بتوتر شديد.” مشى هان فاي نحو الشارع ولوّح للسيارة. “لكنني لم أشعر بشيء حين رأيت سيارة الأجرة السوداء. وهذا يعني أنني لن أموت. فلماذا لا نستخدمها إذًا؟”
“الأرقام مهمة. هناك رقم 11، ورقم 4 في السيناريو. والآن حصلت على الرقم 0. ربما تربطهم علاقة ما؟
لم تجد لي غوو إر ما تقوله. “كنت أظن ذلك الرجل مجنونًا بحق، لكنني كنت مخطئة.” توقفت السيارة السوداء إلى جانب هان فاي، ودوّى صوت غريب من داخلها، كأنه نبضة متعثرة، يبعث في النفس شعورًا بعدم الراحة.
“هل تريد الموت؟” رفضت لي غوو إر هذه الفكرة، وحتى القطة القبيحة داخل حقيبة هان فاي احتجت بمواء خافت.
“اصعد إلى السيارة!” فتح هان فاي الباب، فانبعثت منه رائحة كريهة للغاية، رغم عدم وجود أي مصدر واضح لها.
كأن صاعقة أصابته. قبض على قلبه المرتجف، واهتز جسده كله. اختلط الفرح والألم واليأس في عقله.
“انتظر، أنت جاد؟” ترددت لي غوو إر، لكن القطة في حقيبة هان فاي لم يكن لها خيار، إذ رماها إلى داخل السيارة.
“حسنًا، سأثق بك مجددًا.” دخلت السيارة وجلست في الخلف. أما هان فاي، ففتح باب الراكب الأمامي، أراد الجلوس هناك ليتمكن من التواصل مع السائق بشكل أفضل.
“حسنًا، سأثق بك مجددًا.” دخلت السيارة وجلست في الخلف. أما هان فاي، ففتح باب الراكب الأمامي، أراد الجلوس هناك ليتمكن من التواصل مع السائق بشكل أفضل.
ترجمة: Arisu san
“إلى فندق الحياة المثالية من فضلك. أسرع من فضلك، نحن في سباق مع الوقت.” راقب حالته الجسدية أثناء كلامه. نبضه كان طبيعيًا، وعقله لم يشعر بالخوف. بالمقارنة معه، بدا السائق أكثر توترًا؛ قبض على المقود بقوة، واهتزّ إصبعه السبّابة، وكان وجهه شاحبًا كالميت.
“نعم.”
“فندق… الحياة المثالية…” تمتم السائق بصوت ضعيف، كأن قواه على وشك الانهيار. عانقت لي غوو إر حقيبة هان فاي، وحاولت فتح الباب، لكنها وجدته مقفلاً. لم يكن هناك مفر سوى كسر الزجاج إن أرادت الهرب. بدأ السائق القيادة دون قول المزيد.
“المشي سيكون بطيئًا جدًا.” وضع يده على صدره، ثم تابع: “لكن الأهم من ذلك، أنني أريد التحقق من أمر ما.”
تحركت سيارة الأجرة السوداء عبر الليل. بدا وكأنها أول رحلة لهذا السائق. قبض على المقود بشدة، وقد ابتلّ قميصه بالعرق. نظر إلى المرآة الخلفية، ثم إلى ساعة السيارة الرقمية.
“الأرقام تعود لأطفال في دار الأيتام. فهل كنت أنا أيضًا يتيمًا هناك؟
“سيدي، من الأفضل أن تركز على الطريق.” كان لدى هان فاي “الرفيق” مخبأ في كمه، وإن فعل السائق شيئًا مشبوهًا، فلن يتردد في استخدامه.
“المشي سيكون بطيئًا جدًا.” وضع يده على صدره، ثم تابع: “لكن الأهم من ذلك، أنني أريد التحقق من أمر ما.”
“حسناً… إلى أين قلتم؟”
“المشي سيكون بطيئًا جدًا.” وضع يده على صدره، ثم تابع: “لكن الأهم من ذلك، أنني أريد التحقق من أمر ما.”
“فندق الحياة المثالية. إن لم تعرف الطريق، أستطيع إرشادك.” كان هان فاي قد حفظ المسار من المرة الأولى، وبدأت خريطة المدينة تتشكل في ذهنه.
قلقًا، انتزعت لي غوو إر الورقة، وحين قرأت العنوان، تسارع نبضها:
“لا بأس، أعرف الطريق.” بدا السائق غير طبيعي، لكن قيادته لم تكن سيئة. نظر هان فاي من النافذة. كانت هذه أول مرة يرى فيها المدينة من هذا المنظور. بدا كأنه داخل فيلم رعب. بعد أن انعطفوا مرتين، بدأت ساقا السائق ترتجفان. نظر إلى الساعة. “فندق الحياة المثالية… أعرف هذا المكان. أنتما ذاهبان إليه، أليس كذلك؟”
“إف يمتلك قدرة على التنبؤ بالمستقبل، ويبدو أنني أمتلك قدرة على التنبؤ بالموت. كلما اقترب الموت، أشعر بتوتر شديد.” مشى هان فاي نحو الشارع ولوّح للسيارة. “لكنني لم أشعر بشيء حين رأيت سيارة الأجرة السوداء. وهذا يعني أنني لن أموت. فلماذا لا نستخدمها إذًا؟”
“نعم.”
“المشي سيكون بطيئًا جدًا.” وضع يده على صدره، ثم تابع: “لكن الأهم من ذلك، أنني أريد التحقق من أمر ما.”
“فندق الحياة المثالية… فندق الحياة المثالية…” أخذ يكرر الاسم. وعندما أضاء الضوء الأخضر، ضغط على الدوّاسة بقوة وتحرك للأمام.
“نعم، الرائحة صدرت من هناك.” أعاد مشاهدة الفيديو مرارًا، حتى لاحظ شيئًا غريبًا—ضوء أبيض باهت تحت المقعد مباشرة.
سعلت لي غوو إر مرتين، ثم ناولت هاتفها إلى هان فاي. “هناك من يرسل لك رسائل. يسأل إن كنت ستعود للعشاء.”
“إف يمتلك قدرة على التنبؤ بالمستقبل، ويبدو أنني أمتلك قدرة على التنبؤ بالموت. كلما اقترب الموت، أشعر بتوتر شديد.” مشى هان فاي نحو الشارع ولوّح للسيارة. “لكنني لم أشعر بشيء حين رأيت سيارة الأجرة السوداء. وهذا يعني أنني لن أموت. فلماذا لا نستخدمها إذًا؟”
استغرب هان فاي، لكنه أخذ الهاتف وفتح الرسائل. آخر رسالة كانت من لي غوو إر نفسها—”الرائحة مصدرها أسفل المقعد الخلفي. هناك آثار دم على الأطراف. يبدو أن أحدهم مات هنا. انظر إلى الفيديو، قد لا يكون واضحًا.”
“ما زلت لا أتذكر الماضي، لكن المهرج شقّ ثقبًا في القماش الأسود الذي يخنق ذاكرتي. عليّ أن أوسّع هذا الثقب بنفسي… لأستعيد هويتي!”
فتح الفيديو الذي صورته تحت مقعدها بصمت، وشغّله بهدوء. لم تدم اللقطة سوى بضع ثوانٍ. كان الظلام كثيفًا تحت المقعد، يصعب رؤية شيء.
“حسناً… إلى أين قلتم؟”
“نعم، الرائحة صدرت من هناك.” أعاد مشاهدة الفيديو مرارًا، حتى لاحظ شيئًا غريبًا—ضوء أبيض باهت تحت المقعد مباشرة.
“فندق… الحياة المثالية…” تمتم السائق بصوت ضعيف، كأن قواه على وشك الانهيار. عانقت لي غوو إر حقيبة هان فاي، وحاولت فتح الباب، لكنها وجدته مقفلاً. لم يكن هناك مفر سوى كسر الزجاج إن أرادت الهرب. بدأ السائق القيادة دون قول المزيد.
“لماذا أعود للعشاء وأنا معك؟” قالها وهو يعيد الهاتف. لكن عيناه اتجهتا إلى أسفل المقعد.
“علينا أن نستقل سيارة أجرة.” وما إن استدار هان فاي عند الزاوية، حتى لمح سيارة أجرة سوداء تقترب من بعيد. كانت تُشبه عربة جنازة بلا سائق، تبحث عن مالكها.
كان هناك رأس رجل مدفون تحت المقعد. عيناه جاحظتان، ووجهه مغطى بالدماء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“قولي لها إنني مشغول الليلة، ولن أعود. واطلبي منها أن تحذر على نفسها.” تقمص هان فاي دور الرجل اللعوب باحتراف.
لم تجد لي غوو إر ما تقوله. “كنت أظن ذلك الرجل مجنونًا بحق، لكنني كنت مخطئة.” توقفت السيارة السوداء إلى جانب هان فاي، ودوّى صوت غريب من داخلها، كأنه نبضة متعثرة، يبعث في النفس شعورًا بعدم الراحة.
فهمت لي غوو إر تلميحه. أعادت الهاتف إلى جيبها، ووضعت يديها في معطفها، تبدو هادئة لكن كل حواسها في حالة تأهب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انعطفوا مجددًا. وجه السائق غطّاه العرق. بدا كأنه يعاني من مشاكل قلبية. خفض رأسه، وتمتم: “إلى فندق الحياة المثالية… أعرف الطريق… هناك منزل، مزروع بالزهور، وضحكات الأطفال تملؤه… أرى ابني هناك… نعم، عليّ أن آخذه من المدرسة… إلى الحديقة الزرقاء البيضاء التي ترفرف فيها الفراشات…”
“فندق الحياة المثالية. إن لم تعرف الطريق، أستطيع إرشادك.” كان هان فاي قد حفظ المسار من المرة الأولى، وبدأت خريطة المدينة تتشكل في ذهنه.
كانت الساعة تشير إلى 11:58 مساءً. اقتربت منتصف الليل. بدأت السيارة تفقد طبيعتها. واصل السائق تمتماته: “ابني يحب البحر. هو وأصدقاؤه أُرسلوا إلى مكان تنمو فيه زهور زرقاء. لم تمر سوى لحظات حتى اندلع حريق. عندما وصلت، كان ابني يشتعل كزهرة سوداء، تتفتح صرخاته وتزرع جذورها في قلبي…”
انعطفوا مجددًا. وجه السائق غطّاه العرق. بدا كأنه يعاني من مشاكل قلبية. خفض رأسه، وتمتم: “إلى فندق الحياة المثالية… أعرف الطريق… هناك منزل، مزروع بالزهور، وضحكات الأطفال تملؤه… أرى ابني هناك… نعم، عليّ أن آخذه من المدرسة… إلى الحديقة الزرقاء البيضاء التي ترفرف فيها الفراشات…”
لاحظت لي غوو إر صحيفة عالقة بين مقاعد السيارة الخلفية. بها صورتان باهتتان. إحداهما تظهر مركز دروس اشتعلت فيه النيران، وصورة طفل يحترق حيًا. أما الصورة الأخرى، فكانت لسيارة أجرة مهشّمة تمامًا، جثث راكبَيها مشوهة إلى درجة أنها كانت مموّهة.
في تلك اللحظة، ارتج جسد هان فاي. الأسماء على قلبه توهجت بالأحمر. ترددت صلوات “الرقم 11” في رأسه. منتصف الليل، ساعة انفلات الأرواح. قلب السعادة والسكين في كمّه استيقظا. خفق القلب، وتدفقت الدماء. تفتحت الشعيرات الدموية، وهاج الألم.
قلقًا، انتزعت لي غوو إر الورقة، وحين قرأت العنوان، تسارع نبضها:
استنتج الكثير من تجربة الرقم 11.
“سائق أجرة يتحول إلى قاتل متسلسل… يضحّي بالركاب لإعادة ابنه إلى الحياة؟”
“السائق حمّل الأبرياء مسؤولية موت ابنه، وبدأ يقتل الركاب طقوسًا لاستدعاء روح ابنه. ادعى أنه هناك طرق عدة للبعث، وأنه يستخدم أضعفها. وقد نفذ ثماني جرائم قتل حتى الآن، وضحيته التاسعة كانت بريئة تمامًا.”
اصفرّ وجه لي غوو إر، وكانت عقارب الساعة قد اشارت إلى منتصف الليل.
اصفرّ وجه لي غوو إر، وكانت عقارب الساعة قد اشارت إلى منتصف الليل.
كان هناك رأس رجل مدفون تحت المقعد. عيناه جاحظتان، ووجهه مغطى بالدماء.
تحولت كل أرقام الساعة إلى صفر. بدا أن السائق قد “استيقظ”. اتسعت عيناه وحدق أمامه:
“إلى أين كنت ذاهبًا؟ آه، نعم! إلى مركز الدروس الأزرق والأبيض لأُعيد ابني إلى المنزل!”
“الأرقام تعود لأطفال في دار الأيتام. فهل كنت أنا أيضًا يتيمًا هناك؟
في تلك اللحظة، ارتج جسد هان فاي. الأسماء على قلبه توهجت بالأحمر. ترددت صلوات “الرقم 11” في رأسه. منتصف الليل، ساعة انفلات الأرواح. قلب السعادة والسكين في كمّه استيقظا. خفق القلب، وتدفقت الدماء. تفتحت الشعيرات الدموية، وهاج الألم.
“الرقم 11 تخلت عنه عائلات بالتبني 11 مرة، وأرسله الميتم دومًا إلى أسر غريبة. يبدو أنهم يصنعون وحوشًا من هؤلاء الأطفال، عبر تعذيبهم.”
شعر وكأن هناك اثنين وعشرين ذراعًا يمزقون دماغه، يُحطمونه من الداخل. ومع دقات الساعة الاثنتي عشرة، تمزق شرخ في عقله. في تلك اللحظة، سمع صوتًا آليًا مألوفًا يقول:
“اللاعب رقم 0…”
تحولت كل أرقام الساعة إلى صفر. بدا أن السائق قد “استيقظ”. اتسعت عيناه وحدق أمامه: “إلى أين كنت ذاهبًا؟ آه، نعم! إلى مركز الدروس الأزرق والأبيض لأُعيد ابني إلى المنزل!”
كأن صاعقة أصابته. قبض على قلبه المرتجف، واهتز جسده كله. اختلط الفرح والألم واليأس في عقله.
“علينا أن نستقل سيارة أجرة.” وما إن استدار هان فاي عند الزاوية، حتى لمح سيارة أجرة سوداء تقترب من بعيد. كانت تُشبه عربة جنازة بلا سائق، تبحث عن مالكها.
لقد حان وقت الأشباح. السائق في الأمام يشعّ بالموت. أما هان فاي فكان يرتجف بجواره. كلاهما فقد عقله. لي غوو إر احتضنت القطة، وعيناها تشيان بالضياع.
“إف يمتلك قدرة على التنبؤ بالمستقبل، ويبدو أنني أمتلك قدرة على التنبؤ بالموت. كلما اقترب الموت، أشعر بتوتر شديد.” مشى هان فاي نحو الشارع ولوّح للسيارة. “لكنني لم أشعر بشيء حين رأيت سيارة الأجرة السوداء. وهذا يعني أنني لن أموت. فلماذا لا نستخدمها إذًا؟”
“لقد عقد المهرج صفقة معي. الهدية التي منحني إياها هي أداتي لتجاوز المهمات.” وبإصرار هائل، بدأ هان فاي يتكيّف مع الألم. شعر وكأن الدم كله عاد إلى قلبه. ظهرت على جلده نقوش باهتة.
“فندق… الحياة المثالية…” تمتم السائق بصوت ضعيف، كأن قواه على وشك الانهيار. عانقت لي غوو إر حقيبة هان فاي، وحاولت فتح الباب، لكنها وجدته مقفلاً. لم يكن هناك مفر سوى كسر الزجاج إن أرادت الهرب. بدأ السائق القيادة دون قول المزيد.
فتح عينيه، واغرورقت بالدموع. لكنه صار يرى ما لم يره من قبل.
ترجمة: Arisu san
“ما زلت لا أتذكر الماضي، لكن المهرج شقّ ثقبًا في القماش الأسود الذي يخنق ذاكرتي. عليّ أن أوسّع هذا الثقب بنفسي… لأستعيد هويتي!”
فتح عينيه، واغرورقت بالدموع. لكنه صار يرى ما لم يره من قبل.
اكتسب هان فاي معلومة جديدة: اللاعب رقم 0.
كأن صاعقة أصابته. قبض على قلبه المرتجف، واهتز جسده كله. اختلط الفرح والألم واليأس في عقله.
“الأرقام مهمة. هناك رقم 11، ورقم 4 في السيناريو. والآن حصلت على الرقم 0. ربما تربطهم علاقة ما؟
فتح الفيديو الذي صورته تحت مقعدها بصمت، وشغّله بهدوء. لم تدم اللقطة سوى بضع ثوانٍ. كان الظلام كثيفًا تحت المقعد، يصعب رؤية شيء.
“الأرقام تعود لأطفال في دار الأيتام. فهل كنت أنا أيضًا يتيمًا هناك؟
“عندما أردنا الانضمام، اللاعب الذي يُدعى تشيانغ وي رفضنا. أتظن أنه سيصدقك؟” لم تستوعب لي غوو إر تصرفات هان فاي. “إنهم مجموعة واحدة، وسيحمون بعضهم.”
“الرقم 11 تخلت عنه عائلات بالتبني 11 مرة، وأرسله الميتم دومًا إلى أسر غريبة. يبدو أنهم يصنعون وحوشًا من هؤلاء الأطفال، عبر تعذيبهم.”
فهمت لي غوو إر تلميحه. أعادت الهاتف إلى جيبها، ووضعت يديها في معطفها، تبدو هادئة لكن كل حواسها في حالة تأهب.
استنتج الكثير من تجربة الرقم 11.
لقد حان وقت الأشباح. السائق في الأمام يشعّ بالموت. أما هان فاي فكان يرتجف بجواره. كلاهما فقد عقله. لي غوو إر احتضنت القطة، وعيناها تشيان بالضياع.
“الرقم 11 بنى مدينة ترفيهية صغيرة على سطح منزله. وهناك واحدة حقيقية في نهاية هذه المدينة. هل ذلك تلميح؟”
اصفرّ وجه لي غوو إر، وكانت عقارب الساعة قد اشارت إلى منتصف الليل.
“هل والداي الحاليان هما والداي بالتبني؟ هل تم اختياري من قبل الميتم؟”
ترجمة: Arisu san
تقاطرت الاحتمالات في ذهنه. لكنه قرر خطوته التالية:
“لقد جمعت هدية الرقم 11. وغدًا ليلاً، يجب أن أصل إلى الرقم 4. إف يستطيع رؤية المستقبل، وربما سيذهب هو أيضًا، لذا عليّ أن أسبقه!”
“علينا أن نستقل سيارة أجرة.” وما إن استدار هان فاي عند الزاوية، حتى لمح سيارة أجرة سوداء تقترب من بعيد. كانت تُشبه عربة جنازة بلا سائق، تبحث عن مالكها.
رفع رأسه. كانت سيارة الأجرة تقوده إلى شارع غريب. السائق فقد عقله تمامًا، ويتجه نحو هدف محدد.
“عندما أردنا الانضمام، اللاعب الذي يُدعى تشيانغ وي رفضنا. أتظن أنه سيصدقك؟” لم تستوعب لي غوو إر تصرفات هان فاي. “إنهم مجموعة واحدة، وسيحمون بعضهم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم تجد لي غوو إر ما تقوله. “كنت أظن ذلك الرجل مجنونًا بحق، لكنني كنت مخطئة.” توقفت السيارة السوداء إلى جانب هان فاي، ودوّى صوت غريب من داخلها، كأنه نبضة متعثرة، يبعث في النفس شعورًا بعدم الراحة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“فندق الحياة المثالية… فندق الحياة المثالية…” أخذ يكرر الاسم. وعندما أضاء الضوء الأخضر، ضغط على الدوّاسة بقوة وتحرك للأمام.
فصل مدعوم
رفع رأسه. كانت سيارة الأجرة تقوده إلى شارع غريب. السائق فقد عقله تمامًا، ويتجه نحو هدف محدد.
الفصل 648: الرقم صفر
