Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 662

662
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

662

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان جسد الرجل المعلّق قد تمزق إلى قطع، لكن بمساعدة الضباب الأسود، بدأت الجروح بالالتحام، وبدأت أطراف غريبة تنمو من تلك الأشلاء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كانت الأم المعلّقة على مصباح السقف قد اختفت. آخر أمل لشياو يو قد تلاشى.

الفصل 662: يبدو كالوطن

نهضت بسرعة، تعرف تمامًا أنها لا تستطيع أن تكون عبئًا عليهم.

ترجمة: Arisu san

النافذة أمامها. خطت خطوات بطيئة. يمكنها أن تلمس السماء الليلية خارج الشقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الضباب الأسود الرقيق هو حقد الشبح. هذا الرجل المعلّق أيضًا روح عالقة! لقتله، يجب أن أبدد الضباب المحيط به أولًا!”

تم اقتحام المدخل. ارتطم الباب المعدني بالجدار بقوة، مما بعث بعض الأمل في قلب شياو يو. لقد سمعت صوت ذلك الرجل عبر الهاتف من قبل، كان السيد جيا الذي أراد استئجار شقتها. كانت تظن أن موتها محتم، لكن الآن… لمحة أمل بدأت تتسلل.

صوت الرجلَين تبِع الفتاة، كانا يتحركان بجانبها في عالم موازٍ. لم يكن أمام شياو يو خيار سوى أن تعود على خطواتها. حين نزلت في المرة الأولى، كانت الممرات طبيعية، أما الآن، فقد بدأت الشيخوخة تطال البناء بسرعة. الشقوق على الجدران بدأت تتسع، يتساقط منها شعر أسود، وأحيانًا يظهر منها عين تومض. أبواب الغرف تغيّرت أيضًا. أصبحت ألوانها تتسم بالعمق، بعضها ملطّخ بالدم، وبعضها يحمل طلاسم صفراء، وبعضها الآخر وُضع عليه شريط الشرطة.

كانت تعرف أن الشبح في الغرفة، لكن لم يكن أمامها خيار آخر. أخذت نفسًا عميقًا، وشدت أصابعها، ثم دفعت باب الخزانة بقوة.

قال هان فاي، قلبه يخفق بعنف لكن عقله لا يزال يعمل بصفاء:

ساعدوني! هناك شبح هنا! أنا هنا!

ساعدوني! هناك شبح هنا! أنا هنا!

أمسكت بهاتفها واندفعت خارجة من الغرفة، لكن حين وصلت إلى الردهة، تحطّم أملها كزجاج رقيق. باب المدخل لم يُمسّ، لم يُركل أو يُكسر كما سمعت.

“هذا لا ينفع!” صاح شياو جيا حين رأى هان فاي يهم بقطع الباب بسكينه. حاول تهدئته وقال: “هل تسمع ذلك؟ هناك خطوات أخرى. هل نبتت له أرجل جديدة؟”

هذا مستحيل! لقد سمعت صوت الباب يُصفَق قبل قليل!

النافذة أمامها. خطت خطوات بطيئة. يمكنها أن تلمس السماء الليلية خارج الشقة.

شبكت أصابعها بشعرها، والخوف بدأ يلتف حولها كالأفاعي. شياو يو كانت على شفا الجنون.

تلقى هان فاي التلميح. شق طريقه نحو ذراع الرجل وقطعها. لكن حتى بعد أن بُترت، ظلت اليد متمسكة بالهاتف بقوة.

هان فاي، لماذا توقفت هنا؟ ألسنا في طريقنا للطابق السابع؟

رد هان فاي: “سنموت في مواجهة شبح واحد، وسنموت أيضًا إن واجهنا اثنين.” لم يضيع الوقت وركض عائدًا إلى الأعلى. “بالإضافة إلى الطابق الخامس، الغرفة التي تحتوي على التلفاز في الطابق الرابع أيضًا مشبوهة. عندما مررت بجانبها في السابق، انتابني شعور غريب.”

انتظر لحظة. أشعر أن شيئًا ما قريب… ألا تسمع صراخ استغاثة؟

الفصل 662: يبدو كالوطن

لا! هل تهلوس؟

صحيح… هذه مجرد كابوس. وسأستيقظ منه قريبًا!

ارتد صدى حديث الرجلين في أذنَي شياو يو، لكنها لم تكن قادرة على رؤيتهما. كانا كأشخاص من بعدٍ آخر، والمبنى هذا هو نقطة التقاء الأبعاد. وحدهم ذوو الروحانية القوية يمكنهم الإحساس بشيء كهذا.

“وماذا لو استهدَفَتنا الأشباح معًا؟” تنهد شياو جيا. كانت هذه أول مرة يسمع فيها خطة تتضمن مواجهة شبح بشبح!

أنا هنا! بجانبكما تمامًا!

صرخ هان فاي: “اقتربي!” مخاطبًا شياو يو. كان يعرف أن الرجل لن يموت بتلك السهولة، فواصل طعن جسده بلا هوادة. كانت ضرباته دقيقة ومدروسة، تصيب مناطق قاتلة في جسم الإنسان، لكن الأشباح لم تكن بشرًا. رغم أن الرجل فقد رأسه، إلا أن جسده استمر في الحركة وكأنه لا يزال حيًا.

توسّلت شياو يو طلبًا للمساعدة. أخرجت هاتفها لتتصل بهان فاي، لكنها اكتشفت أن الساعة متوقفة عند 6:01 مساءً.

أجاب هان فاي بنبرة خافتة:

أنقذوني! هل تسمعونني؟

“ما هذا اللع—؟!” صاح شياو جيا، واقفًا عند الباب، والهاتف يرتجف في يده.

انهارت دموعها، لكنها لم تملك رفاهية البكاء. أصوات خطوات مبتلّة بدأت تتردد داخل الغرفة. وفي إحدى الغرف، انعكست صورة رجل غريب في مرآة جانب الخزانة. كان عنقه مكسورًا، ومنحنيًا بزاوية مرعبة. عموده الفقري بارز من ظهره، وجسده كله مشدود كدمية معلّقة. رأسه كان على وشك الانفصال عن جسده.

منذ دخولها وخروجها من الخزانة، تغيّر كل شيء في المبنى. شياو يو بدأت تركض وهي تصرخ وتبكي. لم يأتِ أحد لإنقاذها. كان الرعب يسيطر عليها كليًّا. عقلها توقف عن العمل، وساقاها تتحركان بإرادتهما الخاصة. لم تجرؤ على الالتفات، ركضت حتى وصلت إلى الطابق الرابع. الإضاءة الصوتية هناك كانت معطّلة. أحد أبواب الغرف كان مواربًا، ينبعث منه ضوء خافت.

كادت شياو يو تفقد عقلها حين رأت هذا المنظر في المرآة. لم تجرؤ على البقاء. صرخت وصعدت الدرج زحفًا. كان المدخل مقفلاً، والممرات قد تغيّرت. بعد أن توقف الزمن، بدا وكأنها سقطت في عالم الأشباح.

كانت تصرخ، تحاول أن تمنع ابنتها من القفز من النافذة، وتدفع بآخر قطعة من روحها إلى الهاتف.

شياو جيا، ألا تسمع صراخ استغاثة؟ أشعر أن هناك من هو قريب منا!

أن ينجو هان فاي هذا الوقت الطويل في مواجهة روح عالقة، كان أمرًا مذهلًا بحد ذاته.

لا تُخِفني، أرجوك.

وفي تلك اللحظة، سمعوا صوتًا مقشعرًا للبدن ينبعث من غرفة شياو يو. بدا وكأن شخصًا ما قد كُسرت كل عظامه، ثم أُعيد تجميعها من جديد.

أعتقد أنني لمسته… شعرت بشيء يمر بجانبي قبل قليل!

كانت تعلم أنها تدور في دوائر. لا مهرب من اليأس. لم تصعد إلى الطابق الثامن، بل عادت إلى غرفتها، ودخلت غرفة النوم.

توقف الرجلان للحظة، ثم تابعا صعودهما.

“لا أعلم كيف أصفه… لكن للحظة، شعرت بالإنتماء.”

أنا بجانبكما تمامًا! لماذا لا تستطيعان رؤيتي؟!

تلقى هان فاي التلميح. شق طريقه نحو ذراع الرجل وقطعها. لكن حتى بعد أن بُترت، ظلت اليد متمسكة بالهاتف بقوة.

ركضت شياو يو صاعدة الدرج، والخطوات خلفها كانت تلاحقها بلا هوادة. لم يكن المعلّق يخشى هربها، لأنه يعلم أن أي إنسان حيّ لن يغادر هذا المكان حيًّا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كلا، هناك بالتأكيد شيء ما حولنا. إنها تنادي! أسمع صراخها! إنها تركض للأعلى! علينا أن نلحق بها!

“لا أعلم كيف أصفه… لكن للحظة، شعرت بالإنتماء.”

هان فاي، تمهّل! أنا خائف!

قال شياو جيا وهو ينظر إلى هان فاي: “هل نجيب؟”

صوت الرجلَين تبِع الفتاة، كانا يتحركان بجانبها في عالم موازٍ. لم يكن أمام شياو يو خيار سوى أن تعود على خطواتها. حين نزلت في المرة الأولى، كانت الممرات طبيعية، أما الآن، فقد بدأت الشيخوخة تطال البناء بسرعة. الشقوق على الجدران بدأت تتسع، يتساقط منها شعر أسود، وأحيانًا يظهر منها عين تومض. أبواب الغرف تغيّرت أيضًا. أصبحت ألوانها تتسم بالعمق، بعضها ملطّخ بالدم، وبعضها يحمل طلاسم صفراء، وبعضها الآخر وُضع عليه شريط الشرطة.

أنقذوني! هل تسمعونني؟

منذ دخولها وخروجها من الخزانة، تغيّر كل شيء في المبنى. شياو يو بدأت تركض وهي تصرخ وتبكي. لم يأتِ أحد لإنقاذها. كان الرعب يسيطر عليها كليًّا. عقلها توقف عن العمل، وساقاها تتحركان بإرادتهما الخاصة. لم تجرؤ على الالتفات، ركضت حتى وصلت إلى الطابق الرابع. الإضاءة الصوتية هناك كانت معطّلة. أحد أبواب الغرف كان مواربًا، ينبعث منه ضوء خافت.

أنقذوني! هل تسمعونني؟

هل من أحد هنا؟ أرجوكم ساعدوني!

تراخت ساقاها.

صرخت شياو يو وهي تفتح الباب، تأمل أن تجد جارًا ينقذها. لكنها تجمّدت في مكانها حين رأت الداخل.

الفصل 662: يبدو كالوطن

الغرفة مظلمة، لا إضاءة بها. في غرفة المعيشة الخالية، كان هناك تلفاز يعرض شيئًا غريبًا. من خلال التشويش، ظهرت صورة منزل أسود. في ذلك المنزل، سبعة رجال سود وفتاة حمراء. كانوا يقتلون بعضهم البعض، تُنتزع أطرافهم وتُخاط من جديد! هذا المشهد المجنون جمد شياو يو مكانها. استدارت وركضت صعودًا إلى الأعلى.

رأت شياو يو ذلك، لكن الخوف الذي كان يملأ قلبها تراجع أمام مشاعر أخرى أقوى. أمسكت بكرسي في الغرفة بيدين مرتجفتين، وركضت دون أن تفكر. هوت بالكرسي على الرجل الجالس في غرفة المعيشة. لكن الكرسي اخترق جسده ولم يسبب له أي أذى. مع ذلك، أثار ذلك غضبه أكثر. كانت عيناه الخاليتان من الحدقات تحدقان بها في غضب. وبينما كان مشتت الانتباه، زحفت جثة الأم إلى داخل الهاتف.

وصلت إلى الطابق الخامس، والإضاءة الصوتية هناك تحوّلت إلى اللون الأحمر. كل اللفائف البيضاء على الجدران صُبغت بالأحمر. حين مرّت، شمّت رائحة شهية للحوم. التفتت، وشحب وجهها.

لا تُخِفني، أرجوك.

دمية خشبية ترتدي فستان زفاف كانت جالسة إلى جانب طاولة الطعام. جسدها مشدود بحبال حمراء. وما إن نظرت إليها شياو يو، حتى تحرك رأس الدمية بصرير بطيء، التفت نحوها!

تم اقتحام المدخل. ارتطم الباب المعدني بالجدار بقوة، مما بعث بعض الأمل في قلب شياو يو. لقد سمعت صوت ذلك الرجل عبر الهاتف من قبل، كان السيد جيا الذي أراد استئجار شقتها. كانت تظن أن موتها محتم، لكن الآن… لمحة أمل بدأت تتسلل.

صرخت شياو يو، وسقط هاتفها من يدها. كانت الخطوات المبتلّة قريبة جدًا. لم تجد وقتًا لالتقاط هاتفها، وواصلت صعود السلالم. الرعب الذي اجتاحها تخطّى حدود طاقتها، لكنها لم تستطع التوقف. غريزة البقاء هي ما أبقاها تتحرك.

كانت تعلم أنها تدور في دوائر. لا مهرب من اليأس. لم تصعد إلى الطابق الثامن، بل عادت إلى غرفتها، ودخلت غرفة النوم.

ركضت عبر الطابق السادس، وعادت إلى الطابق السابع. توقفت هناك. كانت تعرف أن الشبح قد ظهر في غرفتها.

أجاب هان فاي بنبرة خافتة:

أمي لم تعد هنا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت الأم المعلّقة على مصباح السقف قد اختفت. آخر أمل لشياو يو قد تلاشى.

صرخت شياو يو، وسقط هاتفها من يدها. كانت الخطوات المبتلّة قريبة جدًا. لم تجد وقتًا لالتقاط هاتفها، وواصلت صعود السلالم. الرعب الذي اجتاحها تخطّى حدود طاقتها، لكنها لم تستطع التوقف. غريزة البقاء هي ما أبقاها تتحرك.

تراخت ساقاها.

صرخت شياو يو، التي كانت قد سقطت على الأرض، حين رأت شياو جيا وهان فاي، كأن بصيصين من الضوء شقا الظلام:

الشخص الوحيد الذي أحبّني في حياتي… رحل. لن ينتظرني الآن سوى العذاب الأبدي. في هذه الحالة، من الأفضل أن أنهي كل شيء بنفسي.

كادت شياو يو تفقد عقلها حين رأت هذا المنظر في المرآة. لم تجرؤ على البقاء. صرخت وصعدت الدرج زحفًا. كان المدخل مقفلاً، والممرات قد تغيّرت. بعد أن توقف الزمن، بدا وكأنها سقطت في عالم الأشباح.

كانت تعلم أنها تدور في دوائر. لا مهرب من اليأس. لم تصعد إلى الطابق الثامن، بل عادت إلى غرفتها، ودخلت غرفة النوم.

“ما هذا اللع—؟!” صاح شياو جيا، واقفًا عند الباب، والهاتف يرتجف في يده.

النافذة كانت مفتوحة. القفز منها كان سيُنهي كل شيء.

“وماذا لو استهدَفَتنا الأشباح معًا؟” تنهد شياو جيا. كانت هذه أول مرة يسمع فيها خطة تتضمن مواجهة شبح بشبح!

في الماضي، عندما كانت ترى كوابيس، كانت تتخذ هذا الخيار دائمًا.

ركضت عبر الطابق السادس، وعادت إلى الطابق السابع. توقفت هناك. كانت تعرف أن الشبح قد ظهر في غرفتها.

صحيح… هذه مجرد كابوس. وسأستيقظ منه قريبًا!

نهضت بسرعة، تعرف تمامًا أنها لا تستطيع أن تكون عبئًا عليهم.

النافذة أمامها. خطت خطوات بطيئة. يمكنها أن تلمس السماء الليلية خارج الشقة.

تدحرج رأس الرجل على الأرض.

يو يي!

تراخت ساقاها.

جاء عويل من غرفة المعيشة. استدارت شياو يو لتجد والدتها الملطخة بالدماء تزحف خارجة من الزجاج المحطم وتنقضّ على جهة ما. تطاير الدم في كل اتجاه. وظهر رجل غريب شيئًا فشيئًا.

وفي تلك اللحظة، سمعوا صوتًا مقشعرًا للبدن ينبعث من غرفة شياو يو. بدا وكأن شخصًا ما قد كُسرت كل عظامه، ثم أُعيد تجميعها من جديد.

بدأت الأم تقاتله من أجل الهاتف الملطّخ بالدم. كانت أضعف منه بكثير. الضباب الأسود المنبعث منه كان يحرق جلدها، لكنها لم تهتم.

الفصل 662: يبدو كالوطن

كانت تصرخ، تحاول أن تمنع ابنتها من القفز من النافذة، وتدفع بآخر قطعة من روحها إلى الهاتف.

يو يي!

أمي!

ركضت عبر الطابق السادس، وعادت إلى الطابق السابع. توقفت هناك. كانت تعرف أن الشبح قد ظهر في غرفتها.

رأت شياو يو ذلك، لكن الخوف الذي كان يملأ قلبها تراجع أمام مشاعر أخرى أقوى. أمسكت بكرسي في الغرفة بيدين مرتجفتين، وركضت دون أن تفكر. هوت بالكرسي على الرجل الجالس في غرفة المعيشة. لكن الكرسي اخترق جسده ولم يسبب له أي أذى. مع ذلك، أثار ذلك غضبه أكثر. كانت عيناه الخاليتان من الحدقات تحدقان بها في غضب. وبينما كان مشتت الانتباه، زحفت جثة الأم إلى داخل الهاتف.

لم يتردد هان فاي. تحرك بسرعة تفوق الرجل المعلّق، وانقض عليه، قاطعًا عنقه بالسكين!

في هذه اللحظة، اقتحم شياو جيا وهان فاي الغرفة. لم يجدوا سوى غرفة معيشة فارغة. شعروا أن هناك خطبًا ما، ثم اهتز هاتف شياو جيا. كان المتصل رقمًا غير مسجّل.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

قال شياو جيا وهو ينظر إلى هان فاي: “هل نجيب؟”

أمسكت بهاتفها واندفعت خارجة من الغرفة، لكن حين وصلت إلى الردهة، تحطّم أملها كزجاج رقيق. باب المدخل لم يُمسّ، لم يُركل أو يُكسر كما سمعت.

كانت ملامح هان فاي مشدودة وهو يمسك بالسكين ويتقدم بحذر نحو الغرفة. لم يُجِب، لذا تولّى شياو جيا الأمر وأجاب على المكالمة.

في الماضي، عندما كانت ترى كوابيس، كانت تتخذ هذا الخيار دائمًا.

وما إن فعل، حتى توقف الزمن على الهاتف، وانخفضت درجة الحرارة، وبدأ كل شيء يشيخ بسرعة. سُحبوا بقوة خفية إلى بُعد آخر بفعل الشبح!

النافذة كانت مفتوحة. القفز منها كان سيُنهي كل شيء.

توقف هان فاي في مكانه، يحدّق بالرجل الذي يقترب طوله من مترين، وبشياو يو التي بلغت حدودها النفسية. شهق شهقة باردة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما هذا اللع—؟!” صاح شياو جيا، واقفًا عند الباب، والهاتف يرتجف في يده.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صدر نداء متوسل من هاتف شياو جيا ومن الهاتف الذي كان في يد الرجل المعلّق:

النافذة كانت مفتوحة. القفز منها كان سيُنهي كل شيء.

“أنقذوا ابنتي! سأفعل أي شيء في المقابل!”

تراخت ساقاها.

لم يتردد هان فاي. تحرك بسرعة تفوق الرجل المعلّق، وانقض عليه، قاطعًا عنقه بالسكين!

كادت شياو يو تفقد عقلها حين رأت هذا المنظر في المرآة. لم تجرؤ على البقاء. صرخت وصعدت الدرج زحفًا. كان المدخل مقفلاً، والممرات قد تغيّرت. بعد أن توقف الزمن، بدا وكأنها سقطت في عالم الأشباح.

تدحرج رأس الرجل على الأرض.

كانت ملامح هان فاي مشدودة وهو يمسك بالسكين ويتقدم بحذر نحو الغرفة. لم يُجِب، لذا تولّى شياو جيا الأمر وأجاب على المكالمة.

صرخ هان فاي: “اقتربي!” مخاطبًا شياو يو. كان يعرف أن الرجل لن يموت بتلك السهولة، فواصل طعن جسده بلا هوادة. كانت ضرباته دقيقة ومدروسة، تصيب مناطق قاتلة في جسم الإنسان، لكن الأشباح لم تكن بشرًا. رغم أن الرجل فقد رأسه، إلا أن جسده استمر في الحركة وكأنه لا يزال حيًا.

ارتد صدى حديث الرجلين في أذنَي شياو يو، لكنها لم تكن قادرة على رؤيتهما. كانا كأشخاص من بعدٍ آخر، والمبنى هذا هو نقطة التقاء الأبعاد. وحدهم ذوو الروحانية القوية يمكنهم الإحساس بشيء كهذا.

“كيف يُفترض بنا قتل هذه الأشياء؟” تمتم هان فاي في نفسه. لم يكن يملك أي ذكريات، وكان يتصرف بدافع غريزي فقط. حاول تذكّر القصص التي قرأها عن الأشباح في نص السيناريو. في المرة السابقة، استخدم الطقس لامتصاص الضباب الأسود من حول الفتى، ثم جعل باقي الأشباح تلتهمه. أما الآن، فلم يكن يملك سوى السكين الذي حصل عليه من المهرج.

انتظر لحظة. أشعر أن شيئًا ما قريب… ألا تسمع صراخ استغاثة؟

“الضباب الأسود الرقيق هو حقد الشبح. هذا الرجل المعلّق أيضًا روح عالقة! لقتله، يجب أن أبدد الضباب المحيط به أولًا!”

أجاب هان فاي بنبرة خافتة:

وقبل أن يتمكن الرجل المعلّق من الرد، واصل هان فاي هجماته العنيفة بلا توقف. كان يعلم أن هذه فرصته الوحيدة.

لا تُخِفني، أرجوك.

صرخت شياو يو، التي كانت قد سقطت على الأرض، حين رأت شياو جيا وهان فاي، كأن بصيصين من الضوء شقا الظلام:

النافذة أمامها. خطت خطوات بطيئة. يمكنها أن تلمس السماء الليلية خارج الشقة.

“الهاتف! هاتف أمي!”

النافذة كانت مفتوحة. القفز منها كان سيُنهي كل شيء.

نهضت بسرعة، تعرف تمامًا أنها لا تستطيع أن تكون عبئًا عليهم.

أعتقد أنني لمسته… شعرت بشيء يمر بجانبي قبل قليل!

تلقى هان فاي التلميح. شق طريقه نحو ذراع الرجل وقطعها. لكن حتى بعد أن بُترت، ظلت اليد متمسكة بالهاتف بقوة.

قال شياو جيا وهو ينظر إلى هان فاي: “هل نجيب؟”

“لماذا لا يموت؟!” صرخ شياو جيا. ثم نادى: “هان فاي! خلفك!”

في هذه اللحظة، اقتحم شياو جيا وهان فاي الغرفة. لم يجدوا سوى غرفة معيشة فارغة. شعروا أن هناك خطبًا ما، ثم اهتز هاتف شياو جيا. كان المتصل رقمًا غير مسجّل.

كان جسد الرجل المعلّق قد تمزق إلى قطع، لكن بمساعدة الضباب الأسود، بدأت الجروح بالالتحام، وبدأت أطراف غريبة تنمو من تلك الأشلاء.

في الماضي، عندما كانت ترى كوابيس، كانت تتخذ هذا الخيار دائمًا.

غرس هان فاي السكين في ذراع الرجل وانتزع الهاتف المغطى بالدم، ثم تراجع بسرعة.

صرخت شياو يو، وسقط هاتفها من يدها. كانت الخطوات المبتلّة قريبة جدًا. لم تجد وقتًا لالتقاط هاتفها، وواصلت صعود السلالم. الرعب الذي اجتاحها تخطّى حدود طاقتها، لكنها لم تستطع التوقف. غريزة البقاء هي ما أبقاها تتحرك.

قال بصوت حازم: “علينا أن ننسحب الآن!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أن ينجو هان فاي هذا الوقت الطويل في مواجهة روح عالقة، كان أمرًا مذهلًا بحد ذاته.

رد هان فاي وهو يتابع صعوده:

ركض الثلاثة نحو السلالم، لكن شياو يو جلبت لهم خبراً سيئاً:

وفي تلك اللحظة، سمعوا صوتًا مقشعرًا للبدن ينبعث من غرفة شياو يو. بدا وكأن شخصًا ما قد كُسرت كل عظامه، ثم أُعيد تجميعها من جديد.

“المبنى مُغلق. لا يمكننا الخروج من الباب الأمامي.”

أمي!

وفي تلك اللحظة، سمعوا صوتًا مقشعرًا للبدن ينبعث من غرفة شياو يو. بدا وكأن شخصًا ما قد كُسرت كل عظامه، ثم أُعيد تجميعها من جديد.

شبكت أصابعها بشعرها، والخوف بدأ يلتف حولها كالأفاعي. شياو يو كانت على شفا الجنون.

قال هان فاي بقلق: “شياو يو، اجعلي أمك تتصل بصاحب العقار! اسأليه ما الذي حدث حقًا في تلك الغرفة! من هو هذا الرجل المعلّق؟!”

هان فاي، تمهّل! أنا خائف!

كان التأثير النفسي للقاء الرجل المعلّق لا يزال يلاحقهم. وخلال فترة تحوّل الرجل، وصل الثلاثة إلى الطابق الأول، وجربوا عدة وسائل لفتح الباب، لكن دون جدوى. بدا وكأن الظلام نفسه قد أغلق الباب وحاصرهم داخل المبنى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا لا ينفع!” صاح شياو جيا حين رأى هان فاي يهم بقطع الباب بسكينه. حاول تهدئته وقال: “هل تسمع ذلك؟ هناك خطوات أخرى. هل نبتت له أرجل جديدة؟”

رد هان فاي وهو يتابع صعوده:

قال هان فاي، قلبه يخفق بعنف لكن عقله لا يزال يعمل بصفاء:

توسّلت شياو يو طلبًا للمساعدة. أخرجت هاتفها لتتصل بهان فاي، لكنها اكتشفت أن الساعة متوقفة عند 6:01 مساءً.

“طالما لا يمكننا المغادرة، فعلينا مواجهته مباشرة. هناك الكثير من السكان هنا، لا يمكن أن يكون هو الشبح الوحيد. البارحة رأينا العروس في الطابق الخامس. يمكننا أن نجذبه إلى هناك.”

انتظر لحظة. أشعر أن شيئًا ما قريب… ألا تسمع صراخ استغاثة؟

“وماذا لو استهدَفَتنا الأشباح معًا؟” تنهد شياو جيا. كانت هذه أول مرة يسمع فيها خطة تتضمن مواجهة شبح بشبح!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رد هان فاي: “سنموت في مواجهة شبح واحد، وسنموت أيضًا إن واجهنا اثنين.” لم يضيع الوقت وركض عائدًا إلى الأعلى. “بالإضافة إلى الطابق الخامس، الغرفة التي تحتوي على التلفاز في الطابق الرابع أيضًا مشبوهة. عندما مررت بجانبها في السابق، انتابني شعور غريب.”

“لماذا لا يموت؟!” صرخ شياو جيا. ثم نادى: “هان فاي! خلفك!”

سأله شياو جيا وهو يركض خلفه: “أي شعور؟”

قال هان فاي بقلق: “شياو يو، اجعلي أمك تتصل بصاحب العقار! اسأليه ما الذي حدث حقًا في تلك الغرفة! من هو هذا الرجل المعلّق؟!”

أجاب هان فاي بنبرة خافتة:

رد هان فاي: “سنموت في مواجهة شبح واحد، وسنموت أيضًا إن واجهنا اثنين.” لم يضيع الوقت وركض عائدًا إلى الأعلى. “بالإضافة إلى الطابق الخامس، الغرفة التي تحتوي على التلفاز في الطابق الرابع أيضًا مشبوهة. عندما مررت بجانبها في السابق، انتابني شعور غريب.”

“شعرت وكأني عدت إلى المنزل.”

لا تُخِفني، أرجوك.

توقف شياو جيا في منتصف الدرج، مذهولًا: “ماذا؟”

أمي لم تعد هنا.

رد هان فاي وهو يتابع صعوده:

أنقذوني! هل تسمعونني؟

“لا أعلم كيف أصفه… لكن للحظة، شعرت بالإنتماء.”

صرخت شياو يو وهي تفتح الباب، تأمل أن تجد جارًا ينقذها. لكنها تجمّدت في مكانها حين رأت الداخل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تلقى هان فاي التلميح. شق طريقه نحو ذراع الرجل وقطعها. لكن حتى بعد أن بُترت، ظلت اليد متمسكة بالهاتف بقوة.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

يو يي!

فصل مدعوم

جاء عويل من غرفة المعيشة. استدارت شياو يو لتجد والدتها الملطخة بالدماء تزحف خارجة من الزجاج المحطم وتنقضّ على جهة ما. تطاير الدم في كل اتجاه. وظهر رجل غريب شيئًا فشيئًا.

“الهاتف! هاتف أمي!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.