663
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خطت نحو الشاشة كما لو كانت على وشك أن تعبر منها!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“مستخدم بحساب مظلم؟” تذكّر هان فاي سائق التاكسي على الفور. ذلك السائق قتل تسعة ركاب لأنه كان تحت سيطرة حساب مظلم، والذي علّمه خطوات الطقس الشعائري.
الفصل 663: مفتاح الذكرى
“فقط نحن الاثنين؟”
ترجمة: Arisu san
“متى ظهر ذلك الشيء؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خطت نحو الشاشة كما لو كانت على وشك أن تعبر منها!
“انتماء؟” نظر شياو جيا إلى الممر الكئيب، غير مصدّق أن هان فاي قد قال تلك الكلمات.
“فقط نحن الاثنين؟”
“ألم أخبرك أنت ولي غوو إر من قبل؟ المبنى رقم 1 يمنحني شعورًا مألوفًا جدًا، وكأنني كنت أعيش فيه من قبل. عندما دخلنا في الصباح، ساورني ذلك الإحساس أيضًا، لكن لم يكن قويًا. بدا المبنى غريبًا آنذاك، أما الآن فالأمر مختلف.” كان هان فاي يتحدث بسرعة كبيرة، وبحلول نهاية جملته، كان قد وصل إلى الطابق الثاني.
“متى ظهر ذلك الشيء؟”
“بعد أن سحبتنا والدة شياو يو إلى عالم الأشباح، أدركت أن مبنى السعادة رقم 1 الذي أعرفه ليس هو الذي زرناه صباحًا، بل هو ذاك الموجود ليلًا. أظن أنني كنت أعيش مع الأشباح.” كان في داخله صراع شديد، إذ خاف الموت كأي إنسان، لكنه في الوقت ذاته شعر بدفء ما. وكأن أفضل وأسوأ ذكرياته متجسدة هنا.
هناك خطب ما! إنه لا يجرؤ على دخول هذه الغرفة!
وأثناء حديثه مع شياو جيا، توهج الهاتف الملطخ بالدماء. استخدمت شياو يو هاتف والدتها للاتصال بصاحب الشقة. “لماذا أردت إيذائي؟ لماذا؟” وبمجرد ما تم الاتصال، فقدت شياو يو السيطرة على نفسها. تحوّل خوفها إلى استجواب غاضب. فبعد كل ما مرت به، كان من الطبيعي أن يتأثر عقلها، لكن الوقت لم يكن مناسبًا لتبادل الاتهامات، ولهذا انتزع هان فاي الهاتف منها وسأل مباشرة: “ما الذي حدث في الغرفة التي أجّرتها لشياو يو؟ ولماذا يوجد رجل مشنوق هناك؟”
“ليس لي علاقة بذلك!” بدا أن صاحب الشقة يعلم شيئًا، فقد سارع في التنصل من المسؤولية.
“هل كان الرجل يظهر دومًا بجانب سريرك في أحلامك؟”
“متى ظهر ذلك الشيء؟”
كانت تريد التهام روحه!
“أنا ضحية أيضًا! اشتريت الغرفة بسعر منخفض من صديقي، ولم أكن أعلم أنه كان يخدعني. المستأجر السابق انتحر فيها، ولم يُعثر على جثته إلا بعد أن بدأت رائحتها تفوح. سمعت من الجيران أن جثته كانت قد تشوهت تمامًا عند وصول الشرطة. الرأس كان شبه منفصل عن الجسد، والعنق قد تمطى حتى صار طويلاً جدًا.” ارتجف صوت المالك من الخوف.
“هل كان الرجل يظهر دومًا بجانب سريرك في أحلامك؟”
“ومع ذلك، أجرْتها؟” كانت شياو يو ترتعش من الغضب والرعب معًا.
“ألم أخبرك أنت ولي غوو إر من قبل؟ المبنى رقم 1 يمنحني شعورًا مألوفًا جدًا، وكأنني كنت أعيش فيه من قبل. عندما دخلنا في الصباح، ساورني ذلك الإحساس أيضًا، لكن لم يكن قويًا. بدا المبنى غريبًا آنذاك، أما الآن فالأمر مختلف.” كان هان فاي يتحدث بسرعة كبيرة، وبحلول نهاية جملته، كان قد وصل إلى الطابق الثاني.
“لم يكن لدي خيار. لم أرد أن أؤجرها في البداية، أردت فقط أن أجد من يشتريها. لكن كلما بقيت الغرفة فارغة، كنت أرى كابوسًا. حلمت برجل يتدلّى بجانب سريري. عنقه ممدود حتى ظهرت فقراته!” بدا أن المالك مرعوب بدوره. “استعنت بالعديد من طاردي الأرواح، لكن دون جدوى. وفي النهاية، تواصل معي مستخدم مجهول عبر الإنترنت، حسابه كان مظلمًا بالكامل، وقال إنه يملك الحل.”
“ما هي طبيعة علاقتك بصديقك؟” سأل هان فاي فجأة.
“مستخدم بحساب مظلم؟” تذكّر هان فاي سائق التاكسي على الفور. ذلك السائق قتل تسعة ركاب لأنه كان تحت سيطرة حساب مظلم، والذي علّمه خطوات الطقس الشعائري.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، قال لي ذلك الشخص إنه يجب أن أؤجر الغرفة. بعد أن يسكنها تسعة أشخاص أحياء مختلفين، ستقوم طاقة اليانغ بطرد طاقة الين، وسيغادر الشبح مع آخر ساكن، ويتوقف عن مطاردتي.” اعترف صاحب الشقة بذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“واتبعت تعليماته هكذا ببساطة؟ ألا تهتم بإمكانية إيذاء الآخرين؟!” صرخ شياو جيا. قد لا يكون هناك ضحايا آخرون، لكن هو بالتأكيد تأذى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لم يكن لدي خيار! لا أريد أن أموت!” لم يكن المالك يعلم أن من يكلمه محاصر داخل شقة الأشباح، لذا كان متعاونًا للغاية.
كان للمرآة تأثير غريب على الأشباح، لكنها لم تنجح سوى في إيقاف جزء من الضباب الأسود الذي أطلقه تلك الروح العالقة.
“هل تعرف لماذا انتحر ذلك الرجل؟ ما كانت أمنيته قبل موته؟” تذكّر هان فاي ما أخبره به المهرج، فقد ساعده لأنه ساعد المهرج على تصحيح ندمه. خطة هان فاي كانت بسيطة: معرفة هوس الرجل المشنوق ومحاولة استخدام الرفقة لتحطيم نواة حقده.
“الشبح لم يغادر، ما يعني أن صديق المالك كذب. لم يتخلص من الجرة بل أخفاها في الحمام.” خطرت لهان فاي خطة. “لاحقًا، سأحاول تأخيره. استغلا الفرصة للعودة وتفقد حمّام الطابق السابع.”
“تعرض للتنمر منذ صغره، ثم تم تلفيق تهمة له في العمل. اختار الطريقة الأكثر تطرفًا للهروب. وعندما استلم صديقي الغرفة، وجد العديد من الملاحظات التي تركها الرجل، مليئة بلعنات على العالم. مات وهو يكره كل شيء.” بدا أن المالك يرى في هان فاي شخصًا محترفًا، لذا أخبره بكل ما يعرفه.
“متى ظهر ذلك الشيء؟”
“إذًا، من المنطقي أن أكثر من يكرهه هو من لفّق له التهمة. لماذا لم تُدخل مديره إلى الشقة؟ أو حتى تدعه يستلبسك وتذهب أنت لتنتقم من المدير؟” كان اقتراح هان فاي بعيد المنال، حتى إن المالك لم يعرف كيف يرد عليه.
كنت محقًا… هناك أرواح أخرى في هذه الغرفة!
ثم صدرت خطوات راكضة من الطابق العلوي، بدت كأن عدة مجانين يركضون داخل المبنى. المعلومات التي قدمها المالك لم تكن كافية للتعامل مع الرجل المشنوق. فسأله هان فاي مجددًا: “فكر جيدًا! عندما مات المستأجر، هل ترك شيئًا مميزًا؟ أو هل حصل أمر غير طبيعي داخل غرفته؟” جسد الطفل تحول إلى روح عالقة بسبب طقس الإحياء. والحساب المظلم تواصل مع المالك بشكل مباشر. لذا كان لدى هان فاي سبب وجيه للاعتقاد بأن الحساب المظلم قد يكون مرتبطًا بالرجل المشنوق.
في لحظة حرجة، قفزت قطة صغيرة من حقيبة شياو جيا، كانت على وشك الموت، لكنها استخدمت ما تبقّى من حياتها لتنقضّ على رأس الرجل المشنوق. النقوش السوداء على جسدها أعاقت الضباب مؤقتًا، لكنها دفعت الثمن غاليًا؛ إذ انفتحت جراحها القديمة، وانفجر دم أسود داكن من جسدها الصغير.
“همم…” وبينما كان هان فاي على وشك فقدان صبره، تذكّر المالك شيئًا. “عادةً، يستخدم المرء كرسيًا عند الشنق. لكن ذلك الرجل استخدم جرة سوداء. سمع صديقي أن الجرة كانت تحتوي على زيه المدرسي القديم، قلم رصاص، ممحاة، ملف أوراق، دبّاسة، كوب فارغ، وهكذا.”
“ليس لي علاقة بذلك!” بدا أن صاحب الشقة يعلم شيئًا، فقد سارع في التنصل من المسؤولية.
“جرة؟ قلت إنه تعرض للتنمر منذ صغره. هل كانت الجرة تحتوي على أشياء مرتبطة بذلك التنمر؟ هل أصحاب هذه الأشياء هم من دفعوه ببطء نحو الموت؟” تفاعل هان فاي بسرعة. “هل تخلصت من الجرة؟”
كان المشهد دمويًا لدرجة أن دماغ هان فاي شعر كأنه يُثقب بملايين الإبر.
“قال صديقي إنه فعل. لكنني كنت أراها دومًا في كوابيسي. كانت لا تزال في الغرفة.” بدا أن المالك يعاني. “لكني لم أستطع العثور عليها.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“ما هي طبيعة علاقتك بصديقك؟” سأل هان فاي فجأة.
هناك خطب ما! إنه لا يجرؤ على دخول هذه الغرفة!
“مدين لي بالكثير من المال. أعطاني الشقة لأنه لم يستطع السداد. في الحقيقة، كنا أصدقاء جيدين قبل مشاكل المال. لكن المال يغير كل شيء.” صدم المالك. “انتظر، هل تعني أن صديقي فعل بي هذا عمدًا؟”
علم شياو جيا أنهم لن يتمكنوا من قتل الرجل المشنوق بالكامل، فسحب شياو يو وركض إلى الطابق السابع.
“هل كان الرجل يظهر دومًا بجانب سريرك في أحلامك؟”
لم يكن يعلم ما الذي سيحدث تاليًا، لكن ما عرفه أنه بحاجة إلى التخلّص من جسد الرجل المشنوق بأي وسيلة.
“لا، كنت أسمع أصواتًا أولاً. ثم يقترب تدريجيًا من الخارج نحو غرفة النوم.”
وأثناء حديثه مع شياو جيا، توهج الهاتف الملطخ بالدماء. استخدمت شياو يو هاتف والدتها للاتصال بصاحب الشقة. “لماذا أردت إيذائي؟ لماذا؟” وبمجرد ما تم الاتصال، فقدت شياو يو السيطرة على نفسها. تحوّل خوفها إلى استجواب غاضب. فبعد كل ما مرت به، كان من الطبيعي أن يتأثر عقلها، لكن الوقت لم يكن مناسبًا لتبادل الاتهامات، ولهذا انتزع هان فاي الهاتف منها وسأل مباشرة: “ما الذي حدث في الغرفة التي أجّرتها لشياو يو؟ ولماذا يوجد رجل مشنوق هناك؟”
“الرجل المشنوق يظهر خارج غرفة النوم.” استدار هان فاي نحو شياو يو. “ألم تقولي إنك تسمعين خطوات باستمرار؟ من أين تصدر عادةً؟”
“فقط نحن الاثنين؟”
“أعتقد من الحمّام.” أجابت شياو يو بعد تفكير.
انفتحت عيناه الخاليتان من الحدقات!
“الشبح لم يغادر، ما يعني أن صديق المالك كذب. لم يتخلص من الجرة بل أخفاها في الحمام.” خطرت لهان فاي خطة. “لاحقًا، سأحاول تأخيره. استغلا الفرصة للعودة وتفقد حمّام الطابق السابع.”
لكن ذلك لم يجدِ نفعًا… فالرجل المشنوق لم يكن بكامله داخل الغرفة، فرأسه لا يزال خارجها.
في تلك اللحظة، واجهوا الرجل المشنوق في الطابق الرابع. جسده كان قد تحوّر بالكامل. الضباب الأسود أحاط بجسده. رأسه كان مخترقًا تقريبًا من العمود الفقري. جسده تضاعف حجمه. الجروح التي تسبب بها هان فاي سابقًا كانت قد شُفيت.
لم يكن يعلم ما الذي سيحدث تاليًا، لكن ما عرفه أنه بحاجة إلى التخلّص من جسد الرجل المشنوق بأي وسيلة.
“كيف شُفي بهذه السرعة؟” حدق هان فاي بالرجل المشنوق الملتوي في الممر، وهو يمسك السكين. استلقى في منتصف الممر كدودة عملاقة. ساقاه النحيلتان كانتا كأرجل حشرة تحمل جسدًا ضخمًا. وخرج ذراعان رفيعتان من جانبي القفص الصدري، أظافرهما مربوطة ببقايا زي مدرسي ممزق. أمسك الدرج الحديدي، قاطعًا الطريق.
“ومع ذلك، أجرْتها؟” كانت شياو يو ترتعش من الغضب والرعب معًا.
“يبدو مرعبًا. رؤيته فقط تجعل قلبي يرتعد.” تراخت ساقا شياو جيا، وكان على وشك الفرار، لكنه علم أن المدخل مقفل.
“لا، كنت أسمع أصواتًا أولاً. ثم يقترب تدريجيًا من الخارج نحو غرفة النوم.”
“الجرة التي استخدمها للانتحار مهمة جدًا. سأشتري لكما فرصة.” لم يكن هان فاي يحب المخاطرة، لكن في معظم الأحيان، لم يكن القدر يمنحه خيارًا. كان عليه أن يغامر من أجل بصيص أمل.
جربت مرارًا وتكرارًا أن تُركّب الجثث لتُكوّن إنسانًا، لكنها فشلت في كل مرة.
“فقط نحن الاثنين؟”
خطت نحو الشاشة كما لو كانت على وشك أن تعبر منها!
“وأيضًا والدة شياو يو!” لم يكد يُكمل جملته حتى انقض الوحش. تسلق الجدار، مندفعًا نحو هان فاي. ولضمان ألا يُصاب شياو جيا وشياو يو، لم يتفادَ الهجوم بل انقض بنفسه إلى الأمام. كانت شجاعته تفوق أي لاعب آخر.
“ليس لي علاقة بذلك!” بدا أن صاحب الشقة يعلم شيئًا، فقد سارع في التنصل من المسؤولية.
الرجل المشنوق يقطع الدرج، يمنع الجميع من الخروج. عليّ أن أستدرجه إلى إحدى الغرف، ليتمكن شياو جيا وشياو يو من استخدام الدرج. كبح هان فاي خوفه وهاجم رأس الرجل المشنوق مجددًا. عادةً، ضربة على العنق تقتل أي إنسان، لكن هذا الكائن لم يتأثر على الإطلاق. ذراعاه المغلفتان بالضباب الأسود حاولتا الإمساك بعنق هان فاي، لكنه تفاداهما بسهولة. حينها أدرك شيئًا:
وبينما كانا يتصارعان، وقع أمر غريب في شاشة التلفاز في غرفة المعيشة.
كان بارعًا للغاية في القتال القريب.
“ألم أخبرك أنت ولي غوو إر من قبل؟ المبنى رقم 1 يمنحني شعورًا مألوفًا جدًا، وكأنني كنت أعيش فيه من قبل. عندما دخلنا في الصباح، ساورني ذلك الإحساس أيضًا، لكن لم يكن قويًا. بدا المبنى غريبًا آنذاك، أما الآن فالأمر مختلف.” كان هان فاي يتحدث بسرعة كبيرة، وبحلول نهاية جملته، كان قد وصل إلى الطابق الثاني.
الممر ضيّق للغاية… المراوغة لن تُجدي نفعًا! عليّ أن أهاجم!
حسنًا!
لكن قبل أن يتمكّن هان فاي من تنفيذ فكرته، شعر بشيء يشدّ عنقه بقوة. فجأة انقطع عنه الهواء. شيء ما لفّ عنقه، ثم شدّه للأعلى بقوة لا تُقاوَم. أنزل هان فاي رأسه ليرى ما يحدث، فرأى رأس الرجل المشنوق قد سقط على الأرض. انفرج فم الرجل، وانبعث منه ضباب أسود خافت، تكاثف بسرعة ليُشكّل حبلًا أسود لفّ عنق هان فاي. رُفع هان فاي عن الأرض، وبدأ يتلوّى كسمكة علقت في سنّارة. كانت مقاومته عبثًا. تغيّر لون وجهه إلى الأرجواني، وأراد أن يقطع الضباب الأسود بسكّينه، لكن يديه كانتا مقيّدتين بجسد الرجل المشنوق. لقد أراد ذاك الرجل أن يرى هان فاي يختنق حتى الموت!
“همم…” وبينما كان هان فاي على وشك فقدان صبره، تذكّر المالك شيئًا. “عادةً، يستخدم المرء كرسيًا عند الشنق. لكن ذلك الرجل استخدم جرة سوداء. سمع صديقي أن الجرة كانت تحتوي على زيه المدرسي القديم، قلم رصاص، ممحاة، ملف أوراق، دبّاسة، كوب فارغ، وهكذا.”
في لحظة حرجة، قفزت قطة صغيرة من حقيبة شياو جيا، كانت على وشك الموت، لكنها استخدمت ما تبقّى من حياتها لتنقضّ على رأس الرجل المشنوق. النقوش السوداء على جسدها أعاقت الضباب مؤقتًا، لكنها دفعت الثمن غاليًا؛ إذ انفتحت جراحها القديمة، وانفجر دم أسود داكن من جسدها الصغير.
“الجرة التي استخدمها للانتحار مهمة جدًا. سأشتري لكما فرصة.” لم يكن هان فاي يحب المخاطرة، لكن في معظم الأحيان، لم يكن القدر يمنحه خيارًا. كان عليه أن يغامر من أجل بصيص أمل.
هان فاي! لاحظ شياو جيا الخطر، فأخرج المرآة من حقيبته بارتباك. صرخ باسم هان فاي ليجمع شجاعته، ثم وجّه المرآة نحو الرجل المشنوق.
كنت محقًا… هناك أرواح أخرى في هذه الغرفة!
كان للمرآة تأثير غريب على الأشباح، لكنها لم تنجح سوى في إيقاف جزء من الضباب الأسود الذي أطلقه تلك الروح العالقة.
انفتحت عيناه الخاليتان من الحدقات!
معًا، خلق القطّ وشياو جيا فرصة لهان فاي. أمسك هان فاي السكين، وطعن الرجل بلا تردد. رغم أن البشر الأحياء لا يمكنهم لمس الأشباح، إلا أن هان فاي كان استثناءً غريبًا. بينما كان يدفع الرجل المشنوق نحو غرفة في الطابق الرابع، بدا وكأن يديه قد تلامستا مع روح الرجل. لم يكن يلمس جسده فحسب، بل أيضًا ذاكرته… وحنقه العالق!
“ما هي طبيعة علاقتك بصديقك؟” سأل هان فاي فجأة.
لم يتوقّع الرجل المشنوق أن يتمكن أي بشري من لمسه. بدأت ذاكرته المختومة بالتحرّر، ثم انهار جسده عند باب إحدى الغرف في الطابق الرابع، وسقط معه هان فاي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اذهب للطابق السابع! يجب أن تجد الجرة مهما كلّف الأمر!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حسنًا!
“ألم أخبرك أنت ولي غوو إر من قبل؟ المبنى رقم 1 يمنحني شعورًا مألوفًا جدًا، وكأنني كنت أعيش فيه من قبل. عندما دخلنا في الصباح، ساورني ذلك الإحساس أيضًا، لكن لم يكن قويًا. بدا المبنى غريبًا آنذاك، أما الآن فالأمر مختلف.” كان هان فاي يتحدث بسرعة كبيرة، وبحلول نهاية جملته، كان قد وصل إلى الطابق الثاني.
علم شياو جيا أنهم لن يتمكنوا من قتل الرجل المشنوق بالكامل، فسحب شياو يو وركض إلى الطابق السابع.
“وأيضًا والدة شياو يو!” لم يكد يُكمل جملته حتى انقض الوحش. تسلق الجدار، مندفعًا نحو هان فاي. ولضمان ألا يُصاب شياو جيا وشياو يو، لم يتفادَ الهجوم بل انقض بنفسه إلى الأمام. كانت شجاعته تفوق أي لاعب آخر.
أما هان فاي، فرغب في اللحاق بهم، لكن يديه لا تزالان مقيّدتين بجسد الرجل.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لماذا تُمسك بي؟! أستطيع أن أجلب لك أعداءك بنفسي!
لم يتوقّع الرجل المشنوق أن يتمكن أي بشري من لمسه. بدأت ذاكرته المختومة بالتحرّر، ثم انهار جسده عند باب إحدى الغرف في الطابق الرابع، وسقط معه هان فاي.
حاول إقناعه بإخلاص، وصوته بدا وكأنه يحمل سحرًا ما.
“همم…” وبينما كان هان فاي على وشك فقدان صبره، تذكّر المالك شيئًا. “عادةً، يستخدم المرء كرسيًا عند الشنق. لكن ذلك الرجل استخدم جرة سوداء. سمع صديقي أن الجرة كانت تحتوي على زيه المدرسي القديم، قلم رصاص، ممحاة، ملف أوراق، دبّاسة، كوب فارغ، وهكذا.”
لكن ذلك لم يجدِ نفعًا… فالرجل المشنوق لم يكن بكامله داخل الغرفة، فرأسه لا يزال خارجها.
خطت نحو الشاشة كما لو كانت على وشك أن تعبر منها!
وفجأة، سُمع مواء!
“هل تعرف لماذا انتحر ذلك الرجل؟ ما كانت أمنيته قبل موته؟” تذكّر هان فاي ما أخبره به المهرج، فقد ساعده لأنه ساعد المهرج على تصحيح ندمه. خطة هان فاي كانت بسيطة: معرفة هوس الرجل المشنوق ومحاولة استخدام الرفقة لتحطيم نواة حقده.
استدار هان فاي لينظر، فرأى مشهدًا مرعبًا: رأس الرجل المشنوق تخلّص من القطة، ثم ارتفع في الهواء كما لو أن خيوطًا سوداء غير مرئية ترفعه!
“واتبعت تعليماته هكذا ببساطة؟ ألا تهتم بإمكانية إيذاء الآخرين؟!” صرخ شياو جيا. قد لا يكون هناك ضحايا آخرون، لكن هو بالتأكيد تأذى.
انفتحت عيناه الخاليتان من الحدقات!
حاول إقناعه بإخلاص، وصوته بدا وكأنه يحمل سحرًا ما.
هناك خطب ما! إنه لا يجرؤ على دخول هذه الغرفة!
ارتفع صوت التشويش مجددًا، وازداد تسارع الفتاة.
كان هان فاي بلا دفاع، ومع ذلك لم يهاجمه الرأس مباشرة.
لكن ذلك لم يجدِ نفعًا… فالرجل المشنوق لم يكن بكامله داخل الغرفة، فرأسه لا يزال خارجها.
كنت محقًا… هناك أرواح أخرى في هذه الغرفة!
في لحظة حرجة، قفزت قطة صغيرة من حقيبة شياو جيا، كانت على وشك الموت، لكنها استخدمت ما تبقّى من حياتها لتنقضّ على رأس الرجل المشنوق. النقوش السوداء على جسدها أعاقت الضباب مؤقتًا، لكنها دفعت الثمن غاليًا؛ إذ انفتحت جراحها القديمة، وانفجر دم أسود داكن من جسدها الصغير.
لم يكن يعلم ما الذي سيحدث تاليًا، لكن ما عرفه أنه بحاجة إلى التخلّص من جسد الرجل المشنوق بأي وسيلة.
“أنا ضحية أيضًا! اشتريت الغرفة بسعر منخفض من صديقي، ولم أكن أعلم أنه كان يخدعني. المستأجر السابق انتحر فيها، ولم يُعثر على جثته إلا بعد أن بدأت رائحتها تفوح. سمعت من الجيران أن جثته كانت قد تشوهت تمامًا عند وصول الشرطة. الرأس كان شبه منفصل عن الجسد، والعنق قد تمطى حتى صار طويلاً جدًا.” ارتجف صوت المالك من الخوف.
جسد الرجل تمسّك به بإصرار، فبدّل هان فاي استراتيجيته: عانقه هو أيضًا بإحكام!
“نعم، قال لي ذلك الشخص إنه يجب أن أؤجر الغرفة. بعد أن يسكنها تسعة أشخاص أحياء مختلفين، ستقوم طاقة اليانغ بطرد طاقة الين، وسيغادر الشبح مع آخر ساكن، ويتوقف عن مطاردتي.” اعترف صاحب الشقة بذلك.
إذا كان سيموت، فسيموت معه!
بمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، توقفت الفتاة الحمراء عن اللعب، واستدارت ببطء لتنظر إليه عبر الشاشة.
وبينما كانا يتصارعان، وقع أمر غريب في شاشة التلفاز في غرفة المعيشة.
لكن قبل أن يتمكّن هان فاي من تنفيذ فكرته، شعر بشيء يشدّ عنقه بقوة. فجأة انقطع عنه الهواء. شيء ما لفّ عنقه، ثم شدّه للأعلى بقوة لا تُقاوَم. أنزل هان فاي رأسه ليرى ما يحدث، فرأى رأس الرجل المشنوق قد سقط على الأرض. انفرج فم الرجل، وانبعث منه ضباب أسود خافت، تكاثف بسرعة ليُشكّل حبلًا أسود لفّ عنق هان فاي. رُفع هان فاي عن الأرض، وبدأ يتلوّى كسمكة علقت في سنّارة. كانت مقاومته عبثًا. تغيّر لون وجهه إلى الأرجواني، وأراد أن يقطع الضباب الأسود بسكّينه، لكن يديه كانتا مقيّدتين بجسد الرجل المشنوق. لقد أراد ذاك الرجل أن يرى هان فاي يختنق حتى الموت!
اختفى التشويش، وظهرت صورة لبيت خشبي.
“نعم، قال لي ذلك الشخص إنه يجب أن أؤجر الغرفة. بعد أن يسكنها تسعة أشخاص أحياء مختلفين، ستقوم طاقة اليانغ بطرد طاقة الين، وسيغادر الشبح مع آخر ساكن، ويتوقف عن مطاردتي.” اعترف صاحب الشقة بذلك.
في الداخل، كانت فتاة ترتدي فستانًا أحمر، وحيدة، تجلس بين جثث بشرية، تلعب بأحجية مصنوعة من أجزاء أجسادهم.
“ليس لي علاقة بذلك!” بدا أن صاحب الشقة يعلم شيئًا، فقد سارع في التنصل من المسؤولية.
جربت مرارًا وتكرارًا أن تُركّب الجثث لتُكوّن إنسانًا، لكنها فشلت في كل مرة.
“إذًا، من المنطقي أن أكثر من يكرهه هو من لفّق له التهمة. لماذا لم تُدخل مديره إلى الشقة؟ أو حتى تدعه يستلبسك وتذهب أنت لتنتقم من المدير؟” كان اقتراح هان فاي بعيد المنال، حتى إن المالك لم يعرف كيف يرد عليه.
كان المشهد دمويًا لدرجة أن دماغ هان فاي شعر كأنه يُثقب بملايين الإبر.
“لم يكن لدي خيار! لا أريد أن أموت!” لم يكن المالك يعلم أن من يكلمه محاصر داخل شقة الأشباح، لذا كان متعاونًا للغاية.
وبدأت ثقوب جديدة تظهر على الستار الأسود الذي يغطّي ذاكرته!
“جرة؟ قلت إنه تعرض للتنمر منذ صغره. هل كانت الجرة تحتوي على أشياء مرتبطة بذلك التنمر؟ هل أصحاب هذه الأشياء هم من دفعوه ببطء نحو الموت؟” تفاعل هان فاي بسرعة. “هل تخلصت من الجرة؟”
أحجية بشرية؟
لم يكن يعلم ما الذي سيحدث تاليًا، لكن ما عرفه أنه بحاجة إلى التخلّص من جسد الرجل المشنوق بأي وسيلة.
بمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، توقفت الفتاة الحمراء عن اللعب، واستدارت ببطء لتنظر إليه عبر الشاشة.
لكن قبل أن يتمكّن هان فاي من تنفيذ فكرته، شعر بشيء يشدّ عنقه بقوة. فجأة انقطع عنه الهواء. شيء ما لفّ عنقه، ثم شدّه للأعلى بقوة لا تُقاوَم. أنزل هان فاي رأسه ليرى ما يحدث، فرأى رأس الرجل المشنوق قد سقط على الأرض. انفرج فم الرجل، وانبعث منه ضباب أسود خافت، تكاثف بسرعة ليُشكّل حبلًا أسود لفّ عنق هان فاي. رُفع هان فاي عن الأرض، وبدأ يتلوّى كسمكة علقت في سنّارة. كانت مقاومته عبثًا. تغيّر لون وجهه إلى الأرجواني، وأراد أن يقطع الضباب الأسود بسكّينه، لكن يديه كانتا مقيّدتين بجسد الرجل المشنوق. لقد أراد ذاك الرجل أن يرى هان فاي يختنق حتى الموت!
نهضت من بين الجثث، وبدأ فستانها ينزف دمًا.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
خطت نحو الشاشة كما لو كانت على وشك أن تعبر منها!
“أنا ضحية أيضًا! اشتريت الغرفة بسعر منخفض من صديقي، ولم أكن أعلم أنه كان يخدعني. المستأجر السابق انتحر فيها، ولم يُعثر على جثته إلا بعد أن بدأت رائحتها تفوح. سمعت من الجيران أن جثته كانت قد تشوهت تمامًا عند وصول الشرطة. الرأس كان شبه منفصل عن الجسد، والعنق قد تمطى حتى صار طويلاً جدًا.” ارتجف صوت المالك من الخوف.
هذه الفتاة… تبدو مألوفة!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتفع صوت التشويش مجددًا، وازداد تسارع الفتاة.
وبعد لحظة ثالثة… ظهر وجهها الشاحب والمرعب على الشاشة مباشرة!
في لحظة، كانت داخل البيت الخشبي.
ثم صدرت خطوات راكضة من الطابق العلوي، بدت كأن عدة مجانين يركضون داخل المبنى. المعلومات التي قدمها المالك لم تكن كافية للتعامل مع الرجل المشنوق. فسأله هان فاي مجددًا: “فكر جيدًا! عندما مات المستأجر، هل ترك شيئًا مميزًا؟ أو هل حصل أمر غير طبيعي داخل غرفته؟” جسد الطفل تحول إلى روح عالقة بسبب طقس الإحياء. والحساب المظلم تواصل مع المالك بشكل مباشر. لذا كان لدى هان فاي سبب وجيه للاعتقاد بأن الحساب المظلم قد يكون مرتبطًا بالرجل المشنوق.
ثم في اللحظة التالية، أصبحت أمام الشاشة!
نهضت من بين الجثث، وبدأ فستانها ينزف دمًا.
وبعد لحظة ثالثة… ظهر وجهها الشاحب والمرعب على الشاشة مباشرة!
“الجرة التي استخدمها للانتحار مهمة جدًا. سأشتري لكما فرصة.” لم يكن هان فاي يحب المخاطرة، لكن في معظم الأحيان، لم يكن القدر يمنحه خيارًا. كان عليه أن يغامر من أجل بصيص أمل.
حدّقت في هان فاي بعينين داميتين، وعينها تقول شيئًا واحدًا فقط:
جربت مرارًا وتكرارًا أن تُركّب الجثث لتُكوّن إنسانًا، لكنها فشلت في كل مرة.
كانت تريد التهام روحه!
كان هان فاي بلا دفاع، ومع ذلك لم يهاجمه الرأس مباشرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم في اللحظة التالية، أصبحت أمام الشاشة!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كان بارعًا للغاية في القتال القريب.
فصل مدعوم
“ومع ذلك، أجرْتها؟” كانت شياو يو ترتعش من الغضب والرعب معًا.
“متى ظهر ذلك الشيء؟”
