716
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ابقي مكانك ولا تتحركي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لم تروه إذن. حسنًا. عليكم الحذر أيضًا. هذا المكان يُدعى طريق اللاعودة. وقعت فيه الكثير من الحوادث…”
الفصل 716: السباق
صرخت بكل قوتها، لكن دون جدوى. تسللت مشاعر العجز والرعب إلى قلبها.
ترجمة: Arisu san
“انظروا خارجًا!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا…”
كانت “ليتل إيت” المفتاح في نظر فو شينغ والمدراء، لكنها كانت عائلة بالنسبة لهان فاي. أراد العثور على “ليتل إيت” لأنه كان قلقًا عليها. وبعد أن أنهت شو تشين امتصاص اللهيب الأسود من المظلة الحمراء، سارعوا إلى الموقع التالي.
“يبدو أننا بحاجة إلى الإسراع، وإلا فسوف نخسر أمام إف.”
قال هان فاي وهو يشارك المعلومات من النص مع المواطنين الآخرين، بينما كان يقود الجميع إلى المبنى:
أجابها هان فاي: «نعم. صاحب المشروع استغلّ هذا المكان لدفن الجثث عندما كان يشقّ الطريق. ومع توالي الحوادث، تزايدت مشاعر الاستياء والغضب. بَنى الرجل التمثال بدافع الشعور بالذنب ليكبح الأرواح، لكن تلك الأرواح تجمّعت فوق التمثال نفسه، مما تسبب في تحوّل الطريق بأكمله.»
“يُنظر إلى مبنى بو مينغ على أنه مبنى من الجحيم بسبب مظهره الخارجي الغريب. وقعت فيه العديد من حوادث الانتحار. ووفقًا لشهادات الشهود، كلما حدثت حادثة سقوط، كان هناك دائمًا طفل يرتدي قميصًا كرتونيًا أحمر ويحمل ساعة حمراء يقف عند النافذة التي قفز منها الضحية.”
في مجمع العائلة داخل المدينة الترفيهية، كان هناك قطيعة واضحة بين هان فاي وإف. كل منهما كان يقود فريقه الخاص من اللاعبين. هدفهم هو كسب مئة نقطة والدخول إلى المدينة الترفيهية.
لكن لخيبة أمله، لم يكن هناك شبح واحد في بهو المبنى. إلا أن آثار المعركة كانت منتشرة في كل مكان. تبع هان فاي الأثر حتى وصل إلى الطابق الرابع عشر. وهناك، في الغرفة التي قفز منها معظم الضحايا، كانت هناك ساعة محطمة دُهست بالأقدام.
قالت آه هوا:
وعندما استخدم “لمسة عمق الروح” لالتقاط الساعة، شعر بالألم المتبقي والندم العالق بها. لقد تم القضاء على الحقد هنا.
ازدادت أعداد الأشباح والوحوش في المدينة مع تصادم العالمَين، لكن لم يظهر حقد قوي حتى اللحظة. لم يكن أمام هان فاي خيار الانتقاء، فاختار القصص الشبحية الأقرب إليه. خفتت الصرخات، وقلت الأشباح على الطرقات. بدأت المباني تتغير أيضًا، وأصبح كل شيء أكثر صمتًا.
“عندما رأيته سابقًا، كان الشبح مصابًا بجروح خطيرة. يستخدم سكين جزار. لكن…” عبس هان فاي: “الطاقة الباقية هنا مألوفة للغاية. إنها تذكرني بالشبح الأسود الذي مع إف. هل هو من قتل الحقد هنا؟”
“ما الذي يحدث؟ لقد فحصت السيارة قبل مغادرتنا حي السعادة. كان يجب أن يكون كل شيء سليمًا.”
❃ ◈ ❃
شَقَّ ضوءٌ ساطعٌ الضبابَ، واهتزَّت الأرض بعنفٍ كما لو أن زلزالًا قد ضرب المكان. تشقّق الطريق المستوي ليكشف عن ملابس الموتى المدفونين تحته.
في مجمع العائلة داخل المدينة الترفيهية، كان هناك قطيعة واضحة بين هان فاي وإف. كل منهما كان يقود فريقه الخاص من اللاعبين. هدفهم هو كسب مئة نقطة والدخول إلى المدينة الترفيهية.
صرخ آه مينغ في الجهاز اللاسلكي، لكن لم يتلقَّ أي رد.
قال هان فاي وهو يشعر بالخطر المتزايد:
“لم نرَ حفيدكِ. من الخطر التواجد في الطريق. من الأفضل أن تبقي في مكان آمن.”
“يبدو أننا بحاجة إلى الإسراع، وإلا فسوف نخسر أمام إف.”
كان هناك شارع بين المدينة والمدينة الترفيهية، موقع للعديد من الحوادث الغامضة. في إحدى الحوادث، كان شخص يقود دراجة نارية فرأى شاحنة عملاقة قادمة نحوه. خاف ومال جانبًا، فاصطدم بالشجرة. وعندما نهض، لم يجد شيئًا أمامه قط.
لم يتوقف، وسارع نحو الموقع التالي.
“هل رأيتم حفيدي؟ الضباب كثيف جدًا. كان يلعب على جانب الطريق ثم اختفى.”
❃ ◈ ❃
أضاءت مصباح هاتفها، لكنه لم يخترق الضباب. لم تجرؤ على الابتعاد، لكن فجأة سمعت صوت تشاو قو الطفولي. ومن شدة قلقها، جرت خلف الصوت.
ازدادت أعداد الأشباح والوحوش في المدينة مع تصادم العالمَين، لكن لم يظهر حقد قوي حتى اللحظة. لم يكن أمام هان فاي خيار الانتقاء، فاختار القصص الشبحية الأقرب إليه. خفتت الصرخات، وقلت الأشباح على الطرقات. بدأت المباني تتغير أيضًا، وأصبح كل شيء أكثر صمتًا.
“هل يمكنكم أن توصلوني؟ منزلي في نهاية الطريق، وكل أدويتي هناك.”
سألت لي غوو إر بقلق وهي تمسك بعجلة القيادة:
“لقد تُركنا!”
“هل أنت متأكد أننا نسلك الطريق الصحيح؟ هذا الطريق لا يبدو طبيعيًا.”
كان هو والمواطنون الخاصون الآخرون في الشاحنة التي تتبع سيارة الأجرة السوداء.
أجابها هان فاي دون أن يرفع عينيه عن النص:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“أنتِ محقة. الطريق نفسه هو حقد.”
لم يستطع آه مينغ تمالك نفسه وقال بصراحة:
كان هناك شارع بين المدينة والمدينة الترفيهية، موقع للعديد من الحوادث الغامضة. في إحدى الحوادث، كان شخص يقود دراجة نارية فرأى شاحنة عملاقة قادمة نحوه. خاف ومال جانبًا، فاصطدم بالشجرة. وعندما نهض، لم يجد شيئًا أمامه قط.
“حسنًا…”
كانت هناك العديد من الحوادث المشابهة. أولئك الذين سجلت حوادثهم في تقارير المرور كانوا من المحظوظين. أما الآخرون، فقد اختفوا ببساطة. لم يعرف أحد أين ذهبوا، ولا إن كانوا لا يزالون أحياء. وكأن الطريق يقود إلى عالم خفي. لذلك، أُطلق عليه اسم: “طريق اللاعودة”.
“تشاو قو! شياو بينغ!”
جاء صوت وورم من جهاز الاتصال اللاسلكي:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هان فاي، هل أنت متأكد أننا يجب أن نستمر في القيادة للأمام؟”
صرخ آه مينغ في الجهاز اللاسلكي، لكن لم يتلقَّ أي رد.
كان هو والمواطنون الخاصون الآخرون في الشاحنة التي تتبع سيارة الأجرة السوداء.
لم يستطع آه مينغ تمالك نفسه وقال بصراحة:
“أبطئوا، لكن لا تتوقفوا. الأشباح ستأتي إلينا.”
قالت متوسلة:
كان لدى هان فاي خبرة كبيرة في التعامل مع الأشباح. كان كمرشد حي في هذا العالم. بدأ الضباب يتجمع خارج السيارات. الضباب الأسود أخفى الأبنية المجاورة، وكأنهم يسافرون عبر بحر من الضباب. بدأت أجهزة الـGPS بالجنون، وفقدت الهواتف إشارتها. ومع تقدمهم، تعطلت المركبات الأخرى واحدة تلو الأخرى. وحدها سيارة الأجرة السوداء بقيت تعمل.
❃ ◈ ❃
قال آه مينغ، سائق السيارة الأخيرة، بقلق:
“عندما رأيته سابقًا، كان الشبح مصابًا بجروح خطيرة. يستخدم سكين جزار. لكن…” عبس هان فاي: “الطاقة الباقية هنا مألوفة للغاية. إنها تذكرني بالشبح الأسود الذي مع إف. هل هو من قتل الحقد هنا؟”
“ما الذي يحدث؟ لقد فحصت السيارة قبل مغادرتنا حي السعادة. كان يجب أن يكون كل شيء سليمًا.”
ثم نظر نحو الضباب، وقال بعينين معقدتين خلف القناع:
كان آه مينغ سائق شاحنة. استأجر هو وأعز أصدقائه بعض الشاحنات وبدآ شركة نقل. لكن تعرضا لحادث. مات صديقه، بينما نجا هو. لم يجد وقتًا للحزن، لأنه كان عليه كسب المال لمساعدة والدي صديقه، اللذين اعتبرهما كوالديه. كان حظه سيئًا دائمًا، لكنه لم يتعرض لخطر حقيقي من قبل. تقول الأجيال الأكبر سنًا إنه يملك “كارما طيبة”. وبعد أن تغيرت المدينة، اكتشف أن صديقه الراحل كان يحميه دائمًا.
صرخ آه مينغ في الجهاز اللاسلكي، لكن لم يتلقَّ أي رد.
قال تشاو قو، وقد أظهر نضجًا يفوق سنه:
لم يستطع آه مينغ تمالك نفسه وقال بصراحة:
“فلنهدأ ونستمع لترتيبات هان فاي.”
قالت آه هوا:
كان تشاو قو قد نشأ في دار أيتام، لذا تكيف مع هذا العالم الجديد أسرع من غيره.
“لقد تُركنا!”
“حسنًا…”
ثم نظر نحو الضباب، وقال بعينين معقدتين خلف القناع:
مدّ آه مينغ يده نحو جهاز الاتصال اللاسلكي وكان على وشك التحدث، حين اجتاحهم الضباب.
سألته:
الأسوأ من ذلك، أن المركبات الأخرى لم تدرك أن سيارتهم قد تعطلت. اختفت أضواءها الخلفية وسط الضباب.
بدا تصرفها طبيعيًا، لكن لم يصدقها أحد. وضعت أصابعها على الزجاج، وبدأ وجهها يلتوي من الألم، تطرق وتلتمس النجدة.
“سيء جدًا!”
“لا تفتح الباب!”
صرخ آه مينغ في الجهاز اللاسلكي، لكن لم يتلقَّ أي رد.
قالت آه هوا، مترددة:
“لقد تُركنا!”
كانت شياو بينغ طالبة والد هان فاي بالتبني، تعمل كمشّرح جنائي. قضت حياتها في خدمة الموتى، وساعدت الشرطة في العديد من القضايا، وكانت تتبرع لعائلات الضحايا دون الكشف عن هويتها. وبعد غزو العالم الغامض، بقي العديد من الأرواح لحمايتهم. اثنان منهم كانا أرواحًا متشبثة.
أمسك بمقبض الباب ليخرج، لكنه جَمُد فجأة من الرعب. كانت هناك عجوز مجعدة تضع وجهها على نافذة السيارة، تحدق داخلها بعيون متسعة!
“انظروا خارجًا!”
صرخت شياو بينغ:
“هان فاي، هل أنت متأكد أننا يجب أن نستمر في القيادة للأمام؟”
“لا تفتح الباب!”
الفصل 716: السباق
لم يجرؤ أحد على الحركة. انتظرت العجوز طويلًا، وحين لم تجد استجابة، طرقت الزجاج وقالت بصوت طبيعي:
“أنتِ محقة. الطريق نفسه هو حقد.”
“هل رأيتم حفيدي؟ الضباب كثيف جدًا. كان يلعب على جانب الطريق ثم اختفى.”
كان تشاو قو قد نشأ في دار أيتام، لذا تكيف مع هذا العالم الجديد أسرع من غيره.
تجمدت الكلمات في الهواء.
ازدادت أعداد الأشباح والوحوش في المدينة مع تصادم العالمَين، لكن لم يظهر حقد قوي حتى اللحظة. لم يكن أمام هان فاي خيار الانتقاء، فاختار القصص الشبحية الأقرب إليه. خفتت الصرخات، وقلت الأشباح على الطرقات. بدأت المباني تتغير أيضًا، وأصبح كل شيء أكثر صمتًا.
تابعت العجوز:
“من أنت؟”
“سمعت أن هناك مختطفين قرب القرية. يخطفون الأطفال المتجولين ويبيعونهم…”
قالت آه هوا وهي تحدّق في هان فاي بقلق: «الرجل كان يضع قناعًا مخيفًا للغاية، لكنه يشعرني وكأنه شخص طيب. على الأقل، لقد أنقذني.» لم تكن تريد لهان فاي أن يذهب لمطاردته، فغيّرت الموضوع بسرعة. «هل كان هذا التمثال هو الكراهية؟»
برزت عيناها بشدة، وضغطت وجهها على الزجاج كأنها تحاول كسره.
أجابها هان فاي: «نعم. صاحب المشروع استغلّ هذا المكان لدفن الجثث عندما كان يشقّ الطريق. ومع توالي الحوادث، تزايدت مشاعر الاستياء والغضب. بَنى الرجل التمثال بدافع الشعور بالذنب ليكبح الأرواح، لكن تلك الأرواح تجمّعت فوق التمثال نفسه، مما تسبب في تحوّل الطريق بأكمله.»
“لماذا لا تردون؟ هل لأنكم مذنبون؟”
“أبطئوا، لكن لا تتوقفوا. الأشباح ستأتي إلينا.”
طرقت الزجاج مرة أخرى.
لم يجرؤ أحد على الحركة. انتظرت العجوز طويلًا، وحين لم تجد استجابة، طرقت الزجاج وقالت بصوت طبيعي:
لم يستطع آه مينغ تمالك نفسه وقال بصراحة:
«ذلك التمثال كان هو الكراهية؟» حكّت آه هوا رأسها في حيرة. لم تدرِ متى بالضبط خرجت عن الطريق، وعندما استدارت وجدت نفسها تقف على حافة منحدر شاهق. لولا “الشبح”، لكانت قد سقطت إلى حتفها منذ لحظات. دبّ الرعب في قلبها، فأسرعت نحو هان فاي وروت له كل ما تعرفه عن “الشبح”.
“لم نرَ حفيدكِ. من الخطر التواجد في الطريق. من الأفضل أن تبقي في مكان آمن.”
في مجمع العائلة داخل المدينة الترفيهية، كان هناك قطيعة واضحة بين هان فاي وإف. كل منهما كان يقود فريقه الخاص من اللاعبين. هدفهم هو كسب مئة نقطة والدخول إلى المدينة الترفيهية.
ارتخت تجاعيد العجوز للحظة:
“يبدو أننا بحاجة إلى الإسراع، وإلا فسوف نخسر أمام إف.”
“لم تروه إذن. حسنًا. عليكم الحذر أيضًا. هذا المكان يُدعى طريق اللاعودة. وقعت فيه الكثير من الحوادث…”
صرخ آه مينغ في الجهاز اللاسلكي، لكن لم يتلقَّ أي رد.
ثم، بدأ وجهها يتشنج، وأخذت تتنفس بصعوبة.
وعندما استخدم “لمسة عمق الروح” لالتقاط الساعة، شعر بالألم المتبقي والندم العالق بها. لقد تم القضاء على الحقد هنا.
قالت متوسلة:
“هل أنت متأكد أننا نسلك الطريق الصحيح؟ هذا الطريق لا يبدو طبيعيًا.”
“هل يمكنكم أن توصلوني؟ منزلي في نهاية الطريق، وكل أدويتي هناك.”
“هل رأيتم حفيدي؟ الضباب كثيف جدًا. كان يلعب على جانب الطريق ثم اختفى.”
بدا تصرفها طبيعيًا، لكن لم يصدقها أحد. وضعت أصابعها على الزجاج، وبدأ وجهها يلتوي من الألم، تطرق وتلتمس النجدة.
في مجمع العائلة داخل المدينة الترفيهية، كان هناك قطيعة واضحة بين هان فاي وإف. كل منهما كان يقود فريقه الخاص من اللاعبين. هدفهم هو كسب مئة نقطة والدخول إلى المدينة الترفيهية.
قالت آه هوا، مترددة:
“أبطئوا، لكن لا تتوقفوا. الأشباح ستأتي إلينا.”
“هل نساعدها؟ حتى لو كانت شبحًا، يفترض أن نكون قادرين على التعامل معها.”
“عندما رأيته سابقًا، كان الشبح مصابًا بجروح خطيرة. يستخدم سكين جزار. لكن…” عبس هان فاي: “الطاقة الباقية هنا مألوفة للغاية. إنها تذكرني بالشبح الأسود الذي مع إف. هل هو من قتل الحقد هنا؟”
ردت شياو بينغ، بصرامة:
وعندما استخدم “لمسة عمق الروح” لالتقاط الساعة، شعر بالألم المتبقي والندم العالق بها. لقد تم القضاء على الحقد هنا.
“لا تخاطروا بحياتكم. الخيار الصحيح الآن هو البقاء داخل السيارة والانتظار حتى يصل هان فاي والبقية.”
كان هناك شارع بين المدينة والمدينة الترفيهية، موقع للعديد من الحوادث الغامضة. في إحدى الحوادث، كان شخص يقود دراجة نارية فرأى شاحنة عملاقة قادمة نحوه. خاف ومال جانبًا، فاصطدم بالشجرة. وعندما نهض، لم يجد شيئًا أمامه قط.
كانت شياو بينغ طالبة والد هان فاي بالتبني، تعمل كمشّرح جنائي. قضت حياتها في خدمة الموتى، وساعدت الشرطة في العديد من القضايا، وكانت تتبرع لعائلات الضحايا دون الكشف عن هويتها. وبعد غزو العالم الغامض، بقي العديد من الأرواح لحمايتهم. اثنان منهم كانا أرواحًا متشبثة.
❃ ◈ ❃
ظلت العجوز خارج السيارة تصارع، لكن الركاب بقوا في أماكنهم. تراكم الحقد في عينيها، ثم انهارت بجانب السيارة.
تجمدت الكلمات في الهواء.
“لم ترغبوا حتى بإنقاذ حياة… أنتم جميعًا قتلة…”
كان آه مينغ سائق شاحنة. استأجر هو وأعز أصدقائه بعض الشاحنات وبدآ شركة نقل. لكن تعرضا لحادث. مات صديقه، بينما نجا هو. لم يجد وقتًا للحزن، لأنه كان عليه كسب المال لمساعدة والدي صديقه، اللذين اعتبرهما كوالديه. كان حظه سيئًا دائمًا، لكنه لم يتعرض لخطر حقيقي من قبل. تقول الأجيال الأكبر سنًا إنه يملك “كارما طيبة”. وبعد أن تغيرت المدينة، اكتشف أن صديقه الراحل كان يحميه دائمًا.
تلاشى صوتها. نظر آه مينغ من النافذة، فلم يرَ جسدها. فقط بعض الملابس المتسخة على الأرض — الملابس التي كانت ترتديها.
لكن لخيبة أمله، لم يكن هناك شبح واحد في بهو المبنى. إلا أن آثار المعركة كانت منتشرة في كل مكان. تبع هان فاي الأثر حتى وصل إلى الطابق الرابع عشر. وهناك، في الغرفة التي قفز منها معظم الضحايا، كانت هناك ساعة محطمة دُهست بالأقدام.
ثم، هبط صوت ثقيل على سقف السيارة. نظروا للأعلى، فوجدوا السقف قد انبعج.
كان آه مينغ سائق شاحنة. استأجر هو وأعز أصدقائه بعض الشاحنات وبدآ شركة نقل. لكن تعرضا لحادث. مات صديقه، بينما نجا هو. لم يجد وقتًا للحزن، لأنه كان عليه كسب المال لمساعدة والدي صديقه، اللذين اعتبرهما كوالديه. كان حظه سيئًا دائمًا، لكنه لم يتعرض لخطر حقيقي من قبل. تقول الأجيال الأكبر سنًا إنه يملك “كارما طيبة”. وبعد أن تغيرت المدينة، اكتشف أن صديقه الراحل كان يحميه دائمًا.
“هناك شيء في الضباب!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اهتزت الأرض، وكأن الطريق تحوّل إلى نهر، والسيارة تتمايل كقارب وحيد.
تجمدت الكلمات في الهواء.
تصاعد صوت الاصطدام، وبدأ هيكل السيارة بالانهيار. إن لم يغادر الركاب قريبًا، فسيُسحقون.
“انظروا خارجًا!”
صرخ آه مينغ بدهشة:
“هل أنت متأكد أننا نسلك الطريق الصحيح؟ هذا الطريق لا يبدو طبيعيًا.”
“انظروا خارجًا!”
مدّ آه مينغ يده نحو جهاز الاتصال اللاسلكي وكان على وشك التحدث، حين اجتاحهم الضباب.
كان في مجال النقل، لكنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل. كانت الأرواح التائهة قد التحمت بالطريق، وتدفقت نحو السيارة كموجة عملاقة، محاولة قلبها وسحب أرواح الركاب إلى الأرض.
“هل أنت متأكد أننا نسلك الطريق الصحيح؟ هذا الطريق لا يبدو طبيعيًا.”
“كم روحًا حُوصرت هنا؟!”
“هل نساعدها؟ حتى لو كانت شبحًا، يفترض أن نكون قادرين على التعامل معها.”
لقد تُركوا وحدهم، والضباب مليء بعويل الراحلين.
لم يستطع آه مينغ تمالك نفسه وقال بصراحة:
قالت آه هوا:
وحين غادرت شو تشين، اندفع “الخطيئة الكبرى” إلى التمثال المكسور وبدأ يلتهم القطع المحطّمة. كان يأكل بسرعةٍ شرهة وكأن أحدًا قد يحاول انتزاع الطعام منه في أية لحظة.
“السيارة تضررت بشدة. إن لم نخرج الآن، سنتحطم!”
❃ ◈ ❃
أخذ الجميع وضع الاستعداد، وعدّوا إلى ثلاثة، ثم اندفعوا للخارج. لكن، عندما كانوا مستعدين للمواجهة، لاحظوا أن جميع الأرواح قد انسحبت خلف الضباب.
بدا تصرفها طبيعيًا، لكن لم يصدقها أحد. وضعت أصابعها على الزجاج، وبدأ وجهها يلتوي من الألم، تطرق وتلتمس النجدة.
“لماذا توقفوا؟”
ثم نظر نحو الضباب، وقال بعينين معقدتين خلف القناع:
ازداد الضباب كثافة، وشعرت آه هوا بالحيرة. حاولت التواصل مع رفاقها، لكنها حين استدارت، لم تجد أحدًا!
قالت آه هوا:
“تشاو قو! شياو بينغ!”
لكن لخيبة أمله، لم يكن هناك شبح واحد في بهو المبنى. إلا أن آثار المعركة كانت منتشرة في كل مكان. تبع هان فاي الأثر حتى وصل إلى الطابق الرابع عشر. وهناك، في الغرفة التي قفز منها معظم الضحايا، كانت هناك ساعة محطمة دُهست بالأقدام.
صرخت بكل قوتها، لكن دون جدوى. تسللت مشاعر العجز والرعب إلى قلبها.
“أبطئوا، لكن لا تتوقفوا. الأشباح ستأتي إلينا.”
“أين ذهب الجميع؟”
ازدادت أعداد الأشباح والوحوش في المدينة مع تصادم العالمَين، لكن لم يظهر حقد قوي حتى اللحظة. لم يكن أمام هان فاي خيار الانتقاء، فاختار القصص الشبحية الأقرب إليه. خفتت الصرخات، وقلت الأشباح على الطرقات. بدأت المباني تتغير أيضًا، وأصبح كل شيء أكثر صمتًا.
أضاءت مصباح هاتفها، لكنه لم يخترق الضباب. لم تجرؤ على الابتعاد، لكن فجأة سمعت صوت تشاو قو الطفولي. ومن شدة قلقها، جرت خلف الصوت.
“هل نساعدها؟ حتى لو كانت شبحًا، يفترض أن نكون قادرين على التعامل معها.”
ركضت لعشر دقائق، وفجأة امتدت يد دامية لتقبض على كتفها. ارتعبت آه هوا وصفعت الشخص، لكنه تفادى الضربة بسهولة.
“هان فاي، هل أنت متأكد أننا يجب أن نستمر في القيادة للأمام؟”
قال الرجل بصوت ضعيف، وهو يسحب يده:
كانت شياو بينغ طالبة والد هان فاي بالتبني، تعمل كمشّرح جنائي. قضت حياتها في خدمة الموتى، وساعدت الشرطة في العديد من القضايا، وكانت تتبرع لعائلات الضحايا دون الكشف عن هويتها. وبعد غزو العالم الغامض، بقي العديد من الأرواح لحمايتهم. اثنان منهم كانا أرواحًا متشبثة.
“ابقي مكانك ولا تتحركي.”
“لم تروه إذن. حسنًا. عليكم الحذر أيضًا. هذا المكان يُدعى طريق اللاعودة. وقعت فيه الكثير من الحوادث…”
نظرت إليه، وكان يرتدي قناع شبح، وذراعه مبتورة.
ثم، بدأ وجهها يتشنج، وأخذت تتنفس بصعوبة.
سألته:
“هل أنت متأكد أننا نسلك الطريق الصحيح؟ هذا الطريق لا يبدو طبيعيًا.”
“من أنت؟”
ردت شياو بينغ، بصرامة:
أجابها بنبرة حزينة:
ظلت العجوز خارج السيارة تصارع، لكن الركاب بقوا في أماكنهم. تراكم الحقد في عينيها، ثم انهارت بجانب السيارة.
“ناديني بالشبح. أنا على وشك الموت. أحتاج إلى من يرث لقبي في هذه المدينة.”
“ابقي مكانك ولا تتحركي.”
ثم نظر نحو الضباب، وقال بعينين معقدتين خلف القناع:
صرخ آه مينغ في الجهاز اللاسلكي، لكن لم يتلقَّ أي رد.
“وأظنني وجدت ذلك الشخص.”
لكن لخيبة أمله، لم يكن هناك شبح واحد في بهو المبنى. إلا أن آثار المعركة كانت منتشرة في كل مكان. تبع هان فاي الأثر حتى وصل إلى الطابق الرابع عشر. وهناك، في الغرفة التي قفز منها معظم الضحايا، كانت هناك ساعة محطمة دُهست بالأقدام.
شَقَّ ضوءٌ ساطعٌ الضبابَ، واهتزَّت الأرض بعنفٍ كما لو أن زلزالًا قد ضرب المكان. تشقّق الطريق المستوي ليكشف عن ملابس الموتى المدفونين تحته.
قال آه مينغ، سائق السيارة الأخيرة، بقلق:
تبدّد الضباب تدريجيًّا، فاستدار آه هوا نحو مصدر الضوء. كان هان فاي قد استخدم “R.I.P” ليقطع تمثالًا صغيرًا لشبح الأرض، كان قد نُبِشَ من تحت الأرض. تومض التمثال بلهيب أسود، وانبعث منه صراخٌ يشبه صراخ البشر بينما كان ينزف. ربط هان فاي الخيوط الحمراء بالتمثال وترك اللعنة تزحف عليه بالكامل.
أومأ هان فاي بعدما أنهت حديثها. بدا وكأنه توصّل إلى استنتاج ما. جميع المدراء الخمسة كانوا قد اختاروا فو شينغ في البداية، لكن مجيء هان فاي غيّر كثيرًا من الأمور. وبالإضافة إلى “الحُلم” الذي خُدع، بدا أن “الشبح” أيضًا بدأ يميل لاختيار هان فاي.
«ذلك التمثال كان هو الكراهية؟» حكّت آه هوا رأسها في حيرة. لم تدرِ متى بالضبط خرجت عن الطريق، وعندما استدارت وجدت نفسها تقف على حافة منحدر شاهق. لولا “الشبح”، لكانت قد سقطت إلى حتفها منذ لحظات. دبّ الرعب في قلبها، فأسرعت نحو هان فاي وروت له كل ما تعرفه عن “الشبح”.
تابعت العجوز:
أومأ هان فاي بعدما أنهت حديثها. بدا وكأنه توصّل إلى استنتاج ما. جميع المدراء الخمسة كانوا قد اختاروا فو شينغ في البداية، لكن مجيء هان فاي غيّر كثيرًا من الأمور. وبالإضافة إلى “الحُلم” الذي خُدع، بدا أن “الشبح” أيضًا بدأ يميل لاختيار هان فاي.
قالت آه هوا وهي تحدّق في هان فاي بقلق: «الرجل كان يضع قناعًا مخيفًا للغاية، لكنه يشعرني وكأنه شخص طيب. على الأقل، لقد أنقذني.» لم تكن تريد لهان فاي أن يذهب لمطاردته، فغيّرت الموضوع بسرعة. «هل كان هذا التمثال هو الكراهية؟»
«العالم بدأ ينحاز إليّ ببطء.»
تلاشى صوتها. نظر آه مينغ من النافذة، فلم يرَ جسدها. فقط بعض الملابس المتسخة على الأرض — الملابس التي كانت ترتديها.
قالت آه هوا وهي تحدّق في هان فاي بقلق: «الرجل كان يضع قناعًا مخيفًا للغاية، لكنه يشعرني وكأنه شخص طيب. على الأقل، لقد أنقذني.» لم تكن تريد لهان فاي أن يذهب لمطاردته، فغيّرت الموضوع بسرعة. «هل كان هذا التمثال هو الكراهية؟»
الأسوأ من ذلك، أن المركبات الأخرى لم تدرك أن سيارتهم قد تعطلت. اختفت أضواءها الخلفية وسط الضباب.
أجابها هان فاي: «نعم. صاحب المشروع استغلّ هذا المكان لدفن الجثث عندما كان يشقّ الطريق. ومع توالي الحوادث، تزايدت مشاعر الاستياء والغضب. بَنى الرجل التمثال بدافع الشعور بالذنب ليكبح الأرواح، لكن تلك الأرواح تجمّعت فوق التمثال نفسه، مما تسبب في تحوّل الطريق بأكمله.»
❃ ◈ ❃
التقط هان فاي الخيط الأحمر. وبعد أن التهمت شو تشين اللهيبَ الأسود المنبعث من التمثال، اشتعل لهبها الخاص بقوة أكبر.
سألته:
وحين غادرت شو تشين، اندفع “الخطيئة الكبرى” إلى التمثال المكسور وبدأ يلتهم القطع المحطّمة. كان يأكل بسرعةٍ شرهة وكأن أحدًا قد يحاول انتزاع الطعام منه في أية لحظة.
“ناديني بالشبح. أنا على وشك الموت. أحتاج إلى من يرث لقبي في هذه المدينة.”
قالت لي غوو إر بحماس بينما كانت توقف سيارة الأجرة إلى جانب هان فاي: «التمثال منحنا 10 نقاط إضافية. لقد بلغنا الآن 90 نقطة.» بدا عليها الفرح الشديد. «بعد عشر نقاط أخرى فقط، سنتمكن من إنهاء لعبة الموت هذه ونصبح المدراء الجدد للمدينة الترفيهية!»
“هل أنت متأكد أننا نسلك الطريق الصحيح؟ هذا الطريق لا يبدو طبيعيًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يبدو أننا بحاجة إلى الإسراع، وإلا فسوف نخسر أمام إف.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قال آه مينغ، سائق السيارة الأخيرة، بقلق:
أومأ هان فاي بعدما أنهت حديثها. بدا وكأنه توصّل إلى استنتاج ما. جميع المدراء الخمسة كانوا قد اختاروا فو شينغ في البداية، لكن مجيء هان فاي غيّر كثيرًا من الأمور. وبالإضافة إلى “الحُلم” الذي خُدع، بدا أن “الشبح” أيضًا بدأ يميل لاختيار هان فاي.
