Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 889

889 اللحظة
PDF

889 اللحظة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في عينيه البراقتين اختبأ أثرٌ من القلق. أصوات الزوّار أخافته. تشبّث بالمقعد وهو يحدّق نحو متجر أحواض السمك. كانت أمه الكفيفة تشتري له آيس كريم البطريق.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

والمرأة ستعطينا مالًا كثيرًا أيضًا، وستتغيّر حياتنا.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لم يكن الوالدان الكفيفان يريان، لكنهما كانا يعلمان علم اليقين أن غاو تشينغ هو ابنهما الحقيقي.

Arisu-san

أمسك غاو شينغ بيد أمه وتبع المرأة من بعيد. لم يكن يدري لماذا يفعل ذلك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سمع غاو شينغ والديه يتجادلان. لم يُشعل الضوء وفتح باب غرفته بهدوء.

.

أعطته الأقدار لمحة. لقد كان هناك تقاطعٌ في طرقهم.

.

كان غاو شينغ على وشك أن يناديها، حين خرجت امرأةٌ أخرى تحمل اثنين من الآيس كريم. كانت واثقةً من نفسها وجميلة، وكانت تتوهّج إشراقًا.

لطالما اشتاق الناسُ إلى ما لا يملكونه، فإذا ما امتلكوه، اشتاقوا لما فقدوه.

كان عالم أمه مظلمًا. ولم يكن صوت غير صوت ابنها يهديها السبيل.

جلس الفتيان متقاربين جنبًا إلى جنب. كان السُيّاح يزدحمون من حولهم، غير أنهم لم يتحركوا من مكانهم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان غاو شينغ هو عيني والديه. نادرًا ما كانت عائلته تزور أماكن مزدحمة كهذه.

كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.

في عينيه البراقتين اختبأ أثرٌ من القلق. أصوات الزوّار أخافته. تشبّث بالمقعد وهو يحدّق نحو متجر أحواض السمك. كانت أمه الكفيفة تشتري له آيس كريم البطريق.

ساعد غاو شينغ في الأعمال المنزلية كعادته، ثم عاد إلى غرفته الصغيرة.

لا بد أن هذا يومٌ مميز، فوالداه لم يكونا ليشتريا له شيئًا كهذا في العادة.

“لماذا؟ لماذا عليّ أن أعطي عيني لشخصٍ آخر؟ ألستُ ابنكما؟ ألم تقولا أنني عيناكما؟ فلماذا تهبان عينيكما لغيري؟ لماذا تحكمان عليّ بالعيش في الظلام مثلكما؟!”

خرجت أمه الكفيفة من المتجر حاملة الآيس كريم. لم تكن ترى، لذا كانت تستخدم يديها لتحمي الآيس كريم لطفلها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انحنت بجسدها محاولةً أن تُظلّل الآيس كريم وتحميه بجسمها.

“تحرّك! لا تقف بيني وبين أمي!”

كان عالم أمه مظلمًا. ولم يكن صوت غير صوت ابنها يهديها السبيل.

ظلت الأم الكفيفة تكرر شكرها للمرأة، ثم سلّمت الآيس كريم إلى غاو شينغ.

كان غاو شينغ على وشك أن يناديها، حين خرجت امرأةٌ أخرى تحمل اثنين من الآيس كريم. كانت واثقةً من نفسها وجميلة، وكانت تتوهّج إشراقًا.

“نعم. وُلد ابني كفيفًا، لذا أزوره هناك كثيرًا.”

حين وقفت الأمّان جنبًا إلى جنب، بدا التباين بينهما هائلًا.

“ليتها كانت أمي…”

كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.

لم يشأ غاو شينغ الرحيل حتى بعد أن أوشك حوض السمك على الإغلاق.

وذلك الإحساس—ذلك الدفء—لن ينساه غاو شينغ ما دام حيًّا.

“لقد اقترب الغروب. أين تسكن؟ لم لا أوصلكم بسيارتي؟”

“ليتها كانت أمي…”

كان ترددهما لا بسبب القلق عليه، بل لأنهما كانا يفكّران في كيفية منح عينيه للآخر.

نظر غاو شينغ إلى غاو تشينغ الجالس بجانبه. كان الصبي الكفيف لا يرى شيئًا، ومع ذلك لم يكن على وجهه أيّ خوف.

وكأنّه يعلم أن أمه ستأتي إليه.

وكأنّه يعلم أن أمه ستأتي إليه.

قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.

ظلت الأم الكفيفة تكرر شكرها للمرأة، ثم سلّمت الآيس كريم إلى غاو شينغ.

كان العالم الذي وصفته المرأة له جميلًا ومفعمًا بالألوان.

كان الآيس كريم قد بدأ يذوب وقطر على أصابعها، لكنها لم تكترث. لحسته بلسانها.

.

لم تكن لتنفق مالها على ترفٍ كهذا لنفسها، لكنها كانت تشتريه من أجل غاو شينغ.

“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”

لكنّ غاو شينغ شعر بالخزي، وأخفض رأسه.

“أكثر العيون ملاءمة هي عينا غاو شينغ. إن وافق على التبرع، فسيتمكن ابننا من أن يعيش حياة طبيعية.

شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لأنّ غاو تشينغ كان كفيفًا، بدأت المرأة بشرح كل ما في حوض السمك له بصبرٍ بالغ.

ثم ذهب إلى الطرف الآخر من غرفة المعيشة، وبدأ يفتّش في ملابس والده.

كان العالم الذي وصفته المرأة له جميلًا ومفعمًا بالألوان.

لا بد أن هذا يومٌ مميز، فوالداه لم يكونا ليشتريا له شيئًا كهذا في العادة.

وبعد أن انتهيا من أكل الآيس كريم، أمسكت بيد ابنها وغادرت.

“ابننا؟ ذلك الطفل؟ ألستُ أنا ابنهما؟”

عضّ غاو شينغ قطعة من الآيس كريم ونهض دون أن يشعر. سار خلف المرأة.

نظر غاو شينغ إلى غاو تشينغ الجالس بجانبه. كان الصبي الكفيف لا يرى شيئًا، ومع ذلك لم يكن على وجهه أيّ خوف.

“هل انتهيت؟”

حلّت في قلب غاو شينغ مشاعر أخرى بديلة عن الفرح.

سمعت أمّه الكفيفة حركة قدميه فنهضت هي أيضًا.

“بما أن التذكرة كانت باهظة، ينبغي أن نتمشّى قليلًا.”

“بما أن التذكرة كانت باهظة، ينبغي أن نتمشّى قليلًا.”

بعضهم كانت جلودهم لزجة. كانوا كأنهم أسماك عالقة في شباك.

“… حسنًا.”

لم يتوقع غاو شينغ أن المرأة لاحظته وهو يتبعها.

أمسك غاو شينغ بيد أمه وتبع المرأة من بعيد. لم يكن يدري لماذا يفعل ذلك.

نسي مؤقتًا والديه الكفيفين، وعائلته الفقيرة، والطلاب الذين يتنمّرون عليه.

لعلّه كان اشتياقًا لشيءٍ أفضل.

لأنّ غاو تشينغ كان كفيفًا، بدأت المرأة بشرح كل ما في حوض السمك له بصبرٍ بالغ.

مرّوا بالنفق المائي، وشاهدوا عرض الدلافين.

قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.

كان هذا أفضل يومٍ في حياة غاو شينغ.

كان هذا أفضل يومٍ في حياة غاو شينغ.

لم يكن يدري ما الذي سيحدث لاحقًا، لكنه شعر بالسعادة.

انحنت بجسدها محاولةً أن تُظلّل الآيس كريم وتحميه بجسمها.

نسي مؤقتًا والديه الكفيفين، وعائلته الفقيرة، والطلاب الذين يتنمّرون عليه.

لعلّه كان اشتياقًا لشيءٍ أفضل.

استمتع بساعاتٍ قليلة كطفلٍ طبيعي.

نسي مؤقتًا والديه الكفيفين، وعائلته الفقيرة، والطلاب الذين يتنمّرون عليه.

لم يشأ غاو شينغ الرحيل حتى بعد أن أوشك حوض السمك على الإغلاق.

لم يكن يدري ما الذي سيحدث لاحقًا، لكنه شعر بالسعادة.

هو وأمه أُجبرا على الخروج حين نادت السماعات جميع الضيوف بالمغادرة.

حين وقفت الأمّان جنبًا إلى جنب، بدا التباين بينهما هائلًا.

رأى غاو شينغ والده الكفيف فور خروجه من حوض السمك.

رأى غاو شينغ والده الكفيف فور خروجه من حوض السمك.

ولأجل توفير ثمن تذكرة أخرى، لم يدخل والده حوض السمك، بل بقي ينتظرهم عند موقف الحافلات لعدة ساعات.

كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.

حلّت في قلب غاو شينغ مشاعر أخرى بديلة عن الفرح.

مرّوا بالنفق المائي، وشاهدوا عرض الدلافين.

مهما زار حوض السمك مراتٍ ومرات، فإن ذلك الشعور سيبقى مغروزًا في قلبه إلى الأبد.

نظر غاو شينغ إلى غاو تشينغ الجالس بجانبه. كان الصبي الكفيف لا يرى شيئًا، ومع ذلك لم يكن على وجهه أيّ خوف.

حين عادوا إلى موقف الحافلات، ابتسم والده الكفيف ولم ينطق بكلمة شكوى واحدة.

لكن ردّة فعل والده الكفيف كانت غريبة. بدا وكأنه تعرّف على صوتها.

غربت الشمس. ولم تصل الحافلة.

“ابننا؟ ذلك الطفل؟ ألستُ أنا ابنهما؟”

فجأة، توقفت أمامهم سيارة فارهة.

“نعم. وُلد ابني كفيفًا، لذا أزوره هناك كثيرًا.”

“ألست الفتى الذي ظلّ يتبعني في حوض السمك؟”

بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.

جاء صوت المرأة المألوف من داخل السيارة. ابتسمت وقالت:

لقد حدث الكثير في هذا اليوم. لم يستطع النوم. جلس على سريره.

“لقد اقترب الغروب. أين تسكن؟ لم لا أوصلكم بسيارتي؟”

بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.

لم يتوقع غاو شينغ أن المرأة لاحظته وهو يتبعها.

جلس الفتيان متقاربين جنبًا إلى جنب. كان السُيّاح يزدحمون من حولهم، غير أنهم لم يتحركوا من مكانهم.

شعر بالإحراج وبقي واقفًا في مكانه.

كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.

لكن ردّة فعل والده الكفيف كانت غريبة. بدا وكأنه تعرّف على صوتها.

“… حسنًا.”

“هل كنتِ في المستشفى العقلي الثالث؟”

لم تكن لتنفق مالها على ترفٍ كهذا لنفسها، لكنها كانت تشتريه من أجل غاو شينغ.

“نعم. وُلد ابني كفيفًا، لذا أزوره هناك كثيرًا.”

.

كانت المرأة مؤدّبة للغاية. فتحت باب السيارة لتُجلس ابنها في المقعد الأمامي.

تناقشا بصوتٍ منخفضٍ للغاية. لم يكونا قادرين على النوم، ولم يتخيّلا أن غاو شينغ كان واقفًا خلف الباب، وقد سمع كلّ شيء.

لكن غاو شينغ لم يكن يعلم، فتقدّم نحو المقعد الأمامي.

كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.

“تحرّك! لا تقف بيني وبين أمي!”

صار غاو شينغ الضعيف يصارع في هذا العالم المرعب.

اصطدم غاو تشينغ بغاو شينغ لأنه لم يكن يراه، ولم يبدُ عليه أنه ينوي الاعتذار.

.

لم يقل غاو شينغ شيئًا. كان دائمًا جبانًا.

وكأنّه يعلم أن أمه ستأتي إليه.

لكنّ والده الكفيف الخجول عادةً، قفز فجأةً وأمسك بذراعي غاو تشينغ.

“تحرّك! لا تقف بيني وبين أمي!”

“ماذا تفعل؟!”

بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.

قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.

مهما زار حوض السمك مراتٍ ومرات، فإن ذلك الشعور سيبقى مغروزًا في قلبه إلى الأبد.

رفع الأب الكفيف ذراعه، وكاد أن يصفع غاو تشينغ.

لم يكن في المنزل سوى غرفة نوم واحدة. منحاه إياها، وكانا ينامان في غرفة المعيشة.

قال: “في هذا العالم، أنت الوحيد الذي لا يحقّ له إيذاؤه.”

بعضهم غرق فيها، وآخرون تسلّقوا فوقها.

لم يكن الوالدان الكفيفان يريان، لكنهما كانا يعلمان علم اليقين أن غاو تشينغ هو ابنهما الحقيقي.

كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.

ولهذا كان الأب بهذه القسوة معه.

“أنا الوحيد؟ لا يحق لي إيذاؤه؟”

“أنا الوحيد؟ لا يحق لي إيذاؤه؟”

جلس الفتيان متقاربين جنبًا إلى جنب. كان السُيّاح يزدحمون من حولهم، غير أنهم لم يتحركوا من مكانهم.

قال غاو شينغ في حيرة.

لعلّه كان اشتياقًا لشيءٍ أفضل.

وقبل أن يتسنّى له التفكير، أمسكه والده من يده، وأمسك زوجته، وسحب كلاهما مبتعدًا.

الطاولات، الكراسي، الجدران، والأسِرّة، كل الأشياء المألوفة تحوّلت إلى كائنات بشرية مشوّهة.

أعطته الأقدار لمحة. لقد كان هناك تقاطعٌ في طرقهم.

وذلك الإحساس—ذلك الدفء—لن ينساه غاو شينغ ما دام حيًّا.

عاد غاو شينغ مع والديه إلى المنزل بعدما حلّ الظلام.

وأخيرًا، وجد الوثيقة في جيب والده.

الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.

نسي مؤقتًا والديه الكفيفين، وعائلته الفقيرة، والطلاب الذين يتنمّرون عليه.

“نعم، هذا هو بيتي، هذه هي حياتي.”

ظل واقفًا هناك حتى غطّ والداه في النوم.

ساعد غاو شينغ في الأعمال المنزلية كعادته، ثم عاد إلى غرفته الصغيرة.

الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.

لقد حدث الكثير في هذا اليوم. لم يستطع النوم. جلس على سريره.

لكنّ غاو شينغ شعر بالخزي، وأخفض رأسه.

سمع غاو شينغ والديه يتجادلان. لم يُشعل الضوء وفتح باب غرفته بهدوء.

لكنّ والده الكفيف الخجول عادةً، قفز فجأةً وأمسك بذراعي غاو تشينغ.

لم يكن في المنزل سوى غرفة نوم واحدة. منحاه إياها، وكانا ينامان في غرفة المعيشة.

لم تكن لتنفق مالها على ترفٍ كهذا لنفسها، لكنها كانت تشتريه من أجل غاو شينغ.

“هل سنفعلها حقًا؟”

لم يكن يدري ما الذي سيحدث لاحقًا، لكنه شعر بالسعادة.

“أكثر العيون ملاءمة هي عينا غاو شينغ. إن وافق على التبرع، فسيتمكن ابننا من أن يعيش حياة طبيعية.

قال غاو شينغ في حيرة.

والمرأة ستعطينا مالًا كثيرًا أيضًا، وستتغيّر حياتنا.”

ولأجل توفير ثمن تذكرة أخرى، لم يدخل والده حوض السمك، بل بقي ينتظرهم عند موقف الحافلات لعدة ساعات.

“لكن هذا ظلمٌ كبير لغاو شينغ…”

كانت المستشفى تأمل أن “يتبرّع” والدا غاو شينغ بعينيه لصالح غاو تشينغ.

“أعلم. لقد ظلمنا هذا الطفل كثيرًا من قبل.”

كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.

توقّف الزوجان عن الكلام. كان قلبيهما يتعذّبان.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هل نوقّع على الاتفاق؟”

قال غاو تشينغ بصدمة، لأنه لم يكن يرى شيئًا.

“… لا أعلم.”

“بما أن التذكرة كانت باهظة، ينبغي أن نتمشّى قليلًا.”

تناقشا بصوتٍ منخفضٍ للغاية. لم يكونا قادرين على النوم، ولم يتخيّلا أن غاو شينغ كان واقفًا خلف الباب، وقد سمع كلّ شيء.

الغرفة الضيقة والرائحة الكريهة أعادته إلى الواقع.

“ابننا؟ ذلك الطفل؟ ألستُ أنا ابنهما؟”

كانت المرأة مؤدّبة للغاية. فتحت باب السيارة لتُجلس ابنها في المقعد الأمامي.

بدأ وجه غاو شينغ يتشنّج. جسده الهشّ تقوّس والتوى.

ولهذا كان الأب بهذه القسوة معه.

ظل واقفًا هناك حتى غطّ والداه في النوم.

كانت المرأة مهذبةً ولطيفة. ساعدت الأم الكفيفة بابتسامةٍ وهما تسيران نحو المقعد.

ثم ذهب إلى الطرف الآخر من غرفة المعيشة، وبدأ يفتّش في ملابس والده.

بعضهم غرق فيها، وآخرون تسلّقوا فوقها.

وأخيرًا، وجد الوثيقة في جيب والده.

شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.

كانت المستشفى تأمل أن “يتبرّع” والدا غاو شينغ بعينيه لصالح غاو تشينغ.

“لكن هذا ظلمٌ كبير لغاو شينغ…”

كان ترددهما لا بسبب القلق عليه، بل لأنهما كانا يفكّران في كيفية منح عينيه للآخر.

تناقشا بصوتٍ منخفضٍ للغاية. لم يكونا قادرين على النوم، ولم يتخيّلا أن غاو شينغ كان واقفًا خلف الباب، وقد سمع كلّ شيء.

“لماذا؟ لماذا عليّ أن أعطي عيني لشخصٍ آخر؟ ألستُ ابنكما؟ ألم تقولا أنني عيناكما؟ فلماذا تهبان عينيكما لغيري؟ لماذا تحكمان عليّ بالعيش في الظلام مثلكما؟!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

بدأ وجه غاو شينغ وجسده يتشوّهان بسرعة.

“أنا الوحيد؟ لا يحق لي إيذاؤه؟”

تغيّرت الذكرى، وبدأ كل شيء يكتسب وجوهًا قبيحة.

رفع الأب الكفيف ذراعه، وكاد أن يصفع غاو تشينغ.

الطاولات، الكراسي، الجدران، والأسِرّة، كل الأشياء المألوفة تحوّلت إلى كائنات بشرية مشوّهة.

هو وأمه أُجبرا على الخروج حين نادت السماعات جميع الضيوف بالمغادرة.

كانت مربوطة كالحبال، تنسج شبكةً خانقة.

والمرأة ستعطينا مالًا كثيرًا أيضًا، وستتغيّر حياتنا.”

بعضهم كانت جلودهم لزجة. كانوا كأنهم أسماك عالقة في شباك.

لطالما اشتاق الناسُ إلى ما لا يملكونه، فإذا ما امتلكوه، اشتاقوا لما فقدوه.

بعضهم غرق فيها، وآخرون تسلّقوا فوقها.

مرّوا بالنفق المائي، وشاهدوا عرض الدلافين.

هذا هو العالم الحقيقي في عيني غاو شينغ.

والمرأة ستعطينا مالًا كثيرًا أيضًا، وستتغيّر حياتنا.”

صار غاو شينغ الضعيف يصارع في هذا العالم المرعب.

كان غاو شينغ على وشك أن يناديها، حين خرجت امرأةٌ أخرى تحمل اثنين من الآيس كريم. كانت واثقةً من نفسها وجميلة، وكانت تتوهّج إشراقًا.

وليس بعيدًا، كان غاو تشينغ الكفيف يستجدي النجدة هو الآخر.

رفع الأب الكفيف ذراعه، وكاد أن يصفع غاو تشينغ.

وفي تلك الذكرى، لم يكن هناك من لم يتحوّل إلى مسخٍ سوى شخصٍ واحد: هان فاي.

بعضهم غرق فيها، وآخرون تسلّقوا فوقها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكنّ والده الكفيف الخجول عادةً، قفز فجأةً وأمسك بذراعي غاو تشينغ.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

شاهد المرأة وهي تُخرج منديلاً ورقيًّا وتقاسم الآيس كريم مع الصبي الكفيف.

Arisu-san

حين عادوا إلى موقف الحافلات، ابتسم والده الكفيف ولم ينطق بكلمة شكوى واحدة.

“ألست الفتى الذي ظلّ يتبعني في حوض السمك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط