961 الطَّرد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“انظر. كان ضعيفًا قبل قليل، والآن يزحف بهذه السُّرعة.” رَبَت هان فاي على كتف ياو تشيانغ وابتسم. “لا تقلق. سأمسك ذلك الشَّبح من أجلك. أينما اختبأ، سأدمِّره.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هذه أوَّل مرَّة آكل من سلَّة الفاكهة التي جلبتُها للمستشفى.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اختبأ ياو يوان تحت السَّرير فورًا. لم يُرِد أن يرى أحدًا.
Arisu-san
“اهدؤوا جميعًا! نحن ثلاثة من الحقيقة المطلقة. للتوِّ اجتزنا الطَّبقة الخامسة، وهذا يعني أنَّنا في السَّادسة!” حاول لاعبو الحقيقة المطلقة التماسك. كانوا مرعوبين مثل الآخرين، فلم يسبق لهم أن دخلوا كابوسًا يحتاج ثلاثين لاعبًا. “لا تفزعوا! علينا أن نُفصح سريعًا عن مستوياتنا ومواهبنا لنتعاون!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ثلاثون؟! هل يتطلَّب هذا الكابوس كلَّ هذا العدد من اللاعبين؟!”
.
“أهذا كابوسٌ عالِ الصُّعوبة؟ ما هو أعلى مستوى اجتزتَه؟ اللعنة، هل جُررتُ إلى كابوس لاعبٍ عالِ المستوى؟!”
.
“لا. الأشباح تعشق المدن أكثر! الرِّيف أنظف.” ردَّ ياو تشيانغ وكأن لديه نظريَّته الخاصَّة.
أخذ هوانغ يين قضمةً من التُّفاحة، وأدرك أنَّ هان فاي خطَّطَ لأن يبقى شين لو داخل اللعبة لوقتٍ طويل.
“لا. الأشباح تعشق المدن أكثر! الرِّيف أنظف.” ردَّ ياو تشيانغ وكأن لديه نظريَّته الخاصَّة.
“هذه أوَّل مرَّة آكل من سلَّة الفاكهة التي جلبتُها للمستشفى.”
Arisu-san
“شين لو لن يعترض. لم أنطق بشيء حين شرب القهوة التي جلبها أحدٌ لي.” استعاد هان فاي ما جرى في مستشفى الجراحة التجميلية. “أمورٌ كثيرة تغيَّرت منذ ذلك الحين.”
“دوِّي!”
بعد أن تأكَّد من سلامة الأسلاك، غادر هان فاي المستشفى. أسرع عائدًا إلى المنزل ودخل اللعبة. خرج من قاعدة حيّ السَّعادة. وتحت أنظار اللاعبين كلِّهم، توجَّه نحو قاعدة الحقيقة المُطلقة. ارتبك اللاعبون: لماذا يأتي نائب رئيس حيّ السَّعادة إلى قاعدة الحقيقة المُطلقة؟ هل بين النَّقابتين أمرٌ خفيّ؟
“الخبر الجيِّد أنَّكم التقيتم بي. لا بدَّ أنَّكم شاهدتم مقطعي عند الجناح. كلُّ من رافقني في الكابوس نجا… باستثناء أولئك الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب الحُلم.” استخدم هان فاي ذلك ليُهدِّئهم. لكنَّه في داخله كان يعرف شدَّة صعوبة الطَّبقة السَّابعة. سابقًا اضطرَّ وو تشانغ إلى استخدام لهبِه الأسود في هذه الطَّبقة، فاستشعره المذبح. ومع أنَّه اخترقها بالقوَّة، إلَّا أنَّ هذا يعني أنَّ أشباح هذه الطَّبقة بقوَّة “الكراهية الخالصة”. أي مواجهة مباشرة لهم ستسحق اللاعبين.
“هان فاي!” كان شين لو غيرَ اللافت للانتباه واقفًا عند الباب. هرع إليه لمَّا رآه. “لماذا لم أعد أستطيع الخروج من اللعبة؟ الجوُّ هنا صار مختلفًا عمَّا كان. الجميع متوتِّر، وينظر إليّ بنظراتٍ مخيفة.”
“إنَّك تُرعبه!” قبض ياو تشيانغ على كتفي هان فاي، لكنَّه لم يقدر على تحريكه. “اخرج!”
“أنت موهوب جدًّا. ومهما حاولت أن تخفي نفسك، سيُرفَع بك الأمر في النِّهاية إلى المَقام الأعلى.” شارك هان فاي شين لو بتحديثٍ عام عن وضع اللعبة بينما كان يقوده نحو المذبح البعيد عن قاعدة حيّ السَّعادة. “أريد منك أمرًا خطيرًا، لكن لا أحد غيرك قادر عليه.”
“أهذا كابوسٌ عالِ الصُّعوبة؟ ما هو أعلى مستوى اجتزتَه؟ اللعنة، هل جُررتُ إلى كابوس لاعبٍ عالِ المستوى؟!”
ارتبك شين لو. “ما هو؟”
ارتبك شين لو. “ما هو؟”
“كلَّما اجتزتَ الطَّبقة الرَّابعة من الكابوس، تمنحك الطَّبقة الخامسة خيارًا. هناك سريران: واحدٌ عادي، وآخرٌ ملعون.” رفع هان فاي إصبعين.
“لا. الأشباح تعشق المدن أكثر! الرِّيف أنظف.” ردَّ ياو تشيانغ وكأن لديه نظريَّته الخاصَّة.
“لا تقلق، سأختار سرير الأشباح.” تعهَّد شين لو.
أخذ هوانغ يين قضمةً من التُّفاحة، وأدرك أنَّ هان فاي خطَّطَ لأن يبقى شين لو داخل اللعبة لوقتٍ طويل.
“لا. أريدك أن تختار السَّرير العادي. فقط استلقِ عليه. وبعد أن تُحدِّد خيارك، أخبرني بكلّ ما تراه وتسمعه.” شرح هان فاي فكرته.
“أهذا كابوسٌ عالِ الصُّعوبة؟ ما هو أعلى مستوى اجتزتَه؟ اللعنة، هل جُررتُ إلى كابوس لاعبٍ عالِ المستوى؟!”
“أأنت واثق؟” حكَّ شين لو رأسه. “هل هذا جيِّد؟ أنا أيضًا أريد أن أساعد.”
“تفضَّل. نحن مستعدُّون.”
“ما ستفعله سيكون أثمن من كلِّ ما يفعله الآخرون. أرجو أن تتذكَّر أنَّك مميَّز. أنت أفضل هديَّة قدَّرها القدر للحُلم.” قاد هان فاي شين لو نحو مبنى رمادي. كان مجمَّعًا تجاريًّا.
“طرد الأرواح؟” غلب الذهول على معظم اللاعبين.
“أحرجتني.” هزَّ شين لو رأسه. “نادراً ما يمدحني أحد. كثيرون يرونني منحوسًا ولا يرغبون باللعب معي.”
لم يعد ممكنًا أن يتوارى. تقدَّم هان فاي. “لديَّ خبرٌ جيِّد وآخر سيِّئ.”
“لكن هذه المرَّة ستكون البطل.” كان هان فاي صادقًا. فتح الباب لشين لو. “لقد أضفتك كصديق في اللعبة. حين تخرج من المذبح، يمكنك التواصل معي مباشرة.”
“لا. أريدك أن تختار السَّرير العادي. فقط استلقِ عليه. وبعد أن تُحدِّد خيارك، أخبرني بكلّ ما تراه وتسمعه.” شرح هان فاي فكرته.
“حسنًا. لن أخذلك.” دخل شين لو الضباب. كان هان فاي على وشك المغادرة حين امتدَّت يدٌ تمسُّ كتفه. همَّ بالهجوم، لكنَّه رأى أنَّه شين لو. “لماذا خرجتَ مجدَّدًا؟”
“كلُّ هذا العدد جاء؟! هل وصل إليكم نداء الاستغاثة الذي أرسلته عبر الإنترنت؟” أخرج ظرفًا سميكًا من جيبه. “الوضع كما شرحت على الإنترنت. يبدو أنَّ ابني ملعون. هناك شبح يحاول الفتك به! إن قدر أحدكم على طرد الشَّبح، فهذه الأموال له.”
“قلتَ إنَّ الخيار سيكون في الطَّبقة الخامسة. ماذا إن لم أستطع النجاة عبر الطَّبقات الأربع الأولى؟” نصف جسده غارقٌ في الضَّباب. لم يُنهِ أيَّ طبقة، ومع ذلك ظهر وشم الفراشة بالفعل على جسده.
“الخبر الجيِّد أنَّكم التقيتم بي. لا بدَّ أنَّكم شاهدتم مقطعي عند الجناح. كلُّ من رافقني في الكابوس نجا… باستثناء أولئك الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب الحُلم.” استخدم هان فاي ذلك ليُهدِّئهم. لكنَّه في داخله كان يعرف شدَّة صعوبة الطَّبقة السَّابعة. سابقًا اضطرَّ وو تشانغ إلى استخدام لهبِه الأسود في هذه الطَّبقة، فاستشعره المذبح. ومع أنَّه اخترقها بالقوَّة، إلَّا أنَّ هذا يعني أنَّ أشباح هذه الطَّبقة بقوَّة “الكراهية الخالصة”. أي مواجهة مباشرة لهم ستسحق اللاعبين.
“ثق بنفسك. ستقدر على هذا.” أعاد هان فاي [ٱرْقُدْ بِسَلَام] إلى مكانه، دفع شين لو عائدًا، وأغلق الباب.
“عادةً، كلَّما كان المكان أكثر حيويَّة قلَّ ظهور الأشباح. لماذا تركتَ المدينة وفررتَ إلى الرِّيف؟” تساءل هان فاي.
عاد هان فاي إلى المستشفى. تواصل مع الأعضاء الاحتياطيين في حيّ السَّعادة. سلَّموه قائمةً تضمُّ كلّ اللاعبين الذين خرجوا من مذبح المستشفى. كانت القائمة طويلة.
“قلتَ إنَّ الخيار سيكون في الطَّبقة الخامسة. ماذا إن لم أستطع النجاة عبر الطَّبقات الأربع الأولى؟” نصف جسده غارقٌ في الضَّباب. لم يُنهِ أيَّ طبقة، ومع ذلك ظهر وشم الفراشة بالفعل على جسده.
“شكرًا على تعبكم. عودوا الآن. سأُكمِل وحدي.” ومع ازدياد استكشاف اللاعبين للكابوس، ازداد عدد المنضمِّين إلى صفِّ الحُلم. كان ذلك حتميًّا. لكن ظهور شين لو أراح هان فاي قليلًا. قريبًا سيعرف ما هي القوَّة التي سيمنحها الحُلم لهؤلاء الخدَمة.
“شكرًا على تعبكم. عودوا الآن. سأُكمِل وحدي.” ومع ازدياد استكشاف اللاعبين للكابوس، ازداد عدد المنضمِّين إلى صفِّ الحُلم. كان ذلك حتميًّا. لكن ظهور شين لو أراح هان فاي قليلًا. قريبًا سيعرف ما هي القوَّة التي سيمنحها الحُلم لهؤلاء الخدَمة.
كان جيران هان فاي لا يزالون في الكابوس. لم يُرِد أن يتأخَّر عنهم، فدخل المستشفى وحيدًا. وما إن كاد يقطع بهو المستشفى حتّى اعترته دوخة.
بعد أن تأكَّد من سلامة الأسلاك، غادر هان فاي المستشفى. أسرع عائدًا إلى المنزل ودخل اللعبة. خرج من قاعدة حيّ السَّعادة. وتحت أنظار اللاعبين كلِّهم، توجَّه نحو قاعدة الحقيقة المُطلقة. ارتبك اللاعبون: لماذا يأتي نائب رئيس حيّ السَّعادة إلى قاعدة الحقيقة المُطلقة؟ هل بين النَّقابتين أمرٌ خفيّ؟
“ثلاثون؟! هل يتطلَّب هذا الكابوس كلَّ هذا العدد من اللاعبين؟!”
Arisu-san
فتح هان فاي عينيه وسمع الأصوات المتبادلة حوله. نظر فوجد ثلاثين لاعبًا متجمِّعين في حديقة.
الطابق الأوَّل بدا عاديًّا. الثَّاني رطبٌ ومظلم. أمَّا الثَّالث فلم يُشبه مسكنًا للبشر. ملصقات تعاويذ غطَّت إطارات الأبواب. ترابٌ أصفر وملح نُثر على الأرض. خيوط حمراء عُلِّقت على الأبواب، وأُربِطت عليها أجراس نحاسيَّة.
“أليست الكوابيس العاديَّة تتطلَّب خمسة لاعبين فقط؟”
“بالطَّبع، لكن ولدي يخاف من الغرباء. فليرافقني بعض المندوبين فقط.” لم يُكمِل ياو تشيانغ كلامه حتّى اهتزَّ هاتفه في جيبه. نظر إلى المتَّصل بوجهٍ متجهِّم وأجاب. “لستُ في مزاج للجدال معك. نتحدَّث لاحقًا!”
“أهذا كابوسٌ عالِ الصُّعوبة؟ ما هو أعلى مستوى اجتزتَه؟ اللعنة، هل جُررتُ إلى كابوس لاعبٍ عالِ المستوى؟!”
.
“اهدؤوا جميعًا! نحن ثلاثة من الحقيقة المطلقة. للتوِّ اجتزنا الطَّبقة الخامسة، وهذا يعني أنَّنا في السَّادسة!” حاول لاعبو الحقيقة المطلقة التماسك. كانوا مرعوبين مثل الآخرين، فلم يسبق لهم أن دخلوا كابوسًا يحتاج ثلاثين لاعبًا. “لا تفزعوا! علينا أن نُفصح سريعًا عن مستوياتنا ومواهبنا لنتعاون!”
“كلَّما اجتزتَ الطَّبقة الرَّابعة من الكابوس، تمنحك الطَّبقة الخامسة خيارًا. هناك سريران: واحدٌ عادي، وآخرٌ ملعون.” رفع هان فاي إصبعين.
بدأ الثلاثة بالتعريف: السَّمين يُدعى “اللَّحم الأحمر”، مستواه 36، موهبته متعلِّقة بالدِّرع، ومهنته “الآكل العظيم”. كان لاعبًا نخبويًّا في الحقيقة المطلقة. اللاعبة بجانبه تُدعى “شيا بِينغ”، مستواها 39، وهي الأعلى بينهم. موهبتها “الزومبي”، قالت إنَّها ممرِّضة ولم تُفصِّل أكثر. أمَّا الرَّجل ذو النظّارات فاسمه “المتصدِّق على المآسي”، مستواه 30، لكنَّه يمتلك موهبة خارقة نادرة: “كلمات الأشباح”.
لم يكن أمامهم وقتٌ للتفكير، إذ دوّى صوتٌ عالٍ من مبنى عند نهاية الحديقة. ظهر رجلٌ في منتصف العمر عند الباب. كان يرتدي بذلةً مزيَّفة الماركة، وحبالًا حمراء عُقِدت حول معصميه. يتدلَّى من صدره تميمة من اليَشم محفورٌ فيها بوذا.
الحقيقة المطلقة إحدى أفضل عشر نقابات. وكان في فريقها موهبة خارقة ولاعبان نخبويَّان.
“انظروا! هذا هان فاي من حيّ السَّعادة!”
بدأ الآخرون بالتعريف أيضًا، وفي النِّهاية استقرَّت العيون على هان فاي. الجميع تعرَّف عليه.
بعد نقاش قصير، اختير خمسة لاعبون ليرافقوا ياو تشيانغ. كان هان فاي أحدهم. عبروا الحديقة ووقفوا أمام مبنى بثلاثة طوابق. أخرج ياو تشيانغ حوضًا نحاسيًّا، ولم يسمح لهم بالدخول حتّى غسلوا أيديهم فيه. بدا المبنى فخمًا من الخارج، لكن داخله عتيق ومغبرّ.
“انظروا! هذا هان فاي من حيّ السَّعادة!”
أخذ هوانغ يين قضمةً من التُّفاحة، وأدرك أنَّ هان فاي خطَّطَ لأن يبقى شين لو داخل اللعبة لوقتٍ طويل.
“نعم! رأيتُه في المقطع المصوَّر!”
“أنت موهوب جدًّا. ومهما حاولت أن تخفي نفسك، سيُرفَع بك الأمر في النِّهاية إلى المَقام الأعلى.” شارك هان فاي شين لو بتحديثٍ عام عن وضع اللعبة بينما كان يقوده نحو المذبح البعيد عن قاعدة حيّ السَّعادة. “أريد منك أمرًا خطيرًا، لكن لا أحد غيرك قادر عليه.”
لم يعد ممكنًا أن يتوارى. تقدَّم هان فاي. “لديَّ خبرٌ جيِّد وآخر سيِّئ.”
لم يُعلِّق هان فاي أكثر. تبعوه صعودًا.
“تفضَّل. نحن مستعدُّون.”
“هل يُجبره على الدراسة رغم أنَّه ممسوس؟!” استغرب اللاعبون.
“الخبر السَّيِّئ أنَّنا في الطَّبقة السَّابعة من الكابوس. هذا المكان في غاية الخطورة. إن تهاونتم قد تبقون عالقين هنا للأبد. لذا أرجو أن تلتزموا بالتَّعليمات ولا تفعلوا شيئًا مريبًا.” ابتسم هان فاي.
“هل يمكن أن ندخل الغرفة؟” وقبل أن يعترض، كان هان فاي قد دخل بالفعل.
“الطَّبقة السَّابعة؟! لقد أنهيتُ الثَّانية فقط، كيف وصلتُ إلى هنا؟!”
“قلتَ إنَّ الخيار سيكون في الطَّبقة الخامسة. ماذا إن لم أستطع النجاة عبر الطَّبقات الأربع الأولى؟” نصف جسده غارقٌ في الضَّباب. لم يُنهِ أيَّ طبقة، ومع ذلك ظهر وشم الفراشة بالفعل على جسده.
“انتهى أمري! مهنتي صيَّاد سمك. كنتُ فقط فضوليًّا! لا نهر هنا. لو عُلقتُ هنا، فلأَمُت أفضل!”
الطابق الأوَّل بدا عاديًّا. الثَّاني رطبٌ ومظلم. أمَّا الثَّالث فلم يُشبه مسكنًا للبشر. ملصقات تعاويذ غطَّت إطارات الأبواب. ترابٌ أصفر وملح نُثر على الأرض. خيوط حمراء عُلِّقت على الأبواب، وأُربِطت عليها أجراس نحاسيَّة.
“اصمتوا!” حدَّقت شيا بِينغ في هان فاي. “ما الخبر الجيِّد؟”
عاد هان فاي إلى المستشفى. تواصل مع الأعضاء الاحتياطيين في حيّ السَّعادة. سلَّموه قائمةً تضمُّ كلّ اللاعبين الذين خرجوا من مذبح المستشفى. كانت القائمة طويلة.
“الخبر الجيِّد أنَّكم التقيتم بي. لا بدَّ أنَّكم شاهدتم مقطعي عند الجناح. كلُّ من رافقني في الكابوس نجا… باستثناء أولئك الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب الحُلم.” استخدم هان فاي ذلك ليُهدِّئهم. لكنَّه في داخله كان يعرف شدَّة صعوبة الطَّبقة السَّابعة. سابقًا اضطرَّ وو تشانغ إلى استخدام لهبِه الأسود في هذه الطَّبقة، فاستشعره المذبح. ومع أنَّه اخترقها بالقوَّة، إلَّا أنَّ هذا يعني أنَّ أشباح هذه الطَّبقة بقوَّة “الكراهية الخالصة”. أي مواجهة مباشرة لهم ستسحق اللاعبين.
بعد أن تأكَّد من سلامة الأسلاك، غادر هان فاي المستشفى. أسرع عائدًا إلى المنزل ودخل اللعبة. خرج من قاعدة حيّ السَّعادة. وتحت أنظار اللاعبين كلِّهم، توجَّه نحو قاعدة الحقيقة المُطلقة. ارتبك اللاعبون: لماذا يأتي نائب رئيس حيّ السَّعادة إلى قاعدة الحقيقة المُطلقة؟ هل بين النَّقابتين أمرٌ خفيّ؟
“دوِّي!”
“تفضَّل. نحن مستعدُّون.”
لم يكن أمامهم وقتٌ للتفكير، إذ دوّى صوتٌ عالٍ من مبنى عند نهاية الحديقة. ظهر رجلٌ في منتصف العمر عند الباب. كان يرتدي بذلةً مزيَّفة الماركة، وحبالًا حمراء عُقِدت حول معصميه. يتدلَّى من صدره تميمة من اليَشم محفورٌ فيها بوذا.
.
“كلُّ هذا العدد جاء؟! هل وصل إليكم نداء الاستغاثة الذي أرسلته عبر الإنترنت؟” أخرج ظرفًا سميكًا من جيبه. “الوضع كما شرحت على الإنترنت. يبدو أنَّ ابني ملعون. هناك شبح يحاول الفتك به! إن قدر أحدكم على طرد الشَّبح، فهذه الأموال له.”
لم يكن أمامهم وقتٌ للتفكير، إذ دوّى صوتٌ عالٍ من مبنى عند نهاية الحديقة. ظهر رجلٌ في منتصف العمر عند الباب. كان يرتدي بذلةً مزيَّفة الماركة، وحبالًا حمراء عُقِدت حول معصميه. يتدلَّى من صدره تميمة من اليَشم محفورٌ فيها بوذا.
“طرد الأرواح؟” غلب الذهول على معظم اللاعبين.
تدفَّق الضَّوء تحت السَّرير. زحف الصَّبي إلى الزاوية والتفَّ على نفسه. وجهه شاحب، يتمتم بأنَّ أحدًا سيموت.
“هذا المكان مُسكون. أؤكِّد لكم أنَّ شبحًا هنا. لا أستطيع قتله. أرجو أن تُبعدوه عن ولدي كي لا يؤذيه مجدَّدًا.” بدا الرَّجل في غاية العجز، وظهر أنَّه يحبُّ ولده حبًّا جمًّا. “هذه بطاقتي. إن حقَّقتم تقدُّمًا، تواصلوا معي.” ثم اندسَّ بين الحشد ووزَّع بطاقاته. كان اسمه ياو تشيانغ. تخرَّج من جامعة مشهورة، لكن حياته لم تكن عظيمة. قارَب الأربعين، ومع ذلك لم يكن سوى موظَّف صغير في شركة كبرى.
“بالطَّبع، لكن ولدي يخاف من الغرباء. فليرافقني بعض المندوبين فقط.” لم يُكمِل ياو تشيانغ كلامه حتّى اهتزَّ هاتفه في جيبه. نظر إلى المتَّصل بوجهٍ متجهِّم وأجاب. “لستُ في مزاج للجدال معك. نتحدَّث لاحقًا!”
“ذكرتَ أنَّ ابنك ملعون. هل تستطيع أن تُريني إياه؟” ساور هان فاي شعورٌ بأنَّ الكابوس ليس بهذه البساطة.
عند سماع الضَّوضاء، تحرَّك السَّرير، وطلَّ وجهٌ شاحب.
“بالطَّبع، لكن ولدي يخاف من الغرباء. فليرافقني بعض المندوبين فقط.” لم يُكمِل ياو تشيانغ كلامه حتّى اهتزَّ هاتفه في جيبه. نظر إلى المتَّصل بوجهٍ متجهِّم وأجاب. “لستُ في مزاج للجدال معك. نتحدَّث لاحقًا!”
لم يكن أمامهم وقتٌ للتفكير، إذ دوّى صوتٌ عالٍ من مبنى عند نهاية الحديقة. ظهر رجلٌ في منتصف العمر عند الباب. كان يرتدي بذلةً مزيَّفة الماركة، وحبالًا حمراء عُقِدت حول معصميه. يتدلَّى من صدره تميمة من اليَشم محفورٌ فيها بوذا.
ضيَّق هان فاي عينيه حين لمح اسم المتَّصل: “تشيان”.
“أهذا كابوسٌ عالِ الصُّعوبة؟ ما هو أعلى مستوى اجتزتَه؟ اللعنة، هل جُررتُ إلى كابوس لاعبٍ عالِ المستوى؟!”
بعد نقاش قصير، اختير خمسة لاعبون ليرافقوا ياو تشيانغ. كان هان فاي أحدهم. عبروا الحديقة ووقفوا أمام مبنى بثلاثة طوابق. أخرج ياو تشيانغ حوضًا نحاسيًّا، ولم يسمح لهم بالدخول حتّى غسلوا أيديهم فيه. بدا المبنى فخمًا من الخارج، لكن داخله عتيق ومغبرّ.
“اصمتوا!” حدَّقت شيا بِينغ في هان فاي. “ما الخبر الجيِّد؟”
“استأجرتُ هذه الفيلا العام الماضي. في السَّابق عشنا في المدينة، لكن بسبب مشكلة الولد فررنا إلى الرِّيف، ومع ذلك لم نتجنَّب الأشباح!” بدا ياو تشيانغ مرهقًا.
“أنت موهوب جدًّا. ومهما حاولت أن تخفي نفسك، سيُرفَع بك الأمر في النِّهاية إلى المَقام الأعلى.” شارك هان فاي شين لو بتحديثٍ عام عن وضع اللعبة بينما كان يقوده نحو المذبح البعيد عن قاعدة حيّ السَّعادة. “أريد منك أمرًا خطيرًا، لكن لا أحد غيرك قادر عليه.”
“عادةً، كلَّما كان المكان أكثر حيويَّة قلَّ ظهور الأشباح. لماذا تركتَ المدينة وفررتَ إلى الرِّيف؟” تساءل هان فاي.
“الخبر الجيِّد أنَّكم التقيتم بي. لا بدَّ أنَّكم شاهدتم مقطعي عند الجناح. كلُّ من رافقني في الكابوس نجا… باستثناء أولئك الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب الحُلم.” استخدم هان فاي ذلك ليُهدِّئهم. لكنَّه في داخله كان يعرف شدَّة صعوبة الطَّبقة السَّابعة. سابقًا اضطرَّ وو تشانغ إلى استخدام لهبِه الأسود في هذه الطَّبقة، فاستشعره المذبح. ومع أنَّه اخترقها بالقوَّة، إلَّا أنَّ هذا يعني أنَّ أشباح هذه الطَّبقة بقوَّة “الكراهية الخالصة”. أي مواجهة مباشرة لهم ستسحق اللاعبين.
“لا. الأشباح تعشق المدن أكثر! الرِّيف أنظف.” ردَّ ياو تشيانغ وكأن لديه نظريَّته الخاصَّة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يُعلِّق هان فاي أكثر. تبعوه صعودًا.
“أهذا كابوسٌ عالِ الصُّعوبة؟ ما هو أعلى مستوى اجتزتَه؟ اللعنة، هل جُررتُ إلى كابوس لاعبٍ عالِ المستوى؟!”
الطابق الأوَّل بدا عاديًّا. الثَّاني رطبٌ ومظلم. أمَّا الثَّالث فلم يُشبه مسكنًا للبشر. ملصقات تعاويذ غطَّت إطارات الأبواب. ترابٌ أصفر وملح نُثر على الأرض. خيوط حمراء عُلِّقت على الأبواب، وأُربِطت عليها أجراس نحاسيَّة.
“الخبر الجيِّد أنَّكم التقيتم بي. لا بدَّ أنَّكم شاهدتم مقطعي عند الجناح. كلُّ من رافقني في الكابوس نجا… باستثناء أولئك الذين اختاروا الاصطفاف إلى جانب الحُلم.” استخدم هان فاي ذلك ليُهدِّئهم. لكنَّه في داخله كان يعرف شدَّة صعوبة الطَّبقة السَّابعة. سابقًا اضطرَّ وو تشانغ إلى استخدام لهبِه الأسود في هذه الطَّبقة، فاستشعره المذبح. ومع أنَّه اخترقها بالقوَّة، إلَّا أنَّ هذا يعني أنَّ أشباح هذه الطَّبقة بقوَّة “الكراهية الخالصة”. أي مواجهة مباشرة لهم ستسحق اللاعبين.
دفع ياو تشيانغ الباب، فأصدرت الأجراس رنينًا، وتناثرت التَّعاويذ. لم يسمح للاعبين بالدخول، بل وقف عند العتبة وأشار.
“ذكرتَ أنَّ ابنك ملعون. هل تستطيع أن تُريني إياه؟” ساور هان فاي شعورٌ بأنَّ الكابوس ليس بهذه البساطة.
الغرفة كئيبة. النوافذ مُغلقة ومغطَّاة بالتَّعاويذ. على الجدار الأيسر صفَّت جوائز كثيرة. في الزاوية كُدِّست الواجبات المدرسيَّة. لا أثر لوسائل الترفيه. فقط طاولة دراسة وسرير.
Arisu-san
“هل يُجبره على الدراسة رغم أنَّه ممسوس؟!” استغرب اللاعبون.
“لا. الأشباح تعشق المدن أكثر! الرِّيف أنظف.” ردَّ ياو تشيانغ وكأن لديه نظريَّته الخاصَّة.
عند سماع الضَّوضاء، تحرَّك السَّرير، وطلَّ وجهٌ شاحب.
عاد هان فاي إلى المستشفى. تواصل مع الأعضاء الاحتياطيين في حيّ السَّعادة. سلَّموه قائمةً تضمُّ كلّ اللاعبين الذين خرجوا من مذبح المستشفى. كانت القائمة طويلة.
“لا تخف يا بُني. أحضرتُ لك طارِدي أشباح. قريبًا ستعود كما كنت!” حاول ياو تشيانغ طمأنة ولده، لكن الصَّبي لم يبدُ وكأنَّه يفهمه. كان وجهه جامدًا، كأنَّ روحه ضاعت. “ولدي ياو يوان كان طالبًا متفوِّقًا. لم يصبح هكذا إلَّا بسبب الأشباح! عليكم أن تُبعدوها!”
الغرفة كئيبة. النوافذ مُغلقة ومغطَّاة بالتَّعاويذ. على الجدار الأيسر صفَّت جوائز كثيرة. في الزاوية كُدِّست الواجبات المدرسيَّة. لا أثر لوسائل الترفيه. فقط طاولة دراسة وسرير.
لم تكن حياة ياو تشيانغ مثاليَّة، فوضع آماله في ابنه. هان فاي تفهَّم ذلك، لكنَّه شعر أنَّ الرَّجل تجاوز الحدّ.
“الأشياء النَّجسة تعشق الاختباء تحت الأسرَّة. وإن ظلَّ هناك، فسيجذب مزيدًا من الأشباح.” أمسك هان فاي بالهيكل ورفع السَّرير.
“هل يمكن أن ندخل الغرفة؟” وقبل أن يعترض، كان هان فاي قد دخل بالفعل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اختبأ ياو يوان تحت السَّرير فورًا. لم يُرِد أن يرى أحدًا.
“دوِّي!”
ما إن رفع هان فاي الغطاء حتّى شعر بقشعريرة. مدَّ يده نحو الصَّبي. “لا تخف. جئنا لنساعدك.” كان هان فاي قد واجه جميع أنواع الأشباح، لكنَّه احتاج أن يتواصل مع ياو يوان ليعرف أيّ نوع من الأشباح هنا.
“الطَّبقة السَّابعة؟! لقد أنهيتُ الثَّانية فقط، كيف وصلتُ إلى هنا؟!”
“إنَّك تُرعبه!” قبض ياو تشيانغ على كتفي هان فاي، لكنَّه لم يقدر على تحريكه. “اخرج!”
“انظر. كان ضعيفًا قبل قليل، والآن يزحف بهذه السُّرعة.” رَبَت هان فاي على كتف ياو تشيانغ وابتسم. “لا تقلق. سأمسك ذلك الشَّبح من أجلك. أينما اختبأ، سأدمِّره.”
“الأشياء النَّجسة تعشق الاختباء تحت الأسرَّة. وإن ظلَّ هناك، فسيجذب مزيدًا من الأشباح.” أمسك هان فاي بالهيكل ورفع السَّرير.
“بالطَّبع، لكن ولدي يخاف من الغرباء. فليرافقني بعض المندوبين فقط.” لم يُكمِل ياو تشيانغ كلامه حتّى اهتزَّ هاتفه في جيبه. نظر إلى المتَّصل بوجهٍ متجهِّم وأجاب. “لستُ في مزاج للجدال معك. نتحدَّث لاحقًا!”
تدفَّق الضَّوء تحت السَّرير. زحف الصَّبي إلى الزاوية والتفَّ على نفسه. وجهه شاحب، يتمتم بأنَّ أحدًا سيموت.
“قلتَ إنَّ الخيار سيكون في الطَّبقة الخامسة. ماذا إن لم أستطع النجاة عبر الطَّبقات الأربع الأولى؟” نصف جسده غارقٌ في الضَّباب. لم يُنهِ أيَّ طبقة، ومع ذلك ظهر وشم الفراشة بالفعل على جسده.
“انظر. كان ضعيفًا قبل قليل، والآن يزحف بهذه السُّرعة.” رَبَت هان فاي على كتف ياو تشيانغ وابتسم. “لا تقلق. سأمسك ذلك الشَّبح من أجلك. أينما اختبأ، سأدمِّره.”
“اصمتوا!” حدَّقت شيا بِينغ في هان فاي. “ما الخبر الجيِّد؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
“الطَّبقة السَّابعة؟! لقد أنهيتُ الثَّانية فقط، كيف وصلتُ إلى هنا؟!”
