Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 980

980 قرية القبر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

980 قرية القبر

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إما أن نساعد البشر، أو نساعد الأشباح.” أوقفه الزعيم. “قل لي اختيارك.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

بُنيت قرية القبر داخل حفرةٍ عملاقة. كانت مركزًا لنفايات المدن الأخرى. كان الناس الذين يعيشون فوق الأرض يواصلون رمي القمامة في الحفرة. وبسبب البيئة المعيشية البائسة، لم يكن هناك قرويون طبيعيون حول قرية القبر. كان الجميع مشوّهين بطريقة ما. ربما كانوا طبيعيين في الداخل، لكن في الخارج كانوا وحوشًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ماذا؟” لم يتوقع الأبناء الثلاثة سماع شيء كهذا.

Arisu-san

“أيها الثالث، اذهب وأحضر أخويك الكبيرين. أخبرهما أن لديّ أمرًا مهمًا لأخبرهما به.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صفّق القرويون تصفيقًا هادرًا. كان الجميع يثق بالزعيم.

.

سكت القرويون. رفعوا أبصارهم نحو الزعيم.

.

“لقد حاولت أن أحافظ على التواصل بين قرية القبر ومدن السطح. وقد نجحت في الحصول على رسوم المساعدة الثالثة للقرية. في المستقبل، سنعيش حياة أفضل!”

وُضِعَت طاولات في مركز القرية. كان كثيرٌ من القرويين قد حضروا بالفعل. كانوا في غاية السعادة وهم يتطلعون إلى المستقبل. كان القرويون هنا يحبّون الابتسام.

رفع الزعيم العجوز بصره. كلما زاد إلقاء القمامة في الحفرة، ازدادت القرية دفنًا. لن يخرج القرويون أبدًا. تفوح رائحة العفن في الجو، لكن القرويين لم يهتموا. كانت القمامة كنزًا بالنسبة لهم. كان عليهم معالجة النفايات لكسب المال لشراء الدواء لإطالة حياتهم البائسة.

“لقد جاء الزعيم!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“تصفيق!”

“رغم أننا لسنا متّصلين بالدم، لطالما اعتبرتكم أطفالي الحقيقيين. أنتم أكثر من أثق بهم.” أخرج الزعيم ظرفًا وسلّمه إلى الشاب. “هذه وصيّتي. يجب أن تفتحه عندما تغادر الحفرة.”

“انتظر! لم يتكلّم بعد!”

“نريد لأهل الشمس والقرويين أن يتعايشوا بسلام، لكن الوقت ليس في صالحنا.” قطّب الزعيم جبينه. “المنطقة التي حلمتُ بها للتعايش لم تُبنَ بعد، والمناطق العازلة لا تزال تحت التجربة. لذلك، علينا أن نفعل أي شيء لنكسب الوقت!”

“رائع!”

“إما أن نساعد البشر، أو نساعد الأشباح.” أوقفه الزعيم. “قل لي اختيارك.”

“أحمق! تقول هذا بعد انتهاء الخطاب!”

“لقد أصبحت الساعة الثامنة مساءً. لم يتبقَّ سوى أربع ساعات على الطقوس. لا بدّ أن أخي الأكبر والثاني مشغولان…”

كان الزعيم يحظى بالاحترام. لقد وهب حياته للقرية. صعد الزعيم على المنصّة البسيطة. نظر إلى الوجوه المألوفة أسفلَه. لم يُرِد أن يرى عيونهم، فحوّل بصره بعيدًا.

“لقد حاولت أن أحافظ على التواصل بين قرية القبر ومدن السطح. وقد نجحت في الحصول على رسوم المساعدة الثالثة للقرية. في المستقبل، سنعيش حياة أفضل!”

بُنيت قرية القبر داخل حفرةٍ عملاقة. كانت مركزًا لنفايات المدن الأخرى. كان الناس الذين يعيشون فوق الأرض يواصلون رمي القمامة في الحفرة. وبسبب البيئة المعيشية البائسة، لم يكن هناك قرويون طبيعيون حول قرية القبر. كان الجميع مشوّهين بطريقة ما. ربما كانوا طبيعيين في الداخل، لكن في الخارج كانوا وحوشًا.

“هناك أشباح كثيرة داخل القبور. نحن أربعة فقط. لن نستطيع قتلهم جميعًا!” الرجل في منتصف العمر دخل القبر سابقًا، وكان يعلم مدى رعبه.

رفع الزعيم العجوز بصره. كلما زاد إلقاء القمامة في الحفرة، ازدادت القرية دفنًا. لن يخرج القرويون أبدًا. تفوح رائحة العفن في الجو، لكن القرويين لم يهتموا. كانت القمامة كنزًا بالنسبة لهم. كان عليهم معالجة النفايات لكسب المال لشراء الدواء لإطالة حياتهم البائسة.

“القرويون بخير ويقدّرون أهل السطح. ما دمنا نواصل العمل، سيتغير الحال!” كان الشاب بريئًا.

العالم تحت الشمس أنتج القمامة، والناس رموا القمامة في الحفرة. وكانوا يدفعون للقرويين ليعالجوا النفايات. هذا بدا طبيعيًا، لكنه لم يكن ما يريده الزعيم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان شبح يعيش تحت القرية. القرية لم يكن بوسعها أن تتحرك أبدًا. لذلك، كان الزعيم يأمل أن يتوقف الغرباء عن رمي القذارة في الحفرة، وأن يأتوا بدلًا من ذلك ليساعدوا في تحسين الوضع وتغييره من الداخل. قرية القبر لم تكن بحاجة إلى السلبية والدنس. كان لدى الزعيم أمل، لكنه استهان بخبث البشر وجشعهم.

كان شبح يعيش تحت القرية. القرية لم يكن بوسعها أن تتحرك أبدًا. لذلك، كان الزعيم يأمل أن يتوقف الغرباء عن رمي القذارة في الحفرة، وأن يأتوا بدلًا من ذلك ليساعدوا في تحسين الوضع وتغييره من الداخل. قرية القبر لم تكن بحاجة إلى السلبية والدنس. كان لدى الزعيم أمل، لكنه استهان بخبث البشر وجشعهم.

“تحت قيادة الزعيم فو، عاش الجميع في قرية القبر حياة رائعة. والآن، حان وقت خطاب الزعيم!” قال شاب يرتدي بدلة بجانب المنصّة. كان وسيمًا، مرحًا، ونظيفًا. بدا غريبًا في قرية القبر.

“إما أن نساعد البشر، أو نساعد الأشباح.” أوقفه الزعيم. “قل لي اختيارك.”

سكت القرويون. رفعوا أبصارهم نحو الزعيم.

“افعل ما أقول!” صرخ الزعيم بغضب، وكان هذا خلافًا لطبعه. بعد أن غادر الشاب، أخرج ورقة من درجٍ وكتب عليها بعض الكلمات. عند الساعة 8:20 مساءً، فُتِح الباب. دخل رجلٌ ضخم الغرفة، يحمل سلةً من الخيزران على ظهره. كان جسده مغطّىً بالطلاء. كان وسيمًا للغاية، ولو وُلد خارج قرية القبر، لكان بسهولة نجمًا مشهورًا.

حرّك الزعيم العجوز شفتيه. تردّد طويلًا، لكنه لم يستطع قول الحقيقة. وبدلًا من ذلك، ابتسم:

لم يملك الزعيم العجوز القدرة على فرض تعايش سلمي بين البشر والأشباح داخل القبور. لم يستطع تدمير القبر. خططه كانت تحتاج وقتًا، لكن أهل السطح وأشباح القبور لم يمنحوه هذا الوقت. كما أنه لم يملك هو نفسه الكثير من الوقت.

“لقد حاولت أن أحافظ على التواصل بين قرية القبر ومدن السطح. وقد نجحت في الحصول على رسوم المساعدة الثالثة للقرية. في المستقبل، سنعيش حياة أفضل!”

سكت القرويون. رفعوا أبصارهم نحو الزعيم.

صفّق القرويون تصفيقًا هادرًا. كان الجميع يثق بالزعيم.

“أنا…” تحوّلت عينا الرجل نحو الطفل. لم يستطع اتخاذ قرار. عندما يُهدَّد المرء بالمصير، يصعب صنع خيار مثالي. كانوا مجبرين على الاختيار قبل أن يستعدوا.

“كُلوا واشربوا جيدًا. ثم سنبدأ تقديم الاحترام لشبح القبر!”

“أنوي المراهنة على خطة مستقبلية. ربما تؤخّر المأساة لعقود.” رفع الزعيم سريره. كان أسفلَه حزم سوداء. “هذه هي ’الأدوية‘ التي منحها التحالف للقرويين. تحتوي على حكمة كل عباقرة السطح. يمكنها أن ترفع من شأن القرية…”

غادر الزعيم المنصّة. لم يبقَ مع القرويين، بل اصطحب الشاب المرتدي للبدلة إلى منزله. نظر إلى الساعة في بيته وقطّب جبينه.

“هل أولئك الناس عميان؟! إن سبب تفشّي الأمراض في قرية القبر هو أنهم يواصلون إلقاء سلبيتهم هنا! لم يريدوا حل المشكلة، بل أرادوا دفننا أحياء؟!” رفع الرجل صوته. “حتى لو قطعونا، طالما يواصلون إنتاج القمامة، فإن الشبح تحت القرية سيظهر في النهاية! وحينها سيكون الأوان قد فات!” ارتعب الطفل من صوته وبدأ يبكي.

“أيها الثالث، اذهب وأحضر أخويك الكبيرين. أخبرهما أن لديّ أمرًا مهمًا لأخبرهما به.”

“أعرف. ولهذا أنا مستعد للموت.” خفّض الزعيم صوته. “قلت لكم منذ زمن إن هناك صندوقًا خاصًا داخل دماغي. وبسببه استطعت أن ألقاكم.”

“لقد أصبحت الساعة الثامنة مساءً. لم يتبقَّ سوى أربع ساعات على الطقوس. لا بدّ أن أخي الأكبر والثاني مشغولان…”

“وماذا قالوا؟”

“افعل ما أقول!” صرخ الزعيم بغضب، وكان هذا خلافًا لطبعه. بعد أن غادر الشاب، أخرج ورقة من درجٍ وكتب عليها بعض الكلمات. عند الساعة 8:20 مساءً، فُتِح الباب. دخل رجلٌ ضخم الغرفة، يحمل سلةً من الخيزران على ظهره. كان جسده مغطّىً بالطلاء. كان وسيمًا للغاية، ولو وُلد خارج قرية القبر، لكان بسهولة نجمًا مشهورًا.

“لقد أصبحت الساعة الثامنة مساءً. لم يتبقَّ سوى أربع ساعات على الطقوس. لا بدّ أن أخي الأكبر والثاني مشغولان…”

“أبي، هل كنت تبحث عني؟”

“هذا ما علّمتكم إيّاه، لكن أحيانًا لا نستطيع أن نلوّن العالم، بل ظلام العالم هو من يستنزف ألواننا.” تنهد الزعيم. “لقد أعطاني تحالف الخطر إنذارًا اليوم.”

“لماذا تأخرت كثيرًا؟”

العالم تحت الشمس أنتج القمامة، والناس رموا القمامة في الحفرة. وكانوا يدفعون للقرويين ليعالجوا النفايات. هذا بدا طبيعيًا، لكنه لم يكن ما يريده الزعيم.

“كنت أتعامل مع أشياء خطيرة بين القمامة، ووجدت هذا…” وضع الرجل السلة وحمل منها طفلًا رضيعًا. “هذا الطفل ليس مولودًا في قريتنا. لا بد أن والديه تخلّيا عنه وألقياه في الحفرة.”

“أيها الثالث، اذهب وأحضر أخويك الكبيرين. أخبرهما أن لديّ أمرًا مهمًا لأخبرهما به.”

كان الرجل في منتصف العمر عطوفًا للغاية. خفّض صوته كأنّه يخشى إيقاظ الطفل. “إنه قويّ لتمكّنه من البقاء في الحفرة حتى الآن.”

“رائع!”

“الأجدر بك أن تتركه يموت في كومة القمامة.” تنهد الزعيم العجوز.

“البشر لن يتعلموا أبدًا. لا يتعاونون إلا عندما يواجهون الخطر. وحين ينتهي الخطر، يعودون للاقتتال.” بدا الزعيم العجوز مرهقًا. “الآن لدينا خياران فقط. الأول، أن نقبل مساعدتهم وندمر الحفرة العميقة، أو الثاني، أن نطلق الأشباح داخل القبر ونتركهم يلتهمون مدن السطح حتى تتحول إلى قرى قبور جديدة.”

“لماذا؟ أليس الثالث أيضًا يتيمًا قمتَ بتربيته؟ لطالما علّمتنا أن نردّ على هذا العالم باللطف لنلوّنه بالألوان في ظلامه…” شعر الرجل أنّ في صدر والده همًّا.

“لكن…” حاول الشاب أن يقاطعه.

“هذا ما علّمتكم إيّاه، لكن أحيانًا لا نستطيع أن نلوّن العالم، بل ظلام العالم هو من يستنزف ألواننا.” تنهد الزعيم. “لقد أعطاني تحالف الخطر إنذارًا اليوم.”

“القرويون بخير ويقدّرون أهل السطح. ما دمنا نواصل العمل، سيتغير الحال!” كان الشاب بريئًا.

“وماذا قالوا؟”

“لقد حاولت أن أحافظ على التواصل بين قرية القبر ومدن السطح. وقد نجحت في الحصول على رسوم المساعدة الثالثة للقرية. في المستقبل، سنعيش حياة أفضل!”

“قرية القبر نشرت كثيرًا من الأمراض المجهولة. ولحلّ المشكلة، قرر التحالف التخلّي عن هذه القرية. سيملؤون الحفرة العملاقة ويقطعون صلتها بالعالم الخارجي.” قبض الزعيم العجوز يديه. كانت قرية القبر حياته. ولم يتوقع هذا القرار.

“تصفيق!”

“هل أولئك الناس عميان؟! إن سبب تفشّي الأمراض في قرية القبر هو أنهم يواصلون إلقاء سلبيتهم هنا! لم يريدوا حل المشكلة، بل أرادوا دفننا أحياء؟!” رفع الرجل صوته. “حتى لو قطعونا، طالما يواصلون إنتاج القمامة، فإن الشبح تحت القرية سيظهر في النهاية! وحينها سيكون الأوان قد فات!” ارتعب الطفل من صوته وبدأ يبكي.

وُضِعَت طاولات في مركز القرية. كان كثيرٌ من القرويين قد حضروا بالفعل. كانوا في غاية السعادة وهم يتطلعون إلى المستقبل. كان القرويون هنا يحبّون الابتسام.

“البشر لن يتعلموا أبدًا. لا يتعاونون إلا عندما يواجهون الخطر. وحين ينتهي الخطر، يعودون للاقتتال.” بدا الزعيم العجوز مرهقًا. “الآن لدينا خياران فقط. الأول، أن نقبل مساعدتهم وندمر الحفرة العميقة، أو الثاني، أن نطلق الأشباح داخل القبر ونتركهم يلتهمون مدن السطح حتى تتحول إلى قرى قبور جديدة.”

لم يقل الأبناء الثلاثة شيئًا، لأن ما قاله حقيقة.

اختفت فورة الرجل. “قرية القبر هي بيتنا. أعلم كم هو قذر هذا المكان، لكن لماذا…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“إما أن نساعد البشر، أو نساعد الأشباح.” أوقفه الزعيم. “قل لي اختيارك.”

“أحمق! تقول هذا بعد انتهاء الخطاب!”

“أنا…” تحوّلت عينا الرجل نحو الطفل. لم يستطع اتخاذ قرار. عندما يُهدَّد المرء بالمصير، يصعب صنع خيار مثالي. كانوا مجبرين على الاختيار قبل أن يستعدوا.

“وماذا قالوا؟”

فُتِح الباب مجددًا. دخل الشاب ذو البدلة والنجّار. كان وجه النجار مشوّهًا. كان يحمل صندوقًا خشبيًا مليئًا بالأدوات. لقد بنى كثيرًا من المباني والأثاث في القرية.

“القرويون سعداء لأنهم يتظاهرون أمام أهل السطح. يخوضون في القمامة كل يوم ليرضوا أهل السطح. لكن الآن، قرر التحالف وقف دعم القرية. الناس على السطح لا يريدون التعايش معنا، بل يريدون تدمير هذا المكان!” قال الزعيم بجدية. “وفوق ذلك، ألم تلاحظ أن القرويين ازدادوا اضطرابًا؟ إن التعرّض الطويل للسلبية جعل التشوّه يزداد سوءًا، وازدادت نوبات العنف بينهم.”

“أبي، لقد وجدت الأخ الثاني.” كان الشاب لطيفًا. وعندما رأى الطفل المتروك، اقترب منه وهمس بلحنٍ جميل ليُسكته.

“هذا ما علّمتكم إيّاه، لكن أحيانًا لا نستطيع أن نلوّن العالم، بل ظلام العالم هو من يستنزف ألواننا.” تنهد الزعيم. “لقد أعطاني تحالف الخطر إنذارًا اليوم.”

“رغم أننا لسنا متّصلين بالدم، لطالما اعتبرتكم أطفالي الحقيقيين. أنتم أكثر من أثق بهم.” أخرج الزعيم ظرفًا وسلّمه إلى الشاب. “هذه وصيّتي. يجب أن تفتحه عندما تغادر الحفرة.”

“رائع!”

“وصيّة؟” وقف الشاب مذهولًا. لم يجرؤ أن يقبلها. “أبي، لماذا تعطيني شيئًا كهذا؟”

“لكن…” حاول الشاب أن يقاطعه.

“لقد حاولت قدر جهدي أن أؤخّر الأمر، لكن الصراع بات حتميًا.” نظر الزعيم إلى الخارج. جبال القمامة تحاصر قرية القبر. القرية تبتعد أكثر فأكثر عن العالم الخارجي.

“علينا أن نذبح الأشباح داخل القبور ونوازن القوى حتى تخشاهم بقية الأشباح.” احمرّت عينا الزعيم.

“القرويون بخير ويقدّرون أهل السطح. ما دمنا نواصل العمل، سيتغير الحال!” كان الشاب بريئًا.

.

“القرويون سعداء لأنهم يتظاهرون أمام أهل السطح. يخوضون في القمامة كل يوم ليرضوا أهل السطح. لكن الآن، قرر التحالف وقف دعم القرية. الناس على السطح لا يريدون التعايش معنا، بل يريدون تدمير هذا المكان!” قال الزعيم بجدية. “وفوق ذلك، ألم تلاحظ أن القرويين ازدادوا اضطرابًا؟ إن التعرّض الطويل للسلبية جعل التشوّه يزداد سوءًا، وازدادت نوبات العنف بينهم.”

“لقد جاء الزعيم!”

لم يقل الأبناء الثلاثة شيئًا، لأن ما قاله حقيقة.

.

“نريد لأهل الشمس والقرويين أن يتعايشوا بسلام، لكن الوقت ليس في صالحنا.” قطّب الزعيم جبينه. “المنطقة التي حلمتُ بها للتعايش لم تُبنَ بعد، والمناطق العازلة لا تزال تحت التجربة. لذلك، علينا أن نفعل أي شيء لنكسب الوقت!”

العالم تحت الشمس أنتج القمامة، والناس رموا القمامة في الحفرة. وكانوا يدفعون للقرويين ليعالجوا النفايات. هذا بدا طبيعيًا، لكنه لم يكن ما يريده الزعيم.

“أبي، ماذا تنوي أن تفعل؟” سأل النجار الصامت. لم يكن يحب الكلام. وعلى عكس إخوته، بدا أكثر شبهًا بالشبح من الإنسان.

“الأجدر بك أن تتركه يموت في كومة القمامة.” تنهد الزعيم العجوز.

“أنوي المراهنة على خطة مستقبلية. ربما تؤخّر المأساة لعقود.” رفع الزعيم سريره. كان أسفلَه حزم سوداء. “هذه هي ’الأدوية‘ التي منحها التحالف للقرويين. تحتوي على حكمة كل عباقرة السطح. يمكنها أن ترفع من شأن القرية…”

“لكن…” حاول الشاب أن يقاطعه.

“كنت أتعامل مع أشياء خطيرة بين القمامة، ووجدت هذا…” وضع الرجل السلة وحمل منها طفلًا رضيعًا. “هذا الطفل ليس مولودًا في قريتنا. لا بد أن والديه تخلّيا عنه وألقياه في الحفرة.”

“لا، لا لكن. لقد فكرتُ في كل خطوة.” تابع الزعيم: “أهل السطح ليست لديهم القوة لمواجهة أشباح القبر بعد. وحين يخرج الأشباح، لن يملك البشر وسيلة لمواجهتهم. لذلك، أريد أن أدخل القبر معكم الثلاثة، ونصبح أشباحًا لامذكورات في طقس هذا العام!”

“البشر لن يتعلموا أبدًا. لا يتعاونون إلا عندما يواجهون الخطر. وحين ينتهي الخطر، يعودون للاقتتال.” بدا الزعيم العجوز مرهقًا. “الآن لدينا خياران فقط. الأول، أن نقبل مساعدتهم وندمر الحفرة العميقة، أو الثاني، أن نطلق الأشباح داخل القبر ونتركهم يلتهمون مدن السطح حتى تتحول إلى قرى قبور جديدة.”

“ماذا؟” لم يتوقع الأبناء الثلاثة سماع شيء كهذا.

“لكن…” حاول الشاب أن يقاطعه.

“علينا أن نذبح الأشباح داخل القبور ونوازن القوى حتى تخشاهم بقية الأشباح.” احمرّت عينا الزعيم.

“أبي، لقد وجدت الأخ الثاني.” كان الشاب لطيفًا. وعندما رأى الطفل المتروك، اقترب منه وهمس بلحنٍ جميل ليُسكته.

“هناك أشباح كثيرة داخل القبور. نحن أربعة فقط. لن نستطيع قتلهم جميعًا!” الرجل في منتصف العمر دخل القبر سابقًا، وكان يعلم مدى رعبه.

كان الزعيم يحظى بالاحترام. لقد وهب حياته للقرية. صعد الزعيم على المنصّة البسيطة. نظر إلى الوجوه المألوفة أسفلَه. لم يُرِد أن يرى عيونهم، فحوّل بصره بعيدًا.

“أعرف. ولهذا أنا مستعد للموت.” خفّض الزعيم صوته. “قلت لكم منذ زمن إن هناك صندوقًا خاصًا داخل دماغي. وبسببه استطعت أن ألقاكم.”

“القرويون بخير ويقدّرون أهل السطح. ما دمنا نواصل العمل، سيتغير الحال!” كان الشاب بريئًا.

هزّ الأبناء الثلاثة رؤوسهم. تذكروا ذكريات دافئة.

“بصفتي المالك، بعد أن أتخذ خياري الأخير وأصبح شبحًا لامذكورًا، يمكنني أن أرث يأس المالكين السابقين. بهذه الطريقة، ستكون قوتي عظيمة مؤقتًا، وبعدها ستذبل روحي ببطء.” لم يُخفِ الزعيم شيئًا. “بعد أن يبدأ الطقس، سأخبر الجميع أنني أنوي قتل أشباح القبور. وعندما ندخل القبر، سأفتح الصندوق. سأقتل أو أجرح أعتى الأشباح. وبعد انتهاء الوقت، أحتاج أحدكم ليقتلني!” نظر الزعيم إلى أبنائه الثلاثة، قبل أن يثبت نظره على النجار. “الأشباح داخل القبور لن يعرفوا أن قوتي مؤقتة. حين يُهزمون، يمكنك أن تقتلني. عندها ستحظى بموافقتهم.

“افعل ما أقول!” صرخ الزعيم بغضب، وكان هذا خلافًا لطبعه. بعد أن غادر الشاب، أخرج ورقة من درجٍ وكتب عليها بعض الكلمات. عند الساعة 8:20 مساءً، فُتِح الباب. دخل رجلٌ ضخم الغرفة، يحمل سلةً من الخيزران على ظهره. كان جسده مغطّىً بالطلاء. كان وسيمًا للغاية، ولو وُلد خارج قرية القبر، لكان بسهولة نجمًا مشهورًا.

“بعد أن يموت اللامذكور، تُمحى آثاره. لذلك، أحتاجك أن تقتلني. عندها ستُصبح هذه وفاةً مدبّرة سلفًا. وهذا هو الطريق الوحيد لأحتفظ بشيء بعد موتي!”

“أحمق! تقول هذا بعد انتهاء الخطاب!”

لم يملك الزعيم العجوز القدرة على فرض تعايش سلمي بين البشر والأشباح داخل القبور. لم يستطع تدمير القبر. خططه كانت تحتاج وقتًا، لكن أهل السطح وأشباح القبور لم يمنحوه هذا الوقت. كما أنه لم يملك هو نفسه الكثير من الوقت.

“لكن…” حاول الشاب أن يقاطعه.

لتحقيق المستقبل الأفضل في قلبه، قرر الزعيم أن يفتح جانبًا من الصندوق في عقله. سيفعل كل ما بوسعه ليشتري الوقت للجيل القادم.

“القرويون بخير ويقدّرون أهل السطح. ما دمنا نواصل العمل، سيتغير الحال!” كان الشاب بريئًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وصيّة؟” وقف الشاب مذهولًا. لم يجرؤ أن يقبلها. “أبي، لماذا تعطيني شيئًا كهذا؟”

“لماذا؟ أليس الثالث أيضًا يتيمًا قمتَ بتربيته؟ لطالما علّمتنا أن نردّ على هذا العالم باللطف لنلوّنه بالألوان في ظلامه…” شعر الرجل أنّ في صدر والده همًّا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.