981 الطقوس
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اهتزت الأرض. برزت أيادٍ من تحت شاهد القبر. اندمجت لتشكّل تمثالًا أسود بألف يد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حين أغمض الشيخ وأبناؤه أعينهم، أسرع القرويون بمغادرة الغرفة. أزالوا المذابح وكل أثر للحياة. أشعلوا الشموع البيضاء. ثم غطّى القرويون الأربعة بقطعة قماش بيضاء. استُبدلت الوسائد بالحجارة، وأُضيئت الشموع عند أقدامهم اليسرى لتضيء الطريق نحو الجحيم. وُضِع وعاء أرز بجانب أقدامهم اليمنى.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“لا. الحزن، الندم، السخط، والكراهية، ليست أهدافنا.”
Arisu-san
“من الجميل أن تكون طفلًا.” سرق الابن الأصغر نظرة نحو أبيه وإخوته. تنهد، ثم أطلق وجهًا أحمق ليسلي الطفل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“فلنبدأ.”
.
“يا إلهي! لماذا هو هنا؟” ارتجفت يدا الابن الأصغر، وارتفع صوته بلا قصد. أسرع الثلاثة الآخرون إليه.
.
“لقد اقترب الوقت.”
كانت قرية القبر مزدحمة ليلًا، لكنها كانت هادئة للغاية حول بيت الشيخ.
حين اكتمل كل شيء، ركض ثلاثة رجال قصار القامة أمامهم لينشروا خبر الموت. بعد رحيلهم، تقدّمت خمس نساء بوجوه مغطّاة وهنّ يبكين. خلف النساء جاء الحَمَلة. تحركت المحامل الأربع ببطء خارج القرية. الورق النقدي تَطاير في كل مكان. ارتجف ضوء الشموع.
“يجب ألّا نسمح للأشباح داخل القبور أن يعرفوا الحقيقة. عليك أن تقتلني عندما أضعف. هذا هو السبيل الوحيد لكسب ثقة الأشباح. بهذه الطريقة ستبقى حيًّا لتستعد للعصر القادم.”
نظر الطفل إليهم ببراءة. كان فضوليًّا تجاه كل شيء. في مكان يثقل فيه الموت، جلب الطفل إحساسًا بالحياة.
حين نطق الشيخ العجوز بهذه الكلمات، كانت عيناه مثبتتين على النجار. تمنى أن يقتله ابنه الثاني. “الابن الأكبر له علاقة وثيقة مع أهل السطح، وهو الأقوى. لن تقبله الأشباح؛ الابن الأصغر ضعيف وصغير جدًّا ليخدع الأشباح. لذلك أنت المرشح الأفضل.”
تابع الشيخ وأبناؤه السير برؤوس منحنية. رأوا الكثير من الأشباح في الطريق. كان الحزن ظلًّا متحركًا، لا يؤذي أحدًا. لم يكن للندم جسد مادي، بل كان جزءًا من النفق. كان السخط عدائيًّا، لكنه لم يكن ندًّا للشيخ. كان الشيخ يضع القربان حين يلتقون بالكراهية.
بعد صمت طويل، أومأ النجار. “سأُتمّ وصاياك.”
لكن كلمات الاعتذار لم تصل إلى مسامع المرأة. واصل الشيخ سيره.
“الابن الثاني؟! هل تعرف ما الذي تقوله؟” رفع الرجل الأوسط يده، أراد أن يصفع أخاه، لكنه تراجع. “لا بد أن هناك حلولًا أخرى!”
“يجب ألّا نسمح للأشباح داخل القبور أن يعرفوا الحقيقة. عليك أن تقتلني عندما أضعف. هذا هو السبيل الوحيد لكسب ثقة الأشباح. بهذه الطريقة ستبقى حيًّا لتستعد للعصر القادم.”
“أعلم أنكم قد لا تستطيعون تقبّل ذلك، لكن هذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ البشر العاديين، وإضعاف الأشباح، وإنقاذكم أنتم الثلاثة.” سلّم الشيخ العجوز الطرود السوداء لأولاده الثلاثة. “حين تُفتح القبور عند منتصف الليل، سأهبط إلى الأسفل معكم. الابن الأصغر، ستكون في المؤخرة. بعد أن يقتلني الابن الثاني، ستحمل وصيتي وتهرب. تذكّر، عليك أن تُخرج وصيتي من قرية القبر!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تكلّم الشاب بأصابع مرتجفة: “لا أريد أن أهرب. دعني أبقى معك.”
أُرسِل الشيخ وأبناؤه الثلاثة إلى القبور كأموات. وحدهم الموتى يمكنهم دخول القبور وإتمام الطقس. لذلك، غادر جميع الأحياء. وحين اختفت خطوات الحَمَلة، خبا ضوء الشموع داخل المحامل. أزيحت الستائر، وكان الشيخ العجوز أول من نزل.
“عليك أن تغادر، وإلّا ستكون تضحياتنا بلا جدوى.” رَبّت الشيخ على كتفي الشاب. “حين تغادر الحفرة، افتح وصيتي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أبتاه، هل فكرت في الأمر؟ إذا رحلنا، ماذا عن القرويين؟ بعضهم قد تشوّه بشدّة لدرجة أنه حتى لو خرج من الحفرة فلن يستطيع العيش كإنسان.” لم يوافق الرجل الأوسط على الخطة.
“فلنستعد لفتح القبر.”
“لقد ناقشت ذلك مع رجال التحالف. قبل أن يدمّروا القرية، سيأخذون جميع القرويين. هذا أحد الشروط التي ناضلتُ من أجلها.” نظر الشيخ إلى الطرود في أيدي أبنائه الثلاثة. “لا تنسوا. أخي الصغير يعمل مع التحالف. كل نخبة المدينة هناك. لقد أعطوني هذا الوعد.”
الابن الأصغر لم يستطع قبول هذا بعد. على مضض، فتح الطرد أمامه. كان طفل في عامه الأول مستلقيًا فوق طبقة من الأسلاك.
“حتى لو لم يفعلوا، يجب أن تتابع خطتك.” كان الرجل الأوسط محبطًا. لم يظن أنّ أباه أخطأ، لكنه شعر بالضيق.
“عودوا إلى غرفكم. تعالوا معي إلى الطقس في الساعة الحادية عشرة.” لم يُنكر الشيخ. وبعد أن غادر أبناؤه الثلاثة، تهالك ضعيفًا في كرسيه. ازداد الليل سوادًا. بدأت الموسيقى في القرية مع بدء الطقوس. عُلِّقت الفوانيس البيضاء على الأبواب. قدّمت كل أسرة الطعام، والخمر، والشموع على الطاولات. الورق النقدي في كل مكان. أمل القرويون أن تقتنع الأشباح وترحل.
“عودوا إلى غرفكم. تعالوا معي إلى الطقس في الساعة الحادية عشرة.” لم يُنكر الشيخ. وبعد أن غادر أبناؤه الثلاثة، تهالك ضعيفًا في كرسيه. ازداد الليل سوادًا. بدأت الموسيقى في القرية مع بدء الطقوس. عُلِّقت الفوانيس البيضاء على الأبواب. قدّمت كل أسرة الطعام، والخمر، والشموع على الطاولات. الورق النقدي في كل مكان. أمل القرويون أن تقتنع الأشباح وترحل.
كانت خطوات الطقس المعتادة: فتح القبر، تلاوة الصلوات، إرسال القرابين إلى القبر لنيل بركة ملك الأشباح.
“لقد اقترب الوقت.”
كان النفق عميقًا ومظلمًا. بدا أن أشياءً تتحرك في العتمة. دوّى صوت قضم. سرعان ما رأوا وحشًا. كان يجب أن يكون إنسانًا يومًا ما. وجهه لا يزال يشبه البشر، لكن جسده لم يكن كذلك. تجمّد الدم على جلده. تساقط الشعر الأسود من جروحه. أحاط به كره هائل. وضع الشيخ العجوز قربانًا أرضًا. بدا الوحش بشعًا، لكنه هدأ عندما رأى القربان.
غادر الشيخ العجوز منزله. خرج الشيخ وأبناؤه الثلاثة دافعين عربة محمّلة بالمواد الورقية. وحين مرّوا، خفَض القرويون رؤوسهم. وصل الأربعة إلى معبد القرية. أشعل الشيوخ أعواد البخور وصلّوا. بعد ذلك ستبدأ الطقوس. نزع الشيخ وأبناؤه ملابسهم وارتدوا ثياب الطقوس. رسموا نقوشًا على وجوههم. وبعد انتهائهم، تمدّدوا على أسِرّة مؤقّتة. من تلك اللحظة لم يعد مسموحًا لأقدامهم أن تلمس الأرض. غُطِّيت المرايا في الغرفة. كل شيء كان فرديًّا. دلّ ذلك على أنّ الخارج يذهب وحيدًا ولا يجلب أحدًا معه.
حين أغمض الشيخ وأبناؤه أعينهم، أسرع القرويون بمغادرة الغرفة. أزالوا المذابح وكل أثر للحياة. أشعلوا الشموع البيضاء. ثم غطّى القرويون الأربعة بقطعة قماش بيضاء. استُبدلت الوسائد بالحجارة، وأُضيئت الشموع عند أقدامهم اليسرى لتضيء الطريق نحو الجحيم. وُضِع وعاء أرز بجانب أقدامهم اليمنى.
Arisu-san
عند منتصف الليل، توقفت أربع محامل خارج المعبد. كان الحَمَلة جميعهم مشوّهين. بدوا أنصاف بشر وأنصاف وحوش. حمل الحَمَلة الأربعة إلى المحامل. وضعت القرابين في الخلف.
“هل ينبغي أن نهاجمه؟”
حين اكتمل كل شيء، ركض ثلاثة رجال قصار القامة أمامهم لينشروا خبر الموت. بعد رحيلهم، تقدّمت خمس نساء بوجوه مغطّاة وهنّ يبكين. خلف النساء جاء الحَمَلة. تحركت المحامل الأربع ببطء خارج القرية. الورق النقدي تَطاير في كل مكان. ارتجف ضوء الشموع.
كانت المرأة ترتدي الذاكرة. دمها من دم الشيخ. حياتها توقفت في الطفولة.
مرّوا بالجبل المظلم المتكوّن من القمامة وبلغوا أعمق جزء من الحفرة. كان هناك مذبح مجهول بُني عميقًا في قرية القبر. تجاوزت المحامل المذبح. توقفت النساء الباكيات هنا بينما تابع الحَمَلة حمل المحامل إلى داخل الحفرة. خيّم الصمت على المكان، واقتربت الطقوس من نهايتها. انخفضت الحرارة حين بلغوا عمق مئة متر. عند ظهور المذبح المجهول الثاني، أنزل الحَمَلة المحامل وغادروا مسرعين.
.
أُرسِل الشيخ وأبناؤه الثلاثة إلى القبور كأموات. وحدهم الموتى يمكنهم دخول القبور وإتمام الطقس. لذلك، غادر جميع الأحياء. وحين اختفت خطوات الحَمَلة، خبا ضوء الشموع داخل المحامل. أزيحت الستائر، وكان الشيخ العجوز أول من نزل.
مرّوا بالجبل المظلم المتكوّن من القمامة وبلغوا أعمق جزء من الحفرة. كان هناك مذبح مجهول بُني عميقًا في قرية القبر. تجاوزت المحامل المذبح. توقفت النساء الباكيات هنا بينما تابع الحَمَلة حمل المحامل إلى داخل الحفرة. خيّم الصمت على المكان، واقتربت الطقوس من نهايتها. انخفضت الحرارة حين بلغوا عمق مئة متر. عند ظهور المذبح المجهول الثاني، أنزل الحَمَلة المحامل وغادروا مسرعين.
“فلنبدأ.”
“عودوا إلى غرفكم. تعالوا معي إلى الطقس في الساعة الحادية عشرة.” لم يُنكر الشيخ. وبعد أن غادر أبناؤه الثلاثة، تهالك ضعيفًا في كرسيه. ازداد الليل سوادًا. بدأت الموسيقى في القرية مع بدء الطقوس. عُلِّقت الفوانيس البيضاء على الأبواب. قدّمت كل أسرة الطعام، والخمر، والشموع على الطاولات. الورق النقدي في كل مكان. أمل القرويون أن تقتنع الأشباح وترحل.
حمل أبناء الشيخ الثلاثة الشموع خارج المحمل. اتجهوا نحو العربات حيث وُضعت القرابين. كانت معدّة للشبح العظيم داخل القبر. لكن هذا العام كان هناك أشياء أخرى ممزوجة بينها.
تضاءل عدد الأشباح ببطء. واجه الشيخ بعض المذابح المهجورة.
فتح الشيخ البيت الورقي وأخرج أربعة طرود سوداء. “لن يُشفى القرويون من أمراضهم إلا بتدمير مدخل القبر.”
.
الابن الأصغر لم يستطع قبول هذا بعد. على مضض، فتح الطرد أمامه. كان طفل في عامه الأول مستلقيًا فوق طبقة من الأسلاك.
بدا الظلام بلا نهاية. بعد نصف ساعة في النفق، رأوا امرأة.
“يا إلهي! لماذا هو هنا؟” ارتجفت يدا الابن الأصغر، وارتفع صوته بلا قصد. أسرع الثلاثة الآخرون إليه.
“أعلم أنكم قد لا تستطيعون تقبّل ذلك، لكن هذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ البشر العاديين، وإضعاف الأشباح، وإنقاذكم أنتم الثلاثة.” سلّم الشيخ العجوز الطرود السوداء لأولاده الثلاثة. “حين تُفتح القبور عند منتصف الليل، سأهبط إلى الأسفل معكم. الابن الأصغر، ستكون في المؤخرة. بعد أن يقتلني الابن الثاني، ستحمل وصيتي وتهرب. تذكّر، عليك أن تُخرج وصيتي من قرية القبر!”
“مَن أخفى هذا الطرد؟”
“عودوا إلى غرفكم. تعالوا معي إلى الطقس في الساعة الحادية عشرة.” لم يُنكر الشيخ. وبعد أن غادر أبناؤه الثلاثة، تهالك ضعيفًا في كرسيه. ازداد الليل سوادًا. بدأت الموسيقى في القرية مع بدء الطقوس. عُلِّقت الفوانيس البيضاء على الأبواب. قدّمت كل أسرة الطعام، والخمر، والشموع على الطاولات. الورق النقدي في كل مكان. أمل القرويون أن تقتنع الأشباح وترحل.
“هل زحف بنفسه إلى الداخل؟”
حين اكتمل كل شيء، ركض ثلاثة رجال قصار القامة أمامهم لينشروا خبر الموت. بعد رحيلهم، تقدّمت خمس نساء بوجوه مغطّاة وهنّ يبكين. خلف النساء جاء الحَمَلة. تحركت المحامل الأربع ببطء خارج القرية. الورق النقدي تَطاير في كل مكان. ارتجف ضوء الشموع.
“أطعمته الحليب وأرقدته، لا أعلم ما جرى بعد ذلك.”
حين نطق الشيخ العجوز بهذه الكلمات، كانت عيناه مثبتتين على النجار. تمنى أن يقتله ابنه الثاني. “الابن الأكبر له علاقة وثيقة مع أهل السطح، وهو الأقوى. لن تقبله الأشباح؛ الابن الأصغر ضعيف وصغير جدًّا ليخدع الأشباح. لذلك أنت المرشح الأفضل.”
نظر الطفل إليهم ببراءة. كان فضوليًّا تجاه كل شيء. في مكان يثقل فيه الموت، جلب الطفل إحساسًا بالحياة.
Arisu-san
“لقد فات الأوان لإرساله خارجًا الآن.” تجعّدت تجاعيد الشيخ أكثر. “الابن الأصغر، احمل الطفل. مهما حدث، عليك أن تهرب!”
بدا الظلام بلا نهاية. بعد نصف ساعة في النفق، رأوا امرأة.
“حسنًا…” حاول الشاب السيطرة على مشاعره وهو يلتقط الطفل. “سآخذك بعيدًا من هنا. لا تقلق.” لم يكن الطفل يعلم شيئًا. بدا سعيدًا.
“لقد فات الأوان لإرساله خارجًا الآن.” تجعّدت تجاعيد الشيخ أكثر. “الابن الأصغر، احمل الطفل. مهما حدث، عليك أن تهرب!”
“من الجميل أن تكون طفلًا.” سرق الابن الأصغر نظرة نحو أبيه وإخوته. تنهد، ثم أطلق وجهًا أحمق ليسلي الطفل.
تضاءل عدد الأشباح ببطء. واجه الشيخ بعض المذابح المهجورة.
“فلنستعد لفتح القبر.”
دخل الشيخ وأبناؤه الثلاثة النفق.
كان الشيخ جادًّا للغاية. التقط هو وأبناؤه الطرود السوداء ووضعوا الأشياء أمام المذبح المجهول. انفتحت أبواب المذبح ببطء. انبثقت مشاعر سلبية كثيفة، وما إن فُتح الباب، حتى استولت برودة عظمية على المكان.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت خطوات الطقس المعتادة: فتح القبر، تلاوة الصلوات، إرسال القرابين إلى القبر لنيل بركة ملك الأشباح.
كانت قرية القبر مزدحمة ليلًا، لكنها كانت هادئة للغاية حول بيت الشيخ.
لكن هذه المرة، مدّ الشيخ العجوز يده داخل المذبح وأخرج التمثال. استبدله بتمثاله الخاص. بعد ذلك، ظهرت بقع دماء على ذراعيه. كان الأكثر طبيعية بين القرويين قبل ذلك.
“فلنستعد لفتح القبر.”
دخل الشيخ وأبناؤه الثلاثة النفق.
بعد صمت طويل، أومأ النجار. “سأُتمّ وصاياك.”
كان النفق عميقًا ومظلمًا. بدا أن أشياءً تتحرك في العتمة. دوّى صوت قضم. سرعان ما رأوا وحشًا. كان يجب أن يكون إنسانًا يومًا ما. وجهه لا يزال يشبه البشر، لكن جسده لم يكن كذلك. تجمّد الدم على جلده. تساقط الشعر الأسود من جروحه. أحاط به كره هائل. وضع الشيخ العجوز قربانًا أرضًا. بدا الوحش بشعًا، لكنه هدأ عندما رأى القربان.
بعد صمت طويل، أومأ النجار. “سأُتمّ وصاياك.”
“هل ينبغي أن نهاجمه؟”
“لا. الحزن، الندم، السخط، والكراهية، ليست أهدافنا.”
كانت المرأة ترتدي الذاكرة. دمها من دم الشيخ. حياتها توقفت في الطفولة.
تابع الشيخ وأبناؤه السير برؤوس منحنية. رأوا الكثير من الأشباح في الطريق. كان الحزن ظلًّا متحركًا، لا يؤذي أحدًا. لم يكن للندم جسد مادي، بل كان جزءًا من النفق. كان السخط عدائيًّا، لكنه لم يكن ندًّا للشيخ. كان الشيخ يضع القربان حين يلتقون بالكراهية.
“حتى لو لم يفعلوا، يجب أن تتابع خطتك.” كان الرجل الأوسط محبطًا. لم يظن أنّ أباه أخطأ، لكنه شعر بالضيق.
بدا الظلام بلا نهاية. بعد نصف ساعة في النفق، رأوا امرأة.
“لقد فات الأوان لإرساله خارجًا الآن.” تجعّدت تجاعيد الشيخ أكثر. “الابن الأصغر، احمل الطفل. مهما حدث، عليك أن تهرب!”
كانت المرأة ترتدي الذاكرة. دمها من دم الشيخ. حياتها توقفت في الطفولة.
“أعلم أنكم قد لا تستطيعون تقبّل ذلك، لكن هذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ البشر العاديين، وإضعاف الأشباح، وإنقاذكم أنتم الثلاثة.” سلّم الشيخ العجوز الطرود السوداء لأولاده الثلاثة. “حين تُفتح القبور عند منتصف الليل، سأهبط إلى الأسفل معكم. الابن الأصغر، ستكون في المؤخرة. بعد أن يقتلني الابن الثاني، ستحمل وصيتي وتهرب. تذكّر، عليك أن تُخرج وصيتي من قرية القبر!”
“أختي…” أراد الشيخ أن يقول شيئًا، لكن المرأة استدارت ورحلت. أراد أن يناديها، لكن الكلمات علقت في حلقه. كان اسم المرأة شبيهًا باسم أبي الشيخ. “أعتذر لاستغلالك، ولعجزي عن حمايتك.”
مرّوا بالجبل المظلم المتكوّن من القمامة وبلغوا أعمق جزء من الحفرة. كان هناك مذبح مجهول بُني عميقًا في قرية القبر. تجاوزت المحامل المذبح. توقفت النساء الباكيات هنا بينما تابع الحَمَلة حمل المحامل إلى داخل الحفرة. خيّم الصمت على المكان، واقتربت الطقوس من نهايتها. انخفضت الحرارة حين بلغوا عمق مئة متر. عند ظهور المذبح المجهول الثاني، أنزل الحَمَلة المحامل وغادروا مسرعين.
لكن كلمات الاعتذار لم تصل إلى مسامع المرأة. واصل الشيخ سيره.
“يجب ألّا نسمح للأشباح داخل القبور أن يعرفوا الحقيقة. عليك أن تقتلني عندما أضعف. هذا هو السبيل الوحيد لكسب ثقة الأشباح. بهذه الطريقة ستبقى حيًّا لتستعد للعصر القادم.”
تضاءل عدد الأشباح ببطء. واجه الشيخ بعض المذابح المهجورة.
“أعلم أنكم قد لا تستطيعون تقبّل ذلك، لكن هذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ البشر العاديين، وإضعاف الأشباح، وإنقاذكم أنتم الثلاثة.” سلّم الشيخ العجوز الطرود السوداء لأولاده الثلاثة. “حين تُفتح القبور عند منتصف الليل، سأهبط إلى الأسفل معكم. الابن الأصغر، ستكون في المؤخرة. بعد أن يقتلني الابن الثاني، ستحمل وصيتي وتهرب. تذكّر، عليك أن تُخرج وصيتي من قرية القبر!”
نظر الشيخ إلى مذبح. نزف المذبح دمًا. تخثّر الدم ليشكّل كتل لحم غريبة.
“هل ينبغي أن نهاجمه؟”
على مذبح آخر، تساقط غبار الأحلام ليشكّل جناحين جميلين كجناحَي فراشة.
“حتى لو لم يفعلوا، يجب أن تتابع خطتك.” كان الرجل الأوسط محبطًا. لم يظن أنّ أباه أخطأ، لكنه شعر بالضيق.
اهتزت الأرض. برزت أيادٍ من تحت شاهد القبر. اندمجت لتشكّل تمثالًا أسود بألف يد.
“حتى لو لم يفعلوا، يجب أن تتابع خطتك.” كان الرجل الأوسط محبطًا. لم يظن أنّ أباه أخطأ، لكنه شعر بالضيق.
القسوة، الغضب، الجشع، وكل المشاعر السلبية اندمجت في وحش بشع.
حين اكتمل كل شيء، ركض ثلاثة رجال قصار القامة أمامهم لينشروا خبر الموت. بعد رحيلهم، تقدّمت خمس نساء بوجوه مغطّاة وهنّ يبكين. خلف النساء جاء الحَمَلة. تحركت المحامل الأربع ببطء خارج القرية. الورق النقدي تَطاير في كل مكان. ارتجف ضوء الشموع.
“واحد، ثلاثة، سبعة، تسعة…”
“عليك أن تغادر، وإلّا ستكون تضحياتنا بلا جدوى.” رَبّت الشيخ على كتفي الشاب. “حين تغادر الحفرة، افتح وصيتي.”
تغيّرت جميع المذابح. كانت هذه الأشباح ذات المذابح أقوى بكثير من الكراهية العادية.
“حتى لو لم يفعلوا، يجب أن تتابع خطتك.” كان الرجل الأوسط محبطًا. لم يظن أنّ أباه أخطأ، لكنه شعر بالضيق.
ارتجف الابن الأصغر. كان خائفًا. كان الطقس مختلفًا جدًّا عن المعتاد. بدا أن الأشباح العظمى داخل القبر قد اتفقوا على الظهور في الوقت ذاته!
“لقد اقترب الوقت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أبتاه، هل فكرت في الأمر؟ إذا رحلنا، ماذا عن القرويين؟ بعضهم قد تشوّه بشدّة لدرجة أنه حتى لو خرج من الحفرة فلن يستطيع العيش كإنسان.” لم يوافق الرجل الأوسط على الخطة.
مرّوا بالجبل المظلم المتكوّن من القمامة وبلغوا أعمق جزء من الحفرة. كان هناك مذبح مجهول بُني عميقًا في قرية القبر. تجاوزت المحامل المذبح. توقفت النساء الباكيات هنا بينما تابع الحَمَلة حمل المحامل إلى داخل الحفرة. خيّم الصمت على المكان، واقتربت الطقوس من نهايتها. انخفضت الحرارة حين بلغوا عمق مئة متر. عند ظهور المذبح المجهول الثاني، أنزل الحَمَلة المحامل وغادروا مسرعين.
