596 : في اليأس للأبد ٣
تحطمت الأرضية الأسمنتية على الفور إلى قطع لا حصر لها، وأطلقت النار في كل الاتجاهات مثل الرصاص.
انعطفت السيارة بشكل حاد وتوقفت على الجانب الأيسر.
“اخرج!” قالت المرأة المدرعة على عجل. فتحت الباب وخرجت من المحطة.
بمجرد أن رفعت رأسها، رأت ظلا أسود ضخما يطير نحوها.
لقد كانت كتلة إسمنتية ضخمة بحجم حوض الاستحمام.
“ها!” استخدمت المرأة المدرعة كلتا يديها لدعم نفسها ضد الكتلة الضخمة.
ولكن خلف الكتلة، اندفع ظل قوي فجأة وركل خصرها.
انفجار!
طارت المرأة المدرعة إلى الجانب وبصقت كمية من الدم.
بوتشي!
اخترق سكين طائر آخر مقبس عين المرأة بدقة، مما أدى إلى تثبيت رأسها على الأرض.
ارتعش جسد المرأة المدرعة وكافحت لسحب السكين، لكن قوتها استنزفت بسرعة. وبعد بضع ثوان، لم تعد تتنفس.
على الجانب الآخر، تصلبت جثتي بيرمان وشيا يين كما لو كانا يواجهان عدوًا هائلاً. لقد حدقوا في شخصية صغيرة على الطريق.
“يا هونغ… وحش الدم… تجرأت عائلة باي على السماح لك بالخروج، إنهم مجانين!” قال بيرمان ببرود.
“وحش الدم… أنا عضو في مجلس سائرو النهار. أرسلتك عائلة باي لقتلي أيضًا؟!” “وقال شيا يين ببرود.
“ابتعد عن الطريق.” نظر يا هونغ بهدوء إلى الاثنين وهبط على باي لين الذي كان في الخلف.
“لا تفكر حتى في ذلك!” قال بيرمان.
“ثم مت!”
أمسك يا هونغ بيد واحدة. أمسك كفه الأيمن كرة هوائية هلامية شفافة ضخمة وضربها باتجاه الاثنين.
كانت كرة الهواء الضخمة مثل قذيفة مدفع، حيث أصابت الاثنين في لحظة.
تحول جلد الضوء الذهبي وبيرمان إلى اللون الرمادي في نفس الوقت، وكشف عن شكل الدفاع الكامل لـ شيطان الجتت. لكنهم ما زالوا يتعرضون للضرب بالكرة الهوائية وتراجعوا بضع خطوات إلى الوراء.
كان هناك أيضًا فرق بين شياطين الجثث مجهولي الهوية.
ولكن إذا عمل الاثنان معًا، فقد لا يكونان بالضرورة خائفين من هذا الوحش المزعوم من عائلة باي.
كان الثلاثة منهم يتمتعون بنفس اللياقة البدنية والسرعة القوية. لقد قاتلوا بسرعة على الطريق، مستخدمين أجسادهم القوية كدروع لمهاجمة بعضهم البعض.
كان جسد شيا يين مليئا بأقواس كهربائية خافتة، بينما كان جسد بيرمان يلمع بالضوء الفضي. زادت صلابة جسده بمستوى آخر.
ولكن بالمقارنة مع قدرة يا هونغ المرعبة على تكثيف القنابل الجوية، فإنها تتضاءل بالمقارنة.
وفي نصف دقيقة فقط، كان الاثنان محاطين بالخطر.
اختبأت باي لين خلف السيارة وهي ترتجف وكان وجهها شاحبًا. لم يكن يعرف ماذا يفعل.
“اذهب أولاً، وسنكون خلفك مباشرة!” وفجأة وصل صوت بيرمان إلى أذنيها.
“إذا وحدنا قوانا، فسنكون قادرين على رعاية هذا الزميل بسرعة كبيرة. لا تقلق، سنأتي إليك قريبًا جدًا!” رن صوت شيا يين كذلك.
صرّت باي لين أسنانها ولم تتأخر أكثر من ذلك. استدارت وركضت بجنون نحو البرية على جانب الطريق، وسرعان ما اختفت في الليل.
“حسنًا، الآن يمكنني أخيرًا أن أتحرر…” سخر بيرمان. أشرق جسده بضوء فضي، وصد مدفع الهواء الذي كان يطير من الجانب بلكمة شرسة.
ومع ذلك، قبل أن يتمكن من الرد، أصيب بطنه .
انفجار!!
تم إرسال جسده بالكامل وهو يطير عالياً في الهواء. بصق فمه من الدم ونظر إلى يا هونغ في حالة صدمة.
تراجعت يا هونغ ببطء عن ذراعيها الأربعة. بالإضافة إلى ذراعيها الأصليتين، كانت في الأساس وحشًا بستة أذرع.
نفخة!
كما أصيب شيا يين بذراعه في صدره. ركعت على الأرض وبصقت كميات من الدم.
“ضعيف جدًا…” كان يا هونغ خاليًا من التعبير. استدار وسار نحو باي لين. “الضعف هو الخطيئة الأصلية.”
…
…
في الظلام.
ركض باي لين بجنون وبشكل عاجل. لم تستطع أن تتذكر آخر مرة ركضت فيها بكل قوتها.
ومع ذلك، فإن الانفجارات الصاخبة التي تحدث من حين لآخر خلفها أخبرتها أنها إذا لم تهرب، فإن ما ينتظرها سيكون نهاية قاسية لا يمكن تصورها.
دفعت باي لين بقوة الأعشاب الضارة أمامها بينما كانت على وشك أخذ استراحة قصيرة.
فجأة، اقترب منها شخصية حمراء ببطء من الأمام. لقد كان يقترب منها خطوة بخطوة.
تقلص تلاميذها. كان جسدها كله متصلبًا ولم تعد قادرة على الحركة. لم يكن بوسعها إلا أن تشاهد بينما رفع الشكل الأحمر يده وأشار إليها.
ووش…
وفجأة، أمسكها شخص بجانبها وأرسلها تطير. تدحرجت في الشجيرات على الجانب.
فقاعة!!
انفجر المكان الذي كان يقف فيه باي لين في الأصل بموجة صدمة ضخمة.
وسط الأعشاب المتطايرة، كان بيرمان مغطى بالدماء. لقد دفع باي لين بشراسة.
“يجري! يجري!! “قال بصرامة.
“عم!!”
جلس باي لين على الأرض في حالة ذهول. نظرت إلى بقع الدم في جميع أنحاء جسد بيرمان. كان قلبها يتألم كما لو تم وخزه بالإبر.
ومع ذلك، فقد عرفت أنها لا تستطيع أن تخيب نوايا عمها الطيبة. زحفت بسرعة بكل قوتها وركضت بعنف في الظلام.
وظلت أصوات القتال والانفجارات تأتي من خلفها.
شعر قلب باي لين وكأنه ملتوي بسكين.
على الرغم من أن بيرمان كان الحارس الشخصي لوالدها، إلا أنه في الواقع كان أشبه بأحد أفراد عائلة عمها في العائلة.
ومع ذلك، في هذه اللحظة بالذات…
بام!
فجأة، نزلت قوة هائلة من الأعلى وحطمت مؤخرة رقبتها.
تراجعت عيون باي لين وفقدت وعيها أخيرًا.
قبل أن يغمى عليها، رأت بشكل غامض فستانًا أبيضًا يرفرف في مهب الريح.
“هل سأموت…؟؟”
لقد بذلت قصارى جهدها لفتح عينيها وحاولت أن ترى بوضوح أكبر.
ومع ذلك، في اللحظة التي رأت فيها ذلك الشخص بوضوح. اندلعت العواطف في قلبها مثل البركان. كان لا يمكن السيطرة عليه تقريبا.
“لا تقلق. لدي علاقة وثيقة مع والدك. بالتأكيد لن أجلس دون أن أفعل شيئًا. لذا، طالما أنا هنا، فسلامتك الشخصية بالتأكيد لن تكون مشكلة! ”
الكلمات التي قالتها شيا يين للتو لم تتلاشى بعد من أذنيها. في هذه اللحظة بالذات، تجنبت شيا يين التي كانت واقفة في الأدغال نظرتها بتعبير معقد.
“آسف.” لم يتغير تعبير شيا يين. نظرًا لأن عائلة باي قد أرسلت بالفعل وحشًا مثل يا هونغ، إذا استمرت في المقاومة، فلن يوافق حتى البرلمان على ذلك.
لذلك، كان تغيير الخطة والتفاوض مع عائلة باي هو الخطوة الأساسية. وبعد كل شيء، يمكن لعائلة باي لين أن تصبح ضحية مؤقتة فقط.
بعد كل شيء، لم يتوقعوا أن يكون يا هونغ بهذه القوة.
لقد سمعت عن ذلك من قبل فقط، ولكن حتى اليوم، عندما تشاجرت معه حقًا، فهمت أخيرًا مدى قوة يا هونغ.
…
…
وقف لين شنغ أمام بوابة النقل الآني. بدأت طقوس النزول إلى عالم الجثث مرة أخرى.
هذه المرة، مع التآكل المستمر للمبعوثين هناك، كانت طقوس النقل الآني لعالم شيطان جثة كافية لنقل لاعب ذو ستة أجنحة.
كانت بوابة النقل الآني الضخمة، التي يبلغ قطرها عشرات الأمتار، تومض الآن بتيار مستمر من الضوء الأحمر.
وقف خادولة بهدوء في منتصف البوابة. تم بناء بوابة النقل الآني الضخمة بالكامل من أجلها فقط.
“أخي، سأذهب. ماذا علي أن أفعل لتحقيق الهدف الأول؟” رمش خادولا وابتسم للين شنغ. “هل تريد قتل كل من تراه؟”
كان لين شنغ ملفوفًا بدرع ثقيل وضخم من الثلج الأبيض. جاء صوت عميق ومهيب من الخوذة البشعة.
قال لين شنغ بهدوء: “لا تنس مهمتك”. “دع العالم يرى حقيقة العالم. القتل ضروري، لكن الأهم من ذلك أنه من أجل الإصلاح. ”
“ولكن سيكون هناك دائمًا بعض العنيدين؟”
قال لين شنغ بصوت خافت: “تحت الضوء، سيكون هناك دائمًا بعض الظلال التي تتلاشى”.
“مفهوم.” رفعت خادولا حاشية فستانها وانحنت للين شنغ. “سأقوم بإعداد مأدبة كبيرة لك، وأنتظر وصولك شخصيًا.”
ارتفع الضوء الأحمر فجأة من باطن قدميها، وفي غمضة عين، كانت مغمورة بالكامل في شعاع الضوء.
“أنا أتطلع إليها.”
حدق لين شنغ في شعاع الضوء، واستدار، وسار ببطء نحو قصر الروح المقدس.
ركعت صفوف من الحراس ومحاربي الروح المقدس على جانبيه على الأرض، وامتدت لمئات الأمتار.
########
