835
طار لين شنغ ببطء من الحفرة العميقة.
كان الجزء العلوي من جسده عارياً، وكشف عن بشرته القوية ذات اللون البرونزي. تومض الزهرة الغامضة الضخمة على صدره ببطء مع توهج ملون غامض، وكان الشعر الطويل على رأسه يلمع بريق قوس قزح المخدر.
“علف المدفع؟”
نظر حوله، ورأى البحر الذي لا نهاية له من مخلوقات الظل تتدفق نحوه، لكنه لم يكن في عجلة من أمره.
“إن تغيير الروح الحقيقي لا يزال ضعيفًا جدًا. ” يبدو أن لين شنغ كان يفكر. “يبدو أن تأثيري ليس عميقا بما فيه الكفاية، وليس كبيرا بما فيه الكفاية. ”
“أحتاج إلى إنشاء حركة قوية بما يكفي لجعل العالم يشعر بوجودي. ”
أفكر في هذا.
صمت للحظة ثم أعطى الأمر.
“الظل المقدس، احسب بأقصى سرعة، باستخدام كل قدراتي الحالية كقاعدة، قم بإنشاء أقوى هجوم مدمر. ”
تلقى الظلال الأربعة المقدسة الأمر وبدأوا على الفور في الحساب بأقصى سرعة.
“البدء في بناء المهمة. ”
“بناء نموذج الإملائي. حساب الجمع… ”
“اكتملت المحاكاة، وبدء بناء النموذج. ”
انتشرت خطوط من الدخان الملون بسرعة من جسد لين شنغ.
كان الدخان كثيفًا أو رقيقًا، ساطعًا أو داكنًا، أكثر أو أقل. ولكن كان لديهم جميعا شيء واحد مشترك.
كان ذلك تحت سيطرة الظلال المقدسة الأربعة، وتحت سيطرة لين شنغ.
كان كل الدخان الملون يشكل زهرة ضخمة يبلغ طولها أكثر من متر.
ظهرت بتلات كثيفة وملونة على الزهرة. طفت البتلات الشفافة أمام لين شنغ.
“دعني أرى مدى قوتي. ”
مد لين شنغ يده ونقر بخفة على مركز الزهرة.
بيو بيو بيو بيو بيو بيو !!!
في لحظة، طار عدد كبير من التعاويذ من أطراف أصابعه وملأت سداة الزهرة الضخمة.
أضواء ملونة قوية تحتوي على أنواع مختلفة من التعاويذ المتجمعة في سداة الزهرة.
ويبدو أن الطائرة شعرت بالقوة المرعبة لهذا الهجوم.
مع الزهرة الشفافة كمركز، بدأت موجات الهواء المكثفة تنتشر حول لين شنغ.
الكمية الكبيرة من موجات الهواء، إلى جانب الهالة السامة التي لم تعد مكبوتة، منعت بسرعة مخلوقات الظل ذات المستوى المنخفض المحيطة.
مع وجود لين شنغ في المركز، ذبلت جميع مخلوقات الظل الموجودة داخل دائرة نصف قطرها عشرة أمتار، وتعفنت، وتفككت إلى مادة ظل بمجرد دخولها الدائرة.
تم قتل المئات من مخلوقات الظل كل ثانية.
إذا كان هناك ساحر بشري من المرتبة السابعة هنا، فقد لا يصمد حتى لثانية واحدة قبل أن تنكسر تعويذته وسيكون في وضع يائس.
لأنه كان هناك حد للسحر.
كان الأمر نفسه بالنسبة للنوبات الدفاعية.
وبصرف النظر عن السحرة ذوي التصنيف العالي الذين لديهم أساليب أكثر قوة لامتصاص الطاقة، فإن السحرة ذوي التصنيف المتوسط والمنخفض يمكنهم الاعتماد فقط على قوتهم السحرية وفتحات التعويذة.
كل يوم، كانوا يحسبون بعناية فتحات التعويذة الخاصة بهم، وكان عدد قليل جدًا منهم على استعداد لاستخدام التعويذات بشكل عرضي واستهلاك فتحات التعويذة.
كانت نوبات السحرة ذات الرتب المنخفضة والمتوسطة أشبه بإعداد كل شيء مقدمًا، ثم إطلاق رصاصة من البرميل في النهاية.
في كل مرة يطلق فيها ساحر حقيقي تعويذة، يكون قد حسب كل شيء بالفعل، بما في ذلك تأثيرها ومداها والعواقب المحتملة والمسار المحدد مسبقًا. ما هي التقنية السحرية العليا المطلوبة؟ كانت هذه كل الأشياء التي يجب الاهتمام بها.
في الأساس، لم يكن أحد مثل لين شنغ، الذي ألقى التعويذات بشكل عرضي وطبيعي.
في هذه اللحظة، بدأت الزهرة الشفافة الضخمة تتشكل تدريجياً.
كما لاحظ اللوردات العظماء الثلاثة أن هناك شيئًا ما خاطئًا.
في الدخان الأسود إلى الشمال، كان هناك مخلوق نحيف على شكل تنين يرتدي مجوهرات ذهبية ويحمل عصا ذهبية، وكانت نار الروح الخضراء في عينيه تنبض بعنف.
“أوقفوه!!” كان تنين الظل القديم ليتش في حد ذاته مذيعًا للتهجئة، لذا كان حساسًا بشكل خاص للهالات في هذا الجانب.
عند رؤية مشهد لين شنغ وهو يبني الزهرة الضخمة، شعر لسبب غير مفهوم بإحساس قوي بالقلق.
فرفعت عصاها وأشارت.
تطايرت سحب من الدخان الأسود من طاقمها وتجمعت بسرعة في الهواء لتشكل تنينًا مصغرًا يزيد طوله عن عشرة أمتار.
زأر التنين وهاجم لين شنغ.
وفي الاتجاهين الآخرين.
كان عملاق الظل الألف وملك عين الظل أبطأ قليلاً في الرد.
بعد كل شيء، من حيث القدرة على استشعار التعويذة، كانوا أدنى بكثير من الليتش. لكنهم شعروا أيضًا أن هناك خطأ ما.
اثنان من الوحوش الضخمة ذات اللون الأسود الرمادي، أحدهما يرتفع إلى السماء والآخر يندفع بعنف من الأرض.
كان لدى عملاق الظل ألف ألف مخالب شعر تشبه الظل. لقد كان مثل دبابة عملاقة من الأرض، ومع هدير، اندفع نحو لين شنغ.
أينما ذهب، تم سحق جميع مخلوقات الظل إلى عجينة اللحم بواسطة دوساته العرضية.
كان ملك عين الظل مغطى بعدد لا يحصى من العيون السوداء الصغيرة. مثل كرة اللحم السوداء الضخمة، طفت في الجو، وكان الهواء المحيط بها ملتويًا باستمرار كما لو كان يطلق كمية كبيرة من مجال القوة غير المعروف.
كما طار مثل صاروخ نحو لين شنغ من بعيد.
ومع ذلك، فإن اللوردات الثلاثة العظماء ما زالوا متأخرين للغاية.
الزهرة الضخمة أمام لين شنغ، من وسط السداة، تدفقت خيوط ملونة لا تعد ولا تحصى، وانتشرت إلى الزهرة بأكملها.
“لقد جئت إلى هنا لأترك علامة أبدية. ”
نشر لين شنغ ذراعيه، وبدا أن وشم الزهرة على صدره يتردد صداه في نفس الوقت، ويضيء بأضواء ملونة لا تعد ولا تحصى.
أصبح الضوء أكثر إشراقا وأكثر وضوحا.
تحولت الألوان إلى اللون الأبيض النقي، والأبيض النقي إلى الشفافية.
في لحظة، انفجرت الزهرة الضخمة. وتحولت إلى عدد لا يحصى من جزيئات الغبار الشفافة وتناثرت في كل الاتجاهات.
طفت جميع جزيئات الضوء إلى الأسفل وهبطت على الأرض، وتكثفت بسرعة إلى بلورات ثلجية شفافة.
عندما هبط على مخلوق الظل، عوى بشكل بائس وتحول إلى تمثال جليدي عديم اللون.
وعندما هبطت على التربة تحولت الأرض إلى طبقة من الجليد.
عندما هبطت على العشب، تحولت جميع نباتات الظل إلى منحوتات من الكريستال الجليدي.
تم استخراج طاقة الظل في الهواء بسرعة، وتحولت إلى دوامات غير مرئية امتصها لين شنغ بسرعة لتجف، وشكلت تقريبًا منطقة فراغ مؤقتة.
تحت سيطرة الظل المقدس، تحولت الظلال التي لا تعد ولا تحصى إلى جزيئات ضوء متبلورة من خلال الزهرة.
كل ما كان يتلامس مع جزيئات الضوء المتبلورة تحول بسرعة إلى منحوتات جليدية عديمة اللون.
في هذا الوقت، اصطدم اللوردات العظماء الثلاثة أيضًا بجزيئات الضوء التي لا تعد ولا تحصى.
عوى عملاق الظل الألف بجنون، وكان جسده الضخم يكافح على الأرض. انبعثت طاقة سلبية مرعبة من مسامها، محاولاً مقاومة التبلور، لكنها كانت عديمة الفائدة.
لكنها كانت عديمة الفائدة. أدى انفجار الطاقة السلبية إلى تسريع عملية التبلور.
في بضع ثوان فقط، تحول عملاق الظل الألف بأكمله إلى تمثال جليدي ضخم، نصف راكع على الأرض، وأصبح ببطء غير قادر على التحرك.
وكانت مقاومة ملك عين الظل أسوأ من ذلك. لقد أطلق فقط عواءًا حادًا، واستعد لإلقاء تعويذة النقل الآني، ولكن لسوء الحظ، فشلت التعويذة بطريقة ما. وفي أقل من ثانيتين، تحول جسمه الضخم إلى تمثال جليدي، وتحطم على الأرض، وتحطم إلى قطع لا حصر لها.
كان الظل التنين ليتش أقوى قليلاً.
وحتى الآن، كانت لا تزال تقاوم بجنون.
لقد كان جيدًا في جميع أنواع التعويذات، وفي هذا الوقت، أمامه، كان العصا الذهبية تومض بجنون بنور عدد لا يحصى من نماذج التعويذة.
لقد وصل إلى المستوى الخامس عشر وكان يطلق كل التعاويذ الدفاعية التي يعرفها دون الاهتمام بأي شيء آخر.
لكن التعاويذ الدفاعية إما كانت غير فعالة، أو أنها تبلورت وتحطمت بمجرد تشكيلها.
زأر التنين ليتش من الألم والخوف.
لكنه ما زال غير قادر على منع موظفيه وذراعيه وجذعه وحتى روحه من التجميد والبلورة.
وبعد أكثر من عشر ثوان، فقد مقاومته الأخيرة تماما. لقد تحول إلى تمثال جليدي نابض بالحياة، يقف على السهل.
“هذه أرض مقدسة. ”
ارتفع لين شنغ ببطء في الهواء. بعد أن استقر كل شيء، طار إلى مكان مرتفع ونظر إلى المنطقة المتبلورة التي خلقها بنفسه.
وبالنظر إلى الأسفل من الأعلى، كانت المنطقة الواقعة داخل دائرة نصف قطرها أكثر من ألف متر مغطاة بالتبلور. وتحولت إلى بيئة جليدية تشبه الشتاء.
لكن الغريب أن هذه المنطقة لم تكن باردة على الإطلاق. وبدلا من ذلك، أعطت الناس إحساسا بالسلام الذي كان نظيفا ونقيا، دون أي شوائب أو خطر.
-#####-
