الفصل 1 - الجزء الثالث - دعوة إلى الموت
المجلد 7: غزاة الضريح العظيم
الفصل 1 – الجزء الثالث – دعوة إلى الموت
“إذا كان بإمكاني أن أفهم ما تعنيه من ذلك فقط، فقد أكون ملقي سحر عالي المستوى… هل تقصد آرش؟”
كانت هذه منطقة سكنية راقية معينة في العاصمة الإمبراطورية، والتي كانت أراضيها المترامية الأطراف مغطاة بقصور قديمة لكنها قوية وفاخرة. كان معظم سكان هذه المنازل الموقرة، ولكن بالتأكيد ليست متداعية، من النبلاء.
“صلب جدًا ~”
كان إقامة النبلاء رمزًا للمكانة. أي شخص لا يستطيع أن يتحمل إنفاق المال لتجميل منزله سيصبح أضحوكة المجتمع النبيل.
لم تتوقف يد آرش كما اعتقدت، وضحكت الفتاة التي انتشر شعرها في الفوضى ببراءة. نظرت آرش حولها، ورأت أن اختها الأخرى لم تأت معها.
أشياء مثل الإكسسوارات والمجوهرات والملابس والمنازل والأفنية؛ كانت كل هذه العناصر الزخرفية أصولًا عسكرية في ساحة المعركة تُعرف باسم المجتمع النبيل. كان ذلك لأن هذه العناصر لم تكن مجرد علامة على الثروة، ولكن أيضًا على اتساع وعمق روابط المرء. كان العيش في منزل قاسٍ سببًا كافيًا للسخرية. لذلك، ما لم يكن لديهم نزعة عسكرية ولا يهتمون بالشؤون السياسية، قاتل النبلاء بأسنانهم وأظافرهم لتزيين أنفسهم ومنازلهم. بعبارة أخرى، كان الأمر أشبه باستعراض عسكري للقوة. فقط الأشخاص الذين لديهم قوة كافية يمكنهم فعل شيء كهذا.
كان هذا المكان في جزء من العاصمة الإمبراطورية بأمن ممتاز، وهادئًا للغاية. ومع ذلك، كان هناك سبب آخر لصمت المنطقة المحيطة خارج الأمن و ذلك أيضًا لأن العديد من المنازل هنا لم تشعر بأنها مأهولة.
إذا نظر المرء حوله، فسوف يلاحظ بعض الأشياء.
نظرت آرش إلى والدها بتعب شديد، وأصبح غاضبًا لدرجة أن وجهه مغطى بالبقع الحمراء. لقد جادلوا على هذا النحو عدة مرات في الماضي، وانتهى الأمر بشكل غير حاسم في كل مرة. كان خطأ آرش جزئيًا أن الأمور انتهت على هذا النحو. إذا كانت قد وضعت قدمها في وقت سابق، فربما لم تنتهِ الأمور على هذا النحو، ولم تكن لتسبب في مشاكل لفريقها.
كان هذا المكان في جزء من العاصمة الإمبراطورية بأمن ممتاز، وهادئًا للغاية. ومع ذلك، كان هناك سبب آخر لصمت المنطقة المحيطة خارج الأمن و ذلك أيضًا لأن العديد من المنازل هنا لم تشعر بأنها مأهولة.
“- أين كودي؟”
في الحقيقة، لم يسكن أحد في العديد من هذه القصور. كانت منازل فارغة، و مملوكة سابقًا للنبلاء الذين جردهم الإمبراطور الدموي من ألقابهم واضطروا إلى التخلي عنها بعد أن لم يتمكنوا من تحمل تكاليف هذه المساكن.
عندما سمعت نغمة والدها غير الرسمية – كما لو كان يتحدث عن طقس اليوم – تذبذب جسد آرش.
وسط هذا البحر من المساكن الفارغة، كان هناك قصر واحد لا يزال مأهولًا. ومع ذلك، لم تتم صيانة الجدران الخارجية بشكل صحيح، ويبدو أن شخصًا ما قد أهمل العناية بالنباتات في الفناء.
أغلقت يدا أختها الصغيرة حول يديها، وابتسمت آرش.
استقبلها والدا آرش بتعبيرات شديدة في صالة الاستقبال هذا القصر. أظهرت وجوههم المواقف المناسبة للنبلاء و يرتدون ملابس راقية.
“- لقد سددت أكثر من هذا اللطف.”
“أوه، لقد عدتِ، آرش.”
جعلت هذه الكلمات وجه والدها يتيبس ويتحول إلى اللون الأحمر.
“لقد عدت.”
حقيقة أن المغامرين – الذين يعيشون عادة في النزل – سيهتمون في الواقع بهذه العناصر السحرية ذات الاستخدام اليومي والتي صممها شبيه الإنسان هذا، كانت غير عادية تمامًا.
قبل أن تجيبهم آرش، لاحظت عيناها الزخرفة الزجاجية على الطاولة. لقد كانت كأس نبيذ منحوتة بشكل رائع، وتشع بجو من الرقي والأناقة.
تدلى رأس آرش في اليأس. كان بإمكان أي شخص أن يفعل الشيء نفسه، إذا زاد الدين الذي يتعين عليه دفعه مرة أخرى بعد أن سددوا جزءًا منه بإيداع الوظيفة.
ارتعش وجه آرش، لأنها لم تر هذا العنصر من قبل.
“-هذا…؟”
خف الخط الرفيع لفم آرش، وعندما استدارت، رأت شخصًا يركض نحوها. لم يبطئ الطرف الآخر من سرعته، بل ركض وأصبح رأسه أولاً بين ذراعي آرش.
“أوه، هذا من الحرفي الشهير جان…”
ابتسمت أختها الصغيرة بسعادة. حماية تلك الابتسامة هي وظيفتها. ضغطت آرش على يد أختها الصغيرة حيث سيطرت تلك المشاعر القوية على قلبها.
“- هذا ليس ما قصدته. لم يكن لدينا هذا في المنزل من قبل، فلماذا نمتلكه الآن؟”
“هذا تغيير مفاجئ للموضوع… حسنًا، فليكن. سوف أسألك عن ذلك لاحقًا. حسنًا، تبدو معداته من الطراز الأول؛ إذا كان جيدًا مثل عتاده، فعليه أن يكون محاربًا قويًا بالفعل. هل هذا شخص تعرفه؟”
“هذا لأنني اشتريته هذا الصباح.”
كان هذا المكان في جزء من العاصمة الإمبراطورية بأمن ممتاز، وهادئًا للغاية. ومع ذلك، كان هناك سبب آخر لصمت المنطقة المحيطة خارج الأمن و ذلك أيضًا لأن العديد من المنازل هنا لم تشعر بأنها مأهولة.
عندما سمعت نغمة والدها غير الرسمية – كما لو كان يتحدث عن طقس اليوم – تذبذب جسد آرش.
“أوه، هذا من الحرفي الشهير جان…”
“- كم كان سعره؟”
بدا جميع التجار هنا تقريبًا وكأنهم يستطيعون القتال أو أنهم كانوا يرتدون ملابس مثل ملقوا السحر.
“أوه… أعتقد أنه بـ 15 قطعة ذهبية. رخيص، أليس كذلك؟”
ما مجموعه 18 قطعة ذهبية، حسبت آرش في رأسها وهي تشكر والدتها، ثم دسّت الزجاجة بعناية وكمية صغيرة من السوائل بداخلها في جيبها.
تدلى رأس آرش في اليأس. كان بإمكان أي شخص أن يفعل الشيء نفسه، إذا زاد الدين الذي يتعين عليه دفعه مرة أخرى بعد أن سددوا جزءًا منه بإيداع الوظيفة.
كانوا مثل ضفدع في قاع بئر.
“-لماذا شريته؟”
كان هذا المكان في جزء من العاصمة الإمبراطورية بأمن ممتاز، وهادئًا للغاية. ومع ذلك، كان هناك سبب آخر لصمت المنطقة المحيطة خارج الأمن و ذلك أيضًا لأن العديد من المنازل هنا لم تشعر بأنها مأهولة.
“بصفتنا نبلاء، سوف يسخر منا الناس إذا لم ننفق المال على مثل هذه الأشياء.”
لمست آرش وجه الفتاة وداعبت رأسها.
ضحك والدها بفخر، ولم تستطع آرش فعل شيء سوى إلقاء نظرة عداء نحوه في عينيها.
“ربما ينبغي أن نتسوق بجدية كما يفعل.”
“- لم نعد نبلاء.”
“في هذه الحالة، نحن من سنواجه المشكلة. بمجرد أن تغادر آرش سان فريقنا، من الذي يجب أن نملأ الفراغ في المجموعة؟”
جعلت هذه الكلمات وجه والدها يتيبس ويتحول إلى اللون الأحمر.
حدق روبرديك في المسافة. شعر هيكيران أنه ربما كان لديه تعبير مماثل على وجهه.
“لا!”
إذا نظر المرء حوله، فسوف يلاحظ بعض الأشياء.
ضرب والدها بقبضته على الطاولة. لحسن الحظ، كانت طاولة غرفة الضيوف سميكة بما يكفي لدرجة أن كأس النبيذ بالكاد تزحزح. في حين أن آرش لم تكن تفكر في كسره، إلا أن والدها لم يكن ليهتم به أيضًا. كان يظن ببساطة أنها مجرد خمسة عشر قطعة ذهبية فقط.
“ثلاث عملات ذهبية.”
عندما حاولت آرش قمع انزعاجها، استمر والدها في إلقاء الشتائم والبصاق.
خف الخط الرفيع لفم آرش، وعندما استدارت، رأت شخصًا يركض نحوها. لم يبطئ الطرف الآخر من سرعته، بل ركض وأصبح رأسه أولاً بين ذراعي آرش.
“بمجرد أن يموت هذا الغبي اللعين، سنكون قادرين على استئناف مكانتنا النبيلة على الفور! نحن نبلاء و كنا بمثابة العمود الفقري للإمبراطورية لأكثر من مائة عام! كيف يمكنه طردنا بهذه الطريقة؟ هذا استثمار عندما نستعيد مكانتنا! إلى جانب ذلك، سيُظهر عرض القوة هذا للجميع أننا لن نستسلم لهذا الأحمق!”
“من اعترف أولاً؟”
يا له من أحمق.
“ثلاث عملات ذهبية.”
كان هذا رأي آرش عن والدها وهو يشخر في هياج. ربما أشار مصطلح “هذا الأبله” إلى الإمبراطور الدموي، لكنه بالتأكيد لن يهتم بأسرة لا تقل أهمية عن عائلة آرش. أكثر من ذلك، كان لابد من وجود طرق أفضل لإظهار التحدي من هذا.
ومع ذلك، حتى لو كان هذا هو الحال، فإن هذا لا يعني أنه يمكنهم بسهولة العثور على ملقي سحر غامض – وقادر على إلقاء تعويذات من المستوى الثالث – والذي كان أيضًا عاملاً بدون فريق.
كانوا مثل ضفدع في قاع بئر.
لمست آرش وجه الفتاة وداعبت رأسها.
هزت آرش رأسها متعبة.
“-شكرًا لكِ.”
“هذا يكفي كلاكما.”
كان جيمس، كبير الخدم الذي خدمهم بأمانة على مر السنين وجهه متجعد ومتيبس ومتوتر. أدركت آرش على الفور سبب ذلك. كان ذلك لأنه غالبًا ما كان يصنع هذا الوجه في السنوات التي تلت تجريد والدها من مكانته النبيلة.
أدت نغمات والدتها الهادئة إلى وقف العداء المؤقت بين آرش ووالدها.
***
ثم نهضت على قدميها وقدمت إلى آرش زجاجة صغيرة.
“- كم كان سعره؟”
“آرش، اشتريت لكِ عطرًا.”
“-توقف من ذلك! كيف لي أن أجيب على هذا السؤال؟! … ولكن بصراحة، تلك الفتاة أجمل.”
“-كم كلف؟’
جاء هذا المحارب بأفكار لجميع أنواع الأجهزة، لكنه لم يكن لديه القدرة على صنعها، ولم يستطع تفسير سبب اضطرار هذه العناصر إلى الظهور بالشكل الذي كانت عليه أو ما هي المبادئ التي دفعتها، ومن هنا جاء لقبه.
“ثلاث عملات ذهبية.”
___________________
“هل هذا صحيح… شكرًا لكِ.”
“هذا تغيير مفاجئ للموضوع… حسنًا، فليكن. سوف أسألك عن ذلك لاحقًا. حسنًا، تبدو معداته من الطراز الأول؛ إذا كان جيدًا مثل عتاده، فعليه أن يكون محاربًا قويًا بالفعل. هل هذا شخص تعرفه؟”
ما مجموعه 18 قطعة ذهبية، حسبت آرش في رأسها وهي تشكر والدتها، ثم دسّت الزجاجة بعناية وكمية صغيرة من السوائل بداخلها في جيبها.
“فهمت. اعتقدت أنك كنت تخطط لشراء هدية، وأنك طلبت مني مرافقتك لسماع رأيي.”
كان من الصعب جدًا على آرش أن تعامل والدتها ببرود. كان ذلك لأن شراء العطور أو مستحضرات التجميل كان عملية شراء معقولة للغاية، من وجهة نظر معينة.
ومع ذلك، حتى لو كان هذا هو الحال، فإن هذا لا يعني أنه يمكنهم بسهولة العثور على ملقي سحر غامض – وقادر على إلقاء تعويذات من المستوى الثالث – والذي كان أيضًا عاملاً بدون فريق.
بدت جميلة وهي تحضر حفلات عشاء راقية وتلفت أنظار النبلاء الأثرياء. كانت فرحة المرأة هي الزواج والحمل وإنجاب الأطفال وتربيتهم؛ كان ذلك مناسبًا جدًا من وجهة نظر النبلاء. الاستثمار في مستحضرات التجميل لهذا الهدف لم يكن خطأ.
ترك هيكيران و روبرديك التوتر يخرجان من أكتافهما عندما رأيا المشهد المألوف، وبدأوا في التسوق عبر الاكشاك.
ومع ذلك، شعرت أن شراء العطور مبالغ فيه عندما تكون الأسرة في حالة يرثى لها. أكثر من ذلك، كانت ثلاث عملات ذهبية كافية لعائلة عامة لتعيش عليها لمدة شهر.
“أعتذر عن إضطراري إلى إخباركِ عن هذا، السيدة الشابة، ولكن…”
“- لقد أخبرتك عدة مرات، لا تنفقي بتهور. لا تنفقي سوى الحد الأدنى من الضروريات.”
“هل هذا صحيح… شكرًا لكِ.”
“هذا ما أحاول إخباركِ به! هذه نفقة ضرورية!”
“-هذا…؟”
نظرت آرش إلى والدها بتعب شديد، وأصبح غاضبًا لدرجة أن وجهه مغطى بالبقع الحمراء. لقد جادلوا على هذا النحو عدة مرات في الماضي، وانتهى الأمر بشكل غير حاسم في كل مرة. كان خطأ آرش جزئيًا أن الأمور انتهت على هذا النحو. إذا كانت قد وضعت قدمها في وقت سابق، فربما لم تنتهِ الأمور على هذا النحو، ولم تكن لتسبب في مشاكل لفريقها.
رفعت آرش يده لمقاطعته. شعر الاثنان أن هذه ليست مسألة يجب مناقشتها في الممر خارج غرفة الاستقبال مباشرة، ولذلك ابتعدوا بعض الشيء.
“- لن أعيد المال بعد الآن. أنا سآخذ أخواتي وأغادر هذا المنزل.”
كانت الصولجانات عبارة عن عناصر سحرية مليئة بمسبوكات متعددة من نفس النوع من التعويذات، وكانت أرخص من اللفائف على أساس كل قالب. لذلك، كان شراء صولجان من التعاويذ المستخدمة بشكل متكرر، مثل السحر العلاجي، أكثر اقتصادًا من اللفائف.
بدأ والدها يلهث بشدة عند سماع صوتها الهادئ. فكر آرش ببرود في أنه على الأقل ذكي بما يكفي ليعرف ما سيحدث له إذا لم يحضر أحد لحم الخنزير المقدد إلى المنزل.
“-هذا…؟”
“من برأيك قام بتربيتكِ لتعيشين بالطريقة التي تعيشينها الآن؟”
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
“- لقد سددت أكثر من هذا اللطف.”
أشياء مثل الإكسسوارات والمجوهرات والملابس والمنازل والأفنية؛ كانت كل هذه العناصر الزخرفية أصولًا عسكرية في ساحة المعركة تُعرف باسم المجتمع النبيل. كان ذلك لأن هذه العناصر لم تكن مجرد علامة على الثروة، ولكن أيضًا على اتساع وعمق روابط المرء. كان العيش في منزل قاسٍ سببًا كافيًا للسخرية. لذلك، ما لم يكن لديهم نزعة عسكرية ولا يهتمون بالشؤون السياسية، قاتل النبلاء بأسنانهم وأظافرهم لتزيين أنفسهم ومنازلهم. بعبارة أخرى، كان الأمر أشبه باستعراض عسكري للقوة. فقط الأشخاص الذين لديهم قوة كافية يمكنهم فعل شيء كهذا.
كان تصريح آرش بسيطًا ونهائيًا. كان المال الذي أعطته لوالديها مبلغًا كبيرًا. بالإضافة إلى ذلك، تم كسب هذه الأموال من خلال المغامرات. كان المال هو الذي كان ينبغي استخدامه لتقويتها مع رفاقها. على الرغم من أنه صحيح أن الجميع يتمتعون بحرية إنفاق أموالهم على النحو الذي يرونه مناسبًا، إلا أن هناك فهم ضمني بأن معظمه سيذهب نحو تقوية أنفسهم.
ضرب والدها بقبضته على الطاولة. لحسن الحظ، كانت طاولة غرفة الضيوف سميكة بما يكفي لدرجة أن كأس النبيذ بالكاد تزحزح. في حين أن آرش لم تكن تفكر في كسره، إلا أن والدها لم يكن ليهتم به أيضًا. كان يظن ببساطة أنها مجرد خمسة عشر قطعة ذهبية فقط.
ماذا سيفكر أصدقاء آرش عندما يرون كيف أنها بالكاد اشترت معدات جديدة؟
ابتسمت أختها الصغيرة بسعادة. حماية تلك الابتسامة هي وظيفتها. ضغطت آرش على يد أختها الصغيرة حيث سيطرت تلك المشاعر القوية على قلبها.
عدم تقوية معداتها الحربية يعني أنها ستبقى ضعيفة إلى الأبد.
“أوني ساما، يدكِ قاسية للغاية.”
ومع ذلك، فإن أعضاء فريق البصيرة لم يقولوا أي شيء لآرش. أخذت آرش لطفهم كأمر مسلم به.
“-كم كلف؟’
أدارت آرش نظرة مشتعلة نحو والدها. تحت نظرتها التي لا تلين، انكمش والدها واستدار بعيدًا، كان هذا متوقعًا فقط. سارت آرش على حافة الموت مرات لا تحصى. لا يمكن أن تخسر أمام رجل نبيل أحمق.
“… قد لا يكون من الجيد أن تقرر بنفسك.”
نظرت آرش إلى والدها مرة أخرى، ورأت أنه لا يجرؤ على الكلام مرة أخرى، ثم غادرت الغرفة.
تم تزيين الخيمة ذات المظهر الفاخر بكل أنواع العناصر السحرية. ومع ذلك، لم تكن تلك العناصر من النوع الذي سيستخدمه المغامرون أو العمال، ولكنها كانت عناصر مخصصة للاستخدام في الحياة اليومية. على سبيل المثال، صندوق يولد درجات حرارة باردة داخله ويحافظ على الطعام طازجًا، أو مروحة يمكن أن تخلق تيارات هوائية للحفاظ على برودة الناس.
أغلقت الباب خلفها وتنهدت. ناداها صوت وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة.
تقريبا كل شيء يباع في هذا السوق كان خردة.
“السيدة الشابة.”
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
“- ما الأمر يا جيمس؟”
“مم.”
كان جيمس، كبير الخدم الذي خدمهم بأمانة على مر السنين وجهه متجعد ومتيبس ومتوتر. أدركت آرش على الفور سبب ذلك. كان ذلك لأنه غالبًا ما كان يصنع هذا الوجه في السنوات التي تلت تجريد والدها من مكانته النبيلة.
“-شكرًا لكِ.”
“أعتذر عن إضطراري إلى إخباركِ عن هذا، السيدة الشابة، ولكن…”
كان إقامة النبلاء رمزًا للمكانة. أي شخص لا يستطيع أن يتحمل إنفاق المال لتجميل منزله سيصبح أضحوكة المجتمع النبيل.
رفعت آرش يده لمقاطعته. شعر الاثنان أن هذه ليست مسألة يجب مناقشتها في الممر خارج غرفة الاستقبال مباشرة، ولذلك ابتعدوا بعض الشيء.
كان هذا أيضًا سبب وجود القليل من الجريمة في السوق الشمالي. من على وجه الأرض سيحاول شيئًا ما أمام جميع المحاربين القدامى هنا؟
أخذت آرش محفظة جلدية من جيب مخفي وفتحتها. وظهر عدة ألوان مختلفة متلألئة. وكانت أكثرها بريقًا من الفضة، تليها بريق النحاس، وأقلها بريق الذهب.
“الماء.”
“- هل سيكون هذا كافيًا في الوقت الحالي؟”
كان هذا رأي آرش عن والدها وهو يشخر في هياج. ربما أشار مصطلح “هذا الأبله” إلى الإمبراطور الدموي، لكنه بالتأكيد لن يهتم بأسرة لا تقل أهمية عن عائلة آرش. أكثر من ذلك، كان لابد من وجود طرق أفضل لإظهار التحدي من هذا.
أخذ جيمس المحفظة منها. خفت تعابير وجهه قليلاً بعد رؤية العملات بالداخل.
“-افعل ذلك من فضلك.”
“راتبي وأموال التجار… أعتقد أن هذا سيكون كافيًا، السيدة الشابة.”
“أعتذر عن إضطراري إلى إخباركِ عن هذا، السيدة الشابة، ولكن…”
“-جيد.”
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
تنهدت آرش بارتياح. على الرغم من أن هذا مجرد تمويل للدين، إلا أنه يجب أن يستمر لفترة من الوقت.
قبل أن تجيبهم آرش، لاحظت عيناها الزخرفة الزجاجية على الطاولة. لقد كانت كأس نبيذ منحوتة بشكل رائع، وتشع بجو من الرقي والأناقة.
“- ألم تستطع منع أبي من شراء هذا الشيء؟”
أغلقت يدا أختها الصغيرة حول يديها، وابتسمت آرش.
“لا استطيع. جاء البائع مع نبيل يعرفه. حاولت تذكير السيد عدة مرات، لكنه لا يزال…”
***
“-فهمت.”
ما مجموعه 18 قطعة ذهبية، حسبت آرش في رأسها وهي تشكر والدتها، ثم دسّت الزجاجة بعناية وكمية صغيرة من السوائل بداخلها في جيبها.
كلاهما تنهد.
“أوه، هذا مذهل، ذاكرتي ليست بهذا الوضوح. إذًا ماذا كنت تشرب في ذلك الوقت، روبرت؟”
“- أرغب في طرح سؤال. إذا قمنا بإنهاء عقد كل شخص وظفناه، فما المبلغ الذي سنحتاجه لمكافأة نهاية الخدمة؟”
“لكني أحبها كثيرًا!”
اتسعت عيون جيمس، وابتسم بقسوة. لم يكن هناك صدمة في تعابير وجهه. علامة على استعداده لذلك.
خف الخط الرفيع لفم آرش، وعندما استدارت، رأت شخصًا يركض نحوها. لم يبطئ الطرف الآخر من سرعته، بل ركض وأصبح رأسه أولاً بين ذراعي آرش.
“فهمت. سأحسب المبلغ وأبلغكِ به، أيتها السيدة الشابة.”
“هدية؟”
“-افعل ذلك من فضلك.”
“-فهمت.”
عندها فقط، وصل صوت وقع خطوات سريعة إلى أذنيها. كانت تعرف من الذي نجح في ذلك حتى دون أن تلتفت للنظر.
“… إذا لم نتمكن من جمع عدد كافٍ من الأعضاء معًا، فلن يكون لدينا خيار. إن المغامرة مع ثلاثة أشخاص أمر خطير للغاية… أو هل تريد العودة إلى عالم المغامرين؟”
خف الخط الرفيع لفم آرش، وعندما استدارت، رأت شخصًا يركض نحوها. لم يبطئ الطرف الآخر من سرعته، بل ركض وأصبح رأسه أولاً بين ذراعي آرش.
“ممممم، أوني ساما!”
كان الشخص الذي ركض نحو آرش فتاة يبلغ طولها أقل من متر، وعمرها حوالي خمس سنوات، وكان شكل عينيها مشابهًا جدًا لعيني آرش. قامت الفتاة بنفخ خديها الوردية، ويبدو أنها مستاءة للغاية.
“على أي حال، ماذا سنشتري يا هيكيران؟”
“صلب جدًا ~”
“السيدة الشابة.”
لم يكن هذا انتقادًا لصدرها المسطحًا بعد أن ألقيت بنفسها في أحضان آرش.
“الماء.”
استخدمت ملابس المغامرين الكثير من الجلد وقدمت قوة دفاعية ممتازة. كان الدرع على وجه الخصوص مصنوعًا من الجلد المقوى. من المؤكد أن الفتاة شعرت وكأن وجهها مفلطح عندما اندفعت برأسها أولاً.
نظرت آرش إلى والدها مرة أخرى، ورأت أنه لا يجرؤ على الكلام مرة أخرى، ثم غادرت الغرفة.
“-هل يؤلم؟”
“يا له من عار، ربما سيكون أسرع إذا ذهبنا إلى متجر عادي.”
لمست آرش وجه الفتاة وداعبت رأسها.
“في غرفتها!”
“ممممم، أوني ساما!”
“توقف عن الحلم، من فضلك … إذا كنا مغامرين، فيمكننا أن نطلب من النقابة حل لنا… ولكن إذا كنا نبحث عن واحد بمفردنا، فكل ذلك يرجع إلى الحظ.”
ابتسمت الفتاة الصغيرة بسعادة، وابتسمت آرش لأختها أيضًا.
“ربما ينبغي أن نتسوق بجدية كما يفعل.”
“… سآرحل، إذًا.”
جميع العناصر المعروضة للبيع هنا كانت عناصر لا يحتاجها هيكيران والآخرون أو لا يمكنهم استخدامها. ربما إذا كان الاثنان مغامرين منخفضي المستوى أو عاملين حديثي التأسيس، فقد يكونون شيئًا يمكنهم استخدامه، لكن لسوء الحظ، لم يكن هناك شيء يريده الزوجان – أو حتى زملاؤهما – لشرائه.
غادر الخادم الشخصي، غير راغب في إزعاج الاثنين، وعندما شاهدته آرش وهو يرحل، ربتت على رأس أختها.
“هذا ما أحاول إخباركِ به! هذه نفقة ضرورية!”
“أولي… الجري في الردهة ليس…”
تنهدت آرش بارتياح. على الرغم من أن هذا مجرد تمويل للدين، إلا أنه يجب أن يستمر لفترة من الوقت.
ابتلعت آرش كلماتها في منتصف الطريق. أرادت أن تقول إن الركض في الممرات لم يكن يليق بابنة نبيلة، لكن آرش أخبرت والدها بالفعل أنهم لم يعودوا نبلاء. في هذه الحالة، ما الضرر الذي ألحقه بهم الركض في الرواق؟
ثم نهضت على قدميها وقدمت إلى آرش زجاجة صغيرة.
لم تتوقف يد آرش كما اعتقدت، وضحكت الفتاة التي انتشر شعرها في الفوضى ببراءة. نظرت آرش حولها، ورأت أن اختها الأخرى لم تأت معها.
ومع ذلك، حتى لو كان هذا هو الحال، فإن هذا لا يعني أنه يمكنهم بسهولة العثور على ملقي سحر غامض – وقادر على إلقاء تعويذات من المستوى الثالث – والذي كان أيضًا عاملاً بدون فريق.
“- أين كودي؟”
ابتسمت الفتاة الصغيرة بسعادة، وابتسمت آرش لأختها أيضًا.
“في غرفتها!”
“… إيه، مم.”
“فهمت… هناك شيء أود أن أخبركِ به. دعينا نذهب إلى غرفتكِ معًا.”َ
“أوني ساما، يدكِ قاسية للغاية.”
“مم.”
“-هل يؤلم؟”
ابتسمت أختها الصغيرة بسعادة. حماية تلك الابتسامة هي وظيفتها. ضغطت آرش على يد أختها الصغيرة حيث سيطرت تلك المشاعر القوية على قلبها.
ماذا سيفكر أصدقاء آرش عندما يرون كيف أنها بالكاد اشترت معدات جديدة؟
يمكن أن تشعر آرش بالدفء من خلال يدها التي كانت أصغر من يدها.
“يا له من عار، ربما سيكون أسرع إذا ذهبنا إلى متجر عادي.”
“أوني ساما، يدكِ قاسية للغاية.”
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
نظرت آرش إلى يدها الأخرى الفارغة. تم قشطها عدة مرات خلال مغامراتها، وأصبحت قاسية وصلبة، ولم تعد يد سيدة نبيلة. لكنها لم تندم على ذلك. كانت يداها دليلاً على أنها عاشت مع أصدقائها – مع البصيرة.
“حسنًا، لقد أصبحت أكثر ثقة أثناء حديثك.”
“لكني أحبها كثيرًا!”
“-افعل ذلك من فضلك.”
أغلقت يدا أختها الصغيرة حول يديها، وابتسمت آرش.
“فهمت. سأحسب المبلغ وأبلغكِ به، أيتها السيدة الشابة.”
“-شكرًا لكِ.”
جعلت هذه الكلمات وجه والدها يتيبس ويتحول إلى اللون الأحمر.
***
“لقد تم توفير مبلغ من المال، وآمل أن أجد طريقي إلى وظيفة حيث يمكنني مساعدة الضعفاء وأن أصبح مصدر قوة للآخرين. ربما يمكنني أن أذهب إلى قرية حدودية وأكون كاهنًا بدوام جزئي بينما أحرث الحقول. ماذا عنك يا هيكيران؟”
كان السوق الشمالي للعاصمة الإمبراطورية مفعمًا بالحيوية والنشاط كالعادة. ومع ذلك، جاء عدد قليل جدًا من المواطنين العاديين إلى هنا لشراء الأشياء، لذلك على عكس السوق المركزي المزدحم، يمكن للمرء أن يشاهد ما تبيعه الأكشاك بينما يسير المرء ولا يصطدم بأي شخص.
“… إذا لم نتمكن من جمع عدد كافٍ من الأعضاء معًا، فلن يكون لدينا خيار. إن المغامرة مع ثلاثة أشخاص أمر خطير للغاية… أو هل تريد العودة إلى عالم المغامرين؟”
ترك هيكيران و روبرديك التوتر يخرجان من أكتافهما عندما رأيا المشهد المألوف، وبدأوا في التسوق عبر الاكشاك.
تدلى رأس آرش في اليأس. كان بإمكان أي شخص أن يفعل الشيء نفسه، إذا زاد الدين الذي يتعين عليه دفعه مرة أخرى بعد أن سددوا جزءًا منه بإيداع الوظيفة.
كانوا مرتاحين، كما لو أن كلمة “الحذر” لم تكن موجودة في أذهانهم و هذا بسبب عدم وجود النشالين أو اللصوص في السوق الشمالي – فقد يكون المكان الأكثر أمانًا في العاصمة الإمبراطورية بأكملها.
“آه لقد فهمت. نعم، هذا ممكن بالتأكيد.”
“على أي حال، ماذا سنشتري يا هيكيران؟”
“مم.”
“عناصر الشفاء أولاً. آمل أن نتمكن من الحصول على صولجان [علاج الجروح الخفيفة] من أجل ميزانيتنا. إذا حكمنا من خلال الظروف، فإن صولجان [علاج الجروح المتوسطة] جيدة أيضًا… لكن اشترِ تلك التي تكون نصف مشحونة. سمعت أننا ذاهبون إلى ضريح، لذلك قد نتمكن من استخدامها على اللاموتى. بعد ذلك تأتي الأساسيات لمقاومة اللاموتى، وهي عناصر لمقاومة السموم والأمراض. من الناحية المثالية، سنكون قادرين على إيجاد طريقة ما للتعامل مع الطاقة السلبية أو اللاموتى الروحيين… العناصر الدائمة باهظة الثمن، ومع ذلك، فإن لفائف التعاويذ ذات الصلة جيدة أيضًا. لكن…”
“مم.”
كانت الصولجانات عبارة عن عناصر سحرية مليئة بمسبوكات متعددة من نفس النوع من التعويذات، وكانت أرخص من اللفائف على أساس كل قالب. لذلك، كان شراء صولجان من التعاويذ المستخدمة بشكل متكرر، مثل السحر العلاجي، أكثر اقتصادًا من اللفائف.
نظرت آرش إلى يدها الأخرى الفارغة. تم قشطها عدة مرات خلال مغامراتها، وأصبحت قاسية وصلبة، ولم تعد يد سيدة نبيلة. لكنها لم تندم على ذلك. كانت يداها دليلاً على أنها عاشت مع أصدقائها – مع البصيرة.
“فهمت. اعتقدت أنك كنت تخطط لشراء هدية، وأنك طلبت مني مرافقتك لسماع رأيي.”
تنهدت آرش بارتياح. على الرغم من أن هذا مجرد تمويل للدين، إلا أنه يجب أن يستمر لفترة من الوقت.
“هدية؟”
“- لن أعيد المال بعد الآن. أنا سآخذ أخواتي وأغادر هذا المنزل.”
“…لا تهتم. هيكيران، ابذل بعض الجهد لإيجاد شيء جيد.”
“أوي، روبرت! انظر هناك.”
“… إيه، مم.”
ضحك والدها بفخر، ولم تستطع آرش فعل شيء سوى إلقاء نظرة عداء نحوه في عينيها.
تقريبا كل شيء يباع في هذا السوق كان خردة.
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
بالنسبة للجزء الأكبر، كانت المعروضات عبارة عن مجموعة من العناصر على لوح رفيع. قلة منهم كانت سلعًا جديدة أيضًا؛ كلهم بدوا وكأنهم سلع مستعملة أو قديمة.
ابتسمت الفتاة الصغيرة بسعادة، وابتسمت آرش لأختها أيضًا.
بدا جميع التجار هنا تقريبًا وكأنهم يستطيعون القتال أو أنهم كانوا يرتدون ملابس مثل ملقوا السحر.
“-شكرًا لكِ.”
في لمحة، بدوا مثل الحراس الشخصيين، لكن الحقيقة أنهم كانوا أسياد أكشاكهم. ومع ذلك، فقد كانوا أسيادًا فقط لهذا اليوم. كانوا يكسبون رزقهم كمغامرين أو عمال. بعبارة أخرى، كانوا يعملون في نفس الأعمال مثل هيكيران وروبرديك.
“ثلاث عملات ذهبية.”
ما باعوه هنا عبارة عن أشياء استخدموها من قبل، أو أشياء اكتشفوها خلال مغامراتهم، لكن لا يمكن لأعضاء مجموعتهم استخدامها. في هذه الحالة، بدلاً من بيعها إلى تاجر سلع سحري متخصص أو نقابة السحرة، سيكون من الأفضل العثور على العملاء أنفسهم وتوفير نفقة وسيط في هذه العملية. قدم هذا النهج العديد من الفوائد لكل من البائع والمشتري. حتى بعد احتساب تكاليف الدفع إلى نقابة التجار لإقامة كشك، لا يزال بإمكانهم تحقيق ربح.
“-لماذا شريته؟”
لهذا السبب، كان العديد من المغامرين والعاملين مثل هيكيران وأمثاله يأتون إلى هذا المكان للبحث عن الكنوز المخبأة. حتى أن بعض الأشخاص يأتون إلى هنا كل يوم أثناء إقامتهم في العاصمة الإمبراطورية بحثًا عن صفقة جيدة.
“- لقد أخبرتك عدة مرات، لا تنفقي بتهور. لا تنفقي سوى الحد الأدنى من الضروريات.”
كان هذا أيضًا سبب وجود القليل من الجريمة في السوق الشمالي. من على وجه الأرض سيحاول شيئًا ما أمام جميع المحاربين القدامى هنا؟
“- لقد أخبرتك عدة مرات، لا تنفقي بتهور. لا تنفقي سوى الحد الأدنى من الضروريات.”
قام الاثنان بمشاهدة الأكشاك لفترة من الوقت. لم يكونوا كئيبين، لكنهم لم يكونوا سعداء.
“آرش، اشتريت لكِ عطرًا.”
“لم أرى شيئًا مفيدًا.”
“هذا لأنني اشتريته هذا الصباح.”
“وأنا كذلك.”
“هذا يكفي كلاكما.”
جميع العناصر المعروضة للبيع هنا كانت عناصر لا يحتاجها هيكيران والآخرون أو لا يمكنهم استخدامها. ربما إذا كان الاثنان مغامرين منخفضي المستوى أو عاملين حديثي التأسيس، فقد يكونون شيئًا يمكنهم استخدامه، لكن لسوء الحظ، لم يكن هناك شيء يريده الزوجان – أو حتى زملاؤهما – لشرائه.
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
“يا له من عار، ربما سيكون أسرع إذا ذهبنا إلى متجر عادي.”
“ليس الأمر كما لو كان هذا غريبًا. التكنولوجيا السحرية للإمبراطورية متقدمة جدًا، وهذه العناصر أرخص من الدول الأخرى. ربما يعتقدون أنه سيكون من المفيد إعادتهم إلى الوطن، حتى لو تطلب الأمر المزيد من الجهد.”
“حسنًا، لقد كنا نأمل العثور على شيء هنا على أي حال، ما باليد حيلة إذا لم نتمكن من العثور على أي شيء. آه حسنًا، التفكير مثل هذا هو الطريقة التي تبدأ بها مدخراتك في الخروج.”
ثم نهضت على قدميها وقدمت إلى آرش زجاجة صغيرة.
“المدخرات، هه… هيكيران، ما الذي تعتقد أنه سيحدث؟”
ماذا سيفكر أصدقاء آرش عندما يرون كيف أنها بالكاد اشترت معدات جديدة؟
“إذا كان بإمكاني أن أفهم ما تعنيه من ذلك فقط، فقد أكون ملقي سحر عالي المستوى… هل تقصد آرش؟”
“- لقد سددت أكثر من هذا اللطف.”
“إذًا لقد فهمتني بعد كل شيء.”
“ااااه ~! ليس الأمر كذلك، لم أكن أخفيها عن الجميع عن قصد! فكر في الأمر، لم أتمكن من العثور على الوقت المناسب لأخبركم يا رفاق، حسنًا… هذا ما قصدتموه بالهدية.”
“حسنًا، لقد أصبحت أكثر ثقة أثناء حديثك.”
ماذا سيفكر أصدقاء آرش عندما يرون كيف أنها بالكاد اشترت معدات جديدة؟
“إذًا أنت تعرف ما أحاول قوله؟”
“- هذا ليس ما قصدته. لم يكن لدينا هذا في المنزل من قبل، فلماذا نمتلكه الآن؟”
“… أنت تحاول أن تقول إن هذه قد تكون مغامرتنا الأخيرة، أليس كذلك؟”
كان الشخص الذي ركض نحو آرش فتاة يبلغ طولها أقل من متر، وعمرها حوالي خمس سنوات، وكان شكل عينيها مشابهًا جدًا لعيني آرش. قامت الفتاة بنفخ خديها الوردية، ويبدو أنها مستاءة للغاية.
ابتسم روبرديك بمرارة: “من فضلك لا تقول ذلك بطريقة مشؤومة. ومع ذلك، فهو ليس بعيد المنال. قالت آرش أنها ستأخذ أخواتها بعيدًا لتربيتهن بمفردها. في هذه الحالة، سيكون الخروج إلى المغامرة مرة أخرى أمرًا صعبًا.”
نظرت آرش إلى يدها الأخرى الفارغة. تم قشطها عدة مرات خلال مغامراتها، وأصبحت قاسية وصلبة، ولم تعد يد سيدة نبيلة. لكنها لم تندم على ذلك. كانت يداها دليلاً على أنها عاشت مع أصدقائها – مع البصيرة.
“نعم. سوف تستفيد جيدًا من مواهبها أو تجد بعض الوظائف حيث يمكنها كسب المال دون المغامرة.”
اتسعت عيون جيمس، وابتسم بقسوة. لم يكن هناك صدمة في تعابير وجهه. علامة على استعداده لذلك.
“العثور على عمل لن يكون صعبًا. إنها ملقية سحر من المستوى الثالث. على الرغم أني لا أعرف عدد الأشخاص في عائلتها – كم عدد شقيقاتها – إلا أنه من المفترض أن تكون قادرة على إعالة ثلاثة أو أربعة أشخاص.”
أدارت آرش نظرة مشتعلة نحو والدها. تحت نظرتها التي لا تلين، انكمش والدها واستدار بعيدًا، كان هذا متوقعًا فقط. سارت آرش على حافة الموت مرات لا تحصى. لا يمكن أن تخسر أمام رجل نبيل أحمق.
“مم، أعتقد ذلك أيضًا. لهذا السبب يمكنها الخروج وتقول إنها تستطيع تربيتهم بفردها.”
“هل هذا صحيح… شكرًا لكِ.”
“في هذه الحالة، نحن من سنواجه المشكلة. بمجرد أن تغادر آرش سان فريقنا، من الذي يجب أن نملأ الفراغ في المجموعة؟”
“-كم كلف؟’
“ربما سنكون محظوظين ونتعثر بملقي سحر غامض من المستوى الثالث شخص ما تركه على جانب الطريق؟”
“لا يمكن التغلب على ذلك، فأنا لا أشرب الكحوليات. بالطبع، الذوق السيئ لإيمينا سان في الكحول مشكلة خاصة بها…”
“توقف عن الحلم، من فضلك … إذا كنا مغامرين، فيمكننا أن نطلب من النقابة حل لنا… ولكن إذا كنا نبحث عن واحد بمفردنا، فكل ذلك يرجع إلى الحظ.”
“-لماذا شريته؟”
نظر الاثنان إلى بعضهما البعض ثم تنهدا في انسجام تام.
ضرب والدها بقبضته على الطاولة. لحسن الحظ، كانت طاولة غرفة الضيوف سميكة بما يكفي لدرجة أن كأس النبيذ بالكاد تزحزح. في حين أن آرش لم تكن تفكر في كسره، إلا أن والدها لم يكن ليهتم به أيضًا. كان يظن ببساطة أنها مجرد خمسة عشر قطعة ذهبية فقط.
كانت هناك أوقات فقد فيها أحد الأصدقاء، أو عندما لم يتمكن صديق من مواكبة المجموعة، أو عندما تجاوزت قوة الفرد قوة الأعضاء الآخرين في المجموعة. في هذه المواقف، يترك مغامر أو عامل فريقهم. كانت حالة نادرة بالكاد. بدلاً من ذلك، كان البقاء في الواقع مع نفس الفريق طوال مسيرته المهنية أمرًا نادرًا؛ بالنسبة للجزء الأكبر، كان الجميع يغيرون الفرق مرتين أو ثلاث مرات.
“في هذه الحالة، نحن من سنواجه المشكلة. بمجرد أن تغادر آرش سان فريقنا، من الذي يجب أن نملأ الفراغ في المجموعة؟”
كان هيكيران وروبرديك وإيمينا نفس الشيء.
“مم، بالتأكيد. من هذه الزاوية، يمكنني أن أفهم سبب اختيارهم لهم بهذه الجدية.”
ومع ذلك، حتى لو كان هذا هو الحال، فإن هذا لا يعني أنه يمكنهم بسهولة العثور على ملقي سحر غامض – وقادر على إلقاء تعويذات من المستوى الثالث – والذي كان أيضًا عاملاً بدون فريق.
“راتبي وأموال التجار… أعتقد أن هذا سيكون كافيًا، السيدة الشابة.”
“ماذا عن السماح لعامل من المستوى الثاني بالانضمام ثم تدريبه؟”
ابتسم روبرديك بمرارة: “من فضلك لا تقول ذلك بطريقة مشؤومة. ومع ذلك، فهو ليس بعيد المنال. قالت آرش أنها ستأخذ أخواتها بعيدًا لتربيتهن بمفردها. في هذه الحالة، سيكون الخروج إلى المغامرة مرة أخرى أمرًا صعبًا.”
“يجب أن يكون هذا هو الملاذ الأخير. أفضل تجنب ذلك إذا كان ذلك ممكنًا.”
تم تزيين الخيمة ذات المظهر الفاخر بكل أنواع العناصر السحرية. ومع ذلك، لم تكن تلك العناصر من النوع الذي سيستخدمه المغامرون أو العمال، ولكنها كانت عناصر مخصصة للاستخدام في الحياة اليومية. على سبيل المثال، صندوق يولد درجات حرارة باردة داخله ويحافظ على الطعام طازجًا، أو مروحة يمكن أن تخلق تيارات هوائية للحفاظ على برودة الناس.
“البحث عن الكفاءات سيكون صعبًا أيضًا. عادة ما يعاني الأشخاص الذين يصبحون عاملين من نوع من الخلل في الشخصية، ومجرد انتزاع شخص ما من الطريق للانضمام إلينا سيكون أمرًا سيئًا إذا أدى ذلك إلى مشاكل في المستقبل. مثل القول، إذا كانوا مجانين معركة أو شيء من هذا القبيل.”
“… إيه، مم.”
“… من وجهة النظر هذه، نحن عمليًا معجزة.”
ضحك والدها بفخر، ولم تستطع آرش فعل شيء سوى إلقاء نظرة عداء نحوه في عينيها.
“في النهاية، يقوم فريقنا بذلك ببساطة من أجل المال، وهو أمر نادر الحدوث. حسنًا، انضمت آرش بعد سماع الشائعات عنا، لذا فهي استثناء نوعًا ما.”
“لم أقرر بعد.”
“عندما جاءت آرش سان، كنا نفكر في من سنختاره كأخر عضو لدينا.”
“فهمت… هناك شيء أود أن أخبركِ به. دعينا نذهب إلى غرفتكِ معًا.”َ
حدق روبرديك في المسافة. شعر هيكيران أنه ربما كان لديه تعبير مماثل على وجهه.
بدأ والدها يلهث بشدة عند سماع صوتها الهادئ. فكر آرش ببرود في أنه على الأقل ذكي بما يكفي ليعرف ما سيحدث له إذا لم يحضر أحد لحم الخنزير المقدد إلى المنزل.
“ما زلت أتذكر ما كنت أشربه في ذلك الوقت… جاءت آرش سان في الوقت المناسب تمامًا. حتى أنه جعلني أشعر أن الآلهة طلبت منا تشكيل الفريق.”
ومع ذلك، حتى لو كان هذا هو الحال، فإن هذا لا يعني أنه يمكنهم بسهولة العثور على ملقي سحر غامض – وقادر على إلقاء تعويذات من المستوى الثالث – والذي كان أيضًا عاملاً بدون فريق.
“أوه، هذا مذهل، ذاكرتي ليست بهذا الوضوح. إذًا ماذا كنت تشرب في ذلك الوقت، روبرت؟”
“فهمت. اعتقدت أنك كنت تخطط لشراء هدية، وأنك طلبت مني مرافقتك لسماع رأيي.”
“الماء.”
أخذت آرش محفظة جلدية من جيب مخفي وفتحتها. وظهر عدة ألوان مختلفة متلألئة. وكانت أكثرها بريقًا من الفضة، تليها بريق النحاس، وأقلها بريق الذهب.
“أليس هذا هو نفس ما تشربه دائمًا… فأنت حقًا ممتنع عن تناول الطعام. ومع ذلك، سيكون الأمر مزعجًا إذا شربت بقدر ما شربت إيمينا.”
“نعم. سوف تستفيد جيدًا من مواهبها أو تجد بعض الوظائف حيث يمكنها كسب المال دون المغامرة.”
“لا يمكن التغلب على ذلك، فأنا لا أشرب الكحوليات. بالطبع، الذوق السيئ لإيمينا سان في الكحول مشكلة خاصة بها…”
“حسنًا، لقد كنا نأمل العثور على شيء هنا على أي حال، ما باليد حيلة إذا لم نتمكن من العثور على أي شيء. آه حسنًا، التفكير مثل هذا هو الطريقة التي تبدأ بها مدخراتك في الخروج.”
“آه، حسنًا، أنت من النوع الذي يتغير من الأحمر والأزرق ثم الأبيض في اللحظة التي تشرب فيها كوبًا من النبيذ. لولا هذا الترياق، فليس لدي أي فكرة كيف ستكون المرة الأولى التي شربت فيها.”
ابتسمت أختها الصغيرة بسعادة. حماية تلك الابتسامة هي وظيفتها. ضغطت آرش على يد أختها الصغيرة حيث سيطرت تلك المشاعر القوية على قلبها.
“ربما لن أكون هنا الآن. لقد مات الناس من التسمم الكحولي من قبل.”هز روبرديك كتفيه. “لكن بالعودة الى الموضوع. إذا غادرت آرش سان، ماذا تخطط أن تفعل؟ هل من الممكن أن تحل الفريق؟”
عندما سمعت نغمة والدها غير الرسمية – كما لو كان يتحدث عن طقس اليوم – تذبذب جسد آرش.
“… إذا لم نتمكن من جمع عدد كافٍ من الأعضاء معًا، فلن يكون لدينا خيار. إن المغامرة مع ثلاثة أشخاص أمر خطير للغاية… أو هل تريد العودة إلى عالم المغامرين؟”
لمست آرش وجه الفتاة وداعبت رأسها.
“لا أريد أن أعود إلى تلك الأيام التي كنت أتوسل فيها للمعابد للحصول على إذن لإنقاذ شخص ما. أفضل التقاعد بدلاً من ذلك.”
“هدية؟”
“التقاعد، هاه… قد لا يكون هذا أمرًا سيئًا.”
عندما حاولت آرش قمع انزعاجها، استمر والدها في إلقاء الشتائم والبصاق.
“لقد تم توفير مبلغ من المال، وآمل أن أجد طريقي إلى وظيفة حيث يمكنني مساعدة الضعفاء وأن أصبح مصدر قوة للآخرين. ربما يمكنني أن أذهب إلى قرية حدودية وأكون كاهنًا بدوام جزئي بينما أحرث الحقول. ماذا عنك يا هيكيران؟”
“فهمت. سأحسب المبلغ وأبلغكِ به، أيتها السيدة الشابة.”
“لم أقرر بعد.”
“وأنا كذلك.”
التفت زاوية فم روبرديك.
عندما سمعت نغمة والدها غير الرسمية – كما لو كان يتحدث عن طقس اليوم – تذبذب جسد آرش.
“… قد لا يكون من الجيد أن تقرر بنفسك.”
لهذا السبب، كان العديد من المغامرين والعاملين مثل هيكيران وأمثاله يأتون إلى هذا المكان للبحث عن الكنوز المخبأة. حتى أن بعض الأشخاص يأتون إلى هنا كل يوم أثناء إقامتهم في العاصمة الإمبراطورية بحثًا عن صفقة جيدة.
لم يفهم هيكيران معنى كلمات روبرديك للحظة. في النهاية، فهم أخيرًا ما كان الرجل الآخر يقصده، وارتعش وجه هيكيران.
“أوه، هذا مذهل، ذاكرتي ليست بهذا الوضوح. إذًا ماذا كنت تشرب في ذلك الوقت، روبرت؟”
“-لماذا أنت!”
عندها فقط، وصل صوت وقع خطوات سريعة إلى أذنيها. كانت تعرف من الذي نجح في ذلك حتى دون أن تلتفت للنظر.
ابتسم شريرًا: “كوكو. كنت تعتقد أنني لم ألاحظ ذلك؟”
“ما زلت أتذكر ما كنت أشربه في ذلك الوقت… جاءت آرش سان في الوقت المناسب تمامًا. حتى أنه جعلني أشعر أن الآلهة طلبت منا تشكيل الفريق.”
“ااااه ~! ليس الأمر كذلك، لم أكن أخفيها عن الجميع عن قصد! فكر في الأمر، لم أتمكن من العثور على الوقت المناسب لأخبركم يا رفاق، حسنًا… هذا ما قصدتموه بالهدية.”
“في النهاية، يقوم فريقنا بذلك ببساطة من أجل المال، وهو أمر نادر الحدوث. حسنًا، انضمت آرش بعد سماع الشائعات عنا، لذا فهي استثناء نوعًا ما.”
“من اعترف أولاً؟”
“- هل سيكون هذا كافيًا في الوقت الحالي؟”
“أوي، روبرت! انظر هناك.”
ومع ذلك، كان الرجل نفسه محاربًا من الدرجة الأولى تمامًا، وقد ترك وراءه ثغرة من الحكايات التي لا تصدق، مثل القدرة على استدعاء الأعاصير بأرجحة فأسه أو إحداث الزلازل عن طريق ضربها في الأرض وهكذا. بالإضافة إلى ذلك، أصبح مشهورًا من خلال رفع مكانة أشباه البشر من الطعام إلى العبيد داخل دولة المينوتور.
كان هيكيران يشير إلى شخصين كانا يتفحصان البضائع داخل خيمة فاخرة.
“لم أقرر بعد.”
كان أحدهم محاربًا يرتدي درعًا أسود. ونزل رداء قرمزي من خلفه، و هناك زوجان من السيوف العظيمة متقاطعين على ظهره.
“- لقد أخبرتك عدة مرات، لا تنفقي بتهور. لا تنفقي سوى الحد الأدنى من الضروريات.”
“هذا تغيير مفاجئ للموضوع… حسنًا، فليكن. سوف أسألك عن ذلك لاحقًا. حسنًا، تبدو معداته من الطراز الأول؛ إذا كان جيدًا مثل عتاده، فعليه أن يكون محاربًا قويًا بالفعل. هل هذا شخص تعرفه؟”
“-شكرًا لكِ.”
“لست متأكدًا، لكن لدي شعور بأنني لم أر هذا الشخص من قبل في العاصمة الإمبراطورية. هل ترى تلك الفتاة بجانبه؟ أعتقد أنه يحجبها. لم أرها من قبل.”
“هدية؟”
“نعم، الزاوية سيئة، لذا لم أراها. لذا، من أجمل بينها وبين إيمينا سان؟”
“يجب أن يكون هذا هو الملاذ الأخير. أفضل تجنب ذلك إذا كان ذلك ممكنًا.”
“-توقف من ذلك! كيف لي أن أجيب على هذا السؤال؟! … ولكن بصراحة، تلك الفتاة أجمل.”
لمست آرش وجه الفتاة وداعبت رأسها.
“إيمينا سان هي جمال في حد ذاتها! و بالطبع، يقولون إن الحبيب هو الأجمل في نظر المرء، لذلك حتى لو كنت تفكر بهذه الطريقة، هيكيران… أرى أن الاثنين مسافرين، أو مغامرون من مناطق أجنبية. قد يكونون أيضًا فريقًا قام للتو بتحويل قاعدة عملياتهم إلى العاصمة الإمبراطورية.”
أخذت آرش محفظة جلدية من جيب مخفي وفتحتها. وظهر عدة ألوان مختلفة متلألئة. وكانت أكثرها بريقًا من الفضة، تليها بريق النحاس، وأقلها بريق الذهب.
“ما زالوا يشترون العناصر السحرية للاستخدام اليومي، أليس هذا غريبًا؟”
تم تزيين الخيمة ذات المظهر الفاخر بكل أنواع العناصر السحرية. ومع ذلك، لم تكن تلك العناصر من النوع الذي سيستخدمه المغامرون أو العمال، ولكنها كانت عناصر مخصصة للاستخدام في الحياة اليومية. على سبيل المثال، صندوق يولد درجات حرارة باردة داخله ويحافظ على الطعام طازجًا، أو مروحة يمكن أن تخلق تيارات هوائية للحفاظ على برودة الناس.
“وأنا كذلك.”
تم ابتكار العديد من هذه العناصر منذ 200 عام، بواسطة مينوتور المعروف بأسم الحكيم كثير الكلام.
“-لماذا شريته؟”
جاء هذا المحارب بأفكار لجميع أنواع الأجهزة، لكنه لم يكن لديه القدرة على صنعها، ولم يستطع تفسير سبب اضطرار هذه العناصر إلى الظهور بالشكل الذي كانت عليه أو ما هي المبادئ التي دفعتها، ومن هنا جاء لقبه.
“المدخرات، هه… هيكيران، ما الذي تعتقد أنه سيحدث؟”
ومع ذلك، كان الرجل نفسه محاربًا من الدرجة الأولى تمامًا، وقد ترك وراءه ثغرة من الحكايات التي لا تصدق، مثل القدرة على استدعاء الأعاصير بأرجحة فأسه أو إحداث الزلازل عن طريق ضربها في الأرض وهكذا. بالإضافة إلى ذلك، أصبح مشهورًا من خلال رفع مكانة أشباه البشر من الطعام إلى العبيد داخل دولة المينوتور.
“لا استطيع. جاء البائع مع نبيل يعرفه. حاولت تذكير السيد عدة مرات، لكنه لا يزال…”
حقيقة أن المغامرين – الذين يعيشون عادة في النزل – سيهتمون في الواقع بهذه العناصر السحرية ذات الاستخدام اليومي والتي صممها شبيه الإنسان هذا، كانت غير عادية تمامًا.
كان السوق الشمالي للعاصمة الإمبراطورية مفعمًا بالحيوية والنشاط كالعادة. ومع ذلك، جاء عدد قليل جدًا من المواطنين العاديين إلى هنا لشراء الأشياء، لذلك على عكس السوق المركزي المزدحم، يمكن للمرء أن يشاهد ما تبيعه الأكشاك بينما يسير المرء ولا يصطدم بأي شخص.
“ليس الأمر كما لو كان هذا غريبًا. التكنولوجيا السحرية للإمبراطورية متقدمة جدًا، وهذه العناصر أرخص من الدول الأخرى. ربما يعتقدون أنه سيكون من المفيد إعادتهم إلى الوطن، حتى لو تطلب الأمر المزيد من الجهد.”
“-لماذا أنت!”
“آه لقد فهمت. نعم، هذا ممكن بالتأكيد.”
هزت آرش رأسها متعبة.
“إنه أمر غريب من وجهة نظرنا، ولكن إذا نظرت إليه من منظور المسافر، فإنه ليس غريبًا.”
“… سآرحل، إذًا.”
“مم، بالتأكيد. من هذه الزاوية، يمكنني أن أفهم سبب اختيارهم لهم بهذه الجدية.”
“لم أرى شيئًا مفيدًا.”
يبدو أن المحارب المدرع كان يعبث بعناية بالعنصر السحري. فتحهم وأغلقهم والتقطهم ثم قلبهم. يمكن للمرء أن يرى العرق يتشكل على جبين البائع.
حقيقة أن المغامرين – الذين يعيشون عادة في النزل – سيهتمون في الواقع بهذه العناصر السحرية ذات الاستخدام اليومي والتي صممها شبيه الإنسان هذا، كانت غير عادية تمامًا.
“ربما ينبغي أن نتسوق بجدية كما يفعل.”
كان جيمس، كبير الخدم الذي خدمهم بأمانة على مر السنين وجهه متجعد ومتيبس ومتوتر. أدركت آرش على الفور سبب ذلك. كان ذلك لأنه غالبًا ما كان يصنع هذا الوجه في السنوات التي تلت تجريد والدها من مكانته النبيلة.
“لديك وجهة نظر.”
ثم نهضت على قدميها وقدمت إلى آرش زجاجة صغيرة.
___________________
“… أنت تحاول أن تقول إن هذه قد تكون مغامرتنا الأخيرة، أليس كذلك؟”
ترجمة: Scrub
رفعت آرش يده لمقاطعته. شعر الاثنان أن هذه ليست مسألة يجب مناقشتها في الممر خارج غرفة الاستقبال مباشرة، ولذلك ابتعدوا بعض الشيء.
أدت نغمات والدتها الهادئة إلى وقف العداء المؤقت بين آرش ووالدها.
