ما وراء الجبال يوجد المزيد من الجبال ، وما وراء الأبراج يوجد المزيد من الأبراج
المجلد السابع والأخير : كم عدد دورات الحياة والموت التي تفتقد شخص واحد؟
…….
ما وراء الجبال يوجد المزيد من الجبال، وما وراء الأبراج يوجد المزيد من الأبراج
“لماذا فعلت هذا؟” عبس الرجل العجوز.
……
وراء الجبال المزيد من الجبال، ووراء الأبراج المزيد من الأبراج.
“يا معلم، أنت تقول إنها السماء، وبمجرد أن تشربها، كنت قد ابتلعت السماء. أقول إنها ليست السماء، وبالتالي لا أحتاج إلى شربها.” وقف سو مينغ ونظر إلى الرجل العجوز.
تبع سو مينغ الرجل العجوز بهدوء. عبر التل ومشى بجوار بحيرة غير متجمدة. على مسافة بعيدة، أشرقت الشمس الغاربة على الأرض بأشعة ضوءها الأخيرة، وألقت انعكاس سو مينغ على البحيرة.
الماء هو الماء، وما وراء السماء هناك المزيد من السماء.
“إن دماء العائلة المالكة لزانغ القديمة هي الأقوى في الكون. هذه الإشاعة حقيقية بالفعل. دعنا نذهب. لا يزال أمامنا طريق طويل أمامنا.” استدار الرجل العجوز ولم يعد ينظر إلى البحيرة. واصل المضي قدما.
كانت السماء زرقاء. زينت السحب البيضاء السماء. إذا نظر أي شخص، يبدو كما لو أن السماء تحولت إلى صورة جميلة. فإذا هبت الريح، و انجرفت السحب بعيدًا ، فلا تبقى الصورة ساكنة، بل تشكل عالمًا.
حدق سو مينغ في السماء بصراحة. كان قد استيقظ منذ شهر. خلال ذلك، ربما يكون قد تقبل الواقع من حوله، لكنه لا يزال لا يستطيع أن يفهم… أين كان.
“لقد تعلم تلميذك الدرس.”
انتهت ذكرياته في اللحظة التي حاول فيها حيازة شوان زانغ. نظرًا للاختلاف في حالتيهما، كانت فرص النجاح ضئيلة إلى معدومة، ولكن في اللحظة التي نفذ فيها سو مينغ الحيازة، كان قد أحرق حياته وروحه إلى الذروة، ولهذا السبب لم يكن النجاح مستحيلًا بالنسبة له.
“يا معلم، أنت تقول إنها السماء، وبمجرد أن تشربها، كنت قد ابتلعت السماء. أقول إنها ليست السماء، وبالتالي لا أحتاج إلى شربها.” وقف سو مينغ ونظر إلى الرجل العجوز.
انتهت ذكرياته في اللحظة التي حاول فيها حيازة شوان زانغ. نظرًا للاختلاف في حالتيهما، كانت فرص النجاح ضئيلة إلى معدومة، ولكن في اللحظة التي نفذ فيها سو مينغ الحيازة، كان قد أحرق حياته وروحه إلى الذروة، ولهذا السبب لم يكن النجاح مستحيلًا بالنسبة له.
ومع ذلك، إذا نجح، لماذا لم يكن شوان زانغ؟ وإذا فشل فأين كان حينها؟
……
Hijazi
خفض سو مينغ رأسه للتحديق في جسده، ثم صمت.
قال سو مينغ بصوت خافت: “الآن، اختفت تمامًا”.
“شوان إير، أنت تحلم مرة أخرى.”
كان هذا القمر موجودًا باستمرار، لكن الأشخاص الذين يعرفهم… لم يكونوا كذلك. فكر سو مينغ في الماضي بهدوء وتصفح ذكرياته. وبينما كان منغمسًا فيها، دخل إلى العالم الذي كان يخصه وبحث عن سائق المركب المتنهد.
“لقد أخبرتك عن حدود مستوى الزراعة في هذا العالم الذي لا نهاية له منذ عشر سنوات. هل مازلت تتذكره؟” سأل الرجل العجوز بشكل قاطع.
جاء صوت صارم من مكان قريب. كان المتحدث رجلاً عجوزًا برأس مليء بالشعر الأبيض ووجه لطيف . كان يرتدي رداءً رماديًا طويلًا ويرتدي قبعة من القش. بينما كان يحمل عصا خشبية، كان ينظر إلى سو مينغ.
لم يدير سو مينغ رأسه إلى الوراء، لكن البخار ارتفع من البحيرة في اللحظة التي كانت فيها على وشك أن تصبح هادئة مرة أخرى. تحول البخار على الفور إلى ضباب غطى سطح البحيرة، وبعد حوالي عشرة أنفاس، أرجح سو مينغ ذراعه في البحيرة وظهره لا يزال متجهًا نحوها.
………
“سيدي…” حدق سو مينغ في الرجل العجوز أمامه. ربما يكون قد استيقظ منذ شهر، ولكن في كل مرة يرى هذا الشخص، كان قلبه يرتعش، ويتساءل عما إذا كان كل شيء أمامه حقيقيًا.
“لا أعرف اسم البحيرة الأصلي، لكن بما أنني مررت بها وقلت إنها السماء، فهي السماء. عندما أشرب ماء البحيرة وأقول إنني قد ابتلعت زاوية من السماء.. أكون قد ابتلعت زاوية من السماء.
هبت الرياح على الفور في جميع أنحاء المنطقة. بمجرد أن أرسل الضباب بعيدًا، لم يبق شيء من البحيرة؛ لقد اختفت دون أن تترك أثرا. ولم يكن يبقى سوى الطين القبيح في حفرة عميقة. كان هناك أيضًا عدد لا يحصى من الأسماك والقريدس وجميع أنواع الحياة فيه.
الرجل العجوز … كان تيان شي زي!
“أنت راضٍ. أنت تضحك على الماء، فتزعجه، لكن البحيرة تضحك عليك أيضًا. إذا كنت لا تصدقني… فانظر إلى البحيرة عندما تكون هادئة. تضحك على المياه الهادئة، لكن ألا تستطيع رؤية انعكاس صورتك؟ قال الرجل العجوز بهدوء: “إنه يضحك عليك”. تم نطق كلماته ببطء، ويبدو أنها تحتوي على الداو.
“لماذا فعلت هذا؟” عبس الرجل العجوز.
لقد بدا متماثلًا تمامًا، وحتى نبرة صوته كانت تمامًا كما في ذكريات سو مينغ. ولم يستطع معرفة ما إذا كان ذلك هو الماضي أم الحاضر.
“لقد مر شهر واحد فقط. عليك أن تتذكر أن هناك إجمالي ستة آلاف عام، مائة دورة مدتها ستين عامًا. ستكون هناك عشر دورات لكي تعبر معي الجبال والأنهار والسهول. ستشاهد معي العديد من شروق الشمس وغروبها وستحصل على فكرة عن التغييرات المتعلقة بالفصول الأربعة. سوف تتعلم مبادئ العالم للبحث عن الحقيقة واللطف الفطري للشخص …
“شوان إير، أنت تحلم مرة أخرى.”
كانت السماء زرقاء. زينت السحب البيضاء السماء. إذا نظر أي شخص، يبدو كما لو أن السماء تحولت إلى صورة جميلة. فإذا هبت الريح، و انجرفت السحب بعيدًا ، فلا تبقى الصورة ساكنة، بل تشكل عالمًا.
“وبعد ذلك، سيكون عليك أن تتجول بمفردك لمدة تسعين دورة مدتها ستين عامًا. فقط من خلال القيام بذلك سيكون لديك الحق في التنافس ضد أخيك الأكبر والثاني، وعندها فقط ستتاح لك الفرصة لتصبح حاكمًا مستقبليًا، وأنا … لن أخذل والدك ” قال الرجل العجوز بصوت خافت. ضرب الأرض بالعصا في يده، ثم استدار واستمر في السير.
وراء الجبال المزيد من الجبال، ووراء الأبراج المزيد من الأبراج.
“اتبعني.”
“وبعد ذلك، سيكون عليك أن تتجول بمفردك لمدة تسعين دورة مدتها ستين عامًا. فقط من خلال القيام بذلك سيكون لديك الحق في التنافس ضد أخيك الأكبر والثاني، وعندها فقط ستتاح لك الفرصة لتصبح حاكمًا مستقبليًا، وأنا … لن أخذل والدك ” قال الرجل العجوز بصوت خافت. ضرب الأرض بالعصا في يده، ثم استدار واستمر في السير.
كان صوته قديما، وتردد صداه على التل. بدا وكأنه يندمج مع النسيم من حولهم قبل أن ينجرف إلى السماء، ويتحول تدريجيًا إلى السحب المظلمة في الأمام، ثم يتحول أخيرًا إلى ثلج.
قال الرجل العجوز بهدوء: “ارفع رأسك وانظر إلى السماء من بعيد”.
كانت هذه هي الذاكرة الإضافية التي ظهرت في ذهن سو مينغ إلى جانب تلك التي كان يمتلكها في الأصل. وفي وقت ما غير معروف، تم وسمها في أعماق روحه كما لو كانت ملكًا له دائمًا.
كان الشتاء.
تبع سو مينغ الرجل العجوز بهدوء. عبر التل ومشى بجوار بحيرة غير متجمدة. على مسافة بعيدة، أشرقت الشمس الغاربة على الأرض بأشعة ضوءها الأخيرة، وألقت انعكاس سو مينغ على البحيرة.
“أنت راضٍ. أنت تضحك على الماء، فتزعجه، لكن البحيرة تضحك عليك أيضًا. إذا كنت لا تصدقني… فانظر إلى البحيرة عندما تكون هادئة. تضحك على المياه الهادئة، لكن ألا تستطيع رؤية انعكاس صورتك؟ قال الرجل العجوز بهدوء: “إنه يضحك عليك”. تم نطق كلماته ببطء، ويبدو أنها تحتوي على الداو.
لقد كان مراهقًا ذو وجه وسيم. كان يرتدي رداءً رماديًا طويلًا ويرتدي قبعة من القش، ولكن كان هناك تعبير شخص تائه على وجهه.
كان الأمير الثالث لزانغ القديمة ، وكان لديه شقيقان أكبر منه. كان هناك تقليد في زانغ القديمة مفاده أنه قبل أن يسلم الإمبراطور تاجه، كان على جميع أبنائه السفر وتجربة العالم لمدة ستة آلاف عام مع المزارعين الذين خصصهم والدهم لهم شخصيًا.
خفض سو مينغ رأسه ولم ينظر إلى البحيرة. تبع الرجل العجوز واستمر في التقدم. بالنسبة لسو مينغ، سواء كان ذلك الهدف أو النهاية، لم يكن الأمر مهمًا في الرحلة. لقد كان طريقًا للبحث عن الداو… طريقًا يمكنه من خلاله أن يجعل نفسه أقوى.
وبعد مائة دورة تستغرق ستين عامًا، يعود الأمراء ويبدأ القتال على العرش. كان من المقرر أن يعيش أمير واحد فقط، وسيتم إلقاء دماء الذين ماتوا في تاجه. ثم يصبح حاكم المملكة.
…….
الماء هو الماء، وما وراء السماء هناك المزيد من السماء.
وتلك المملكة … سميت زانغ القديمة. لقد كانت حاكم الأرض بأكملها والكيان الأسمى في العالم كله. وقفت فوق كل المزارعين وجميع الطوائف!
كان الرجل العجوز مغلقا عينيه كما لو كان منغمسا في تدريبه الخاص. ولم يهتم بالتغيرات من حوله. رفع سو مينغ رأسه وحدق في القمر الضبابي في السماء خلف الثلج . بدا الأمر وكأنه غبار متساقط.
كانت هذه هي الذاكرة الإضافية التي ظهرت في ذهن سو مينغ إلى جانب تلك التي كان يمتلكها في الأصل. وفي وقت ما غير معروف، تم وسمها في أعماق روحه كما لو كانت ملكًا له دائمًا.
ومع ذلك، لم يتمكن من تذكر اسم أخيه الأكبر ولا وجه أخيه الثاني. وكان أقوى شعور لديه هو أنه كان عليه أن يتبع الرجل العجوز الذي أمامه لمدة عشر دورات مدتها ستين عامًا.
“أنا لا أؤمن بالقدر.”
“لديك طموح كبير.” ظهرت لمحة من الثناء في عيون الرجل العجوز اختفت بمجرد ظهورها، ولكن سرعان ما اشتدت نظرته وتغيرت نبرة صوته.
“اشرب.” توقف الرجل العجوز وأدار رأسه ليلقي نظرة على سو مينغ بينما كان يشير إلى البحيرة.
“لكنك… أزعجت البحيرة كما لو كنت قد أزعجت القدر. وبعد مرور وقت طويل، ستعود البحيرة إلى وضعها الطبيعي، وسوف تعكس السماء. بالنسبة لها ، أنت مجرد عابر سبيل.
“عندما لا يتحرك الماء في البحيرة، فإنه سوف يعكس السماء. اشرب هذا الماء، وستشعر وكأنك قد ابتلعت ركنًا من أركان السماء. هذه البحيرة… سيتم تسميتها ببحيرة السماء.”
وتلك المملكة … سميت زانغ القديمة. لقد كانت حاكم الأرض بأكملها والكيان الأسمى في العالم كله. وقفت فوق كل المزارعين وجميع الطوائف!
وبينما كان الرجل العجوز يتحدث، ثني ظهره ومد يده ليغرف حفنة من الماء في البحيرة وأحضره إلى شفتيه وشربه.
كان الشتاء.
رفع الرجل العجوز رأسه ونظر إلى سو مينغ.
في صمت، حول سو مينغ نظرته إلى البحيرة. ومع ذلك، لم يحني ظهره.
……
رفع الرجل العجوز رأسه ونظر إلى سو مينغ.
“لماذا يجب أن أشرب هذا الماء؟ حتى لو كانت تعكس السماء، وحتى لو شعرت كما لو أنني ابتلعت زاوية من السماء بعد أن شربت مياهها، فسوف أكذب على نفسي”، هز سو مينغ رأسه وقال بصوت ضعيف.
“يا معلم، أنت تقول إنها السماء، وبمجرد أن تشربها، كنت قد ابتلعت السماء. أقول إنها ليست السماء، وبالتالي لا أحتاج إلى شربها.” وقف سو مينغ ونظر إلى الرجل العجوز.
“عندما لا يتحرك الماء في البحيرة، فإنه سوف يعكس السماء. اشرب هذا الماء، وستشعر وكأنك قد ابتلعت ركنًا من أركان السماء. هذه البحيرة… سيتم تسميتها ببحيرة السماء.”
قال الرجل العجوز بهدوء: “ارفع رأسك وانظر إلى السماء من بعيد”.
كانت هذه هي الذاكرة الإضافية التي ظهرت في ذهن سو مينغ إلى جانب تلك التي كان يمتلكها في الأصل. وفي وقت ما غير معروف، تم وسمها في أعماق روحه كما لو كانت ملكًا له دائمًا.
رفع سو مينغ رأسه. وفي اللحظة التي رأى فيها السماء، أغمض عينيه. لقد رأى أن هناك منطقة صغيرة في السماء البعيدة تبدو وكأنها قد التهمت!
كان الشتاء.
“لا أعرف اسم البحيرة الأصلي، لكن بما أنني مررت بها وقلت إنها السماء، فهي السماء. عندما أشرب ماء البحيرة وأقول إنني قد ابتلعت زاوية من السماء.. أكون قد ابتلعت زاوية من السماء.
في صمت، حول سو مينغ نظرته إلى البحيرة. ومع ذلك، لم يحني ظهره.
“لكن منطقك لا يعمل، وأنت مغرور قليلاً. عندما أقول أن البحيرة هي السماء، فذلك لأنني اكتسبت شعور النظر إلى السماء عندما نظرت إلى البحيرة. لهذا السبب وافقت على إرادة السماء وقلت تلك الكلمات، ولهذا السبب تمكنت من ابتلاع السماء، لأن هذا هو ما صورته إرادة السماء، وقد وافقت عليها للتو.
قال الرجل العجوز بصوت خافت: “إذا اعترضت على هذا، فسوف تحكمك الكارما”.
ومع ذلك، لم يتمكن من تذكر اسم أخيه الأكبر ولا وجه أخيه الثاني. وكان أقوى شعور لديه هو أنه كان عليه أن يتبع الرجل العجوز الذي أمامه لمدة عشر دورات مدتها ستين عامًا.
صمت سو مينغ. وبعد فترة طويلة، ضحك فجأة. لماذا يجب أن يهتم بالكارما؟ لماذا يجب أن يهتم بالمكان الذي كان فيه؟ لماذا يجب عليه أن يبحث عن إجابة؟ وطالما واصل المشي إلى الأمام، كان ذلك كافيا.
لقد كان مراهقًا ذو وجه وسيم. كان يرتدي رداءً رماديًا طويلًا ويرتدي قبعة من القش، ولكن كان هناك تعبير شخص تائه على وجهه.
“لقد تعلم تلميذك الدرس.”
“اتبعني.”
هبت الرياح على الفور في جميع أنحاء المنطقة. بمجرد أن أرسل الضباب بعيدًا، لم يبق شيء من البحيرة؛ لقد اختفت دون أن تترك أثرا. ولم يكن يبقى سوى الطين القبيح في حفرة عميقة. كان هناك أيضًا عدد لا يحصى من الأسماك والقريدس وجميع أنواع الحياة فيه.
لف سو مينغ قبضته في راحة يده. عندما حني ظهره جثم ورفع يده اليمنى وأدخلها في الماء ولم يغرف الماء. بدلا من ذلك، أشرق بريق مظلم في عينيه، وربت بلطف على سطح البحيرة.
لم يدير سو مينغ رأسه إلى الوراء، لكن البخار ارتفع من البحيرة في اللحظة التي كانت فيها على وشك أن تصبح هادئة مرة أخرى. تحول البخار على الفور إلى ضباب غطى سطح البحيرة، وبعد حوالي عشرة أنفاس، أرجح سو مينغ ذراعه في البحيرة وظهره لا يزال متجهًا نحوها.
“يا معلم، أنت تقول إنها السماء، وبمجرد أن تشربها، كنت قد ابتلعت السماء. أقول إنها ليست السماء، وبالتالي لا أحتاج إلى شربها.” وقف سو مينغ ونظر إلى الرجل العجوز.
وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، اهتز الماء في البحيرة وتقلب. انتشرت تموجات لا نهاية لها، مما تسبب في تحطم السماء التي انعكست في الأصل على السطح على الفور واختفت عن الأنظار.
لمعت النجوم في سماء الليل بينما اشتعلت النيران على الأرض. جلس سو مينغ بجانب النار ، و كان تيان شي زي العجوز أمامه . وبعد عشر سنوات جاءت عاصفة ثلجية أخرى. جلس الاثنان متربعين وشعرا بالبرد خلفهما وكذلك الموجة الساخنة التي تصطدم بوجوههما.
“لماذا فعلت هذا؟” عبس الرجل العجوز.
“لماذا فعلت هذا؟” عبس الرجل العجوز.
جاء صوت صارم من مكان قريب. كان المتحدث رجلاً عجوزًا برأس مليء بالشعر الأبيض ووجه لطيف . كان يرتدي رداءً رماديًا طويلًا ويرتدي قبعة من القش. بينما كان يحمل عصا خشبية، كان ينظر إلى سو مينغ.
“يا معلم، أنت تقول إنها السماء، وبمجرد أن تشربها، كنت قد ابتلعت السماء. أقول إنها ليست السماء، وبالتالي لا أحتاج إلى شربها.” وقف سو مينغ ونظر إلى الرجل العجوز.
“لديك طموح كبير.” ظهرت لمحة من الثناء في عيون الرجل العجوز اختفت بمجرد ظهورها، ولكن سرعان ما اشتدت نظرته وتغيرت نبرة صوته.
“لكن منطقك لا يعمل، وأنت مغرور قليلاً. عندما أقول أن البحيرة هي السماء، فذلك لأنني اكتسبت شعور النظر إلى السماء عندما نظرت إلى البحيرة. لهذا السبب وافقت على إرادة السماء وقلت تلك الكلمات، ولهذا السبب تمكنت من ابتلاع السماء، لأن هذا هو ما صورته إرادة السماء، وقد وافقت عليها للتو.
“لا أعرف اسم البحيرة الأصلي، لكن بما أنني مررت بها وقلت إنها السماء، فهي السماء. عندما أشرب ماء البحيرة وأقول إنني قد ابتلعت زاوية من السماء.. أكون قد ابتلعت زاوية من السماء.
“لكنك… أزعجت البحيرة كما لو كنت قد أزعجت القدر. وبعد مرور وقت طويل، ستعود البحيرة إلى وضعها الطبيعي، وسوف تعكس السماء. بالنسبة لها ، أنت مجرد عابر سبيل.
“أنت راضٍ. أنت تضحك على الماء، فتزعجه، لكن البحيرة تضحك عليك أيضًا. إذا كنت لا تصدقني… فانظر إلى البحيرة عندما تكون هادئة. تضحك على المياه الهادئة، لكن ألا تستطيع رؤية انعكاس صورتك؟ قال الرجل العجوز بهدوء: “إنه يضحك عليك”. تم نطق كلماته ببطء، ويبدو أنها تحتوي على الداو.
رفع سو مينغ رأسه. وفي اللحظة التي رأى فيها السماء، أغمض عينيه. لقد رأى أن هناك منطقة صغيرة في السماء البعيدة تبدو وكأنها قد التهمت!
المجلد السابع والأخير : كم عدد دورات الحياة والموت التي تفتقد شخص واحد؟
“أنا لا أؤمن بالقدر.”
“لكن منطقك لا يعمل، وأنت مغرور قليلاً. عندما أقول أن البحيرة هي السماء، فذلك لأنني اكتسبت شعور النظر إلى السماء عندما نظرت إلى البحيرة. لهذا السبب وافقت على إرادة السماء وقلت تلك الكلمات، ولهذا السبب تمكنت من ابتلاع السماء، لأن هذا هو ما صورته إرادة السماء، وقد وافقت عليها للتو.
لم يدير سو مينغ رأسه إلى الوراء، لكن البخار ارتفع من البحيرة في اللحظة التي كانت فيها على وشك أن تصبح هادئة مرة أخرى. تحول البخار على الفور إلى ضباب غطى سطح البحيرة، وبعد حوالي عشرة أنفاس، أرجح سو مينغ ذراعه في البحيرة وظهره لا يزال متجهًا نحوها.
الماء هو الماء، وما وراء السماء هناك المزيد من السماء.
لقد بدا متماثلًا تمامًا، وحتى نبرة صوته كانت تمامًا كما في ذكريات سو مينغ. ولم يستطع معرفة ما إذا كان ذلك هو الماضي أم الحاضر.
هبت الرياح على الفور في جميع أنحاء المنطقة. بمجرد أن أرسل الضباب بعيدًا، لم يبق شيء من البحيرة؛ لقد اختفت دون أن تترك أثرا. ولم يكن يبقى سوى الطين القبيح في حفرة عميقة. كان هناك أيضًا عدد لا يحصى من الأسماك والقريدس وجميع أنواع الحياة فيه.
كان الشتاء.
“لديك طموح كبير.” ظهرت لمحة من الثناء في عيون الرجل العجوز اختفت بمجرد ظهورها، ولكن سرعان ما اشتدت نظرته وتغيرت نبرة صوته.
قال سو مينغ بصوت خافت: “الآن، اختفت تمامًا”.
كانت هذه هي الذاكرة الإضافية التي ظهرت في ذهن سو مينغ إلى جانب تلك التي كان يمتلكها في الأصل. وفي وقت ما غير معروف، تم وسمها في أعماق روحه كما لو كانت ملكًا له دائمًا.
كان الرجل العجوز صامتا. ألقى نظرة عميقة على سو مينغ، ثم هز رأسه.
في صمت، حول سو مينغ نظرته إلى البحيرة. ومع ذلك، لم يحني ظهره.
“إن دماء العائلة المالكة لزانغ القديمة هي الأقوى في الكون. هذه الإشاعة حقيقية بالفعل. دعنا نذهب. لا يزال أمامنا طريق طويل أمامنا.” استدار الرجل العجوز ولم يعد ينظر إلى البحيرة. واصل المضي قدما.
ومع ذلك، إذا نجح، لماذا لم يكن شوان زانغ؟ وإذا فشل فأين كان حينها؟
خفض سو مينغ رأسه ولم ينظر إلى البحيرة. تبع الرجل العجوز واستمر في التقدم. بالنسبة لسو مينغ، سواء كان ذلك الهدف أو النهاية، لم يكن الأمر مهمًا في الرحلة. لقد كان طريقًا للبحث عن الداو… طريقًا يمكنه من خلاله أن يجعل نفسه أقوى.
وبينما كان الرجل العجوز يتحدث، ثني ظهره ومد يده ليغرف حفنة من الماء في البحيرة وأحضره إلى شفتيه وشربه.
مشى عبر الجبال والأنهار والفصول الأربعة ومرت عشر سنوات .
مشى الرجل العجوز في المقدمة، وتبعه سو مينغ في الخلف. قبل عشر سنوات، أظهر انعكاس سو مينغ على البحيرة مراهقًا. وفي هذا الوقت ، كان بالفعل شابا. أصبحت خطواته أكبر، ولم يعد من الممكن العثور على تعبير شخص تائه على وجهه أيضًا. لقد عاد التعبير الهادئ الذي كان عليه عندما كان في موروس ألبا المتناغم.
لمعت النجوم في سماء الليل بينما اشتعلت النيران على الأرض. جلس سو مينغ بجانب النار ، و كان تيان شي زي العجوز أمامه . وبعد عشر سنوات جاءت عاصفة ثلجية أخرى. جلس الاثنان متربعين وشعرا بالبرد خلفهما وكذلك الموجة الساخنة التي تصطدم بوجوههما.
“سوف تسبب الطوائف السبعة ضجة، وسوف تنحدر العشائر الاثني عشر إلى الفوضى. عندما يتقاتل الأمراء من أجل التاج، يتغير العالم. ” نقل سو مينغ نظرته بعيدًا عن القمر الضبابي في السماء وشاهد النار مشتعلة بينما أجاب بهدوء.
كان الرجل العجوز مغلقا عينيه كما لو كان منغمسا في تدريبه الخاص. ولم يهتم بالتغيرات من حوله. رفع سو مينغ رأسه وحدق في القمر الضبابي في السماء خلف الثلج . بدا الأمر وكأنه غبار متساقط.
كان هذا القمر موجودًا باستمرار، لكن الأشخاص الذين يعرفهم… لم يكونوا كذلك. فكر سو مينغ في الماضي بهدوء وتصفح ذكرياته. وبينما كان منغمسًا فيها، دخل إلى العالم الذي كان يخصه وبحث عن سائق المركب المتنهد.
“عندما لا يتحرك الماء في البحيرة، فإنه سوف يعكس السماء. اشرب هذا الماء، وستشعر وكأنك قد ابتلعت ركنًا من أركان السماء. هذه البحيرة… سيتم تسميتها ببحيرة السماء.”
“كم عدد الطوائف والعشائر الشهيرة الموجودة في زانغ القديمة؟” سأل الرجل العجوز، الذي كان لا يزال مغمض العينين، بصوت قديم. امتزج بالرياح والثلج، واندمج في فرقعة النار المشتعلة قبل أن يصل إلى آذان سو مينغ.
تبع سو مينغ الرجل العجوز بهدوء. عبر التل ومشى بجوار بحيرة غير متجمدة. على مسافة بعيدة، أشرقت الشمس الغاربة على الأرض بأشعة ضوءها الأخيرة، وألقت انعكاس سو مينغ على البحيرة.
“ما هي الاختلافات بين الطوائف والعشائر؟” سأل الرجل العجوز مرة أخرى.
“سبع طوائف، اثني عشر عشيرة.” كان سو مينغ لا يزال يحدق في القمر الضبابي عندما أجاب بهدوء.
جاء صوت صارم من مكان قريب. كان المتحدث رجلاً عجوزًا برأس مليء بالشعر الأبيض ووجه لطيف . كان يرتدي رداءً رماديًا طويلًا ويرتدي قبعة من القش. بينما كان يحمل عصا خشبية، كان ينظر إلى سو مينغ.
“ما هي الاختلافات بين الطوائف والعشائر؟” سأل الرجل العجوز مرة أخرى.
“لديك طموح كبير.” ظهرت لمحة من الثناء في عيون الرجل العجوز اختفت بمجرد ظهورها، ولكن سرعان ما اشتدت نظرته وتغيرت نبرة صوته.
“تمتد الطوائف إلى الفضاء اللامتناهي، وقد تم منحها مكانتها من قبل زانغ القديمة . العشائر تأتي من فراغ الفضاء، ولا تتلقى التنوير من أي شيء آخر.”
كان هذا القمر موجودًا باستمرار، لكن الأشخاص الذين يعرفهم… لم يكونوا كذلك. فكر سو مينغ في الماضي بهدوء وتصفح ذكرياته. وبينما كان منغمسًا فيها، دخل إلى العالم الذي كان يخصه وبحث عن سائق المركب المتنهد.
“ماذا سيحدث في كل مرة يتم فيها تسليم العرش لحاكم جديد؟” واصل الرجل العجوز السؤال.
“سوف تسبب الطوائف السبعة ضجة، وسوف تنحدر العشائر الاثني عشر إلى الفوضى. عندما يتقاتل الأمراء من أجل التاج، يتغير العالم. ” نقل سو مينغ نظرته بعيدًا عن القمر الضبابي في السماء وشاهد النار مشتعلة بينما أجاب بهدوء.
هبت الرياح على الفور في جميع أنحاء المنطقة. بمجرد أن أرسل الضباب بعيدًا، لم يبق شيء من البحيرة؛ لقد اختفت دون أن تترك أثرا. ولم يكن يبقى سوى الطين القبيح في حفرة عميقة. كان هناك أيضًا عدد لا يحصى من الأسماك والقريدس وجميع أنواع الحياة فيه.
“لقد أخبرتك عن حدود مستوى الزراعة في هذا العالم الذي لا نهاية له منذ عشر سنوات. هل مازلت تتذكره؟” سأل الرجل العجوز بشكل قاطع.
“عندما تصل إلى الانجاز العظيم في عالم أفاكانيا ، يمكنك الحصول على التنوير لعالم الداو اللامحدود . بمجرد حصولك على سمو الداو الخاصة بك وحصولك على التنوير لهذا العالم تسع مرات، فهذا يعني أنك قد تقدمت بسمو الداو الخاصة بك تسعة مستويات. تسعة هو الحد الأقصى، وبمجرد الانتهاء، يمكنك الوصول إلى اختراق والدخول إلى عالم الداو بلا حدود!
قال الرجل العجوز بهدوء: “ارفع رأسك وانظر إلى السماء من بعيد”.
أجاب سو مينغ بهدوء: “لم يكن هناك أي شخص وصل إلى عالم داو بلا حدود من قبل، ولهذا السبب هناك أشخاص يفهمون الداو، لكنهم لا يفهمون ما يعنيه لا حدود له”. لقد فهم كل هذه الأشياء خلال السنوات العشر من خلال الأجزاء التي أخبره بها الرجل العجوز.
لم يدير سو مينغ رأسه إلى الوراء، لكن البخار ارتفع من البحيرة في اللحظة التي كانت فيها على وشك أن تصبح هادئة مرة أخرى. تحول البخار على الفور إلى ضباب غطى سطح البحيرة، وبعد حوالي عشرة أنفاس، أرجح سو مينغ ذراعه في البحيرة وظهره لا يزال متجهًا نحوها.
“عندما تصل إلى الانجاز العظيم في عالم أفاكانيا ، يمكنك الحصول على التنوير لعالم الداو اللامحدود . بمجرد حصولك على سمو الداو الخاصة بك وحصولك على التنوير لهذا العالم تسع مرات، فهذا يعني أنك قد تقدمت بسمو الداو الخاصة بك تسعة مستويات. تسعة هو الحد الأقصى، وبمجرد الانتهاء، يمكنك الوصول إلى اختراق والدخول إلى عالم الداو بلا حدود!
………
صمت سو مينغ. وبعد فترة طويلة، ضحك فجأة. لماذا يجب أن يهتم بالكارما؟ لماذا يجب أن يهتم بالمكان الذي كان فيه؟ لماذا يجب عليه أن يبحث عن إجابة؟ وطالما واصل المشي إلى الأمام، كان ذلك كافيا.
Hijazi
وبينما كان الرجل العجوز يتحدث، ثني ظهره ومد يده ليغرف حفنة من الماء في البحيرة وأحضره إلى شفتيه وشربه.
