الفصل الثاني - الصباح الموعود صار بعيد المنال
الفصل الثاني
الصباح الموعود صار بعيد المنال
حاول فتح وإغلاق الباب أمامه ليرى ما إذا كان بإمكانه ربطه بالأرشيف مرة أخرى.
“يا إلهي ، من النادر رؤية بياتريس هنا. أليس من الرائع أن تشاركينا وجبة بعد هذه المدة الطويــلة؟ ”
“أنا لست خائفا! فقط مندهش قليلا! هذا الشيء ذو القوة المزدوجة مذهل! “
“كلا أبدًا، وددت إلقاء التحية قبل أن أخلد للنوم، كنت سأستسلم إن لم أنجح بعد ثلاثة محاولات، ولكني نجحت من المحاولة الأولى ..”
عرفت سوبارو أن ذلك الوهج الشاحب الذي يشبه اليراعات ظهر بسبب الأرواح. أضافت هذه المعلومة سحرًا خاصًا على المشهد الذي أمامه ليأسر قلبه كالشيطان الذي يتلبس بالمرء رافضًا تركه توقف عن غير قصد في مكانه ليلتقط أنفاسه.
1
“… ألم تكن تستمع لي؟”
“يا إلهي … سأذهب معك فقط بعد أن أنهي دراستي وتنتهي من كل أعمالك، حسنًا سوبارو؟”
قادهم التوأم إلى غرفة الطعام حيث كان من المقرر تناول الإفطار، علقت الفتاة ذات الشعر المجعد عوضًا عن إلقاء التحية، “وأنا أراقبكم من الأعلى، شعرت.. بالفزع لرؤية رأسك الفارغ والمخيب للآمال، على ما افترض؟”
“أختي أختي! إنه يحيينا كما لو أنه يعرفنا بطريقة ما “. “ريم ، ريم. إنه يحيينا بطريقة لطيفة للغاية “.
افترقت إيميليا عنهم في طريقهم إلى قاعة الطعام لتعود إلى غرفتها لتغير ملابسها، لذا كان سوبارو وتلك الفتاة ذات الشعر المجعد وحدهما في قاعة الطعام. أظهر سوبارو وجهًا حزينًا لقاء سخريتها
“القذف شيء مروع !!”
“لم تتحدثين بهذا الشكل الجارح في مثل هذا الصباح الجميل يا لولي؟”
“… لم يكن عليَّ إخبارك بذلك لمَ قد أسمح لشخص مثله بالدخول إلى الأرشيف عن قصد ، على ما افترض؟ لا ، لقد حل لغز الممر كله بمفرده!”.
“ما معنى هذا المصطلح، على ما افترض؟ لم أسمع به من قبل، ومع ذلك يبدو… مستفزًا لسبب ما”.
أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب صادقه من جسده المرهق، وعاد للتفكير في يومه الأول في العمل.
“إنه يعني أنكِ لستِ في قائمتي. فأنا لا أميل للفتيات اللوات يصغرنني “.
“… ربما عليَّ أن أشفق عليك لإهانتي بهذا الشكل؟”
“لن تحصل على ذلك إلا بعد أن تتقن عملك الحالي.”
تجاهل سوبارو كلمات تلك الفتاة متعمدًا وأمعن النظر في قاعة الطعام.
كان في منتصف القاعة طاولة مغطاة بقماش أبيض وقد وزعت عليها صحون المائدة بالفعل. إن كان أحد تلك الصحون قد تم تخصيصه لسوبارو، فلابد أنه ذاك الواقع أدنى الطاولة.
“لن يستغرق قص وتسريح الشعر وقتًا طويلًا، إن لم أفعل ذلك الآن، لن أتمكن من الوفاء بتبك الرغبة العزيزة التي أسرتني بها من شفتيك يا سوبارو “. ” الرغبة العزيزة!”
“لا أعرف شيئًا عن آداب المائدة. أتسمحين بإخباري بعض القواعد؟! ”
يبدو أن ثلاثتهم اتفقوا على المصطلح الذي لم يسمعوا به قبلًا وأجابوا بأجللل! رفع سوبارو يديه وضرب كف كل واحد منهم لقد بدؤوا يتوافقون جميعًا مع بعضهم
“أهذا نوع من الغطرسة ، على ما افترض؟ إن احترت في شيء فببساطة اخفض رأسك واسأل عنه بهدوء “.
لم يكن سوبارو متأكدًا مما إذا كان هذا يعني أن الساعات الماضية قد قربتهم من بعضهم أو أنه ببساطة حفر لنفسه حفرة أعمق ، ولكن …
“إن كان لابد لي من فعل ذلك، سأجلس على ذلك الكرسي الكبير وأتفنن في إزعاجكِ إذن.”
“لا أريدك أن تظن أني من أزال الغشاء عن جهلك، حسنًا؟”
اِستَشاطَت تلك الفتاة غضبًا وتحول وجهها إلى اللون الأحمر بينما كان سوبارو يلوح بكفه لها ويجلس على الكرسي الكبير. الأرجح أنه مكان إما إيميليا أو سيد القصر باحتمالية 50% لكل منهما.
“أووو -!”
عندما رأت تلك الفتاة سوبارو غير قادر على الاسترخاء في الكرسي ، هزت الفتاة ذات الشعر المجعد وجهها الغاضب.
– سمع صوتًا من مكان بعيد أشبه بدق الجرس
“حسنًا ، حسنًا. ولكن، ألن تقوم بشكري؟!”
“أجل هذا صحيح. كيف يصيب باك عين الحقيقة دائمًا ، على ما افترض؟ “
“شكركِ؟ لقد طلبتُ المساعدة منكِ للتو وقمتِ بتجاهلي، أليس كذلك؟ وأصلًا، أي نوع من الأشخاص هذا الذي يقوم بطلب الشكر؟ كم أود رؤية وجه والدكِ لدى سماعه مثل هذا الكلام! ”
“استنادًا إلى رأسي الذي لا يتزحزح عن كتفي، لا أظن ما ستقوله هو شيء بذاك السوء.”
“ما الذي يغضبك بالضبط، على ما افترض ؟! من المفترض أن أغضب أنا لا أنت! بعد كل ما فعلته …! ”
قام سوبارو برفع البنطال ليريها ما فعل. هزت ريم رأسها اعترافا بمهارته
استمر الاثنان في استفزاز بعضهما البعض
ستكون هذه الغرفة بمثابة مساحة سوبارو الشخصية وغرفة نومه كانت غرفة اقتصادية بها سرير رخيص ، ومكتب ، وكرسي ، لذا فقد كانت مختلفة كثيرًا عن غرفة الضيوف التي كان مريضًا فيها.
لم تتمكن تلك الفتاة -بصوتها مرتبك عند رد سوبارو عليها- من إنهاء جملتها أبدًا. رغم إدراك سوبارو لتوقفها غير الطبيعي في الكلام إلا أنه دفعها الاستمرار ، ولكن …
أعلن الاثنان بضحكتيهما أن موعدهما تلك الليلة قد انتهى.
فُتح باب قاعة الطعام ودخلت الخادمتان تدفعان عربة.
لكن الشيء ذاته ينطبق على سوبارو. لطالما كان سوبارو مدينًا إيميليا. وقد أصبح مدينًا لها مرتين بطريقة لا يمكنه سدادها أبدًا.
“المعذرة يا ضيفنا العزيز، سأضع الطعام على الطاولة “.
في عقله كانت القطط الصغيرة الرمادية تتجول وتلعب بينما كان يحصيها واحدة تلو الأخرى. ربط سوبارو القطط في العالم الخيالي بالعالم الحقيقي، وسلم ذاكرته للقطط الرقيق لتقوده إلى مكان سعيد. غرق عقله ببطء ، وسُحب إلى أرض الأحلام.
“المعذرة يا ضيفنا العزيز، سأضع أدوات المائدة والشاي”.
“تصرفكِ غير المكترث يؤلم بحق ، يا إلهي! أنا الفتى الجديد هنا! كوني لطيفة معي!” لكن الحقيقة كانت أن ريم كانت لا غنى عنها في القصر.
وضعت الفتاة ذات الشعر الأزرق قائمة إفطار تقليدية مكونة من السلطة والخبز وما إلى ذلك، بينما قامت الفتاة ذات الشعر الوردي بصب وتقديم أكواب الشاي بخفة. تلك الروائح الأخاذة جعلت معدة سوبارو تستغيث فجأة طلبًا للطعام.
ملأت الضحكات الخافتة الغرفة بينما كانا يسحبان الستارة ليغلقا النافذة المطلة على اللقاء بين الصبي والفتاة.
“هواااه، هذا ليس سيئًا على الإطلاق. هذا ما يمكن تسميته بفطور النبلاء … كنت قلقًا من أن يكون شيئًا غريبًا من هذا العالم أو ما شابه”.
حتى ولو كان ملكًا ظاهريًا فحسب، في هذه الحياة، لا يمكن أن تنتظم أي منظمة بلا رئيس ناهيك عن كون الحديث عن مملكة بأسرها.
كان سوبارو قلقًا من أن يتم تقديم بعض الأطعمة الغريبة، لذا شعر بالارتياح حقًا بعد رؤية القائمة.
ارتفعت حواجب بياتريس من الغضب إذ لا يفترض أن يتمكن من فعل هذا ببساطه، ناهيك عن النظر للمستندات المحرمة!
عندما جال بنظره في المكان، لم تقع عينه على أي شيء يشكل خطرًا جسديًا أو عقليًا عليه.
ازداد حماسه ، وانحنى سوبارو إلى الخلف على الكرسي ، مما جعله يئن تحت وطأته. تردد صدى الصوت في جميع أنحاء غرفة الطعام ، مما أدى إلى إزعاج وجه الفتاة المهدئ.
“لا تقل لي أن لولي هي شريكتك غير المتعمدة في الجريمة …؟!”
لسبب ما ، لم يستطع سوبارو مقاومة ردة فعل الفتاة ذات الشعر المجعد. رغبة منه أن يرى وجهها الهادئ يتلاشى، قام سوبارو بنية تملؤها الأذى بتحريك مؤخرته بشكل عشوائي على الكرسي.
“صحيح أن هذا مصدر قلق حقيقي … على الرغم من أنني أشعر أن الأمر كما قالت السيدة إيميليا عندما قالت أن ما طلبته يعد قليلًا في المقابل!”
ولكن، قبل أن يتمكن من إتمام خطته، دخل شخص جديد إلى قاعة الطعام ، وكان صوته السعيد يقاطع أي شيء آخر.
“حســنًا، إن أضاعها أي مرشح ، فلن ينتهي الأمر بمجرد حديث أو اعتذار .. صحيــح؟”
“أووو يا إلهي، أنت تبدو نشيطاً للغاية هذا جيد ، جيد للغــــاية”.
“فهمت، أهذا هو الوضع.. أنا سعيد لأنك تبرع في شيء ما أيضًا “.
كان رجلاً طويل القامة أطول بقليل بمقدار شبرين تقريباً من سوبارو، ذو شعر أزرق داكن طويلاً يغطي ظهره بالكامل. لكن جسده لم يكن نحيفًا بقدر ما بدا رشيقًا ، ويتمتع ببشرة شاحبة للغاية.
“إنها غريبة بعض الشيء ، لكن أعتقد أنها مجرد ساعة عادية، كيف أقرؤها؟ “
بأخذ ملامح وجهه في الحسبان، فقد بدا فتى وسيمًا للغاية، ولكن عينيه كانتا ذات التأثير الأكبر في مظهره إذ كانتا بلونين مختلفين إحداهما صفراء والأخرى زرقاء.
لم تهتم إيميليا بذلك فقد اعتادت أن يجلس سوبارو بجانبها.
– حسنًا ، كان ليكون وسيمًا للغاية لو لم يكن يرتدي ذلك الزي الغريب ويضع ذلك المكياج الذي جعله أشبه بالمهرجين.
كانت تبدو لطيفة بملابسها الحالية، لكن بالرغم من أن بإمكانهما التغيير كانت ملابسهما متطابقة الإضافة لقصة الشعر. ولأنهما توأمان على وجه التحديد ، فقد أراد أن يرى بعض التميز، وجوهر الطبيعة الإنسانية.
“… يا رجل، استأجرتم مهرجًا لتسليتنا قبل الفطور؟ لن أفهم أبدًا تفكير الأثرياء “.
“من النادر رؤية هذه التعابير على وجهك أهو عديم القيمة؟ “ “لا فائدة ترجى منه أبدًا، ليس الأمر أنه أخرق، بل كونه
بياتريس شاهدت ما حدث وعلقت.
“راعيها هاه.”
“أعلم ما الذي تفكر فيه، لكني لن أقاطعك.”
اتسعت ابتسامة إيميليا. من يرى نعومة ابتسامتها ينسى أنها مرت بكل ذلك الضغط، كما لو أنها سحرت سوبارو بتعويذتها الخاصة عن غير قصد.
“لا تكوني هكذا يا بيتي نحن اصدقاء صحيح؟ لنجري بعض المحادثات القصيرة معًا”.
“أجل أجل، سأعترف أنك صريح بشأن عنادك التافه “.
“ما نوع العلاقة بيني وبينك ، على ما افترض ؟ أيضا ، لا تقم باختصار اسمي هكذا!”.
“يا لعقلك النشيط، لأنك تفكر كثيرًا أصبح بإمكانك الإدلاء بمثل هذه التعليقات السريعة”.
تجاهلته الفتاة بعدها وانسحبت من المحادثة.
“هذا رائع!”
عبس سوبارو من سلوكها، عندها فتح المهرج -الذي كان يسير في قاعة الطعام- عينيه على مصراعيها لينظر لها ولسوبارو.
“أنا متعب للغاية-!”
“يا إلهي ، من النادر رؤية بياتريس هنا. أليس من الرائع أن تشاركينا وجبة بعد هذه المدة الطويــلة؟ ”
“مرحبًا ، رام-تشي ، ارتديت الزي ولكن …”
“إن كان هذا الرجل هو المتفائل الوحيد، ألا يعني هذا الكثير، على ما افترض ؟ بالنسبة لي فأنا أنتظر باك، باك وحده!”.
“أردت إلقاء التحية عليها قبل النوم لا شيء … مهم. “
متجاهلة تعليقه اللطيف، اتجهت أنظار الفتاة – بياتريس – إلى الشخص القادم خلف المهرج. بعد أن أنهت الفتاة ذات الشعر الفضي تغيير ملابسها، دخلت قاعة الطعام بعد المهرج بقليل.
“أوه، صحيح! آه، ليس الأمر كما تظنين، أعني ، أن الكرسي البارد قد يؤذيك، لذا فكرت في تدفئته لكِ قليلاً. وليس الأمر أنني أردت فقط الجلوس حيث تجلسين عادة، إنه أمر يشبه الجلوس غير المباشر، صدقيني”.
“بــــاك!!”
“بالمناسبة يا روز-تشي، ما فهمته من إيميليا هو أن لهذه الأسرة خادمتان فحسب، أهذا صحيح؟”
قفزت بياتريس من مقعدها لتركض وتنورتها الطويلة تتطاير في الهواء. كانت رؤية ابتسامتها اللطيفة تظهر كالوردة المتفتحة كفيلة بأن تنسيه «وقاحة» تلك الفتاة.
“حسنًا ، سأختار تلك الغرفة هنـ – …”
رغم أن نظراتها كان موجهة لإيميليا إلا أن الرد أتى من شخص آخر: “أهلا بيتي. لقد مرت أربعة أيام. أكنتِ مهذبة وسعيدة خلالها؟ ”
خفضت إيميليا عينيها ، وبدا أنها مترددة “لا أمانع الذهاب معك ، أنا أشعر بالفضول بشأن هذا الحيوان الصغير ، لذا …”
أومأت بياتريس برأسها على كلمات القط الرمادي الصغير الذي ظهر من شعر إيميليا.
“لا ، أظن ما قلته لك كان وقاحة، قد تكون زميلنا في العمل، ولكنك أيضًا منقذ السيدة إيميليا، لذا فإن مراتبنا مختلفة “.
ازداد حماسه ، وانحنى سوبارو إلى الخلف على الكرسي ، مما جعله يئن تحت وطأته. تردد صدى الصوت في جميع أنحاء غرفة الطعام ، مما أدى إلى إزعاج وجه الفتاة المهدئ.
“لقد كنت أنتظر عودتك بفارغ الصبر يا باك! هل سنستمتع بوقتنا اليوم معًا، على ما افترض ؟ ”
كان باك مشغولاً بكونه محط الاهتمام عندما أمسكته أصابع إيميليا. كان باك محاصرًا بين أصابع إيميليا غير قادر على الحركة وهي تتنهد.
“نعم ، سيكون ذلك رائعًا! يمكن لكلانا أن نسترخي اليوم”.
“إنها تؤهل «المرشحين الملكيين» وهي اختبار لتحديد ما إذا كان الشخص يستحق الجلوس على عرش مملكة لوجونيكا.”
“هذا رائع!”
لم يكن من الواضح ما إذا كانت تسمح بذلك بصمت أو تتوقف ببساطة عن منعه، ولكن في كلتا الحالتين ، كان سوبارو سعيدًا بقربه منها.
قفز باك من على كتف إيميليا ليهبط على راحتي بياتريس الممدودتين. عندما أمسكت بياتريس باك احتضنته بلطف وأخذت تدور به من مكان لآخر.
صُدم سوبارو بالمشهد السعيد بينما سارت إيميليا بابتسامة استفزازية.
صُدم سوبارو بالمشهد السعيد بينما سارت إيميليا بابتسامة استفزازية.
“لسبب ما بدأنا نتأقلم على العيش معًا أفضل من تلك اللولي، أفضل بكثير منها! “
“ههه، أليسا بهيجين؟” باك وبياتريس مقربان من بعضيهما كما ترى “.
رغم أنه لم يوضح ما يعنيه بكلمة متورط إلا أنها عرفت ما يريد سماعه. أغمضت رام عينيها وفكرت لبرهة.
“لا أحد يستخدم كلمة بهيج هذه الأيام …”
كان رأسه ثقيلًا بعض الشيء. ربما كان متعبًا من عدم اعتياده على حياته الجديدة بعد.
عدما علقَ سوبارو على استخدام إيميليا للكلمات القديمة، ردت بـ”همم؟” وأشارت إلى سوبارو.
“يبدو أن هذا هو الوضع. لا توجد طريقة أبسط لاستبعاد شخص ما من سرقة الشـــارة”.
“إيه ، سوبارو ، هذا الكرسي …”
“أنت لا تريد حقًا أن يُنظر إليك على أنك صديق بياتريس ، أليس كذلك …”
“أوه، صحيح! آه، ليس الأمر كما تظنين، أعني ، أن الكرسي البارد قد يؤذيك، لذا فكرت في تدفئته لكِ قليلاً. وليس الأمر أنني أردت فقط الجلوس حيث تجلسين عادة، إنه أمر يشبه الجلوس غير المباشر، صدقيني”.
لم تقل رام كلمة واحدة عندما فتحت الباب المغلق. اتسعت عيون سوبارو في صدمة
“المعذرة، لست متأكدة مما تعنيه بكلامك، ولكن هذا مقعد روزوال”. انزلق سوبارو عن الكرسي العريض بعد أن أحبط مخططه العظيم أمام أعين إيميليا.
“لمَ صححت لنفسك عدة مرات…؟ و ، آه ، أنا … “
“أوه ، كلا، لا داعي للقلق. فهمت أن دفئك لم يصل إلى الآنسة إيميليا، لكنني سأعتز به كثيرًا. ”
“كان الأمر ليكون معضلة لو لم يكن الطعام جيدًا، لكنه لذيذ ، لذا لا توجد مشكلة. صحيح ، إيميليا-تان؟ ”
مد المهرج يده وربت على كتف سوبارو ، وابتسم بتعزية أثارت لمسة المهرج على كتفه ووجه المبتسم المزين بالمكياج وجه سوبارو العابس.
عندما دخل غرفته ، رفع أنفه عالياً ونفخ صدره ، مليئًا بالآمال والأحلام لليوم التالي. خلع سوبارو زي الخادم الخاص به،، مما منحه منظرًا مختلفًا بالبدلة الرياضية ليزحف إلى سريره بعدها،
“هذا المهرج يتصرف بودية حقًا. ليس من الأدب لمس الفتيات الراقصات ، كما تعلم؟”
عندما دخل غرفته ، رفع أنفه عالياً ونفخ صدره ، مليئًا بالآمال والأحلام لليوم التالي. خلع سوبارو زي الخادم الخاص به،، مما منحه منظرًا مختلفًا بالبدلة الرياضية ليزحف إلى سريره بعدها،
“منذ متى أصبحت فتاة را-… إيه ، لا ، سوبارو ، هذا الرجل هو …”
“في الواقع أجل، إنه ضيق على كتفاك، وساقيك قصيرتان جدًا “.
“يا إلهي، يا إلهـي .. لا أنا لا أمانع بتااااتًا يا سيدة إيميليا. بالنظر إلى كيفية تغيره من شخص يصارع الموت إلى شخص مفعم بالحيوية، ألا يفترض أن نشعر بالامتنان لذلك؟”
“إذا، ماذا تفعلين”
كانت نبرة صوت المهرج ذاك كفيلة باللعب بأعصاب المرء، ومع ذلك كان ما قاله منطقيًا للغاية. واصل الآخرون مشاهدة المهرج وهو يجلس ببطء على الكرسي – وهو نفس الكرسي الموجود على رأس المنضدة التي جلس عليه سوبارو قبل ذلك بقليل.
“وجوده في مكان به الكثير من الفتيات أمر خطير أيضًا ، أليــــس كذلك؟”
“حسنًا، والآن .. ليس وكأن عليَّ قول هذا، ولكن الجلوس على كرسي شخص آخر يحبط المرء”.
“بالمناسبة يا روز-تشي، ما فهمته من إيميليا هو أن لهذه الأسرة خادمتان فحسب، أهذا صحيح؟”
أبدت إيميليا وجهًا غاضبًا لدى سماعها جملة سوبارو وهي تتمتم ، “لا داعي للقلق بشأن هذ- …، آه يجب عليك تقديم نفسك إلى سوبارو.”
“كلا،لقد أدى هذا الباب إلى أرشيف الكتب الممنوعة والفتاة لولي للتو؛ لكنها اختفت الآن “.
يبدو أن سخط إيميليا كان موجهًا أيضًا نحو المهرج.
“لابد أن مقاساتها مثل مقاساتك”
“ماذا تعنين”
“إرر .. بعبارة أخرى، أنتِ يا إيميليا تان هي …؟”
“بعبارة أخرى ، إنها تعني … هذا.”
رد المهرج الجالس على الكرسي على استفسار سوبارو وهو يفرّق ذراعيه في الهواء
أراد أن يفعل شيئًا حيال ما فعله بكل استطاعته، لكن – “آسف يا ريم. لقد وعدت إيميليا أن أخرج معها غدًا لذا عليَّ أن أستيقظ مبكرًا وأنهي عملي بسرعة، لذا لا يمكنني فعل هذا الليلة … “
“معــكــم سيد القصر .. روزوال إل ميزرس، إن من دواع سروري أن تشعر بالأمان والراحة تحت سقفي ، ناتسكي سوبارو”.
كان يكره سماع تلك التسميات، لكن افتقار سوبارو للمعرفة العامة جعل تجنب هذا صعبًا.
وهكذا ، قدم النبيل المنحرف الذي كان يرتدي زي المهرج نفسه بطريقة حيوية خالية تمامًا من أي خجل أو عار.
عندما عاد بذاكرته إلى الوراء، تذكر أن هناك بلورة سحرية في الغرفة التي استيقظ فيها سوبارو أيضًا. شعر سوبارو أن البلورة كانت أكثر خضرة في ذلك الوقت.
“علااااااوة على ذلك، لقد تواصلت مع السيدة إيميليا وأصبحت لك علاقة بقصر ميزرس كما ترى… على الرغم من وجود أدلة على ظروفك، إلا أن هذا هو كل ما يحتاجه بعضهم لِـ …”
2
لم يدرك سوبارو أن الألم الذي صاحب ذلك الصوت كان بسبب اقتلاعه لشعره.
“أوه ، سوبارو ، أنا أكرهك!”
ابتداء من روزوال الجالس في كرسي الشرف ، جلس الباقين في المقاعد المعدة مسبقا وبدؤوا بتناول الإفطار.
ردًا على اقتراح سوبارو، أغلقت ريم عينيها وقامت بإيماءة صغيرة.
“مم … هذا أفضل من المعتاد …”
لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:
أعجب سوبارو بالطعام الموجود أمامه خاصة السلطة والحساء. وأومأ روزوال برأسه كما لو أنه يفخر بتقييم سوبارو للطعام وفي نفس الوقت ينظر إلى ريم.
“لديك حقًا وجهة نظر ، بالرغم من أنني أتحمل جزءً من المسؤولية إذ أن رام تفتقر إلى السلطة التقديرية. ولكن ما الذي تحاول قوله ، على ما افترض؟”
“ممممم ، بالطبــع بالطبــع، قد لا يوحي مظهرها بذلك، ولكن طبخ ريم مميز نوعًا ما “.
“ما الذي فاجأك؟”
عندما نظر سوبارو إلى ريم أشارت له بعلامة الثعلب بأصابعها لم يعرف سوبارو ما تعنيه العلامة ، ولكنه ظن أنها قد تكون نسخة هذا العالم من علامة peace التي تصنع بالأصابع.
9
لذا قام سوبارو بتشكيل ضفدع بيديه للرد عليها.
“نعم ، سيكون ذلك رائعًا! يمكن لكلانا أن نسترخي اليوم”.
“إذا ، أيتها الزرقاء .. ألا بأس عندكِ إن ناديتكِ بريم؟ هل طهوتِ هذا الطعام لنا؟”
“لأكون صادقة، أنا لست جيدة في فهم مثل هذه الأشياء آسفة … لجعلك تقلق بشأن ذلك. “
“أجل أيها الضيف العزيز، أنا ريم المسؤولة عن الوجبات في هذا المنزل أختي ليست بارعة في إعداده “.
“مهلًا لحظة، وجود فتاة تلعب بشعري سيؤدي حقًا إلى القضاء عليّ!”
“آها، إذا فهذا هو الوضع، رغم أنكما توأم، إلا أن لكما تخصصات مختلفة، إذا فأختكِ بارعة في التنظيف؟ ”
“ما الذي تهذي به؟ تعال إلى هنا من فضلك “.
“أجل، أختي مختصة في التنظيف الداخلي للمنزل وغسيل الملابس”.
“إذا ما الذي تحتاجينه؟ ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه على سوبارو “.
“إذا، بما أنك بارعة في الطهي، أيعني هذا أنكِ لست بارعة في التنظيف وغسيل الملابس يا ريم-رين؟ ”
رمى سوبارو تلك العبارة وهو ما يزال يتذكر محادثته مع ريم في غرفة الملابس.
“كلا ، أنا بارعة في جميع الأعمال المنزلية ، بما في ذلك التنظيف وغسيل الملابس أكثر من أختي.”
“حاليًا ، لقبي هو «مرشحة ملكية» أنا أحد أولئك الذين يسعون لأن يصبحوا الحاكم الثاني والأربعين لمملكة لوجونيكا … بدعم من بيت روزوال، هذا هو الوضع”.
“لمَ هي هنا إذا؟!”
كان يتطلع لنوع من الإساءة اللفظية التي اعتادها منهما على الأفل
التوأم الكبرى أسوء من أختها في كل شيء إذا؟ كانت هذه معلومة جديدة
“حسنًا ، سأختار تلك الغرفة هنـ – …”
ولكن يبدو أن الأخت الكبرى لم تهتم بما قالته ريم لذا فقد احتار سوبارو في تصديق ذلك، لكنه خمن أن ما قالته كان صحيحًا فلماذا لم تنزعج رام منها على الإطلاق …؟
“حقًا؟ إذن، فقد أثبت نفسي عند أولئك الذين يفوقونني خبرة؟ لذا ، ماذا ، جرح نفسي بالسكين ، وتحطيم الدلو ، وإفساد الغسيل ، كل هذا زاد من قوة علاقتي؟! “
“إذا ربما لهذا لديكما تخصصات مختلفة رام-تشي تحب القيام بالأشياء الثقيلة والأخرى تحب فعل الأعمال المنزلية؟ ”
“على أي حال … هذا هو الحال ، لذا … أعني ، لابد أن اهتمام رام-تشي وريم-رين بهذا القصر وحدهما سينهكهما في النهاية، لذا اسمح لي بالعمل تحتهم”
”ليس تخمينًا سيــئًا بالرغم من أن رام وريم يتركان انطباعًا أوليًا سيئًا بسبب تخصصاتهما، أليس كذلك؟ ”
قد تكون مسألة تفضيلات شخصية على عكس رام التي لم تمنح سوبارو أي مجال، يبدو أن ريم لم تحسم أمرها بعد فيما يتعلق بمشاعرها تجاهه. وافق سوبارو على الحاجة إلى إغلاق المسافة بينهما، ولكن …
“من الصعب أن يتضح ذلك بما أن سيدهما روز-تشي موجود هنا.” قام سوبارو بمناداة الرجل المسؤول بلقب أشبه بلقب حيوان أليف «روز-تشي»!
“شخصان فقط يقومان بكل الأعمال في منزل بهذه الضخامة؟ كنت أظن الناس تنهار بسبب العمل الشاق كيفما كانت براعتهم! بعدما قلتُه… ألا تفكر في توظيف أي خادمات جدد هنا؟ ”
ترك روزوال ذلك اللقب يمر دون أن يعلق عليه. يميل سوبارو إلى استفزاز الآخرين، ولكن ذلك لن ينفع هنا. اختفى الطعام الموجود في الأطباق واحدًا تلو الآخر قبل أن يدركون.
“أنتما تحبان معاكسات الرجل الجديد ، أليس كذلك؟!”
“كان الأمر ليكون معضلة لو لم يكن الطعام جيدًا، لكنه لذيذ ، لذا لا توجد مشكلة. صحيح ، إيميليا-تان؟ ”
“أفهم أن إيميليا تان مرشحة لتصبح ملكة ، لكن ماذا عن هذا العمل الذي تقوم به لدعمها؟”
مسحت إيميليا شفتيها بمنديل تفكر في كلمات سوبارو التلقائية قام سوبارو بإمالة رأسه -متسائلاً ما الذي حدث- بينما تنهدت إيميليا قليلًا
“حسنًا ، سأخبركِ بشرطي الوحيد. إذا وافقتِ عليه ، سأنسى تمامًا ما قلته للتو “.
“كما تعلم يا سوبارو ، لا يفترض أن تتحدث على مائدة الطعام. إنه وقاحة في حق رام وريم اللتان أعدتا كل شيء بنفسهما، سترتكب أخطاء جسيمة في المناسبات المهمة إن لم تتحلى بالأخلاق الحميدة، لذا… ”
أما إيميليا…
“لا أحد يستخدم مصطلح أخطاء جسيمة هذه الأيام … آداب المائدة ، هاه. إن من المتأخر نوعًا ما أن أتعلمها الآن، أليس كذلك؟ ”
“أعلي توقع الكثير من الشخص الذي أظهر براعة يرثى لها خلال كفاحه لتقشير خضار العشاء اليوم؟”
ألقى سوبارو ترهاته بينما يشير إلى قاعة الطعام بيده. على الرغم من كبر القاعة، كان سوبارو جالًسا بجوار إيميليا تمامًا.
كانت نصيحتها غير المباشرة لسيدها تقول ، دعنا نتعرف عليه بشكل أفضل. يبدو أن الخادمتين كانتا مغرمتين بالشاب ذو الشعر الأسود. فكرت روزوال بذلك بإيماءة تملؤها الحماسة.
حسب الآداب، يجب أن يجلس الاثنان بعيدًا عن بعضهما لمنح حق الاستفادة الكاملة من طاولة الطعام لكل منهما
******
“لكنني اقتربت أكثر لأني أردت تناول الطعام مع إيميليا-تان. روزوال لم يبدِ ممانعته، فما المشكلة؟ أعني ، يمكنكِ إعطائي أي خضروات لا تحبينها”.
أمام عينيه، الباب المفتوح الذي كان ينبغي أن يؤدي إلى قاعة القصر أصبح يؤدي إلى غرفة ضخمة تصطف على كلا جانبيها أرفف الكتب. كاد يصاب بالإغماء عندما تذكر أنه قد رآه من قبل.
“حسنًا ، يمكنك الحصول على الفلفل الأخضر الذي في صحني، مهلًا، ليس هذا هو الهدف. آخ، لقد تصرفت بحماقة”.
انتفخ خدي إيميليا بسبب سخرية سوبارو من ضياعها في العاصمة.
“تتمثل واجباتي اليومية في الحفاظ على الحديقة والفناء الأمامي والتحقق من المناطق المحيطة. عليَّ أيضًا المساعدة في إعداد الغداء في الثامنة حسب التوقيت الشمسي ، وغسل الأواني الفضية … يجب أن تساعدني ، باروسو”.
ضحك سوبارو إذ أنه وجد أن طريقة إيميليا في البصم على شفتيها حزنًا على خسارتها في المبارزة كانت لطيفة
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل تقريبًا. لم يهتم كثيرًا بشأن قيام روزوال ورام بمحادثة خاصة يناقشان فيها بعض المواضيع بينهما فقط.
بعد ذلك، أثار سوبارو موضوعًا كانت إيميليا قد فتحته قبل دقائق معدودة
“القول أسهل من الفعل، هاه؟ ليس لدي أي خبرة في ذلك أيضًا “.
“بالمناسبة يا روز-تشي، ما فهمته من إيميليا هو أن لهذه الأسرة خادمتان فحسب، أهذا صحيح؟”
كان صوته أشبه بالهمس ولكنه وصل للشخص المقصود بسهولة بالطبع وصل له
“آه ، صحيح، هذا هو الوضح حاليــًا ~ رام وريم هما الوحيدتان المتبقيتان “.
“- الظروف الحالية تجعل ذلك مستحيلاً، وأيضا ، انتهى وقت الكلام الفارغ “.
“شخصان فقط يقومان بكل الأعمال في منزل بهذه الضخامة؟ كنت أظن الناس تنهار بسبب العمل الشاق كيفما كانت براعتهم! بعدما قلتُه… ألا تفكر في توظيف أي خادمات جدد هنا؟ ”
نظر سوبارو من جديد إلى الرجل الطويل صاحب المكياج المبهرج بلطف، ثم أخذ نظرة خاطفة على إيميليا
صمت روزوال لسماعه سؤال سوبارو وعقد ذراعيه على الطاولة. بعدها أظهر روزوال ابتسامة لطيفة، ولكن بنظرة عينين مختلفة انتبه لها سوبارو
“حسنًا ، مع الأسف، لنغادر. دليني على الطريق”.
“أنت لغز محير بحق، أتيت إلى قصر ميزرس الواقع في أقصى مملكة لوجونيكا، لكنك لا تعرف الظروف؟ من المدهش حقًا أنك تجاوزت حادثة العاصمة الملكية “.
كان سوبارو قلقًا من أن يتم تقديم بعض الأطعمة الغريبة، لذا شعر بالارتياح حقًا بعد رؤية القائمة.
“حسنًا ، أنا مهاجر غير شرعي نوعًا ما …”
أذهل رد سوبارو العرضي إيميليا، فأعطته نظرة حادة كما لو كانت توبخ طفلًا صغيرًا.
وجد سوبارو طلبه قد أصبح مرفوضًا لأن شخصًا ما اضطر إلى فتح فمه الكبير في وقت سابق.
“لا أصدق هذا، إن قلت أشياء كهذه بعفوية هكذا سيحولك الأشرار إلى لحم مفروم يا هذا!”.
“لم يعد أحد يستخدم تعبير اللحم المفروم هذه الأيام.”
“إذا، ماذا تفعلين”
”لا تمزح في مثل هذه الأمور، مهلا ، سوبارو ، أهذا صحيح حقًا؟ هل كل الموجودين في المكان الذي أتيت منه مثلك؟ أم أنك الوحيد الذي لا يعلم هذه الأمور؟ ”
“حاليًا ، لقبي هو «مرشحة ملكية» أنا أحد أولئك الذين يسعون لأن يصبحوا الحاكم الثاني والأربعين لمملكة لوجونيكا … بدعم من بيت روزوال، هذا هو الوضع”.
شعر سوبارو بالسوء حيال القلق الذي سببه لإيميليا مما انعكس على سلوكه.
ابتسمت إيميليا ابتسامة ساحرة وهي تتنهد لدى رؤيتها ردة فعل سوبارو الراضية
“إررر، فقط أمثالي ممن هم ذوي تعليم محدود لذا لا تقلقي، سأكون ممتنًا إن أطلعتموني على كل ما ينقصني “.
— أعنينهم.
“بالنظر لهذه الكلمات التي تستخدمها، تبدو لي طفلًا مثقفًا.. لكن …”
لابد أن حمل مثل هذه الأعباء الثقيلة أمر. قد تكون إيميليا تحمل في مخاوف لا تستطيع مناقشتها مع أي أحد.
“أعني ، هذه أول مرة أكون فيها في مجتمعٍ راقٍ .. أعني، هنالك أشياء لا تعرفينها بالمقابل يا إيميليا تان، صحيح؟ يبدو أن استعمال ألقاب التشريف والاحترام يؤرقكِ ، أليس كذلك؟”
“تصرفكِ غير المكترث يؤلم بحق ، يا إلهي! أنا الفتى الجديد هنا! كوني لطيفة معي!” لكن الحقيقة كانت أن ريم كانت لا غنى عنها في القصر.
“إررر… لديك وجهة نظر.”
“كتفاه ذات شكل غريب وساقاه قصيرتان للغاية. أيضا ، وجهه مرعب. و؟”
“هيهي، كم أنا مخيف، أجمع شخصين في خلاف مع بعضهما بعض كالعبيد عندي … مياو مياو “
بدا وكأن إيميليا تأثرت بسبب ملاحظات سوبارو وأصبحت أكثر هدوءً. فاجأته رؤية إيميليا على هذا النحو، لكنها لم تكن وحدها، بل روزوال أيضًا بدا هادئًا وهو جالس على كرسي الشرف
“أفهم ما تقوله، لكن السيدة إيميليا تدرس حاليًا مثل هذه الأشياء ، كما ترى ~”
“ربما سأسعد أنا؟”
“تدرس هاه… مهلًا، لهذا اختفت عندما كنا نتحدث سابقًا؟ ”
“أين نوع من الكسولين تظنينني؟!”
“يا لعقلك النشيط، لأنك تفكر كثيرًا أصبح بإمكانك الإدلاء بمثل هذه التعليقات السريعة”.
“لا أعرف شيئًا عن آداب المائدة. أتسمحين بإخباري بعض القواعد؟! ”
ترنح سوبارو بسبب مدح روزوال له قبل أن يضرب صدره.
— أعنينهم.
“التفكير الدائم هو ما يمليه عليك الحس السليم، من واجب كل رجل أن يفكر مليًا عندما تسوء الأمور أو عندما تتلاشى شجاعته في لمح البصر ..”
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
“أشعر أن شجاعتك قد .. احم … لنعد إلى موضوعنا الآخر… سوبارو، أتعرف وضع هذه البلاد… مملكة لوجونيكا في الوقت الحالي؟ ”
أغمضت ريم عينيها للحظة قبل أن تومئ بنظرة استسلام. “أقلت .. شرط؟ فهمت، سأستمع لك “
“لا أعرف حتى قدر أنملة.”
“غرفة فارغة أخرى … أجل، أي غرفة لا تحتوي على لوحة فوقها يعني أنها مناسبة اختر الغرفة التي تريدها غرفة نومك، وأنا سأحضر لك ملابسك إليها”.
“بسماعك تقول هذا، أنا مصدوم أنك ما تزال حيًا حتى هذه اللحظة”
لا يبدو هذا كمديح لي، فكر سوبارو في عقله بينما كان ينظر إلى إيميليا. لم يكن يحاول إثارة غرائزها الوقائية، لكنها كانت بالتأكيد تمنحه شعور الأم الحامية.
فوق قطعة قماش بيضاء تلألأت شارة تنين داخل جوهرة محيطة بها لقد كان الشيء الذي سرقته فيلت ذات اليد الخفيفة والذي أعاده سوبارو إلى إيميليا ، مالكها المناسب وعاد من ثلاث ميتات لتحقيق ذلك.
“وضع البلاد” … أتعني أن البلاد في وضع سيء؟ ”
أعاد سوبارو مجموعة الخياطة إلى ريم ثم لمس جبينه. “إذا ، بخصوص شعري … متى تريدين القيام بذلك؟ “من الصعب القيام بذلك اليوم، لأن الوقت متأخر جدا.”
اختار روزوال كلماته بعناية.
“كلا، الجرح كبيرة لدرجة لا يمكن رؤية آثار العمل الشاق … لم أكن أعتقد أنني كنت من النوع الذي تكرهه الحيوانات …”
“وضع صعب إلى حد ما ، نعم ، هذا لأن لوجونيكا تفتقر حاليًا إلى وجود ملك.”
“أجل، لهذا يبدو مظهركما متشابهًا… مهلًا .. ألا يبدو هذا خاطئًا؟”
احترقت أنفاس سوبارو داخله ليرمقه الرجل الذي يضع المكياج بنظرة محذرة وهو يجلس باستقامة على كرسيه.
أومأ سوبارو برأسه رداً على ذلك ، وقبل ببساطة رد إيميليا.
“لا حاجة لمثل هذا القلق فالجميع يعي خطورة مثل هذا الوضع كما ترى”.
” EMT (الآلهة المتمثلة بشكل إيميليا-تان)”
“حسنا هذا جيد. ظننت أني علمت سرًا خطيرًا ولن أتمكن من الخروج من هنا حيًا”.
الأدلة التي كانت في يده أجبرت سوبارو على قبول الواقع المرير.
قالت إيميليا: “إنه لأمر محزن أن تسمع هذا منا أولاً … على كلٍ، هذه الأمة ليست في أوج استقرارها حاليًا”.
رمى سوبارو تلك العبارة وهو ما يزال يتذكر محادثته مع ريم في غرفة الملابس.
فهمت، غرق سوبارو في أفكاره كون المملكة بلا ملك يعني أنها في وضع محفوف بالمخاطر. الموت المفاجئ للملك سواءً كان لأسباب طبيعية أو غيرها كفيل بهز البلاد بأكملها.
“… كنتِ تحدقين في باروسو بسبب قصة شعره ، صحيح؟”
وهكذا ، بدأت حياة سوبارو كخادم بضجة كبيرة.
عرف سوبارو عددًا قليلاً جدًا من الأشياء غير المريحة. لقد علمَ أنه لن يلقى خيرًا إن غادر القصر دون أي وسيلة لحماية نفسه.
“لكن ألا يتم التعامل مع مثل هذه المواقف بأن يرث ابن الملك الحكم ويدير أمر البلاد؟”
— أعنينهم.
“عادة يكون هذا هو الوضع، ولكن الأمور انحرفت عن المسار الصحيح بسبب حادث وقع قبل نصف عام عندما انتشر وباء عظيم داخل جدران القصر”.
أبدت إيميليا وجهًا غاضبًا لدى سماعها جملة سوبارو وهي تتمتم ، “لا داعي للقلق بشأن هذ- …، آه يجب عليك تقديم نفسك إلى سوبارو.”
وكما قال روزوال، فقد أعلن أن الوباء يؤثر فقط على سلالة معينة. وهكذا هلك الملك ونسله الذين كانوا يسكنون القلعة.
خفضت إيميليا عينيها ، وبدا أنها مترددة “لا أمانع الذهاب معك ، أنا أشعر بالفضول بشأن هذا الحيوان الصغير ، لذا …”
“لا يمكن لومهم على المرض والموت. لكن ماذا سيحدث لهذه البلاد إذا؟ إن لم يكن هناك سلالة ملكية ، فلماذا لا يشكلون نظامًا ديموقراطيًا وينتخبون رئيسًا؟ ”
هكذا تحدثت رام ، بأمر من روزوال بصفتها المعلم الشخصي لسوبارو. أختها الصغيرة ريم من جهة أخرى كانت تنظف قاعة الطعام بدقة. لم تبذل رام أي جهد لمساعدتها بينما توجهت إلى باب قاعة الطعام.
“لا أفهم ما الذي تعنيه بالجزء الأخير من كلامك، ولكن حاليًا، يدير مجلس الحكماء شؤون البلاد وهو مجلس مكون من أعرق العائلات تاريخًا في المملكة. لذا ستستمر البلاد كما هي، ومع ذلك…”
“طلبي إلى روز-تشي هو شيء من هذا القبيل أيضًا. أنا الآن مفلس تمامًا. بالطبع يمكنني أن أطلب كومة من الذهب ، ولكن لماذا لا أقوم بإعداد نفسي حتى أتمكن من كسب لقمة العيش على المدى الطويل؟ “
بعد توقف قصير، زاد توتر روزوال وتابع حديثه:
“ريم ، ريم. يبدو أن رأس ضيفنا العزيز قد تأثر قليلاً”.
“… يجب أن يكون للمملكة ملك.”
لم يستطع سوبارو قراءة ما كان يفكر فيه وراء تلك الغمزة الغريبة
“افترض ذلك.”
بعد اكتمال العمل ، أمسكت ريم بالبنطال ورفعته مشيدة بمهارته …
حتى ولو كان ملكًا ظاهريًا فحسب، في هذه الحياة، لا يمكن أن تنتظم أي منظمة بلا رئيس ناهيك عن كون الحديث عن مملكة بأسرها.
كانت ريم تنظر إلى شظايا الخضار المريعة التي قشرها سوبارو. تم تقشير الخضار التي تشبه البطاطس حتى منتصفها، ومع ذلك ، كانت القشرة ما تزال عليها. علاوة على ذلك ، فإن الجرح العميق الذي في يده ترك المائدة ملطخة بالدماء.
“فهمت” ، رد سوبارو. “لقد فهمت جوهر حديثك، بعبارة أخرى ، لا يوجد حاليًا ملك للبلاد لذا فهي في حالة اضطراب لمحاولتها اختيار ملك جديد. علاقات المملكة بالدول الأجنبية تتدهور وهي في عزلة دولية. مما يعني أن ظهور أجنبي غامض مثلي هو … أمر مريب للغاية؟! ”
لكنه لم يكن اليوم المناسب لمثل هذه الأفكار،
“علااااااوة على ذلك، لقد تواصلت مع السيدة إيميليا وأصبحت لك علاقة بقصر ميزرس كما ترى… على الرغم من وجود أدلة على ظروفك، إلا أن هذا هو كل ما يحتاجه بعضهم لِـ …”
خفض روزوال عينيه ورسم خطًا وهميًا يقطع رقبته بإبهامه. على الرغم من أن روزوال بدا وكأنه يمزح، إلا أن العرق البارد اجتاح جسد سوبارو
لم تتمكن تلك الفتاة -بصوتها مرتبك عند رد سوبارو عليها- من إنهاء جملتها أبدًا. رغم إدراك سوبارو لتوقفها غير الطبيعي في الكلام إلا أنه دفعها الاستمرار ، ولكن …
كان لديه شعور سيء تجاه شيء ما. الحقيقة أنه أدرك الأمر في وقت سابق، لكن الأمر أصبح أخطر فأخطر كلما تعمق فيه.
“غياها!”
“لماذا … ينادي سيد القصر إيميليا تان بـ «السيدة»؟”
كان في منتصف القاعة طاولة مغطاة بقماش أبيض وقد وزعت عليها صحون المائدة بالفعل. إن كان أحد تلك الصحون قد تم تخصيصه لسوبارو، فلابد أنه ذاك الواقع أدنى الطاولة.
القاعدة الذهبية لأي أسرة هي أن يحترم كل فرد الشخص الأعلى منه رتبة
“ريم ، أتمانعين قص شعر باروسو قليلاً؟”
ارتجفت أكتاف سوبارو قليلًا عندما أدرك فجأة لمستها الناعمة وتنفسها.
عندما ضحك روزوال ، شعر سوبارو أن براعم القلق داخل صدره
“أوه ، كان بإمكاني فعل ذلك ؟! أوي! سيد روزوال، هل تسمح لي أن أعيش هنا كـضـ – “
بدأت تتفتح.
الطريقة التي غطى بها سوبارو أذنيه لينسى ما قالته إيميليا للتو جعلت إيميليا تنفجر ضاحكة وتنسى كل الأعذار ثم مسحت دمعة نزلت من عينيها بإصبعها وهي تنظر إلى سوبارو.
“أليس من الطبيعي مخاطبة شخص أعلى مني مرتبة بلقب احترام مناسب؟”
احترقت أنفاس سوبارو داخله ليرمقه الرجل الذي يضع المكياج بنظرة محذرة وهو يجلس باستقامة على كرسيه.
تجمد سوبارو وفمه مفتوح. ثم نظر إلى إيميليا بشكل آلي وهو يسمع صوت التروس تدور في رقبته. تنهدت الفتاة ثم أظهرت وجهها باستسلام.
فهمت، غرق سوبارو في أفكاره كون المملكة بلا ملك يعني أنها في وضع محفوف بالمخاطر. الموت المفاجئ للملك سواءً كان لأسباب طبيعية أو غيرها كفيل بهز البلاد بأكملها.
“لا أريدك أن تظن أني من أزال الغشاء عن جهلك، حسنًا؟”
“أنت تثير الغبار!”
“إرر .. بعبارة أخرى، أنتِ يا إيميليا تان هي …؟”
“آه ، بالتأكيد. لا أقوم بفعل شيء غريب حاليًا، لذا ادخلي! “
تمسك سوبارو بعناد باللقب لأنها بدت وكأنها ستقوم بإطلاق الرصاصة الأخيرة على عقله.
“اه صحيح. أسترافقينني غدًا لمشاهدة كلا – ب، أعني تلك الـ .. المخلوقات اللطيفة، أعني الحيوانات الصغيرة؟”
“حاليًا ، لقبي هو «مرشحة ملكية» أنا أحد أولئك الذين يسعون لأن يصبحوا الحاكم الثاني والأربعين لمملكة لوجونيكا … بدعم من بيت روزوال، هذا هو الوضع”.
عندما ارتطم رأسه بالوسادة بقيت عيناه مفتوحتين حيثت تسابقت أحداث اليوم التالي إلى عقله مما جعله غير قادر على النوم
جعلت كلماتها سوبارو يشعر وكأنه أهان الجنة بأكملها.
قدمت إيميليا ملاحظة متأخرة.
ممثل عن كل الذين يدعمونها، هكذا كان موقف الرجل أمام عينيه.
3
لقد أحبط تقييمهم البسيط للعمل الذي كان يفتخر به سوبارو معنوياته قليلًا.. كلما نظرت رام لسوبارو، اصدرت صوت همف من خلال أنفها.
تألم سوبارو عندما قامت إيميليا بإخراج طرف لسانها له، لكن مظهرها اللطيف غفر زلتها
– إذا الفتاة الجميلة التي عثر عليها في العالم الآخر كانت ملكة. هذه الكلمة وحدها أثبتت بقوة أن هذا العالم الخيالي حقيقي!.
“ما الذي يغضبك بالضبط، على ما افترض ؟! من المفترض أن أغضب أنا لا أنت! بعد كل ما فعلته …! ”
إذا، فهي مرشحة لتكون ملكة. عندما تذكر الأوقات التي كان يتفاعل فيها معها …
“لقد مرت خمسة أيام منذ ذلك العرض وهو وقت كاف لنرى مدى تقــــدمه؟”
“يا رجل ، ثلاث أرواح لا تكفي لدفع ثمن هذا ، أليس كذلك …؟”
“أوه، هو يرتدي ذلك الزي ويفكر في أمر المعايير؟”
“أعتذر عن مفاجأتك بهذا القدر. لم أقصد حقًا التزام الصمت حيال ذلك ، ولكن ، حسنًا … ”
الطريقة التي نظرا بها إلى سوبارو. اختفت الألفة التي كانت في الليلة السابقة وعادو لمعاملته كشخص مختلف تمامًاـ ثم أتته الصفعة الحاسمة في وجهه
“أوي! أنا لست مستاءً. أنتِ حقًا لطيفة كالملاك، إيميليا تان. ”
2
“إيه ؟!”
لم تهتم إيميليا بذلك فقد اعتادت أن يجلس سوبارو بجانبها.
جعلت كلمات سوبارو المباشرة علامات الصدمة تعتلي وجه إيميليا ليتصبغ بعدها باللون الأحمر
“أتقصدين طولي ؟! القميص مناسب لكن الجاكيت ضيق على الأكتاف أنا شخص لائق جسديًا -رغم أن ذلك لن يفيدني- لكن هذا الجاكيت الضيق يجعلني أبدو كرجل مفتول العضلات”.
“حسنًا ، كما تعلمين ، أنت السبب في كل الأحداث التي حدثت منذ وجودي هنا يا إيميليا، أنت بحق ك. إ . ك (كنز إيميليا تان الكبير) ، هذا رأيي الصريح! ”
“رائع. حسنًا ، هيا إلى تبديل الملابس! أظن أن الزي الرسمي يناسبني كثيرًا. هيا لنجعل مني شخصًا راقيًا ونبيلاً “
“…(تنهد). الآن أظن أني فهمت كيف أتعامل معك، أنت من النوع الذي يتجاهل أي معلومة تعلمها عن أي شخص لذا دعنا ننتقل إلى جوهر حديثنا، ما رأيك؟ ”
“أتقصدين طولي ؟! القميص مناسب لكن الجاكيت ضيق على الأكتاف أنا شخص لائق جسديًا -رغم أن ذلك لن يفيدني- لكن هذا الجاكيت الضيق يجعلني أبدو كرجل مفتول العضلات”.
لا تزال آثار الاحمرار على وجهها لكنها صفقت يديها لإعادة ضبط المشهد. على الرغم من أنه ما يزال جالسًا بقربها، إلا أن احساس بتباعد المسافة قد عاد مما أجبر سوبارو على المضي قدمًا في حديثهم.
“أختي…؟”
“أشعر أني أقاطعكم، لكن دعونا ندخل في صلب الموضوع، ما رأيكم؟ ألا بأس عندك يا سوبارو؟ ”
“هذه خدمة كبيرة ، لكن … أمتأكدة من هذا؟ لديك أعمال كثيرة.. أليس كذلك؟ “
“استنادًا إلى رأسي الذي لا يتزحزح عن كتفي، لا أظن ما ستقوله هو شيء بذاك السوء.”
دخلت بياتريس إلى المكتبة المحرمة ، وهي تنظر منتصرة إلى سوبارو بعد أن مدت يدها قفز باك من على إيميليا ليهبط على كفها الممدود.
صفّر روزوال على كلمات سوبارو. أما إيميليا فقد بدا وكأنها تفاجأت أيضًا، فكلاهما لاحظا كلمات وأفعال سوبارو على أنها علامة على أن لديه فهمًا راسخًا لنواياهم.
كانت ريم تحمل صينية فضية فارغة بيد واحدة وهي تراقب سوبارو يتفقد البا.
بالطبع كانا يقرآن ما بداخل عقله كثيرًا، ولكن هذه الأفكار أبعد مما أن تتواجد داخل رأسه طوال الوقت
“أعلم ما الذي تفكر فيه، لكني لن أقاطعك.”
“حسنًا ، هذا ما توقعته بشأن “النقطة” بناءً على إخباري بأن إيميليا-تان مرشح ملكي ولمَ هذا مهم ، أليس كذلك؟”
الأدلة التي كانت في يده أجبرت سوبارو على قبول الواقع المرير.
قدمت إيميليا ملاحظة متأخرة.
“لماذا … قد أعود ؟!”
“… سوبارو ، هل أنت ذكي أم أن ما يدور في رأسك محظ أوهام؟”
“أنتِ لا تفهمين، إيميليا-تان. آنذاك، كان ذلك كل ما أردت معرفته من أعماق قلبي ، فهمتِ؟ “
“هذان خياران متضادان، أتعلمين ذلك؟!”
أراد سوبارو أن يسألها المزيد عن الأشياء ، لكن يمكنه فعل ذلك وتزويد نفسه بالمعرفة العامة أثناء عمله. كان بحاجة إلى العمل أولًا، لإبقائها سعيدة إذا لم يكن هناك شيء آخر.
تألم سوبارو عندما قامت إيميليا بإخراج طرف لسانها له، لكن مظهرها اللطيف غفر زلتها
على الرغم من طبيعة سوبارو البسيطة، تابع روزوال بعد “اعتذار” إيميليا.
“قطة واحدة، قطتان …”
“لقد أصبت في تخمينك. الأمر متصل بما سيحدث لك. سيدة إيميليا؟ ”
“لكن يا ضيفنا العزيز … أو بالأحرى ، باروسو ، أنت تعمل تحت إشرافنا الآن؟”
“همم ، فهمت.”
كانت نبرة صوت المهرج ذاك كفيلة باللعب بأعصاب المرء، ومع ذلك كان ما قاله منطقيًا للغاية. واصل الآخرون مشاهدة المهرج وهو يجلس ببطء على الكرسي – وهو نفس الكرسي الموجود على رأس المنضدة التي جلس عليه سوبارو قبل ذلك بقليل.
أومأت إيميليا برأسها عندما ناداها ثم وضعت شيئًا على الطاولة لتدفع بأطراف أصابعها البيضاء إلى الأمام رفع سوبارو حاجبيه عندما رآه.
اتسعت عينها لدرجة أن جمالها الأخاذ الذي ولدت به فقد نصف قوته.
“- هذه الشارة هي من …؟”
لكنه لم يكن اليوم المناسب لمثل هذه الأفكار،
فوق قطعة قماش بيضاء تلألأت شارة تنين داخل جوهرة محيطة بها لقد كان الشيء الذي سرقته فيلت ذات اليد الخفيفة والذي أعاده سوبارو إلى إيميليا ، مالكها المناسب وعاد من ثلاث ميتات لتحقيق ذلك.
“حسنًا ، أنا مهاجر غير شرعي نوعًا ما …”
أصاب بريق الجوهرة العميق والهادئ عيون سوبارو ليملأه بشعور الرهبة.
“حسنًا ، مع الأسف، لنغادر. دليني على الطريق”.
“التنين هو رمز لوجونيكا، وكما ترى فإن التنين هذا معروف بكونه صديق مملكة لوجونيكا غالبًا ما يتم تزيين جدران القلعة والأسلحة بهذا الشعار، ولكن هذه الشارة مهمة بشكل خاص.”
نهض سوبارو من مقعده ورفع إصبعه نحو السماء.
عندما توقف روزوال عن الحديث، نظر إليه سوبارو لحثه على الاستمرار. حول روزوال نظره إلى إيميليا ليقترح عليها إكمال الحديث. أغمضت إيميليا عينيها بينما ارتجفت شفتاها.
تجاهل سوبارو كلمات تلك الفتاة متعمدًا وأمعن النظر في قاعة الطعام.
“إنها تؤهل «المرشحين الملكيين» وهي اختبار لتحديد ما إذا كان الشخص يستحق الجلوس على عرش مملكة لوجونيكا.”
فتحت تلك الفتاة عيناها المغلقتين بعد أن استشعرت وجوده على الأرجح. زاد بريق جوهرتا الجمشت على مرأى من سوبارو الذي اقترب.
بيانها ، الذي قالته بصوت متوتر ، جعل عيون سوبارو تتسع. دعمت الشارة التي على الطاولة -والتي تحمل صورة تنين بأجنحة ممدودة على الجوهرة المتلألئة- ادعائها.
أخذت سوبارو كلمات إيميليا على محمل الجد ، واشتعل حماسة. ابتسمت إيميليا ابتسامة متوترة بينما نظر سوبارو إلى الوراء ورفع إصبعه.
“مهلًا لحظة …هل فقدتِ الشارة التي تثبت أنكِ مرشحة ملكية؟!”
“ربما سأسعد أنا؟”
“كلامك هذا تملأه الفضاضة لقد سرقته صاحبة اليد الخفيفة!”
أثناء حديثه ، صُدم من نفسه لترتيب مواعيد مع فتاتين في نفس اليوم. لا يعني ذلك أن مشاعره تجاه إيميليا وريم هي نفسها …
“النتيجة نفسها-!!”
أراد سوبارو أن يسألها المزيد عن الأشياء ، لكن يمكنه فعل ذلك وتزويد نفسه بالمعرفة العامة أثناء عمله. كان بحاجة إلى العمل أولًا، لإبقائها سعيدة إذا لم يكن هناك شيء آخر.
بتلك الصرخة القوية، ضرب سوبارو كفيه على طاولة الطعام وهو يقف على قدميه. مما جعل الأواني تكاد تسقط على الأرض لولا تدارك ريم للموقف ثم تابع سوبارو كلامه دون أي اهتمام
“أنا أبدي لك اهتمامي وأنت تخرج بنكتة كهذه..؟”
“مهلًا، بجدية!! ماذا سيحدث لو لم تستعيديه؟! من الخطير حقًا .. إضاعة مثل ذلك الشيء، أليس كذلك؟! ألا يمكنهم إعطائك واحدًا آخر؟! ”
“لسبب ما بدأنا نتأقلم على العيش معًا أفضل من تلك اللولي، أفضل بكثير منها! “
“حســنًا، إن أضاعها أي مرشح ، فلن ينتهي الأمر بمجرد حديث أو اعتذار .. صحيــح؟”
“لا يمكن لومهم على المرض والموت. لكن ماذا سيحدث لهذه البلاد إذا؟ إن لم يكن هناك سلالة ملكية ، فلماذا لا يشكلون نظامًا ديموقراطيًا وينتخبون رئيسًا؟ ”
بالرغم من ارتباك سوبارو، قام روزوال بتعديل طية سترته الكبيرة أثناء حديثه.
قام التوأمان بإمالة رؤوسهم في انسجام تام وهم يشاهدون رد فعل سوبارو المصدوم.
“سيحمل الملك حمل المملكة على عاتقه، الاعتقاد الشائع هو أن اشخص الذي لا يستطيع حماية شارة صغيرة لا يمكن أن يُعهد إليه بمسؤولية جسيمة مثل الأرض بأكملها “.
“سماع عبارة «تحت سقف واحد» يصيبني بالقشعريرة حقًا …” “إن كلمة قشعريرة تصيبني بارتعاشة أسفل ظهري نوعًا ما ، أنا لا أحب تلك الكلمة. “
“حسنًا ، هذا الشعار .. إن علم أحد بما حدث، فستكون فضيحة كبيرة .. مما يعني؟! ”
“لقد فهمتِ الأمر بطريقة خاطئة يا إيميليا تان. كسبهم الآن يعني أنني سأستفيد منهم عندما يكبرون. أنا أفكر فيما سأجنيه على المدى الطويل كما ترين “
الصراع في العاصمة الملكية حول الشارات المسروقة وشراؤها حامٍ على أشده الآن، مما يعني شيئًا واحدًا فقط.
وكما قال روزوال، فقد أعلن أن الوباء يؤثر فقط على سلالة معينة. وهكذا هلك الملك ونسله الذين كانوا يسكنون القلعة.
تابع سوبارو ، “سيكون أمرًا مريعًا إن اكتشف الشعب أنكِ فقدتِ الشارة .. لهذا السبب كانت إيميليا تان تبحث عنها في كل مكان بنفسها”.
“أختي أختي! إنه يحيينا كما لو أنه يعرفنا بطريقة ما “. “ريم ، ريم. إنه يحيينا بطريقة لطيفة للغاية “.
ردت إيميليا “… نعم ، هذا صحيح.”
“لم أقصد ذلك حرفيًا، كيف لكِ تحطيمي هكذا؟!” “ماذا ، هل قلت شيئًا سيئًا؟”
“كانت فيلت هي من سرقتها ، لكن ايلزا كانت هي العميلة، وقالت إن شخصًا آخر جعلها تتعامل معها … بمعنى أن شخصًا ما يحاول إيقاف إيميليا تان من أن تصبح ملكة؟ ”
“أنت لغز محير بحق، أتيت إلى قصر ميزرس الواقع في أقصى مملكة لوجونيكا، لكنك لا تعرف الظروف؟ من المدهش حقًا أنك تجاوزت حادثة العاصمة الملكية “.
“يبدو أن هذا هو الوضع. لا توجد طريقة أبسط لاستبعاد شخص ما من سرقة الشـــارة”.
” ساعة …؟ إذا كنت تقصد بلورة زمنية سحرية ، فهي موجودة في جميع أنحاء القصر ، بما في ذلك هناك مباشرة “.
بدأ كل شيء حدث في اليوم السابق في التجمع داخل عقل سوبارو
“آوه، فهمت .. عملية إقصاء إذن”
كيف رفضت إيميليا بعناد مساعدته ؛ فيلت وموكلتها ايلزا؛ موت سوبارو ثلاث مرات – كل ذلك كان متمحور حول قيمة هذه الشارة. لذا فهي بالتأكيد سبب وجود سوبارو في القصر.
رمى سوبارو تلك العبارة وهو ما يزال يتذكر محادثته مع ريم في غرفة الملابس.
“يا رجل ، بالنظر إلى ما حدث فقد قمتُ بعمل رائع للغاية! أنا أستحق مكافأة أكبر ، هاه! ”
“آه … إرر ، إن كنت قد نسيت ، فلا بأس أبدًا.”
اغترّ سوبارو بنفسه الآن بعد أن أدرك فجأة أهمية أفعاله. ثم نظر إلى إيميليا بغطرسة ، وهو يهز إصبعه بإزعاج. كان ينتظر العبارة القاضية ولكن.
وهكذا ، قدم النبيل المنحرف الذي كان يرتدي زي المهرج نفسه بطريقة حيوية خالية تمامًا من أي خجل أو عار.
“نعم أنت على حق. لقد ساعدتني كثيرًا يا سوبارو. لدرجة أن مجرد إنقاذي حياتك لا يكفي لسداد دينك عليّ هذا ما يعنيه هذا بالنسبة لي”.
“أووووه-!”
الطريقة التي رفعت بها يدها إلى صدرها والنظرة الجادة التي أعطتها لسوبارو، جعلته في حيرة من أمره.
لم يتلاءم ارتفاع وجنتيه مع الهالة الجادة المحيطة به
أطلق سوبارو صيحة إثر سماعه ذلك الحكم القاسي
– يا رجل ، لقد فشلت في استيعاب حالتهم المزاجية
ازداد حماسه ، وانحنى سوبارو إلى الخلف على الكرسي ، مما جعله يئن تحت وطأته. تردد صدى الصوت في جميع أنحاء غرفة الطعام ، مما أدى إلى إزعاج وجه الفتاة المهدئ.
تصادمت عدم قدرة سوبارو على فهم الجو المحيط به مع نظرة إيميليا الجادة وأخيراً وسط الإحراج الكبير الذي شعر به ..
“صحيح أن هذا مصدر قلق حقيقي … على الرغم من أنني أشعر أن الأمر كما قالت السيدة إيميليا عندما قالت أن ما طلبته يعد قليلًا في المقابل!”
—
“أجل، لهذا يبدو مظهركما متشابهًا… مهلًا .. ألا يبدو هذا خاطئًا؟”
“…ماذا تفعل؟”
نظرت ريم لرام نظرة تملأها الكلام قبيل مغادرتها طريقتهم في تبادل الكلام بالأعين جعلت سوبارو يضغط على كتف رام بإصبعه
“ارر، يدي امتدت من تلقائها نوعًا ما.”
علق روزوال وهو ينظر باستهزاء إلى ذلك اللقاء اللطيف الذي يحدث في الحديقة بعينه الصفراء وحدها.
مسح سوبارو بأطراف أصابعه شعر إيميليا بلطف وهي تحدق فيه، لم تكن حركة عميقة، بل أشبه بتمرير أصابعه عبر شعرها بغرض الاستمتاع فقط.
“- القمر جميل جدًا ، أليس كذلك؟”
“أنا شخص بسيط. أظن أن هذه مكافأة كافية بالنسبة لي”.
شعر بأشعة الشمس تحرق عينيه. جلس سوبارو ببطء قليلًا ثم هز رأسه،
“… لقد داعبت فرو باك أيضًا. سوبارو أتعاني من إدمان لمس الشعر أم ماذا؟ ”
… على عكس الاثنين الآخرين فقد كان مستوى عملهما وضيع يثير الشفقة
أطلق سوبارو صيحة إثر سماعه ذلك الحكم القاسي
“ماذا سنفعل بشأن الأرجل”
“مهلا لحظة، الفراء والشعر شيئان مختلفان تمامًا، شعرك الفضي جميل حقًا! ”
إذا، فهي مرشحة لتكون ملكة. عندما تذكر الأوقات التي كان يتفاعل فيها معها …
أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب صادقه من جسده المرهق، وعاد للتفكير في يومه الأول في العمل.
بياتريس شاهدت ما حدث وعلقت.
لقد كان ملمس شعر إيميليا ناعمًا كالحرير. وقد سحره ذلك الملمس بطريق مختلفة تمامًا عن فرو باك
بياتريس شاهدت ما حدث وعلقت.
لكن لسبب ما ، جعلت كلمات سوبارو إيميليا تخفض عينيها بنظرة متألمة. قام سوبارو بإمالة رأسه ، دون معرفة سبب قيام إيميليا بذلك. بقي رأسه على الوضع ذاته إلى أن شعر بنظرة من الخلف.
فتح الباب دون تردد ليجد نفسه ينظر لما يبدو وكأنها لولي تلعب مع قط في مكتبة.
عندما رأى ريم وهي ترفع حاجبيها عند السؤال ، بدأ سوبارو في شد شعر رأسه.
******
“أكره الاعتراف بذلك، ولكنكِ قمتِ بعمل مذهل .. بإمكان يدي وكتفاي التحرك بحرية … آه ، هل تبدو جيدة عليّ؟ “
“آه ، أظننا نقاطعكم؟ أتريدان أن نترككما بمفردكما؟ “
تجمد سوبارو وفمه مفتوح. ثم نظر إلى إيميليا بشكل آلي وهو يسمع صوت التروس تدور في رقبته. تنهدت الفتاة ثم أظهرت وجهها باستسلام.
“اهتمامك هذا هو التفسير الحرفي لجملة «ليس من شأنك» إنه ما يزال دوري في طرح الأسئلة “.
سواء أكان خطأها أم لا، لقد حملّها فوق طاقتها بالرغم من ذلك رفعت إيميليا يدها في دفاع بنظرة محرجة تعلو وجهها.
واصل سوبارو الاستمتاع بإحساس شعر إيميليا وهو يستخدم يده الأخرى للإشارة إلى روزوال.
“حسنًا ، لقد تأخر الوقت، لذا أستأذن، ستعمل في الصباح أيضًا، هل يمكنك الاستيقاظ في الوقت المحدد بمفردك؟ “
“أفهم أن إيميليا تان مرشحة لتصبح ملكة ، لكن ماذا عن هذا العمل الذي تقوم به لدعمها؟”
“… أيمكنك اختراق الممر كما لو لم يكن شيئًا، على ما افترض؟” جلست على الكرسي الخشبي داخل الأرشيف وهي تنظر إلى
“أنت حقًا مصر، لقد أدركت المسائل السابقة من فورك، على الرغم من أن هذه طبيعة ثانية لأي إنسان ولد ونشأ في المدينة “.
تغير اتجاه «شوتنق ستار» ليستهدف إبهام سوبارو عوضًا عن حبة البطاطس
“يشرفني أن أحظى بمديحك أيها الكونت. على الرغم من أن روايات الأنمي والرومانسية البسيطة نوعا ما هيأت ذهني لمثل هذه الأشياء الخيالية “.
“أوي، ماذا قالت ريم عن طريق تواصلكما البصري للتو؟”
كحال أي قارئ، قام سوبارو بتجميع السيناريوهات التي يعرفها لبناء عالم محير يصعب تذكره. لم يكن حشو مثل هذا المستوى من المعلومات الأساسية في رأسه إنجازًا كبيرًا.
“لمَ صححت لنفسك عدة مرات…؟ و ، آه ، أنا … “
“حسنًا، هذا ليس شيئًا كنت أحاول إخفاءه. لقبي في مملكة لوجونيكا هو… أفترض أنني سيد المناطق الخارجية ، لكن يمكن التعبير عن دوري بٍ … ربما وصف ساحر المحكمة يناسبني؟ “
“ساحر المحكمة …؟ إذا أنت مستخدم السحر في القمة؟ “ ردت إيميليا فور أن توقفت كلمات سوبارو.
– كان سوبارو مذعورًا من لقب “ضيفنا العزيز”.
“أجل. إنه صاحب أعلى رتبة بين السحرة… وهو المستخدم السحري الأول في المملكة بأكملها. “
اتسعت عينها لدرجة أن جمالها الأخاذ الذي ولدت به فقد نصف قوته.
بدت غير راضية قليلاً رغم ذلك. سُر روزوال برد إيميليا وابتسم بينما رفع كوب الشاي إلى شفتيه.
“حظا موفقا.”
“لنعد إلى ما كنا نتحدث عنه، أنا أؤيد ترشيح السيدة إيميليا لتصبح ملكة مما يعني أني سند ظهرها، وراعيها ودرعها الحامي باختصار.”
“أجل أجل، ما دمت تلقي النكات فلابد أنك بخير “.
“راعيها هاه.”
خلال تحديق إيميليا به، لمس سوبارو خده بإصبعه وجلس بجانبها كما لو كان أمرًا عاديًا. كانا على بعد ثلاثة أذرع فحسب مما يدل على أن الإحساس بالمسافة بينهما قد قل.
ممثل عن كل الذين يدعمونها، هكذا كان موقف الرجل أمام عينيه.
بالتأكيد ، كان هناك الكثير من التفاصيل الصغيرة التي لم يكن يعرفها ، لكن مستواه السيء في العمل جعله يشعر بحزن عميق
نظر سوبارو من جديد إلى الرجل الطويل صاحب المكياج المبهرج بلطف، ثم أخذ نظرة خاطفة على إيميليا
رمى سوبارو تلك العبارة وهو ما يزال يتذكر محادثته مع ريم في غرفة الملابس.
“لا أقصد وصف هذا بطريقة خاطئة، ولكن … إيميليا-تان ، أمتأكدة من أمر هذا الرجل؟”
نظرت ريم لرام نظرة تملأها الكلام قبيل مغادرتها طريقتهم في تبادل الكلام بالأعين جعلت سوبارو يضغط على كتف رام بإصبعه
“لا خيار آخر، فهو الشخص الوحيد في المملكة الذي يمكنني طلب المساعدة منه، فقط غريبو الأطوار أمثال السيد روزوال قد يقبلون بمساعدة شخص مثلي، لذا.. “
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل تقريبًا. لم يهتم كثيرًا بشأن قيام روزوال ورام بمحادثة خاصة يناقشان فيها بعض المواضيع بينهما فقط.
“آوه، فهمت .. عملية إقصاء إذن”
“هيهي، كم أنا مخيف، أجمع شخصين في خلاف مع بعضهما بعض كالعبيد عندي … مياو مياو “
“يااالها من محادثة تجريانها أمام راعيكما مباشرة! إن سمحتما لي…”
“بالطبع، ولكن ما هو التوقيت الشمسي الذي ذكرته؟”
ربما شعر روزوال بالافتراء إلى حد ما إلا أنه أخرج ضحكة مكتومة بدل أن يغضب.. قد يكون ذا قلب صلب .. أو أنه ببساطة يسعد بتجاهل الناس له.
“كلا،لقد أدى هذا الباب إلى أرشيف الكتب الممنوعة والفتاة لولي للتو؛ لكنها اختفت الآن “.
“إذا، لنعد إلى موضوعنا يا روز-تشي فهمت أنك راعي إيميليا تان. من اللطيف أن تنتقل إيميليا إلى شخص آخر لتخفي أنها تائهة نوعًا ما، لكن تركها بمفردها كما فعلتَ بالأمس في العاصمة، أليس أمرًا نادرًا ، هاه؟ “
“أود وصف الأمر بالحادثة غير المسبوقة بالرغم من أن رام كانت من المفترض أن تكون معها … “
“لا تقل لي أن لولي هي شريكتك غير المتعمدة في الجريمة …؟!”
ابتسم روزوال ابتسامة متوترة وهو يرمي الموضوع على رام. عندما نظر إليها سوبارو ، رأى أن لديها نفس تسريحة شعر ووجه ريم وهي تقف بجانبها. على الأقل يمكن تمييزهم بسهولة عن طريق لون شعرهم.
“لا أقصد وصف هذا بطريقة خاطئة، ولكن … إيميليا-تان ، أمتأكدة من أمر هذا الرجل؟”
“يا رجل ، هذا تصرف متعجرف للغاية، نظرة «أفلت من العقاب تمامًا كما كنت أرجو» تثير أعصابي.”
بعد أن تأكد الموعد، صنعت سوبارو وضعية دراماتيكية بقبضة اليد.
سواء أكان خطأها أم لا، لقد حملّها فوق طاقتها بالرغم من ذلك رفعت إيميليا يدها في دفاع بنظرة محرجة تعلو وجهها.
“بالمناسبة ،تقوم ريم بتسريح شعر الأشخاص هنا، إنها تلبسني وتصفف شعري كل صباح كما ترى “
“اممم ، هذا ليس خطأ رام. بالأمس انفصلت عن رام لأنني … استسلمت لفضولي وتجولت في كل مكان”.
“أهناك ما يزعجك؟”
“يا له من عذر لا تستخدمه إلا الفتيات الصغيرات! كونها إيميليا تان فتاة كبيرة، لا يبرر لرام عدم تنفيذ أوامر سيدها، صحيح …؟ “
“هذا يجعل الأمر يبدو وكأنه نوع من الطلبات المنحرفة ، كما تعلمين …”
مع محاولة إيميليا للتستر على رام ، أشار سوبارو بإصبعه من كل يد إليها قبل أن ينقلها إلى روزوال.
علقت إيميليا فجأة فقد كان من النادر ألا يجد ما يقوله ..
“لديك حقًا وجهة نظر ، بالرغم من أنني أتحمل جزءً من المسؤولية إذ أن رام تفتقر إلى السلطة التقديرية. ولكن ما الذي تحاول قوله ، على ما افترض؟”
“ببساطة، لقد أضعت الأمانة عندما أبعدت عينيك عن شخص مهم مثل إيميليا تان. لهذا وصلت إلى تلك النتيجة، ما أحاول قوله هو «لو أنك تابعت كل شيء بنفسك لما حدث ما حدث»”.
“أنت تثير الغبار!”
غيّر خطاب سوبارو الصغير تلك النظرات التي اعتلت وجوه الجميع.
“بطريقة ما تبدو بارعًا في رعاية الأطفال الصغار يا سوبارو.”
رفعت إيميليا حاجبيها بينما أبدا أحد التوأمين اعتذاره والآخر يحدق بعداء، أما بياتريس فكانت لا تزال تنظر بحرارة لباك الذي كان ما يزال رأسه عالقًا في طبق صفار البيض الذي أمامها، أما روزوال فقد ابتسم برضى وأومأ برأسه كما لو كان يتفق معه
أومأت بياتريس برأسها على كلمات القط الرمادي الصغير الذي ظهر من شعر إيميليا.
“فهمممت … قيمة السيدة إيميليا تتجاوز كل ما أملك بالفعل، لذا فالأفضل أن تطلب مكافأتك مني أنا بصفتي الراعي لها ، أليس كذلك؟ “
“كونها وصية على المكتبة المحرمة …تبدو هذه المهمة سهلة لمن يسمعها، ولكن الواقع أمر مختلف”
“صحيح. وأنت لن ترفض، أليس كذلك يا روز-تشي؟ أعني ، لقد أنقذت حياة إيميليا تان ومنعتها من فقدان ترشيحها الملكي. أنا منقذها بكل شكل من الأشكال! “
في عالمه الأصلي ، كان لا يمانع العيش “السهل” لكنه لم يكن يتوقع هذا النوع من الحياة اليومية الهادئة في هذا العالم. وأن يسعى بقدر استطاعته “لتسهيل” طريقة عيشه.
نهض سوبارو من مقعده ورفع إصبعه نحو السماء.
اتسعت ابتسامة إيميليا. من يرى نعومة ابتسامتها ينسى أنها مرت بكل ذلك الضغط، كما لو أنها سحرت سوبارو بتعويذتها الخاصة عن غير قصد.
“ما قلته هو الحقيقة، أعترف لك بذلك، والآن إذن ، أتتكرم علينا بتوضيح ما تريده؟”
“لأن روزوال ساحر بارع للغاية ، بالإضافة لكونه ينحدر من عائلة عريقة، هناك الكثير من الكتب هنا لا يجب أن يراها الآخرون. لذا أبرم اتفاقًا مع بيتي لتقوم بحمايتها”.
قام روزوال من مقعده أيضًا، ناظرًا إلى سوبارو من ارتفاعه المتفوق. بدت إيميليا قلقة وهي تراقب سوبارو روزوال وهما يحدقان في بعضهما البعض.
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
“ما الذي تريد طلبه مني؟ لا يمكنني رفض طلبك في سبيل منع نشر هذا الأمر على نطاق واسع. والآن إذا، ما هي رغبتك؟ “
“فهمت أمر التوقيت الزمني الآن يبدو أن التوقيت الشمسي والقمري أشبه بـ «صباحًا» و «مساءً» “
“هـه – هـه – هـه، هذا نبل منك، لقد فهمتَ ما أرمي له أيًا كانت المكافأة التي أريدها! لا يمكنك أن تقول «لا» يا روز-تشي! الرجل لا يتراجع عن كلمته! “
“لا أستطيع النوم بجانب إيميليا تان ، لذا سأعود أيضًا.”
“هــذا القول المأثور! من وجهة نظري، لا يمكن للرجل التحجج بأي أعذار، أو التراجع عن كلمته “.
“…ماذا؟! إن استمريتما في التحديق بوجهي هكذا سيبدأ بالاحمرار!! “.
جعل سلوك سوبارو الشرير شعبيته تتراجع في ذهنه، ولكن كل ذلك الجهد كان مكرًا لسحب هذه الموافقة من روزوال. موافقة روزوال رسمت الابتسامة على وجه سوبارو
عندما دخل غرفته ، رفع أنفه عالياً ونفخ صدره ، مليئًا بالآمال والأحلام لليوم التالي. خلع سوبارو زي الخادم الخاص به،، مما منحه منظرًا مختلفًا بالبدلة الرياضية ليزحف إلى سريره بعدها،
“أريد شيئًا واحدًا، واحدًا فقط .. أريدك أن توظفني عندك “.
@ReZeroAR
مقارنةً بتلك المحادثة المتحدية والملتوية، كان طلب سوبارو واضحًا وبسيطًا.
ولكن، قبل أن يتمكن من إتمام خطته، دخل شخص جديد إلى قاعة الطعام ، وكان صوته السعيد يقاطع أي شيء آخر.
لدرجة أن الفتيات خلف سوبارو صدمن لسماعه. أصبحت النظرات على وجه التوأم متضاربة بشكل طفيف، في حين بدت بياتريس مضطربة للغاية.
“إررر، فقط أمثالي ممن هم ذوي تعليم محدود لذا لا تقلقي، سأكون ممتنًا إن أطلعتموني على كل ما ينقصني “.
أما إيميليا…
“يا إلهي ، من النادر رؤية بياتريس هنا. أليس من الرائع أن تشاركينا وجبة بعد هذه المدة الطويــلة؟ ”
“لا – لا يحق لي قول هذا، ولكن لكن هذا نوعًا ما …”
“إذن فهو نتيجة عملك الشاق ؟!”
اتسعت عينها لدرجة أن جمالها الأخاذ الذي ولدت به فقد نصف قوته.
“ياله من تألــــــــق!! لم يعد لدي مثل هذا الشغف “.
“تبدين لطيفة للغاية عندما تتفاجئين، لكن هل أنت ضد الفكرة؟”
“إذا، ماذا تفعلين”
“الأمر ليس كذلك، ولكن أليست هذه مكافأة قليلة!”
“ه- هذا صحيح. يبدو أنك تقضي وقتًا طويلاً في تعلم كيفية العمل في القصر … أنت تعمل بجد ، هاه؟ “
كان الأمر كما لو أن إيميليا كانت غاضبة منه إذ أنها ضربت الطاولة وأغلقت المسافة بينها وبين سوبارو.
“هذان خياران متضادان، أتعلمين ذلك؟!”
“الأمر مختلف عن وضع باك، إنه … مثل عندما سألتني عن اسمي تلك المرة في العاصمة الملكية “.
“هذا هو الممر. أنت ترتعش لأن جماله الراقي أحرق عينيك، ربما؟ – هيا ، باك”
ذكرت إيميليا المكافآت التي حصل عليها سوبارو على حد علمها. كانت إيميليا تعرف ما فعله ليحصل على تلك المكافآت مع ذلك هزت رأسها وكأنها لم تفهم حقًا.
بالمناسبة ، كانت الحياة اليومية هنا أشبه بفترة أربع وعشرين ساعة كما يتوقعه المرء. إن العيش وفقًا لساعة الجسم الداخلية يجلب إحساسًا بالهدوء لا مثيل له.
“أنت لا … تعلم كم أنا ممتنة لك. لا يمكنني …أن أوفيك حق إنقاذ حياتي وكل ما فعلته، مع ذلك طلبت القليل! “
“مم ، من الصعب أن أصفها بالكلمات … إنها نوعًا ما علامة على كوني أعمل بجد”
تضاءل انعطاف إيميليا عندما ضغطت براحة يدها على صدر سوبارو وخفضت رأسها.
“ماذا ، أما زلتِ تعملين يا ريم؟ من الأفضل أن تتوقفي، فالصباح يأتي بسرعة “.
عندما سمع سوبارو شكوى إيميليا، فهم بألم مدى تسرعه وعدم تفكيره
” لن نستفيد إن نمت إلى فترة ما بعد الظهيرة”
لطالما شعرت إيميليا بأنها مدينة له. وأرادت أن ترد له الجميل بطريقة مناسبة.
“فهمت، أتفق معك .. بمعنى آخر هو مجرد وجه خير عابر “.
لكن الشيء ذاته ينطبق على سوبارو. لطالما كان سوبارو مدينًا إيميليا. وقد أصبح مدينًا لها مرتين بطريقة لا يمكنه سدادها أبدًا.
“أظن أن عليك التفكير في ذلك قليلاً.”
لم يستطع رد الجميل الذي “لم يحدث قط”.
حتى ولو كان ملكًا ظاهريًا فحسب، في هذه الحياة، لا يمكن أن تنتظم أي منظمة بلا رئيس ناهيك عن كون الحديث عن مملكة بأسرها.
رفعت إيميليا عينيها البنفسجيتين المتذبذبتين قبله. وعندما رأى سوبارو نظرتها الجادة ومناشدتها ، تخلى سوبارو عن كل فكرة كان سيمزح بشأنها.
“أعني ، هذه أول مرة أكون فيها في مجتمعٍ راقٍ .. أعني، هنالك أشياء لا تعرفينها بالمقابل يا إيميليا تان، صحيح؟ يبدو أن استعمال ألقاب التشريف والاحترام يؤرقكِ ، أليس كذلك؟”
قرر سوبارو أن ينقل إلى إيميليا مشاعره الجادة والتي يجب توضيحها.
يجب أن يتم إخراج ذلك الفتى الغريب، ولكن نفخة باك العرضية فشلت في الوصول إلى سوبارو وبياتريس الذين بدءا الجدال. بدءا مستعدين للصراخ بصوت حتى يحمل الصدى أصواتهما لتصل إلى مسامع القصر بأكمله. دخلت رام متأخرة من الباب المؤدي إلى الأرشيف في وسط تلك الكتب الممنوعة، نظرت رام إلى تلك الأطراف المتنازعة ثم قالت: “إن لم تكونوا أصدقاء فلابد أنكم متشابهين، لأن الطيور على أشكالها تقع”.
“أنتِ لا تفهمين، إيميليا-تان. آنذاك، كان ذلك كل ما أردت معرفته من أعماق قلبي ، فهمتِ؟ “
كان ارتداء البدلة فوق القميص الرياضي مثلما وصفته ريم تمامًا الحقيقة أن عدم الضحك استنفذها جهدًا كبيرًا لكن…
“-هاه؟”
“إيه؟”
“آنذاك، أردت معرفة اسمكِ، كنت وقتها أشعر أني متواجد في أرض جديدة غير مؤكدة، كما لم تكن لدي أدنى فكرة عما سيحدث في اليوم التالي، ظننت وقتها أن عليّ التوقف عن التفكير -إذ كانت هناك الكثير من الأشياء التي كان بإمكاني التفكير فيها – ولكني شخص لا يستطيع أن يكذب على نفسه “.
هذه المرة ، عندما رأى وجه بياتريس يهتز بعد أن هزم الممر للمرة الثانية ، قام على الفور بدخول الأرشيف حتى لا تتمكن من إخفائه مرة أخرى.
“بالمناسبة ، توجد هنا ملابس لروز-تشي و وإيميليا-تان ، لكني لا أرى أي فساتين لك أو لرام ، أو للولي. أهي في غرفة أخرى؟ “
لقد كانت المكافأة التي مات من أجلها ثلاث مرات.
الطريقة التي نظرا بها إلى سوبارو. اختفت الألفة التي كانت في الليلة السابقة وعادو لمعاملته كشخص مختلف تمامًاـ ثم أتته الصفعة الحاسمة في وجهه
أن يرى الوجه المبتسم للفتاة ذات الشعر الفضي أمام عينيه ويعلم اسمها.
“أجل، لهذا يبدو مظهركما متشابهًا… مهلًا .. ألا يبدو هذا خاطئًا؟”
– في تلك اللحظة ، لم تكن هناك مكافأة أكبر يمكن أن يتمناها.
كان من الصعب تصديق ذلك ، لكن تعبير ريم كان أكثر برودة تجاه سوبارو الذي اتسعت عيونه أكثر من ذي قبل. همهم سوبارو بغير قصد، بدا وكأن المحادثة التي خاضوها سابقًا أصبحت غير منسية بالنسبة لها.
“طلبي إلى روز-تشي هو شيء من هذا القبيل أيضًا. أنا الآن مفلس تمامًا. بالطبع يمكنني أن أطلب كومة من الذهب ، ولكن لماذا لا أقوم بإعداد نفسي حتى أتمكن من كسب لقمة العيش على المدى الطويل؟ “
“قد تكون صريحة ومباشرة ، لكنها ألطف وأكثر تهذيبًا مما توقعت ، حقًا … آه؟”
“… إن أردت ذلك ، يمكنك أن تطلب العيش هنا مجانًا ، وليس كخادم ، كما تعلم؟”
لذا قام سوبارو بتشكيل ضفدع بيديه للرد عليها.
“أوه ، كان بإمكاني فعل ذلك ؟! أوي! سيد روزوال، هل تسمح لي أن أعيش هنا كـضـ – “
وكما قال روزوال، فقد أعلن أن الوباء يؤثر فقط على سلالة معينة. وهكذا هلك الملك ونسله الذين كانوا يسكنون القلعة.
نظر سوبارو إلى روزوال بينما حاول تعديل رغبته ، ولكن الرجل أشار بيديه فوق رأسه بعلامة X.
“إذن ، فاللون يصبح أكثر إشعاعًا بمرور الوقت؟”
“سأقبل بطلبك الأول، الرجل الحقيقي لا يتراجع عن كلمته ، أليس كذلك؟ “
“إذا ما الذي تحتاجينه؟ ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه على سوبارو “.
“هواااه! أنت على حق! الرجل الحقيقي لا يفعل ذلك ، هاه ؟! “
“يمكنني التشمير عن الأكمام ، لكن لا يمكنني فعل ذلك للجزء العلوي أظن أن بإمكاني تقصير الأكمام بنفسي، ولكن … “
وجد سوبارو طلبه قد أصبح مرفوضًا لأن شخصًا ما اضطر إلى فتح فمه الكبير في وقت سابق.
“أنت لن تدع رجلاً لا تعرف عنه شيئًا مثلي يحزم أمتعته ويغادر. وبالنسبة لي ، بعد أن راجعت الإيجابيات والسلبيات، وجدت أن من الأفضل البقاء قرب إيميليا-تان “.
“ولقد ظننت لوهلة أنك كنت جادًا في تغيير طلبك … لا بد أنني تخيلت ذلك للتو.”
“ساعدي أختكِ الصغيرة قليلاً ، يا إلهي!”
“وأسقط من عين إيميليا -تان! سيلاحقني ذلك ما حييت! “
جاء رد روزوال الفوري بعين واحدة مغلقة ، وينظر إلى سوبارو بعينه الصفراء وحدها.
أدرك سوبارو أنه فقد فرصة عيش حياة رغيدة سهلة في بيئة أشبه بعالم من خيال. لكنه لم يرد أن يسقط من عين تلك الفتاة الجميلة
“ماذا ، أما زلتِ تعملين يا ريم؟ من الأفضل أن تتوقفي، فالصباح يأتي بسرعة “.
“على أي حال … هذا هو الحال ، لذا … أعني ، لابد أن اهتمام رام-تشي وريم-رين بهذا القصر وحدهما سينهكهما في النهاية، لذا اسمح لي بالعمل تحتهم”
“فهمت. بعبارة أخرى ، يجعل السحر الأبواب تتصل بأي غرفة من غرف القصر، إنه سحر أنيق يمكنه مساعدة الناسك في عمله “
“صحيح أن هذا مصدر قلق حقيقي … على الرغم من أنني أشعر أن الأمر كما قالت السيدة إيميليا عندما قالت أن ما طلبته يعد قليلًا في المقابل!”
بينما كانا يتألقان في مثل هذا المشهد، رميا كل ما كانا يتحدثان به في حفرة عميقة ليتمتعا بهذه اللحظة حلوها ومرها.
أظهر روزوال ابتسامة متوترة للمرة الأولى، ولكن سوبارو رفع إصبعي السبابة اليمنى واليسرى وهزهما.
“ببساطة، لقد أضعت الأمانة عندما أبعدت عينيك عن شخص مهم مثل إيميليا تان. لهذا وصلت إلى تلك النتيجة، ما أحاول قوله هو «لو أنك تابعت كل شيء بنفسك لما حدث ما حدث»”.
” في الواقع، أنا رجل جشع للغاية .. . أعني ، العيش تحت نفس السقف مع فتاة رائعة وجميلة ومن النوع الذي يناسبني تمامًا ،أي فتى سيرفض هذا؟ تتقارب القلوب عند تقارب الأجساد، وتكثر الفرص بطبيعة الحال! “
عندما رأت تلك الفتاة سوبارو غير قادر على الاسترخاء في الكرسي ، هزت الفتاة ذات الشعر المجعد وجهها الغاضب.
“… فهمممممت، بالتأكيد كلامك صحيح! من النادر أن يعمل المرء بجانب فتيات يهتم بهن ، أليس كذلك؟ الأمر ممتع للغاية بالنسبة لك “.
إيميليا التي اعتادت على سخافة سوبارو تدحرجت فوق العشب وتمددت وهي تنظر إلى السماء.
“حسنا ، بالإضافة إلى ذلك”
“…انا مصدومة، لديك خبرة حقًا “.
توقف سوبارو عن هز أصابعه واستخدمها في خدش شعره الأشعث.
انتفخ خدي إيميليا بسبب سخرية سوبارو من ضياعها في العاصمة.
“أنت لن تدع رجلاً لا تعرف عنه شيئًا مثلي يحزم أمتعته ويغادر. وبالنسبة لي ، بعد أن راجعت الإيجابيات والسلبيات، وجدت أن من الأفضل البقاء قرب إيميليا-تان “.
“هذا صحيح. أجل، أعتقد ذلك أيضًا … يا إلهي ، سوبارو ، أنت غبي جدًا “.
عرف سوبارو عددًا قليلاً جدًا من الأشياء غير المريحة. لقد علمَ أنه لن يلقى خيرًا إن غادر القصر دون أي وسيلة لحماية نفسه.
“مهلًا، أيعني هذا أنك انتهيت بالفعل؟ هذا يعيد تعريف مصطلح العمل السريع “.
لو لم يفكر روزوال في شيء من هذا القبيل ، فلا شك في أنه كان سيتعرض للإهانة الشديدة. ولكن على النقيض من مشاعر سوبارو المحرجة حيال ذلك ، “إذا، سيكون الأمر مثلما طلبت- أرجو أن نتأقلم مع بعضنا البعض بهدوء”.
“… ألم تكن تستمع لي؟”
جاء رد روزوال الفوري بعين واحدة مغلقة ، وينظر إلى سوبارو بعينه الصفراء وحدها.
“أليس من الطبيعي مخاطبة شخص أعلى مني مرتبة بلقب احترام مناسب؟”
لم يستطع سوبارو قراءة ما كان يفكر فيه وراء تلك الغمزة الغريبة
7
كان سوبارو يشعر بالحرج داخليًا لقول مثل هذا الاعتراف القوي علنًا.
“لكن يا ضيفنا العزيز … أو بالأحرى ، باروسو ، أنت تعمل تحت إشرافنا الآن؟”
ولكن عندما نظر سوبارو بخجل إلى تعابير إيميليا …
“يا إلهي ، أنت حقًا طفل ميؤوس منه … هل حدث شيء ما؟”
“هذا ليس من شأنك. ما المشكلة في كوني أبدو مثل أختي؟ “
ردها الهادئ ترك سوبارو في حيرة. ربما كان يبالغ في التفكير؟ كان هذا نتيجة افتقاره إلى خبرة التواجد قرب فتاة جميلة.
“يا رجل ، التعامل مع فتاة أحبها كثيرًا يجعلني مرتبكًا …”
” في الواقع، أنا رجل جشع للغاية .. . أعني ، العيش تحت نفس السقف مع فتاة رائعة وجميلة ومن النوع الذي يناسبني تمامًا ،أي فتى سيرفض هذا؟ تتقارب القلوب عند تقارب الأجساد، وتكثر الفرص بطبيعة الحال! “
شاهدت إيميليا سوبارو وهو يشتعل حماسة بدل التعامل مع الأمور الأكثر أهمية وتمتمت بصوت منخفض، “على ما افترض، أيهما أقرب لنوعك المفضل من الفتيات … رام أم ريم؟”
“منذ متى أصبحت فتاة را-… إيه ، لا ، سوبارو ، هذا الرجل هو …”
وضعت إيميليا إصبعًا على شفتيها آخذة ما قاله سابقًا في الحسبان تماما بطريقة خاطئة.
“إذن فهو نتيجة عملك الشاق ؟!”
4
ربما يمكنني تدبر الأمر، قيم سوبارو محدودية مهاراته في الخياطة ، لكن رام ردت
– خلال تناول وجبة الإفطار التي استغرقت طويلًا، تمت تسوية مسألة ما يجب القيام به مع سوبارو إلى حد كبير.
“إذا ، أيتها الزرقاء .. ألا بأس عندكِ إن ناديتكِ بريم؟ هل طهوتِ هذا الطعام لنا؟”
بعد مشاهدة ما حدث، كان أول من وقف هي الفتاة ذات الشعر المجعد – بياتريس.
إذا، فهي مرشحة لتكون ملكة. عندما تذكر الأوقات التي كان يتفاعل فيها معها …
“بما أن المناقشة انتهت وتم تسوية كل شيء، أيمكنني أخذ إجازتي مع باك، على ما أفترض؟”
“همم ، فهمت.”
سارعت بياتريس إلى إنهاء وجبتها حتى تتمكن من المغادرة في أسرع وقت ممكن. بدت وكأنها على وشك المغادرة دون أن تكلف نفسها عناء حمل صحونها عندما هز سوبارو اصبعه لها.
“هذا رائع!”
“مهلًا، لا حاجة لأن تستعجلي هكذا، على الأقل قدمي نفسكِ، فأنا لا أعلم ما هي مكانتكِ هنا أو ما شابه، هل أنتِ أخت روز-تشي الصغيرة؟ “
“إذن قالت كل هذا بمجرد نظر- مهلا ، لا تذهبي، لقد جرح هذا مشاعري!”
“أتعاملني كقريبة لذلك الشيء ؟ أنت بارع في استفزازي”.
“حسنًا ، أنا مهاجر غير شرعي نوعًا ما …”
تنهدت بياتريس تنهيدة تملؤها الاشمئزاز بينما ابتسم روزوال ابتسامة بغيضة ، أنزل سوبارو كتفيه عندما رمقته بياتريس بنظرة سيئة قبل أن يتحدث باك.
“حسنًا ، حسنًا. ولكن، ألن تقوم بشكري؟!”
“بيتي هي أمينة المكتبة المحرمة هنا في قصر روزوال!”
شعر سوبارو بالسوء حيال القلق الذي سببه لإيميليا مما انعكس على سلوكه.
“باك؟!”
– إذا الفتاة الجميلة التي عثر عليها في العالم الآخر كانت ملكة. هذه الكلمة وحدها أثبتت بقوة أن هذا العالم الخيالي حقيقي!.
قبل لحظات من اندلاع الشجار بينهما، أفسد القط الأمر برمته كان باك منشغلًا في قضم رغيف الخبز المغطى بالسكر ليستمتع بتحلية فاخرة.
– سمع صوتًا من مكان بعيد أشبه بدق الجرس
“حلو ، لذيذ ، ميااااو…”
“يا له من عذر لا تستخدمه إلا الفتيات الصغيرات! كونها إيميليا تان فتاة كبيرة، لا يبرر لرام عدم تنفيذ أوامر سيدها، صحيح …؟ “
“أكره إزعاجك وأنت منتشي بالسكر ، ولكن هل يمكنك إخباري بالمزيد؟”
7
بينما هو واقع في غرام تلك الحلوى، داعب سوبارو أذنه في محاولة منه لحثه على متابعة الحديث
“لو لم أكن راضٍ لقمت بلوم نفسي فحسب، حسنًا لا بد لي من القيام بذلك لذا لست نادمًا اعتنوا بي جيدا يا حضرة السينيور، سأبذل قصارى جهدي! “
بقي سوبارو يداعبه قليلاً إلى أن رفع باك وجهه عن الطبق.
“كلا ، على الإطلاق. صحيح أنه يزعجني قليلا ، قليلا جدا ، قليلا فقط “.
“لأن روزوال ساحر بارع للغاية ، بالإضافة لكونه ينحدر من عائلة عريقة، هناك الكثير من الكتب هنا لا يجب أن يراها الآخرون. لذا أبرم اتفاقًا مع بيتي لتقوم بحمايتها”.
جعل هذا الاعتراف إيميليا تلتقط أنفاسها بينما احمر خديها خجلًا. رؤية وجه إيميليا محمرًا من الهجوم المفاجئ جعل أذنا سوبارو تتحولان إلى اللون الأحمر.
“أجل هذا صحيح. كيف يصيب باك عين الحقيقة دائمًا ، على ما افترض؟ “
“شكركِ؟ لقد طلبتُ المساعدة منكِ للتو وقمتِ بتجاهلي، أليس كذلك؟ وأصلًا، أي نوع من الأشخاص هذا الذي يقوم بطلب الشكر؟ كم أود رؤية وجه والدكِ لدى سماعه مثل هذا الكلام! ”
بدا وكأن بياتريس اتفقت معه دون تفكير، وتحدثت بينما كانت يدها تمتد إلى أذن باك الأخرى. ظهرت عليها نظرة جميلة حيث شعرت أصابعها بفراء أذنيه.
يجب أن يتم إخراج ذلك الفتى الغريب، ولكن نفخة باك العرضية فشلت في الوصول إلى سوبارو وبياتريس الذين بدءا الجدال. بدءا مستعدين للصراخ بصوت حتى يحمل الصدى أصواتهما لتصل إلى مسامع القصر بأكمله. دخلت رام متأخرة من الباب المؤدي إلى الأرشيف في وسط تلك الكتب الممنوعة، نظرت رام إلى تلك الأطراف المتنازعة ثم قالت: “إن لم تكونوا أصدقاء فلابد أنكم متشابهين، لأن الطيور على أشكالها تقع”.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو بياتريس بتعبير يناسب جمالها.
“همم؟ امتداد لروتين الصباح. يمكنني مقابلة معظمهم في الصباح ، لكن يمكنني مقابلة بعضهم في الليل فقط ، لذلك … “
اشتعلت أنفاس سوبارو. بينما أمالت إيميليا رأسها قليلا وهي تراقب.
“لا أعرف حتى قدر أنملة.”
” تبدوان وكأنكما تتعايشان بشكل جيد حقًا أثناء اللعب مع القط اللطيف هناك.”
“حقًا؟ أشعر بالسوء لاعتمادي عليكم بدل الساعة، ولكن… “
“التعامل الجيد مع شخص مثلها هو…!”
“كيف يمكنني أن أتعايش مع هذا الشخص على ما افترض؟!”
“كيف يمكنني أن أتعايش مع هذا الشخص على ما افترض؟!”
“لابد أن مقاساتها مثل مقاساتك”
حطم سوبارو وبياتريس فكرة إيميليا. من جانبه أخفى سوبارو خجله بينما بدت بياتريس جادة للغاية.
“أتذكر أني سمعت سابقًا أنها أفضل منك في كل شيء رغم ذلك ؟!”
“هيهي، كم أنا مخيف، أجمع شخصين في خلاف مع بعضهما بعض كالعبيد عندي … مياو مياو “
“لا يمكنني ترك ذلك يمر مرور الكرام، هنالك أشخاص يتصرفون هكذا، عليَّ التعامل مع مثل هذا سواءً الآن أو لاحقًا… “
كان باك مشغولاً بكونه محط الاهتمام عندما أمسكته أصابع إيميليا. كان باك محاصرًا بين أصابع إيميليا غير قادر على الحركة وهي تتنهد.
” تبدوان وكأنكما تتعايشان بشكل جيد حقًا أثناء اللعب مع القط اللطيف هناك.”
“كونها وصية على المكتبة المحرمة …تبدو هذه المهمة سهلة لمن يسمعها، ولكن الواقع أمر مختلف”
“بعبارة أخرى ، إنها تعني … هذا.”
أعطت بياتريس سوبارو نظرة كئيبة بينما كان يدغدغ باك ، لكن ما قاله سوبارو خفف من تعابيرها. كانت تتلاعب بلفائف شعرها الطويل وردت عليه بصراحة
كانت إيميليا على وشك الانفصال عنهم لمواصلة دراسة أمور الترشح المختلفة ، وهي أمر إلزامي لأي مرشح ملكي. لكن سوبارو حاول الاحتفاظ بجمال إيميليا في عينيه قبل أن تغادر.
“ألم تسمع تفسير باك؟ إنها الغرفة التي دخلت إليها سابقًا “.
كانوا في المطبخ قبل الظهر بقليل. بعد أن أنهى التهيئة مع رام في الحديقة، عاد الاثنان إلى قاعة الطعام لمساعدة ريم في اعداد الوجبة.
“أوه ، المكان الذي به كم كبير من الكتب!”
“يمكن لباك فقط لمس أمثالي… أستغادر الآن أم ماذا، على ما افترض؟”
تذكر سوبارو حجم أرفف الكتب التي امتدت من الأرض إلى السقف والتي لا يمكن تفسير أمرها ألا بكونها نوع من الأرشيف. من ناحية أخرى ، فإن فكرة حظر كل هذه المجلدات بطريقة ما جعلته يشعر وكأنها جريمة على نطاق مختلف تمامًا.
“من المخيف سماع شيء مثل «مدربة حيوانات» ربما عليكِ اختيار عبارات أخرى يا حضرة الرئيسة؟
“لا تقل لي أن لولي هي شريكتك غير المتعمدة في الجريمة …؟!”
بالأخص الأشخاص الذين كان مولعًا بهم كثيرًا.
“يزعجني هذا الاسم «لولي» في كل مرة أسمعه فيها! وللإجابة على سؤالك ، فإن فكرة أني «ضحية بريئة» تزعجني كثيرًا، لمَ لا أموت وأرتاح منك، على ما افترض؟ “
“لا خيار آخر، فهو الشخص الوحيد في المملكة الذي يمكنني طلب المساعدة منه، فقط غريبو الأطوار أمثال السيد روزوال قد يقبلون بمساعدة شخص مثلي، لذا.. “
“لا تكوني متشائمة هكذا يا حبة الجمبري، يتطلب الأمر تناول الكثير من الكالسيوم وقلبًا هادئًا لتصبحي أطول. لو كنتِ بمثل طولي أنا وإيميليا-تان، لكان بيننا نوع من قصص الحب الكوميدية … “
10
لقد ترك تعليقه بياتريس تتذمر بسخط بينما ألقى نظرة عاطفية على إيميليا. لكن إيميليا تركت هذا التعليق يمر مرور الكرام وتعاملت بشكل مختلف مع موضوع بياتريس.
“إنها تؤهل «المرشحين الملكيين» وهي اختبار لتحديد ما إذا كان الشخص يستحق الجلوس على عرش مملكة لوجونيكا.”
“مهلًا لحظة، بياتريس … لم تخبريني أنك سمحت له بدخول الأرشيف؟ “
“إذن، يعمل الجميع بجد أيضًا.”
“… لم يكن عليَّ إخبارك بذلك لمَ قد أسمح لشخص مثله بالدخول إلى الأرشيف عن قصد ، على ما افترض؟ لا ، لقد حل لغز الممر كله بمفرده!”.
13
انتفخ الوريد في جبين بياتريس وهي تقف بخشونة وتفتح باب قاعة الطعام.
أما سوبارو فقد سأل مثل الأحمق معلقًا على الوضع الذي لم يفهمه أمامه ، “آه؟ الممر …؟ “
لم يكن سوبارو الوحيد التي تتعلم شيئًا ما في قصر روزوال كانت إيميليا في منتصف استيعاب مجموعة متنوعة من الأشياء التي كان عليها أن تتعلمها كمرشحة ملكية.
أمام عينيه، الباب المفتوح الذي كان ينبغي أن يؤدي إلى قاعة القصر أصبح يؤدي إلى غرفة ضخمة تصطف على كلا جانبيها أرفف الكتب. كاد يصاب بالإغماء عندما تذكر أنه قد رآه من قبل.
مثل هذه الأشياء من شأنها أن تقلب معدتي رأسًا على عقب! “
“هذا هو الممر. أنت ترتعش لأن جماله الراقي أحرق عينيك، ربما؟ – هيا ، باك”
“نعم أنت على حق. لقد ساعدتني كثيرًا يا سوبارو. لدرجة أن مجرد إنقاذي حياتك لا يكفي لسداد دينك عليّ هذا ما يعنيه هذا بالنسبة لي”.
دخلت بياتريس إلى المكتبة المحرمة ، وهي تنظر منتصرة إلى سوبارو بعد أن مدت يدها قفز باك من على إيميليا ليهبط على كفها الممدود.
بالتأكيد ، كان هناك الكثير من التفاصيل الصغيرة التي لم يكن يعرفها ، لكن مستواه السيء في العمل جعله يشعر بحزن عميق
لحظتها أغلقت بياتريس الباب وراءها هي والقطة.
“أعتذر عن مفاجأتك بهذا القدر. لم أقصد حقًا التزام الصمت حيال ذلك ، ولكن ، حسنًا … ”
لم تقل رام كلمة واحدة عندما فتحت الباب المغلق. اتسعت عيون سوبارو في صدمة
تجاهل سوبارو كلمات تلك الفتاة متعمدًا وأمعن النظر في قاعة الطعام.
“مهلًا، هذا لا يصدق.”
في عالمه الأصلي ، كان لا يمانع العيش “السهل” لكنه لم يكن يتوقع هذا النوع من الحياة اليومية الهادئة في هذا العالم. وأن يسعى بقدر استطاعته “لتسهيل” طريقة عيشه.
سار سوبارو ليجد الردهة قد أصبحت خلف الباب الذي أغلق قبل لحظات، بينما تلاشى المشهد الذي كان أمامه قبل لحظة مثل السراب.
“لقد مرت خمسة أيام منذ ذلك العرض وهو وقت كاف لنرى مدى تقــــدمه؟”
“فهمت. بعبارة أخرى ، يجعل السحر الأبواب تتصل بأي غرفة من غرف القصر، إنه سحر أنيق يمكنه مساعدة الناسك في عمله “
“…ماذا تفعل؟”
بدت إيميليا محبطة قليلاً.
مع محاولة إيميليا للتستر على رام ، أشار سوبارو بإصبعه من كل يد إليها قبل أن ينقلها إلى روزوال.
“في الواقع تبدو أقل دهشة مما توقعت. ما هو الناسك بالمناسبة؟”
انتفخ خدي إيميليا بسبب سخرية سوبارو من ضياعها في العاصمة.
“إنه شخص يحرس المنزل وينتظر عودته أفراده المرهقين من الخارج”.
كانت نبرة صوت المهرج ذاك كفيلة باللعب بأعصاب المرء، ومع ذلك كان ما قاله منطقيًا للغاية. واصل الآخرون مشاهدة المهرج وهو يجلس ببطء على الكرسي – وهو نفس الكرسي الموجود على رأس المنضدة التي جلس عليه سوبارو قبل ذلك بقليل.
“إيه … هذا يبدو عملًا نبيلًا. هل أنت ناسك يا سوبارو؟ “
“أوي، ماذا قالت ريم عن طريق تواصلكما البصري للتو؟”
كانت إيميليا قلقة بعض الشيء عندما قاطعتها عطسة سوبارو والتي دغدغت أنفه.
من المؤكد أن تأخرها عن تأدية أي عمل سيؤثر على كل شيء، ومع ذلك نظرت رام إلى ريم، مشيرة إلى سوبارو قائلة: “ريم ، هل انتبهتِ لمظهر باروسو المثير للشفقة”
“آتشووو!”
بعد فترة، طرحت إيميليا سؤالاً. “… ماذا لو ألقيت عليه تعويذة شفاء؟”
“نعم ، نعم ، هل نواصل تقديم أنفسنا؟ رام ، ريم “.
عندما ارتطم رأسه بالوسادة بقيت عيناه مفتوحتين حيثت تسابقت أحداث اليوم التالي إلى عقله مما جعله غير قادر على النوم
“سررت بمعرفتك. أنا ريم ، أعمل كخادمة رئيسية عند هذه الأسرة “.
أما إيميليا…
“سررت بلقائك. أنا رام ، أعمل خادمة ثانوية في قصر السيد روزوال”.
“ليس عدلاً أن تعلبي أنتِ فقط اوه حسنا. أنا في مزاج جيد ، لذلك سوف أسامحك “.
عقد سوبارو ذراعيه.
ترنح سوبارو بسبب مدح روزوال له قبل أن يضرب صدره.
“واو ، أصبحتا الأختان لطيفتان ورسميتان فجأة حسنًا ،لا يحق لي قول هذا، ولكن … “
لم تقل رام كلمة واحدة عندما فتحت الباب المغلق. اتسعت عيون سوبارو في صدمة
تضافرت أيدي التوأم ونظرتا إلى سوبارو.
مقارنةً بتلك المحادثة المتحدية والملتوية، كان طلب سوبارو واضحًا وبسيطًا.
“لكن يا ضيفنا العزيز … أو بالأحرى سوبارو ، أنت زميلنا في العمل الآن؟”
عبس سوبارو من سلوكها، عندها فتح المهرج -الذي كان يسير في قاعة الطعام- عينيه على مصراعيها لينظر لها ولسوبارو.
“لكن يا ضيفنا العزيز … أو بالأحرى ، باروسو ، أنت تعمل تحت إشرافنا الآن؟”
“أتعاملني كقريبة لذلك الشيء ؟ أنت بارع في استفزازي”.
“أوي! أيتها الأخت الكبرى، لقد قلبتِ في اسمي أمامي”.
“لقد جعلني العمل أنظر بشكل مختلف إلى أيام دراستي وعطلتي الأسبوعية …”
كان هذا هو الشيء الوحيد الذي لا ينبغي لأحد فعله في أول مقابلة رسمية مع أحدهم. بالطبع ، لم يكن بمقدور رام أو ريم معرفة تقاليد المجتمع الياباني. تحمل سوبارو سخريتها واتجهت أنظاره نحو روزوال
“حقًا؟ إذن، فقد أثبت نفسي عند أولئك الذين يفوقونني خبرة؟ لذا ، ماذا ، جرح نفسي بالسكين ، وتحطيم الدلو ، وإفساد الغسيل ، كل هذا زاد من قوة علاقتي؟! “
“إذا، ماذا عن دوري هنا؟ لن أكون كبير الخدم بقدر ما أنا بمستوى خادمة متدربة؟ “
“حسنًا ، لقد تأخر الوقت، لذا أستأذن، ستعمل في الصباح أيضًا، هل يمكنك الاستيقاظ في الوقت المحدد بمفردك؟ “
“في حالتك الحالية، أرى أن من الأفضل أن تقوم بأداء الأعمال الغريبة بناءً على توجيهاتهم. ألا يرضيك هذا…؟”
لا يمكنه التحكم في نفسه في مثل هذا العمر، قالت رام ذلك بابتسامة متوترة وهي تنظر إلى سيدها وهي تفكر في تفاصيل الأيام الأربعة السابقة. خلال تلك اللحظة القصيرة، حتى الغريب كان بإمكانه رؤية الكآبة تعلو وجه رام الحيادي
“لو لم أكن راضٍ لقمت بلوم نفسي فحسب، حسنًا لا بد لي من القيام بذلك لذا لست نادمًا اعتنوا بي جيدا يا حضرة السينيور، سأبذل قصارى جهدي! “
لم تكن غرفة الملابس تحتوي على زي الخدم فحسب، بل احتوت أيضًا على غيارات مختلفة لملابس روزوال. والتي بدت وكأنها أتت مباشرة من السيرك.
“حظا موفقا.”
10
“هذا ما يبدو.”
“بما أن المناقشة انتهت وتم تسوية كل شيء، أيمكنني أخذ إجازتي مع باك، على ما أفترض؟”
يبدو أن ثلاثتهم اتفقوا على المصطلح الذي لم يسمعوا به قبلًا وأجابوا بأجللل! رفع سوبارو يديه وضرب كف كل واحد منهم لقد بدؤوا يتوافقون جميعًا مع بعضهم
سواء أكان خطأها أم لا، لقد حملّها فوق طاقتها بالرغم من ذلك رفعت إيميليا يدها في دفاع بنظرة محرجة تعلو وجهها.
“العلاقات المتناغمة شيء جميل. بصفتي سيد العمل أظن أن كل شيء سيسير على ما يرام طالما أنه لا وجود لأي مشاعر سيئة هنا، صحيـــح؟”
“يجب أن تدعها تفعل ما قالته بشعرك إذا. يدا ريم موهوبتان بالفطرة، أؤكد لك “.
“لسبب ما بدأنا نتأقلم على العيش معًا أفضل من تلك اللولي، أفضل بكثير منها! “
كان لديه شعور سيء تجاه شيء ما. الحقيقة أنه أدرك الأمر في وقت سابق، لكن الأمر أصبح أخطر فأخطر كلما تعمق فيه.
“أنت لا تريد حقًا أن يُنظر إليك على أنك صديق بياتريس ، أليس كذلك …”
“من المخيف سماع شيء مثل «مدربة حيوانات» ربما عليكِ اختيار عبارات أخرى يا حضرة الرئيسة؟
إشارة من إيميليا إلى نهاية التجمع.
“أظن أن عليك التفكير في ذلك قليلاً.”
“صمتك يسبب لي نوعًا من الألم كما تعلمين.”
5
لا يمكنه التحكم في نفسه في مثل هذا العمر، قالت رام ذلك بابتسامة متوترة وهي تنظر إلى سيدها وهي تفكر في تفاصيل الأيام الأربعة السابقة. خلال تلك اللحظة القصيرة، حتى الغريب كان بإمكانه رؤية الكآبة تعلو وجه رام الحيادي
“حسنًا، هل نبدأ يا باروسو؟”
لم يشعر بالراحة لحظتها. واصطدمت عباراتهم بذاكرة سوبارو.
هكذا تحدثت رام ، بأمر من روزوال بصفتها المعلم الشخصي لسوبارو. أختها الصغيرة ريم من جهة أخرى كانت تنظف قاعة الطعام بدقة. لم تبذل رام أي جهد لمساعدتها بينما توجهت إلى باب قاعة الطعام.
راقبت إيميليا سوبارو بصمت جانب كما لو كان وجهها مسحورًا بالمشهد الشبيه بالحلم.
“إذا فأنتِ تخططين لمناداتي هكذا طوال الدوام، هاه؟”
“يا له من عذر لا تستخدمه إلا الفتيات الصغيرات! كونها إيميليا تان فتاة كبيرة، لا يبرر لرام عدم تنفيذ أوامر سيدها، صحيح …؟ “
“أجل، سأفعل ذلك يا باروسو. إنها أوامر السيد روزوال، لذا عليَّ البدء بتعريفك على القصر أيمكنك التركيز وعدم السماح لذهنك بالشرود؟”
“أنا لست إيميليا-تان ، لذلك لن أترك الفضول يسيطر علي”
“لكن هذه هي المرة الأولى التي أتعامل فيها مع أي أدوات مائدة عدا عيدان تناول الطعام!”
انتفخ خدي إيميليا بسبب سخرية سوبارو من ضياعها في العاصمة.
“الأمر مختلف عن وضع باك، إنه … مثل عندما سألتني عن اسمي تلك المرة في العاصمة الملكية “.
“سو-با-رو!”
لا يعرف شيئًا لا يسعني إلا الاعتقاد أنه نشأ في بيئة سيئة، فهو حتى يفتقر إلى الثقافة العامة “.
كانت إيميليا على وشك الانفصال عنهم لمواصلة دراسة أمور الترشح المختلفة ، وهي أمر إلزامي لأي مرشح ملكي. لكن سوبارو حاول الاحتفاظ بجمال إيميليا في عينيه قبل أن تغادر.
“حسنًا ، دعينا نذهب ، إذن!”
“حسنًا ، مع الأسف، لنغادر. دليني على الطريق”.
رمى سوبارو تلك العبارة وهو ما يزال يتذكر محادثته مع ريم في غرفة الملابس.
“أجل لنذهب يا باروسو. نراكِ لاحقًا سيدة إيميليا “.
مقارنةً بتلك المحادثة المتحدية والملتوية، كان طلب سوبارو واضحًا وبسيطًا.
أمسكت رام بطرف تنورتها وانحنت بلطف وهي تغادر. ليلحق بها سوبارو
كانت أشبه برد غير مباشر على سؤاله، فاستقبل روزوال إجابتها بابتسامة راضية. كانت ابتسامة السيد تقول: هذا منطقي تمامًا. بالرغم من أن الإبتسامة لم تكن بذلك الوضوح، إلا أن رام أدركت أن خديها كانا يحترقان رغم ذلك.
”سوبارو. سأبذل قصارى جهدي، ولكن… أنت أيضًا، اتفقنا؟ “
لا يبدو هذا كمديح لي، فكر سوبارو في عقله بينما كان ينظر إلى إيميليا. لم يكن يحاول إثارة غرائزها الوقائية، لكنها كانت بالتأكيد تمنحه شعور الأم الحامية.
“واو ، أنا سعيد للغاية لسماع ذلك. أنا حقا متحمس لهذا! ”
“ما فهمته هو أن التوقيت الشمسي يشير إلى الوقت … ألديكِ ساعة أو شيء ما شابه؟”
أمسك سوبارو بطرف سترته ثم انحنى تقليدًا لرام نظرت إليه إيميليا نظرة غريبة عندما فعل ذلك قبل أن يغادر الغرفة كان وجه رام غاضبًا وهي تسير في الردهة،
التوأم الكبرى أسوء من أختها في كل شيء إذا؟ كانت هذه معلومة جديدة
“يا لهذا الوجه الحزين أيتها الأخت الكبرى، لقد كنت أمزح فحسب لست جاهلًا لدرجة أني لا أميز بين حركات الخادمات والخدم أوه، صحيح، ماذا عن الملابس؟ “
“أوي! أيتها الأخت الكبرى، لقد قلبتِ في اسمي أمامي”.
كان يتوقع أنه لن يبدأ عمله كخادم ببدلته الرياضية، لذا عندما ذكر ذلك، وضعت رام يدها على فمها وأومأت “بالتأكيد ، الملابس مهمة جدًا. دعنا نبحث عن ملابس بمقاسك … أجل، لابد أن لدينا البعض منها”.
“أظنه .. ليس بارعًا البتة”
“رائع. حسنًا ، هيا إلى تبديل الملابس! أظن أن الزي الرسمي يناسبني كثيرًا. هيا لنجعل مني شخصًا راقيًا ونبيلاً “
“كلا على الإطلاق ، لأننا سنبدأ العمل على الفور.”
ابتسم سوبارو ورفع بإبهامه والوميض في عينيه عندما قادته رام إلى الطابق العلوي لأخذ قياساته.
وضعت الفتاة ذات الشعر الأزرق قائمة إفطار تقليدية مكونة من السلطة والخبز وما إلى ذلك، بينما قامت الفتاة ذات الشعر الوردي بصب وتقديم أكواب الشاي بخفة. تلك الروائح الأخاذة جعلت معدة سوبارو تستغيث فجأة طلبًا للطعام.
“تقع غرف الخدم في الطابق الثاني ، لذا ستبدل ملابسك هناك. لابد أن مقاس ملابسك مقارب لمقاس فريدريكا -الخادمة التي استقالت قبل عدة أشهر.”
“هذا المهرج يتصرف بودية حقًا. ليس من الأدب لمس الفتيات الراقصات ، كما تعلم؟”
“هاه ، توقيت مناسب للاستقالة فريدريكا هذه …أهي امرأة؟ “
”أنا ريم، سوبارو ، هل الوقت المناسب الآن؟ “
“لابد أن مقاساتها مثل مقاساتك”
” مم ، همممممممممممممم.”
“لكن جنسها مختلف عن جنسي، أليس كذلك؟”
لقد كان ملمس شعر إيميليا ناعمًا كالحرير. وقد سحره ذلك الملمس بطريق مختلفة تمامًا عن فرو باك
توقفت رام عن المشي ورمقت سوبارو بنظرة باردة. بدت متعبة وهي تضع يدها على جبهتها.
الصراع في العاصمة الملكية حول الشارات المسروقة وشراؤها حامٍ على أشده الآن، مما يعني شيئًا واحدًا فقط.
“الملابس الرسمية ، والمكررة ، وذات الجودة العالية … ألديك مشكلة مع أي منها؟”
“كلا على الإطلاق ، لأننا سنبدأ العمل على الفور.”
“ما كل هذا ؟! بدت إيميليا تان مستعدة لدفع أي شيء لي، فلمَ عليَّ استعارة زي خادمة ؟! ماذا إن ظن الناس أنني غريب الأطوار ؟! لا أريد ذلك! “
“أريد شيئًا واحدًا، واحدًا فقط .. أريدك أن توظفني عندك “.
رحلة إلى عالم خيالي دون قدرات خاصة وبملاس ممزقة كاد سوبارو يموت. ولكن بما أن سوبارو كان يتمتع بقدرة مخيفة ،فإن نهايته لم تكن على يدي الموت
“ربما سأسعد أنا؟”
باتباعه ارشادات رام، واصل سوبارو إلى الجانب الغربي من القصر. كان في قصر روزوال جناح رئيسي يقع في وسطه بممر يربطه بالجناحين الشرقي والغربي. كانت قاعة الطعام والدراسة الخاصة بروزوال تقع في الجناح الرئيسي بينما حجر الخدم الفارغة في الجانب الغربي.
رد المهرج الجالس على الكرسي على استفسار سوبارو وهو يفرّق ذراعيه في الهواء
“غرفة فارغة أخرى … أجل، أي غرفة لا تحتوي على لوحة فوقها يعني أنها مناسبة اختر الغرفة التي تريدها غرفة نومك، وأنا سأحضر لك ملابسك إليها”.
انتفخ خدي إيميليا بسبب سخرية سوبارو من ضياعها في العاصمة.
“حسنًا ، لكِ ذلك. همم، أي واحدة أختار… “
حرك سوبارو الإبرة بطريقة سريعة ومرنة. قبل أن ينتهي من الهمهمة رفعه إلى أعلى
بعد أن مُنح مكانًا خاصًا يقيم فيه في القصر ، قام سوبارو بتقليص خيارات الغرف المتاحة له بدءاً من نهاية الممر بعد أخذ نظرة سريعة، علم أن محتويات الغرف متشابهة، المواقع تختلف فقط كان التواجد بالقرب من السلالم مناسبًا ، لذلك …
نهض سوبارو من مقعده ورفع إصبعه نحو السماء.
“حسنًا ، سأختار تلك الغرفة هنـ – …”
بينما كانا يتألقان في مثل هذا المشهد، رميا كل ما كانا يتحدثان به في حفرة عميقة ليتمتعا بهذه اللحظة حلوها ومرها.
فتح الباب دون تردد ليجد نفسه ينظر لما يبدو وكأنها لولي تلعب مع قط في مكتبة.
“-كانت تحدق بك لأنك مثير للشفقة يا باروسو. بالأخص شكل شعرك”.
” فوه ، كم أنت رائع يا باك. فراؤك هو الأفضل في العالم … “
“كانت فيلت هي من سرقتها ، لكن ايلزا كانت هي العميلة، وقالت إن شخصًا آخر جعلها تتعامل معها … بمعنى أن شخصًا ما يحاول إيقاف إيميليا تان من أن تصبح ملكة؟ ”
لاحظت الفتاة ذات الشعر الطويل واللفائف الكبيرة سوبارو وحولت نظرتها ببطء تجاهه. نظر سوبارو للخلف إلى رام -الواقفة في الممر- وهي تهز رأسها. رفع سوبارو إبهامه لها
رحلة إلى عالم خيالي دون قدرات خاصة وبملاس ممزقة كاد سوبارو يموت. ولكن بما أن سوبارو كان يتمتع بقدرة مخيفة ،فإن نهايته لم تكن على يدي الموت
“لا تقلقي ، لن أقول شيئًا. يحولنا هذا الشعور جميعًا إلى أغبياء … “
“هل يمكنك توفير عبارتك عن الأغبياء هذه وإغلاق الباب حالًا، على ما افترض ؟! “
“قد يزعجك وجودي معك…” “حسنًا ، لنذهب!”
“غياها!”
“آه ، أعني ، لم تتح لنا الفرصة للجلوس والتحدث لعدة أيام ، صحيح؟”
دفعت قوة غير مرئية -والتي قد تكون سحرًا- سوبارو إلى الخلف ، وطار بقوة ليصطدم بجدار الممر. تأثير الضربة التي أصابت الجزء الخفي من رأسه جعل عيون سوبارو تدور ليرى من زاوية عينه الباب يغلق بعنف.
“أعلي توقع الكثير من الشخص الذي أظهر براعة يرثى لها خلال كفاحه لتقشير خضار العشاء اليوم؟”
هز سوبارو رأسه ليعود أدراجه متشكيًا من العنف الذي تعرض له للتو
“لا أفهم ما الذي تعنيه بالجزء الأخير من كلامك، ولكن حاليًا، يدير مجلس الحكماء شؤون البلاد وهو مجلس مكون من أعرق العائلات تاريخًا في المملكة. لذا ستستمر البلاد كما هي، ومع ذلك…”
ولكن عندما فتح الباب مرة أخرى، استقبلته غرفة فارغة لقد قام الممر بتفعيل سحره.
رفع سوبارو وجهه عن المخدة لدى سماعه طرقة الباب المفاجئة خلال ذلك، سمع صوتًا من اتجاه الباب.
“بمجرد أن تخفي السيدة بياتريس هالتها ، لا يمكن للمرء معرفة خلف أي باب هي ولن تخرج إلا إذا فتحت كل باب في القصر بأكمله “.
“أوه ، المكان الذي به كم كبير من الكتب!”
تحدث رام وكأن عليه قبول الهزيمة بينما تربت على ظهره من الخلف جعل هذا الشعور سوبارو يعترف بأنه خسر هذا —
“يبدو أن هذا هو الوضع. لا توجد طريقة أبسط لاستبعاد شخص ما من سرقة الشـــارة”.
“يا رجل ، إنها تزعجني. لقد تصرفت وكأنني فعلت شيئًا خاطئًا! ” أو ربما لم يخسر بعد!
“لقد بدوتِ فخورة بقول ذلك. اللعنة ، راقبي فحسب ، سيلقنك نصلنا المحبوب «شوتنق ستار» درسًا قاسيًا! “ بكل إحباط، حمل السكين وأمسك بالمقبض الخشبي بإحكام. لقد كانت سكين تقشير عادية تمامًا ، ولكن اعتبارًا من اليوم فصاعدًا ، ستكون «شوتنق ستار» سكين سوبارو الثمينة.
أبعد يد رام بخفة واستدار سوبارو وانطلق إلى نهاية الممر بأقصى سرعته اتسعت عينا رام عندما ركض مباشرة إلى الباب على الحافة الأخرى من الرواق.
“هنا!!”
“أيا كان أسلوبهما في الكلام، فهما أختان بعد كل شيء، هاه.”
“- هياااه؟!”
أغمضت ريم عينيها للحظة قبل أن تومئ بنظرة استسلام. “أقلت .. شرط؟ فهمت، سأستمع لك “
صاحت الفتاة متعجبة بينما أصدرت القطة الرمادية صوتًا آخر
صدم اقتراح رام المفاجئ كلًا من سوبارو وريم. أمعنت رام النظر بعينيها الحمراوين إلى أختها لتخفض نبرة صوتها قليلاً.
“مذهل يا سوبارو.”
شعر سوبارو بالذنب حيال وضع ريم ، وشعر أن كلماته تركت طعمًا مريرًا في فمه عندما فاجأته بقولها “ماذا عن مساء الغد؟”
هذه المرة ، عندما رأى وجه بياتريس يهتز بعد أن هزم الممر للمرة الثانية ، قام على الفور بدخول الأرشيف حتى لا تتمكن من إخفائه مرة أخرى.
“إذن ، فاللون يصبح أكثر إشعاعًا بمرور الوقت؟”
ارتفعت حواجب بياتريس من الغضب إذ لا يفترض أن يتمكن من فعل هذا ببساطه، ناهيك عن النظر للمستندات المحرمة!
عندما استيقظ سوبارو ، شعر أن وعيه يطفو كما لو كان رأسه داخل الماء.
“أنت تثير الغبار!”
ما إن كانت نسبة 50 بالمائة صحيحة أم لا فهذا غير مهم، لقد كان الأهم بالنسبة له هو طمأنة نفسه.
“حسنًا ، كان يجب أن تنفضي الغبار عنها بشكل أفضل إذن !! لا يفترض بكِ إدخال القطط إلى المكتبة أصلًا! ماذا لو خدشت بمخالبها أغلفة الكتب”
“اه صحيح. أسترافقينني غدًا لمشاهدة كلا – ب، أعني تلك الـ .. المخلوقات اللطيفة، أعني الحيوانات الصغيرة؟”
“لا بأس فقد قلمت ليا أظافري بالفعل”
يجب أن يتم إخراج ذلك الفتى الغريب، ولكن نفخة باك العرضية فشلت في الوصول إلى سوبارو وبياتريس الذين بدءا الجدال. بدءا مستعدين للصراخ بصوت حتى يحمل الصدى أصواتهما لتصل إلى مسامع القصر بأكمله. دخلت رام متأخرة من الباب المؤدي إلى الأرشيف في وسط تلك الكتب الممنوعة، نظرت رام إلى تلك الأطراف المتنازعة ثم قالت: “إن لم تكونوا أصدقاء فلابد أنكم متشابهين، لأن الطيور على أشكالها تقع”.
توقفت رام عن المشي ورمقت سوبارو بنظرة باردة. بدت متعبة وهي تضع يدها على جبهتها.
لوهلة بدا وكأن قصر روزوال يهتز إثر سماع صيحتهم المشتركة “-بالطبع لا!!”
“إذن، يعمل الجميع بجد أيضًا.”
“هاه ، يجب أن أفتح الباب حتى أتمكن من منحها عودة جيدة.”
6
بمجرد أن نادتها ظهرت ريم بجانبهم من العدم مما أفزع سوبارو كثيرًا. كان الأمر كما لو كانوا يلعبون.
“عليك أن تتعلمي القليل من التواضع من أختك الصغيرة ، تبًا!”
وهكذا ، بدأت حياة سوبارو كخادم بضجة كبيرة.
أعجب سوبارو بالطعام الموجود أمامه خاصة السلطة والحساء. وأومأ روزوال برأسه كما لو أنه يفخر بتقييم سوبارو للطعام وفي نفس الوقت ينظر إلى ريم.
مع نهاية اللقاء غير المتوقع مع بياتريس، استخدم سوبارو غرفة خلع الملابس لارتداء ملابس الخادم التي قدمتها له رام. كان الزي عبارة عن قميص أبيض مع سترة سوداء وبنطال بنفس اللون والذي لم يخالف الصورة التي رسمها سوبارو عن زي الخادم تكمن المشكلة في شيء آخر.
“إذا لديك موهبة غير متوقعة يا باروسو … لكن لا يمكننا جعلك تعمل في مثل هذا الزي المثير للشفقة. سيعرض هذا معايير القصر والسيد روزوال إلى كثير من التساؤلات”.
“مرحبًا ، رام-تشي ، ارتديت الزي ولكن …”
“إذا كنت لا تريدين ذلك ، فلستِ ملزمة، رغم أني أتمنى أن تفعلي ذلك! “
كانت رام تتنظر خارج الغرفة حتى ينتهي عندما ناداها
“أنا لست إيميليا-تان ، لذلك لن أترك الفضول يسيطر علي”
“على الرغم من أنني أود مناقشتي عن طريقة مناداتي لكِ، واكن مبدئيًا، أهناك خطب في زيي…؟”
“النتيجة نفسها-!!”
كانت رام تتشكى وهي تشق طريقها إلى الداخل ، ولكنها توقفت في وسط طريقها بعد أن ألقت فاحصة على سوبارو لتضع يدها على جبينها.
“… يبدو هذا صعبًا، لذا سأوقظك أنا أو أختي في الصباح.”
“في الواقع أجل، إنه ضيق على كتفاك، وساقيك قصيرتان جدًا “.
إشارة من إيميليا إلى نهاية التجمع.
“أتقصدين طولي ؟! القميص مناسب لكن الجاكيت ضيق على الأكتاف أنا شخص لائق جسديًا -رغم أن ذلك لن يفيدني- لكن هذا الجاكيت الضيق يجعلني أبدو كرجل مفتول العضلات”.
“هاه ، يجب أن أفتح الباب حتى أتمكن من منحها عودة جيدة.”
تمامًا كما أشارت رام ، كانت الأكتاف ذات مظهر سيء لأن الأكمام كانت غير مناسبة. منطقة الإبط على وجه الخصوص كانت مشدودة للغاية بحيث لا يمكنه تحريك كتفيه. تساءل سوبارو عما إذا كانت هذه مشكلة طبيعية عند التعامل مع الزي الرسمي للخدم.
ابتسمت إيميليا ابتسامة متألمة في سوبارو مشيرة إلى إخفاقاته الكبيرة. ضاقت عيناها البنفسجيتان برفق ، ناظرة إلى سوبارو ، تفحصه بعناية من مسافة قريبة.
“يمكنني التشمير عن الأكمام ، لكن لا يمكنني فعل ذلك للجزء العلوي أظن أن بإمكاني تقصير الأكمام بنفسي، ولكن … “
– خلال تناول وجبة الإفطار التي استغرقت طويلًا، تمت تسوية مسألة ما يجب القيام به مع سوبارو إلى حد كبير.
“إذا لديك موهبة غير متوقعة يا باروسو … لكن لا يمكننا جعلك تعمل في مثل هذا الزي المثير للشفقة. سيعرض هذا معايير القصر والسيد روزوال إلى كثير من التساؤلات”.
ملأت الضحكات الخافتة الغرفة بينما كانا يسحبان الستارة ليغلقا النافذة المطلة على اللقاء بين الصبي والفتاة.
“أوه، هو يرتدي ذلك الزي ويفكر في أمر المعايير؟”
بالرغم من أن تعابير وجه رام كانت جامدة، إلا أن ميلان رأسها أظهر استياءها ، لذا أغلق فمه على الفور “ضغط” سوبارو على شفتيه بإصبعه وتنهدت رام
“هذان خياران متضادان، أتعلمين ذلك؟!”
“لا يمكننا فعل أي شيء للجزء الداخلي من الزي، ولكن يمكننا على الأقل أن نجعلك تبدو أنيقًا. على أي حال ، دعونا نترك تقصير البنطال لوقت لاحق ونصلح الجزء العلوي فقط “.
“حاليًا ، لقبي هو «مرشحة ملكية» أنا أحد أولئك الذين يسعون لأن يصبحوا الحاكم الثاني والأربعين لمملكة لوجونيكا … بدعم من بيت روزوال، هذا هو الوضع”.
“القول أسهل من الفعل، هاه؟ ليس لدي أي خبرة في ذلك أيضًا “.
٨
ربما يمكنني تدبر الأمر، قيم سوبارو محدودية مهاراته في الخياطة ، لكن رام ردت
ترجمة فريق: @ReZeroAR
“لا داعي للقلق. ريم ، تعالي إلى هنا “.
“أختي أختي! يبدو أن ضيفنا العزيز مرتبك قليلاً؟ “
“تعالي الى هنا…؟ هي لن تظهر حالًا فقط لأنك ناديـ …”
“أهلًا أختي، هل ناديتني؟”
“واااااه!”
“أختي أختي! يبدو أن ضيفنا العزيز مرتبك قليلاً؟ “
بمجرد أن نادتها ظهرت ريم بجانبهم من العدم مما أفزع سوبارو كثيرًا. كان الأمر كما لو كانوا يلعبون.
“عادة يكون هذا هو الوضع، ولكن الأمور انحرفت عن المسار الصحيح بسبب حادث وقع قبل نصف عام عندما انتشر وباء عظيم داخل جدران القصر”.
قام التوأمان بإمالة رؤوسهم في انسجام تام وهم يشاهدون رد فعل سوبارو المصدوم.
“حســنًا، إن أضاعها أي مرشح ، فلن ينتهي الأمر بمجرد حديث أو اعتذار .. صحيــح؟”
“ما الذي فاجأك؟”
صدم اقتراح رام المفاجئ كلًا من سوبارو وريم. أمعنت رام النظر بعينيها الحمراوين إلى أختها لتخفض نبرة صوتها قليلاً.
“لمَ أنت خائف؟”
بعد أخذ القياسات، عاد سوبارو إلى رام في غرفة الملابس بينما ذهبت ريم في طريقها المنفصل.
“أنا لست خائفا! فقط مندهش قليلا! هذا الشيء ذو القوة المزدوجة مذهل! “
حل المساء بعد أن غربت الشمس وأخذ الهلال مكانه في قلب السماء عندما وصل التقرير السري
قد يكون نوعًا من “التخاطر” الذي يحدث بين التوأم والذي يناقشونه في برامج خوارق الطبيعة؛ ذلك الشيء الذي يمكنهم من قراءة أفكار بعضهم حتى وإن كانوا بعيدين عن بعضهم
“كلا،لقد أدى هذا الباب إلى أرشيف الكتب الممنوعة والفتاة لولي للتو؛ لكنها اختفت الآن “.
أصدرت رام صوت همف لدى رؤيتها سوبارو المرتعد
لم تكن تشعر بالأسف الشديد على زلة لسانها حيث بدت متأثرة بنصيحة سوبارو. ساعده ذلك في تحديد ما سيقوله.
“بالطبع لا يوجد شيء من هذا القبيل. لقد رأيتها وهي تسير بالقرب من هنا وناديتها. كان توقيتها مثاليًا.”
“-آه.”
“الجزء الأخير من كلامك يبدو منسوجًا نوعًا ما؟” قاطعته ريم.
”لا تمزح في مثل هذه الأمور، مهلا ، سوبارو ، أهذا صحيح حقًا؟ هل كل الموجودين في المكان الذي أتيت منه مثلك؟ أم أنك الوحيد الذي لا يعلم هذه الأمور؟ ”
“إذا ما الذي تحتاجينه؟ ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه على سوبارو “.
أراد أن يفعل شيئًا حيال ما فعله بكل استطاعته، لكن – “آسف يا ريم. لقد وعدت إيميليا أن أخرج معها غدًا لذا عليَّ أن أستيقظ مبكرًا وأنهي عملي بسرعة، لذا لا يمكنني فعل هذا الليلة … “
“تصرفكِ غير المكترث يؤلم بحق ، يا إلهي! أنا الفتى الجديد هنا! كوني لطيفة معي!” لكن الحقيقة كانت أن ريم كانت لا غنى عنها في القصر.
“كما سمعت من أختي، لقد نظرت لي نظرة منحرفة عندما كنا بمفردنا، كنت مستسلمة لحدوث شيء أسوء من ذلك.”
من المؤكد أن تأخرها عن تأدية أي عمل سيؤثر على كل شيء، ومع ذلك نظرت رام إلى ريم، مشيرة إلى سوبارو قائلة: “ريم ، هل انتبهتِ لمظهر باروسو المثير للشفقة”
“لقد قمت الآن بجولة في كل القصر تقريبًا. كل ما تبقى هو الحدائق الخارجية والساحة الأمامية بين القصر والبوابة. يمكنك أن تلقي نظرة عليها في وقت لاحق. أي أسئلة حتى الآن؟ “
“كتفاه ذات شكل غريب وساقاه قصيرتان للغاية. أيضا ، وجهه مرعب. و؟”
“لابد أن مقاساتها مثل مقاساتك”
“كان عليكِ الاكتفاء بالشيئين الأولين فقط فلا يمكنني فعل شيء حيالهما! أما الوجه فهو ليس كالملابس، لا يمكن للمرء تغيير وجهه مهما بذل من جهد! “
“أعني ، هذه أول مرة أكون فيها في مجتمعٍ راقٍ .. أعني، هنالك أشياء لا تعرفينها بالمقابل يا إيميليا تان، صحيح؟ يبدو أن استعمال ألقاب التشريف والاحترام يؤرقكِ ، أليس كذلك؟”
تجاهلت الأختان تشكي سوبارو واستمرا في الحديث. سوبارو -محور الحديث الذي أصبح الآن خارجه- لم يجد شيئًا أفضل من أن يقوم بالتشمير عن ساعديه
قد تكون مسألة تفضيلات شخصية على عكس رام التي لم تمنح سوبارو أي مجال، يبدو أن ريم لم تحسم أمرها بعد فيما يتعلق بمشاعرها تجاهه. وافق سوبارو على الحاجة إلى إغلاق المسافة بينهما، ولكن …
“باروسو، أعطِ ريم سترتك. سيكون عليك الاستغناء عنها حتى صباح الغد “.
لم يكن من الواضح ما إذا كانت تسمح بذلك بصمت أو تتوقف ببساطة عن منعه، ولكن في كلتا الحالتين ، كان سوبارو سعيدًا بقربه منها.
“هذه خدمة كبيرة ، لكن … أمتأكدة من هذا؟ لديك أعمال كثيرة.. أليس كذلك؟ “
“بصراحة ، لست متأكدًا، يمكنني الاستيقاظ بمفردي إن كانت لدي ساعة، لكن لا يوجد شيء مثل ذلك هنا ، أو ربما لا؟ أليست عندكم ديكة أو ما شابه؟ “
“بالطبع أنا مشغولة للغاية. ومع ذلك ، فإن إصلاحها سيوفر الوقت والمتاعب لاحقًا “.
وتجدر الإشارة إلى أنه كان بينهما تبادل أخير.
“آه ، معكِ حق. شكرًا جزيلًا لك.”
تجمد سوبارو وفمه مفتوح. ثم نظر إلى إيميليا بشكل آلي وهو يسمع صوت التروس تدور في رقبته. تنهدت الفتاة ثم أظهرت وجهها باستسلام.
متأثرًا بحجتها السليمة، خلع سوبارو سترته وسلمها إلى ريم. عندها أخذت ريم السترة وأشارت إلى غرفة الملابس بذقنها ليدخلها
“باروسو، أعطِ ريم سترتك. سيكون عليك الاستغناء عنها حتى صباح الغد “.
“أنا بحاجة لأخذ قياساتك. لا يمكنك أن تأخذها بنفسك ، أليس كذلك؟ “
فوقها أقلام مبعثرة وفنجان قهوة تنبعث منه رائحة طيبة.
“… أعتذر بحق لإتعابك.”
سمعت رام صوت سيدها في أذنها وهو يمسح شعرها الوردي. كان روزوال ورام الشخصين الوحيدين في الغرفة، ولم يكن هناك ما يشير إلى وجود “النصف الآخر” من التوأم ، ريم.
“لا مانع عندي يومًا ما سترد لي هذا الجميل برعايتك لي.”
“حقًا؟ أشعر بالسوء لاعتمادي عليكم بدل الساعة، ولكن… “
“هذا لا يبدو صحيحًا تمامًا ، لكن تبدين جادة للغاية، مخيف جدا!”
ولكن عندما نظر سوبارو بخجل إلى تعابير إيميليا …
رفع سوبارو وجهه عن المخدة لدى سماعه طرقة الباب المفاجئة خلال ذلك، سمع صوتًا من اتجاه الباب.
******
“أفهم ما تقوله، لكن السيدة إيميليا تدرس حاليًا مثل هذه الأشياء ، كما ترى ~”
غادر سوبارو وريم تاركين رام في الممر وذهبا إلى غرفة الملابس.
بقي سوبارو يداعبه قليلاً إلى أن رفع باك وجهه عن الطبق.
لم تكن غرفة الملابس تحتوي على زي الخدم فحسب، بل احتوت أيضًا على غيارات مختلفة لملابس روزوال. والتي بدت وكأنها أتت مباشرة من السيرك.
“ليس عدلاً أن تعلبي أنتِ فقط اوه حسنا. أنا في مزاج جيد ، لذلك سوف أسامحك “.
عندما أشاح بنظره عن منطقة ملابس السيد ذو الذوق السيئ جذبته العديد من الملابس المنمقة. كان أحدها زيًا رآه في العاصمة الملكية ، لذا استنتج أنها بلا شك ملابس إيميليا.
عندما نظر سوبارو إلى ريم أشارت له بعلامة الثعلب بأصابعها لم يعرف سوبارو ما تعنيه العلامة ، ولكنه ظن أنها قد تكون نسخة هذا العالم من علامة peace التي تصنع بالأصابع.
“أود أن أراها ترتدي كل هذه الملابس، تدور وتتباهى بها أيضًا …”
“أليس من الطبيعي مخاطبة شخص أعلى مني مرتبة بلقب احترام مناسب؟”
“ما الذي تهذي به؟ تعال إلى هنا من فضلك “.
“- القمر جميل جدًا ، أليس كذلك؟”
تم استدعاء سوبارو بصوت حاد للغاية لذا أطاعها دون لهو أو لعب. لم يكن في غرفة الملابس حجرة لتجربة الملابس، لكنها كانت تحتوي على حاجز يستعمل لهذا الغرض ، وكانت ريم بانتظاره هناك بشريط قياس نحيف. تميزت العلامات الموجودة على الشريط بأنها ذات دقة عالية
خفضت إيميليا عينيها ، وبدا أنها مترددة “لا أمانع الذهاب معك ، أنا أشعر بالفضول بشأن هذا الحيوان الصغير ، لذا …”
”قف بشكل مستقيم عندك. مد ذراعيك حتى أتمكن من قياس ذراعيك وارتفاع كتفيك “.
“حسنًا ، لكِ ذلك. شكرا.”
“ما فهمته هو أن التوقيت الشمسي يشير إلى الوقت … ألديكِ ساعة أو شيء ما شابه؟”
بعد أن ابتعد عن ريم، مد سوبارو ذراعيه كما أرشدته. قام سوبارو بفرد كتفيه بأقصى ما يمكنه بينما قامت ريم بلف الشريط حول ذراعه وكتفيه
“إن كان هذا الرجل هو المتفائل الوحيد، ألا يعني هذا الكثير، على ما افترض ؟ بالنسبة لي فأنا أنتظر باك، باك وحده!”.
ارتجفت أكتاف سوبارو قليلًا عندما أدرك فجأة لمستها الناعمة وتنفسها.
“آها، إذا فهذا هو الوضع، رغم أنكما توأم، إلا أن لكما تخصصات مختلفة، إذا فأختكِ بارعة في التنظيف؟ ”
“من فضلك لا تصدر أصواتا غريبة يا سوبارو. إنه أمر مزعج “.
“…أه أجل أفترض ذلك، يبدو أنه يفتقر إلى الكثير من الخبرة. ًلابد أنه يتعبك كثيرًا.”
“لا يمكنني التحكم في ذلك! هذا الأمر صعب على الرجل من عدة جوانب! “
في استجابة لكلمات ريم القاسية، فتش سوبارو في عقله بحثًا عن أي موضوع آخر يغير المحادثة له.
ولكن عندما فتح الباب مرة أخرى، استقبلته غرفة فارغة لقد قام الممر بتفعيل سحره.
“بالمناسبة ، توجد هنا ملابس لروز-تشي و وإيميليا-تان ، لكني لا أرى أي فساتين لك أو لرام ، أو للولي. أهي في غرفة أخرى؟ “
ما إن كانت نسبة 50 بالمائة صحيحة أم لا فهذا غير مهم، لقد كان الأهم بالنسبة له هو طمأنة نفسه.
“الليدي بياتريس تغير ملابسها في مكان إقامتها الخاص. أما أنا وأختي فنحن لا نرتدي ملابس غير هذه ، لذا لا نحتاج لملابس مختلفة. وبالتالي نبدل ملابسنا في غرفنا “.
“ماذا تعنين”
رفع سوبارو حاجباه في رد ريم الواقعي. وبعد أن انتهت ريم من قياسه ، كتبت ملاحظات في مذكرة قريبة. عقد سوبارو ذراعيه ونظر إليها.
“بالمناسبة ، لقد كنتما تعملان وحدكما سابقًا ، لكن الأمر لم يكن ليستمر هكذا إلى الأبد ، أليس كذلك؟ أعني ، كانت هنالك تلك الخادمة التي استقالت سابقًا؟”
“ليس لديك أي أنواع أخرى من الملابس، أكلها ملابس خدم؟ ماذا عن أوقات الخروج وأيام العطلة؟ “
خلال الجولة الإرشادية، قلت تصرفات رام التلقائية وتجاوزات سوبارو، إذ بدا وكأن الحدود قد ارتسمت أمام عينه
“لا تعيقنا هذه الملابس سواءً في عملنا هنا في القصر أو عند مرافقة السيد روزوال في الأماكن العامة. برأيي هذه طريقة منطقية تمامًا لتقديم أنفسنا دون الحاجة إلى التحدث”.
قرر سوبارو أن ينقل إلى إيميليا مشاعره الجادة والتي يجب توضيحها.
“الا نتحدث عن المنطق هنا … برأيي أي فتاة جميلة يجب أن ترتدي ملابس جميلة وتدخل الفرح للآخرين.”
كالعادة ، لم تتغير تعابير التوأم كثيرًا عندما تأوه سوبارو على الفراش. حاول التوأم ضبط أنفسهم قبل أن ينفجرا من الضحك
“قد لا يشمل هذا أختي، لكن لن أدخل السعادة على قلب أحد إن بدلت ملابسي.”
“ربما سأسعد أنا؟”
لم يكن سوبارو الوحيد التي تتعلم شيئًا ما في قصر روزوال كانت إيميليا في منتصف استيعاب مجموعة متنوعة من الأشياء التي كان عليها أن تتعلمها كمرشحة ملكية.
“وهل سيعود إدخال الساعدة عليك بأي نفع عليّ يا سوبارو؟”
“يا رجل ، إنها تزعجني. لقد تصرفت وكأنني فعلت شيئًا خاطئًا! ” أو ربما لم يخسر بعد!
“ربما سيجعلني ذلك أبذل جهدًا أكبر في عملي كخادم، منطقي ، أليس كذلك؟ “
“أنا متعب للغاية-!”
ردت ريم على سوبارو بنظرة متفاجئة. سُر سوبارو بتعبيرها المحايد وارتفعت زوايا شفتيه
“لا مانع عندي يومًا ما سترد لي هذا الجميل برعايتك لي.”
في ابتسامة.
“برأيي هو شخص لا ينحني بسهولة.”
“لا أعرف لماذا تذهب إلى هذا الحد بقولك هذا يا سوبارو.”
“بما أنك قلت ذلك … من الجيد أنك تبذل قصارى جهدك ، ولكن كيف صارت يدك بهذا الحال؟”
“تسريحتا شعركما وملابسكما متشابهة بالرغم من أن شخصيتكما مختلفة ، لذا على الأقل اختارا ملابس مختلفة! …أو شيء من هذا القبيل. أعني ، ملابس الخدم تبدو جميلة عليكما ، وهي تناسب توأمًا مثلكما”.
كانت تبدو لطيفة بملابسها الحالية، لكن بالرغم من أن بإمكانهما التغيير كانت ملابسهما متطابقة الإضافة لقصة الشعر. ولأنهما توأمان على وجه التحديد ، فقد أراد أن يرى بعض التميز، وجوهر الطبيعة الإنسانية.
يجب أن يتم إخراج ذلك الفتى الغريب، ولكن نفخة باك العرضية فشلت في الوصول إلى سوبارو وبياتريس الذين بدءا الجدال. بدءا مستعدين للصراخ بصوت حتى يحمل الصدى أصواتهما لتصل إلى مسامع القصر بأكمله. دخلت رام متأخرة من الباب المؤدي إلى الأرشيف في وسط تلك الكتب الممنوعة، نظرت رام إلى تلك الأطراف المتنازعة ثم قالت: “إن لم تكونوا أصدقاء فلابد أنكم متشابهين، لأن الطيور على أشكالها تقع”.
هذا ما شعرت به سوبارو ، ولكن … “شأنك -“.
“حسنًا ، سأخبركِ بشرطي الوحيد. إذا وافقتِ عليه ، سأنسى تمامًا ما قلته للتو “.
“إيه؟”
“ريم ، أتمانعين قص شعر باروسو قليلاً؟”
“هذا ليس من شأنك. ما المشكلة في كوني أبدو مثل أختي؟ “
“كلاهما كالأطفال، لن يحدث أي شيء” “لديك وجهة نظر.”
كان من الصعب تصديق ذلك ، لكن تعبير ريم كان أكثر برودة تجاه سوبارو الذي اتسعت عيونه أكثر من ذي قبل. همهم سوبارو بغير قصد، بدا وكأن المحادثة التي خاضوها سابقًا أصبحت غير منسية بالنسبة لها.
“كالعادة يا أختي، مشهد تقشيرك للخضروات يستحق أن ترسم له لوحة”.
“… دعونا لا نتحدث في أشياء سخيفة مجددًا لا يمكنني ترك أختي تنتظر أكثر من ذلك، فهنالك الكثير من الأشياء التي عليك تعلمها بعد كل شيء “.
“… سوبارو ، هل أنت ذكي أم أن ما يدور في رأسك محظ أوهام؟”
كان سلوكها لا يسمح لأي أحد بالمعارضة، أدارت ريم ظهرها لسوبارو واتجهت نحو مدخل الغرفة بدا سوبارو مرتبكًا أكثر من ذي قبل ، وسار خلفها وهو يتذمر.
نظرت الأختان التوأم ذات الشعر الوردي والأزرق إلى وجه سوبارو المصمم، مما شكل له صدمة عاطفية
“هذا يعني أنكِ تحبين أختك الكبرى قليلاً …”
“من النادر رؤية هذه التعابير على وجهك أهو عديم القيمة؟ “ “لا فائدة ترجى منه أبدًا، ليس الأمر أنه أخرق، بل كونه
تنهد بقلق على علاقتهم التي يبدو وكأنها ستأخذ منحنى آخر مع هذه الفتاة التي تبدو غير مرتاحة معه
لقد كان يقص شعره بنفسه منذ أن دخل المدرسة الإعدادية ، قبل خمس سنوات تقريبًا. لقد كان جيدًا بما يكفي للقيام بذلك دون استخدام المرآة.
تنهدت بياتريس تنهيدة تملؤها الاشمئزاز بينما ابتسم روزوال ابتسامة بغيضة ، أنزل سوبارو كتفيه عندما رمقته بياتريس بنظرة سيئة قبل أن يتحدث باك.
7
“كانت فيلت هي من سرقتها ، لكن ايلزا كانت هي العميلة، وقالت إن شخصًا آخر جعلها تتعامل معها … بمعنى أن شخصًا ما يحاول إيقاف إيميليا تان من أن تصبح ملكة؟ ”
“ما الذي يفعله هذان الإثنان في مثل هذا الوقت – آه ، حسنًا ، لابأس.”
بعد أخذ القياسات، عاد سوبارو إلى رام في غرفة الملابس بينما ذهبت ريم في طريقها المنفصل.
“إذن يا رام، لننتقل إلى الجزء الأهم، أتظنين أنه متورط؟”
بالرغم من ضغط العمل قالت ريم: “سأعيد خياطة سترتك بين عشية وضحاها وأسلمها قبل الصباح بمجرد الانتهاء من ذلك.”
“إنه شخص يحرس المنزل وينتظر عودته أفراده المرهقين من الخارج”.
نظرت ريم لرام نظرة تملأها الكلام قبيل مغادرتها طريقتهم في تبادل الكلام بالأعين جعلت سوبارو يضغط على كتف رام بإصبعه
سارعت بياتريس إلى إنهاء وجبتها حتى تتمكن من المغادرة في أسرع وقت ممكن. بدت وكأنها على وشك المغادرة دون أن تكلف نفسها عناء حمل صحونها عندما هز سوبارو اصبعه لها.
“أوي، ماذا قالت ريم عن طريق تواصلكما البصري للتو؟”
مثل هذه الأشياء من شأنها أن تقلب معدتي رأسًا على عقب! “
“قالت: «أخذ سوبارو ينظر لي بنظرات منحرفة عندما كنا بمفردنا»… أيها الوحش”
لم تكن غرفة الملابس تحتوي على زي الخدم فحسب، بل احتوت أيضًا على غيارات مختلفة لملابس روزوال. والتي بدت وكأنها أتت مباشرة من السيرك.
“إذن قالت كل هذا بمجرد نظر- مهلا ، لا تذهبي، لقد جرح هذا مشاعري!”
وجد سوبارو طلبه قد أصبح مرفوضًا لأن شخصًا ما اضطر إلى فتح فمه الكبير في وقت سابق.
بالرغم من ابتعاد رام عن سوبارو، وسحب كتفها منه، والألم الذي شعر فيه قلبه ، إلا أن وقته كخادم في القصر بدأ أخيرًا.
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
احتوى الجناح الغربي على غرف الخدم وأثاث احتياطي وكتب عادية غير مخصصة للأرشيف. في المقابل ، كان الجناح الشرقي يحتوي على أجنحة مكوث النبلاء الزائرين ، مع غرف للترفيه عن الضيوف ومرافق أخرى، مع اختلافات وظيفية قليلة عن الجناح الرئيسي.
صرخ سوبارو عندما استوعب أنه يشقر الشيء الخاطئ هنا “هوااااااه! يا رجل! شرد ذهني قليلًا فحسب -! “
“لقد قمت الآن بجولة في كل القصر تقريبًا. كل ما تبقى هو الحدائق الخارجية والساحة الأمامية بين القصر والبوابة. يمكنك أن تلقي نظرة عليها في وقت لاحق. أي أسئلة حتى الآن؟ “
طريقة إيميليا التي بدت وكأنها اعتذار جعلت سوبارو يجلس ويهز رأسه.
“ألم تكن الجولة شيئًا كانت إيميليا تان ستفعله؟ “
“كلا على الإطلاق ، لأننا سنبدأ العمل على الفور.”
“سأقبل بطلبك الأول، الرجل الحقيقي لا يتراجع عن كلمته ، أليس كذلك؟ “
خلال الجولة الإرشادية، قلت تصرفات رام التلقائية وتجاوزات سوبارو، إذ بدا وكأن الحدود قد ارتسمت أمام عينه
“غياها!”
لم يكن سوبارو متأكدًا مما إذا كان هذا يعني أن الساعات الماضية قد قربتهم من بعضهم أو أنه ببساطة حفر لنفسه حفرة أعمق ، ولكن …
“- القمر جميل جدًا ، أليس كذلك؟”
“تتمثل واجباتي اليومية في الحفاظ على الحديقة والفناء الأمامي والتحقق من المناطق المحيطة. عليَّ أيضًا المساعدة في إعداد الغداء في الثامنة حسب التوقيت الشمسي ، وغسل الأواني الفضية … يجب أن تساعدني ، باروسو”.
– لم يرد ، أن يرى أحد وجهه في تلك اللحظة.
“بالطبع، ولكن ما هو التوقيت الشمسي الذي ذكرته؟”
عندما أشاح بنظره عن منطقة ملابس السيد ذو الذوق السيئ جذبته العديد من الملابس المنمقة. كان أحدها زيًا رآه في العاصمة الملكية ، لذا استنتج أنها بلا شك ملابس إيميليا.
لقد كان مصطلحًا سمعه عندما استيقظ ذلك الصباح. لقد خمّن أن التوقيت الشمسي يشير إلى الوقت خلال النهار ، لكن …
“أوه ، بشأن شعري، ظننتها كانت مزحة، ستفعلين ذلك؟ “
“ما فهمته هو أن التوقيت الشمسي يشير إلى الوقت … ألديكِ ساعة أو شيء ما شابه؟”
لم تكن تشعر بالأسف الشديد على زلة لسانها حيث بدت متأثرة بنصيحة سوبارو. ساعده ذلك في تحديد ما سيقوله.
” ساعة …؟ إذا كنت تقصد بلورة زمنية سحرية ، فهي موجودة في جميع أنحاء القصر ، بما في ذلك هناك مباشرة “.
“أنت تحمل السكين بطريقة خاطئة يا باروسو. لقد قطعت يدك لأنك تحرك السكين وليس الخضار. عند التقشير ، أبق السكين ثابتة وقم بتدوير الخضار حولها. “
نظر سوبارو إلى حيث أشارت رام ليرى بلورة ينبعث منها ضوء خافت. تتدلى البلورة من الجزء العلوي من جدار القصر – تمامًا حيث يمكن أن توجد الساعات الكبيرة في عالمه.
قام بتمديد طيات أكمام قميصه ونظر إلى انعكاسه في زجاج النافذة لقد مرت أربعة أيام بالفعل منذ أن ارتدى هذه الملابس، لذا فقد حان وقت الاعتياد عليها في نظره
حدق سوبارو بالضوء الأخضر الوامض المنبعث من الكريستال.
“… أيمكنك اختراق الممر كما لو لم يكن شيئًا، على ما افترض؟” جلست على الكرسي الخشبي داخل الأرشيف وهي تنظر إلى
“إنها غريبة بعض الشيء ، لكن أعتقد أنها مجرد ساعة عادية، كيف أقرؤها؟ “
كان سلوكها لا يسمح لأي أحد بالمعارضة، أدارت ريم ظهرها لسوبارو واتجهت نحو مدخل الغرفة بدا سوبارو مرتبكًا أكثر من ذي قبل ، وسار خلفها وهو يتذمر.
“التوقيت الشمسي يقع عند جهة الرياح من الرقم صفر إلى ستة ، ثم يأتي وقت النار للستة التي تليه. وبعدها ننتقل إلى التوقيت القمري بدءًا من وقت الماء إلى الأرض، بما أنك لا تعلم مثل هذه الأشياء، هل أنت بربري أو ما شابه؟ “
” إذًا ، كيف أبلى سوبارو بعد كل ذلك؟”
“البربري الحقيقي لا يجيب بـ «نعم» على هذا السؤال، ألا تعلمين ذلك؟”
“أنت تحمل السكين بطريقة خاطئة يا باروسو. لقد قطعت يدك لأنك تحرك السكين وليس الخضار. عند التقشير ، أبق السكين ثابتة وقم بتدوير الخضار حولها. “
كان يكره سماع تلك التسميات، لكن افتقار سوبارو للمعرفة العامة جعل تجنب هذا صعبًا.
كان ارتداء البدلة فوق القميص الرياضي مثلما وصفته ريم تمامًا الحقيقة أن عدم الضحك استنفذها جهدًا كبيرًا لكن…
عندما عاد بذاكرته إلى الوراء، تذكر أن هناك بلورة سحرية في الغرفة التي استيقظ فيها سوبارو أيضًا. شعر سوبارو أن البلورة كانت أكثر خضرة في ذلك الوقت.
“بعبارة أخرى ، إنها تعني … هذا.”
“إذن ، فاللون يصبح أكثر إشعاعًا بمرور الوقت؟”
“… وقت الرياح أخضر ، والنار أحمر، والماء أزرق ، والأرض أصفر. هل تريد أن أشرح لك أي شيء آخر؟ “
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
“فهمت أمر التوقيت الزمني الآن يبدو أن التوقيت الشمسي والقمري أشبه بـ «صباحًا» و «مساءً» “
كانت هذه الغرفة تقع في الجناح الرئيسي من الطابق العلوي حيث تتواجد غرفة مكتب السيد روزوال ل ميزرس الخاصة
لابد أنه سيتمكن من ربط المزيد من الأشياء الأخرى كلما بقي أكثر في هذا العالم السحري.
اشتعلت أنفاس سوبارو. بينما أمالت إيميليا رأسها قليلا وهي تراقب.
عقد سوبارو ذراعيه وأومأ. بدت “رام” متعبة وهي تضع يدها على جبهتها.
صاحت الفتاة متعجبة بينما أصدرت القطة الرمادية صوتًا آخر
“من الصعب تدريبك على الوظيفة من الصفر، بالإضافة إلى أن معلوماتك العامة محدودة للغاية… متى تحولت من خادمة منزلية إلى مدربة حيوانات يا ترى؟ “
“لا تكوني هكذا يا بيتي نحن اصدقاء صحيح؟ لنجري بعض المحادثات القصيرة معًا”.
“من المخيف سماع شيء مثل «مدربة حيوانات» ربما عليكِ اختيار عبارات أخرى يا حضرة الرئيسة؟
“لا داعي للقلق. ريم ، تعالي إلى هنا “.
ارتفع حاجبا رام عندما ناداها بالرئيسة. وعندما شعر سوبارو أنها إما لا تهتم أو لم تكن منزعجة جدًا ، غير الموضوع قليلًا
” EMT (الآلهة المتمثلة بشكل إيميليا-تان)”
“بالمناسبة ، لقد كنتما تعملان وحدكما سابقًا ، لكن الأمر لم يكن ليستمر هكذا إلى الأبد ، أليس كذلك؟ أعني ، كانت هنالك تلك الخادمة التي استقالت سابقًا؟”
كانت بياتريس تبدو متعبة وهي تلعب بإحدى لفائفها. وعندما وقفت أصابعها، ارتدت اللفافة المرنة وأعادت اللف بطريقة عكسية أدهش ذلك المشهد سوبارو للغاية.
“… للسيد روزوال أقارب يعيشون في العديد من القصور الصغيرة، لذا يأتي معظم زملائنا في العمل من هناك، عادة أعمل أنا وريم هنا في المسكن الرئيسي حتى نتمكن من مساعدة السيد روزوال شخصيًا “.
“سو-با-رو!”
“المسكن الرئيسي والقصور الصغيرة… إذن ، أمم ، هذا هو المسكن الرئيسي؟”
هز سوبارو رأسه ليعود أدراجه متشكيًا من العنف الذي تعرض له للتو
“السيد روزوال هو رب عائلة ميزرس ، لذلك فهو يعيش بالطبع في المسكن الرئيسي. وعندما قلت أقاربه كنت أعني الآخرين الذين تربطهم به علاقة فعلاقة فروع عائلة ميزرس ليست عميقة بشكل خاص “.
كانوا في المطبخ قبل الظهر بقليل. بعد أن أنهى التهيئة مع رام في الحديقة، عاد الاثنان إلى قاعة الطعام لمساعدة ريم في اعداد الوجبة.
ربما كان ينبغي على سوبارو أن يتوقع أن يكون لنبيل مثل روزوال علاقة معقدة مع عائلته. الآن بعد أن أصبح سوبارو يعمل لصالح الرجل ، لم يستطع اعتبار نفسه مجرد متفرج عابر، ناهيك عن كونه على صلة وثيقة بإيميليا ، المرشحة الملكية.
مد المهرج يده وربت على كتف سوبارو ، وابتسم بتعزية أثارت لمسة المهرج على كتفه ووجه المبتسم المزين بالمكياج وجه سوبارو العابس.
“لا خيار آخر، فهو الشخص الوحيد في المملكة الذي يمكنني طلب المساعدة منه، فقط غريبو الأطوار أمثال السيد روزوال قد يقبلون بمساعدة شخص مثلي، لذا.. “
“حتى لو كنتما تعتنيان بـروز-تشي فقط، ما يزال هذا القصر ضخم لدرجة يتعذر على شخصين الاعتناء به بالكامل ، أليس كذلك؟ ألا يمكنه توظيف المزيد من الأشخاص؟ “
“ماذا! كنتما هنا؟! كان عليكما قول شيء إذن! يا رجل ، أنا محرج للغاية! “
“- الظروف الحالية تجعل ذلك مستحيلاً، وأيضا ، انتهى وقت الكلام الفارغ “.
“باك؟!”
صفقت رام بيدها مشيرة إلى نهاية هذه المناقشة وهي تمضي قدمًا بهدوء.
ابتسم سوبارو ابتسامة متضاربة عندما رأى إيميليا سعيدة لأجله.
أراد سوبارو أن يسألها المزيد عن الأشياء ، لكن يمكنه فعل ذلك وتزويد نفسه بالمعرفة العامة أثناء عمله. كان بحاجة إلى العمل أولًا، لإبقائها سعيدة إذا لم يكن هناك شيء آخر.
“علااااااوة على ذلك، لقد تواصلت مع السيدة إيميليا وأصبحت لك علاقة بقصر ميزرس كما ترى… على الرغم من وجود أدلة على ظروفك، إلا أن هذا هو كل ما يحتاجه بعضهم لِـ …”
“لم أعمل في وظيفة كهذه من قبل ، لكنني أشعر أني متفائل حقًا لسبب ما. أعتقد أنه بسبب الفتاة الجميلة؟ “
“لابد أن مقاساتها مثل مقاساتك”
“لن يجلب لك لإطراء شيئًا. لا لطف أو رحمة في العمل”
في عالمه الأصلي ، كان لا يمانع العيش “السهل” لكنه لم يكن يتوقع هذا النوع من الحياة اليومية الهادئة في هذا العالم. وأن يسعى بقدر استطاعته “لتسهيل” طريقة عيشه.
“عليك أن تتعلمي القليل من التواضع من أختك الصغيرة ، تبًا!”
دخلت بياتريس إلى المكتبة المحرمة ، وهي تنظر منتصرة إلى سوبارو بعد أن مدت يدها قفز باك من على إيميليا ليهبط على كفها الممدود.
رمى سوبارو تلك العبارة وهو ما يزال يتذكر محادثته مع ريم في غرفة الملابس.
٨
أتاه صوت الرنين ذاك ليصطدم برأسه مرارًا وتكرارًا كالموجات الصاعقة،
“أووو -!”
“إذن يا رام، لننتقل إلى الجزء الأهم، أتظنين أنه متورط؟”
كان سوبارو شبه باكٍ وهو يصرخ على الجرح الجديد الملطخ باللون الأحمر،
قامت رام -التي كانت تعمل نفس العمل بجوار سوبارو- بتضييق عينيها وهي تراه يلوح بيده اليسرى النازفة.
قفزت بياتريس من مقعدها لتركض وتنورتها الطويلة تتطاير في الهواء. كانت رؤية ابتسامتها اللطيفة تظهر كالوردة المتفتحة كفيلة بأن تنسيه «وقاحة» تلك الفتاة.
“هذا ما يحدث عندما يشرد ذهنك، باروسو ، هل تعرف معنى التحسين ؟ “
” في الواقع، أنا رجل جشع للغاية .. . أعني ، العيش تحت نفس السقف مع فتاة رائعة وجميلة ومن النوع الذي يناسبني تمامًا ،أي فتى سيرفض هذا؟ تتقارب القلوب عند تقارب الأجساد، وتكثر الفرص بطبيعة الحال! “
“لكن هذه هي المرة الأولى التي أتعامل فيها مع أي أدوات مائدة عدا عيدان تناول الطعام!”
تحولت ابتسامة إيميليا إلى عبوس وانزعاج ودفعت جبهة سوبارو بأصبعها مجددًا
ألصق سوبارو إصبعه المقطوع في فمه وهو يشتكي ، وينتفخ خديه بينما يملأ الطعم المعدني فمه.
عقد سوبارو ذراعيه.
كانوا في المطبخ قبل الظهر بقليل. بعد أن أنهى التهيئة مع رام في الحديقة، عاد الاثنان إلى قاعة الطعام لمساعدة ريم في اعداد الوجبة.
– خلال تناول وجبة الإفطار التي استغرقت طويلًا، تمت تسوية مسألة ما يجب القيام به مع سوبارو إلى حد كبير.
بداية بـِ…“أفهم وضعي، لكن جعل أختك الكبرى تقشر الخضار لكِ أيضًا؟ اعني، أين ذهبت الكرامة؟ “
كان يتوقع أنه لن يبدأ عمله كخادم ببدلته الرياضية، لذا عندما ذكر ذلك، وضعت رام يدها على فمها وأومأت “بالتأكيد ، الملابس مهمة جدًا. دعنا نبحث عن ملابس بمقاسك … أجل، لابد أن لدينا البعض منها”.
كانت رام تعمل بسرعة على الطاولة
“إنه شخص يحرس المنزل وينتظر عودته أفراده المرهقين من الخارج”.
“لقد عملنا وعشنا معًا لفترة طويلة ، لذلك نقسم العمل بناءً على إجادتنا له. ليست هذه المهمة التي أبرع فيها “.
بدت غير راضية قليلاً رغم ذلك. سُر روزوال برد إيميليا وابتسم بينما رفع كوب الشاي إلى شفتيه.
“أتذكر أني سمعت سابقًا أنها أفضل منك في كل شيء رغم ذلك ؟!”
“حسنًا ، لا تبدو هذه مجاملة. لا أظن أن بإمكاني قول الكثير! “
لقد سمع سابقًا عن كون رام أقل من ريم في أداء مهام الطبخ والتنظيف وغسيل الملابس والخياطة وكل الأعمال الروتينية الأخرى تقريبًا. لكن يبدو أن رام تتمتع بخبرة كبيرة في تقشير الخضار.
عندما عاد بذاكرته إلى الوراء، تذكر أن هناك بلورة سحرية في الغرفة التي استيقظ فيها سوبارو أيضًا. شعر سوبارو أن البلورة كانت أكثر خضرة في ذلك الوقت.
“تكادان تنتهيان؟”
وهكذا ، بدأت حياة سوبارو كخادم بضجة كبيرة.
تحدثت ريم بعيون واسعة عندما نظرت للاثنين اللذين أوكلت إليهما مهمة التقشير إذ أنها كانت تحتاجها لتحضير وجبتها. كانت ريم تتمتع بيد بارعة، مما جعل طبخها يبدو وكأنه نوع من الأداء المصقول بعناية.
أومأت بياتريس برأسها على كلمات القط الرمادي الصغير الذي ظهر من شعر إيميليا.
… على عكس الاثنين الآخرين فقد كان مستوى عملهما وضيع يثير الشفقة
“…ما الذي تفعله؟ تتحقق من حالة القفل؟ “
نظرت ريم إلى الوراء وهي تصب المكونات في مقلاة ضخمة وتخلطها. نظرت ريم بصمت إلى أختها الكبرى وهي تقشر وإلى سوبارو وهو يشكو النزيف وأومأت برأسها وكأن شيئًا لم يحدث.
مسح سوبارو بأطراف أصابعه شعر إيميليا بلطف وهي تحدق فيه، لم تكن حركة عميقة، بل أشبه بتمرير أصابعه عبر شعرها بغرض الاستمتاع فقط.
“كالعادة يا أختي، مشهد تقشيرك للخضروات يستحق أن ترسم له لوحة”.
“لا أحد يستخدم كلمة بهيج هذه الأيام …”
“رائحة طبخكِ شهية، إنها منعشة!”
“أود أن أسمع تعليقًا على العمل الذي أقوم به أيضًا! “
صدم اقتراح رام المفاجئ كلًا من سوبارو وريم. أمعنت رام النظر بعينيها الحمراوين إلى أختها لتخفض نبرة صوتها قليلاً.
“أشعر بالأسف على المزارع الذي زرع تلك الخضروات.”
كان في منتصف القاعة طاولة مغطاة بقماش أبيض وقد وزعت عليها صحون المائدة بالفعل. إن كان أحد تلك الصحون قد تم تخصيصه لسوبارو، فلابد أنه ذاك الواقع أدنى الطاولة.
“توقفي ، أنت تجرحين مشاعري!”
“لم تتحدثين بهذا الشكل الجارح في مثل هذا الصباح الجميل يا لولي؟”
كانت ريم تنظر إلى شظايا الخضار المريعة التي قشرها سوبارو. تم تقشير الخضار التي تشبه البطاطس حتى منتصفها، ومع ذلك ، كانت القشرة ما تزال عليها. علاوة على ذلك ، فإن الجرح العميق الذي في يده ترك المائدة ملطخة بالدماء.
“لم أعمل في وظيفة كهذه من قبل ، لكنني أشعر أني متفائل حقًا لسبب ما. أعتقد أنه بسبب الفتاة الجميلة؟ “
نظرت رام -وهي تقشر البطاطس بشكل متقن للغاية- إلى جرح سوبارو الذي كان لا يزال ينزف وقدمت له نصيحة.
“… فهمممممت، بالتأكيد كلامك صحيح! من النادر أن يعمل المرء بجانب فتيات يهتم بهن ، أليس كذلك؟ الأمر ممتع للغاية بالنسبة لك “.
“أنت تحمل السكين بطريقة خاطئة يا باروسو. لقد قطعت يدك لأنك تحرك السكين وليس الخضار. عند التقشير ، أبق السكين ثابتة وقم بتدوير الخضار حولها. “
ربما شعر روزوال بالافتراء إلى حد ما إلا أنه أخرج ضحكة مكتومة بدل أن يغضب.. قد يكون ذا قلب صلب .. أو أنه ببساطة يسعد بتجاهل الناس له.
كان شكلها ممتازًا. لم يحدث انقطاع في تقشيرها من الرأس إلى الحافة. وتابعت:
“بصراحة ، لست متأكدًا، يمكنني الاستيقاظ بمفردي إن كانت لدي ساعة، لكن لا يوجد شيء مثل ذلك هنا ، أو ربما لا؟ أليست عندكم ديكة أو ما شابه؟ “
“سأعلمك ، تخصصي هو تقشير البطاطا”
أمام عينيه، الباب المفتوح الذي كان ينبغي أن يؤدي إلى قاعة القصر أصبح يؤدي إلى غرفة ضخمة تصطف على كلا جانبيها أرفف الكتب. كاد يصاب بالإغماء عندما تذكر أنه قد رآه من قبل.
“لقد بدوتِ فخورة بقول ذلك. اللعنة ، راقبي فحسب ، سيلقنك نصلنا المحبوب «شوتنق ستار» درسًا قاسيًا! “ بكل إحباط، حمل السكين وأمسك بالمقبض الخشبي بإحكام. لقد كانت سكين تقشير عادية تمامًا ، ولكن اعتبارًا من اليوم فصاعدًا ، ستكون «شوتنق ستار» سكين سوبارو الثمينة.
عندما فتح الباب مجددًا وجد أنه أصبح يؤدي إلى غرفة ضيوف بسيطة مرة أخرى بدل الأرشيف السري
“أووووه-!”
“باك؟!”
رفع صوته وانحنى وأمسك السكين بثبات ، ثم قام بتدوير الخضار كما نصحته رام. كان القطع الأول لا يزال عميقًا إلى حد ما ، لكنه فوجئ بمدى سلاسة سير الباقي.
“باك؟!”
عندما ألقى نظرة خاطفة على ما حوله، رأى أن رام تبدو فخورة بتنفيذ سوبارو لتوجيهاتها.
تجمد سوبارو وفمه مفتوح. ثم نظر إلى إيميليا بشكل آلي وهو يسمع صوت التروس تدور في رقبته. تنهدت الفتاة ثم أظهرت وجهها باستسلام.
بكل امتنان، ركز سوبارو على التقشير دون أن تنبس ببنت شفة ، وفجأة –
“في الواقع أجل، إنه ضيق على كتفاك، وساقيك قصيرتان جدًا “.
“أوه ، الأمر بسيط، بعد ظهر هذا اليوم قمت بمرافقة ريم في التسوق في القرية القريبة من القصر كان الأطفال يلعبون معي عندما أتى ذلك الكلب الصغير وعضني “.
ولكن يبدو أن الأخت الكبرى لم تهتم بما قالته ريم لذا فقد احتار سوبارو في تصديق ذلك، لكنه خمن أن ما قالته كان صحيحًا فلماذا لم تنزعج رام منها على الإطلاق …؟

بنظرة راصدة منها تخلى سوبارو عن تمثيليته وقبل أن يتحدث تنهدت إيميليا من المحادثة الروتينية لكن ذلك لم يثني سوبارو عن الإبتسام لإيميليا
شعر بأشعة الشمس تحرق عينيه. جلس سوبارو ببطء قليلًا ثم هز رأسه،
بالتأكيد ، كان هناك الكثير من التفاصيل الصغيرة التي لم يكن يعرفها ، لكن مستواه السيء في العمل جعله يشعر بحزن عميق
حافظ روسال على ابتسامته ونبرة صوته كما هي.
“…ماذا؟! إن استمريتما في التحديق بوجهي هكذا سيبدأ بالاحمرار!! “.
كان سوبارو لا يزال مفعمًا بالحيوية بسبب الموعد الذي اتفقا عليه، لذا خرج سوبارو بينما كانت بياتريس تحدق به. لكن في اللحظة التي سبقت إغلاق الباب ظن أنه سمع صوتًا يتحدث بصدى وحيد.
نظر سوبارو إلى الأعلى عندما أدرك أن ريم هي من كانت تحدق به. بدت ريم متفاجئة قليلاً وهي تحاول الرد. ولكن أيًا كان ما تحاول قوله، فإن كلمات رام قاطعتها
“-كانت تحدق بك لأنك مثير للشفقة يا باروسو. بالأخص شكل شعرك”.
“مهلًا لحظة، بياتريس … لم تخبريني أنك سمحت له بدخول الأرشيف؟ “
جعلت كلماتها سوبارو يميل برأسه.
“مذهل يا سوبارو.”
“ظننت أن قصة الشعر هذه أفضل بكثير من السابقة، على الرغم من …”
“لن يستغرق قص وتسريح الشعر وقتًا طويلًا، إن لم أفعل ذلك الآن، لن أتمكن من الوفاء بتبك الرغبة العزيزة التي أسرتني بها من شفتيك يا سوبارو “. ” الرغبة العزيزة!”
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
قررت ريم تسليم الأمر لسوبارو الذي وصلت ثقته عنان السماء، وأخرجت له عدة الخياطة من جيبها وأعطته إياها أخذ العدة منها ليجد أن المحتويات تتوافق بشكل جيد مع ما يمكن أن يتوقعه. وبيد متمرسة ، أدخل الخيط في الإبرة وشد أرجل البنطال على ركبتيه.
“…أه أجل أفترض ذلك، يبدو أنه يفتقر إلى الكثير من الخبرة. ًلابد أنه يتعبك كثيرًا.”
“لقد أحضرت البعض معي، هل علي تعديلها الآن؟ “
“تبًا، آسف! “
“من المخيف سماع شيء مثل «مدربة حيوانات» ربما عليكِ اختيار عبارات أخرى يا حضرة الرئيسة؟
لقد أحبط تقييمهم البسيط للعمل الذي كان يفتخر به سوبارو معنوياته قليلًا.. كلما نظرت رام لسوبارو، اصدرت صوت همف من خلال أنفها.
“بالمناسبة ،تقوم ريم بتسريح شعر الأشخاص هنا، إنها تلبسني وتصفف شعري كل صباح كما ترى “
تصادمت عدم قدرة سوبارو على فهم الجو المحيط به مع نظرة إيميليا الجادة وأخيراً وسط الإحراج الكبير الذي شعر به ..
“أجل، لهذا يبدو مظهركما متشابهًا… مهلًا .. ألا يبدو هذا خاطئًا؟”
“هل أردت شيئًا من السيدة بياتريس؟ يمكنك أن تطلبه مني إن أردت …؟ “
الطريقة التي قالت بها ذلك للتو جعلت الأمر يبدو وكأن رام قامت بكل العمل بنفسها. ولكن في مواجهة رد سوبارو ، عقدت رام ذراعيها وأجابت بجرأة.
كحال أي قارئ، قام سوبارو بتجميع السيناريوهات التي يعرفها لبناء عالم محير يصعب تذكره. لم يكن حشو مثل هذا المستوى من المعلومات الأساسية في رأسه إنجازًا كبيرًا.
“الأمر بالضبط كما تظن يا باروسو.”
لسبب ما ، لم يستطع سوبارو مقاومة ردة فعل الفتاة ذات الشعر المجعد. رغبة منه أن يرى وجهها الهادئ يتلاشى، قام سوبارو بنية تملؤها الأذى بتحريك مؤخرته بشكل عشوائي على الكرسي.
“ساعدي أختكِ الصغيرة قليلاً ، يا إلهي!”
“يجب أن تدعها تفعل ما قالته بشعرك إذا. يدا ريم موهوبتان بالفطرة، أؤكد لك “.
اعترفت رام بجرأة أنها الأخت الكبرى التي لا قيمة لها ، مما جعل سوبارو يصرخ بنظرة من الصدمة المزيفة. بعد ذلك ، قامت رام بتمسيد الشعر الوردي الذي قامت ريم بتمشيطه سابقًا، ونظرت إلى أختها الصغرى.
قد تكون مسألة تفضيلات شخصية على عكس رام التي لم تمنح سوبارو أي مجال، يبدو أن ريم لم تحسم أمرها بعد فيما يتعلق بمشاعرها تجاهه. وافق سوبارو على الحاجة إلى إغلاق المسافة بينهما، ولكن …
“ريم ، أتمانعين قص شعر باروسو قليلاً؟”
“لا يمكنني التحكم في ذلك! هذا الأمر صعب على الرجل من عدة جوانب! “
“مهلًا لحظة، وجود فتاة تلعب بشعري سيؤدي حقًا إلى القضاء عليّ!”
“حسنًا ، هذا الشعار .. إن علم أحد بما حدث، فستكون فضيحة كبيرة .. مما يعني؟! ”
“أختي…؟”
تصريحها ، بأنها لا تستطيع معاملته كزميل عمل بسيط لأنهما مختلفين بقي عالقًا في إذنه
صدم اقتراح رام المفاجئ كلًا من سوبارو وريم. أمعنت رام النظر بعينيها الحمراوين إلى أختها لتخفض نبرة صوتها قليلاً.
كجميلة أو لطيفة.
“… كنتِ تحدقين في باروسو بسبب قصة شعره ، صحيح؟”
“ما الذي تهذي به؟ تعال إلى هنا من فضلك “.
“…نعم هذا صحيح. قليل من التمشيط والقص سيجعله يبدو أفضل بكثير.”
“سو-با-رو!”
“يجب أن تدعها تفعل ما قالته بشعرك إذا. يدا ريم موهوبتان بالفطرة، أؤكد لك “.
دخلت بياتريس إلى المكتبة المحرمة ، وهي تنظر منتصرة إلى سوبارو بعد أن مدت يدها قفز باك من على إيميليا ليهبط على كفها الممدود.
“هذا يجعل الأمر يبدو وكأنه نوع من الطلبات المنحرفة ، كما تعلمين …”
“لو لم أكن راضٍ لقمت بلوم نفسي فحسب، حسنًا لا بد لي من القيام بذلك لذا لست نادمًا اعتنوا بي جيدا يا حضرة السينيور، سأبذل قصارى جهدي! “
يبدو أن الأخت الكبرى كانت تعطي ريم العذر لممارسة اهتماماتها التي لم تخبر بها أحدًا
“لكن هذه هي المرة الأولى التي أتعامل فيها مع أي أدوات مائدة عدا عيدان تناول الطعام!”
قد تكون مسألة تفضيلات شخصية على عكس رام التي لم تمنح سوبارو أي مجال، يبدو أن ريم لم تحسم أمرها بعد فيما يتعلق بمشاعرها تجاهه. وافق سوبارو على الحاجة إلى إغلاق المسافة بينهما، ولكن …
“ماذا ، أما زلتِ تعملين يا ريم؟ من الأفضل أن تتوقفي، فالصباح يأتي بسرعة “.
“إذا كنت لا تريدين ذلك ، فلستِ ملزمة، رغم أني أتمنى أن تفعلي ذلك! “
في كلتا الحالتين ، أراد سوبارو رد الجميل بطريقة ما.
“كلا ، على الإطلاق. صحيح أنه يزعجني قليلا ، قليلا جدا ، قليلا فقط “.
“فهمت أمر التوقيت الزمني الآن يبدو أن التوقيت الشمسي والقمري أشبه بـ «صباحًا» و «مساءً» “
بعلمه أنه كان يزعجها حقًا ، فقد سوبارو مزيدًا من الثقة داخله عندما انغمس سوبارو في أفكاره الداخلية، كل الثلاثة أصوات بدت وكأنها صوت واحد.
بنظرة راصدة منها تخلى سوبارو عن تمثيليته وقبل أن يتحدث تنهدت إيميليا من المحادثة الروتينية لكن ذلك لم يثني سوبارو عن الإبتسام لإيميليا
“-آه.”
عندما ضحك روزوال ، شعر سوبارو أن براعم القلق داخل صدره
تغير اتجاه «شوتنق ستار» ليستهدف إبهام سوبارو عوضًا عن حبة البطاطس
“مرحبًا ، رام-تشي ، ارتديت الزي ولكن …”
صرخ سوبارو عندما استوعب أنه يشقر الشيء الخاطئ هنا “هوااااااه! يا رجل! شرد ذهني قليلًا فحسب -! “
حافظ روسال على ابتسامته ونبرة صوته كما هي.
“يبدو أن إطلاق لقب ” السكين المحبوبة” على سكينك لا يناسبك نظرًا لأن حبك من جانب واحد ، فربما يجب أن تحاول تسميته بسكينك المفضل بدلاً من ذلك؟ “
“إيه ، آه؟ شيء غريب؟ أن تأتيا لإيقاظي أمر لا بأس به، لكن المزاح معي أمر سيء كما تعلمان؟ “
“أختي لقد غلى الماء، لنضع الخضار التي قطعتها -“
“أنت لن تدع رجلاً لا تعرف عنه شيئًا مثلي يحزم أمتعته ويغادر. وبالنسبة لي ، بعد أن راجعت الإيجابيات والسلبيات، وجدت أن من الأفضل البقاء قرب إيميليا-تان “.
“أنتما تحبان معاكسات الرجل الجديد ، أليس كذلك؟!”
“…”
كان تحديد أولوياتهم خلال العمل مثيرًا للإعجاب، لكن سوبارو كان يفتقر إلى القوة العقلية للإشادة به.
“حسنًا ، لقد تأخر الوقت، لذا أستأذن، ستعمل في الصباح أيضًا، هل يمكنك الاستيقاظ في الوقت المحدد بمفردك؟ “
“حسنًا ، دعينا نذهب ، إذن!”
9
أمسكت رام بطرف تنورتها وانحنت بلطف وهي تغادر. ليلحق بها سوبارو
“أنتِ لا تفهمين، إيميليا-تان. آنذاك، كان ذلك كل ما أردت معرفته من أعماق قلبي ، فهمتِ؟ “
– وهكذا ، مر نصف يوم.
بدا وكأن إيميليا تأثرت بسبب ملاحظات سوبارو وأصبحت أكثر هدوءً. فاجأته رؤية إيميليا على هذا النحو، لكنها لم تكن وحدها، بل روزوال أيضًا بدا هادئًا وهو جالس على كرسي الشرف
“أنا متعب للغاية-!”
“مهلًا، أليست ردة الفعل هذه غريبة ؟! ألا يجب أن نقع في الحب أو شيء من هذا القبيل ؟! “
قالها سوبارو بينما استلقى على السرير بعد أن خارت كل قواه.
“الملابس الرسمية ، والمكررة ، وذات الجودة العالية … ألديك مشكلة مع أي منها؟”
لقد كان في غرفة الخدم التي أُعطيت له. من اليوم فصاعدًا،
لم تقل رام كلمة واحدة عندما فتحت الباب المغلق. اتسعت عيون سوبارو في صدمة
“هاه؟! ظننت أننا توافقنا للتو؟! “
ستكون هذه الغرفة بمثابة مساحة سوبارو الشخصية وغرفة نومه كانت غرفة اقتصادية بها سرير رخيص ، ومكتب ، وكرسي ، لذا فقد كانت مختلفة كثيرًا عن غرفة الضيوف التي كان مريضًا فيها.
“باروسو، أعطِ ريم سترتك. سيكون عليك الاستغناء عنها حتى صباح الغد “.
“حسنًا ، الأشياء باهظة الثمن حقًا خانقة ، لذلك هذا جيد …”
“مهلًا، أيعني هذا أنك انتهيت بالفعل؟ هذا يعيد تعريف مصطلح العمل السريع “.
دفن سوبارو وجهه في الوسادة حيث أدرك أنها بنفس تلك الرائحة الفاخرة التي شمها سابقًا والآن بعد أن أنهى ساعات عمله، سرعان ما غير سوبارو زيه الرسمي إلى بدلته رياضية إذ أنه ينوي النوم بالملابس التي اعتاد عليها.
تغير اتجاه «شوتنق ستار» ليستهدف إبهام سوبارو عوضًا عن حبة البطاطس
“يا رجل ، لقد عملوا معي حتى آخر رمق يا لهذا العمل الشاق، علمت الآن لمَ يبدو أبي والآخرون متفردين في عالم العمل، ناهيك عن كون ما جربته مجرد يوم واحد “.
“آه أجل! فهمت! سأنهي كل أعمالي بلا شك! “
أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب صادقه من جسده المرهق، وعاد للتفكير في يومه الأول في العمل.
جعل إصرار سوبارو تعابير إيميليا تتجمد كتوقف الوقت لم يكن يتحرك فيها سوا عينيها حيث رمشتا عدة مرات ، قبل أن تبتسم فجأة.
بالتأكيد ، كان هناك الكثير من التفاصيل الصغيرة التي لم يكن يعرفها ، لكن مستواه السيء في العمل جعله يشعر بحزن عميق
“أنت حقًا مصر، لقد أدركت المسائل السابقة من فورك، على الرغم من أن هذه طبيعة ثانية لأي إنسان ولد ونشأ في المدينة “.
قد تكون نعمة كون رام هي معلمته الشخصية
بينما كان روزوال يتحدث، أصدر الكرسي صوت صرير عند تحركه ليتم تحريكه حتى أصبح عكس المكتب باتجاه النافذة الكبيرة التي يدخل من خلالها ضوء القمر.
“قد تكون صريحة ومباشرة ، لكنها ألطف وأكثر تهذيبًا مما توقعت ، حقًا … آه؟”
جعلت كلماتها سوبارو يشعر وكأنه أهان الجنة بأكملها.
رفع سوبارو وجهه عن المخدة لدى سماعه طرقة الباب المفاجئة خلال ذلك، سمع صوتًا من اتجاه الباب.
“لم تتحدثين بهذا الشكل الجارح في مثل هذا الصباح الجميل يا لولي؟”
”أنا ريم، سوبارو ، هل الوقت المناسب الآن؟ “
أطلق سوبارو صيحة إثر سماعه ذلك الحكم القاسي
“آه ، بالتأكيد. لا أقوم بفعل شيء غريب حاليًا، لذا ادخلي! “
فقد كان الجسد الصغير لرفيقة روزوال جالسًا على حجره مباشرة.
“قولك هذا يجعل الأمر يبدو غريبًا حتى وإن لم يكن، سأدخل”
فتحت ريم الباب ودخلت الغرفة وهي لا تزال ترتدي زي الخدم لوهلة رفع سوبارو حاجبيه بسبب زيارة ريم المفاجئة، ولكنه فهم سببها بمجرد أن رأى السترة السوداء التي كانت في يديها.
لقد كان يقص شعره بنفسه منذ أن دخل المدرسة الإعدادية ، قبل خمس سنوات تقريبًا. لقد كان جيدًا بما يكفي للقيام بذلك دون استخدام المرآة.
“مهلًا، أيعني هذا أنك انتهيت بالفعل؟ هذا يعيد تعريف مصطلح العمل السريع “.
“هنا!!”
“إنه ليس شيئًا كبيرًا كما لو كان خياطة سترة بأكملها كما أن الدقة ستكون أقل بعكس ما إن كانت سترة للسيد روزوال، لكن أظن هذا سيفي بالغرض”.
بأخذ ملامح وجهه في الحسبان، فقد بدا فتى وسيمًا للغاية، ولكن عينيه كانتا ذات التأثير الأكبر في مظهره إذ كانتا بلونين مختلفين إحداهما صفراء والأخرى زرقاء.
“هذا جعل الأمر يبدو وكأنك ، امم ، قمت بقص الزوايا فحسب؟”
بعد أخذ القياسات، عاد سوبارو إلى رام في غرفة الملابس بينما ذهبت ريم في طريقها المنفصل.
لم ترد ريم إذ أنه أخذ السترة وفتحها بخفة وأدخل ذراعيه في الأكمام. منطقة إبطي السترة التي كانت ضيقة للغاية وكتفيه اللذان بالكاد يمكنهما الدوران ، لكن …
“إن كان مميزًا لدرجة أن يتم إرساله لهذا المكان … فهو ليس مميزًا بالمعنى الحسن .. بل مميزًا بالمعنى السيئ .. باراسو نفسه مجرد …”
ستكون هذه الغرفة بمثابة مساحة سوبارو الشخصية وغرفة نومه كانت غرفة اقتصادية بها سرير رخيص ، ومكتب ، وكرسي ، لذا فقد كانت مختلفة كثيرًا عن غرفة الضيوف التي كان مريضًا فيها.
“أكره الاعتراف بذلك، ولكنكِ قمتِ بعمل مذهل .. بإمكان يدي وكتفاي التحرك بحرية … آه ، هل تبدو جيدة عليّ؟ “
في عالمه الأصلي ، كان لا يمانع العيش “السهل” لكنه لم يكن يتوقع هذا النوع من الحياة اليومية الهادئة في هذا العالم. وأن يسعى بقدر استطاعته “لتسهيل” طريقة عيشه.
“إن دمجت هذه البدلة بقميصك الرياضي الرمادي لن ينتبه أحد للاختلاف في زيك”
عندما عاد بذاكرته إلى الوراء، تذكر أن هناك بلورة سحرية في الغرفة التي استيقظ فيها سوبارو أيضًا. شعر سوبارو أن البلورة كانت أكثر خضرة في ذلك الوقت.
“حسنًا ، لا تبدو هذه مجاملة. لا أظن أن بإمكاني قول الكثير! “
كان ارتداء البدلة فوق القميص الرياضي مثلما وصفته ريم تمامًا الحقيقة أن عدم الضحك استنفذها جهدًا كبيرًا لكن…
” إذًا ، كيف أبلى سوبارو بعد كل ذلك؟”
“ماذا سنفعل بشأن الأرجل”
“إذا، بما أنك بارعة في الطهي، أيعني هذا أنكِ لست بارعة في التنظيف وغسيل الملابس يا ريم-رين؟ ”
“الأرجل… آه ، تقصد السراويل. تبًا، لقد نسيت، يمكننني تقصيرها بإبرة وخيط”.
“سيحمل الملك حمل المملكة على عاتقه، الاعتقاد الشائع هو أن اشخص الذي لا يستطيع حماية شارة صغيرة لا يمكن أن يُعهد إليه بمسؤولية جسيمة مثل الأرض بأكملها “.
“لقد أحضرت البعض معي، هل علي تعديلها الآن؟ “
******
لقد كان اقتراحًا حسن النية من جانب ريم. رغم أن كلماتها لم تكن مختارة بعناية، كان هذا أسلوبها لذا تجاهل الأمر
كانوا في المطبخ قبل الظهر بقليل. بعد أن أنهى التهيئة مع رام في الحديقة، عاد الاثنان إلى قاعة الطعام لمساعدة ريم في اعداد الوجبة.
في كلتا الحالتين ، أراد سوبارو رد الجميل بطريقة ما.
“لقد قمت الآن بجولة في كل القصر تقريبًا. كل ما تبقى هو الحدائق الخارجية والساحة الأمامية بين القصر والبوابة. يمكنك أن تلقي نظرة عليها في وقت لاحق. أي أسئلة حتى الآن؟ “
“حسنًا ، أعطيني الإبرة والخيط، سأنقل مهاراتي في الخياطة إلى مستوى جديد تمامًا اليوم! “
“هذا النوع من السلوك المتشدد سيخرب أسلوبي … مهلًا، أهذا رأيكِ فيَّ؟”
“أعلي توقع الكثير من الشخص الذي أظهر براعة يرثى لها خلال كفاحه لتقشير خضار العشاء اليوم؟”
كانت تبدو لطيفة بملابسها الحالية، لكن بالرغم من أن بإمكانهما التغيير كانت ملابسهما متطابقة الإضافة لقصة الشعر. ولأنهما توأمان على وجه التحديد ، فقد أراد أن يرى بعض التميز، وجوهر الطبيعة الإنسانية.
.”هيهي، اسخري منى كيفما شئتِ هيئي نفسكِ للصدمة القاسية! “
“ماذا! كنتما هنا؟! كان عليكما قول شيء إذن! يا رجل ، أنا محرج للغاية! “
قررت ريم تسليم الأمر لسوبارو الذي وصلت ثقته عنان السماء، وأخرجت له عدة الخياطة من جيبها وأعطته إياها أخذ العدة منها ليجد أن المحتويات تتوافق بشكل جيد مع ما يمكن أن يتوقعه. وبيد متمرسة ، أدخل الخيط في الإبرة وشد أرجل البنطال على ركبتيه.
إيميليا ، التي لم تكن تعرف تأمل سوبارو ، أثنت بصدق على ثقته بنفسه.
” مم ، همممممممممممممم.”
“أنا لست إيميليا-تان ، لذلك لن أترك الفضول يسيطر علي”
أصدر سوبارو همهمات غنائية، أطلقت ريم تنهدات مليئة بالإعجاب:
كان الأمر كما لو أن إيميليا كانت غاضبة منه إذ أنها ضربت الطاولة وأغلقت المسافة بينها وبين سوبارو.
“…انا مصدومة، لديك خبرة حقًا “.
“لا أعرف لماذا تذهب إلى هذا الحد بقولك هذا يا سوبارو.”
حرك سوبارو الإبرة بطريقة سريعة ومرنة. قبل أن ينتهي من الهمهمة رفعه إلى أعلى
“لا يمكنني ترك ذلك يمر مرور الكرام، هنالك أشخاص يتصرفون هكذا، عليَّ التعامل مع مثل هذا سواءً الآن أو لاحقًا… “
“حسنًا ، أنهيت إحدى الجوانب، تمعني جيدا. قمت بخياطته بشكل جيد، أليس كذلك؟ “
– يا رجل ، لقد فشلت في استيعاب حالتهم المزاجية
قام سوبارو برفع البنطال ليريها ما فعل. هزت ريم رأسها اعترافا بمهارته
عندما دخل غرفته ، رفع أنفه عالياً ونفخ صدره ، مليئًا بالآمال والأحلام لليوم التالي. خلع سوبارو زي الخادم الخاص به،، مما منحه منظرًا مختلفًا بالبدلة الرياضية ليزحف إلى سريره بعدها،
3
“إنها غريبة بعض الشيء ، لكن أعتقد أنها مجرد ساعة عادية، كيف أقرؤها؟ “
تحسن مزاجه لدى رؤيته ردة فعلها، ثم بدأ العمل على الجهة الأخرى عندما تحدث ريم فجأة.
وهكذا ، قدم النبيل المنحرف الذي كان يرتدي زي المهرج نفسه بطريقة حيوية خالية تمامًا من أي خجل أو عار.
“آه … سوبارو ، بالنسبة للمحادثة التي جرت بيننا في الظهيرة …”
لم يتلاءم ارتفاع وجنتيه مع الهالة الجادة المحيطة به
“همم ، في الظهيرة؟ ماذا حدث فيها؟ “
ولكن، قبل أن يتمكن من إتمام خطته، دخل شخص جديد إلى قاعة الطعام ، وكان صوته السعيد يقاطع أي شيء آخر.
“آه … إرر ، إن كنت قد نسيت ، فلا بأس أبدًا.”
“- هياااه؟!”
هزت ريم رأسها قليلاً أمام سوبارو ، الذي لا يزال محني رأسه قام بتضييق عينيه على رد فعلها، وتذكر أنهم ناقشوا موضوع تعديل شعره أثناء تحضير العشاء.
بعد أن مُنح مكانًا خاصًا يقيم فيه في القصر ، قام سوبارو بتقليص خيارات الغرف المتاحة له بدءاً من نهاية الممر بعد أخذ نظرة سريعة، علم أن محتويات الغرف متشابهة، المواقع تختلف فقط كان التواجد بالقرب من السلالم مناسبًا ، لذلك …
“أوه ، بشأن شعري، ظننتها كانت مزحة، ستفعلين ذلك؟ “
هذا ما شعرت به سوبارو ، ولكن … “شأنك -“.
“لا ، أظن ما قلته لك كان وقاحة، قد تكون زميلنا في العمل، ولكنك أيضًا منقذ السيدة إيميليا، لذا فإن مراتبنا مختلفة “.
“قد يشعر روزوال بالكدر إن أخبرته بذلك.” “لا أحد يستخدم كلمة الكدر هذه الأيام …”
“هذا النوع من السلوك المتشدد سيخرب أسلوبي … مهلًا، أهذا رأيكِ فيَّ؟”
“هذه خدمة كبيرة ، لكن … أمتأكدة من هذا؟ لديك أعمال كثيرة.. أليس كذلك؟ “
تصريحها ، بأنها لا تستطيع معاملته كزميل عمل بسيط لأنهما مختلفين بقي عالقًا في إذنه
بعلمه أنه كان يزعجها حقًا ، فقد سوبارو مزيدًا من الثقة داخله عندما انغمس سوبارو في أفكاره الداخلية، كل الثلاثة أصوات بدت وكأنها صوت واحد.
عندما رأى ريم وهي ترفع حاجبيها عند السؤال ، بدأ سوبارو في شد شعر رأسه.
“سماع عبارة «تحت سقف واحد» يصيبني بالقشعريرة حقًا …” “إن كلمة قشعريرة تصيبني بارتعاشة أسفل ظهري نوعًا ما ، أنا لا أحب تلك الكلمة. “
“لأكون صادقة، أنا لست جيدة في فهم مثل هذه الأشياء آسفة … لجعلك تقلق بشأن ذلك. “
“لا يمكن لومهم على المرض والموت. لكن ماذا سيحدث لهذه البلاد إذا؟ إن لم يكن هناك سلالة ملكية ، فلماذا لا يشكلون نظامًا ديموقراطيًا وينتخبون رئيسًا؟ ”
“كلا، ما باليد حيلة، أرجوكِ انسي ما جرى”.
******
“لا يمكنني ترك ذلك يمر مرور الكرام، هنالك أشخاص يتصرفون هكذا، عليَّ التعامل مع مثل هذا سواءً الآن أو لاحقًا… “
“ناه ، لن أشعر بالملل أبدًا لوجودي معك ، إيميليا-تان.” “ما-“
وضع سوبارو يده على جبهته ، وخفض عينيه وهو ينظر إلى ريم.
لقد سمع سابقًا عن كون رام أقل من ريم في أداء مهام الطبخ والتنظيف وغسيل الملابس والخياطة وكل الأعمال الروتينية الأخرى تقريبًا. لكن يبدو أن رام تتمتع بخبرة كبيرة في تقشير الخضار.
لم تكن تشعر بالأسف الشديد على زلة لسانها حيث بدت متأثرة بنصيحة سوبارو. ساعده ذلك في تحديد ما سيقوله.
واصل سوبارو الاستمتاع بإحساس شعر إيميليا وهو يستخدم يده الأخرى للإشارة إلى روزوال.
رفع سوبارو إصبعه وهو يقدم اقتراحًا.
“حسنًا ، سأخبركِ بشرطي الوحيد. إذا وافقتِ عليه ، سأنسى تمامًا ما قلته للتو “.
اِستَشاطَت تلك الفتاة غضبًا وتحول وجهها إلى اللون الأحمر بينما كان سوبارو يلوح بكفه لها ويجلس على الكرسي الكبير. الأرجح أنه مكان إما إيميليا أو سيد القصر باحتمالية 50% لكل منهما.
أغمضت ريم عينيها للحظة قبل أن تومئ بنظرة استسلام. “أقلت .. شرط؟ فهمت، سأستمع لك “
“في حالتك الحالية، أرى أن من الأفضل أن تقوم بأداء الأعمال الغريبة بناءً على توجيهاتهم. ألا يرضيك هذا…؟”
ابتسم سوبارو ابتسامة متوترة إذ أنه لم يكن ينتظر ردة فعل كبيرة منها، ثم قال …
قالها سوبارو بينما استلقى على السرير بعد أن خارت كل قواه.
“إن أصلحت شعري وقمت بتمشيطه قليلاً ، سأسامحك.”
“آه ، معكِ حق. شكرًا جزيلًا لك.”
“…”
“أختي أختي! إنه يحيينا كما لو أنه يعرفنا بطريقة ما “. “ريم ، ريم. إنه يحيينا بطريقة لطيفة للغاية “.
غير قادر على تحمل صمت ريم، رفع سوبارو صوته قليلًا ثم قال
ضحك سوبارو إذ أنه وجد أن طريقة إيميليا في البصم على شفتيها حزنًا على خسارتها في المبارزة كانت لطيفة
“صمتك يسبب لي نوعًا من الألم كما تعلمين.”
لوهلة بدا وكأن قصر روزوال يهتز إثر سماع صيحتهم المشتركة “-بالطبع لا!!”
عكست عيون ريم الزرقاء الشاحبة صورة سوبارو ثم تنهدت قليلًا “لقد أوضحت لك السيدة إيميليا أن بإمكانك طلب ما تشاء، رغم ذلك لم تطلب سوى القليل يا سوبارو.”
“آآآآ! آآآآ! آسف ما كان ذلك؟! لا أستطيع سماعك! “
“هذا غريب، ظننت أننا سنتوافق بدلًا من أن تصدميني هكذا … “
“أختي…؟”
“كما سمعت من أختي، لقد نظرت لي نظرة منحرفة عندما كنا بمفردنا، كنت مستسلمة لحدوث شيء أسوء من ذلك.”
متأثرًا بحجتها السليمة، خلع سوبارو سترته وسلمها إلى ريم. عندها أخذت ريم السترة وأشارت إلى غرفة الملابس بذقنها ليدخلها
“القذف شيء مروع !!”
“حسنًا ، أنا مهاجر غير شرعي نوعًا ما …”
كان سوبارو خائفًا من أن تتطاير الشائعات بسبب رام حتى تصل إلى إيميليا في وقت قصير سيتعين عليه إنشاء شريان حياة مباشر مع إيميليا قبل أن يحدث ذلك.
“لا تعيقنا هذه الملابس سواءً في عملنا هنا في القصر أو عند مرافقة السيد روزوال في الأماكن العامة. برأيي هذه طريقة منطقية تمامًا لتقديم أنفسنا دون الحاجة إلى التحدث”.
كان سوبارو يخطط لإجراءات مضادة لرام في رأسه عندما أمسكت ريم بتنورتها.
لم يشعر بالراحة لحظتها. واصطدمت عباراتهم بذاكرة سوبارو.
“قبلت شرطك – أنا موافقة على فكرتك.”
هزت ريم رأسها قليلاً أمام سوبارو ، الذي لا يزال محني رأسه قام بتضييق عينيه على رد فعلها، وتذكر أنهم ناقشوا موضوع تعديل شعره أثناء تحضير العشاء.
وهكذا قبلت ريم باقتراحه بانحناءة بسيطة
“رائحة طبخكِ شهية، إنها منعشة!”
أثار تصرفها ضحك سوبارو وهو ينظر إلى يديه.
“اه صحيح. أسترافقينني غدًا لمشاهدة كلا – ب، أعني تلك الـ .. المخلوقات اللطيفة، أعني الحيوانات الصغيرة؟”
“أوي، انهيت تقصير البنطال بينما كنا نتحدث. لقد فعلت ذلك بشكل صحيح ، أليس كذلك؟ “
“آه ، أعني ، لم تتح لنا الفرصة للجلوس والتحدث لعدة أيام ، صحيح؟”
بعد اكتمال العمل ، أمسكت ريم بالبنطال ورفعته مشيدة بمهارته …
“سررت بمعرفتك. أنا ريم ، أعمل كخادمة رئيسية عند هذه الأسرة “.
“…أجل، لقد فعلت ذلك بشكل صحيح، تستحق علامة كاملة في الخياطة. لكن مثلك تمامًا ، أظنها لن تكون مهارة مفيدة يا سوبارو. “
“لا تعيقنا هذه الملابس سواءً في عملنا هنا في القصر أو عند مرافقة السيد روزوال في الأماكن العامة. برأيي هذه طريقة منطقية تمامًا لتقديم أنفسنا دون الحاجة إلى التحدث”.
كما لو أن أحدًا سكب ماءً باردًا عليه
“يا إلهي ، أنت حقًا طفل ميؤوس منه … هل حدث شيء ما؟”
“هاه؟! ظننت أننا توافقنا للتو؟! “
حسب الآداب، يجب أن يجلس الاثنان بعيدًا عن بعضهما لمنح حق الاستفادة الكاملة من طاولة الطعام لكل منهما
بفضل طبيعة سوبارو فقد اختفت تلك الأجواء المشحونة بينهما
” ساعة …؟ إذا كنت تقصد بلورة زمنية سحرية ، فهي موجودة في جميع أنحاء القصر ، بما في ذلك هناك مباشرة “.
أعاد سوبارو مجموعة الخياطة إلى ريم ثم لمس جبينه. “إذا ، بخصوص شعري … متى تريدين القيام بذلك؟ “من الصعب القيام بذلك اليوم، لأن الوقت متأخر جدا.”
لسبب ما ، لم يستطع سوبارو مقاومة ردة فعل الفتاة ذات الشعر المجعد. رغبة منه أن يرى وجهها الهادئ يتلاشى، قام سوبارو بنية تملؤها الأذى بتحريك مؤخرته بشكل عشوائي على الكرسي.
“هذا صحيح. أود إنجاز ذلك في أقرب وقت ممكن ، لكنني سأعمل في المساء لعدة أيام … لسوء الحظ. “
“إذا ، أيتها الزرقاء .. ألا بأس عندكِ إن ناديتكِ بريم؟ هل طهوتِ هذا الطعام لنا؟”
“علينا فقط تخصيص بعض الوقت إذا، يا رجل ، لقد مضى وقت طويل منذ أن قام أحد بتصفيف شعري! “
بقي سوبارو يداعبه قليلاً إلى أن رفع باك وجهه عن الطبق.
لقد كان يقص شعره بنفسه منذ أن دخل المدرسة الإعدادية ، قبل خمس سنوات تقريبًا. لقد كان جيدًا بما يكفي للقيام بذلك دون استخدام المرآة.
وضعت إيميليا إصبعًا على شفتيها آخذة ما قاله سابقًا في الحسبان تماما بطريقة خاطئة.
“حسنًا ، لقد تأخر الوقت، لذا أستأذن، ستعمل في الصباح أيضًا، هل يمكنك الاستيقاظ في الوقت المحدد بمفردك؟ “
بين طقوسها الصباحية وأوقات الوجبات ، كان جلوسه بجانبها أمرًا تعتبره الآن مفروغًا منه.
“بصراحة ، لست متأكدًا، يمكنني الاستيقاظ بمفردي إن كانت لدي ساعة، لكن لا يوجد شيء مثل ذلك هنا ، أو ربما لا؟ أليست عندكم ديكة أو ما شابه؟ “
الأدلة التي كانت في يده أجبرت سوبارو على قبول الواقع المرير.
ردًا على سؤال سوبارو غير المفهوم، تنهدت ريم وأخبرته بالحل الذي سينقذ حياته
“على أي حال … هذا هو الحال ، لذا … أعني ، لابد أن اهتمام رام-تشي وريم-رين بهذا القصر وحدهما سينهكهما في النهاية، لذا اسمح لي بالعمل تحتهم”
“… يبدو هذا صعبًا، لذا سأوقظك أنا أو أختي في الصباح.”
“ناه ، لن أشعر بالملل أبدًا لوجودي معك ، إيميليا-تان.” “ما-“
“حقًا؟ أشعر بالسوء لاعتمادي عليكم بدل الساعة، ولكن… “
“تسريحتا شعركما وملابسكما متشابهة بالرغم من أن شخصيتكما مختلفة ، لذا على الأقل اختارا ملابس مختلفة! …أو شيء من هذا القبيل. أعني ، ملابس الخدم تبدو جميلة عليكما ، وهي تناسب توأمًا مثلكما”.
” لن نستفيد إن نمت إلى فترة ما بعد الظهيرة”
“أوه، هو يرتدي ذلك الزي ويفكر في أمر المعايير؟”
“أين نوع من الكسولين تظنينني؟!”
“برأيي هو شخص لا ينحني بسهولة.”
“أتخيلك شخص قد ينام اليوم بطوله، صحيح؟”
كانت أشبه برد غير مباشر على سؤاله، فاستقبل روزوال إجابتها بابتسامة راضية. كانت ابتسامة السيد تقول: هذا منطقي تمامًا. بالرغم من أن الإبتسامة لم تكن بذلك الوضوح، إلا أن رام أدركت أن خديها كانا يحترقان رغم ذلك.
استغرق الأمر بعض الوقت حتى يدرك سوبارو أن هذه كانت مزحة وفقًا لأسلوب ريم.
عندما جال بنظره في المكان، لم تقع عينه على أي شيء يشكل خطرًا جسديًا أو عقليًا عليه.
شكر سوبارو ريم لأنها رحبت بقبول اقتراحه. ثم غادرت الغرفة ملوحة بيديها حتى اختفت عن الأنظار
“الأمر ليس كذلك، ولكن أليست هذه مكافأة قليلة!”
“أيا كان أسلوبهما في الكلام، فهما أختان بعد كل شيء، هاه.”
يبدو أن الكلمات التي تدفقت من فمها
كانت ريم مهذبة من الخارج وتطعن من الداخل. أما رام فتتصرف بتعجرف. لكن في الآن ذاته كانتا مراعيتين للغاية، وهو أهم صفة يريدها الشخص في زملاء عمله من وجهة نظر سوبارو.
باتباعه ارشادات رام، واصل سوبارو إلى الجانب الغربي من القصر. كان في قصر روزوال جناح رئيسي يقع في وسطه بممر يربطه بالجناحين الشرقي والغربي. كانت قاعة الطعام والدراسة الخاصة بروزوال تقع في الجناح الرئيسي بينما حجر الخدم الفارغة في الجانب الغربي.
رغم أنه لم يوضح ما يعنيه بكلمة متورط إلا أنها عرفت ما يريد سماعه. أغمضت رام عينيها وفكرت لبرهة.
******
“إذن فهو نتيجة عملك الشاق ؟!”
الفصل الثاني
الصباح الموعود صار بعيد المنال
كحال أي قارئ، قام سوبارو بتجميع السيناريوهات التي يعرفها لبناء عالم محير يصعب تذكره. لم يكن حشو مثل هذا المستوى من المعلومات الأساسية في رأسه إنجازًا كبيرًا.
“لقد كنت أنتظر عودتك بفارغ الصبر يا باك! هل سنستمتع بوقتنا اليوم معًا، على ما افترض ؟ ”
“لقد قمت الآن بجولة في كل القصر تقريبًا. كل ما تبقى هو الحدائق الخارجية والساحة الأمامية بين القصر والبوابة. يمكنك أن تلقي نظرة عليها في وقت لاحق. أي أسئلة حتى الآن؟ “
10
“هذا صحيح. أجل، أعتقد ذلك أيضًا … يا إلهي ، سوبارو ، أنت غبي جدًا “.
خلال تحديق إيميليا به، لمس سوبارو خده بإصبعه وجلس بجانبها كما لو كان أمرًا عاديًا. كانا على بعد ثلاثة أذرع فحسب مما يدل على أن الإحساس بالمسافة بينهما قد قل.
-لاحقا.
“أهناك ما يزعجك؟”
” إذًا ، كيف أبلى سوبارو بعد كل ذلك؟”
“… إنه ليس جيدًا على الإطلاق ، لكنني لا أفكر به بشكل سيئ. إنه لا يعرف شيئًا متعلقًا بالعمل ولكن يمكن تعليمه كل ما لايعرفه “.
حل المساء بعد أن غربت الشمس وأخذ الهلال مكانه في قلب السماء عندما وصل التقرير السري
لم يكن من الواضح ما إذا كانت تسمح بذلك بصمت أو تتوقف ببساطة عن منعه، ولكن في كلتا الحالتين ، كان سوبارو سعيدًا بقربه منها.
كانت غرفة كبيرة. في وسطها طاولة طويلة وكراسي لاستقبال الضيوف. وعند التعمق بداخلها أكثر نجدها مؤثثة بمقعد فاخر ومكتب للمالك حيث يقوم بأعماله المكتبية. صنع المكتب من خشب الأبنوس وزين بالملاءات والريش
“ما الذي يفعله هذان الإثنان في مثل هذا الوقت – آه ، حسنًا ، لابأس.”
سوبارو.
فوقها أقلام مبعثرة وفنجان قهوة تنبعث منه رائحة طيبة.
بالرغم من أن تعابير وجه رام كانت جامدة، إلا أن ميلان رأسها أظهر استياءها ، لذا أغلق فمه على الفور “ضغط” سوبارو على شفتيه بإصبعه وتنهدت رام
كانت هذه الغرفة تقع في الجناح الرئيسي من الطابق العلوي حيث تتواجد غرفة مكتب السيد روزوال ل ميزرس الخاصة
لم ترد ريم إذ أنه أخذ السترة وفتحها بخفة وأدخل ذراعيه في الأكمام. منطقة إبطي السترة التي كانت ضيقة للغاية وكتفيه اللذان بالكاد يمكنهما الدوران ، لكن …
كان صوته أشبه بالهمس ولكنه وصل للشخص المقصود بسهولة بالطبع وصل له
“لما أنكِ قلتِ ذلك الآن، راقبيني وحسب، سيكتبون أساطير عني …! “
فقد كان الجسد الصغير لرفيقة روزوال جالسًا على حجره مباشرة.
”ليس تخمينًا سيــئًا بالرغم من أن رام وريم يتركان انطباعًا أوليًا سيئًا بسبب تخصصاتهما، أليس كذلك؟ ”
“لقد مرت خمسة أيام منذ ذلك العرض وهو وقت كاف لنرى مدى تقــــدمه؟”
كان لديه شعور سيء تجاه شيء ما. الحقيقة أنه أدرك الأمر في وقت سابق، لكن الأمر أصبح أخطر فأخطر كلما تعمق فيه.
“أظنه .. ليس بارعًا البتة”
“سماع هذا يجعلني سعيدًا جدًا لدرجة أني أريد أن أبكي …”
سمعت رام صوت سيدها في أذنها وهو يمسح شعرها الوردي. كان روزوال ورام الشخصين الوحيدين في الغرفة، ولم يكن هناك ما يشير إلى وجود “النصف الآخر” من التوأم ، ريم.
“ليس عدلاً أن تعلبي أنتِ فقط اوه حسنا. أنا في مزاج جيد ، لذلك سوف أسامحك “.
ببساطة، حدث ذلك لأن التقرير اليومي متعلق هذه المرة بمسألة تعليم رام لسوبارو. بمجرد أن أعلنت رام أن سوبارو أن مستوى تعلم سوبارو سيء للغاية، صمت روزوال للحظة قبل أن يضحك
“ولقد ظننت لوهلة أنك كنت جادًا في تغيير طلبك … لا بد أنني تخيلت ذلك للتو.”
“آه ، هذا صحيح. عديــم الفائدة تماما؟”
ابتسمت إيميليا ابتسامة متألمة في سوبارو مشيرة إلى إخفاقاته الكبيرة. ضاقت عيناها البنفسجيتان برفق ، ناظرة إلى سوبارو ، تفحصه بعناية من مسافة قريبة.
“باروسو لا يمكنه فعل أي شيء على الإطلاق. إنه لا يجيد الطهي ، وهو أخرق في التنظيف ، وفكرة تكليفه بالغسيل تزعجني. لكنه ماهر بشكل غريب في الخياطةـ عدا ذلك، لا يمكن تركه يفعل أي شيء وحده “.
“آنذاك، أردت معرفة اسمكِ، كنت وقتها أشعر أني متواجد في أرض جديدة غير مؤكدة، كما لم تكن لدي أدنى فكرة عما سيحدث في اليوم التالي، ظننت وقتها أن عليّ التوقف عن التفكير -إذ كانت هناك الكثير من الأشياء التي كان بإمكاني التفكير فيها – ولكني شخص لا يستطيع أن يكذب على نفسه “.
“وجوده في مكان به الكثير من الفتيات أمر خطير أيضًا ، أليــــس كذلك؟”
لقد أحبط تقييمهم البسيط للعمل الذي كان يفتخر به سوبارو معنوياته قليلًا.. كلما نظرت رام لسوبارو، اصدرت صوت همف من خلال أنفها.
لا يمكنه التحكم في نفسه في مثل هذا العمر، قالت رام ذلك بابتسامة متوترة وهي تنظر إلى سيدها وهي تفكر في تفاصيل الأيام الأربعة السابقة. خلال تلك اللحظة القصيرة، حتى الغريب كان بإمكانه رؤية الكآبة تعلو وجه رام الحيادي
لقد كانت المكافأة التي مات من أجلها ثلاث مرات.
“من النادر رؤية هذه التعابير على وجهك أهو عديم القيمة؟ “ “لا فائدة ترجى منه أبدًا، ليس الأمر أنه أخرق، بل كونه
لا يعرف شيئًا لا يسعني إلا الاعتقاد أنه نشأ في بيئة سيئة، فهو حتى يفتقر إلى الثقافة العامة “.
“مهلًا لحظة …هل فقدتِ الشارة التي تثبت أنكِ مرشحة ملكية؟!”
“لابد أن الأمر صعـــب عليه”
“لما أنكِ قلتِ ذلك الآن، راقبيني وحسب، سيكتبون أساطير عني …! “
تعالت ضحكة روزوال تنهدت رام قليلًا ثم غيرت مكانتها بين ذراعي سيدها وغاصت أكثر في أحضانه ربت على شعر رام الوردي بكفه.
الأدلة التي كانت في يده أجبرت سوبارو على قبول الواقع المرير.
“إذن يا رام، لننتقل إلى الجزء الأهم، أتظنين أنه متورط؟”
عرفت سوبارو أن ذلك الوهج الشاحب الذي يشبه اليراعات ظهر بسبب الأرواح. أضافت هذه المعلومة سحرًا خاصًا على المشهد الذي أمامه ليأسر قلبه كالشيطان الذي يتلبس بالمرء رافضًا تركه توقف عن غير قصد في مكانه ليلتقط أنفاسه.
رغم أنه لم يوضح ما يعنيه بكلمة متورط إلا أنها عرفت ما يريد سماعه. أغمضت رام عينيها وفكرت لبرهة.
فقد كان الجسد الصغير لرفيقة روزوال جالسًا على حجره مباشرة.
“لا يمكنني استبعاد ذلك ، لكني أظن أنه احتمال ضعيف.”
كان صوته أشبه بالهمس ولكنه وصل للشخص المقصود بسهولة بالطبع وصل له
“هممم. لماذا؟”
لطالما كان سوبارو يستخف بمدربته المتقشفة خلال الأيام الأربعة الماضية. لكن مثل هذه التعليقات التي هي من طرف واحد ما زالت تعزز المحادثات الودية التي يجريها مع إيميليا في الليل.
“إن كان مميزًا لدرجة أن يتم إرساله لهذا المكان … فهو ليس مميزًا بالمعنى الحسن .. بل مميزًا بالمعنى السيئ .. باراسو نفسه مجرد …”
“يااالها من محادثة تجريانها أمام راعيكما مباشرة! إن سمحتما لي…”
يبدو أن الكلمات التي تدفقت من فمها
ليس من شأني أصلًا، فكر سوبارو. أدرك فجأة أن ريم كانت تراقبه. كانت عيناها الزرقاوين الشاحبتين تحدقان في رأسه.
كانت أشبه برد غير مباشر على سؤاله، فاستقبل روزوال إجابتها بابتسامة راضية. كانت ابتسامة السيد تقول: هذا منطقي تمامًا. بالرغم من أن الإبتسامة لم تكن بذلك الوضوح، إلا أن رام أدركت أن خديها كانا يحترقان رغم ذلك.
“… يجب أن يكون للمملكة ملك.”
“فهمت، أتفق معك .. بمعنى آخر هو مجرد وجه خير عابر “.
بيانها ، الذي قالته بصوت متوتر ، جعل عيون سوبارو تتسع. دعمت الشارة التي على الطاولة -والتي تحمل صورة تنين بأجنحة ممدودة على الجوهرة المتلألئة- ادعائها.
بينما كان روزوال يتحدث، أصدر الكرسي صوت صرير عند تحركه ليتم تحريكه حتى أصبح عكس المكتب باتجاه النافذة الكبيرة التي يدخل من خلالها ضوء القمر.
“أنا شخص بسيط. أظن أن هذه مكافأة كافية بالنسبة لي”.
حافظ روسال على ابتسامته ونبرة صوته كما هي.
على جانبيه أشجار طويلة، وهو المكان الذي كانت فيه ضوء القمر أكثر روعة.

“-كانت تحدق بك لأنك مثير للشفقة يا باروسو. بالأخص شكل شعرك”.
تلألأت عينا روزوال الملونة بشكل غريب ثم ارتفعت زوايا شفتيه في المشهد الذي أمام
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
“برأيي هو شخص لا ينحني بسهولة.”
رداً على عدم الرضا في عيني رام وصوتها البارد ، استخدم روزوال يده التي كان يربت بها شعرها ليداعب خدها. بدت “رام” مسحورةً لدرجة عدم القدرة على الكلام بينما كان روزوال يتفكر في ردها.
كانت تلك الغرفة الخاصة تطل على حديقة القصر في أحد أركانها رأى صبيًا أسود الشعر يتحدث ويضحك مع فتاة ذات شعر فضي. كما هي العادة، أجرى ذلك الشاب محادثة من جانب واحد ، لكن يبدو أن الفتاة لم تمانع.
“لديك حقًا وجهة نظر ، بالرغم من أنني أتحمل جزءً من المسؤولية إذ أن رام تفتقر إلى السلطة التقديرية. ولكن ما الذي تحاول قوله ، على ما افترض؟”
“ياله من تألــــــــق!! لم يعد لدي مثل هذا الشغف “.
كانت إيميليا على وشك الانفصال عنهم لمواصلة دراسة أمور الترشح المختلفة ، وهي أمر إلزامي لأي مرشح ملكي. لكن سوبارو حاول الاحتفاظ بجمال إيميليا في عينيه قبل أن تغادر.
كانت كلماته أشبه بمناجاة ، لكن رام نظرت إلى عيني روزوال عن قرب وهي ترد.
عندما سمع سوبارو شكوى إيميليا، فهم بألم مدى تسرعه وعدم تفكيره
“النساء يسعدن عندما تتم ملاحقتهن.”
“حسنا ، بالإضافة إلى ذلك”
لكن على عكس البريق في عينيها ، ضاقت عينا روزوال في نظرة غاضبة.
اتسعت عينها لدرجة أن جمالها الأخاذ الذي ولدت به فقد نصف قوته.
“يبدو أنكِ تراقبين سوبارو أكثر مما ظننت؟”
” فوه ، كم أنت رائع يا باك. فراؤك هو الأفضل في العالم … “
“… إنه ليس جيدًا على الإطلاق ، لكنني لا أفكر به بشكل سيئ. إنه لا يعرف شيئًا متعلقًا بالعمل ولكن يمكن تعليمه كل ما لايعرفه “.
رداً على عدم الرضا في عيني رام وصوتها البارد ، استخدم روزوال يده التي كان يربت بها شعرها ليداعب خدها. بدت “رام” مسحورةً لدرجة عدم القدرة على الكلام بينما كان روزوال يتفكر في ردها.
“لكن العمل اليومي صعب، أليس كذلك؟”
كان من النادر أن تتحدث رام عن الآخرين هكذا،
“أوه ، اللعنة! كنت أحاول إخفاء ذلك … “
كانت نصيحتها غير المباشرة لسيدها تقول ، دعنا نتعرف عليه بشكل أفضل. يبدو أن الخادمتين كانتا مغرمتين بالشاب ذو الشعر الأسود. فكرت روزوال بذلك بإيماءة تملؤها الحماسة.
” مم ، همممممممممممممم.”
“بناءً على موقفي ، أظن أن علي التغاضي عن الأمر، صحييييح؟”
ظن سوبارو أن مثل هذه العبارات النموذجية يفترض ألا تخرج منه إذ أنه كان يشد على يده بقوة متألمًا
علق روزوال وهو ينظر باستهزاء إلى ذلك اللقاء اللطيف الذي يحدث في الحديقة بعينه الصفراء وحدها.
تعالت ضحكة روزوال تنهدت رام قليلًا ثم غيرت مكانتها بين ذراعي سيدها وغاصت أكثر في أحضانه ربت على شعر رام الوردي بكفه.
“كلاهما كالأطفال، لن يحدث أي شيء” “لديك وجهة نظر.”
“لديك حقًا وجهة نظر ، بالرغم من أنني أتحمل جزءً من المسؤولية إذ أن رام تفتقر إلى السلطة التقديرية. ولكن ما الذي تحاول قوله ، على ما افترض؟”
ملأت الضحكات الخافتة الغرفة بينما كانا يسحبان الستارة ليغلقا النافذة المطلة على اللقاء بين الصبي والفتاة.
كان سوبارو يخطط لإجراءات مضادة لرام في رأسه عندما أمسكت ريم بتنورتها.
لم يتمكن القمر حتى من رؤية ما حدث بعد ذلك
“من الصعب تدريبك على الوظيفة من الصفر، بالإضافة إلى أن معلوماتك العامة محدودة للغاية… متى تحولت من خادمة منزلية إلى مدربة حيوانات يا ترى؟ “
11
“يجب أن أشكر الأطفال على توفير سبب لموعدي مع إيميليا في القرية غدًا أوه ، قبل أن أفعل ذلك ، يجب أن أعرف أين توجد أفضل حدائق الزهور … “
في عقله كانت القطط الصغيرة الرمادية تتجول وتلعب بينما كان يحصيها واحدة تلو الأخرى. ربط سوبارو القطط في العالم الخيالي بالعالم الحقيقي، وسلم ذاكرته للقطط الرقيق لتقوده إلى مكان سعيد. غرق عقله ببطء ، وسُحب إلى أرض الأحلام.
مع بقاء القمر في وسط السماء المظلمة ، كانت قلب سوبارو مليئًا بالتفاؤل.
“أريد شيئًا واحدًا، واحدًا فقط .. أريدك أن توظفني عندك “.
قام بتمديد طيات أكمام قميصه ونظر إلى انعكاسه في زجاج النافذة لقد مرت أربعة أيام بالفعل منذ أن ارتدى هذه الملابس، لذا فقد حان وقت الاعتياد عليها في نظره
سواء أكان خطأها أم لا، لقد حملّها فوق طاقتها بالرغم من ذلك رفعت إيميليا يدها في دفاع بنظرة محرجة تعلو وجهها.
“ليس سيئا، ليس سيئا على الإطلاق. أستطيع فعل ذلك. بعد خروجي من الحمام مباشرة ، أبدو أكثر إثارة بنسبة خمسين في المائة في المرآة. أشعر أن هذا سينجح! “
“بالمناسبة ، توجد هنا ملابس لروز-تشي و وإيميليا-تان ، لكني لا أرى أي فساتين لك أو لرام ، أو للولي. أهي في غرفة أخرى؟ “
ما إن كانت نسبة 50 بالمائة صحيحة أم لا فهذا غير مهم، لقد كان الأهم بالنسبة له هو طمأنة نفسه.
بعلمه أنه كان يزعجها حقًا ، فقد سوبارو مزيدًا من الثقة داخله عندما انغمس سوبارو في أفكاره الداخلية، كل الثلاثة أصوات بدت وكأنها صوت واحد.
في محاولة لإحاطة نفسه بهالة جذابة أخذت سوبارو نفسًا طويلاً وضحلاً ثم تقدم إلى الأمام. كان يسير على العشب الذي تم قصه مؤخرًا في الحديقة ، متجهاً إلى زاوية مغطاة باللون الأخضر تصطف
“-كانت تحدق بك لأنك مثير للشفقة يا باروسو. بالأخص شكل شعرك”.
“أشعر بالأسف على المزارع الذي زرع تلك الخضروات.”
على جانبيه أشجار طويلة، وهو المكان الذي كانت فيه ضوء القمر أكثر روعة.
“… يبدو هذا صعبًا، لذا سأوقظك أنا أو أختي في الصباح.”
جلست هناك فتاة ذات شعر فضي يتلألأ تحت ضوء القمر بينما أحاط بها ضوء شاحب.
“إذا ، أيتها الزرقاء .. ألا بأس عندكِ إن ناديتكِ بريم؟ هل طهوتِ هذا الطعام لنا؟”
عرفت سوبارو أن ذلك الوهج الشاحب الذي يشبه اليراعات ظهر بسبب الأرواح. أضافت هذه المعلومة سحرًا خاصًا على المشهد الذي أمامه ليأسر قلبه كالشيطان الذي يتلبس بالمرء رافضًا تركه توقف عن غير قصد في مكانه ليلتقط أنفاسه.
بدت غير راضية قليلاً رغم ذلك. سُر روزوال برد إيميليا وابتسم بينما رفع كوب الشاي إلى شفتيه.
فتحت تلك الفتاة عيناها المغلقتين بعد أن استشعرت وجوده على الأرجح. زاد بريق جوهرتا الجمشت على مرأى من سوبارو الذي اقترب.
رفعت إيميليا عينيها البنفسجيتين المتذبذبتين قبله. وعندما رأى سوبارو نظرتها الجادة ومناشدتها ، تخلى سوبارو عن كل فكرة كان سيمزح بشأنها.
“اوه مرحبا. يا – يالها من صدفة .. لقاؤك هنا؟ “
قفزت بياتريس من مقعدها لتركض وتنورتها الطويلة تتطاير في الهواء. كانت رؤية ابتسامتها اللطيفة تظهر كالوردة المتفتحة كفيلة بأن تنسيه «وقاحة» تلك الفتاة.
“أنت تفعل هذا كل يوم كما تعلم.. وبالنسبة لموضوع الصدفة.. ألسنا نعيش تحت سقف واحد؟ “
“هذا ما يحدث عندما يشرد ذهنك، باروسو ، هل تعرف معنى التحسين ؟ “
بنظرة راصدة منها تخلى سوبارو عن تمثيليته وقبل أن يتحدث تنهدت إيميليا من المحادثة الروتينية لكن ذلك لم يثني سوبارو عن الإبتسام لإيميليا
“إذا، لنعد إلى موضوعنا يا روز-تشي فهمت أنك راعي إيميليا تان. من اللطيف أن تنتقل إيميليا إلى شخص آخر لتخفي أنها تائهة نوعًا ما، لكن تركها بمفردها كما فعلتَ بالأمس في العاصمة، أليس أمرًا نادرًا ، هاه؟ “
“سماع عبارة «تحت سقف واحد» يصيبني بالقشعريرة حقًا …” “إن كلمة قشعريرة تصيبني بارتعاشة أسفل ظهري نوعًا ما ، أنا لا أحب تلك الكلمة. “
“لا يمكننا فعل أي شيء للجزء الداخلي من الزي، ولكن يمكننا على الأقل أن نجعلك تبدو أنيقًا. على أي حال ، دعونا نترك تقصير البنطال لوقت لاحق ونصلح الجزء العلوي فقط “.
خلال تحديق إيميليا به، لمس سوبارو خده بإصبعه وجلس بجانبها كما لو كان أمرًا عاديًا. كانا على بعد ثلاثة أذرع فحسب مما يدل على أن الإحساس بالمسافة بينهما قد قل.
“أجل أجل، ما دمت تلقي النكات فلابد أنك بخير “.
لم تهتم إيميليا بذلك فقد اعتادت أن يجلس سوبارو بجانبها.
لابد أنه سيتمكن من ربط المزيد من الأشياء الأخرى كلما بقي أكثر في هذا العالم السحري.
كان سوبارو شبه باكٍ وهو يصرخ على الجرح الجديد الملطخ باللون الأحمر،
بين طقوسها الصباحية وأوقات الوجبات ، كان جلوسه بجانبها أمرًا تعتبره الآن مفروغًا منه.
“أختي لقد غلى الماء، لنضع الخضار التي قطعتها -“
لم يكن من الواضح ما إذا كانت تسمح بذلك بصمت أو تتوقف ببساطة عن منعه، ولكن في كلتا الحالتين ، كان سوبارو سعيدًا بقربه منها.
“إذن فهو نتيجة عملك الشاق ؟!”
“إذا، ماذا تفعلين”
“ربما سيجعلني ذلك أبذل جهدًا أكبر في عملي كخادم، منطقي ، أليس كذلك؟ “
“همم؟ امتداد لروتين الصباح. يمكنني مقابلة معظمهم في الصباح ، لكن يمكنني مقابلة بعضهم في الليل فقط ، لذلك … “
“…ماذا؟! إن استمريتما في التحديق بوجهي هكذا سيبدأ بالاحمرار!! “.
أومأ سوبارو برأسه رداً على ذلك ، وقبل ببساطة رد إيميليا.
“أوي، انهيت تقصير البنطال بينما كنا نتحدث. لقد فعلت ذلك بشكل صحيح ، أليس كذلك؟ “
لقد اعتاد أخيرًا على العيش في عالم يُقاس فيه الوقت بـ “النهار” و “الليل”.
“لا أعرف شيئًا عن آداب المائدة. أتسمحين بإخباري بعض القواعد؟! ”
بالمناسبة ، كانت الحياة اليومية هنا أشبه بفترة أربع وعشرين ساعة كما يتوقعه المرء. إن العيش وفقًا لساعة الجسم الداخلية يجلب إحساسًا بالهدوء لا مثيل له.
“لا يمكننا فعل أي شيء للجزء الداخلي من الزي، ولكن يمكننا على الأقل أن نجعلك تبدو أنيقًا. على أي حال ، دعونا نترك تقصير البنطال لوقت لاحق ونصلح الجزء العلوي فقط “.
لقد قضى الأيام الأربعة في التدريب كخادم واكتساب المعرفة العامة المتعلقة العالم. ومع ذلك فقد كانت الأولوية هي لمهامه كخادم، لذا كان فهمه للعام لا يزال ضعيفًا إلى حد ما.
عندما ارتطم رأسه بالوسادة بقيت عيناه مفتوحتين حيثت تسابقت أحداث اليوم التالي إلى عقله مما جعله غير قادر على النوم
“لقد جعلني العمل أنظر بشكل مختلف إلى أيام دراستي وعطلتي الأسبوعية …”
“أوه ، المكان الذي به كم كبير من الكتب!”
لطالما كان سوبارو يستخف بمدربته المتقشفة خلال الأيام الأربعة الماضية. لكن مثل هذه التعليقات التي هي من طرف واحد ما زالت تعزز المحادثات الودية التي يجريها مع إيميليا في الليل.
“واو ، أصبحتا الأختان لطيفتان ورسميتان فجأة حسنًا ،لا يحق لي قول هذا، ولكن … “
راقبت إيميليا سوبارو بصمت جانب كما لو كان وجهها مسحورًا بالمشهد الشبيه بالحلم.
تصادمت عدم قدرة سوبارو على فهم الجو المحيط به مع نظرة إيميليا الجادة وأخيراً وسط الإحراج الكبير الذي شعر به ..
علقت إيميليا فجأة فقد كان من النادر ألا يجد ما يقوله ..
“يزعجني هذا الاسم «لولي» في كل مرة أسمعه فيها! وللإجابة على سؤالك ، فإن فكرة أني «ضحية بريئة» تزعجني كثيرًا، لمَ لا أموت وأرتاح منك، على ما افترض؟ “
“ليس من الممتع مشاهدتها ، أليس كذلك؟”
صرخ سوبارو عندما استوعب أنه يشقر الشيء الخاطئ هنا “هوااااااه! يا رجل! شرد ذهني قليلًا فحسب -! “
طريقة إيميليا التي بدت وكأنها اعتذار جعلت سوبارو يجلس ويهز رأسه.
“لكن يا ضيفنا العزيز … أو بالأحرى ، باروسو ، أنت تعمل تحت إشرافنا الآن؟”
“ناه ، لن أشعر بالملل أبدًا لوجودي معك ، إيميليا-تان.” “ما-“
جعل إصرار سوبارو تعابير إيميليا تتجمد كتوقف الوقت لم يكن يتحرك فيها سوا عينيها حيث رمشتا عدة مرات ، قبل أن تبتسم فجأة.
جعل هذا الاعتراف إيميليا تلتقط أنفاسها بينما احمر خديها خجلًا. رؤية وجه إيميليا محمرًا من الهجوم المفاجئ جعل أذنا سوبارو تتحولان إلى اللون الأحمر.
كان من النادر أن تتحدث رام عن الآخرين هكذا،
فبعد كل شيء ، كانت العبارة التي قالها للتو هي الحقيقة. واصل سوبارو حديثه سريعًا كما لو كان يحاول إخفاء احمراره.
لكن على عكس البريق في عينيها ، ضاقت عينا روزوال في نظرة غاضبة.
“آه ، أعني ، لم تتح لنا الفرصة للجلوس والتحدث لعدة أيام ، صحيح؟”
ولكن عندما فتح الباب مرة أخرى، استقبلته غرفة فارغة لقد قام الممر بتفعيل سحره.
أومأت إيميليا برأسها موافقة
“في الواقع تبدو أقل دهشة مما توقعت. ما هو الناسك بالمناسبة؟”
“ه- هذا صحيح. يبدو أنك تقضي وقتًا طويلاً في تعلم كيفية العمل في القصر … أنت تعمل بجد ، هاه؟ “
“كان الأمر ليكون معضلة لو لم يكن الطعام جيدًا، لكنه لذيذ ، لذا لا توجد مشكلة. صحيح ، إيميليا-تان؟ ”
“سماع هذا يجعلني سعيدًا جدًا لدرجة أني أريد أن أبكي …”
لم يشعر بالراحة لحظتها. واصطدمت عباراتهم بذاكرة سوبارو.
بينما كانا يتألقان في مثل هذا المشهد، رميا كل ما كانا يتحدثان به في حفرة عميقة ليتمتعا بهذه اللحظة حلوها ومرها.
بينما كانا يتألقان في مثل هذا المشهد، رميا كل ما كانا يتحدثان به في حفرة عميقة ليتمتعا بهذه اللحظة حلوها ومرها.
كانت تقييمات عمل سوبارو خلال الأيام الأربعة قاسية نوعًا ما، وحتى لو تمكن بطريقة ما من رشوة رؤسائه ، فلن يغير ذلك تقييمه “عديم الفائدة تمامًا”.
تنهد بقلق على علاقتهم التي يبدو وكأنها ستأخذ منحنى آخر مع هذه الفتاة التي تبدو غير مرتاحة معه
كانت هذه هي الوظيفة الأولى لسوبارو ونظرًا لأنه كان يفتقر إلى المهارات في الأعمال المنزلية كالتنظيف والغسيل والطبخ فقد كان عليه اكتسابها من عمله كخادم في قصر. ما يزال عالقًا في تقدير «C» في كل ما سبق
2
“تقصير أكمام الزي الرسمي ووضع الأزرار على المعطف جعلني أشعر أحصل على علامات أعلى، لكن هذا كل شيء.”
“آه ، أعني ، لم تتح لنا الفرصة للجلوس والتحدث لعدة أيام ، صحيح؟”
“إذن فأنت مميز في مجال واحد فقط.”
انتفخ خدي إيميليا بسبب سخرية سوبارو من ضياعها في العاصمة.
“حسنًا ، حاولت أن أكبر لأصبح شخصًا ذو جسد رياضي عوضًا عن أن أتحول إلى شخص مسطح أو سمين، لذا تعلمتها…”
بدأ كل شيء حدث في اليوم السابق في التجمع داخل عقل سوبارو
كانت مهارة سوبارو في الخياطة ناتجة عن تربية والديه ، لكنه أيضًا تساءل عما كانوا يفكرون فيه في ذلك العالم.
“بطريقة ما تبدو بارعًا في رعاية الأطفال الصغار يا سوبارو.”
إيميليا ، التي لم تكن تعرف تأمل سوبارو ، أثنت بصدق على ثقته بنفسه.
أخذت سوبارو كلمات إيميليا على محمل الجد ، واشتعل حماسة. ابتسمت إيميليا ابتسامة متوترة بينما نظر سوبارو إلى الوراء ورفع إصبعه.
“فهمت، أهذا هو الوضع.. أنا سعيد لأنك تبرع في شيء ما أيضًا “.
“إنه شخص يحرس المنزل وينتظر عودته أفراده المرهقين من الخارج”.
ابتسم سوبارو ابتسامة متضاربة عندما رأى إيميليا سعيدة لأجله.
“هممم. لماذا؟”
” ليس الأمر كما لو أنكِ كنت مروعًا في أداء المهمات الأخرى. قد يبدو أن رام وريم يخفيان ذلك، ولكنهما يمدحانك كما ترى … “
“هاه ، يجب أن أفتح الباب حتى أتمكن من منحها عودة جيدة.”
“حقًا؟ إذن، فقد أثبت نفسي عند أولئك الذين يفوقونني خبرة؟ لذا ، ماذا ، جرح نفسي بالسكين ، وتحطيم الدلو ، وإفساد الغسيل ، كل هذا زاد من قوة علاقتي؟! “
“كما تعلم يا سوبارو ، لا يفترض أن تتحدث على مائدة الطعام. إنه وقاحة في حق رام وريم اللتان أعدتا كل شيء بنفسهما، سترتكب أخطاء جسيمة في المناسبات المهمة إن لم تتحلى بالأخلاق الحميدة، لذا… ”
“أظن أن عليك التفكير في ذلك قليلاً.”
“لقد مرت خمسة أيام منذ ذلك العرض وهو وقت كاف لنرى مدى تقــــدمه؟”
ابتسمت إيميليا ابتسامة متألمة في سوبارو مشيرة إلى إخفاقاته الكبيرة. ضاقت عيناها البنفسجيتان برفق ، ناظرة إلى سوبارو ، تفحصه بعناية من مسافة قريبة.
تصريحها ، بأنها لا تستطيع معاملته كزميل عمل بسيط لأنهما مختلفين بقي عالقًا في إذنه
“لكن العمل اليومي صعب، أليس كذلك؟”
بداية بـِ…“أفهم وضعي، لكن جعل أختك الكبرى تقشر الخضار لكِ أيضًا؟ اعني، أين ذهبت الكرامة؟ “
“صعب للغاية ، صعب جدًا. لدرجة أنه يجعلني أريد أن أستلقي على ذراعي إيميليا تان
“بالنسبة لخادم، تستحق درجة الرسوب على عملك .. صحيح يا ريم؟”
أتاه صوت الرنين ذاك ليصطدم برأسه مرارًا وتكرارًا كالموجات الصاعقة،
وصدرها وحجرها لأشفي نفسي من هذا الجهد المضني “.
تدقيق: @_SomeoneA_
“أجل أجل، ما دمت تلقي النكات فلابد أنك بخير “.
7
مدت إيميليا أطراف أصابعها وأعطت جبين سوبارو دفعة خفيفة. لم يستطع سوبارو الذي كان مجهدًا من العمل مقاومة طرف إصبع إيميليا ، مما جعله يسقط للخلف على العشب.
“هل يمكنك توفير عبارتك عن الأغبياء هذه وإغلاق الباب حالًا، على ما افترض ؟! “
أطلق تنهيدة لطيفة لأنه شعر ببرودة العشب المهدئة وحدق في السماء المليئة بالنجوم. كون العالم بلا أضواء المدينة جعل سوبارو يقدر جمال النجوم والقمر في السماء أكثر من أي وقت مضى.
“أعتذر عن مفاجأتك بهذا القدر. لم أقصد حقًا التزام الصمت حيال ذلك ، ولكن ، حسنًا … ”
“- القمر جميل جدًا ، أليس كذلك؟”
ذكرت إيميليا المكافآت التي حصل عليها سوبارو على حد علمها. كانت إيميليا تعرف ما فعله ليحصل على تلك المكافآت مع ذلك هزت رأسها وكأنها لم تفهم حقًا.
“هناك بعض الأماكن التي لا يمكنك الوصول إليها ، أليس كذلك؟”
“لم أعمل في وظيفة كهذه من قبل ، لكنني أشعر أني متفائل حقًا لسبب ما. أعتقد أنه بسبب الفتاة الجميلة؟ “
“لم أقصد ذلك حرفيًا، كيف لكِ تحطيمي هكذا؟!” “ماذا ، هل قلت شيئًا سيئًا؟”
حاول فتح وإغلاق الباب أمامه ليرى ما إذا كان بإمكانه ربطه بالأرشيف مرة أخرى.
باءت محاولة إنشاء سوبارو محادثة رومانسية بالفشل بسبب اختلاف الثقافات بين العالمين. ضغط بيده على قلبه ليُظهر اعتذاره لإيميليا المذهلة.
“- هياااه؟!”
“آه…”
لقد كان في غرفة الخدم التي أُعطيت له. من اليوم فصاعدًا،
“أوه ، اللعنة! كنت أحاول إخفاء ذلك … “
لطالما شعرت إيميليا بأنها مدينة له. وأرادت أن ترد له الجميل بطريقة مناسبة.
حاول سوبارو إخفاء ابتسامته الخجولة بينما حاول تحريك يده خلف ظهره والتي كانت إيميليا تحدق بها… اليد اليسرى التي تحملت وطأة إخفاقاته المتكررة في العمل.
“وضع صعب إلى حد ما ، نعم ، هذا لأن لوجونيكا تفتقر حاليًا إلى وجود ملك.”
مد سوبارو لسانه في محاولة للتستر على موضوع يده، لكن إيميليا خفضت عينيها بنظرة جادة.
“صحيح. وأنت لن ترفض، أليس كذلك يا روز-تشي؟ أعني ، لقد أنقذت حياة إيميليا تان ومنعتها من فقدان ترشيحها الملكي. أنا منقذها بكل شكل من الأشكال! “
“إذن، يعمل الجميع بجد أيضًا.”
مقارنةً بتلك المحادثة المتحدية والملتوية، كان طلب سوبارو واضحًا وبسيطًا.
بدت همهمة إيميليا أشبه بانتقادها لنفسها.
“… إنه ليس جيدًا على الإطلاق ، لكنني لا أفكر به بشكل سيئ. إنه لا يعرف شيئًا متعلقًا بالعمل ولكن يمكن تعليمه كل ما لايعرفه “.
عرف سوبارو بصمت ما كانت تفكر فيه إيميليا وهي تتحدث عن نفسها هكذا.
“أنا لست خائفا! فقط مندهش قليلا! هذا الشيء ذو القوة المزدوجة مذهل! “
لم يكن سوبارو الوحيد التي تتعلم شيئًا ما في قصر روزوال كانت إيميليا في منتصف استيعاب مجموعة متنوعة من الأشياء التي كان عليها أن تتعلمها كمرشحة ملكية.
لقد كانت أهداف سوبارو وإيميليا في التعلم مختلفة. لذا فإن من الفظاظة مقارنة الضغط الذي على عاتق كل منهما
كانت تلك الغرفة الخاصة تطل على حديقة القصر في أحد أركانها رأى صبيًا أسود الشعر يتحدث ويضحك مع فتاة ذات شعر فضي. كما هي العادة، أجرى ذلك الشاب محادثة من جانب واحد ، لكن يبدو أن الفتاة لم تمانع.
لابد أن حمل مثل هذه الأعباء الثقيلة أمر. قد تكون إيميليا تحمل في مخاوف لا تستطيع مناقشتها مع أي أحد.
10
بعد فترة، طرحت إيميليا سؤالاً. “… ماذا لو ألقيت عليه تعويذة شفاء؟”
“صحيح أن هذا مصدر قلق حقيقي … على الرغم من أنني أشعر أن الأمر كما قالت السيدة إيميليا عندما قالت أن ما طلبته يعد قليلًا في المقابل!”
ربما يمكنني تدبر الأمر، قيم سوبارو محدودية مهاراته في الخياطة ، لكن رام ردت
“لا ، لا بأس. أفضل عدم معالجته وتركه هكذا “. “لماذا هذا؟”
مسحت إيميليا شفتيها بمنديل تفكر في كلمات سوبارو التلقائية قام سوبارو بإمالة رأسه -متسائلاً ما الذي حدث- بينما تنهدت إيميليا قليلًا
“مم ، من الصعب أن أصفها بالكلمات … إنها نوعًا ما علامة على كوني أعمل بجد”
“ببساطة، لقد أضعت الأمانة عندما أبعدت عينيك عن شخص مهم مثل إيميليا تان. لهذا وصلت إلى تلك النتيجة، ما أحاول قوله هو «لو أنك تابعت كل شيء بنفسك لما حدث ما حدث»”.
ظن سوبارو أن مثل هذه العبارات النموذجية يفترض ألا تخرج منه إذ أنه كان يشد على يده بقوة متألمًا
“صعب للغاية ، صعب جدًا. لدرجة أنه يجعلني أريد أن أستلقي على ذراعي إيميليا تان
“لا أمانع أن أبذل قصارى جهدي في العمل ، أن اصبح قادرًا على فعل الأشياء التي لم اكن اجيدها .. ليس بذلك السوء، إنه صعب ، إنه صعب حقًا ، لكنه ممتع نوعًا ما. أعني أن رام وريم صارمتين للغاية، ولولي مزعجة ، وقد رأيت أشياء مختلفة في روزتشي عما كنت أعتقد، ومع ذلك … “
“ارر، يدي امتدت من تلقائها نوعًا ما.”
“قد يشعر روزوال بالكدر إن أخبرته بذلك.” “لا أحد يستخدم كلمة الكدر هذه الأيام …”
“لا تقلقي ، لن أقول شيئًا. يحولنا هذا الشعور جميعًا إلى أغبياء … “
كان سوبارو عازمًا على تغيير المحادثة لذا قال ذلك ثم وقف على قدميه كما تقف الدمية المحشية بالنابض، ورفع يده اليمنى إلى جبينه في تحية منمقة لإيميليا.
“حسنًا ، أنا فقط بحاجة لحل المشاكل واحدة تلو الأخرى، أعني ، هذا هو المكان الوحيد الذي أعيش فيه، على كل حال إنه أمر ممتع ، فهمتِ؟ “
ترجمة فريق: @ReZeroAR
في عالمه الأصلي ، كان لا يمانع العيش “السهل” لكنه لم يكن يتوقع هذا النوع من الحياة اليومية الهادئة في هذا العالم. وأن يسعى بقدر استطاعته “لتسهيل” طريقة عيشه.
تحدثت ريم بعيون واسعة عندما نظرت للاثنين اللذين أوكلت إليهما مهمة التقشير إذ أنها كانت تحتاجها لتحضير وجبتها. كانت ريم تتمتع بيد بارعة، مما جعل طبخها يبدو وكأنه نوع من الأداء المصقول بعناية.
بعد أن تم رميه في هذا العالم ، يمكن للمرء أن يطلق على الوضع الذي هو فيه «تحي سوبارو لمصيره»
حافظ روسال على ابتسامته ونبرة صوته كما هي.
جعل إصرار سوبارو تعابير إيميليا تتجمد كتوقف الوقت لم يكن يتحرك فيها سوا عينيها حيث رمشتا عدة مرات ، قبل أن تبتسم فجأة.
وتجدر الإشارة إلى أنه كان بينهما تبادل أخير.
“هذا صحيح. أجل، أعتقد ذلك أيضًا … يا إلهي ، سوبارو ، أنت غبي جدًا “.
“بــــاك!!”
“مهلًا، أليست ردة الفعل هذه غريبة ؟! ألا يجب أن نقع في الحب أو شيء من هذا القبيل ؟! “
بالأخص الأشخاص الذين كان مولعًا بهم كثيرًا.
“لم أكن واقعة في الحب من البداية! أنت حقًا … أنا حمقاء أيضًا. “
بدا سوبارو متألمًا في ردة فعلها المبالغ فيها. لم تصله نفخة إيميليا الأخيرة.
“اهتمامك هذا هو التفسير الحرفي لجملة «ليس من شأنك» إنه ما يزال دوري في طرح الأسئلة “.
اتسعت ابتسامة إيميليا. من يرى نعومة ابتسامتها ينسى أنها مرت بكل ذلك الضغط، كما لو أنها سحرت سوبارو بتعويذتها الخاصة عن غير قصد.
”قف بشكل مستقيم عندك. مد ذراعيك حتى أتمكن من قياس ذراعيك وارتفاع كتفيك “.
لم يستطع التعبير عن جمال ابتسامتها بمجرد الكلمات البسيطة
الطريقة التي رفعت بها يدها إلى صدرها والنظرة الجادة التي أعطتها لسوبارو، جعلته في حيرة من أمره.
هكذا تحدثت رام ، بأمر من روزوال بصفتها المعلم الشخصي لسوبارو. أختها الصغيرة ريم من جهة أخرى كانت تنظف قاعة الطعام بدقة. لم تبذل رام أي جهد لمساعدتها بينما توجهت إلى باب قاعة الطعام.
كجميلة أو لطيفة.
” EMT (الآلهة المتمثلة بشكل إيميليا-تان)”
” EMT (الآلهة المتمثلة بشكل إيميليا-تان)”
“إذا فأنتِ تخططين لمناداتي هكذا طوال الدوام، هاه؟”
“أنا أبدي لك اهتمامي وأنت تخرج بنكتة كهذه..؟”
“فهمت، أهذا هو الوضع.. أنا سعيد لأنك تبرع في شيء ما أيضًا “.
تحولت ابتسامة إيميليا إلى عبوس وانزعاج ودفعت جبهة سوبارو بأصبعها مجددًا
“لو لم أكن راضٍ لقمت بلوم نفسي فحسب، حسنًا لا بد لي من القيام بذلك لذا لست نادمًا اعتنوا بي جيدا يا حضرة السينيور، سأبذل قصارى جهدي! “
لم تكن حقيقة أن هذه اللمسات العرضية تحمل دفئًا أكثر مما كانت عليه من قبل من نسج مخيلة سوبارو
الأدلة التي كانت في يده أجبرت سوبارو على قبول الواقع المرير.
“بما أنك قلت ذلك … من الجيد أنك تبذل قصارى جهدك ، ولكن كيف صارت يدك بهذا الحال؟”
… إذ أنه رأى أن الضمادة التي كانت على يده اليسرى قد اختفت.
“أوه ، الأمر بسيط، بعد ظهر هذا اليوم قمت بمرافقة ريم في التسوق في القرية القريبة من القصر كان الأطفال يلعبون معي عندما أتى ذلك الكلب الصغير وعضني “.
مسحت إيميليا شفتيها بمنديل تفكر في كلمات سوبارو التلقائية قام سوبارو بإمالة رأسه -متسائلاً ما الذي حدث- بينما تنهدت إيميليا قليلًا
“إذن فهو نتيجة عملك الشاق ؟!”
“أشعر أني أقاطعكم، لكن دعونا ندخل في صلب الموضوع، ما رأيكم؟ ألا بأس عندك يا سوبارو؟ ”
“كلا، الجرح كبيرة لدرجة لا يمكن رؤية آثار العمل الشاق … لم أكن أعتقد أنني كنت من النوع الذي تكرهه الحيوانات …”
كانت نصيحتها غير المباشرة لسيدها تقول ، دعنا نتعرف عليه بشكل أفضل. يبدو أن الخادمتين كانتا مغرمتين بالشاب ذو الشعر الأسود. فكرت روزوال بذلك بإيماءة تملؤها الحماسة.
في عالمه، أحبه الأطفال والحيوانات الصغيرة – أو بدا وكأنه مجرد لعبة مسلية لهم، هذا جعل ما حدث غريبًا للغاية لكن تأثيره على الأطفال كان لا يزال قوياً.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو بياتريس بتعبير يناسب جمالها.
“أطفال القرية … ضربوني وركلوني ورموني بالمخاط أيضًا. هذا مقرف، اللعنة “.
لقد فكر في قطع وقعد بالخنصر لها ولكنه تردد إذن أنه لا يعرف ما إذا كان هذا الشيء موجودًا في عادات هذا العالم. وبينما كان مترددًا، انحنت ريم بتهذيب واستدارت برفرفة صغيرة من تنورتها.
“بطريقة ما تبدو بارعًا في رعاية الأطفال الصغار يا سوبارو.”
بعد اكتمال العمل ، أمسكت ريم بالبنطال ورفعته مشيدة بمهارته …
“لقد فهمتِ الأمر بطريقة خاطئة يا إيميليا تان. كسبهم الآن يعني أنني سأستفيد منهم عندما يكبرون. أنا أفكر فيما سأجنيه على المدى الطويل كما ترين “
عدما علقَ سوبارو على استخدام إيميليا للكلمات القديمة، ردت بـ”همم؟” وأشارت إلى سوبارو.
“أجل أجل، سأعترف أنك صريح بشأن عنادك التافه “.
وكما قال روزوال، فقد أعلن أن الوباء يؤثر فقط على سلالة معينة. وهكذا هلك الملك ونسله الذين كانوا يسكنون القلعة.
إيميليا التي اعتادت على سخافة سوبارو تدحرجت فوق العشب وتمددت وهي تنظر إلى السماء.
تم استدعاء سوبارو بصوت حاد للغاية لذا أطاعها دون لهو أو لعب. لم يكن في غرفة الملابس حجرة لتجربة الملابس، لكنها كانت تحتوي على حاجز يستعمل لهذا الغرض ، وكانت ريم بانتظاره هناك بشريط قياس نحيف. تميزت العلامات الموجودة على الشريط بأنها ذات دقة عالية
“من الأفضل أن أعود إلى غرفتي الآن. ماذا عنك؟”
تصريحها ، بأنها لا تستطيع معاملته كزميل عمل بسيط لأنهما مختلفين بقي عالقًا في إذنه
“لا أستطيع النوم بجانب إيميليا تان ، لذا سأعود أيضًا.”
“يا إلهي ، أنت حقًا طفل ميؤوس منه … هل حدث شيء ما؟”
“لن تحصل على ذلك إلا بعد أن تتقن عملك الحالي.”
“أوه ، اللعنة! كنت أحاول إخفاء ذلك … “
“لما أنكِ قلتِ ذلك الآن، راقبيني وحسب، سيكتبون أساطير عني …! “
كانت ريم تحمل صينية فضية فارغة بيد واحدة وهي تراقب سوبارو يتفقد البا.
أخذت سوبارو كلمات إيميليا على محمل الجد ، واشتعل حماسة. ابتسمت إيميليا ابتسامة متوترة بينما نظر سوبارو إلى الوراء ورفع إصبعه.
كانت غرفة كبيرة. في وسطها طاولة طويلة وكراسي لاستقبال الضيوف. وعند التعمق بداخلها أكثر نجدها مؤثثة بمقعد فاخر ومكتب للمالك حيث يقوم بأعماله المكتبية. صنع المكتب من خشب الأبنوس وزين بالملاءات والريش
“اه صحيح. أسترافقينني غدًا لمشاهدة كلا – ب، أعني تلك الـ .. المخلوقات اللطيفة، أعني الحيوانات الصغيرة؟”
“حاليًا ، لقبي هو «مرشحة ملكية» أنا أحد أولئك الذين يسعون لأن يصبحوا الحاكم الثاني والأربعين لمملكة لوجونيكا … بدعم من بيت روزوال، هذا هو الوضع”.
“لمَ صححت لنفسك عدة مرات…؟ و ، آه ، أنا … “
13
خفضت إيميليا عينيها ، وبدا أنها مترددة “لا أمانع الذهاب معك ، أنا أشعر بالفضول بشأن هذا الحيوان الصغير ، لذا …”
“حسنًا ، دعينا نذهب ، إذن!”
“هذا يعني أنكِ تحبين أختك الكبرى قليلاً …”
“قد يزعجك وجودي معك…” “حسنًا ، لنذهب!”
“حسنًا، والآن .. ليس وكأن عليَّ قول هذا، ولكن الجلوس على كرسي شخص آخر يحبط المرء”.
“… ألم تكن تستمع لي؟”
“حسنًا ، هذا ما توقعته بشأن “النقطة” بناءً على إخباري بأن إيميليا-تان مرشح ملكي ولمَ هذا مهم ، أليس كذلك؟”
“سمعت! لا يمكنني أبدًا ترك كلمة أو عبارة واحدة من إيميليا تان تفوتني! “
بعد أن ابتعد عن ريم، مد سوبارو ذراعيه كما أرشدته. قام سوبارو بفرد كتفيه بأقصى ما يمكنه بينما قامت ريم بلف الشريط حول ذراعه وكتفيه
“أوه ، سوبارو ، أنا أكرهك!”
تذكر سوبارو حجم أرفف الكتب التي امتدت من الأرض إلى السقف والتي لا يمكن تفسير أمرها ألا بكونها نوع من الأرشيف. من ناحية أخرى ، فإن فكرة حظر كل هذه المجلدات بطريقة ما جعلته يشعر وكأنها جريمة على نطاق مختلف تمامًا.
“آآآآ! آآآآ! آسف ما كان ذلك؟! لا أستطيع سماعك! “
“إن دمجت هذه البدلة بقميصك الرياضي الرمادي لن ينتبه أحد للاختلاف في زيك”
الطريقة التي غطى بها سوبارو أذنيه لينسى ما قالته إيميليا للتو جعلت إيميليا تنفجر ضاحكة وتنسى كل الأعذار ثم مسحت دمعة نزلت من عينيها بإصبعها وهي تنظر إلى سوبارو.
لقد قضى الأيام الأربعة في التدريب كخادم واكتساب المعرفة العامة المتعلقة العالم. ومع ذلك فقد كانت الأولوية هي لمهامه كخادم، لذا كان فهمه للعام لا يزال ضعيفًا إلى حد ما.
“يا إلهي … سأذهب معك فقط بعد أن أنهي دراستي وتنتهي من كل أعمالك، حسنًا سوبارو؟”
“مهلًا، بجدية!! ماذا سيحدث لو لم تستعيديه؟! من الخطير حقًا .. إضاعة مثل ذلك الشيء، أليس كذلك؟! ألا يمكنهم إعطائك واحدًا آخر؟! ”
“آه أجل! فهمت! سأنهي كل أعمالي بلا شك! “
“ارر، يدي امتدت من تلقائها نوعًا ما.”
بعد أن تأكد الموعد، صنعت سوبارو وضعية دراماتيكية بقبضة اليد.
احتوى الجناح الغربي على غرف الخدم وأثاث احتياطي وكتب عادية غير مخصصة للأرشيف. في المقابل ، كان الجناح الشرقي يحتوي على أجنحة مكوث النبلاء الزائرين ، مع غرف للترفيه عن الضيوف ومرافق أخرى، مع اختلافات وظيفية قليلة عن الجناح الرئيسي.
ابتسمت إيميليا ابتسامة ساحرة وهي تتنهد لدى رؤيتها ردة فعل سوبارو الراضية
اعترفت رام بجرأة أنها الأخت الكبرى التي لا قيمة لها ، مما جعل سوبارو يصرخ بنظرة من الصدمة المزيفة. بعد ذلك ، قامت رام بتمسيد الشعر الوردي الذي قامت ريم بتمشيطه سابقًا، ونظرت إلى أختها الصغرى.
“للتو كنت أفكر .. رؤيتك تجعل كل مخاوفي تبدو صغيرة يا سوبارو” “مستحيل؟! أعني ، قد تصبحين ملكة ؛ ماذا عن القلق والتوتر الاجتماعي؟؟
واصل سوبارو الاستمتاع بإحساس شعر إيميليا وهو يستخدم يده الأخرى للإشارة إلى روزوال.
مثل هذه الأشياء من شأنها أن تقلب معدتي رأسًا على عقب! “
“مهلًا، لا حاجة لأن تستعجلي هكذا، على الأقل قدمي نفسكِ، فأنا لا أعلم ما هي مكانتكِ هنا أو ما شابه، هل أنتِ أخت روز-تشي الصغيرة؟ “
انفجرت إيميليا -التي لم تعد قادرة على كبح جماحها بعد الآن- من الضحك ، وصوتها المرعب جعل سوبارو يضحك أيضًا.
“لا يمكنني استبعاد ذلك ، لكني أظن أنه احتمال ضعيف.”
أعلن الاثنان بضحكتيهما أن موعدهما تلك الليلة قد انتهى.
لقد كانت فروة رأسه تؤلمه بحق، بالإضافة إلى شعور الغثيان وسيلان أنفه سوبارو تحكيم عقله بتركيزه على ذلك الألم الحاد وطعم الدم الناتج عن عض شفته، كما لو كان يستخدمها لإخفاء الإحساس بالفقد الذي شعر به ، بالرغم من أن ذلك الشعور كان وكأن شخصًا ما قد طعن أعضائه الداخلية.
وتجدر الإشارة إلى أنه كان بينهما تبادل أخير.
“آه…”
“بالتفكير في الأمر ، لمَ ترتدي مثل هذا الزي بعد العمل؟”
“باروسو، أعطِ ريم سترتك. سيكون عليك الاستغناء عنها حتى صباح الغد “.
“آه ، ظننت أنه سيترك انطباعًا جيدًا عندكِ … لذا ، ما رأيك؟ وسيم جدا ، أليس كذلك؟ “
“آه … سوبارو ، بالنسبة للمحادثة التي جرت بيننا في الظهيرة …”
“مم ، أعتقد ذلك. إنها تجعلك تبدو وكأنك تقول “أنا خادم محترف” “. “حسنًا ، ها أنتِ تسحقين آمالي!”
فقد كان الجسد الصغير لرفيقة روزوال جالسًا على حجره مباشرة.
“… لقد داعبت فرو باك أيضًا. سوبارو أتعاني من إدمان لمس الشعر أم ماذا؟ ”
كان سوبارو يخطط لإجراءات مضادة لرام في رأسه عندما أمسكت ريم بتنورتها.
أدرك سوبارو أنه فقد فرصة عيش حياة رغيدة سهلة في بيئة أشبه بعالم من خيال. لكنه لم يرد أن يسقط من عين تلك الفتاة الجميلة
بعد اكتمال العمل ، أمسكت ريم بالبنطال ورفعته مشيدة بمهارته …
لم يكن سوبارو الوحيد التي تتعلم شيئًا ما في قصر روزوال كانت إيميليا في منتصف استيعاب مجموعة متنوعة من الأشياء التي كان عليها أن تتعلمها كمرشحة ملكية.
12
“نعم ، سيكون ذلك رائعًا! يمكن لكلانا أن نسترخي اليوم”.
“تبدين لطيفة للغاية عندما تتفاجئين، لكن هل أنت ضد الفكرة؟”
كان سوبارو يضع يده على الباب ، ويختلس النظر وهو يتحدث بلهجة غير رسمية.
@ReZeroAR
“هاه ، هل أنتِ نائمة حقًا أيتها الفتاة لولي؟ إن بقيتِ مستيقظة لوقت متأخر ، لن يزيد طولك كما ينبغي وسوف ينتهي بك الأمر كشخص بالغ قصير القامة”.
“لقد كنت أنتظر عودتك بفارغ الصبر يا باك! هل سنستمتع بوقتنا اليوم معًا، على ما افترض ؟ ”
ردت بياتريس باستياء يملؤه صوتها.
“تتمثل واجباتي اليومية في الحفاظ على الحديقة والفناء الأمامي والتحقق من المناطق المحيطة. عليَّ أيضًا المساعدة في إعداد الغداء في الثامنة حسب التوقيت الشمسي ، وغسل الأواني الفضية … يجب أن تساعدني ، باروسو”.
“… أيمكنك اختراق الممر كما لو لم يكن شيئًا، على ما افترض؟” جلست على الكرسي الخشبي داخل الأرشيف وهي تنظر إلى
” مم ، همممممممممممممم.”
سوبارو.
“مهلا لحظة، الفراء والشعر شيئان مختلفان تمامًا، شعرك الفضي جميل حقًا! ”
“هل لديك سبب لتأتي لرؤيتي ، على ما افترض؟”
اختار روزوال كلماته بعناية.
“كلا أبدًا، وددت إلقاء التحية قبل أن أخلد للنوم، كنت سأستسلم إن لم أنجح بعد ثلاثة محاولات، ولكني نجحت من المحاولة الأولى ..”
حرك سوبارو الإبرة بطريقة سريعة ومرنة. قبل أن ينتهي من الهمهمة رفعه إلى أعلى
“حقًا ، أي نوع من الحدس لديك …؟”
ذكرت إيميليا المكافآت التي حصل عليها سوبارو على حد علمها. كانت إيميليا تعرف ما فعله ليحصل على تلك المكافآت مع ذلك هزت رأسها وكأنها لم تفهم حقًا.
كانت بياتريس تبدو متعبة وهي تلعب بإحدى لفائفها. وعندما وقفت أصابعها، ارتدت اللفافة المرنة وأعادت اللف بطريقة عكسية أدهش ذلك المشهد سوبارو للغاية.
“إذا ربما لهذا لديكما تخصصات مختلفة رام-تشي تحب القيام بالأشياء الثقيلة والأخرى تحب فعل الأعمال المنزلية؟ ”
“أيمكنني تجربتها أيضًا؟”
هز سوبارو رأسه ليعود أدراجه متشكيًا من العنف الذي تعرض له للتو
“يمكن لباك فقط لمس أمثالي… أستغادر الآن أم ماذا، على ما افترض؟”
جعل سلوك سوبارو الشرير شعبيته تتراجع في ذهنه، ولكن كل ذلك الجهد كان مكرًا لسحب هذه الموافقة من روزوال. موافقة روزوال رسمت الابتسامة على وجه سوبارو
“ليس عدلاً أن تعلبي أنتِ فقط اوه حسنا. أنا في مزاج جيد ، لذلك سوف أسامحك “.
نظرت الأختان التوأم ذات الشعر الوردي والأزرق إلى وجه سوبارو المصمم، مما شكل له صدمة عاطفية
كان سوبارو لا يزال مفعمًا بالحيوية بسبب الموعد الذي اتفقا عليه، لذا خرج سوبارو بينما كانت بياتريس تحدق به. لكن في اللحظة التي سبقت إغلاق الباب ظن أنه سمع صوتًا يتحدث بصدى وحيد.
ابتسم سوبارو ورفع بإبهامه والوميض في عينيه عندما قادته رام إلى الطابق العلوي لأخذ قياساته.
“- هذا ليس له علاقة بي.” شده الصوت أكثر.
“كيف يمكنني أن أتعايش مع هذا الشخص على ما افترض؟!”
“هاه ، يجب أن أفتح الباب حتى أتمكن من منحها عودة جيدة.”
تضاءل انعطاف إيميليا عندما ضغطت براحة يدها على صدر سوبارو وخفضت رأسها.
عندما فتح الباب مجددًا وجد أنه أصبح يؤدي إلى غرفة ضيوف بسيطة مرة أخرى بدل الأرشيف السري
“صعب للغاية ، صعب جدًا. لدرجة أنه يجعلني أريد أن أستلقي على ذراعي إيميليا تان
حاول فتح وإغلاق الباب أمامه ليرى ما إذا كان بإمكانه ربطه بالأرشيف مرة أخرى.
أما إيميليا…
حدقت ريم بسوبارو الذي كان يفتح ويغلق الباب.
“بطريقة ما تبدو بارعًا في رعاية الأطفال الصغار يا سوبارو.”
“…ما الذي تفعله؟ تتحقق من حالة القفل؟ “
كانت غرفة كبيرة. في وسطها طاولة طويلة وكراسي لاستقبال الضيوف. وعند التعمق بداخلها أكثر نجدها مؤثثة بمقعد فاخر ومكتب للمالك حيث يقوم بأعماله المكتبية. صنع المكتب من خشب الأبنوس وزين بالملاءات والريش
“أوه نعم ، ظننت أنني سمعت صريرًا في القاعة في الليالي الماضية … إذن فقد كنتِ أنت يا ريم؟”
كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو بياتريس بتعبير يناسب جمالها.
“أنت تحمل السكين بطريقة خاطئة يا باروسو. لقد قطعت يدك لأنك تحرك السكين وليس الخضار. عند التقشير ، أبق السكين ثابتة وقم بتدوير الخضار حولها. “
كانت ريم تحمل صينية فضية فارغة بيد واحدة وهي تراقب سوبارو يتفقد البا.
– حسنًا ، كان ليكون وسيمًا للغاية لو لم يكن يرتدي ذلك الزي الغريب ويضع ذلك المكياج الذي جعله أشبه بالمهرجين.
“أهناك ما يزعجك؟”
“لكن يا ضيفنا العزيز … أو بالأحرى ، باروسو ، أنت تعمل تحت إشرافنا الآن؟”
“كلا،لقد أدى هذا الباب إلى أرشيف الكتب الممنوعة والفتاة لولي للتو؛ لكنها اختفت الآن “.
“يزعجني هذا الاسم «لولي» في كل مرة أسمعه فيها! وللإجابة على سؤالك ، فإن فكرة أني «ضحية بريئة» تزعجني كثيرًا، لمَ لا أموت وأرتاح منك، على ما افترض؟ “
“هل أردت شيئًا من السيدة بياتريس؟ يمكنك أن تطلبه مني إن أردت …؟ “
“شكركِ؟ لقد طلبتُ المساعدة منكِ للتو وقمتِ بتجاهلي، أليس كذلك؟ وأصلًا، أي نوع من الأشخاص هذا الذي يقوم بطلب الشكر؟ كم أود رؤية وجه والدكِ لدى سماعه مثل هذا الكلام! ”
“أردت إلقاء التحية عليها قبل النوم لا شيء … مهم. “
كانت العبارة التي سمعها من بياتريس قبل إغلاق الباب مباشرة عالقة في ذهن سوبارو ، لكنه هز رأسه – لم يكن ذلك شيئًا يحتاج إليه للضغط عليها في الوقت الحالي.
تحرر فجأة من الشعور بالاختناق ثم فتح عينيه ، وانتظر عدة ثوان ليستوعب ما حوله، شعر وكأنه استيقظ في مكان مختلف عن المكان الذي نام فيه،
“ماذا ، أما زلتِ تعملين يا ريم؟ من الأفضل أن تتوقفي، فالصباح يأتي بسرعة “.
“أردت إلقاء التحية عليها قبل النوم لا شيء … مهم. “
“سأنام بعد أن أغسل الصحون. حاليًا، تقوم أختي بتقديم الشاي إلى السيد روزوال”.
“حاليًا ، لقبي هو «مرشحة ملكية» أنا أحد أولئك الذين يسعون لأن يصبحوا الحاكم الثاني والأربعين لمملكة لوجونيكا … بدعم من بيت روزوال، هذا هو الوضع”.
“ما الذي يفعله هذان الإثنان في مثل هذا الوقت – آه ، حسنًا ، لابأس.”
عندما ألقى نظرة خاطفة على ما حوله، رأى أن رام تبدو فخورة بتنفيذ سوبارو لتوجيهاتها.
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل تقريبًا. لم يهتم كثيرًا بشأن قيام روزوال ورام بمحادثة خاصة يناقشان فيها بعض المواضيع بينهما فقط.
10
ليس من شأني أصلًا، فكر سوبارو. أدرك فجأة أن ريم كانت تراقبه. كانت عيناها الزرقاوين الشاحبتين تحدقان في رأسه.
ربما يمكنني تدبر الأمر، قيم سوبارو محدودية مهاراته في الخياطة ، لكن رام ردت
“لا أظن أن فرصًا كهذه تحدث كثيرًا، لا يبدو أنه يزعجك”.
بالأخص الأشخاص الذين بدو أنهم مغرمون به كثيرًا.
“… لا ، حتى الآن لم يزعجني ذلك كثيرًا ، أو إلى حد ما ، أو حتى قليلاً.”
“أهناك ما يزعجك؟”
“تبًا ، التقليل من أهمية الشيء عدة مرات متتالية يجعل الأمر يبدو وكأنه
“أليس من الطبيعي مخاطبة شخص أعلى مني مرتبة بلقب احترام مناسب؟”
حقا يزعجك! “
“يا إلهي ، أنت حقًا طفل ميؤوس منه … هل حدث شيء ما؟”
زادت حدة وشدة نظرة ريم إلى درجة أن قدرته على الكلام تلاشت
أنهى سوبارو العمل في وقت متأخر إلى حد ما وكان ريم مشغولة طوال الوقت ، لذا لم تكن هنالك فرص كثيرة. تبًا ، فكرت سوبارو بتجاهل الأمر عندما رفعت ريم يدها قليلاً.
“أعني ، هذه أول مرة أكون فيها في مجتمعٍ راقٍ .. أعني، هنالك أشياء لا تعرفينها بالمقابل يا إيميليا تان، صحيح؟ يبدو أن استعمال ألقاب التشريف والاحترام يؤرقكِ ، أليس كذلك؟”
“إذا كنت ترغب في ذلك ، فلمَ لا نفعلها الآن؟” “ماذا؟؟ الان؟ الوقت متأخر جدا ، أليس كذلك؟ “
“قولك هذا يجعل الأمر يبدو غريبًا حتى وإن لم يكن، سأدخل”
“لن يستغرق قص وتسريح الشعر وقتًا طويلًا، إن لم أفعل ذلك الآن، لن أتمكن من الوفاء بتبك الرغبة العزيزة التي أسرتني بها من شفتيك يا سوبارو “. ” الرغبة العزيزة!”
“فهمت” ، رد سوبارو. “لقد فهمت جوهر حديثك، بعبارة أخرى ، لا يوجد حاليًا ملك للبلاد لذا فهي في حالة اضطراب لمحاولتها اختيار ملك جديد. علاقات المملكة بالدول الأجنبية تتدهور وهي في عزلة دولية. مما يعني أن ظهور أجنبي غامض مثلي هو … أمر مريب للغاية؟! ”
بمثل هذا التعبير المحايد ، رأى سوبارو عيون ريم ممتلئة بتصميم شرس. حك سوبارو وجهه بإصبعه ، مدركًا أنه لا بد أنه أزعجها قليلاً خلال الأيام الأربعة الماضية.
أعطت بياتريس سوبارو نظرة كئيبة بينما كان يدغدغ باك ، لكن ما قاله سوبارو خفف من تعابيرها. كانت تتلاعب بلفائف شعرها الطويل وردت عليه بصراحة
أراد أن يفعل شيئًا حيال ما فعله بكل استطاعته، لكن – “آسف يا ريم. لقد وعدت إيميليا أن أخرج معها غدًا لذا عليَّ أن أستيقظ مبكرًا وأنهي عملي بسرعة، لذا لا يمكنني فعل هذا الليلة … “
“آه ، أعني ، لم تتح لنا الفرصة للجلوس والتحدث لعدة أيام ، صحيح؟”
“أهذا صحيح .. أظن أن طلبي لم يكن منطقيًا إذن أعتذر عن ذلك.”
لا يعرف شيئًا لا يسعني إلا الاعتقاد أنه نشأ في بيئة سيئة، فهو حتى يفتقر إلى الثقافة العامة “.
إن استخدامه للوعد الذي قطعه للتو لتأجيله للوعد الذي قطعه لريم سابقًا آلم ضميره لكن ريم كانت فتاة عملية وحاولت أن تأخذ ظروف سوبارو بعين الاعتبار.
لم يشعر بالراحة لحظتها. واصطدمت عباراتهم بذاكرة سوبارو.
شعر سوبارو بالذنب حيال وضع ريم ، وشعر أن كلماته تركت طعمًا مريرًا في فمه عندما فاجأته بقولها “ماذا عن مساء الغد؟”
“أووو يا إلهي، أنت تبدو نشيطاً للغاية هذا جيد ، جيد للغــــاية”.
“… في الليل؟”
“همم ، في الظهيرة؟ ماذا حدث فيها؟ “
“شرطي في الخروج مع إيميليا هو إنهاء كل عملي. لذا ليس هناك معل محدد غدًا بعد الظهيرة، أو حتى باقي اليوم .. إن كنتِ ما تزالين تريدين فعلها … “
“لا أظن أن فرصًا كهذه تحدث كثيرًا، لا يبدو أنه يزعجك”.
أثناء حديثه ، صُدم من نفسه لترتيب مواعيد مع فتاتين في نفس اليوم. لا يعني ذلك أن مشاعره تجاه إيميليا وريم هي نفسها …
غيّر خطاب سوبارو الصغير تلك النظرات التي اعتلت وجوه الجميع.
هو يشعر بالولع تجاه ريم زميلته في العمل، وما زال لا يعرف حقًا مشاعره تجاه إيميليا.
حافظ روسال على ابتسامته ونبرة صوته كما هي.
ردًا على اقتراح سوبارو، أغلقت ريم عينيها وقامت بإيماءة صغيرة.
9
”فهمت. مساء الغد إذن، سأعتبره وعدًا منك، فهمت؟ “
“لا أعرف لمَ يزعجك ذلك كثيرًا ، لكن أجل، إنه وعد. مساء الغد إذن “.
“لديك حقًا وجهة نظر ، بالرغم من أنني أتحمل جزءً من المسؤولية إذ أن رام تفتقر إلى السلطة التقديرية. ولكن ما الذي تحاول قوله ، على ما افترض؟”
لقد فكر في قطع وقعد بالخنصر لها ولكنه تردد إذن أنه لا يعرف ما إذا كان هذا الشيء موجودًا في عادات هذا العالم. وبينما كان مترددًا، انحنت ريم بتهذيب واستدارت برفرفة صغيرة من تنورتها.
كانت هذه الغرفة تقع في الجناح الرئيسي من الطابق العلوي حيث تتواجد غرفة مكتب السيد روزوال ل ميزرس الخاصة
ثم غادرت بخطوات هادئة. راقبها سوبارو وهي تغادر قبل أن يعود إلى غرفته ، متثائبًا
انتفخ الوريد في جبين بياتريس وهي تقف بخشونة وتفتح باب قاعة الطعام.
وهو يفكر في جدول مواعيده ليوم غد
”سوبارو. سأبذل قصارى جهدي، ولكن… أنت أيضًا، اتفقنا؟ “
“يجب أن أشكر الأطفال على توفير سبب لموعدي مع إيميليا في القرية غدًا أوه ، قبل أن أفعل ذلك ، يجب أن أعرف أين توجد أفضل حدائق الزهور … “
“أوه ، سوبارو ، أنا أكرهك!”
عندما دخل غرفته ، رفع أنفه عالياً ونفخ صدره ، مليئًا بالآمال والأحلام لليوم التالي. خلع سوبارو زي الخادم الخاص به،، مما منحه منظرًا مختلفًا بالبدلة الرياضية ليزحف إلى سريره بعدها،
بعد ذلك، أثار سوبارو موضوعًا كانت إيميليا قد فتحته قبل دقائق معدودة
عندما ارتطم رأسه بالوسادة بقيت عيناه مفتوحتين حيثت تسابقت أحداث اليوم التالي إلى عقله مما جعله غير قادر على النوم
ردًا على اقتراح سوبارو، أغلقت ريم عينيها وقامت بإيماءة صغيرة.
في مواجهة عقله الذيكان يخون جسده ، قام سوبارو على الفور بتغيير تروس علقه الداخلي ولجأ إلى سلاحه السري. وهو …
-لاحقا.
“قطة واحدة، قطتان …”
“همم؟ امتداد لروتين الصباح. يمكنني مقابلة معظمهم في الصباح ، لكن يمكنني مقابلة بعضهم في الليل فقط ، لذلك … “
في عقله كانت القطط الصغيرة الرمادية تتجول وتلعب بينما كان يحصيها واحدة تلو الأخرى. ربط سوبارو القطط في العالم الخيالي بالعالم الحقيقي، وسلم ذاكرته للقطط الرقيق لتقوده إلى مكان سعيد. غرق عقله ببطء ، وسُحب إلى أرض الأحلام.
ردًا على اقتراح سوبارو، أغلقت ريم عينيها وقامت بإيماءة صغيرة.
“مائة وأربعة قطط …”
“يا رجل ، هذا تصرف متعجرف للغاية، نظرة «أفلت من العقاب تمامًا كما كنت أرجو» تثير أعصابي.”
كان الدفء يغزو عقله وهو يتخيل جنة رقيقه ليتلاشى وعيه أخيرًا.
“أود وصف الأمر بالحادثة غير المسبوقة بالرغم من أن رام كانت من المفترض أن تكون معها … “
وهكذا قبلت ريم باقتراحه بانحناءة بسيطة
13
ولكن يبدو أن الأخت الكبرى لم تهتم بما قالته ريم لذا فقد احتار سوبارو في تصديق ذلك، لكنه خمن أن ما قالته كان صحيحًا فلماذا لم تنزعج رام منها على الإطلاق …؟
“النساء يسعدن عندما تتم ملاحقتهن.”
عندما استيقظ سوبارو ، شعر أن وعيه يطفو كما لو كان رأسه داخل الماء.
ما إن كانت نسبة 50 بالمائة صحيحة أم لا فهذا غير مهم، لقد كان الأهم بالنسبة له هو طمأنة نفسه.
تحرر فجأة من الشعور بالاختناق ثم فتح عينيه ، وانتظر عدة ثوان ليستوعب ما حوله، شعر وكأنه استيقظ في مكان مختلف عن المكان الذي نام فيه،
“حسنًا ، سأختار تلك الغرفة هنـ – …”
شعر بأشعة الشمس تحرق عينيه. جلس سوبارو ببطء قليلًا ثم هز رأسه،
“ما معنى هذا المصطلح، على ما افترض؟ لم أسمع به من قبل، ومع ذلك يبدو… مستفزًا لسبب ما”.
كان رأسه ثقيلًا بعض الشيء. ربما كان متعبًا من عدم اعتياده على حياته الجديدة بعد.
أما سوبارو فقد سأل مثل الأحمق معلقًا على الوضع الذي لم يفهمه أمامه ، “آه؟ الممر …؟ “
لكنه لم يكن اليوم المناسب لمثل هذه الأفكار،
“—”
تذكر سوبارو الوعد الذي قطعه مع إيميليا في الليلة السابقة عندما استيقظ “هذا صحيح ، ناتسكي سوبارو- اليوم هو اليوم الموعود، هيا إلى العمل!”
كان سوبارو قلقًا من أن يتم تقديم بعض الأطعمة الغريبة، لذا شعر بالارتياح حقًا بعد رؤية القائمة.
– سمع صوتًا من مكان بعيد أشبه بدق الجرس
كان اليوم هو اليوم المنتظر السعيد يوم الاستيقاظ الهادئ والانتصار الموعود. لكن…
“… لا ، حتى الآن لم يزعجني ذلك كثيرًا ، أو إلى حد ما ، أو حتى قليلاً.”
“—”
“يزعجني هذا الاسم «لولي» في كل مرة أسمعه فيها! وللإجابة على سؤالك ، فإن فكرة أني «ضحية بريئة» تزعجني كثيرًا، لمَ لا أموت وأرتاح منك، على ما افترض؟ “
نظرت الأختان التوأم ذات الشعر الوردي والأزرق إلى وجه سوبارو المصمم، مما شكل له صدمة عاطفية
“يزعجني هذا الاسم «لولي» في كل مرة أسمعه فيها! وللإجابة على سؤالك ، فإن فكرة أني «ضحية بريئة» تزعجني كثيرًا، لمَ لا أموت وأرتاح منك، على ما افترض؟ “
دفن سوبارو رأسه في الوسادة لإخفاء وجه المحمر خجلاً حتى أطراف أذنيه ، .
اختار روزوال كلماته بعناية.
“ماذا! كنتما هنا؟! كان عليكما قول شيء إذن! يا رجل ، أنا محرج للغاية! “
ثم غادرت بخطوات هادئة. راقبها سوبارو وهي تغادر قبل أن يعود إلى غرفته ، متثائبًا
حقيقة أنهم توقفوا عن إيقاظه قبل يومين جعلته مهملاً. التفكير في أن كلاهما سيزورانه في ذلك الصباح بالذات …
كانت أشبه برد غير مباشر على سؤاله، فاستقبل روزوال إجابتها بابتسامة راضية. كانت ابتسامة السيد تقول: هذا منطقي تمامًا. بالرغم من أن الإبتسامة لم تكن بذلك الوضوح، إلا أن رام أدركت أن خديها كانا يحترقان رغم ذلك.
كالعادة ، لم تتغير تعابير التوأم كثيرًا عندما تأوه سوبارو على الفراش. حاول التوأم ضبط أنفسهم قبل أن ينفجرا من الضحك
“… يا رجل، استأجرتم مهرجًا لتسليتنا قبل الفطور؟ لن أفهم أبدًا تفكير الأثرياء “.
“إيه ، مهلًا! أنتما!! أعني ، رد الفعل هذا مؤلم نوعا ما. أنا شخص حساس لعلمكم! يمكنكما إبداء ردود أفعال أخرى، أليس كذلك ؟! “
“إيه ؟!”
كان يتطلع لنوع من الإساءة اللفظية التي اعتادها منهما على الأفل
بعد توقف قصير، زاد توتر روزوال وتابع حديثه:
لكن لحظتها أدرك سوبارو أن التطلع إلى الإساءة اللفظية أمر مريع!
لقد كان اقتراحًا حسن النية من جانب ريم. رغم أن كلماتها لم تكن مختارة بعناية، كان هذا أسلوبها لذا تجاهل الأمر
“أختي أختي! إنه يحيينا كما لو أنه يعرفنا بطريقة ما “. “ريم ، ريم. إنه يحيينا بطريقة لطيفة للغاية “.
“… سوبارو ، هل أنت ذكي أم أن ما يدور في رأسك محظ أوهام؟”
لم يشعر بالراحة لحظتها. واصطدمت عباراتهم بذاكرة سوبارو.
“ساحر المحكمة …؟ إذا أنت مستخدم السحر في القمة؟ “ ردت إيميليا فور أن توقفت كلمات سوبارو.
“إيه ، آه؟ شيء غريب؟ أن تأتيا لإيقاظي أمر لا بأس به، لكن المزاح معي أمر سيء كما تعلمان؟ “
“لا تقلقي ، لن أقول شيئًا. يحولنا هذا الشعور جميعًا إلى أغبياء … “
لقد اعتاد كون التوأم صريحتان للغاية، لكنه شعر بشيء ما
“… ربما عليَّ أن أشفق عليك لإهانتي بهذا الشكل؟”
عندما تحدث سوبارو ، بدأ يدرك سبب شعوره بأن شيئًا ما قد حدث معهم.
عندما ارتطم رأسه بالوسادة بقيت عيناه مفتوحتين حيثت تسابقت أحداث اليوم التالي إلى عقله مما جعله غير قادر على النوم
— أعنينهم.
تدقيق: @_SomeoneA_
الطريقة التي نظرا بها إلى سوبارو. اختفت الألفة التي كانت في الليلة السابقة وعادو لمعاملته كشخص مختلف تمامًاـ ثم أتته الصفعة الحاسمة في وجهه
في استجابة لكلمات ريم القاسية، فتش سوبارو في عقله بحثًا عن أي موضوع آخر يغير المحادثة له.
“أختي أختي! يبدو أن ضيفنا العزيز مرتبك قليلاً؟ “
كانت كلماته أشبه بمناجاة ، لكن رام نظرت إلى عيني روزوال عن قرب وهي ترد.
“ريم ، ريم. يبدو أن رأس ضيفنا العزيز قد تأثر قليلاً”.
تضافرت أيدي التوأم ونظرتا إلى سوبارو.
“إنه يعني أنكِ لستِ في قائمتي. فأنا لا أميل للفتيات اللوات يصغرنني “.
– كان سوبارو مذعورًا من لقب “ضيفنا العزيز”.
كان من النادر أن تتحدث رام عن الآخرين هكذا،
جعلت تلك العبارات المهذبة سوبارو يشعر وكأن شيئًا حادًا قد طعنه في بطنه.
— أعنينهم.
ضغط سوبارو بيده على صدره لكبح الألم المزيف. لم يكن يعرف ما يعنيه كل هذا. كانت ردود أفعالهم كما لو – “أنتما الاثنان … هاها ، في الحقيقة هذا ليس … مضحكًا …”
علقت إيميليا فجأة فقد كان من النادر ألا يجد ما يقوله ..
مع استمرارهما بالنظر له كشخص غريب، رفع سوبارو يده اليسرى فجأة لمنعهم من رؤيته. لكن سوبارو ندم على القيام بذلك على الفور…
“حظا موفقا.”
… إذ أنه رأى أن الضمادة التي كانت على يده اليسرى قد اختفت.
“لا داعي للقلق. ريم ، تعالي إلى هنا “.
يداه الخشنة من المطبخ، الجروح التي سببتها السكين التي لم يكنن معتادًا على استخدامها، علامات العض من الجرو الذي عضه بينما كان الأطفال يلعبون معه – كلها اختفت.
“آه ، هذا صحيح. عديــم الفائدة تماما؟”
– سمع صوتًا من مكان بعيد أشبه بدق الجرس
“ربما سيجعلني ذلك أبذل جهدًا أكبر في عملي كخادم، منطقي ، أليس كذلك؟ “
أتاه صوت الرنين ذاك ليصطدم برأسه مرارًا وتكرارًا كالموجات الصاعقة،
“- الظروف الحالية تجعل ذلك مستحيلاً، وأيضا ، انتهى وقت الكلام الفارغ “.
لم يدرك سوبارو أن الألم الذي صاحب ذلك الصوت كان بسبب اقتلاعه لشعره.
عندما ارتطم رأسه بالوسادة بقيت عيناه مفتوحتين حيثت تسابقت أحداث اليوم التالي إلى عقله مما جعله غير قادر على النوم
لقد كانت فروة رأسه تؤلمه بحق، بالإضافة إلى شعور الغثيان وسيلان أنفه سوبارو تحكيم عقله بتركيزه على ذلك الألم الحاد وطعم الدم الناتج عن عض شفته، كما لو كان يستخدمها لإخفاء الإحساس بالفقد الذي شعر به ، بالرغم من أن ذلك الشعور كان وكأن شخصًا ما قد طعن أعضائه الداخلية.
“التوقيت الشمسي يقع عند جهة الرياح من الرقم صفر إلى ستة ، ثم يأتي وقت النار للستة التي تليه. وبعدها ننتقل إلى التوقيت القمري بدءًا من وقت الماء إلى الأرض، بما أنك لا تعلم مثل هذه الأشياء، هل أنت بربري أو ما شابه؟ “
الأدلة التي كانت في يده أجبرت سوبارو على قبول الواقع المرير.
“إيه؟”
بعد أن شعر بالحرارة في عينيه، دفن سوبارو وجهه في الوسادة لسبب مختلف تمامًا عن السابق
“أوه ، كان بإمكاني فعل ذلك ؟! أوي! سيد روزوال، هل تسمح لي أن أعيش هنا كـضـ – “
– لم يرد ، أن يرى أحد وجهه في تلك اللحظة.
بدا وكأن إيميليا تأثرت بسبب ملاحظات سوبارو وأصبحت أكثر هدوءً. فاجأته رؤية إيميليا على هذا النحو، لكنها لم تكن وحدها، بل روزوال أيضًا بدا هادئًا وهو جالس على كرسي الشرف
بالأخص الأشخاص الذين كان مولعًا بهم كثيرًا.
“أهلًا أختي، هل ناديتني؟”
بالأخص الأشخاص الذين بدو أنهم مغرمون به كثيرًا.
وهكذا قبلت ريم باقتراحه بانحناءة بسيطة
لم يرد البكاء أمام الذين كانوا ينظرون له كشخص غريب
“أوه نعم ، ظننت أنني سمعت صريرًا في القاعة في الليالي الماضية … إذن فقد كنتِ أنت يا ريم؟”
“لماذا … قد أعود ؟!”
“يا رجل ، ثلاث أرواح لا تكفي لدفع ثمن هذا ، أليس كذلك …؟”
– وهكذا ، تم جر سوبارو مرة أخرى إلى الحلقة الفارغة التي جلبت له الكثير من المعاناة.
“أجل هذا صحيح. كيف يصيب باك عين الحقيقة دائمًا ، على ما افترض؟ “
لطالما شعرت إيميليا بأنها مدينة له. وأرادت أن ترد له الجميل بطريقة مناسبة.
للمرة الثانية ، بدأ يومه الأول في قصر روزوال.
” فوه ، كم أنت رائع يا باك. فراؤك هو الأفضل في العالم … “
******
رفعت إيميليا عينيها البنفسجيتين المتذبذبتين قبله. وعندما رأى سوبارو نظرتها الجادة ومناشدتها ، تخلى سوبارو عن كل فكرة كان سيمزح بشأنها.
ترجمة فريق: @ReZeroAR
“ما قلته هو الحقيقة، أعترف لك بذلك، والآن إذن ، أتتكرم علينا بتوضيح ما تريده؟”
تدقيق: @_SomeoneA_
4
لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:
“أود أن أراها ترتدي كل هذه الملابس، تدور وتتباهى بها أيضًا …”
@ReZeroAR
“إذن، يعمل الجميع بجد أيضًا.”
بعد ذلك، أثار سوبارو موضوعًا كانت إيميليا قد فتحته قبل دقائق معدودة
