4 - الأكاذيب والكذابين وفنانوا الخداع.
أول شيء شعرت به عندما استيقظت ويدها اليمنى فارغة كان الشعور بالوحدة.
‘مضيف الوليمة غائب. هل يمكنني أن أخدمك بدلاً منه؟’”
بينما استيقظت، وشعرت برأسها محرومًا من الدم، خطرت ببالها فكرة غامضة.
يمسح العرق عن جبينه، عبس غارفيل بسبب الرائحة الكريهة.
قبل أن تنام، وحتى أثناء نومها، شعرت كما لو أن شخصًا كان يمسك بيدها. مدركة أن هذا كان شعورًا أنانيًا للغاية، نهضت.
قفزت إيميليا تقريبًا بينما وضعت البلورة على راحة يدها. في مجال رؤية إيميليا، ظهر ضوء أخضر باهت، متخذًا شكلاً صغيرًا، وتشكل في شكل ملموس.
“…محادثة عائلية.”
‘…يا لي من فتاة مروعة . هذا أناني للغاية مني.’
مترددًا في لمس جروحها، كان هذه هي الطريقة التي أظهر بها سوبارو اهتمامه. تقبلت ذلك، وجلست إيميليا على السرير وهي تخفض عينيها، وأطلقت صوت “أم-هم” صغير في حلقها.
احمر وجهها من الخجل وسخرية الذات، الفتاة، إيميليا انكمشت في وسط السرير وهي تقول تلك الكلمات .
كان سوبارو جالسًا بحزن على كرسي بجانب سريرها، فأومأت إيميليا برأسها. حاولت أن تبتسم لتريحه، لكن شفتيها المرتعشتين خانتاها.
الشعور على كفها كان من شاب قضى وقتًا معها حتى نامت. إلى أي مدى كانت أنانية لتشعر بالوحدة لأن هذا الشعور اختفى عندما استيقظت؟
ثم، بينما كان يجلس متقاطع الساقين على الفراش بظهر منحني ومزاج سيئ، خاطبه صوت مألوف. عندما استدار، كانت مرئية في خلفية الكوخ الصغير البدائي، وترتدي عباءة بيضاء—شيما، جدته.
نقر غارفيل بأنيابه بينما كانت قدماه تحمله مباشرة نحو الجزء الخلفي من المستوطنة. ثم، بينما كانت وجهته تظهر في الأفق، رفع غارفيل صوته قائلاً ‘هاي!’
لقد بقي بجانبها طوال ذلك الوقت، ومع ذلك، كانت لا تزال تحاول التمسك به.
أطلق كلمات العزيمة، ووقف سوبارو بشجاعة أمام وجهته.
هذا، بعد أن تحدثت عن تلك الأهداف السامية الليلة السابقة لسوبارو. كانت دائمًا تعتمد عليه. كانت مرتاحة حقًا عندما سألها عما حدث بالفعل في ماضيها، أليس كذلك؟
“منذ زمن طويل، كان لدي عدد قليل من الأصدقاء البشريين. بدلاً من ذلك، أتعامل بشكل جيد مع أصدقائي غير البشر.”
تصرف مثل أحمق لا يعرف الخوف، لكن تلك الذكرى كانت لأغبى شيء فعله. مضطربًا بوجود الندبة، لمسها ليجعل نفسه يتذكر الندم و يفكر. لذا، أصبحت عادة.
مرة أخرى، كانت تحتضن الأمل الأناني بأن سوبارو—أن شخصًا ما—سيأتي لينقذها بينما هي لم تفعل شيئًا.
عدة مرات، كان سوبارو هو الذي يمسك بيدها، لكن العكس كان نادرًا.
ضغطت شفتيها أمام ضعف قلبها، لمست إيميليا بشكل لا إرادي البلورة على رقبتها.
“‘ع-على أي حال. تحتاجين إلى أن تهتمي بنفسكِ. إذا كان هناك أي شيء أستطيع فعله… يداي ليستا كبيرتين جدًا، لكنني سأعيركِ كل ما أستطيع.”
بعد وصوله إلى الغرفة الواسعة في الجزء الخلفي من المنشأة، تحدث غارفيل بيقين. في نهاية نظره كان يجب أن يكون هناك جدار أبيض …لكن المدخل إلى الغرفة المخفية خلفه كان مفتوحًا على مصراعيه.
كان ذلك الإحساس الباهت مرتبطًا بالروح التي كانت بجانبها.
التقي بها، وماذا يفعل؟ ماذا يمكن لهذا الرجل المؤهل ليكون رسول الجشع، أن يفعل-
طوال ذلك الوقت، عضو عائلتها الذي لم تر وجهه في الأيام الأخيرة. في تلك اللحظة، فكرت بقوة شديدة، أريد أن أسمع صوته.
‘الليلة الماضية، كان السيد ناتسكي هو الذي تحدث مع الآنسة شيما على الشاي. لا أعرف ما حدث في اللحظة الفورية التالية، ولا يعرف السيد ناتسكي بأفعالي، أنا متأكد.”
‘ربما كان حلمًا… ظننت أنني سمعت سوبارو يتحدث بجانبي وكأنه يتحدث إلى باك…’
لامست كفوفه الصغيرة والبيضاء خدها. كما لو أنه كان يحاول بلطف مسح إحدى الدموع التي تنساب من زاوية عينها.
إذا كانت نفسها الضعيفة قد هلوسّت ما سمعته بالفعل، فإن أذنيها كانت ملائمة بشكل رهيب. لم يكن الأمر كما لو أن أذنيها، الأطول قليلًا من أذان الآخرين، كانت محرومة من الدم الذي يتدفق في جسدها. لقد كان مجرد أنها فكرت…
“ثم، كما هو الآن، كنت دائمًا بجانبك، ليا. لم أستطع التحدث بسبب ظروفي الشخصية وقضاياك الخاصة، ليا. لكن من هنا، أنا…”
‘…لماذا لا أستطيع التذكر بشكل صحيح؟’
“الصباح…إذا كان حتى الصباح، حسنًا. أنا أؤمن بكِ.”
‘يجب ألا تلومي نفسك كثيرًا، ليا. أنا أيضًا أتحمل جزءًا من المسؤولية عن هذا.’
“آسف، غفوت هناك. لم يحدث شيء بينما كنت نائما؟”
إذا كانت ستفقد كل هذا الدفء، حتى غابة وطنها المتجمدة كانت..
‘إيه…؟'”
فجأة، سمعت شخصًا يتحدث، ليس في أذنيها، ولكن من خلال صدى التخاطر مباشرة إلى عقلها. رغم أنه لم يكن هناك صوت مسموع يرافقه، إلا أن إيميليا عرفت فورًا من يكون.
“آسف، غفوت هناك. لم يحدث شيء بينما كنت نائما؟”
‘باك. ؟!’
كانت شيما مختبئة في الغابة، تؤدي واجبها كواحدة من ’عيون’ المعبد. على عكس النسخ الأخرى، كانت تمتلك شخصية فردية مثل ريوزو وكانت تلتقي بانتظام مع غارفي ل.
قفزت إيميليا تقريبًا بينما وضعت البلورة على راحة يدها. في مجال رؤية إيميليا، ظهر ضوء أخضر باهت، متخذًا شكلاً صغيرًا، وتشكل في شكل ملموس.
“هذا صحيح.”
‘همم، هذا أصغر قليلاً من المعتاد؟ حسنًا، أنا جميل هكذا على أي حال، أليس كذلك؟’
“-ليس لديك ما يلزم لهذا الدور، ذو الدرجة الثالثة.”
متحدثًا بروح معنوية عالية، كانت قطة رمادية اللون تدور على راحة يد إيميليا—بذيل طويل، وعيون مستديرة، وأنف وردي، كانت هذه الروح المحبوبة، باك.
‘باك. ؟!’
‘لماذا أنت…أين ذاك الوغد…؟’
‘باك…آه، باك…!'”
فقدت إيميليا روحها، المركز الداعم لعقلها. بجانبها كان الفتى ذو الشعر الأسود محاطًا بمياسما الساحرة.
“‘أهلاً، ليا. لقد مر وقت طويل، أليس كذلك؟ أجبرت نفسي على الخروج حتى نتحدث كعائلة.”
بالطبع، كان قد جعل النسخ تستمر في البحث، لكن….
“…محادثة عائلية.”
لقائهما بعد عدة أيام ولد الفرح والمفاجأة والقليل من الغضب في قلب إيميليا. لكنها كانت تتوق إلى تفسير، والدموع في عينيها، أدركت فورًا أن هناك خطأ ما.
عندما زار غارفيل كوخ شيما في الصباح بشكل عشوائي أدرك أن هناك شيئًا خاطئًا.
باك على راحة يدها كان أصغر من حجمه المعتاد، وعلاوة على ذلك، بدا وجوده ضعيفًا للغاية.
كانت الكلمات التي عبر بها في الماضي عن مشاعره، وكذلك حبه.
‘…هاهاها. يبدو أنني سأصل إلى حدي أسرع مما توقعت. حسنًا، لقد كسرت العهد بمحض إرادتي، لذا فأن مزاياي كروح قد سُحبت.'”
“أنا آسفة، إيميليا. أنا آسفة. لم أُعلمكِ أيًا من الأمور المهمة. أخفيت كل شيء عنكِ… كنت أريد فقط لأميرتنا أن تكون سعيدة… أرجوكِ سامحينا… سامحيني…”
“’كسرت العهد …؟ ماذا تقصد؟ …لا، لا تهتم بذلك. الأهم من ذلك، أين كنت حتى الآن … وبعد ذلك…‘
للحظة، نظر إلى الخلف؛ ظهرت الرغبة في الجري إلى هناك والتأكد من الوضع في نفسه. لكنه تمكن بطريقة ما من مقاومة ذلك.
“ثم، كما هو الآن، كنت دائمًا بجانبك، ليا. لم أستطع التحدث بسبب ظروفي الشخصية وقضاياك الخاصة، ليا. لكن من هنا، أنا…”
“مرحبًا، هل تعرف أين هي إيميليا؟!”
بوضع يديه على رأسه، اختفت ابتسامة باك. أصبح وجهه البريء والجميل جديًا، مما أرسل قشعريرة مزعجة إلى عمود إيميليا الفقري.
هذا وجه لم تره إيميليا من باك — لا، لقد رأته من قبل.”
“لقد اكتشفنا للتو! سنطلب من سكان قرية إيرهام أن…”
كانت ريوزو وشيما يضحكان، لكن في الواقع، كانت العيون مفيدة جدًا. في اليوم الأول الذي زار فيه سوبارو والآخرون المعبد، كان بفضلهم أنه تمكن من القبض على المجموعة بسرعة بعد أن عبروا الحاجز. اكتشاف أن شيما كانت في المنشأة في ذلك الوقت كان نتيجة أخرى لعملهم.
كان هذا هو الوجه الذي أظهره عندما استيقظت إيميليا، المجمدة في الجليد.
في ضوئها الأزرق، كانت هناك فتاة تعانق ركبتيها محبوسة داخلها. كانت هذه الفتاة هي التي نشأت منها جميع النسخ—ريوزو ماير.
كان الوجه الذي أظهره لإيميليا قبل أن تصبح حياتها مهددة، وعندما عقدا عهدهما.
لمدة ثانية واحدة، كان غارفيل يريد أن يأمر شيما بأن تأتي إليه، لكن غارفييل أجبر الفكرة على التراجع، وتخلى عن هذا الخيار. لم يكن يستخدم حقوقه على ريوزو أو شيما. كان هذا هو الشرف الأخلاقي الذي كان على غارفييل حمايته بأي ثمن.
ولكي يظهر باك هذا الوجه لإيميليا في تلك اللحظة.
عندما استدار غارفيل، على ما يبدو عازمًا على مغادرة الغرفة المخفية، وقف الشاب ليقطع طريقه. وكما حاول ذلك الشاب أن يقرأ بعض القائمة، قال غارفيل في جملة واحدة مختصرة – وواحدة بمفردها.
“امسك بيدي. هل ستبقى هنا حتى الصباح؟ إذا فعلت ذلك، فأنا متأكدة أنني سأكون…’”
‘إيه… ماذا، إيه…؟ انتظر لحظة…’
“’أنت تقلق كثيرًا على بضع ساعات قليلة. ستفقد شعرك في سن مبكرة بمعدل هذا.”
تجمد صوت إيميليا من الصدمة. تحت أقدام باك، كانت البلورة التي يستقر عليها ذيله بها صدع يمتد عبرها. كانت هذا الشق يتوسع ببطء، ولكن بشكل لا مفر منه.
لقد تم اتخاذ القرار بالفعل. كان يجب على غارفييل أن يدرك بحلول ذلك الوقت أن سوبارو كان متورطًا في اختفاء شيما. لم يكن من الصعب تخيل غضبه من عدد الأعمال السرية والحيل القذرة، التي كانت تدفعه للجنون.
‘أوه، أوه لا! هذا فظيع، باك! الحجر، الرمز… بهذا المعدل!’
‘أوه، أوه لا! هذا فظيع، باك! الحجر، الرمز… بهذا المعدل!’
‘إيه…؟'”
“تفاجأ غارفييل بالصوت الذي كان ينزل عليه من فوق.
‘آسف، ليا. أريد حقًا أن أشرح بشكل جيد، لكن ليس لدي وقت. هذا شيء أندم عليه حقًا، لكنني أترككِ لـ… الطفل الذي يعتبركِ الأغلى بعدي.'”
فهم. أخيرًا فهم. هؤلاء كانوا أعداءً، وأعداءً مميتين . كلما جعل الشاب أمام عينيه وسوبارو غارفييل يتحدث، كلما زادوا من دفعه إلى الزاوية.
“‘عن ماذا تتحدث…؟ مثل هذا الشخص…! مثل هذا الشخص لا…!’
‘ربما كان حلمًا… ظننت أنني سمعت سوبارو يتحدث بجانبي وكأنه يتحدث إلى باك…’
” ……”
حتى أثناء هز رأسها في إنكار، لم يتوقف تدمير البلورة. بالتالي، شيئًا فشيئًا، أصبح شكل باك بأكمله غير واضح.
“لماذا قد تأتي العجوز إلى هنا…؟ هي تكره هذا المكان بقدر ما أكرهه، اللعنة.”
عندما نظر حوله في داخل الكوخ، لوى غارفيل رقبته، لأن شيما كانت غائبة. كان الوقت مبكرًا جدًا في الصباح، لكن الفراش قد فقد دفئه بالفعل؛ لم يكن هناك شك في أنها قد غادرت في ساعة مبكرة جدًا.
لم يكن الطريقة التي كان يختفي بها تبدو كمزحة.
إذا كان فخًا، فسيسحقه بقدميه؛ وإذا كانت مؤامرة، فسوف يغلق فكيه ويدمرها. كانت نتيجته بسيطة وواضحة.
باك كان يختفي حقًا، وبسرعة شديدة، ورابطته مع إيميليا ذهبت معه.
نقر لسانه، ونهض، وخدش بعنف الشعر الأشقر القصير على رأسه.
لم تكن تعرف ماذا حدث، أو ما كان يحدث، مع قبول على وجه باك، فهمت إيميليا كيف كانت تبدو لتلك العيون السوداء في تلك اللحظة.
كان يجب أن تعزز عزمها، مصممة على تعويض فشلها في المحاكمة في الليلة السابقة. بالطبع، عدم القدرة على تعويض ذلك، أو حتى تحديها بأي شكل، كان محبطًا لها.
‘ليا. العهد بينك وبيني قد أُلغي. أنا آسف حقًا لأنه من طرف واحد.’”
“…..”
‘مضيف الوليمة غائب. هل يمكنني أن أخدمك بدلاً منه؟’”
غمر إيميليا خوف لم تتخيله حتى وهو يتحول إلى واقع.
“اللعنة! ما الذي يحدث هنا؟!”
الانفصال عن باك، أن يأتي يوم ينتهي فيه العهد، كان شيئًا لم تفكر فيه إيميليا أبدًا. بعد كل شيء، إيميليا وباك قد قطعا وعدًا.
‘إذا رحلت، فسيُرفع الغطاء الذي يغطي ذكرياتك. أنا متأكد أن ذلك سيسبب لك الكثير من الحزن، ليا. قد تبكين أكثر مما تبكين الآن.'”
بصفته رسول الجشع، كان له الحق في إصدار الأوامر للنسخ. لم يشعر بأي شعور بالذنب عندما استخدم هذا الحق لجعل النسخ تفعل كما قال لهم. كانوا يبدون نفس الشخص، لكنهم كانوا مختلفين.
“لم تفهم إيميليا معنى كلمات باك. طاف باك بلطف من راحة يد إيميليا. ملوحًا بذيله الطويل، كان يطفو عند طرف أنف إيميليا.
‘—هاه؟’
لامست كفوفه الصغيرة والبيضاء خدها. كما لو أنه كان يحاول بلطف مسح إحدى الدموع التي تنساب من زاوية عينها.
إذا كان الأمر كذلك، فإن غياب شيما وإيميليا معًا جعل هذا موقفًا طارئًا.
إذا كانت ستفقد كل هذا الدفء، حتى غابة وطنها المتجمدة كانت..
فهم. أخيرًا فهم. هؤلاء كانوا أعداءً، وأعداءً مميتين . كلما جعل الشاب أمام عينيه وسوبارو غارفييل يتحدث، كلما زادوا من دفعه إلى الزاوية.
‘إيميليا. أنا حقًا أحبكِ.’
لم يسمع ردًا، فتقدم غ ارفيل إلى الغرفة، وسقطن عينيه على ما يسمى البلورة السحرية.
ولهذا السبب كان عليه أن يسوي الصراع في هذا الوقت، هنا.
‘—لا!!’”
“آه، أنا سعيد للغاية. أخيرًا وجدتك.”
“بينما كانت تحاول منع روابطهما من التلاشي، فكرت في هذا الأمر الذي لا يمكن تصوره عندما تردد صوت في مؤخرة عقلها. جاء صوت “شخص ما” يتحدث إلى إيميليا من ذكرياتها الغامضة.
المشهد جعل وجه سوبارو يزداد كآبة.
كانت تُجبر على الاختيار. في تلك اللحظة، كانت تُجبر على الاختيار بين الدفء أمام عينيها والماضي البارد المختوم داخل الجليد.
“نعم. ريوزو… لا، كان ينبغي أن تكون شيما هنا. بمبادرة السيد ناتسكي، كنا نرغب في حضور الآنسة شيما أثناء للتحدث معك…ولكن…”
وكان حق الاختيار بين يدي إيميليا. في تلك اللحظة، إذا مدّت يدها، فسيكون باك…
متحدثًا بكلمات بلا قيمة، وقف الشاب بهدوء في وجه غارفييل الغاضب. أعجب غارفييل بنزاهته تمامًا. أعجب به، وبينما أعجبه، كان سيسحقه بأنيابه.
لم تكن تعرف ماذا حدث، أو ما كان يحدث، مع قبول على وجه باك، فهمت إيميليا كيف كانت تبدو لتلك العيون السوداء في تلك اللحظة.
‘..نعم. هذا هو الأفضل، ليا.’

كان عليه العودة إلى المعبد. لا، لم يكن المعبد هو المكان الذي يحتاج إلى التوجه إليه: بل كان القبر.
كان غارفيل متوترًا في محاولة العثور على شيما، وكان على وشك أن يسأل عما إذا كان لديهم أي فكرة عن مكانها عندما أخذته كلمات سوبارو على حين غرة. هذا جعله يفقد مسار تفكيره على الفور.
“لم تكن ذراعها تتحرك. أصابعها المرتجفة لم تصل إلى باك، حتى وهو يمسح دمعتها عن خدها.
لم تستطع أن تعطي الأولوية للدفء في تلك اللحظة إذا كان ذلك يعني تجاهل الصوت الذي يربطها بالماضي.
“لم تكن ذراعها تتحرك. أصابعها المرتجفة لم تصل إلى باك، حتى وهو يمسح دمعتها عن خدها.
لقد قضت وقتًا مع باك في الغابة، تراقب جيرانها الذين تحولوا إلى تماثيل جليدية يومًا بعد يوم. خلال كل ذلك الوقت وفي جميع الأيام التي تلت ذلك، لم يجبر باك إيميليا على مواجهة ذكريات الماضي.
هذه كانت اللحظة التي انتهت فيها تلك الأيام.
ركض خارج المنشأة، ملوحًا برأسه في جميع الاتجاهات. أنفه لم يكن يعمل. كان عديم الفائدة. الرائحة الكريهة للمكان كانت تغمر أنفه، مما جعله غير قابل للاستخدام. ضيق عينيه، متصرفًا كوحش يبحث عن أي تغير طفيف حوله. متخليًا عن كل كرامة، انحنى على يديه وركبتيه وزحف. آثار أقدام. آثار أقدام من أحذية جلدية. تبعها.
لم يعترض على الكلمات المتشتتة التي تحدث بها الشاب. كانت كلها حقائق. لم يعتبر غارفييل الشاب شخصًا يجب أن يوليه أي اهتمام، ناهيك عن أن يكون حذرًا منه كخصم محتمل.
‘ليا. في هذا العالم كله، أنتِ الشخص الذي أحبه أكثر من أي شيء.'”
احمر وجهها من الخجل وسخرية الذات، الفتاة، إيميليا انكمشت في وسط السرير وهي تقول تلك الكلمات .
“…….”
لم يكن الطريقة التي كان يختفي بها تبدو كمزحة.
كانت الكلمات التي عبر بها في الماضي عن مشاعره، وكذلك حبه.
لم يشرب غارفيل أي شاي عندما كان هناك الليلة السابقة
/////
فجأة، أصبحت لون ملامح القطة الصغيرة أخضر فسفوريًا، وتلاشت كما لو أنها تذوب في الهواء الرقيق. البلورة على راحة يدها انقسمت إلى نصفين. لقد فقدت ضوءها تمامًا.
لم يكن هناك مجال للشك. انقسمت البلورة، ذهب باك، وانفصل العهد بينهما.
كانت طبلة أذنيه تتعرض لانتهاك من صدى الأحذية الصلبة، أصوات من صنعه. كان الهواء يلعق مقلة عينيه. وضع سوبارو يده على الحائط، متجهًا إلى الداخل بينما يكافح ضد الإحساس بأن العالم كله يرفضه.
لم تشعر بأي اتصال. الاتصال الذي كانت تشعر به دائمًا اختفى، وكأنه كان حلمًا.
‘…ولكنه ليس حلمًا.'”
أثناء وضع أصابعها على خدها، قرصت إيميليا نفسها. شعرت بالألم. لم تستيقظ. لقد بقيت في غرفة صامتة.
احمر وجهها من الخجل وسخرية الذات، الفتاة، إيميليا انكمشت في وسط السرير وهي تقول تلك الكلمات .
‘…كاذب.’
‘بعد كل شيء، أوتو الوغد هذا هو أحمق تمامًا مع تجاهل مفاجئ لحياته الخاصة…”
أفلتت خدها، وأصابعها تغطي وجهها. رفعت رأسها نحو السماء، تقريبًا حتى لا يراها أحد. لكن هذا القلق لم يكن ضروريًا. لم يكن هناك أحد بجانبها.
لم تستطع أن تعطي الأولوية للدفء في تلك اللحظة إذا كان ذلك يعني تجاهل الصوت الذي يربطها بالماضي.
واضعًا يده على فمه، أجبر سوبارو نفسه على تجاهل الإحساس المتصاعد بالغثيان داخله بينما تقدم أكثر.
فقط صوتها المرتجف ملأ الهواء.
لكن بالنسبة لغارفييل، لم يكن الأمر كذلك. بالنسبة لغارفييل، ولشخص آخر….
‘باك… أبي، أنت كاذب…!’
“أفترض ذلك. هناك العديد من الوحوش الليلية الخطرة تتجول، مثل باروسو أو غارف.”
……
‘بعد كل شيء، أوتو الوغد هذا هو أحمق تمامًا مع تجاهل مفاجئ لحياته الخاصة…”
أول شيء شعر به عندما استيقظ كان الغضب تجاه الشعور الفارغ، الخاوي داخل صدره.
لم تستطع أن تعطي الأولوية للدفء في تلك اللحظة إذا كان ذلك يعني تجاهل الصوت الذي يربطها بالماضي.
‘…تس.'”
لقد قضت وقتًا مع باك في الغابة، تراقب جيرانها الذين تحولوا إلى تماثيل جليدية يومًا بعد يوم. خلال كل ذلك الوقت وفي جميع الأيام التي تلت ذلك، لم يجبر باك إيميليا على مواجهة ذكريات الماضي.
رفع الشاب إصبعه إلى شفتيه، وغمز بعين واحدة. جلبت الحركة نظرة استجواب على وجه غارفيل.
نقر لسانه، ونهض، وخدش بعنف الشعر الأشقر القصير على رأسه.
” ……”
لم يكن من النوع الذي يستيقظ بشكل سيء. لكن الكابوس كان سيئًا. هذا وكل شيء آخر كان بلا شك بسبب هؤلاء الضيوف غير المدعوين الذين أزعجوا سلام المعبد.
منذ البداية. نعم، منذ البداية، لم يتمكن غارفيل من إيقاف سوبارو.
‘ الصغير غار، هل استيقظت؟’
لم يشرب غارفيل أي شاي عندما كان هناك الليلة السابقة
لم يشرب غارفيل أي شاي عندما كان هناك الليلة السابقة
ثم، بينما كان يجلس متقاطع الساقين على الفراش بظهر منحني ومزاج سيئ، خاطبه صوت مألوف. عندما استدار، كانت مرئية في خلفية الكوخ الصغير البدائي، وترتدي عباءة بيضاء—شيما، جدته.
متوقعًا تمامًا أن يكون غارفيل في حالة اهتياج، كان أوتو هو الذي تطوع لتحمل المسؤولية عن تفسير الأمور. في منشأة النسخ، قام أوتو بترتيبات لانتظار وصول غارفييل. بالتأكيد، سيكون أوتو قادرًا على تهدئة غضبه. على عكس ذلك، كان سوبارو قلقًا بشدة أيضًا.
كانت ريوزو وشيما يضحكان، لكن في الواقع، كانت العيون مفيدة جدًا. في اليوم الأول الذي زار فيه سوبارو والآخرون المعبد، كان بفضلهم أنه تمكن من القبض على المجموعة بسرعة بعد أن عبروا الحاجز. اكتشاف أن شيما كانت في المنشأة في ذلك الوقت كان نتيجة أخرى لعملهم.
غارفيل، لوى خديه عند رؤيتها، نهض ببطء من السرير.
“لديك نقطة. ومع ذلك، الآن…أتمنى شراء الوقت لرجل وامرأة لقضاء لحظة مع بعضها البعض.
……..
“آسف، غفوت هناك. لم يحدث شيء بينما كنت نائما؟”
لقد فعلت ذلك لأنه في حالتها الحالية، كان ذلك هو المعقل الأخير الذي يمكن أن تضع إيميليا ثقتها فيه .
عرف جارفييل شخصًا واحدًا فقط بجانبه يمكن أن يتوافق مع تلك الشروط
“’أنت تقلق كثيرًا على بضع ساعات قليلة. ستفقد شعرك في سن مبكرة بمعدل هذا.”
-الأم التي كان ينبغي أن تتحول إلى تمثال من الجليد كانت في مكان ما في الغابة المتجمدة في تلك اللحظة بالذات.
’…أنا لست من النوع الذي يقلق أو يشعر بالتوتر أو شيء من هذا القبيل، لكن هذا الأمر يزعجني، العجوزة . أعني، سمعت منك مباشرة أن الرجل الذي يضع ابتسامة غبية على وجهه مغطى بالمياسما.”
“بالطبع، حتى أنا لدي ندم.”
رد غارفيل على نبرة جدته المازحة بصوت جاد جدًا. خفضت شيما زوايا حاجبيها عند رؤيته، وقالت بنبرة اعتذارية، ’آسفة.’
الشعور على كفها كان من شاب قضى وقتًا معها حتى نامت. إلى أي مدى كانت أنانية لتشعر بالوحدة لأن هذا الشعور اختفى عندما استيقظت؟
“’أنت تقلق كثيرًا على بضع ساعات قليلة. ستفقد شعرك في سن مبكرة بمعدل هذا.”
كانت شيما هي من يمكنها حرفيًا شم رائحة المياسما المنبعثة من ناتسكي سوبارو – المياسما التي جاءت من التفاعل مع الساحرة.
“…ماذا عن العجوز؟”
فقدت إيميليا. هذا جعل شخصين في مفقودين.
كانت شيما مختبئة في الغابة، تؤدي واجبها كواحدة من ’عيون’ المعبد. على عكس النسخ الأخرى، كانت تمتلك شخصية فردية مثل ريوزو وكانت تلتقي بانتظام مع غارفي ل.
لكن لم يكن هناك أي أثر للرجل الذي لكمه في بطنه، الرجل الذي كان يجب أن يكون ملقى هناك. أدرك أن الإغماء كان تمثيلًا أيضًا. لقد تم خداعه.
كان قد سمع لأول مرة أن شخصًا ملوثًا بمياسما قوية قد اختلط مع فريق إيميليا في الليلة الأولى من المحاكمة بعد وصولهم.
منذ ذلك الحين، كانت عيون غارفيل تحمل بريقًا من الحذر والعداء تجاه سوبارو ومن معه.
‘…كاذب.’
بغض النظر عمن هو، فهو لن يغفر لأي شخص جلب الكارثة إلى المعبد
عدم وجود الندم جعل رام جميلة. كانت هذه القوة النموذجية الخاصة بها، هي التي سحرته.
“…لكن. لقد تحدثت عن ذلك بالفعل، ولكن هذا الصبي…الصغير سو لا يبدو أن لها أي علاقة بالساحرة. علاوة على ما سمعته، هناك مخاوف أكبر بكثير”.
فقدت إيميليا روحها، المركز الداعم لعقلها. بجانبها كان الفتى ذو الشعر الأسود محاطًا بمياسما الساحرة.
“مخاوف أكبر بكثير … الأميرة، إذن؟ هل سمعت شيئًا؟”
لقد فعلت ذلك لأنه في حالتها الحالية، كان ذلك هو المعقل الأخير الذي يمكن أن تضع إيميليا ثقتها فيه .
بصراحة، لم يكن لدى غارفيل وقت لقيلولة في وقت مثل هذا. مع دخول إيميليا إلى المعبد، كان من المفترض أن يكون هو أحد المراقبين لمحاكمتها في القبر كل ليلة.
“سأتعامل معك هنا والآن. وبعد ذلك…”
لكن لن تكون هناك محاكمة تلك الليلة. تم تغيير الجدول فجأة. والسبب في ذلك هو—
بالإضافة إلى ذلك، كان غارفييل يتعاطف مع إميليا. كان يأسف لحالها.
‘لماذا أنت…أين ذاك الوغد…؟’
‘—إذن الساحرة الروحية فقدت روحها. لا فائدة لنا وهي في حالة ذعر، أليس كذلك؟’
لم تر العيون شيما. لكن ذلك يعني ضمنيًا أن شيما ذهبت إلى مكان لا توجد فيه أي نسخة . ذلك يشير بقوة إلى المنشأة ومحيطها.
نقر غارفيل بأنيابه، وتنهد بعمق بشأن السبب وراء تأجيل تحدي القبر.
“لا تتحدث بسخافة. لماذا سأقوم باختطاف الأميرة؟ ما الذي يحدث؟”
يمسح العرق عن جبينه، عبس غارفيل بسبب الرائحة الكريهة.
‘لا تقل ذلك. يجب أن تكون لديك شفقة عندما يتعلق الأمر بالأساس النفسي لشخص ما… الصغير غار ، ستبكي كطفل إذا رحلت، أليس كذلك؟'”
لم تستطع أن تعطي الأولوية للدفء في تلك اللحظة إذا كان ذلك يعني تجاهل الصوت الذي يربطها بالماضي.
“’أنت تقلق كثيرًا على بضع ساعات قليلة. ستفقد شعرك في سن مبكرة بمعدل هذا.”
“لن أفعل!! أنا لست طفلا صغيرا. لن أبكي. لن أفعل ذلك، ولكن…”
‘إيه…؟'”
‘حركت فمي دون تفكير’ فكر غارفييل، وهو يخفض عينيه. لم يكن يهتم للعيون الرقيقة التي كانت شيما تنظر بها نحوه.
‘من—؟!’
‘هه!’ شخر، وقف بالكامل.
بينما استيقظت، وشعرت برأسها محرومًا من الدم، خطرت ببالها فكرة غامضة.
‘الصغير غار؟’
إذا كان قد استخدم يديه لقرصه وسحقه بسرعة، فلا شيء من هذا كان سيحدث.
‘لن يحدث شيء الليلة. سأذهب لأتفقد الأمور. خذي قسطًا من النوم، أيتها العجوز. بقي رودي مستيقظًا وأحزن على ساقيه القصيرتين .’
عندما استدار غارفيل، على ما يبدو عازمًا على مغادرة الغرفة المخفية، وقف الشاب ليقطع طريقه. وكما حاول ذلك الشاب أن يقرأ بعض القائمة، قال غارفيل في جملة واحدة مختصرة – وواحدة بمفردها.
‘ومع ذلك، يبدو لي أنك أنت من لا ينبغي أن يبقى مستيقظًا، غار الشاب.’
لم يكن غارفيل يحب هذا المكان. بل، كان يكرهه. كانت الرائحة الكريهة التي تحوم في محيطه بمثابة عدو مميت لأنفه الحساس، لكن السبب الأكبر كان هو هدف وجود المنشأة.
ودعت شيما غارفيل بابتسامة مؤلمة وهو يغادر الكوخ. كان يكره أن يُعامل كطفل، ولكن جدته ، فقط شيما وريوزو كانوا حالة خاصة.”
كانت شيما مختبئة في الغابة، تؤدي واجبها كواحدة من ’عيون’ المعبد. على عكس النسخ الأخرى، كانت تمتلك شخصية فردية مثل ريوزو وكانت تلتقي بانتظام مع غارفي ل.
كانت النسخ التي تختبئ في كل زاوية من الغابة تؤدي واجب كونها عيونًا، تراقب المعبد للعثور على المتسللين من الخارج أو الشذوذ الذي قد يحدث في الداخل. عندما كان يستخدم حقوقه بشكل استباقي كرسول للجشع، كان ذلك عادةً لهذا الغرض.
من حيث المظهر الخارجي، فهما عبارة عن بازلاء من نفس القرن، و تصرفوا بشكل متماثل تقريبًا. ومع ذلك، قام غارفيل بفصل شيما بقوة عن ريوزو كشخص مختلف تمامًا. اعتبر النسخ الفارغة كائنات مختلفة أيضًا.
“آسف، غفوت هناك. لم يحدث شيء بينما كنت نائما؟”
كان المدخل أمامه مفتوحًا، مظلمًا، ومليئًا بالهواء البارد. في اللحظة التي خطا فيها سوبارو إلى الداخل، شعر بجسده كله يرتعش ، واستولت عليه إحساس غريب بأن دمه يتدفق عكس الاتجاه.
بصفته رسول الجشع، كان له الحق في إصدار الأوامر للنسخ. لم يشعر بأي شعور بالذنب عندما استخدم هذا الحق لجعل النسخ تفعل كما قال لهم. كانوا يبدون نفس الشخص، لكنهم كانوا مختلفين.
وبكل ما لديها من قوة، وبكل قوتها، لم تكن تنوي التراجع على أقل تقدير، لكن يدي إيميليا لم تتمكنا حتى من الوصول عبر السطح الذي كانت تتمنى الوصول إليه حقًا.
اعتبر ريوزو وشيما جدتيه بينما كانت النسخ الأخرى لا شيء أكثر من دمى. كان هذا اعتقادًا راسخًا داخل غارفييل. أخبر نفسه أن الطبيعة الحقيقية للمرء كانت في الداخل. و قال لنفسه أن هذه هي الحقيقة.
لهذا السبب، عندما رأى غارفييل رام تتجول بهدوء في منتصف الليل، كان قلبه ينبض بسرعة.
“‘هذا هو…”
‘—لا!!’”
على حد علم غارفييل، كانت هي التي لديها النواة الأجمل على الإطلاق.
كان سوبارو جالسًا بحزن على كرسي بجانب سريرها، فأومأت إيميليا برأسها. حاولت أن تبتسم لتريحه، لكن شفتيها المرتعشتين خانتاها.
” مرحبا، رام. من الخطر التجول ليلاً في ساعة كهذه.”
اقترب سوبارو بكرسيه من السرير، وابتسم وهو يمسك بيد إيميليا. كان يداعب رأسها بيده الأخرى، مما جعل إيميليا تغلق عينيها من الشعور بالدغدغة.
“أفترض ذلك. هناك العديد من الوحوش الليلية الخطرة تتجول، مثل باروسو أو غارف.”
لهذا السبب، عندما رأى غارفييل رام تتجول بهدوء في منتصف الليل، كان قلبه ينبض بسرعة.
“يا لها من فتاة حادة اللسان. هذا جيد بالنسبة لكِ، ولكن…”
” إيميليا…هل أنتِ حقًا بخير؟ قد يكون من الأفضل ترك كل الأمور الصعبة…”
عندما نادى عليها غارفييل، استدارت رام، المحاطة بضوء القمر، وضيقّت عينيها.
“…محادثة عائلية.”
نقر غارفيل بأنيابه، وتنهد بعمق بشأن السبب وراء تأجيل تحدي القبر.
المكان الذي التقيا فيه كان الطريق المؤدي من كوخ شيما، الذي كان مخفيًا في الغابة، إلى المستوطنة. في العادة، لم يكن هناك سبب لوجودها في المنطقة، لذا بالطبع، كان من غير الطبيعي أن يصادف غارفيل رام هنا.
” أنا خارجة للتجول. بعد كل شيء، من المفترض أن يكون باروسو بجانب السيدة إيميليا الآن.”
‘ومع ذلك، يبدو لي أنك أنت من لا ينبغي أن يبقى مستيقظًا، غار الشاب.’
“..هل من الجيد تركها له…؟ أليس جزء من عملكِ هو الاهتمام بها، رام؟”
“عمل يتكون فقط من إمساك يدها في ليلة من القلق هو شيء يمكن لباروسو التعامل معه. بالإضافة إلى ذلك، هو يريد أن يفعل ذلك، لذا ألقيت المسؤولية عليه. الكل فائز. هل هناك مشكلة؟”
وانظر إلى أين قاده ذلك. لقد تمت قيادته، وتم اللعب به على نطاق واسع، وتم خفضه إلى حالته الحالية.
مع ملامحها المتألفة، هزت رام كتفيها بجرأة. غير قادر على استحضار رد على حركتها، قلدها غارفيل وهز كتفيه هو أيضًا.
فقدت إيميليا روحها، المركز الداعم لعقلها. بجانبها كان الفتى ذو الشعر الأسود محاطًا بمياسما الساحرة.
لم يسمع ردًا، فتقدم غ ارفيل إلى الغرفة، وسقطن عينيه على ما يسمى البلورة السحرية.
بالتأكيد لم يكن لديه انطباع جيد عن أي منهما، لكن…
‘لا تقل ذلك. يجب أن تكون لديك شفقة عندما يتعلق الأمر بالأساس النفسي لشخص ما… الصغير غار ، ستبكي كطفل إذا رحلت، أليس كذلك؟'”
لقد كان توقع باك صحيحًا. وكان الغطاء على ذكرياتها قد رفع، وعادت إليها الذكريات واحدة تلو الأخرى.
“..يبدو أن هذا لن ينجح، هاه…”
ولم يكن هناك شخص آخر بجانب غارفيل يمكنه دخول ذلك المكان.
كانت شيما مختبئة في الغابة، تؤدي واجبها كواحدة من ’عيون’ المعبد. على عكس النسخ الأخرى، كانت تمتلك شخصية فردية مثل ريوزو وكانت تلتقي بانتظام مع غارفي ل.
بالحكم من المحاكمة المهجورة ومن حالتها الليلة السابقة، لم يعتقد غارفيل أن إيميليا يمكنها التغلب على المحاكمة. تعاطف مع رؤيتها تبكي، محطمة بسبب ماضيها.
أمام عينيه، متكئة على جدار مهترئ، كانت هناك فتاة تضغط ركبتيها في الممر الجاف. عندما لاحظت الفتاة سوبارو، فتحت عينيها البنفسجية بدهشة.
بالطبع لقد فشلت. كان الماضي شيئًا تندم عليه، ولكن لا يمكن تغييره. لم يكن هناك طريقة للفوز ضد الندم.
بعد ذلك، فرك أنفه بأصبعه، مبتسمًا بابتسامة خجولة.
“أنا آسفة… أستمر في الاعتذار هكذا، أليس كذلك؟ لكنني آسفة… رغم أنني يجب أن أخوض المحاكمة الليلة أيضًا…”
‘رام، هل لديك أي ندم؟’
عدة مرات، كان سوبارو هو الذي يمسك بيدها، لكن العكس كان نادرًا.
‘لماذا، فجأة؟’”
عندما استدار غارفيل، على ما يبدو عازمًا على مغادرة الغرفة المخفية، وقف الشاب ليقطع طريقه. وكما حاول ذلك الشاب أن يقرأ بعض القائمة، قال غارفيل في جملة واحدة مختصرة – وواحدة بمفردها.
فجأة، وضع غارفيل في كلماته شيئًا ثقيلًا كان يستقر داخله.
“لا تجعلني أدفع ثمن البخور في جنازتك، أوتو.”
كانت تلك المحاكمة الكريهة مجموعة من الأحقاد التي جعلتك تعيش ندمك الذي يطارد قلبك بشكل واضح. لكن هل ستعمل حتى على شخص ليس لديه ندم؟ ربما لن تعمل على رام …
عوى غارفييل عندما أضاءت تخميناته عملية تفكيره.
بغض النظر عمن هو، فهو لن يغفر لأي شخص جلب الكارثة إلى المعبد
“بالطبع، حتى أنا لدي ندم.”
“مرحبًا، هل تعرف أين هي إيميليا؟!”
سحبت قدميها، وسارت نحو الوهج الشاحب مع الظلام الذي يحوم في كل مكان حوله.
“أ-تندمين على شيء…؟ على ماذا تندمين…؟”
‘هاه…؟’
‘أندم على أنني أقف هنا لأجيب على أسئلة غارف التافهة. بالإضافة إلى ذلك، اتسخ حذائي من دخول الغابة. هذا أيضًا أندم عليه.”
متحدثًا بكلمات بلا قيمة، وقف الشاب بهدوء في وجه غارفييل الغاضب. أعجب غارفييل بنزاهته تمامًا. أعجب به، وبينما أعجبه، كان سيسحقه بأنيابه.
وأثناء إطلاق زفير، لمست رام صدرها وهي تتحسر على هذه الأشياء. هذا ترك غارفيل مذهولًا أمامها، لكنه سرعان ما قبل حقيقة أنها حقًا لم يكن لديها أي ندم ذو معنى.
……..
عدم وجود الندم جعل رام جميلة. كانت هذه القوة النموذجية الخاصة بها، هي التي سحرته.
“لماذا قد تأتي العجوز إلى هنا…؟ هي تكره هذا المكان بقدر ما أكرهه، اللعنة.”
‘شيء مفقود. أنا غير متأكد ما هو بالتحديد، ولكن ربما يشكل هذا هاجسًا.”
بصفته رسول الجشع، كان له الحق في إصدار الأوامر للنسخ. لم يشعر بأي شعور بالذنب عندما استخدم هذا الحق لجعل النسخ تفعل كما قال لهم. كانوا يبدون نفس الشخص، لكنهم كانوا مختلفين.
“سوبارو، أنت كاذب.”
‘آه؟’
“إذا كان هذا ما تريدينه، فإن تلبية رغبتكِ أمر سهل. لا تحتاجين للاعتذار مرارًا وتكرارًا.”
لامست كفوفه الصغيرة والبيضاء خدها. كما لو أنه كان يحاول بلطف مسح إحدى الدموع التي تنساب من زاوية عينها.
‘لا شيء على الإطلاق. الأهم من ذلك، رافقني في العودة. أو هل تنوي أن تجعلني أسير في هذا الطريق ليلاً وحدي؟”
‘حركت فمي دون تفكير’ فكر غارفييل، وهو يخفض عينيه. لم يكن يهتم للعيون الرقيقة التي كانت شيما تنظر بها نحوه.
رفضت التطرق إلى ما سمعته يهمس به، بدأت رام على الفور بالسير نحو المستوطنة. كان سلوكها شديد الأنانية، لكن غارفيل سار خلفها دون كلمة شكوى واحدة. على طول الطريق، للحظة واحدة، توقفت أفكاره عند شيما، التي بقيت في الكوخ. لكن مشية رام الواثقة دفعته للأمام.
لم يكن هناك شيء يحدث تلك الليلة. كان متأكدًا أن هذه الليلة الهادئة في المعبد ستستمر، دون تغيير.
……..
“…حسنًا، هذا هو خطؤك، أليس كذلك؟’”
” إيميليا…هل أنتِ حقًا بخير؟ قد يكون من الأفضل ترك كل الأمور الصعبة…”
قال باك إن الغطاء على ذكرياتها سيرفع بمجرد انتهاء عقدهم. بالفعل، بعد بضع ساعات قليلة، ما زار إيميليا ليس الألم فقط، بل العديد من المشاهد غير المعروفة لها.
‘أحبكِ. أردت حمايتكِ. قلت أكاذيب بيضاء حتى لا يكرهكِ أحد.'”
‘أممم، أنا بخير. حقًا…حقًا، أنا بخير.”
كان سوبارو جالسًا بحزن على كرسي بجانب سريرها، فأومأت إيميليا برأسها. حاولت أن تبتسم لتريحه، لكن شفتيها المرتعشتين خانتاها.
المشهد جعل وجه سوبارو يزداد كآبة.
—لقد مضى نصف يوم منذ أن تشققت البلورة واختفى با ك، وانتهى عهدها معه.
منذ ذلك الحين، كانت عيون غارفيل تحمل بريقًا من الحذر والعداء تجاه سوبارو ومن معه.
عندما لمست رقبتها، حيت علقت البلورة المتشققة. رغم أنها فقدت دفئها تمامًا، وأن أطراف أصابعها لمست فقط الخسارة، لم تستطع الابتعاد عنها.
كان جميلًا بما يكفي لجعل أي شخص يرتجف، ومع ذلك كان هشًا لدرجة أنه سينهار عند اللمس، وباردًا بما يكفي لإثارة الدموع.
“أنا آسفة… أستمر في الاعتذار هكذا، أليس كذلك؟ لكنني آسفة… رغم أنني يجب أن أخوض المحاكمة الليلة أيضًا…”
‘ليا. في هذا العالم كله، أنتِ الشخص الذي أحبه أكثر من أي شيء.'”
كان هذا أيضًا كذبًا. كل هذا كان كذبًا. كذبة. كذبة. كان كذبًا. كان كذبًا. لم تكن تريد أن تصدق أن كل شيء كان كذبة…”
كان يجب أن تعزز عزمها، مصممة على تعويض فشلها في المحاكمة في الليلة السابقة. بالطبع، عدم القدرة على تعويض ذلك، أو حتى تحديها بأي شكل، كان محبطًا لها.
ومع ذلك، بينما كانت إيميليا تعتذر، قال سوبارو “لا بأس ” بابتسامة لطيفة لها.
‘أيتها العجوز! هل أنتِ هنا؟! هل تسمعين صوتي؟!’
بقفزة، انحنى غارفييل في الهواء، محدثًا غبارًا عند هبوطه. كانت عيونه موجهة نحو فجوة في الأشجار أمامه مباشرةً. كان قد رأى الشاب المعني.
‘لا مشكلة! الأمر ليس خطأكِ، إيميليا. الخطأ مع الشخص الذي قرر…'”
” ….”
على الرغم من أن الصوت كان مترددًا، إلا أنه كان راضيًا لمعرفتها أنها نادت باسمه.
“‘ع-على أي حال. تحتاجين إلى أن تهتمي بنفسكِ. إذا كان هناك أي شيء أستطيع فعله… يداي ليستا كبيرتين جدًا، لكنني سأعيركِ كل ما أستطيع.”
في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، شحب وجهه. ركل شجرة لإيقاف زخمه . بحث داخل سرواله الداخلي مرة أخرى. ومع ذلك، لم تكن البلورة هناك أيضًا. لم يكن هناك أي طريقة أنه أسقط شيئًا ثمينًا هكذا.
لقد مضى وقت طويل، كما قال، لكن المحادثة النهائية بينهما لم تدم طويلاً. ورغم ذلك، فإن عذاب تذكر لحظة الفراق كان ينبض في صدرها مرارًا وتكرارًا.
مترددًا في لمس جروحها، كان هذه هي الطريقة التي أظهر بها سوبارو اهتمامه. تقبلت ذلك، وجلست إيميليا على السرير وهي تخفض عينيها، وأطلقت صوت “أم-هم” صغير في حلقها.
كان يرغب حقًا في تسوية الأمور بشكل جميل وصحيح على طاولة المناقشة مسبقًا، ولكن ذلك لم يعد ممكنًا.
كان يعرف بحدسه. وثق غارفييل في حدسه – إن السماح لسوبارو وإيميليا باللقاء وإعطائهما الوقت لتبادل الكلمات، سيؤدي إلى وضع سيئ.
لقد مضت عدة ساعات منذ أن فقدت إيميليا عهدها مع با ك وبقيت وحدها قبل أن يدرك سوبارو أن هناك خطأً ما وخلال ذلك الوقت، مرارًا وتكرارًا، كانت إيميليا تتذكر محادثتها مع باك قبل أن يختفي.
‘سوبا…رو…؟’
لقد مضى وقت طويل، كما قال، لكن المحادثة النهائية بينهما لم تدم طويلاً. ورغم ذلك، فإن عذاب تذكر لحظة الفراق كان ينبض في صدرها مرارًا وتكرارًا.
لم يكن ذلك كل شيء، لأن الذكريات التي لمستها عرضت مشاهد غير مألوفة لها.
كان الوجه الذي أظهره لإيميليا قبل أن تصبح حياتها مهددة، وعندما عقدا عهدهما.
شبكت إيميليا أصابعها مع أصابع سوبارو، وغمرت هذا الإحساس بالدعاء. كان إحساسًا مختلفًا عن المرة الأخيرة التي لمست فيها كف باك. لكنها شعرت أن هناك شيئًا بينهما.
سمعت صوتًا. صوتًا لطيفًا، صوتًا ناعمًا، صوتًا مليئًا بالحب كان ينادي اسم إيميليا.
قفزت امرأة بشعر فضي وعيون بنفسجية عمليًا في الهواء وهي تركض نحوها. بالإضافة إلى هذه الملامح التي تشبه إيميليا، كان لديها شعر قصير وعينان لوزيتان. جعلها المشهد تشعر بصرخة قوية في قلبها.
دهشته من ظهور الشاب لم تتضاءل، وبحث غارفييل في الغرفة عن أي أثر لسوبارو.
كان هذا….
“…حسنًا، تخيلت أنك قد تقول نفس الشيء. أنا أيضًا أعتقد أنني أتصرف بتهور في هذا الظرف. في الواقع، كنت أنوي تسوية هذا بحوار بيننا”.
‘إيميليا؟ أنتِ حقًا متعبة، أليس كذلك؟’
رفضت التطرق إلى ما سمعته يهمس به، بدأت رام على الفور بالسير نحو المستوطنة. كان سلوكها شديد الأنانية، لكن غارفيل سار خلفها دون كلمة شكوى واحدة. على طول الطريق، للحظة واحدة، توقفت أفكاره عند شيما، التي بقيت في الكوخ. لكن مشية رام الواثقة دفعته للأمام.
مائلًا إلى الأمام، ناظرًا في وجهها، تحدث سوبارو، و تردد صوته مع الصوت في ذكرياتها.
هذا، بعد أن تحدثت عن تلك الأهداف السامية الليلة السابقة لسوبارو. كانت دائمًا تعتمد عليه. كانت مرتاحة حقًا عندما سألها عما حدث بالفعل في ماضيها، أليس كذلك؟
“…ماذا عن العجوز؟”
“إيميليا؟”
“أخيرًا…أنت تنظر إلي، غارفييل.”
كان صوت سوبارو مليئًا بالدهشة قليلاً. كان ذلك لأن إيميليا أمسكت بيده فجأة.
عدة مرات، كان سوبارو هو الذي يمسك بيدها، لكن العكس كان نادرًا.
لمدة ثانية واحدة، كان غارفيل يريد أن يأمر شيما بأن تأتي إليه، لكن غارفييل أجبر الفكرة على التراجع، وتخلى عن هذا الخيار. لم يكن يستخدم حقوقه على ريوزو أو شيما. كان هذا هو الشرف الأخلاقي الذي كان على غارفييل حمايته بأي ثمن.
“أنا آسفة، إيميليا. أنا آسفة. لم أُعلمكِ أيًا من الأمور المهمة. أخفيت كل شيء عنكِ… كنت أريد فقط لأميرتنا أن تكون سعيدة… أرجوكِ سامحينا… سامحيني…”
وفي تلك اللحظة، حدث العكس لأن إيميليا أرادت التأكد.
إذا كان قد استخدم يديه لقرصه وسحقه بسرعة، فلا شيء من هذا كان سيحدث.
ليس بشأن سوبارو. أرادت إيميليا التأكد من نفسها.
“أنا متأكدة…في الصباح…أريد أن أعتقد أنه بحلول الصباح…سأكون بخير.”
“آه، أنا سعيد للغاية. أخيرًا وجدتك.”
” ن-نعم. هذا، أم-هم، فهمت. لذا…”
“لا تجعلني أدفع ثمن البخور في جنازتك، أوتو.”
“أعد لي البلورة. هذه بلورتي . أعلم أنك سرقتها، أيها الوغد اللص…!”
“امسك بيدي. هل ستبقى هنا حتى الصباح؟ إذا فعلت ذلك، فأنا متأكدة أنني سأكون…’”
مباشرة بعد تعافيه من الصدمة الأولية، بدا أن غارفيل قد مضغ الكلمات قبل بصقها.
/////
شبكت إيميليا أصابعها مع أصابع سوبارو، وغمرت هذا الإحساس بالدعاء. كان إحساسًا مختلفًا عن المرة الأخيرة التي لمست فيها كف باك. لكنها شعرت أن هناك شيئًا بينهما.
“رجاءً، سوبارو. أنا آسفة. أنا آسفة… من فضلك.”
“تفاجأ غارفييل بالصوت الذي كان ينزل عليه من فوق.
“آه…هك…”
“إذا كان هذا ما تريدينه، فإن تلبية رغبتكِ أمر سهل. لا تحتاجين للاعتذار مرارًا وتكرارًا.”
إذا كان الأمر كذلك، فإن غياب شيما وإيميليا معًا جعل هذا موقفًا طارئًا.
اقترب سوبارو بكرسيه من السرير، وابتسم وهو يمسك بيد إيميليا. كان يداعب رأسها بيده الأخرى، مما جعل إيميليا تغلق عينيها من الشعور بالدغدغة.
ارتجف غارفييل، شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري. لماذا كان هذا الرجل يضحك؟
“الصباح…إذا كان حتى الصباح، حسنًا. أنا أؤمن بكِ.”
لكلماته اللطيفة، أغلقت إيميليا عينيها، والإحساس على راحة يدها يهدئ قلبها.
كان جميلًا بما يكفي لجعل أي شخص يرتجف، ومع ذلك كان هشًا لدرجة أنه سينهار عند اللمس، وباردًا بما يكفي لإثارة الدموع.
فجأة، شعرت أخيرًا بالنعاس. لأن ما ستراه من ذلك الحين فصاعدًا كان ماضيها.
“لماذا قد تأتي العجوز إلى هنا…؟ هي تكره هذا المكان بقدر ما أكرهه، اللعنة.”
قبل أن تحلم بماضيها، أرادت أن يكون الإحساس على راحة يدها في تلك اللحظة هو آخر شيء تتذكره.
مع العلم بذلك، كان يجب أن يكون حذرًا، لكن غارفيل لم يكن شيئًا إن لم يكن جريئًا ومتهورًا.
…..
لقد بدت صغيرة حقًا وهي تسير وسط الثلج.
‘—هاه؟’
كانت قدماها تتعثران في الثلج، وسقطت على وجهها. كانت خرقاء، بملامح على وجهها كما لو أنها ترى الثلج لأول مرة. في الواقع، كان تلك هي المرة الأولى التي ترى فيها الثلج.
فكر غارفييل في أنه في الوقت بين مغادرة المعبد والعودة إلى المستوطنة، يجب عليه أن يعطي أوامر عاجلة للنسخ للبحث عن سوبارو وإيميليا. كانت شيما تشغل عقله، ولكن في هذه اللحظة، كان الاثنان الآخران أولويته الأولى. على وجه الخصوص، كان بحاجة إلى طرح سوبارو على الأرض بلا رحمة بالقوة، حتى لو اضطر إلى استخدام النسخ لفعل ذلك. مع هذا الفكر، بحث في جيبه وحينها أدرك غارفييل أن البلورة لم تكن هناك.
’…أنا لست من النوع الذي يقلق أو يشعر بالتوتر أو شيء من هذا القبيل، لكن هذا الأمر يزعجني، العجوزة . أعني، سمعت منك مباشرة أن الرجل الذي يضع ابتسامة غبية على وجهه مغطى بالمياسما.”
كان جميلًا بما يكفي لجعل أي شخص يرتجف، ومع ذلك كان هشًا لدرجة أنه سينهار عند اللمس، وباردًا بما يكفي لإثارة الدموع.
“-ليس لديك ما يلزم لهذا الدور، ذو الدرجة الثالثة.”
ودعت شيما غارفيل بابتسامة مؤلمة وهو يغادر الكوخ. كان يكره أن يُعامل كطفل، ولكن جدته ، فقط شيما وريوزو كانوا حالة خاصة.”
فهمت إميليا أن هذا المشهد من حلمها كان جزءًا من ذكرياتها الماضية.
متوقعًا تمامًا أن يكون غارفيل في حالة اهتياج، كان أوتو هو الذي تطوع لتحمل المسؤولية عن تفسير الأمور. في منشأة النسخ، قام أوتو بترتيبات لانتظار وصول غارفييل. بالتأكيد، سيكون أوتو قادرًا على تهدئة غضبه. على عكس ذلك، كان سوبارو قلقًا بشدة أيضًا.
قال باك إن الغطاء على ذكرياتها سيرفع بمجرد انتهاء عقدهم. بالفعل، بعد بضع ساعات قليلة، ما زار إيميليا ليس الألم فقط، بل العديد من المشاهد غير المعروفة لها.
جلب رد فعل غارفيل نظرة غاضبة على وجه سوبارو.
مترددًا في لمس جروحها، كان هذه هي الطريقة التي أظهر بها سوبارو اهتمامه. تقبلت ذلك، وجلست إيميليا على السرير وهي تخفض عينيها، وأطلقت صوت “أم-هم” صغير في حلقها.
كانت هناك غابة خضراء رطبة مع أشخاص مبتسمين وفتيات شعرهن فضي مثل إميليا، وكانت تلك الفتيات يتبادلن محادثات سعيدة مع رجال غير مألوفين لها. كان وطنها مغطى بالأبيض ، تلك كانت لحظات الزمن داخل الحلم.”
“إيميليا!”
وسط الحلم، وسط الثلج، وسط الماضي الذي كان يعتصر قلبها، سمعت إيميليا الصغيرة صوتًا ينادي اسمها.
لم يشرب غارفيل أي شاي عندما كان هناك الليلة السابقة
قفزت امرأة بشعر فضي وعيون بنفسجية عمليًا في الهواء وهي تركض نحوها. بالإضافة إلى هذه الملامح التي تشبه إيميليا، كان لديها شعر قصير وعينان لوزيتان. جعلها المشهد تشعر بصرخة قوية في قلبها.
كان فقط يحتاج إلى إصدار أمر عقلي لهم. أمرهم بالبحث عن شيما، ثم إيميليا…
“أنا آسفة، إيميليا. أنا آسفة. لم أُعلمكِ أيًا من الأمور المهمة. أخفيت كل شيء عنكِ… كنت أريد فقط لأميرتنا أن تكون سعيدة… أرجوكِ سامحينا… سامحيني…”
ثم—
عانقت المرأة إيميليا الصغيرة بقوة، متوسلة إليها بصوت صادق.
كانت قدماها تتعثران في الثلج، وسقطت على وجهها. كانت خرقاء، بملامح على وجهها كما لو أنها ترى الثلج لأول مرة. في الواقع، كان تلك هي المرة الأولى التي ترى فيها الثلج.
‘أحبكِ. أردت حمايتكِ. قلت أكاذيب بيضاء حتى لا يكرهكِ أحد.'”
منذ ذلك الحين، كانت عيون غارفيل تحمل بريقًا من الحذر والعداء تجاه سوبارو ومن معه.
“توسلت بلهفة، لكن إيميليا الصغيرة من الماضي هزت رأسها من جانب إلى آخر. رفضت التوسل اليائس.
‘باك. ؟!’
مع ملامحها المتألفة، هزت رام كتفيها بجرأة. غير قادر على استحضار رد على حركتها، قلدها غارفيل وهز كتفيه هو أيضًا.
أحبتها المرأة وأرادت حمايتها. ومع ذلك، كانت قد تحدثت بأكاذيب، لتجنب الكراهية.
ازدادت حدة اللمعان في عيني غارفييل بينما كان يولي اهتمامًا واعيًا لكل كلمة وفعل للشاب. في المعركة السابقة، كانت كل حركاته فخًا. لم يكن يستطيع خفض حذره، ولا التراخي ولو للحظة واحدة، أو ثانية واحدة.
بعد كل شيء، بالنسبة لغارفيل، كان ذلك جزءًا من الذاكرة التي لا يستطيع تحمل خسارتها.
كرهت إيميليا الأكاذيب. كانت تكره الأكاذيب. الأكاذيب لم تجلب سوى الحزن. الأكاذيب تركت إيميليا وحيدة. الأكاذيب دمرت أي شيء وكل شيء. لهذا السبب كانت تكره الأكاذيب.
بعد وصوله إلى الغرفة الواسعة في الجزء الخلفي من المنشأة، تحدث غارفيل بيقين. في نهاية نظره كان يجب أن يكون هناك جدار أبيض …لكن المدخل إلى الغرفة المخفية خلفه كان مفتوحًا على مصراعيه.
إذا كان الأمر كذلك، فإن غياب شيما وإيميليا معًا جعل هذا موقفًا طارئًا.
“إيميليا. أنا حقًا أحبكِ.”
‘ومع ذلك، يبدو لي أنك أنت من لا ينبغي أن يبقى مستيقظًا، غار الشاب.’
كان هذا أيضًا كذبًا. كل هذا كان كذبًا. كذبة. كذبة. كان كذبًا. كان كذبًا. لم تكن تريد أن تصدق أن كل شيء كان كذبة…”
‘أحبكِ. أردت حمايتكِ. قلت أكاذيب بيضاء حتى لا يكرهكِ أحد.'”
“ماما فورتونا، أنت كاذبة.”
“‘عن ماذا تتحدث…؟ مثل هذا الشخص…! مثل هذا الشخص لا…!’
“فتحت إيميليا عينيها وتحدثت بتلك الكلمات للمرأة الجميلة التي كانت محفورة في ذاكرتها.
مباشرة بعد تعافيه من الصدمة الأولية، بدا أن غارفيل قد مضغ الكلمات قبل بصقها.
“باك، أنت كاذب.”
ما هذه الحفرة، بحجم وعمق يتجاوزان تمامًا قدرة الإنسان على الحفر، لماذا هي هنا؟
رفضت التطرق إلى ما سمعته يهمس به، بدأت رام على الفور بالسير نحو المستوطنة. كان سلوكها شديد الأنانية، لكن غارفيل سار خلفها دون كلمة شكوى واحدة. على طول الطريق، للحظة واحدة، توقفت أفكاره عند شيما، التي بقيت في الكوخ. لكن مشية رام الواثقة دفعته للأمام.
لمست البلورة المتشققة بيدها اليسرى، وتحدثت إيميليا بتلك الكلمات للروح التي أنهت العهد معها.
لقد كان توقع باك صحيحًا. وكان الغطاء على ذكرياتها قد رفع، وعادت إليها الذكريات واحدة تلو الأخرى.
ثم—
إذا لم يكن هناك شيء، فلا بأس. ولكن إذا كان هناك شيء…
“سوبارو، أنت كاذب.”
فهمت إميليا أن هذا المشهد من حلمها كان جزءًا من ذكرياتها الماضية.
ناظرة إلى يدها اليمنى الفارغة، تحدثت إيميليا للفتى الذي قطع لها وعدًا قبل أن تنام.
كانت نبرة صوته مخيفة. وضع الشاب على الطرف المتلقي تعبيرً مثيرًا للشفقة.
تحدثت للفتى الذي لم يكن هناك.
‘…كاذب.’
باك على راحة يدها كان أصغر من حجمه المعتاد، وعلاوة على ذلك، بدا وجوده ضعيفًا للغاية.
كان هناك قمر خارج النافذة، يرسم هلالًا. كان لا يزال في السماء، مع صباح الوعد البعيد.
‘…يا لي من فتاة مروعة . هذا أناني للغاية مني.’
……….
لم يكن قد سمع تفاصيل الوضع. لكن الخلاصة هي أن شيما كانت يومًا ما ريوزو لكنها توقفت عن أن تكون ريوزو في وقت ما على طول الطريق. بالنظر إلى الطريقة الحزينة التي تحدثت بها، لم يكن بحاجة لسماع المزيد.
عندما زار غارفيل كوخ شيما في الصباح بشكل عشوائي أدرك أن هناك شيئًا خاطئًا.
عندما أضاف الرجل ذو المرتبة الثالثة المزيد من التفاصيل، ترك غارفييل هذا التعليق يخرج من فمه. انحنى سوبارو برأسه بنظرة بائسة على وجهه.
كان غارفيل يسحب نفسه إلى هناك فقط مرة واحدة كل عدة أشهر إلى سنة….لأخذ نسخة جديدة تم إنشاؤها من الجهاز داخل الغرفة.
العدد الكبير من الغرباء البشريين الموجودين حاليًا جعل وضع المعبد مختلفًا عن المعتاد. بسبب ذلك، على الرغم من أن شيما كانت قليلة الوجود بسبب حياتها المنعزلة في الغابة، فكر أنه ينبغي أن يتحدث معها مرة أخرى على الأقل.
الشعور بأن هناك شيئًا خاطئًا جعل غارفيل يشغل أنفه، واندفع عمليًا خارج الكوخ وهو يندفع للخارج. لم يكن هناك آثار أقدام على أرض الغابة. لم يكن هناك أي أثر لرائحة نسخة شيما أيضًا.
غمر إيميليا خوف لم تتخيله حتى وهو يتحول إلى واقع.
‘أيتها العجوز؟ أين ذهبت؟’
عندما نظر حوله في داخل الكوخ، لوى غارفيل رقبته، لأن شيما كانت غائبة. كان الوقت مبكرًا جدًا في الصباح، لكن الفراش قد فقد دفئه بالفعل؛ لم يكن هناك شك في أنها قد غادرت في ساعة مبكرة جدًا.
“التجول، هاه؟ الأيام تصبح طويلة عندما تكبر. ربما ينبغي عليّ أن أصب بعض الشاي وأنتظر…”
نظرًا لأن الخروج للتجول في ساعة مبكرة ينطوي على خطر كبير من أن يراها الغرباء، كان غارفيل مضطربًا داخليًا. لم يكن يريد تقييد حركات جدته. لم يكن يريد، لكن…
“…الآن، هناك روزوال وذاك الوغد الملوث بالمياسما هنا…”
بعبارة أخرى، كان هذا دليلًا على أنه تم الاقتراب منه من الاتجاه المعاكس للخطوات التي سمعها. ومن قام بذلك كان…
لمس الندبة البيضاء على جبهته، لوى غارفيل وجنتيه.
“افعلوا ما تريدون. أنا، سأفعل ذلك بطريقتي. رام!”
لمسه لندبته عندما كان يفكر في شيء ما كان عادة. كان قد حصل على الندبة منذ اللحظة التي دخل فيها القبر في شبابه.
كانت شرطين للدخول : حمل البلورة وأن تكون رسول الجشع.
تصرف مثل أحمق لا يعرف الخوف، لكن تلك الذكرى كانت لأغبى شيء فعله. مضطربًا بوجود الندبة، لمسها ليجعل نفسه يتذكر الندم و يفكر. لذا، أصبحت عادة.
سيلتقي بعدد من النسخ، ويقودهم في بحث منظم. بينما كان يحسم هذا القرار….
“التجول، هاه؟ الأيام تصبح طويلة عندما تكبر. ربما ينبغي عليّ أن أصب بعض الشاي وأنتظر…”
بينما كان يفكر في ذلك، ضيق عينيه نحو الحفرة. حينها أدرك غارفييل أن هناك شيئاً غير طبيعي: ليس في الأعلى، ولا في الأسفل، بل في جدران التراب. احتوت على نقاط ضوء لا تعد ولا تحصى؛ كانت هذه حشرات مجنحة لا تعد ولا تحصى مغطاة بضوء متوهج…
ملاحظًا كوب الشاي الموضوع على الطاولة، شعر غارفيل بإحساس العطش يتصاعد في حلقه. أين أوراق الشاي، فكر، لكن كان هناك شيء خطأ. كان هناك كوبين من الشاي على الطاولة.
لم يشرب غارفيل أي شاي عندما كان هناك الليلة السابقة
وبدلاً من ذلك الشك، كان ما وضعته على شفتيها هو اسم المرأة التي كانت بمثابة الأم لها وكان محفورًا في ذكرياتها بقوة. لم تكن والدتها الحقيقية. كانت متأكدة من أنها سمعت ذلك من المرأة نفسها. ومن المؤكد أن تلك الذكريات أيضًا ستعود إليها بعد وقت قصير.
“-!”
‘أيتها العجوز! أيتها العجوز—!!’
“لا تجعلني أدفع ثمن البخور في جنازتك، أوتو.”
الشعور بأن هناك شيئًا خاطئًا جعل غارفيل يشغل أنفه، واندفع عمليًا خارج الكوخ وهو يندفع للخارج. لم يكن هناك آثار أقدام على أرض الغابة. لم يكن هناك أي أثر لرائحة نسخة شيما أيضًا.
بعد وصوله إلى الغرفة الواسعة في الجزء الخلفي من المنشأة، تحدث غارفيل بيقين. في نهاية نظره كان يجب أن يكون هناك جدار أبيض …لكن المدخل إلى الغرفة المخفية خلفه كان مفتوحًا على مصراعيه.
إذا لم يكن هناك شيء، فلا بأس. ولكن إذا كان هناك شيء…
ببساطة طار وهو يركض عبر الغابة، توجه غارفيل مباشرة نحو المستوطنة. كان هناك وجهتان محتملتان: الكاتدرائية، حيث تم نفي الغرباء، أو ربما….
إذا كان قد استخدم يديه لقرصه وسحقه بسرعة، فلا شيء من هذا كان سيحدث.
‘تتش! كما لو كان هناك أي شك!’
“…محادثة عائلية.”
نقر غارفيل بأنيابه بينما كانت قدماه تحمله مباشرة نحو الجزء الخلفي من المستوطنة. ثم، بينما كانت وجهته تظهر في الأفق، رفع غارفيل صوته قائلاً ‘هاي!’
‘ووووووو—؟!'”
” غارفيل؟!’
لم يكن خائفًا من عدم القدرة على إعطاء أوامر للنسخ. في النهاية، كانت البلورة أداة؛ كل ما كان يحتاجه لصنع واحدة جديدة هو كسر قطعة من البلورة السحرية التي تختم ريوزو ماير بداخلها.
بوجه شاحب، لم يكن هناك سوى سوبارو الذي استدار. كان هناك شخصان آخران بجانبه: رام، وذاك الرجل ذو المرتبة الثالثة الذي لم يتذكر اسمه.
كان الثلاثة واقفين أمام بيت فارغ…البيت الذي يُستخدم حاليًا كمكان لاستراحة إيميليا.
إذا لم يكن هناك شيء، فلا بأس. ولكن إذا كان هناك شيء…
“ما الذي تفعلونه جميعًا هنا…”
“نعم. ريوزو… لا، كان ينبغي أن تكون شيما هنا. بمبادرة السيد ناتسكي، كنا نرغب في حضور الآنسة شيما أثناء للتحدث معك…ولكن…”
لامست كفوفه الصغيرة والبيضاء خدها. كما لو أنه كان يحاول بلطف مسح إحدى الدموع التي تنساب من زاوية عينها.
“مرحبًا، هل تعرف أين هي إيميليا؟!”
“ما…الشيء؟”
لمست البلورة المتشققة بيدها اليسرى، وتحدثت إيميليا بتلك الكلمات للروح التي أنهت العهد معها.
كان غارفيل متوترًا في محاولة العثور على شيما، وكان على وشك أن يسأل عما إذا كان لديهم أي فكرة عن مكانها عندما أخذته كلمات سوبارو على حين غرة. هذا جعله يفقد مسار تفكيره على الفور.
إذا كانت لديهم أفكارهم الخاصة، فلن يعترض. عندما نادى غارفييل اسمها، أومأت رام بعمق، كما لو كانت تخمن ما يدور في ذهنه. بالتأكيد يمكنها أن تستخدم الجميع في المعبد، سواء كانوا محليين أو غرباء.
جلب رد فعل غارفيل نظرة غاضبة على وجه سوبارو.
‘…لماذا لا أستطيع التذكر بشكل صحيح؟’
أفلتت خدها، وأصابعها تغطي وجهها. رفعت رأسها نحو السماء، تقريبًا حتى لا يراها أحد. لكن هذا القلق لم يكن ضروريًا. لم يكن هناك أحد بجانبها.
“‘ما الذي يحدث؟ هل تعرف أين هي… لم تقم باختطافها، أليس كذلك؟”
“-!”
“لا تتحدث بسخافة. لماذا سأقوم باختطاف الأميرة؟ ما الذي يحدث؟”
كان المدخل أمامه مفتوحًا، مظلمًا، ومليئًا بالهواء البارد. في اللحظة التي خطا فيها سوبارو إلى الداخل، شعر بجسده كله يرتعش ، واستولت عليه إحساس غريب بأن دمه يتدفق عكس الاتجاه.
“لماذا بقيت هنا؟ الرجل المعني ليس هنا، لا يوجد أي حديث يمكن إجراؤه.
“السيدة إيميليا فقدت. حدث هذا صباح اليوم، تحت أنوفنا.”
“أنا آسفة، إيميليا. أنا آسفة. لم أُعلمكِ أيًا من الأمور المهمة. أخفيت كل شيء عنكِ… كنت أريد فقط لأميرتنا أن تكون سعيدة… أرجوكِ سامحينا… سامحيني…”
لكن لن تكون هناك محاكمة تلك الليلة. تم تغيير الجدول فجأة. والسبب في ذلك هو—
بدلاً من سوبارو الذي بدا غير مرتاح، كانت رام هي التي كشفت عن الظروف. لكن الشرح لم يدفع غارفيل لإغلاق فمه.
تمامًا كما كان يثق في حياته بالأنياب والمخالب، كانوا يثقون بحياتهم بالكلمات والألسنة والمكائد.
‘…كاذب.’
فقدت إيميليا. هذا جعل شخصين في مفقودين.
أول شيء شعر به عندما استيقظ كان الغضب تجاه الشعور الفارغ، الخاوي داخل صدره.
‘يبدو أن السيد ناتسكي كان يمسك بيدها خلال الليل. وعندما جاء الصباح، يبدو أن السيد ناتسكي ذهب لتبديل مكانه مع الآنسة رام حتى يتمكن من تغيير ملابسه…”
أحبتها المرأة وأرادت حمايتها. ومع ذلك، كانت قد تحدثت بأكاذيب، لتجنب الكراهية.
‘من—؟!’
“…حسنًا، هذا هو خطؤك، أليس كذلك؟’”
كانت تُجبر على الاختيار. في تلك اللحظة، كانت تُجبر على الاختيار بين الدفء أمام عينيها والماضي البارد المختوم داخل الجليد.
عندما أضاف الرجل ذو المرتبة الثالثة المزيد من التفاصيل، ترك غارفييل هذا التعليق يخرج من فمه. انحنى سوبارو برأسه بنظرة بائسة على وجهه.
“السيدة إيميليا فقدت. حدث هذا صباح اليوم، تحت أنوفنا.”
غمر صوت الأجنحة، هائجًا مثل العاصفة داخل الحفرة. أطلق غارفييل صرخة غاضبة ردًا على ذلك.
بصراحة، شك غارفيل في أن كل هذا قد يكون نوعًا من الخدعة، لكنه لم يعتقد أن اهتزاز سوبارو بسبب غياب إيميليا كان حيلة. من يمكنه أن يمثل بوجه بهذا البؤس؟
إذا كان الأمر كذلك، فإن غياب شيما وإيميليا معًا جعل هذا موقفًا طارئًا.
“-!”
لا يوجد خيار، فكر غارفيل بينما أخذ البلورة الزرقاء في مئزره إلى يده. لم يكن يريد استخدام حقوقه كرسول للجشع، لكن إذا كان هناك وقت لاستخدام قوة النسخ، فهذا هو.
بالإضافة إلى ذلك، كان غارفييل يتعاطف مع إميليا. كان يأسف لحالها.
كان فقط يحتاج إلى إصدار أمر عقلي لهم. أمرهم بالبحث عن شيما، ثم إيميليا…
لمدة ثانية واحدة، كان غارفيل يريد أن يأمر شيما بأن تأتي إليه، لكن غارفييل أجبر الفكرة على التراجع، وتخلى عن هذا الخيار. لم يكن يستخدم حقوقه على ريوزو أو شيما. كان هذا هو الشرف الأخلاقي الذي كان على غارفييل حمايته بأي ثمن.
“منذ زمن طويل، كان لدي عدد قليل من الأصدقاء البشريين. بدلاً من ذلك، أتعامل بشكل جيد مع أصدقائي غير البشر.”
“…إذن، ماذا، سنبحث عنها مع أشخاص آخرين؟”
مترددًا في لمس جروحها، كان هذه هي الطريقة التي أظهر بها سوبارو اهتمامه. تقبلت ذلك، وجلست إيميليا على السرير وهي تخفض عينيها، وأطلقت صوت “أم-هم” صغير في حلقها.
“لقد اكتشفنا للتو! سنطلب من سكان قرية إيرهام أن…”
“أنا آسفة، إيميليا. أنا آسفة. لم أُعلمكِ أيًا من الأمور المهمة. أخفيت كل شيء عنكِ… كنت أريد فقط لأميرتنا أن تكون سعيدة… أرجوكِ سامحينا… سامحيني…”
لم يكن هناك شيء يحدث تلك الليلة. كان متأكدًا أن هذه الليلة الهادئة في المعبد ستستمر، دون تغيير.
“افعلوا ما تريدون. أنا، سأفعل ذلك بطريقتي. رام!”
عندما نظر حوله في داخل الكوخ، لوى غارفيل رقبته، لأن شيما كانت غائبة. كان الوقت مبكرًا جدًا في الصباح، لكن الفراش قد فقد دفئه بالفعل؛ لم يكن هناك شك في أنها قد غادرت في ساعة مبكرة جدًا.
إذا كانت لديهم أفكارهم الخاصة، فلن يعترض. عندما نادى غارفييل اسمها، أومأت رام بعمق، كما لو كانت تخمن ما يدور في ذهنه. بالتأكيد يمكنها أن تستخدم الجميع في المعبد، سواء كانوا محليين أو غرباء.
كان غارفيل سيترك مسألة إيميليا لهم، لأنه كان عليه أن يبحث عن شيما بنفسه. لن يفصح عن وجود شيما لرام أو الآخرين. كان ذلك سرًا من أسرار المعبد، بعد كل شيء.
الشعور على كفها كان من شاب قضى وقتًا معها حتى نامت. إلى أي مدى كانت أنانية لتشعر بالوحدة لأن هذا الشعور اختفى عندما استيقظت؟
‘إذا وجدتِ شيئًا، أخبريني! ولا تقومي بأي شيء غبي، تفهمين؟!’
“الآن، الغابة نفسها هي عدوك. أولاً، تذوق الترحيب الحار لحشرات زودا!”
بينما يؤكد تلك النقطة، ركل غارفيل الأرض، تاركًا رام والآخرين خلفه. باستخدام قوة قفزه المتفجرة، استدار بالكامل، هذه المرة عائدًا إلى الغابة في مرة واحدة.
/////
سيلتقي بعدد من النسخ، ويقودهم في بحث منظم. بينما كان يحسم هذا القرار….
ولم يكن هناك شخص آخر بجانب غارفيل يمكنه دخول ذلك المكان.
“اللعنة! ما الذي يحدث هنا؟!”
لم يتمكن من إقناع الآخرين بالبحث عن شيما. حتى سكان المعبد لم يعلموا بوجودها. كانت ريوزو الاستثناء، ولكن
كان الثلاثة واقفين أمام بيت فارغ…البيت الذي يُستخدم حاليًا كمكان لاستراحة إيميليا.
ريوزو وشيما… كان يعتقد أنه سيكون من القسوة أن يجعل اثنين منه الجدات يجتمعن مع بعضهن البعض.
من حيث المظهر الخارجي، فهما عبارة عن بازلاء من نفس القرن، و تصرفوا بشكل متماثل تقريبًا. ومع ذلك، قام غارفيل بفصل شيما بقوة عن ريوزو كشخص مختلف تمامًا. اعتبر النسخ الفارغة كائنات مختلفة أيضًا.
لم يكن قد سمع تفاصيل الوضع. لكن الخلاصة هي أن شيما كانت يومًا ما ريوزو لكنها توقفت عن أن تكون ريوزو في وقت ما على طول الطريق. بالنظر إلى الطريقة الحزينة التي تحدثت بها، لم يكن بحاجة لسماع المزيد.
……….
‘—؟!
كل ما كان على غارفييل فعله هو أن يحتفظ بذلك لنفسه. كان سيحمي السر.
عاد إلى المنشأة بقوة تكفي لاختراق جدار صلب.
في تلك اللحظة، كان ذلك من أجل هذا السبب، من أجل الأسرار، من أجل المعبد ، ركض غارفيل .
إذا كان فخًا، فسيسحقه بقدميه؛ وإذا كانت مؤامرة، فسوف يغلق فكيه ويدمرها. كانت نتيجته بسيطة وواضحة.
………
“وجدتك!! لا تفكر في الهروب مني!!”
متوقعًا تمامًا أن يكون غارفيل في حالة اهتياج، كان أوتو هو الذي تطوع لتحمل المسؤولية عن تفسير الأمور. في منشأة النسخ، قام أوتو بترتيبات لانتظار وصول غارفييل. بالتأكيد، سيكون أوتو قادرًا على تهدئة غضبه. على عكس ذلك، كان سوبارو قلقًا بشدة أيضًا.
“‘هذا هو…”
بوجه شاحب، لم يكن هناك سوى سوبارو الذي استدار. كان هناك شخصان آخران بجانبه: رام، وذاك الرجل ذو المرتبة الثالثة الذي لم يتذكر اسمه.
يمسح العرق عن جبينه، عبس غارفيل بسبب الرائحة الكريهة.
‘الصغير غار؟’
لم يكن غارفيل يحب هذا المكان. بل، كان يكرهه. كانت الرائحة الكريهة التي تحوم في محيطه بمثابة عدو مميت لأنفه الحساس، لكن السبب الأكبر كان هو هدف وجود المنشأة.
وبسرعة الزحف، توجهت إلى مكان معين في بحر اللون الأخضر الكثيف.
منشأة نسخ ريوزو ماير. كان هذا هو دور المبنى الأبيض.
“مرحبًا، هل تعرف أين هي إيميليا؟!”
“لماذا قد تأتي العجوز إلى هنا…؟ هي تكره هذا المكان بقدر ما أكرهه، اللعنة.”
تمتم بلعنات وهو يدخل المبنى، وضيق عينيه المعتمة .
“لم تفهم إيميليا معنى كلمات باك. طاف باك بلطف من راحة يد إيميليا. ملوحًا بذيله الطويل، كان يطفو عند طرف أنف إيميليا.
‘…كاذب.’
التقى غارفيل بالنسخ في كوخ شيما لتلقي تقاريرهم كأعين.
كانت النسخ التي تختبئ في كل زاوية من الغابة تؤدي واجب كونها عيونًا، تراقب المعبد للعثور على المتسللين من الخارج أو الشذوذ الذي قد يحدث في الداخل. عندما كان يستخدم حقوقه بشكل استباقي كرسول للجشع، كان ذلك عادةً لهذا الغرض.
“اللعنة! ما الذي يحدث هنا؟!”
كانت ريوزو وشيما يضحكان، لكن في الواقع، كانت العيون مفيدة جدًا. في اليوم الأول الذي زار فيه سوبارو والآخرون المعبد، كان بفضلهم أنه تمكن من القبض على المجموعة بسرعة بعد أن عبروا الحاجز. اكتشاف أن شيما كانت في المنشأة في ذلك الوقت كان نتيجة أخرى لعملهم.
“أنا آسفة… أستمر في الاعتذار هكذا، أليس كذلك؟ لكنني آسفة… رغم أنني يجب أن أخوض المحاكمة الليلة أيضًا…”
لم تر العيون شيما. لكن ذلك يعني ضمنيًا أن شيما ذهبت إلى مكان لا توجد فيه أي نسخة . ذلك يشير بقوة إلى المنشأة ومحيطها.
بالطبع، كان قد جعل النسخ تستمر في البحث، لكن….
ودعت شيما غارفيل بابتسامة مؤلمة وهو يغادر الكوخ. كان يكره أن يُعامل كطفل، ولكن جدته ، فقط شيما وريوزو كانوا حالة خاصة.”
“إنه مفتوح. إذن هذا هو المكان.”
لقد كان الأمر دائما هكذا دائماً.
بعد وصوله إلى الغرفة الواسعة في الجزء الخلفي من المنشأة، تحدث غارفيل بيقين. في نهاية نظره كان يجب أن يكون هناك جدار أبيض …لكن المدخل إلى الغرفة المخفية خلفه كان مفتوحًا على مصراعيه.
وسط الحلم، وسط الثلج، وسط الماضي الذي كان يعتصر قلبها، سمعت إيميليا الصغيرة صوتًا ينادي اسمها.
كان غارفيل يسحب نفسه إلى هناك فقط مرة واحدة كل عدة أشهر إلى سنة….لأخذ نسخة جديدة تم إنشاؤها من الجهاز داخل الغرفة.
‘لا شيء على الإطلاق. الأهم من ذلك، رافقني في العودة. أو هل تنوي أن تجعلني أسير في هذا الطريق ليلاً وحدي؟”
ولم يكن هناك شخص آخر بجانب غارفيل يمكنه دخول ذلك المكان.
شعر غارفيل بالسوء تجاه وجود الفتاة، تلك التي أخذها كأمر مسلم به، والتي لم يستطع أن يسميها موادًا ولا جثة. شعر أنها تعكس وجوده: منتهٍ بالفعل، ولكنه مستمر في الوجود.
كانت شرطين للدخول : حمل البلورة وأن تكون رسول الجشع.
أفلتت خدها، وأصابعها تغطي وجهها. رفعت رأسها نحو السماء، تقريبًا حتى لا يراها أحد. لكن هذا القلق لم يكن ضروريًا. لم يكن هناك أحد بجانبها.
عرف جارفييل شخصًا واحدًا فقط بجانبه يمكن أن يتوافق مع تلك الشروط
‘أيتها العجوز! هل أنتِ هنا؟! هل تسمعين صوتي؟!’
“وجدتك!! لا تفكر في الهروب مني!!”
صاح غارفييل بصوت عالٍ، وتقدم إلى الجزء الخلفي من الغرفة بخطوات خشنة.
‘أحبكِ. أردت حمايتكِ. قلت أكاذيب بيضاء حتى لا يكرهكِ أحد.'”
“سأتعامل معك هنا والآن. وبعد ذلك…”
كان متأكدًا إلى حد ما. كان يتم إغراؤه هناك. بعض الخاطفين جلبوا شيما إلى المنشأة، منتظرين قدومه للبحث عنها.
إذا كان فخًا، فسيسحقه بقدميه؛ وإذا كانت مؤامرة، فسوف يغلق فكيه ويدمرها. كانت نتيجته بسيطة وواضحة.
مع العلم بذلك، كان يجب أن يكون حذرًا، لكن غارفيل لم يكن شيئًا إن لم يكن جريئًا ومتهورًا.
هذا وجه لم تره إيميليا من باك — لا، لقد رأته من قبل.”
رفع الشاب إصبعه إلى شفتيه، وغمز بعين واحدة. جلبت الحركة نظرة استجواب على وجه غارفيل.
إذا كان فخًا، فسيسحقه بقدميه؛ وإذا كانت مؤامرة، فسوف يغلق فكيه ويدمرها. كانت نتيجته بسيطة وواضحة.
لقد مضت عدة ساعات منذ أن فقدت إيميليا عهدها مع با ك وبقيت وحدها قبل أن يدرك سوبارو أن هناك خطأً ما وخلال ذلك الوقت، مرارًا وتكرارًا، كانت إيميليا تتذكر محادثتها مع باك قبل أن يختفي.
‘أيتها العجوز! أيتها العجوز—!!’
رفضت التطرق إلى ما سمعته يهمس به، بدأت رام على الفور بالسير نحو المستوطنة. كان سلوكها شديد الأنانية، لكن غارفيل سار خلفها دون كلمة شكوى واحدة. على طول الطريق، للحظة واحدة، توقفت أفكاره عند شيما، التي بقيت في الكوخ. لكن مشية رام الواثقة دفعته للأمام.
لم يعترض على الكلمات المتشتتة التي تحدث بها الشاب. كانت كلها حقائق. لم يعتبر غارفييل الشاب شخصًا يجب أن يوليه أي اهتمام، ناهيك عن أن يكون حذرًا منه كخصم محتمل.
بالتأكيد، لم يكن هناك سبب لإلحاق الأذى بها. لم يستطع تخمين سبب لذلك. على الأقل، كانت قد قدمت الشاي للطرف الآخر. حتى لو كان الخصم هو بعض الاستراتيجيين الذين لديهم عقول شيطانية ….
كان عليه العودة إلى المعبد. لا، لم يكن المعبد هو المكان الذي يحتاج إلى التوجه إليه: بل كان القبر.
لم يسمع ردًا، فتقدم غ ارفيل إلى الغرفة، وسقطن عينيه على ما يسمى البلورة السحرية.
في ضوئها الأزرق، كانت هناك فتاة تعانق ركبتيها محبوسة داخلها. كانت هذه الفتاة هي التي نشأت منها جميع النسخ—ريوزو ماير.
لم تشعر بأي اتصال. الاتصال الذي كانت تشعر به دائمًا اختفى، وكأنه كان حلمًا.
أطلق كلمات العزيمة، ووقف سوبارو بشجاعة أمام وجهته.
شعر غارفيل بالسوء تجاه وجود الفتاة، تلك التي أخذها كأمر مسلم به، والتي لم يستطع أن يسميها موادًا ولا جثة. شعر أنها تعكس وجوده: منتهٍ بالفعل، ولكنه مستمر في الوجود.
نظرًا لأن الخروج للتجول في ساعة مبكرة ينطوي على خطر كبير من أن يراها الغرباء، كان غارفيل مضطربًا داخليًا. لم يكن يريد تقييد حركات جدته. لم يكن يريد، لكن…
ربما كان ذلك بسبب أن وجودها كان يثقب بشدة في صدره لدرجة أنه كان بطيئًا في الاستجابة للخطوات خلفه.
“مخاوف أكبر بكثير … الأميرة، إذن؟ هل سمعت شيئًا؟”
‘من—؟!’
‘كل شيء بخير ، إميليا-تان. لنتحدث، حسنًا؟’”
عند استدارته ورفع صوته، وبخ نفسه على السؤال الغبي. كان هناك نوع واحد فقط من الأشخاص سيظهر في ذلك الوقت والمكان. بعبارة أخرى، كان الحضور ينتمي إلى ناتسكي سوبارو…
احمر وجهها من الخجل وسخرية الذات، الفتاة، إيميليا انكمشت في وسط السرير وهي تقول تلك الكلمات .
“…أنا آسف للغاية لأنني لا أستطيع أن أرتقي إلى توقعاتك.”
خدش الشاب خده، وأطلق تنهيدة مرهقة.
أول شيء شعرت به عندما استيقظت ويدها اليمنى فارغة كان الشعور بالوحدة.
‘—؟!
الهمسة في أذنه واللمسة على كتفه أصابت غارفيل بالصدمة.
في لحظة، أدلى بهذا الادعاء، وتقدم لملاحقة الشاب، وفي اللحظة التالية، شعر بأنه عائم.
بعبارة أخرى، كان هذا دليلًا على أنه تم الاقتراب منه من الاتجاه المعاكس للخطوات التي سمعها. ومن قام بذلك كان…
لقد مضت عدة ساعات منذ أن فقدت إيميليا عهدها مع با ك وبقيت وحدها قبل أن يدرك سوبارو أن هناك خطأً ما وخلال ذلك الوقت، مرارًا وتكرارًا، كانت إيميليا تتذكر محادثتها مع باك قبل أن يختفي.
‘مضيف الوليمة غائب. هل يمكنني أن أخدمك بدلاً منه؟’”
“…الآن، هناك روزوال وذاك الوغد الملوث بالمياسما هنا…”
متحدثًا بهذه الكلمات، انحنى الرجل ذو الملامح الدقيقة، واضعًا قبعته على صدره. تذكر وجهه. وجهه هو كل ما تذكره. لم يتذكر اسمه. لهذا السبب أطلق عليه غارفيل اسم ذو المرتبة الثالثة.
“ثم، كما هو الآن، كنت دائمًا بجانبك، ليا. لم أستطع التحدث بسبب ظروفي الشخصية وقضاياك الخاصة، ليا. لكن من هنا، أنا…”
‘لماذا أنت…أين ذاك الوغد…؟’
في الغرفة المخفية، كان قد رفع عمدًا صوت خطواته بهدف الاقتراب. كانت الحركات المختلفة كلها مشتتات ، حتى لا يلاحظ غارفييل ذو الرتبة الثالثة وهو يسرق بلورته.
دهشته من ظهور الشاب لم تتضاءل، وبحث غارفييل في الغرفة عن أي أثر لسوبارو.
بعد المرور بممر بدا وكأنه يمتد إلى الأبد، أسقط سوبارو كتفيه ارتياحًا.
فجأة، شعرت أخيرًا بالنعاس. لأن ما ستراه من ذلك الحين فصاعدًا كان ماضيها.
كان ظهور الشاب غير متوقع، لكنه يمكن أن يخمن من الذي نظم هذا. بالطبع، كانت الضجة حول غياب إيميليا كذبة كاملة؛ النظرة المهتزة على وجهه، وكل الباقي، كان نتاجًا محضًا للتمثيل—
‘هه!’ شخر، وقف بالكامل.
“‘في الواقع، كانت هذه الحالة غير متوقعة حقًا.”
عندما نظر حوله في داخل الكوخ، لوى غارفيل رقبته، لأن شيما كانت غائبة. كان الوقت مبكرًا جدًا في الصباح، لكن الفراش قد فقد دفئه بالفعل؛ لم يكن هناك شك في أنها قد غادرت في ساعة مبكرة جدًا.
‘—هاه؟’
كانت هناك غابة خضراء رطبة مع أشخاص مبتسمين وفتيات شعرهن فضي مثل إميليا، وكانت تلك الفتيات يتبادلن محادثات سعيدة مع رجال غير مألوفين لها. كان وطنها مغطى بالأبيض ، تلك كانت لحظات الزمن داخل الحلم.”
“لقد كان خطأنا حقًا أن ندع السيدة إيميليا تختفي بينما كانت أعيننا متجهة إلى مكان آخر. بصراحة، أشعر بأن حظي سيء جدًا. ومع ذلك…”
الشعور على كفها كان من شاب قضى وقتًا معها حتى نامت. إلى أي مدى كانت أنانية لتشعر بالوحدة لأن هذا الشعور اختفى عندما استيقظت؟
قطع كلماته في تلك النقطة، أعاد الشاب القبعة في يده إلى رأسه.
من الناحية الموضوعية، لم يكن هناك سبب للشعور بالتوتر.
بعد ذلك، فرك أنفه بأصبعه، مبتسمًا بابتسامة خجولة.
“طلب مني صديقي ذلك، كما ترى. بمعرفتي تمامًا بأنه دور صغير، سأؤديه بالكامل بغض النظر.”
لم يسمع ردًا، فتقدم غ ارفيل إلى الغرفة، وسقطن عينيه على ما يسمى البلورة السحرية.
………..
……….
“..هل من الجيد تركها له…؟ أليس جزء من عملكِ هو الاهتمام بها، رام؟”
سحبت قدميها، وسارت نحو الوهج الشاحب مع الظلام الذي يحوم في كل مكان حوله.
ازدادت حدة اللمعان في عيني غارفييل بينما كان يولي اهتمامًا واعيًا لكل كلمة وفعل للشاب. في المعركة السابقة، كانت كل حركاته فخًا. لم يكن يستطيع خفض حذره، ولا التراخي ولو للحظة واحدة، أو ثانية واحدة.
لقد حرمها استنفاد قوة إرادتها من القدرة على التحمل. على الرغم من أنها تحركت لمسافة قصيرة، شعر جسدها بالثقل. ومع ذلك، فإن الفتاة – إيميليا – لم تكن راغبة في التوقف، و أجبرت نفسها على المضي قدمًا.
لقد كان توقع باك صحيحًا. وكان الغطاء على ذكرياتها قد رفع، وعادت إليها الذكريات واحدة تلو الأخرى.
“اللعنة! ما الذي يحدث هنا؟!”
ولم تكن تعرف ما الذي يربط بين الاثنين. لم تكن تعرف لماذ كان غياب باك مرتبطًا بذكرياتها. هل كان باك هو من قام بختم ذكرياتها؟ إذا كان الأمر كذلك، لماذا باك-
“بينما كانت تحاول منع روابطهما من التلاشي، فكرت في هذا الأمر الذي لا يمكن تصوره عندما تردد صوت في مؤخرة عقلها. جاء صوت “شخص ما” يتحدث إلى إيميليا من ذكرياتها الغامضة.
ارتجف غارفييل، شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري. لماذا كان هذا الرجل يضحك؟
“- ماما فورتونا.”
‘باك… أبي، أنت كاذب…!’
‘مضيف الوليمة غائب. هل يمكنني أن أخدمك بدلاً منه؟’”
وبدلاً من ذلك الشك، كان ما وضعته على شفتيها هو اسم المرأة التي كانت بمثابة الأم لها وكان محفورًا في ذكرياتها بقوة. لم تكن والدتها الحقيقية. كانت متأكدة من أنها سمعت ذلك من المرأة نفسها. ومن المؤكد أن تلك الذكريات أيضًا ستعود إليها بعد وقت قصير.
وفقًا لذلك، في اللحظة التالية، انفجرت مكافآته المستحقة في وجهه.
كان هذا….
كانت ذكرياتها عن فورتونا لطيفة ودافئة وقوية، بالنسبة لإيميليا كانت المرأة المثالية.
بالطبع لقد فشلت. كان الماضي شيئًا تندم عليه، ولكن لا يمكن تغييره. لم يكن هناك طريقة للفوز ضد الندم.
-الأم التي كان ينبغي أن تتحول إلى تمثال من الجليد كانت في مكان ما في الغابة المتجمدة في تلك اللحظة بالذات.
فجأة، وضع غارفيل في كلماته شيئًا ثقيلًا كان يستقر داخله.
لم يكن غارفيل يحب هذا المكان. بل، كان يكرهه. كانت الرائحة الكريهة التي تحوم في محيطه بمثابة عدو مميت لأنفه الحساس، لكن السبب الأكبر كان هو هدف وجود المنشأة.
“آه…هك…”
بعد كل شيء، بالنسبة لغارفيل، كان ذلك جزءًا من الذاكرة التي لا يستطيع تحمل خسارتها.
كانت ذكرى الخطيئة التي لم تستطع التراجع عنها تنبض. تسرب تنهد من شفاه إيميليا.
“فتحت إيميليا عينيها وتحدثت بتلك الكلمات للمرأة الجميلة التي كانت محفورة في ذاكرتها.
ولم يعد كل شيء إليها بعد. ومع ذلك، نبع الشعور بالذنب من أعماق صدرها حتى بدون ذكرياتها، سيتذكر جسدها ودمها وروحها بالتأكيد .
لقد كان الأمر دائما هكذا دائماً.
“توسلت بلهفة، لكن إيميليا الصغيرة من الماضي هزت رأسها من جانب إلى آخر. رفضت التوسل اليائس.
وبكل ما لديها من قوة، وبكل قوتها، لم تكن تنوي التراجع على أقل تقدير، لكن يدي إيميليا لم تتمكنا حتى من الوصول عبر السطح الذي كانت تتمنى الوصول إليه حقًا.
غمر إيميليا خوف لم تتخيله حتى وهو يتحول إلى واقع.
ربما كان هذا هو السبب وراء انزلاق باك، و سوبارو، و فورتونا من خلال أصابعها –
“لهذا السبب أنا…”
متحدثًا بكلمات بلا قيمة، وقف الشاب بهدوء في وجه غارفييل الغاضب. أعجب غارفييل بنزاهته تمامًا. أعجب به، وبينما أعجبه، كان سيسحقه بأنيابه.
حتى عندما كانت تبكي وتبكي ، واصلت إيميليا التقدم .
فكر غارفييل في أنه في الوقت بين مغادرة المعبد والعودة إلى المستوطنة، يجب عليه أن يعطي أوامر عاجلة للنسخ للبحث عن سوبارو وإيميليا. كانت شيما تشغل عقله، ولكن في هذه اللحظة، كان الاثنان الآخران أولويته الأولى. على وجه الخصوص، كان بحاجة إلى طرح سوبارو على الأرض بلا رحمة بالقوة، حتى لو اضطر إلى استخدام النسخ لفعل ذلك. مع هذا الفكر، بحث في جيبه وحينها أدرك غارفييل أن البلورة لم تكن هناك.
وبسرعة الزحف، توجهت إلى مكان معين في بحر اللون الأخضر الكثيف.
‘—إذن الساحرة الروحية فقدت روحها. لا فائدة لنا وهي في حالة ذعر، أليس كذلك؟’
كانوا متشابهين. حتى مع ترك جانب الدماء التي تجري في عروقهم، بالطبع كان سيحمل تعاطفًا لها.
لقد فعلت ذلك لأنه في حالتها الحالية، كان ذلك هو المعقل الأخير الذي يمكن أن تضع إيميليا ثقتها فيه .
لقد بقي بجانبها طوال ذلك الوقت، ومع ذلك، كانت لا تزال تحاول التمسك به.
“…كذاب.”
……….
ولم يكن هناك من يسمع كلمة اللوم التي سقطت من شفتيها النحيلتين.
“منذ زمن طويل، كان لدي عدد قليل من الأصدقاء البشريين. بدلاً من ذلك، أتعامل بشكل جيد مع أصدقائي غير البشر.”
ولم يكن هناك أي شخص يفهم بوضوح لمن كانت الكلمة.
“بينما كانت تحاول منع روابطهما من التلاشي، فكرت في هذا الأمر الذي لا يمكن تصوره عندما تردد صوت في مؤخرة عقلها. جاء صوت “شخص ما” يتحدث إلى إيميليا من ذكرياتها الغامضة.
……….
لقد تم التلاعب بغارفييل بالكامل في تلك اللحظة…!
بعبارة أخرى، كان هذا دليلًا على أنه تم الاقتراب منه من الاتجاه المعاكس للخطوات التي سمعها. ومن قام بذلك كان…
“-ليس لديك ما يلزم لهذا الدور، ذو الدرجة الثالثة.”
للحظة، نظر إلى الخلف؛ ظهرت الرغبة في الجري إلى هناك والتأكد من الوضع في نفسه. لكنه تمكن بطريقة ما من مقاومة ذلك.
ليس بشأن سوبارو. أرادت إيميليا التأكد من نفسها.
مباشرة بعد تعافيه من الصدمة الأولية، بدا أن غارفيل قد مضغ الكلمات قبل بصقها.
كانت نبرة صوته مخيفة. وضع الشاب على الطرف المتلقي تعبيرً مثيرًا للشفقة.
‘هاه…؟’
لم يكن هناك مجال للشك. انقسمت البلورة، ذهب باك، وانفصل العهد بينهما.
“…حسنًا، تخيلت أنك قد تقول نفس الشيء. أنا أيضًا أعتقد أنني أتصرف بتهور في هذا الظرف. في الواقع، كنت أنوي تسوية هذا بحوار بيننا”.
لا يوجد خيار، فكر غارفيل بينما أخذ البلورة الزرقاء في مئزره إلى يده. لم يكن يريد استخدام حقوقه كرسول للجشع، لكن إذا كان هناك وقت لاستخدام قوة النسخ، فهذا هو.
“حوار، تقول؟”
‘أنت محتال…!’”
“نعم. ريوزو… لا، كان ينبغي أن تكون شيما هنا. بمبادرة السيد ناتسكي، كنا نرغب في حضور الآنسة شيما أثناء للتحدث معك…ولكن…”
“ماما فورتونا، أنت كاذبة.”
خدش الشاب خده، وأطلق تنهيدة مرهقة.
“لقد أبطلت حادثة السيدة إيميليا خططي تمامًا. بعد قولي هذا، لقد انخرطت بالفعل في أعمال شريرة في كل مكان، لذلك لا بد لي من التكيف بشكل مناسب مع الظروف المتغيرة… ”
“…ماذا عن العجوز؟”
أول شيء شعر به عندما استيقظ كان الغضب تجاه الشعور الفارغ، الخاوي داخل صدره.
‘إيه…؟'”
“بما أنني لم أتمكن من قراءة الموقف، فقد أبعدتها بنفسها. لا يوجد أحد هنا لينقذنا أنت وأنا.”
‘باك. ؟!’
بعد كل شيء، بالنسبة لغارفيل، كان ذلك جزءًا من الذاكرة التي لا يستطيع تحمل خسارتها.
“هذا صحيح.”
لامست كفوفه الصغيرة والبيضاء خدها. كما لو أنه كان يحاول بلطف مسح إحدى الدموع التي تنساب من زاوية عينها.
لقد سأل عما يريد. إذا لم يكن شيما ولا سوبارو، من كان وضع هذا المخطط، وكان حاضرا في هذا المكان فإنه سينتهي هنا. في النهاية، نظر غارفيل إلى الشاب. لكن-
لم يكن يريد أن يصل الأمر إلى ذلك. ولجزء منه حتى لا يصل إلى ذلك…
“هذا الوغد… يلعب ألعابه الصغيرة…!”
قبل أن تنام، وحتى أثناء نومها، شعرت كما لو أن شخصًا كان يمسك بيدها. مدركة أن هذا كان شعورًا أنانيًا للغاية، نهضت.
وضع غارفيل مشاعره الشرسة الغاضبة على لسانه، لتنفيس غضبه تجاه سوبارو.
“ماما فورتونا، أنت كاذبة.”
- منذ البداية. نعم، منذ البداية، لم يتمكن غارفيل من إيقاف سوبارو.
بعيون حادة على عكس المظهر الناعم لوجهه، كان يتصرف دائمًا باستخفاف وتفاهة. ومع ذلك، على الرغم من ذلك، من وقت لآخر، كان لديه نظرة في عينيه كشخص مر بأزمات لم يتمكن غارفيل من تخيلها .
‘لا تقل ذلك. يجب أن تكون لديك شفقة عندما يتعلق الأمر بالأساس النفسي لشخص ما… الصغير غار ، ستبكي كطفل إذا رحلت، أليس كذلك؟'”
تلك النظرة، كما لو كان يحدق في مكان ما بعيدا، ضربت غارفيل مثل الرجل الذي كان يحبه أقل في العالم كله. بالطبع لقد أزعجته.
إذا كان قد استخدم يديه لقرصه وسحقه بسرعة، فلا شيء من هذا كان سيحدث.
بعد المرور بممر بدا وكأنه يمتد إلى الأبد، أسقط سوبارو كتفيه ارتياحًا.
“أنا أميل إلى شكرك لأنك لم تكن متهورًا إلى هذا الحد.”
كان بحاجة إلى تجاهل الكلمات. الرجل أمامه كان عدوه. مهما كانت الخطة، كان ببساطة بحاجة إلى جعل عدوه يخضع.
اقترب سوبارو بكرسيه من السرير، وابتسم وهو يمسك بيد إيميليا. كان يداعب رأسها بيده الأخرى، مما جعل إيميليا تغلق عينيها من الشعور بالدغدغة.
“لماذا بقيت هنا؟ الرجل المعني ليس هنا، لا يوجد أي حديث يمكن إجراؤه.
“لديك نقطة. ومع ذلك، الآن…أتمنى شراء الوقت لرجل وامرأة لقضاء لحظة مع بعضها البعض.
رفع الشاب إصبعه إلى شفتيه، وغمز بعين واحدة. جلبت الحركة نظرة استجواب على وجه غارفيل.
‘النسخ…'”
ولكن بمجرد أن فهم معنى كلماته، ومن هما بالضبط الرجل والمرأة اللذان كان يقصدهما، انتشر التأثير من خلاله.
لم يكن قد سمع تفاصيل الوضع. لكن الخلاصة هي أن شيما كانت يومًا ما ريوزو لكنها توقفت عن أن تكون ريوزو في وقت ما على طول الطريق. بالنظر إلى الطريقة الحزينة التي تحدثت بها، لم يكن بحاجة لسماع المزيد.
في تلك اللحظة، ما انطلق عبر غارفيل كان الحدس الذي يتجاوز أي شيء لديه يمكن أن يفسره. ومن هنا جاء غارفيل الرجل الذي حكم على الأشياء وفق غرائزه، و كان متأكدًا من أنها حقيقة.
“ما…الشيء؟”
ولم يعد كل شيء إليها بعد. ومع ذلك، نبع الشعور بالذنب من أعماق صدرها حتى بدون ذكرياتها، سيتذكر جسدها ودمها وروحها بالتأكيد .
في تلك اللحظة، كان سوبارو يبحث عن إيميليا المفقودة أو أنه قد اجتمع معها.
التقي بها، وماذا يفعل؟ ماذا يمكن لهذا الرجل المؤهل ليكون رسول الجشع، أن يفعل-
“يا إلهي! لا أستطيع أن أتركك تذهب كما يحلو لك. قلت لك، أليس كذلك؟ لدي دور يجب أن أؤديه.”
” ……”
……….
‘…كاذب.’
“أشعر بأنني مضطر لتحذيرك، ربما لا أؤيد القتال المباشر كثيرًا، لكنني لدي الكثير من الحيل في جعبتي. على سبيل المثال، استخدام المياه و سحر الريح ليرسل صوت خطواتي إلى المسافة…”
‘يجب ألا تلومي نفسك كثيرًا، ليا. أنا أيضًا أتحمل جزءًا من المسؤولية عن هذا.’
وأثناء إطلاق زفير، لمست رام صدرها وهي تتحسر على هذه الأشياء. هذا ترك غارفيل مذهولًا أمامها، لكنه سرعان ما قبل حقيقة أنها حقًا لم يكن لديها أي ندم ذو معنى.
“نعم؟ هذا ما يجب أن أقوله، ذو الدرجة الثالثة.”
عندما استدار غارفيل، على ما يبدو عازمًا على مغادرة الغرفة المخفية، وقف الشاب ليقطع طريقه. وكما حاول ذلك الشاب أن يقرأ بعض القائمة، قال غارفيل في جملة واحدة مختصرة – وواحدة بمفردها.
ربما كان هذا هو السبب وراء انزلاق باك، و سوبارو، و فورتونا من خلال أصابعها –
“ليس لديك ما يلزم لهذا الدور.”
“…إذن، ماذا، سنبحث عنها مع أشخاص آخرين؟”
الضربة إلى ضفيرة الشمسية أثارت أنينًا خفيفًا من الشاب بينما كان يسقط و يتقيأ محتويات معدته. كانت الضربة قد تجنبت أعضائه الحيوية. كان ذلك عرضًا من غارفييل للرحمة وكبح النفس.
بعد كل شيء، بالنسبة لغارفيل، كان ذلك جزءًا من الذاكرة التي لا يستطيع تحمل خسارتها.
“هذا هو رد الجميل على الحيلة الصغيرة مع الخطوات في وقت سابق. أراك لاحقًا.”
“أعتمد عليك يا أوتو. فقط لا تفعل شيئًا مجنونًا حقًا…”
تركت الكلمات الشاب الساقط وراءها، وهرع غارفييل خارج المنشأة.
تمامًا كما كان يثق في حياته بالأنياب والمخالب، كانوا يثقون بحياتهم بالكلمات والألسنة والمكائد.
على الرغم من أن الصوت كان مترددًا، إلا أنه كان راضيًا لمعرفتها أنها نادت باسمه.
كان عليه العودة إلى المعبد. لا، لم يكن المعبد هو المكان الذي يحتاج إلى التوجه إليه: بل كان القبر.
‘آسف، ليا. أريد حقًا أن أشرح بشكل جيد، لكن ليس لدي وقت. هذا شيء أندم عليه حقًا، لكنني أترككِ لـ… الطفل الذي يعتبركِ الأغلى بعدي.'”
كان يعرف بحدسه. وثق غارفييل في حدسه – إن السماح لسوبارو وإيميليا باللقاء وإعطائهما الوقت لتبادل الكلمات، سيؤدي إلى وضع سيئ.
بالإضافة إلى ذلك، كان غارفييل يتعاطف مع إميليا. كان يأسف لحالها.
‘إذا وجدتِ شيئًا، أخبريني! ولا تقومي بأي شيء غبي، تفهمين؟!’
وبسرعة الزحف، توجهت إلى مكان معين في بحر اللون الأخضر الكثيف.
كانت ذكراه عن إيميليا وهي تبدو محطمة القلب، وقسوة المحاكمة تضربها، لا تزال جديدة. ذاق غارفييل نفس الخوف منذ وقت طويل.
كانوا متشابهين. حتى مع ترك جانب الدماء التي تجري في عروقهم، بالطبع كان سيحمل تعاطفًا لها.
لهذا السبب اعتقد غارفييل أنه لا ينبغي له أن يدع سوبارو يلتقي إيميليا. لم يكن له علاقة بمودتهما وانجذابهما لبعضهما البعض. إذا تحديت الماضي، ستتعرض للأذى. كان سيوقف ذلك.
“ثم، كما هو الآن، كنت دائمًا بجانبك، ليا. لم أستطع التحدث بسبب ظروفي الشخصية وقضاياك الخاصة، ليا. لكن من هنا، أنا…”
” أنا خارجة للتجول. بعد كل شيء، من المفترض أن يكون باروسو بجانب السيدة إيميليا الآن.”
‘النسخ…'”
‘تتش! كما لو كان هناك أي شك!’
فكر غارفييل في أنه في الوقت بين مغادرة المعبد والعودة إلى المستوطنة، يجب عليه أن يعطي أوامر عاجلة للنسخ للبحث عن سوبارو وإيميليا. كانت شيما تشغل عقله، ولكن في هذه اللحظة، كان الاثنان الآخران أولويته الأولى. على وجه الخصوص، كان بحاجة إلى طرح سوبارو على الأرض بلا رحمة بالقوة، حتى لو اضطر إلى استخدام النسخ لفعل ذلك. مع هذا الفكر، بحث في جيبه وحينها أدرك غارفييل أن البلورة لم تكن هناك.
في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، شحب وجهه. ركل شجرة لإيقاف زخمه . بحث داخل سرواله الداخلي مرة أخرى. ومع ذلك، لم تكن البلورة هناك أيضًا. لم يكن هناك أي طريقة أنه أسقط شيئًا ثمينًا هكذا.
‘إيه…؟'”
بعد كل شيء، بالنسبة لغارفيل، كان ذلك جزءًا من الذاكرة التي لا يستطيع تحمل خسارتها.
“-! ذلك… الوغد ذو الدرجة الثالثة!”
المشهد جعل وجه سوبارو يزداد كآبة.
“…حسنًا، تخيلت أنك قد تقول نفس الشيء. أنا أيضًا أعتقد أنني أتصرف بتهور في هذا الظرف. في الواقع، كنت أنوي تسوية هذا بحوار بيننا”.
عوى غارفييل عندما أضاءت تخميناته عملية تفكيره.
لهذا السبب اعتقد غارفييل أنه لا ينبغي له أن يدع سوبارو يلتقي إيميليا. لم يكن له علاقة بمودتهما وانجذابهما لبعضهما البعض. إذا تحديت الماضي، ستتعرض للأذى. كان سيوقف ذلك.
في الغرفة المخفية، كان قد رفع عمدًا صوت خطواته بهدف الاقتراب. كانت الحركات المختلفة كلها مشتتات ، حتى لا يلاحظ غارفييل ذو الرتبة الثالثة وهو يسرق بلورته.
خدش الشاب خده، وأطلق تنهيدة مرهقة.
تردد غارفييل للحظة. لكنه سرعان ما طرح ذلك جانبًا، وعاد نحو المنشأة.
لم يكن خائفًا من عدم القدرة على إعطاء أوامر للنسخ. في النهاية، كانت البلورة أداة؛ كل ما كان يحتاجه لصنع واحدة جديدة هو كسر قطعة من البلورة السحرية التي تختم ريوزو ماير بداخلها.
من الناحية الموضوعية، لم يكن هناك سبب للشعور بالتوتر.
لكن بالنسبة لغارفييل، لم يكن الأمر كذلك. بالنسبة لغارفييل، ولشخص آخر….
فكر غارفييل في أنه في الوقت بين مغادرة المعبد والعودة إلى المستوطنة، يجب عليه أن يعطي أوامر عاجلة للنسخ للبحث عن سوبارو وإيميليا. كانت شيما تشغل عقله، ولكن في هذه اللحظة، كان الاثنان الآخران أولويته الأولى. على وجه الخصوص، كان بحاجة إلى طرح سوبارو على الأرض بلا رحمة بالقوة، حتى لو اضطر إلى استخدام النسخ لفعل ذلك. مع هذا الفكر، بحث في جيبه وحينها أدرك غارفييل أن البلورة لم تكن هناك.
‘ذو الرتبة الثالثة—!!’
نظرًا لأن الخروج للتجول في ساعة مبكرة ينطوي على خطر كبير من أن يراها الغرباء، كان غارفيل مضطربًا داخليًا. لم يكن يريد تقييد حركات جدته. لم يكن يريد، لكن…
عاد إلى المنشأة بقوة تكفي لاختراق جدار صلب.
تمتم بلعنات وهو يدخل المبنى، وضيق عينيه المعتمة .
لكن لم يكن هناك أي أثر للرجل الذي لكمه في بطنه، الرجل الذي كان يجب أن يكون ملقى هناك. أدرك أن الإغماء كان تمثيلًا أيضًا. لقد تم خداعه.
لقد تم التلاعب بغارفييل بالكامل في تلك اللحظة…!
ركض خارج المنشأة، ملوحًا برأسه في جميع الاتجاهات. أنفه لم يكن يعمل. كان عديم الفائدة. الرائحة الكريهة للمكان كانت تغمر أنفه، مما جعله غير قابل للاستخدام. ضيق عينيه، متصرفًا كوحش يبحث عن أي تغير طفيف حوله. متخليًا عن كل كرامة، انحنى على يديه وركبتيه وزحف. آثار أقدام. آثار أقدام من أحذية جلدية. تبعها.
فقدت إيميليا روحها، المركز الداعم لعقلها. بجانبها كان الفتى ذو الشعر الأسود محاطًا بمياسما الساحرة.
ركض خارج المنشأة، ملوحًا برأسه في جميع الاتجاهات. أنفه لم يكن يعمل. كان عديم الفائدة. الرائحة الكريهة للمكان كانت تغمر أنفه، مما جعله غير قابل للاستخدام. ضيق عينيه، متصرفًا كوحش يبحث عن أي تغير طفيف حوله. متخليًا عن كل كرامة، انحنى على يديه وركبتيه وزحف. آثار أقدام. آثار أقدام من أحذية جلدية. تبعها.
مخترقًا الغابة بشراسة، سحق كل أنواع النباتات، وعيونه محمرة بينما كان يتتبع آثار الأحذية الجلدية. أخيرًا…
“وجدتك!! لا تفكر في الهروب مني!!”
لقد سأل عما يريد. إذا لم يكن شيما ولا سوبارو، من كان وضع هذا المخطط، وكان حاضرا في هذا المكان فإنه سينتهي هنا. في النهاية، نظر غارفيل إلى الشاب. لكن-
بقفزة، انحنى غارفييل في الهواء، محدثًا غبارًا عند هبوطه. كانت عيونه موجهة نحو فجوة في الأشجار أمامه مباشرةً. كان قد رأى الشاب المعني.
……
“الآن، الغابة نفسها هي عدوك. أولاً، تذوق الترحيب الحار لحشرات زودا!”
من الطريقة الرشيقة التي هرب بها، كان من الواضح أن اللكمة السابقة لم تؤثر عليه كثيرًا.
‘أنت محتال…!’”
المكان الذي التقيا فيه كان الطريق المؤدي من كوخ شيما، الذي كان مخفيًا في الغابة، إلى المستوطنة. في العادة، لم يكن هناك سبب لوجودها في المنطقة، لذا بالطبع، كان من غير الطبيعي أن يصادف غارفيل رام هنا.
” إن تسميتي بالمحتال أمر مهين للغاية…أم، لا، ربما يجب أن أنفخ صدري فخرًا لأن خصمي اعترف أنه قد خدع، فهذه هي أهدافي طويلة الأمد كتاجر…”
“السيدة إيميليا فقدت. حدث هذا صباح اليوم، تحت أنوفنا.”
متحدثًا بكلمات بلا قيمة، وقف الشاب بهدوء في وجه غارفييل الغاضب. أعجب غارفييل بنزاهته تمامًا. أعجب به، وبينما أعجبه، كان سيسحقه بأنيابه.
‘—إذن الساحرة الروحية فقدت روحها. لا فائدة لنا وهي في حالة ذعر، أليس كذلك؟’
“أعد لي البلورة. هذه بلورتي . أعلم أنك سرقتها، أيها الوغد اللص…!”
“..هل من الجيد تركها له…؟ أليس جزء من عملكِ هو الاهتمام بها، رام؟”
” ذو رتبة ثالثة، والآن لص…إنه من الصعب حقًا أن يُقيَّم الشخص وفقًا لقيمي الشخصية. أفهم شعور السيد ناتسكي والسيدة إيميليا.”
عدة مرات، كان سوبارو هو الذي يمسك بيدها، لكن العكس كان نادرًا.
عندما تمتم الشاب بشكل محير، حدق غارفييل فيه، وصرخ بغضب دون تحفظ.
تركت الكلمات الشاب الساقط وراءها، وهرع غارفييل خارج المنشأة.
فهم. أخيرًا فهم. هؤلاء كانوا أعداءً، وأعداءً مميتين . كلما جعل الشاب أمام عينيه وسوبارو غارفييل يتحدث، كلما زادوا من دفعه إلى الزاوية.
……..
كان عليه العودة إلى المعبد. لا، لم يكن المعبد هو المكان الذي يحتاج إلى التوجه إليه: بل كان القبر.
تمامًا كما كان يثق في حياته بالأنياب والمخالب، كانوا يثقون بحياتهم بالكلمات والألسنة والمكائد.
شعر غارفيل بالسوء تجاه وجود الفتاة، تلك التي أخذها كأمر مسلم به، والتي لم يستطع أن يسميها موادًا ولا جثة. شعر أنها تعكس وجوده: منتهٍ بالفعل، ولكنه مستمر في الوجود.
ولهذا السبب كان عليه أن يسوي الصراع في هذا الوقت، هنا.
كان جميلًا بما يكفي لجعل أي شخص يرتجف، ومع ذلك كان هشًا لدرجة أنه سينهار عند اللمس، وباردًا بما يكفي لإثارة الدموع.
” ….”
ازدادت حدة اللمعان في عيني غارفييل بينما كان يولي اهتمامًا واعيًا لكل كلمة وفعل للشاب. في المعركة السابقة، كانت كل حركاته فخًا. لم يكن يستطيع خفض حذره، ولا التراخي ولو للحظة واحدة، أو ثانية واحدة.
نقر غارفيل بأنيابه بينما كانت قدماه تحمله مباشرة نحو الجزء الخلفي من المستوطنة. ثم، بينما كانت وجهته تظهر في الأفق، رفع غارفيل صوته قائلاً ‘هاي!’
خدش الشاب خده، وأطلق تنهيدة مرهقة.
“أخيرًا…أنت تنظر إلي، غارفييل.”
قال باك إن الغطاء على ذكرياتها سيرفع بمجرد انتهاء عقدهم. بالفعل، بعد بضع ساعات قليلة، ما زار إيميليا ليس الألم فقط، بل العديد من المشاهد غير المعروفة لها.
كل ما كان على غارفييل فعله هو أن يحتفظ بذلك لنفسه. كان سيحمي السر.
برؤية عينيه المليئة بالعداء، ضحك الشاب.
‘من—؟!’
ارتجف غارفييل، شعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري. لماذا كان هذا الرجل يضحك؟
كان غارفيل سيترك مسألة إيميليا لهم، لأنه كان عليه أن يبحث عن شيما بنفسه. لن يفصح عن وجود شيما لرام أو الآخرين. كان ذلك سرًا من أسرار المعبد، بعد كل شيء.
“رتبة ثالثة، لص، كل ذلك جيد. الناس مثلي لا يدخلون حتى في رؤية الأشخاص مثلك. أنت متحيز تجاه خصوم مثل السيد ناتسكي وأنا. لهذا السبب لم تعطيني أي اهتمام”
فجأة، شعرت أخيرًا بالنعاس. لأن ما ستراه من ذلك الحين فصاعدًا كان ماضيها.
” ن-نعم. هذا، أم-هم، فهمت. لذا…”
لم يعترض على الكلمات المتشتتة التي تحدث بها الشاب. كانت كلها حقائق. لم يعتبر غارفييل الشاب شخصًا يجب أن يوليه أي اهتمام، ناهيك عن أن يكون حذرًا منه كخصم محتمل.
كانت ذكراه عن إيميليا وهي تبدو محطمة القلب، وقسوة المحاكمة تضربها، لا تزال جديدة. ذاق غارفييل نفس الخوف منذ وقت طويل.
وانظر إلى أين قاده ذلك. لقد تمت قيادته، وتم اللعب به على نطاق واسع، وتم خفضه إلى حالته الحالية.
لهذا السبب، في تلك اللحظة، كان حذرًا للغاية، ولم يحول عينيه لحظة واحدة…
كان الثلاثة واقفين أمام بيت فارغ…البيت الذي يُستخدم حاليًا كمكان لاستراحة إيميليا.
“يا إلهي! لا أستطيع أن أتركك تذهب كما يحلو لك. قلت لك، أليس كذلك؟ لدي دور يجب أن أؤديه.”
‘التاجر يقرأ فرصه للفوز، ويتصرف قبل عدة خطوات. أنا لست استثناءً.”
كان هذا هو الوجه الذي أظهره عندما استيقظت إيميليا، المجمدة في الجليد.
‘باك. ؟!’
‘هاه…؟’
مع ملامحها المتألفة، هزت رام كتفيها بجرأة. غير قادر على استحضار رد على حركتها، قلدها غارفيل وهز كتفيه هو أيضًا.
‘الليلة الماضية، كان السيد ناتسكي هو الذي تحدث مع الآنسة شيما على الشاي. لا أعرف ما حدث في اللحظة الفورية التالية، ولا يعرف السيد ناتسكي بأفعالي، أنا متأكد.”
“رتبة ثالثة، لص، كل ذلك جيد. الناس مثلي لا يدخلون حتى في رؤية الأشخاص مثلك. أنت متحيز تجاه خصوم مثل السيد ناتسكي وأنا. لهذا السبب لم تعطيني أي اهتمام”
هز الشاب رأسه من جانب إلى آخر، بينما كان يتراجع خطوة بخطوة. عند رؤية هذا، أدرك غارفييل أنه كان بطيئًا مرة أخرى في اتخاذ القرار بسبب الغضب من ما قيل له.
إذا كان قد استخدم يديه لقرصه وسحقه بسرعة، فلا شيء من هذا كان سيحدث.
كان بحاجة إلى تجاهل الكلمات. الرجل أمامه كان عدوه. مهما كانت الخطة، كان ببساطة بحاجة إلى جعل عدوه يخضع.
“سأتعامل معك هنا والآن. وبعد ذلك…”
“نعم. هذا.”
في لحظة، أدلى بهذا الادعاء، وتقدم لملاحقة الشاب، وفي اللحظة التالية، شعر بأنه عائم.
غاصت قدمه اليمنى في الأرض التي خطا عليها، مما جعله يفقد توازنه. على الفور، مد يده إلى شجرة قريبة. وابتلعه تجويف ضخم مرعب مع جذع الشجرة.
‘ووووووو—؟!'”
أطلق صرخة ألم عندما جاءت سقط على الفور. قام بتعديل وضعيته، و نظر إلى الأعلى مباشرة. كان عمق الحفرة عدة ياردات؛ الخروج كان أمراً تافهاً. ولكن في هذه الحالة، لماذا صنع حفرة كهذه؟
ما هذه الحفرة، بحجم وعمق يتجاوزان تمامًا قدرة الإنسان على الحفر، لماذا هي هنا؟
‘…كاذب.’
بينما كان يفكر في ذلك، ضيق عينيه نحو الحفرة. حينها أدرك غارفييل أن هناك شيئاً غير طبيعي: ليس في الأعلى، ولا في الأسفل، بل في جدران التراب. احتوت على نقاط ضوء لا تعد ولا تحصى؛ كانت هذه حشرات مجنحة لا تعد ولا تحصى مغطاة بضوء متوهج…
لم تر العيون شيما. لكن ذلك يعني ضمنيًا أن شيما ذهبت إلى مكان لا توجد فيه أي نسخة . ذلك يشير بقوة إلى المنشأة ومحيطها.
“منذ زمن طويل، كان لدي عدد قليل من الأصدقاء البشريين. بدلاً من ذلك، أتعامل بشكل جيد مع أصدقائي غير البشر.”
لقد تم اتخاذ القرار بالفعل. كان يجب على غارفييل أن يدرك بحلول ذلك الوقت أن سوبارو كان متورطًا في اختفاء شيما. لم يكن من الصعب تخيل غضبه من عدد الأعمال السرية والحيل القذرة، التي كانت تدفعه للجنون.
“توسلت بلهفة، لكن إيميليا الصغيرة من الماضي هزت رأسها من جانب إلى آخر. رفضت التوسل اليائس.
“تفاجأ غارفييل بالصوت الذي كان ينزل عليه من فوق.
لم يستطع فهم معنى تلك الكلمات على الفور. ولكن غرائزه دقت ناقوس الخطر محذرة من الخطر.
ومرة أخرى، حتى في تلك اللحظة، كان غارفييل يستمع إلى كلمات عدوه.
“’كسرت العهد …؟ ماذا تقصد؟ …لا، لا تهتم بذلك. الأهم من ذلك، أين كنت حتى الآن … وبعد ذلك…‘
وفقًا لذلك، في اللحظة التالية، انفجرت مكافآته المستحقة في وجهه.
” ..الآن، يجب علي أن أؤدي دوري.'”
“الآن، الغابة نفسها هي عدوك. أولاً، تذوق الترحيب الحار لحشرات زودا!”
“آه، أنا سعيد للغاية. أخيرًا وجدتك.”
غمر صوت الأجنحة، هائجًا مثل العاصفة داخل الحفرة. أطلق غارفييل صرخة غاضبة ردًا على ذلك.
فجأة، شعرت أخيرًا بالنعاس. لأن ما ستراه من ذلك الحين فصاعدًا كان ماضيها.
منذ البداية. نعم، منذ البداية، لم يتمكن غارفيل من إيقاف سوبارو.
صرخة وزئير.
تردد الصدى. وهكذا بدأت معركة غابة كريمالدي الضائعة.
“توسلت بلهفة، لكن إيميليا الصغيرة من الماضي هزت رأسها من جانب إلى آخر. رفضت التوسل اليائس.
……..
“بما أنني لم أتمكن من قراءة الموقف، فقد أبعدتها بنفسها. لا يوجد أحد هنا لينقذنا أنت وأنا.”
عندما شعر وكأنه سمع زئيرًا بعيدًا في المسافة، توقف نفس سوبارو.
‘أيتها العجوز! أيتها العجوز—!!’
للحظة، نظر إلى الخلف؛ ظهرت الرغبة في الجري إلى هناك والتأكد من الوضع في نفسه. لكنه تمكن بطريقة ما من مقاومة ذلك.
لم يكن يريد أن يصل الأمر إلى ذلك. ولجزء منه حتى لا يصل إلى ذلك…
لقد تم اتخاذ القرار بالفعل. كان يجب على غارفييل أن يدرك بحلول ذلك الوقت أن سوبارو كان متورطًا في اختفاء شيما. لم يكن من الصعب تخيل غضبه من عدد الأعمال السرية والحيل القذرة، التي كانت تدفعه للجنون.
كان يرغب حقًا في تسوية الأمور بشكل جميل وصحيح على طاولة المناقشة مسبقًا، ولكن ذلك لم يعد ممكنًا.
لكن لم يكن هناك أي أثر للرجل الذي لكمه في بطنه، الرجل الذي كان يجب أن يكون ملقى هناك. أدرك أن الإغماء كان تمثيلًا أيضًا. لقد تم خداعه.
عندما أضاف الرجل ذو المرتبة الثالثة المزيد من التفاصيل، ترك غارفييل هذا التعليق يخرج من فمه. انحنى سوبارو برأسه بنظرة بائسة على وجهه.
“أعتمد عليك يا أوتو. فقط لا تفعل شيئًا مجنونًا حقًا…”
لا يوجد خيار، فكر غارفيل بينما أخذ البلورة الزرقاء في مئزره إلى يده. لم يكن يريد استخدام حقوقه كرسول للجشع، لكن إذا كان هناك وقت لاستخدام قوة النسخ، فهذا هو.
متوقعًا تمامًا أن يكون غارفيل في حالة اهتياج، كان أوتو هو الذي تطوع لتحمل المسؤولية عن تفسير الأمور. في منشأة النسخ، قام أوتو بترتيبات لانتظار وصول غارفييل. بالتأكيد، سيكون أوتو قادرًا على تهدئة غضبه. على عكس ذلك، كان سوبارو قلقًا بشدة أيضًا.
ومع ذلك، بينما كانت إيميليا تعتذر، قال سوبارو “لا بأس ” بابتسامة لطيفة لها.
رفضت التطرق إلى ما سمعته يهمس به، بدأت رام على الفور بالسير نحو المستوطنة. كان سلوكها شديد الأنانية، لكن غارفيل سار خلفها دون كلمة شكوى واحدة. على طول الطريق، للحظة واحدة، توقفت أفكاره عند شيما، التي بقيت في الكوخ. لكن مشية رام الواثقة دفعته للأمام.
‘بعد كل شيء، أوتو الوغد هذا هو أحمق تمامًا مع تجاهل مفاجئ لحياته الخاصة…”
‘آه؟’
كان قلقًا من حقيقة أن أوتو كان يخاطر بحياته غالبًا من أجل الآخرين.
—لقد مضى نصف يوم منذ أن تشققت البلورة واختفى با ك، وانتهى عهدها معه.
قال إنه إذا التقى بغارفييل، فإنه سيخبره بكل شيء ويسمح لنفسه بأن يُسجن. ولكن مع خروج الخطة بالفعل عن مسارها، كان من الضروري أن يتكيف كلاهما مع الظروف المتغيرة بعد ذلك.
“-! ذلك… الوغد ذو الدرجة الثالثة!”
فقط صوتها المرتجف ملأ الهواء.
“لا تجعلني أدفع ثمن البخور في جنازتك، أوتو.”
هذه كانت اللحظة التي انتهت فيها تلك الأيام.
حتى إذا وصل الأمر إلى ذلك، فلن يرسل سوبارو أي أموال. ستُرسل الأموال إليه وإلى أوتو معًا.
لم يكن يريد أن يصل الأمر إلى ذلك. ولجزء منه حتى لا يصل إلى ذلك…
عندما شعر وكأنه سمع زئيرًا بعيدًا في المسافة، توقف نفس سوبارو.
” ..الآن، يجب علي أن أؤدي دوري.'”
بصفته رسول الجشع، كان له الحق في إصدار الأوامر للنسخ. لم يشعر بأي شعور بالذنب عندما استخدم هذا الحق لجعل النسخ تفعل كما قال لهم. كانوا يبدون نفس الشخص، لكنهم كانوا مختلفين.
“…ماذا عن العجوز؟”
أطلق كلمات العزيمة، ووقف سوبارو بشجاعة أمام وجهته.
” إيميليا…هل أنتِ حقًا بخير؟ قد يكون من الأفضل ترك كل الأمور الصعبة…”
كان المدخل أمامه مفتوحًا، مظلمًا، ومليئًا بالهواء البارد. في اللحظة التي خطا فيها سوبارو إلى الداخل، شعر بجسده كله يرتعش ، واستولت عليه إحساس غريب بأن دمه يتدفق عكس الاتجاه.
“السيدة إيميليا فقدت. حدث هذا صباح اليوم، تحت أنوفنا.”
‘ومع ذلك، يبدو لي أنك أنت من لا ينبغي أن يبقى مستيقظًا، غار الشاب.’
‘ننغه…’
واضعًا يده على فمه، أجبر سوبارو نفسه على تجاهل الإحساس المتصاعد بالغثيان داخله بينما تقدم أكثر.
/////
ثم—
كانت طبلة أذنيه تتعرض لانتهاك من صدى الأحذية الصلبة، أصوات من صنعه. كان الهواء يلعق مقلة عينيه. وضع سوبارو يده على الحائط، متجهًا إلى الداخل بينما يكافح ضد الإحساس بأن العالم كله يرفضه.
“آه، أنا سعيد للغاية. أخيرًا وجدتك.”
‘أندم على أنني أقف هنا لأجيب على أسئلة غارف التافهة. بالإضافة إلى ذلك، اتسخ حذائي من دخول الغابة. هذا أيضًا أندم عليه.”
كانت ريوزو وشيما يضحكان، لكن في الواقع، كانت العيون مفيدة جدًا. في اليوم الأول الذي زار فيه سوبارو والآخرون المعبد، كان بفضلهم أنه تمكن من القبض على المجموعة بسرعة بعد أن عبروا الحاجز. اكتشاف أن شيما كانت في المنشأة في ذلك الوقت كان نتيجة أخرى لعملهم.
لحسن الحظ، أبقى معدته فارغة استعدادًا لهذا. اعتاد على الشعور بأن أحشاءه ملتوية وأجبر الإحساس على الاختفاء بالإرادة، أغلق وفتح عينيه بخفة بينما يتسلل إلى الأمام ببطء كالسلاحف. ثم…
غمر صوت الأجنحة، هائجًا مثل العاصفة داخل الحفرة. أطلق غارفييل صرخة غاضبة ردًا على ذلك.
“آه، أنا سعيد للغاية. أخيرًا وجدتك.”
بعد المرور بممر بدا وكأنه يمتد إلى الأبد، أسقط سوبارو كتفيه ارتياحًا.
عندما لمست رقبتها، حيت علقت البلورة المتشققة. رغم أنها فقدت دفئها تمامًا، وأن أطراف أصابعها لمست فقط الخسارة، لم تستطع الابتعاد عنها.
“حوار، تقول؟”
أمام عينيه، متكئة على جدار مهترئ، كانت هناك فتاة تضغط ركبتيها في الممر الجاف. عندما لاحظت الفتاة سوبارو، فتحت عينيها البنفسجية بدهشة.
‘سوبا…رو…؟’
بعبارة أخرى، كان هذا دليلًا على أنه تم الاقتراب منه من الاتجاه المعاكس للخطوات التي سمعها. ومن قام بذلك كان…
على الرغم من أن الصوت كان مترددًا، إلا أنه كان راضيًا لمعرفتها أنها نادت باسمه.
فجأة، وضع غارفيل في كلماته شيئًا ثقيلًا كان يستقر داخله.
كان سوبارو جالسًا بحزن على كرسي بجانب سريرها، فأومأت إيميليا برأسها. حاولت أن تبتسم لتريحه، لكن شفتيها المرتعشتين خانتاها.
بعد ذلك، جلس سوبارو أيضًا، بجانب الفتاة المرتجفة.
“…محادثة عائلية.”
متحدثًا بروح معنوية عالية، كانت قطة رمادية اللون تدور على راحة يد إيميليا—بذيل طويل، وعيون مستديرة، وأنف وردي، كانت هذه الروح المحبوبة، باك.
‘كل شيء بخير ، إميليا-تان. لنتحدث، حسنًا؟’”
/////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
