Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الباحث 11

أريد فقط أن أرى النجوم (2)

أريد فقط أن أرى النجوم (2)

قرر رين أخيراً أن الهروب لم يعد خياراً. الفرار لن يجلب له النجاة، بل فقط طريقاً مسدوداً نحو الهلاك. ما كان عليه فعله هو التأقلم، أن يواجه هذا العالم الغريب الذي أُلقي فيه دون تحذير. لقد اتخذ قراره؛ لن يكون ضحية بعد الآن. لا وقت للتفكير الطويل، فالخطر يحيط به من كل زاوية، يلاحقه كظلٍ مرعب. في قلب هذه الغابة المتشابهة، حيث لا تستطيع أن تميز بين شجرة وأخرى، عزم على سلوك طريق عشوائي، طريق بلا أمل، لكنه الطريق الوحيد المتاح أمامه.

مدّ رين الغصن نحو أقرب كتلة غريبة له، وحاول وخزها ببطء وحذر. كان الشعور غريبًا للغاية، كأنه يخز قطعة لحم طري بعود صغير. جلد الكتلة بدا وكأنه يستجيب لوخزه، ولكنه لم يكن متأكدًا.

 

.

انطلق مسرعاً رغم كل الأوجاع التي كانت تمزق جسده. كان يشعر بالتعب يتسلل إلى عضلاته، بألم يعتصر عظامه، وكأن كل خطوة هي معركة جديدة يخوضها ضد إرهاق عقله وجسده معاً. لكن التوقف؟ التوقف يعني الموت. عليه أن يقاتل، أن يُسرع، أن يضع كل طاقته فيما تبقى له من جسد مرهق. في هذا العالم، التباطؤ كان يعادل الموت، بل أسوأ من ذلك، كان يعادل الانهيار التام في هوة سحيقة لا رجعة منها.

 

 

“ربما… ربما يكون هناك وهم؟ أو نوع من البوابة الخفية؟ لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً! هذا… مستحيل!”

لم يكن رين يركض فقط، بل كانت أفكاره تلاحقه هي الأخرى، تُقذف في ذهنه كأمواج عاتية. أدرك أنه لكي ينجو، يجب أن يتحول إلى شيء آخر، شيء أكثر ذكاءً وأقل وضوحاً. عليه أن يتعلم، أن يراقب، أن يكون مثل ظل لا يُرى. النجاة هنا لم تكن في السرعة فقط، بل في الفهم، في الصبر على المواقف المجهولة واكتساب الخبرات من كل لحظة يمر بها. عليه أن يصبح جزءاً من هذا العالم، ولكن بهدوء، ببطء. أن يندمج في الخلفية، مجرد شخصية إضافية لا تلفت الأنظار، ولكنها تتعلم وتراقب كل شيء. ربما لم يجد رين المصطلح المناسب لوصف هذا الشعور، لكنه كان يدرك تماماً أن البقاء هنا يتطلب أن يتحول إلى ما يشبه الظل.

 

 

 

لكنه في لحظة من الركض، شعر بشيء يتغير. خطواته الثقيلة بدأت تخف تدريجياً. التوتر الذي كان يحمله على كتفيه فجأة تحول إلى شيء آخر. شيء غريب. الجو من حوله لم يعد هو نفسه. الهالة المحيطة بالمكان أصبحت خانقة، وكأنها تمد أذرعاً خفية تضغط على صدره، تعيق تنفسه. في البداية لم يستطع أن يحدد ما هذا الشعور، ولكن بسرعة انتابه إحساس بالخوف. هذا ليس مجرد خطر عادي، بل شيء خارق للطبيعة، شيء لا يمكن وصفه أو فهمه بسهولة.

.

 

 

عيناه تجمدتا للحظة، جسده توقف عن الحركة تلقائياً. الهواء حوله كان ملوثاً بهالة شيطانية، وكأن المكان كله تحول إلى شيء ينبض بالشر. شعور غريب بالخوف تملكه، لكن ليس الخوف الذي يصاحبك وأنت تواجه خطراً مرئياً، بل خوف عميق ينبع من الحضور الغريب لكيان غير مرئي. الكيان الذي تعرف أنه هناك، ولكنه لا يظهر لك بعد. وكأن رين كان يقف على حافة هاوية مظلمة، ينظر إلى الفراغ الذي يمتد أمامه ولا يستطيع أن يرى سوى الظلام.

كان يستنكر سلوكه، لكن قدميه لم تتوقفا عن محاولة الركض إلى الوراء، إلى حيث كان يفترض أن تكون الغابة. لكن… لم يجدها.

 

ألقى نظرة سريعة حوله، والرعب بدأ يتغلغل في روحه. الأشجار؟ اختفت. الصخور؟ لا وجود لها. الغابة التي كانت تلتف حوله وكأنها شبح قد تبخرت. أما المكان الذي يقف فيه الآن؟ كان شيئاً لا يمكن وصفه بالكلمات. هل هذا هو الجحيم؟ أو ربما شيئاً أسوأ، شيئاً يفوق الفهم.

وفوق كل هذا، الرائحة. كانت رائحة مألوفة، رائحة تجلب معها ذكرى تلك الغرفة المغلقة، مكان أشبه بالسجن، حيث الدم المتجمد على الجدران والعفن يلتهم كل شيء. رائحة الموت والفناء، ولكن هذه المرة كان هناك شيء إضافي، شيء جنوني في الهواء، وكأن الفوضى نفسها تتشكل أمامه. كانت الرائحة ثقيلة، ثقيلة جداً لدرجة أنه شعر بها تسري في عروقه، تُثقل عليه الحركة وتمنع عقله من التفكير بوضوح.

 

 

 

“تبا!”

.

 

لا نوافذ، وكأنه عُمد تصميمه ليمنع أي تواصل بين الداخل والخارج. “هل عدم وجود نوافذ هو نوع من الجمالية هنا؟ أم أنها محاولة لإخفاء شيء؟”

رنّت الكلمة في ذهن رين بصوت ثقيل، بينما حدّق حوله بذهول. قبل لحظات فقط، كان يركض وسط غابة لا تختلف تفاصيلها من مكان إلى آخر، أشجار متشابهة بشكلٍ مُريب، كأنها تُحيط به في متاهة لا نهائية. الآن، في غفلةٍ أو ربما لحظة تشتت لم يستطع رصدها، وجد نفسه في مكان أشبه بقعر الجحيم نفسه.

 

 

تقدم رين نحو الباب. لم يفكر حتى في طرقه. ولماذا يطرقه؟ لا يبدو أن هذا المكان يتبع أي قوانين أو تقاليد معروفة. وضع يده على الباب، وبدأ في دفعه ببطء.

ألقى نظرة سريعة حوله، والرعب بدأ يتغلغل في روحه. الأشجار؟ اختفت. الصخور؟ لا وجود لها. الغابة التي كانت تلتف حوله وكأنها شبح قد تبخرت. أما المكان الذي يقف فيه الآن؟ كان شيئاً لا يمكن وصفه بالكلمات. هل هذا هو الجحيم؟ أو ربما شيئاً أسوأ، شيئاً يفوق الفهم.

 

 

كتل غريبة، ذات شكل مشوّه، تنتشر في كل مكان. تلك الكتل بدت وكأنها أورام سرطانية تنمو على سطح الأرض، تتلوى وتنتفخ بطرق لا طبيعية. رائحة خانقة تملأ المكان، خليط من العفن والدماء الممزوجة مع شيء لا يمكن تصنيفه إلا كجنون بحد ذاته. التربة تحت قدميه كانت أرجوانية، وكأنها سُقيت بدماء شيء غريب، وكانت تختلط بها عروق زرقاء تتسلل على طول الأرض، تتسرب منها مادة لزجة سوداء، تُصدر صوتاً خافتاً وكأنها تنبض بالحياة.

 

 

.

في وسط هذا المشهد العبثي، لفت انتباهه شيء مختلف، شيء غريب في هذا الجحيم غير المفهوم. كوخ صغير يلوح من بعيد، ودخان أصفر يتصاعد ببطء من مدخنته. وكأن هذا الكوخ ينتمي لعالم آخر، لعالم بعيد، لكنه هنا، في قلب الفوضى.

 

 

 

“لا، لا! عليّ العودة… هذا المكان مجنون!”

 

 

شعر قلبه ينبض بشدة، وكأن جسده يدفعه بكل قواه للهرب. تمالك نفسه بصعوبة.

شعر قلبه ينبض بشدة، وكأن جسده يدفعه بكل قواه للهرب. تمالك نفسه بصعوبة.

 

 

 

“وبعد كل هذا؟ بعد أن قررت عدم الهرب مجدداً… ها أنا أهرب مجدداً!”

 

 

تراجع خطوة إلى الوراء، عينيه تحدقان بالأرض. العروق الزرقاء اللامعة، المادة السوداء المتسربة منها، كلها تدور في عقله بدون تفسير. ربما كان يشعر أنه في مواجهة كيان أضخم، شيء لا يمكنه إدراكه بالكامل.

كان يستنكر سلوكه، لكن قدميه لم تتوقفا عن محاولة الركض إلى الوراء، إلى حيث كان يفترض أن تكون الغابة. لكن… لم يجدها.

 

 

ألقى نظرة سريعة حوله، والرعب بدأ يتغلغل في روحه. الأشجار؟ اختفت. الصخور؟ لا وجود لها. الغابة التي كانت تلتف حوله وكأنها شبح قد تبخرت. أما المكان الذي يقف فيه الآن؟ كان شيئاً لا يمكن وصفه بالكلمات. هل هذا هو الجحيم؟ أو ربما شيئاً أسوأ، شيئاً يفوق الفهم.

ما خلفه لم يكن سوى نفس الأرض الغريبة، نفس التربة الأرجوانية والعروق الزرقاء المتسربة. الغابة الملعونة التي كان يحاول الهرب منها؟ تبخرت.

 

 

كان يستنكر سلوكه، لكن قدميه لم تتوقفا عن محاولة الركض إلى الوراء، إلى حيث كان يفترض أن تكون الغابة. لكن… لم يجدها.

“ربما… ربما يكون هناك وهم؟ أو نوع من البوابة الخفية؟ لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً! هذا… مستحيل!”

 

 

“تبا!”

بدأ الذعر يتسلل إلى قلبه أكثر، وكأن يدًا خفية تُطبق على صدره. كان يدور حول نفسه، يبحث بيأس عن مخرج، عن أي شيء يعيده إلى العقلانية. لكنه لم يجد شيئاً. كلما ركض، بدا وكأنه لا يتحرك. كان يتنفس بصعوبة، وقد بدأ التعب يستحوذ عليه.

 

 

توقف لوهلة، أخذ نفسًا عميقًا، وألقى نظرة نحو الكوخ الذي كان يلوح له في الأفق. “الحل يكمن في هذا الكوخ… هو المفتاح.”

“كلما ركضت… أظن أني لا أركض… أتعب بلا فائدة… وكأنني أطارد الوهم.”

 

 

رفع عينيه مرة أخرى نحو الكوخ. كان في نفس المكان، لا يقترب ولا يبتعد. ظل ثابتاً في الأفق، وكأن المسافة التي تفصل بينهما ثابتة بلا حراك. شعور بالعجز بدأ يغزو قلبه، لكنه لم يستسلم بعد.

 

 

كان يستنكر سلوكه، لكن قدميه لم تتوقفا عن محاولة الركض إلى الوراء، إلى حيث كان يفترض أن تكون الغابة. لكن… لم يجدها.

حول رين نظره نحو الكتل الغريبة التي تنتشر في كل مكان. اقترب منها بحذر، ماسكًا غصناً بين يديه، وكأن هذا الغصن هو كل ما يقف بينه وبين الموت. كان يتساءل عما إذا كانت هذه الكتل تحمل أسراراً، أو ربما شيئاً قد يكشف عن ماهية هذا المكان.

 

 

ما خلفه لم يكن سوى نفس الأرض الغريبة، نفس التربة الأرجوانية والعروق الزرقاء المتسربة. الغابة الملعونة التي كان يحاول الهرب منها؟ تبخرت.

مدّ يده ببطء نحو إحدى الكتل، والغصن ممتد أمامه، متردداً بين المضي قدماً أو التراجع.

 

لم يكن رين يركض فقط، بل كانت أفكاره تلاحقه هي الأخرى، تُقذف في ذهنه كأمواج عاتية. أدرك أنه لكي ينجو، يجب أن يتحول إلى شيء آخر، شيء أكثر ذكاءً وأقل وضوحاً. عليه أن يتعلم، أن يراقب، أن يكون مثل ظل لا يُرى. النجاة هنا لم تكن في السرعة فقط، بل في الفهم، في الصبر على المواقف المجهولة واكتساب الخبرات من كل لحظة يمر بها. عليه أن يصبح جزءاً من هذا العالم، ولكن بهدوء، ببطء. أن يندمج في الخلفية، مجرد شخصية إضافية لا تلفت الأنظار، ولكنها تتعلم وتراقب كل شيء. ربما لم يجد رين المصطلح المناسب لوصف هذا الشعور، لكنه كان يدرك تماماً أن البقاء هنا يتطلب أن يتحول إلى ما يشبه الظل.

مدّ رين الغصن نحو أقرب كتلة غريبة له، وحاول وخزها ببطء وحذر. كان الشعور غريبًا للغاية، كأنه يخز قطعة لحم طري بعود صغير. جلد الكتلة بدا وكأنه يستجيب لوخزه، ولكنه لم يكن متأكدًا.

 

 

 

“هل هذه حقًا قطع لحم ضخمة؟ لا، هذا مستحيل…” ترددت في ذهنه هذه الفكرة، لكنه سرعان ما هزّ رأسه. مستحيل؟ ما هو المستحيل حقًا في هذا المكان المجنون؟ لا شيء يبدو منطقيًا، لا شيء مفهوم على الإطلاق. الكتل المتورمة التي تحيط به، هل هي جزء من كائن حي؟ أم أن هذه مجرد هلوسات أخرى في هذا الجحيم؟

 

 

.

تراجع خطوة إلى الوراء، عينيه تحدقان بالأرض. العروق الزرقاء اللامعة، المادة السوداء المتسربة منها، كلها تدور في عقله بدون تفسير. ربما كان يشعر أنه في مواجهة كيان أضخم، شيء لا يمكنه إدراكه بالكامل.

.

 

بدأ يتحرك ببطء نحوه، عينيه مركزة على هدفه. شيء غريب حدث بينما كان يقترب؛ المشهد حوله بدا وكأنه يبدأ بالوضوح. تلك الهالة الضبابية التي كانت تغلف الكوخ اختفت تدريجياً، وكأنها تفسح له المجال. كان هذا تأكيدًا أنه يقترب حقًا، ليس مجرد وهم آخر.

“ليس وكأنني عالم بيولوجي أو شيء من هذا القبيل… لا أظن أنني سأجد حلاً عن طريق وخز المكان من حولي.”

بدأ الذعر يتسلل إلى قلبه أكثر، وكأن يدًا خفية تُطبق على صدره. كان يدور حول نفسه، يبحث بيأس عن مخرج، عن أي شيء يعيده إلى العقلانية. لكنه لم يجد شيئاً. كلما ركض، بدا وكأنه لا يتحرك. كان يتنفس بصعوبة، وقد بدأ التعب يستحوذ عليه.

 

“هل هذه حقًا قطع لحم ضخمة؟ لا، هذا مستحيل…” ترددت في ذهنه هذه الفكرة، لكنه سرعان ما هزّ رأسه. مستحيل؟ ما هو المستحيل حقًا في هذا المكان المجنون؟ لا شيء يبدو منطقيًا، لا شيء مفهوم على الإطلاق. الكتل المتورمة التي تحيط به، هل هي جزء من كائن حي؟ أم أن هذه مجرد هلوسات أخرى في هذا الجحيم؟

توقف لوهلة، أخذ نفسًا عميقًا، وألقى نظرة نحو الكوخ الذي كان يلوح له في الأفق. “الحل يكمن في هذا الكوخ… هو المفتاح.”

رفع عينيه مرة أخرى نحو الكوخ. كان في نفس المكان، لا يقترب ولا يبتعد. ظل ثابتاً في الأفق، وكأن المسافة التي تفصل بينهما ثابتة بلا حراك. شعور بالعجز بدأ يغزو قلبه، لكنه لم يستسلم بعد.

 

.

بدأ يتحرك ببطء نحوه، عينيه مركزة على هدفه. شيء غريب حدث بينما كان يقترب؛ المشهد حوله بدا وكأنه يبدأ بالوضوح. تلك الهالة الضبابية التي كانت تغلف الكوخ اختفت تدريجياً، وكأنها تفسح له المجال. كان هذا تأكيدًا أنه يقترب حقًا، ليس مجرد وهم آخر.

.

 

 

بعد فترة من المشي المتوتر، وقف أمام الكوخ. كان يظهر أمامه كأنه مجرد مبنى متهالك، على وشك الانهيار في أي لحظة. خشب قديم متآكل، بعض الألواح مفقودة، والجدران تبدو هشة وكأنها يمكن أن تنهار مع أول لمسة قوية. “هذا هو القرار الطبيعي…” قال لنفسه.

 

 

.

لكن رغم مظهره، كان الكوخ يحمل شيئًا غريبًا، شيئًا مرعبًا. مع كل خطوة، تزايد الشعور بالرهبة في قلبه.

“ليس وكأنني عالم بيولوجي أو شيء من هذا القبيل… لا أظن أنني سأجد حلاً عن طريق وخز المكان من حولي.”

 

كانت الكلمات تخرج من فمه بصوت خافت، بينما الباب ينفتح أمامه بصوت صرير خفيف، وكأنه يرحب به للدخول إلى ما يكمن في الداخل.

“من أي شيء صُنع هذا الكوخ؟” همس لنفسه. كان يشبه تلك الأورام المنتشرة في كل مكان. هل كان الكوخ امتدادًا لهذه الكتل؟ كان ملمس الجدران شبيهًا بها، وكأن الأورام تنبض في تداخل مع الخشب المتهالك.

“ربما… ربما يكون هناك وهم؟ أو نوع من البوابة الخفية؟ لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً! هذا… مستحيل!”

 

 

لا نوافذ، وكأنه عُمد تصميمه ليمنع أي تواصل بين الداخل والخارج. “هل عدم وجود نوافذ هو نوع من الجمالية هنا؟ أم أنها محاولة لإخفاء شيء؟”

 

 

رنّت الكلمة في ذهن رين بصوت ثقيل، بينما حدّق حوله بذهول. قبل لحظات فقط، كان يركض وسط غابة لا تختلف تفاصيلها من مكان إلى آخر، أشجار متشابهة بشكلٍ مُريب، كأنها تُحيط به في متاهة لا نهائية. الآن، في غفلةٍ أو ربما لحظة تشتت لم يستطع رصدها، وجد نفسه في مكان أشبه بقعر الجحيم نفسه.

تقدم رين نحو الباب. لم يفكر حتى في طرقه. ولماذا يطرقه؟ لا يبدو أن هذا المكان يتبع أي قوانين أو تقاليد معروفة. وضع يده على الباب، وبدأ في دفعه ببطء.

لم يكن رين يركض فقط، بل كانت أفكاره تلاحقه هي الأخرى، تُقذف في ذهنه كأمواج عاتية. أدرك أنه لكي ينجو، يجب أن يتحول إلى شيء آخر، شيء أكثر ذكاءً وأقل وضوحاً. عليه أن يتعلم، أن يراقب، أن يكون مثل ظل لا يُرى. النجاة هنا لم تكن في السرعة فقط، بل في الفهم، في الصبر على المواقف المجهولة واكتساب الخبرات من كل لحظة يمر بها. عليه أن يصبح جزءاً من هذا العالم، ولكن بهدوء، ببطء. أن يندمج في الخلفية، مجرد شخصية إضافية لا تلفت الأنظار، ولكنها تتعلم وتراقب كل شيء. ربما لم يجد رين المصطلح المناسب لوصف هذا الشعور، لكنه كان يدرك تماماً أن البقاء هنا يتطلب أن يتحول إلى ما يشبه الظل.

 

 

“إنه مفتوح.”

رفع عينيه مرة أخرى نحو الكوخ. كان في نفس المكان، لا يقترب ولا يبتعد. ظل ثابتاً في الأفق، وكأن المسافة التي تفصل بينهما ثابتة بلا حراك. شعور بالعجز بدأ يغزو قلبه، لكنه لم يستسلم بعد.

 

شعر قلبه ينبض بشدة، وكأن جسده يدفعه بكل قواه للهرب. تمالك نفسه بصعوبة.

كانت الكلمات تخرج من فمه بصوت خافت، بينما الباب ينفتح أمامه بصوت صرير خفيف، وكأنه يرحب به للدخول إلى ما يكمن في الداخل.

.

 

 

 

“وبعد كل هذا؟ بعد أن قررت عدم الهرب مجدداً… ها أنا أهرب مجدداً!”

 

.

 

 

 

في وسط هذا المشهد العبثي، لفت انتباهه شيء مختلف، شيء غريب في هذا الجحيم غير المفهوم. كوخ صغير يلوح من بعيد، ودخان أصفر يتصاعد ببطء من مدخنته. وكأن هذا الكوخ ينتمي لعالم آخر، لعالم بعيد، لكنه هنا، في قلب الفوضى.

.

 

.

ملاحظة!: أعتذر إذا كانت الأمور فوضوية ومملة إنها فقط البداية سيتوضح كل شيئ مستقبلا وستنتهي الأحداث المملة وشكرا لقرائتكم 🫷🌹🫸

.

تراجع خطوة إلى الوراء، عينيه تحدقان بالأرض. العروق الزرقاء اللامعة، المادة السوداء المتسربة منها، كلها تدور في عقله بدون تفسير. ربما كان يشعر أنه في مواجهة كيان أضخم، شيء لا يمكنه إدراكه بالكامل.

.

رفع عينيه مرة أخرى نحو الكوخ. كان في نفس المكان، لا يقترب ولا يبتعد. ظل ثابتاً في الأفق، وكأن المسافة التي تفصل بينهما ثابتة بلا حراك. شعور بالعجز بدأ يغزو قلبه، لكنه لم يستسلم بعد.

.

لم يكن رين يركض فقط، بل كانت أفكاره تلاحقه هي الأخرى، تُقذف في ذهنه كأمواج عاتية. أدرك أنه لكي ينجو، يجب أن يتحول إلى شيء آخر، شيء أكثر ذكاءً وأقل وضوحاً. عليه أن يتعلم، أن يراقب، أن يكون مثل ظل لا يُرى. النجاة هنا لم تكن في السرعة فقط، بل في الفهم، في الصبر على المواقف المجهولة واكتساب الخبرات من كل لحظة يمر بها. عليه أن يصبح جزءاً من هذا العالم، ولكن بهدوء، ببطء. أن يندمج في الخلفية، مجرد شخصية إضافية لا تلفت الأنظار، ولكنها تتعلم وتراقب كل شيء. ربما لم يجد رين المصطلح المناسب لوصف هذا الشعور، لكنه كان يدرك تماماً أن البقاء هنا يتطلب أن يتحول إلى ما يشبه الظل.

.

 

.

 

ملاحظة!: أعتذر إذا كانت الأمور فوضوية ومملة إنها فقط البداية سيتوضح كل شيئ مستقبلا وستنتهي الأحداث المملة وشكرا لقرائتكم 🫷🌹🫸

 

 

 

مدّ رين الغصن نحو أقرب كتلة غريبة له، وحاول وخزها ببطء وحذر. كان الشعور غريبًا للغاية، كأنه يخز قطعة لحم طري بعود صغير. جلد الكتلة بدا وكأنه يستجيب لوخزه، ولكنه لم يكن متأكدًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط