موظف في جمعية الصيادين
رأيت سجل الصياد سيونغ جين-وو، وسرعان ما أدركت أنّ شيء خاطئ قد حدث هنا.
القصة الجانبية 1
’’عفواً؟‘‘
1. موظف في جمعية الصيادين.
’’سيدي، هذه مسألة تتعلق بحياة شخص. لن يتم حلها من تلقاء نفسها في حين أننا نستمر بتجنب واقع كهذا.‘‘
عندما تتنزه في الشارع، اسأل هذا السؤال إلى أي طالب تقابله. اسألهم أي نوع من العمل يودون الحصول عليه في المستقبل.
قُطِعَت المكالمة من طرف واحد.
مئة بالمئة، ستحصل على أحد هذه الأجوبة الثلاثة.
ارتفع صوتي بقولي بأنني أريد أن أصبح عضواً في الجمعية لأقف إلى جانب أولئك الناس الذين يحمون الصيادين.
الأولى، صياد مشهور، والثانية، موظف في نقابة كبرى، والثالثة، موظف في جمعية الصيادين.
’’إذاً، ما تقوله هو أنّ علينا أن نفعل شيئاً بشكل جماعي، ونوقف السيد سيونغ جين-وو من التصرف كصياد، أليس كذلك؟‘‘
إذا كان الطفل الذي تحدثت إليه غبي قليلاً، هو أو هي في نهاية المطاف سيقومون بإضاعة كل يوم في الرغبة في أن يصبحوا صيادين مشهورين.
’’ماذا عن مساعدة الصيادين المنتسبين إلى الجمعية عن طريق إقناع هؤلاء الناس للانضمام إلينا؟‘‘
أي طفل أذكى من المثال أعلاه، فسيودُّ أن يحصل على وظيفة في نقابة كبيرة والتي تدفع لك وفقاً لقدرات المرء.
’’رتبة B لِصياد معالج، يي جو-هوي….‘‘
سيختار أذكى الأطفال في أن يصبح موظف في جمعية الصيادين، حيث لا يُدفعون بالقدر الكبير كما تدفع النقابات، في حين أن يُعامل كموظف شبه حكومي رسمي، مما يخفف خطر الإصابة بشكل غير رسمي من الطرد من الوظيفة.
أومأت برأسي.
أنا؟ أنا كنت أذكى الأطفال.
كان الرئيس يشكل تعبيراً عن رجل قلق جداً بعد رؤية العميل الصغير يتحول فجأة من طفل حسن السلوك.
شخص ذكي جداً للانطلاق.
’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘
وربما كان هذا هو السبب عندما أعلنت نيتي للانضمام إلى جمعية الصيادين، كلّاً من أمي وأبي كانوا حزينين إلى حدٍّ ما، والذي كان مختلفاً لردّة فعل الآباء الآخرين.
لكن، شيء واحد مؤكد – وهو أنّي تذكرت بوضوح رؤية ابتسامة غير ملحوظة تقريباً على وجه رئيس الجمعية غوه غون-هوي بارتفاع زوايا شفتيه للأعلى قليلاً.
أبي أرادني أن أصبح مدعياً عاماً، وأمي فضلت رؤيتي طبيباً. بالطبع، بصفتي الابن الوحيد في العائلة، لم يكن الأمر كما لو أنني لم أعرف رغبات والداي في رؤيتي أتَّبِعُ خياراتهم المهنية.
لأول مرة منذ أن بدأت العمل في جمعية الصيادين خلال العام الماضي أو نحو ذلك، وجدت أخيراً ما كنتُ بحاجة إلى القيام به.
ومع ذلك، كان لي أيضاً حلمي الخاص. وهذا الحلم لعب دوراً كبيراً في اختياري في أن أصبح موظف في جمعية الصيادين.
– ’’قلت لكم يا قوم ألا ترسلوا السيد سيونغ لموقعي، ورغم ذلك، لماذا لم تستمعوا لطلبي؟!‘‘
– لماذا تريد أن تصبح عضواً في جمعية الصيادين؟
هذا… هذا كان خطأ بالتأكيد.
أُلقيت تلك الكلمات في طريقي من قِبَلِ لا أحد غير رئيس الجمعية، جوه غون-هوي، بينما جلستُ في غرفة المقابلة بوجه صلب كالصخر.
وعلمتُ أيضاً بأنّه عمل لدى الجمعية من أجل الحصول على دعم مالي لرسوم المستشفى.
كنت مشغولاً بتوبيخ نفسي لأدائي السيء في كل الأسئلة تقريباً والتي طرحها المحاور بسبب مدى توتري. لكن، عندما سمعت ذلك السؤال يخترق دماغي ويوقظني في لحظة…
تغير الضوء الساطع في عينَي.
تغير الضوء الساطع في عينَي.
للحظة هناك، وَمَضَ وجه الصياد سيونغ جين-وو -الذي كنت قد رأيته في وقت سابق- في ذهني. كانت عيناي تلمع بشكلٍ ساطع مما جعل الرئيس يضحك بلطف وتحدث.
على الأقل، تذكرت الرد على ذلك السؤال بنظرة حازمة كانت تَسْطِعُ على وجهي.
ومع ذلك، كان سيونغ جين-وو مختلفاً. يبدو بأنّه اعترف تماماً بالمأزق الذي كان عالقاً فيه.
– حتى الآن، يخاطر الصيادون بحياتهم لحماية المدنيين الأبرياء في أجزاء عديدة من أمتنا. في هذه الحالة… أين أولئك الناس الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الصيادين؟
’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘
ارتفع صوتي بقولي بأنني أريد أن أصبح عضواً في الجمعية لأقف إلى جانب أولئك الناس الذين يحمون الصيادين.
لم يكن لدي أي فكرة عما كان يتحدث عنه هذا الرجل، لكن الأهم قبل المهم، وهو الاعتذار.
هل كنت مخطئاً في ذلك الوقت عندما سمعتْ نفسي المتوترة صيحات ناعمة من الهتاف قادمة من جانبي ومن أمامي؟
هذا لم يكن لإعلان كبير أمام الكبار ولا لتمرير امتحان صعب، بل كان فقط لإقناع صياد واحد يدعى سيونغ جين-وو.
لكن، شيء واحد مؤكد – وهو أنّي تذكرت بوضوح رؤية ابتسامة غير ملحوظة تقريباً على وجه رئيس الجمعية غوه غون-هوي بارتفاع زوايا شفتيه للأعلى قليلاً.
في ذلك الوقت، أصبحت فضولياً جداً.
هكذا أصبحتُ موظفاً في جمعية الصيادين، وظيفة سيموت الآخرون لأجل الحصول عليها بالتأكيد. عندما ودّعتُ والداي الذين تُرِكَا وحيدين ورائي، انطلقت من مسقط رأسي الذي كبرت لأحبه، وأتيت إلى سيئول حيث كان مقر جمعية كوريا الجنوبية.
’’أيها الرفيق. لماذا انضممت إلى جمعية الصيادين؟‘‘
شعرت تماماً كما لو أنّي فوق سطح القمر، لأنني اتخذت بنجاح خطوتي الأولى في تحقيق حلمي بأن أصبح عضواً في الجمعية التي تحمي الصيادين.
هذا لم يكن لإعلان كبير أمام الكبار ولا لتمرير امتحان صعب، بل كان فقط لإقناع صياد واحد يدعى سيونغ جين-وو.
حتى أنّه كان لدي هذا التوقع الغامض الذي يخيم على عقلي متسائلاً إن كان كل شيء يسير بالطريقة التي أردتها.
سأفعل كل ما في وسعي للتأكد من أن الصيادين لا يصابون أو يموتون.
لسوء الحظ بالنسبة لي، على الرغم من أنّي كنت قد بنيت صورة جميلة فيما يتعلق بالجمعية، فقد تحطمت إلى قطع صغيرة في اليوم الأول من العمل. أفكاري عن الشيء الذي ما زال باقياً هو أنّ إمكانية عملي من أجل الصيادين كان خاطئ جداً.
لقد كان حقاً شيئاً مُؤسفاً، لكننا لا نستطيع الاستمرار في دفعه إلى فخ الموت مراراً وتكراراً من أجل حياة أمه. كنا بحاجة لإنقاذه على الأقل.
لقد مرت تسع سنوات منذ أن بدأ الاستيقاظ والبوابات والوحوش بالظهور في هذا العالم.
– حتى الآن، يخاطر الصيادون بحياتهم لحماية المدنيين الأبرياء في أجزاء عديدة من أمتنا. في هذه الحالة… أين أولئك الناس الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الصيادين؟
دخل المجتمع فترة من الاستقرار بعد أن شهد العديد من حالات الفشل فضلاً عن عدد لا يحصى من التجارب والأخطاء. وكعضو مبتدئ في الجمعية والذي اتخذ أولى خطواته في المجتمع المذكور، لم يكن هناك ولا أي فرصة ممكنة بأن يكون لي رأي في ذلك.
1. موظف في جمعية الصيادين.
بما أنّ هدفي الأَوَلِي كان مساعدة الصيادين، فقد تم تكليفي بإدارة ’الدعم‘ وِفْقَاً لذلك، ولكن ما كان ينتظرني هناك هو جميع الأنواع المتنوعة من المهام التي لم تكتمل.
’إنّه في الثالثة والعشرين من عمره… أي أصغر مني بست سنوات.‘
وكان هذا لكوني طيب القلب نوعاً ما. في الواقع، لم يكن الأمر مختلفاً عن العناية بالفوضى التي خلفها الصيادون المنتسبون إلى الجمعية.
تدقيق :
– ما هذا؟ لقد سمعت بأنّ الصيادين في المنطقة المجاورة لنا يحصلون على كوب من القهوة أو الوجبات الخفيفة قبل الذهاب إلى المداهمات، فكيف لا نحصل على أي شيء؟
في ذلك الوقت، أصبحت فضولياً جداً.
– هناك شيء أنا بحاجة ملحة للاهتمام بشأنه، لذا هل يمكنك أن تعطيني مقدماً أجر هذا الشهر؟
– إذا شاركتُ في غارة اليوم، فلن يكون هناك أحد لجلب طفلي للمنزل، فهل يمكنك أن تفعل لي هذا المعروف، من فضلك؟
أنا؟ أنا كنت أذكى الأطفال.
في الواقع، كان دائماً شيء من هذا القبيل.
قام بمسح نظره داخل المقهى قبل أن يلاحظني. استقر بحذر على المقعد المقابل لي.
حتى لو كانت البوابات المنخفضة المستوى لا تساوي الكثير من المال، كان على شخص ما التعامل معها. لكن، كان عدد الصيادين محدوداً، لذا احتياجاتهم ورغباتهم كان لابد من أن تُلَبَّى مهما كان.
كلينك.
من سوء الحظ بأنّ شخصاً ما كان قد قدّم دعوى ضد الصيادين، كان يوم فظيع جداً في انتظاري، ولكن إذا حدث بأنّ الصياد الذي أقيمت الدعوى ضدّه قد قرر فجأة ترك الجمعية، فإنّ…
لم يكن هناك شيء يمكنني فعله من أجله.
بركضي في كل أنحاء المكان في محاولة لإخماد هذه الحرائق، تحررتُ من وهم الواقع والذي كان مختلفاً جداً عما كان في مخيلتي، كلما أصبحت مرهقاً أكثر فأكثر ، أصبحتُ معتاداً على الوضع كذلك.
أبي أرادني أن أصبح مدعياً عاماً، وأمي فضلت رؤيتي طبيباً. بالطبع، بصفتي الابن الوحيد في العائلة، لم يكن الأمر كما لو أنني لم أعرف رغبات والداي في رؤيتي أتَّبِعُ خياراتهم المهنية.
وهكذا… في يوم معين.
فُتِحَ باب هذا المقهى والوجه الذي رأيته فقط من خلال صور الملف دخل إلى المؤسسة. عندما رأيته شخصياً، على الرغم من ذلك، تجمدتُ على الفور.
بينما كنت أقضي الوقت بِفتور، جاءت لي مكالمة هاتفية.
حتى لو كانت البوابات المنخفضة المستوى لا تساوي الكثير من المال، كان على شخص ما التعامل معها. لكن، كان عدد الصيادين محدوداً، لذا احتياجاتهم ورغباتهم كان لابد من أن تُلَبَّى مهما كان.
رينغغ… رينغغ…
سواء كان بسبب المذاق المر للعصير أو ربما كان قلبي ثقيلاً، لم أعرف لماذا رفض تعبيري أن يرتاح.
زفرتُ تنهيدة طويلة جداً بينما كنتُ أنظر إلى الهاتف يرن، وتساءلت عمَّن ذاك الهانتر-نيم العزيز الذي توصّلَ لي ليلقي عليَّ شكواه. وصلتُ إلى السماعة والتقطتها.
دخل المجتمع فترة من الاستقرار بعد أن شهد العديد من حالات الفشل فضلاً عن عدد لا يحصى من التجارب والأخطاء. وكعضو مبتدئ في الجمعية والذي اتخذ أولى خطواته في المجتمع المذكور، لم يكن هناك ولا أي فرصة ممكنة بأن يكون لي رأي في ذلك.
بمجرد أن لمس البلاستيك أذني، انفجر صوت هائج من مكبر الصوت.
– ’’قلت لكم يا قوم ألا ترسلوا السيد سيونغ لموقعي، ورغم ذلك، لماذا لم تستمعوا لطلبي؟!‘‘
سأفعل كل ما في وسعي للتأكد من أن الصيادين لا يصابون أو يموتون.
لم يكن لدي أي فكرة عما كان يتحدث عنه هذا الرجل، لكن الأهم قبل المهم، وهو الاعتذار.
شعرت بالثقة بإقناعه بغض النظر عن حالته العقلية.
’’أنا آسف جداً يا هانتر-نيم. لابد أن هناك خطأ أثناء تشكيل فريق الغارة ، هل يمكنك رجاءً إخباري بما حدث بالتفصيل؟‘‘
بينما كنت أقضي الوقت بِفتور، جاءت لي مكالمة هاتفية.
– ’’ما هذا يا رجل؟ انسى التفاصيل أو ما شابه. قلت لك بأنّ فريقي لا يريد أن يكون مسؤولاً عن جثة، أنتَ تعلم؟ تستمر بدفع هذا الرجل الضعيف -الذي يصاب من مجرد السقوط- على فريقنا مُدَّعِيَاً بأنّه لا يزال صياد. كيف تتوقع منا أن نهتم بالعواقب إذا حدث شيء ما؟! أنتم يا رجال تفعلون هذا مجدداً، وأنا فقط سأستقيل، هل فهمت؟!‘‘
هكذا أصبحتُ موظفاً في جمعية الصيادين، وظيفة سيموت الآخرون لأجل الحصول عليها بالتأكيد. عندما ودّعتُ والداي الذين تُرِكَا وحيدين ورائي، انطلقت من مسقط رأسي الذي كبرت لأحبه، وأتيت إلى سيئول حيث كان مقر جمعية كوريا الجنوبية.
قُطِعَت المكالمة من طرف واحد.
في الواقع، كان دائماً شيء من هذا القبيل.
وضعت السماعة مكانها بينما أتذكر مراراً تهجئة كلمة ’صبر‘ في رأسي، ثم بدأت بجمع البيانات عن الصياد الذي تحدث عنه الشخص على الهاتف قبل تقديم أي نوع من المطالبات.
ومع ذلك، لم أتوقف عن التعبير عن الأشياء التي تحتاج إلى أن تُقال بصوتٍ عالٍ.
تماماً مثل كيف أنّ الأسباب تختلف عند المطالبة في تغيير عضو فريق غارة – مثل الخلاف على قرار القائد بأنّهما لا يحبون بعضهما البعض، أو بأنهم لم يقاتلوا كما كانوا يأملون، إلخ – طلبات كهذه كانت قد قُدِّمَت في كثيرٍ من الأحيان، إذا لم تولّي الكثير من الاهتمام إلى التفاصيل حتى الآن.
وربما كان هذا هو السبب عندما أعلنت نيتي للانضمام إلى جمعية الصيادين، كلّاً من أمي وأبي كانوا حزينين إلى حدٍّ ما، والذي كان مختلفاً لردّة فعل الآباء الآخرين.
لكن بعد ذلك…
أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.
’سيد سيونغ… سيد سيونغ… اسمه جين-وو، صحيح؟‘
– ’’قلت لكم يا قوم ألا ترسلوا السيد سيونغ لموقعي، ورغم ذلك، لماذا لم تستمعوا لطلبي؟!‘‘
رأيت سجل الصياد سيونغ جين-وو، وسرعان ما أدركت أنّ شيء خاطئ قد حدث هنا.
’’هكذا تكون حياة الصياد سيونغ جين-وو في خطر يا سيدي. من فضلك، ألقي نظرة على سجل دخوله المستشفى، إنها بالفعل معجزة بأنه تمكن من البقاء على قيد الحياة حتى الآن.‘‘
’هاه….؟؟‘
رحب بي أولاً. لم أستطع قول شيء واحد كنت قد استعديّت له في رأسي.
رتبته كانت فقط E. أما بالنسبة لكمية الطاقة السحرية التي يمتلكها، فقد كانت في الجزء الأدنى من الرتبة E أيضاً.
أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.
’هيي، لا يختلف انبعاث طاقته السحرية عن انبعاثها من شخص عادي، أليس كذلك؟؟‘
وعلمتُ أيضاً بأنّه عمل لدى الجمعية من أجل الحصول على دعم مالي لرسوم المستشفى.
وكما هو متوقع، فإنّ سجله كان مليئاً بجميع الحالات التي انتهى بها الأمر إلى إصابته.
’’نعم يا سيدي، هذا صحيح.‘‘
’’أوه، يا إلهي.‘‘
لأنّه بالتأكيد سيموت في النهاية إذا واصل العمل كصياد.
أغلقت ملفه بدهشة، كان قلبي يخفق بشدة.
سواء كان بسبب المذاق المر للعصير أو ربما كان قلبي ثقيلاً، لم أعرف لماذا رفض تعبيري أن يرتاح.
هذا… هذا كان خطأ بالتأكيد.
رحب بي أولاً. لم أستطع قول شيء واحد كنت قد استعديّت له في رأسي.
إذا تظاهرت بأنني لم أرى قصته وتجاوزت الأمر، فسيموت حقاً وليس بعد مدة طويلة جداً من الآن.
قُطِعَت المكالمة من طرف واحد.
حدث في هذه المرحلة أنْ تذكرتُ الإعلان الذي أدليت به في غرفة المقابلة.
– ’’ما هذا يا رجل؟ انسى التفاصيل أو ما شابه. قلت لك بأنّ فريقي لا يريد أن يكون مسؤولاً عن جثة، أنتَ تعلم؟ تستمر بدفع هذا الرجل الضعيف -الذي يصاب من مجرد السقوط- على فريقنا مُدَّعِيَاً بأنّه لا يزال صياد. كيف تتوقع منا أن نهتم بالعواقب إذا حدث شيء ما؟! أنتم يا رجال تفعلون هذا مجدداً، وأنا فقط سأستقيل، هل فهمت؟!‘‘
يخاطر الصيادون بحياتهم من أجل المواطنين العاديين، لكن، من خاطر بحياته من أجل هؤلاء الصيادين؟
أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.
رأسي أومأ من تلقاء نفسه.
’’لذا، ماذا عن ذلك؟ هل أنت مهتم؟‘‘
لأول مرة منذ أن بدأت العمل في جمعية الصيادين خلال العام الماضي أو نحو ذلك، وجدت أخيراً ما كنتُ بحاجة إلى القيام به.
استيقظ عقلي على الفور، ونظرت إلى الملف.
***
وأيضاً، أدركت بأنّه لا يجب أن أتفوه بكلام سيء لضباطي الكبار فقط لأنّهم فشلوا في فعل شيء أنا أيضاً فشلت في فعله.
أول ما فعلته هو البحث عن ضابط كبير.
كنت أخطط للذهاب خلال كل واحد من هذه السجلات للجدال بخصوص قضيتي والتي هي عن لماذا يجب أن يتوقف عن كونه صياد. حتى أنني كنت مستعداً لإعطائه محاضرة بأنّ المرء يحتاج أن يقدر حياة المرء بقدر ما يقدر حياة أمه.
لسوء الحظ، لا ضابط رئيسي المباشر، أو الضابط الذي برتبة أعلى منه، أو حتى الشخص الذي أعلى رتبة من ذاك، أراد أن يتورط في قضية قد تُبرهِنُ بأنها مُلحِقَة للمشاكل أكثر مما تستحق عنائه.
وربما كان هذا هو السبب عندما أعلنت نيتي للانضمام إلى جمعية الصيادين، كلّاً من أمي وأبي كانوا حزينين إلى حدٍّ ما، والذي كان مختلفاً لردّة فعل الآباء الآخرين.
في النهاية، كان علي البحث عن رئيس قسم ’الدعم‘.
هذا لم يكن لإعلان كبير أمام الكبار ولا لتمرير امتحان صعب، بل كان فقط لإقناع صياد واحد يدعى سيونغ جين-وو.
’’سيدي، هذه مسألة تتعلق بحياة شخص. لن يتم حلها من تلقاء نفسها في حين أننا نستمر بتجنب واقع كهذا.‘‘
***
كان الرئيس يشكل تعبيراً عن رجل قلق جداً بعد رؤية العميل الصغير يتحول فجأة من طفل حسن السلوك.
كلينك.
ومع ذلك، لم أتوقف عن التعبير عن الأشياء التي تحتاج إلى أن تُقال بصوتٍ عالٍ.
وضعت السماعة مكانها بينما أتذكر مراراً تهجئة كلمة ’صبر‘ في رأسي، ثم بدأت بجمع البيانات عن الصياد الذي تحدث عنه الشخص على الهاتف قبل تقديم أي نوع من المطالبات.
’’ماذا لو مات ذلك الصياد خلال غارة ما يا سيدي؟ ماذا سنقول لأفراد عائلته الباقين على قيد الحياة؟‘‘
’’مـ-مرحباً يا هذا.‘‘
’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘
الأولى، صياد مشهور، والثانية، موظف في نقابة كبرى، والثالثة، موظف في جمعية الصيادين.
’’هكذا تكون حياة الصياد سيونغ جين-وو في خطر يا سيدي. من فضلك، ألقي نظرة على سجل دخوله المستشفى، إنها بالفعل معجزة بأنه تمكن من البقاء على قيد الحياة حتى الآن.‘‘
في ذلك الوقت، أصبحت فضولياً جداً.
’’….‘‘
’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘
لفترة من الوقت، قام الرئيس بمسح البيانات بنظره والتي كنتُ قد أحضرتُها، قبل أن يرفع رأسه.
’’حسناً، جيد.‘‘
’’إذاً، ما تقوله هو أنّ علينا أن نفعل شيئاً بشكل جماعي، ونوقف السيد سيونغ جين-وو من التصرف كصياد، أليس كذلك؟‘‘
يخاطر الصيادون بحياتهم من أجل المواطنين العاديين، لكن، من خاطر بحياته من أجل هؤلاء الصيادين؟
’’نعم يا سيدي، هذا صحيح.‘‘
كان هناك تلك الابتسامة الرقيقة على وجهه، ما يعني بأنّه على الرغم من أنّه كان يرتجف خوفاً، إلّا أنّه تمكن بالكاد من التغلب على ذلك.
لأنّه بالتأكيد سيموت في النهاية إذا واصل العمل كصياد.
إذا كان الطفل الذي تحدثت إليه غبي قليلاً، هو أو هي في نهاية المطاف سيقومون بإضاعة كل يوم في الرغبة في أن يصبحوا صيادين مشهورين.
’’يا صاح، أتمنى أن تكون على علم بخلفية هذا الصياد بينما تخبرني بكل هذا.‘‘
لأنّه بالتأكيد سيموت في النهاية إذا واصل العمل كصياد.
أومأت برأسي.
’هاه….؟؟‘
وأمّه حالياً في وحدة العناية المركزة. لقد علمتُ بأنّها لن تنجو ليوم آخر بدون مساعدة آلات دعم الحياة.
كنت أخطط للذهاب خلال كل واحد من هذه السجلات للجدال بخصوص قضيتي والتي هي عن لماذا يجب أن يتوقف عن كونه صياد. حتى أنني كنت مستعداً لإعطائه محاضرة بأنّ المرء يحتاج أن يقدر حياة المرء بقدر ما يقدر حياة أمه.
وعلمتُ أيضاً بأنّه عمل لدى الجمعية من أجل الحصول على دعم مالي لرسوم المستشفى.
’’حتى ذلك الحين… سيدي، لا يزال هذا ليس صحيحاً، أنت تعلم؟ ذلك كان خطأ يا سيدي، إنّه طفل صغير، عمره ثلاثة وعشرون سنة فقط، لذا لا يجب أن تبدو عيناه هكذا.‘‘
’’ولكن يا سيدي. المرضى الذين يُصابوا باضطراب النوم الأبدي لن يستيقظوا أبداً بالتأكيد، نحن لا نستطيع ترك شخص حي يزحف إلى قبره لأجل شخص ميت، ألا توافقني الرأي؟‘‘
لم يستطيع والداي الإجابة على سؤالي، وكان ذلك عندما قررت بأنّه إنْ لم يستطع أحد مساعدتهم، فسأكون أنا من يفعل ذلك.
حتى الآن، كان هناك عدد لا يحصى من الناس الذين يموتون بسبب المرض، ألا وهو اضطراب النوم الأبدي.
ارتفع صوتي بقولي بأنني أريد أن أصبح عضواً في الجمعية لأقف إلى جانب أولئك الناس الذين يحمون الصيادين.
لقد كان حقاً شيئاً مُؤسفاً، لكننا لا نستطيع الاستمرار في دفعه إلى فخ الموت مراراً وتكراراً من أجل حياة أمه. كنا بحاجة لإنقاذه على الأقل.
’’أيها الرفيق. لماذا انضممت إلى جمعية الصيادين؟‘‘
على الرغم من أنّ الرئيس قد بذل قصارى جهده ليثنيني ويغير رأيي، لم أتراجع عن قراري.
لأول مرة منذ أن بدأت العمل في جمعية الصيادين خلال العام الماضي أو نحو ذلك، وجدت أخيراً ما كنتُ بحاجة إلى القيام به.
في النهاية، كان لابد على الرئيس من أن يهز رأسه.
تماماً مثل كيف أنّ الأسباب تختلف عند المطالبة في تغيير عضو فريق غارة – مثل الخلاف على قرار القائد بأنّهما لا يحبون بعضهما البعض، أو بأنهم لم يقاتلوا كما كانوا يأملون، إلخ – طلبات كهذه كانت قد قُدِّمَت في كثيرٍ من الأحيان، إذا لم تولّي الكثير من الاهتمام إلى التفاصيل حتى الآن.
’’حسناً، جيد.‘‘
’’….؟؟‘‘
أشرق تعبيري بسرعة، فقط ليضيف الرئيس شرط أولاً.
تدقيق :
’’عدا بأنّك ستكون مسؤولاً بشكل شخصي عن تغيير رأي الصياد سيونغ جين-وو. إذا قرر أن يتوقف عن طيب خاطر، فعلينا أن نفعل ذلك.‘‘
’’أنا…‘‘
لقد كنت قد اتخذت قراري بشأن ذلك. في الواقع، لم أفكر أبداً في طرده بالقوة بدون موافقته من البداية.
حدث في هذه المرحلة أنْ تذكرتُ الإعلان الذي أدليت به في غرفة المقابلة.
على الرغم من أنني ربما كنت أواجه أصعب عقبة…
دفع الرئيس إلى الأمام كأساً مملوءة بالعصير المر، وأنا ابتلعتها مرة واحدة، تصلّب تعبيري بعد ذلك.
’’مفهوم.‘‘
فشلتُ في أن أكون مصدر الدعم والقوة للصياد سيونغ جين-وو الذي كان يواجه أزمة مميتة في حياته.
…. ما زلت أومئ برأسي للرئيس، كان تعبيري ينمُّ عن تصميم كامل.
في تلك اللحظة التي بدأت أفكر فيها بمساعدة الصيادين لأول مرة – انخفض رأسي قليلاً، وتذكرت أحداث ذلك اليوم المشؤوم.
***
تدقيق :
بجدية الآن، هل سبق أن كنتُ ملتزماً بشيء لهذه الدرجة في حياتي من قبل؟ كنت أَعِدُّ الكثير من البيانات وانتهى بي الأمر بطرح هذا السؤال على نفسي.
ومع ذلك، كان سيونغ جين-وو مختلفاً. يبدو بأنّه اعترف تماماً بالمأزق الذي كان عالقاً فيه.
هذا لم يكن لإعلان كبير أمام الكبار ولا لتمرير امتحان صعب، بل كان فقط لإقناع صياد واحد يدعى سيونغ جين-وو.
للحظة هناك، وَمَضَ وجه الصياد سيونغ جين-وو -الذي كنت قد رأيته في وقت سابق- في ذهني. كانت عيناي تلمع بشكلٍ ساطع مما جعل الرئيس يضحك بلطف وتحدث.
’إنّه في الثالثة والعشرين من عمره… أي أصغر مني بست سنوات.‘
’’عدا بأنّك ستكون مسؤولاً بشكل شخصي عن تغيير رأي الصياد سيونغ جين-وو. إذا قرر أن يتوقف عن طيب خاطر، فعلينا أن نفعل ذلك.‘‘
كل الشكر لإعدادي الدقيق، شعرت بالثقة المعقولة لفرصي اليوم. حسناً، كان عندي الكثير من الأدلة والسجلات عنه بأنّه يقود نفسه نحو فك الموت، ما كان أكثر من كافٍ لتوبيخه على أعماله المتهورة.
رتبته كانت فقط E. أما بالنسبة لكمية الطاقة السحرية التي يمتلكها، فقد كانت في الجزء الأدنى من الرتبة E أيضاً.
كنت أخطط للذهاب خلال كل واحد من هذه السجلات للجدال بخصوص قضيتي والتي هي عن لماذا يجب أن يتوقف عن كونه صياد. حتى أنني كنت مستعداً لإعطائه محاضرة بأنّ المرء يحتاج أن يقدر حياة المرء بقدر ما يقدر حياة أمه.
بينما كنت أقضي الوقت بِفتور، جاءت لي مكالمة هاتفية.
كلينك.
كان الرئيس يشكل تعبيراً عن رجل قلق جداً بعد رؤية العميل الصغير يتحول فجأة من طفل حسن السلوك.
فُتِحَ باب هذا المقهى والوجه الذي رأيته فقط من خلال صور الملف دخل إلى المؤسسة. عندما رأيته شخصياً، على الرغم من ذلك، تجمدتُ على الفور.
’’إذاً، ما تقوله هو أنّ علينا أن نفعل شيئاً بشكل جماعي، ونوقف السيد سيونغ جين-وو من التصرف كصياد، أليس كذلك؟‘‘
قام بمسح نظره داخل المقهى قبل أن يلاحظني. استقر بحذر على المقعد المقابل لي.
للحظة هناك، وَمَضَ وجه الصياد سيونغ جين-وو -الذي كنت قد رأيته في وقت سابق- في ذهني. كانت عيناي تلمع بشكلٍ ساطع مما جعل الرئيس يضحك بلطف وتحدث.
’’مـ-مرحباً يا هذا.‘‘
شعرت بالثقة بإقناعه بغض النظر عن حالته العقلية.
رحب بي أولاً. لم أستطع قول شيء واحد كنت قد استعديّت له في رأسي.
كلينك.
***
– ما هذا؟ لقد سمعت بأنّ الصيادين في المنطقة المجاورة لنا يحصلون على كوب من القهوة أو الوجبات الخفيفة قبل الذهاب إلى المداهمات، فكيف لا نحصل على أي شيء؟
’’ليس وكأننا لم نحاول فعل نفس الشيء.‘‘
ومع ذلك، كان سيونغ جين-وو مختلفاً. يبدو بأنّه اعترف تماماً بالمأزق الذي كان عالقاً فيه.
دفع الرئيس إلى الأمام كأساً مملوءة بالعصير المر، وأنا ابتلعتها مرة واحدة، تصلّب تعبيري بعد ذلك.
***
سواء كان بسبب المذاق المر للعصير أو ربما كان قلبي ثقيلاً، لم أعرف لماذا رفض تعبيري أن يرتاح.
وربما كان هذا هو السبب عندما أعلنت نيتي للانضمام إلى جمعية الصيادين، كلّاً من أمي وأبي كانوا حزينين إلى حدٍّ ما، والذي كان مختلفاً لردّة فعل الآباء الآخرين.
’’حتى ذلك الحين… سيدي، لا يزال هذا ليس صحيحاً، أنت تعلم؟ ذلك كان خطأ يا سيدي، إنّه طفل صغير، عمره ثلاثة وعشرون سنة فقط، لذا لا يجب أن تبدو عيناه هكذا.‘‘
أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.
أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.
وهكذا… في يوم معين.
شعرت بالثقة بإقناعه بغض النظر عن حالته العقلية.
من سوء الحظ بأنّ شخصاً ما كان قد قدّم دعوى ضد الصيادين، كان يوم فظيع جداً في انتظاري، ولكن إذا حدث بأنّ الصياد الذي أقيمت الدعوى ضدّه قد قرر فجأة ترك الجمعية، فإنّ…
ومع ذلك، كان سيونغ جين-وو مختلفاً. يبدو بأنّه اعترف تماماً بالمأزق الذي كان عالقاً فيه.
فشلتُ في أن أكون مصدر الدعم والقوة للصياد سيونغ جين-وو الذي كان يواجه أزمة مميتة في حياته.
كان هناك تلك الابتسامة الرقيقة على وجهه، ما يعني بأنّه على الرغم من أنّه كان يرتجف خوفاً، إلّا أنّه تمكن بالكاد من التغلب على ذلك.
’’مـ-مرحباً يا هذا.‘‘
لذا، كيف يمكن أن أدفع ظهر شخصٍ ما نحو الزاوية، إلى حافة الهاوية، بينما ذلك الشخص بالكاد تمكن من التغلب على خوفه؟
’’لذا، ماذا عن ذلك؟ هل أنت مهتم؟‘‘
أنا فقط لا أستطيع أن أفعل ذلك.
’’ماذا لو مات ذلك الصياد خلال غارة ما يا سيدي؟ ماذا سنقول لأفراد عائلته الباقين على قيد الحياة؟‘‘
وأيضاً، أدركت بأنّه لا يجب أن أتفوه بكلام سيء لضباطي الكبار فقط لأنّهم فشلوا في فعل شيء أنا أيضاً فشلت في فعله.
– ’’قلت لكم يا قوم ألا ترسلوا السيد سيونغ لموقعي، ورغم ذلك، لماذا لم تستمعوا لطلبي؟!‘‘
لم يقل الرئيس أي شيء بينما كان يملأ الكأس، ولكن بعد ذلك، سألني بهدوء سؤالاً.
***
’’أيها الرفيق. لماذا انضممت إلى جمعية الصيادين؟‘‘
تماماً مثل كيف أنّ الأسباب تختلف عند المطالبة في تغيير عضو فريق غارة – مثل الخلاف على قرار القائد بأنّهما لا يحبون بعضهما البعض، أو بأنهم لم يقاتلوا كما كانوا يأملون، إلخ – طلبات كهذه كانت قد قُدِّمَت في كثيرٍ من الأحيان، إذا لم تولّي الكثير من الاهتمام إلى التفاصيل حتى الآن.
’’أنا…‘‘
’’نعم يا سيدي. أنا مُهتم!!‘‘
في تلك اللحظة التي بدأت أفكر فيها بمساعدة الصيادين لأول مرة – انخفض رأسي قليلاً، وتذكرت أحداث ذلك اليوم المشؤوم.
***
’’عندما كنت صغيراً، رأيت بعض أخبار البث يا سيدي. كان عن صياد انتهى به المطاف محاصراً داخل بوابة بينما يحاول إنقاذ رفاقه من الوقوع مثله.‘‘
’’ماذا عن مساعدة الصيادين المنتسبين إلى الجمعية عن طريق إقناع هؤلاء الناس للانضمام إلينا؟‘‘
تذكرتُ رؤية أرض حديقة ألعاب، وهو المكان حيث كان من المفترض أن يبتسم الناس ويحظون بوقت ممتع، لكنّه الآن مليء بالصيادين الغارقين في الدم من الرأس إلى أخمص القدمين.
كلينك.
في ذلك الوقت، أصبحت فضولياً جداً.
’’لذا، ماذا عن ذلك؟ هل أنت مهتم؟‘‘
– هؤلاء الناس أنقذوا الآخرين بينما كانوا ينزفون بشدة هكذا، لكن من سينقذهم الآن؟
’’مفهوم.‘‘
لم يستطيع والداي الإجابة على سؤالي، وكان ذلك عندما قررت بأنّه إنْ لم يستطع أحد مساعدتهم، فسأكون أنا من يفعل ذلك.
’’سيدي، هذه مسألة تتعلق بحياة شخص. لن يتم حلها من تلقاء نفسها في حين أننا نستمر بتجنب واقع كهذا.‘‘
سأفعل كل ما في وسعي للتأكد من أن الصيادين لا يصابون أو يموتون.
لأنّه بالتأكيد سيموت في النهاية إذا واصل العمل كصياد.
’’لكن الآن، حتى أنا أصبحت مثل البقية يا سيدي.‘‘
’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘
فشلتُ في أن أكون مصدر الدعم والقوة للصياد سيونغ جين-وو الذي كان يواجه أزمة مميتة في حياته.
– حتى الآن، يخاطر الصيادون بحياتهم لحماية المدنيين الأبرياء في أجزاء عديدة من أمتنا. في هذه الحالة… أين أولئك الناس الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الصيادين؟
لم يكن هناك شيء يمكنني فعله من أجله.
حتى أنّه كان لدي هذا التوقع الغامض الذي يخيم على عقلي متسائلاً إن كان كل شيء يسير بالطريقة التي أردتها.
لقد وبخت نفسي بأفكار كهذه في تلك الأثناء، تمعّن فيْ الرئيس للحظة أو اثنتين قبل أن يخفض كأسه.
توقفت عن التحديق في الملف وأومأت برأسي بقوة.
’’ماذا لو كان لا يزال لديك شيء يمكنك القيام به؟‘‘
رأيت سجل الصياد سيونغ جين-وو، وسرعان ما أدركت أنّ شيء خاطئ قد حدث هنا.
’’عفواً؟‘‘
رينغغ… رينغغ…
رفعتُ رأسي.
لسوء الحظ، لا ضابط رئيسي المباشر، أو الضابط الذي برتبة أعلى منه، أو حتى الشخص الذي أعلى رتبة من ذاك، أراد أن يتورط في قضية قد تُبرهِنُ بأنها مُلحِقَة للمشاكل أكثر مما تستحق عنائه.
امتدّ الرئيس إلى حقيبته وسحب ملف يحتوي على معلومات عن مستيقظ رفيع المستوى. ثم وضعه قبالتي.
من سوء الحظ بأنّ شخصاً ما كان قد قدّم دعوى ضد الصيادين، كان يوم فظيع جداً في انتظاري، ولكن إذا حدث بأنّ الصياد الذي أقيمت الدعوى ضدّه قد قرر فجأة ترك الجمعية، فإنّ…
’’أترى؟ هناك أُناس استيقظوا برتبة عالية ولكن نظراً لعدم اهتمامهم بالمكاسب النقدية، اختاروا ألّا يصبحوا صيادين.‘‘
زفرتُ تنهيدة طويلة جداً بينما كنتُ أنظر إلى الهاتف يرن، وتساءلت عمَّن ذاك الهانتر-نيم العزيز الذي توصّلَ لي ليلقي عليَّ شكواه. وصلتُ إلى السماعة والتقطتها.
’’….؟؟‘‘
إذا كان الطفل الذي تحدثت إليه غبي قليلاً، هو أو هي في نهاية المطاف سيقومون بإضاعة كل يوم في الرغبة في أن يصبحوا صيادين مشهورين.
’’ماذا عن مساعدة الصيادين المنتسبين إلى الجمعية عن طريق إقناع هؤلاء الناس للانضمام إلينا؟‘‘
’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘
استيقظ عقلي على الفور، ونظرت إلى الملف.
ارتفع صوتي بقولي بأنني أريد أن أصبح عضواً في الجمعية لأقف إلى جانب أولئك الناس الذين يحمون الصيادين.
’’رتبة B لِصياد معالج، يي جو-هوي….‘‘
’’هكذا تكون حياة الصياد سيونغ جين-وو في خطر يا سيدي. من فضلك، ألقي نظرة على سجل دخوله المستشفى، إنها بالفعل معجزة بأنه تمكن من البقاء على قيد الحياة حتى الآن.‘‘
معالج من الدرجة العليا!
’’مفهوم.‘‘
إذا انضم شخص مثلها إلى الجمعية، فبالتأكيد، ستكون قادرة على إنقاذ الناس من الموت أو المعاناة من إصابات خطيرة. حتى الصياد الضعيف يجب أن يكون قادراً على القتال بكل ما أُوتي من قدرة، دون أن يكون قلقاً على سلامته.
’’يا صاح، أتمنى أن تكون على علم بخلفية هذا الصياد بينما تخبرني بكل هذا.‘‘
للحظة هناك، وَمَضَ وجه الصياد سيونغ جين-وو -الذي كنت قد رأيته في وقت سابق- في ذهني. كانت عيناي تلمع بشكلٍ ساطع مما جعل الرئيس يضحك بلطف وتحدث.
وضعت السماعة مكانها بينما أتذكر مراراً تهجئة كلمة ’صبر‘ في رأسي، ثم بدأت بجمع البيانات عن الصياد الذي تحدث عنه الشخص على الهاتف قبل تقديم أي نوع من المطالبات.
’’لذا، ماذا عن ذلك؟ هل أنت مهتم؟‘‘
لم يكن هناك شيء يمكنني فعله من أجله.
توقفت عن التحديق في الملف وأومأت برأسي بقوة.
رأسي أومأ من تلقاء نفسه.
’’نعم يا سيدي. أنا مُهتم!!‘‘
– ’’ما هذا يا رجل؟ انسى التفاصيل أو ما شابه. قلت لك بأنّ فريقي لا يريد أن يكون مسؤولاً عن جثة، أنتَ تعلم؟ تستمر بدفع هذا الرجل الضعيف -الذي يصاب من مجرد السقوط- على فريقنا مُدَّعِيَاً بأنّه لا يزال صياد. كيف تتوقع منا أن نهتم بالعواقب إذا حدث شيء ما؟! أنتم يا رجال تفعلون هذا مجدداً، وأنا فقط سأستقيل، هل فهمت؟!‘‘
نهاية الفصل
’’ليس وكأننا لم نحاول فعل نفس الشيء.‘‘
ترجمة:
أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.
Tasneem ZH
لم يكن لدي أي فكرة عما كان يتحدث عنه هذا الرجل، لكن الأهم قبل المهم، وهو الاعتذار.
تدقيق :
أنا فقط لا أستطيع أن أفعل ذلك.
Drake Hale
’’أوه، يا إلهي.‘‘
وعلمتُ أيضاً بأنّه عمل لدى الجمعية من أجل الحصول على دعم مالي لرسوم المستشفى.
