أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘
القصة الجانبية 16
أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.
مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.
’’ذلك الرجل في اللقطات… هل يمكنكِ أن تؤكدي لي بأنه ليس شخصاً خطيراً؟‘‘
نقر، نقر، نقر.
’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘
الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.
طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.
’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘
’’…. حسناً، لا.‘‘
’’لكن يا سيدي…‘‘
’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘
بما أنّ هذان العميلان كانا مكلفان بحمايته، فإن هذا الأمر يصعب قبوله، ولكن موقف المدير بقي ثابتاً.
’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘
’’لا بأس، لا بأس.‘‘
آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.
’’السيدة لا تتمتع بالزيارات المزعجة كهذه، على أية حال.‘‘
لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.
ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.
أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.
’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘
’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘
حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.
أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.
’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘
’’نعم، أستطيع.‘‘
’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘
’’هييي-ياه، بدلاً من أن تجلبوا المزيد من التسجيلات المُثلَى، تقومون بإلقاء النكات.‘‘
نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.
’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘
لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟
’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘
الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.
ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.
هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟
ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.
’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘
كانت الصفقة الحقيقية.
زاد جوه جي-سيوك حجم صوته بينما وضع يده على كتف عضو الفريق الجديد الذي كان يمتلك بنية جسدية تفوقت بشكل كبير على تلك التي تعود للطالب الاعتيادي.
’إنسان خارق حقيقي…‘
ترجمة: Tasneem ZH
لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.
’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘
بتوجيه من الحفيد، تم نقل المدير إلى غرفة الجلوس حيث كانت السيدة تنتظره مع كوب من الشاي الدافئ فوق طاولة القهوة. رحب بها بأدب.
’’….‘‘
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.
’’تسرني رؤيتك يا ديف.‘‘
نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.
رفع المدير رأسه.
’’هنا الشيء، مع ذلك. يا لها من مصادفة مضحكة، أتعلم؟‘‘
آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘
تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.
يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.
’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘
جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.
’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘
ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘
أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.
’’آه…‘‘
’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘
هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟
القصة الجانبية 16
تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘
نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.
’’…..‘‘
’’….‘‘
أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.
وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.
بتوجيه من الحفيد، تم نقل المدير إلى غرفة الجلوس حيث كانت السيدة تنتظره مع كوب من الشاي الدافئ فوق طاولة القهوة. رحب بها بأدب.
تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.
شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.
’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
هزت رأسها ببطء.
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
’’في الواقع، لقد تم تسلية ضيف آخر.‘‘
’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘
’’آه… فهمت.‘‘
’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘
لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟
مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.
أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.
’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.
’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘
لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.
عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.
’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘
’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.
أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.
’’ا-انتظري….‘‘
شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.
تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.
تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.
’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘
’’سيدتي!‘‘
’’…. حسناً، لا.‘‘
’’لا، أنا بخير. شكراً لعرضك.‘‘
’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘
نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.
’’أوه. أووه…’’
أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.
أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.
في بعض الأحيان، كان من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه السيدة العجوز تمزح أم أنّها كانت جادة جداً.
’’حسناً، إذاً. هل أُزودك بالأجوبة الملائمة لأسئلتك؟‘‘
قام ديفيد برينان بسحب منديل ورقي، وطبطب العرق على جبهته.
قام ديفيد برينان بسحب منديل ورقي، وطبطب العرق على جبهته.
نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.
’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘
استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.
عندها بدأت بتفسيراتها.
هزت رأسها ببطء.
’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘
’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.
جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.
أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.
’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘
’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘
’’لكن يا سيدتي!‘‘
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.
’’نعم، أستطيع.‘‘
’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘
’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘
في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.
’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘
’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘
طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.
لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.
’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘
لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.
’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘
’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
’’سيدتي!‘‘
’’آه…‘‘
’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘
’’لا بأس، لا بأس.‘‘
’’…‘‘
أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.
في الحقيقة، هو رآه.
جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.
رأى منظر إنسان واحد لا يتراجع حتى بينما يقف في وجه تلك الوحوش العملاقة المخيفة. كانت القوة التي يمتلكها الرجل مخيفة ولا تصدق، لكنها أنقذت البشرية آنذاك.
أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.
’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘
شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.
ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.
’’….‘‘
الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.
كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟
مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.
في اللحظة التي اعتقد فيها المدير بأنّ الإنسانية واجهت تهديدات بخطر الانقراض عدة مرات في الماضي بدون علمه عنها، بدأ كامل جسمه يرتعد بدون سيطرة.
’’لكن يا سيدي…‘‘
ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.
في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.
وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘
ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
’’أوه. أووه…’’
’’لا، أنا أثق بكِ يا سيدتي.‘‘
’’لا بأس، لا بأس.‘‘
كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.
لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟
أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.
’’لا بأس، لا بأس.‘‘
’’ذلك الرجل في اللقطات… هل يمكنكِ أن تؤكدي لي بأنه ليس شخصاً خطيراً؟‘‘
يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.
أجابته دون أي لحظة من التردد.
عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.
’’نعم، أستطيع.‘‘
لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟
أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.
أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.
’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘
’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘
نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.
عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.
’’حسناً، إذاً.‘‘
’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘
قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.
’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘
’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘
’’لا بأس، لا بأس.‘‘
’’أوه…‘‘
’’… حقاً؟‘‘
رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.
شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.
’’لا، أنا بخير. شكراً لعرضك.‘‘
’’سيدتي!‘‘
الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.
جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.
’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘
في الحقيقة، هو رآه.
’’كن حذراً في طريقك يا ديف.‘‘
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.
’’…..‘‘
’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘
ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.
لقد كان رجلاً عملاقاً بشعر أشقر مُصفف إلى الخلف. أخذ حفنة من الكوكيز من الكيس في يد السيدة، ودفعهم داخل فمه.
ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.
’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘
’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘
ابتسم توماس بإحراج، ومضغ البسكويت الذي ملأ فمه.
’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘
(سحق)، (سحق)…
’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘
’’حسناً، هذا هو…’’
الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.
لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.
’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘
لم يعرف الكثير من الناس أنّ بطل الأوزان الثقيلة الحالي من يو إف سي كان واحداً من أصدقائها القلائل الذين اختارت الاحتفاظ بهم. إذا علم المراسلون بهذه الحقيقة، سيقفزون صعوداً وهبوطاً في جنون مطلق بينما ينقرون أقفال كاميراتهم بدون توقف.
وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟
أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.
’’…..‘‘
’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘
عندما اجتمع قائدا الفرقتين المتنافستين في المدرسة الثانوية في الميدان، وربما من غير المُستغرب، بدأت النيران التي يُضربُ بها المَثَلْ بالاندلاع من عيني كلا الرجلين.
ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.
’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘
’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘
(سحق)، (سحق)…
خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.
في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.
في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.
لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.
بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.
’’ا-انتظري….‘‘
مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.
’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘
بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.
جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.
’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘
نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.
حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…
’’….‘‘
لطالما شعر توماس أندريه بالفضول حول سبب خروجها عن المألوف لمساعدته.
’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘
’’…..‘‘
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘
هزت رأسها ببطء.
’’… حقاً؟‘‘
طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.
توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟
استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.
تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.
’’حسناً، هذا هو…’’
’’هوهوه.‘‘
’’هوهوه.‘‘
ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.
ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.
’العلاقات‘.
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.
أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.
هذا ما شعرتْ به الآن.
’’هنا الشيء، مع ذلك. يا لها من مصادفة مضحكة، أتعلم؟‘‘
بعد التأكُّدِ من أنّ المدير قد رحل بالتأكيد، سقط توماس على نفس المكان على الأريكة حيث جلس قائد وكالة المخابرات المركزية ذات مرة.
’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘
’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘
لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟
أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.
هزت رأسها ببطء.
’’لقد أنقذ العالم.‘‘
’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘
’’…..‘‘
’’لكن يا سيدتي!‘‘
في بعض الأحيان، كان من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه السيدة العجوز تمزح أم أنّها كانت جادة جداً.
’’ا-انتظري….‘‘
’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘
كانت الصفقة الحقيقية.
وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.
بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.
’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘
’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘
أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.
’’… حقاً؟‘‘
’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘
شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.
***
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
واااه-!!
بعد التأكُّدِ من أنّ المدير قد رحل بالتأكيد، سقط توماس على نفس المكان على الأريكة حيث جلس قائد وكالة المخابرات المركزية ذات مرة.
في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.
مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.
عندما اجتمع قائدا الفرقتين المتنافستين في المدرسة الثانوية في الميدان، وربما من غير المُستغرب، بدأت النيران التي يُضربُ بها المَثَلْ بالاندلاع من عيني كلا الرجلين.
بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.
’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘
لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
’’….‘‘
’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘
’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘
استمر جوه جي-سيوك في استفزازه، لكنّ تشوي تاي-وونغ ابتسم ببساطة.
رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.
’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘
’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘
’’هييي-ياه، بدلاً من أن تجلبوا المزيد من التسجيلات المُثلَى، تقومون بإلقاء النكات.‘‘
(سحق)، (سحق)…
طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.
’’أوه. أووه…’’
’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘
’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘
بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.
’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘
’’هنا الشيء، مع ذلك. يا لها من مصادفة مضحكة، أتعلم؟‘‘
استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.
حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.
’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘
’’آه… فهمت.‘‘
في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.
أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.
’’آه؟‘‘
في الحقيقة، هو رآه.
’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘
’’أوه…‘‘
زاد جوه جي-سيوك حجم صوته بينما وضع يده على كتف عضو الفريق الجديد الذي كان يمتلك بنية جسدية تفوقت بشكل كبير على تلك التي تعود للطالب الاعتيادي.
ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.
’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘
بتوجيه من الحفيد، تم نقل المدير إلى غرفة الجلوس حيث كانت السيدة تنتظره مع كوب من الشاي الدافئ فوق طاولة القهوة. رحب بها بأدب.
ترجمة: Tasneem ZH
’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘
تدقيق : Drake Hale
ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
