Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Solo Leveling-259

أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)

 

لطالما شعر توماس أندريه بالفضول حول سبب خروجها عن المألوف لمساعدته.

القصة الجانبية 16

’إنسان خارق حقيقي…‘

9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)

نقر، نقر، نقر.

مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.

أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.

نقر، نقر، نقر.

’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘

الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘

***

’’لكن يا سيدي…‘‘

مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.

بما أنّ هذان العميلان كانا مكلفان بحمايته، فإن هذا الأمر يصعب قبوله، ولكن موقف المدير بقي ثابتاً.

’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘

’’لا بأس، لا بأس.‘‘

’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘

لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.

القصة الجانبية 16

’’السيدة لا تتمتع بالزيارات المزعجة كهذه، على أية حال.‘‘

واااه-!!

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.

’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘

’العلاقات‘.

حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.

هزت رأسها ببطء.

’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘

’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘

’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘

تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

’’ذلك الرجل في اللقطات… هل يمكنكِ أن تؤكدي لي بأنه ليس شخصاً خطيراً؟‘‘

لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟

’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘

الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.

الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.

بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.

’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘

ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.

أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.

كانت الصفقة الحقيقية.

في اللحظة التي اعتقد فيها المدير بأنّ الإنسانية واجهت تهديدات بخطر الانقراض عدة مرات في الماضي بدون علمه عنها، بدأ كامل جسمه يرتعد بدون سيطرة.

’إنسان خارق حقيقي…‘

’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘

لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.

’’لكن يا سيدتي!‘‘

بتوجيه من الحفيد، تم نقل المدير إلى غرفة الجلوس حيث كانت السيدة تنتظره مع كوب من الشاي الدافئ فوق طاولة القهوة. رحب بها بأدب.

هذا ما شعرتْ به الآن.

’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘

خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.

’’تسرني رؤيتك يا ديف.‘‘

بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.

رفع المدير رأسه.

تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.

آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.

’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

لطالما شعر توماس أندريه بالفضول حول سبب خروجها عن المألوف لمساعدته.

يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.

عندما اجتمع قائدا الفرقتين المتنافستين في المدرسة الثانوية في الميدان، وربما من غير المُستغرب، بدأت النيران التي يُضربُ بها المَثَلْ بالاندلاع من عيني كلا الرجلين.

جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.

وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.

ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.

’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘

للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش  كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.

كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟

’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘

بعد التأكُّدِ من أنّ المدير قد رحل بالتأكيد، سقط توماس على نفس المكان على الأريكة حيث جلس قائد وكالة المخابرات المركزية ذات مرة.

’’آه…‘‘

وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.

هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟

في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.

تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.

’’هييي-ياه، بدلاً من أن تجلبوا المزيد من التسجيلات المُثلَى، تقومون بإلقاء النكات.‘‘

كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.

مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.

نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.

نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.

’’….‘‘

كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟

وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.

’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘

تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.

لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.

’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘

’’لكن يا سيدي…‘‘

هزت رأسها ببطء.

جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.

’’في الواقع، لقد تم تسلية ضيف آخر.‘‘

مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.

’’آه… فهمت.‘‘

وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.

لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟

’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘

أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.

’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘

’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘

(سحق)، (سحق)…

عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.

نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.

’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.

’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘

’’ا-انتظري….‘‘

هذا ما شعرتْ به الآن.

تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.

’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘

’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘

’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘

’’…. حسناً، لا.‘‘

’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘

’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘

’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘

’’أوه. أووه…’’

أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.

أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.

’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘

’’حسناً، إذاً. هل أُزودك بالأجوبة الملائمة لأسئلتك؟‘‘

نقر، نقر، نقر.

قام ديفيد برينان بسحب منديل ورقي، وطبطب العرق على جبهته.

الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.

’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘

’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘

عندها بدأت بتفسيراتها.

لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.

’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘

 

جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.

’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘

’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘

برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.

’’لكن يا سيدتي!‘‘

رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.

أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.

في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.

’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘

ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.

في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.

أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.

’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘

’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘

لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.

’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘

’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘

’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘

’’سيدتي!‘‘

لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟

’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘

’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘

’’…‘‘

’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘

في الحقيقة، هو رآه.

’’نعم، أستطيع.‘‘

رأى منظر إنسان واحد لا يتراجع حتى بينما يقف في وجه تلك الوحوش العملاقة المخيفة. كانت القوة التي يمتلكها الرجل مخيفة ولا تصدق، لكنها أنقذت البشرية آنذاك.

’’أوه. أووه…’’

’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘

’’لكن يا سيدتي!‘‘

شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.

كانت الصفقة الحقيقية.

’’….‘‘

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟

استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.

في اللحظة التي اعتقد فيها المدير بأنّ الإنسانية واجهت تهديدات بخطر الانقراض عدة مرات في الماضي بدون علمه عنها، بدأ كامل جسمه يرتعد بدون سيطرة.

’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘

ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.

’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘

وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟

’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘

’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘

’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘

وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.

’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘

’’لا، أنا أثق بكِ يا سيدتي.‘‘

’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘

كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.

جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.

أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.

هزت رأسها ببطء.

’’ذلك الرجل في اللقطات… هل يمكنكِ أن تؤكدي لي بأنه ليس شخصاً خطيراً؟‘‘

أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.

أجابته دون أي لحظة من التردد.

كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.

’’نعم، أستطيع.‘‘

’’….‘‘

أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.

في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.

’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘

’’حسناً، إذاً.‘‘

نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.

’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘

’’حسناً، إذاً.‘‘

ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.

قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.

’’حسناً، هذا هو…’’

’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘

’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘

’’أوه…‘‘

عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.

رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.

’’آه؟‘‘

’’لا، أنا بخير. شكراً لعرضك.‘‘

’العلاقات‘.

الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.

أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.

أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.

بما أنّ هذان العميلان كانا مكلفان بحمايته، فإن هذا الأمر يصعب قبوله، ولكن موقف المدير بقي ثابتاً.

’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

’’كن حذراً في طريقك يا ديف.‘‘

’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘

المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.

استمر جوه جي-سيوك في استفزازه، لكنّ تشوي تاي-وونغ ابتسم ببساطة.

’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘

أجابته دون أي لحظة من التردد.

لقد كان رجلاً عملاقاً بشعر أشقر مُصفف إلى الخلف. أخذ حفنة من الكوكيز من الكيس في يد السيدة، ودفعهم داخل فمه.

في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.

’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘

’العلاقات‘.

ابتسم توماس بإحراج، ومضغ البسكويت الذي ملأ فمه.

استمر جوه جي-سيوك في استفزازه، لكنّ تشوي تاي-وونغ ابتسم ببساطة.

(سحق)، (سحق)…

عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.

’’حسناً، هذا هو…’’

’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘

لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.

’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘

لم يعرف الكثير من الناس أنّ بطل الأوزان الثقيلة الحالي من يو إف سي كان واحداً من أصدقائها القلائل الذين اختارت الاحتفاظ بهم. إذا علم المراسلون بهذه الحقيقة، سيقفزون صعوداً وهبوطاً في جنون مطلق بينما ينقرون أقفال كاميراتهم بدون توقف.

تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.

أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.

’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘

’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘

’’لكن يا سيدي…‘‘

ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.

هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟

’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘

’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘

خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.

قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.

في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.

’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘

بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.

أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.

مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.

’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘

بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.

تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.

’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘

الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.

حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…

هزت رأسها ببطء.

لطالما شعر توماس أندريه بالفضول حول سبب خروجها عن المألوف لمساعدته.

تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.

’’…..‘‘

’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘

نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.

’العلاقات‘.

’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘

’’لكن يا سيدي…‘‘

’’… حقاً؟‘‘

هذا ما شعرتْ به الآن.

توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟

’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘

تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.

’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘

’’هوهوه.‘‘

كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.

ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.

هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟

’العلاقات‘.

ترجمة: Tasneem ZH

برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.

عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.

هذا ما شعرتْ به الآن.

(سحق)، (سحق)…

بعد التأكُّدِ من أنّ المدير قد رحل بالتأكيد، سقط توماس على نفس المكان على الأريكة حيث جلس قائد وكالة المخابرات المركزية ذات مرة.

’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘

أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.

لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟

’’لقد أنقذ العالم.‘‘

’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘

’’…..‘‘

’’….‘‘

في بعض الأحيان، كان من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه السيدة العجوز تمزح أم أنّها كانت جادة جداً.

كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟

’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘

’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘

وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.

أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.

’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘

وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.

أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.

أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.

’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘

بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.

***

ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.

واااه-!!

تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.

في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

عندما اجتمع قائدا الفرقتين المتنافستين في المدرسة الثانوية في الميدان، وربما من غير المُستغرب، بدأت النيران التي يُضربُ بها المَثَلْ بالاندلاع من عيني كلا الرجلين.

’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘

’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘

كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.

ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.

’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘

’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘

استمر جوه جي-سيوك في استفزازه، لكنّ تشوي تاي-وونغ ابتسم ببساطة.

’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘

’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘

في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.

’’هييي-ياه، بدلاً من أن تجلبوا المزيد من التسجيلات المُثلَى، تقومون بإلقاء النكات.‘‘

’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘

طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘

’’لكن يا سيدي…‘‘

بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.

توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟

’’هنا الشيء، مع ذلك. يا لها من مصادفة مضحكة، أتعلم؟‘‘

للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش  كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.

استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.

وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.

’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘

’’آه…‘‘

في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.

’’… حقاً؟‘‘

’’آه؟‘‘

’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘

’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘

’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘

زاد جوه جي-سيوك حجم صوته بينما وضع يده على كتف عضو الفريق الجديد الذي كان يمتلك بنية جسدية تفوقت بشكل كبير على تلك التي تعود للطالب الاعتيادي.

وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.

’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘

’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟

تدقيق : Drake Hale

تدقيق : Drake Hale

أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط