Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Solo Leveling-259

أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
PDF

أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)

 

لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.

القصة الجانبية 16

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)

’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘

مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.

أجابته دون أي لحظة من التردد.

نقر، نقر، نقر.

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.

أجابته دون أي لحظة من التردد.

’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘

أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.

’’لكن يا سيدي…‘‘

’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘

بما أنّ هذان العميلان كانا مكلفان بحمايته، فإن هذا الأمر يصعب قبوله، ولكن موقف المدير بقي ثابتاً.

(سحق)، (سحق)…

’’لا بأس، لا بأس.‘‘

’’لكن يا سيدتي!‘‘

لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.

’’سيدتي!‘‘

’’السيدة لا تتمتع بالزيارات المزعجة كهذه، على أية حال.‘‘

حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.

’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘

’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘

حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.

وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.

’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘

توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟

’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘

’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.

لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟

’’لا، أنا بخير. شكراً لعرضك.‘‘

الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.

لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.

لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.

بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.

بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.

’’…. حسناً، لا.‘‘

ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.

أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.

كانت الصفقة الحقيقية.

 

’إنسان خارق حقيقي…‘

نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.

لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.

تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.

بتوجيه من الحفيد، تم نقل المدير إلى غرفة الجلوس حيث كانت السيدة تنتظره مع كوب من الشاي الدافئ فوق طاولة القهوة. رحب بها بأدب.

’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘

’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

’’تسرني رؤيتك يا ديف.‘‘

لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.

رفع المدير رأسه.

’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘

آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

’’لقد أنقذ العالم.‘‘

يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.

’’سيدتي!‘‘

جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.

في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.

ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش  كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.

’’آه؟‘‘

’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘

أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.

’’آه…‘‘

كانت الصفقة الحقيقية.

هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟

أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.

تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.

أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.

كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.

’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘

نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.

’’حسناً، إذاً.‘‘

’’….‘‘

استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.

وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.

’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘

تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.

’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘

’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘

لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.

هزت رأسها ببطء.

’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘

’’في الواقع، لقد تم تسلية ضيف آخر.‘‘

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

’’آه… فهمت.‘‘

نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.

لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟

’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘

أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.

أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.

’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘

نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.

عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.

’’لا بأس، لا بأس.‘‘

’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.

حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…

’’ا-انتظري….‘‘

كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.

تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.

’’آه؟‘‘

’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘

’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘

’’…. حسناً، لا.‘‘

’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘

’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘

’’لا بأس، لا بأس.‘‘

’’أوه. أووه…’’

’’في الواقع، لقد تم تسلية ضيف آخر.‘‘

أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.

رأى منظر إنسان واحد لا يتراجع حتى بينما يقف في وجه تلك الوحوش العملاقة المخيفة. كانت القوة التي يمتلكها الرجل مخيفة ولا تصدق، لكنها أنقذت البشرية آنذاك.

’’حسناً، إذاً. هل أُزودك بالأجوبة الملائمة لأسئلتك؟‘‘

قام ديفيد برينان بسحب منديل ورقي، وطبطب العرق على جبهته.

قام ديفيد برينان بسحب منديل ورقي، وطبطب العرق على جبهته.

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘

’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘

عندها بدأت بتفسيراتها.

وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟

’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘

’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘

جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.

’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘

’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘

’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘

’’لكن يا سيدتي!‘‘

تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.

أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.

ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.

’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘

’’السيدة لا تتمتع بالزيارات المزعجة كهذه، على أية حال.‘‘

في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.

’’نعم، أستطيع.‘‘

’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘

ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.

لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.

’’نعم، أستطيع.‘‘

لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.

بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.

’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘

’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘

’’سيدتي!‘‘

’’آه…‘‘

’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘

كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.

’’…‘‘

’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘

في الحقيقة، هو رآه.

أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.

رأى منظر إنسان واحد لا يتراجع حتى بينما يقف في وجه تلك الوحوش العملاقة المخيفة. كانت القوة التي يمتلكها الرجل مخيفة ولا تصدق، لكنها أنقذت البشرية آنذاك.

’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘

’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘

’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘

شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.

’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘

’’….‘‘

لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.

كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟

أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.

في اللحظة التي اعتقد فيها المدير بأنّ الإنسانية واجهت تهديدات بخطر الانقراض عدة مرات في الماضي بدون علمه عنها، بدأ كامل جسمه يرتعد بدون سيطرة.

’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.

ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.

تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.

وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟

أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.

’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘

في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.

وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.

ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.

’’لا، أنا أثق بكِ يا سيدتي.‘‘

’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘

كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.

’’آه… فهمت.‘‘

أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.

الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.

’’ذلك الرجل في اللقطات… هل يمكنكِ أن تؤكدي لي بأنه ليس شخصاً خطيراً؟‘‘

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

أجابته دون أي لحظة من التردد.

’’لقد أنقذ العالم.‘‘

’’نعم، أستطيع.‘‘

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘

برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.

نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.

’’لا بأس، لا بأس.‘‘

’’حسناً، إذاً.‘‘

خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.

قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.

في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.

’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘

آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.

’’أوه…‘‘

تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.

رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

’’لا، أنا بخير. شكراً لعرضك.‘‘

بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.

الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.

’العلاقات‘.

أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.

نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.

’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘

في اللحظة التي اعتقد فيها المدير بأنّ الإنسانية واجهت تهديدات بخطر الانقراض عدة مرات في الماضي بدون علمه عنها، بدأ كامل جسمه يرتعد بدون سيطرة.

’’كن حذراً في طريقك يا ديف.‘‘

’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘

المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.

’العلاقات‘.

’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘

عندها بدأت بتفسيراتها.

لقد كان رجلاً عملاقاً بشعر أشقر مُصفف إلى الخلف. أخذ حفنة من الكوكيز من الكيس في يد السيدة، ودفعهم داخل فمه.

للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش  كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.

’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

ابتسم توماس بإحراج، ومضغ البسكويت الذي ملأ فمه.

’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘

(سحق)، (سحق)…

’’سيدتي!‘‘

’’حسناً، هذا هو…’’

مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.

لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.

كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.

لم يعرف الكثير من الناس أنّ بطل الأوزان الثقيلة الحالي من يو إف سي كان واحداً من أصدقائها القلائل الذين اختارت الاحتفاظ بهم. إذا علم المراسلون بهذه الحقيقة، سيقفزون صعوداً وهبوطاً في جنون مطلق بينما ينقرون أقفال كاميراتهم بدون توقف.

’’آه؟‘‘

أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.

أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.

’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘

’’لكن يا سيدتي!‘‘

ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.

أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.

’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘

برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.

خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.

بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.

في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.

في الحقيقة، هو رآه.

بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.

برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.

مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.

تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.

بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.

’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘

’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘

للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش  كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.

حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…

الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.

لطالما شعر توماس أندريه بالفضول حول سبب خروجها عن المألوف لمساعدته.

كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.

’’…..‘‘

 

نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.

’’…..‘‘

’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘

’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘

’’… حقاً؟‘‘

أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.

توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟

’’…..‘‘

تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.

’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘

’’هوهوه.‘‘

جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.

ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.

’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘

’العلاقات‘.

المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.

برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.

المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.

هذا ما شعرتْ به الآن.

’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘

بعد التأكُّدِ من أنّ المدير قد رحل بالتأكيد، سقط توماس على نفس المكان على الأريكة حيث جلس قائد وكالة المخابرات المركزية ذات مرة.

’’في الواقع، لقد تم تسلية ضيف آخر.‘‘

’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘

’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘

أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.

’’حسناً، إذاً. هل أُزودك بالأجوبة الملائمة لأسئلتك؟‘‘

’’لقد أنقذ العالم.‘‘

’’نعم، أستطيع.‘‘

’’…..‘‘

أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.

في بعض الأحيان، كان من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه السيدة العجوز تمزح أم أنّها كانت جادة جداً.

’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘

’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘

جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.

وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.

رفع المدير رأسه.

’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘

’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘

أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.

خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.

’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘

’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘

***

’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘

واااه-!!

في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.

في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.

لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.

عندما اجتمع قائدا الفرقتين المتنافستين في المدرسة الثانوية في الميدان، وربما من غير المُستغرب، بدأت النيران التي يُضربُ بها المَثَلْ بالاندلاع من عيني كلا الرجلين.

’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘

’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘

مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.

كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.

نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.

’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

استمر جوه جي-سيوك في استفزازه، لكنّ تشوي تاي-وونغ ابتسم ببساطة.

’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘

’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘

’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘

’’هييي-ياه، بدلاً من أن تجلبوا المزيد من التسجيلات المُثلَى، تقومون بإلقاء النكات.‘‘

بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.

طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.

’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘

’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘

هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟

بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.

طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.

’’هنا الشيء، مع ذلك. يا لها من مصادفة مضحكة، أتعلم؟‘‘

للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش  كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.

استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.

عندها بدأت بتفسيراتها.

’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘

’’آه…‘‘

في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.

لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.

’’آه؟‘‘

ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.

’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘

لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.

زاد جوه جي-سيوك حجم صوته بينما وضع يده على كتف عضو الفريق الجديد الذي كان يمتلك بنية جسدية تفوقت بشكل كبير على تلك التي تعود للطالب الاعتيادي.

لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.

’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘

حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.

ترجمة: Tasneem ZH

الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.

تدقيق : Drake Hale

عندها بدأت بتفسيراتها.

’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط