جبل شيولو
لسبب ما، شعر حسن أنه كلما اقتربوا من السهول الوسطى، أصبح سيده أكثر هدوءً.
سقط الحصان الطويل ببطء على الأرض بينما تدفقت الدموع العكرة من عينيه. قال بولان زير بصوت منخفض “كم أنا غبي لأسحبك معي نحو الموت. من غير المرجح أن أعيش لفترة أطول أيضًا. لا تقلق، سأرافقك قريبًا في الجنة. النسيم في الأراضي العشبية سيجمعنا مرة أخرى”
لم يكن ما شعر به من تردد أو خوف، بل شعورًا متناقضًا.
شعر بولان زير بتعب شديد بحلول هذه اللحظة. لم يكن مرهقًا جسديًا، لكن الشعور بالعجز عندما رأى رفاقه الذين مروا معه عبر السراء والضراء وهم يموتون بجانبه بدأ يؤثر سلبًا. بدأ اليأس يتدفق بداخله مثل موجة عارمة، تتخطى رقبته وتتركه غير قادر على التنفس.
عرف حسن أن سيده عاش في الجنوب من قبل، لكنه لم يكن يعرف شيئًا عما عاشه سيده هناك.
طالما يقضون على العدو هنا في جبل شيولو، سيتعين على البدو قضاء الخمسة عشر عامًا القادمة للعودة إلى طبيعتهم.
لم يكن يعرف لماذا توجه سيده إلى الأراضي العشبية، ولم يعرف لماذا سعى سيده إلى تأسيس سلالة جديدة هناك. شعر حسن دائمًا أن سيده يخفي الكثير من الأشياء.
سار الرجل والحصان ببطء نحو جبل شيولو. تراكمت الغيوم الداكنة ببطء فوق رأسه بينما مر البرق خلفه. بدا أن السماء بأكملها قد تحولت إلى دوامة ضخمة يمكنها أن تمتص أرواح الجميع.
الآن، تحت قيادة يان ليو يوان، اندفع محاربو البلاط الإمبراطوري نحو المعقل 176 لإنقاذ أعدائهم، قبائل بولان وكيرغيز.
لكن مساعد بولان زير صرخ فجأة “انظروا، هناك شخص ما يتجه من خلف قوات العدو!”
ساهمت قبائل بولان وكيرغيز بحوالي ثلاثة أرباع عدد الشباب والأقوياء في الأراضي العشبية، وبينهم أيضًا عدد لا يحصى من النساء والأطفال وكبار السن. إذا تم إبادة قبائل بولان وكيرغيز في السهول الوسطى، فمن المحتمل أن يحتاج البدو إلى ما يقرب من 15 عامًا لاستعادة قوتهم العددية.
في البداية، لم يفهم حسن ما الذي يحاول يان ليو يوان فعله، حيث أن هؤلاء الأشخاص هم أعداؤهم.
طالما يقضون على العدو هنا في جبل شيولو، سيتعين على البدو قضاء الخمسة عشر عامًا القادمة للعودة إلى طبيعتهم.
لكن لاحقًا، أدرك هو وزعماء القبائل الآخرون أن يان ليو يوان أكثر كرمًا منهم بكثير. ما أراده هو الأراضي العشبية كاملة، أراضي عشبية يمكن أن تقودهم إلى مستويات أعلى. لم يكن يتطلع إلى الاستمتاع بتشرد البدو.
ساهمت قبائل بولان وكيرغيز بحوالي ثلاثة أرباع عدد الشباب والأقوياء في الأراضي العشبية، وبينهم أيضًا عدد لا يحصى من النساء والأطفال وكبار السن. إذا تم إبادة قبائل بولان وكيرغيز في السهول الوسطى، فمن المحتمل أن يحتاج البدو إلى ما يقرب من 15 عامًا لاستعادة قوتهم العددية.
قاطعه كيرغيز يان “علاوة على ذلك، لا فائدة منه حتى لو جاء. علينا جميعًا أن نفهم أن قتال سكان السهول الوسطى بدون أسلحة أمر مستحيل في الأساس. حتى أن بعض محاربي قد أيقظوا قواهم، لكنهم ظلوا عرضة للقتل بالرصاص على يد سكان السهول الوسطى”
لم يرغب يان ليو يوان في الانتظار كل هذا الوقت. لقد أراد السيطرة على أعدائه السابقين وسط لهيب الحرب.
بعد تعرض قبائل بولان وكيرغيز لكمين، لم يكن أمامهم خيار سوى التراجع نحو جبل شيولو تحت وطأة هجوم الكماشة من مطارديهم.
سقط الحصان الطويل ببطء على الأرض بينما تدفقت الدموع العكرة من عينيه. قال بولان زير بصوت منخفض “كم أنا غبي لأسحبك معي نحو الموت. من غير المرجح أن أعيش لفترة أطول أيضًا. لا تقلق، سأرافقك قريبًا في الجنة. النسيم في الأراضي العشبية سيجمعنا مرة أخرى”
بينما تقدم بولان زير إلى أعلى الجبل، صادف أن نظر إليه كيرغيز يان، زعيم قبيلة كيرغيز. في البداية، ظل الاثنان متنافسين، لكن الآن سينتهي بهما الأمر مثل الكلاب التي طردت من منازلها.
يتكون جيش البدو بشكل أساسي من سلاح الفرسان، لذلك أخافتهم مواجهة التضاريس الجبلية شديدة الانحدار. وبمجرد انسحابهم إلى الجبال، لم يتمكنوا من الاستفادة من قدرة خيولهم على الحركة، ولم تكن أقواسهم وسهامهم تضاهي الأسلحة النارية والمتفجرات التي أتى بها سكان السهول الوسطى. ونتيجة لذلك، لم يتمكنوا إلا من انتظار الموت داخل سلسلة الجبال.
في البداية، لم يفهم حسن ما الذي يحاول يان ليو يوان فعله، حيث أن هؤلاء الأشخاص هم أعداؤهم.
لم يكن هناك أي خيار آخر.
تماما كما قال تشينغ تشين، لا يزال الجمل الهزيل أكبر من الحصان. بغض النظر عن مدى سوء أحوال المعقل 176، لا يزال لديهم جنرالات بارزون وخبرة قتالية غنية يعتمدون عليها.
كان بإمكانهم بالفعل أن يروا من أعلى الجبل أن القوات المطاردة تقترب. بدا الظلام شديدًا عند سفح الجبل، لكن بولان زير تمكن من تخيل مشهد إطلاق سكان السهول الوسطى لنيران مدافعهم الرشاشة الثقيلة عليهم.
على الرغم من أن قواتهم الآلية الحالية أصبحت عديمة الفائدة عمليا الآن، وتم تخفيض عدد جنودهم من 40.000 إلى ما يزيد قليلا عن 10.000، إلا أن المعقل 176 لم يصبح بعد مكانا يمكن للبدو استفزازه.
صمت الجميع. لقد عرفوا جميعًا أن كيرغيز يان محق على الأغلب. لن تتمكن أي قبيلة في السهوب من إنقاذ قبيلة أخرى. هذا هو قانون البقاء للأصلح، ولم يكن هناك مفهوم ‘المواطنين’. لذلك لم يتمكنوا إلا من مواصلة تسلق الجبل بشكل أعمى في انتظار وفاتهم.
كان هذا هو السبب وراء قرار يان ليو يوان بعدم المجيء إلى المعقل 176.
بحلول الوقت الذي توقفت فيه قبائل بولان وكيرغيز أمام جبل شيولو، كانت قوات المعقل 176 قد قطعت طريقهم من الخلف.
لقد تخلى سكان السهول الوسطى منذ فترة طويلة عن استخدام الخيول. لذلك، بما أن الطرف المقترب يركب الخيول، عليهم أن يكونوا من السهوب.
انقسمت قوات المعقل 176 إلى مجموعتين في وقت مبكر. جهّزت إحدى المجموعتين كمينا بالقرب من جبل شيولو بينما التفّت المجموعة الأخرى حول جبل يان شينغ لتطويقهم.
سار الرجل والحصان ببطء نحو جبل شيولو. تراكمت الغيوم الداكنة ببطء فوق رأسه بينما مر البرق خلفه. بدا أن السماء بأكملها قد تحولت إلى دوامة ضخمة يمكنها أن تمتص أرواح الجميع.
لكن مساعد بولان زير صرخ فجأة “انظروا، هناك شخص ما يتجه من خلف قوات العدو!”
بحلول الوقت الذي توقفت فيه قبائل بولان وكيرغيز أمام جبل شيولو، كانت قوات المعقل 176 قد قطعت طريقهم من الخلف.
وقف بولان زير، زعيم قبيلة بولان، أمام الجبل. نظر إلى المسار الجبلي أمامه وفي النهاية أخرج خنجره عن غير قصد وطعنه في رقبة حصانه.
في البداية، لم يفهم حسن ما الذي يحاول يان ليو يوان فعله، حيث أن هؤلاء الأشخاص هم أعداؤهم.
لم يكن يعرف لماذا توجه سيده إلى الأراضي العشبية، ولم يعرف لماذا سعى سيده إلى تأسيس سلالة جديدة هناك. شعر حسن دائمًا أن سيده يخفي الكثير من الأشياء.
تبعه هذا الحصان الرائع لسنوات عديدة، ولكن الآن وجب عليه أن يقتله بيديه.
ساهمت قبائل بولان وكيرغيز بحوالي ثلاثة أرباع عدد الشباب والأقوياء في الأراضي العشبية، وبينهم أيضًا عدد لا يحصى من النساء والأطفال وكبار السن. إذا تم إبادة قبائل بولان وكيرغيز في السهول الوسطى، فمن المحتمل أن يحتاج البدو إلى ما يقرب من 15 عامًا لاستعادة قوتهم العددية.
سقط الحصان الطويل ببطء على الأرض بينما تدفقت الدموع العكرة من عينيه. قال بولان زير بصوت منخفض “كم أنا غبي لأسحبك معي نحو الموت. من غير المرجح أن أعيش لفترة أطول أيضًا. لا تقلق، سأرافقك قريبًا في الجنة. النسيم في الأراضي العشبية سيجمعنا مرة أخرى”
لكن سلاح الفرسان في الأفق توقف ببطء. ركض فارس واحد فقط إلى الأمام من بين الحشد. أطلق الشاب الذي يركب هذا الحصان هالة فريدة من نوعها.
تبعه هذا الحصان الرائع لسنوات عديدة، ولكن الآن وجب عليه أن يقتله بيديه.
عندما سمع زملاؤه القريبون منه ذلك، لم يتمكنوا من منع أنفسهم من اليأس.
في الواقع، أدرك الجميع أنه إذا سحب العدو سلاح الفرسان إلى أعماق الجبال، فلن يكون هناك مخرج لهم. لولا ذلك، لما اختاروا قطعا التوجه إلى الجبال.
بينما تقدم بولان زير إلى أعلى الجبل، صادف أن نظر إليه كيرغيز يان، زعيم قبيلة كيرغيز. في البداية، ظل الاثنان متنافسين، لكن الآن سينتهي بهما الأمر مثل الكلاب التي طردت من منازلها.
لم يكن يعرف لماذا توجه سيده إلى الأراضي العشبية، ولم يعرف لماذا سعى سيده إلى تأسيس سلالة جديدة هناك. شعر حسن دائمًا أن سيده يخفي الكثير من الأشياء.
الآن، تحت قيادة يان ليو يوان، اندفع محاربو البلاط الإمبراطوري نحو المعقل 176 لإنقاذ أعدائهم، قبائل بولان وكيرغيز.
قال كيرغيز يان ببرود “هذا رائع. إذا متنا هنا معا في جبل شيولو، سيصبح المسار مفتوحا لذلك الطفل بسهولة. بعد هذا، السهوب بأكملها ستكون ملكًا له”
لقد تخلى سكان السهول الوسطى منذ فترة طويلة عن استخدام الخيول. لذلك، بما أن الطرف المقترب يركب الخيول، عليهم أن يكونوا من السهوب.
تنهد بولان زير وقال “لماذا تقول هذا لي؟ أتذكر أنك أنت من قال أن نتائج هذه الغارة يجب أن تقرر من سيؤسس البلاط الإمبراطوري؟ لو لم تقل ذلك، لما اضطررت إلى قيادة محاربي البولان إلى حتفهم”
لكن مساعد بولان زير صرخ فجأة “انظروا، هناك شخص ما يتجه من خلف قوات العدو!”
قال أحد أقربائه “ليس عليك أن تشعر بالإحباط إلى هذا الحد. ربما لا تزال هناك فرصة لتغيير الأمور!”
فكر بولان زير للحظة قبل أن يجيب “ربما لأننا جميعًا من الأراضي العشبية؟”
سخر كيرغيز يان من هذا التفسير “منذ متى ونحن البدو نقدر مفهوم ‘المواطنين’؟ أليس من المفترض أن نتبع من لديه القبضة الأكبر؟ علاوة على ذلك، ماذا لو أتى إلى هنا؟ هل يستطيع القوس والسهام التغلب على الأسلحة النارية التي يستخدمها سكان السهول الوسطى؟”
“ما هي الفرصة التي لدينا؟” سخر كيرغيز يان “ما لم يقود ذلك الشقي قبائله الثمانية إلى هنا لإنقاذنا، لكن هل تعتقد أنه بهذه اللطافة؟ من المحتمل أنه سيشمت عندما يعلم أننا سنموت. سوف يضحك علينا لأننا قدمنا له الأراضي العشبية على طبق”
عندما سمع زملاؤه القريبون منه ذلك، لم يتمكنوا من منع أنفسهم من اليأس.
“هناك دائمًا طريقة للخروج -”
قاطعه كيرغيز يان “علاوة على ذلك، لا فائدة منه حتى لو جاء. علينا جميعًا أن نفهم أن قتال سكان السهول الوسطى بدون أسلحة أمر مستحيل في الأساس. حتى أن بعض محاربي قد أيقظوا قواهم، لكنهم ظلوا عرضة للقتل بالرصاص على يد سكان السهول الوسطى”
في ذلك الوقت، سيبدأ رفاقه ومحاربيه بالسقوط بجانبه واحدًا تلو الآخر. أو ربما سيكون هو أول من يسقط.
على الرغم من أن قواتهم الآلية الحالية أصبحت عديمة الفائدة عمليا الآن، وتم تخفيض عدد جنودهم من 40.000 إلى ما يزيد قليلا عن 10.000، إلا أن المعقل 176 لم يصبح بعد مكانا يمكن للبدو استفزازه.
لم يكن هناك مصطلح مثل ‘كائنات خارقة’ في الأراضي العشبية حتى الآن، لذلك تمت الإشارة إليهم جميعًا فقط على أنهم محاربون مستيقظون.
لكن لاحقًا، أدرك هو وزعماء القبائل الآخرون أن يان ليو يوان أكثر كرمًا منهم بكثير. ما أراده هو الأراضي العشبية كاملة، أراضي عشبية يمكن أن تقودهم إلى مستويات أعلى. لم يكن يتطلع إلى الاستمتاع بتشرد البدو.
لكن لاحقًا، أدرك هو وزعماء القبائل الآخرون أن يان ليو يوان أكثر كرمًا منهم بكثير. ما أراده هو الأراضي العشبية كاملة، أراضي عشبية يمكن أن تقودهم إلى مستويات أعلى. لم يكن يتطلع إلى الاستمتاع بتشرد البدو.
كان بإمكانهم بالفعل أن يروا من أعلى الجبل أن القوات المطاردة تقترب. بدا الظلام شديدًا عند سفح الجبل، لكن بولان زير تمكن من تخيل مشهد إطلاق سكان السهول الوسطى لنيران مدافعهم الرشاشة الثقيلة عليهم.
لم يكن هناك أي خيار آخر.
في ذلك الوقت، سيبدأ رفاقه ومحاربيه بالسقوط بجانبه واحدًا تلو الآخر. أو ربما سيكون هو أول من يسقط.
وقف بولان زير، زعيم قبيلة بولان، أمام الجبل. نظر إلى المسار الجبلي أمامه وفي النهاية أخرج خنجره عن غير قصد وطعنه في رقبة حصانه.
استدار بولان زير واستمر في الصعود إلى الأعلى. هذه المرة، اكتشف المعقل 176 خطط الغارة الخاصة بهم مسبقًا وربما نشر عددًا كافيًا من القوات في محاولة لتوفير السلام على مدار الخمسة عشر عامًا القادمة.
بينما تقدم بولان زير إلى أعلى الجبل، صادف أن نظر إليه كيرغيز يان، زعيم قبيلة كيرغيز. في البداية، ظل الاثنان متنافسين، لكن الآن سينتهي بهما الأمر مثل الكلاب التي طردت من منازلها.
طالما يقضون على العدو هنا في جبل شيولو، سيتعين على البدو قضاء الخمسة عشر عامًا القادمة للعودة إلى طبيعتهم.
لم يكن يعرف لماذا توجه سيده إلى الأراضي العشبية، ولم يعرف لماذا سعى سيده إلى تأسيس سلالة جديدة هناك. شعر حسن دائمًا أن سيده يخفي الكثير من الأشياء.
سُمعت أصوات طلقات نارية من سفح الجبل فجأة. استدار بولان زير ورأى محاربي قبيلته يسقطون الواحد تلو الآخر. مع تدفق الدم أسفل صخور الجبل، انكشف مشهد مأساوي للغاية.
لم يكن ما شعر به من تردد أو خوف، بل شعورًا متناقضًا.
لكن مساعد بولان زير صرخ فجأة “انظروا، هناك شخص ما يتجه من خلف قوات العدو!”
استدار بولان زير وكيرغيز يان في نفس الوقت وأذهلوا “إنهم سلاح الفرسان!”
لقد تخلى سكان السهول الوسطى منذ فترة طويلة عن استخدام الخيول. لذلك، بما أن الطرف المقترب يركب الخيول، عليهم أن يكونوا من السهوب.
ظل كيرغيز يان صامتا لبعض الوقت “لماذا أتى إلى هنا؟ ألا ينبغي أن يأمل أن نموت في السهول الوسطى؟”
الآن، تحت قيادة يان ليو يوان، اندفع محاربو البلاط الإمبراطوري نحو المعقل 176 لإنقاذ أعدائهم، قبائل بولان وكيرغيز.
فكر بولان زير للحظة قبل أن يجيب “ربما لأننا جميعًا من الأراضي العشبية؟”
سُمعت أصوات طلقات نارية من سفح الجبل فجأة. استدار بولان زير ورأى محاربي قبيلته يسقطون الواحد تلو الآخر. مع تدفق الدم أسفل صخور الجبل، انكشف مشهد مأساوي للغاية.
تنهد بولان زير وقال “لماذا تقول هذا لي؟ أتذكر أنك أنت من قال أن نتائج هذه الغارة يجب أن تقرر من سيؤسس البلاط الإمبراطوري؟ لو لم تقل ذلك، لما اضطررت إلى قيادة محاربي البولان إلى حتفهم”
سخر كيرغيز يان من هذا التفسير “منذ متى ونحن البدو نقدر مفهوم ‘المواطنين’؟ أليس من المفترض أن نتبع من لديه القبضة الأكبر؟ علاوة على ذلك، ماذا لو أتى إلى هنا؟ هل يستطيع القوس والسهام التغلب على الأسلحة النارية التي يستخدمها سكان السهول الوسطى؟”
بحلول الوقت الذي توقفت فيه قبائل بولان وكيرغيز أمام جبل شيولو، كانت قوات المعقل 176 قد قطعت طريقهم من الخلف.
لسبب ما، شعر حسن أنه كلما اقتربوا من السهول الوسطى، أصبح سيده أكثر هدوءً.
صمت الجميع. لقد عرفوا جميعًا أن كيرغيز يان محق على الأغلب. لن تتمكن أي قبيلة في السهوب من إنقاذ قبيلة أخرى. هذا هو قانون البقاء للأصلح، ولم يكن هناك مفهوم ‘المواطنين’. لذلك لم يتمكنوا إلا من مواصلة تسلق الجبل بشكل أعمى في انتظار وفاتهم.
تبعه هذا الحصان الرائع لسنوات عديدة، ولكن الآن وجب عليه أن يقتله بيديه.
سقط الحصان الطويل ببطء على الأرض بينما تدفقت الدموع العكرة من عينيه. قال بولان زير بصوت منخفض “كم أنا غبي لأسحبك معي نحو الموت. من غير المرجح أن أعيش لفترة أطول أيضًا. لا تقلق، سأرافقك قريبًا في الجنة. النسيم في الأراضي العشبية سيجمعنا مرة أخرى”
شعر بولان زير بتعب شديد بحلول هذه اللحظة. لم يكن مرهقًا جسديًا، لكن الشعور بالعجز عندما رأى رفاقه الذين مروا معه عبر السراء والضراء وهم يموتون بجانبه بدأ يؤثر سلبًا. بدأ اليأس يتدفق بداخله مثل موجة عارمة، تتخطى رقبته وتتركه غير قادر على التنفس.
لكن مساعد بولان زير صرخ فجأة “انظروا، هناك شخص ما يتجه من خلف قوات العدو!”
لكن سلاح الفرسان في الأفق توقف ببطء. ركض فارس واحد فقط إلى الأمام من بين الحشد. أطلق الشاب الذي يركب هذا الحصان هالة فريدة من نوعها.
“هناك دائمًا طريقة للخروج -”
سار الرجل والحصان ببطء نحو جبل شيولو. تراكمت الغيوم الداكنة ببطء فوق رأسه بينما مر البرق خلفه. بدا أن السماء بأكملها قد تحولت إلى دوامة ضخمة يمكنها أن تمتص أرواح الجميع.
بعد تعرض قبائل بولان وكيرغيز لكمين، لم يكن أمامهم خيار سوى التراجع نحو جبل شيولو تحت وطأة هجوم الكماشة من مطارديهم.
وقف بولان زير، زعيم قبيلة بولان، أمام الجبل. نظر إلى المسار الجبلي أمامه وفي النهاية أخرج خنجره عن غير قصد وطعنه في رقبة حصانه.
نسي بولان زير والآخرون على الجبل الركض للنجاة بحياتهم. لقد وقفوا على صخور الجبل وشاهدوا هذا المنظر في حالة صدمة وهم يحبسون أنفاسهم.
لكن لاحقًا، أدرك هو وزعماء القبائل الآخرون أن يان ليو يوان أكثر كرمًا منهم بكثير. ما أراده هو الأراضي العشبية كاملة، أراضي عشبية يمكن أن تقودهم إلى مستويات أعلى. لم يكن يتطلع إلى الاستمتاع بتشرد البدو.
كيف لهذه القوة أن يسيطر عليها بشر؟ من الواضح أن هذا شيء لا يستطيع فعله سوى الآلهة!
